← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 3548–3587 · переход к 3553.

стр. 3548

عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْخَبَائِرِيُّ بِحِمْصَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدَةَ (١)، ثَنَا الزُّهْرِيُّ (٢)، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ: يَا مُحَمَّدُ، تَكَلَّمُ هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّهَا تَكَلَّمُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا حَدَّثَكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ حَدِيثًا، فَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ يُعْرَفُ بِالْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدَةَ الرَّهَاوِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي آخِرِ (٤) نُسْخَةٍ لِيُونُسَ بْنِ (٥) يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. ٥٦٤٢ - حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَمِّي (٦)، ثَنَا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ الْقَاسِمَ (٧) بْنَ مَبْرُورٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ (٨)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: إِنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ

стр. 3549

قَالَ حِينَ وُضِعَتْ جِنَازَةُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (١). * * *

стр. 3550

ذِكْرُ مَنَاقِبِ حَوَارِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنِ عَمَّتِهِ (١) الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ٥٦٤٣ - حدثنا بِذِكْرِ هَذَا النَّسَبِ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ (٢) بْنُ عَمْرِو (٣) بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ (٤). ٥٦٤٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا - الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي ﵀ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ (٥)، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْيَرْمُوكِ قِيلَ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (٦). ٥٦٤٥ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ: أُمُّ الزُّبَيْرِ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأُمُّهَا:

стр. 3551

هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبَ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَأُمُّهَا: عَالِيَةُ بِنْتُ الْمُطَّلِبِ (١) بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ (٢). ٥٦٤٦ - أخبرني عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْد الرَّحْمَنِ الْقَاضِي، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (٣) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سِتَّةَ عَشْرَ سَنَةً (٤)، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسِتِّينَ (٥). ٥٦٤٧ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، أَنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَرْبَعًا وَسِتِّينَ (٦). ٥٦٤٨ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: قُتِلَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَكَانَ يُكْنَى: أَبَا الطَّاهِرِ (٧). ٥٦٤٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: فَأَخْبَرَنِي

стр. 3552

نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ (١)، هَاهُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ تَرْكِزَ الرَّايَةَ (٢). ٥٦٥٠ - حدثنا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ. ح وَثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: أَسْلَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَهَاجَرَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً (٣)، وَكَانَ عَمُّ الزُّبَيْرِ يُعَلِّقُ الزُّبَيْرَ فِي حَصِيرٍ، وَيُدَخِّنُ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَيَقُولُ: ارْجِعْ إِلَى الْكُفْرِ. فَيَقُولُ الزُّبَيْرُ: لَا أَكْفُرُ أَبَدًا (٤). ٥٦٥١ - أخبرني مَخْلَدُ (٥) بْنُ جَعْفَرٍ الْبَاقَرْحِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَيْلِيُّ (٦)، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أسْلَمَ الزُّبَيْرُ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ مَعًا، وَلَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكَانَ رَجُلًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، خَفِيفَ اللِّحْيَةِ، أَسْمَرَ اللَّوْنِ، أَشْعَرَ (٧) (٨).

стр. 3553

٥٦٥٢ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: تَوَجَّهَ الزُّبَيْرُ فِي جِوَارِ النُّعْمَانِ بْنِ زِمَامٍ الْبَاهِلِيِّ الْمُجَاشِعِيِّ، فَتَبِعَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ، وَهوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَتَلَهُ غِيلَةً بِوَادِي السِّبَاعِ، فَبَرَّأَ اللهُ عَنْ (١) دَمِهِ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ، وَإِنَّمَا قَتَلَهُ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَبَنُو مُجَاشِعٍ تُعَيِّرُهُمُ الْعَرَبُ بِإِخْفَارِ الزُّبَيْرِ، وَلِذَلِكَ يَقُولُ جَرِيرٌ: وَقَدْ لَبِسَتْ بَعْدَ الزُّبَيْرِ مُجَاشِعٌ … أثِيَابَ الَّتِي حَاضَتْ وَلَمْ تَغْسِلِ الدَّمَا (٢). ٥٦٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُكَيْنُ (٣) بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمَوْصِلِ قَالَ: صَحِبْتُ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ ﵁ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَأَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي أَرْضٍ (٤) قَفْرٍ، فَقَالَ: اسْتُرْنِي. فَسَتَرْتُهُ، فَحَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ إِلَيْهِ، فَرَأَيْتُهُ (٥) مُجَدَّعًا بِالسُّيُوفِ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ بِكَ آثَارًا مَا رَأَيْتُهَا بِأَحَدٍ قَطُّ. فَقَالَ: وَقَد رَأَيْتَ ذَاكَ؟ فَقَالَ: وَاللهِ مَا مِنْهَا جِرَاحَةٌ إِلَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَبِيلِ اللهِ (٦).

стр. 3554

٥٦٥٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: كَانَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قدْ أُخِذَ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةَ، فَخَرَجَ بِالسَّيْفِ مَسْلُولًا حَتَّى وَقَفَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُكَ؟ ". فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَضْرِبَ مَنْ أَخَذَكَ. فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلِسَيْفِهِ، وَكَانَ أَوَّلَ سَيْفٍ سُلَّ فِي سَبِيلِ اللهِ (١). ٥٦٥٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كَانَتْ أَوَّلَ غَزْوَةٍ فِي الْإِسْلَامِ بَدْرٌ، وَمَا كَانَ مَعَنَا إِلَّا فَرَسَانِ؛ فَرَسٌ لِلزُّبَيْرِ، وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ هُوَ عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ (٣). ٥٦٥٦ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: وَاللهِ مَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَخْرَجًا في غَزْوَةٍ (٤) غَزَاهَا، وَلَا سَرِيَّةٍ إِلَّا كُنْتُ فِيهَا (٥).

стр. 3555

٥٦٥٧ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ (١) الْأَزْدِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَتْ عَلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ مُعْتَجِرًا (٣) بِهَا، فَنَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَيْهِمْ عَمَائِمُ صُفْرٌ (٤). ٥٦٥٨ - أخبرني مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْد اللهِ (٥) بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قُسِمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ دِرْهَمٍ (٦). ٥٦٥٩ - أخبرناه أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى وَأَبُو [الْحُسَيْنِ] بْنُ يَعْقُوبَ (٧)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ

стр. 3556

سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قُسِمَ مِيرَاثُ الزُّبَيْرِ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفِ أَلْفِ (١). ٥٦٦٠ - حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ثَنَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي يَعْقُوبُ (٢) [عَنْ] الزُّبَيْرِ بْنِ خُبَيْبِ (٣) بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ (٤) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِيهِ: يَا أَبَهْ، حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حتَّى أُحَدِّثَ عَنْكَ، فَإِنَّ كُلَّ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ. فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، مَا مِنْ أَحَدٍ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِصُحْبَةٍ، إِلَّا وَقَدْ صَحِبْتُهُ بِمِثْلِهَا (٥)، أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا، وَلَقَدْ عَلِمْتَ بِأَنَّ أُمَّكَ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتِي، وَأَنَّ خَالَتَكَ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمِّي صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ أَخْوَالِي (٦) حَمْزَةُ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبُو طَالِبٍ، وَعَبَّاسٌ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ابْنُ خَالِي (٧)، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ عَمَّتِي خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ كَانَتْ تَحْتَهُ، وَأَنَّ

стр. 3557

ابْنَتَهَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ خَدِيجَةَ أُمُّ أُمِّهَا حَبِيبَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَلَقَدْ صَحِبْتُهُ بِأَحْسَنِ صُحْبَةٍ وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (١). ٥٦٦١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِيَدِي (٢)، فَقَالَ: "إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ". فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَتَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَهَا (٣) لِأَحَدٍ غَيْرِكَ؟ قَالَ: لَا وَاللهِ مَا أَعْلَمُ (٤). صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٥).

стр. 3558

٥٦٦٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا (١) أَبُو غَزِيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: مَرَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بِمَجْلِسٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وحَسَّانُ يُنْشِدُهُمْ مِنْ شِعْرِهِ، وَهُمْ غَيْرُ نِشَاطٍ مِمَّا (٢) يَسْمَعُونَ مِنْهُ، فَجَلَسَ مَعَهُمُ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكُمْ غَيْرَ آذِنِينَ مِمَّا (٣) تَسْمَعُونَ مِنْ شِعْرِ ابْنَ الْفُرَيْعَةِ، فَلَقَدْ كَانَ يَعْرِضُ بِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فيُحْسِنُ اسْتِمَاعَهُ، وَيُجْزِلُ عَلَيْهِ ثَوَابَهُ، وَلَا يَشْغَلُهُ عَنْهُ بِشَيْءٍ (٤)، فَقَالَ حَسَّانُ (٥): أَقَامَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ وَهَدْيِهِ … حَوَارِيُّهُ وَالْقَوْلُ بِالْفِعْلِ يَعْدِلُ أَقَامَ عَلَى مِنْهَاجِهِ وَطَرِيقِهِ … يُوَالِي وَلِيِّ الْحَقِّ وَالْحَقُّ أَعْدَلُ

стр. 3559

هُوَ الْفَارِسُ الْمَشْهُورُ وَالْبَطَلُ الَّذِي … يَصُولُ إِذَا مَا كَانَ يَوْمٌ مُحَجَّلُ إِذَا كَشَفَتْ عَنْ سَاقِهَا الْحَرْبُ حَشَّهَا (١) … بِأَبْيضَ سَبَّاقٍ إِلَى الْمَوْتِ يَرْفُلُ وَإِنَّ امْرَأً كَانَتْ صَفِيَّةُ أُمَّهُ … وَمِنْ أَسَدٍ فِي بَيْتِهَا لَمُرَفَّلُ لَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ قُرْبَى قَرِيبَةٌ … وَمِنْ نُصْرَةِ الْإِسْلَامِ مَجْدٌ مُؤَثَّلُ فَكَمْ كُرْبَةٍ ذَبَّ الزُّبَيْرُ بِسَيْفِهِ … عَنِ الْمُصْطَفَى وَاللهُ يُعْطِي فَيُجْزِلُ فَمَا مِثْلُهُ فِيهِمْ وَلَا كَانَ قَبْلَهُ … وَلَيْسَ يَكُونُ الدَّهْرُ مَا دَامَ يَذْبُلُ ثَنَاؤُكَ خَيْرٌ مِنْ فِعَالِ مَعَاشِرٍ … وَفِعْلُكَ يَا ابْنَ الْهَاشِمِيَّةِ أَفْضَلُ (٢). ٥٦٦٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ،

стр. 3560

عَنْ مَرْوَانَ قَالَ: أَصَابَ عُثْمَانَ رُعَافٌ سَنَةَ الرُّعَافِ حَتَّى أَوْصَى وَتَخَلَّفَ عَنِ الْحَجِّ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ. فَقَالَ: وَقَالُوهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَمَنْ (١) هُوَ؟ فَسَكَتَ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرٌ، فَقَالَ: اسْتَخْلِفْ. فَذَكَرَ نَحْوًا مِمَّا ذَكَرَ الْأَوَّلُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: الزُّبَيْرَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ كَانَ لَأَخَيْرَهُمْ مَا عَلِمْتُ، وَأَحَبَّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٥٦٦٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ أَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ اسْتَجَابُوا للهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٥٦٦٥ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّضْرُ بْنُ

стр. 3561

مَنْصُورٍ (١) الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ الْيَشْكُرِيُّ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: سَمِعَتُ إِلَى أُذُنِي مِنْ فِيِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ: "طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ جَارَايَ (٣) فِي الْجَنَّةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٥٦٦٦ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْن مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ الْقَاضِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: لَا تَسُبُّوا حَوَارِيَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِنَّ كَفَّارَتَهمُ الْقَتْلُ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 3562

٥٦٦٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ مَعَ بَعْضِ نِسَائِهِ فِي لِحَافِهِ، فَأَدْخَلَنِي فِي اللِّحَافِ فَصِرْنَا ثَلَاثَةً (١). (٢) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٥٦٦٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، أَنَا (٤) أَبُو نُعَيْمٍ ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، قَالَ: اسْتَعْدَى عَلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ، فَقَالَ: "يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ أَرْسَلَ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ". فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَقَالَ: "يَا زُبَيْرُ، اسْقِ، ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَبْلُغَ الْجُدُرَ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَى جَارِكَ". فَاسْتَوْعَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلزُّبَيْرِ الْفُتْيَا، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: إِنِّي

стр. 3563

لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي خُصُومَتِي: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ (١) الْآيَةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَادَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ يَذْكُرُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، غَيْرَ ابْنَ أَخِيهِ (٣)، وَهُوَ عَنْهُ ضَيِّقٌ (٤). * * *

стр. 3564

ذِكْرُ مَقْتَلِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵁ - ٥٦٦٩ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ زَيادٍ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ دَعَا الزُّبَيْرُ ابْنَهُ عَبْدَ اللهِ، فَأَوْصَى إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ هَذَا يَوْمٌ لَيُقْتَلَنَّ فِيهِ ظَالِمٌ وَمَظْلُومٌ، وَاللهِ لَئِنْ قُتِلْتُ لَأُقْتَلَنَّ مَظْلُومًا، وَاللهِ مَا فَعَلْتُ وَلَا فَعَلْتُ، انْظُرْ يَا بُنَيَّ دَيْنِي، فَإِنِّي لَا أَدَعُ شَيْئًا أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْهُ، وَهُوَ أَلْفُ أَلْفٍ وَمِائَتَا أَلْفٍ (١). ٥٦٧٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: وَلَّى الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ مُنْهَزِمًا، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ - فَقَتَلَهُ (٢). ٥٦٧١ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عِمْرَانَ (٣)، قَالَ: أَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، جَعَلَ يَقُولُ:

стр. 3565

وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَوْ أَنَّ عِلْمِي نَافِعِي … إِنَّ الْحَيَاةَ مِنَ الْمَمَاتِ قَرِيبُ ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ (١) أَنْ قَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ (٢). ٥٦٧٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ، يَقُولُ: قُتِلَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِي رَجَبٍ سَنَةً سِتٍّ وَثَلَاثِينَ (٣). ٥٦٧٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ شُيُوخِهِ، قَالُوا: خَرَجَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ، مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بَعْدَ الْوَقْعَةِ عَلَى فَرَسٍ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْخِمَارِ، مُنْطَلِقًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقُتِلَ بِوَادِي (٤) السِّبَاعِ وَدُفِنَ هُنَاكَ (٥). وَذَكَرَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ (٦): قُتِلَ أَبِي يَوْمَ الْجَمَلِ، وَقَدْ زَادَ عَلَى السِّتِّينَ أَرْبَعَ سِنِينَ. ٥٦٧٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: شَهِدَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بَدْرًا وَهُوَ ابْن سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَقُتِلَ وَهُوَ ابْنُ

стр. 3566

أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (١). ٥٦٧٥ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، قَالَا: أَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَرِيبٍ الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَوْنٍ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ الْخِيَارُ قُتِلُوا قَتْلًا، ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: أَقْبَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى قَاتِلِهِ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ، فَقَالَ: أُذَكِّرُكَ اللهَ. فَكَفَّ عَنْهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَلَمَّا غَدَرَ بِالزُّبَيْرِ وَضَرَبَهُ، قَالَ الزُّبَيْرُ: قَاتَلَكَ اللهُ، تُذَكِّرُ بِاللهِ، ثُمَّ تَنْسَاهُ (٢). ٥٦٧٦ - أخبرنا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ بِبَغْدَادَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَمَّادٍ الْبَرْبَرِيُّ (٣)، ثَنَا أَبُو السُّكَيْنِ (٤) زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ، ثَنَا [عَمُّ أَبِي] زَحْرُ بْنُ حِصْنٍ (٥) قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي حُمَيْدُ بْنُ مُنْهِبٍ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا عُثْمَانُ، فَصَادَفْتُ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَائِشَةَ ﵃ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ سِرْتُ مَعَهُمْ، وَسَارَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ إِلَيْهِمْ حَتَّى الْتَقَوْا، وَذَلِكَ يَوْمُ الْجَمَلِ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالًا شَديدًا، وَأَخَذَ بِخِطَامِ الْجَمَلِ يَوْمَئِذٍ

стр. 3567

سَبْعُونَ (١) رَجُلًا، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَوَلَّى الزُّبَيْرُ مُنْهَزِمًا، فَأَدْرَكَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، فَقَتَلَهُ (٢). ٥٦٧٧ - أخبرنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عُثْمَانُ (٣) بْن خُرَّزَاذَ (٤) الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْنُ سُلَيْمَانَ الْعَابِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَقِيفَةِ قَوْمٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتُحِبُّهُ؟ ". فَقُلْتَ: وَمَا يَمْنَعُنِي؟ قَالَ: "أَمَا إِنَّكَ سَتَخْرُجُ عَلَيْهِ، وَتُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ". قَالَ: فَرَجَعَ الزُّبَيْرُ (٥). (٦) ٥٦٧٨ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا (٧) عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي (٨) الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ الزُّبَيْرَ خَرَجَ يُرِيدُ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ

стр. 3568

أَنْشُدُكَ اللهَ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "تُقَاتِلُهُ وَأَنْتَ لَهُ ظَالِمٌ". فَقَالَ: لَمْ أَذْكُرْ، ثُمَّ مَضَى الزُّبَيْرُ مُنْصَرِفًا (١). هَذَا (٢) حَدِيثٌ صَحِيحٌ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بنِ أَبِي الْأَسْوَدِ (٣)، فَقَدْ (٤) رَوَى عَنْهُ يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ، وَفَضَلُ بْنُ فَضَالَةَ فِي إِسْنَادٍ وَاحِدٍ. ٥٦٧٩ - حدثنا بِذَلِكَ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الْعَدْلُ الْمَأْمُونُ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ سَوَّارٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَجْلَحِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، قَالَ مِنْجَابٌ: وَسَمِعْتُ فَضْلَ بْنَ فَضَالَةَ (٥)، يُحَدِّثُ بِهِ جَمِيعًا، عَنْ أَبِي

стр. 3569

حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ (١) لَمَّا رَجَعَ الزُّبَيْرُ (٢) عَلَى دَابَّتِهِ يَشُقُّ الصُّفُوفَ، فَعَرَضَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: ذَكَرَ لِي عَلِيٌّ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَتُقَاتِلَنَّهُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ لَهُ". فَلَا أُقَاتِلُهُ، قَالَ: وَلِلْقِتَالِ جِئْتَ؟ إِنَّمَا جِئْتَ لِتُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُصْلِحَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ بِكَ. قَالَ: قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُقَاتِلَ. قَالَ: فَأَعْتِقْ غُلَامَكَ جِرْجِسَ، وَقِفْ حَتَّى تُصْلِحَ بَيْنَ النَّاسِ. قَالَ: فَأَعْتَقَ غُلَامَهُ جِرْجِسَ (٣) وَوَقَفَ، فَلَمَّا اخْتَلَفَ أَمَرُ النَّاسِ ذَهَبَ عَلَى فَرَسِهِ (٤). وَقَدْ رُوِيَ إِقْرَارُ الزُّبَيْرِ لِعَلِيٍّ (٥) ﵄ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْوُجُوهِ وَالرِّوَايَاتِ. ٥٦٨٠ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ (٦) الْإِمَامُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٧)، قَالَا: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْن سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا

стр. 3570

وَالزُّبَيْرَ، وَعَلِيٌّ يَقُولُ لَهُ: نَشَدْتُكَ بِاللهِ يَا زُبَيْرُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ ظَالِمٌ لِي (١)؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ نَسِيتُ (٢). ٥٦٨١ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَرْنِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَرْوَةَ (٣) الْمَازِنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يناشِدُ الزُّبَيْرَ، قَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا زُبَيْرُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: إِنَّكَ تُقَاتِلُنِي وَأَنْتَ لِي ظَالِمٌ. قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي نَسِيتُ (٤). ٥٦٨٢ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُطَيَّنٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ (٥)، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ ذَرِيحٍ (٦)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ (٧) قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ ﵁، فَجَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَقْتُلُ ابْنَ صَفِيَّةَ تَفَخُّرًا؟ ائْذَنُوا لَهُ وَبَشِّرُوهُ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيِّ وَابْنُ عَمَّتِي" (٨).

стр. 3571

٥٦٨٣ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ (١) بِالْبَابِ. فَقَالَ عَلِيٌّ (٢): لِيَهْنِكَ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ" (٣). ٥٦٨٤ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ (٤) الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ (٥)، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَشَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ، فَأُتِيَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ قَاتِلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ" (٦). هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ (٧)، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهَا بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ. ٥٦٨٥ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ بِالرِّيِّ، ثَنَا أَبُو

стр. 3572

حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ التَّيْمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ (١) عَمِّه مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، كَانَ يُقَالُ (٢): عِذَارَ عَامٍ وَاحِدٍ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لِأَنَّهُمْ وُلِدُوا فِي عَامٍ وَاحِدٍ (٣). ٥٦٨٦ - أخبرني أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُوَيْنِيُّ (٤)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَجَاءَ بْنِ السِّنْدِيِّ (٥)، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٦) قَالَ: وَرِثَتْ عَاتِكَةُ بِنتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ الزُّبَيْرَ، وَكَانَتْ زَوْجَتَهُ، فَبَلَغَ حِصَّتُهَا مِنَ الْمِيرَاثِ ثَمَانِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَتْ تَرْثِيهِ: غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَائِشًا رَعِشَ الْبَنَانِ وَلَا الْيَدِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِفَارِسٍ … فِيمَا مَضَى مِمَّا يَرُوحُ وَيَغْتَدِي كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْفَدْفَدِ وَاللهِ رَبِّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا … حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ (٧)

стр. 3573

٥٦٨٧ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا قَتَلَ عَمْرُو بْنُ جُرْمُوزٍ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ أَنْشَدَتِ امْرَأَتُهُ عَاتِكَةُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ - وَكَانَتْ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ - تَقُولُ (١): غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهُ … لَا طَائِشًا رَعِشَ الْبَنَانِ وَلَا الْيَدِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ هَلْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ … فِيمَنْ مَضَى مِمَّنْ يَرُوحُ وَيَغْتَدِي كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يُثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْفَدْفَدِ (٢) * * *

стр. 3574

ذِكْرُ مَنَاقِبِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ ﵁ - ٥٦٨٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ، وَكَانَ بِالشَّامِ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، فَقَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَأَجْرُكَ مِنْ يَوْمِ بَدْرٍ" (١). ٥٦٨٩ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءَ (٢) بْنِ السِّنْدِيِّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ شَبِيبٍ الْمَدَنِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى الشَّجَرِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ حَازِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ،

стр. 3575

عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ (١)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَسْلَمَتْ أُمُّ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَأُمُّ عُثْمَانَ، وَأُمُّ طَلْحَةَ، وَأُمُّ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَأُمُّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَأُمُّ الزُّبَيْرِ، وَأَسْلَمَ سَعْدٌ وَأُمُّهُ فِي الْحَيَاةِ (٢). ٥٦٩٠ - أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا محَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: قَدِمَ طَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ منْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَهْمِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "لَكَ سَهْمُكَ". قَالَ: وَأَجْرِي يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "وَلَكَ أَجْرُكَ" (٣). ٥٦٩١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، حَدَّثَهُ مَخْرَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَالِبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ: حَضَرْتُ سُوقَ بُصْرَى، فَإِذَا رَاهِبٌ فِي صَوْمَعَتِهِ يَقُولُ: سَلُوا أَهْلَ هَذَا الْمَوْسِمِ، أَفِيهِمْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرَمِ؟ قَالَ طَلْحَةُ: قُلْتُ: نَعَمْ أَنَا. فَقَالَ: هَلْ ظَهَرَ أَحْمَدُ بَعْدُ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَمَنْ أَحْمَدُ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، هَذَا شَهْرُهُ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ، وَهُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ، مَخْرَجُهُ مِنَ

стр. 3576

الْحَرَمِ، وَمُهَاجِرُهُ إِلَى نَخْلٍ وَحَرَّةٍ وَسِبَاخٍ، فَإيَّاكَ أَنْ تُسْبَقَ إِلَيْهِ. قَالَ طَلْحَةُ: فَوَقَعَ فِي قَلْبِي (١) مَا قَالَ، فَخَرَجْتُ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَقُلْتُ: هَلْ كَانَ مِنْ حَدَثٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَمِينُ تَنَبَّأَ (٢)، وَقَدْ تَبِعَهُ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ: أَتَبِعْتَ هَذَا الرَّجُلَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَانْطَلِقْ إِلَيْهِ، فَادْخُلْ عَلَيْهِ فَاتَّبِعهُ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ. فَأَخْبَرَهُ طَلْحَةُ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ: فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِطَلْحَةَ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَسْلَمَ طَلْحَةُ، وَأَخْبَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَا قَالَ الرَّاهِبُ، فَسُرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا أَسْلَمَ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ أَخَذَهُمَا نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدِ ابْنِ الْعَدَوِيَّةِ، فَشَدَّهُمَا فِي حَبَلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَمْنَعْهُمَا بَنُو تَيْمٍ، وَكَانَ نَوْفَلُ بْنُ خُوَيْلِدٍ يُدْعَى أَسَدَ قُرَيْشٍ، فَلِذَلِكَ سُمِيَّ أَبُو بَكْرٍ وَطَلْحَةُ الْقَرِينَيْنِ. وَلَمْ يَشْهَدْ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بَدْرًا، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ وَجَّهَهُ وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ يَتَجَسَّسَانِ خَبَرَ الْعِيرِ، فَانْصَرَفَا وَقَدْ فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ قِتَالِ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَقِيَاهُ بِبُرْمَانَ فِيمَا بَيْنَ ظُلَلٍ (٣) وَسَيَالَه (٤) عَلَى الْمَحَجَّةِ مُنْصَرِفًا مِنْ بَدْرٍ، وَلَكِنَّهُ شَهِدَ أُحُدًا وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ مِمَّنْ ثَبَتَ مَعَ

стр. 3577

رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ وَلَّى النَّاسُ، وَبَايَعَهُ عَلَى الْمَوْتِ، وَرَمَى مَالِكُ بْنُ زُهَيْرٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، فَاتَّقَى طَلْحَةُ بِيَدِهِ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَصَابَ خِنْصَرَهُ فَشُلَّتْ، فَقَالَ: حَسْ حَسْ. حِينَ أَصَابَتْهُ الرَّمِيَّةُ، فَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَوْ قَالَ: "بِسْمِ اللهِ لَدَخَلَ الْجَنَّةَ، وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ (١) ". وَضُرِبَ طَلْحَةُ يَوْمَئِذٍ فِي رَأْسِهِ المُصَلَّبَةِ، ضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ضَرْبَتَيْنِ، ضَرْبَةً وَهُوَ مُقْبِلٌ وَضَرْبَةً وَهُوَ مُعْرِضٌ عَنْة، وَكَانَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، يَقُولُ: أَنَا وَاللهِ ضَرَبْتُهُ يَوْمَئِذٍ (٢). ٥٦٩٢ - فقال ابْنُ عُمَرَ: وَكَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ، وَأُمُّهُ: الصَّعْبَةُ ابْنَةُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ يَوْمَ الْجَمَلِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، كَانَ لَهُ ابْنُ يُقَالُ لَهُ: مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى: السَّجَّادَ، وَبِهِ كَانَ طَلْحَةُ يُكْنَى، قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَكَانَ طَلْحَةُ قَدِيمَ الْإِسْلَامِ. ٥٦٩٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى بِنْتِ عَوْفٍ الْمُرِّيَّةِ أُمِّ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَتْ: قُتِلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، وَفِي يَدِ خَازِنِهِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَمِئتَا أَلْفِ دِرْهَمٍ [وَقُوِّمَتْ أُصُولُهُ وَعَقَارُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ] (٣)، وَكَانَ فِيمَا ذُكِرَ جَوَادًا بِالْمَالِ، وَاللِّبْسِ، وَالطَّعَامِ، وَقُتِلَ يَوْمَ قُتِلَ، وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً (٤).

стр. 3578

٥٦٩٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ يَوْمَ قُتِلَ ابْنَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ سَنَةً (٢). ٥٦٩٥ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الجنيد (٣)، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عِمْرَانَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْن يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ أَبْيَضَ يَضْرِبُ إِلَى الْحُمْرَةِ مَرْبُوعًا هُوَ إِلَى الْقِصَرِ أَقْرَبُ رَحْبَ الصَّدْرِ، عَرِيضَ الْمَنْكِبَيْنَ، إِذَا الْتَفَتَ الْتَفَتَ جَمِيعًا، ضَخْمَ الْقَدَمَيْنِ، حَسَنَ الْوَجْهِ، دَقِيقَ الْعِرْنَيْنِ، إِذَا مَشَى أَسْرَعَ، وَكَانَ لَا يُغَيِّرُ شَعْرَهُ (٤). ٥٦٩٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ،

стр. 3579

ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ، ثَنَا حَبَّانُ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ الْحُبَابِ (١)، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ صَعْصَعَةَ بْنِ الْأَحْنَفِ (٢)، عَنْ عِكْرَاشٍ قَالَ: كُنَّا نُقَاتِلُ عَلِيًّا مَعَ طَلْحَةَ وَمَعَنَا مَرْوَانُ قَالَ: فَانْهَزَمْنَا. قَالَ: فَقَالَ مَرْوَانُ: لَا أُدْرِكُ بِثَأْرِي بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ طَلْحَةَ. قَالَ: فَرَمَاهُ (٣) بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ (٤). ٥٦٩٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَشْهَلُ بْنُ حَاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: قَالَ نَافِعٌ: طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ قَتَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ (٥). ٥٦٩٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ (٦)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ حِينَ رَمَى طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَئِذٍ، فَوَقَعَ فِي رُكْبَتِهِ، فَمَا زَالَ يُسَبِّحُ إِلَى أَنْ مَاتَ (٧). (٨)

стр. 3580

٥٦٩٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيُّ (١)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْشِيُّ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَّادٍ الطَّلْحِيُّ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَفِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ، فَرَمَاهَا إِلَيَّ، أَوْ قَالَ: أَلْقَاهَا إِلَيَّ، وَقَالَ: "دُونَكَهَا أَبَا مُحَمَّدٍ، فَإِنَّهَا تُجِمُّ الْفُؤَادَ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٥٧٠٠ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ وَأَنَا سَأَلْتُهُ، حَدَّثَنِي (٥) الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَحْرٍ (٦) [الْبَيْرُوذِيُّ] (٧)، ثَنَا غَالِبُ بْنُ حَلَبْسٍ الْكَلْبِيُّ أَبُو الْهَيْثَمِ (٨)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ (٩)، عَنْ يَحْيَى بْنِ

стр. 3581

سَعِيدٍ، ثَنَا عَمِّي (١) قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ نَادَى عَلِيٌّ فِي النَّاسِ: لَا تَرْمُوا أَحَدًا بِسَهْمٍ، وَلَا تَطْعَنُوا بِرُمْحٍ، وَلَا تَضْرِبُوا بِسَيْفٍ، وَلَا تَطْلُبُوا الْقَوْمَ، فَإِنَّ هَذَا مَقَامُ مَنْ أَفْلَحَ فِيهِ، فَلَحَ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ: فَتَوَاقَفْنَا (٣)، ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ قَالُوا بِأَجْمَعَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. قَالَ: وَابْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِمَامُنَا بِرَتْوَةٍ مَعَهُ اللِّوَاءُ، قَالَ: فَنَادَاهُ عَلِيٌّ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا يُعْرِضُ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُونَ: يَا ثَارَاتِ عُثْمَانَ. فَمَدَّ عَلِيٌّ يَدَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ أَكِبَّ قتَلَةَ عُثْمَانَ الْيَوْمَ لِوُجُوهِهِمْ. ثُمَّ إِنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ لِأَسَاوِرَةٍ (٤) كَانُوا مَعَهُ، قَالَ: ارْمُوهُمْ بِرَشْقٍ، وَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَنْشَبَ الْقِتَالُ، فَلَمَّا نَظَرَ (٥) أَصْحَابُهُ إِلَى الِانْتِشَابِ لَمْ يَنْتَظِرُوا وَحَمَلُوا فَهَزَمَهُمُ اللهُ، وَرَمَى مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بِسَهْمٍ، فَشَكَّ سَاقَهُ بِجَنْبِ (٦) فَرَسِهِ، فَقَبَضَ بِهِ الْفَرَسَ حَتَّى لَحِقَهُ، فَذَبَحَهُ فَالْتَفَتَ مَرْوَانُ إِلَى أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ وَهُوَ مَعَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَفَيْتُكَ أَحَدَ قَتَلَةِ أَبِيكَ (٧). (٨)

стр. 3582

٥٧٠١ - أخبرني أَبُو الْوَلِيدِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ قُرَيْشٍ (١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (٢)، ثَنَا الْحَسَنِ بْنُ الْحُسَيْنُ (٣)، ثَنَا رِفَاعَةُ بْنُ إِيَاسٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٤)، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَبَعَثَ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ أَنِ الْقَنِي، فَأَتَاهُ طَلْحَةُ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ اللهَ (٥)، هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَلَاهُ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ". قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلِمَ تُقَاتِلُنِي؟ قَالَ: لَمْ أَذَكُرْ. قَالَ: فَانْصَرَفَ (٦) طَلْحَةُ (٧). (٨) ٥٧٠٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبُرُلُّسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ

стр. 3583

طَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَائِشَةُ لِطَلَبِ دَمِ عُثْمَانَ ﵃، عَرَضُوا مَنْ مَعَهُمْ بِذَاتِ عِرْقٍ، فَاسْتَصْغَرُوا عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَرَدُّوهُمَا، قَالَ: وَرَأَيْتُهُ (١) وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْهِ أَخْلَاهَا، وَهُوَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِهِ عَلَى زَوْرهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنِّي أَرَاكَ، وَأَحَبُّ الْمَجَالِسِ إِلَيْكَ أَخْلَاهَا، وَأَنْتَ ضَارِبٌ بِلِحْيَتِكَ عَلَى زَوْرِكَ، إِنْ كُنْتَ تَكْرَهُ هَذَا الْيَوْمَ فَدَعْهُ، فَلَيْسَ يُكْرِهُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ؟ قَالَ: يَا عَلْقَمَهُّ بْنَ وَقَّاصٍ، لَا تَلُمْنِي، كُنَّا يَدًا وَاحِدَةً عَلَى مَنْ سِوَانَا، فَأَصْبَحُوا الْيَوْمَ جَبَلَيْنِ، يَزْحَفُ (٢) أَحَدُنَا إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ مِنِّي فِي أَمْرِ عُثْمَانَ ﵁ مَا لَا أَرَى كَفَّارَتَهُ إِلَّا أَنْ يُسْفَكَ دَمِي فِي طَلَبِ دَمِهِ. قُلْتُ: فَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ لِمَ تُخْرِجُهُ وَلَكَ وِلْدٌ صِغَارٌ؟ دَعْهُ، فَإِنْ كَانَ أَمْرًا خَلَفَكَ فِي تَرِكَتِكَ؟ قَالَ: هُوَ أَعْلَمُ، أَكْرَهُ (٣) أَنْ أَرَى أَحَدًا لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ نِيَّةٌ فَأَرُدَّهُ (٤)، فَكَلَّمْتُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ فِي التَّخَلُّفِ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَسْأَلَ الرِّجَالَ عَنْ أَبِي (٥). (٦) ٥٧٠٣ - حدثنا أَبُو حَفْصٍ (٧) أَحْمَدُ بْنُ أَحْيَدٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ

стр. 3584

مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (١)، قَالَ: كَانَ طَلْحَةُ سَلَفَ النَّبِيِّ فِي أَرْبَعٍ: كَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا (٢) أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عِنْدَ طَلْحَةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَكَرِيَّا وَيُوسُفَ وَعَائِشَةَ، وَكَانَتْ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ، وَكَانَتْ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا، وَقُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ أَبِيهِ، وَكَانَتْ أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا الرِّفَاعَةُ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَتْ أُخْتُهَا قُرَيْبَةُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ تَحْتَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، فَوَلَدَتْ لَهُ مَرْيَمَ بِنْتَ طَلْحَةَ (٣). ٥٧٠٤ - حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادِ الْوَرَّاقُ، ثَنَا الْمُحَارِبِيُّ (٤)، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: أَجْلَسَ عَلِيٌّ ﵁ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ، فَمَسَحَ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ، فَقَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَ

стр. 3585

هَذَا بِثَلَاثِينَ سَنَةً (١). ٥٧٠٥ - أخبرني أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ عَلَى الصَّفَا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵁، قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ لَمَّا رَأَى الْقَتْلَى وَالرُّءُوسُ تَنْدُرُ: يَا حَسَنُ، أَيُّ خَيْرٍ يُرْجَى بَعْدَ هَذا؟ قَالَ: نَهَيْتُكَ عَنْ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ (٢). ٥٧٠٦ - سمعت عَلِيَّ بْنَ عِيسَى الْحِيرِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو الْجُرَشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: سَأَلْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، بَايَعَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ عَلِيًّا؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا قَطُّ أَعْلَمَ مِنْهُ، أَنَّهُمَا صَعَدَا إِلَيْهِ فَبَايَعَاهُ وَهُوَ (٣) في عُلِّيَّةٍ، ثُمَّ نَزَلَا (٤). ٥٧٠٧ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَزْهَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْن بَكَّارٍ (٥)، ثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي سُهَيْلٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ

стр. 3586

أَبِيهِ قَالَ: مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ وَهُوَ مَقْتُولٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: هَذَا وَاللهِ كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ: فَتًى كَانَ يُدْنِيهُ الْغِنَى مِنْ صَدِيقِهِ … إِذَا مَا هُوَ (١) اسْتَغْنَى وَيُبْعِدُهُ الْفَقْرُ كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي جَبِينِهِ … وَفِي خَدِّهِ الشِّعْرَى وَفِي الْآخَرِ الْبَدْرُ (٢) ٥٧٠٨ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ (٣)، ثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ مَجْزَأَةَ قَالَ: مَرَرْتُ بِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَوْمَ الْجَمَلِ، وَهُوَ صَرِيعٌ فِي آخِرِ رَمَقٍ، فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى وَجْهَ رَجُلٍ كَأَنَّهُ الْقَمَرُ، فَمِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: مِنْ أَصْحَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ. فَقَالَ: ابْسُطْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ. فَبَسَطْتُ يَدِي وَبَايَعَنِي، فَفَاضَتْ (٤) نَفْسُهُ، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا، فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ طَلْحَةَ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، صَدَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، أَبَى اللهُ أَنْ يَدْخُلَ طَلْحَةَ الْجَنَّةَ إِلَّا وَبَيْعَتِي فِي عُنُقِهِ (٥). ٥٧٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ،

стр. 3587

ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ (١) عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ: كَانَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَيْنِ (٢)، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ طَلْحَةُ تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ". (٣) ٥٧١٠ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٤) الْمَرْوَزِيُّ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْد اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "أَوْجَبَ طَلْحَةُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٥٧١١ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَجَاءَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ (٦)، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَنَّ طَلْحَةَ نَحَرَ جَزُورًا، وَحَفَرَ (٧) بِئْرًا يَوْمَ ذِي قَرَدٍ، فَأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا طَلْحَةُ الْفَيَّاضُ". فَسُمِّيَ
следующие страницы →