← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2253–2292 · переход к 2258.

стр. 2253

وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦١٨ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ قَامَ، فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْهَا؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ". قَالَ: الرُّبُعُ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: النِّصْفُ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَجْعَلُهَا كُلَّهَا لَكَ؟ قَالَ: "إِذًا تُكْفَى مَا هَمَّكَ، وَيُغْفَرُ لَكَ ذَنْبُكَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦١٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ (٢). الْآيَةَ. قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: بِهِ أُدْرَةٌ، فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى صَخْرَةٍ، فَخَرَجَتِ الصَّخْرَةُ تَشْتَدُّ بِثِيَابِهِ، فَخَرَجَ مُوسَى يَتْبَعُهَا عُرْيَانًا، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَى مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَرَأَوْهُ وَلَيْسَ بَآدَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ :

стр. 2254

﴿فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٣٦٢٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (٢) الْفَقِيهُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي مَذْعُورٍ (٣)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾ (٤) قَالَ: قِيلَ لِآدَمَ: أَتَأْخُذُهَا بِمَا فِيهَا، فَإِنْ أَطَعْتَ (٥) غَفَرْتُ، وَإِنْ عَصَيْتَ حَذَّرْتُكَ؟ قَالَ: قَبِلْتُ، قَالَ: فَمَا كَانَ إِلَّا كَمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ غَرَبَتِ الشَّمْسُ حَتَّى أَصَابَ الذَّنْبَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: قَوْلُهُ : ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ﴾ (٧). قَالَ: مِنَ الْأَمَانَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ اُئْتُمِنَتْ عَلَى فَرْجِهَا (٨).

стр. 2255

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبَإٍ ٣٦٢٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: قَوْلُهُ : ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (١٠) أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ (١). قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ لُقْمَانَ كَانَ عِنْدَ دَاوُدَ وَهُوَ يَسْرُدُ الدِّرْعَ، فَجَعَلَ يَفْتِلُهُ هَكَذَا بِيَدِهِ، فَجَعَلَ لُقْمَانُ يَتَعَجَّبُ، وَيُرِيدُ أَنْ يَسْأَلَهُ، وَتَمْنَعُهُ حِكْمَتُهُ (٢) أَنْ يَسْأَلَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا صَبَّهَا عَلَى نَفْسِهِ، وَقَالَ: نِعْمَ دِرْعُ الْحَرْبِ هَذهِ، فَقَالَ لُقْمَانُ: الصَّمْتُ مِنَ الْحِكَمِ (٣)، وَقَلِيلٌ فَاعِلُهُ، كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَسَكَتُّ حَتَّى كَفَيْتَنِي (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢٣ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (٥)، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ (٦). قَالَ: لَا تَدُقَّ الْمَسَامِيرَ

стр. 2256

وَتُوَسِّعْ فَتَسْلُسَ، وَلَا تُغْلِظِ الْمَسَامِيرَ وَتُضَيِّقِ الْحِلَقَ فتَنْفَصِمَ، وَاجْعَلْهُ قَدْرًا (١). هَذَا حَرْفٌ غَريبٌ فِي التَّفْسِيرِ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ مِمَّنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٣٦٢٤ - حدثني أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجَيْدٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٣) الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ ﵇ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، وَلَمْ تَعْلَمِ الشَّيَاطِينُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَكَلَتِ الْأَرَضَةُ عَصَاهُ فَخَرَّ، وَكَانَ إِذَا نَبَتَتْ شَجَرَةٌ سَأَلَهَا: لِأَيِّ دَاءٍ أَنْتِ؟ قَالَ: فَتُخْبِرُهُ كَمَا أَخْبَرَ اللهُ : ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾ (٤) الْآيَاتِ كُلَّهَا، فَلَمَّا نَبَتَتِ الْخَرْنُوبُ سَأَلَهَا: لِأَيِّ شَيْءٍ نَبَتِّ (٥)؟ فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: إِنَّ خَرَابَ هَذا الْمَسْجِدِ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ مَوْتِي، فَقَامَ يُصَلِّي (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٢٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2257

أَحْمَدَ بْنِ أَنَسٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ السَّبَائِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَعْلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، مَا هُوَ رَجُلٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ أَرْضٌ؟ فَقَالَ: "هُوَ رَجُلٌ وَلَهُ عَشَرَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، سِتَّةٌ مِنْ وَلَدِهِ بِالْيَمَنِ، وَأَرْبَعَةٌ بِالشَّامِ، فَأَمَّا الْيَمَانِيُّونَ: فَمَذْحِجٌ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَزْدُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَأنْمَارُ، وَحِمْيَرُ خَيْرُهَا كُلُّهَا، وَأَمَّا الشَّامِيُّونَ (١): فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ: ٣٦٢٦ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ (٣) بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ الْمَأْرِبِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ (٤) بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ الْمُرَادِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ سَبَإٍ، فَقَالَ: يَا (٥) رَسُولَ اللهِ، سَبَأٌ رَجُلٌ، أَمْ جَبَلٌ، أَمْ وَادٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَلْ (٦) رَجُلٌ وَلَدَ عَشَرَةً، فَتَشَاءَمَ أَرْبَعَةٌ، وَتَيَامَنَ سِتَّةٌ، تَشَاءَمَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَّانُ، وَتَيَامَنَ حِمْيَرُ وَمَذْحِجٌ، وَالْأَزْدُ، وَكِنْدَةُ، وَالْأَشْعَرِيُّونَ، وَالْأَنْمَارُ الَّتِي مِنْهَا

стр. 2258

بَجِيلَةُ (١) " (٢). ٣٦٢٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، سَمِعْتُ أَبَا أُسَامَةَ (٣)، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ (٤)، فَقَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: طَلَبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً، فَوَجَدْتُهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَأَطَالَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ قَالَ: "أُوتِيتُ اللَّيْلَةَ (٥) خَمْسًا لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ قَبْلِي، أُرْسِلْتُ إِلَى الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ - قَالَ مُجَاهِدٌ: الْإِنْسِ وَالْجِنِّ - وَنُصِرْتُ بِالرُّعْبِ، فَيُرْعَبُ الْعَدُوُّ، وَهُوَ عَلَى مَسِيرَةِ شَهْرٍ وَجُعِلَتْ لِيَ الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ، فَاخْتَبَأْتُهَا شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، فَهِيَ نَائِلَةُ مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئًا" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَا أَلْفَاظًا مِنَ الْحَدِيثِ مُتَفَرِّقَةً. ٣٦٢٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ (٧)، عَنِ ابْنِ

стр. 2259

عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ (١). قَالَ: يَسْأَلُونَ الرَّدَّ، وَلَيْسَ بِحِينِ رَدٍّ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2260

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ الْمَلَائِكَةِ ٣٦٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُخَارِقِ بْنِ سُلَيْمٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيثٍ أَتَيْنَاكُمْ بِتَصْدِيقِ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللهِ، إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَتَبَارَكَ اللهُ، قَبَضَ عَلَيْهِنَّ مَلَكٌ فَضَمَّهُنَّ تَحْتَ جَنَاحِهِ، وَصَعِدَ بِهِنَّ، لَا يَمُرُّ بِهِنَّ عَلَى جَمْعٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا اسْتَغْفَرُوا لِقَائِلِهِنَّ، حَتَّى يُجَاءَ بِهِنَّ وَجْهَ الرَّحْمَنِ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللهِ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، حَدَّثَنِي إِيَادُ بْنُ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِي رِمْثَةَ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ أَبِي نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَبِي، وَجَلَسْنَا سَاعَةً فَتَحَدَّثْنَا،

стр. 2261

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَبِي: "ابْنُكَ هَذَا؟ ". قَالَ: إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: "حَقًّا؟ "، قَالَ: أَشْهَدُ بِهِ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ضَاحِكًا مِنْ ثَبَتِ شَبَهِي بِأَبِي وَمِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَا يَجْنِي عَلَيْكَ وَلَا تَجْنِي عَلَيْهِ". قَالَ: وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (١). (٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣١ - حدثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قَالَ: كُلُّهَا فِي صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى﴾ فَبَلَغَ: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى﴾ (٣)، قَالَ: وَفَّى: ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، إِلَى قَوْلِهِ: ﴿هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولَى﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، حَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ :

стр. 2262

﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾ (١)، قَالَ: "السَّابِقُ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلَانِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا، ثُمَّ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ" (٢). وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ، عَنِ الْأَعْمَشِ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ: فَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَقِيلَ: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ثَابِتٍ (٣)، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ (٤). وَقِيلَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ. وَإِذَا كَثُرَتِ الرِّوَايَاتُ فِي حَدِيثٍ ظَهَرَ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا. ٣٦٣٣ - فأخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدِ بْنِ مُسَرْهَدٍ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو شُعَيْبٍ الصَّلْتُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٥)، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ صُهْبَانَ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتِ قَوْلَ اللهِ : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ

стр. 2263

بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (١). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَمَّا السَّابِقُ: فَمَنْ مَضَى فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَشَهِدَ لَهُ بِالْحَيَاةِ وَالرِّزْقِ، وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ: فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ، فَعَمِلَ بِأَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِمْ، وَأَمَّا الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ: فَمِثْلِي وَمِثْلُكَ وَمَنِ اتَّبَعَنَا، وَكُلٌّ فِي الْجَنَّةِ (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٤ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ الْمُطَرِّزُ الْمِصْرِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَلَا قَوْلَ اللهِ : ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٤)، فَقَالَ: "إِنَّ عَلَيْهِمُ التِّيجَانَ، إِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ فِيهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. كَمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ، عَنِ الدُّورِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَصَحُّ إِسْنَادِ الْمِصْرِيِّينَ عَمْرٌو، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ (٦).

стр. 2264

٣٦٣٥ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى بْنِ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ﴾ (١)، قَالَ: حَزَنُ النَّارِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ﴾ (٣). قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً (٤). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2265

٣٦٣٧ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْعَنَزِيُّ] (١)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِي سِتِّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ" (٢). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٨ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٣٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو بَكْرَةَ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغِفَارِيَّ (٤) يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ

стр. 2266

ﷺ يَقُولُ: "لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدِهِ، عَمَّرَهُ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ فِي عُمُرِهِ إِلَيْهِ" (١). ٣٦٤٠ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (٢) الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ غِفَارٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَى عَبْدٍ أَحْيَاهُ حَتَّى بَلَغَ سِتِّينَ أَوْ سَبْعِينَ سَنَةً، لَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ" (٣). ٣٦٤١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ (٤) بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ عُمِّرَ مِنْ أُمَّتي سَبْعِينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللهُ إِلَيْهِ فِي الْعُمُرِ" (٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2267

٣٦٤٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ﴾ (١). الْآيَةَ. قَالَ: كَادَ الْجُعْلُ (٢) يُعَذَّبُ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2268

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ يس قَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ السُّوَرِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ، وَأَنَا ذَاكِرٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حِكَايَةً يَنْتَفِعُ (١) بِهَا مَنِ اسْتَعْمَلَهَا. ٣٦٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ (٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ (٣)، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ وَجَدَ فِي قَلْبِهِ قَسْوَةً فَلْيَكْتُبْ ﴿يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ﴾ فِي جَامٍ بِزَعْفَرَانٍ، ثُمَّ يَشْرَبُهُ (٤). ٣٦٤٤ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ محَمَّدِ ابْنِ ابْنَةِ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنِي جَدِّي، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ [طَرِيفِ بْنِ

стр. 2269

شِهَابٍ] (١)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ﴾ (٢). فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّهُ تُكْتَبُ آثَارُكُمْ"، ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْهِمُ الْآيَةَ، فَتَرَكُوا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَجَبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ (٤). وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ بَعْضَ هَذَا الْمَعْنَى مِنْ حَدِيثِ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ (٥). ٣٦٤٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَامِرُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَالَ صَاحِبُ يَاسِينَ: ﴿يَاقَوْمِ اتَّبِعُوا

стр. 2270

الْمُرْسَلِينَ﴾ (١). قَالَ: خَنَقُوهُ لِيَمُوتَ، فَالْتَفَتَ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ: ﴿إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ﴾ (٢). أَيْ فَاشْهَدُوا لِي (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٤٦ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ الْعَاصُ بْنُ وَائِلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِعَظْمِ حَائِلٍ فَفَتَّهُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، أَيَبْعَثُ اللهُ هَذَا بَعْدَ مَا أَرَى (٥)؟ قَالَ: "نَعَمْ، يَبْعَثُ اللهُ هَذَا، ثُمَّ يُمِيتُكَ، ثُمَّ يُحْيِيكَ، ثُمَّ يُدْخِلُكَ نَارَ جَهَنَّمَ". قَالَ: فَنزَلَتِ الْآيَاتُ: ﴿أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ (٦). إِلَى آخِرِ السُّورَةِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2271

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ الصَّافَّاتِ ٣٦٤٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَنَا سُفْيَانُ، عِّنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾. قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾. قَالَ: الْمَلَائِكَةُ. ﴿فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا﴾ (١). قَالَ: الْمَلَائِكَةُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٤٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأَهَا عَبْدُ اللهِ: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ (٣). قَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ اللهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءِ، إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُعْجِبُهُ رَأْيُهُ، إِنَّ عَبْدَ اللهِ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ شُرَيْحٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ يَقْرَؤُهَا: ﴿بَلْ عَجِبْتَ﴾ (٤).

стр. 2272

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٣٦٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ (٢). قَالَ: أَمْثَالُهُمُ الَّذِينَ هُمْ مِثْلُهُمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٠ - حدثنا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيُّ (٤)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ (٥)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ إِلَّا كَانَ مَعَهُ مَوْقُوفًا مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لَهُ، يُقَادُ مَعَهُ"، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٦). (٧) هَكَذَا حَدَّثَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ التُّسْتَرِيُّ، وَلَوْ جَازَ لَنَا قَبُولُهُ مِنْهُ لَكُنَّا نُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 2273

وَلَكُنَّا نَقُولُ إِنَّ صَوَابَهُ مَا: ٣٦٥١ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ لَيْثَ بْنَ سُلَيْمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ بِشْرٍ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ دَعَا أَخَاهُ الْمُسْلِمَ إِلَى شَيْءٍ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا كَانَ مَوْقُوفًا مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا لَهُ يُقَادُ مَعَهُ". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (٢). (٣) قَالَ الْحَاكِمُ: فَقَدْ بَانَ بِرِوَايَةِ إِمَامِ عَصْرِهِ أَبِي يَعْقُوبَ الْحَنْظَلِيِّ أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا بِإِسْنَادٍ مَا. ٣٦٥٢ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا شِبْلُ بْنُ عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾ (٥). قَالَ: مِنْ شِيعَةِ نُوحٍ إِبْرَاهِيمُ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَسُنَّتِهِ. ﴿بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ (٦) شَبَّ حَتَّى بَلَغَ سَعْيُهُ سَعْيَ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَمَلِ. ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ مَا أُمِرَا بِهِ ﴿وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ (٧)

стр. 2274

وَضَعَ وَجْهَهُ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: لَا تَذْبَحْنِي وَأَنْتَ تَنْظُرُ عَسَى أَنْ تَرْحَمَنِي، فَلَا تُجْهِزْ عَلَيَّ، ارْبُطْ يَدَيَّ إِلَى رَقَبَتِي، ثُمَّ ضَعْ وَجْهِي عَلَى الْأَرْضِ، فَلَمَّا أَدْخَلَ يَدَهُ لِيَذْبَحَهُ فَلَمْ يَحُكَّ الْمُدْيَةَ، حَتَّى نُودِيَ: ﴿أَنْ يَاإِبْرَاهِيمُ (١٠٤) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا﴾ (١). فَأَمْسَكَ يَدَهُ وَرَفَعَ، ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٢)؛ بِكَبْشٍ عَظِيمٍ مُتَقَبَّلٍ، وَزَعَمَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٣ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّاهِدُ الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ صَنْعَاءُ الْيَمَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُعْشمٍ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٤ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ (٥)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَنَامُ عَيْنَاهُ، وَلَا يَنَامُ قَلْبُهُ (٦).

стр. 2275

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2276

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ سُورَةِ ص ٣٦٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ إِمْلَاءً، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ص، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ، فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرَ قَرَأَهَا، فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَهَيَّأْتُمْ لِلسُّجُودِ". فَنَزَلَ وَسَجَدَ وَسَجَدُوا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٦ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ (٢): رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي افْتَتَحْتُ سُورَةَ ص، حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى السَّجْدَةِ، فَسَجَدَتِ الدَّوَاةُ وَالْقَلَمُ وَمَا حَوْلَهُ، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَجَدَ فِيهَا (٣).

стр. 2277

٣٦٥٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيُّ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ، فَجَاءَتْ قُرَيْشٌ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدَ رَأْسِ أَبِي طَالِبٍ مَجْلِسُ رَجُلٍ، فَقَامَ أَبُو جَهْلٍ كَيْ يَمْنَعَهُ ذَاكَ، وَشَكَوْهُ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، مَا تُرِيدُ مِنْ قَوْمِكَ؟ قَالَ: "يَا عَمِّ، إِنَّمَا أُرِيدُ مِنْهُمْ كَلِمَةً تَذِلُّ لَهُمْ بِهَا الْعَرَبُ، وَتُؤَدِّي إِلَيْهِمْ بِهَا الْجِزْيَةَ الْعَجَمُ". قَالَ: كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ؟ قَالَ: "كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ". قَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ". قَالَ: فَقَالُوا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (٢) قَالَ: وَنَزَلَ فِيهِمْ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾. حَتَّى بَلَغَ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ﴾ (٣). (٤) حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثنا إِسْحَاقُ، أَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَ ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾ فِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ يَعْنِي مَجْلِسَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبِي جَهْلٍ، وَاجْتِمَاعِ قُرَيْشٍ إِلَيْهِمْ حِينَ نَازَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ (٥).

стр. 2278

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٥٩ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ (٢). قَالَ: لَيْسَ بِحِينِ نَزْوٍ وَلَا فِرَارٍ (٣). (٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٦٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْن مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ بِالرَّيِّ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَصَابَ دَاوُدَ مَا أَصَابَهُ بَعْدَ الْقَدَرِ إِلَّا مِنْ عُجْبٍ عَجِبَ بِهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَبِّ، مَا مِنْ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ إِلَّا وَعَابِدٍ مِنْ آلِ دَاوُدَ يعَبْدُكَ يُصَلِّي لَكَ، أَوْ يُسَبِّحُ، أَوْ يُكَبِّرُ وَذَكَرَ أَشْيَاءَ، فَكَرِهَ اللهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا دَاوُدُ، إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا بِي، فَلَوْلَا عَوْنِي مَا قَوِيتَ عَلَيْهِ، وَجَلَالِي لَأَكِلَنَّكَ إِلَى نَفْسِكَ يَوْمًا، قَالَ: يَا رَبِّ، فَأَخْبِرْنِي بِهِ، فَأَصَابَتْة الْفِتْنَةُ ذَلِكَ الْيَوْمَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2279

٣٦٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (١) الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيُّ (٢)، ثَنَا عَائِذُ اللهِ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "قَالَ دَاوُدُ ﵇: وَأَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ، رَبِّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَأَهْلِي، وَمنَ الْمَاءِ الْبَارِدِ". وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ وَحَدَّثَ عَنْهُ، قَالَ: "كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ" (٣). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٦٢ - أخبرنا مُحَمَّد بْنُ إِسْحَاقَ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ دَاوُدُ ﵇ فَجْأَةً يَوْمَ السَّبْتِ، وَكَانَ يَسْبِتُ، فَتَعْكُفُ عَلَيْهِ الطَّيْرُ فتُظِلُّهُ (٥).

стр. 2280

صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٦٣ - حدثنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ (٢). قَالَ: هُوَ الشَّيْطَانُ الَّذِىِ كَانَ عَلَى كُرْسِيِّهِ يَقْضِي بَيْنَ النَّاسِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَكَانَ لِسُلَيْمَانَ جَارِيَةٌ يُقَالُ لَهَا: جَرَادَةُ، وَكَانَ بَيْنَ بَعْضِ أَهْلِهَا وَبَيْنَ قَوْمِهِ خُصُومَةٌ، فَقَضَى بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ إِلَّا أَنَّهُ وَدَّ أَنَّ الْحَقَّ لِأَهْلِهَا، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ سَيُصِيبُكَ بَلَاءٌ، وَكَانَ لَا يَدْرِي يَأْتِيهِ مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ مِنَ الْأَرْضِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَائِطٍ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ: الْوَهْطُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﵇ سَأَلَ اللهَ ثَلَاثًا، فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ الثَّالِثَةَ؛ سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلاةَ

стр. 2281

فِي هَذَا الْمَسْجِدِ - يَعْنِي بَيْتَ الْمَقْدِسِ - يَخْرُجُ مِنْ خَطِيئَتِهِ مِثْلَ يَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُ ذَلِكَ" (١).

стр. 2282

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّمَرِ ٣٦٦٥ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَينُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو لُبَابَةَ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالزُّمَرَ (٢). ٣٦٦٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ (٣). قُلْتُ: أَيُكَرَّرُ (٤) عَلَيْنَا مَا كَانَ بَيْنَنَا في الدُّنْيَا مَعَ خَوَاصِّ الذُّنُوبِ، قَالَ: "نَعَمْ، لَيُكَرَّرَنَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ". قَالَ الزُّبَيْرُ: فَوَاللهِ إِنَّ الْأَمْرَ لَشَدِيدٌ (٥).

стр. 2283

٣٦٦٧ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ (١)، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِي إِسْنَادِهِ الزُّبَيْرَ (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٦٨ - حدثني أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمُفْتَتَنٍ (٣) تَوْبَةٌ، وَمَا اللهُ بِقَابِلٍ مِنْهُ شَيْئًا، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أُنْزِلَ فِيهِمْ: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (٤). وَالْآيَاتُ الَّتِي بَعْدَهَا. قَالَ عُمَرُ: فَكَتَبْتُهَا، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ طُفْتُ الْمَدِينَةَ، ثُمَّ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ يَنْتَظِرُ أَنْ يَأْذَنَ اللهُ لَهُ فِي الْهِجْرَةِ وَأَصْحَابِهِ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ، وَقَدْ أَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَيَخْرُجَ مَعَهُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 2284

٣٦٦٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ أَهْلِ النَّارِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: ﴿لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي﴾ (١). فَتَكُونُ عَلَيْهِ حَسْرَةٌ، وَكُلُّ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، فَيَقُولُ: "لَوْلَا أَنَّ اللهَ هَدَانِي فَيَكُونُ لَهُ شُكْرًا". ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَاحَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ (٢) ". (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٠ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيْمٍ (٤) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٥)، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَجَلْ، وَاللهِ مَا تَدْرِي أَنَّ بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِ أَحَدِهِمْ وَبَيْنَ عَاتِقِهِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ خَرِيفًا أَوْدِيَةَ الْقَيْحِ وَالدَّمِ؟ قُلْتُ لَهُ: أَنْهَارٌ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أَوْدِيَةٌ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا سَعَةُ جَهَنَّمَ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: أَجَلْ وَاللهِ مَا تَدْرِي، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ

стр. 2285

مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ (١). قُلْتُ: فَأَيْنَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٣٦٧١ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الشَّغَافِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾ (٣). قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا مُحَاضِرُ بْن الْمُوَرِّعِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لِنِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : مَا تَسْتَحْيِي الْمَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا؟ فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ : ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٥). فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرَى رَبَّكَ يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٧).

стр. 2286

٣٦٧٣ - حدثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ﴾ (١). قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَحَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَحَلَّ اللهُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. (٣)

стр. 2287

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ حم الْمُؤْمِنِ ٣٦٧٤ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: الْحَوَامِيمُ دِيبَاجُ الْقُرْآنِ (١). ٣٦٧٥ - قال سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِي حَبِيبُ بْن أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّهُ مَرَّ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَبْنِي مَسْجِدًا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا لِآلِ حَامِيمَ (٢). ٣٦٧٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ﴾ (٣). قَالَ: هِيَ مِثْلُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ: ﴿وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2288

٣٦٧٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، فَيَسْمَعُهَا الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، وَيَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْقِصَاصِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَابْتَعْتُ بَعِيرًا، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي، ثُمَّ سِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى قَدِمْتُ مِصْرَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُنَيْسٍ، فَقُلْتُ لِلْبَوَّابِ: قُلْ لَهُ جَابِرٌ عَلَى الْبَابِ، فَقَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَامَ يَطَأُ ثَوْبَهُ حَتَّى خَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَسْمَعْهُ فِي الْقِصَاصِ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَحْشُرُ اللهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ النَّاسَ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا". قَالَ: قُلْنَا: مَا بُهْمًا؟ قَالَ: "لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، ثُمَّ

стр. 2289

يُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ: أَنَا الْمَلِكُ، أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَعِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ حَتَّى أَقُصَّهُ مِنْهُ، حَتَّى اللَّطْمَةَ". قَالَ: قُلْنَا: كَيْفَ، وَإِنَّمَا نَأْتِي اللهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ: "بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ". قَالَ: وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ﴾ (١). (٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ (٣) وَأَبُو أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ (٤) بِمَرْوَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَلْيَقُلْ عَلَى أَثَرِهَا: الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، يُرِيدُ قَوْلَهُ: ﴿فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْن يَزِيدَ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ

стр. 2290

هِلَالِ الصَّدَفِيِّ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْ أَنَّ رَصَاصَةً مِنْ هَذِهِ مِثْلُ هَذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مِثْلِ الْجُمْجُمَةِ - أُرْسِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ لَبَلَغَتِ الْأَرْضَ قَبْلَ اللَّيْلِ". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ﴾ (٢). الْآيَاتِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2291

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ حم السَّجْدَةِ (١) ٣٦٨١ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْخَضِرِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْغَسِيلِيُّ (٢)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَلَا: ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ (٣). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُلْهِمَ إِسْمَاعِيلُ هَذَا اللِّسَانَ إِلْهَامًا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣٦٨٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي (٦) بِبُخَارَى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 2292

مَحْمُودٍ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ (٢)، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ (٣). قَالَ: بِلِسَانِ جُرْهُمٍ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٣ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ (٦) عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ رجُلًا قَرَأَ فَلَحَنَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَرْشِدُوا أَخَاكُمْ" (٨). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٦٨٤ - أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ
следующие страницы →