← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2393–2432 · переход к 2398.

стр. 2393

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٤٨ - أخبرنا، أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُقْرِئُ (١)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ (٢)، أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَكْتُوبَةٌ فِي التَّوْرَاةِ بِسَبْعِمِائَةِ آيَةٍ: ﴿يُسَبِّحُ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾. أَوَّلُ سُورَةِ الْجُمُعَةِ (٣). ٣٨٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وَحَدَّثَنِى عَلِيُّ بْنُ عِيسَى - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ أَبُو جَهْلٍ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ أَنْ تُصَلِّيَ يَا مُحَمَّدُ؟ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِهَا أَحَدٌ أَكْثَرَ نَادِيًا مِنِّي، فَانْتَهَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ . فَقَالَ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (٤). وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ الْعَذَابِ (٥).

стр. 2394

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. ٣٨٥٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا هَذِهِ الْخُطْبَةَ. يَعْنِي صَلَاةَ الْجُمُعَةِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٥١ - أخبرنا، بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةِ طَبَعَ اللهُ عَلَى قَلْبِهِ (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2395

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٥٢ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (١) بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ (٢)، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مَعَنَا نَاسٌ مِنَ الْأَعْرَابِ، فَكُنَّا نَبْتَدِرُ الْمَاءَ، وَكَانَ الْأَعْرَابُ يَسْبِقُونَا، فَيَسْبِقُ الْأَعْرَابِيُّ أَصْحَابَهُ، فَيَمْلَأُ الْحَوْضَ، وَيَجْعَلُ حَوْلَهُ حِجَارَةً، وَيَجْعَلُ النِّطْعَ عَلَيْهِ حَتَّى يَجِيءَ أَصْحَابُهُ، فَأَتَى رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الْأَعْرَابِيَّ، فَأَرْخَى زِمَامَ نَاقَتِهِ لِتَشْرَبَ، فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ، فَانْتَزَعَ حَجَرًا، فَفَاضَ، فَرَفَعَ الْأَعْرَابِيُّ خَشَبَةً، فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَ الْأَنْصَارِيِّ، فَشَجَّهُ، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَخْبَرَهُ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِهِ - فَغَضِبَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ. يَعْنِي الْأَعْرَابَ، وَكَانُوا يُحَدِّثُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِنْدَ الطَّعَامِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا انْفَضُّوا مِنْ عِنْدِ مُحَمَّدٍ، فَأْتُوا مُحَمَّدًا بِالطَّعَامِ، فَلْيَأْكُلْ هُوَ وَمَنْ عِنْدَهُ، ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ، قَالَ زَيْدٌ: وَأَنَا رِدْفُ عَمِّي، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ وَكُنَّا

стр. 2396

أَخْوَالَهُ (١)، فَأَخْبَرْتُ عَمِّي، فَانْطَلَقَ، فَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَحَلَفَ، وَجَحَدَ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَكَذَّبَنِي، فَجَاءَ إِلَيَّ عَمِّي، فَقَالَ: مَا أَرَدْتَ أَنْ مَقَتَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَذَّبَكَ الْمُسْلِمُونَ، فَوَقَعَ عَلَيَّ مِنَ الْغَمِّ مَا لَمْ يَقَعْ عَلَى أَحَدٍ قَطُّ، فَبَيْنَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، وَقَدْ خَفَقْتُ بِرَأْسِي مِنَ الْهَمِّ، فَأَتَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ في وَجْهِي. فَمَا كَانَ يَسُرُّنِي أَنَّ لِيَ بِهَا الْخُلْدَ أَوِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَحِقَنِي، فَقَالَ: مَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ قُلْتُ: مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا غَيْرَ أَنْ عَرَكَ أُذُنِي وَضَحِكَ فِي وَجْهِي، فَقَالَ: أَبْشِرْ، ثُمَّ لَحِقَنِي عُمَرُ، فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ قَوْلِي لِأَبِي بَكْرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُورَةَ الْمُنَافِقِينَ: ﴿قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ﴾ (٢). حَتَّى بَلَغَ: ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا﴾ (٣). حَتَّى بَلَغَ: ﴿لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ (٤). (٥) قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ أَحْرُفٍ يَسِيرَةٍ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ. وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ مُتَابِعًا لِأَبِي إِسْحَاقَ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ

стр. 2397

مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ (١). وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ.

стр. 2398

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّغَابُنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٥٣ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كُنَاسَةَ (١) يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ : ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ (٢). فَقَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ" (٣). قَدْ أَخْرَجَ (٤) مسْلِمٌ حَدِيثَ الْأَعْمَشِ، وَلَمْ يُخَرِّجْهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٥). ٣٨٥٤ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٦)، أَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ (٧)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّ مِنْ

стр. 2399

أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ﴾ (١). فِي قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا، فَأَبَى أَزْوَاجُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ أَنْ يَدَعُوهُمْ، فَأَتَوُا الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَوْهُمْ قَدْ فَقِهُوا (٢)، فَهَمُّوا أَنْ يُعَاقِبُوهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٥٥ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (٦). وَإِنِّي امْرُؤٌ مَا قَدَرْتُ، وَلَا يَخْرُجُ مِنْ يَدَيَّ شَيْءٌ، وَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصَابَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: ذَكَرْتَ الْبُخْلَ، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْبُخْلُ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَ اللهُ فِي الْقُرْآنِ فَلَيْسَ كَمَا قُلْتَ، ذَلِكَ أَنْ تعْمِدَ إِلَى مَالِ غَيْرِكَ أَوْ مَالِ أَخِيكَ فَتَأْكُلَهُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2400

٣٨٥٦ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَقُولُ اللهُ : اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي، وَلَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهْ، وَادَهْرَاهْ، وَأَنَا الدَّهْرُ". ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَ اللهِ : ﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2401

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الطَّلَاقِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٥٧ - أخبرنا (١) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ (٢) بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ (٣)، ثَنَا زَيْدُ (٤) بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ (٥) بْنِ أَبِي رَافِعٍ - مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عَبْدُ يَزِيدَ أَبُو رُكَانَةَ أُمَّ رُكَانَةَ، ثُمَّ نَكَحَ امْرَأَةً مِنْ مُزَيْنَةَ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يُغْنِي عَنِّي إِلَّا مَا تُغْنِي عَنِّي هَذِهِ الشَّعْرَةُ - لِشَعْرَةٍ أَخَذَتْهَا مِنْ رَأْسِهَا - فَأَخَذَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَمِيَّةٌ عِنْدَ ذَلِكَ، فَدَعَا رُكَانَةَ وَإِخْوَتَهُ، ثُمَّ قَالَ لِجُلَسَائِهِ: أَتَرَوْنَ كَذَا مِنْ كَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَبْدِ يَزِيدَ: "طَلِّقْهَا". فَفَعَلَ، فَقَالَ لِأَبِي رُكَانَةَ: "ارْتَجِعْهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي طَلَّقْتُهَا، فَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "قَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ فَارْتَجِعْهَا". فَنَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٦). (٧)

стр. 2402

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٥٨ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﴿إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ (٣). قَالَ: خُرُوجُهَا مِنْ بَيْتِهَا فَاحِشَةٌ مُبَيِّنَةٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٣٨٥٩ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَيْسِيُّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ ضُرَيْبِ بْنِ نُفَيْرٍ الْقَيْسِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: " ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٥) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٦) ". قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى نَعَسْتُ، فَقَالَ: "يَا

стр. 2403

أَبَا ذَرٍّ، لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِهَا لَكَفَتْهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٠ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ [الْحَسَنِ] (٢) بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ السَّكُونِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ (٣) الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٥) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٥). فِي رَجُلٍ مِنْ أَشْجَعَ، كَانَ فَقِيرًا، خَفِيفَ ذَاتِ الْيَدِ، كَثِيرَ الْعِيَالِ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ (٦): "اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ". فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، قَالُوا: مَا أَعْطَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ: مَا أَعْطَانِي شَيْئًا، قَالَ لِي: "اتَّقِ اللهَ وَاصْبِرْ". فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ ابْنٌ لَهُ بِغَنَمٍ لَهُ كَانَ الْعَدُوُّ أَصَابُوهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَسَأَلَهُ عَنْهَا، وَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُلْهَا". فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ

стр. 2404

يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦١ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ (٣) الْآيَةِ الَّتِي فِي سُورَةُ الْبَقَرَةِ فِي عِدَدٍ مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ، قَالُوا: قَدْ بَقِيَ عِدَدٌ مِنْ عِدَدِ النِّسَاءِ لَمْ يُذْكَرْنَ الصِّغَارُ وَالْكِبَارُ، وَاللَّاتِي (٤) انْقَطَعَتْ عَنْهُنَّ الْحَيْضُ، وَذَوَاتُ الْأَحْمَالِ. فَأَنْزَلَ اللهُ الْآيَةَ الَّتِي فِي النِّسَاءِ: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (٥). (٦) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٢ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ (٨) النَّخَعِيُّ، أَنَا

стр. 2405

عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (١). قَالَ: سَبْعُ أَرَضِينَ، فِي كُلِّ أَرْضٍ نَبِيٌّ كَنَبِيِّكُمْ، وَآدَمُ كآدمَ، وَنُوحٌ كَنُوحٍ، وَإِبْرَاهِيمُ كَإِبْرَاهِيمَ، وَعِيسَى كَعِيسَى (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٣ - حدثناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (٣). قَالَ: فِي كُلِّ أَرْضٍ نَحْوُ إِبْرَاهِيمَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥).

стр. 2406

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٦٤ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَتْ لَهُ أَمَةٌ يَطَؤُهَا، فَلَمْ تَزَلْ بِهِ حَفْصَةُ حَتَّى جَعَلَهَا عَلَى نَفْسِهِ حَرَامًا، فَأَنْزَلَ اللهُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (١). إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ الْأَفْطَسِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: جَعَلْتُ امْرَأَتِي عَلَيَّ حَرَام، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَيْسَتْ عَلَيْكَ بِحَرَامٍ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2407

٣٨٦٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (١). قَالَ: عَلِّمُوا أَهْلِيكُمُ الْخَيْرَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٧ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الْحِجَارَةَ الَّتِي سَمَّى اللهُ فِي الْقُرْآنِ: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (٣)، حِجَارَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ، خَلَقَهَا اللهُ عِنْدَهُ كَيْفَ شَاءَ، أَوْ كَمَا شَاءَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَمْزَةَ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَظُنُّهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ دَخَلَتْهُ خَشْيَةٌ مِنَ النَّارِ، فَكَانَ يَبْكِي عِنْدَ ذِكْرِ النَّارِ، حَتَّى حَبَسَهُ ذَلِكَ فِي الْبَيْتِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَجَاءَهُ فِي الْبَيْتِ، فَلَمَّا

стр. 2408

دَخَلَ عَلَيْهِ اعْتَنَقَهُ الْفَتَى وَخَرَّ مَيِّتًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "جَهِّزُوا صَاحِبَكُمْ؛ فَإِنَّ الْفَرَقَ فَلَذَ كَبِدَهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ - عَلَى إِثْرِهِ - ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ. وَحَدَّثَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى - إِمْلَاءً - ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْأَنْصَارِيُّ (٣)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: حَجَجْتُ حَجَّةً، فَنَزَلْتُ سِكَّةً مِنْ سِكَكِ الْكُوفَةِ، فَخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَإِذَا بِصَارِخٍ يَصْرُخُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَهُوَ يَقُولُ: إِلَهِي وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتِي إِيَّاكَ مُخَالَفَتَكَ، وَلَقَدْ عَصَيْتُكَ إِذْ

стр. 2409

عَصَيْتُكَ وَأَنَا بِذَلِكَ جَاهِلٌ، وَلَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا شَقَائِي، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ، وَقَدْ عَصَيْتُكَ بِجَهْدِي، وَخَالَفْتُكَ بِجَهْلِي، فَالْآنَ مِنْ عَدْلِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي (١)، وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُّ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي، وَاشَبَابَاهْ وَاشَبَابَاهْ. قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ تَلَوْتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ: ﴿نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ (٢). الْآيَةَ. فَسَمِعْتُ حَرَكَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ لَمْ أَسْمَعْ بَعْدَهَا حِسًّا، فَمَضَيْتُ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ رَجَعْتُ فِي مَدْرَجَتِي، فَإِذَا أَنَا بِجِنَازَةٍ قَدْ وُضِعَتْ، وَإِذَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ أَمْرِ الْمَيِّتِ - وَلَمْ تَكُنْ عَرَفَتْنِي - فَقَالَتْ: مَرَّ هَهُنَا رَجُلٌ - لَا جَزَاهُ اللهُ إِلَّا جَزَاءَهُ - مَرَّ بِابْنِي الْبَارِحَةَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَتَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ، فَلَمَّا سَمِعَهَا ابْنِي تَفَطَّرَتْ مَرَارَتُهُ، فَوَقَعَ مَيِّتًا (٣). ٣٨٧٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: ﴿تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا﴾ (٤). قَالَ: أَنْ يُذْنِبَ الْعَبْدُ، ثُمَّ يَتُوبَ، فَلَا يَعُودُ فِيهِ (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا

стр. 2410

ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ (٢) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: التَّوْبَةُ النَّصُوحُ تُكَفِّرُ كُلَّ سَيِّئَةٍ، وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ. ثُمَّ قَرَأَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ (٣). الْآيَةَ. (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ (٦)، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ (٧). قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ إِلَّا يُعْطَى نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَمَّا الْمُنَافِقُ فَيُطْفَئُ نُورُهُ، وَالْمُؤْمِنُ مُشْفِقٌ مِمَّا رَأَى مِنْ إِطْفَاءِ نُورِ الْمُنَافِقِ، فَهُوَ يَقُولُ: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧٣ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ

стр. 2411

الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا (١) سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ ابْنِ قَتَّةَ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَخَانَتَاهُمَا﴾ (٣). قَالَ: مَا زَنَتَا (٤)، أَمَّا امْرَأَةُ نُوحٍ، فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنَّاسِ (٥): إِنَّهُ مَجْنُونٌ، وَأَمَّا امْرَأَةُ لُوطٍ، فَكَانَتْ تَدُلُّ عَلَى الضَّيْفِ، فَذَلِكَ خِيَانَتُهُمَا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٧)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (٨)، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ تُعَذَّبُ بِالشَّمْسِ، فَإِذَا انْصَرَفُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا، وَكَانَتْ تَرَى بَيْتَهَا فِي الْجَنَّةِ (٩). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ

стр. 2412

الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمَّا أُسْرِيَ بِي مَرَّتْ بِي رَائِحَةٌ طَيْبَةٌ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ؟ قَالُوا: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، كَانَتْ تَمْشِطُهَا، فَوَقَعَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللهِ، فَقَالَتِ ابْنَتُهُ: أَبِي؟ فَقَالَ: لَا، بَلْ رَبِّي، وَرَبُّكِ، وَرَبُّ أَبِيكِ، فَقَالَتْ: أُخْبِرُ بذَلِكَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْبَرَتْهُ، فَدَعَا بِهَا وَبِوَلَدِهَا، فَقَالَتْ: لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، فَقَالَ: مَا هِيَ؟ قَالَتْ: تَجْمَعُ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فَتَدْفِنُهُ جَمِيعًا، فَقَالَ: ذَلِكَ لَكِ عَلَيْنَا مِنَ الْحَقِّ، فَأَتَى بِأَوْلَادِهَا، فَأَلْقَى وَاحِدًا وَاحِدًا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ وَلَدِهَا، وَكَانَ صَبِيًّا مُرْضَعًا، فَقَالَ: اصْبِرِي يَا أُمَّاهْ؛ فَإِنَّكِ عَلَى الْحَقِّ، ثُمَّ أُلْقِيَتْ مَعَ وَلَدِهَا". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ وَهُمْ صِغَارٌ: هَذَا، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٧٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَرْبَعَ خُطُوطٍ، ثُمَّ قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "إِنَّ أَفْضَلَ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ: خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ،

стр. 2413

وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ مَعَ مَا قَصَّ اللهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهَا فِي الْقُرْآنِ: ﴿قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ " (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى الْحَدِيثِ الَّذِي: ٣٨٧٧ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٣)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْشٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ عَمِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ نِسَائِهَا: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا: خَدِيجَةُ" (٤).

стр. 2414

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ (١)، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢).

стр. 2415

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُلْكِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبَّاسٍ الْجُشَمِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مَا هِيَ إِلَّا ثَلَاثُونَ آيَةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنَ النَّارِ، وَأَدْخَلَتْهُ الْجَنَّةَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ سَقَطَ لِي فِي سَمَاعِي هَذَا حَرْفٌ، وَهِيَ سُورَةُ الْمُلْكِ. ٣٨٧٩ - أخبرني الْحَسَنُ بْن حَلِيمٍ (٢) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ (٣)، عَنْ زِرٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يُؤْتَى الرَّجُلُ فِي قَبْرِهِ فَتُؤْتَى رِجْلَاهُ، فَتَقُولُ رِجْلَاهُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ (٤) الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى مِنْ قِبَلِ صَدْرِهِ - أَوْ قَالَ: بَطْنِهِ - فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، ثُمَّ يُؤْتَى رَأْسُهُ، فَيَقُولُ: لَيْسَ لَكُمْ عَلَى مَا قِبَلِي سَبِيلٌ، كَانَ يَقْرَأُ بِي سُورَةَ الْمُلْكِ، قَالَ: فَهِيَ الْمَانِعَةُ، تَمْنَعُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَهِيَ فِي التَّوْرَاةِ سُورَةُ الْمُلْكِ، مَنْ قَرَأَهَا فِي

стр. 2416

لَيْلَةٍ فَقَدْ أَكْثَرَ وَأَطْيَبَ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2417

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَلَمِ ٣٨٨٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ خَلْقَهُ اللهُ الْقَلَمُ، فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ، فَقَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ فَقَالَ: الْقَدَرُ، فَجَرَى مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. قَالَ: وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ، فَارْتَفَعَ بُخَارُ الْمَاءِ، فَفُتِقَتْ مِنْهُ السَّمَاوَاتُ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ (٢)، فَبُسِطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِ، وَالْأَرْضُ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ فَاضطَرَبَ النُّونُ فَمَادَتِ الْأَرْضُ، فَأُثْبِتَتْ بِالْجِبَالِ، فَإِنَّ الْجِبَالَ تَفْخَرُ عَلَى الْأَرْضِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٨١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ﴾ (٤).

стр. 2418

قَالَ: وَمَا يَكْتُبُونَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٨٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (٢)، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ ﵂، قُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَتْ: إِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ الْقُرْآنَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٣٨٨٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٥). قَالَ: يُعْرَفُ بِالشَّرِّ كَمَا تُعْرَفُ الشَّاةُ بِزَنَمَتِهَا (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧).

стр. 2419

٣٨٨٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ﴾ (٢). قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِيٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ جَمَّاعٍ، وَأَهْلُ الْجَنَّةِ الضُّعَفَاءُ الْمَغْلُوبُونَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. قَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُخْتَصَرًا. ٣٨٨٥ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ (٤). قَالَ: إِذَا خَفِي عَلَيْكُمْ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَابْتَغُوهُ فِي الشِّعْرِ، فَإِنَّهُ دِيوَانُ الْعَرَبِ، أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

стр. 2420

اصْبِرْ عَنَاقَ إِنَّهُ شَرٌّ بَاقٍ قَدْ سَنَّ قَوْمَكَ ضَرْبُ الْأَعْنَاقْ وَقَامَتِ (١) الْحَرْبُ بِنَا عَلَى سَاقْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا يَوْمُ كَرْبٍ وَشِدَّةٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ. وَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَدِيثٍ رُوِيَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ لَمْ أَسْتَجِزْ رِوَايَتَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (٣).

стр. 2421

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْحَاقَّةِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قَالَ قَتَادَةُ: ﴿الْحَاقَّةُ﴾: حَقَّتْ لِكُلِّ عَامِلٍ عَمَلَهُ. ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ﴾ (١): تَعْظِيمًا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ. ٣٨٨٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ (٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُومًا﴾ (٣). قَالَ: مُتَتَابِعَاتٍ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٨٧ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (٥). قَالَ: يَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا

стр. 2422

عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ (١): ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٨٨ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ (٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ (٥). قَالَ: ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، وَعَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ يوَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَقَدْ ذَكَرْتُ حَدِيثَ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ؛ إِذْ هُوَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ (٧):

стр. 2423

٣٨٨٩ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عَمِّهِ شُعَيْبِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ إِذْ مَرَّتْ سَحَابَةٌ، فَنَظَرُوا إِلَيْهَا (١)، فَقَالَ لَهُمْ: "هَلْ تَدْرُونَ (٢) مَا اسْم هَذِهِ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ، هَذِهِ السَّحَابُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالْمُزْنُ". قَالُوا: وَالْمُزْنُ. قَالَ: "وَالْعَنَانَةُ". ثُمَّ قَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ بُعْدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ ". قَالُوا: لَا. قَالَ: "فَإِنَّ بُعْدَ مَا بَيْنَهُمَا إِمَّا وَاحِدًا، وَإِمَّا اثْنَتَيْنِ، وَإِمَّا ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ سَنَةً، وَالسَّمَاءُ فَوْقَهَا كَذَلِكَ، وَاللهُ فَوْقَ ذَلِكَ، لَيْسَ يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ أَعْمَالِ بَنِي آدَمَ شَيْءٌ، وَفِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِيَةُ أَوْعَالٍ بَيْنَ أَظْلَافِهِنَّ وَرُكَبِهِنَّ مِثْلُ مَا بَيْنَ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ" (٣). ٣٨٩٠ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْن عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (٤)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَاءٍ كَالْمُهْلِ. قَالَ: كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإِذَا قُرِّبَ إِلَيْهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ، وَلَوْ أَنَّ دَلْوًا مِنْ غِسْلِينَ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ بِأَهْلِ الدُّنْيَا (٥).

стр. 2424

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (١). قَالَ: نِيَاطُ الْقَلْبِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٩٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في (٣) قَوْلُهُ : ﴿ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ﴾ (٤). قَالَ: حَبْلُ الْقَلْبِ الَّذِي فِي الظُّهْرِ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٩٣ - أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَا أَبُو عُبَيْدٍ (٦)، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ (٧)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا الْخَاطُونَ؟ إِنَّمَا هُوَ

стр. 2425

الْخَاطِئُونَ، مَا الصَّابُونَ؟ إِنَّمَا هُوَ الصَّابِئُونَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2426

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ تَفْسِيرُ سُورَةِ: سَأَلَ سَائِلٌ ٣٨٩٤ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾. قَالَ: كَائِنٌ. ﴿لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (٢) مِنَ اللهِ ذِي الْمَعَارِجِ﴾ (١): ذُو الدَّرَجَاتِ. ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾: قَالَ: هُوَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كَلَدَةَ. قَالَ: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ

стр. 2427

الصَّائِغُ بِعَسْقَلَانَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ (١) بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (٣٦) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (٣٧) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (٣٨) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (٢). ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي، وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ، وَعَدَّلْتُكَ مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ - يَعْنِي شَكْوَى - فَجَمَعْتَ، وَمَنَعْتَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ وَقُلْتُ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنِّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٨٩٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ (٥). قَالَ: وَجْهُهُ إِلَى الْعَرْشِ، وَقَفَاهُ إِلَى

стр. 2428

الْأَرْضِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2429

تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجِنِّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٨٩٧ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا هَذَا إِلَّا شَيْءٌ قَدْ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (٢)، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.

стр. 2430

إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ (١). وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ؟ فَذَكَرَ أَحْرُفًا يَسِيرَةً (٢). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّهُ الثِّقَاتُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ: ٣٨٩٨ - حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ". فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ، فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلِقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ

стр. 2431

السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْفَجْرِ، وَانْطَلَقَ فَبَرَزَ، ثُمَّ أتَانِي، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟ ". فَقُلْتُ (١): هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ (٢). (٣) ٣٨٩٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ (٤). قَالَ: جَبَلًا فِي جَهَنَّمَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٩٠٠ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (٦). قَالَ: كَانُوا يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، يَعْنِي: الْجِنَّ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2432

وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٩٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ (١) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: أَخْبِرِينِي عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣). قَامُوا سَنَةً حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٣٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (٧)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قِيَامِ
следующие страницы →