← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1833–1872 · переход к 1838.

стр. 1833

فَاحْتَجِبِي مِنْهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ (٢)، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: "هوَ أَوْلَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1834

وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ مَشْهُورٌ (١). وَشَاهِدُهُ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ (٢): ٢٩٠٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْحَضْرَميُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٣) بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ (٤)، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ

стр. 1835

رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، فَقَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ" (١). ٢٩٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٠٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).

стр. 1836

كتابُ التفسير

стр. 1837

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كِتَابُ التَّفْسِير قَدْ بَدَأْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ وَمَا رُوِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَذِكْرِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ وَحَفِظُوهُ، هَذَا قَبْلَ تَفْسِيرِ السُّوَرِ. ٢٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (١) تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ - وَكُنَّا نَجْلِسُ حِلَقًا حِلَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ: ٢٩٠٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ

стр. 1838

عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (١). ٢٩٠٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ - قَالَ سُفْيانُ: حَفِظَهُ لَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ - أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقرْآنِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٢). ٢٩٠٩ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، ثَنَا يَزِيدُ الْفَارِسِيُّ (٣)، قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى أَنْ عَمَدْتُمْ إِلَى الْأَنْفَالِ، وَهِيَ مِنَ الْمَثَانِي وَإِلَى بَرَاءَةَ، وَهِيَ مِنَ الْمِئِينَ، فَفَرَّقْتُمْ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ تَكْتُبُوا بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَوَضَعْتُمُوهَا فِي السَّبْعِ الطِّوَلِ، مَا حَمَلَكُمْ عَلَى ذَلِكَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْتِي عَلَيْهِ الزَّمَانُ تَنْزِلُ عَلَيْهِ السُّوَرُ ذَوَاتُ عَدَدٍ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ يَدْعُو بَعْضَ مَنْ كَانَ يَكْتُبُهُ، فَيَقُولُ: "ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا". وَتَنْزِلُ عَلَيْهِ الْآيَةُ فَيَقُولُ: "ضَعُوا هَذِهِ فِي السُّورَةَ الَّتي يُذْكَرُ فِيهَا كَذَا وَكَذَا". فَكَانَتِ الْأَنْفَالُ مِنْ أَوَائِلِ مَا أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ، وَبَرَاءَةُ مِنْ آخِرِ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ قِصَّتُهَا شَبِيهَةً بِقِصَّتِهَا، فَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا أَنَّهَا مِنْهَا، فَظَنَنَّا أَنَّهَا مِنْهَا، فَمِنْ ثَمَّ قَرَنْتُ بَيْنَهُمَا، وَلَمْ أَكْتُبْ بَيْنَهُمَا سَطْرَ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ

стр. 1839

الرَّحِيمِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ محمد بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ وَأَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا دَاوُدُ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ يَوْمَ بَدْرٍ: "مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ كذَا وَكذَا". أَمَّا الْمَشْيَخَةُ فَثَبَتُوا تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَأَمَّا الشُّبَّانُ فَتَسَارَعُوا إِلَى الْقَتْلِ وَالْغَنَائِمَ، فَقَالَتِ الْمَشْيَخَةُ لِلشُّبَّانِ: أَشْرِكُونَا مَعَكُمْ، فَإِنَّا كُنَّا رِدْأً لَكُمْ، وَلَوْ كَانَ فِيكُمْ شَيْءٌ لَجَأْتُمْ إِلَيْنَا، فَأَبَوْا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَنزَلَتْ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾، فَقُسِمَتِ الْغَنَائِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ بْن أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَكَانَ اللهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوحَى مِنْهُ شَيْءٌ أَوْحَاهُ، أَوْ يُحْدَثَ فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ القَاضِي،

стр. 1840

ثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾ (١) قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، وَكَانَ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ، وَكَانَ اللهُ يُنَزِّلُ عَلَى رَسُولِهِ بَعْضَهُ فِي إِثْرِ بَعْضٍ، قَالَ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا (٢) لَوْلَا نُزِّلَ (٣) عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾ (٤). (٥) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. ٢٩١٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ بِعِشْرِينَ سَنَةً: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا﴾ (٦). ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا﴾ (٧). (٨) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١٤ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا

стр. 1841

يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْبَكْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ مِنَّا يَرْفَعُ طَرْفَهُ إِلَيْهِ، حَتَّى يَنْقَضِيَ الْوَحْيُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزُّبَيْرِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ (٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ حُرَيْثٍ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فُصِلَ الْقُرْآنُ مِنَ الذِّكْرِ، فَوُضِعَ فِي بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَجَعَلَ جِبْرِيلُ ﵇ يُنْزِلُهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، يُرَتِّلُهُ تَرْتِيلًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرَو بْنِ

стр. 1842

عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مِرَاءٌ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ" (١). تَابَعَهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ٢٩١٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْجِدَالُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ" (٣). حَدِيثُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَأَمَّا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ. ٢٩١٨ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَا: ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ" (٤). قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِرِوَايَةِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ بِأَحَادِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ. ٢٩١٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ

стр. 1843

مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ (حم) (١)، وَرُحْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ عَشِيَّةً، فَجَلَس إِلَيَّ رَهْطٌ، فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنَ الرَّهْطِ: اقْرَأْ عَلَيَّ، فَإِذَا هُوَ يَقرَأُ حُرُوفًا لَا أَقرَؤُهَا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَقْرَأَكَهَا؟ قَالَ: أَقرَأَنِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ، فَقُلْتُ: اخْتَلَفْنَا فِي قِرَاءَتِنَا، وَإِذَا وَجْهُ رَسُولِ اللهِ قَدْ تَغَيَّرَ، وَوَجَدَ فِي نَفْسِهِ حِينَ ذَكَرْتُ لَهُ الِاختِلَافَ، فَقَالَ: "إِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الِاخْتِلَافُ". ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيَّ عَلِيٌّ، فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ كَمَا عَلِمَ، فَانْطَلَقْنَا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَقْرَأُ حُرُوفًا لَا يَقْرَؤُهَا صَاحِبُهُ (٢). ٢٩٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ (٣)، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، قَالَ فِيهِ: فَانْطَلَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ. قَالَ زِرٌّ: إِنَّهُمْ يَلْعَنُونَهُ؛ يَعْنِي عَلِيًّا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٢٩٢١ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى (٥)، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا

стр. 1844

[عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (١) بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: الْقِرَاءَةُ سُنَّةٌ. قَالَ سُلَيْمَانُ: يَعْنِي أَنْ لَا تُخَالِفَ النَّاسَ بِرَأْيِكَ فِي الِاتِّبَاعِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قالَ: قَرَأْنَا الْمُفَصَّلَ بِمَكَّةَ حِجَجًا لَيْسَ فِيهِ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٣ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ"، فَقَرَأَ (٤): ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 1845

وَالْمُشْرِكِينَ﴾ (١)، وَمِنْ نَعْتِهَا: "لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ سَأَلَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ فَأُعطِيَهُ سَأَلَ ثَانِيًا، وَإِنْ سَأَلَ ثَانِيًا فَأُعْطِيَهُ سَأَلَ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ، وَإِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ غَيْرُ الْيَهُودِيَّةِ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةِ، وَمَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ، وَأَنَا أَمْشِي فِي طَرِيقٍ مِنْ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا (٣) أَنَا بِرَجُلٍ يُنَادِينِي مِنْ بَعْدِي: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَإِذَا هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَالَ: أَهُوَ أَقْرَأَكَهَا كَمَا سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولًا، قَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَانْظُرْ أَيَقْرَأُ أُبَيٌّ كَذَلِكَ؟ قَالَ: فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَرَسُولُهُ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أُبَيُّ، قَرَأْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَنَادَانِي مِنْ بَعْدِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: اتَّبِعِ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: أَتَّبِعُكَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَأَرْسَلَ مَعِي رَسُولَهُ، أَفَأَنْتَ أَقْرَأْتَنِيهَا كَمَا قَرَأْتُ؟ قَالَ أُبَيٌّ: نَعَمْ. قَالَ: فَرَجَعَ الرَّسُولُ إِلَيْهِ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا إِلَى حَاجَتِي. قَالَ: فَرَاحَ عُمَرُ إِلَى أُبَيٍّ، فَوَجَدَهُ قَدْ فَرَغَ مِنْ غُسْلِ رَأْسِهِ، وَوَلِيدَتُهُ تَدَّرِي (٤) لِحْيَتَهُ بِمِدْرَاهَا، فَقَالَ أُبَيٌّ:

стр. 1846

مَرْحَبًا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، أَزَائِرٌ جِئْتَ، أَمْ طَالِبُ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ طَالِبُ حَاجَةٍ. قَالَ: فَجَلَسَ وَمَعَهُ مَوْلَيَانِ لَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ لِحْيَتِهِ، وَأَدْرَتْ جَانِبَهُ الْأَيْمَنَ مِنْ لِمَّتِهِ، ثُمَّ وَلَّاهَا جَانِبَهُ الْأَيْسَرَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَقْبَلَ إِلَى عُمَرَ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: مَا حَاجَةُ أَمِيرِ الْمُؤمِنِينَ؟ قالَ عُمَرُ: يَا أُبَيُّ، عَلَى مَا تُقَنِّطُ النَّاسَ؟ قَالَ أُبَيٌّ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ جِبْرِيلَ (١) وَهُوَ رَطْبٌ، فَقَالَ عُمَرُ: تَاللَّهِ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ، وَمَا أَنَا بِصَابِرٍ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدِ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ (٤)، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (٥)، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ (٦)، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، وَهُوَ يَهْنَأُ نَاقَةً لَهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَدَعَا نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فِيهِمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: مَنْ يَقْرَأُ مِنْكُمْ سُورَةَ الْفَتْحِ؟ فَقَرَأَ زَيْدٌ

стр. 1847

عَلَى قِرَاءَتِنَا الْيَوْمَ، فَغَلَّظَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ لَهُ: أُبَيٌّ أَأَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: تَكَلَّمْ. فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ويُقْرِئُنِي (١) وَأَنْتُمْ بِالْبَابِ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ أُقْرِئَ النَّاسَ عَلَى مَا أَقْرَأَنِي، أَقْرَأْتُ، وإِلَّا لَمْ أُقْرِئْ حَرْفًا مَا حَيِيتُ. قَالَ: بَلْ أَقْرِئِ النَّاسَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٦ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِأَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ، فَلَمَّا دَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا النَّاسُ فِيهِ حِلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَمْضِيَ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى حَلَقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ، كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ - يَقُولُهَا ثَلَاثًا (٣) - هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، هَلَك أَصْحَابُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَتَحَدَّثَ مَا قُضِيَ لَهُ ثُمَّ قَامَ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، فَقَالُوا: هَذَا سَيِّدُ النَّاسِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ (٤)، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ، رَثُّ الْكِسْوَةِ، رَثُّ الْهَيْئَةِ، يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضَهُ بَعْضًا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ. قَالَ: ثُمَّ سَأَلَنِي، مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: أَكْثَرُ شَيْءٍ

стр. 1848

سُؤَالًا، وَغَضِبَ. قَالَ: فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتِي، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ هَكَذَا - وَمَدَّ ذِرَاعَيْهِ - فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ، إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا، وَنُرَحِّلُ مَطَايَانَا، ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ، تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا، قَالَ: فَبَكَى أُبَيٌّ، وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ: وَيْحَكَ، إِنِّي لَمْ أَذْهَبْ هُنَاكَ، ثُمَّ قَالَ: أُبَيٌّ أُعَاهِدُكَ لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ. قَالَ (١): ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ، خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَإِذَا الطَّرِيقُ مَمْلُوءَةٌ مِنَ النَّاسِ، لَا آخُذُ فِي سِكَّةٍ إِلَّا اسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، قَالَ: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ النَّاسِ؟ قَالُوا: إِنَّا نَحْسِبُكَ غَرِيبًا، قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ. قَالُوا: مَاتَ سَيِّدُ النَّاسِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قَالَ: فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: هَلَا كَانَ يَبْقَى حَتَّى يُبَلِّغَنَا مَقَالَتَهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٢٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، جِئتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا [رَجُلًا] (٣) يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ، وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَنْ هُوَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 1849

مَسْعُودٍ. فَمَا زَالَ يُطْفِي ويُسِرُّ الْغَضَبَ، حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ، وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هُوَ أَحَقَّ بِذَلِكَ مِنْهُ، سَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا أَعْيَانَا أَنْ نَعْرِفَ مَنِ الرَّجُلُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ". ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ: "سَلْ تُعْطَهْ". قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللهِ لَأَعُودَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ. قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لَأُبَشِّرَهُ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَدْ سَبقَنِي فبَشَّرَهُ، وَاللهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ (١). ٢٩٢٨ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ (٢)، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْخَثْعَمِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أن يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ" (٣). حَدِيثُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عُمَرَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ

стр. 1850

يُخَرِّجَاهُ. وَأَتَوَهَمُهُمَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمَا سَمَاعُ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ مِنْ عُمَرَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسَّرٌ مِنْ حَدِيثِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: ٢٩٢٩ - أخبرناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ (١) أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَخْرٍ الْأَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ يَقْرَأُ حَرْفًا حَرْفًا، فَقَالَ: "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ" (٢). ٢٩٣٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا أَبِي (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (٤)، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَجُلٌ وَأَنَا أُصَلِّي، فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ، أَلَا أَرَاكَ تُصَلِّي، وَقَدْ أُمِرَ بِكِتَابِ اللهِ أَنْ يُمَزَّقَ كُلَّ مُمَزَّقٍ، قَالَ: فَتَجَوَّزْتُ فِي صَلَاتِي، وَكُنْتُ أَحْبِسُ، فَدَخَلْتُ الدَّارَ، وَلَمْ أَحْبِسْ، وَرَقِيتُ وَلَمْ أَحْبِسْ، فَإِذَا أَنَا بِالْأَشْعَرِيِّ، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ

стр. 1851

يَتَقَاوَلَانِ، وَحُذَيْفَةُ يَقُولُ لِابْنِ مَسْعُودٍ: ادْفَعْ إِلَيْهِمْ هَذَا الْمُصْحَفَ. قَالَ: وَاللهِ لَا أَدْفَعُهُ، أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، ثُمَّ أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ؟ وَاللهِ لَا أَدْفَعُهُ إِلَيْهِمْ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٣١ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ خُمَيْرِ (٢) بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لَقَدْ قَرَأْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلِهَذِهِ الزِّيَادَةِ شَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ٢٩٣٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْن سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ (٤) [الْأَسْدِيِّ] (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: أَقْرَأَنِي

стр. 1852

رَسُولُ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، أَحْكَمْتُهَا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (١). ٢٩٣٣ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ - إِمْلَاءً فِي مَسْجِدِهِ بِبَغْدَادَ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا الْولِيدُ بْنُ مِسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، عَمِلْنَا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (٢) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (٣) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ﴾ (٢). إِلَى آخِرِ السُّورة، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣). زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي حَدِيثهِ: وَقَالَ لَنَا الْأَوْزَاعِيُّ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ

стр. 1853

أَبِي كَثِيرٍ هَكَذَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ لَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ هَكَذَا، قَالَ الْحَاكِمُ: وَقَرَأَ عَلَيْنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ السَّمَّاكِ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى آخِرِهَا هَكَذَا. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٣٤ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ وَالْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ، إِذْ قَالَ: "طُوبَى لِلشَّامِ". فَقِيلَ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: "إِنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ" (١). رَوَاهُ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ: ٢٩٣٥ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاعِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "طُوبَى لِلشَّامِ". فَقُلْنَا: لِأَيِّ شَيْءٍ ذَاكَ؟ قَالَ: "لِأَنَّ مَلَائِكَةَ الرَّحْمَنِ بَاسِطَةٌ

стр. 1854

أَجْنِحَتَهَا عَلَيْهِمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَفِيهِ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ جَمْعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَكُنْ مَرَّةً وَاحِدَةً، فَقَدْ جُمِعَ بَعْضُهُ بِحَضْرَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ جُمِعَ بِحَضْرَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَالْجَمْعُ الثَّالِثُ وَهُوَ تَرْتِيبُ السُّورِ كَانَ فِي خِلَافَةِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بن عفان ﵃ أَجْمَعِينَ. ٢٩٣٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ (٢)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أنا (٣) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ، أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ يخْطُبُ، فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ قَالَ: فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤). هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي كِتَابِي، وَطَلَبْتُهُ فِي الْمَسَانِيدِ، فَلَمْ أَجِدْهُ بِطُولِهِ، وَالْحَدِيثُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (٥). ٢٩٣٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ

стр. 1855

مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَيُّ الْقِرَاءَتَيْنِ تَرَوْنَ كَانَ آخِرَ الْقِرَاءَةِ؟ قَالُوا: قِرَاءَةُ زَيْدٍ. قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ كُلَّ سَنَةٍ عَلَى جِبْرِيلَ ﵇، فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عَرْضَتَيْنِ، فَكَانَتْ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرَهُنَّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّياقَةِ. وَفَائِدَةُ الْحَدِيثِ ذِكْرُ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ. ٢٩٣٨ - أخبرنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيِّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: عُرِضَ الْقُرْآنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَرَضَاتٍ، فَيَقُولُونَ: إِنَّ قِرَاءَتِنَا هَذِهِ هِيَ الْعَرْضَةُ الْأَخِيرَةُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ بَعْضُهُ، وَبَعْضُهُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 1856

مِنْ كِتَابِ قِرَاءَاتِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ صَحَّ سَنَدُهُ ٢٩٣٩ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ يَقُولُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ بْنِ أَعْيَنَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلٍ (١)، وَأَخْبَرَ شِبْلٌ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَ عَبْدُ اللهِ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَأَخْبَرَ مُجَاهِدٌ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَرَأَ أُبَيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَرَأْتُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ قُسْطَنْطِينَ، وَكَانَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ اسْمٌ، وَلَيْسَ بِمَهْمُوزٍ، وَلَمْ يُؤْخَذْ مِنْ قَرَأْتُ، وَلَوْ أُخِذَ مِنْ قَرَأْتُ كَانَ كُلُّ مَا قُرِئَ قُرْآنًا، وَلَكِنَّهُ اسْمٌ لِلْقُرَانِ، مِثْلُ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، يُهْمَزُ قَرَأْتُ، وَلَا يُهْمَزُ الْقُرْآنُ (٢). ٢٩٤٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْإِمَامِ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ الْكِسَائِيُّ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى

стр. 1857

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيءَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَسْتُ نَبِيءَ اللهِ، وَلَكِنِّي نَبِيُّ اللهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ مُفَسِّرٌ بِإِسْنَادٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ. ٢٩٤١ - حدثني أَبُو الْحُسَينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ الْمُقْرِئُ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مِهْرَانَ الْمُقْرِئُ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أُذَيْنَةَ (٤) الطَّائِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَا هَمَزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا الْخُلَفَاءُ، وَإِنَّمَا الْهَمْزُ بِدْعَةٌ ابْتَدَعُوهَا مِنْ بَعْدِهِمْ (٥). سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيَّ الْحَافِظَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: لَا أَكْتُبُ حَدِيثَ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّبَذيِّ، وَلَا حَدِيثَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ الْأَفْرِيقِيِّ (٦).

стр. 1858

٢٩٤٢ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ (١) بْنِ مُكْرَمٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَنَا بَكَّارُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِالتَّفْخِيمِ كَهَيْئَةِ: ﴿عُذْرًا﴾ (٣) وَ ﴿نُذْرًا﴾ (٤)، وَ ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ (٥)، وَ ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٦)، وَأَشْبَاهُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ" (٧). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٤٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (٩) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (١٠)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

стр. 1859

(١) الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (١). ٢٩٤٤ - حدثناه أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (٢) وَأَبُو عَمْرِو بْنُ عَبْدوسٍ الْمُقْرِئُ (٣)، قَالُوا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ بْنِ إِيَاسٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُقَطِّعُ قِرَاءَتَهُ آيَةً آيَةً: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ثُمَّ يَقِفُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، ثُمَّ يَقِفُ. قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ تَقْرَؤُهَا: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٦) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ٢٩٤٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا، وَقَالَ عَلِيٌّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٧). ٢٩٤٦ - أخبرنا بَكْرٌ بنُ (٨) مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا

стр. 1860

عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَاتِبُ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾. بِالصَّادِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٤٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ حُجْرًا أَبَا الْعَنْبَسِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ صلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ قَالَ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. قَالَ: آمِينَ، يَخْفِضُ صَوْتَهُ (٤). قَالَ الْقَاضِي: غَيْرِ بِخَفْضِ الرَّاءِ، فَإِنَّ فِي قِرَاءَةِ أَهْلِ مَكَّةَ غَيْرَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 1861

٢٩٤٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ - وَافِدِ بَنِي الْمُنْتَفِقِ - قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمْ نَجِدْهُ، فَأَطْعَمَتْنَا عَائِشَةُ تَمْرًا وَعَصيدَةً. قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَتَقَلَّعُ يَتَكَفَّأُ، قَالَ: "أَطَعِمْتُمَا شَيْئًا؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذلِكَ، إِذْ جَاءَ الرَّاعِي وَعَلَى يَدِهِ سَخْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (١) ﷺ : " [أَوَلَدَتْ] (٢)؟ ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "مَاذَا؟ "، قَالَ: بَهْمَةٌ. قَالَ: "اذْبَحْ مَكَانَهَا شَاةً". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ، فَقَالَ: "لَا تَحْسِبَنَّ أَنَّا إِنَّمَا ذَبَحْنَاهَا مِنْ أَجْلِكَ، لَنَا غَنَمٌ (٣)، لَا نُحِبُّ أَنْ تَزِيدَ، فَإِذَا حَمَلَ الرَّاعِي بَهْمَةً ذَبَحْنَا مَكَانَهَا شَاةً". قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَحْسِبَنَّ". وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ (٤). رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ: ٢٩٤٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا تَحْسِبَنَّ، وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَحْسَبَنَّ (٥).

стр. 1862

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٥٠ - حدثنا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ (١)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَثِيرٍ الْقَارِئُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ (٢). بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾ (٣). قَالَ أُبَيٌّ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾. بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا تُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ﴾. بِالتَّاءِ، ﴿وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ﴾. بِالْيَاءِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٥١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يقرأ: ﴿وَتَرَى النَّاسَ سَكْرَى﴾ (٥) هَكَذَا كَتَبْنَاهُ (٦). ٢٩٥٢ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي

стр. 1863

طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَسِيرٍ، وَقَدْ تَفَاوَتَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ فِي السَّيْرِ، فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (١) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ (١). فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ حَثُّوا الْمَطِيَّ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَقَالَ: "أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ ذَاكُمْ؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "يَوْمَ يُنَادِي آدَمَ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ. قَالَ: يَا رَبِّ، وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ قَالَ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ". فَأَبْلَسَ أَصْحَابُهُ، فَمَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ الَّذِي بِأَصْحَابِهِ، قَالَ: "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّكُمْ لَمَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ (٢) قَطُّ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَبَنِي إِبْلِيسَ". فَسُرِّيَ عَنِ الْقَوْمِ بَعْضُ الَّذِي يَجِدُونَ، ثُمَّ قَالَ: "اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ، أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ" (٣). حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. فَإِنَّ أَكْثَرَ أَئِمَّتِنَا مِنَ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى أَنَّ الْحَسَنَ قَدْ سَمِعَ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ

стр. 1864

حُصَيْنٍ، فَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفَ هِشَامٌ وَالْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ هِشَامٍ. ٢٩٥٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ (١) أَبِي نُعَيْمٍ الْقَارِئُ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ، ثَنَا خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿كَيْفَ نُنْشِزُهَا﴾ (٢). بالزَّايِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَإِنَّهُمَا لَمْ يَحْتَجَّا بِإِسْمَاعِيلَ بْنِ قَيْسِ بْنِ ثَابِتٍ. ٢٩٥٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَقرَأَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (٥). (٦) ٢٩٥٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنِ مِهْرَانَ (٧)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ

стр. 1865

ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ لَهُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ (١) إِلَّا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَمَدُوا إِلَيْهِ، فَقَتَلُوهُ، وَأَخَذُوا غَنَمَهُ، وَأَتَوْا بِهَا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٢٩٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا عِيسَى بْنُ مِينَاءَ قَالُونُ، حَدَّثَنِي أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْهَلِيُّ (٥)، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ (٦). بِفَتْحِ الْياءِ (٧).

стр. 1866

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٥٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ (٢)، عَنْ نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ: ﴿فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٣). ثُمَّ قَالَ نَافِعٌ: أَقْرَأَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَقَالَ: أَقْرَأَنِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَقَالَ: أَقْرَأَنِي رَسُولُ الله ﷺ : ﴿فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ﴾ (٤). بِغَيْرِ أَلِفٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٥٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ (٧)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ رَاشِدٍ (٨)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ هَذَا الْحَرْفَ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا﴾؟ (٩)

стр. 1867

قَالَتْ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قُلْتُ: أَحَدُهُمَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. قَالَتْ: أَيُّهُمَا؟ قُلْتُ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ (١) مَا آتَوْا﴾. قَالَتْ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَؤُهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٥٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ، ثَنَا بُدَيْلُ بْنُ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٠ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ (٦)، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ

стр. 1868

اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصمَةَ، قَالَا: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: بَعَثَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَنْ خُذْ عَلَيْكَ ثِيَابَكَ وَسِلَاحَكَ، ثُمَّ ائْتِنِي. فَأَخَذْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي وَسِلَاحِي، ثُمَّ أَتَيْتُهُ، فَوَجَدْتُهُ قَاعِدًا يَتَوَضَّأُ، فَصَعَّدَ فِيَّ النَّظَرَ، ثُمَّ طَأْطَأَ، ثُمَّ قَالَ: "يَا عَمْرُو، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَكَ عَلَى جَيْشٍ يُغْنِمُك اللهُ وَيُسَلِّمُكَ، وَأَرْغَبُ لَكَ مِنَ الْمَالِ رَغْبَةً صَالِحَةً". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أُسْلِمْ لِلْمَالِ، إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنْ أَكُونَ مَعَكَ. قَالَ: "عَمْرُو، نَعِمَّا بِالْمَالِ الصَّالِحِ لِلرَّجُلِ الصَّالِحِ". يَعْنِي: بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ لِرِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَعَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ لِأَبِي صَالِحٍ. ٢٩٦٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيِّ بْنُ يَزِيدَ (٤)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا

стр. 1869

أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ (١). بِالنَّصْبِ، ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ﴾ (٢). بِالرَّفْعِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ بِزِيَادَاتِ أَلْفَاظٍ: ٢٩٦٣ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، أَخِي يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ (٤). (٥) مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ (٦). ٢٩٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (٧) الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَصْبَغُ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ (٨)، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ

стр. 1870

عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ: ﴿وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا﴾ (١). فِي حَدِيثٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: ﴿رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ (٢). بِرَفْعِ الْيَاءِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ (٤) وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ﴾، فَبَلَغَ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾. ثَقَّلَهُ، وَقَالَ: وَفَّى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عِيسَى بْنُ مَاهَانَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا

стр. 1871

وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ: ﴿مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيَانِ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْعَتَكِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ [عَنْ] (٦) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. قَالَ حَمَّادٌ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ

стр. 1872

يَقْرَأُ: ﴿فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٦٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْن جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ زِيَادٍ أَبُو الْأَسْوَدِ الدِّيلِيُّ وَجُبَيْرُ بْنُ حَيَّةَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: فَذَكَرُوا هَذَا الْحَرْفَ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ (٣). حَتَّى وَضَعُوا الْأَخْطَارَ، فَقَالَ أَسْلَمُ بْنُ زُرْعَةَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقْرَأُ: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾. فَقَالَ أَحَدُهُمَا: بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْنَا، فَدَخَلَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ يَحْيَى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾. رَفْعًا، فَقَالَ يَحْيَى: إِنَّ أَبَا مُوسَى لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَوَرِ (٤)، وَلَا أَتَّهِمُهُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٢٩٧٠ - أخبرني الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْن سُفْيَانَ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْوَليدُ بْنُ جُنْدُبٍ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ
следующие страницы →