← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 2918–2957 · переход к 2923.

стр. 2918

فَقَالَ لَهُمَا عَلِيٌّ: يَا عَمَّارُ، وَيَا مُحَمَّدُ، تَقُولَانِ إِنَّ عُثْمَانَ اسْتَأْثَرَ وَأَسَاءَ الْإِمْرَةَ، وَعَاقَبْتُمْ وَاللهِ، فَأَسَأْتُمُ الْعُقُوبَةَ، وَسَتَقْدُمُونَ عَلَى حَكَمٍ عَدْلٍ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ. ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، إِذَا قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ وَسُئِلْتَ عَنْ عُثْمَانَ، فَقُلْ: كَانَ وَاللهِ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا، وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا، وَاللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١). ٤٦٠٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْخَطْمِيُّ الْقَاضِي بِالرَّيِّ، ثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ سَوَّارٍ (٢)، عَنْ عَمْرِو (٣) بْنِ سُفْيَانَ (٤)، قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيٌّ يَوْمَ الْجَمَلِ،

стр. 2919

فَقَالَ: أَيْنَ مُرَوِّحِي الْقَوْمِ؟ قَالَ (١): قُلْنَا (٢): هُمْ صَرْعَى حَوْلَ الْجَمَلِ. قَالَ: فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ هَذِهِ الْإِمَارَةَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فيهَا عَهْدًا يُتْبَعُ أَثَرُهُ، وَلَكِنَّا رَأَيْنَاهَا تِلْقَاءَ أَنْفُسِنَا، اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ، فَأَقَامَ وَاسْتَقَامَ، ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرَ بِجِرَانِهِ (٣). ٤٦٠٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ قَادِمٍ، ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيلَ (٤)، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ صِفِّينَ ثَمَانُونَ بَدْرِيًّا، وَخَمْسُونَ وَمِائَتَانِ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (٥). ٤٦٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ (٦)، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، سَمِعْتُ كَثِيرًا أَبَا النَّضْرِ (٧) يَقُولُ: سَمِعْتُ رِبْعِيَّ بْنَ حِرَاشٍ، يَقُولُ: انْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِنِ لَيَالِيَ سَارَ النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ: عَنْ أَيِّ حَالِهِمْ تَسْأَلُ؟ قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ؟ فَسَمَّيْتُ لَهُ رَجُلًا مِمَّنْ خَرَجَ،

стр. 2920

فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَاسْتَذَلَّ (١) الْإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَهُ" (٢). ٤٦١٠ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ (٣)، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ الصِّلْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَذْكُرُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي إِنْ أَخَذْتُ سَيْفِي فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، وَأَنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا (٤). ٤٦١١ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (٥)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا [يَحْيَى] (٦) بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُمِّيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ بِالْخَوَرْنَقِ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ، وَعِنْدَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَأَبُوكَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللهُ : ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (٧). (٨)

стр. 2921

٤٦١٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ مُسْلِمٍ (١) الْقُرَشِيُّ بِالسَّاوَةِ (٢)، حَدَّثَنِي أَبِي (٣)، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَغْرَاءَ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ يَذْكُرُ عَنْ شُيُوخِهِ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ زَوْجَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَجَّهَتْ رَسُولًا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ أَخُو عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، رَسُولًا يُخْبِرُهُ بِقَتْلِ عُثْمَانَ، وَوَجَّهَتْ إِلَيْهِ بِقَمِيصِهِ (٥) الَّذِي قُتِلَ فِيهِ (٦)، وَأَثْوَابُهُ مُضَرَّجَاتٌ بِدَمِهِ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ الرَّسُولُ، خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، وَأَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِهِ، وَنَشَرَ قَمِيصَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَبَكَى، وَبَكَى النَّاسُ مَعَهُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: أَتَانِيَ أَمَرٌ فِيهِ لِلنَّاسِ غُمَّةٌ … وَفِيهِ بُكَاءٌ لِلْعُيُونِ طَوِيلُ وَفِيهِ مَتَاعٌ لِلْحَيَاةِ بِذِلَّةٍ … وَفِيهِ اجْتِدَاعٌ لِلْأُنُوفِ أَصِيلُ مُصَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهَذِهِ … يُعَادُ لَهَا شُمُّ الْجِبَالِ تَزُولُ تَدَاعَتْ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ عُصْبَةٌ … فَرِيقَانِ مِنْهُمْ قَاتِلٌ وَخَذُولُ سَأُبْقِي أَبَا عَمْرٍو بِكُلِّ مُهَنَّدٍ … وَبِيضٍ لَهَا فِي الدَّارِعِينَ هَلِيلُ

стр. 2922

وَلَا نَوْمَ حَتَّى يُثْخَنَ (١) الْقَوْمُ بِالْقَنَا … وَيُشْفَى مِنَ الْقَوْمِ الْغُوَاةِ غَلِيلُ وَلَسْتُ مُقِيمًا مَا حَيِيتُ بِبَلْدَةٍ … أَجُرُّ بِهَا ذَيْلًا وَأَنْتَ قَتِيلُ قَالَ: فَخَرَجَ لِنُصْرَتِهِ (٢) بِمَنْ كَانَ مَعَهُ، فَلَمَّا قَرُبَ مِنْ مَكَّةَ سَقَطَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَمَاتَ (٣). ٤٦١٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنُ أَبِي الْأَحْوَصِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مِغْرَاءَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: مَا سَمِعْتُ مِن مَرَاثِي عُثْمَانَ ﵁ شَيْئًا (٤) أَحْسَنَ مِنْ قَوْلِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: فَكَفَّ يَدَيْهِ ثُمَّ أَغْلَقَ بَابَهُ … وَأَيْقَنَ أَنَّ اللهَ لَيْسَ بِغَافِلِ وَقَالَ لِأَهْلِ الدَّارِ لَا تَقْتُلُوهُمُ … عَفَا اللهُ عَنْ كُلِّ امْرِئٍ لَا يُقَاتِلِ فَكَيْفَ رَأَيْتَ اللهَ صَبَّ عَلَيْهِمُ … الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ بَعْدَ التَّوَاصُلِ وَكَيْفَ رَأَيْتَ الْخَيْرَ أَدْبَرَ بَعْدَهُ … عَنِ النَّاسِ إِدْبَارَ الرِّيَاحِ الْحَوَافِلِ (٥) ٤٦١٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُسْتَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الشَّاذَكُونِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ

стр. 2923

يُونُسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عُثْمَانَ مَا كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ؟ قَالَ: كَانَ عَلَى فَصِّ خَاتَمِهِ مِنْ صِدْقِ نِيَّتِهِ: اللَّهُمَّ أَحْينِي سَعِيدًا، وَأَمِتْنِي شَهِيدًا، فَوَاللهِ لَقدْ عَاشَ سَعِيدًا، وَمَاتَ شَهِيدًا (١). ٤٦١٥ - حدثني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا (٢) هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ الْحَارِثيِّ (٣) قَالَ: جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵄ يَعُودُهُ وَعِنْدَهُ قَوْمٌ، فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُنُوا وَاسْكُتُوا، فَوَاللهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ. فَقَالَ زَيْدٌ: أَنْشُدُكَ اللهَ، أَنْتَ قَتَلْتَ عُثْمَانَ؟ فَأَطْرَقَ عَلِيٌّ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِى فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا قَتَلْتُهُ، وَلَا أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ. قَالَ هَارُونُ: وَحَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵄ أُخْرِجَ مِنْ دَارِ عُثْمَانَ جَرِيحًا (٤). ٤٦١٦ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْخُرَاسَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحِ

стр. 2924

الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، ثَنَا كِنَانَةُ الْعَدَوِيُّ (١)، قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ حَاصَرَ عُثْمَانَ. قَالَ: قلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَتَلَهُ؟ قَالَ: لَا، قَتَلَهُ جَبَلَةُ بْنُ الْأَيْهَمِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ (٢). قَالَ: وَقِيلَ: قَتَلَهُ كَبِيرَةُ السَّكُونِيُّ، فَقُتِلَ فِي الْوَقْتِ، وَقِيلَ: قَتَلَهُ كِنَانَةُ بْنُ بِشْرٍ التُّجِيبِيُّ، وَلَعَلَّهُمُ اشْتَرَكُوا فِي قَتْلِهِ لَعَنَهُمُ اللهُ. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ (٣): أَلَا إِنَّ خَيْرَ النَّاسِ بَعْدَ نَبِيِّهِ (٤) قَتِيلُ التُّجِيبِيِّ الَّذِي جَاءَ مِنْ مِصْرَ (٥) يَعْنِي بِالتُّجِيبِيِّ قَاتِلَ عُثْمَانَ ﵁ (٦). ٤٦١٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي أَبُو سِيدَانَ (٧) [عُبَيْدُ] (٨) بْنُ

стр. 2925

طُفَيْلٍ، حَدَّثَنِي رِبْعِيُّ بْنُ حِرَاشٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁؛ أَنَّهُ خَطَبَ إِلَى عُمَرَ ابْنَتَهُ، فَرَدَّهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَلَمَّا أَنْ رَاحَ إِلَيْهِ عُمَرُ قَالَ: "يَا عُمَرُ، أَدُلُّكَ عَلَى خَتَنٍ خَيْرٍ لَكَ مِنْ عُثْمَانَ، وَأَدُلُّ عُثْمَانَ عَلَى خَتَنٍ (١) خَيْرٍ لَهُ مِنْكَ؟ ". قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "زَوِّجْنِي ابْنَتَكَ، وَأُزَوِّجُ عُثْمَانَ ابْنَتِي" (٢). صَحِيحُ الْإسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦١٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا بَكْز بْنُ بَكَّارٍ (٤)، ثَنَا عِيسَى بْن الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اشْتَرَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْجَنَّةَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ مرَّتَيْنِ بَيْعَ الخَلْقِ (٦) حَيْثُ حَفَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِئْرَ مَعُونَةَ، وَحَيْثُ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ (٧).

стр. 2926

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ (٢)، قَالَ: أَرَادَ عَلِيٌّ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الشَّامِ إِلَى صِفِّينَ، اجْتَمَعَتِ النَّخْعُ حَتَّى دَخَلُوا عَلَى الْأَشْتَرِ بَيْتَهُ، فَقَالَ: هَلْ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نَخَعِيٌّ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ عَمَدَتْ (٣) إِلَى خَيْرِ أَهْلِهَا فَقَتَلُوهُ - يَعْنِي عُثْمَانَ - وَإِنَّا قَاتَلْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ بِبَيْعَةٍ (٤) تَأَوَّلْنَا عَنْهُ (٥)، وَإِنَّكُمْ (٦) تَسِيرُونَ إِلَى قَوْمٍ لَيْسَ لَنَا عَلَيْهِمْ بَيْعَةٌ، فَلْيَنْظُرْ امْرُؤٌ أَيْنَ يَضَعُ سَيْفَهُ (٧). هَذَا حَدِيثٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سَنَدٌ، فَإِنَّهُ مُعَقَّدٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ (٨). * * *

стр. 2927

وَمِنْ مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مِمَّا لَمْ يُخْرِجَاهُ ٤٦٢٠ - سمعت الْقَاضِي أَبَا الْحَسَنِ (١) عَلِيَّ بْنَ الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيَّ وَأَبَا الْحُسَنِ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظِ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا أَبَا حَامِدٍ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ الْحَضْرَمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ الطُّوسِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا جَاءَ (٢) لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْفَضَائِلِ مَا جَاءَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ (٣). ٤٦٢١ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدَ بْنَ يَعْقُوبَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ الدُّورِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: اسْمُ أَبِي طَالِبٍ عَبْدُ مَنَافٍ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: وَهَكَذَا ذَكَرَهُ زِيادٌ [عَنْ] (٥) مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ بِأَنَّ أَبَا طَالِبٍ كُنْيَتُهُ اسْمُهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

стр. 2928

٤٦٢٢ - سمعت أَبَا الْعَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: أُمُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ (١). ٤٦٢٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أَوَّلَ هَاشِمِيَّةٍ وَلَدَتْ مِنْ هَاشِمِيٍّ، وَكَانَتْ بِمَحَلٍّ عَظِيمٍ مِنَ الْإِيْمَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَتُوُفِّيَتْ فِي حَياةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، وَكَانَ اسْمُ عَلِيٍّ أَسَدًا، وَلِذَلِكَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ (٢). ٤٦٢٤ - حدثني بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَدَّادُ الصُّوفِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فَمَرَّ بِنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، وَلَمْ أَرَ هَاشِمِيًّا قَطُّ كَانَ أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَقُمْنَا (٤) مَعَهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَخْبِرْنَا عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ أُمِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵄. قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: لَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ كَفَّنَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي قَمِيصِهِ وَصَلَّى

стр. 2929

عَلَيْهَا، فَكَبَّرَ عَلَيْهَا سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَجَعَلَ يُوْمِئُ فِي نَوَاحِي الْقَبْرِ، كَأَنَّهُ يُوَسِّعُهُ وَيُسَوِّي عَلَيْهَا، وَخَرَجَ مِنْ قَبْرِهَا وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، وَحَثَا فِي قَبْرِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُكَ فَعَلْتَ عَلَى هَذِهِ الْمَرْأَةِ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ عَلَى أَحَدٍ. فَقَالَ: "يَا عُمَرُ، إِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ كَانَتْ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي الَّتِي وَلَدَتْنِي، إِنَّ أَبَا طَالِبٍ كَانَ يَصْنَعُ الصَّنِيعَ، وَتَكُونُ لَهُ الْمَأْدُبَةُ، وَكَانَ يَجْمَعُنَا عَلَى طَعَامِهِ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ تَفْصِلُ مِنْهُ كُلِّهِ نَصِيبَنَا، فَأَعُودُ فِيهِ، وَإِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَخْبَرَنِي عَن رَبِّي أنَّهَا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ ﵇ أَنَّ اللهَ ﵎ أَمَرَ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهَا" (١). ٤٦٢٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ (٢)، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵄: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَقَالَ: لَا أَسُبُّهُ، مَا ذَكَرْتُ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ ، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ. قَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا هُنَّ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: لَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ حِينَ نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ،

стр. 2930

فَأَخَذَ عَلِيًّا وَابْنَيْهِ وَفَاطِمَةَ، فَأَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: "رَبِّ، هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي". وَلَا أَسُبُّهُ حِينَ خَلَّفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: خَلَّفْتَنِي مَعَ الصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ. قَالَ: "أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نُبُوَّةَ بَعْدِي". وَلَا أَسُبُّهُ مَا ذَكَرْتُ يَوْمَ خَيْبَرَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ". فتَطَاوَلْنَا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ ". فَقَالُوا: هُوَ أَرْمَدُ. فَقَالَ: "ادْعُوهُ". فَدَعَوْهُ، فَبَسَقَ (١) فِي عَيْنَيْهِ (٢)، ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ، فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَا وَاللهِ مَا ذَكَرَهُ مُعَاوِيَةَ بِحَرْفٍ حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ، وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْمُؤَاخَاةِ وَحَدِيثِ الرَّايَةِ. ٤٦٢٦ - حدثنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ. وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ محَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبَزَّارُ (٥)، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ.

стр. 2931

وَثَنَا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا خَلَفُ بْنُ سَالِمٍ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، قَالَ: ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁، قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَنَزَلَ غَدِيرَ خُمٍّ أَمَرَ بِدَوْحَاتٍ فَقُمِمْنَ، قَالَ: "كَأَنِّي قَدْ دُعِيتُ فَأَجَبْتُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ، كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَعِتْرَتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا، فَإِنَّهُمَا لَنْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ مَوْلَايَ، وَأَنَا وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ". ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵁، فَقَالَ: "مَنْ كُنْتُ وَلِيُّهُ فَهَذَا (١) وَلِيُّهُ، اللَّهُمَّ وَالِ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ. شَاهِدُهُ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَيْضًا صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا (٣). ٤٦٢٧ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَدَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السَّجْزِيُّ، قَالَا: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِرْمَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ (٤) بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ (٥) بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّهُ

стр. 2932

سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ ﵁ يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ سَمُرَاتٍ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ (١)، فَكَنَسَ النَّاسُ مَا تَحْتَ السَّمُرَاتِ، ثُمَّ رَاحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَشِيَّةً، فَصَلَّى، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَذَكَرَ وَوَعَظَ، فَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا إِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ، وَهُمَا كِتَابُ اللهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي". ثُمَّ قَالَ: "أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ" (٢). وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣). ٤٦٢٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ (٤). وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ. وَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعُمَرِيُّ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ (٦)، قَالُوا: ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ (٧)، عَنِ

стр. 2933

الْحَكَمِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً، فَقَدِمْتُ (١) عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرْتُ عَلِيًّا فَتَنَقَّصْتُهُ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يتَغَيَّرُ، فَقَالَ: "يَا بُرَيْدَةُ، أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ ". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦٢٩ - حدثنا أبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبِي وَمُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَا: ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁، فَمَضَى عَلِيُّ فِي السَّرِيَّةِ فَأَصَابَ جَارِيَةً، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ عَلَيْهِ فَتَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌّ. قَالَ عِمْرَانُ: وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ إِذَا قَدِمُوا مِنْ سَفَرٍ بَدَءُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَنَظَرُوا إِلَيْهِ وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَتِ السَّرِيَّةُ سَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَامَ أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّانِي، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الثَّالِثُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَامَ الرَّابِعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَمْ تَرَ أَنَّ (٣) عَلِيًّا صَنَعَ كَذَا

стр. 2934

وَكَذَا. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: "مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ؟ إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ وَوَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 2935

ذِكْرُ إِسْلَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ ﵁ - ٤٦٣٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (١) ﵁ أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ (٢). ٤٦٣١ - أخبرني أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي، وَأَبُو الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ (٣) قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: أَسْلَمَ عَلِيٌّ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، أَوِ ابْنُ سِتَّ (٥) عَشْرَةَ سَنَةً (٦). هَذَا الْإِسْنَادُ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ ذَلِكَ لِأَنِّي عَلَوْتُ فِيهِ. ٤٦٣٢ - حدثنا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ صَاحِبُ ثَعْلَبٍ إِمْلَاءً بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ (٧)، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ

стр. 2936

عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: لِعَلِيٍّ أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَتِ الْأَرْبَعُ (١): هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَأَعْجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ، وَهُوَ الَّذِي تَصَبَّرَ (٢) مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ، وَهُوَ الَّذي غَسَّلَهُ وَأَدْخَلَهُ قَبْرَهُ (٣). ٤٦٣٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ السُّكَّرِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٤)، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَفَعَ الرَّايَةَ إِلَى عَلِيٍّ ﵁ يَوْمَ بَدْرٍ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً (٥).

стр. 2937

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٤٦٣٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ. وَثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعَبْسِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: أَنَا (٢) عَبْدُ اللهِ، وَأَخُو رَسُولِهِ، وَأَنَا الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَاذِبٌ، صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بِسَبْعِ سِنِينَ (٣). صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ: ٤٦٣٥ - حدثناه أَبُو عُمَرَ الزَّاهِدُ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو

стр. 2938

إِبْرَاهِيمَ الْتَّرْجُمَانِيُّ (١)، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ صَفْوَانَ، عَنِ الْأَجْلَحِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: عَبَدْتُ اللهَ تَعَالَى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٢). ٤٦٣٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: انْطَلَقَ أَبُو ذَرٍّ وَنُعَيْمُ ابْنُ عَمِّ أَبِي ذَرٍّ، وَأَنَا مَعَهُمْ نَطْلُبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالْجَبَلِ (٣) مُكْتَتِمٌ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: يَا مُحَمَّدُ، أَتَيْنَاكَ نَسْمَعُ مَا تَقُولُ، وَإِلَى مَا تَدْعُو. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ". آمَنَ بِهِ أَبُو ذَرٍّ وَصَاحِبُهُ وَآمَنْتُ بِهِ، وَكَانَ عَلِيٌّ فِي حَاجَةٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَرْسَلَهُ فِيهَا، وَأُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَصَلَّى عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (٤).

стр. 2939

صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١). ٤٦٣٧ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن عَمْرٍو الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَحْمَنِ بْنُ دُبَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَابِسٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلَائِيِّ (٢)، عَنْ أَنسٍ ﵁، قَالَ: نُبِّئَ النَّبِيُّ (٣) ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَأَسْلَمَ عَلِيٌّ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (٤). ٤٦٣٨ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ (٥) حَمَّادٍ البَرْبَرِيُّ (٦)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صالِحٍ (٧) صاحِبُ الْمُصَلَّى (٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ (٩)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١٠) بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قُتِلَ عَلِيٌّ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، لِسَبْعِ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، وَكَانَتْ خِلَافَتُهُ خَمْسَ سِنِينَ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ، قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ الْمُرَادِيُّ، وَهُوَ يَوْمَ قُتِلَ ابْنُ ثَلَاثٍ

стр. 2940

وَسِتِّينَ سَنَةً، أَوْ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (١) (٢). ٤٦٣٩ - سمعت أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ يَقُولُ: وَلِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَمْسَ سِنِينَ، وَقُتِلَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ مِنْ مُهَاجَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، قُتِلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمَاتَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَدُفِنَ بِالْكُوفَةِ (٣). ٤٦٤٠ - أخبرنا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ أَبَا سِنَانٍ الدُّؤَلِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ عَادَ عَلِيًّا ﵁ فِي شَكْوَى لَهُ اشْتَكَاهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي شَكْوَاكَ هَذَا، فَقَالَ: لَكِنِّي وَاللهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ، يَقُولُ: "إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبةً هَهُنَا وَضَرْبَةً هَهُنَا - وَأَشَارَ إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تَخْتَضِبَ لِحْيَتُكَ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 2941

٤٦٤١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الوَسَّامِ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمْتُ دِمَشْقَ وَأَنَا أُرِيدُ الْغَزْوَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ، فَوَجَدْتُهُ فِي قُبَّةٍ عَلَى فَرْشٍ (١) بِقُرْبِ الْقَائِمِ، وَتَحْتَهُ سِمَاطَانِ، فَسَلَّمْتُ، ثُمَّ جَلَسْتُ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ شِهَابٍ، أَتَعْلَمُ مَا كَانَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ صَبَاحَ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: هَلُمَّ. فَقُمْتُ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ حَتَّى أَتَيْتُ خَلْفَ الْقُبَّةِ، فَحَوَّلَ إِلَيَّ وَجْهَهُ، فَأَحْنَا عَلَيَّ، فَقَالَ: مَا كَانَ؟ فَقُلْتُ: لَم يُرْفَعْ حَجَرٌ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا وُجِدَ تَحْتَهُ دَمٌ. فَقَالَ: لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ يَعْلَمُ هَذَا غَيْرِي وَغَيْرُكَ لَا يَسْمَعَنَّ مِنْكَ أَحَدٌ. فَمَا حَدَّثْتُ بِهِ حَتَّى تُوُفِّيَ (٢). (٣) ٤٦٤٢ - أخبرني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْأَحْمَسِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ (٤) بْنُ عَلِيٍّ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ (٥)، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ الْقُرَشِيِّ

стр. 2942

قَالَ: اسْتُخْلِفَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ، فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، بَعَثَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْمَوْسِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَسَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَحَضَرَ الْمَوْسِمَ، وَتَشَاغَلَ عَلِيٌّ ﵁ بِالْقِتَالِ، فَاصْطَلَحَ النَّاسُ عَلَى شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْحَجَبِيِّ، فَشَهِدَ بِالنَّاسِ، فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ قُتِلَ عَلِيٌّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (١). قَالَ الْحَاكِمُ: فَنَظَرْنَا فَوَجَدْنَا لِهَذِهِ التَّوَارِيخِ بُرْهَانًا ظَاهِرًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ٤٦٤٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَبْقَى لَهُمْ دِينُهُمْ فَسَبْعِينَ عَامًا". قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّا بَقِيَ أَوْ مِمَّا مَضَى؟ قَالَ: "مِمَّا بَقِيَ" (٢) (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ * * *

стр. 2943

ذِكْرُ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ. حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمَائَةٍ، قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي وَقْتِهِ، فَقِيلَ: أَنَّهُ بُويِعَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أيَّامٍ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ﵁، وَقِيلَ بَعْدَ خَمْسٍ، وَقِيلَ بَعْدَ ثَلَاثٍ، وَقِيلَ بُويِعَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَقِيلَ بُويِعَ عُقَيْبَ قَتْلِ عُثْمَانَ فِي دَارِ عَمْرِو بْنِ مِحْصَنٍ الْأَنْصَارِيِّ أَحَدِ بَنِي عَمْرِو بْنِ مَبْذُولٍ، وَأَصحُّ الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ امْتَنَعَ عَنِ الْبَيْعَةِ إِلَى أَنْ دُفِنَ عُثْمَانُ، ثُمَّ بُويِعَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ظاهِرًا، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ بَايَعَهُ طَلْحَةُ، فَقَالَ: هَذِهِ بَيْعَةٌ تُنْكَثُ. ٤٦٤٤ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْن إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا وَضَّاحُ بْنُ يَحْيَى النَّهْشَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ، قَالَ: لَمَّا بُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَهُوَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الْمِنْبَرِ: إِذَا نَحْنُ بَايَعْنَا عَلِيًّا فَحَسْبُنَا … أَبُو حَسَنٍ مِمَّا نَخَافُ مِنَ الْفِتَنْ وَجَدْنَا أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّاسِ … إِنَّهُ أَطَبُّ قُرَيْشٍ بِالْكِتَابِ وَبِالسُّنَنْ وَإِنَّ قُرَيْشًا مَا تَشُقُّ غُبَارَهُ … إِذَا مَا جَرَى يَوْمًا عَلَى الضَّمْرِ الْبَدَنْ

стр. 2944

وَفِيهِ الَّذِي فِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ … وَمَا فِيهِمْ كُلُّ الَّذِي فِيهِ مِنْ حَسَنْ (١) ٤٦٤٥ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (٢)، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ (٣)، قَالَ: لَمَّا جَاءَتْ بَيْعَةُ عَلِيٍّ إِلَى حُذَيْفَةَ قَالَ: لَا أُبَايِعُ بَعْدَهُ إِلَّا أَصْغَرَ أَوْ أَبْتَرَ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ الْوَارِدَةُ فِي بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهَا، فَأَمَّا (٥) قَوْلُ (٦) مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَأَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيَّ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ قَعَدُوا عَنْ بَيْعَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا قَوْلُ مَنْ يَجْحَدُ حَقِيقَةَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ، فَاسْمَعِ الْآنَ حَقِيقَتَهَا: ٤٦٤٦ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّكُونِيُّ (٧) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أُمَيٍّ الصَّيْرَفِيِّ (٨)، عَنْ أَبِي قَبِيصَةَ عُمَرَ بْنِ قَبِيصَةَ (٩)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ:

стр. 2945

رَأَيْتُ عَلِيًّا ﵁ عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ بِالرَّبَذَةِ، وَهُوَ يَقولُ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: مَا لَكُمَا تَخِنَّانِ خَنِينَ الْجَارِيَةِ، وَاللهِ (١) لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، فَمَا وَجَدْتُ بُدًّا مِنْ قِتَالِ الْقَوْمِ، أَوِ الْكُفْرِ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ (٢). فَأَمَّا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: ٤٦٤٧ - فحدثنا بِصِحَّةِ حَالِهِ فِيهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ رُسْتُمَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ حَرَصْتُ أَنْ (٣) أَتَسَمَّتُ بِسَمْتِك، وَأَقْتَدِي بِكَ فِي أَمْرِ فُرْقَةِ النَّاسِ، وَأَعْتَزِلُ الشَّرَّ مَا اسْتَطَعْتُ، وَأَنِّي أَقْرَأُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ مُحْكَمَةً قَدْ أَخَذَتْ بِقَلْبِي فَأَخْبِرْنِي عَنْهَا، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ : ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (٤). أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا لَكَ وَلِذَلِكَ، انْصَرِفْ عَنِّي. فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنَّا سَوَادُهُ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ،

стр. 2946

فَقَالَ: مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ شَيْءٍ فِي أَمْرِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا وَجَدْتُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ هَذِهِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ كَمَا أَمَرَنِي اللهُ (١). هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ قَدْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ جَمَاعَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُ حَدِيثَ شُعَيْبَ بْنَ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَاقْتَصَرْتُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنْ إِمْسَاكِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْقِتَالِ: ٤٦٤٨ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ (٢)، عَنْ عَمِّهِ (٣)، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَاسْتَبَقْنَا أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى الْعَدُوِّ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنْهُ كَبَّرَ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ، وَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ، فَلَمَّا رَجَعْنَا سَبقَنِي إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا فَارِسَ خَيْرٌ مِنْ فَارِسِكُمْ، إِنَّا اسْتَلْحَقْنَا رَجُلًا فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَلَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ قَتَلَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا أُسَامَةُ، مَا صَنَعْتَ الْيَوْمَ؟ ". فَقُلْتُ: حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَكَبَّرَ، فَرَأَيْتُ أَنَّهُ إِنَّمَا فَعَلَ لِيُحْرِزَ دَمَهُ فَقَلْتُهُ. فَقَالَ: "كَيْفَ بَعْدَ اللهُ أَكْبَرُ، فَهَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ فَقُلْتَ مَا قَالَ". فَلَمْ يَزَلْ يَقُولُ لِي يَوْمَئِذٍ، فَلَا أُقَاتِلُ رَجُلًا يَقُولُ اللهُ أَكْبَرُ، كَمَا (٤) نَهَانِي

стр. 2947

عَنْهُ حَتَّى أَلْقَاهُ (١). ٤٦٤٩ - حدثناه أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ الْقَاضِي (٢)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ (٣)، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ (٤)، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (٥). وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْقِتَالِ: ٤٦٥٠ - فحدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا مُسْلِمٌ الْمُلَائِيُّ (٦)، عَنْ خَيْثَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إِنَّ عَلِيًّا يَقَعُ فِيكَ أَنَّكَ تَخلَّفْتَ عَنْهُ. فَقَالَ سَعْدٌ: وَاللهِ إِنَّهُ لَرَأْيٌ رَأَيْتُهُ، وَأَخْطَأَ رَأْيِي، إِنَّ (٧) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أُعْطِيَ ثَلَاثًا لِأَنْ أَكُونَ أُعْطِيتُ إِحْدَاهُنَّ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا

стр. 2948

فِيهَا، لَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ غَدِيرٍ خُمٍّ بَعْدَ حَمْدِ اللهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ: "هَلْ تَعْلَمُونَ أنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟ ". قُلْنَا: نَعَمْ (١). قَالَ: "اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ، فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ". وَجِيءَ بِهِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَهُوَ أَرْمَدُ مَا يُبْصِرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَرْمَدُ. فَتَفَلَ فِي عَيْنِهِ، وَدَعَا لَهُ فَلَمْ يَرْمَدْ حَتَّى قُتِلَ، وَفُتِحَ عَلَيْهِ خَيْبَرُ، وَأَخْرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَمَّهُ الْعَبَّاسَ وَغَيْرَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: تُخْرِجُنَا وَنَحْنُ عَصَبَتُكَ وَعُمُومَتُكَ وَتُسْكِنُ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: "مَا أَنَا أُخْرِجُكُمْ وَأُسْكِنُهُ، وَلَكِنَّ اللهَ أَخْرَجَكُمْ وَأَسْكَنَهُ" (٢). (٣) وَأَمَّا مَا ذُكِرَ مِنَ اعْتِزَالِ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ ﵁ وَجَّهَ إِلَى الْكُوفَةِ لِأَخْذِ الْبَيْعَةِ لَهُ مُحَمَّدًا ابْنَهُ وَمُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ عَلَى الْكُوفَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، وَأَبُو مَسْعُودٍ فَامْتَنَعَ أَبُو مُوسَى أَنْ يُبَايِعَ، فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنينَ، فَبَعَثَ الْحَسَنَ ابْنَهُ وَمَالِكًا الْأَشْتَرَ: ٤٦٥١ - فحدثنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ مُجَالِدٍ [وَابْنِ] عَيَّاشٍ (٤) وإسماعيل بن أبي خالد، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ، وَبُويِعَ

стр. 2949

لعَلِيٍّ ﵄، خَطَبَ أَبُو مُوسَى وَهُوَ عَلَى الْكُوفَةِ، فَنَهَى النَّاسَ عَنِ الْقِتَالِ، وَالدُّخُولِ فِي الْفِتْنَةِ، فَعَزَلَهُ عَلِيٌّ عَنِ الْكُوفَةِ مِنْ ذِي قَارٍ، وَبَعَثَ (١) إِلَيْهِ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَالْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ فَعَزَلَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ قَرَظَةَ بْنَ كَعْبٍ، فَلَمْ يَزَلْ عَامِلًا حَتَّى قَدِمَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَصْرَةِ بَعْدَ أَشْهُرٍ، فَعَزَلَهُ حَيْثُ قَدِمَ، فَلَمَّا سَارَ إِلَى صِفِّينَ اسْتَخْلَفَ عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ حِينَ قَدِمَ مِنْ صِفِّينَ (٢). ٤٦٥٢ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ (٣)، قَالَ: دَخَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو مَسْعُودٍ الْبَدْرِيُّ عَلَى عَمَّارٍ وَهُوَ يَسْتَنْفِرُ النَّاسَ، فَقَالَا لَهُ: مَا رَأَيْنَا مِنْكَ أَمْرًا مُنْذُ أَسْلَمْتَ أَكْرَهَ عِنْدَنَا مِنْ إِسْرَاعِكَ فِي هَذَا الْأَمْرِ. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَا رَأَيْتُ مِنْكُمَا مُنْذُ أَسْلَمْتُمَا أَمْرًا أَكْرَهَ عِنْدِي مِنْ إِبْطَائِكُمَا عَنْ هَذَا الْأَمْرِ. قَالَ: فَكَسَاهُمَا عَمَّارٌ حُلَّةً حُلَّةً، وَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (٤). وَأَمَّا قِصَّةُ (٥) اعْتِزَالِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْبَيْعَةِ:

стр. 2950

٤٦٥٣ - فحدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحِيرِيُّ (١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ إِذَا اخْتَلَفَ الْمُصَلُّونَ؟ قَالَ: "تَخْرُج بِسَيْفِكَ إِلَى الْحَرَّةِ فَتَضْرِبُهَا بِهِ (٢)، ثُمَّ تَدْخُلُ بَيْتَكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ أَوْ قَالَ: مِيتَةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ" (٣). ٤٦٥٤ - وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مَحْمُودٍ (٤) - مِنْ وَلَدِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِيِّ - عَنْ سَعْدِ (٥) بْنِ يَزِيدَ (٦) بْنِ سَعْدٍ الْأَشْهَلِيِّ، أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيْفًا مِنْ نَجْرَانَ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ، وَقَالَ: "جَاهِدْ (٧) بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ فَاضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ ادْخُلْ بَيْتَكَ،

стр. 2951

وَكُنَّ حِلْسًا مُلْقًى حَتَّى تَقْتُلَكَ يَدٌ خَاطِئَةٌ، أَوْ تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ" (١). قَالَ الْحَاكِمُ: فَهَذِهِ الْأَسْبَابِ وَمَا جَانَسَهَا كَانَ اعْتِزَالُ مَنِ اعْتَزَلَ عَنِ (٢) الْقِتَالِ مَعَ عَلِيٍّ ﵁، وَبِضدِّهَا كَانَ قِتَالُ مَنْ قَاتَلَهُ: ٤٦٥٥ - فحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا أَبُو مُوسَى يَعْنِي إِسْرَائِيلَ بْنَ مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: جَاءَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا جَاءَ بِكُمْ؟ قَالُوا: نَطْلُبُ دَمَ عُثْمَانَ. قَالَ الْحَسَنُ: أَيَا سُبْحَانَ اللهِ، أَفَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ وَاللهِ مَا قَتَلَ عُثْمَانَ غَيْرُكُمْ؟ قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ، وَمَا كَانَ لِلْقَوْمِ عُقُولٌ، فَيَقُولُونَ: أيُّهَا الرَّجُلُ إِنَّا وَاللهِ مَا ضَمَنَّاكَ (٣). ٤٦٥٦ - فحدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيُّ: لَمَّا خَرَجَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ ﵃ أَجْمَعِينَ، كَانَتْ عَائِشَةُ خَطِيبَةَ الْقَوْمِ بِهَا وَهُمْ لَهَا تَبَعٌ، فَعَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، فَرَدُّوهُمَا. قَالَ: وَرَأَيْتُ طَلْحَةَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ

стр. 2952

بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرِهِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْأَمْرَ فَدَعْهُ، فَلَيْس يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ. قَالَ: يَا عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي كُنَّا أَمْسِ يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا (١)، فَأَصْبَحْنَا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ مِنْ حَدِيدٍ، يَزْحَفُ أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ (٢). ٤٦٥٧ - فحدثني أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (٣)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁، قَالَ: عَصَمَنِي اللهُ بِشَيءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمَّا هَلَكَ كِسْرَى، قَالَ: "مَنِ اسْتَخْلَفُوا؟ ". قَالُوا: ابْنَتَهُ. قَالَ: فَقَالَ: "لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً". قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتْ عَائِشَةُ ذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَعَصَمَنِي اللهُ بِهِ (٤). ٤٦٥٨ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَفِيدُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْن نَصْرٍ (٥)،

стр. 2953

ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ خُرُوجَ بَعْضِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ: "انْظُرِى يَا حُمَيْرَاءُ أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: "إِنْ وُلِّيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئًا فَارْفُقْ بِهَا" (١). (٢) ٤٦٥٩ - حدثني أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الْرَّحْمَنِ (٤) بْنُ صَالِحٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ابْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَكِّيِّ (٥)، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَتْ: لَمَّا سَارَ عَلِيٌّ إِلَى الْبَصْرَةِ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ يُوَدِّعُهَا، فَقَالَتْ: سِرْ (٦) فِي حِفْظِ اللهِ وَفِي كَنَفِهِ، فَوَاللهِ إِنَّكَ لِعَلَى الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَكَ، وَلَوْلَا أَنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَعْصِي اللهَ وَرَسُولَهُ، فَإِنَّهُ أَمَرَنَا ﷺ أَنْ نَقَرَّ فِي بُيُوتِنَا؛ لَسِرْتُ مَعَكَ، وَلَكِنْ وَاللهِ لِأُرْسِلَنَّ مَعَكَ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ عِنْدِي وَأَعَزُّ عَلَيَّ مِنْ نَفْسِي ابْنِي عُمَر (٧). (٨)

стр. 2954

هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. ٤٦٦٠ - حدثنا الْحَسَنُ بْن يَعْقُوبَ العَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ (١)، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ ثَكِلْتُ عَشْرَةَ مِثْلَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَأَنِّي لَمْ أَسِرْ مَسِيرِي مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ (٢). ٤٦٦١ - وحدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ (٣)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ، ثَنَا عَبْد السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الْغَزْوِ، فَقَالَ عُمَرُ (٤): اجْلِسْ فِي بَيْتِكَ فَقَدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، قَالَ: فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ (٥) فِي الثَّالِثَةِ (٦) أَوِ الَّتِي (٧) تَلِيهَا: اقْعُدْ فِي بَيْتِكَ، فَوَاللهِ إِنِّي لَأَجِدُ بِطَرَفِ الْمَدِينَةِ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ أَنْ تَخْرُجُوا، فَتُفْسِدُوا عَلَيَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ (٨).

стр. 2955

٤٦٦٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ ﵂ بَعْضَ دِيَارِ بَنِي عَامِرٍ نَبَحَتْ عَلَيْهَا الْكِلَابُ، فَقَالَتْ: أَيُّ مَاءٍ هَذَا؟ قَالُوا: الْحَوْأَبُ. قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: لَا بَعْدُ، تَقَدَّمِي وَيَرَاكِ النَّاسُ، وَيُصْلِحُ اللهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ. قَالَتْ (١): مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذْ نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ" (٢). ٤٦٦٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٣) وَهَانِئِ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁، قَالَ: لَمَّا خَرَجْنَا مِنْ مَكَّةَ اتَّبَعَتْنَا ابْنَةُ حَمْزَةَ، فَنَادَتْ: يَا عَمِّ، يَا عَمِّ (٤). فَأَخَذْتُ بِيَدِهَا فَنَاوَلْتُهَا (٥) فَاطِمَةَ، قُلْتُ: دُونَكِ ابْنَةَ عَمِّكِ. فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اخْتَصَمْنَا فِيهَا أَنَا وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ. فَقُلْتُ: أَنَا أَخَذْتُهَا (٦) وَهِيَ ابْنَةُ عَمِّي، وَقَالَ زَيْدٌ: ابْنَةُ أَخِي. وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِجَعْفَرٍ: "أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي". وَقَالَ لِزَيْدٍ: "أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا". وَقَالَ لِي: "أَنْتَ مِنِّي وَأَنَا مِنْكَ، ادْفَعُوهَا إِلَى

стр. 2956

خَالَتِهَا، فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ". فَقُلْتُ: أَلا تَزَوَّجْهَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ. إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبرَاءِ مُخْتَصَرًا. ٤٦٦٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ (٢)، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ (٣)، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَقَالَتْ لِي: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيكُمْ؟ فَقُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ أَوْ سُبْحَانَ اللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا. قَالَتْ (٤): سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِزِيَادَةِ أَلْفَاظٍ: ٤٦٦٥ - حدثناه أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيَّ يَقُولُ: حَجَجْتُ وَأَنَا غُلَامٌ، فَمَرَرْتُ بِالْمَدِينَةِ وَإِذَا النَّاسُ عُنُقٌ وَاحِدٌ، فَاتَّبَعْتُهُمْ، فَدَخَلُوا عَلَى أُمِّ

стр. 2957

سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: يَا شِبْثَ (١) بْنَ رِبْعِيٍّ، فَأَجَابَهَا رَجُلٌ جِلْفٌ جَافٍ: لَبَّيْكِ يَا أُمَّتَاهُ. قَالَتْ: يُسَبُّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي نَادِيكُمْ؟ قَالَ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: إِنَّا لَنَقُولُ أَشْيَاءَ نُرِيدُ عَرَضَ الدُّنْيَا. قَالَتْ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللهَ تَعَالَى" (٢). ٤٦٦٦ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد (٣) الشَّيْبَانِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى (٤)، ثَنَا بَسَّامٌ الصَّيْرَفِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ أَطَاعَ عَلِيًّا فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى عَلِيًّا فَقَدْ عَصَانِي" (٥).
следующие страницы →