стр. 2428
← Книги сунны следующие страницы →
Книги сунны · id 1200
المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم
أبو عبد الله الحاكم
Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2428–2467 · переход к 2433.
стр. 2429
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْجِنِّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٨٩٧ - أخبرنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجِنِّ وَلَا رَآهُمْ، وَلَكِنَّهُ انْطَلَقَ مَعَ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَامِدِينَ إِلَى سُوقِ عُكَاظَ، وَقَدْ حِيلَ بَيْنَ الشَّيَاطِينِ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الشُّهُبُ، فَرَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: مَا هَذَا إِلَّا شَيْءٌ قَدْ حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الْأَرْضِ، فَانْظُرُوا هَذَا الَّذِي قَدْ حَدَثَ، فَانْطَلَقُوا يَضْرِبُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، يَبْتَغُونَ مَا هَذَا الَّذِي قَدْ حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ، فَهُنَاكَ حِينَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ، فَقَالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ (٢)، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ﴾. وَإِنَّمَا أُوحِيَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ.
стр. 2430
إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بِطُولِهِ بِغَيْرِ هَذِهِ الْأَلْفَاظِ (١). وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ حَدِيثَ شُعْبَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ عَبْدُ اللهِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ؟ فَذَكَرَ أَحْرُفًا يَسِيرَةً (٢). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ حَدِيثٌ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّهُ الثِّقَاتُ عَنْ رَجُلٍ مَجْهُولٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ليْلَةَ الْجِنِّ:
٣٨٩٨ - حدثناه أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عُثْمَانَ بْنُ سَنَّةَ الْخُزَاعِيُّ - وَكَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ لِأَصْحَابِهِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: "مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَحْضُرَ اللَّيْلَةَ أَمْرَ الْجِنِّ فَلْيَفْعَلْ". فَلَمْ يَحْضُرْ مِنْهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ خَطَّ لِي بِرِجْلِهِ خَطًّا، ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَجْلِسَ فِيهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَامَ، فَافْتَتَحَ الْقُرْآنَ، فَغَشِيَتْهُ أَسْوِدَةٌ كَثِيرَةٌ حَالَتْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى مَا أَسْمَعُ صَوْتَهُ، ثُمَّ انْطَلِقُوا وَطَفِقُوا يَتَقَطَّعُونَ مِثْلَ قِطَعِ
стр. 2431
السَّحَابِ ذَاهِبِينَ حَتَّى بَقِيَتْ مِنْهُمْ رَهْطٌ، وَفَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ الْفَجْرِ، وَانْطَلَقَ فَبَرَزَ، ثُمَّ أتَانِي، فَقَالَ: "مَا فَعَلَ الرَّهْطُ؟ ". فَقُلْتُ (١): هُمْ أُولَئِكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَخَذَ عَظْمًا وَرَوْثًا، فَأَعْطَاهُمْ إِيَّاهُ زَادًا، ثُمَّ نَهَى أَنْ يَسْتَطِيبَ أَحَدٌ بِعَظْمٍ أَوْ بِرَوْثٍ (٢). (٣)
٣٨٩٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾ (٤). قَالَ: جَبَلًا فِي جَهَنَّمَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٠ - أخبرني أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبرَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ (٦). قَالَ: كَانُوا يَرْكَعُونَ بِرُكُوعِهِ وَيَسْجُدُونَ بِسُجُودِهِ، يَعْنِي: الْجِنَّ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2432
وَمِنْ تَفْسِيرِ سُورَةِ الْمُزَّمِّلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٠١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ (١) بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ ﵂: أَخْبِرِينِي عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِ (٢): ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (١) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٣). قَامُوا سَنَةً حَتَّى وَرِمَتْ أَقْدَامُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ : ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (٧)، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: حَجَجْتُ، فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ قِيَامِ
стр. 2433
رَسُولِ اللهِ ﷺ بِاللَّيْلِ (١)، فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: هُوَ قِيَامُهُ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٣ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾. قَالَ: زُمِّلْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُمْ بِهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٤ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (٥) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا بِمَكَّةَ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ أَوَّلُ الْمُزَّمِّلِ كَانُوا يَقُومُونَ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِمْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى نَزَلَ آخِرُهَا، قَالَ: وَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا نَحْوًا مِنْ سَنَةٍ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِي بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ
стр. 2434
الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا زَيْدُ (١) بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أُوحِيَ إِلَيْهِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَضَعَتْ جِرَانَهَا، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَتَحَرَّكْ، وَتَلَتْ قَوْلَ اللهِ : ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٦ - أخبرنا (٤) أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (٥)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: ﴿إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ (٦). قَالَ: هِيَ بِالْحَبَشِيَّةِ قِيَامُ اللَّيْلِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٧ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ (٨)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
стр. 2435
﴿وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ﴾ (١). قَالَ: شَوْكٌ يَأْخُذُ بِالْحَلْقِ لَا يَدْخُلُ وَلَا يَخْرُجُ. وَفِي قَوْلِهِ: ﴿كَثِيبًا مَهِيلًا﴾ (٢). قَالَ: المَهِيلُ الَّذي إِذَا أَخَذْتَ مِنْهُ شَيْئًا تَبِعَكَ آخِرُهُ، وَالْكَثِيبُ مِنَ الرَّمْلِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2436
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُدَّثِّرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٠٨ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبٌ (١)، عَنْ دَاودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (٢). قَالَ: دُثِّرْتَ هَذَا الْأَمْرَ، فَقُمْ بِهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ (٤)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٥). قَالَ: مِنَ الْإِثْمِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَالْأَنْصَارِيُّ (٧)، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَسْلَمَ
стр. 2437
الْعِجْلِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: مَا الصُّورُ؟ قَالَ: "قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٣)، ثَنَا [عَتَّابُ] (٤) بْن الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: أَمَّنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى فِي مَسْجِدِ بَنِي قُشَيْرٍ، فَقَرَأَ الْمُدَّثِّرَ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ﴾ (٥). خَرَّ مَيِّتًا. قَالَ بَهْزٌ: فَكُنْتُ فِيمَنْ حَمَلَهُ (٦).
٣٩١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ. فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: يَا عَمِّ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالًا، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِيُعْطُوكَهُ، فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ، قَالَ: قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا، قَالَ: فَقُلْ فِيهِ قَوْلًا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهَا، أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ. قَالَ: وَمَاذَا أَقُولُ: فَوَاللهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ
стр. 2438
أَعْلَمَ بِالْأَشْعَارِ مِنِّي، وَلَا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ، وَلَا بِقَصِيرِهِ مِنِّي، وَلَا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ، وَاللهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَوَاللهِ إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلَاوَةً، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلَاوَةً، وَإِنَّهُ لَمُنِيرٌ (١) أَعْلَاهُ، [مُغْدِقٌ] (٢) أَسْفَلُهُ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلَى، وَإِنَّهُ لَيَحْطِمُ [مَا تَحْتَهُ] (٣). قَالَ: لَا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ. قَالَ: فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ، فَلَمَّا فَكَّرَ (٤) قَالَ: هَذَا سِحْرٌ يُؤْثَرُ، يَأْثُرُهُ عَنْ غَيْرِهِ. فَنَزَلَتْ: ﴿ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٣ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي [أَبِي] (٧)، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدِ اللهِ الْوَهْبِيُّ (٨)، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (٩)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ
стр. 2439
النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ، يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، [والصَّعُودُ] (١): جَبَلٌ فِي النَّارِ، فَيَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا، ثُمَّ يَهْوِي وَهُوَ كَذَلِكَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٤ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ [عُثْمَانَ أَبِي الْيَقْظَانِ] (٣)، عَنْ زَاذَانَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (٣٨) إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ﴾ (٤). قَالَ: هُمْ أَطْفَالُ الْمُسْلِمِينَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٥ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (٦) بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُوسَى الْمُزَكِّي (٧)، ثَنَا أَبُو
стр. 2440
عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ بِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (٤٣) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (٤٤) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (٤٥) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (٤٦) حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ (٤٧) فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (١). ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَلَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ أَلَّا يُتْرَكَ فِيهَا، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَخِرُّ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ رَجُلًا فَلْيُخْرِجْهُ، فَيَنْظُرَ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ: يَا فُلَانُ، أَنَا فُلَانٌ (٢)، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ (٣). فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ (٤)، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ جَهَنَّمُ، فَلَا يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَدٌ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 2441
عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى فِي قَوْلِهِ : ﴿فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ (١). قَالَ: الْقَسْوَرَةُ: الرُّمَاةُ رِجَالُ الْقَنْصِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ (٣)، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا سُهَيْلُ (٤) بْنُ أَبِي حَزْمٍ، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَرَأَ: ﴿وَمَا يَذْكُرُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللهُ هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ (٥). قَالَ: يَقُولُ رَبُّكُمْ : أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى أَنْ يُجْعَلَ مَعِي إِلَهٌ آخَرُ، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يَجْعَلَ مَعِي إِلَهًا آخَرَ أَنْ أَغْفِرَ لَهُ (٦). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2442
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقِيَامَةِ
٣٩١٨ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ تَمِيمٍ الضَّبِّيِّ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَقُولُ: اخْتَلَفْتُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ سَنَةً لَا أُكُلِّمُهُ، وَلَا يَعْرِفُنِي، فَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ الرَّجُلُ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: مِنْ أَيِّهِمْ؟ قُلْتُ: مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: مِنْ حَرُورِيَّتِهِمْ، أَوْ مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ؟ قُلْتُ: مِمَّنْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: سَلْ، قُلْتُ: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. قَالَ: يُقْسِمُ رَبُّكَ بِمَا شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ. قُلْتُ: ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾. قَالَ: مِنَ النَّفْسِ الْمَلُومِ. قُلْتُ: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٢) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ﴾ (٢). قَالَ: لَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ خُفًّا أَوْ حَافِرًا. قُلْتُ: ﴿فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ﴾ (٣). قَالَ: الْمُسْتَقَرُّ: فِي الرَّحِمِ، وَالْمُسْتَوْدَعُ: فِي الصُّلْبِ (٤).
стр. 2443
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩١٩ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾. يَقُولُ: سَوْفَ أَتُوبُ. ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ﴾ (١). فَبَيَّنَ لَهُ إِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢٠ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ (٣). قَالَ: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا. ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (٩) يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبْجَرَ (٦)، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ
стр. 2444
عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَرَجُلٌ يَنْظُرُ فِي مُلْكٍ (١) أَلْفَيْ سَنَةٍ، يَرَى أَقْصَاهُ كَمَا يَرَى أَدْنَاهُ، يَنْظُرُ فِي أَزْوَاجِهِ وَخَدَمِهِ (٢) وَسُرُرِهِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ" (٣). تَابَعَهُ إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ ثُوَيْرٍ:
٣٩٢٢ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ ثُوَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكٍ أَلْفَيْ سَنَةٍ، وَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ مَنْزِلَةً لَمَنْ يَنْظُرُ فِي وَجْهِ اللهِ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ". ثُمَّ تَلَا: " ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ ". قَالَ: "بِالْبَيَاضِ وَالصَّفَاءِ". ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (٤). قَالَ: "يَنْظُرُ كُلَّ يَوْمٍ فِي وَجْهِ اللهِ " (٥). هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ فِي الرَّدِّ عَلَى الْمُبْتَدِعَةِ. وَثُوَيْرُ بْنُ أَبي فَاخِتَةَ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَلَمْ يُنْقَمْ عَلَيْهِ غَيْرُ التَّشَيُّعِ (٦).
٣٩٢٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (٧)
стр. 2445
الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ عَارِمٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ (١). أَشَيْءٌ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَوْ شَيْءٌ أَنْزَلَهُ اللهُ؟ قَالَ: قَالَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أَنْزَلَهُ اللهُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢٤ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ (٣)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي الْيَسَعِ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ (٥). قَالَ: "بَلَى". وَإِذَا قَرَأَ: ﴿أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾ (٦). قَالَ: "بَلَى" (٧).
стр. 2446
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
تَفْسِيرُ: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٢٥ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ (١). حَتَّى خَتَمَهَا، ثُمَّ قَالَ: "إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ قَدَمِ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا مَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللهِ، وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢٦ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ
стр. 2447
الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ (١)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا﴾ (٢). قَالَ: ذُلِّلَتْ لَهُمْ، فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهَا كَيْفَ شَاءُوا (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢٧ - أخبرني بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أنَّهُ ذَكَرَ مَرَاكِبَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا﴾ (٥). ذَكَرَ مَرَاكِبَهُمْ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2448
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٢٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمٍ السَّيَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ (١). قَالَ: هِيَ الْمَلَائِكَةُ أُرْسِلَتْ بِالْعُرُوفِ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: مَا الْعَاصِفَاتِ عَصْفًا؟ قَالَ: الرِّيَاحُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٣٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَنْ هَذِهِ
стр. 2449
الْآيَةِ: ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ﴾. قَالَ: كُنَّا فِىٍ الْجَاهِلِيَّةِ نَقْصُرُ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً، فَنَرْفَعُهُ فِي الشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهِ الْقَصْرَ. قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَسُئِلَ عَنْ: ﴿جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ (١). قَالَ: حِبَالُ السُّفُنِ، يُجْمَعُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).
стр. 2450
تَفْسِيرُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٣١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ أَرْسَلَ الرِّيحَ، فَتَسْحَبُ الْمَاءَ، حَتَّى أَبْدَتْ عَنْ خَشَفَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تَحْتَ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ مَدَّ الْأَرْضَ حَتَّى بَلَغَتْ مَا شَاءَ اللهُ مِنَ الطُّوَلِ وَالْعَرْضِ. قَالَ: وَكَانَتْ هَكَذَا تَمِيدُ، وَأَرَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ بِيَدِهِ: هَكَذَا وَهَكَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ اللهُ الْجِبَالَ رَوَاسِيَ أَوْتَادًا، فكَانَ أَبُو قُبَيْسٍ مِنْ أَوَّلِ جَبَلٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٣٢ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ (٤)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بَلْجٍ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَن عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾ (٦). قَالَ: الْحُقْبُ: ثَمَانُونَ سَنَةً (٧).
стр. 2451
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٣٣ - حدثنا يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَكَأْسًا دِهَاقًا﴾ (١). قَالَ: هِيَ الْمُتَتَابِعَةُ الْمُمْتَلِئَةُ. قَالَ: وَرُبَّمَا سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ: اسْقِنَا، وَادْهَقْ لَنَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
٣٩٣٤ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ نَعُودُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ (٥) سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ، وَكَانَ قَاصَّ جَمَاعَتِنَا، وَكَانَ يَقُومُ بِنَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ: كَيْفَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أُمِّ صَالِحٍ؟ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ، إِلَّا أَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، أَوْ نَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ، أَوْ ذِكْرُ اللهِ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: قُلْتُ: مَا أَشَدَّ هَذَا، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّةُ هَذَا الْحَدِيثِ، إِنَّمَا جَاءَتْ بِهِ امْرَأَةٌ عَنِ امْرَأَةٍ، عَنِ امْرَأَةٍ، هَذَا فِي
стр. 2452
كِتَابِ اللهِ الَّذِي أَرْسَلَ بِهِ نَبِيَّكُمْ ﷺ ، فَقَالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ (١). وَقَالَ: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾. وَقَالَ: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (٢). الْآيَةَ (٣).
стр. 2453
تَفْسِيرُ (١) سُورَةِ النَّازِعَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٣٥ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا (١) وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا﴾ (٢) قَالَ: الْمَوْتُ (٣). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٣٦ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، أَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ذَهَبَ رُبْعُ اللَّيْلِ، قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا اللهَ، جَاءَتِ الرَّاجِفَةُ، تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ، جَاءَ الْمَوْتُ بِمَا فِيهِ (٤) ". فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أُكْثِرُ الصَّلَاةَ عَلَيْكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ مِنْ صَلَاتِي؟ قَالَ: "مَا شِئْتَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2454
٣٩٣٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ (١) ﷺ يُسْأَلُ عَنِ السَّاعَةِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (٤٢) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (٤٣) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا﴾ (٢) قَالَ: فَانْتَهَى (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَإِنَّ ابْنَ عُيَيْنَةَ كَانَ يُرْسِلُهُ بِأَخَرَةٍ (٤).
стр. 2455
تَفْسِيرُ سُورَةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٣٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُنْزِلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى، قَالَتْ: أَتَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَرْشِدْنِي. قَالَتْ (١): وَعِنْدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٢) مِنْ عُظَمَاءُ الْمُشْرِكِينَ، قَالَتْ: فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُعْرِضُ عَنْهُ، وَيُقْبِلُ عَلَى الْآخَرِ، وَيَقُولُ: "أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟ ". فَيَقُولُ: لَا، فَفِي هَذَا نَزَلَتْ (٣) ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَقَدْ أَرْسَلَهُ جَمَاعَةٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (٥).
٣٩٣٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّمِيمِيُّ (٦)، أَنَا (٧) يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ.
стр. 2456
وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، ثَنَا إِسْحَاقُ (٢)، أَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (٤)، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقْرَأُ: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا﴾ (٥). فَكُلُّ هَذَا قَدْ عَرَفْنَا، فَمَا الْأَبُّ؟ ثُمَّ نَفَضَ عَصًا كَانَتْ فِي يَدِهِ، فَقَالَ: هَذَا لَعَمْرُ اللهَ التَّكَلُّفُ، اتَّبِعُوا مَا تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٠ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ (٧)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ (٨)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَوْدَةَ - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُبْعَثُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا، يُلْجِمُهُمُ الْعَرَقُ، وَيَبْلُغُ شَحْمَةَ الْآذَانِ". قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاسَوْءَتَاهْ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: "شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ". وَتَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : " ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤)
стр. 2457
وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ " (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ حَاتِمِ بْنِ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ مُخْتَصَرًا (٣).
٣٩٤١ - أخبرنا، أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ (٤). قَالَ: تَصِيرَانِ غَبَرَةً عَلَى وُجُوهِ الْكُفَّارِ لَا عَلَى وُجُوهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ﴾ (٥)، (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2458
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٤٢ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلْيَقْرَأْ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ " (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، أَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللهِ : ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (٣). قَالَ: حَشْرُ الْبَهَائِمِ مَوْتُهَا، وَحَشْرُ كُلِّ شَيْءٍ الْمَوْتُ غَيْرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ،
стр. 2459
ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ (١). قَالَ: هُمَا الرَّجُلَانِ يَعْمَلَانِ الْعَمَلَ، يَدْخُلَانِ بِهِ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، الْفَاجِرُ مَعَ الْفَاجِرِ، وَالصَّالِحُ مَعَ الصَّالِحِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْخُزَاعِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثَنَا زَكَرِيَا بْنَ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ : ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (١٥) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ (٣). قَالَ: هِيَ بَقَرُ الْوَحْشِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ (٥)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ ﵁ ذَعَرَنِي ذَلِكَ ذُعْرًا شَدِيدًا، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁، فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ سَأَلَهُ رَجُلٌ: مَا الْجِوَارِ الْكُنَّسِ؟ قَالَ: "الْكَوَاكِبُ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٤٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو
стр. 2460
غَسَّانَ (١)، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ (٢). وَعَنْ أَبِي حَصِيْنٍ (٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كِلَاهُمَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁، أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، فَقَالَ: نِعْمَ سَاعَةُ الْوِتْرِ هَذهِ. ثُمَّ تَلَا: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (١٧) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (٤). (٥) صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2461
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٤٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (١) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَامَ سَائِلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَأَلَ، فَسَكَتَ الْقَوْمُ، ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا أَعْطَاهُ، فَأَعْطَاهُ الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنِ اسْتَنَّ خَيْرًا فَاسْتُنَّ بِهِ فَلَهُ أَجْرُهُ، وَمِثْلُ أُجُورِ مَنِ اتَّبَعَهُ، غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أُجُورِهِمْ، وَمَنِ اسْتَنَّ شَرًّا فَاسْتُنَّ بِهِ، فَعَلَيْهِ وِزْرُهُ، وَمِثْلُ أَوْزَارِ مَنِ اتَّبَعَهُ غَيْرَ مُنْتَقِصٍ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا". قَالَ: وَتَلَا حُذيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: "مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ"، فَقَطْ (٤).
стр. 2462
تَفْسِيرُ سُورَةِ المُطَفِّفِينَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٤٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقْرَأُ: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وَهُوَ يَبْكِي، قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ أَوِ الْكَيَّالَ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَحِيفُ فِي كَيْلِهِ، فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ (١). (٢)
٣٩٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي بِمِصْرَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ، فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ سُقِلَ (٣) مِنْهَا قَلْبُهُ، وَإِنْ زَادَ زَادَتْ، حَتَّى يَعْلَقَ بِهَا قَلبُهُ، فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ فِي كتَابِهِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ " (٤). (٥)
стр. 2463
هَذَا حَدِيثٌ عَالٍ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ (١)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: ﴿خِتَامُهُ مِسْكٌ﴾ (٢). قَالَ: خَلْطٌ، وَلَيْسَ بِخَاتَمٍ يَخْتِمُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
стр. 2464
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، وَالسُّجُودُ فِيهَا
أَمَّا حَدِيثُ السُّجُودِ فِيهَا، فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَمَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.
٣٩٥٢ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١) وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ﴾. قَالَ: سَمِعَتْ. ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾. قَالَ: يَوْمُ الْقِيَامَةِ. ﴿وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ﴾ (١). قَالَ: أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الْمَوْتَى (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي يَحْيَى (٣)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كَانَ الْبَيْتُ قَبْلَ الْأَرْضِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ. ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ﴾ (٤). قَالَ: مِنْ
стр. 2465
تَحْتِهِ مَدًّا (١) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيمَانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ حَاسَبَهُ اللهُ حِسَابًا يَسِيرًا، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ"، قَالُوا: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ، فَمَا لِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَنْ تُحَاسَبَ حِسَابًا يَسِيرًا، وَيُدْخِلَكَ اللهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥٥ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (٤). قَالَ: السَّمَاءُ (٥).
стр. 2466
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ (٣). قَالَ: يَعْنِي نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: حَالًا بَعْدَ حَالٍ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥).
стр. 2467
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْبُرُوجِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٣٩٥٧ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدٌ - وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ (١) وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُحَدِّثَانِ عَنْ عَمَّارٍ - مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ (٢) - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَمَّا عَلِيٌّ فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَمَّا يُونُسُ، فَلَمْ يَعْدُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ (٣). قَالَ: "الشَّاهِدُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ، وَالْمَشْهُودُ: هُوَ الْمَوْعُودُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ" (٤). حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٣٩٥٨ - حدثنا (٥) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَرْفَجَةَ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَسَمٌ: ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ (٧). ﴿إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ