← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4108–4147 · переход к 4113.

стр. 4108

فَقَالَ: أُذَكِّرُ امْرَءًا سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَضَى فِي الْجَنِينِ، فَقَامَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ الْهُذَلِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كُنْتُ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ - يَعْنِي ضَرَّتَينِ - فَجَرَحَتْ أَوَ ضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِعَمُودِ ظُلَّتِهَا؛ فَقَتَلَتْهَا وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ فِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. فَقَالَ عُمَرُ: اللهُ أَكْبَرُ، لَوْ لَمْ نَسْمَعْ بِهَذَا (١) قَضَيْنَا (٢) بِغَيْرِهِ (٣). * * *

стр. 4109

ذِكْرُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ - وَكَانَ مِنْ حَقِّ شَرَفِهِ وَنَسَبِهِ أَنْ يُقَرَّبَ ذِكْرُهُ مِنْ إِخْوَتِهِ وَعَشِيرَتِهِ، وَإِنَّمَا تَأَخَرَّ لِقِلَّةِ رِوَايَتِهِ وَذِكْرِهِ فِي مَسَانِيدِ الْأَئِمَّةِ ﵃. ٦٦٣٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: وَلَدَ أَبُو طَالِبٍ عَقِيلًا وَجَعْفَرًا وَعَلِيًّا، كُلُّ (١) وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَسَنُّ مِنْ صَاحِبِهِ بِعَشْرِ سِنِينَ عَلَى الْوَلَاءِ (٢). ٦٦٤٠ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا التُّسْتَرِيُّ، ثَنَا شَبَابٌ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: أَتَى عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ وَالشَّامَ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ (٣). ٦٦٤١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيِّ، حَدَّثَنِي جَدِّي يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الطَّلْحِيُّ (٤)، ثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ الشَّجَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ جَبْرٍ أَبِي الْحَجَّاجِ قَالَ: كَانَ مِنْ نِعَمِ اللهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَا صَنَعَ اللهُ

стр. 4110

لَهُ وَأَرَادَهُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ أَنَّ قُرَيْشًا أَصَابَتْهُمْ أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ، وَكَانَ أَبُو طَالِبٍ فِي عِيَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمِّهِ الْعَبَّاسِ - وَكَانَ مِنْ أَيْسَرِ بَنِي هَاشِمٍ -: "يَا أَبَا الْفَضْلِ، إِنَّ أَخَاكَ أَبَا طَالِبٍ كَثِيرُ الْعِيَالِ، وَقَدْ أَصَابَ النَّاسَ مَا تَرَى مِنْ هَذِهِ الْأَزْمَةِ، فَانْطَلِقَ بِنَا إِلَيْهِ نُخَفِّفْ عَنْهُ مِنْ عِيَالِهِ، آخُذُ مِنْ بَنِيهِ رَجُلًا، وَتَأْخُذُ أَنْتَ رَجُلًا فَنَكْفُلُهُمَا عَنْهُ". فَقَالَ الْعَبَّاسُ: نَعَمْ، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا أَبَا طَالِبٍ، فَقَالَا: "إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نُخَفِّفَ عَنْكَ مِنْ عِيَالِكَ حَتَّى يَنْكَشِفَ عَنِ النَّاسِ مَا هُمْ فِيهِ". فَقَالَ لَهُمَا أَبُو طَالبٍ: إِذَا (١) تَرَكْتُمَا لِي عَقِيلًا فَاصْنَعَا مَا شِئْتُمَا. فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيًّا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا فَضَمَّهُ إِلَيْهِ. فَلَمْ يَزَلْ عَلِيٌّ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى بَعَثَهُ اللهُ نَبِيًّا، فَاتَّبَعَهُ وَصَدَّقَهُ. وَأَخَذَ الْعَبَّاسُ جَعْفَرًا، وَلَمْ يَزَلْ جَعْفَرٌ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَاسْتَغْنَى عَنْهُ (٢). ٦٦٤٢ - فحدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: "يَا أَبَا يَزِيدَ، إِنِّي أُحِبُّكَ حُبَّيْنِ: حُبًّا لِقَرَابَتِكَ مِنِّي، وَحُبًّا لِمَا كُنْتُ أَعْلَمُ مِنْ حُبِّ عَمِّي إيَّاكَ" (٣). ٦٦٤٣ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْجَرَّاحِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَاسُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمَ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ (٥)، عَنْ

стр. 4111

يَزِيدَ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ لِعَقِيلٍ: "إِنِّي لَأُحِبُّكَ يَا عَقِيلُ حُبَّيْنِ: حُبًّا لَكَ، وَحُبًّا لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ إِيَّاكَ" (٢). بَيَانُ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي: ٦٦٤٤ - حدثناه أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (٣)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زيدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَشْرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ بَيْتٍ وَمَعَهُ عَمَّاهُ الْعَبَّاسُ وَحَمْزَةُ، وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعَقِيْلٌ هُمْ فِي أَرْضٍ يَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمَّيْهِ (٤): "اخْتَارَا مِنْ هَؤُلَاءِ". فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اخْتَرْتُ جَعْفَرًا. وَقَالَ الْآخَرُ: اخْتَرْتُ عَلِيًّا. فَقَالَ: "خَيَّرْتُكُمَا فَاخْتَرْتُمَا، فَاخْتَارَ اللهُ لِي عَلِيًّا" (٥). ٦٦٤٥ - حدثنا (٦) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى مُعَاذُ (٧) بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيادٍ، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ

стр. 4112

يَحْيَى (١)، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، أَخْبَرَنِي عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: جَاءَتْ قُرَيْشٌ إِلَى أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ يُؤْذِينَا فِي نَادِينَا وَفِي مَجْلِسِنَا، فَانْهَهُ عَنْ أَذَانَا. فَقَالَ لِي: يَا عَقِيلُ، ائْتِ مُحَمَّدًا. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِ، فَأَخْرَجْتُه (٢) مِنْ كِبْسٍ (٣) - قَالَ طَلْحَةُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ - فَجَاءَ فِي الظُّهْرِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، فَجَعَلَ يَطْلُبُ الْفَيْءَ يَمْشِي فِيهِ مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الرَّمْضَاءِ، فَأَتَيْنَاهُمْ. فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ بَنِي عَمِّكَ زَعَمُوا أَنَّكَ تُؤْذِيهِمْ فِي نَادِيهِمْ وَفِي مَجْلِسِهِمْ فَانْتَهِ عَنْ ذَلِكَ. فَحَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "مَا تَرَوْنَ هَذِهِ الشَّمْسَ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: "مَا أَنَا بِأَقْدَرَ عَلَى أَنْ أَدَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلَى أَنْ تَشْتَعِلُوا (٤) مِنْهَا شُعْلَةً". فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: مَا كَذَبَنَا ابْنُ أَخِي قَطُّ، فَارْجِعُوا (٥). ٦٦٤٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (٦)، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا (٧) زُهَيْرٌ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ (٨)، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،

стр. 4113

فتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ سَعْدٍ فَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالُوا (١): بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. فَقَالَ لَا تَقُولُوا هَذَا؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ نَقُولَ: بِالرِّفَاءِ وَالْبَنِينَ. قَالَ: بَلْ قُولُوا (٢): "بَارَكَ اللهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ" (٣). * * *

стр. 4114

ذِكْرُ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ - ٦٦٤٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُرَاقِ (١) بْنِ لَأْيِ (٢) بْنِ كَعْبِ بْنِ هَذْمَةَ (٣) بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ (٤)، يُكَنَّى أَبَا عَلِيٍّ، وَلَهُ خِطَّةٌ بِالْبَصْرَةِ، مَاتَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ (٥). ٦٦٤٨ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ (٦) وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، أَنَا حَمْزَةُ بْنُ عُمَيْرٍ (٧)، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو يَحْيَى (٨) الْمُعَلِّمُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ (٩)، عَنْ

стр. 4115

مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ قَوْمِي، فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْقَضَاءَ. قَالَ: "افْصِلْ بَيْنَهُمْ". فَقُلْتُ: مَا أُحْسِنُ الْفَصْلَ. فَقَالَ: "اقْضِ بَيْنَهُمْ، فَإِنَّ اللهَ ﵎ مَعَ الْقَاضِي مَا لَمْ يَحِفْ عَمْدًا" (١). ٦٦٤٩ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ (٢)، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اعْمَلُوا بِكِتَابِ اللهِ وَلَا تُكَذِّبُوا بِشَيْءٍ مِنْهُ (٣)، فَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ مِنْهُ فَاسْأَلُوا عَنْهُ أَهْلَ الْعِلْمِ يُخْبِرُوكُمْ، وَآمِنُوا بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وآمِنُوا بِالْفُرْقَانِ؛ فَإِنَّ فِيهِ الْبَيَانَ، وَهُوَ الشَّافِعُ وَهُوَ الْمُشَفَّعُ وَالْمَاحِلُ، وَالْمُصَدِّقُ" (٤). ٦٦٥٠ - حدثنا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ قَالَا: أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ (٥)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ شَاوَرَ الْهُرْمُزَانَ فِي أَصْبَهَانَ وَفَارِسَ وَأَذْرَبِيجَانَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَصْبَهَانُ الرَّأْسُ (٦).

стр. 4116

ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ ﵁ - ٦٦٥١ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرِ (١) بْنِ مُغَفَّلٍ بْنِ حَسَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (٢) الْمُزَنِيُّ، أَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى (٤)، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلِ بْنِ عَبْدِ نُهْمِ بْنِ عَفِيفِ بْنِ سُحَيْمِ (٥) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَدَّاءِ (٦) بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ (٧). ٦٦٥٢ - أخبرني أَحْمَدُ (٨) بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مُغَفَّلٍ (٩) الْمُزَنِيُّ يُكَنَّى أَبَا سَعِيدٍ، وَذَكَرَ

стр. 4117

هَذَا النَّسَبَ وَزَادَ فِيهِ: وَأُمُّهُ الْعَبْلَةُ بِنْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ (١) مِنْ (٢) مُزَيْنَةَ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ بِحَضْرَةِ الْجَامِعِ (٣). ٦٦٥٣ - أخبرني إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلٍ (٥) قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاجْعَلُوا فِي آخِرِ غُسْلِي كَافُورًا، وَكَفِّنُونِي فِي بُرْدَيْنِ وَقَمِيصٍ؛ فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ (٦). * * *

стр. 4118

ذِكْرُ كَعْبٍ وَبُجَيْرٍ ابْنَا زُهَيْرٍ ﵄ - ٦٦٥٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَكَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ وَبُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى، وَاسْمُ أَبِي سُلْمَى رَبِيعَةُ بْنُ رَبَاحِ بْنِ قُرْطِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ قَتَادَةَ بْنِ حَلَاوَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَوْرِ بْنِ هَذْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرِو (١) بْنِ أَدِّ بْنِ طَابِخَةَ، وَفَدَا (٢) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَسْلَمَا، وَصَحِبَاهُ (٣). ٦٦٥٥ - أخبرني أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ (٤)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي (٥) الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ (٦) بْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرِ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافَ، فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ: اثْبُتْ فِي عَجَلٍ هَذَا الْمَكَانِ (٧) حَتَّى آتِي هَذَا الرَّجُلَ - يَعْنِي

стр. 4119

رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ. فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَسْلَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا، فَقَالَ: أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … عَلَى أَيِّ شَيءٍ وَيْبَ (١) غَيْرِكَ دَلَّكَا عَلَى خُلُقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ (٢) مِنْهَا وَعَلَّكَا فَلَمَّا بَلَغَ (٣) الْأَبْيَاتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَهْدَرَ دَمَهُ، فَقَالَ (٤): "مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ". فكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ، وَيَقُولُ لَهُ: النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَنْفَلِتُ (٥)، ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ: اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَا يَأْتِيهِ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ إِلَّا قَبِلَ ذَلِكَ وَأَسْقَطَ مَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ (٦)، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ. فَأَسْلَمَ كَعْبٌ، وَقَالَ الْقَصيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ، مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ، يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ، وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ. قَالَ كَعْبٌ: فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ، فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالصِّفَةِ، فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى

стр. 4120

جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ، فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، الْأَمَانُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "وَمَنْ أَنْتَ؟ ". قُلْتُ: أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ. قَالَ: "الَّذِي يَقُولُ". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: "كَيْفَ قَالَ (١) يَا أَبَا بَكْرٍ". فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ ﵁: سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوَيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ (٢) مِنْهَا وَعَلَّكَا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا قُلْتُ هَكَذَا، قَالَ: "وَكَيْفَ قُلْتَ". قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُورُ (٣) مِنْهَا (٤) وَعَلَّكَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَأْمُورٌ (٥) وَاللهِ". ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلَاهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ، حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَغْلُولُ وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا (٦) … إِلَّا أَغَنُّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ

стр. 4121

تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ … كَأَنَّهَا مُنْهَلٌ بِالْكَاسِ مَعْلُولُ شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنِيَةٍ … مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَمْسَى وَهْوَ مَشْمُولُ تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى (١) عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ … مِنْ صَوْبِ غَادِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ … مَوْعُودَهَا وَلَوَ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا … فَجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومُ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا … كَمَا تَلَوَّنُ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ فَلَا تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ … إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ كَانَتْ مَواعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا … وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الْأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ … إِنَّ (٢) الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ

стр. 4122

أَمْسَتْ سُعَادُ بأَرْضٍ مَا (١) يُبَلِّغُهَا … إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ تُبَلِّغَهَا إِلَّا عَذَافِرَةٌ … فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذِّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ … عُرْضَتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يُزْلِقُهُ … عَنْهَا اللَّبَانُ (٢) وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانَةٌ قُذِفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ (٣) عُرُضٍ … وَمِرْفَقٌ عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ (٤) مَفْتُولُ كَأنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحَهَا … مِنْ خَطْمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تَمُرُّ مِثْلَ عَسِيبِ النَّخْلِ ذَا (٥) خُصَلٍ … فِي غَارِزٍ لَمْ تَخَوَّنْهُ الْأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حُرَّتَيْهَا (٦) لِلْبَصِيرِ بِهَا … عِتْقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ

стр. 4123

تَخْدِي (١) عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاهِيَةٌ … ذَوابِلٌ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ حَرْفٌ (٢) أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مُهَجَّنَةٍ … وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ سُمْرُ الْعُجَايَاتِ يَتْرُكْنَ الْحَصَى زِيَمًا … مَا إِنْ تَقِيهِنَّ حَدُّ الْأُكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَزْيِيلُ كَأَنَّ (٣) أَوْبَ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ … وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ أَوْبٌ يَدَيْ ثَاكِلٍ شَمْطَاءَ مُعْوَلَةً … قَامَتْ تُجَاوِبُهَا شَمْطٌ مَثَاكِيلُ نَوَّاحَةٌ رَخْوَةُ الضُّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا … لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الغُوَاةُ بِذَفَّيْهَا وَقِيلِهِمُ … بِأَنَّكَ ابْنَ أَبِي سُلْمَى (٤) لَمَقْتُولُ

стр. 4124

خَلُّوا (١) الطَّرِيقَ يَدَيْهَا (٢) لَا أَبَا لَكُمُ … فَكُلَّمَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ … يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعَدَنِي … وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ مُعْتَذِرًا … وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ … الْفُرْقَانِ (٣) فِيهِ مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ … أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ … أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ (٤) لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ … عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللهِ تَنْوِيلُ

стр. 4125

حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ … فِي كَفِّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذْ أُكَلِّمُهُ … إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ مِنْ خَادِرٍ شَيِّكِ الْأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ … بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيَلْحَمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا … لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً … وَلَا تُمَشَّي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ وَلَا تزَالُ بِوَادِيهِ أَخَو ثِقَةٍ … مُطَرَّحُ اللَّحْمِ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ … وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلَا كُشُفٌ … عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَعَازِيلُ (١) شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لَباسُهُمُ … مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ

стр. 4126

بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حَلَقٌ … كَأَنَّهَا حَلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجِمَالِ الْبُزْلِ يَعْصِمُهُمْ … ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ … قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعًا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ … وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ (١). ٦٦٥٦ - وحدثنا (٢) الْقَاضِي (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْن الحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَوْقَصُ (٤)، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ قَالَ: أَنْشَدَ كَعْبُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ: بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ … مُتَيَّمٌ عِنْدَهَا لَمْ يُفْدَ مَغْلُولُ (٥) ٦٦٥٧ - وحدثنا الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: أَنْشَدَ النَّبِيَّ ﷺ كَعْبُ بْنُ

стр. 4127

زُهَيْرٍ: بَانَتْ سُعَادُ. فِي مَسْجِدِهِ بِالْمَدِينَةِ فَلمَّا بَلَغَ قَوْلَهُ: إِنَّ الرَّسُولَ لَسَيْفٌ (١) يُسْتَضَاءُ بِهِ … مُهَنَّدٌ (٢) مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ … بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا أَشَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكُمِّهِ إِلَى الْخَلْقِ؛ لِيَسْتَمِعُوا مِنْهُ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرٍ كَتَبَ إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخَوِّفُهُ وَيَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَقَالَ فِيهَا أَبْيَاتًا: مَنْ مُبْلِغٌ كَعْبًا فَهَلْ لَكَ فِي الَّتِي … تَلُومُ عَلَيْهَا بَاطِلًا وَهْيَ أَحْزَمُ إِلَى اللهِ لَا الْعُزَّى وَلَا اللَّاتِ وَحْدَهُ … فَتَنْجُو إِذَا كَانَ النَّجَاءُ وَتَسْلَمُ لَدَى (٣) يَوْمَ لَا يَنْجُو وَلَيْسَ بِمُفْلِتٍ … مِنَ النَّارِ إِلَّا طَاهِرُ الْقَلْبِ مُسْلِمُ فَدِينُ زُهَيْرٍ وَهْوَ لَا شَيْءَ بَاطِلٌ … وَدِينُ أَبِي سُلْمَى عَلَيَّ مُحَرَّمُ (٤) هَذَا حَدِيثٌ لَهُ أَسَانِيدُ قَد جَمَعَهَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، فَأَمَّا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ فَإِنَّهُمَا صَحِيحَانِ، وَقَدْ ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقُرَشِيُّ فِي الْمَغَازِي مُخْتَصَرًا.

стр. 4128

٦٦٥٨ - كما حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (ح). وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَعَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ [الْخُزَاعِيُّ] (١) - وَاللَّفْظُ لَهُمَا - قَالَا: أَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ (٢)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ، وَكَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إِلَى أَخِيهِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَتَلَ رَجُلًا بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ، وَأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ ابْنُ الزِّبَعْرَى وَهُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ في نَفْسِكَ حَاجَةٌ فَطِرْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؛ فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ أَحَدًا جَاءَ تَائِبًا، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَانْجُ بِنَفْسِكَ إِلَى نَجَايَتِكَ. وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ أَبْيَاتًا نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى رُوِيَتْ عَنْهُ وَعُرِفَتْ. وَكَانَ الَّذِي قَالَ: أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً … وَهَلْ لَكَ فِيمَا قُلْتَ: وَيْلَكَ، هَلْ لَكَا؟ فَخَبَّرْتَنِي إِنْ كُنْتَ لَسْتَ بِفَاعِلٍ … عَلَى أَيِّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا عَلَى خُلُقٍ لَمْ تُلْفِ أُمًّا وَلَا أَبًا … عَلَيْهِ وَلَمْ تُلْفِ عَلَيْهِ أَبًا لَكَا

стр. 4129

فَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ فَلَسْتَ بِآسِفٍ … وَلَا قَائِلٍ لَمَّا عَثَرْتَ لَعًا لَكَا سَقَاكَ بِهَا الْمَأْمُونُ كَأْسًا رَوِيَّةً … وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا (١) وَعَلَّكَا قَالَ: وَإِنَّمَا قَالَ كَعْبٌ: الْمَأْمُونُ؛ لِقَوْلِ قُرَيْشٍ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَا كَانَتْ تَقُولُهُ، فَلَمَّا بَلَغَ كَعْبٌ ذَلِكَ ضَاقَتْ بِهِ الْأَرْضُ، وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ فِي حَاضِرِهِ مِنْ عَدُوِّهِ، قَالَ: هُوَ مَقْتُولٌ (٢). فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيْءٍ بُدًّا قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَذَكَرَ (٣) خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ الْوُشَاةِ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَيْنَةَ - كَمَا ذُكِرَ لِي - فَغَدَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَه إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُمْ إِلَيْهِ، فَذُكِرَ لِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يَعْرِفُهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيْرٍ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِبًا مُسْلِمًا، هَلْ قَابِلٌ مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَعَمْ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ (٤). ٦٦٥٩ - قال ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ.

стр. 4130

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "دَعْهُ عَنْكَ؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ تَائِبًا نَازِعًا". فَغَضِبَ كَعْبٌ عَلَى هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَتَكَلَّمُ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِ إِلَّا بِخَيْرٍ. فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي قَالَ (١) حِينَ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ : بَانَتْ سُعَادُ. فَذَكَرَ الْقَصِيدَةَ إِلَى آخِرِهَا وَزَادَ فِيهَا: تَرْمِي الْفِجَاجَ بِعَيْنَي مُفْرِدٍ لَهِقٍ … إِذْ تَوَقَّدَتِ الْحُزَّانُ فَالْمِيلُ ضَخْمٌ مُقَلَّدُهَا فَعْمٌ مُقَيَّدُهَا … فِي خَلْقِهَا عَنْ بَنَاتِ الْفَحْلِ تَفْضِيلُ تَهْوِي عَلَى يَسَرَاتٍ (٢) وَهْيَ لَاهِيَةٌ (٣) … ذَوَابِلٍ وَقْعُهُنَّ الْأَرْضَ تَحْلِيلُ وَقَالَ لِلْقَوْمِ حَادِيهِمْ وَقَدْ جَعَلَتْ … وُرْقُ الْجَنَادِبِ يَرْكُضْنَ الْحَصَى قِيلُ لَمَّا رَأَيْتُ حِدَابَ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا … مَعَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ وَقَالَ كُلُّ صدِيقٍ كُنْتُ آمُلُهُ … لَا أَلْفَيَنَّكَ (٤) إِنِّي عَنْكَ مَشْغُولُ

стр. 4131

إِذَا يُسَاوِرُ (٢) قِرْنًا لَا يَحِلُّ لَهُ … أَنْ يَتْرُكَ الْقِرْنَ إِلَّا وَهْوَ مَغْلُولُ (٣) قَالَ عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ: فَلَمَّا قَالَ: إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ - وَإِنَّمَا يُرِيدُ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ؛ لِمَا كَانَ صَنَعَ صَاحِبُهُمْ، وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَدِيحِهِ - غَضِبَتْ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ. فَقَالَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ وَهُوَ يَمْدَحُ الْأَنْصَارَ وَيَذْكُرَ بَلَاءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ومَوْضِعَهُمْ مِنَ الْيُمْنِ، فَقَالَ: مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلَا يَزَلْ … فِي مِقْنَبٍ مِنْ صَالِحِي الْأَنْصَارِ وَرِثُوا الْمَكَارِمَ كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ … إِنَّ الْخِيَارَ هُمُ بَنو الْأَخْيَارِ الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِيِّهِمْ … عِنْدَ الْهِيَاجِ وَوَقْعَةِ الْجَبَّارِ النَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ … كَالْجَمْرِ غَيْرِ كَلِيلَةِ الْأَبْصَارِ الْمُكْرِهِينَ السَّمْهَرِيَّ بِأَذْرُعٍ … كَسَوَالِفِ (٤) الْهِنْدِيِّ غَيْرِ قِصَارِ

стр. 4132

وَهُمُ (١) إِذَا خَبَتِ النُّجُومُ وَغُوِّرَتْ … لِلطَّائِفِينَ الطَّارِقِيْنَ مَقَارِي الذَّائِدِينَ النَّاسَ عَنْ أَدْيَانِهِمْ … بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِالْقَنَا الْخَطَّارِ حَتَّى اسْتَقَامُوا وَالرِّمَاحُ تَكُبُّهُمْ … فِي كُلِّ مَجْهَلَةٍ وَكُلِّ خِتَارِ (٢) لِلْحَقِّ إِنَّ اللهَ نَاصِرُ دِينِهِ … وَنَبِيِّهِ بِالْحَقِّ وَالْإِنْذَارِ وَالْمُطْعِمِينَ الضَّيْفَ حِينَ يَنُوبُهُمْ … مِنْ شَحْمِ كَوْمٍ كَالْهِضَابِ عِشَارِ وَالْمُقْدِمِينَ إِذَا الْكُمَاةُ تَوَاكَلَتْ … وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ فِي الْأَعْصَارِ يَسْعَوْنَ لِلْأَعْدَا بِكُلِّ طِمِرَّةٍ … وَأَقَبِّ مُعْتَدِلِ الْبَلِيلِ (٣) مَطَارِ مُتَقَادِمٍ ثَلْغٍ أَجَشَّ مَهِيلَةٍ … كَالسَّيْفِ يَهْدِمُ حَلْقَهُ بِسِوَارِ

стр. 4133

دَرِبُوا كَمَا دَرِبَتْ بِبَطْنٍ خَفِيَّةٍ (١) … غُلْبُ الرِّقَابِ مِنَ الْأُسُودِ ضَوَارِي وَكُهُولُ صِدْقٍ كَالْأُسُودِ مَصَالِتٌ … وَبِكُلِّ أَغْبَرَ مُدْرِكِ الْأَوْتَارِ وَبِمُتْرَصَاتٍ كَالثِّقَافِ (٢) نَوَاهِلَ … يَشْفِي الْغَلِيلَ بِهَا مِنَ الْفُجَّارِ ضَرَبُوا عَلَيْنَا يَوْمَ بَدْرٍ ضَرْبَةً … دَانَتْ لِوَقْعَتِهَا جُمُوعُ نِزَارِ لَا يَشْتَكُونَ الْمَوْتَ إِنْ نَزَلَتْ بِهِمْ … حَرْبًا ذَاتَ مَغَاوِرٍ وَأُوَارِ (٣) يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ … بِدِمَاءِ مَنْ عَلِقُوا مِنَ الْكُفَّارِ وَإِذَا أَتَيْتَهُمُ لِتَطْلُبَ نَصْرَهُمْ … أَصْبَحْتَ بَيْنَ مَعَافِرٍ (٤) وَغِفَارِ

стр. 4134

يَحْمُونَ دِينَ اللهِ إِنَّ لِدِينِهِ … حَقًّا بِكُلِّ مُعَرِّدٍ (١) مِغْوَارِ لَوْ تَعْلَمُ الْأَقْوَامُ عِلْمِيَ كُلَّهُ … فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي الَّذِينَ أُمَارِي (٢) * * *

стр. 4135

ذِكْرُ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْمُزَنِيُّ ﵁ - ٦٦٦٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: قُرَّةُ بْنُ إِيَاسِ بْنِ هِلَالِ بْنِ رِئَابِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (١) بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ سَوَّارَةَ (٢) بْنِ عَمْرِو بْنِ سَارِيَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ دِينَارِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٣) بْنِ أَوْسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ بْنُ قُرَّةَ، وَلَهُ دَارٌ بِالْبَصْرَةِ حَضْرَةَ الْعَوَقَةِ (٤)، قَتَلَتْهُ الْأَزَارِقَةُ مَعَ ابْنِ عُبَيْسٍ (٥) سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ (٦). ٦٦٦١ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرٍ الْمَرْثَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، ثَنَا عَدِيُّ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ يُونُسَ بنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَآخُذُ الشَّاةَ لِأَذْبَحَهَا فَأَرْحَمَهَا. قَالَ: "وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ" (٧) (٨).

стр. 4136

٦٦٦٢ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّازُ (١) بِبَغْدَادَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعُ، ثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْمَعْمَرِيُّ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَضْلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ (٣) عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ". لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا عَنْهُ (٤). ٦٦٦٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ (٥) بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَبْدَسِيُّ (٦)، ثَنَا فُدَيْكُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَن أَبِيهِ، عَن جَدِّهِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ كَبَّرَ تَكْبِيرَةً عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ رَافِعًا صَوْتَهُ أَعْطَاهُ اللهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبَحْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَمَحَا عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ، وَرَفَعَ لَه عَشْرَ دَرَجَاتٍ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ لِلْفَرَسِ الْمُسْرِعِ" (٧). (٨)

стр. 4137

ذِكْرُ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ﵁ - ٦٦٦٤ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: عَائِذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ هِلَالِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ لَبِيبَةَ (١) بْنِ عَدِيِّ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ هَدْمَةَ بْنِ لَاطِمِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، يُكَنَّى أَبَا هُبَيْرَةَ. مَاتَ فِي إِمْرَةِ ابْنِ زِيَادٍ، وَلَهُ بِالْبَصْرَةِ دَارٌ مَشْهُورَةٌ (٢). (٣) ٦٦٦٥ - حدثنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا زَيْدُ (٤) بنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَشْرَجٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ قَالَ: أَصَابَتْنِي (٦) رَمْيَةٌ وَأَنَا أُقاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ فِي وَجْهِي، فَلَمَّا سَالَتِ الدِّمَاءُ عَلَى وَجْهِي وَلِحْيَتِي وَصَدْرِي تَنَاوَلَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَسَلَتَ الدَّمَ عَنْ وَجْهِي وَصدْرِي إِلَى ثُنْدُوَتَيَّ، ثُمَّ دَعَا لِي. قَالَ حَشْرَجٌ: فَكَانَ يُخْبِرُنَا بِذَلِكَ عَائِذٌ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا هَلَكَ وَغَسَّلْنَاهُ نَظَرْنَا إلَى مَا كَانَ يَصِفُ لَنَا مِنْ أَثَرِ يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مُنْتَهَى مَا كَانَ يَقُولُ

стр. 4138

لَنَا مِنْ صَدْرِهِ، وَإِذَا غُرَّةٌ سَائِلَةٌ كَغُرَّةِ الْفَرَسِ (١). (٢) * * *

стр. 4139

ذِكْرُ أَخِيهِ رَافِعِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيِّ ﵁ - ٦٦٦٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: ثَنَا الْمُشْمَعِلُّ (١) بْنُ إِيَاسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الْمُزَنِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْمُزَنِيَّ ﵀ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الصَّخْرَةُ (٢) وَالْعَجْوَةُ مِنَ الْجَنَّةِ" (٣). * * *

стр. 4140

ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ ﵁ الْمُؤْمِنِ ابْنِ الْمُنَافِقِ ٦٦٦٧ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (١)، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ. قَالَ عُرْوَةُ: وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ مَالِكِ بْنِ سَالِمِ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ (٢). ٦٦٦٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: اسْتُشْهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ يَوْمَ الْيَمَامَةِ سَنَةَ اثْنَتَيْ (٣) عَشْرَةَ (٤). ٦٦٦٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقْتُلُ أَبِي؟

стр. 4141

قَالَ: "لَا تَقْتُلْ أَبَاكَ" (١). ٦٦٧٠ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْخَازِنُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ (٢)، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يَقْتُلَ أَبَاهُ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ (٣). ٦٦٧١ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكُوزِيُّ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ (٤)، أَنَّهُ أُصِيبَ سِنَّيْنِ (٥) مِنْ أَسْنَانِهِ يَوْمَ أُحُدٍ (٦) مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنْ أتَّخِذَ سِنَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ (٧) (٨). ٦٦٧٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ (٩) فِي ذِكْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ

стр. 4142

سَلُولٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَسَلُولُ امْرَأَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أُبَيٍّ وَهُمْ بَنُو الْحُبْلَى (١). * * *

стр. 4143

ذِكْرُ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ ﵁ - ٦٦٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَالنُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ، وَقَوْقَلٌ اسْمُهُ مَالِكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ دَعْدِ بْنِ فَهْمِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ، وَالْقَوَاقِلُ: هُمْ رَهْطُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (١). ٦٦٧٤ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: نُعْمَانُ بْنُ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَصْرَمَ، وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: قَوْقَلٌ (٢). وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ: ٦٦٧٥ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ (٣)، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ (٤) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ (٥)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ أَنَّهُ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَلَمْ أَزِدْ

стр. 4144

عَلَى ذَلِكَ، أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا (١). * * *

стр. 4145

ذِكْرُ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ - ٦٦٧٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَجْلَانِ بْنِ زَيْدِ بْنِ غَنْمِ بْنِ سَالِمِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ (١). قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ ﵁، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعُ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ (٢) قَالَ: أَصَابَنِي فِي بَصَرِي بَعْضُ الشَّيءِ، فَبَعَثْتُ إِلَى (٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ الْحَدِيثَ (٤). ٦٦٧٧ - حدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، فَقَالَ لِابْنِهِ (٥). * * *

стр. 4146

ذِكْرُ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَاريِّ ﵁ - ٦٦٧٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ (١)، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ: زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ بَيَاضَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ زُرَيْقٍ (٢)، أُمُّهُ بِنْتُ عَبْدِ ابْنِ مُضَرِّبِ (٣) بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ (٤) عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ فِي سَمَاعِي مِنْ تَارِيخِ شَبَابٍ (٥). ٦٦٧٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّيْلَحِينِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ زِيَادِ بْنِ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ وَهُوَ يَقُولُ: "قَدْ ذَهَبَ أَوَانُ الْعِلْمِ". قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يَذْهَبُ أَوَانُ الْعِلْمِ وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَنُعَلِّمُهُ أَبْنَاءَنَا، وَيُعَلِّمُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: "ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا ابْنَ لَبِيدٍ، إِنْ كُنْتُ لَأَرَاكَ

стр. 4147

مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوَلَيْسَ الْيَهُودُ والنَّصَارَى يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَلَا يَنْتَفِعُونَ مِنْهَا بِشَيْءٍ؟ " (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *
следующие страницы →