← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4038–4077 · переход к 4043.

стр. 4038

٦٥٠٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، حَدَّثَنِي (١) عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ ﵁ تَثَاقَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ لَا (٢) يُؤْتَى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا (٣) وَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ (٤). فَقِيلَ لِابْنِ الزُّبَيْرِ: أَلَا (٥) نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ (٦) عَلَيْهَا (٧) الثَّوْبُ وَتَبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ؟ فَقَالَ: لَا أَبَرَّ (٨) اللهُ قَسَمَهُ. ثُمَّ قَالَ: وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً (٩) … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلٍّ. ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةَ الْمُزَنِيَّ (١٠) فِي جَيْشِ أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا

стр. 4039

فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ. قَالَ: فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ، وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ الْكِنْدِيَّ، وَقَالَ لَهُ: يَا بَرْذَعَةَ الْحِمَارِ، احْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالنِّفَاقِ، ثُمَّ الْقِطَافِ. فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةَ، فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا (١). ٦٥٠٧ - فحدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ، فَقَالَ الْحُصَيْنُ: لَا يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتُ قَد ضَيَّعْتُ مَنْ وَرَائِي، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ، وَإِنْ ظَفِرْتَ (٢). رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ (٣): وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ، فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِينَهُم (٤)، وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ، وَيَكْتُمْنَ (٥) إِلَيْهِنَّ الْمَجْرُوحَ (٦). فَقَالَ حُصَيْنٌ: مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ

стр. 4040

أَسَدٌ (١) كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ (٢)، فَمَنْ يَكْفِينِيهِ (٣)؟! فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَا. فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا، وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ، وَعَلَى أَعْلَاهَا الْحِبَرَةُ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ، وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ. قَالَ: فَبَلَغَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرٍ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ: احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ. فَقَالَ: كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ (٤)؟! فَقَالَ: هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ، فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عَبِيدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ: لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ … لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا (٥)

стр. 4041

أُمَضِّي سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي … لَدَى الْحَرْبِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا (١) فَقَدْ يَنْبُتُ (٢) الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى … وَتَبْقَى حَزَازَاتُ (٣) النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا: أَفِي الْحَقِّ أَمَّا (٤) بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ … فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللهِ لَا تَقْتُلُونَهُ … وَلَمَّا يَكُنْ (٥) يَوْمٌ (٦) أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ (٧) فِيكُمُ … شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ، فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ، وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ

стр. 4042

الشَّامِ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ: مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ (١)، ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ (٢) كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جُبَّتَهُ فَلَبِسْتُهَا. فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتَلَهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ: احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ؛ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا. قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قَبِيسٍ، وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ، فَكَانَ يَرْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي (٣) الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵃، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسُدْ لَهَا بَصَرٌ وَلَا سَمْعٌ، فَقَالَتْ لِابْنِهَا: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ؟ قَالَ: بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذا. قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً. فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَتَمَنَّاهُ لِي، مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ، إِمَّا أَنْ تَمْلِكَ (٤) فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ. قَالَ: ثُمَّ وَدَّعَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ. وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي

стр. 4043

أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ (١)، وَأَتَى ابْنَ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدَ فِيهَا؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفَسِهِ - يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ - وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ؟! وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ (٢) مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ. فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ؟ فَقَالَ: أَوَحِينَ صُلْحٍ هَذَا؟ وَاللهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا. ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ … وَلَا مُرْتَقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا أُنَافِسُ [سَهْمًا] (٣) إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحٍ … مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ: لِيُكِنَّ أَحَدُكُمْ (٤) سَيْفَهُ كَمَا يُكِنُّ وَجْهَهُ، لَا يُنَكِّسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ، وَاللهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَلِمْتُ جَرْحًا قَطُ إِلَّا أَنْ آلَمَ الدَّوَاءَ. قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي جُمَحٍ فِيهِمْ أَسْوَدُ، فَقَالَ: مَنْ هُوَلَاءِ؟ قِيلَ: أَهْلُ حِمْصَ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ (٥)، وَمَعَهُ سَبْعونَ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدُ، فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ: آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَّةِ. فَقَالَ لَهُ ابْن الزُّبَيْرِ (٦): اخْسَأْ (٧) يَا ابْنَ حَامٍ، لَأَسْمَاءُ زَانِيَّةٌ؟! ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ

стр. 4044

فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: أَهْلُ الْأُرْدُنِّ. فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ … لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَيْتُهُ. قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالآجُرِّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَتْهُ أَجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ: وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي (٢). قَالَ: ثُمَّ سَيَّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ ﵁ (٣). ٦٥٠٨ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ (٤)، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: انْظُرْ (٥) الْمَكَانِ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ. قَالَ: [فَلَا] (٦) تَمُرُّ بِي عَلَيْهِ. قَالَ: فَسَهَا الْغُلَامُ. قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكَ - ثَلَاثًا - أَمَا وَاللهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ

стр. 4045

صَوَّامًا قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو مَعَ مَسَاوِئِ مَا أَصَبْتَ (١) أَلَّا يُعَذِّبَكَ اللهُ بَعْدَهَا أَبَدًا. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا (٢) يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا" (٣). ٦٥٠٩ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا صاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ (٤) الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِرَأْسِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ حَازِمٍ بِخُرَاسَانَ، فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. قَالَ: فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَخْطَأَ، لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ (٥). ٦٥١٠ - قال (٦): وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، ثَنَا مُوسَى، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (٧)، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ نُقِلَتْ خِزَانَتُهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ (٨). ٦٥١١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ﵁، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، أَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبٍ

стр. 4046

الْعَرِيجِيِّ، قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ ﵄ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى مَرَّ (١) عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ (٢) - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - لَقَدْ نَهَيْتُكَ عَنْ ذَا - قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ (٣) - لَقَدْ (٤) كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، تَصِلُ الرَّحِمَ. قَالَ: فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ (٥) عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، فَاسْتَنْزَلَهُ، فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ﵄ أَنْ تَأْتِيَهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ. قَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي. فَأَتَى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي سَبْتِيَّتَيَّ. فَنَاوَلَهُ (٦) نَعْلَيْهِ، فَقَامَ وَهُوَ يَتَوَقَّدُ (٧) حَتَّى أَتَاهَا، فَقَالَ لَهَا: كَيْفَ رَأَيْتِ اللهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ (٨) عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا (٩) كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ أَجَلْ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانِ: نِطَاقٌ

стр. 4047

أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقِي الْآخَرُ لَا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا". فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ. قَالَ: فَخَرَجَ (١). وَقَدْ (٢) صَحَّتِ الرِّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا: ٦٥١٢ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا الْهُنَيْدُ (٣) بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعِزٍ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَحْتَجِمُ، فَلَمَّا فَرَغَ (٥) قَالَ: "يَا عَبْدَ اللهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّمِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ". فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ؟ ". قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ. قَالَ: "فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ

стр. 4048

مِنْكَ" (١). ٦٥١٣ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ (٢) ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الْهُجَيْمِيُّ (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقَدَّاحُ (٤)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أُعْطِي شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ، لَوْ أَنَّ غُرَابًا فَرَّخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ طَارَ ذَلِكَ الْفَرْخُ أَدْرَكَهُ الْهَرَمُ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةَ" (٥). ٦٥١٤ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي (٦) عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَخِيهِ (٧)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٩) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4049

وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، وَضَحِكَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَعَجُّبَهُ مِنْهُ. ٦٥١٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (١) بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ (٢)، عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ (٤) ﵄ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ ابْنَيِ الزُّبَيْرِ كَانَ (٥) أَشْجَعَ؟ قَالَ: مَا مِنْهُمَا إِلَّا شُجَاعٌ، كِلَاهُمَا مَشَى (٦) إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ (٧). ٦٥١٦ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيٍّ الْقُرَشِيُّ (٨)، قَالَ: سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجعَاءِ، فَقَالَ: ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ - يَعْنِي مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ - وَأَحَدُ بَنِي تَمِيمٍ - يَعْنِي عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْمَرٍ - وَعَبَّادُ بْنَ حُصَيْنٍ الْحَبَطِيُّ. فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ حَازِمٍ؟ فَقَالَ (٩): إِنَّمَا كُنَّا فِي ذِكْرِ الْإِنْسِ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ (١٠). ٦٥١٧ - قال ابْنُ عُمَرَ: وَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ (١١)

стр. 4050

عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ (١) فِي وَجْهِهِ، فَأَرْعَشَ وَدَمِيَ، فَسَقَطَ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرٍو، فَقَالَ طَارِقٌ: مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا (٢). ٦٥١٨ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أُطُمٍ، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، فَرَأَيْتُ أَبِي يَجُولُ (٣) فِي السَّبَخَةِ يَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، وَيَكُرُّ عَلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً، فَلَمَّا رَجَعَ قُلْتُ: يَا أَبَتِ (٤)، قَدْ (٥) رَأَيْتُكَ. قَالَ (٦): أَيْ بُنَيَّ، وَقَدْ رَأَيْتُنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ (٧): قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ الْيَوْمَ أَبَوَيْهِ (٨). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٩).

стр. 4051

٦٥١٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (١)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: مَنْ أَنْكَرَ الْبَلَاءَ فَإِنِّي لَا أُنْكِرُهُ، لَقَدْ ذُكِرَ لِي إِنَّمَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا فِي زَانِيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ المِصْرِيِّينَ (٣) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ مُسْنَدًا. ٦٥٢٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَا وَأَنْتَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ؟ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٥) لِهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٦).

стр. 4052

٦٥٢١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵄ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَانِي النِّدَاءَ. قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ (١)؟ قَالَ: إِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قَدْ (٤) ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ﵁ مِنْ جُرْأَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى رَسُولِهِ ﷺ ، وَتَهَاوُنِهِ بِالْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِ الصِّدِّيقِ ﵃ مَا يَكْتَفِي بِهِ (٥) الْعَاقِلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فَاسْمَعِ الْآنَ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ ﵃ وَالتَّابِعِينَ فِيهِ، وَشَهَادَتَهُمْ عَلَى سُوءِ عَقِيدَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ. ٦٥٢٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ (٦) أَنَا وَذَرٌّ الْمُرْهِبِيُّ فِي الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ. وَقُلْتُ: كَافِرٌ (٧).

стр. 4053

وَبَيَانُ صِحَّتِهِ مَا أَطْلَقَ فِيهِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ (١) ﵁ فِيمَا: ٦٥٢٣ - حدثناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ يْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ يَقُولُ: يَا عَجَبًا مِنْ عَبْدِ هُذَيْلٍ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللهِ، وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا رَجَزٌ مِنْ رَجَزِ الْأَعْرَابِ، وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدَ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ (٢). هَذَا بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ قَتْلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْعَبَادِلَةِ، وَلَعَنَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَخَذَلَهُمْ. * * *

стр. 4054

ذِكْرُ مَنَاقِبِ (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ - ٦٥٢٤ - حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا (٢) (٣). ٦٥٢٥ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو زَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَرِيفٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤) وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْبَقَّالِ (٥)، عَنْ أَبِي حَصِينٍ (٦)، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا (٧) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ تُوُفِّيَ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَغَيَّرَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، إِلَّا عُمَرَ وَعَبْدَ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵄ (٨). ٦٥٢٦ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ

стр. 4055

الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ الْعَدَوِيُّ، وَيُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ (١) بْنِ حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحٍ، وَكَانَ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ، تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ وَدُفِنَ بِذِي طُوًى، وَيُقَالُ: دُفِنَ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ، دُفِنَ سَنَةَ أَرْبَعٍ (٢) وَسَبْعِينَ وَهُوَ يَوْمَ مَاتَ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً (٣). ٦٥٢٧ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ (٤) قَالَ: قُلْتُ لِمَوْلًى لِابْنِ عُمَرَ: كَيْفَ كَانَ مَوْتُ ابْنِ عُمَرَ؟ قَالَ: إِنَّهُ أَنْكَرَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ أَفَاعِيلَهُ فِي قَتْلِ ابْنِ الزُّبَيْر، وَقَامَ إِلَيْهِ فَأَسْمَعَهُ، فَقَالَ الْحَجَّاجُ: اسْكُتْ يَا شَيْخُ، قَدْ خَرِفْتَ. فَلَمَّا تَفَرَّقُوا أَمَرَ الْحَجَّاجُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَضَرَبَهُ بِحَرْبَتِهِ فِي رِجْلِهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَجَّاجُ يَعُودُهُ، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُ الَّذِي أَصَابَكَ (٥) لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي أَصَبْتَنِي. قَالَ: كَيْفَ؟ قَالَ: يَوْمَ أَدْخَلْتَ حَرَمَ اللهِ السِّلَاحَ (٦). ٦٥٢٨ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا الْقَاضِي أَبُو خَلِيفَةَ (٧)، ثَنَا

стр. 4056

إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ (١)، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنِي مُكْحُولٌ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ ابْنِ عُمَرَ، وَنَصَبَ (٢) الْحَجَّاجُ المَنْجَنِيْقَ عَلَى الْكَعْبَةِ وَقَتَلَ ابْن الزُّبَيْرِ، فَأَنْكَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ذَلِكَ، وَتَكَلَّمَ بِمَا سَاءَ (٣) الحَجَّاجَ سَمَاعُهُ فَأَمَرَ الحَجَّاجُ بِقَتْلِهِ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ضَرْبَةً، فَلَمَّا بَلَغَ الْحَجَّاجَ قَصَدَهُ عَائِدًا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: أَنْتَ قَتَلْتَنِي وَالْآنَ تَجِيئُنِي عَائِدًا؟ كَفَى بِاللهِ حَكَمًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ (٤) (٥). ٦٥٢٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: قَدِمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْبَصْرَةَ، وَأَتَى فَارِسَ غَازِيًا، قَدِمَهَا وَمَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (٦). ٦٥٣٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ. ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: أَوْصَانِي أَبِي أَنْ أَدْفِنَهُ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ، فَلَمْ نَقْدِرْ، فَدَفَنَّاهُ فِي الْحَرَمِ بِفَخٍّ فِي مَقْبَرَةِ الْمُهَاجِرِينَ (٧).

стр. 4057

٦٥٣١ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمَلِيحِ (١)، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: [كَفَفْتُ] (٢) يَدِي فَلَمْ أَقْدَمْ (٣)، وَالْمُقَاتِلُ عَلَى الْحَقِّ أَفْضَلُ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ رحمه الله تَعَالَى: شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ وَبَيَانُهُ فِيمَا حَدَّثَنَاهُ أَبُو ...... (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ ....... (٦)

стр. 4058

٦٥٣٢ - أخبرني قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجَرِيْرِيُّ الْبَجَلِيُّ - صَاحِبُ أَبَوَيِ الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى وَمُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ - ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ [أَحْمَدُ] (١) بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ (٢) - مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ وَصَاحِبُ أَبِي عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْأَعْرَابِيِّ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيُّ، حَدَّثَنِي غَسَّانُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: مَا كَانَ النَّاسُ يَشُكُّونَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يُبَايِعُ عَلِيًّا عَلَى أَنْ لَا يُقَاتِلَ مَعَهُ، وَرَضِيَ عَلِيٌّ مِنْهُ بِذَلِكَ (٣). ٦٥٣٣ - قال أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: وَحَدَّثَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: يَرْحَمُ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، إِنِّي لَأَحْسَبُهُ عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَاللهِ مَا اسْتَفَزَّتْهُ قُرَيْشٌ فِي فِتْنَتِهَا الأُوْلَى (٤)، فَقُلْتُ: هَذَا يَزْرِي عَلَى أَبِيهِ (٥). ٦٥٣٤ - أخبرنا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 4059

الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ الْأَحْوَصُ بْن جَوَّابٍ، ثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: عُرِضْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ ﵄ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يوْمَ بَدْرٍ، فَاسْتَصْغَرَنَا وَشَهِدْنَا أُحُدًا (٢). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: قَدْ قَدَّمْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ شَهِدَ بَدْرًا، وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَقْوَى مِنْهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّهُ عُرِضَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً (٣) فَلَمْ يُجِزْهُ، وَعُرِضَ عَلَيْهِ فِي الْخَنْدَقِ فَأَجَازَهُ، وَهُوَ أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. ٦٥٣٥ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، حَدَّثَنِي عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ﵀ يَقُولُ: قَالَ لِيَ ابْنُ شِهَابٍ: لَا تَعْدِلَنَّ عَنْ رَأْيِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سِتِّينَ سَنَةً فَلَمْ يَخْفَ (٤) عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ولَا أَصْحَابِهِ (٥). ٦٥٣٦ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ

стр. 4060

نُصَيْرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ أَفْضَلَ مِنْ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ (١). ٦٥٣٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (٢)، عَنْ أَبِي النَّضْرِ (٣)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رَأَيْنَا أَلْزَمَ لِلْأَمْرِ الْأَوَّلَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ (٤). ٦٥٣٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ الْحُجْرَائِيُّ (٥)، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنِي أَبُو هِلَالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ (٦)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ شَهِدْتُ عَلَى أَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَشَهِدْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ (٧). ٦٥٣٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: لَمَّا فَرَضَ عُمَرُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

стр. 4061

ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَفَرَضَ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ، لِمَ تَفْرِضُ لِأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ثَلَاثَةَ آلَافٍ، وَتَفْرِضُ لِي أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةٍ؟ وَاللهِ مَا شَهِدَ أُسَامَةُ مَشْهَدًا غِبْتُ عَنْهُ، وَلَا شَهِدَ أَبُوهُ مَشْهَدًا غَابَ عَنْهُ أَبِي. قَالَ: صَدَقْتَ يَا بُنَيَّ، وَلَكِنْ أَشْهَدُ لَأَبُوهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِيكَ، وَلَهُوَ أَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكَ (١). (٢) صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَإِنْ تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ هَذِهِ الْفَضِيلَةَ لِأُسَامَةَ فَلْيَعْلَمْ أَنِّي إِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا شَهَادَةُ عُمَرَ لِابْنِهِ أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ مَشْهَدًا إِلَّا شَهِدَهُ، وَهَذِهِ مِنْ أَجْلِ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ. وَالثَّانِي أَنَّ الشَّيْخَيْنِ ﵄ قَدْ خَرَّجَا أَكْثَرَ مَا رُوِيَ مِنْ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ عَلَى شَرْطِهِمَا مِنَ الْمَسَانِيدِ، فَأَنَا أَجْتَهِدُ فِي تَحْصِيلِ خَبَرٍ مُسْنَدٍ صَحِيحٍ لَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٥٤٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ عَلَى الْمَوْتِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: رَأَى (٣) عُمَرُ النَّاسَ مُجْتَمِعِينَ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا شَأْنُهُمْ. فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ يُبَايِعُ عَلَى الْمَوْتِ، فَبَايَعْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى

стр. 4062

عُمَرَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَجَاءَ فَبَايَعَهُ، ثُمَّ بَايَعْتُ (١) بَعْدَمَا بَايَعَ (٢). وَهَذِهِ مِنْ أَجَلِّ فَضَائِلِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ ﵀ لَمْ يُذْكَرْ إِلَّا بِسُوءِ الْحِفْظِ فَقَطْ. ٦٥٤١ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ (٣)، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو (٤) الْأَشْعَثِيُّ، ثَنَا عَبْثَرُ، ثَنَا حُصَيْنٌ (٥)، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ (٦) بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: مَا مِنَّا أَحَدٌ أَدْرَكَ الدُّنْيَا إِلَّا قَدْ مَالَتْ بِهِ إِلَّا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٥٤٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (٨)، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو النَّضْرِ (٩) إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، قَالَ: دَخَلَ ابْنُ عُمَرَ الْكَعْبَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَهُوَ سَاجِدٌ: قَدْ

стр. 4063

تَعْلَمُ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ عَلَى هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَّا خَوْفُكَ (١). ٦٥٤٣ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا عُمَرُ بْن مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ خَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ (٢). ٦٥٤٤ - قال أَبُو عِمْرَانَ (٣): وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٤)، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ (٥)، عَنِ السُّدِّيِّ (٦)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ وَغَيْرَهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقَ عَلَيْهِ مُحَمَّدًا (٧) ﷺ غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ (٨). ٦٥٤٥ - حدثني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الشَّهِيدُ ﵁، أَنَا [حَاتِمُ بْنُ مَحْبُوبٍ] (٩)، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ: ابْنُ عُمَرَ أَزْهَدُ الْقَوْمِ وَأَصْوَبُ الْقَوْمِ

стр. 4064

رَأْيًا (١). ٦٥٤٦ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللهِ ﵄، فَقَالَ جَابِرٌ: إِذَا سَرَّكُمْ أَنْ تَنْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ الَّذِينَ لَمْ يُغَيِّرُوا وَلَمْ يُبَدِّلُوا فَانْظُرُوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا غَيَّرَ (٢). ٦٥٤٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، مِنْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (٣) قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا أَجْدَرَ (٤) أَنْ لَا يَزِيدَ فِيهِ وَلَا يَنْقُصَ وَلَا وَلَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ (٥). ٦٥٤٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ (٦)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو (٧)، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ

стр. 4065

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عمَرَ ﵄ قَالَ: تَلَوْتُ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (١). فَذَكَرْتُ مَا أَعْطَانِي اللهُ، فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ جَارِيَتِي رَضِيَّةَ، فَقُلْتُ: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ ، فَلَوْلَا أَنِّي لَا أَعُودُ فِي شَيْءٍ جَعَلْتُهُ (٢) لِلَّهِ لَنَكَحْتُهَا. فَأَنْكَحَهَا نَافِعٌ فَهِيَ أُمُّ وَلَدِهِ (٣). ٦٥٤٩ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدلُ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا خَارِجَةُ (٤)، عَنْ (٥) مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ ابْنَ عُمَرَ يَتَتَبَّعٌ (٦) آثَارَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَقُلْتَ: هَذَا مَجْنُونٌ (٧). ٦٥٥٠ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَارِئ (٨)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ قَبْلَ أَبِيهِ (٩) (١٠). ٦٥٥١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو

стр. 4066

أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي (١) بِهَا. فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: نِعْمَ مَا قَالَ ابْنُ عُمَرَ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهَا (٢). (٣) * * *

стр. 4067

ذِكْرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ - ٦٥٥٢ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجِ بْنِ رَافِعِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُشَمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ النَّبِيتُ بْنُ مَالِكِ بْنِ أَوْسٍ، شَهِدَ رَافِعٌ أُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ رَافِعٌ أَصابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ سَهْمٌ فِي تَرْقُوَتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنْ شِئْتَ نَزَعْتُ السَّهْمَ وَتَرَكْتُ الْقُطْبَةَ، وَشَهِدْتُ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّكَ شَهِيدٌ". فَتَرَكَهَا رَافِعٌ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَكَانَ لَا يُحِسُّ مِنْهُ شَيْئًا دَهْرًا، وَكَانَ إِذَا ضَحِكَ فَاسْتَغْرَبَ بَدَا، فَلَمَّا كَانَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ انْتَقَضَ بِهِ ذَلِكَ الْجُرْحُ فَمَاتَ مِنْهُ (١). ٦٥٥٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْهُرَيْرِ (٢) - مِنْ وَلَدِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ - عَنْ عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ (٣)، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ (٤) قَالَ: مَاتَ

стр. 4068

رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ سِتِّ وَثَمَانِينَ (١)، وَحَضَرَ ابْنُ عُمَرَ جِنَازَتَهُ، وَكَانَ رَافِعٌ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ، وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ (٢) (٣). ٦٥٥٤ - أخبرني إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: تُوُفِّيَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ الْحَارِثِيُّ - يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللهِ - بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (٤). ٦٥٥٥ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ (٥)، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ قَائِمًا بَيْنَ قَائِمَتَيْ سَرِيرِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ (٦). ٦٥٥٦ - حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ [مُحَمَّدٍ] (٧)، ثَنَا رِفَاعَةُ بْن الْهُرَيْرٍ (٨)، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ

стр. 4069

خَدِيجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَجَازَهُ يَوْمَ أُحُدٍ وَجَعَلَهُ فِي الرُّمَاةِ (١). * * *

стр. 4070

ذِكْرُ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ ﵁ - ٦٥٥٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَشِيرِ (١) بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَلَامَانَ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَفْصَى (٢)، ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ، وَمَعَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ تِسْعَ غَزَوَاتٍ، يُؤَمِّرُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ علَيْنَا. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَسَمِعْتُ أَنَّ سَلَمَةَ كَانَ يُكَنَّى أَبَا إِيَاسٍ (٣). ٦٥٥٨ - قال (٤): وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ أَبِي سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً (٥) (٦). ٦٥٥٩ - أخبرني أَحْمَدُ بْن يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ،

стр. 4071

ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَسَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ يُكَنَّى أَبَا سِنَانٍ، تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (١). * * *

стр. 4072

ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ وَالِدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ - ٦٥٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقْوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَالِكُ بْنُ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ (١)، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفٍ، وَكَانَ قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ أَخَاهُ (٢) لِأُمِّهِ (٣)، وَهُوَ أَبُو أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ (٤). ٦٥٦١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي (٥) - مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - عَنْ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهَا أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: شُجَّ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ في وَجْهِهِ يَوْمَ أُحُدٍ، فَتَلَقَّاهُ أَبِي مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ، فَمَلَجَ (٧) الدَّمَ

стр. 4073

بِفَمِهِ عَنْ وَجْهِهِ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ (١) فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ (٢) " (٣). * * *

стр. 4074

ذِكْرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ - ٦٥٦٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ سِنَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْجَرِ، وَاسْمُهُ خُدْرَةُ بْنُ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بن الخَزْرَجِ، وَكَانَ قتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَخُوهُ لِأُمِّهِ، وَتُوُفِّيَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (١). ٦٥٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (٢) وَأَبِي صِرْمَةَ (٣)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ بَالْمُصْطَلِقِ. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَشَهِدَ أَيْضًا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْمَشَاهِدِ كُلِّهَا (٤). (٥) ٦٥٦٤ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ

стр. 4075

الْبُوشَنْجِيُّ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ (٣)، عَنْ رُبَيْحِ (٤) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: عُرِضْتُ يَوْمَ أُحُدٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَنَا (٥) ابْنُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، فَجَعَلَ أَبِي يَأْخُذُ بِيَدِي فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ عَبْلُ الْعِظَامِ وَإِنْ كَانَ مُودَنًا (٦). قَالَ: وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَعِّدُ فِيَّ الْبَصَرَ وَيُصَوِّبُهُ، ثُمَّ قَالَ: "رُدَّهُ". فَرَدَّهُ (٧). ٦٥٦٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَصْقَلَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ (٨)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: مَاتَ أَبُو سَعِيدِ الْخُدْرِيُّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ (٩). ٦٥٦٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا (١٠) الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَحَدَّثُوا فَإِنَّ الْحَدِيثَ يُذَكِّرُ الْحَدِيثَ (١١).

стр. 4076

٦٥٦٧ - أخبرني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ (١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي أَبِي: إِنِّي كَبِرْتُ، وَذَهَبَ أَصْحَابِي وَحَامِيَتِي، فَخُذْ بِيَدِي. قَالَ: فَاتَّكَأَ عَلَيَّ حَتَّى جَاءَ إِلَى أَقْصَى الْبَقِيعِ مَكَانًا لَا يُدْفَنُ فِيهِ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا أَنَا مُتُّ (٢) فَادْفِنِّي هَهُنَا، وَلَا تَضْرِبْ عَلَيَّ فُسْطَاطًا، وَلَا تَمْشِيَنَّ مَعِيَ بِنَارٍ، وَلَا تَبْكِيَنَّ عَلَيَّ نَائِحَةٌ، وَلَا تُؤْذِنْ بِي أَحَدًا، وَاسْلُكْ بِي زُقَاقَ عَمْقَةَ، وَلْيَكُنْ مَشْيُكَ خَبَبًا. فَهَلَكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُؤْذِنَ النَّاسَ لِمَا كَانَ يَنْهَانِي (٣)، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: مَتَى تُخْرِجُوهُ؟ فَأَقُولُ: إِذَا فَرَغْتُ مِنْ جِهَازِهِ أُخْرِجُهُ (٤). قَالَ: فَامْتَلَأَ عَلَيَّ الْبَقِيعُ مِنَ (٥) النَّاسِ (٦). ٦٥٦٨ - أخبرني أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قُلْنَا لِأَبِي سَعِيدٍ: إِنَّكَ تُحَدِّثُنَا بِأَحَادِيثَ مُعْجِبَةٍ، وَإِنَّا نَخَافُ أَنْ نَزِيدَ أَوْ نَنْقُصَ، فَلَوْ كَتَبْنَاهَا؟ قَالَ: لَنْ أُكْتِبكُمُوْهُ (٧)، وَلَنْ نَجْعَلَهُ قُرْآنًا، وَلَكِنِ احْفَظُوا عَنَّا كَمَا

стр. 4077

حَفِظْنَا. ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى: خُذُوا عَنَّا كَمَا أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (١). ٦٥٦٩ - حدثنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَاكِ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ الدَّيْرَعَاقُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَجَبِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي (٢) - وَهِيَ مِنْ وَلَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - أَنَّهَا سَمِعَتْ أُّمَّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنْتَ (٣) أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ تُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ شُجَّ النَّبِيُّ ﷺ في جَبْهَتِهِ، فَأَتَاهُ مَالِكُ بْنُ سِنَانٍ وَهُوَ وَالِدُ أَبِي سَعِيدٍ، فَلَمَجَ (٤) الدَّمَ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ ازْدَرَدَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَنْ خَالَطَ دَمِي دَمَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى مَالِكِ بْنِ سِنَانٍ" (٥). ٦٥٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي بُرَيْدُ (٦) بْنُ عَبْدِ اللهِ ....... . وَقَدْ خَرَّجَاهُ (٧).
следующие страницы →