← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2778–2817 · переход к 2783.

стр. 2778

نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ، فَنَظَرُوا إِلَيَّ، فَلَمْ تَكُنْ نَبَتَتْ عَانَتِي، فَتُرِكْتُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ طُرُقٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، مِنْهُمُ: الثَّوْرِيُّ، وَشُعْبَةُ، وَزُهَيْرٌ. ٤٣٧٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: مَا قَتَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ إِلَّا امْرَأَةً وَاحِدَةً، وَاللهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تَضْحَكُ (٢) ظَهْرًا لِبَطْنٍ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيَقْتُلُ رِجَالَهُمْ بِالسُّيُوفِ، إِذْ يَقُولُ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا: أَيْنَ فُلَانَةُ؟ فَقَالَتْ: أَنَا وَاللهِ، قُلْتُ: وَيْلَكِ مَا لَكَ؟ فَقَالَتْ: أُقْتَلُ وَاللهِ، فَقُلْتُ (٣): وَلِمَ؟ قَالَتْ: لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ، فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُربَتْ (٤) عُنُقُهَا، فَمَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا طِيبَةَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا، وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ - وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا

стр. 2779

أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا أَبُو عَامِرٍ (١)، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنْ بَنِي فَزَارَةَ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْمَاءِ، أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَعَرَّسْنَا، فَلَمَّا صَلَّيْنَا الصُّبْحَ أَمَرَنَا أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَشَنَنَّا الْغَارَةَ، قَالَ: فَوَرَدْنَا الْمَاءَ، فَقَتَلْنَا بِهِ مَنْ قَتَلْنَا، قَالَ: فَانْصَرَفَ عُنُقٌ مِنَ النَّاسِ، وَفِيهِمُ الذَّرَارِيُّ وَالنِّسَاءُ، قَدْ كَادُوا يَسْبِقُونَ إِلَى الْجَبَلِ، فَطَرَحْنَا سَهْمًا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْجَبَلِ، فَلَمَّا رَأَوُا السَّهْمَ وَقَفُوا، فَجِئْتُ بِهِمْ أَسُوقُهُمْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، وَفِيهِمُ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ عَلَيْهَا قَشْعٌ مِنْ أَدَمٍ، مَعَهَا ابْنَةٌ لَهَا مِنْ أَحْسَنِ الْعَرَبِ، قَالَ: فَنَفَّلَنِي أَبُو بَكْرٍ ﵁ ابْنَتَهَا، قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالسُّوقِ، فَقَالَ لِي: "يَا سَلَمَةُ، لِلَّهِ أَبُوكَ، هَبْ لِي الْمَرْأَةَ". فَقُلْتُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَشَفْتُ لَهَا ثَوْبًا، وَهِيَ لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَبَعَثَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَكَّةَ، فَفَادَى بِهَا أُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ (٢). قَدْ أخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِغَيْرِ هَذِهِ السِّيَاقَةِ (٣). ٤٣٨١ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2780

أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ﵁ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَقَالَ: "لَا تُوقِدُوا نَارًا بِلَيْلٍ". فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ: "أَوْقِدُوا وَاصْطَنِعُوا، أَمَا إِنَّهُ لَا يُدْرِكُ قَوْمٌ بَعْدَكُمْ صَاعَكُمْ وَلَا مُدَّكُمْ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيادٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ خُثَيْمِ (٣) بْنِ عِرَاكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ اسْتَعْمَلَ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ بِالْمَدِينَةِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ [فَرْوَةَ] (٥) الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: بَعَثَ

стр. 2781

رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا بَكْرٍ ﵁ إِلَى بَعْضِ حُصُونِ خَيْبَرَ، فَقَاتَلَ وَجَهِدَ، وَلَمْ يَكُنْ فَتْحٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٤ - أخبرنا أَبُو قُتَيْبَةَ سَلْمُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عَمِّي أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ (٢)، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ وَعِيسَى (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّهُ قَالَ: يَا أَبَا لَيْلَى، أَمَا كُنْتَ مَعَنَا بِخَيْبَرَ؟ قُلْتُ: بَلَى، وَاللهِ كُنْتُ مَعَكُمْ، قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ إِلَى خَيْبَرَ، فَسَارَ بِالنَّاسِ، وَانْهَزَمَ حَتَّى رَجَعَ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٥ - حدثنا مَيْمُونُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ الْهَاشِمِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ مُسْلِمٍ الْأَزْدِيُّ (٥)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رُبَّمَا أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ، فَيَلْبَثُ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ لَا يَخْرُجُ، فَلَمَّا نَزَلَ بِخَيْبَرَ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ أَخَذَ رَايَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ نَهَضَ، فَقَاتَلَ قِتَالًا شَدِيدًا، ثُمَّ رَجَعَ (٦).

стр. 2782

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٦ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْحَنَفِيِّ (١)، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: سَارَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمَّا أتَاهَا بَعَثَ عُمَرَ ﵁ ومَعَهُ النَّاسُ إِلَى مَدِينَتِهِمْ، أَوْ قَصْرِهِمْ، فَقَاتَلُوهُمْ، فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ هَزَمُوا عُمَرَ وَأَصْحَابَهُ، فَجَاءُوا يُجَبِّنُونَهُ وَيُجَبِّنُهُمْ، فَسَارَ النَّبِيُّ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (٣)، ثَنَا مَعْقِلُ بْن عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَانْطَلَقَ، فَرَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَيُجَبِّنُونَهُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2783

٤٣٨٨ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ - إِمْلَاءً - ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنُ مَرْوَانَ (١) وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السَّوْطِيُّ (٢)، قَالَا: ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلًا فَجَبُنَ، فَجَاءَ (٣) مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ، قُتِلَ مَحْمُودُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: "لا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَسَلُوا اللهَ الْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا تُبْتَلُونَ مَعَهُمْ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ، وَنَوَاصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَإِنَّمَا تَقْتُلْهُمْ أَنْتَ، ثُمَّ الْزَمُوا الْأَرْضَ جُلُوسًا، فَإِذَا غَشَوْكُمْ فَانْهَضُوا وَكَبِّرُوا". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَأَبْعَثَنَّ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبَّانِهِ، لَا يُوَلِّي الدُّبُرَ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ". فتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، وَعَلِيٌّ ﵁ يَوْمَئِذٍ أَرْمَدُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سِرْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أُبْصِرُ مَوْضِعًا، فتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ، وَعَقَدَ لَهُ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ الرَّايَةَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: "عَلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ حَقَنُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ". قَالَ: فَلَقِيَهُمْ، فَفَتَحَ اللهُ

стр. 2784

عَلَيْهِ (١). قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الرَّايَةِ، يَعْنِي وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٤٣٨٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَيْبَرَ حِينَ بَصَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي عَيْنَيْ عَلِيٍّ، فَبَرَأَ، فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَبَرَزَ مَرْحَبٌ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرَ أَنِّي مَرْحَبٌ شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ إِذَا الْحُرُوبُ (٢) أَقبَلَتْ تَلَهَّبُ قَالَ: فَبَرَزَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ أُوَفِّيكُمْ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ قَالَ: فَضَرَبَ مَرْحَبا، فَفَلَقَ رَأْسَهُ فَقَتَلَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٤).

стр. 2785

٤٣٩٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (٢) بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: تَنَفَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيْفَهُ ذَا الْفَقَارِ يَوْمَ بَدْرٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ لِأَخْبَارٍ وَاهِيَةٍ أَنَّ ذَا الْفَقَارَ مِنْ خَيْبَرَ. ٤٣٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ (٤)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كَانَتْ صَفِيَّةُ ﵂ مِنَ الصَّفِيِّ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٩٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (٦)، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: وَلَّانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ خُمُسَ الْخُمُسِ، فَوَضَعْتُهُ مَوَاضِعَهُ حَيَاةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ

стр. 2786

﵄ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمٍ - مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مُطِيعٍ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: انْصَرَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَنْ خَيْبَرَ إِلَى وَادِي الْقُرَى، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ أَهْدَاهُ لَهُ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ الْجُذَامِيُّ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَعَ مُغَيْرِبِ الشَّمْسِ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ فَقَتَلَهُ - وَهُوَ السَّهْمُ الَّذِى لَا يُدْرَى مَنْ رَمَى بِهِ - فَقُلْنَا لَهُ: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَلَّا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ شَمْلَتَهُ الْآن لَتَحْتَرِقُ (٢) عَلَيْهِ فِي النَّارِ، غَلَّهَا مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ". فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَزِعًا حِينَ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُقَدُّ لَكَ مِثْلَهُمَا (٣) فِي النَّارِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: خَرَجْنَا إِلَى خَيْبَرَ، فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةَ. الْحَدِيثَ (٥).

стр. 2787

٤٣٩٤ - حدثني زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْخُزَاعِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَجَلِيُّ (١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ (٢)، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ (٣)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: لَمَّا أُتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتْلُ جَعْفَرٍ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ، فَأتَاهُ جِبْرِيلُ ﵇، فَقَالَ: إنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ مُضَرَّجَيْنِ بِالدَّمِ، يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ (٥) لَهُ طُرُقٌ عَنِ الْبَرَاءِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٩٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: لَمَّا أَتَاهُ وَفَاةُ جَعْفَرٍ ﵁ عَرَفْنَا فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحُزْنَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ النِّسَاءَ قَدْ فَتَنَّنَا أَوْ

стр. 2788

غَلَبْنَنَا، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ فَأَسْكِتْهُنَّ". فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ، فَرَدَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِنَّ، فَإِنْ أَبَيْنَ فَاحْثُ فِي وُجُوهِهِنَّ (١) التُّرَابَ". قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي لِلرَّجُلِ: أَبْعَدَكَ اللهُ، إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا أَنْتَ بِمُطِيعٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَمَا تَرَكْتَ نَفْسَكَ حَتَّى (٢) عَرَفْتَ أَنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَحْثِيَ فِي أَفْوَاهِهِنَّ التُّرَابَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٤٣٩٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ (٥)، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلَا انْتَعَلَ، وَلَا رَكِبَ الْمَطَايَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٣٩٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ

стр. 2789

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ جَزَعُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى مَنْ قُتِلَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيُدْرِكَنَّ الدَّجَّالُ قَوْمًا مِثْلَكُمْ أَوْ خَيْرًا مِنْكُمْ - ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - وَلَنْ يُخْزِيَ (١) اللهُ أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا وَعِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٤٣٩٨ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ (٤)، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ (٥) عَامِرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ إِذَا حَيَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ ﵄، قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). وَقَدْ أَخَّرْتُ فَضَائِلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ لِأَذْكُرَهَا فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ. ٤٣٩٩ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2790

عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ (١)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ﵄ قَالَ: أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ﵁، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاخَيَّاهْ، وَاكَذَا، وَاكَذَا، تَعِدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: أَنْتَ كَذلِكَ (٢). صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٤٤٠٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ (٤) أَسْيَافٍ، فَمَا بَقِيَ فِي يَدِي إِلَّا صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى حَدِيثِ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ: أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، أَخَذَهَا فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ

стр. 2791

إنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ﵁ إِلَى مُؤْتَةَ (١). ٤٤٠١ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ لِامْرَأَةِ سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ: مَا لِي لَا أَرَى سَلَمَةَ يَحْضُرُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَتْ: وَاللهِ مَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْرُجَ، كُلَّمَا خَرَجَ صَاحَ بِهِ النَّاسُ: يَا فُرَّارُ، أَفَرَرْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ حَتَّى قَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَمَا يَخْرُجُ، وَكَانَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ مَعَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ﵁ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٠٢ - أخبرنا (٣) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا الْوَاقِدِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ إِلْيَاس، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ ابْنِ عَمٍّ لِي كَلَامٌ، فَقَالَ: إِلَّا فِرَارَكَ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَمَا دَرَيْتُ أَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ لَهُ (٤). ٤٤٠٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ

стр. 2792

بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵄ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَفِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى مَكَانِ الْحَرْبِ أَمَرَهُمْ عَمْرٌو أَنْ لَا يُنَوِّرُوا نَارًا، فَغَضِبَ عُمَرُ، وَهَمَّ أَنْ يَنَالَ مِنْهُ، فَنَهَاهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁، وَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْتَعْمِلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْكَ (١) إِلَّا لِعِلْمِهِ بِالْحَرْبِ، فَهَدَأَ عَنْهُ عُمَرُ (٢) ﵁ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٠٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْن عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ الْفَتْحُ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ (٤). ٤٤٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَسَبَّعَتْ (٥) سُلَيْمٌ، وَأَلَّفَتْ مُزَيْنَةُ، وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ، وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ، فَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ

стр. 2793

عَلَى قُرَيْشٍ، فَلَا يَأْتِيهِمْ خَبَرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ صَانِعٌ، وَكَانَ أَبُو سُفْيَانُ بْنُ الْحَارِثِ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ بِثَنِيَّةِ الْعِقَابِ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَالْتَمَسَا الدُخُولَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ عَمِّكَ، وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ، فَقَالَ: "لا حَاجَةَ لِي فِيهِمْ، أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي، وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ". فَلَمَّا خَرَجَ الْخَبَرُ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ رَسُولُ الله ﷺ أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنِي هَذَا، ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهُمَا، فَدَخَلَا عَلَيْهِ، فَأَنْشَدَهُ أَبُو سُفْيَانَ قَوْلَهُ فِي إِسْلَامِهِ وَاعْتِذَارِهِ مِمَّا كَانَ مَضَى مِنْهُ، فَقَالَ: لَعَمْرُكَ إِنِّي يَوْمَ أَحْمِلُ رَايَةً … لِتَغْلِبَ خَيْلُ اللَّاتِ خَيْلَ مُحَمَّدِ لَكَالْمُدْلِجِ الْحَيْرَانِ أَظْلَمَ لَيْلُهُ … فَهَذَا أَوَانُ الْحَقِّ أُهْدَى وَأَهْتَدِي فَقُلْ لِثَقِيفٍ لَا أُرِيدُ قِتَالَكُمْ … وَقُلْ لِثَقِيفٍ تِلْكَ عِنْدِي فَاوْعَدِي هَدَانِي هَادٍ غَيْرُ نَفْسِي وَدَلَّنِي … إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ أَفِرُّ سَرِيعًا جَاهِدًا عَنْ مُحَمَّدِ … وَأَدَّعِي وَلَوْ لَمْ أَنْتَسِبْ لِمُحَمَّدِ هُمْ عُصْبَةُ مَنْ لَمْ يَقُلْ بِهَواهُمْ … وَإِنْ كَانَ ذَا رَأْيٍ يُلَمْ وَيُفَنَّدِ أُرِيدُ لِأُرْضِيَهُمْ وَلَسْتُ بِلَائِطِ (١) … مَعَ الْقَوْمِ مَا لَمْ أُهْدَ فِي كُلِّ مَقْعَدِ فَمَا كُنْتُ فِي الْجَيْشِ الَّذِي نَالَ عَامِرًا … وَلَا كَلَّ عَنْ خَيْرٍ لِسَانِي وَلَا يَدِي قَبَائِلُ جَاءَتْ مِنْ بِلَادٍ بَعِيدَةٍ … تَوَابِعُ جَاءَتْ مِنْ سِهَامٍ وَسُؤْدُدِ (٢)

стр. 2794

وَإِنَّ الَّذِي أَخَرَجْتُمُ وَشَتَمْتُمُ … سَيَسْعَى لَكُمْ سَعْيَ امْرِئٍ غَيْرِ قَعْدَدِ قَالَ: فَلَمَّا أَنْشَدَ رَسُولَ اللهِ ﷺ : إِلَى اللهِ مَنْ طَرَدْتُ كُلَّ مَطْرَدِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي صَدْرِهِ، فَقَالَ: "أَنْتَ طَرَدْتَنِي كُلَّ مَطْرَدِ". قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَاتَتْ أُمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْأَبْوَاءِ، وَهِيَ تَزُورُ أَخْوَالَهَا مِنْ بَنِي النَّجَّارِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ أَخُو رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْهُمَا حَلِيمَةُ، وَابْنُ عَمِّهِ، ثُمَّ عَامَلَ النَّبِيَّ ﷺ بِمُعَامَلَاتٍ قَبِيحَةٍ، وَهَجَاهُ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى أَجَابَهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا (٢): هَجَوْتَ مُحَمَّدًا وَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ الْحَدِيثُ وَالْقَصِيدَةُ بِطُولِهِمَا مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحِ لِمُسْلِمٍ ﵀ تَعَالَى (٣)، وَقَدْ كَانَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ ﵁ يَسْتَأْذِنُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَهْجُوَهُ فَلَا يَأْذَنُ لَهُ. ٤٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (٤)، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ اخْتَبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ

стр. 2795

عَفَّانَ ﵁، فَجَاءَ بِهِ حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بَايِعْ عَبْدَ اللهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "أَمَا كَانَ (١) فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حِينَ (٢) رَآنِي (٣) كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ ". فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ مَا فِي نَفْسِكَ، أَلَا أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ؟ فَقَالَ: "إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنةُ الْأَعْيُنِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٠٧ - حدثناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ ﵁، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ (٥). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٠٨ - فحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،

стр. 2796

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (١). فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ فَرَّ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁، وَكَانَ أَخَاهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَغَيَّبَهُ عِنْدَهُ حَتَّى اطْمَأَنَّ أَهْلُ مَكَّةَ، ثُمَّ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَأْمَنَ (٢). قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ فِي الْكِتَابَيْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ قَبْلَ دُخُولِهِ مَكَّةَ بِقَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ خَطَلٍ، فَمَنْ نَظَرَ فِي مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ وَجِنَايَاتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ عَلَيْهِ بِمِصْرَ إِلَى أَنْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ عَلِمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ أَعْرَفَ بِهِ (٣). ٤٤٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،

стр. 2797

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَا طُوًى، قَالَ أَبُو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ - وَكَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِهِ -: أَيْ بُنَيَّةُ، أَشْرِفِي بِي عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ، وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ، فَأَشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَيْ بُنَيَّةُ، مَاذَا تَرَيْنَ؟ قَالَتْ: أَرَى سَوَادًا مُجْتَمِعًا، وَأَرَى رَجُلًا يَسْرِي بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا، فَقَالَ: تِلْكَ الْخَيْلُ يَا بُنَيَّةُ، ثُمَّ قَالَ: مَاذَا تَرَيْنَ؟ فَقَالَتْ: أَرَى السَّوَادَ قَدِ انْتَشَرَ، فَقَالَ: إِذًا وَاللهِ دُفِعَتِ الْخَيْلُ، فَأَسْرِعِي بِي يَا بُنَيَّةُ إِلَى بَيْتِي، فَخَرَجَتْ سَرِيعًا حَتَّى إِذَا هَبَطَتْ بِهِ إِلَى الْأَبْطَحِ، وَكَانَ فِي عُنُقِهَا طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَاقْتَطَعَهُ إِنْسَانٌ مِنْ عُنُقِهَا، فَلَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَسْجِدَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ حَتَّى جَاءَ بِأَبِيهِ يَقُودُهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ: "هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَجِيئَهُ". فَقَالَ: يَمْشِي هُوَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَحَقُّ مِنْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَيْهِ، فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ صَدْرَهُ، وَقَالَ: "أَسْلِمْ تَسْلَمْ". فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَوَاللهِ مَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ: أَنْشُدُ بِاللهِ وَالْإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَمَا جَاءَ بِهِ أَحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ، فَوَاللهِ إنَّ الْأَمَانَةَ فِي النَّاسِ لَقَلِيلٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) بْنِ أَيُّوبَ الطُّوسِيُّ، ثَنَا

стр. 2798

أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أيُّوبُ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، ثُمَّ قَالَ: هُوَ حَيٌّ، أَلَا تَلْقَاهُ فَتَسْمَعَ مِنْهُ؟ فَلَقِيتُ عَمْرًا، فَحَدَّثَنِي بِالْحَدِيثِ، قَالَ: كُنا بِمَمَرِّ النَّاسِ فَتُحَدِّثُنَا الرُّكْبَانُ، فَنَسْأَلُهُمْ مَا هَذَا الْأَمْرُ، وَمَا لِلنَّاسِ؟ فَيَقُولُونَ: نَبِيٌّ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ، وَأَنَّ اللهَ أَوْحَى إِلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَلَّوَمُ (١) بِإِسْلَامِهَا الْفَتْحَ، وَيَقُولُونَ: أَنْظِرُوهُ، فَإِنْ ظَهَرَ فَهُوَ نَبِيٌّ فَصَدِّقُوهُ، فَلَمَّا كَانَ وَقْعَةُ الْفَتْحِ بَادَرَ كُلُّ قَوْمٍ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدِمَ فَأَقَامَ عِنْدَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ جَاءَ مِنْ عِنْدِهِ فَتَلَقَّيْنَاهُ، فَقَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا، وَإِنَّهُ يَأْمُرُكُمْ بِكَذَا وَكَذَا، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ (٢) أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا، فَنَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوْ سِتِّ سِنِينَ، فَكُنْتُ أُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدْتُ تَقَلَّصَتْ (٣) بُرْدَةٌ عَلَيَّ، تَقُولُ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَيِّ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ، قَالَ: فَكُسِيتُ (٤) مُعَقَّدَةً مِنْ مُعَقَّدْ (٥) الْيَمَنِ بِسِتَّةِ دَرَاهِمَ أَوْ سَبْعَةٍ، فَمَا فَرِحْتُ بِشَيْءٍ كَفَرَحِي بِذَلِكَ (٦). قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ مُخْتَصَرًا، فَأخْرَجْتُهُ بِطُولِهِ (٧).

стр. 2799

٤٤١١ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ (١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَذَقْنُهُ عَلَى رَحْلِهِ مُتَخَشِّعًا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٢ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَخَذَتْهُ الرِّعْدَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَوِّنْ عَلَيْكَ، فإِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ الْقَدِيدَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٣ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: نَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ". فَأَجَابُوهُ: لَبَّيْكَ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "أَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ يُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ".

стр. 2800

فَأَقْبَلُوا، وَلَهُمْ حَنِينٌ حَتَّى أَحْدَقُوا بِهِ كَبْكَبَةً (١) تُحَاكُ مَنَاكِبُهُمْ، يُقَاتِلُونَ حَتَّى هَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ الَّذِي: ٤٤١٤ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: الْتَقَى يَوْمَ حُنَيْنٍ أَهْلُ مَكَّةَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، فَوَلُّوا مُدْبِرِينَ، فَنَدَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأَنْصَارَ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنَا رَسُولُ اللهِ". فَقَالُوا: إِلَيْكَ وَاللهِ جِئْنَا، فَنَكَّسُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَاتَلُوا حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِمْ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سَارَ إِلَى حُنَيْنٍ لَمَّا فَرَغَ مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، جَمَعَ مَالِكَ بْنَ عَوْفٍ النَّصْرِيَّ (٤)

стр. 2801

مِنْ بَنِي نَصْرٍ، وَجُشَمَ، وَمِنْ (١) سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وأَوْزَاعَ مِنْ بَنِي هِلَالٍ، وَنَاسًا مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَاصِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَامِرٍ، وَأَوْعَبَ (٢) مَعَهُمْ ثَقِيفٌ الْأَحْلَافُ، وَبَنُو مَالِكٍ، ثُمَّ سَارَ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَسَارَ مَعَهُ (٣) الْأَمْوَالُ وَالنِّسَاءُ وَالْأَبْنَاءُ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ بعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيَّ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْخُلْ بِالْقَوْمِ حَتَّى تَعْلَمَ لَنَا مِنْ عِلْمِهِمْ، فَدَخَلَ، فَمَكَثَ فِيهِمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: "أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ؟ ". فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا تَسْمَعُ يَا ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ؟ فَقَالَ ابْنُ أَبِي حَدْرَدٍ: قَدْ كُنْتَ يَا عُمَرُ ضالًّا فَهَدَاكَ اللهُ ، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَسَأَلَهُ أَدْرَاعًا مِائَةَ دِرْعٍ، وَمَا يُصْلِحُهَا مِنْ عُدَّتِهَا، فَقَالَ: أَغَصْبًا يَا مُحَمَّدُ؟ قَالَ: "بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ حَتَّى نُؤَدِّيَهَا لَكَ (٤) ". ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَائِرًا (٥). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٦ - حدثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ (٦)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ

стр. 2802

الْحَارِث (١)، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الْأَشْدَقِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ (٢)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ﵁ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنِ وَبَرَةً مِنْ جَنْبِ بَعِيرٍ، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِي مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَيْكُمْ قَدْرَ هَذِهِ إِلَّا الْخُمُسَ، وَالْخُمُسُ مَرْدُودٌ عَلَيْكُمْ، فَأَدُّوا الْخَيْطَ والْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ؛ فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ ؛ فَإِنَّهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، يُذْهِبُ اللهُ بِهِ الْهَمَّ وَالْغَمَّ". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ الْأَنْفَالَ، وَيَقُولُ: "لِيَرُدَّ قَوِيُّ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى ضَعِيفِهِمْ" (٣). ٤٤١٧ - أخبرنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ (٤) ﵁ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَصْرَ الطَّائِفِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ". فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ عَدْلُ مُحَرَّرٍ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَيُّمَا

стр. 2803

رَجُلٍ أَعْتَقَ رَجُلًا مُسْلِمًا، فَإِنَّ اللهَ وَقَى كُلَّ عَظْمٍ بِعَظْمٍ، وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ أَعْتَقَتِ امْرَأَةً مُسْلِمَةً، فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ كُلَّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِهَا وِقَاءَ كُلِّ عَظْمٍ مِنْ عِظَامِ (١) مُحَرِّرِهَا مِنَ النَّارِ" (٢). صَحِيحٌ عَالٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ: عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعُمْرَةُ الْقَضَاءِ مِنْ قَابِلٍ، وَالثَّالِثَةُ مِنَ الْجِعْرَّانَةِ، وَالرَّابِعَةُ الَّتِي مَعَ حَجَّتِهِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ بْنُ سُفْيَانَ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا سَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى تَبُوكَ جَعَلَ لَا يَزَالُ يَتَخَلَّفُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُونَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلَّفَ فُلَانٌ، فَيَقُولُ: "دَعُوهُ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ،

стр. 2804

وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ، فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ". حَتَّى قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، تَخَلَّفَ أَبُو ذَرٍّ، وَأَبْطَأَ بِهِ بَعِيرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَعُوهُ، إِنْ يَكُ فِيهِ خَيْرٌ فَسَيُلْحِقُهُ اللهُ بِكُمْ، وَإِنْ يَكُ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ أَرَاحَكُمُ اللهُ مِنْهُ". فَتَلَوَّمَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ عَلَى بَعِيرِهِ، فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَيْهِ أَخَذَ مَتَاعَهُ، فَجَعَلَهُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَخَرَجَ (١) يَتْبَعُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ماشِيًا، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَنَازِلِهِ، وَنَظَرَ نَاظِرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ هَذَا الرَّجُلَ يَمْشِي عَلَى الطَّرِيقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُنْ أَبَا ذَرٍّ". فَلَمَّا تَأَمَّلَهُ الْقَوْمُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هُوَ وَاللهِ أَبُو ذَرٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "رَحِمَ اللهُ أَبَا ذَرٍّ يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ". فَضَرَبَ الدَّهْرُ (٢) مِنْ ضَرْبَتِهِ، وَسُيِّرَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى الرَّبَذَةِ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ أَوْصَى امْرَأَتَهُ وَغُلَامَهُ: إِذَا مِتُّ اغْسِلَانِي وَكَفِّنَانِي، ثُمَّ احْمِلَانِي، فَضَعَانِي عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، فَأَوَّلُ رَكْبٍ يَمُرُّونَ بِكُمْ، فَقُولُوا: هَذَا أَبُو ذَرٍّ، فَلَمَّا مَاتَ فَعَلُوا بِهِ كَذَلِكَ (٣)، فَاطَّلَعَ رَكْبٌ، فَمَا عَلِمُوا حَتَّى كَادَتْ رَكَائِبُهُمْ تُوطِئُ سَرِيرَهُ، فَإِذَا ابْنُ مَسْعُودٍ فِي رَهْطٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَقَالُوا: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: جِنَازَةُ أَبِي ذَرٍّ، فَاسْتَهَلَّ ابْنُ مَسْعُودٍ ﵁ يَبْكِي، فَقَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَرْحَمُ اللهُ أَبَا ذَرٍّ، يَمْشِي وَحْدَهُ، وَيَمُوتُ وَحْدَهُ، وَيُبْعَثُ وَحْدَهُ". فَنَزَلَ، فَوَلِيَهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى أَجَنَّهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ ذُكِرَ لِعُثْمَانَ قَوْلُ

стр. 2805

عَبْدِ اللهِ، وَمَا وَلِيَ مِنْهُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٢٠ - حدثنا أَحْمَدُ بْن كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄، فَسَأَلْتُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، فَانْتَهَرَنِي، ثُمَّ قَالَ: أَلَا أُحَدِّثُكَ عَنْ عَلِيٍّ؟ هَذَا بَيْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ، وَهَذَا بَيْتُ عَلِيٍّ ﵁، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ بِبَرَاءَةٍ إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ، فَانْطَلَقَا، فَإِذَا هُمَا بِرَاكِبٍ، فَقَالَا: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، هَاتِ الْكِتَابَ الَّذِي مَعَكَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَا لِي يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَأَخَذَ عَلِيٌّ الْكِتَابَ، فَذَهَبَ بِهِ، وَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَا: مَا لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَا لَكُمَا إِلَّا خَيْرٌ، وَلَكِنْ قِيلَ لِي: إِنَّهُ لا يُبَلِّغُ عَنْكَ إِلَّا أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ شَاذٌّ، وَالْحَمْلُ فِيهِ عَلَى جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَبَعْدَهُ عَلَى إِسْحَاقَ بْنِ بِشْرٍ (٥).

стр. 2806

٤٤٢١ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ المَعْمَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا بَكْرِ ﵁، وَأمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَأَتْبَعَهُ عَلِيًّا، فَبَيْنَا أَبُو بَكْرٍ ببَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ سَمِعَ رُغَاءَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ فَزِعًا، فَظَنَّ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَإِذَا (١) عَلِيٌّ، فَدَفَعَ إِلَيْهِ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَدْ أَمَّرَهُ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يُنَادِيَ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ، فَقَامَ عَلِيٌّ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَنَادَى: "إِنَّ اللهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكينَ وَرَسُولُهُ، فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، لَا يَحُجَّنَّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفَنَّ (٢) بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مُؤْمِنٌ". فَكَانَ عَلِيٌّ يُنَادِي بِهَا، فَإذَا بُحَّ قَامَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَنَادَى (٣). صَحِيحُ الْإسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ بِشَرْحِ هَذَا النِّدَاءِ. ٤٤٢٢ - حدثناه (٤) أَبُو بَكْرٍ أحْمَدُ بْن إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا ﵁ بِأَيِّ شَيْءٍ بُعِثْتَ فِي الْحَجَّةِ؟ قَالَ: بُعِثْتُ

стр. 2807

بِأَرْبَعٍ: لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلَا يَجْتَمِعُ مُؤْمِنٌ وَكَافِرٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ عَهْدٌ فَعَهْدُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (١). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ٤٤٢٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَحَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ طَارِقٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ بِكِتَابِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهُمَا: "وَأَنْتُمَا تَقُولَانِ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ؟ ". قَالَا: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَاللهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٢٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا يَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ

стр. 2808

رَسُولِ اللهِ بَعْدَ فُشُوِّ الْإِسْلَامِ؟ فَرَدَّهُ، فَجَاءَ إِلَيْهِ بَعْدُ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّهُمْ فِي الدَّارِ لَيَقْرَءُونَ عَلَى قِرَاءَةِ مُسَيْلِمَةَ، وَإِنَّ مَعَهُمْ لَمُصْحَفًا فِيهِ قِرَاءَةُ مُسَيْلِمَةَ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ ﵁، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ - وَكَانَ صَاحِبَ خَيْلٍ (١) -: انْطَلِقْ حَتَّى تُحِيطَ بِالدَّارِ فَتَأْخُذَ مَنْ فِيهَا، فَفَعَلَ، فَأَتَاهُ بِثَمَانِينَ رَجُلًا، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ: وَيْحَكُمْ، أَكِتَابٌ غَيْرُ كِتَابِ اللهِ، أَوْ رَسُولٌ غَيْرُ رَسُولِ اللهِ؟ فَقَالُوا: نَتُوبُ إِلَى اللهِ، فَإِنَّا قَدْ ظَلَمْنَا، فَتَرَكَهُمْ عَبْدُ اللهِ لَمْ يُقَاتِلْهُمْ، وَسَيَّرَهُمْ إِلَى الشَّامِ، غَيْرَ رَئِيسِهِمُ ابْنِ النَّوَّاحَةِ أَبَى أَنْ يَتُوبَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ لَقَرَظَةَ: اذْهَبْ فَاضْرِبْ عُنُقَهُ، وَاطْرَحْ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ أُمِّهِ، فَإِنِّي أُرَاهَا قَدْ عَلِمَتْ فِعْلَهُ، فَفَعَلَ، ثُمَّ أَنْشَأَ (٢) عَبْدُ اللهِ يُحَدِّثُ، فَقَالَ: إنَّ هَذَا جَاءَ هُوَ وَابْنُ أُثَالٍ رَسُولَيْنِ مِنْ عِنْدِ مُسَيْلِمَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ ". فَقَالَ لِرَسُول اللهِ ﷺ : تَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَوْلا أنَّكَ رَسُولٌ لَقَتَلْتُكَ". فَجَرَتِ السُّنَّةُ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا يُقْتَلَ رَسُولٌ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٢٥ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْأنْصَارِيُّ (٤)، ثَنَا شَيْبَانُ (٥) بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، ثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ

стр. 2809

أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَقِيَ رَسُولُ الله ﷺ مُسَيْلِمَةَ، فَقَالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ هَذَا رَجُلٌ أُخِّرَ لِهَلَكَةِ قَوْمِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٢٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ (٢)، عَنْ كُرَيْبٍ - مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَعَثَتْ (٣) بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ضِمَامَ (٤) بْنَ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا، فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ". فَقَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغَلِّظٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَلَا تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ، فَإِنِّي لَا أَجِدُ فِي نَفْسِي، قَالَ: "سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ". قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ، إِلَهَكَ وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللهُ بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولًا؟ فَقَالَ (٥): "اللَّهُمَّ نَعَمْ". قَالَ: أَنْشُدُكَ (٦) اللهَ

стр. 2810

إِلَهَكَ، وَإِلَهَ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهَ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، آللهُ أَمَرَكَ أَنْ نَعْبُدَهُ لَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الْأَوْثَانَ وَالْأَنْدَادَ الَّتِي كَانَ آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ؟ فَقَالَ ﷺ : "اللَّهُمَّ نَعَمْ". ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الْإِسْلَامِ فَرِيضَةً (١) فَرِيضَةً؛ الصَّلَاةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ، وَالْحَجَّ، وَفَرَائِضَ الْإِسْلَامِ كُلَّهَا، يَنْشُدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا أَنْشَدَهُ فِي الَّتِي كَانَ قَبْلَهَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ، قَالَ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ، ثُمَّ انْصَرَفَ رَاجِعًا إِلَى بَعِيرِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ وَلَّى: "إِنْ يَصْدُقْ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ". وَكَانَ ضِمَامٌ رَجُلًا جَلْدًا، أَشْعَرَ، ذَا غَدِيرَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى بَعِيرَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَكَانَ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ وَهُوَ يَسُبُّ اللَّاتَ وَالْعُزَّى، فَقَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ، اتَّقِ الْبَرَصَ، وَالْجُذَامَ، وَالْجُنُونَ، فَقَالَ: وَيْلَكُمْ، إِنَّهُمَا وَاللهِ مَا (٢) يَضُرَّانِ وَلَا يَنْفَعَانِ، إنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولًا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًا اسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ، وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ بِهِ (٣) وَنَهَاكُمْ عَنْهُ. فَوَاللهِ مَا أَمْسَى ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ حَاضِرَتِهِ رَجُلًا وَلَا امْرَأةً إلَّا مُسْلِمٌ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: فَمَا سَمِعْنَا بِوَافِدِ قَوْمٍ كَانَ أَفْضَلَ مِنْ ضِمَامِ بْنِ ثَعْلَبَةَ ﵁ (٤).

стр. 2811

قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ وُرُودِ ضِمَامٍ الْمَدِينَةَ، وَلَمْ يَسُقْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَهَذَا صحِيحٌ. ٤٤٢٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَجَّ سَنَةَ عَشْرٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَأَفْرَدَ الْحَجَّ (٣). ٤٤٢٨ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شُجَاعٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا قَاسِمُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ حِجَجًا، وَحَجَّ بَعْدَمَا هَاجَرَ الْوَدَاعَ، وَكَانَ جَمِيعُ مَا جَاءَ بِهِ مِائَةُ بَدَنَةٍ، فِيهَا جَمَلٌ كَانَ فِي أَنْفِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، نَحَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ ﵁ مَا غَبَرَ. فَقِيلَ لِلثَّوْرِيِّ: مَنْ ذَكَرَهُ؟ فَقَالَ: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابرٍ وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: أَمَّا الْأَحَادِيثُ الْمَأْثُورَةُ الْمُفَسَّرَةُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِهَا بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَأَصَحُّهَا وَأَتَمُّهَا حَدِيثُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ الَّذِي تَفَرَّدَ

стр. 2812

بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ. وَقَدِ انْتَهَيْنَا بِمَشِيئَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ إِلَى: * * *

стр. 2813

ابْتِدَاءِ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - ٤٤٢٩ - حدثنا أَبو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الرِّيَاحِيُّ أَبُو حَفْصٍ (١)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ (٢) بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ (٤) - مَوْلَى الْحَكمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو (٥) بْنِ الْعَاصِ ﵄، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: طَرَقَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، انْطَلِقْ، فَإِنِّي قَدْ (٦) أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَقِيعِ". فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَلَمَّا بَلَغَ الْبَقِيعَ، قَالَ: "السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَقِيعِ، لِيَهْنِ لَكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَنْجَاكُمُ اللهُ مِنْهُ، أَقْبَلَتِ الْفِتَنُ

стр. 2814

كقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يَتْبَعُ أَوَّلُهَا أَخِرَهَا"، ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، إِنَّ اللهَ خَيَّرَنِي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَزَائِنَ الْأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا وَالْجَنَّةَ وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّي ". فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَخُذْ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الْأَرْضِ وَالْخُلْدَ فِيهَا ثُمَّ الْجَنَّةَ، قَالَ: "كَلَّا يَا أَبَا مُوَيْهِبَةَ، لَقَدِ اخْتَرْتُ لِقَاءَ رَبِّي "، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لِأَهْلِ الْبَقِيعِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ بَدَأَهُ شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ إِلَّا أَنَّهُ عَجَبٌ (٢) بِهَذَا الْإِسْنَادِ. ٤٤٣٠ - فقد حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ - مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبِيعَةَ (٣)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَكَمِ (٤) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ أَبِي مُوَيْهِبَةَ ﵃، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، نَحْوَهُ (٥). ٤٤٣١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْجَارُودِ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي

стр. 2815

يَحْيَى بْنُ الْمِقْدَادِ (١)، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، كُلَّهُمْ يُخْبِرُهُ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بدَأَهُ مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ ﵂، فَخَرَجَ عَاصِبًا رَأْسَهُ، فَدَخَلَ عَلَيَّ بَيْنَ رَجُلَيْنِ تَخُطُّ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، عَنْ يَمِينِهِ الْعَبَّاسُ، وَعَنْ يَسَارِهِ رَجُلٌ. قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ الَّذِي عَنْ يَسَارِهِ عَلِيٌّ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). وَقَدْ ذَكَرْت فِيمَا تَقَدَّمَ اخْتِلَافَ الصَّحَابَةِ ﵃ فِي مَبْلَغِ سِنِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ فِيهِ. ٤٤٣٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ (٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ سَرْجِسَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَمُوتُ، وَعِنْدَهُ قَدَحٌ فِيهِ مَاءٌ، يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يَمْسَحُ

стр. 2816

وَجْهَهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكْرَةِ (١) الْمَوْتِ" (٢). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٣٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا [الْحَسَنُ] (٣) بْنُ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْبَزَّازُ الْفَارِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ ﵁؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ: "جَلَالُ (٤) رَبِّي الرَّفِيعِ، فَقَدْ بَلَّغْتُ". ثُمَّ قَضَى ﷺ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ هَذَا الْفَارِسِيَّ وَاهِمٌ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى. ٤٤٣٤ - فقد حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ [الْعَنَزِيُّ] (٦)، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ (٧)، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: كَانَ آخِرُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ:

стр. 2817

"الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ - مَرَّتَيْنِ - وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ". وَمَا زَالَ يُغَرْغِرُ بِهَا فِي صَدْرِهِ، وَمَا يَفِيضُ بِهَا لِسَانُهُ (١). قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاجِ هَذَا الْحَدِيثِ (٢). وَعَلَى حَدِيثِ عَائِشَةَ: آخِرُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا: "الرَّفِيقُ الْأَعْلَى" (٣). ٤٤٣٥ - أخبرنا الْحُسَيْنُ (٤) بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُّوبَ، ثَنَا (٥) أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو ظَفَرٍ (٦)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَظْلَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ كُلُّ شَيْءٍ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٤٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْن عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: شَهِدْتُ
следующие страницы →