← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2288–2327 · переход к 2293.

стр. 2288

٣٦٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، وَيَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ النَّاسَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا". قَالَ: قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: "لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ

стр. 2289

يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَعِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّمَا نَأْتِي اللهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: "بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ". قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ (١). (٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ (٣) وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ (٤) بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يُرِيدُ قَوْلَهُ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ

стр. 2290

هِلَالِ الصَّدَفِيِّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِنْ هَذِهِ مِثْلُ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ (٢). الْآيَاتِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2291

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ حم السَّجْدَةِ (١) ٣٦٨١ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ (٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٣). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُلْهِمَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا اللِّسَانَ إِلْهَامًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣٦٨٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي (٦) بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 2292

مَحْمُودٍ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ (٢)، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٣). قَالَ: بِلِسَانِ جُرْهُمٍ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ (٦) عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رجُلًا قَرَأَ فَلَحَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ" (٨). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٤ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ

стр. 2293

الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْرِبُوا الْقُرْآنَ، وَالْتَمِسُوا غَرَائِبَهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى مَذْهَبِ جَمَاعَةٍ مِنْ أَئِمَّتِنَا (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٥ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَجِيئُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَفْوَاهِهِمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يَتَكَلَّمُ مِنَ الْآدَمِيِّ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ مَشْهُورٌ بِبَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَدْ تَابَعَهُ الْجُرَيْرِيُّ، فَرَوَاهُ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَصَحَّ بِهِ الْحَدِيثُ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ (٥) أَيْضًا، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ: ٣٦٨٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا أَبُو قَزَعَةَ الْبَاهِلِيُّ (٦)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تُحْشَرُونَ هَهُنَا - وَأَوْمَأَ

стр. 2294

بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ - مُشَاةً، وَرُكْبَانًا، وَعَلَى وُجُوهِكُمْ، وَتُعْرَضُونَ عَلَى اللهِ وَعَلَى أَفْوَاهِكُمُ الْفِدَامُ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَا يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ"، وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ (١). (٢) ٣٦٨٧ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ حُصَيْنِ بْنِ عُقْبَةَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ (٣). قَالَ: ابْنُ آدَمَ الَّذِي متلَ أَخَاهُ، وَإِبْلِيسُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا﴾ (٥) وَقَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾؟ (٦) فَقَالُوا: الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا؛ فَلَمْ

стр. 2295

يَلْتَفِتُوا. وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ؛ بِخَطِيئَةٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَمَلْتُمُوهَا عَلَى غَيْرِ وَجْهِ الْحَمْلِ، ثُمَّ اسْتَقَامُوا وَلَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَى إِلَهٍ غَيْرِهِ، وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أَيْ بِشِرْكٍ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ قُرْبَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَاشْتَدَّ غَضَبُ أَحَدِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونٌ تَرَانِي؟ فَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤). ٣٦٩٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ بِآخِرِ الْآيَتَيْنِ مِنْ حمِ السَّجْدَةِ،

стр. 2296

وَكَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ يَسْجُدُ بِالْأُولَى مِنْهُمَا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تلَا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (٤١) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ (٢). فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللهِ بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ". يَعْنِي الْقُرْآنَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَارَ الْخَبَّابِ بْنِ الْأَرَثِّ، فَخَرَجْنَا مَرَّةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: يَا هَنَاهْ (٤)، تَقَرَّبْ إِلَى اللهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2297

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم عسق ٣٦٩٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ خُصيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قوْلُهُ : ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ﴾ (١). قَالَ: مِنَ الثِّقَلِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، أَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ، كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيْعَةٍ (٣) مِنَ الْحَقِّ، فَلَمَّا اخْتَلَفُوا بَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ، وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ، فَكَانُوا أُمَّةً وَاحِدَةً (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ البُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٥ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أنا حَكَّامُ بْن سَلْمٍ الرَّازِيُّ وَكَانَ ثِقَةً، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبيعِ بْنِ أَنَسٍ،

стр. 2298

عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِه : ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ (١). الْآيَةَ، قَالَ: إِنَّ النَّاسَ بَعْدَ آدَمَ وَقَعُوا فِي الشِّرْكِ، اتَّخَذُوا هَذِهِ الْأَصْنَامَ، وَعَبَدُوا غَيْرَ اللهِ، قَالَ: فَجَعَلَتِ الْمَلَائِكَةُ يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُونَ: رَبَّنَا خَلَقْتَ عِبَادَكَ فَأَحْسَنْتَ خَلْقَهُمْ، وَرَزَقْتَهُمْ فَأَحْسَنْتَ رِزْقَهُمْ، فَعَصَوْكَ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ، اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ الرَّبُّ : إِنَّهُمْ في غيْبٍ، فَجَعَلُوا لَا يَعْذُرُونَهُمْ، فَقَالَ: اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ أُهْبِطُهُمَا إِلَى الْأَرْضِ، فَآمُرُهُمَا وَأَنْهَاهُمَا، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ. قالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِيهِمَا، وَقَالَ فِيهِ: فَلَمَّا شَرِبَا الْخَمْرَ وَانْتَشَيَا وَقَعَا بِالْمَرْأَةِ، وَقَتَلَا النَّفْسَ، وَكَثُرَ اللِّغَطُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ المَلَائِكَةِ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِمَا وَمَا يَعْمَلَانِ، فَفِي ذَلِكَ أَنْزَلَ اللهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٢). الآية. قَالَ: فَجَعَلَ بَعْدَ ذَلِكَ الْمَلَائِكَةُ يَعْذُرُونَ أَهْلَ الْأَرْضِ ويدْعُونَ لَهُمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٦ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بن عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ أَبُو الْمُنْذِرِ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ (٤)، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ،

стр. 2299

فَنَظَرَ إِلَى الشَّمْسِ حِينَ تَدَلَّتْ مِثْلَ التُّرْسِ لِلْغُرُوبِ، فَبَكَى، وَاشْتَدَّ بُكَاؤُهُ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿اللهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ (١٧)﴾ إلى قوله ﴿الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ﴾ (١). فَقَالَ لَهُ عَبْدُهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَدْ وَقَفْتُ مَعَكَ مِرَارًا لَمْ تَصْنَعْ هَذَا، فَقَالَ: ذَكَرْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ وَاقِفٌ مَكَانِي هَذَا، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَمْ يَبْقَ مِنْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ فِيمَا مَضَى إِلَّا كَمَا بَقِيَ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا فِيمَا مَضَى مِنْهُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٧ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ (٤)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ (٢٠)﴾ (٥). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَقُولُ اللهُ : ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا، وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ" (٦).

стр. 2300

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ جَعَلَ الْهَمَّ هَمًّا وَاحِدًا كَفَاهُ اللهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تشَعَّبَتْهُ (١) الْهُمُومُ لَمْ يُبَالِ اللهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَةِ الدُّنْيَا هَلَكَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٩٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَى مَا أَتَيْتُكُمْ مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى أَجْرًا إِلَّا أَنْ تُوَادُّوا اللهَ، وَأَنْ تَقَرَّبُوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ الزَّرَّادِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ فِي قُرْبَى آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ (٤).

стр. 2301

٣٧٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ عَلَيْنَا فِي هَذهِ الآية: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (١). فَكَتَبْنَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ نَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَوْسَطَ الْبَيْتِ فِي قُرَيْشٍ، لَيْسَ بَطْنٌ مِنْ بُطُونِهِمْ إِلَّا قَدْ وَلَدَهُ. فَقَالَ اللهُ : ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ إِلَّا مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ إِلَّا أَنْ تَوَدُّونِي بِقَرَابَتِي مِنْكُمْ وَتَحْفَظُونِي بِهَا (٢). قَالَ هُشَيْم: وَأَخْبَرَنِي حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِنَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ. هَذَا حَدِيثٌ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. فَإِنَّ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَحَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. ٣٧٠١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنْتُمُ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ، فَيَقُولُ: أَحْسَنْتَ، بَارَكَ اللهُ فِيكَ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللهُ، وَاللهُ يَقُولُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ

стр. 2302

فَضْلِهِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ، ثَنَا قَتَادَةُ، وَتَلَا قَوَلَ اللهِ : ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (٣). فَقَالَ: ثَنَا خُلَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَصَرِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "مَا طَلَعَتْ شَمسٌ قَطُّ إِلَّا بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ، إِنَّهُمَا لَيُسْمِعَانِ أَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى، وَمَا غَرَبَتْ شَمسٌ قَطُّ إِلَّا وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ: اللَّهُمَّ عَجِّلْ لِمُنْفِقٍ خَلَفًا، وَعَجِّلْ لِمُمْسِكٍ تَلَفًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٣ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَخْبَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِمٌ، إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ، وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْبُرِّ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ: ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ

стр. 2303

يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ (١). وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا، فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا حَجِّاجُ بْنُ مُحَمَّدِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ أَصَابَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا، فَعُوقِبَ بِهِ فَاللهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَسَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ، فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ عَفَا عَنْهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ قَوْلِهِ : ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ (٤). ٣٧٠٥ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزَيادُ بْنُ أَيُّوبَ (٥)، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ أَصْحَابِهِ، وَقَدِ ابْتُلِيَ فِي جَسَدِهِ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّا

стр. 2304

لَنَبْتَئِسُ لَكَ لِمَا نَرَى (١) فِيكَ، قَالَ: فَلَا تَبْتَئِسْ لِمَا (٢) تَرَى، فَإِنَّمَا تَرَى بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللهُ عَنْهُ أَكْثَرُ. قَالَ: ثُمَّ تَلَا عِمْرَانُ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٣). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ قَالَ: كُنَّا نَعْرِضُ الْمَصَاحِفَ عِنْدَ عَلْقَمَةَ، فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: "إِنَّ في ذَلك لَآيَاتٍ لِلْمُوقِنِينَ" (٥). فَقَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: الْيقِينُ الْإِيمَان كُلُّهُ، وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ (٦). قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: الصَّبْرُ نِصْفُ الْإِيمَانِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٨).

стр. 2305

٣٧٠٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ (١)، عَنِ الرَّبِيع بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ، وَمِنْهُمْ سِتَّةٌ فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَنْزَلَ اللهُ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ فَصِيْلٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤). قَالَ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ الْإِسْلَامُ، وَهُوَ أَوْسَعُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٠٩ - أخبرنا، أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنَّكَ

стр. 2306

لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ (١). قَالَ: كِتَابُ اللهِ (٢). * * *

стр. 2307

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّخْرُفِ (١) ٣٧١٠ - حدثنا الحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ، أَنَا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ (٣) أَوْ عِنْدَ الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾. قُلْتُ: هُوَ فِي مُصْحَفِي: عِنْدَ الرَّحْمَنِ، قَالَ: فَامْحُهَا، وَاكْتُبْ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ مُحَمَّدٍ (٥)، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ﴾ (٦). الْآيَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ

стр. 2308

بَيْنكُمْ أَرْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ أَحَبَّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الدِّينَ إِلَّا مَنْ يُحِبُّ، فَمَنْ أَعْطَاهُ الدِّينَ فَقَدْ أَحَبَّهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيةَ: ﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (٤١)﴾ (٢). فَقَالَ: قَالَ أَنَسٌ: ذَهَبَ رَسُول اللهِ ﷺ وَبَقِيَتِ النِّقْمَةُ، وَلَمْ يُرِ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ فِي أُمَّتِهِ شَيْئًا يَكْرَهُهُ حَتَّى مَضَى، وَلَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّا قَدْ رَأَى الْعُقُوبَةَ فِي أُمَّتِهِ إِلَّا نَبِيُّكُمْ ﷺ (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِي ذَاتَ الشِّمَالِ، فَأَقُولُ: أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّهُمْ لَمْ يَزَالُوا مُرْتَدِّينَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ بَعْدَكَ، فَأَقُولُ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ﴾ (٤) ". (٥)

стр. 2309

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى إِلَّا أُوتُوا الْجَدَلَ". ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (٥٨)﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٥). قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيمَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٦ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا

стр. 2310

عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، [عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ] (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾ (٢). فَقَالَ: "النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، فَإِذَا ذَهَبَتْ أَتَاهَا مَا يُوعَدُونَ، وَأَنَا أَمَانٌ لِأَصْحَابِي مَا كُنْتُ، فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَاهَا مَا يُوعَدُونَ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي، فَإِذَا ذَهَبَ أَهْلُ بَيْتِي أَتَاهُمْ مَا يُوعَدُونَ" (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٧ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ (٥) عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (٦)، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقبَةَ (٧)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ (٨). قَال: مَكَثَ عَنْهُمْ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ (٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2311

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم الدُّخَانِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٧١٨ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَبَّانِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّكَ لَتَرَى الرَّجُلَ يَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ، وَقَدْ وَقَعَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (٢) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ (٢). يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ. قَالَ: فَفِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُفْرَقُ أَمْرُ الدُّنْيَا إِلَى مِثْلِهَا مِنْ قَابِلٍ (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ﴾ (٥). قَالَ: يُفْقَدُ الْمُؤْمِنُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا (٦).

стр. 2312

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٢٠ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي سِنَانُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. قَالَ: وَجَرِيرُ بْنُ سَهْمٍ التَّمِيْمِيُّ أَمَامَهُ يَقُولُ: يَا فَرَسِي سِيرِي وَأُمِّي الشَّامَا وَقَطِّعِي الْأَحْقَافَ وَالْأَعْلَامَا (١) وَقَاتِلِي مَنْ خَالَفَ الإمَامَا إِنِّي لَأَرْجُو إِنْ لَقِينَا الْعَامَا جَمْعَ بَنِي أُميَّةَ الطِّغَامَا أَنْ نَقْتُلَ الْعَاصِي (٢) وَالْهُمَامَا وَأَنْ نُزِيلَ مِنْ (٣) رِجَالٍ هَامَا فَلَمَّا وَصَلْنَا إِلَى الْمَدَائِنِ، قَالَ جَرِيرٌ: عَفَتِ الرِّيَاحُ عَلَى رُسُومِ دِيَارِهِمْ … فَكَأَنَّمَا (٤) كَانُوا عَلَى مِيعَادِ

стр. 2313

قَالَ: فَقَالَ لِي عَلِيٌّ: كَيْفَ قُلْتَ يَا أَخَا بَنِي تَمِيمٍ؟ قَالَ: فَرَدَّ عَلَيْهِ الْبَيْتَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلَا قُلْتَ: ﴿كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٢٥) وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٢٦) وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ (٢٧) كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْمًا آخَرِينَ (٢٨)﴾ (١) (٢). أَيْ أَخِي، هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ، فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ، إِنَّ هَؤُلَاءِ كَفَرُوا النِّعَمَ، فَحَلَّتْ بِهِم النِّقَمُ، ثُمَّ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَكُفْرَ النِّعَمِ فَتَحِلَّ بِكُمُ النِّقَمُ (٣). قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ: جَدُّكَ سِنَانٌ كَانَ كَبِيرَ السِّنِّ أَدْرَكَ عَلِيًّا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَشَهِدَ مَعَهُ الْمَشَاهِدَ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤). ٣٧٢١ - أخبرني يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ تُبَّعٌ رَجُلًا صَالِحًا، أَلَا تَرَى أَنَّ اللهَ ذَمَّ قَوْمَهُ وَلَمْ يَذُمَّهُ؟ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٢٢ - حدَّثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

стр. 2314

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَدْرِي أَتُبَّعٌ لَعِينًا كَانَ أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي أَذُو الْقَرْنَيْنِ كَانَ نَبِيًّا أَمْ لَا، وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟ " (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٢٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ الذُّهْلِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ (٢) بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (١٦)﴾ (٥). قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي كَمْ خُلِقَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ؟ قَالَ: خَلَقَ اللهُ أَوَّلَ الْأيامِ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخُلِقَتِ الْأَرْضُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ، وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخُلِقَتِ الْجِبَالُ، وَشُقَتِ (٦) الْأَنْهَارُ، وَغُرِسَ فِي الْأَرْضِ الثِّمَارُ، وَقُدِّرَ فِي كُلِّ أَرْضٍ قُوتُهَا يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، ﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (١١) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا﴾ (٧) فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَكَانَ آخِرُ الْخَلْقِ فِي آخِرِ السَّاعَاتِ

стр. 2315

يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ السَّبْتِ لَمْ يَكُنْ فِيهِ خَلْقٌ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ فِيهِ مَا قَالَتْ، فَأَنْزَلَ اللهُ تَكْذِيبَهَا: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨)﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ قَدْ أَرْسَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (٣)، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَتَبْنَاهُ مُتَّصِلًا مِنْ هَذِه الرِّوَايَةِ (٤)، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٣٧٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَهُ: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الْيَثِيمِ. فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قُلْ: طَعَامُ الأَثِيمِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: طَعَامُ الْيَثِيمِ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: قلْ طَعَامُ الْفَاجِرِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: "إِنَّ للهِ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ: اتَّزَرَ الْعِزَّةَ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَى

стр. 2316

الْكِبْرِيَاءَ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ (٤٩)﴾ (١). وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ ﵀، فَذَلِكَ الَّذِي تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ نَازَعَ اللهَ رِدَاءَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٢٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ (٣). وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُومِ قُطِرَتْ فِي الْأَرْضِ لَأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايَشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامُهُ؟ " (٤). هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ الْإِمَامُ أَبُو يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيُّ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (٤٧) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ [الدخان: (٥). وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2317

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ حم الْجاَثِيَةِ وَعِنْدَ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ أَنَّهُ حم الشَّرِيعَةُ ٣٧٢٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيي بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ الْمَكِّيِّ (١)، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاص يَسْأَلُهُ: مِمَّا خُلِقَ الْخَلْقُ (٢)؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ، وَالنُّورِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالرِّيحِ، وَالتُّرَابِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي. قَالَ: ثُمَّ أَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: فَأَتَى الرَّجُلُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مِمَّ خُلِقَ الْخَلْقُ؟ قَالَ: مِنَ الْمَاءِ، وَالنُّورِ، وَالظُّلْمَةِ، وَالرِّيحِ، وَالتُّرَابِ. قَالَ الرَّجُلُ: فَمِمَّ خُلِقَ هَؤُلَاءِ؟ فَتَلَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ (٣). فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كَانَ لَنَا بِهَذَا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2318

٣٧٢٨ - حدثنا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ (١) الْقَاضِي إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْقَاضِي (٢)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَامِرٍ الْعَقَدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٢١)﴾ (٣). ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمشَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سُفْيانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ". أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، فَذَكَرَهُ (٥).

стр. 2319

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٣٧٢٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إيَاسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مِنَ الْعَرَبِ يَعْبُدُ الْحَجَرَ، فَإِذَا وَجَدَ أَحْسَنَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَأَلْقَى الْآخَرَ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٣٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الدَّهْرَ هُوَ الَّذِى يُهْلِكُنَا، هُوَ الَّذِي يُمِيتُنَا وَيُحْيِينَا، فَرَدَّ اللهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ. قَالَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قالَ: "يَقُولُ اللهُ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، وَيَسُبُّ الدَّهْرَ، وَأَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا". وَتَلَا سُفْيَانُ هَذِه الْآيَةَ: ﴿مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ (٤). (٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ هَذَا بِغَيْرِ هَذِه السِّيَاقَةِ، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا.

стр. 2320

٣٧٣١ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَالَ اللهُ : اسْتَقْرَضْتُ مِنْ عَبْدِي، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي، وَسَبَّنِي عَبْدِي، وَلَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ وَا دَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٣٧٣٢ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "قَالَ اللهُ : يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ، يَقُولُ: يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ؛ فَإنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا. ٣٧٣٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمَ خَلَقَهُ مِنْ هَجَا قَبْلَ الْأَلْفِ وَاللَّامِ، فتَصَوَّرَ قَلَمًا مِنْ نُورٍ، فَقِيلَ لَهُ: اجْرِ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، قَالَ: يَا رَبِّ، بِمَاذَا؟ قَالَ: بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَمَّا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ وَكَّلَ بِالْخَلْقِ حَفَظَةً يَحْفَظُونَ عَلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ، فَلَمَّا قَامَتِ الْقِيَامَةُ عُرِضَتْ عَلَيْهِمْ

стр. 2321

أَعْمَالُهُمْ، وَقِيلَ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ (١). عَرَضَ بِالْكِتَابَيْنِ، فَكانَا سَوَاءً. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَلَسْتُمْ عَرَبًا؟ هَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلَّا مِنْ كِتَابٍ؟ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2322

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْقَافِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٧٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (١). قَالَ: هُوَ الْخَطُّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أُسْنِدَ عَنِ الثَّوْرِيِّ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ مُعْتَمِدٍ. ٣٧٣٥ - حدثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي - حَقًّا لَا عَلَى الْعَادَةِ - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو هَمَّامِ بْنُ أَبِي بَدْرٍ (٣)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ الْأَزْهَرِ الْبَصْرِيُّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ : ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾ (٤). قالَ: جَوْدَةُ خَطٍّ (٥). هَذِهِ زِيَادَةٌ غَرِيبَةٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.

стр. 2323

٣٧٣٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الدَّارَبَرْدِيُّ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحَلِيمِيُّ بِمَرْوَ (١)، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبدُ اللهِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أُمِّ الْعَلَاءِ الْأَنْصَارِيَّةِ - وَقَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَتْ: طَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِي السُّكْنَى حِينَ أَقْرَعَتِ الْأَنْصَارُ عَلَى سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ. قَالَتْ: فَاشْتَكَى فَمَرَّضنَاهُ حَتَّى تُوُفِّيَ، حَتَّى جَعَلْنَاهُ فِي أَثْوَابِهِ. قَالَتْ: فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِي أَنْ قَدْ أَكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَمَا يُدْرِيكِ؟ ". قُلْتُ (٢): لَا أَدْرِي وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ مِنَ اللهِ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ﴾ (٣). قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَاللهِ لَا أُزَكِّي أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. قَالَتْ أُمُّ الْعَلَاءِ: وَرَأَيْتُ لِعُثْمَانَ فِي النَّوْمِ عَيْنَا تَجْرِي، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "ذَاكَ عَمَلُهُ يَجْرِي لَهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ قَدِ اخْتَلَفَ الشَّيْخَانِ فِي إِخْرَاجِهِ، فَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ عَبْدَانَ مُخْتَصَرًا (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُسْلِمٌ.

стр. 2324

٣٧٣٧ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ صَفْوَانَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ يَقُولُ: اسْتَأْذَنَ سَعْدٌ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ (١) وَتَحْتَهُ مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَرَ بِهَا، فَرُفِعَتْ فَدَخَلَ عليه (٢) وَعَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ، فَقَالَ لَهُ: اسْتَأْذَنْتَ عَلَيَّ وَتَحْتِي مَرَافِقُ مِنْ حَرِيرٍ، فَأَمَرْتُ بِهَا فَرُفِعَتْ، فَقَالَ لَهُ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَنْتَ يَا ابْنَ عَامِرٍ إِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّنْ قَالَ اللهُ : ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا﴾ (٣). وَاللهِ لَأَنْ أَضْطَجِعَ عَلَى جَمْرِ الْغَضَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَضْطَجِعَ عَلَيْهَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدَهُ حَدِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيِّ: ٣٧٣٨ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ (٥)، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ رَأَى فِي يَدِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ دِرْهَمًا، فَقَالَ: مَا هَذَا الدِّرْهَمُ؟ فَقَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ لِأَهْلِي بِدِرْهَمٍ لَحْمًا قَرِمُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكُلُّ مَا اشْتَهَيْتُمُ اشْتَرَيْتُمُوهَا، مَا يُرِيدُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَطْوِيَ بَطْنَهُ لِابْنِ عَمِّهِ وَجَارِهِ، أَيْنَ تَذهَبُ عَنْكُمْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا

стр. 2325

وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (١). (٢) ٣٧٣٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَرْسَلَ اللهُ عَلَى عَادٍ مِنَ الرِّيحِ إلَّا قَدْرَ خَاتَمِي هَذَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا" (٤). ٣٧٤٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ، حَدَّثَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَطُّ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ، إِنَّمَا كَانَ يَبْتَسِمُ، قَالَتْ: وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ فِي وَجْهِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْغَيْمَ فَرِحُوا أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ، وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عُرِفَ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةُ، قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ، قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ، وَقَدْ أَتَى قَوْمًا الْعَذَابُ". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا

стр. 2326

عَارِضٌ مُمْطِرُنَا﴾ (١). الآيَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٣). ٣٧٤١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْريُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: هَبَطُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِبَطْنِ نَخْلَةَ، فَلَمَّا سَمِعُوهُ، قَالُوا: أَنْصِتُوا. قَالُوا: صَهٍ، وَكَانُوا تِسْعَةً أَحَدُهُمْ زَوْبَعَةُ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ (٤). (٥) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٤٢ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ (٦)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الْجِنُّ ثَلَاثةُ أَصْنَافٍ: صِنْفٌ لَهُمْ أَجْنِحَةٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ حَيَّاتٌ وَكِلابٌ، وَصِنْفٌ يَحِلُّونَ وَيَظْعَنُونَ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2327

ومِن تَفْسِيرِ سُورَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٧٤٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَي (١)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ (٢). قَالَ: مِنْهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ. ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (٣). قَالَ: هُمُ الْأَنْصَارُ. قَالَ: ﴿وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ﴾. قَالَ: أَمْرَهُمْ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٧٤٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (٦)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ (٧). قَالَ: "يُقَرَّبُ إِلَيْهِ فَيَتكَرَّهُهُ، فَإِذَا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ، وَوَقَعَ فَرْوَةُ رَأْسِهِ، فَإِذَا شَرِبَهُ
следующие страницы →