← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2183–2222 · переход к 2188.

стр. 2183

عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّمَا سَمَّى اللهُ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَهُ مِنَ الْجَبَابِرَةِ (١)، فَلَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ جَبَّارٌ قَطُّ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٠٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَوْلُهُ : ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ﴾ (٤). فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْحَرَ الْبَدَنَةَ فَأَقِمْهَا، ثُمَّ قُلِ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، مِنْكَ وَلَكَ، ثُمَّ سَمِّ، ثُمَّ انْحَرْهَا. قَالَ: قُلْتُ: وَأَقُولُ ذَلِكَ فِي الْأُضْحِيَةِ؟ قَالَ: وَالْأُضْحِيَةِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٠٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَزَّازُ (٦) بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ عَائِذِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُجَاشِعِيِّ (٧)، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: قُلْنَا: يَا

стр. 2184

رَسُولَ اللهِ، مَا هَذِهِ الْأَضَاحِي؟ قَالَ: "سُنَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ". قَالَ: قُلْنَا: فَمَا لَنَا مِنْهَا؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَالصُّوفُ؟ قَالَ: "بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنَ الصُّوفِ حَسَنَةٌ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٠٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ (٣) بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْمِصْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ وَجَدَ سَعَةً لِأَنْ يُضَحِّيَ فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَحْضُرْ مُصَلَّانَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٠٨ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَتِهِ فَلَا أُضْحِيَةَ لَهُ" (٥).

стр. 2185

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مِثْلُ الْأَوَّلِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (٢). قَالَ: هِيَ أَوَّلُ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي الْقِتَالِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفُضِّلَتْ سُورَةُ الْحَجِّ بِسَجْدَتَيْنِ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْجُدْهُمَا فَلَا يَقْرَأْهُمَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ لَمْ نَكْتُبْهُ مُسْنَدًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ، إِنَّمَا نُقِمَ عَلَيْهِ اخْتِلَاطُهُ فِي آخِرِ عُمْرِهِ. وَقَدْ صحَّتِ الرِّوَايَةُ فِيهِ مِنْ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ،

стр. 2186

وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَمَّارٍ. أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ٣٥١١ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ (١) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ عُمَرَ الصُّبْحَ فَسَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ٣٥١٢ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَانِ (٣). وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: ٣٥١٣ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (٤). وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارٍ: ٣٥١٤ - فحدثناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا

стр. 2187

قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَسْجُدَانِ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (١). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى: ٣٥١٥ - فأخبرناه مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى سَجَدَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، وَأَنَّهُ قَرَأَ السَّجْدَةَ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ الْحَجِّ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ: ٣٥١٦ - فحدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ سَجَدَ فِي الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ (٣). ٣٥١٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ وَخُشْنَامُ (٥) بْنُ بِشْرِ بْنِ الْعَنْبَرِ، قَالَا: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٦)، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي

стр. 2188

الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ (١). قَالَ: "الضِّيقُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسِ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ (٤). قَالَ: ذَبْحٌ هُمْ ذَابِحُوهُ. حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا ضَحَّى اشْتَرَى كَبْشَيْنِ سَمِينَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، فَإِذَا خَطَبَ وَصَلَّى ذَبَحَ أَحَدَ الْكَبْشَيْنِ بِنَفْسِهِ بِالْمُدْيَةِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ أُمَّتِي جَمِيعًا مَنْ شَهِدَ لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَشَهِدَ لِي بِالْبَلَاغِ". ثُمَّ أتَى بِالْآخَرِ فَذَبَحَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَذَا عَنْ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ". ثُمَّ يُطْعِمُهُمَا الْمَسَاكِينَ، وَيَأْكُلُ هُوَ وَأَهْلُهُ مِنْهُمَا، فَمَكَثْنَا سِنِينَ قَدْ كَفَانَا اللهُ الْغُرْمَ وَالْمَئُونَةَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ يُضَحِّي (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2189

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ الْمُؤْمِنِينَ (١) ٣٥١٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي. وَأَخْبرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، قَالَا: أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا يُونُسُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ صَاحِبُ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ سُمِعَ عِنْدَهُ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، فَمَكَثْنَا سَاعَةً فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تَنْقُصْنَا، وَأَكْرِمْنَا وَلَا تُهِنَّا، وَأَعْطِنَا (٢) وَلَا تَحْرِمْنَا، وَآثِرْنَا وَلَا تُؤثِرْ عَلَيْنَا، وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضِنَا". ثُمَّ قَالَ: "لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ عَشْرُ آيَاتٍ مَنْ أَقَامَهُنَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ". ثُمَّ! قَرَأَ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٣). الْآيَاتِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2190

٣٥٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ (١)، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَلَقَ اللهُ جَنَّةَ عَدْنٍ، وَغَرَسَ أَشْجَارَهَا بِيَدِهِ، فَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٢) ". هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا قَيْسُ بْنُ أُنَيْفٍ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ (٤)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ بَابَنُوسَ، قَالَ: قُلْنَا لِعَائِشَةَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، كَيْفَ كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَالَتْ: تَقْرَأُ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ؟ اقْرَأْ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٥). حَتَّى بَلَغَ الْعَشْرَ، فَقَالَتْ: هَكَذَا كَانَ خُلُقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٢ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٧) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو سِنَانٍ (٨)، عَنْ

стр. 2191

عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالبٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٢). قَالَ: الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ، وَأَنْ تُلِينَ كَنَفَكَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، وَأَنْ لَا تَلْتَفِتَ فِي صَلَاتِكَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٣ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (٤)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ (٥). فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٧) لَوْلَا خِلَافٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَقَدْ قِيلَ عَنْهُ مُرْسَلًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنْ مُتْعَةِ

стр. 2192

النِّسَاءِ، فَقَالَتْ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللهِ. قَالَ: وَقَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ (١). فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ مَا زَوَّجَهُ اللهُ أَوْ مَلَّكَهُ فَقَدْ عَدَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِه: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ﴾ (٣). قَالَ: يَرِثُونَ مَسَاكِنَهُمْ وَمَسَاكِنَ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ أُعِدَّتْ لَهُمْ إِذَا أَطَاعُوا اللهَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْذِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَائِشَةَ (٥) قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلُ اللهِ : ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ (٦). أَهوَ الرَّجُلُ يَزْنِي

стр. 2193

وَيَسْرِقُ وَيَشْرَبُ الْخَمْرَ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللهَ ؟ قَالَ: "لَا، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ يَصُومُ وَيُصَلِّي وَيَتَصَدَّقُ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ اللهَ " (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا كُرِهَ السَّمَرُ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (٣). قَالَ: مُسْتَكْبِرِينَ بِالْبَيْتِ، يَقُولُونَ: نَحْنُ أَهْلُهُ، تَهْجُرُونَ؛ قَالَ: كَانُوا يَهْجُرُونَهُ وَلَا يُعَمِّرُونَهُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٨ - أخبرني أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ (٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، أَنَّ عِكْرِمَةَ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَنْشُدُكَ اللهَ وَالرَّحِمَ، قَدْ أَكَلْنَا الْعِلْهِزَ (٦) - يَعْنِي الْوَبَرَ وَالدَّمَ (٧) -

стр. 2194

فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٢٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّ فِي نَفْسِي مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءً. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ: شَكٌّ. قَالَ: وَيْحَكَ، هَلْ سَأَلْتَ أَحَدًا غَيْرِي؟ فَقَالَ: لَا. قَالَ: هَاتِ. قَالَ: أَسْمَعُ اللهَ يَقُولُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ (٣): كَانَ هَذَا أَمْرًا قَدْ كَانَ، وَقَالَ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٤). وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى: ﴿وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ (٥). ثُمَّ ذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾، فَإِنَّهُ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ هُوَ الْأَوَّلَ وَالْآخِرَ وَالظَّاهِرَ وَالْبَاطِنَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَهَذَا فِي النَّفْخَةِ الْأُولَى حِينَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ شَيْءٌ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

стр. 2195

يَتَسَاءَلُونَ﴾، فَإِنَّهُمْ لَمَّا دَخَلُوا الْجَنَّةَ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٣٥٣٠ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو شُجَاعٍ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (٤). قَالَ: "تَشْوِيهِ النَّارُ فَتَقَلَّصُ شَفَتُهُ الْعُلْيَا حَتَّى تَبْلُغَ وَسَطَ رَأْسِهِ، وَتَسْتَرْخِي شَفَتُهُ السُّفْلَى حَتَّى تَضْرِبَ سُرَّتَهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٣١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِ اللهِ : ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ (٦). قَالَ: كَكُلُوحِ

стр. 2196

الرَّأْسِ النَّضِيجِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٣٢ - حدثنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (٣) بْنِ الْعَاصِ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَدْعُونَ مَالِكًا، فَلَا يُجِيبُهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٤). قَالَ: هَانَتْ دَعْوَتُهُمْ وَاللهِ عَلَى مَالِكٍ وَرَبِّ مَالِكٍ، قَالُوا: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ (٥). قَالَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٦). (٧) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2197

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النُّورِ ٣٥٣٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَسُورَةَ النِّسَاءِ، وَسُورَةَ الْمَائِدَةِ، وَسُورَةَ الْحَجِّ، وَسُورَةَ النُّورِ؛ فَإِنَّ فِيهِنَّ الْفَرَائِضَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٣٤ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ (٢)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تُنْزِلُوهُنَّ الْغُرَفَ وَلا تُعَلِّمُوهُنَّ الْكِتَابَةَ - يَعْنِي النِّسَاءَ - وَعَلِّمُوهُنَّ الْمِغْزَلَ وَسُورَةَ النُّور" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2198

٣٥٣٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فِي قَوْلِهِ: ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً﴾ (١). قَالَ: كُنَّ نِسَاءً مَوَارِدَ بِالْمَدِينَةَ، فَكَانَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ يَتَزَوَّجُ (٢) الْمَرْأَةَ مِنْهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ. قَالَ: فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣٥٣٦ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (٥)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ (٦) شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ

стр. 2199

بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ (١). قَالَ: أَخْطَأَ الْكَاتِبُ، حَتَّى تَسْتَأْذِنُوا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٣٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ غُنَيْمَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الصَّغَانِيُّ فِي التَّفْسِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (٤). وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣٥٣٨ - حدثنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧)، وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.

стр. 2200

٣٥٣٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾. قَالَ: لَا خَلْخَالَ وَلَا شَنْفَ وَلَا قُرْطَ وَلَا قِلَادَةَ: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ (١). قَالَ: الثِّيَابُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُسْلِمٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ (٣). أَخَذَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ أُزْرَهُنَّ فَشَقَقْنَهُ مِنْ نَحْوِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣٥٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ،

стр. 2201

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَبِيبٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (١). قَالَ: "يُتْرَكُ لِلْمُكَاتَبِ الرُّبُعُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَعَبْدُ اللهِ بْنُ حَبِيبٍ هُوَ (٣) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ. وَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى. ٣٥٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: كَانَتْ مُسَيْكَةُ لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَتْ: إِنَّ سَيِّدِي يُكْرِهُنِي عَلَى الْبِغَاءِ. فَنزَلَتْ: ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣٥٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ﴾ (٧). يَقُولُ: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ

стр. 2202

﴿كَمِشْكَاةٍ﴾. قَالَ: وَهِيَ الْقُبَّرَةُ. يَعْنِي: الْكُوَّةَ (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٤٤ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ (٢)، عَنْ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ آخَرُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ٣٥٤٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّيَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُوا الزَّيْتَ وَادَّهِنُوا بِهِ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ مُبَارَكٌ" (٤). (٥) ٣٥٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ الْفَقِيهُ بِالْأَهْوَازِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ

стр. 2203

حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (١). قَالَ: ضَرَبَ اللهُ هَذَا الْمَثَلَ، قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ﴾ (٢). لِأُولَئِكَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ، وَكَانُوا أَتْجَرَ النَّاسِ، وَأَبْيَعَهُ وَلَكِنْ لَمْ تَكُنْ تُلْهِيهِمْ تِجَارَاتُهُمْ (٣) وَلَا بَيْعُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اللهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٤٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ اللَّيْثِيُّ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: إِنَّ لِلْمَسَاجِدِ أَوْتَادًا هُمْ أَوْتَادُهَا، لَهُمْ جُلَسَاءُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَإِنْ غَابُوا سَأَلُوا عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانُوا مَرْضَى عَادُوهُمْ، وَإِنْ كَانُوا فِي حَاجَةٍ أَعَانُوهُمْ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ مَوْقُوفٌ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٤٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ

стр. 2204

عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ الرَّعِيَّةَ، فَلَمَّا كَانَتْ نَوْبَتِي سَرَّحْتُ إِبِلِي، ثُمَّ رُحْتُ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ فِي صَلَاتِهِ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ إِلَّا انْفَتَلَ وَهُوَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا لَيْسَ عَلَيْهِ ذَنْبٌ". قَالَ: فَمَا مَلكْتُ نَفْسِي عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ قُلْتُ: بَخٍ بَخٍ. فَقَالَ عُمَرُ وَكُنْتُ إِلَى جَنْبِهِ: أَتَعَجَبُ (١) مِنْ هَذَا؟! قَدْ قَالَ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ مَا هُوَ أَجْوَدُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: مَا هُوَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: قَالَ: "مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَوَضَّأُ فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ (٢) يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ". ثُمَّ قَالَ: "يُجْمَعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانَتْ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ؟ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ - إِلَى آخِرِ الْآيَةِ - ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: سَيَعْلَمُ أَهْلُ الْجَمْعِ لِمَنِ الْكَرَمُ الْيَوْمَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَيْنَ الْحَمَّادُونَ الَّذِينَ كانُوا يَحْمَدُونَ رَبَّهُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَلَهُ طُرُقٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤)،

стр. 2205

وَكَانَ مِنْ حَقِّنَا أَنْ نُخَرِّجَهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ فَلَمْ نَقْدِرْ، فَلَمَّا وَجَدْتُ الْإِمَامَ إِسْحَاقَ الْحَنْظَلِيَّ خَرَّجَ (١) طُرُقَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ﴾ (٢) اتَّبَعْتُهُ. ٣٥٤٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ دَعَا بِشَرَابٍ، فَأُتِيَ بِهِ، فَقَالَ: نَاوِلِ الْقَوْمَ. فَقَالُوا: نَحْنُ صِيَامٌ. فَقَالَ: لَكِنْ أَنَا لَسْتُ بِصَائِمٍ. ثُمَّ أَمَرَهُ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: ﴿يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، أَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٥). فَقَرَأَ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ (٦). قَالَ: وَكَذَلِكَ الْكَافِرُ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ

стр. 2206

يَحْسِبُ أَنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا فَلَا يَجِدُهُ وَيُدْخِلُهُ اللهُ النَّارَ. قَالَ: وَضَرَبَ مَثَلًا آخَرَ لِلْكَافِرِ، فَقَالَ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (١). قَالَ: فَهُوَ يَنْقُلُهُ فِي خَمْسٍ مِنَ الظُّلَمِ، فَكَلَامُهُ ظُلْمَةٌ، وَعَمَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَدْخَلُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَخْرَجُهُ ظُلْمَةٌ، وَمَصِيرُهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ إِلَى النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥١ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْن عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: خَرَجْنَا عَلَى جَنَازَةٍ فِي بَابِ دِمَشْقَ مَعَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، فَلَمَّا صَلَّى عَلَى الْجَنَازَةِ وَأَخَذُوا فِي دَفْنِهَا، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ قَدْ أَصْبَحْتُمْ وَأَمْسَيْتُمْ فِي مَنْزِلٍ تَقْتَسِمُونَ فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، وَتُوشِكُونَ أَنْ تَظْعَنُوا مِنْهُ إِلَى الْمَنْزِلِ الْآخَرِ وَهُوَ هَذَا - يُشِيرُ إِلَى الْقَبْرِ - بَيْتُ الْوَحْدَةِ، وَبَيْتُ الظُّلْمَةِ، وَبَيْتُ الدُّودِ، وَبَيْتُ الضِّيقِ إِلَّا مَا وَسَّعَ اللهُ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَوَاطِنِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِنَّكُمْ لَفِي بَعْضِ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ، حَتَّى يَغْشَى النَّاسَ أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ اللهِ فَتَبْيَضُّ وُجُوهٌ، وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ، ثُمَّ تَنْتَقِلُونَ مِنْهُ إِلَى مَنْزِلٍ آخَرَ، فَيَغْشَى النَّاسَ ظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، ثُمَّ يُقْسَمُ النُّورُ فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ نُورًا، وَيُتْرَكُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ، فَلَا يُعْطَيَانِ شَيْئًا،

стр. 2207

وَهُوَ الْمَثَلُ الَّذِي ضَرَبَ (١) اللهُ فِي كِتَابهِ: ﴿أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾ (٢). وَلَا يَسْتَضِيءُ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ بِنُورِ الْمُؤْمِنِ كَمَا لَا يَسْتَضِيءُ الْأَعْمَى بِبَصَرِ الْبَصِيرِ، يَقُولُ الْمُنَافِقُ لِلَّذِينَ آمَنُوا: ﴿انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا﴾ (٣). وَهِيَ خُدْعَةُ [اللهِ الَّتِي] (٤) خَدَعَ بِهَا الْمُنَافِقُ، قَالَ اللهُ : ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٥). فَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي قُسِمَ فِيهِ النُّورُ فَلَا يَجِدُونَ شَيْئًا، فَيَنْصَرِفُونَ إِلَيْهِمْ، وَقَدْ ضُرِبَ بَيْنَهُمْ ﴿بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (١٣) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ﴾ (٦). نُصَلِّي صَلَاتَكُمْ وَنَغْزُو مَغَازِيَكُمْ؟ قَالُوا: ﴿بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾. تَلَا إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ (٧). (٨) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٢ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2208

شَاذَانَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ الْمَدِينَةَ وَآوَتْهُمُ الْأَنْصَارُ، رَمَتْهُمُ الْعَرَبُ عَنْ قَوْسٍ وَاحِدَةٍ كَانُوا لَا يَبِيتُونَ إِلَّا بِالسِّلَاحِ وَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا فِيهِ، فَقَالُوا: تَرَوْنَ أَنَّا نَعِيشُ حَتَّى نَبِيتَ آمِنَيْنِ مُطْمَئِنَّيْنِ لَا نَخَافُ إِلَّا اللهَ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾. إِلَى: ﴿وَمَنْ (١) كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي بِالنِّعْمَةِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ (٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (٥). قَالَ: النِّسَاءُ، فَإِنَّ الرِّجَالَ يَسْتَأْذِنُونَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2209

٣٥٥٤ - أخبرني (١) أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ : ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (٢). قَالَ: هُوَ (٣) الْمَسْجِدُ إِذَا دَخَلْتَهُ، فَقُلْ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ بِالْمَدِينَةِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتَكُمْ فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا، وَإِذَا طَعِمْتُمْ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ حِينَ يَدْخُلُ بَيْتَهُ وَذَكَرَ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ يَقُوُل الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: لَا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشَاءَ، وَإِذَا لَمْ يُسَلِّمْ أَحَدُكُمْ وَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَى طَعَامِهِ يَقُولُ الشَّيْطَانُ لِأَصْحَابِهِ: أَدْرَكْتُمُ الْمَبِيتَ وَالْعَشَاءَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبُ الْإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَخْزُومِيُّ أَخْشَى أَنَّهُ ابْنُ زِبَالَةَ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2210

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ. وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٥٥٦ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَنْتَصِفُ النَّهَارُ مِنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقِيلَ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ. ثُمَّ قَرَأَ (١): ﴿إِنَّ مَقِيلَهُمْ (٢) لَإِلَى الْجَحِيمِ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ

стр. 2211

السَّبِيعِيِّ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَيْفَ يُحْشَرُ أَهْلُ النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟. قَالَ: "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ" (٢). ٣٥٥٨ - وأنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ﴾؟ (٣). قَالَ: "إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَرْجُلِهِمْ قَادِرٌ أَنْ يَحْشُرَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٥٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، عَنْ عَمِّهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ (٦) قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 2212

يَقُولُ: "مَعْدُ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ آدَدَ بْنِ زَنْدِ بْنِ الْبَرَاءِ (١) بْنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى". قَالَتْ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَهْلَكَ عَادًا، وَثَمُودًا وَأَصْحَابَ الرَّسِّ، وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللهُ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَأَعْرَاقُ الثَّرَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزَنْدٌ هَمَيْسَعٌ، وَبَرَاءٌ نَبْتٌ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٦٠ - أخبرني أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامٍ أَمْطَرَ مِنْ عَامٍ، وَلَكِنَّ اللهَ يَصْرِفُهُ حَيْثُ يَشَاءُ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ﴾ (٣). الْآيَةَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٦١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2213

عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ مَا أَمْرُهُمَا، الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (١). وَالَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٢). الْآيَةَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ الَّتِي فِي سُورَةِ الْفُرْقَانِ، قَالَ مُشْرِكُوا أَهْلِ مَكَّةَ: فَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَدَعَوْنَا مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَأَتَيْنَا الْفَوَاحِشَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ (٣). الْآيَةَ. قَالَ: فَهَؤُلاءِ لِأُولَئِكَ. قَالَ: وَأَمَّا الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾. الْآيَةَ. فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ عَرَفَ الْإِسْلَامَ وَعَمِلَ عَمَلَ الْإِسْلَامِ (٤)، ثُمَّ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا، فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ لَا تَوْبَةَ لَهُ. قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِمُجَاهِدٍ، فَقَالَ: إِلَّا مَنْ نَدِمَ (٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣٥٦٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ،

стр. 2214

أَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَقَدْ قَتَلُوا فَأَكْثَرُوا، وَزَنَوْا فَأَكْثَرُوا، مَا أَحْسَنَ مَا تَدْعُونَا إِلَيْهِ لَوْ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَةً. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (١). الْآيَةَ. وَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ (٢). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). * * *

стр. 2215

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ. ٣٥٦٣ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾ (١). الْآيَاتُ. فَقَالَ: ثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِأَعْرَابِيٍّ فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَعَهَّدْنَا ائْتِنَا". فَأَتَاهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "حَاجَتَكَ". فَقَالَ: نَاقَةٌ بِرَحْلِهَا، وَعَنْزٌ يَجُرُّ (٢) لَبَنَهَا أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عَجَزَ هَذَا أَنْ يَكُونَ كَعَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ". فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ: مَا عَجُوزُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: "إِنَّ مُوسَى حِينَ أَرَادَ أَنْ يَسِيرَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ ضَلَّ عَنْهُ الطَّرِيقُ، فَقَالَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: مَا هَذَا؟ ". قَالَ: فَقَالَ لَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: إِنَّ يُوسُفَ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْت أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ أَنْ لَا نَخْرُجَ مِنْ مِصْرَ حَتَّى نَنْقُلَ عِظَامُهُ مَعَنَا، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَيُّكُمْ يَدْرِي أَيْنَ قَبْرُ يُوسُفَ؟ فَقَالَ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَكَانَ قَبْرِهِ إِلَّا عَجُوزٌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مُوسَى، فَقَالَ: دُلِّينَا عَلَى قَبْرِ يُوسُفَ. فَقَالَتْ: لَا وَاللهِ حَتَّى تُعْطِيَنِي حُكْمِي. فَقَالَ لَهَا: وَمَا حُكْمُكِ؟ قَالَتْ: حُكْمِي

стр. 2216

أَنْ أَكُونَ مَعَكَ فِي الْجَنَّةِ. فَكَأَنَّهُ كَرِهَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: أَعْطِهَا حُكْمَهَا. فَأَعْطَاهَا حُكْمَهَا، فَانْطَلَقَتْ بِهِمْ إِلَى بُحَيْرَةٍ مُسْتَنْقَعَةِ مَاءٍ، فَقَالَتْ لَهُمْ: نَضِّبُوا هَذَا الْمَاءَ. فَلَمَّا أَنْضَبُوا (١)، قَالَتْ لَهُمْ: احْفِرُوا. فَحَفَرُوا، فَاسْتَخْرَجُوا عِظَامَ يُوسُفَ، فَلَمَّا أَنْ أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ إِذِ الطَّرِيقُ مِثْلُ ضَوْءِ النَّهَارِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَعَلَّ وَاهِمًا يَتَوَهَّمُ أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، فَقَدْ حَكَمَ أَحْمَدُ بْن حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَنَّ يُونُسَ بْنَ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ مِنْ أَبِي بُرْدَةَ حَدِيثَ: "لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ". كَمَا سَمِعَهُ أَبُوهُ. ٣٥٦٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وهَيْبُ بْن خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو وَاقِدٍ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جُدْعَانَ كَانَ يُقْرِي الضَّيْفَ، وَيَصِلُ الرَّحِمَ، وَيَفْعَلُ، وَيَفْعَلُ، أَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ قَالَ: "لَا، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا قَطُّ: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ" (٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). * * *

стр. 2217

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ ٣٥٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْهُدْهُدُ يَدُلُّ سُلَيْمَانَ عَلَى الْمَاءِ. فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ وَالْهُدْهُدُ يُنْصَبُ لَهُ الْفَخُّ يُلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابُ؟ فَقَالَ: [عَضَّكَ اللهُ بِهَنِ أَبِيكَ، أَوَ لَمْ] (١) يَكُنْ إِذَا جَاءَ الْقَضَاءُ ذَهَبَ الْبَصَرُ؟ (٢). ٣٥٦٦ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ (٣). قَالَ: نَتْفُ رِيشِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يُوضَعُ لَهُ سِتُّمِائَةِ أَلْفِ كُرْسِيٍّ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْإِنْسِ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِيهِ، ثُمَّ يَجِيءُ أَشْرَافُ الْجِنِّ حَتَّى يَجْلِسُوا مِمَّا يَلِي الْإِنْسَ، ثُمَّ يَدْعُو الطَّيْرَ فَيُظِلُّهُمْ، ثُمَّ يَدْعُو الرِّيحَ فَتَحْمِلُهُمْ، فَيَسِيرُ فِي الْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ فَبَيْنَمَا هُوَ

стр. 2218

يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ، فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ". وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣٥٦٨ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عُبْيَدِ اللهِ (٥)، عَنِ

стр. 2219

الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قَالَ: مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (١). قَالَ: بِالشِّرْكِ (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2220

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ ٣٥٦٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ (١)، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (٢). قَالَ: فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذِكْرِ مُوسَى. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾. قَالَ: أَنْ تَقُولَ: يَا بُنَيَّاهُ. ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ (٣). ابْتَغِي أَثَرَهُ. ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤). قَالَ: لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ (٥) فَيَقْبَلُهَا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2221

وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (١). ٣٥٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (٢). قَالَ: كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى، وَقَالَ لَهَا: امْشِ خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكِ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ. ثُمَّ قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٣). لِمَا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً، فَقَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٤). أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ. قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (٥). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقولُ وَكِيلٌ. فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ، وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ (٦).

стр. 2222

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٧١ - حدثني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبْعَدَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا" (١). (٢) ٣٥٧٢ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَدَنَ (٣)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ ". قَالَ: أَتَمَّهُمَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣٥٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ
следующие страницы →