← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2218–2257 · переход к 2223.

стр. 2218

يَسِيرُ فِي فَلَاةٍ إِذِ احْتَاجَ إِلَى الْمَاءِ، فَجَاءَ الْهُدْهُدُ فَجَعَلَ يَنْقُرُ الْأَرْضَ فَأَصَابَ مَوْضِعَ الْمَاءَ، فَجَاءَتِ الشَّيَاطِينُ فَسَلَخَتْ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ كَمَا يُسْلَخُ الْإِهَابُ، فَأَصَابُوا الْمَاءَ. فَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ: يَا وَقَّافُ، أَرَأَيْتَ الْهُدْهُدَ كَيْفَ يَجِيءُ فَيَنْقُرُ الْأَرْضَ فَيُصِيبُ مَوْضِعَ الْمَاءِ وَهُوَ يَجِيءُ إِلَى الْفَخِّ وَهُوَ يُبْصِرُهُ حَتَّى يَقَعَ فِي عُنُقِهِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الْقَدْرَ إِذَا جَاءَ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُمْ لَيَعْلَمُونَ الْآنَ أَنَّ الَّذِي كُنْتُ أَقُولُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَقٌّ". وَقَدْ قَالَ اللهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣٥٦٨ - أخبرنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَالْحَسَنِ بْنِ عُبْيَدِ اللهِ (٥)، عَنِ

стр. 2219

الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾. قَالَ: مَنْ جَاءَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ (١). قَالَ: بِالشِّرْكِ (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2220

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ الْقَصَصِ ٣٥٦٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَسَّانَ (١)، عَنْ سَعِيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا﴾ (٢). قَالَ: فَارِغًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ غَيْرَ ذِكْرِ مُوسَى. ﴿إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ﴾. قَالَ: أَنْ تَقُولَ: يَا بُنَيَّاهُ. ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ (٣). ابْتَغِي أَثَرَهُ. ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾ (٤). قَالَ: لَا يُؤْتَى بِمُرْضِعٍ (٥) فَيَقْبَلُهَا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2221

وَحَسَّانُ هُوَ ابْنُ أَبِي عَبَّادٍ قَدِ احْتَجَّا جَمِيعًا بِهِ (١). ٣٥٧٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (٢). قَالَ: كَانَتْ تَجِيءُ وَهِيَ خَرَّاجَةٌ وَلَّاجَةٌ وَاضِعَةً يَدَهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَقَامَ مَعَهَا مُوسَى، وَقَالَ لَهَا: امْشِ خَلْفِي، وَانْعَتِي لِيَ الطَّرِيقَ وَأَنَا أَمْشِي أَمَامَكِ، فَإِنَّا لَا نَنْظُرُ فِي أَدْبَارِ النِّسَاءِ. ثُمَّ قَالَتْ: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ (٣). لِمَا رَأَتْ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلِقَوْلِهِ لَهَا مَا قَالَ، فَزَادَهُ ذَلِكَ فِيهِ رَغْبَةً، فَقَالَ: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ (٤). أَيْ فِي حُسْنِ الصُّحْبَةِ وَالْوَفَاءِ بِمَا قُلْتُ. قَالَ مُوسَى: ﴿ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (٥). قَالَ: نَعَمْ. قَالَ اللهُ عَلَى مَا نَقولُ وَكِيلٌ. فَزَوَّجَهُ، وَأَقَامَ مَعَهُ يَكْفِيهِ وَيعْمَلُ لَهُ فِي رِعَايَةِ غَنَمِهِ، وَمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنْهُ وَزَوَّجَهُ صَفُورَةَ أَوْ أُخْتَهَا شَرْقَاءَ، وَهُمَا اللَّتَانِ كَانَتَا تَذُودَانِ (٦).

стр. 2222

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٧١ - حدثني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: "أَبْعَدَهُمَا وَأَطْيَبَهُمَا" (١). (٢) ٣٥٧٢ - حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَدَنَ (٣)، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَأَلَ جِبْرِيلَ: "أَيَّ الْأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ ". قَالَ: أَتَمَّهُمَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦). ٣٥٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ

стр. 2223

إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ (١) الْعَصْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: ﴿رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ﴾ (٢). فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: مَا صَلَّيْتُ صَلَاةً إِلَّا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ كَفَّارَةً لِلَّتِي أَمَامَهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (٤) الْعَوْفِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٥)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَن رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا أَهْلَكَ اللهُ قَوْمًا وَلَا قَرْنًا وَلَا أُمَّةً وَلَا أَهْلَ قَرْيَةٍ مُنْذُ أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِعَذَابٍ مِنَ السَّمَاءِ غَيْرَ الْقَرْيَةِ (٦) الَّتِي مُسِخَتْ قِرَدَةً، أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (٧) ". (٨) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2224

٣٥٧٥ - حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ قَطَنِ بْنِ كَعْبٍ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا﴾ (١). قَالَ: نُودُوا: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي، وَأَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٧٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو (٤) مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَتَى مُوسَى قَوْمَهُ أَمَرَهمْ بِالزَّكَاةِ، فَجَمَعَهُمْ قَارُونُ فَقَالَ لَهُمْ: جَاءَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَجَاءَكُمْ بِأَشْيَاءَ فَاحْتَمَلْتُمُوهَا، فَتَحَمَّلُوا أَنْ تُعْطُوهُ أَمْوَالَكُمْ؟ فَقَالُوا: لَا نَحْتَمِلُ أَنْ نُعْطِيَهُ أَمْوَالَنَا، فَمَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَرَى أَنْ أُرْسِلَ إِلَى بَغِيِّ مِنْ (٦) بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنُرْسِلَهَا إِلَيْهِ فَتَرْمِيَهُ بِأَنَّهُ أَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا. فَدَعَا اللهَ

стр. 2225

مُوسَى عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ اللهُ الْأَرْضَ أَنْ تُطِيعَهُ، فَقَالَ مُوسَى لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْقَابِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى رُكَبِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى (١). ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ. فَأَخَذَتْهُمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: يَا مُوسَى يَا مُوسَى. فَقَالَ لِلْأَرْضِ: خُذِيهِمْ (٢). فَأَخَذَتْهُمْ فَغَيَّبَتْهُمْ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى: يَا مُوسَى، سَأَلَكَ عِبَادِي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، وَعِزَّتِي لَوْ أَنَّهُمْ دَعَوْنِي لَأَجَبْتُهُمْ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ (٣). خُسِفَ بِهِ إِلَى الْأَرْضِ السُّفْلَى (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2226

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْعَنْكَبُوتِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٥٧٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صغِيرَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ﴾ (١). قَالَ: "كَانُوا يَخْذِفُونَ أَهْلَ الطَّرِيقِ وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ فَهُوَ الْمُنْكَرُ الَّذِي كَانُوا يَأْتُونَ" (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٧٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ قَالَ: سَأَلَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾ (٤). فَقُلْتُ: ذِكْرُ اللهِ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّكبِيرِ. فَقَالَ: لَا، ذِكْرُ اللهِ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ (٥).

стр. 2227

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2228

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الرُّومِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٥٧٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ سُمَيٍّ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَقْرَءُونَ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (٢). وَإِنَّمَا هُوَ غُلِبَتْ (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٨٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُهَلَّبِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلَى فَارِسَ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ، وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أَنْ تَظْهَرَ فَارِسُ عَلَى الرُّومِ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ أَوْثَانٍ، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ لِأَبِي بَكْرٍ الْصِدِّيقِ ﵁، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا إِنَّهُمْ سَيَهْزِمُونَ". فَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ لَهُمْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ أَجَلًا، فَإِنْ ظَهَرُوا كَانَ لَكَ كَذَا وَكَذَا، وَإِنْ ظَهَرْنَا

стр. 2229

كَانَ لَنَا كَذَا وَكَذَا. فَجَعَلَ بَيْنَهُمْ أَجَلَ خَمْسِ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَلَا جَعَلْتَهُ - أُرَاهُ قَالَ - دُونَ الْعَشَرَةِ". قَالَ: فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ (١) وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ (٢). قَالَ: فَغُلِبَتِ الرُّومُ، ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، ﴿لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (٤) بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ (٣). قَالَ سُفْيَانُ: وَسَمِعْتُ أَنَّهُمْ ظَهَرُوا يَوْمَ بَدْرٍ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٨١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (٥)، قَالَ: جَاءَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَقَرَأَ: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ﴾. قَالَ: صَلَاةُ الْمَغْرِبِ، ﴿وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾: صَلَاةُ الصُّبْحِ، ﴿وَعَشِيًّا﴾: صَلَاةُ الْعَصْرِ، ﴿وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ (٦): صَلَاةُ الظُّهْرِ. وَقَرَأَ: ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ (٧). (٨)

стр. 2230

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2231

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ ٣٥٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا (١) حُمَيْدٌ الْخَرَّاطُ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢). قَالَ: هُوَ وَاللهِ الْغِنَاءُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٨٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٥)، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُخَيْمِرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالتَّقَنُّعَ، فَإِنَّهَا مَخْوَفَةٌ بِاللَّيْلِ مَذَلَّةٌ بِالنَّهَارِ" (٦).

стр. 2232

هَذَا مَتْنٌ شَاهِدٌ (١) وَإِسْنَادٌ صَحِيحٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٣٥٨٤ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، ثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَتَلَا قَوْلَ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: ﴿وَاقْصِدْ في مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ﴾ (٣). قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا خَرَجَ مَشَوْا بَيْنَ يَدَيْهِ وَخَلَّوْا ظَهْرَهُ لِلْمَلَائِكَةِ (٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2233

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ السَّجْدَةِ ٣٥٨٥ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الخَوَّاصُ، ثَنَا الحَارِثُ بْنُ أبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الزُّبَيْرِ: أَسَمِعْتَ جَابِرًا يَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ: الم تَنْزِيلُ. السَّجْدَةَ، وَتَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. فَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ: حَدَّثَنِيهِ صَفْوَانُ أَوْ أَبُو صَفْوَانَ (١) (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ؛ لأَنَّ مَدَارَهُ عَلَى

стр. 2234

حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ. ٣٥٨٦ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ (١). قَالَ: مِنَ الْأَيَّامِ السِّتَّةِ الَّتِي خَلَقَ اللهُ فِيهَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. قَالَ: مِنْ الْأَيَّامِ السِّتَّةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٨٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ بَشَّارٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَع (٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، فَمَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: "السَّحَابُ". فَقُلْنَا: السَّحَابُ. فَقَالَ: "وَالْمُزْنُ". فَقُلْنَا: وَالْمُزْنُ. فَقَالَ: "وَالْعَنَانُ". فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ كَمْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ؟ ". فَقُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَقَالَ: "بَيْنَهُمَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَمنْ كُلِّ سَمَاءٍ إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وَكِثَفُ كُلِّ سَمَاءٍ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ،

стр. 2235

وَفَوْقَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ بَحْرٌ بَيْنَ أَعْلَاهُ وَأَسْفَلِهِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ فَوْقَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٣٥٨٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ. وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ أَبِي شَبِيبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَدْ أَصَابَنَا الْحَرُّ، فتَفَرَّقَ الْقَوْمُ (٣)، حَتَّى نَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَقْرَبُهُمْ مِنِّي. قَالَ: فَدَنَوْتُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْبِئْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ. قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ". قَالَ: "وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَبْوَابِ الْجَنَّةِ". قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَقِيَامُ الرَّجُلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ". قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ

стр. 2236

الْآيَةَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (١). قَالَ: "وَإِنْ شِئْتَ أنْبَأْتُكَ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ". قَالَ: قُلْتُ: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا رَأْسُ الْأَمْرِ فَالْإِسْلَامُ، وَأَمَّا عَمُودُهُ فَالصَّلَاةُ، وَأَمَّا ذِرْوَةُ سَنَامِهِ فَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِأَمْلَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ". قَالَ: فَسَكَتَ، فَإِذَا رَاكِبَانِ يُوضِعَانَ قِبَلَنَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَشْغَلَاهُ عَنْ حَاجَتِي. قَالَ: فَقُلْتُ: مَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى فِيهِ. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنَّا لَنُؤَاخَذُ بِمَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا؟ قَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ ابْنَ جَبَلٍ، هَلْ يَكُبُّ النَّاسَ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ؟ ". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ جَرِيرٍ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ فِي حَدِيثِهِ الْحَكَمَ بْنَ عُتَيْبَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٨٩ - حدثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَزَّارُ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ (٣)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَصِفُ الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى، ثُمَّ قَالَ: "فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"، ثُمَّ قَرَأَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ

стр. 2237

الْمَضَاجِعِ﴾ (١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ أَبُو صَخْرٍ: فَذَكَرْتُه (٢) لِلْقُرَظِيِّ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ أَخْفَوْا لِلَّهِ عَمَلًا وَأَخْفَى لَهُمْ ثَوَابًا، فَقَدِمُوا عَلَى اللهِ فَقَرَّتْ تِلْكَ الْأَعْيُنُ؟ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣٥٩٠ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: لَقَدْ أَعَدَّ اللهُ لِلَّذِينَ تتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجعِ مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَلَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ. قَالَ: وَنَحْنُ نَقْرَؤُهَا: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩١ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (٧). قَالَ: يَوْمُ بَدْرٍ (٨).

стр. 2238

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٣٥٩٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ، بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الْخَزَّازُ (٢)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا﴾ (٤). فَقَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَا رُزِقَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ وَلَا أَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ" (٥). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ لِمَالِكٍ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَفِي آخِرِهِ (٦) هَذِهِ اللَّفْظَةُ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ الَّتِي عِنْدَ إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ. ٣٥٩٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا

стр. 2239

عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٢٨) قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾ (١). قَالَ: يَوْمَ بَدْرٍ فُتِحَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَلَمْ يَنْفَعِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2240

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ ٣٥٩٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَتْ سُورَةُ الْأَحْزَابِ تُوَازِي سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَكَانَ فِيهَا: الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ (١) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩٥ - حدثنا أَبُو سَعيد (٣) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُ اللهِ: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ﴾ (٥)، مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: قَامَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَخَطَرَ خَطْرَةً، فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ مَعَهُ: أَلَا تَرَوْنَ لَهُ قَلْبَانِ؛ قَلْبٌ مَعَهُمْ، وَقَلَبٌ مَعَكُمْ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي

стр. 2241

جَوْفِهِ﴾ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩٦ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّازُ (٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ (٤)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩٧ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْرٍ الْعَدْلُ (٨)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمَّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: بَيْنَا عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ تَقُولُ لِأُمِّهَا أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيكِ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ: أَلَا أَقْضِي

стр. 2242

بَيْنَكُمَا، إِنَّ أَبَا بَكْرٍ دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا أَبَا بَكْرٍ، أَنْتَ عَتِيقُ اللهِ مِنَ النَّارِ". قَالَتْ: فَمِنْ يَوْمَئِذٍ سُمِّيَ عَتِيقًا، وَدَخَلَ طَلْحَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَنْتَ يَا طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ﴾ (٣). قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ، وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي". قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: "إِنَّكِ إِلَى خَيْرٍ، وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٥٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (٥)، أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ (٦)، قَالَ:

стр. 2243

حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ، قَالَ: جِئْتُ أُرِيدُ عَلِيًّا، فَلَمْ أَجِدْهُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: انْطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ يَدْعُوهُ، فَاجْلِسْ، فَجَاءَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلَ وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، فَأَجْلَسَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى فَخِذِهِ وَأَدْنَى فَاطِمَةَ مِنْ حِجْرِهِ وَزَوْجَهَا، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وَأَنَا شَاهِدٌ، فَقَالَ: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ (١)، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَهْلِي أَحَقُّ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَسِيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يُذْكَرُ الرِّجَالُ وَلَا يُذْكَرُ النِّسَاءُ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ (٣). وَأَنْزَلَ: ﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ.

стр. 2244

وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنِ الْأَغَرِّ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَيْقَظَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ" (٣). لَمْ يُسْنِدْهُ أَبُو نُعَيْمٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْإِسْنَادِ، وَأَسْنَدَهُ عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ (٤)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَتَانِي الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ ﵄، فَقَالَا لِي: يَا أُسَامَةُ، اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَأْذَنْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا يَسْتَأْذِنَانِ، قَالَ: "هَلْ تَدْرِي مَا حَاجَتُهُمَا؟ ". قُلْتُ: لَا، وَاللهِ مَا أَدْرِي، قَالَ: "لَكِنِّي أَدْرِي، ائْذَنْ لَهُمَا" فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ: أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: "أَحَبُّ أَهْلِي إِلَيَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ". فَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ نَسْأَلُكَ عَنْ فَاطِمَةَ،

стр. 2245

قَالَ: "فَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمْسِكْ عَلَيْكَ أَهْلَكَ". فَنَزَلَتْ: ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (٣). (٤) ٣٦٠٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ بَعَثَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ حَيْسًا فِي تَوْرٍ مِنْ حِجَارَةٍ، قَالَ أَنَسٌ: فَقَالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبْ فَادْعُ مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، فَذَهَبْتُ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا إِلَّا دَعَوْتُهُ، قَالَ: وَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ، وَدَعَا فِيهِ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ، قَالَ: فَجَعَلُوا يَأْكُلُونَ وَيَخْرُجُونَ، وَبَقِيَتْ طَائِفَةٌ فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَحِي مِنْهُمْ، وَأَطَالُوا الْحَدِيثَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ (٥) ﷺ ، وَتَرَكَهُمْ فِي الْبَيْتِ، فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا

стр. 2246

تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ (١). يَعْنِي غَيْرَ مُتَحَيِّنِينَ، حَتَّى بَلَغَ: ﴿ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٣٦٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ، فَقَالَ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ تُصَلِّي عَلَيْكَ كُلَّمَا دَخَلْتَ، وَكُلَّمَا خَرَجْتَ، وَكُلَّمَا قُمْتَ، وَكُلَّمَا جَلَسْتَ، قَالَ أَبُو أُمَامَةَ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، دَعُونَا عَنْكُمْ، وَأَنْتُمْ لَوْ شِئْتُمْ صَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٤٢) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ سَهْلٍ اللَّبَّادُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صالِحٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ

стр. 2247

سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ (١)، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - صاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي عَبْدُ اللهِ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ، وَأَبِي مُنْجَدِلٌ في طِينَتِهِ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبِشَارَةُ عِيسَى، وَرُؤْيَا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُمَّهَاتُ النَّبِيِّينَ يَرَيْنَ، وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَتْ حِينَ وَضَعَتْهُ نُورًا أَضَاءَتْ لهَا قُصُورُ الشَّامِ". ثُمَّ تَلَا: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٤٥) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ فِطْرَ بْنَ خَلِيفَةَ يُحَدِّثُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَنَّاقٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾ (٤). قَالَ: فَلَا يَكُونُ طَلَاقٌ حَتَّى يَكُونَ نِكَاحٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: أَنَا مُتَعَجِّبٌ مِنَ الشَّيْخَيْنِ الْإِمَامَيْنِ كَيْفَ أَهْمَلَا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَقَد صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ،

стр. 2248

وَعَائِشَةَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: ٣٦٠٨ - فحدثنا أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ (١) الْحَافِظَانِ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ شَارِكٍ (٢) الْفَقِيهُ وَأَبُو أَحْمَدَ الشُّعَيْبِيُّ (٣) وَأَبُو إِسْحَاقَ الْبُزَارِيُّ (٤) فِي آخَرِينَ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا طَلاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ" (٥). وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: ٣٦٠٩ - فحدثناه أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَعِيدٍ الْحَنْظَلِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٦)، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ (٧)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ (٨)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ

стр. 2249

قَالَ: "لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ" (١). وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ٣٦١٠ - فأخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْجَزَرِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا طَلاقَ لِمَنْ لَا يَمْلِكُ" (٢). وَأَمَّا حَدِيثُ معَاذِ بْنِ جَبَلٍ: ٣٦١١ - فحدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا (٣) ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ إِلَّا بَعْدَ مِلْكٍ" (٤). وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ: ٣٦١٢ - فحدثناه يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ (٥) وَأَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي (٦)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ

стр. 2250

الدِّمَشْقِيُّ (١)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جِئْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ وَأَنَا مُغْضَبٌ، فَقُلْتُ: آللهِ أَنْتَ أَحْلَلْتَ لِلْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ أُمَّ سَلَمَةَ؟ قَالَ: أَنَا، وَلَكِنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا طَلاقَ لِمَا لَا يُمْلَكُ، وَلَا عِتْقَ لِمَا لَا يُمْلَكُ" (٢). ٣٦١٣ - وحدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ" (٣). قَالَ الْحَاكِمُ: مَدَارُ سَنَدِ هَذا الْحَدِيثِ عَلَى إِسْنَادَيْنِ وَاهِيَيْنِ: جُويبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ الِاسْتِقْصَاءُ مِنَ الشَّيْخَيْنِ فِي طَلَبِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٣٦١٤ - أخبرنا (٤) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: خَطَبَنِي النَّبِيُّ ﷺ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَنِي، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اللَّاتِي

стр. 2251

هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (١). قَالَتْ: فَلَمْ أَكُنْ أَحِلُّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦١٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ (٣)، أَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، أَنَّهُ تَلَا قوْلَ اللهِ : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٤)، فَقَالَ ثَابِتٌ: قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا سُلَيْمَانُ - مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (٥) - فَحَدَّثَنَا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ جَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ وَالْبِشْرُ يُرَى فِي وَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لَنَرَى الْبِشْرَ فِي وَجْهِكَ، فَقَالَ: "إِنَّهُ أَتَانِي الْمَلَكُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَبَّكَ يَقُولُ: أَمَا تَرْضَى مَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ صَلَّى عَلَيْكَ إِلَّا صَلَيْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ صَلَوَاتٍ، وَلا يُسَلِّمُ عَلَيْكَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِكَ إِلَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ: بَلَى" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2252

٣٦١٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ وَسُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ (١)، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحِينَ فِي الْأَرْضِ يُبَلِّغُونِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ عَلَوْنَا فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ عَنْهُ، فَأَمَّا حَدِيثُ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، فَإِنَّا لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٣٦١٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَحْمَدُ (٣) بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو رَافِعٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي (٤) مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ (٥) عَلَيَّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ يُصَلِّي عَلَيَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَبَا رَافِعٍ هَذَا هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ (٧)،

стр. 2253

وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦١٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْهَا؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ". قَالَ: الرُّبُعُ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: النِّصْفُ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ؟ قَالَ: "إِذًا تُكْفَى مَا هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (٢). الْآيَةَ. قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: بِهِ أُدْرَةٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ وَلَيْسَ بَآدَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ :

стр. 2254

﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٣٦٢٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (٢) الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ (٣)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ (٤) قَالَ: قِيلَ لِآدَمَ: أَتَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَإِنْ أَطَعْتَ (٥) غَفَرْتُ، وَإِنْ عَصَيْتَ حَذَّرْتُكَ؟ قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَصَابَ الذَّنْبَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: قَوْلُهُ : ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ (٧). قَالَ: مِنَ الْأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ اُئْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا (٨).

стр. 2255

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَإٍ ٣٦٢٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: قَوْلُهُ : ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ (١). قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عِنْدَ دَاوُدَ وَهُوَ يَسْرُدُ الدِّرْعَ، فَجَعَلَ يَفْتِلُهُ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ لُقْمَانُ يَتَعَجَّبُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ، وَتَمْنَعُهُ حِكْمَتُهُ (٢) أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَبَّهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: نِعْمَ دِرْعُ الْحَرْبِ هَذهِ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ مِنَ الْحِكَمِ (٣)، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ، كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى كَفَيْتَنِي (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (٥)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ (٦). قَالَ: لَا تَدُقَّ الْمَسَامِيرَ

стр. 2256

وَتُوَسِّعْ فَتَسْلُسَ، وَلَا تُغْلِظِ الْمَسَامِيرَ وَتُضَيِّقِ الْحِلَقَ فتَنْفَصِمَ، وَاجْعَلْهُ قَدْرًا (١). هَذَا حَرْفٌ غَريبٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٣٦٢٤ - حدثني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٣) الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَلَمْ تَعْلَمِ الشَّيَاطِينُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَكَلَتِ الْأَرَضَةُ عَصَاهُ فَخَرَّ، وَكَانَ إِذَا نَبَتَتْ شَجَرَةٌ سَأَلَهَا: لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ؟ قَالَ: فَتُخْبِرُهُ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ : ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (٤) الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا نَبَتَتِ الْخَرْنُوبُ سَأَلَهَا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ (٥)؟ فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ خَرَابَ هَذا الْمَسْجِدِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِي، فَقَامَ يُصَلِّي (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2257

أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، مَا هُوَ رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ أَرْضٌ؟ فَقَالَ: "هُوَ رَجُلٌ وَلَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، سِتَّةٌ مِنْ وَلَدِهِ بِالْيَمَنِ، وَأَرْبَعَةٌ بِالشَّامِ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارُ، وَحِمْيَرُ خَيْرُهَا كُلُّهَا، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ (١): فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ: ٣٦٢٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ (٣) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ (٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، فَقَالَ: يَا (٥) رَسُولَ اللهِ، سَبَأٌ رَجُلٌ، أَمْ جَبَلٌ، أَمْ وَادٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَلْ (٦) رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ، تَشَاءَمَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ وَمَذْحِجٌ، وَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَالْأَنْمَارُ الَّتِي مِنْهَا
следующие страницы →