← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2883–2922 · переход к 2888.

стр. 2883

بَابِ الْمَسْجِدِ، وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَفِيهِمْ أَبُو جَحْشٍ اللَّيْثِيُّ، فَقَامَ الرَّجُلَانِ، فَأَعَادَ الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَتْ مَعُونَةُ عُثْمَانَ إِيَّاهُ إِلَّا أَنَّهُ ضَافَهُ لَيْلَةً فَأَحَبَّ أَنْ يَشْكُرَهَا لَهُ، فَسَمِعَهُ عُثْمَانُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لَنَا عُمَرُ عِنْدَكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ رِضَى عُمَرَ رَحْمَةٌ، واللهِ (١) لَوَدِدْتُ أَنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنِي بِرَأْسِ الْخَبِيثِ". فَقَامَ عُمَرُ، فَلَمَّا بَعُدَ نَادَاهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَالَ: "هَلُمَّ يَا عُمَرُ، أَيْنَ أَرَدْتَ أَنْ تَذْهَبَ؟ ". فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ آتِيَكَ بِرَأْسِ الْخَبِيثِ. فَقَالَ: "اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِغِنَى الرَّبِّ عَنْ صَلاةِ أَبِي جَحْشٍ اللَّيْثِيِّ، إِنَّ لِلَّهِ فِي سَمَائِهِ (٢) الدُّنْيَا مَلَائِكَةً خُشُوعًا، لَا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ، وَإِنَّ لِلَّهِ فِي سَمَائِهِ الثَّانِيَةِ مَلَائِكَةً سُجُودًا، لا يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِذَا قَامَتِ السَّاعَةُ رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ، ثُمَّ قَالُوا: رَبَّنَا مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِكَ". فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: وَمَا يَقُولُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ وَالْجَبَرُوتِ، وَأَمَّا أَهْلُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، فَقُلْهَا يَا عُمَرُ فِي صَلَاتِكَ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِالَّذِي عَلَّمْتَنِي وَأَمَرْتَنِي أَن أَقُولَهُ فِي صَلَاتِي؟ قَالَ: "قُلْ هَذِهِ مَرَّةً، وَهَذِهِ مَرَّةً". وَكَانَ الَّذِي أُمِرَ (٣) بِهِ أَنْ (٤) قَالَ: أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقَابِكَ،

стр. 2884

وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ وَجْهُكَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٣)، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: مَا سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ لِشَيْءٍ قَطُّ إِنِّي لَأَظُنُّ كَذا وَكَذَا، إِلَّا كَانَ كَمَا يَظُنُّ، بَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ جَالِسٌ إِذْ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ جَمِيلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَخْطَأَ ظَنِّي أَوْ إِنَّكَ عَلَى دِينِكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَلَقَدْ (٤) كُنْتَ كَاهِنَهُمْ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ اسْتُقْبِلَ بِهِ رَجُلٌ مُسْلِمٌ. قَالَ عُمَرُ: فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي. قَالَ: كُنْتُ كَاهِنُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ؟ قَالَ: فَمَاذَا أَعْجَبُ مَا جَاءَ بِكَ (٥)؟. فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا لَيْسَ لَهُ سَنَدٌ (٦).

стр. 2885

٤٥٥٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الزُّبَيْدِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ الْأَشْعَرِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ أَبَا رَاشِدٍ حَدَّثَهُمْ، يَرُدُّهُ إِلَى مَعْدِي كَرِبَ بْنِ عَبْدِ كُلَالٍ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ آخِرَ سَفَرَةٍ إِلَى الشَّامِ، فَلَمَّا شَارَفَهَا أُخْبِرَ أَنَّ الطَّاعُونَ فِيهَا، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَهْجِمَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ وَأَنْتَ بِهَا مَا كَانَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا، فَرَجَعَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ نَسِيرُ بِاللَّيْلِ إِذْ قَالَ لِي: أَعْرِضْ عَنِ الطَّرِيقِ، فَعَرَضَ، وَعَرَضْتُ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى ذِرَاعِ جَمَلِهِ، فَنَامَ وَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنَامُ، ثُمَّ ذَهَبَ يَقُولُ لِي: مَا لِي وَلَهُمْ، رَدُّونِي عَنِ الشَّامِ، ثُمَّ رَكِبَ فَلَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا ظَنَنْتُ أَنَّا مُخَالِطُوا النَّاسِ، قُلْتُ لَهُ: لِمَ قُلْتَ مَا قُلْتَ حِينَ انْتَبَهْتَ مِنْ نَوْمِكَ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيُبْعَثَنَّ مِنْ بَيْنِ حَائِطِ (١) حِمْصَ وَالزَّيْتُونِ فِي الْبَرْثِ (٢) الْأَحْمَرِ سَبعِينَ (٣) أَلْفًا لَيْسَ عَلَيْهِمْ حِسَابٌ". وَلَئِنْ رَجَعَنِي اللهُ مِنْ سَفَرِي هَذَا، لَأَحْتَمِلَنَّ عِيَالِي وَأَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَنْزِلَ حِمْصَ، فَرَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ ذَلِكَ وَقُتِلَ رِضْوَانُ اللهِ

стр. 2886

عَلَيْهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٥٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ حَاتِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنِ اتَّخِذْ لِلْمُسْلِمِينَ دَارَ هِجْرَةٍ وَمَنْزِلَ جِهَادٍ، فَبَعَثَ سَعْدٌ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: الْحَارِثُ بْنُ سَلَمَةَ، فَارْتَادَ لَهُمْ مَوْضِعَ الْكُوفَةِ الْيَوْمَ، فَنزَلَهَا سَعْدٌ بِالنَّاسِ، فَخَطَّ مَسْجِدَهَا، وَخَطَّ فِيهِ الْخُطَطَ. قَالَ الشَّعْبِيُّ: وَكَانَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ يُنْبِتُ الْخُزَامَى، وَالشِّيحَ، وَالْأُقْحُوانَ، وَشَقَائِقَ النُّعْمَانِ، فَكَانَتِ الْعَرَبُ تُسَمِّيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ خَدُّ الْعَذْرَاءِ، فَارْتَادُوا، فَكَتَبُوا إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَكَتَبَ أَنِ انْزِلُوهُ، فَتَحَوَّلَ النَّاسُ إِلَى الْكُوفَةِ (٣). ٤٥٥٤ - أنا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارِ الدُّهْنِيِّ (٤)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: الْكُوفَةُ قُبَّةُ الْإِسْلَامِ، وَأَرْضُ الْبَلَاءِ (٥).

стр. 2887

٤٥٥٥ - حدثنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يُوسُفَ الْمَرْوَرُّوْذِيُّ، ثَنَا بَقِيَّةُ، ثَنَا بَحِيرُ (١) بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ عَرَّضَتْ مَوْلَاتُهُ بِصَبْغِ (٢) لِحْيَتِهِ، فَقَالَ: مَا رَابَكِ إِلَى (٣) أَنْ تُطْفِئِي نُورِي (٤) كَمَا يُطْفِئُ فُلَانٌ نُورَهُ (٥). ٤٥٥٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمِّهِ (٦) مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ذَاتَ يَوْمٍ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄: يَا خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَا إِنَّكَ إِنْ قُلْتَ ذَاكَ، فَلَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَجُلٍ خَيْرٍ مِنْ عُمَرَ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٨)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2888

٤٥٥٧ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ ﵁: إِنَّ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ فِي يُوسُفَ، فَقَالَ (١) لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ (٢)، وَالْمَرْأَةُ الَّتِي رَأَتْ مُوسَى ﵇، فَقَالَتْ لِأَبِيهَا: ﴿يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ (٣)، وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ ﵄ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: فَرَضِيَ اللهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، لَقَدْ أَحْسَنَ فِي الْجَمْعِ بَيْنَهُمْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ. * * *

стр. 2889

مَقْتَلُ (١) عُمرَ ﵁ عَلَى الِاخْتِصَارِ ٤٥٥٨ - حدثنا الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (٢)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ (٣)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ (٤)، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ: أُصِيبَ عُمَرُ ﵁ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ لِأَرْبَعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ (٥). ٤٥٥٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صُبَيْحٍ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي (٦) رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ: عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَمَنِ اسْتُخْلِفَ فَهُوَ الْخَلِيفَةُ (٧).

стр. 2890

٤٥٦٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ (٢)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَكَانَ يَصْنَعُ الرَّحَاءَ، وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَعْمِلُهُ كُلَّ يَوْمٍ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ، فَكَلِّمْهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللهَ، وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلَاكَ. قَالَ: وَمِنْ نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمَهُ فِي التَّخْفِيفِ عَنْهُ. قَالَ: فَغَضِبَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ، وَكَانَ اسْمُهُ فَيْرُوزَ، وَكَانَ نَصَرَانِيًّا، فَقَالَ: يَسَعُ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي. قَالَ: فَغَضِبَ، وَعَزَمَ عَلَى أَنْ يَقْتُلَهُ، قَالَ: فَصَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ، قَالَ: فَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ. قَالَ: وَكَبَّرَ عُمَرُ، وَكَانَ عُمَر لَا يُكَبِّرُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ حَتَّى يَتَكَلَّمَ، وَيَقُولَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَجَاءَ، فَقَامَ في الصَّفِّ بِحِذَاهُ مِمَّا يَلِي عُمَرَ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَلَمَّا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ تَكَلَّمَ عُمَرُ، وَقَالَ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ عَلَى كَتِفِهِ، وَوَجَأَهُ (٣) عَلَى مَكَانٍ آخَرَ، وَوَجَأَهُ في خَاصِرَتِهِ، فَسَقَطَ عُمَرُ. قَالَ: وَوَجَأَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا مَعَهُ، فَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سَبْعَةً، وَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَاحْتُمِلَ عُمَرُ ﵁، فَذُهِبَ بِهِ، وَمَاجَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ، قَالَ: فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ، فَفُزِعَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: فتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَصَلَّى

стр. 2891

بِهِمْ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، قَالَ: فَلَمَّا انْصَرَفَ تَوَجَّهَ النَّاسُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، قَالَ: فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا مَدَى جُرْحِهِ، فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ، قَالَ: فَخَرَجَ، فَلَمْ يَدْرِ أَدَمٌ هُوَ أَمْ نَبِيذٌ، قَالَ: فَدَعَا بِلَبَنٍ، فَأُتِيَ بِهِ فَشَرِبَهُ، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: إِنْ كَانَ الْقَتْلُ بَأْسًا فَقَدْ قُتِلْتُ (١). ٤٥٦١ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ (٢) عَنْ مِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ، ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بِبَطْحَاءَ، ثُمَ طَرَحَ عَلَيْهَا صِنْفَةَ رِدَائِهِ، ثُمَّ اسْتَلْقَى وَمَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبِرَ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي (٣)، فَاقْبِضْنِي (٤) إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ. ثُمَّ قَدِمَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ - وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى - إِلَّا أَنْ تَمِيلُوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا. فَمَا انْسَلَخَتْ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ ﵁، قَالَ: وَسَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: طَعَنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الَّذِي قَتَلَ عُمَرَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا بِعُمَرَ، فَمَاتَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ، وَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سِتَّهٌّ، وَكَانَ مَعَهُ سِكِّينٌ لَهُ

стр. 2892

طَرَفَانِ، فَطَعَنَ بِهِ نَفْسَهُ، فَقَتَلَهَا (١). ٤٥٦٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بْنِ بَالُويَهْ الْجَلَّابُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ لَيْثٍ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: عَاشَ عُمَرُ ثَلَاثًا بَعْدَ أَنْ طُعِنَ، ثُمَّ مَاتَ، فَغُسِّلَ وَكُفِّنَ (٤). ٤٥٦٣ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فَقُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَجَاهَدْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ -حينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، وَقُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلَافَتِكَ اثْنَانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا، فَقَالَ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَفْرَاءَ وَبَيْضَاءَ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ (٥). ٤٥٦٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ عُمَرَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ، صَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ ﵄ (٦).

стр. 2893

٤٥٦٥ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (١)، أَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، ثَنَا قَاسِمٌ أَخِي، ثَنَا عُبَيْدَةُ (٢)، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ ابْتَدَرَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا صُهَيْبٌ: إِلَيْكُمَا عَنِّي، فَقَدْ وُلِّيتُ مِنْ أَمْرِكُمَا أَكْثَرَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى عُمَرَ، وَأَنَا أُصَلِّي بِكُمُ الْمَكْتُوبَةَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ صُهَيْبٌ (٣). ٤٥٦٦ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ (٥)، عَنِ الْوَاقِدِيِّ؛ أَنَّ عُمَرَ ﵁ حَجَّ بِالنَّاسِ عَشْرَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَاتٍ، مِنْهُنَّ حَجَّةً فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، وَتِسْعًا فِي خِلَافَتِهِ، وَأَنَّهُ دُفِنَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ ﵃، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ (٦) عَشْرَ سِنِينَ، وَخَمْسَةَ أَشْهُرٍ، وَتِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا (٧). ٤٥٦٧ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ (٨) وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ (٩)، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَ أَبُو سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ،

стр. 2894

وَأَشْيَاخُنَا، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا طُعِنَ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَأَقْرِئْ عَلَيْهَا مِنِّي السَّلَامَ، وَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ لَا يَضُرُّكِ وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيْكِ، فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَضُرُّكِ أَوْ يُضَيِّقُ عَلَيْكِ، فَلَعَمْرِي لَقَدْ دُفِنَ فِي هَذَا الْبَقِيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ. فَجَاءَهَا الرَّسُولُ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِي وَلَا يُضَيِّقُ عَلَيَّ. قَالَ: فَادْفِنُونِي مَعَهُمَا (١). ٤٥٦٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ هَانِئٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: اطَّلَعْتُ فِي الْقُبُورِ؛ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مِنْ حُجْرَةِ عَائِشَةَ ﵂، فَرَأَيْتُ عَلَيْهَا حَصْبَاءَ حَمْرَاءَ (٢). ٤٥٦٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الوَلِيدِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو يُوسُفَ الْقَاضِي (٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قُبِضَ عُمَرُ ﵁ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (٤). ٤٥٧٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ (٥) بْنِ بَالُويَهْ الْعَفْصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2895

عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ (١) يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: إِنْ كَانَ عُمَرُ حِصنًا حَصِينًا يُدْخَلُ الْإِسْلَامُ فِيهِ، وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ انْثَلمَ الْحِصْنُ، فَالْإِسْلَامُ يُخْرَجُ مِنْهُ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهِ، إِذَا ذُكِرَ الصَّالِحُونَ فَحَيَّ هَلَا بِعُمَرَ (٢). ٤٥٧١ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ المُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄، أَنَّ عَلِيًّا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ وَهُوَ مُسَجًّى، فَقَالَ: صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ (٤)، ثُمَّ قَالَ: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ (٥) أَلْقَى اللهَ بِمَا فِي صَحِيفَتِهِ مِنْ هَذَا الْمُسَجَّى (٦). قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْبَارُ الشُّورَى مَا يَصِحُّ مِنْهَا مُخَرَّجَةٌ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ مَوْصُولَةٌ بِأَخْبَارِ سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ. ٤٥٧٢ - حدثنا أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ (٧) إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا

стр. 2896

جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [عَنْ] (١) مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سُمِعَ صَوْتٌ بِجَبَلِ تَبَالَةَ حِينَ قُتِلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لِيَبْكِ عَلَى الْإِسْلَامِ مَنْ كَانَ بَاكِيًا … فَقَدْ أَوْشَكُوا هَلْكَى (٢) وَمَا قَدُمَ الْعَهْدُ وَأَدْبَرَتِ الدُّنْيَا وَأَدْبَرَ خَيْرُهَا … قَدْ مَلَّهَا مَنْ كَانَ يُوقِنُ بِالْوَعْدِ فَنَظَرُوا فَلَمْ يَرَوْا شَيْئًا (٣). ٤٥٧٣ - حدثنا (٤) أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (٥)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: وَرَثَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ عُمَرَ ﵁ (٦)، فَقَالَتْ: عَيْنَيَّ جُودِي بِعَبْرَةٍ وَنَحِيبِ … لَا تَمَلِّي عَلَى الْإِمَامِ الصَّلِيبِ فَجَعَتْنِي الْمَنُونُ بِالْفَارِسِ الْمُعْـ … ــلَمِ يَوْمَ الْهَيَاجِ وَالتَّأْنِيبِ عِصْمَةِ الدِّينِ وَالْمُعِينِ عَلَى … الدَّهْرِ وَغَيْثِ الْمَلْهُوفِ وَالْمَكْرُوبِ قُلْ لِأَهْلِ الضَّرْاءِ وَالْبُؤْسِ مُوتُوا … إِذْ سَقَتْهُ (٧) الْمَنُونُ كَأْسَ شَعُوبِ

стр. 2897

وَقَالَتْ عَاتِكَةُ أَيْضًا: فَجَّعَنِي فَيْرُوزٌ لَا دَرَّ درُّهُ … بِأَبْيَضَ تَالٍ لِلْكِتَابِ مُنِيبِ رَءُوفٍ عَلَى الْأَدْنَى غَلِيظٍ عَلَى الْعِدَى … أَخِي ثِقَةٍ فِي النَّائِبَاتِ نَجِيبِ مَتَى مَا يَقُلْ لَا يَكْذِبُ الْقَوْلَ فِعْلُهُ … سَرِيعٌ إِلَى الْخَيْرَاتِ غَيْرُ قَطُوبِ (١) حَدِيثُ الشُّورَى مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ، لَكِنِّي قَدْ أَوْرَدْتُ هَاهُنَا أَحْرُفًا صحِيحَةَ الْإِسْنَادِ (٢) مُفِيدَةً غَرِيبَةً. ٤٥٧٤ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَلَّابُ، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلَى غُفْرَةَ (٤)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِأَصْحَابِ الشُّورَى: لِلَّهِ دَرُّهُمْ لَوْ وَلُّوهَا الْأُصَيْلِعَ، كَيْفَ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْحَقِّ، وَإِنْ حُمِلَ عَلَى عُنُقِهِ بِالسَّيْفِ. قَالَ: فَقُلْتُ: تَعْلَمُ ذَاكَ مِنْهُ وَلَا تُوَلِّيهِ؟ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ أَتْرُكْ [فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي] (٥). (٦)

стр. 2898

وَمِنْ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ذِي النُّورَيْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ - ٤٥٧٥ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ - أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الرِّيَاحِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي وجَاءُونِي لِلْبَيْعَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ (١) إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلًا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايَعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلُ الْأَرْضِ لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ. فَانْصَرَفُوا، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ، فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي مُشْفِقٌ مِمَّا أَقْدُمُ عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَتْ عَزِيمَةٌ فَبَايَعْتُ، فَلَقَدْ قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَكَأَنَّمَا صُدِعَ قَلْبِي، وَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٧٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْن صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ،

стр. 2899

عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ، وَأُمُّ عُثْمَانَ: أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزٍ، وَأُمُّ أَرْوَى: أُمُّ حَكِيمٍ، وَهِيَ الْبَيْضَاءُ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). قَدِ اخْتَلَفُوا فِي كُنْيَةِ عُثْمَانَ، فَقِيلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَقِيلَ أَبُو عَمْرٍو: ٤٥٧٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْل بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ (٣). ٤٥٧٧ (م) (٤) - سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ (٥): عُثْمَانُ بْن عَفَّانَ يُكَنَّى أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا عَبْدِ اللهِ، قُتِلَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ (٦). ٤٥٧٨ - أخبرني (٧) مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ (٨)، عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ

стр. 2900

عَفَّانَ قُتِلَ وَهُوَ ابْنُ تِسْعِينَ أَوْ ثَمَانٍ وَثَمَانِينَ (١). ٤٥٧٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ بَقِيَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً (٢). ٤٥٨٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ (٣)، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ عَدَنِيٌّ غَلِيظٌ، قِيمَتُهُ أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ أَوْ خَمْسَةٌ، وَرَيْطَةٌ كُوفِيَّةٌ مُمَشَّقَةٌ، ضَرْبُ اللَّحْمِ، طَوِيلُ اللِّحْيَةِ، حَسَنُ الْوَجْهِ (٤). ٤٥٨١ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللهِ (٦) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هِشَامُ بْن عرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَوَّلُ حَجَرٍ حَمَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ حَمَلَ عُمَرُ حَجَرًا آخَرَ، ثُمَّ حَمَلَ عُثْمَانُ حَجَرًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَرَى إِلَى هَؤُلَاءِ،

стр. 2901

كَيْفَ يُسْعِدُونَكَ؟ فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِي" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّمَا اشْتُهِرَ بِإِسْنَادٍ وَاهٍ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ عَطِيَّةَ؛ فَلِذَلِكَ هُجِرَ (٣). ٤٥٨٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَكَانَتْ بَيْعَةُ عُثْمَانَ ﵁ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ غُرَّةَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ (٤). ٤٥٨٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَسَارٍ (٥) قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ

стр. 2902

عُثْمَانَ ﵁، قَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا أَلوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوَقٍ (١). ٤٥٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا شَيْبَان بْنُ فَرُّوخَ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانَ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَيْتِ ابْنِ خَشَفَةَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَى كُفْئِهِ". فَنَهَضَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ، وَقَالَ: "أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٨٥ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ (٥) بَالطَّابِرَانِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَوْسٍ الْأَنْصَارِيُّ،

стр. 2903

حَدَّثَنِي أَبُو عُبَادَةَ الزُّرَقِيُّ (١)، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَوْمَ حُصِرَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا طَلْحَةُ، أَتَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ غَيْرِي وَغَيْرُكَ، فَقَالَ لَكَ: "يَا طَلْحَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ رَفِيقٌ مِنْ أُمَّتِهِ مَعَهُ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنَّ عُثْمَانَ رَفِيقِي وَمَعِي فِي الْجَنَّةِ؟ " فَقَالَ طَلْحَةُ: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ طَلْحَةُ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٨٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُلَيْبَ بْنَ وَائِلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ﵄، فَقَالَ: أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَشَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَكَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ الْآنَ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ. قَالَ: كَذَلِكَ يَقُولُ. قَالَ: رُدُّوا عَلَيَّ الرَّجُلَ، فَقَالَ: عَقَلْتَ مَا قُلْتُ لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ؟ قُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقُلْتَ: لَا، وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِمَّنِ اسْتَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ؟ فَقُلْتَ: نَعَمْ. فَقَالَ: أَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ،

стр. 2904

فَقَالَ: "إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ (١) ﷺ وَإِنِّي أُبَايِعُ لَهُ". فَضَرَبَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، وَأَمَّا يَوْمُ بَدْرٍ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَامَ فَقَالَ: "إِنَّ عُثْمَانَ انْطَلَقَ فِي حَاجَةِ اللهِ وَحَاجَةِ رَسُولِهِ ﷺ ". فَضَرَبَ (٢) لَهُ بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَابَ غَيْرَهُ، وَأَمَّا الَّذِينَ تَوَلَّوْا يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ، ﴿إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٨٧ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ (٦)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ذَاتَ يَوْمٍ تَهْجُمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ بِبُرْدَةٍ، يُبَايِعُ النَّاسَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". فَهَجَمْتُ عَلَى عُثْمَانَ ﵁، وَهُوَ مُعْتَجِرٌ بِبُرْدَةٍ حِبَرَةٍ يُبَايِعُ النَّاسَ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2905

٤٥٨٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (١)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، ثَنَا الْحَسَنُ (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ﵁ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ ﷺ : أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ" (٣). إِنْ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ هَذَا حِفْظَهُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤). ٤٥٨٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا مُوسَى وَمُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ، بَنُو عُقْبَةَ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو أُمِّنَا أَبُو حَسَنَةَ (٥)، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَعُثْمَانُ مَحْصُورٌ

стр. 2906

فِي الدَّارِ، وَاسْتَأْذَنْتُهُ فِي الْكَلَامِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ"، أَوِ: "اخْتِلَافٌ وَفِتْنَةٌ". قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالْأَمِيرِ وَأَصْحَابِهِ". وَأَشَارَ إِلَى عُثْمَانَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٩٠ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلْقَمَةَ - مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ (٢) - قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ (٣) بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: أَغْفَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ الْفِتْنَةَ لَحَدَّثْتُكُمْ. قَالَ: قُلْنَا: أَصْلَحَكَ اللهُ فَحَدِّثْنَا، فَلَسْنَا نَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَنَامِي هَذَا، فَقَالَ: "إِنَّكَ شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٩١ - حدثنا أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ

стр. 2907

إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي سَهْلَةَ (١) - مَوْلَى عُثْمَانَ - عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "ادْعُو لِي - أَوْ: لَيْتَ عِنْدِي - رَجُلًّا مِنْ أَصْحَابِي". قَالَتْ: قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: عُمَرُ؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: ابْنُ عِّمِّكَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: "لَا". قُلْتُ: فَعُثْمَانُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَجَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: "قُومِي". قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُسِرُّ إِلَى عُثْمَانَ، وَلَوْنُ عُثْمَانَ يَتَغَيَّرُ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الدَّارِ، قُلْنَا: أَلَا تُقَاتِلُ؟ قَالَ: لَا، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَمْرًا، فَأَنَا صَابِرٌ نَفْسِي عَلَيْهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٩٢ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُثْمَانَ: "إِنَّ اللهَ سَيُقَمِّصُكَ (٣) قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٩٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ

стр. 2908

مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، أَنَّهُ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلَاثَ نَقَرَاتٍ، أو نَفَذَنِي ثَلَاثَ نَفَذَات، فَقُلْتُ: أَعْجَمِيٌّ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ هَذَا الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ؛ عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدٌ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). * * *

стр. 2909

ذِكْرُ مَقْتَلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁ - وَأَوَّلُ مَا لَا يَسَعُ الْعَالِمَ جَهْلُهُ مِنْ ذَلِكَ الْوُقُوفِ عَلَى السَّبَبِ الَّذِي حَدَثَ ذَلِكَ مِنْهُ وَهُوَ شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنَ سَعْدٍ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَهُوَ ابْنُ خَالَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَهُوَ أَخُو عُثْمَانَ لِأُمِّهِ فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ (١) بْنِ أَبِي سَرْحِ فَإِنَّ الْأَخْبَارَ الصَّحِيحَةَ نَاطِقَةٌ بِأَنَّهُ كَانَ كَاتِبًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَظَهَرَتْ خِيَانَاتُهُ فِي الْكِتَابَةِ فَعَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَلَحِقَ بِأَهْلِ مَكَّةَ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَاحَ دَمَهُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَلَمْ يُقْتَلْ حَتَّى جَاءَ بِهِ عُثْمَانُ، وَقَدْ رَاجَعَ الْإِسْلَامَ، فَأَمَّنَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَحَقَنَ دَمَهُ. ٤٥٩٤ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ (٢)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْمُ أَبِي سَرْحٍ الْحُسَامُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ (٣) خُزَيْمَةَ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: وَلَمَّا اسْتَوْلَى عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعْدٍ عَلَى مِصْرَ، أَعْقَبَ وَمِنْهُمْ عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ السَّرْحِيُّ صَاحِبُ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ.

стр. 2910

وَأَمَّا الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فَإِنَّهُ وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحُمِلَ إِلَيْهِ، فَحُرِمَ بَرَكَتُهُ ﷺ . ٤٥٩٥ - حدثنا بِصحَّةِ مَا ذَكَرْتُهُ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا فَيَّاضُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (١) الرَّقِّيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْكِلَابِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ الْهَمْدَانِيِّ (٢)، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: لَمَّا فَتَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ جَعَلَ أَهْلُ مَكَّةَ يَأْتُونَ بِصِبْيَانِهِمْ، فَيَمْسَحُ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى رُءُوسِهِمْ، وَيَدْعُو لَهُمْ، فَخَرَجَ بِي أَبِي إِلَيْهِ (٣)، وَإِنِّي مُطَيَّبٌ بِالْخَلُوقِ، فَلَمْ يَمْسَحْ عَلَى رَأْسِي، وَلَمْ يَمَسَّنِي، وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ أُمِّي خَلَّقَتْنِي بِالْخَلُوقِ، فَلَمْ يَمَسَّنِي مِنْ أَجْلِ الْخَلُوقِ (٤). قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁: وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ سَلَحَ يَوْمَئِذٍ، فَتَقَذَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمْ يَمَسَّهُ، وَلَمْ يَدْعُ لَهُ. وَالْخَلُوقُ لَا يَمْنَعُ مِنَ الدُّعَاءِ، لَا جَرَمَ أَيْضًا لِطِفْلٍ فِي فِعْلِ غَيْرِهِ، لَكِنَّهُ مُنِعَ بَرَكَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِسَابِقِ عِلْمِ اللهِ تَعَالَى فِيهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2911

٤٥٩٦ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءِ بْنِ السِّندِيِّ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، حَدَّثَنِي طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ الْأَحْمَسِيُّ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، وَكَانَ أَخَاهُ لِأُمِّهِ عَلَى الْكُوفَةِ وَأَرْضِهَا وَبِهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، فَقَدِمَ عَلَى سَعْدٍ فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، وَلَا يَعْلَمُ بِعِلْمِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَبَا وَهْبٍ، مَا أَقْدَمَكَ؟ قَالَ: قَدِمْتُ عَامِلًا. قَالَ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ؟ قَالَ: عَلَى عَمَلِكَ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا أَدْرِي أَكِسْتَ بَعْدِي، أَمْ حَمُقْتُ بَعْدَكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا كِسْتُ بَعْدَكَ، وَلَا حَمُقْتَ بَعْدِي، وَلَكِنَّ الْقَوْمَ اسْتَأْثَرُوا عَلَيْكَ بِسُلْطَانِهِمْ. فَقَالَ: صَدَقْتَ. ثُمَّ قَالَ سَعْدٌ: [خُذِيْنِي وَجُرِّيْنِي ضِبَاعُ وَأَبْشِرِي] (١) بِلَحْمِ امْرِئٍ [لَمْ يَشْهَدِ] (٢) اليَوْمَ نَاصِرُهْ أَيَا عُمَرَاهُ ضِبَاعُ الشَّرِّ. قَالَ الْهَيْثَمُ: وَلَمَّا عَزَلَ عُثْمَانُ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ عَنِ الْكُوفَةِ وَوَلَّاهَا سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ، قَالَ الْهَيْثَمُ: فَحَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (٣) قَالَ: اغْسِلُوا الْمِنْبَرَ لِأَصْعَدَ عَلَيْهِ - أَوْ يُطَهَّرُ - فَغُسِلَ الْمِنْبَرُ حَتَّى صَعِدَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ (٤). ٤٥٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 2912

عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ لَقِيطٍ التُّجِيبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ نَجَا مِنْ ثَلَاثٍ فَقَدْ نَجَا". قَالُوا: مَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَوْتِي، وَقَتْلِ خَلِيفَةٍ مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِيهِ، وَمِنَ الدَّجَّالِ" (١). صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٥٩٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ (٢)، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ (٣)، عَنِ الْبرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ رَحَى الْإِسْلَامِ سَتَزُولُ (٤) بَعْدَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ بَقِيَ لَهمْ دِينُهُمْ يَقُمْ سَبْعِينَ". قَالَ عُمَرُ ﵁: يَا نَبِيَّ اللهِ، بِمَا مَضَى أَوْ بِمَا بَقِيَ. قَالَ: "لَا، بَلْ بِمَا بَقِيَ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٦). وَفِيهِ الْبَيَانُ (٧) الْوَاضِحُ لِمَقْتَلِ عُثْمَانَ، كَمَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ مِنْ تَارِيخِ الْمَقْتَلِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ.

стр. 2913

٤٥٩٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَ أَخَا عُثْمَانَ لِأُمِّهِ، وَأُمُّهُمَا أَرْوَى بِنْتُ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَأُمُّهَا أُمُّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ فِي رُجُوعِهِ، وَكَانَ الْوَلِيدُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَا وَهْبٍ (١). ٤٦٠٠ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَبُو الْحَسَنِ الْعَنَزِيُّ (٢)، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجُرْجُسِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ (٤)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُرِيَ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ صَالِحٌ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ نِيطَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَنِيطَ عُمَرُ بِأَبِي بَكْرٍ، وَنِيطَ عُثْمَانُ بِعُمَرَ". فَلَمَّا قُمْنَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْنَا: أَمَّا الرَّجُلُ الصَّالِحُ، فَرَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ نَوْطِ (٥) بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ فَهُمْ وُلَاةُ هَذَا الْأَمْرِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ نَبِيَّهُ [بِهِ] (٦) ﷺ (٧).

стр. 2914

قَالَ الدَّارِمِيُّ: فَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ يُسْنِدُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَالنَّاسُ يُحَدِّثُونَ بِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا؛ إِنَّمَا هُوَ عُمَرُ بْنُ أَبَانٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِأَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو (١). ٤٦٠١ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ (٢)، عَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَذْكُرُ فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا (٣)، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ فِي ثَوْبٍ، فَقَالَ: "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى". فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَأَقْبَلْتُ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ (٥)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِأَلْفِ دِينَارٍ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ، فَفَرَّغَهَا عُثْمَانُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُقَلِّبُهَا، وَيَقُولُ: "مَا

стр. 2915

ضَرَّ عُثْمَانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ". قَالَهَا مِرَارًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦٠٣ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ (٢)، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ فَحَدَّثَ (٣)، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الْمَنَامِ اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ، أَفْطِرْ عِنْدَنَا. فَأَصْبَحَ عُثْمَانُ صَائِمًا، فَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ ﵁ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦٠٤ - حدثنا (٥) أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ القَاضِي، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ جُبَيْرٍ (٦) الْوَرَّاقُ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانُ الْمُزَنِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَقْبَلَ عُثْمَانَ بْنُ عَفَّانَ ﵁، فَلَمَّا دَنَا مِنْهُ قَالَ: "يَا عُثْمَانُ، تُقْتَلُ وَأَنْتَ تَقْرَأُ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، فَتَقَعُ قَطْرَةٌ مِنْ دَمِكَ عَلَى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾ (٧)، يَغْبِطُكَ أَهْلُ الْمَشْرِقِ وَأَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَتَشْفَعُ

стр. 2916

فِي عَدَدِ رَبِيعَةَ وَمُضَرَ وَتُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرًا (١) عَلَى كُلِّ مَخْذُولٍ" (٢). (٣) قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ ذَكَرْتُ الْأَخْبَارَ (٤) الْمَسَانِيدَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي كِتَابِ مَقْتَلِ عُثْمَانَ ﵁، فَلَمْ أَسْتَحْسِنْ ذِكْرَهَا عَنْ آخِرِهَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، فَإِنَّ فِي هَذَا الْقَدْرِ كِفَايَةً، فَأَمَّا الَّذِي ادَّعَتْهُ الْمُبْتَدِعَةُ مِنْ مَعُونَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَى قَتْلِهِ، فَإِنَّهُ كَذِبٌ وَزُورٌ، فَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِخِلَافِهِ. ٤٦٠٥ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْخَزَّازُ، ثَنَا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ السَّدُوسِيُّ، سَمِعَ الْحَسَنَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا ﵁ يَوْمَ الْجَمَلِ يَقُولُ (٥): اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ، وَلَقَدْ طَاشَ عَقْلِي يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَأَنْكَرْتُ نَفْسِي، وَأَرَادُونِي عَلَى الْبَيْعَةِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي لِأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ قَوْمًا قَتَلُوا رَجُلًا، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا أَسْتَحْيِي مِمَّنْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ". وَإِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللهِ أَنْ أُبَايِعَ وَعُثْمَانُ قَتِيلُ الْأَرْضِ

стр. 2917

لَمْ يُدْفَنْ بَعْدُ. فَانْصَرَفُوا، فَلَمَّا دُفِنَ رَجَعَ النَّاسُ إِلَيَّ، فَسَأَلُونِي الْبَيْعَةَ، فَكَأَنَّمَا (١) صُدِعَ عَنْ قَلْبِي. فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ خُذْ مِنَي لِعُثْمَانَ حَتَّى تَرْضَى (٢). ٤٦٠٦ - حدثني عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ العَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا بَشَّارُ بْنُ مُوسَى الْخَفَّافُ (٣)، ثَنَا الْحَاطِبِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ خَرَجْتُ أَنْظُرُ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَقَامَ عَلِيٌّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يَدُورُونَ فِي الْقَتْلَى، قَالَ: فَأَبْصَرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَتِيلًا مَكْبُوبًا عَلَى وَجْهِهِ، فَقَلَبَهُ عَلَى قَفَاهُ، ثُمَّ صَرَخَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، فَرْخُ قُرَيْشٍ وَاللهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُوهُ: مَنْ هُوَ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ. فَقَالَ (٥): إِنَا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كَانَ شَابًّا صَالِحًا. ثُمَّ قَعَدَ كَئِيبًا حَزِينًا، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: يَا أَبَهْ، قَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا الْمَسِيرِ، فَغَلَبَكَ عَلَى رَأْيِكَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ. قَالَ: قَدْ كَانَ ذَاكَ يَا بُنَيَّ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي مِتُّ (٦) قَبْلَ هَذَا بِعِشْرِينَ سَنَةً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ: فَقُمْتُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّا قَادِمُونَ الْمَدِينَةَ، وَالنَّاسُ سَائِلُونَا عَنْ عُثْمَانَ، فَمَاذَا نَقُولُ فِيهِ؟ قَالَ: [فَتَكَلَّمَ] (٧) عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَا وَقَالَا.

стр. 2918

فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ: يَا عَمَّارُ، وَيَا مُحَمَّدُ، تَقُولَانِ إِنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْثَرَ وَأَسَاءَ الْإِمْرَةَ، وَعَاقَبْتُمْ وَاللهِ، فَأَسَأْتُمُ الْعُقُوبَةَ، وَسَتَقْدُمُونَ عَلَى حَكَمٍ عَدْلٍ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَسُئِلْتَ عَنْ عُثْمَانَ، فَقُلْ: كَانَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا، وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١). ٤٦٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ الْقَاضِي بِالرَّيِّ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَوَّارٍ (٢)، عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ سُفْيَانَ (٤)، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ،

стр. 2919

فَقَالَ: أَيْنَ مُرَوِّحِي الْقَوْمِ؟ قَالَ (١): قُلْنَا (٢): هُمْ صَرْعَى حَوْلَ الْجَمَلِ. قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فيهَا عَهْدًا يُتْبَعُ أَثَرُهُ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَاهَا تِلْقَاءَ أَنْفُسِنَا، اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرَ بِجِرَانِهِ (٣). ٤٦٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ (٤)، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ثَمَانُونَ بَدْرِيًّا، وَخَمْسُونَ وَمِائَتَانِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٥). ٤٦٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ (٦)، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ كَثِيرًا أَبَا النَّضْرِ (٧) يَقُولُ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، يَقُولُ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ لَهُ رَجُلًا مِمَّنْ خَرَجَ،

стр. 2920

فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ (١) الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ" (٢). ٤٦١٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ (٣)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصِّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَذْكُرُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي إِنْ أَخَذْتُ سَيْفِي فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٤). ٤٦١١ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا [يَحْيَى] (٦) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٧). (٨)

стр. 2921

٤٦١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُسْلِمٍ (١) الْقُرَشِيُّ بِالسَّاوَةِ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ يَذْكُرُ عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَجَّهَتْ رَسُولًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخُو عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، رَسُولًا يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، وَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ بِقَمِيصِهِ (٥) الَّذِي قُتِلَ فِيهِ (٦)، وَأَثْوَابُهُ مُضَرَّجَاتٌ بِدَمِهِ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِهِ، وَنَشَرَ قَمِيصَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبَكَى، وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَتَانِيَ أَمَرٌ فِيهِ لِلنَّاسِ غُمَّةٌ … وَفِيهِ بُكَاءٌ لِلْعُيُونِ طَوِيلُ وَفِيهِ مَتَاعٌ لِلْحَيَاةِ بِذِلَّةٍ … وَفِيهِ اجْتِدَاعٌ لِلْأُنُوفِ أَصِيلُ مُصَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ … يُعَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَزُولُ تَدَاعَتْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةٌ … فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَخَذُولُ سَأُبْقِي أَبَا عَمْرٍو بِكُلِّ مُهَنَّدٍ … وَبِيضٍ لَهَا فِي الدَّارِعِينَ هَلِيلُ

стр. 2922

وَلَا نَوْمَ حَتَّى يُثْخَنَ (١) الْقَوْمُ بِالْقَنَا … وَيُشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلُ وَلَسْتُ مُقِيمًا مَا حَيِيتُ بِبَلْدَةٍ … أَجُرُّ بِهَا ذَيْلًا وَأَنْتَ قَتِيلُ قَالَ: فَخَرَجَ لِنُصْرَتِهِ (٢) بِمَنْ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ (٣). ٤٦١٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِن مَرَاثِي عُثْمَانَ ﵁ شَيْئًا (٤) أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ … وَأَيْقَنَ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَافِلِ وَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمُ … عَفَا اللهُ عَنْ كُلِّ امْرِئٍ لَا يُقَاتِلِ فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللهَ صَبَّ عَلَيْهِمُ … الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ … عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ الرِّيَاحِ الْحَوَافِلِ (٥) ٤٦١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ
следующие страницы →