← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2358–2397 · переход к 2363.

стр. 2358

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْقَمَرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٧٩٦ - أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٢). قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ وَقَدِ انْشَقَ، فَأَبْصَرْتُ الْجَبَلَ مِنْ بَيْنِ فَرْجَيِ الْقَمَرِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. ٣٧٩٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا بِشِقَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ ﷺ : شِقَّةٌ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَشِقَّةٌ عَلَى السُّوَيْدَاءِ، فَقَالُوا: سُحِرَ الْقَمَرُ، فَنَزَلَتِ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٤).

стр. 2359

يَقُولُ: كَمَا رَأَيْتُمُ الْقَمَرَ مُنْشَقًّا، فَإِنَّ الَّذِي أَخْبَرْتُكُمْ عَنِ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ حَقٌّ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ مُخْتَصَرًا (٢). وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يُسْتَغْنَى فِيهِ عَنْ مُتَابَعَةِ الصَّحَابَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ لِمُغَايَظَةِ أَهْلِ الْإِلْحَادِ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ آيَاتِ الشَّرِيعَةِ. فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فِي الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٣)، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَا مِنْهَا إِلَّا حَدِيثَ أَنَسٍ. فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: ٣٧٩٨ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤). وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: ٣٧٩٩ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ

стр. 2360

الْبَصْرِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) فِي قَوْلِهِ : ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٣). قَالَ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، انْشَقَ فِلْقَتَيْنِ؛ فِلْقَةٌ مِنْ دُونِ الْجَبَلِ، وَفِلْقَةٌ خَلْفَ الْجَبَلِ، فَقَالَ النِّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ اشْهَدْ" (٤). وَأَمَّا حَدِيثُ جُبَيْرٍ: ٣٨٠٠ - فحدثناه أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ (٥)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (٦). قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَرُ وَنَحْنُ بِمَكَّةَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ (٧). قَالَ الْحَاكِمُ: هَذِهِ الشَّوَاهِدُ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.

стр. 2361

٣٨٠١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِىِ أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَأَلَ أَهْلُ مَكَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ آيَةً، فَانْشَقَّ الْقَمَرُ بِمَكَّةَ مَرَّتَيْنِ، قَالَ اللهُ : ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ (١). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: انْشَقَّ الْقَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِسِيَاقَةِ حَدِيثِ مَعْمَرٍ (٢)، وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا. ٣٨٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ بِالْأَلْف (٣). (٤) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٠٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُقَيْرٍ (٥) الْمُقْرِئ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا

стр. 2362

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ (١)، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ يَقْرَأُ: ﴿خَاشِعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ (٢) مِثْلَ حَمْزَةَ (٣). ٣٨٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ أَبُو عُمَرَ الْخَزَّازُ (٤)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ دَعْوَةِ نُوحٍ وَبَيْنَ هَلَاكِ قَوْمِ نُوحٍ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ، وَكَانَ فَارَ التَّنُّورُ بِالْهِنْدِ، طَافَتْ سَفِينَةُ نُوحٍ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٠٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَنْبَسَةُ (٧)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ تَلَا قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي

стр. 2363

ضَلَالٍ وَسُعُرٍ﴾. الْآيَةَ. إِلَى: ﴿بِقَدَرِهَا﴾ (١). فَقَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُخِّرَ الْكَلامُ فِي الْقَدَرِ لِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ" (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2364

تَفْسِيرُ سُورَةِ الرَّحْمَنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٠٦ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: لَمَّا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الرَّحْمَنِ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى فَرَغَ، قَالَ: "مَا لِي أَرَاكُمْ سُكُوتًا، لَلْجِنُّ كَانُوا أَحْسَنَ مِنْكُمْ رَدًّا، مَا قَرَأْتُ عَلَيْهِمْ مِنْ مَرَّةٍ: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ (١). إِلَّا قَالُوا: وَلَا بِشَيْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ، فَلَكَ الْحَمْدُ" (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٠٧ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا وَكِيعٌ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ : ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (٣). قَالَ: لَا يُسَمَّى أَحَدٌ الرَّحْمَنَ غَيْرُهُ (٤).

стр. 2365

صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٠٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ وَأَبُو غَسَّانَ، قَالَا: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ (١). قَالَ: بِحِسَابٍ وَمَنَازِلَ (٢). صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٠٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ (٣)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ﴾ (٤). قَالَ: النَّجْمُ: مَا أَنْجَمَتِ الْأَرْضُ، وَالشَّجَرُ: مَا كَانَ عَلَى سَاقٍ (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْن مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ (٧)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: السَّمُومُ: الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا الْجَانُّ، جُزْءٌ مِنْ

стр. 2366

سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١١ - أخبرنا، أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٢). قَالَ: إِنَّ مِمَّا خَلَقَ اللهُ لَلَوْحًا مَحْفُوظًا مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ، دَفَّتَاهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قَلَمُهُ بُرٌ (٣)، وَكِتَاُبهُ نُورٌ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتِّينَ (٤) نَظْرَةً - أَوْ: مَرَّةً - فَفِي كُلِّ نَظْرَةٍ مِنْهَا يَخْلُقُ، وَيَرْزُقُ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ، وَيُعِزُّ وَيُذِلَّ، وَيَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ (٥). صَحِيحُ الْإسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ (٧). قَالَ: جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ لِلسَّابِقِينَ، وَجَنَّتَانِ

стр. 2367

مِنْ فِضَّةٍ لِلتَّابِعِينَ (١). (٢) ٣٨١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ (٤). قَالَ: أُخْبِرْتُمْ بِالْبَطَائِنِ، فكَيْفَ بِالظَّهَائِرِ؟ (٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٤ - حدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصرِيُّ الْحَافِظُ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلَّانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ (٦)، ثَنَا (٧) عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ : ﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ (٨). قَالَ: "يَنْظُرُ إِلَى وَجْهِهِ (٩) فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، وَإِنَّهَا يَكونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا، يَنْفُذُهَا

стр. 2368

بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ - إِمْلَاءً - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ (٣) وَعَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ (٤). قًالَ: كَانَ عَرْشُ اللهِ عَلَى الْمَاءِ، ثُمَّ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ جَنَّةً، ثُمَّ اتَّخَذَ دُونَهَا أُخْرَى، ثُمَّ أَطْبَقَهُمَا بِلُؤْلُؤَةٍ وَاحِدَةٍ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ (٥). قَالَ: وَهِيَ الَّتِي لَا يَعْلَمُ الْخَلَائِقُ مَا فِيهَا. قَالَ: وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللهُ : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٦). يَأْتِيهِمْ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ تُحْفَةٌ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ الزَّاهِدُ، ثَنَا أَسِيدُ بْنُ عَاصِمٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ : ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ (٨).

стр. 2369

قَالَ: نَخْلُ الْجَنَّةِ جُذُوعُهَا زُمُرُّدٌ (١) أَخْضَرَ، وَكَرَانِيفُهَا ذَهَبٌ أَحْمَرُ، وَسَعَفُهَا كِسْوَةٌ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ، وَثَمَرُهَا أَمْثَالُ الْقِلَالِ أَوِ الدَّلَاءِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ، وَلَيْسَ لَهَا عَجْمٌ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2370

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْوَاقِعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨١٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ : مَا شَيَّبَكَ؟ قَالَ: "سُورَةُ هُودٍ، وَالْوَاقِعَةُ، وَالْمُرْسَلاتُ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٨ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُونَ: إِنَّ اللهَ يَنْفَعُنَا بِالْأَعْرَابِ وَمَسَائِلِهِمْ، أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ يَوْمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِي الْقُرْآنِ شَجَرَةٌ مُؤْذِيَةٌ، وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً تُؤْذِي صَاحِبَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَمَا هِيَ؟ ". قَالَ: السِّدْرَةُ، فَإِنَّ لَهَا شَوْكًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ (٢٨)﴾ (٢)، يَخْضِدُ اللهُ شَوْكَهُ، فَيُجْعَلُ مَكَانَ شَوْكِهِ ثَمَرَةً، فَإِنَّهَا تُنْبِتُ ثَمَرًا يُفْتَقُ الثَّمَرُ مَعَهَا

стр. 2371

عَنِ اثْنينِ وَسَبْعِينَ لَوْنًا، طَعَامٌ، مَا مِنْهَا لَوْنٌ يُشْبِهُ الآخَرَ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨١٩ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ (٢)، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ (٣). قَالَ: مِنْ دُخَانٍ أَسْوَدَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٠ - حدثنا الْأُسْتَاذ الإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ ﵁، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بِشْرِ بْنِ جَابَانَ (٦) الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ حُجْرِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَرِيِّ قَالَ: بِتُّ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، يَقْرَأُ فَمَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ (٥٨) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ﴾ (٧). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا

стр. 2372

رَبِّ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ (٦٣) أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ (١). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (٦٨) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ﴾ (٢). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ - ثَلَاثًا - ثُمَّ قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ﴾ (٣). قَالَ: بَلْ أَنْتَ يَا رَبِّ، ثَلَاثًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢١ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ السَّمَاءِ الْعُلْيَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ فُرِقَ فِي السِّنِينَ. قَالَ: وَتَلَا هَذ الْآيَةَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ (٥). قَالَ: نَزَلَ مُتَفَرِّقًا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٢ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كُنَّا مَعَ سَلْمَانَ، فَانْطَلَقَ إِلَى حَاجَةٍ، فتَوَارَى عَنَّا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مَاءٌ،

стр. 2373

قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (١)، لَوْ تَوَضَّأْتَ فَسَأَلنَاكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ، قَالَ: فَقَالَ: سَلُوا، فَإِنِّي لَسْتُ أَمَسُّهُ، إِنَّمَا يَمَسُّهُ الْمُطَهَّرُونَ. ثُمَّ تَلَا: ﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (٧٧) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْن خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ (٤) الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ الْغَافِقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٌ (٥) الْجُهَنِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ (٦). قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (٧) قَالَ: "اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2374

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْحَدِيدِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٢٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا اللَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ وَأَبَا الدَّرْدَاءِ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ فِي السُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ، وَأَنْظُرُ عَنْ يَمِينِي فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، وَأَنْظُرُ عَنْ شِمَالِي، فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تَعْرِفُ أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ، مَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى أُمَّتِكَ؟ قَالَ: "غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَلَا يَكُونُ لِأحَدٍ (١) مِنَ الْأُمَمِ غَيْرُهُمْ، وَأَعْرِفهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَوْنَ كُتُبَهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ، وَأَعْرِفُ (٢) بِسِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ، وَأَعْرِفُهُمْ بِنُورِهِمُ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ، وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو

стр. 2375

بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ (٢). قَالَ: يُؤْتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، مِنْهُمْ مَنْ نُورُهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَأَدْنَاهُمْ نُورًا مَنْ نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِهِ يُطْفَأُ (٣) مَرَّةً وَيوُقَدُ أُخْرَى (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدِ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمٍ الرَّمْلِيُّ (٥)، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ بِلَالِ بْنِ عَبْدِ اللهِ مُؤَذِّنِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالَ: رَأَيْتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ مُسْتَقْبِلَ الْمَشْرِقِ (٦) - أَوِ: السُّورِ، أَنَا أَشُكُّ - وَهُوَ يَبْكِي، وَهُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ﴾ (٧). ثُمَّ قَالَ: هَهُنَا أَرَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَهَنَّمَ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2376

٣٨٢٧ - حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدلَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ البَزَّارُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعودٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بَيْنَ إِسْلَامِهِمْ وَبَيْنَ أَنْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَعَاتَبَهُمُ اللهُ إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ: ﴿وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ (١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٣٨٢٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ (٤)، أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ: إِنَّمَا الطِّيَرَةُ فِي الْمَرْأَةِ، وَالدَّابَّةِ، وَالدَّارِ". ثُمَّ قَرَأَتْ: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ

стр. 2377

نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٢٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ﴾ (٣). قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا هُوَ يَحْزَنُ وَيَفْرَحُ، وَلَكِنْ مَنْ جَعَلَ الْمُصِيبَةَ صَبْرًا، وَجَعَلَ الْفَرَحَ (٤) شُكْرًا (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٣٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَىَ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الشَّهِيدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ يَحْيَى (٦)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا

стр. 2378

مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ (١). قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قَالَ لِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعودٍ". قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (٢) - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: "هَلْ تَدْرِي أَيُّ عُرَى الإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ ". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمْ، قَالَ: "أَوْثَقُ الإِيمَانِ الْوَلَايَةُ فِي اللهِ بِالْحَبِّ فِيهِ وَالْبُغْضِ فِيهِ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ (٣) - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: "هَل تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ ". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ أَفْضَلُهُم عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ، يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ - ثَلَاثَ مِرَارٍ - قَالَ: "هَلْ تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟ ". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلاثٌ، وَهَلَكَ سَائِرُهَا، فِرْقَةٌ آَزَتِ (٤) الْمُلُوكَ، وَقَاتَلَتْهُمْ عَلَى دِينِ اللهِ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ حَتَّى قُتِلُوا، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ، فَأَقَامُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى دِينِ اللهِ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَقَتَلَتْهُمُ الْمُلُوكُ، وَنَشَرَتْهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ طَاقَةٌ بِمُوَازَاةِ الْمُلُوكِ وَلَا بِالْمُقَامِ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ قَوْمِهِمْ، فَدَعَوْهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى دِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَسَاحُوا فِي الْجِبَالِ، وَتَرَهَّبُوا فِيهَا، فَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا

стр. 2379

كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَاسِقُونَ﴾ (١). فَالْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَصَدَّقُونِي، وَالْفَاسِقُونَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِي وَجَحَدُونِي" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2380

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ المُجَادَلَةِ ٣٨٣١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ (١) الْمَسْعُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: تَبَارَكَ الَّذِي وَسَعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ، وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكَلَ شَبَابِي، وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي، حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي، وَانْقَطَعَ لَهُ وَلَدِي ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇ بِهَؤُلَاءِ الْآيَاتِ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ (٢). قَالَ: وَزَوْجُهَا أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا: ٣٨٣٢ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِلَالِيُّ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ

стр. 2381

هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ جَمِيلَةَ كَانَتِ امْرَأَةَ أَوْسِ بْنِ الصَّامِتِ، وَكَانَ أَوْسٌ امْرَءًا بِهِ لَمَمٌ، فَإِذَا اشْتَدَّ بِهِ لَمَمُهُ ظَاهَرَ امْرَأتَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِ كَفَّارَةَ الظِّهَارِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٣٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي كَرِيمَةَ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٣). قَالَ: يَرْفَعُ اللهُ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الَّذِينَ لَمْ يُؤْتَوُا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٣٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ السَّعْدِيُّ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْن أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ فِي كِتَابِ اللهِ لَآيَةً، مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ، وَلَا يَعْمَلُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، آيَةُ النَّجْوَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً﴾ (٥). الْآيَةَ. قَالَ: كَانَ عِنْدِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، فَنَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَكُنْتُ كُلَّمَا

стр. 2382

نَاجَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ قَدَّمْتُ بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَايَ دِرْهَمًا، ثُمَّ نُسِخَتْ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهَا أَحَدٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ﴾ (١). الْآيَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٣٥ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ، وَقَدْ كَادَ الظِّلُّ أَنْ يَتَقَلَّصَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ، فَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنِ شَيْطَانٍ، فَإِذَا جَاءَكُمْ فَلا تُكَلِّمُوهُ". فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ أزْرَقُ أَعْوَرُ، فَقَالَ: حِينَ رَآهُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟ ". فَقَالَ: ذَرْنِي آتِكَ بِهِمْ، فَانْطَلَقَ فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا وَمَا فَعَلُوا حَتَّى يَنْجُونَ (٣)، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٣٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، أَنَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ (٦)

стр. 2383

الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ (١) قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ فَقُلْتُ: فِي قَرْيَةٍ دُونَ حِمْصَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).

стр. 2384

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ الْفَاضِلُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي ذِي الْحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ. وَمِنْ سُورَةِ الْحَشْرِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٣٧ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي النَّضِيرِ - وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ - عَلَى رَأْسِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ، وَكَانَ مَنْزِلُهُمْ وَنَخْلُهُمْ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، فَحَاصَرَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى الْجَلَاءِ، وَعَلَى أَنَّ لَهُمُ مَا أَقَلَّتِ الْإِبِلُ مِنَ الْأَمْتِعَةِ وَالْأَمْوَالِ إِلَّا الْحَلْقَةَ - يَعْنِي: السِّلَاحَ - فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا﴾ (١). فَقَاتَلَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى صَالَحَهُمْ عَلَى الْجَلَاءِ، فَأَجْلَاهُمْ إِلَى الشَّامِ، وَكَانُوا مِنْ سِبْطٍ لَمْ يُصِبْهُمْ جَلَاءٌ فِيمَا خَلَا، وَكَانَ اللهُ قَدْ كَتَبَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْقَتْلِ وَالسَّبْيِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾. فَكَانَ جَلَاؤُهُمْ ذَلِكَ أَوَّلَ حَشْرٍ فِي الدُّنْيَا إِلَى الشَّامِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).

стр. 2385

٣٨٣٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارُونَ، أَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَمْرٍو وَابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ نَهَى عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ، ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ " (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ. ٣٨٣٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعْرَنِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْوَلِيدِ (٤)، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَجُلٍ (٥) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأْسُ شَاةٍ، فَقَالَ: "إِنَّ أَخِي فُلَانًا وَعِيَالَهُ أَحْوَجُ إِلَى هَذَا مِنَّا". قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَبْعَثُ بِهِ وَاحِدٌ إِلَى آخَرَ، حَتَّى تَدَاوَلَهَا سَبْعَةُ أَبْيَاتٍ، حَتَّى رَجَعَتْ إِلَى الْأَوَّلِ، فَنزَلَتْ: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ (٦). إِلَى آخِرِ الآيةِ (٧).

стр. 2386

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٤٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْن الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زُبَيْدٍ (٢)، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ (٣) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلَ، فَمَضَتْ مِنْهُ (٤) اثْنَتَانِ، وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ، فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾. (٥) الْآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ قَدْ مَضتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (٦). الآيَةَ. ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ، وَقَدْ مَضَتْ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾ (٧). الْآيَةَ. قَالَ: فَقَدْ مَضَتْ هَاتَانِ الْمَنْزِلَتَانِ، وَبَقِيَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ، فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُم كَائِنُونَ عَلَيْهِ أَنْ تَكُونُوا بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2387

٣٨٤١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلُولِيِّ (١)، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَاهِبٌ يَتَعَبَّدُ فِي صَوْمَعَةٍ وَأَنَّ امْرَأَةً زَيَّنَتْ لَهُ نَفْسَهَا، فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَحَمَلَتْ، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: اقْتُلْهَا؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ ظَهَرُوا عَلَيْكَ افْتُضِحْتَ، فَقَتَلَهَا، فَدَفَنَهَا، فَجَاءُوهُ فَأَخَذُوهُ، فَذَهَبُوا بِهِ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ إِذْ جَاءَهُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: أَنَا الَّذِي زَيَّنْتُ لَكَ فَاسْجُدْ لِي سَجْدَةً أُنْجِيكَ، فَسَجَدَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ﴾ (٢). الْآيَةَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2388

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الِامْتِحَانِ ٣٨٤٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قَوْلِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (١). فِي مُكَاتَبَةِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ وَعَنْ مَعَهُ إِلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ يُحَذِّرُونَهُمْ. وَقَوْلُهُ: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ (٢). نُهُوا أَنْ يَتَأَسَّوْا بِاسْتِغْفَارِ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ، فَيَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ. وَقَوْلُهُ: ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٣). لَا تُعَذِّبْنَا بِأَيْدِيهِمْ، وَلَا بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكِ، فَيَقُولُونَ: لَوْ كَانُوا هَؤُلَاءِ عَلَى الْحَقِّ مَا أَصَابَهُمْ هَذَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٤٣ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي

стр. 2389

قَوْلِهِ : ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (١). قَالَ: فِي صُنْعِ إِبْرَاهِيمَ كُلِّهِ إِلَّا فِي الِاسْتِغْفَارِ (٢) لِأَبِيهِ وَهُوَ مُشْرِكٌ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٤٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَلِيٍّ الْغَزَّالُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ (٤) بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَهُ بِنْتُ [عَبْدِ] (٥) الْعُزَّى بِنْتُ أَسْعَدَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ عَلَى ابْنَتِهَا (٦) أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَدِمَتْ عَلَى ابْنَتِهَا بِهَدَايَا: ضِبَابًا، وَسَمْنًا، وَأَقِطًا، فَأَبَتْ أَسْمَاءُ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا أَوْ تُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا، حَتَّى أَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ أَنْ سَلِي عَنْ هَذَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَقْبَلَ هَدَايَاهَا وَتُدْخِلَهَا مَنْزِلَهَا. فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ﴾ (٧). إِلَى آخِرِ الْآيَتَيْنِ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2390

٣٨٤٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ (١) أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي. وَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي (٢)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ بْنَ عُتْبَةَ أَتَى بِهَا وَبِهِنْدٍ بِنْتِ عُتْبَةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ نُبَايِعُهُ، فَقَالَتْ: أَخَذَ عَلَيْنَا فَشَرَطَ عَلَيْنَا، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ عَمِّ، وَهَلْ عَلِمْتَ في قَوْمِكَ مِنْ هَذِهِ الْعَاهَاتِ أَوِ الْهَنَّاتِ شَيْئًا؟ قَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: إِيهِنْ فَبَايِعْنَهُ، فَإِنَّ بِهَذَا يُبَايعُ (٣)، وَهَكَذَا يَشْتَرِطُ، فَقَالَتْ هِنْدٌ: لَا أُبَايِعُكَ عَلَى السَّرِقَةِ، إِنِّي أَسْرِقُ مِنْ مَالِ زَوْجِي، فَكَفَّ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ، وَكَفَّتْ يَدَهَا حَتَّى أَرْسَلَ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، فتحَلَّلَ لَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَمَّا الرَّطْبُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الْيَابِسُ فَلَا وَلَا نِعْمَةَ. قَالَتْ: فَبَايَعْنَاهُ، ثُمَّ قَالَتْ فَاطِمَةُ: مَا كَانَتْ فِئَةٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْ فِئَتِكِ وَلَا أَحَبَّ أَنْ يُبِيحَهَا اللهُ وَمَا فِيهَا، وَاللهِ مَا مِنْ فِئَةٍ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعَمِّرَهَا اللهُ وَيُبَارِكَ فِيهَا مِنْ فِئَتِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَأَيْضًا وَاللهِ لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2391

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ سَبّحْ الصَّفِّ ٣٨٤٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: اجْتَمَعْنَا فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: أَيُّكُمْ يَأْتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَسْأَلُهُ (١): أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا وَهِبْنَا أَنْ يَأْتِيَهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَجَمَعَنَا (٢) فَجَعَلَ يُومِئُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، فَقَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (٣) ". إِلَى آخِرِ السُّورَةِ. قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ يَحْيَى: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو سَلَمَةَ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا الْأَوْزَاعِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى

стр. 2392

آخِرِهَا (١)، قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزْدِيُّ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ: وَقَرَأَهَا عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، قَالَ الْحَاكِمُ: وَأَنَا أَقُولُ: قَرَأَهَا عَلَيْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، وَقَدْ قَرَأَهَا عَلَيْنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٤٧ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَاعَدَ عِيسَى ﵇ أَصْحَابَهُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا فِي بَيْتٍ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِنْ عَيْنٍ مِنْ جَانِبِ الْبَيْتِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ، وَذَكَرَ حَدِيثًا، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2393

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٤٨ - أخبرنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ (١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ (٢)، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ بِسَبْعِمِائَةِ آيَةٍ: ﴿يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾. أَوَّلُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ (٣). ٣٨٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ يَا مُحَمَّدُ؟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي، فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (٤). وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ (٥).

стр. 2394

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٣٨٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ. يَعْنِي صَلَاةَ الْجُمُعَةِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٥١ - أخبرنا، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةِ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2395

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٥٢ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ (٢)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا، فَفَاضَ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ، فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. يَعْنِي الْأَعْرَابَ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا

стр. 2396

أَخْوَالَهُ (١)، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَحَلَفَ، وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ (٢). حَتَّى بَلَغَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٣). حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٤). (٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ

стр. 2397

مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (١). وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ.
следующие страницы →