← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1728–1767 · переход к 1733.

стр. 1728

٢٧٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا صَغِيرَةٌ". فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فتَزَوَّجَهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ (٢). وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ السَمَّرِيُّ (٣)، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ أَصَابَهَا فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَهَا، وَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَابَعَ أَبَا عَاصِمٍ عَلَى ذِكْرِ سَمَاعِ ابْنِ جُرَيْجٍ مِنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَسَمَاعِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى مِنَ الزُّهْرِيِّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ همَّامٍ، وَيَحْيَى بْنُ

стр. 1729

أَيُّوبَ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، وَحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصِّيصِيُّ. أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: ٢٧٣٩ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (١)، قَالُوا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ الزُّهْرِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَحْوَهُ (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: ٢٧٤٠ - فحدثناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيِهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى الدِّمَشْقِيَّ حَدَّثَهُ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا، فَإِنْ نُكِحَتْ فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ أَصَابَهَا، فَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" (٣). وَأَمَّا حَدِيثُ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ:

стр. 1730

٢٧٤١ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ جَعْفَرٍ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ نُكِحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، نِكَاحُهَا بَاطِلٌ، وَلَهَا مَهْرُهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا، فَإِنِ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ" (١). فَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ بِرِوَايَاتِ الْأَئِمَّةِ الْأَثبَاتِ سَمَاعُ الرُّوَاةِ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، فَلَا تُعَلَّلُ هَذِهِ الرِّوَايَاتُ بِحَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَسُؤَالِهِ ابْنَ جُرَيْجٍ عَنْهُ، وَقَوْلِهِ: إِنِّي سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، فَقَدْ يَنْسَى الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْحَدِيثَ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِهِ، وَقَدْ فَعَلَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ. أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: وَذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَذْكُرُ حَدِيثَ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَلَقِيتُ الزُّهْرِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأَثْنَى عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ لَهُ كُتُبٌ مُدَوَّنَةٌ، وَلَيْسَ هَذَا فِي كُتُبِهِ -يَعْنِي حِكَايَةَ ابْنِ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢).

стр. 1731

سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ فِي حَدِيثِ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". الَّذِي يَرْوِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ ابْنَ عُلَيَّةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ. فَسَأَلْتُ عَنْهُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: لَسْتُ أَحْفَظُهُ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ يَقُولُ هَذَا إِلَّا ابْنُ عُلَيَّةَ (١)، وَإِنَّمَا عَرَضَ ابْنُ عُلَيَّةَ كُتُبَ ابْنِ جُرَيْجٍ عَلَى عَبْدِ الْمَجِيدِ (٢) بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، فَأَصْلَحَهَا لَهُ، وَلَكِنْ لَمْ يَبْذُلْ نَفْسَهُ لِلْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ [يَعْقُوبَ] (٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءٍ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، قَالَ: قَالَ لِيَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ مَكْحُولًا يَأْتِينَا وَسُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، وَلَعَمْرُ اللهِ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى لَأَحْفَظُ الرَّجُلَيْنِ. قَالَ الْحَاكِمُ: رَجَعْنَا إِلَى الْأَصْلِ الَّذِي لَمْ يَسَعِ الشَّيْخَيْنِ إِخْلَاءُ الصَّحِيحَيْنِ مِنْهُ، وَهُوَ حَدِيثُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى. ٢٧٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ. وَأَخْبَرَنِي مَخْلَدُ (٥) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ،

стр. 1732

قَالَا: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (١)، ثَنَا النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (٢). وَقَدْ جَمَعَ النُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بَيْنَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَوَصَلَهُ عَنْهُمَا. وَالنُّعْمَانُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ عَلَى حِدَةٍ، وَعَنْ شُعْبَةَ عَلَى حِدَةٍ، فَوَصَلُوهُ. وَكُلُّ ذَلِكَ مُخَرَّجَةٌ فِي الْبَابِ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِّي أَصْحَابِي، فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَتِهَا. فَأَمَّا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ الثِّقَةُ (٣) الْحُجَّةُ فِي حَدِيثِ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ، فَلَمْ يَخْتَلِف عَنْهُ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ: ٢٧٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيِلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو

стр. 1733

غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خَلِيٍّ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ. وثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِولِيٍّ" (١). هَذِهِ الْأَسَانِيدُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، وَقَدْ عَلَوْنَا فِيهَا عَنْ إِسْرَائِيلَ. وَقَدْ وَصَلَهُ الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ، الَّذِينَ يُنْزَلُ فِي رِوَايَاتِهِمْ عَنْ إِسْرَائِيلَ، مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، وَيَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ حَكَمُوا لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ. سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنَ سَهْلٍ الْفَقِيهَ بِبُخَارَى يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: كَانَ إِسْرَائِيلُ يَحْفَظُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ كَمَا يَحْفَظُ: ﴿الْحَمْدُ﴾ (٢). سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ (٣) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ

стр. 1734

يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقولُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يُثَبِّتُ حَدِيثَ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، يَعْنِي فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ (١). حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّيْبَانِيُّ (٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ (٣)، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ يُونُسَ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ: مَا تَقُولُ فِي النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ؟ فَقَالَ: لَا يَجُوزُ. قُلْتُ: مَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قُلْتُ: فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ يُرْسِلَانِهِ. قَالَ: فَإِنَّ إِسْرَائِيلَ قَدْ تَابَعَ قَيْسًا (٤). حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَبَلَةَ، سَمِعْتُ عَلِيَّ ابْنَ الْمَدِينِيِّ يَقُولُ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ فِي: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَليٍّ" (٥). سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ الْإِمَامَ يَقُولُ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى عَنْ هَذَا الْبَابِ، فَقَالَ: حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ صَحِيحٌ عِنْدِي، فَقُلْتُ لَهُ: رَوَاهُ شَرِيكٌ أَيْضًا، فَقَالَ: مَنْ رَوَاهُ؟ فَقُلْتُ: حَدَّثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ وَبَعْضَ مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، فَقُلْتُ (٦) لَهُ: رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي

стр. 1735

إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: نَعَمْ، هَكَذَا رَوَيَاهُ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُحَدِّثُونَ بِالْحَدِيثِ فَيُرْسِلُونَهُ، حَتَّى يُقَالَ لَهُمْ: عَمَّنْ؟ فَيُسْنِدُونَهُ (١). سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَوِ ابْنُهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ؟ فَقَالَ: كُلٌّ ثِقَةٌ (٢). ٢٧٤٤ - حدثنا بِحَدِيثِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". وَقَدْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بَعْدَ هَؤُلَاءِ: زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُعْفِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ الْوَضَّاحُ، وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى تَقَدُّمِهِمَا وَحِفْظِهِمَا (٣). أَمَّا حَدِيثُ زُهَيْرٍ: ٢٧٤٥ - فحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ (٤)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الرَّقِّيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 1736

"لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (١). حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ هَاشِمٍ الْكَاغَذِيَّ (٢) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إِذَا وَجَدْتَ الْحَدِيثَ مِنْ وَجْهِ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَلَا تَعُدْ إِلَى غَيْرِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ أَثْبَتِ النَّاسِ حَدِيثًا. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ: ٢٧٤٦ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ مُكْرَمٍ (٣) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى (٤) بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (٥). هَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَوَكِيعٌ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ [مَقْطُوعًا] (٦).

стр. 1737

وَقَدْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ غَيْرُ مَنْ ذَكَرْنَاهُمْ، مِنْهُمْ: أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَقَبَةُ بْنُ مَصْقَلَةَ الْعَبْدِيُّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ الْحَارِثِيُّ، وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، وَزَكَرِيَّا بْنُ أبِي زَائِدَةَ، وَغَيْرُهُمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي الْبَابِ. وَقَدْ وَصَلَهُ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ جَمَاعَةٌ غَيْرُ أَبِي إِسْحَاقَ: ٢٧٤٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ (١)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو قُتَيْبَةَ (٢) سَلْمُ بْنُ الفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (٣)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (٤)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

стр. 1738

ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيِّ" (١). ٢٧٤٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا (٢) أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٣) الضُّبَعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". قَالَ ابْنُ عَسْكَرٍ: فَقَالَ لِي قَبِيصَةُ بْنُ عُقبَةَ: جَاءَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُهُ بِهِ، فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: قَدِ اسْتَرَحْنَا مِنْ خِلَافِ أَبِي إِسْحَاقَ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: لَسْتُ (٥) أَعْلَمُ بَيْنَ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ خِلَافًا عَلَى عَدَالَةِ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَنَّ سَمَاعَهُ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ مَعَ أَبِيهِ صَحِيحٌ، ثُمَّ لَمْ يَخْتَلِفْ عَلَى يُونُسَ فِي وَصْلِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ أَنَّ الْخِلَافَ

стр. 1739

الَّذِي وَقَعَ عَلَى أَبِيهِ فِيهِ مِنْ جِهَةِ أَصْحَابِهِ، لَا مِنْ جِهَةِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَمِمَّنْ وَصَلَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ نَفْسِهِ: أَبُو حَصِيْنٍ عُثْمَانُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ: ٢٧٤٩ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ خَلِيفَةَ بْنِ حَسَّانَ الْأُبُلِّيُّ بِالْأُبُلَّةِ، وَصَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَزْهَرِيُّ (١)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ بْنُ أَبِي بَكرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ (٢)، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الطَّبِيبُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ" (٣). فَقَدِ اسْتَدْلَلْنَا بِالرِّوَايَاتِ الصَّحِيحَةِ، وَبِأَقَاوِيلِ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ عَلَى صِحَّةِ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى بِمَا فِيهِ غُنْيَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ. وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٤)، وَأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، وَالْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٥)، وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَأَكْثَرُهَا صَحِيحَةٌ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِيهِ عَنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ : عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ،

стр. 1740

وَزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ﵃ أَجْمَعِينَ. ٢٧٥٠ - حدثنا الْحَاكِمُ أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وتسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، مَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ. قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ لِي بَعْدَ ذَلِكَ: "يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ ". قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُرِيدُ أَنْ أَتَزَوَّجَ، وَمَا عِنْدِي مَا يُقِيمُ الْمَرْأَةَ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ يَشْغَلَنِي عَنْكَ شَيْءٌ، فَأَعْرَضَ عَنِّي. قَالَ: ثُمَّ رَاجَعْتُ نَفْسِي، فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا يُصْلِحُنِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَ: وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لَئِنْ قَالَ لِي الثَّالِثَةَ لَأَقُولَنَّ: نَعَمْ. قَالَ: فَقَالَ لِيَ الثَّالِثَةَ: "يَا رَبِيعَةُ، أَلَا تَتَزَوَّجُ؟ ". قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، مُرْنِي بِمَا شِئْتَ -أَوْ: بِمَا أَحْبَبْتَ - قَالَ: "انْطَلِقْ إِلَى آلِ فُلَانٍ"؛ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ، فِيهِمْ تَرَاخِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، "فَقُلْ لَهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَيَأْمُرُكُمْ أَنْ تُزَوِّجُوا رَبِيعَةَ فُلَانَةَ". امْرَأَةً مِنْهُمْ. قَالَ: فَأَتَيْتُهُمْ، فَقُلْتُ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَاللهِ لَا يَرْجعُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا بِحَاجَتِهِ. قَالَ: فَأَكْرَمُونِي، وَزَوَّجُونِي، وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَرَجَعْتُ حَزِينًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا بَالُكَ؟ ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَيْتُ قَوْمًا كِرَامًا، فزَوَّجُونِي، وَأَكْرَمُونِي، وَأَلْطَفُونِي، وَلَمْ

стр. 1741

يَسْأَلُونِي الْبَيِّنَةَ، فَمِنْ أَيْنَ لِيَ الصَّدَاقُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ: "يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ". قَالَ: فَجَمَعُوا لِي (١) وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبْ بِهَذَا إِلَيْهِمْ، وَقُلْ هَذَا صَدَاقُهَا". فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَيْهِمْ، فَقُلْتُ: هَذَا صَدَاقُهَا. قَالَ: فَقَالُوا: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، فَقَبِلُوا وَرَضُوا بِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ أُولِمُ؟ قَالَ: فَقَالَ: "يَا بُرَيْدَةُ، اجْمَعُوا لَهُ فِي شَاةٍ". قَالَ: فَجَمَعُوا لِي فِي كَبْشٍ فَطِيمٍ (٢) سَمِينٍ. قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ، فَقُلِ: انْظُرِي إِلَى الْمِكْتَلَ (٣) الَّذِي فِيهِ الطَّعَامُ، فَابْعَثِي بِهِ". قَالَ: فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ لَهَا ذَلِكَ، فَقَالَتْ: هَا هُوَ ذَاكَ الْمِكْتَلُ، فِيهِ سَبْعَةُ آصُعٍ مِنْ شَعِيرٍ، وَاللهِ إِنْ أَصْبَحَ لَنَا طَعَامٌ غَيْرُهُ. قَالَ: فَأَخَذْتُهُ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "اذْهَبْ بِهَا إِلَيْهِمْ، فَقُلْ: لِيَصْلُحْ هَذَا عِنْدَكُمْ خُبْزًا". قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ وَبِالْكَبْشِ. قَالَ: فَقَبِلُوا الطَّعَامَ، وَقَالُوا: اكْفُونَا أَنْتُمُ الْكَبْشَ. قَالَ: وَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَذَبَحُوا وَسَلَخُوا وَطَبَخُوا، قَالَ، فَأَصْبَحَ عِنْدَنَا خُبْزٌ وَلَحْمٌ، فَأَوْلَمْتُ، وَدَعَوْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ . قَالَ: وَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْضًا، وَأَعْطَى أَبَا بَكْرٍ أَرْضًا، فَاخْتَلَفْنَا فِي عِذْقِ نَخْلَةٍ. قَالَ: وَجَاءَتِ الدُّنْيَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ فِي حَدِّي، وَقُلْتُ: لَا، بَلْ هِيَ فِي حَدِّي. قَالَ: فَقَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ كَلِمَةً كَرِهْتُهَا وَنَدِمَ عَلَيْهَا. قَالَ: فَقَالَ لِي: يَا رَبِيعَةُ، قُلْ لِي مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا. قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: وَاللهِ لَتَقُولَنَّ لِي كَمَا قُلْتُ لَكَ

стр. 1742

حَتَّى تَكُونَ قِصَاصًا، وَإِلَّا اسْتَعْدَيْتُ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللهِ مَا أَنَا بِقَائِلٍ لَكَ إِلَّا خَيْرًا. قَالَ: فَرَفَضَ أَبُو بَكْرٍ الْأَرْضَ، وَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَجَعَلْتُ أَتْلُوهُ، فَقَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا بَكْرٍ هُوَ الَّذِي قَالَ مَا قَالَ وَيسْتَعْدِي عَلَيْكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، هَذَا ذُو شَيْبَةِ الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتْ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونَنِي عَلَيْهِ فَيَغْضَبَ، فَيَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيَغْضَبَ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَ اللهُ لِغَضَبِهِمَا، فَيَهْلِكَ رَبِيعَةُ. قَالَ: فَرَجَعُوا عَنِّي، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَصَّ عَلَيْهِ الَّذِي كَانَ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا رَبِيعَةُ، مَا لَكَ وَالصِّدِّيقُ؟ ". قَالَ: فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قَالَ: كَانَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ لِي: قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتُ (١) لَكَ، فَأَبَيْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَجَلْ، فَلَا تَقُلْ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ، وَلَكِنْ قُلْ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ". قَالَ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَهُوَ يَبْكِي (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٥١ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ :

стр. 1743

﴿فَلَا (١) تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَجَهُنَّ﴾ (٢). قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ الْمُزَنِيُّ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ، قَالَ: كُنْتُ زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، جَاءَ يَخْطُبُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وَفَرَّشْتُكَ، وَأَكْرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَهَا، ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبُهَا، لَا وَاللهِ لَا تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدًا. قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا لَا بَأْسَ بِهِ، وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهِ. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الآيَةَ، فَقُلْتُ: الْآنَ أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ، فَزَوَّجْتُهَا إِيَّاهُ (٣). قَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ اللهَ جَعَلَ عَقْدَ النِّكَاحِ إِلَى الْأَوْلِيَاءِ دُونَهُنَّ، وَإِنَّهُ لَيْسَ إِلَى النِّسَاءِ، وَإِنْ كُنَّ ثَيِّبَاتٍ مِنَ الْعَقْدِ شَيْءٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ (٤). ٢٧٥٢ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ (٥) بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارثِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (٦). وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَليَّانِ فَهِيَ

стр. 1744

لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا رَجُلَيْنِ ابْتَاعَا بَيْعًا، فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا". تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ (١). أَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ: ٢٧٥٣ - فأخبرناه أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ مِنْ رَجُلَيْنِ بَيْعًا فَهُوَ لِلْأَوَّلِ مِنْهُمَا، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ" (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ: ٢٧٥٤ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَنْكَحَ الْوَلِيَّانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ، وَإِذَا بَاعَ الْمُجِيزَانِ فَهُوَ لِلْأَوَّلِ" (٤). وَقَدْ تَابَعَ (٥) قَتَادَةَ عَلَى رِوَايَتِهِ عَنِ الْحَسَنِ، أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الحُمْرَانِيُّ: ٢٧٥٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ، ثَنَا أَبُو

стр. 1745

حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَنْكَحَ الْمُجِيزَانِ فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ" (١). هَذِهِ الطُّرُقُ التَّوَابِعُ (٢) الَّتِي ذَكَرْتُهَا لِهَذَا الْمَتْنِ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٥٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ [الْجَارِىُّ] (٥)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ صَدَاقُنَا إِذَا كَانَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشْرَةُ أَوَاقٍ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٥٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ يَزِيدَ الْأَدَمِيُّ الْقَارِئُ (٧) بِبَغْدَادَ،

стр. 1746

ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيِّ (٢) قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا صُدُقَ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا، وَأَحَقَّكُمْ بِهَا مُحَمَّدٌ ﷺ ، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنْ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُغْلِي بِصَدَقَةِ امْرَأَتِهِ حَتَّى يَكُونَ لَهَا عَدَاوَةٌ فِي نَفْسِهِ، وَيَقُولُ: قَدْ كُلِّفْتُ إِلَيْكِ عَلَقُ الْقِرْبَةِ، وَأُخْرَى تَقُولُونَهَا لِمَنْ قُتِلَ فِي مَغَازِيكُمْ هَذِهِ لَوْ مَاتَ: قُتِلَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَمَاتَ فُلَانٌ شَهِيدًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ قَدْ أَثْقَلَ عَجُزَ دَابَّتِهِ، أَوْ دَفَّ رَاحِلَتَهُ ذَهَبًا وَوَرِقًا يَبْتَغِي الدُّنْيَا، فَلَا تَقُولُوا ذَلِكَ، وَلَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَسَلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، وَعَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، وَيحْيَى بْنُ عَتِيقٍ، كُلُّ هَذِهِ التَّرَاجِمِ مِنْ رِوَايَاتٍ صَحِيحَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ.

стр. 1747

وَأَبُو الْعَجْفَاءِ السُّلَمِيُّ اسْمُهُ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ (١)، وَهُوَ مِنَ الثِّقَاتِ. سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: اسْمُ أَبِي الْعَجْفَاءِ هَرِمٌ. وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةٍ مُسْتَقِيمَةٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. أَمَّا حَدِيثُ سَالِمٍ: ٢٧٥٨ - فحدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، قَالَا (٢): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ (٣)، ثَنَا سَالِمٌ وَنَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤)، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تُغَالُوا مَهْرَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَا، وَلَا أَوْلَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ ، مَا أَمْهَرَ أَحَدًا مِنْ نِسَائِهِ، وَلَا أَصْدَقَ أَحَدًا مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، إِلَّا شَيْءٌ أَصْدَقَ عَنْهُ النَّجَاشِيُّ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ (٥).

стр. 1748

وَأَمَّا حَدِيثُ نَافِعٍ: ٢٧٥٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو حُمَةَ (١)، ثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَقِلُّوا مُهُورَ النِّسَاءِ؛ فَإِنَّ كَثْرَةَ مُهُورِهِنَّ لَوْ كَانَ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، وَمَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، مَا عَلِمْنَا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً، وَالْوُقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا، فَذَلِكَ ثَمَانُونَ وَأَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَذَلِكَ أَغْلَى مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْهَرَ، فَلَا أَعْلَمَنَّ أَحَدًا زَادَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ (٢). وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ صَحِيحٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: ٢٧٦٠ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صاعِدٍ (٣)، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا تُغَالُوا بِمُهُورِ (٥) النِّسَاءِ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٦).

стр. 1749

وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ: ٢٧٦١ - حدثناه أَبُو الحَسَنِ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا كُرْدُوسُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْحُسَيْنِ (١) الْقَافْلَانِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَامَ عَلَى مِنْبَرِهِ، فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَلَا لَا تُغَالُوا فِي صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، فَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا، أَوْ تَقْوَى عِنْدَ اللهِ، كَانَ أَوْلَاكُمْ بِهَا نَبِيُّكُمْ ﷺ ، وَاللهِ مَا زِيدَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ وَلَا بَنَاتِهِ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أوُقِيَّةً (٢). وَذَلِكَ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا، الْأُوقِيَّةُ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا (٣). فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَسَانِيدُ الصَّحِيحَةُ بِصِحَّةِ خُطْبَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، وَهَذَا الْبَابُ لِي مَجْمُوعٌ فِي جُزْءٍ كَبِيرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٦٢ - أخبرني الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنَيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَسْلَمِيُّ (٤)، أَنَّ أَبَا حَازِمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ

стр. 1750

ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى ثَمَانِي أَوَاقٍ، فَتَفَزَّعَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ، هَلْ رَأَيْتَهَا؛ فَإِنَّ فِي عُيُونِ الْأَنْصَارِ شَيْئًا؟ ". قَالَ: قَدْ رَأَيْتُهَا. قَالَ: "مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ، وَلكِنَّا سَنَبْعَثُكَ فِي بَعْثٍ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تُصِيبَ خَيْرًا". فَبَعَثَهُ فِي نَاسٍ إِلَى نَاسٍ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، وَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بنَاقَةٍ، فَحَمَلُوا عَلَيْهَا مَتَاعَهُمْ، فَلَمْ تَرْمِ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى بَرَكَتْ، فَأَعْيَتْهُمْ أَنْ تَنْبَعِثَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي الْقَوْمِ أَصْغَرُ مِنَ الَّذِي تَزَوَّجَ، فَجَاءَ إِلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ وهُوَ مُسْتَلْقٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُوقِظَهُ، فَانْتَبَهَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتَنَا أَحْبَبْنَا أَنْ تَبْعَثْهُ (١)، فَنَاوَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ يَمِينَهُ، وَأَخَذَ رِدَاءَهُ بِشِمَالِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَاهَا فَضَرَبَهَا بِبَاطِنِ قَدَمِهِ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، لَقَدْ كَانَتْ بَعْدَ ذَلِكَ تَسْبِقُ الْقَائِدَ، وَإِنَّهُمْ نَزَلُوا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ، وَقَدْ أَوْقَدُوا

стр. 1751

النِّيرَانَ فَأَحَاطَ بِهِمْ، فتفَرَّقُوا عَلَيْهِمْ، وَكَبَّرُوا تَكْبِيرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ اللهَ هَزَمَهُمْ، وَأَسَرَ مِنْهُمْ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا تزَوَّجَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَلَّا نَظَرْتَ إِلَيْهَا؟ ". فَقَطْ. وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ هَذَا هُوَ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ، وَقَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (٢). ٢٧٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ أتَى النَّبِيَّ ﷺ يَسْتَعِينُهُ فِي مَهْرِ امْرَأَةٍ، فَقَالَ: "كَمْ أَمْهَرْتَهَا؟ ". فَقَالَ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ. فَقَالَ ﷺ :"لَوْ كُنْتُمْ تَغْرِفُونَ مِنْ بُطْحَانَ مَا زِدْتمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1752

٢٧٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ بِتِنِّيسَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ وَرَجُلٌ آخَرُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ﴾ (١). قَالَ: "الْقِنْطَارُ أَلْفَا أُوقِيَّةٍ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٦٥ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِىُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ (٣) بْنُ طُفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ الْمَدَنِيُّ (٤)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَعْظَمُ النِّسَاءِ برَكَةً أَيْسَرُهُنَّ صَدَاقًا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٦٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا

стр. 1753

أَبُو ثَوْرٍ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدِ الصَّنْعَانِيُّ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: زَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رجُلًا امْرَأَةً بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَصُّهُ فِضَّةٌ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٧٦٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (٥)، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ، فَلْيَقُلْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتِي، فَأْجُرْنِي فِيهَا، وَأَبْدِلْنِى خَيْرًا مِنْهَا". فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُهَا، فَجَعَلْتُ كُلَّمَا بَلَغْتُ أَبْدِلْنِي بِهَا خَيْرًا مِنْهَا، قُلْتُ فِي نَفْسِي: وَمَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ؟ ثُمَّ

стр. 1754

قُلْتُهَا، فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا بَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَخْطُبُهَا عَلَيْهِ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عُمَرُ، قُمْ فزَوِّجْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فزَوَّجَهُ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَأْتِيهَا لِيَدْخُلَ بِهَا، فَإِذَا رَأَتْهُ أَخَذَتِ ابْنَتَهَا زَيْنَبَ، فَجَعَلَتْهَا فِي حِجْرِهَا، فَيَنْقَلِبُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَلِمَ بِذَلِكَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ -كَانَ أَخَاهَا مِنَ الرَّضَاعَةَ - فَجَاءَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْنَ هَذِهِ الْمَقْبُوحَةُ الْمَنْبُوحَةُ الَّتِي قَدْ آذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؟ فَأَخَذَهَا، فَذَهَبَ بِهَا، فجَاءَهَا (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَدَخَل عَلَيْهَا، فَجَعَلَ يَضْرِبُ بِبَصَرِهِ فِي جَوَانِبِ الْبَيْتِ، فَقَالَ: "مَا فَعَلَتْ زُنَابُ؟ ". قَالَتْ: جَاءَ عَمَّار فَأَخَذَهَا فَذَهَبَ بِهَا، فَبَنَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: "إِنِّي لا أَنْقُصُكِ شَيْئًا مِمَّا أَعْطَيْتُ فُلانَةَ رَحَايَيْنِ وَجَرَّتَيْنِ وَمرْفَقَةً حَشْوُهَا لِيفٌ". وَقَالَ: "إِنْ سَبَّعْتُ لَكِ سَبَّعْتُ لِنِسَائِي" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٦٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ وَإِسْمَاعِيلَ (٣) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ خَطَبَ أُمَّ سُلَيْمٍ، فَقَالَتْ: يَا أَبَا طَلْحَةَ، أَلَسْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إِلَهَكَ الَّذِي تَعْبُدُ خَشَبَةٌ نَبَتَتْ مِنَ الْأَرْضِ، نَجَرَهَا حَبَشِيُّ بَنِي فُلَانٍ، إِنْ أَنْتَ أَسْلَمْتَ لَمْ أُرِدْ مِنْكَ مِنَ الصَّدَاقِ غَيْرَهُ. قَالَ: حَتَّى أَنْظُرَ فِي أَمْرِي. قَالَ: فَذَهَبَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ

стр. 1755

إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَتْ: يَا أَنَسُ، زَوِّجْ أَبَا طَلْحَةَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ: ٢٧٦٩ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ تَزَوَّجَتْ أَبَا طَلْحَةَ عَلَى إِسْلَامِهِ (٣). ٢٧٧٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْخَلِيلِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ قَوْمًا أَتَوْا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ رَجُلًا مِنَّا تزَوَّجَ امْرَأَةً، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يَجْمَعْهَا إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: مَا سُئِلْتُ عَنْ شَيْءٍ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ هَذِهِ، فَأْتُوا غَيْرِي. قَالَ (٤): فَاخْتَلَفُوا إِلَيْهِ فِيهَا شَهْرًا، ثُمَّ قَالُوا لَهُ فِي آخِرِ ذَاكَ: مَنْ نَسْأَلُ إِذَا لَمْ نَسْأَلْكَ، وَأَنْتَ أَخِيَّة (٥) أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فِي هَذَا الْبَلَدِ، وَلَا نَجِدُ غَيْرَكَ. فَقَالَ: سَأَقُولُ فِيهَا بِجَهْدِ رَأْيِي، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنِّي، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ،

стр. 1756

أَرَى أَنْ أَجْعَلَ لَهَا صَدَاقًا كَصَدَاقِ نِسَائِهَا، لَا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَ: وَذَلِكَ بِسَمْعِ نَاسٍ مِنْ أَشْجَعَ، فَقَامُوا، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَضَيْتَ بِمِثْلِ الَّذِي قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ مِنَّا يُقَالُ لَهَا: بِرْوَعُ بِنْتُ وَاشِقٍ. قَالَ: فَمَا رُؤِيَ عَبْدُ اللهِ فَرِحَ بِشَيْءٍ مَا فَرِحَ يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِإِسْلَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنْكَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً، فَمِنِّي وَمِنَ الشَّيْطَانِ، وَاللهُ وَرَسُولُهُ مِنْهُ بَرِيءٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الْحَافِظَ، وَقِيلَ لَهُ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: إِنْ صَحَّ حَدِيثُ بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ قُلْتُ بِهِ. فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَوْ حَضَرْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ لَقُمْتُ عَلَى رُءُوسِ أَصْحَابِهِ، وَقُلْتُ: فَقَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ، فَقُلْ بِهِ. قَالَ الْحَاكِمُ: فَالشَّافِعِيُّ إِنَّمَا قَالَ: لَوْ صَحَّ الْحَدِيثُ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ وَإِنْ كَانَتْ صَحِيحَةً، فَإِنَّ الْفَتْوَى فِيهِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَنَدُ الْحَدِيثِ لِنَفَرٍ مِنْ أَشْجَعَ، وَشَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ﵀ إِنَّمَا حَكَمَ بِصِحَّةِ الْحَدِيث؛ لِأَنَّ الثِّقَةَ قَدْ سَمَّى فِيهِ رَجُلًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَهُوَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَبِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ: ٢٧٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ،

стр. 1757

عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَمَاتَ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا، فَقَالَ: لَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، وَلَهَا الْمِيرَاثُ. فَقَامَ مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ، فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى بِهِ فِي بِرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ (١). فَصَارَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٢٧٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ سُلَيْمٍ حَدَّثَهُ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مِنْ يُمْنِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَتَيَسَّرَ فِي خِطْبَتِهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ صَدَاقُهَا، وَأَنْ يَتَيَسَّرَ رَحِمُهَا". قَالَ عُرْوَةُ: يَعْنِي: يَتَيَسَّرُ رَحِمُهَا لِلْوِلَادَةِ. قَالَ عُرْوَةُ: وَأَنَا أَقُولُ مِنْ عِنْدِي مِنْ أَوَّلِ شُؤْمِهَا أَنْ يَكْثُرَ صَدَاقُهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٧٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا يَزِيدُ (٣) بْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَدَاقِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَتْ: ثِنْتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشٌّ. فَقُلْتُ: ومَا نَشٌّ؟ قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ (٤).

стр. 1758

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٢٧٧٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، فَمَاتَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فزوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ النَّبِيَّ ﷺ ، وَأَمْهَرَهَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ (٢)، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٧٥ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ (٤) خَالِدِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبيِبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُقْبَةَ (٥) بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ: "أَتَرْضَى أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانَةَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "أَتَرْضَيْنَ أَنْ أُزَوِّجَكَ فُلَانًا؟ ". قَالَتْ: نَعَمْ، فَزَوَّجَ أَحَدَهُمَا صَاحِبَهُ، وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ يُعْطِهَا شَيْئًا، وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ، وَكَانَ مَنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ لَهُ سَهْمٌ بِخَيْبَرَ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ:

стр. 1759

إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ زَوَّجَنِي فُلَانَةَ، وَلَمْ أَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا، وَلَمْ أُعْطِهَا شَيْئًا، وَإِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أَعْطَيْتُهَا صَدَاقَهَا سَهْمِي بِخَيْبَرَ، فَأَخَذَتْ سَهْمَهُ فَبَاعَتْهُ بِمِائَةِ ألفٍ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ الصَّدَاقِ أَيْسَرُهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٧٦ - أخبرني أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ (٢)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا، وَذَهَبَ مَهْرُهَا (٣)، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبَثًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٧٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ عَلَّمَنَا خُطْبَةَ الْحَاجَةِ: "الْحَمْدُ

стр. 1760

لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ". ثُمَّ يَقْرَأُ ثَلَاثَ آيَاتٍ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١). ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (٢). ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٣). ثُمَّ يَذكُرُ حَاجَتَهُ (٤). ٢٧٧٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ (٥)، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَّأَ الْإِنْسَانُ إِذَا تزَوَّجَ، قَالَ: "بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا في خَيْرٍ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٧٩ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 1761

رَجَاءٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: نَضْرَةَ (٢)، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً بِكْرًا فِي سِتْرِهَا، فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا (٣)، فَإِذَا هِيَ حُبْلَى، فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَهَا الصَّدَاقُ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وَالْوَلَدُ عَبْدٌ لَكَ، فَإِذَا وَلَدَتْ فَاجْلِدُوهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ: ٢٧٨٠ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بَصْرَةَ بْنِ أَكْثَمَ، أَنَّهُ نَكَحَ امْرَأَةً بِكْرًا، وَدَخَلَ بِهَا، فَوَجَدَهَا حُبْلَى، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ وَلَدَهَا عَبْدًا لَهُ،

стр. 1762

وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا (١). ٢٧٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَسْوَدِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "أَعْلِنُوا النِّكَاحَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَقَلْنَا امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى زَوْجِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ كَانَ مَعَكُمْ لَهُوٌ؟ فَإِنَّ الأَنْصَارَ يُحِبُّونَ اللَّهْوَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٧٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا (٥) مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بَلْجٍ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَتَيْنِ مَا كَانَ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَوْتٌ، يَعْنِي دُفًّا. فَقَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَصْلُ مَا بَيْنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ الصَّوْتُ

стр. 1763

بِالدُّفِّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ فِي عُرْسٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعَانِ؟ فَقَالَا: إِنَّهُ رُخِّصَ فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نِيَاحَةٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ مُفَسَّرًا مُلَخَّصًا: ٢٧٨٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَنِيُّ (٣)، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ، وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَهْلُ بَدْرٍ يُفْعَلُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَا: إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ مَعَنَا، وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ، فَإِنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. قَالَ شَرِيكٌ: أُرَاهُ قَالَ: فِي غَيْرِ نُوحٍ (٤).

стр. 1764

٢٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا يَتَغَنَّوْنَ فِي عُرْسٍ لَهُمْ: وَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشًا يُبَحْبِحْنَ (١) فِي مِرْبَدٍ وَحِبُّكِ فِي النَّادِي وَيَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَني، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ (٤): ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ (٥). الآيَةَ. فَقَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَحِلَّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، وَكنْتُ مَعَ الطُّلَقَاءِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَ الشَّيْخُ

стр. 1765

أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، وَقَالَ ابْنُ بَالُويَهْ: ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ (١) وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا ليفٌ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنِّي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ، حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ وَالرُّطَبَ (٣)، فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ، كَأَحْسَنِ السِّمَنِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أفادَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، أَوِ الْمَرْأَةَ، أَوِ الدَّابَّةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا،

стр. 1766

وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سنَامِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ (٢) مِنْ رِوَايَاتِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَمْرٍو فِي الْكِتَابَيْنِ. ٢٧٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ (٣) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنَّ عَلِيًّا أَضَافَ رَجُلًا، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ فَرَأَى فِرَاشًا قَدْ ضُرِبَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (٥)، ثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1767

٢٧٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مَنْ هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتَ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ، وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَاكَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهَا وَفِي أَشْبَاهِهَا: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِىِ قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا أَمْلِكُ". قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: يَعْنِي الْقَلْبَ، وَهَذَا فِي الْعَدْلِ بَيْنَ نِسَائِهِ (٤).
следующие страницы →