Полный текст (5 550 стр.). Показаны 1798–1837 · переход к 1803.
стр. 1798
ﷺ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْمُلَاعَنَةِ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ عَلَى قَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، فَلَيْسَتْ (١) مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا اللهُ جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَحَدَ وَلَدَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ، وَفَضَحَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٤٩ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَءًا قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، وَأَتَتَابَعُ مِنْ ذَلِكَ (٣)، وَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتَ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي، إِذَا انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالُوا: لَا وَاللهِ لَا نَذْهَبُ مَعَكَ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، وَيَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ، فَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، فَقَالَ: "أَنْتَ ذَاكَ؟ ". فَقُلْتُ: أَنَا ذَاكَ، فَاقْضِ فِيَّ حُكْمَ اللهِ، فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ. قَالَ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً". فَضَرَبْتُ стр. 1799
صَفْحَةَ عُنُقِ رَقَبَتِي بِيَدِي، فَقُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ: "صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ. قَالَ: "فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا مَا نَجِدُ عَشَاءً. قَالَ: "انْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ - صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ - فَلْيَدْفَعْهَا لَكَ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ". فَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: سَلْمَانُ بْنُ صَخْرٍ:
٢٨٥٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ سَلْمَانَ بْنَ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيَّ جَعَلَ امْرَأَتَهُ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْهُ (٢).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٥١ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وقَدْ ظَاهَرَ مِنِ стр. 1800
امْرَأَتِهِ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: "وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللهُ؟ ". قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا في ضَوْءِ الْقَمَرِ. قَالَ: "فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَ اللهُ" (١). (٢)
شَاهِدُهُ حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِإِسْمَاعِيلَ (٣)، وَلَا بِالْحَكَمِ بْنِ أَبَانٍ، إِلَّا أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ أَبَانٍ صَدُوقٌ.
٢٨٥٢ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (٤)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَرَأَى خَلْخَالَهَا فِي الْقَمَرِ، فَأَعْجَبَهُ، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَالَ اللهُ : ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ (٦). فَقَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمْسِكْ حَتَّى تُكَفِّرَ" (٧). (٨)
٢٨٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ стр. 1801
النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ، وَلَا عَتَاقَ لِمَنْ لَمْ يَمْلِكْ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ فِي الْبَابِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:
٢٨٥٤ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (٢)، ثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ". وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: "لَا نَذْرَ لِابْنِ آدَمَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ، وَلَا طَلَاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ، وَلَا عَتَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ" (٤).
٢٨٥٥ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٥) بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا (٦) الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ وَأَبُو حَمْزَةَ (٧) جَمِيعًا، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَالَهَا ابْنُ مَسْعُودٍ، وَإِنْ يَكُنْ قَالَهَا، فزَلَّةٌ مِنْ عَالِمٍ. فِي الرَّجُلِ يَقُولُ: إِنْ (٨) تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ، قَالَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ стр. 1802
الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (١). وَلَمْ يَقُلْ: إِذَا طَلَّقْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ، ثُمَّ نَكَحْتُمُوهُنَّ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٥٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ" (٣).
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ: فَذَكَرْتُهُ لِمُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَمَا حَدَّثْتَ ابْنَ جُرَيْجٍ. فَحَدَّثَنِي مُظَاهِرٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ، وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ". مِثْلَ مَا حَدَّثَهُ.
مُظَاهِرُ بْنُ أَسْلَمَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، لَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ مُقَدَّمِي (٤) مَشَايِخِنَا بِجَرْحٍ، فَإِذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدْ رُوِيَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَدِيثٌ يُعَارِضُهُ: стр. 1803
٢٨٥٧ - أخبرناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ (١) بْنَ مُعَتِّبٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا حَسَنٍ مَوْلَى بَنِي نَوْفَلٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ اسْتَفْتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فِي مَمْلُوكٍ كَانَتْ تَحْتَهُ مَمْلُوكَةٌ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَتَيْنِ، ثُمَّ أُعْتِقَا بَعْدَ ذَلِكَ، هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَضَى بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٢).
٢٨٥٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ: هَلْ تَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِقَوْلِ الْحَسَنِ فِي أَمْرِكِ بِيَدِكِ، أَنَّهُ ثَلَاثٌ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا شَيْءٌ حَدَّثَنَا بِهِ قَتَادَةُ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِنَحْوِهِ. قَالَ أَيُّوبُ: فَقَدِمَ عَلَيْنَا كَثِيرٌ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: مَا حَدَّثْتُ بِهَذَا قَطُّ، فَذَكَرْتُهُ لِقَتَادَةَ، فَقَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ قَدْ نَسِيَ (٤).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ.
وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ أَسَامِيَ جَمَاعَةٍ مِنْ ثِقَاتِ الْمُحَدِّثِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَالتَّابِعِينَ، وَأَتْبَاعِهِمْ، حَدَّثُوا بِالْحَدِيثِ، ثُمَّ نَسُوهُ.
٢٨٥٩ - أخبرني عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ стр. 1804
مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرِ بْنِ بَرِّيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الرَّزَّاقِ أَرْسَلَهُ، عَنْ مَعْمَرٍ:
٢٨٦٠ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (٣)، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ اخْتَلَعَتْ مِنْهُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عِدَّتَهَا حَيْضَةً (٤).
٢٨٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنِ حَاتِمٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ (٥)، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكِينَ زَوْجًا، فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ (٦).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٦٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا стр. 1805
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ سِنَانٍ، أَنَّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتِ: ابْنَتِي فَطِيمٌ. وَقَالَ رَافِعٌ: ابْنَتِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لرَافِعٍ: "اقْعُدْ نَاحِيَةً"، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ: "اقْعُدِي نَاحِيَةً". قَالَ: وَأَقْعَدَ الصَّبِيَّ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوَاهَا". فَمَالَتِ الصَّبِيَّةُ إِلَى أُمِّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اهْدِهَا". فَمَالَتْ إِلَى أَبِيهَا، فَأَخَذَهَا (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٦٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْخَلِيلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ ثَلَاثَةً مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ أَتَوْا عَلِيًّا ﵁ يَخْتَصِمُونَ إِلَيْهِ فِي وَلَدٍ. وَقَعُوا عَلَى امْرَأَةٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ لِلاِثْنَيْنِ مِنْهُمَا: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا. فَغليَا (٣)، ثُمَّ قَالَ لِلاِثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا. فَغليَا (٤)، ثُمَّ قَالَ لِلاِثْنَيْنِ: طِيبَا بِالْوَلَدِ لِهَذَا، فَغليَا (٥)، ثُمَّ قَالَ: أَنْتُمْ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ، إِنِّي مُقْرِعٌ بَيْنَكُمْ، فَمَنْ قَرَعَ فَلَهُ الْوَلَدُ، وَعَلَيْهِ لِصَاحِبَيْهِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ، فَجَعَلَهُ لِمَنْ قَرَعَ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ стр. 1806
حَتَّى بَدَتْ أَضْرَاسُهُ، أَوْ قَالَ: نَوَاجِذُهُ (١).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِالْأَجْلَحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْكِنْدِيِّ، وَإِنَّمَا نَقِمَا عَلَيْهِ حَدِيثًا وَاحِدًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، وَقَدْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ الْحَدِيثِ ثَلَاثَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ، فَهَذَا الْحَدِيثُ إِذًا صَحِيحٌ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).
٢٨٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنِي هَذا كَانَ بَطْنِي لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ حِوَاءً، وَإِنَّ أَبَاهُ طَلَّقَنِي، وَأَرَادَ أَنْ يَنْزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَنْكِحِي" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٦٥ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي ثَلَاثًا، فَخَرَجَتْ تَجُدُّ نَخْلًا لَهَا، فَلَقِيَهَا رَجُلٌ فَنَهَاهَا، فَأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اخْرُجِي فَجُدِّي، لَعَلَّكِ أَنْ стр. 1807
تَصَّدَّقِي مِنْهُ، أَوْ تَفْعَلِي خَيْرًا" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
٢٨٦٦ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ (٣) بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، حَدَّثَتْنِي زَيْنَبُ بِنْتُ كَعْبٍ، عَنْ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ، أَنَّ زَوْجَهَا خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْلَاجٍ لَهُ، فَقُتِلَ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ - قَالَ حَمَّادٌ: وَهُوَ مَوْضِعُ مَاءٍ - قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ مِنْ حَالِي، وَذَكَرْتُ النُّقْلَةَ إِلَى إِخْوَتِي. قَالَتْ: فَرَخَّصَ لِي، فَلَمَّا جَاوَزْتُ (٤) نَادَانِي، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ" (٥).
٢٨٦٧ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ стр. 1808
عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَهُ (١)، أَنَ عَمَّتَهُ زَيْنَبَ بِنْتَ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهَا سَمِعَتْ فُرَيْعَةَ بِنْتَ مَالِكٍ أُخْتَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَتْ: خَرَجَ زَوْجِي فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ، فَأَدْرَكَهمْ بِطَرَفِ الْقَدُّومِ فَقَتَلُوهُ، فَأَتَانِي نَعْيُهُ، وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ أَتَانِي نَعْيُ زَوْجِي، وَأَنَا فِي دَارٍ شَاسِعَةٍ مِنْ دُورِ أَهْلِي، وَلَمْ يَدَعْ لِي نَفَقَةً، وَلَا مَالًا، وَلَيْسَ الْمَسْكَنُ لِي، وَلَوْ تَحَوَّلْتُ إِلَى إِخْوَتِي وَأَهْلِي كَانَ أَرْفَقَ بِي فِي بَعْضِ شَأْنِي، فَقَالَ: تَحَوَّلِي، فَلَمَّا خَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ والْحُجْرَةِ - دَعَانِي - أَوْ: أَمَرَ بِي - فَدُعِيتُ لَهُ، فَقَالَ: "امْكُثِي فِي الْبَيْتِ الَّذِي أَتَاكِ فِيهِ نَعْيُ زَوْجِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ". فَاعْتَدَدْتُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَتَيْتُهُ، فَحَدَّثْتُهُ، فَأَخَذَ بِهِ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ مِنَ الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي "الْمُوَطَّإِ"، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَحْفُوظٌ، وَهُمَا اثْنَانِ: سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَهُوَ أَشْهَرُهُمَا، وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ كَعْبٍ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَدِ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمَا جَمِيعًا الْجَهَالَةُ. стр. 1809
٢٨٦٨ - أخبرني أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدَ (١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَامِرٍ (٣)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ، فَمَكَثَتْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَوَضَعْتُ حَمْلَهَا، ثُمَّ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا: "تَزَوَّجِي" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٦٩ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٥) الْحَافِظُ - إِمْلَاءً فِي ذِي الْقَعْدَةِ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ - أنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثَنَا هَاشِمُ بْنُ يُونُسَ الْعَصَّارُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ (٦)، ثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ (٧)، стр. 1810
عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَكَرِهَتْهُ (١) - وَكَانَ شَدِيدًا عَلَى النِّسَاءِ - فَقَالَتْ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، رَوِّحْنِي بِتَطْلِيقَةٍ (٢) - قَالَتْ: وَذَلِكَ حِينَ وَجَدَتِ الطَّلْقَ - قَالَ: وَمَا يَنْفَعُكِ أَنْ أُطَلِّقَكِ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أُرَاجِعَكَ؟ قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُنِي أَسْتَرْوِحُ إِلَى ذَلِكَ. قَالَ: فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَتْ لِجَارِيَتِهَا: غَلِّقِي الْأَبْوَابَ، قَالَ: فَوَضَعَتْ جَارِيَةً، قَالَ: فَأُتِيَ الزُّبَيْرُ، فَبُشِّرَ بِهَا، فَقَالَ: مَكَرَتْ بِي ابْنَةُ أَبِي مُعَيْطٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَأَبَانَهَا مِنْهُ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.
وَأَبُو الْمَلِيحِ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ فَغَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْوَضْعِ، فَإِنَّهُ إِمَامُ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ فِي عَصْرِهِ، وَأُمُّ كُلْثُومٍ هِيَ ابْنَةُ عقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهِيَ الَّتِي يَرْوِي عَنْهَا ابْنُهَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ بِالْكَذَّابِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ".
٢٨٧٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ الْحَرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: لَا تُلَبِّسُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ فِي أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا، عِدَّتُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (٤). стр. 1811
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٧١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا لِي: اصْعَدْ، فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُ، فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ، إِذَا أَنَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةً أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قُلْتُ: مَا هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، ثُمَّ انْطَلَقَا بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدُّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا (١)، وَأنْتَنُهُ رِيحًا، وَأَسْوَؤُهُ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشْنَ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ، فَقُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يَمْنَعْنَ (٢) أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: هَؤلَاءِ ذَرَارِيُّ الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي شَرَفٌ، فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالُوا: هَؤُلَاءِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَزَيْدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَ لِي (٣) شَرَفٌ آخَرُ، فَإِذَا أَنَا بِثَلَاثَةِ نَفَرٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ" (٤). стр. 1812
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، غَيْرَ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ.
٢٨٧٢ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو ثَابِتٍ يَزِيدُ (١) بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَدِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، أَنَّ أَبَاهُ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ فَارَقَ جَمِيلَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ وَهِيَ حَامِلَةٌ مُحَمَّدًا، فَلَمَّا وَلَدَتْهُ حَلَفَتْ أَنْ لَا تُلْبِنَهُ مِنْ لَبَنِهَا، فَدَعَا بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَزَقَ فِي فِيهِ، وَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةِ عَجْوَةٍ، وَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا، وَقَالَ: "اخْتَلِفْ بِهِ، فَإِنَّ اللهَ رَازِقُهُ". فَأَتَيْتُهُ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي وَالثَّالِثَ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الْعَرَبِ تَسْأَلُ عَنْ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ، فَقُلْتُ: مَا تُرِيدِينَ مِنْهُ؟ أَنَا ثَابِتٌ، قَالَتْ (٢): رَأَيْتُ (٣) فِي مَنَامِي هَذِهِ كَأَنِّي أُرْضِعُ ابْنًا لَهُ، يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، فَقَالَ: فَأَنَا ثَابِتٌ، وَهَذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ. قَالَ: وَإِذَا دِرْعُهَا يَنْعَصِرُ مِنْ لَبَنِهَا (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 1813
٢٨٧٣ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نُسِخَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: عِدَّتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا فَتَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ. وَهُوَ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١). قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ شَاءَتِ اعْتَدَّتْ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَصِيَّتِهَا، وَإِنْ شَاءَتْ خَرَجَتْ لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ﴾ (٢). قَالَ عَطَاءٌ: ثم جَاءَ الْمِيرَاثُ، فَنَسَخَ السُّكْنَى، تَعْتَدُّ حَيْثُ شَاءَتْ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
٢٨٧٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْأَزْرَقُ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: [وَأَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ] (٥)، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: [جَاءَتْ مُسَيْكَةُ وَكَانَتْ] (٦) لِبَعْضِ стр. 1814
الْأَنْصَارِ، [فَقَالَتْ] (١): إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ﴾ (٢). (٣)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
* * * стр. 1815
كتابُ العِتْق
стр. 1816
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَوَّلُ كِتَابِ الْعِتْقِ
٢٨٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسٍ الْجُذَامِيِّ، عَنْ عقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً فَكَّ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ (١) عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ (٢) مِنَ النَّارِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَوَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ:
أَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى:
٢٨٧٦ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ وَإِبْرَاهيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ - يُقَالُ لَهُ: شُعْبَةُ (٤) - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، وَمَعَهُ بَنُوهُ، فَقَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَديثٍ حَدَّثَنِي بِهِ أَبِي؟ قَالُوا: بَلَى يَا أَبَهْ. فَحَدَّثَنَا، قَالَ: стр. 1817
حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً، أَوْ عَبْدًا، كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ، عُضْوًا بِعُضْوٍ" (١).
وَأَمَّا حَدِيثُ وَاثِلَةَ:
٢٨٧٧ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ العَرِيفِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ (٢) قَالَ: أَتَيْنَا وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلَا نُقْصَانُ، فَغَضِبَ وَقَالَ: إِنَّ مُصْحَفَ أَحَدِكُمْ مُعَلَّقٌ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. قَالَ: فَقُلْنَا: لَيْسَ هَذَا أَرَدْنَا، إِنَّمَا أَرَدْنَا أَنْ تُحَدِّثَنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَحَدٌ. قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي صَاحِبٍ لَنَا قَدْ أَوْجَبَ - يَعْنِي النَّارَ - فَقَالَ: "أَعْتِقُوا عَنْهُ، يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهُ عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ" (٣).
عَرِيفٌ هَذَا لَقَبٌ لِعَبْدِ اللهِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ (٤). стр. 1818
٢٨٧٨ - حدثنا بِصحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فِرَاسٍ الْفَقِيهُ (١)، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا عَبْد اللهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا بِأَرِيحَا، فَمَرَّ بِي وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، فَأَجْلَسَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَيَّ، فَقَالَ: عَجِبٌ مَا حَدَّثَنِي هَذَا الشَّيْخُ - يَعْنِي وَاثِلَةَ - قُلْتُ: وَمَا حَدَّثَكَ؟ قَالَ: فَحَدَّثَنِي قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ صَاحِبَنَا قَدْ أَوْجَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْتِقُوا عَنْهُ، يُعْتِقِ اللهُ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْهَا عُضْوًا مِنْهُ مِنَ النَّارِ" (٢).
فَصَارَ حَدِيثُ وَاثِلَةَ بِهَذهِ الرِّوَايَاتِ صَحِيحًا عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَفْظَهُ فِي عِتْقِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ امْرَءًا مُسْلِمًا (٣).
٢٨٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ أَعْتَقَ مُسْلِمًا، كَانَ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ بِكُلِّ عُضْوٍ مِنْ هَذَا عُضْوًا مِنْ هَذَا" (٤). стр. 1819
عَبْدُ الْأَعْلَى هَذَا أَيْضًا هُوَ عَبْدُ اللهِ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِلَا شَكٍّ فِيهِ، كَمَا قُلْنَاهُ فِي عَرِيفٍ (١).
٢٨٨٠ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا حَبِيبَةَ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ الطَّائِيِّ (٢) قَالَ: أَوْصَى إِلَيَّ أَخِي بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقُلْتُ: إِنَّ أَخِي قَدْ أَوْصَى إِلَيَّ بِطَائِفَةٍ مِنْ مَالِهِ، فَأَيْنَ أَضَعُهُ، فِي الْفُقَرَاءِ أَوِ الْمُجَاهِدِينَ أَو الْمَسَاكِينِ؟ فَقَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَوْ كُنْتُ لَمْ أَعْدِلْ بِالْمُجَاهِدِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَثَلُ الَّذِي يُعْتِقُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَمَثَلِ الَّذِي يُهْدِي إِذَا شَبِعَ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٨١ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَأَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَعْلَى بْنُ стр. 1820
عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ بُكَيْرِ (١) بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: أَعْتَقْتُ جَارِيَةً لِي، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِعِتْقِهَا، فَقَالَ (٢): "أَمَا إِنَّكِ لَوْ كُنْتِ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
٢٨٨٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرِ (٥)، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَكَانَ سَعْدٌ مَمْلُوكًا لَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْجِبُهُ خِدْمَتُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا بَكْرٍ، أَعْتِقْ سَعْدًا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَنَا مَاهِنٌ (٦) غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَتْكَ الرِّجَالُ، أَتَتْكَ الرِّجَالُ" (٧).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 1821
٢٨٨٣ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أُعْتِقُكَ، وَأَشْتَرِطُ عَلَيْكَ أَنْ تَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتَ. قَالَ: قُلْتُ: لَوْ أَنَّكِ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ. قَالَ: فَأَعْتَقَتْنِي، وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَا عِشْتُ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٨٤ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَجُلٌ: أَعْتِقُ عَنْ [أَبِي] (٢) يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). стр. 1822
٢٨٨٥ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا ضَمْرَة بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ".
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِإِسْنَادِهِ سَوَاءً، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ، وَعَنْ هِبَتِهِ، سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَكَرْتُ الْمَتْنَ الثَّانِيَ لِيَزُولَ بِهِ الْوَهْمُ (١) عَنْ ضَمْرَةَ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ الْمَحْفُوظُ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ:
٢٨٨٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ وَقَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ فَهُوَ حُرٌّ" (٣).
٢٨٨٧ - حدثنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْن سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ стр. 1823
حَرْبٍ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ زِنْيَةٍ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
٢٨٨٨ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَلَدَ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ" (٢).
٢٨٨٩ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ (٣) فِي سَبِيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا". وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ (٤): "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَإِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: رَحِمَ اللهُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَسَاءَ سَمْعًا، وَأَسَاءَ إِصَابَةً، أَمَّا قَوْلُهُ: "لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبيلِ اللهِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ وَلَدَ الزِّنَا"، أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ﴾ (٥). قِيلَ: يَا стр. 1824
رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا مَا نُعْتِقُ إِلَّا أَنَّ أَحَدَنَا لَهُ الْجَارِيَةُ السَّوْدَاءُ تَخْدُمُهُ، وَتَسْعَى عَلَيْهِ، فَلَوْ أَمَرْنَاهُنَّ فَزَنَيْنَ، فَجِئْنَ بِالْأَوْلَادِ فَأَعْتَقْنَاهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوْطٍ فِي سَبِيلِ اللهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ آمُرَ بِالزِّنَا، ثُمَّ أُعْتِقَ الْوَلَدَ". وَأَمَّا قَوْلُهُ: "وَلَدُ الزِّنَا شَرُّ الثَّلَاثَةِ"، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، إِنَّمَا كَانَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يُؤْذِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: "مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ فُلَانٍ؟ ". قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ مَعَ مَا بِهِ وَلَدُ الزِّنَا (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هُوَ شَرُّ الثَّلَاثَةِ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٢). وَأَمَّا قَوْلُهُ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ"، فَلَمْ يَكُنِ الْحَدِيثُ عَلَى هَذَا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَرَّ بِدَارِ رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ قَدْ مَاتَ، وَأَهْلُهُ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "إِنَّهُمْ يَبْكُونَ عَلَيْهِ، وَإِنَّهُ لَيُعَذَّبُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (٣). (٤)
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٠ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ (٦) بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالحٍ كَاتَبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ стр. 1825
سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عِيسَى الْقُرَشِيِّ ثُمَّ الْأَسَدِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ جَارِيةٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي اتَّهَمَنِي، فَأَقْعَدَنِي عَلَى النَّارِ حَتَّى احْتَرَقَ فَرْجِي، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ: هَلْ رَأَى ذَلِكَ عَلَيْكِ؟ قَالَتْ: لَا. قَالَ: فَهَلِ اعْتَرَفْتِ لَهُ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: لَا. فَقَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ الرَّجُلَ، قَالَ: أَتُعَذِّبُ بِعَذَابِ اللهِ؟ قَالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اتَّهَمْتُهَا فِي نَفْسِي. قَالَ: رَأَيْتَ ذَلِكَ عَلَيْهَا؟ قَالَ الرَّجُلُ: لَا. قَالَ: فَاعْترفَتْ لَكَ بِهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ لَمْ أَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا يُقَادُ مَمْلُوكٌ مِنْ مَالِكِهِ، وَلا وَالِدٌ مِنْ وَلَدِهِ". لَأَقَدْتُهَا مِنْكَ فَبرَّزَهُ، وَضَرَبَهُ مِائَةَ سَوْطٍ، وَقَالَ لِلْجَارِيَةِ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ، وَأَنْتِ مَوْلَاةُ الله وَرَسُولِهِ. قَالَ أَبُو صَالِحٍ: قَالَ اللَّيْثُ: وَهَذَا الْقَوْلُ مَعْمُولٌ بِهِ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 1826
٢٨٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنَا مِسْعَرٌ، عَنْ [عُبَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ] (١)، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ (٢)، أَنَّ سَبْيًا مِنْ خَوْلَانَ قَدِمَ، وَكَانَ عَلَى عَائِشَةَ رَقَبَةٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنَ الْيَمَنِ، فَأَرَادَت أَنْ تُعْتِقَ مِنْهُنَّ، فَنَهَاهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَدِمَ سَبْيٌ مِنْ مُضَرَ - أَحْسِبُهُ قَالَ: مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ - فَأَمَرَهَا أَنْ تُعْتِقَ (٣).
تَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ بنِ الْحَسَنِ:
٢٨٩٢ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ.
وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا стр. 1827
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أنا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدٍ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَعْقِلٍ (١)، قَالَ: كَانَ عَلَى عَائِشَةَ مُحَرَّرٌ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، فَأُتِيَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْتِقِي مِنْ بَنِي الْعَنْبَرِ، أَوْ مِنْ بَنِي لِحْيَانَ، وَلا تُعْتِقِي مِنْ بَنِي خَوْلَانَ" (٢).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 1828
كتابُ المُكاتَب
стр. 1829
كِتَابُ الْمُكَاتَبِ
٢٨٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ثَلَاثَةٌ (١) حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يُعِينَهُمُ: الْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالنَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعِفَّ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ (٣)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ سَهْلًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ أَعَانَ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، أَو غَازِيًا، أَوْ غَارِمًا فِي عُسْرَتِهِ، أَوْ مُكَاتَبًا فِي رَقَبَتِهِ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ стр. 1830
الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ الْيَامِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلِّمْنِي شَيْئًا يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: "لَئِنْ أَقْصَرْتَ الْخُطْبَةَ لَقَدْ أَعْرَضْتَ الْمَسْأَلَةَ، أَعْتِقِ النَّسَمَةَ، وَفُكَّ الرَّقَبَةَ". قَالَ: أَوَلَيْسَا وَاحِدًا؟ قَالَ: "فَإِنَّ عِتْقَ النَّسَمَةِ أَنْ تُفْرِدَ بِعِتْقِهَا، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ أَنْ تُعِينَ فِي ثَمَنِهَا، وَالْمِنْحَةُ الْمَوْكُوفَةُ، وَأَبْقِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الظَّالِمِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَأَطْعِمِ الْجَائِعَ، وَاسْقِ الظَّمْآنَ، وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ لَمْ تُطِقْ ذَلِكَ، فَكُفَّ لِسَانَكَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٦ - أخبرني أَبُو الْقاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ سُلَيْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٢)، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَاتَبْتُ أَهْلِي عَلَى أَنْ أَغْرِسَ لَهُمْ خَمْسَمِائَةِ فَسِيلَةٍ، فَإِذَا عَلِقَتْ، فَأَنَا حُرٌّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "اغْرِسْ، وَاشْتَرِطْ لَهُمْ، فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَغْرِسَ فَآذِنِّي". فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَغْرِسُ إِلَّا وَاحِدَةً غَرَسْتهَا بِيَدِي، فَعَلِقَتْ جَمِيعًا إِلَّا الْوَاحِدَةُ (٣). стр. 1831
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٧ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَيُّمَا مُكَاتَبٍ كُوتِبَ عَلَى أَلْفِ أُوقِيَّةٍ فَأدَّاهَا إِلَّا عَشْرَةَ أَوَاقٍ فَهُوَ عَبْدٌ، وَأَيُّمَا مُكَاتَبٍ كُوتِبَ عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ، فَأَدَّاهَا إِلَّا عَشَرَةَ دَنَانِيرَ فَهُوَ عَبْدٌ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ - إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُكَاتَبِ، أَنْ يُقْتَلَ بِدِيَةِ الْحُرِّ عَلَى قدْرِ مَا أَدَّى مِنْهُ. قَالَ يَحْيَى: قَالَ عِكْرِمَةُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْمَمْلُوكِ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٨٩٩ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَا: ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُودَى الْمُكَاتَبُ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ بِحِسَابِ الْحُرِّ، وَمَا رَقَّ стр. 1832
فَبِحِسَابِ الْعَبْدِ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٩٠٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ.
وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَصَابَ الْمُكَاتَبُ حَدًّا، أَوْ وَرِثَ مِيرَاثًا، فَإِنَّهُ يَرِثُ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ، وَيُقَامُ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا عُتِقَ مِنْهُ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٩٠١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (٣) بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي نَبْهَانُ مُكَاتَبُ أُمِّ سَلَمَةَ قالَ: إِنِّي لَأَقُودُ بِهَا بِالْبَيْدَاءِ - أَوْ: بِالْأَبْوَاءِ - قَالَتْ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أَنَا نَبْهَانُ، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ بَقِيَّةَ مُكَاتَبَتِكَ لِابْنِ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، أَعَنْتُهُ لَهُ فِي نِكَاحِهِ. قالَ: فَقُلْتُ: لَا، وَاللهِ لَا أُؤَدِّيهِ أَبَدًا. قَالَتْ: إِنْ كَانَ أَيْمَانُكَ (٤) أَنْ تَدْخُلَ عَلَيَّ أَوْ تَرَانِي، فَوَاللهِ لَا تَرَانِي أَبَدًا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا كَانَ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ ما يُؤَدِّي، стр. 1833
فَاحْتَجِبِي مِنْهُ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ (٢)، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الرَّجُلُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: "هوَ أَوْلَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَمَمَاتِهِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 1834
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ مَشْهُورٌ (١).
وَشَاهِدُهُ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ حَدِيثُ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ (٢):
٢٩٠٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْحَضْرَميُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٣) بْنُ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ (٤)، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ стр. 1835
رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ، فَقَالَ: "هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ" (١).
٢٩٠٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "شَهِدْتُ غُلَامًا مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ، فَمَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وَأَنِّي أَنْكُثُهُ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٢٩٠٥ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَيُّمَا حِلْفٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا شِدَّةً" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). стр. 1836
كتابُ التفسير
стр. 1837
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كِتَابُ التَّفْسِير
قَدْ بَدَأْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ بِنُزُولِ الْقُرْآنِ وَمَا رُوِيَ فِي الْمُسْنَدِ مِنَ الْقِرَاءَاتِ وَذِكْرِ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ وَحَفِظُوهُ، هَذَا قَبْلَ تَفْسِيرِ السُّوَرِ.
٢٩٠٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، قَالَ: عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ (١) تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي مَسْجِدَ الْبَصْرَةِ - وَكُنَّا نَجْلِسُ حِلَقًا حِلَقًا، وَكَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ بَيْنَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ، وَعَنْهُ أَخَذْتُ هَذِهِ السُّورَةَ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾. قَالَ: وَكَانَتْ أَوَّلَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ:
٢٩٠٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ следующие страницы →