← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1763–1802 · переход к 1768.

стр. 1763

بِالدُّفِّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْبَجَلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ثَابِتِ بْنِ وَدِيعَةَ وَقَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ فِي عُرْسٍ، فَسَمِعْتُ صَوْتًا، فَقُلْتُ: أَلَا تَسْمَعَانِ؟ فَقَالَا: إِنَّهُ رُخِّصَ فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ مِنْ غَيْرِ نِيَاحَةٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ مُفَسَّرًا مُلَخَّصًا: ٢٧٨٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَنِيُّ (٣)، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ فِي عُرْسٍ، وَإِذَا جَوَارٍ يُغَنِّينَ، فَقُلْتُ: أَنْتُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَهْلُ بَدْرٍ يُفْعَلُ هَذَا عِنْدَكُمْ؟ فَقَالَا: إِنْ شِئْتَ فَأَقِمْ مَعَنَا، وَإِنْ شِئْتَ فَاذْهَبْ، فَإِنَّهُ قَدْ رُخِّصَ لَنَا فِي اللَّهْوِ عِنْدَ الْعُرْسِ، وَفِي الْبُكَاءِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ. قَالَ شَرِيكٌ: أُرَاهُ قَالَ: فِي غَيْرِ نُوحٍ (٤).

стр. 1764

٢٧٨٦ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ نَاسًا يَتَغَنَّوْنَ فِي عُرْسٍ لَهُمْ: وَأَهْدَى لَهَا أَكْبُشًا يُبَحْبِحْنَ (١) فِي مِرْبَدٍ وَحِبُّكِ فِي النَّادِي وَيَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ (٣)، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَني، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ (٤): ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾ (٥). الآيَةَ. فَقَالَتْ: لَمْ أَكُنْ أَحِلَّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، وَكنْتُ مَعَ الطُّلَقَاءِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَ الشَّيْخُ

стр. 1765

أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، وَقَالَ ابْنُ بَالُويَهْ: ثَنَا محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ (١) وَقِرْبَةٍ وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا ليفٌ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٨٩ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا نُوحُ بْنُ يَزِيدَ الْمُؤَدِّبُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَرَادَتْ أُمِّي أَنْ تُسَمِّنِّي لِدُخُولِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ أُقْبِلْ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ مِمَّا تُرِيدُ، حَتَّى أَطْعَمَتْنِي الْقِثَّاءَ وَالرُّطَبَ (٣)، فَسَمِنْتُ عَلَيْهِ، كَأَحْسَنِ السِّمَنِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أفادَ أَحَدُكُمُ الْجَارِيَةَ، أَوِ الْمَرْأَةَ، أَوِ الدَّابَّةَ، فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهَا، وَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَة، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهَا وَخَيْرَ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا،

стр. 1766

وَشَرِّ مَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ بَعِيرًا فَلْيَأْخُذْ بِذِرْوَةِ سنَامِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ (٢) مِنْ رِوَايَاتِ الْأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَنْ عَمْرٍو فِي الْكِتَابَيْنِ. ٢٧٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ (٣) بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ، أَنَّ عَلِيًّا أَضَافَ رَجُلًا، وَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا، فَقَالَ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا، فَدَعَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَجَاءَ فَرَأَى فِرَاشًا قَدْ ضُرِبَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَرَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: ارْجِعْ فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الفَقِيهُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِى عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (٥)، ثَنَا عَفَّانُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَتْ عِنْدَ الرَّجُلِ امْرَأَتَانِ، فَلَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَشِقُّهُ سَاقِطٌ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1767

٢٧٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي مُكثِهِ عِنْدَنَا، وَكَانَ قَلَّ يَوْمٌ إِلَّا وَهُوَ يَطُوفُ عَلَيْنَا، فَيَدْنُو مِنْ كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْ غَيْرِ مَسِيسٍ، حَتَّى يَبْلُغَ إِلَى مَنْ هُوَ يَوْمُهَا، فَيَبِيتَ عِنْدَهَا، وَلَقَدْ قَالَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ حِينَ أَسَنَّتْ، وَفَرِقَتْ أَنْ يُفَارِقَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا رَسُولَ اللهِ، يَوْمِي هُوَ لِعَائِشَةَ، فَقَبِلَ ذَاكَ مِنْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ . قَالَتْ عَائِشَةُ: فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ فِيهَا وَفِي أَشْبَاهِهَا: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِىِ قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، فَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي فِيمَا أَمْلِكُ، فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ، وَلا أَمْلِكُ". قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: يَعْنِي الْقَلْبَ، وَهَذَا فِي الْعَدْلِ بَيْنَ نِسَائِهِ (٤).

стр. 1768

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْقَاضِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُنَا إِذَا كَانَ فِي يَوْمِ الْمَرْأَةِ مِنَّا بَعْدَ مَا نَزَلَ: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (١). قَالَتْ مُعَاذَةُ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتِ تَقُولِينَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كُنْتُ أَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَاكَ إِلَيَّ لَمْ أُوثِرْ أَحَدًا عَلَى نَفْسِي (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٢٧٩٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا شَرِيكٌ (٤)، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْحِيرَةَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَقُلْتُ:

стр. 1769

رَسُولُ اللهِ ﷺ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَهُ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنِّي أتَيْتُ الْحِيرَةَ، فَرَأَيْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِمَرْزُبَانٍ لَهُمْ، فَأَنْتَ يا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ أَنْ يُسْجَدَ لَكَ، فَقَالَ: "أَرَأَيْتَ لَوْ مَرَرْتَ بِقَبْرِي، أَكُنْتَ تَسْجُدُ لَهُ؟ ". قال: قُلْتُ: لَا. قَالَ: "فَلَا تَفْعَلُوا، لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ لَأَمَرْتُ النِّسَاءَ أَنْ يَسْجُدْنَ لأزْوَاجِهِنَّ، لِمَا جَعَلَ اللهُ لَهُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ حَقٍّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٧ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو قَزَعَةَ سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ زَوْجَةِ أَحَدِنَا عَلَيْهِ؟ قَالَ: "أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إِذَا اكْتَسَى (٢)، وَلا يَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا يُقَبِّحْ، وَلَا يَهْجُرْ إِلَّا فِي الْبَيْتِ (٣) " (٤). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ". فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى

стр. 1770

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ، فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ، لَيْسَ أُولائِكَ بِخِيَارِكُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٧٩٩ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أُمِّهِ (٣)، عَنْ أم كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَتْ: لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَ لَهَا: "إِنِّي أَهْدَيْتُ إِلَى النَّجَاشِيِّ أَوَاقًا (٤) مِنْ مِسْكٍ وَحُلَّةً، وَإِنِّي لَا أُرَاهُ (٥) إِلَّا قَدْ مَاتَ، وَلَا أَرَى الْهَدِيَّةَ الَّتِي أَهْدَيْتُ إِلَيْهِ إِلَّا سَتُرَدُّ، فَإِذَا رُدَّتْ إِلَيَّ فَهُوَ لَكِ". أَمْ: "لَكُمْ". فَكَانَ كَمَا قَالَ، هَلَكَ النَّجَاشِيُّ، فَلَمَّا رُدَّتْ إِلَيْهِ الْهَدِيَّةُ أَعْطَى كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيَّةً مِنْ ذَلِكَ الْمِسْكِ، وَأَعْطَى سَائِرَهُ أُمَّ سَلَمَةَ، وَأَعْطَاهَا الْحُلَّهَّ (٦).

стр. 1771

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنَةٍ لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذِهِ ابْنَتِي قَدْ أَبَتْ أَنْ تَزَوَّجَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "أَطِيعِي أَبَاكِ". فَقَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تُخْبِرَنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ؟ قَالَ: "حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ: أَنْ لَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ فَلَحَسَتْهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ، قَالَ: "قدْ عَرَفْتُكِ (٥)، فَمَا حَاجَتُكِ؟ ". قَالَتْ: حَاجَتِي إِلَى ابْنِ عَمِّي فُلَانٍ الْعَابِدِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ عَرَفْتُهُ". قَالَتْ: يَخْطُبُنِي، فَأَخْبِرْنِي مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْئًا أُطِيقُهُ تَزَوَّجْتُهُ، وَإِنْ لَمْ أُطِقْ لَا أَتَزَوَّجْ. قَالَ: "مِنْ حَقِّ

стр. 1772

الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ: أَنْ لَوْ سَالَ مَنْخِرَاهُ دَمًا وَقَيْحًا وَصَدِيدًا، فَلَحَسَتْهُ بِلِسَانِهَا مَا أَدَّتْ حَقَّهُ، لَوْ كَانَ يَنْبَغِي لِبَشَرٍ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا لِمَا فَضَّلَهُ اللهُ عَلَيْهَا". قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أتزَوَّجُ مَا بَقِيتُ فِي الدُّنْيَا (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٢ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي (٤)، قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ، فَقَالَ: "أَيْ هَذِهِ، أَذَاتُ بَعْلٍ أَنْتِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "كَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ ". قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: "فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟ فَإِنَّمَا هُوَ جَنَّتُكِ وَنَارُكِ" (٥). هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَالدَّارَاوَرْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1773

٢٨٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَكِيمِيُّ (١)، قَالَا: ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ، ثَنَا عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِىُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ تَأْذَنَ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تَخْرُجَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلا تُطِيعَ فِيهِ أَحَدًا، وَلَا تَخْشَنَ بِصَدْرِهِ، وَلَا تَعْتَزِلَ فِرَاشَهُ، وَلَا تُضِرَّ بِهِ، فَإِنْ كَانَ هُوَ أَظْلَمَ، فَلْتَأْتِهِ حَتَّى تُرْضِيَهُ، فَإِنْ كَانَ هُوَ قَبِلَ مِنْهَا فَبِهَا وَنِعْمَة، وَقَبِلَ اللهُ عُذْرَهَا، وَأَفْلَجَ حُجَّتَهَا، وَلَا إِثْمَ عَلَيْهَا، وَإِنْ هُوَ أَبَى (٢) يَرْضَى عَنْهَا، فَقَدْ أَبَلَغَتْ عِنْدَ اللهِ عُذْرَهَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٤ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا شَاذُّ بْنُ فَيَّاضٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٥)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لا

стр. 1774

يَنْظُرُ اللهُ إِلَى امْرَأَةٍ لَا تَشْكُرُ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ لا تَسْتَغْنِى عَنْهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ ذَرٍّ. وأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مَهَانَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ، فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللهِ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: "إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا وُجِدَ مِنْ نَاقِصِ الدِّينِ وَالرَّأْيِ أَغْلَبَ لِلرِّجَالِ ذَوِي الأَمْرِ عَلَى أُمُورِهِمْ مِنَ النِّسَاءِ". قَالُوا: وَمَا نَقْصُ دِينِهِنَّ وَرَأْيِهِنَّ؟ قَالَ: "أَمَّا نَقْصُ رَأْيِهِنَّ، فَجُعِلَتْ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نَقْصُ دِينِهِنَّ، فَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ تَقْعُدُ مَا شَاءَ اللهُ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لا تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٦ - أنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ،

стр. 1775

عَنْ جَدِّهِ (١) قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ أَنْ: عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: "النِّسَاءُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ أُمَّهَاتِنَا وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: "بَلَى، وَلكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٠٧ - حدثنا أبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا (٣) بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللهِ". فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن يَضْرِبُوهُنَّ، قَالَ: فَأَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ يَشْتكِينَ أَزْوَاجَهُنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ (٤) أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ" (٥). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1776

وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صحِيحٍ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: ٢٨٠٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: كَانَ الرِّجَالُ نُهُوا عَنْ ضَرْبِ النِّسَاءِ، ثُمَّ شَكَوْهُنَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ضَرْبِهِنَّ، ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ أَطَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ ﷺ سَبْعُونَ امْرَأَةً، كُلُّهُنَّ قَدْ ضُرِبَتْ". قَالَ يَحْيَى: وَحَسِبْتُ أَنَّ الْقَاسِمَ قَالَ: ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ بَعْدُ: "وَلَنْ يَضْرِبَ خِيَارُكُمْ" (١). ٢٨٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيْلٍ (٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَقِيتُ خَالِي وَمَعَهُ الرَّايَةُ، قُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ (٣) بَعْدِهِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَوَاهِدُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، وَعَنِ الْبَرَاءِ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ:

стр. 1777

٢٨١٠ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَمِيلَةَ (١) قَالَ: سَمِعْت عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِنَا نَاسٌ يَنْطَلِقُونَ، فَقُلْنَا لَهُمْ: أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ قَالُوا: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى رَجُلٍ يَأْتِي امْرَأَةَ أَبِيهِ أَنْ نَقْتُلَهُ (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْجَهْمِ عَنِ الْبَرَاءِ: ٢٨١١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ (٣)، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ

стр. 1778

عَازِبٍ قَالَ: إِنِّي لَأَطُوفُ عَلَى إِبِلٍ لِي ضَلَّتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَبَيْنَا أَنَا أَجُولُ فِي أَبْيَاتٍ، فَإِذَا أَنَا بِرَكْبٍ وَفَوَارِسَ، جَاءُوا فَأَطَافُوا، فَاسْتَخْرَجُوا رَجُلًا، فَمَا سَأَلُوهُ، وَلَا كَلَّمُوهُ، حَتَّى ضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَلَمَّا ذَهَبُوا سَأَلْتُ عَنْهُ، قَالُوا: عَرَّسَ بِامْرَأَةِ أَبِيهِ (١). (٢) ٢٨١٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ. وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (٣). هَكَذَا رَوَاهُ الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِ سَعِيدٍ؛ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَإِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، وَغُنْدَرٌ، وَالْأَئِمَةُ الْحُفَّاظُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَقَدْ حَكَمَ الْإِمَامُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِمَّا وَهِمَ فِيهِ مَعْمَرٌ بِالْبَصْرَةِ، فَإِنْ رَوَاهُ عَنْهُ ثِقَةٌ خَارِجَ الْبَصْرِيِّينَ، حَكَمْنَا لَهُ بِالصِّحَّةِ، فَوَجَدْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيَّ، وَعِيسَى بْنَ يُونُسَ - وَثَلَاثَتُهُمْ كُوفِيُّونَ - حَدَّثُوا بِهِ عَنْ

стр. 1779

مَعْمَرٍ: أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ: ٢٨١٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَيَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى (١) بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَخْتَارَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُحَارِبِيِّ: ٢٨١٤ - فحدثناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ (٣) بْنِ الْحُسَيْنِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَسْلَمْنَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا" (٤). وَأَمَّا حَدِيثُ عِيسَى: ٢٨١٥ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،

стр. 1780

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَلَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا، وَيَتْرُكَ سَائِرَهُنَّ (١). وَهَكَذَا وَجَدْتُ الْحَدِيثَ عِنْدَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، عَنْ مَعْمَرٍ: ٢٨١٦ - حدثني [أَبُو] الْحُسَيْنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ (٢)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ (٣)، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ وَلَهُ ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَتَخَيَّرَ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا (٤). (٥)

стр. 1781

وَهَكَذَا وَجَدْتُ الْحَدِيثَ عَنِ الْأَئِمَةِ الْخُرَاسَانِيِّينَ، عَنْ مَعْمَرٍ: ٢٨١٧ - حدثني أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخَلَّالُ (١)، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُمْسِكَ أَرْبَعًا، وَيُفَارِقَ سَائِرَهُنَّ (٢). وَالَّذِي يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَادِي، أَنَّ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ حَدَّثَ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ، أَرْسَلَهُ مَرَّةً، وَوَصَلَهُ مَرَّةً، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ الَّذِينَ وَصَلُوهُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَدْ أَرْسَلُوهُ أَيْضًا، وَالْوَصْلُ أَوْلَى مِنَ الْإِرْسَالِ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ (٣)، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٢٨١٨ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ: أَلَا

стр. 1782

تَعْجَبُ أَنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِنَّ الزَّانِيَ الْمَجْلُودَ لَا يَنْكِحُ إِلَّا مَجْلُودَةً مِثْلَهُ؟ فَقَالَ عَمْرٌو: وَمَا يُعَجِّبُكَ؟ حَدَّثَنَاهُ سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يُنَادِي بِهَا نِدَاءً (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ثَنَا الْحَضْرَمِيُّ بْنُ لَاحِقٍ (٢)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَةٍ، يُقَالُ لَهَا: أُمُّ مَهْزُولٍ كَانَتْ تُسَافِحُ، وَتَشْتَرِطُ أَنْ تُنْفِقَ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ اسْتَأْذَنَ فِيهَا نَبِيَّ اللهِ ﷺ ، وَذَكَرَ لَهُ أَمْرَهَا، فَقَرَأَ نَبِيَّ اللهِ ﷺ : ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾. وَنَزَلَتِ: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ (٥)، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ

стр. 1783

سَعِيدٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (١). قَالَ: أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِالنِّكَاحِ، وَلَكِنَّهُ الْجِمَاعُ، لَا يَزْنِي بِهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ - وَأَنَا أَسْمَعُ - ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ عَاهِرًا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ قَالَا: ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ (٤)، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لعَلِيٍّ ﵁: "يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1784

٢٨٢٣ - أخبرني أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ فِي غَزْوَةٍ، فَرَأَى امْرَأَةً مُجِجَّةً (٢)، فَقَالَ: "لَعَلَّ صَاحِبَهَا أَلَمَّ بِهَا". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَلْعَنَهُ لَعْنَةً تَدْخُلُ مَعَهُ فِي قَبْرِهِ، كَيْفَ يُوَرِّثُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ، وَكَيْفَ يَسْتَخْدِمُهُ وَهُوَ لَا يَحِلُّ لَهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢٤ - أخبرناه إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ قَيْسِ بْنِ وَهْبٍ، عنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَفَعَهُ، أَنَّهُ قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسٍ: "لا تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ، حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢٥ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ

стр. 1785

عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ - وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ - وَهِمَ، إِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ - وَهُمْ أَهْلُ وَثَنٍ - مَعَ هَذَا الْحَيِّ مِنْ يَهُودَ، وَهُمْ أَهْلُ كِتَابٍ، كَانُوا يَرَوْنَ لَهُمْ فَضْلًا عَلَيْهِمْ، فَكَانُوا يَقْتَدُونَ بِكَثِيرٍ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَأْتُوا النِّسَاءَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ أَسْتَرُ مَا تَكُونُ الْمَرْأَةُ، فَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ قَدْ أَخَذُوا بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَكَانَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ يَشْرَحُونَ النِّسَاءَ شَرْحًا مُنْكَرًا (١)، وَيَتَلَذَّذُونَ مِنْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، وَمُدْبِرَاتٍ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْمَدِينَةَ، تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِنْهُمُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ، فَذَهَبَ يَصْنَعُ بِهَا ذَلِكَ، فَأَنْكَرَتْهُ عَلَيْهِ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا كُنَا نُؤْتَى عَلَى حَرْفٍ، فَاصْنَعْ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَاجْتَنِبْنِي، حَتَّى سَرَى أَمْرُهُمَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٢). أَيْ مُقْبِلَاتٍ، وَمُدْبِرَاتٍ، وَمُسْتَلْقِيَاتٍ، يَعْنِي بِذَلِكَ مَوْضِعَ الْوَلَدِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي هَذَا الْبَابِ. هَذَا آخِرُ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَأَوَّلُ كِتَابِ الطَّلَاقِ (٤). * * *

стр. 1786

كِتَابُ الطَّلَاقِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٢٨٢٦ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الْمُؤَمَّلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ أَبَا الْجَوْزَاءِ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَتَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثًا كُنَّ يُرْدَدْنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى وَاحِدَةٍ؟ قَالَ: قَالَ: نَعَمْ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٢٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَسَنَتَيْنِ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ طَلَاقُ الثَّلَاثِ وَاحِدَةٌ. فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اسْتَعْجَلُوا فِي أَمْرٍ، كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ أَنَاةٌ، فَلَوْ أَمْضَيْنَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَمْضَاهُ عَلَيْهِمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).

стр. 1787

٢٨٢٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا مُعَرِّفُ بْنُ وَاصِلٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَحَلَّ اللهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَمِنْ حُكْمِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنْ يُبْدَأَ بِهِ فِي كِتَابِ الطَّلَاقِ. ٢٨٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ (٣) امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا، أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٣٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا طَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ حَفْصَةَ أُمِرَ أَنْ يُرَاجِعَهَا، فَرَاجَعَهَا (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1788

٢٨٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صالِحٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَلَّقَ حَفْصَةَ، ثُمَّ رَاجَعَهَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٣٢ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي خَالِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ أُحِبُّهَا، وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: طَلِّقْهَا، فَأَبَيْتُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَطِعْ أَبَاكَ وَطَلِّقْهَا"، فَطَلَّقْتُهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هُوَ ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ الْمَدَنِيُّ خَالُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (٣).

стр. 1789

٢٨٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمِّي لَمْ تَزَلْ بِي حَتَّى تَزَوَّجْتُ، وَإِنَّهَا تَأْمُرُنِي بِطَلَاقِهَا، وَقَدْ أَبَتْ عَلَيَّ إِلَّا ذَاكَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تَعُقَّ وَالِدَتَكَ، وَلَا أَنَا بِالَّذِي آمُرُكَ أَنْ تُطَلِّقَ امْرَأَتَكَ، غَيْرَ أَنَّكَ إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ بِمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَحَافِظْ عَلَى ذَلِكَ الْبَابِ إِنْ شِئْتَ، أَوْ أَضِعْهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعَهُ يَقُولُ: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ، وَالطَّلَاقُ، وَالرَّجْعَةُ" (٢).

стр. 1790

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبٍ هَذَا هُوَ ابْنُ أَرْدَكَ مِنْ ثِقَاتِ الْمَدَنِيِّينَ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٣٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ - غَيْرَ مَرَّةٍ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَجَاوَزَ اللهُ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٣٦ - حدثنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ حَسَّانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صالِحٍ قَالَ: بَعَثَنِي عَدِيُّ بْنُ عَدِيٍّ إِلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَسْأَلُهَا عَنْ أَشْيَاءَ كَانَتْ تَرْوِيهَا عَنْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1791

وَقَدْ تَابَعَ أَبُو صَفْوَانَ الْأُمَوِيُّ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ عَلَى رِوَايَتِهِ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، فَأَسْقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ مُحَمَّدَ بْنَ عُبَيْدٍ: ٢٨٣٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ صفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا طَلَاقَ، وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ" (١). (٢) ٢٨٣٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَفْوَانَ السَّهْمِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ ثَنَا أَبِي، قَالَ: سمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ، قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "هُوَ الْمُحِلُّ، فَلَعَنَ اللهُ الْمُحِلَّ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ" (٣). وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو صَالِحٍ كَاتَبُ اللَّيْثِ، عَنْ لَيْثٍ سَمَاعَهُ مِنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ. ٢٨٣٩ - أخبرنيه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مِشْرَحَ بْنَ هَاعَانَ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ هُوَ الْمُحِلُّ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَعَنَ اللهُ الْمُحِلَّ،

стр. 1792

وَالْمُحَلَّلَ لَهُ (١) " (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ، فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا، فَتَزَوَّجَهَا أَخٌ لَهُ عَنْ غَيْرِ مُؤَامَرَةٍ مِنْهُ، لِيُحِلَّهَا لِأَخِيهِ، هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا نِكَاحُ رَغْبَةٍ، كُنَّا نَعُدُّ هَذَا سِفَاحًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٤١ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ جَدِّهِ (٤) رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (٥)، فَقَالَ: "مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ؟ ". قَالَ: أَرَدْتُ بِهِ وَاحِدَةً. قَالَ:

стр. 1793

"آللهِ؟ ". قَالَ: اللهِ. قَالَ: "فَهُوَ مَا أَرَدْتَ" (١). قَدِ انْحَرَفَ الشَّيْخَانِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَاشِمِيِّ فِي الصَّحِيحَيْنِ. غَيْرَ أَنَّ لِهَذَا الْحَدِيثِ مُتَابِعًا مِنْ بَيْتِ رُكَانَةَ بْنِ يَزِيدَ الْمُطَّلِبِيِّ، فَيَصِحُّ بِهِ الْحَدِيثُ. ٢٨٤٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبُ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ، [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ السَّائِبِ] (٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، أَنَّ رُكَانَةَ بْنَ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْت امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ، وَوَاللهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً، فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَنِ عُمَرَ، وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ (٣). قَدْ صَحَّ الْحَدِيثُ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنَّ الْإِمَامَ الشَّافِعِيَّ قَدْ أَتْقَنَهُ، وَحَفِظَهُ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَالسَّائِبُ بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ أَبُو الشَّافِعِ بْنُ السَّائِبِ، وَهُوَ أَخُو رُكَانَةَ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَافِعٍ عَمُّ الشَّافِعِيِّ شَيْخُ قُرَيْشٍ في عَصْرِهِ. ٢٨٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ

стр. 1794

سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ مِنْ غَيْرِ مَا بَأْسٍ (١)، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تُرِيحَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَزَوَّجَتْ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا، وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي مَعَهَا، فَنَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ زَوْجِهَا الْآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهُوَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّ الْبُخَارِيَّ احْتَجَّ بِعِكْرِمَةَ، وَمُسْلِم بِسِمَاكٍ. ٢٨٤٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَدَّ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا (٤). ٢٨٤٦ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ

стр. 1795

أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ ابْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ - أَوِ ابْنِ كِنَانَةَ - فَخَرَجُوا فِي إِثْرِهَا، فَأَدْرَكَهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ، حَتَّى صَرَعَهَا، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، وَأُهْرِيقَتْ دَمًا، فَاشْتَجَرَ فِيهَا بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَتْ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي الْعَاصِ، فَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَكَانَتْ تَقُولُ لَهَا هِنْدُ: هَذَا بِسَبَبِ أَبِيكِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: "أَلَا تَنْطَلِقُ تَجِيئُنِي بِزَيْنَبَ؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "فَخُذْ خَاتَمِي". فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، فَانْطَلَقَ زَيْدٌ وَبَرَّكَ بَعِيرَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَّفُ، حَتَّى لَقِيَ رَاعِيًا، فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَى؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ. قَالَ: فَلِمَنْ هَذِهِ الْأَغْنَامُ؟ قَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ، فَسَارَ مَعَهُ شَيْئًا، ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئًا تُعْطِيَهُ إِيَّاهَا، وَلَا تَذْكُرْهُ لِأَحَدٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ، فَانْطَلَقَ الرَّاعِي، فَأَدْخَلَ غَنَمَهُ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ، فَعَرَفَتْهُ، فَقَالَتْ: مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا الْخَاتَمَ (١)؟ قَالَ: رَجُلٌ. قَالَتْ: فَأَيْنَ تَرَكْتَهُ؟ قَالَ: بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ، خَرَجَتْ إِلَيْهِ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ قَالَ لَهَا: ارْكَبِي بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى بَعِيرِهِ، قَالَتْ: لَا، وَلَكِنِ ارْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ، فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ حَتَّى أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "هِيَ أَفْضَلُ بَنَاتِي أُصِيبَتْ فِيَّ". فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، فَانْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ، فَقَالَ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تُحَدِّثُهُ، تَنْتَقِصُ فِيهِ حَقَّ فَاطِمَةَ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: وَاللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ

стр. 1796

وَالْمَغْرِبِ، وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقًّا هُوَ لَهَا، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَكَ أَنْ لَا أُحَدِّثَ بِهِ أَبَدًا. قَالَ عُرْوَةُ: وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ الْآيَةِ: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٨٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي (٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَالرُّوذِيُّ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا قَذَفَ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ امْرَأَتَهُ، قِيلَ لَهُ: وَاللهِ لَيَجْلِدَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانِينَ جَلْدَةً، قَالَ: اللهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ، أَنْ يَضْرِبَنِي ثَمَانِينَ ضَرْبَةً (٦)، وَقَدْ عَلِمَ أَنِّي رَأَيْتُ حَتَّى اسْتَيْقَنْتُ، وَسَمِعْتُ حَتَّى اسْتَثْبَتُّ، لَا وَاللهِ لَا يَضْرِبُنِي أَبَدًا، فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، فَدَعَا بِهِمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ نَزَلَتِ الْآيَةُ، فَقَالَ: "اللهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَحَدَكُمَا (٧) كَاذِبٌ، فَهَلْ مِنْكُمَا تَائِبٌ؟ ". فَقَالَ هِلَالٌ: وَاللهِ إِنِّي لَصَادِقٌ، فَقَالَ له: احْلِفْ (٨) بِاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا

стр. 1797

هُوَ إِنِّي لَصَادِقٌ - يَقُولُ ذَلِكَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَعَلَيَّ لَعْنَةُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قِفُوهُ عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ". [فَحَلَفَ] (١)، ثُمَّ قَالَتْ أَرْبَعًا: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ، فَإِنْ كَانَ صادِقًا، فَعَلَيْهَا غَضَبُ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قِفُوهَا عِنْدَ الْخَامِسَةِ؛ فَإِنَّهَا مُوجِبَةٌ". فَرَدَّدَتْ، وَهَمَّتْ بِالِاعْتِرَافِ، ثُمَّ قَالَتْ: لَا أَفْضَحُ قَوْمِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ جَاءَتْ بِهِ أَكْحَلَ، أَدْعَجَ، سَابِغَ الْأَلْيَتَيْنِ، أَلَفَّ الْفَخِذَيْنِ، خَدْلَجَ السَّاقَيْنِ، فَهُوَ لِلَّذِي رُمِيَتْ بِهِ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ أَصْفَرَ، قَضِيفًا سَبِطًا، فَهُوَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ". فَجَاءَتْ بِهِ عَلَى الصِّفَةِ الْبَغِيِّ. قَالَ أَيُّوبُ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ الرَّجُلُ الَّذِي قَذَفَهَا بِهِ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ شَرِيكَ بْنَ سَحْمَاءَ، وَكَانَ أَخَا الْبَرَاءِ بْنِ مَالِكٍ أَخِي أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لِأُمِّهِ، وَكَانَتْ أُمُّهُ سَوْدَاءَ، وَكَانَ شَرِيكٌ يَأْوِي إِلَى مَنْزِلِ هِلَالٍ، وَيَكُونُ عِنْدَهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ حَدِيثَ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُخْتَصَرًا (٣). ٢٨٤٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا الشَّافِعِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ (٤)، أَنَّهُ سَمِعَ الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ

стр. 1798

ﷺ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ (١) مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٤٩ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، وَأَتَتَابَعُ مِنْ ذَلِكَ (٣)، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي، إِذَا انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَذْهَبُ مَعَكَ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: "أَنْتَ ذَاكَ؟ ". فَقُلْتُ: أَنَا ذَاكَ، فَاقْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ، فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ. قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". فَضَرَبْتُ

стр. 1799

صَفْحَةَ عُنُقِ رَقَبَتِي بِيَدِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ. قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً. قَالَ: "انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ - صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ - فَلْيَدْفَعْهَا لَكَ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ". فَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ: ٢٨٥٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (٢). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٥١ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وقَدْ ظَاهَرَ مِنِ

стр. 1800

امْرَأَتِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: "وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ ". قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا في ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ: "فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللهُ" (١). (٢) شَاهِدُهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِإِسْمَاعِيلَ (٣)، وَلَا بِالْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، إِلَّا أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانٍ صَدُوقٌ. ٢٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (٤)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَرَأَى خَلْخَالَهَا فِي الْقَمَرِ، فَأَعْجَبَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ : ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٦). فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ" (٧). (٨) ٢٨٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 1801

النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ فِي الْبَابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: ٢٨٥٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ. وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (٢)، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ". وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: "لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ" (٤). ٢٨٥٥ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٥) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا (٦) الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو حَمْزَةَ (٧) جَمِيعًا، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِنْ يَكُنْ قَالَهَا، فزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنْ (٨) تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ

стр. 1802

الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (١). وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٨٥٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ" (٣). قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَذَكَرْتُهُ لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْتَ ابْنَ جُرَيْجٍ. فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ". مِثْلَ مَا حَدَّثَهُ. مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُقَدَّمِي (٤) مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ، فَإِذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُهُ:
следующие страницы →