Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2498–2537 · переход к 2503.
стр. 2498
يَحْيَى، أَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيشٌ لِلْيَهُودِ: أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ. فَقَالُوا: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. فَنَزَلَتْ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ (١). قَالُوا: نَحْنُ لَمْ نُؤْتَ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا؟! وَقَدْ أُوتِينَا التَّوْرَاةَ فِيهَا حُكْمُ اللهِ، وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا. قال: فَنَزَلَتْ: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2499
تَفْسِيرُ سُورَةِ لَمْ يَكُنْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٠٤ - حدثنا أَبُو الْعبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيِّ ﷺ قَرَأَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ، وَقَرَأَ فِيهَا: إِنَّ ذَاتَ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ لَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا الْمَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٠٥ - أخبرنا، أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ (٢) بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ: أَسَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ قَالَ: إِنِّي مُؤْمِنٌ. فَلْيَقُلْ: إِنِّي فِي الْجَنَّةِ؟ فقالَ: نَعَمْ. فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: وَقَرَأَ أَبُو وَائِلٍ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ حَتَّى بَلَغَ: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾ (٣). قَرَأَهَا وَهُوَ يُعَرِّضُ بِالْمُرْجِئَةِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 2500
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا زُلْزِلَتْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٠٦ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقَتْبَانِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: أَقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ". فَقَالَ الرَّجُلُ: كَبِرَتْ سِنِّي، وَاشْتَدَّ قَلْبِي، وَغَلُظَ لِسَانِي. قَالَ: "اقْرَأْ ثَلاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم". فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقَالَ: "اقْرَأْ ثَلَاثًا مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ". فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرِئْنِي سُورَةً جَامِعَةً. فَأَقْرَأَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾. حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا. فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ، لَا أَزِيدُ عَلَيْهَا أَبَدًا. ثُمَّ أدْبَرَ الرَّجُلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَفْلَحَ الرُّويْجِلُ". ثُمَّ ذَكَرَ مَا يُقِيمُهُ. (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٠٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَالْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَا: ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، стр. 2501
حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هذِهِ الآيَةَ: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ (١). قَالَ: "أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا؟ ". قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا؛ فَذَلِكَ أَخْبَارُهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٠٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁، يَتَغَدَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَمَنْ (٤) يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ (٥). فَأمْسَكَ أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلُّ مَا عَمِلْنَا مِنْ سُوءٍ رَأَيْنَاهُ؟ فَقَالَ: "مَا تَرَونَ مِمَّا تَكْرَهُونَ فَذَلِك مَا تُجزَوْنَ، يُؤَخَّرُ الخَيْرُ لِأَهْلِهِ فِي الآخِرَةِ" (٦). стр. 2502
صَحِيحُ الإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2503
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْعَادِيَاتِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٠٩ - أخبرنا، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾. قَالَ: هِيَ الْخَيْلُ. ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا﴾. قَالَ: الرَّجُلُ إِذَا أَوْرَى زَنْدَهُ. ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾. الْخَيْلُ تُصَبِّحُ الْعَدُوَّ. ﴿فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا﴾. قَالَ: التُّرَابُ. ﴿فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا﴾. قَالَ: الْعَدُوُّ: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ (١). قَالَ: الْكَفُورُ (٢).
* * * стр. 2504
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْقَارِعَةِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٠ - أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا مَاتَ الْعَبْدُ تَلْقَى رُوحَهُ أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُوا (١) لَهُ: مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ فَإِذَا قَالَ: مَاتَ. قَالُوا: ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، فَبِئْسَتِ الأُمُّ وَبِئْسَتِ الْمُرَبِيَّةُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ مُرْسَلٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣).
فَإِنِّي لَمْ أَجِدْ لِهَذِهِ السُّورَةِ تَفْسِيرًا عَلَى شَرْطِ الْكِتَابِ؛ فَأَخْرَجْتُهُ إِذْ لَمْ أَسْتَجِزْ إِخْلَاءَهُ مِنْ حَدِيثٍ.
* * * стр. 2505
تَفْسِيرُ سُورَةِ أَلْهَاكُمْ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١١ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ابْنِ السَّمَّاكِ، بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾. وَهُوَ يَقُولُ: "يَقُولُ ابْنُ آدَمَ مَالِي مَالِي. وَهَلْ لَكَ مِنْ مَالِكَ إِلَّا مَا أَكَلْتَ فَأَفْنَيْتَ، أَوْ لَبِسْتَ فَأبْلَيْتَ، أَوْ تَصَدَّقْتَ فَأَمْضَيْتَ؟ " (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، فَلَيْسَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ رَاوٍ غَيْرُ ابْنِهِ مُطَرِّفٍ، نَظَرْتُ فَإِذَا مُسْلِمٌ قَدْ أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ مُخْتَصَرًا (٢).
٤٠١٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّعَمُّدَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 2506
تَفْسِيرُ سُورَةِ وَالْعَصْرِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا عبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو ذِي مُرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ قَرَأَ: وَالْعَصْرِ وَنَوَائِبِ الدَّهْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِىِ خُسْرٍ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2507
تَفْسِيرُ سُورَةِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٤ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ أَحْمَدُ بْن أَحْيَدَ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَة﴾ (٢). قَالَ: الْوَيْلُ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يُفْرَغَ مِنْ حِسَابِ النَّاسِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠١٥ - حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ، فَعَظَّمَ أَمْرَهَا وَذَكَرَ مِنْهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَذكُرَ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩)﴾ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. стр. 2508
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفِيلِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٦ - أخبرنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِىُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلَ أَصْحَابُ الْفِيلِ حَتَّى إِذَا (٢) دَنَوْا مِنْ مَكَّةَ اسْتَقْبَلَهُمْ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ لِمَلِكِهِمْ: مَا جَاءَ بِك إِلَيْنَا، مَا عَنَّاكَ يَا رَبَّنَا (٣)؟، أَلَا بَعَثْتَ فَنَأْتِيَكَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَرَدْتَ؟ فَقَالَ: أُخْبِرْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ الَّذِي لَا يَدْخُلُهُ أَحَدٌ إِلَّا أَمِنَ، فَجِئْتُ أُخِيفُ أَهْلَهُ. فَقَالَ: إِنَّا نَأْتِيكَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُرِيدُ فَارْجِعْ. فَأَبَى إِلَّا أَنْ يَدْخُلَهُ وَانْطَلَقَ يَسِيرُ نَحْوَهُ، وَتَخَلَّفَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، فَقَامَ عَلَى جَبَلٍ، فَقَالَ: لَا أَشْهَدُ مَهْلِكَ هَذَا الْبَيْتِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّ لِكُلِّ إِلَهٍ حَلَالًا … فَامْنَعْ حَلَالَكْ
لَا يَغْلِبَنَّ مِحَالُهُمْ … [أَبَدًا] (٤) مِحَالَكْ
اللَّهُمَّ فَإِنْ فَعَلْتَ … فَأَمْرٌ مَا بَدَا لَكْ стр. 2509
فَأَقْبَلَتْ مِثْلُ السَّحَابَةِ مِنْ نَحْوِ الْبَحْرِ حَتَّى أَظَلَّتْهُمْ طَيْرٌ أَبَابِيلُ الَّتِي قَالَ اللهُ : ﴿تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (٤)﴾. قَالَ: فَجَعَلَ الْفِيلُ يَعجُّ عَجًّا، ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2510
تَفْسِيرُ سُورَةِ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٧ - حدثنا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيرَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ النَّرْسِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ (١) بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فَضَّلَ اللهُ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِلالٍ؛ أَنِّي فِيهِمْ وَأَنَّ النُّبُوَّةَ فِيهِمْ، وَالْحِجَابةَ فِيهِمْ، وَالسِّقَايَةَ فِيهِمْ، وأَنَّ اللهَ نَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ، وَأَنَّهُمْ عَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لَا يَعْبُدُهُ غَيْرُهُمْ، وَأَنَّ اللهَ أَنْزَلَ فِيهِمْ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ". ثُمَّ تَلَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2511
سُورَةُ أَرَأَيْتَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ﴿الْمَاعُونَ﴾ (١) الْعَارِيَةُ (٢). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠١٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ (٣). قَالَ: هِيَ الزَّكَاةُ الْمَفْروضَةُ، يُرَاءُونَ بِصَلَاتِهِمْ وَيمْنَعُونَ زَكَاتَهُمْ. (٤) هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ مُرْسَلٌ، فَإِنَّ مُجَاهِدًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَلِيٍّ (٥). стр. 2512
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٢٠ - حدثنا الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَأَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَعَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْعَدْلُ الْخَتَنُ (١)، قَالُوا: ثَنَا عُمَرُ (٢) بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ (٣)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ ، عَنِ الْكَوْثَرِ، قَالَ: "هُوَ نَهَرٌ أَعْطَانِيهِ اللهُ فِي الْجَنَّةِ، تُرَابُهَا مِسْكٌ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، يَرِدُهُ طَائِرٌ (٤) أعْنَاقُهَا مِثْلُ أَعْنَاقِ الْجُزُرِ". فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا لَنَاعِمَةٌ. فَقَالَ: "أُكُلُهَا أَنْعَمُ مِنْهَا" (٥).
قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسٍ، لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦). أَتَمَّ وَأَطْوَلَ مِنْهُمَا لَكِنِّي أَخْرَجْتُهُ فِي أَفْرَادِ عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، فَإِنَّ أَبَا أُوَيْسٍ ثِقَةٌ، وَلَا стр. 2513
يُحْفَظُ لِلزُّهْرِيِّ عَنْ أَخِيِهِ حَدِيثًا مُسْنَدًا غَيْرَ هَذَا، وَالْمَشْهُورُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.
٤٠٢١ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾. قَالَ: الْكَوْثَرُ الْخَيْرُ الْكَثِيرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّاهُ. قَالَ أَبُو بِشْرٍ: فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ: إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، فَقَالَ: وَالنَّهَرُ مِنَ الْخَيْرِ الْكَثِيرِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
فَأَمَّا قَوْلُهُ : ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٣). فَقَدِ اخْتَلَفَ الصَّحَابَةُ فِي تَأْوِيلِهَا، وَأَحْسَنُهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي رِوَايَتَيْنِ؛ الْأُولَى مِنْهُمَا مَا:
٤٠٢٢ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْجَحْدَرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ (٤)، عَنْ عَلِيٍّ: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ стр. 2514
وَانْحَرْ﴾ (١). قَالَ: هُوَ وَضْعُكَ يَمِينَكَ على شِمَالِك فِي الصَّلَاةِ (٢). وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ:
٤٠٢٣ - حدثناه أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْريسَ الرَّازِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ أَبِي مَرْحُومٍ (٣)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (١) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لِجِبْرِيلَ: "مَا هَذِهِ النَّحِيرَةُ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَبِّي؟ ". قَالَ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَحِيرَةٍ وَلَكِنَّهُ يَأْمُرُكَ إِذَا تَحَرَّمْتَ لِلصَّلَاةِ أَنْ تَرْفَعَ يَدَيْكَ إِذَا كَبَّرْتَ، وَإِذَا رَكَعْتَ، وَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَإِنَّهَا صَلَاتُنَا وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "رَفْعُ الأَيْدِي مِنْ الِاسْتِكَانَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ : ﴿فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾ (٤) " (٥). стр. 2515
* * *
стр. 2516
تَفْسِيرُ سُورَةِ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٢٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدِ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضرَمِيُّ (١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ. فَقَالَ: "إِذَا أَوَيْتَ إِلَى مَضْجَعِكَ فَاقْرَأْ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾. إِلَى خَاتِمَتِهَا، فَإنَّهَا بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2517
تَفْسِيرُ سُورَةِ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٢٥ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: "سُبْحَانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ". فَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾. قَالَ: "سُبْحَانَكَ رَبَّنا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2518
تَفْسِيرُ سُورَةِ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٤٠٢٦ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لَهَبُ بْنُ أَبِي لَهَبٍ يَسُبُّ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ سَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ". فَخَرَجَ فِي قَافِلَةٍ تُرِيدُ الشَّامَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ دَعْوَةَ مُحَمَّدٍ ﷺ ، قَالُوا لَهُ: كَلَّا. فَحَطُّوا مَتَاعَهُ حَوْلَهُ وَقَعَدُوا يَحْرُسُونَهُ، فَجَاءَ الْأَسَدُ فَانْتَزَعَهُ، فَذَهَبَ بِهِ (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٢٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: قُرِئَ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وأَنَا شَاهِدٌ: الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (٣). قَالَ: كَسْبُهُ وَلَدُهُ (٤). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمَاعَهُ فِيهِ، ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ (٥). (٦) стр. 2519
٤٠٢٨ - وأخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ (١)، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ يَوْمًا، فَجَاءَهُ بَنُو أَبِي لَهَبٍ يَخْتَصِمُونَ فِي شَيْءٍ لَهُمْ، فَقَامَ يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ، فَدَفَعَهُ بَعْضُهُمْ، فَوَقَعَ عَلَى الْفِرَاشِ، فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَالَ: أَخْرِجُوا عَنِّي (٢) الْكَسْبَ الْخَبِيثَ - يَعْنِي وَلَدَهُ - ﴿مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ (٣).
* * * стр. 2520
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ
قَدْ ذَكَرْتُ فَضَائِلَ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كِتَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ.
٤٠٢٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (١)، قَالَا: ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضلِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (٢)، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا: يَا مُحَمَّدُ، انْسِبْ لَنَا رَبَّكَ. فَأَنْزَلَ اللهُ: ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ (١) اللهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾. لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ يُولَدُ إِلَّا سَيَمُوتُ، وَلَيْسَ شَيْءٌ يَمُوتُ إِلَّا سَيُورَثُ، وَإِنَّ اللهَ لَا يَمُوتُ وَلَا يُورَثُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ. لَمْ يَكُنْ لَهُ شَبِيهٌ وَلَا عَدْلٌ، وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2521
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ الْفَلَقِ
٤٠٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْرَأُ مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ وَسُورَةِ هُودٍ؟ قَالَ: "يَا عُقْبَةُ، اقْرَأْ بِأَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللهِ، وَأَبْلَغَ عِنْدَهُ مِنْهَا، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَفُوتَكَ فَافْعَلْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣١ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ بِيَدِهَا فَأَشَارَ بِهَا إِلَى الْقَمَرِ، فَقَالَ: "اسْتَعِيذِي بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا، فَإِنَّهُ الْغَاسِقُ إِذَا وَقَبَ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، стр. 2522
ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ (١)، عَنْ زِيادِ بْنِ ثَوْبٍ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُنِي، فَقَالَ: "أَلَا أَرْقِيكَ بِرُقْيَةٍ رَقَانِي بِهَا جِبْرِيلُ ﵇؟ ". فَقُلْتُ: بَلَى، بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ (٣). قَالَ: "بِسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، وَاللهُ يَشْفِيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ (٤)، ﴿مِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ (٥) ". فَرَقَى بِهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٦).
* * * стр. 2523
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
تَفْسِيرُ سُورَةِ النَّاسِ
٤٠٣٣ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعِيِدِ بْنِ جُبَيْرٍ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا مِنْ (٢) مَوْلُودٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِهِ الْوَسْوَاسُ، فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ خَنَسَ، وَإِنْ غَفَلَ وَسْوَسَ، وَهُوَ قَوْلُهُ : ﴿الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
آخِرُ كِتَابِ التَّفْسِيرِ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيَدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.
* * * стр. 2524
كتاب تواريخ المُتَقَدِّمينَ
стр. 2525
حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بن عبد الله الحافظ إِمْلَاءً فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِمِائَةٍ
كِتِاَبُ تَوَارِيخ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ
وَذِكْرِ مَنَاقِبِهِمْ وَأَخْبَارِهِمْ مَعَ الأُمَمِ عَلَى لِسَانِ سَيِّدِنَا الْمُصْطفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ أَبَا عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مِنَ: الْجَامِعِ الصَّحِيحِ قَبْلَ بَدْءِ الشَّرِيعَةِ وَذَكرَ الصَّحَابةَ، فَاقْتَدَيْتُ بِهِ.
ذِكْرُ مَا رُوِيَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ مِنْ ذِكْرِ آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ وَامْرَأَتِهِ حَوَّاءَ حِينَ أُهْبِطَا إِلَى الْأَرْضِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ الشَّيْخَانِ.
٤٠٣٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَمُوسَى بْنُ الْحَسَنِ (١) بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ تَرَكَهُ فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، قَالَ: ظَفِرْتُ بِهِ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ" (٢). стр. 2526
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١).
٤٠٣٥ - حدثني أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي مُعَاوِيَةَ (٢) الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أُسْكِنَ آدَمُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَا بَيْنَ صلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عَمْرُو بْن عَلِيٍّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَا عَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ إِلَى أَرْضِ الْهِنْدِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣٧ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ (٥)، стр. 2527
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَطْيَبُ رِيحٍ فِي الْأَرْضِ الْهِنْدُ، أُهْبِطَ بِهَا آدَمُ ﷺ ، فَعَلَقَ شَجَرُهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ وَتِلْكَ لَا تَغَيَّرُ (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٣٩ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ (٣)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْيَهُودَ أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَتْهُ стр. 2528
عَنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، فَقَالَ: "خَلَقَ اللهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَالاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ اللهُ الْجِبَالَ يَوْمَ الثُّلَاَثاءِ وَمَا فِيهِنَّ مِنْ مَنَافِعَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ الشَّجَرَ وَالْمَاءَ وَالْمَدَائِنَ وَالْعُمْرَانَ وَالْخَرَابَ، فَهَذِه أَرْبَعَةٌ". فَقَالَ : ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا﴾. إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. قَالَ اللهُ : ﴿فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾ (١). وَخَلَقَ يَوْمَ الْخَمِيسِ السَّمَاءَ، وَخَلَقَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ النُّجُومَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالْمَلَائِكَةَ إِلَى ثَلَاثِ سَاعَاتٍ بَقِينَ مِنْهُ، فَخَلَقَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثِ السَّاعَاتِ الْآجَالَ حِينَ يَمُوتُ مَنْ مَاتَ، وَفِي الثَّانِيَةِ أَلْقَى الْآفَة عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا يَنْتَفِعُ بِهِ النَّاسَ، وَفِي الثَّالِثَةِ آدَمَ وَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ، وَأَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لَهُ، وَأَخْرَجَهُ مِنْهَا فِي آخِرِ سَاعةٍ". ثُمَّ قَالَتِ الْيَهُودُ: ثُمَّ مَاذَا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "ثُمَّ اسْتوَى عَلَى الْعَرْشِ". قَالوا: قَدْ أَصَبْتَ لَوْ أَتْمَمْتَ.
قَالُوا: ثُمَّ اسْتَراحَ. قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ ﷺ غَضَبًا شَدِيدًا، فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (٣٨) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ (٢). (٣) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٠ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ стр. 2529
الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيٍّ السَّعْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ آدَمُ رَجُلًا طُوَالًا كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ نَخْلَةٌ جَوْفَاءُ (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤١ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فِيهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِيهِ (٤) خُلِقَ آدم، وَفيهِ أُهبِطَ إِلَى الْأَرْضِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ. وَقَدْ أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ (٦).
٤٠٤٢ - أخبرنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُكْرَمٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ (٧)، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ стр. 2530
جَبْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَخَذَ اللهُ الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدَمَ ﵇ بِنَعْمَانَ - يَعْني بِعَرَفَةَ - فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا، فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ قُبُلًا، وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. إِلَى قَوْلهِ: ﴿بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (١) ". (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٣ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (٤)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا الْقَعْنَبِيُّ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ (٥). فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: стр. 2531
هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللهَ إِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ (١)، فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَإِذَا خَلَقَ الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ النَّارِ، فَيَدْخُلَ النَّارَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ (٣). قَالَ: أَيْ رَبِّ أَلَمْ تخْلُقْنِي بِيَدِكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلمْ تَنْفُخْ فِيَّ مِنْ رُوحِكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلمْ تُسْكِنِّي جَنَّتَكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَيْ رَبِّ، أَلَمْ تَسْبِقْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ تُبْتُ وَأَصْلَحْتُ أَرَاجِعِي أَنْتَ إِلَى الْجَنَّةِ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٥ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْأَدَمِيُّ الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو стр. 2532
قِلَابَةَ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَانَتْ حَوَّاءُ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَنَذَرَتْ لَئِنْ (١) عَاشَ لهَا وَلَدٌ لَتُسَمِّيَنَّهُ (٢) عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ لهَا وَلَدٌ فَسَمَّتْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، وإنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ (٣) " (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٦ - حدثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا تُوُفِّيَ آدَمُ غَسَّلَتْهُ الْمَلاِئكَةُ بِالْمَاءِ وِتْرًا وَأَلْحَدُوا لَهُ، وَقَالُوا: هَذِهِ سُنَّةُ آدَمَ فِي وَلَدِه" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
* * * стр. 2533
ذِكْرُ نُوحٍ النَّبِيِّ ﷺ -
وَاخْتَلَفُوا فِي نُوحٍ وَإِدْرِيسَ فَقِيلَ: إِنَّ إِدْرِيسَ قَبْلَهُ، وَأَكْثَرُ الصَّحَابَةِ عَلَى أَنَّ نُوحًا قَبْلَ إِدْرِيسَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمَا
٤٠٤٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَينُ (١) بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَعَثَ اللهُ نُوحًا لِأَرْبَعِينَ سَنَةً وَلَبِثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ، وَعَاشَ بَعْدَ الطُّوفَانِ سِتِّينَ سَنَةً حَتَّى كَثُرَ النَّاسُ، وَفَشَوْا" (٢).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ أُرْسِلَ إِلَى الْأَرْضِ.
٤٠٤٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَتَّابٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ (٣)، ثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، стр. 2534
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَلَدُ نُوحٍ ثَلَاثَة: سَامُ وَحَامُ، وَيَافِثُ أَبُ الرُّومِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٤٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الدَّقِيقِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ النَّسَوِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ خَمْسَةٌ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ سَيِّدُ الْخَمْسَةِ: نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمَّدٌ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ (٤). (٥) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.
٤٠٥٠ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيبَةَ (٦) وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ стр. 2535
جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ اللهِ : ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ﴾ (١). فَذَكَرَ أَنَّ نُوحًا اغْتَسَلَ، فَرَأَى ابْنَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَنْظُرُ إلَيَّ وَأَنَا أَغْتَسِلُ حَارَ اللهُ لَوْنَكَ. قَالَ: فَاسْوَدَّ، فَهُوَ أَبُو السُّودَانِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٥١ - أخبرني أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْخَفَّافُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَآدَمَ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ، فَاخْتَلَفُوا فَبَعَثَ اللهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ. قَالَ: وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ﴿كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فاختَلَفُوا﴾ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٥٢ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاتِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمْعِيُّ، ثَنَا فَائِدٌ مَوْلَى عُبَيْدِ اللهِ (٧) بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَوْ رَحِمَ اللهُ أَحَدًا مِنْ قَوْمِ نُوحٍ لَرَحِمَ أُمَّ стр. 2536
الصَّبِيِّ". قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَانَ نُوحٌ مَكَثَ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ حَتَّى كَانَ آخِرُ زَمَانِهِ غَرَسَ شَجَرَةً، فَعَظُمَتْ وَذَهَبَتْ كُلَّ مَذْهَبٍ، ثُمَّ قَطَعَهَا، ثُمَّ جَعَلَ لَعْمَلُ سَفِينَةً، فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ، وَيَقُولُونَ: يَعْمَلُ سَفِينَةً في الْبَرِّ، فكَيْفَ تَجْرِي؟ فَيَقُول: سَوْفَ تَعْلَمُونَ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا وَفَارَ التَّنُّورُ وَكَثُرَ الْمَاءُ فِي السِّكَكِ خَشِيَتْ أُمُّ الصَّبِىِّ عَلَيْهِ، وَكَانَتْ تُّحِبُّهُ حُبًّا شَدِيدًا، فَخَرَجَتْ إِلَى الْجَبَلِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَهُ، فَلَمَّا بَلَغَهَا الْمَاءُ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى بَلَغَتْ ثُلُثَيِ الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَهَا خَرَجَتْ حَتَّى اسْتَوَتْ عَلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَاءُ رَقَبَتَهَا رَفَعَتْهُ بِيَدِهَا حَتَّى ذَهَبَ بِهِ الْمَاءُ، فَلَوْ رَحِمَ اللهُ مِنْهُمْ أَحَدًا لَرَحِمَ أُمَّ الصَّبِيِّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٥٣ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ الْأَحْمَسِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حسَّانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: جَمَعَ رَبُّنَا لِنُوحٍ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ وَأَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ، فَدَعَا قَوْمَهُ سِرًّا وَعَلَانِيَةً مِائَةٍ وَخَمْسِينَ (٣) سَنَةً، كُلَّمَا مَضَى قَرْنٌ اتَّبَعَهُ قَرْنٌ، فَزَادَهُمْ كُفْرًا وَطُغْيَانًا (٤). стр. 2537
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
٤٠٥٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، ثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: وَذَكَرَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، عَنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ شَهِدُوا بَدْرًا، قَالَ وَهْبٌ: وَقَدْ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ، كُلُّهُمْ رَفَعُوا الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ يَدْعُو نُوحًا وَقَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوَّلَ النَّاسِ، فَيَقُولُ: مَاذَا أَجَبْتُمْ نُوحًا؟ فَيَقُولُونَ: مَا دَعَانَا وَمَا بَلَّغَنَا وَلَا نَصَحَنَا وَلَا أَمَرَنَا وَلَا نَهَانَا. فَيَقُولُ نُوحٌ: دَعَوْتُهُمْ يَا رَبِّ دُعَاءً فَاشِيًا فِي الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. أُمَّةً بَعْدَ أُمَّةٍ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَحْمَدَ فَانْتَسَخَهُ وَقَرَأَهُ وَآمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ، فَيَقُولُ اللهُ لِلْمَلائِكَةِ: ادْعُوا أَحْمَدَ وَأُمَّتَهُ". فَيَأْتِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وأُمَّتُهُ يَسْعَى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، فَيَقُولُ نُوحٌ لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَأُمَّتِهِ: هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي بَلَّغْتُ قَوْمِي الرِّسَالَةَ وَاجْتَهَدْتُ لَهُمْ بِالنَّصِيحَةِ، وَجَهِدْتُ أَنْ أَسْتَنْقِذَهُمْ مِنَ النَّارِ سِرًّا وَجِهَارًا، فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأُمَّتُهُ: "فَإِنَّا نَشْهَدُ بِمَا نَشَدْتَنَا (١) بِهِ أَنَّكَ فِي جَمِيعِ مَا قُلْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ". فَيَقُولُ قَوْمُ نُوحٍ: وَأَنَّى عَلِمْتَ هَذَا يَا أَحْمَدُ أَنْتَ وَأُمَّتُكَ وَنَحْنُ أَوَّلُ الْأُمَمِ وَأَنْتَ وَأُمَّتُكَ آخِرُ الْأُمَمِ؟ فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ أَنْ أَنْذِرْ قَوْمَكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾. قَرَأَ السُّورَةَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَإِذَا خَتَمَهَا، قَالَتْ أُمَّتُهُ نَشْهَدُ أَنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ، وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللهُ، وَإِنَّ اللهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". следующие страницы →