← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4283–4322 · переход к 4288.

стр. 4283

ذِكْرُ عَمْرِو ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الْمُؤَذِّنِ ﵁، وَيُقَالُ: عَبْدُ اللهِ ٦٨٥٠ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ اسْمَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁ عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ (١). ٦٨٥١ - حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ (٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ .... (٤) قَالَ: طَافَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَجَّتِهِ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ، وَعَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ آخِذٌ بِخِطَامِهَا يَرْتَجِزُ (٥). ٦٨٥٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، أُمُّ مَكْتُومٍ أُمُّهُ، وَاسْمُهَا عَاتِكَة بِنْتُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَنْكَثَةَ (٦) بْنِ عَامِرِ بْنِ مَخْزُومٍ، وَهُوَ عَمْرُو بْنُ قَيْسِ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ هَارُونَ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ

стр. 4284

عَبْدِ مَعِيصِ (١) بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ (٢). الْقَوْلُ مَا قَالَهُ مُصْعَبٌ، فَقَدْ أَثْبَتُّ لَهُ (٣) الِاسْمَيْنِ جَمِيعًا. ٦٨٥٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ (٤)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٥) بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵄ قَالَ: أَوَّلُ مِنْ قَدِمَ مِنَ (٦) الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْنَا بَعْدَهُ عَمْرُو ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الْأَعْمَى (٧). ٦٨٥٤ - حدثنا جَعْفَرُ بْنُ نُصَيْرٍ الْخُلْدِيُّ ﵀، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ (٨)، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْبِلَادِ (٩)، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دُخِلَ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (١٠) وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الْأُتْرُجَّ فَيَأْكُلُهُ (١١) بِعَسَلٍ، فَقَالَتْ: مَا زَالَ هَذَا لَهُ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ﷺ مُنْذُ

стр. 4285

عَاتَبَ اللهُ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ (١). وَإِنَّمَا أَرَادَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ ﵂ نُزُولَ سُورةِ عَبَسَ وَتَوَلَّى: ٦٨٥٥ - حدثناه أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحُسَيْنُ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَبَّانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُوسَى (٣)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو الْبِلَادِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ وَعِنْدَهَا رَجُلٌ مَكْفُوفٌ، وَهِيَ تُقَطِّعُ لَهُ الْأُتْرُجَّ، وَتُطْعِمُهُ إِيَّاهُ بِالْعَسَلِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَتْ: هَذَا ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الَّذِي عَاتَبَ اللهُ ﵎ فِيهِ نَبِيَّهُ ﷺ ، قَالَتْ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَعِنْدَهُ عُتْبَةُ وَشَيْبَةُ، وَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْهِمَا، فَنزَلَتْ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ (٤) الْأَعْمَى﴾. ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ (٥). ٦٨٥٦ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْخَرَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا أَبُو سِنَانٍ (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ (٧)، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ ﵁، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَقَالَ: "سُعِّرَتِ النَّارُ لِأَهْلِ النَّارِ، وَجَاءَتِ الْفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ

стр. 4286

الْمُظْلِمِ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا" (١). ٦٨٥٧ - أخبرنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّعِيرِيُّ، ثَنَا مَحْمِشُ (٢) بْنُ عِصَامِ الْعَدْلُ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٣) حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ: أتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ شَاسِعُ الدَّارِ، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ يُلَائِمُنِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ شَجَرٌ وَأَنْهَارٌ، فَهَلْ لِي مِنْ عُذْرٍ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي؟ فَقَالَ (٤): "هَلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ ". فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "فَأْتِهَا" (٥). قَالَ الْحَاكِمُ ﵀: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ فِي (٦) هَذَا الْإِسْنَادِ: عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ، غَيْرَ (٧) إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ. وَقَدْ رَوَاهُ زَائِدَةُ وَشَيْبَانُ النَّحْوِيُّ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ (٨) ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. أَمَّا حَدِيثُ زَائِدَةَ: ٦٨٥٨ - فحدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ (٩).

стр. 4287

وَأَمَّا حَدِيثُ شَيْبَانَ: ٦٨٥٩ - فأخبرناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ (١)، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ. وَأَمَّا حَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ: ٦٨٦٠ - فحدثناه مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ (٢) أَبِي رَزِينٍ. * * *

стр. 4288

ذِكْرُ الْعَلَاءَ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ - ٦٨٦١ - أخبرني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ (١) الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْعَلَاءِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّادِ بْنِ أَكْبَرَ (٢) بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَرِيفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ إِيَادِ بْنِ الصَّدِفِ (٣) بْنِ (٤) حَضْرَ مَوْتَ بْنِ كِنْدَةَ، مَاتَ رَاجِعًا مِنَ الْبَحْرَيْنِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (٥). (٦) ٦٨٦٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، ثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ (٧)، عَنِ الْمُغِيرَةِ الْأَزْدِيِّ (٨)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ حَيَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ ﵁ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَلِيطَيْنِ يَكُونُ

стр. 4289

أَحَدَهُمَا مُسْلِمٌ وَالْآخَرَ مُشْرِكٌ أَنْ آخُذَ (١) مِنَ الْمُسْلِمِ الْعُشْرَ، وَمَنِ الْمُشْرِكِ الْجِزْيَةَ (٢). ٦٨٦٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ (٥). * * *

стр. 4290

ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بن جَحْشٍ الْأَسَدِيِّ ﵁ - ٦٨٦٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (١) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ (٢) بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأُمُّهُ أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ٦٨٦٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ (٤): وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ. فَذَكَرَ هَذَا النَّسَبَ فِي تَسْمِيَةِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَزَادَ (٥): أَنَّهُ حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (٦). ٦٨٦٦ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ فِي تَسْمِيةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ، وَهُوَ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ (٧).

стр. 4291

ذِكْرُ ابْنِهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ (١) ﵁ - ٦٨٦٧ - أخبرني (٢) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا شَبَابٌ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ (٣) بْنِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ بْنِ إِلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ، وَجَدَّتُهُ أُمُّ أَبِيهِ أُمَيْمَةُ (٤) بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِب عَمَّةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَعَمَّتُهُ (٥) زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ (٦). ٦٨٦٨ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَا (٧) أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ مَوْلَاهُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَرَّ عَلَى مَعْمَرِ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ دَارهِ فِي السُّوقِ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ (٨)، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "غَطِّ فَخِذَكَ (٩)؛ فَإِنَّ الْفَخِذَ عَوْرَةٌ" (١٠).

стр. 4292

ذِكْرُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَبُو السَّائِبِ ﵁ - ٦٨٦٩ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَيَزِيدُ (١) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ شِيكَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَمْرِو (٢) بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَارِثِ، حَلِيفٌ لِبَنِي مُعَيْقِيبٍ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَّرَهُ عَلَى الْيَمَامَةِ (٣). ٦٨٧٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ (٤)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "لَا يَأْخُذْ أَحَدُكُمْ مَتَاعَ صَاحِبِهِ لَاعِبًا وَلَا جَادًّا، وَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ (٥) عَصَا صَاحِبِهِ فَلْيَرُدَّهَا إِلَيْهِ" (٦). وَابْنُهُ (٧) السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ ﷺ ورَوَى عَنْهُ حَدِيثًا (٨): ٦٨٧١ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي

стр. 4293

أَبِي، ثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: حُجَّ بِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ حَجَّةَ (١) الْوَدَاعِ وَأَنَا ابْنُ (٢) سَبْعِ سِنِينَ (٣). ٦٨٧٢ - أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ (٤)، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: وَفِيهَا مَاتَ السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، يَعْنِي سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ (٥). ٦٨٧٣ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ (٦)، ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ (٧)، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْرَجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ خَطَلٍ مِنْ بَيْنِ أَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَتَلَهُ صَبْرًا، ثُمَّ قَالَ: "لَا يُقْتَلُ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ بَعْدَ هَذَا صَبْرًا" (٨).

стр. 4294

ذِكْرُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ - ٦٨٧٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ (١) مَنَافٍ، أُمُّهُ خُنَاسُ بِنْتُ مَالِكِ بْنِ الْمُضَرِّبِ بْنِ حُجْيرِ (٢) بْنِ عَبْدِ بْنِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَكَانَ أَعْوَرَ، فُقِئَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، تُوُفِّيَ أَبُو هَاشِمِ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ (٣). ٦٨٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورٍ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ دِهْقَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَبَلَانَ (٥)، عَنْ كُهَيْلِ بْنِ حَرْمَلَةَ قَالَ: قَدِمَ (٦) أَبُو هُرَيْرَةَ دِمَشْقَ، فَنَزَلَ عَلَى أَبِي كُلْثُومٍ الدَّوْسِيِّ (٧)، فَأَتَيْنَاهُ فتذَاكَرْنَا الصَّلَاةَ الْوُسْطَى، فَاخْتَلَفْنَا فِيهَا، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اخْتَلَفْنَا (٨) فِيهَا - كَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهَا - وَنَحْنُ بِفِنَاءِ بَيْتِ

стр. 4295

رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَفِينَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَامَ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ جَرِيئًا عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا، فَأَخْبَرَنَا أَنَّهَا الْعَصْرُ (١). ٦٨٧٦ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ الْمِصْرِيُّ (٢) بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: يَا خَالُ، مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ أَمْ (٣) حُزْنٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ فَقَالَ: كَلٌ لَا، وَلَكِنْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَهْدًا لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ لِي: "يَا أَبَا هَاشِمٍ، إِنَّهَا سَتُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤَتَّهَا أَقْوَامٌ .... (٤) " (٥). * * *

стр. 4296

ذِكْرُ أَبِي الْعَاصِ بْن الرَّبيعِ ﵁ - ٦٨٧٧ - حدثنيْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، قَالَ (١): أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَابْنُ خَالَتِهَا، أُمُّهُ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ، وَاسْمُ أَبِي الْعَاصِ مُهَشَّمٌ (٢)، وَكَانَ يُلَقَّبُ جِرْوَ الْبَطْحَاءِ، وَوَلَدَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَبِي الْعَاصِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي الْعَاصِ (٣) وَأُمَامَةَ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ، وَتُوُفِّيَ أَبُو الْعَاصِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ (٤). ٦٨٧٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ (٥)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بِالنِّكَاحِ الْأَوَّلِ، لَمْ يُحْدِثَا شَيْئًا (٦).

стр. 4297

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ: ٦٨٧٩ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا (٢) عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ أَبِي رُومَانَ (٣)، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ أَبُو الْعَاصِ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بنِكَاحٍ جَدِيدٍ (٤). (٥) * * *

стр. 4298

ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بنِ كُرَيْزٍ (١) ﵁ - ٦٨٧٩ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْبَرِيُّ، ثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَأُمُّهُ دَجَاجَةُ بِنْتُ أَسْمَاءَ بْنِ الصَّلْتِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ جَارِيَةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ حِزَامٍ، اسْتَعْمَلَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى الْبَصْرَةِ وَعَزَلَ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَدْ أَتَاكُمْ فَتًى مِنْ قُرَيْشٍ كَرِيمُ الْأُمَّهَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ، يَقُولُ بِالْمَالِ فِيكُمْ هَكَذَا وَهَكَذَا. وكَانَ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ، وَهُوَ الَّذِي افْتَتَحَ خُرَاسَانَ، وَأَحْرَمَ مِنْ نَيْسَابُورَ شُكْرًا للهِ، وَعَمِلَ السِّقَايَاتِ بِعَرَفَةَ (٢). (٣) ٦٨٨٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". قَالَ مُصْعَبٌ: وَذَكَرُوا بِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزِ أُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وهُوَ صَغِيرٌ، فَقَالَ: "هَذَا شَبَهُنَا". وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتْفُلُ عَلَيْهِ وُيعَوِّذُهُ، فَجَعَلَ عَبْدُ اللهِ يَتَسَوَّغُ (٤) رِيقَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّهُ

стр. 4299

لَمَسْقِيٌّ". فَكَانَ لَا يُعَالِجُ أَرْضًا إِلَّا ظَهَرَ لَهُ الْمَاءُ، وَلَهُ النِّبَاجُ (١) الَّذِي يُقَالُ: نِبَاجُ عَامِرٍ، وَلَهُ الْجُحْفَةُ، وَلَهُ بُسْتَانُ ابْنُ عَامِرٍ بِنَخْلِهِ عَلَى لَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ، وَلَهُ آبَارٌ فِي الْأَرْضِ كَثِيرَةٌ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ زَوَّجَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرٍ ابْنَتَهُ هِنْدًا، فَكَانَتْ هِنْدُ بِنْتُ مُعَاوَيةَ أَبَرَّ شَيْءٍ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ، وَإِنَّهَا جَاءَتْهُ يَوْمًا بِالْمِرْآهِّ وَالْمِشْطِ، وَكَانَتْ تَتَوَلَّى خِدْمَتَهُ بِنَفْسِهَا، فَنَظَرَ فِي الْمِرْآةِ، فَالْتَقَى وَجْهُهُ وَجْهَهَا، فَرَأَى شَبَابَهَا وَجَمَالَهَا، وَرَأَى الشَّيْبَ فِي لِحْيَتِهِ قَدْ أَلْحَقَهُ بِالشُّيُوخِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: الْحَقِي بِأَبِيكِ، فَانْطَلَقَتْ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَى أَبِيهَا فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَهَلْ تُطَلَّقُ الْحُرَّةُ؟ فَقَالَتْ (٢): مَا أَتَى (٣) مِنْ قِبَلِي، فَأَخْبَرَتْهُ خَبَرَهَا فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوَيَةُ، فَقَالَ: أَكْرَمْتُكَ بِابْنَتِي، ثُمَّ رَدَدْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ ذَاكَ، إِنَّ اللهَ (٤) ﵎ مَنَّ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ وَجَعَلَنِي كَرِيمًا، لَا أُحِبُّ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيَّ أَحَدٌ، وَإِنَّ (٥) ابْنَتَكَ أَعْجَزَتْنِي (٦) بِمُكَافَأَتِهَا لَحُسْنِ صُحْبَتِهَا، فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا شَيْخٌ وَهِيَ شَابَّةٌ لَا أَزِيدُهَا مَالًا إِلَى مَالِهَا، وَلَا شَرَفًا إِلَى شَرَفِهَا، فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهَا إِلَيْكَ لِتُزَوِّجَهَا فتًى مِنْ فِتْيَانِكَ كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ (٧).

стр. 4300

ذِكْرُ هِنْدٍ وَهَالَةَ ابْنَي (١) أَبِي هَالَةَ ﵄ - ٦٨٨١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ بْنِ (٢) مَالِكٍ أَحَدُ بَنِي أُسَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَهُوَ ابْنُ خَدِيجَةَ (٣). ٦٨٨٢ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ (٤)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَبُو هَالَةَ زَوْجُ خَدِيجَةَ، اسْمُهُ هِنْدُ بْنُ النَّبَّاش بْنِ زُرَارَةَ، وَابْنَاهُ هِنْدٌ وَهَالَةُ، شَهِدَ هِنْدٌ أُحُدًا (٥). ٦٨٨٣ - حدثنا، الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ، ثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَرَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ (٦)، عَنْ [ابْنِ] أَبِي هَالَةَ (٧)

стр. 4301

التَّمِيمِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵄، قَالَ: سَألتُ خَالِي هِنْدَ بْنَ أَبِي هَالَةَ التَّمِيمِيَّ - وَكَانَ وَصَّافًا - عَنْ حِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ (١). ٦٨٨٤ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدادِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمِ بْنِ زَيْدِ بْنِ هَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ هَالَةَ (٢) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ رَاقِدٌ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ ﷺ وضَمَّ هَالَةَ (٣) إِلَى صَدْرهِ، وَوقَالَ: "هَالَةُ هَالَةُ هَالَةُ". كَأَنَّهُ ﷺ سُرَّ بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ ﵂ (٤).

стр. 4302

ذِكْرُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ - ٦٨٨٥ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَأُمُّهُ قَرِيبَةُ (١) بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَأُمُّهَا عَاتِكَةُ بِنْتُ [عَبْدِ] الْمُطَّلِبِ (٢). (٣) ٦٨٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، قَالَ: لَمَّا اسْتُعِزَّ (٤) بِرَسُولِ اللهِ (٥) ﷺ ، وَأَنَا عِنْدَهُ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ دَعَا بِلَالٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ: "مُرُوا مَنْ يُصَلِّي بِالنَّاسِ". فَخَرَجْتُ، فَإِذَا عُمَرُ ﵁ فِي النَّاسِ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ غَائِبًا، فَقُلْتُ: يَا عُمَرُ (٦)، قُمْ فَصَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَامَ، فَلَمَّا كَبَّرَ سَمِعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ

стр. 4303

صَوْتَهُ، وَكَانَ عُمَرُ رَجُلًا جَهِيرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ، يَأْبَى اللهُ وَالْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ". فَبَعَثَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵁، فَجَاءَ بَعْدَ أَنْ صَلَّى عُمَرُ تِلْكَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَمْعَةَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ مَاذَا صَنَعْتَ بِي يَا ابْنَ زَمْعَةَ؟ وَاللهِ مَا ظَنَنْتُ حِينَ أَمَرْتَنِي إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَ (١) بِذَلِكَ، وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا صَلَّيْتُ بِالنَّاسِ (٢). قُلْتُ: وَاللهِ مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ (٣)، وَلَكِنْ حِينَ لمْ أَرَ أَبَا بَكْرٍ رَأَيْتُكَ أَحَقَّ مَنْ حَضَرَ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 4304

ذِكْرُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِليِّ ﵁ - ٦٨٨٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: أَبُو أُمَامَةَ: صُدَيُّ بْنُ عَجلَانَ بْنِ وَهْبِ بْنِ عَرِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ رَيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ نَزَلَ الشَّامَ. قَالَ خَلِيفَةُ: نَسَبَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُرَيْبٍ الْأَصْمَعِيُّ. قَالَ: وَبَاهِلَةُ هِيَ امْرَأَةُ مَعْنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَعْصَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ عَيْلَانَ، وَلَدُهَا يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا وَهِيَ بَاهِلَةُ بِنْتُ سَعْدِ الْعَشِيرَةِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أُدَدَ بْنِ زَيْدِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ، قَالَ (١) شَبَابُ (٢) بْنُ خَيَّاطٍ: وَمَاتَ أَبُو أُمَامَةَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ (٣). ٦٨٨٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ (٤)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ هُرْمُزَ (٥) الْقَسْمَلِيُّ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ (٦)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ إِلَى قَوْمِي أَدْعُوَهُمْ إِلَى اللهِ ﵎، وَأَعْرِضُ عَلَيْهِمْ شَرَائِعَ (٧) الْإِسْلَامِ، فَأَتَيْتُهُمْ

стр. 4305

وَقَدْ سَقَوْا إِبِلَهُمْ، وَأَحْلَبُوهَا، وَشَرِبُوا فَلَمَّا رَأَوْنِي، قَالُوا: مَرْحَبًا بِالصُّدَيِّ بْنِ عَجْلَانَ. ثُمَّ قَالُوا: بَلَغَنَا أنَّكَ صبَوْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ. قُلْتُ: لَا، وَلَكِنْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَبَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْكُمْ أَعْرِضُ عَلَيْكُمُ الإِسْلَامَ وَشَرَائِعَهُ. فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءُوا بِقَصْعَةِ دَمٍ، فَوَضَعُوهَا وَاجْتَمَعُوا عَلَيْهَا يَأْكُلُونَهَا، فَقَالُوا: هَلُمَّ يَا صُدَيُّ. فَقُلْتُ: وَيْحَكُمْ، إِنَّمَا أَتَيْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ مَنْ يُحَرِّمُ هَذَا عَلَيْكُمْ بِمَا أَنْزَلَهُ اللهُ عَلَيْهِ. قَالُوا: وَمَا ذَاكَ؟ قُلْتُ: نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ (١). فَجَعَلْتُ أَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَيَأْبَوْنَ، فَقُلْتُ لَهُمْ: وَيْحَكُمْ، إِيتُونِي بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَإِنِّي شَدِيدُ الْعَطَشِ. قَالُوا: لَا، وَلَكِنْ نَدَعُكَ تَمُوتُ عَطَشًا. قَالَ: فَاعْتَمَمْتُ، وَضَرَبْتُ رَأْسِي فِي الْعِمَامَةِ، وَنِمْتُ فِي الرَّمْضَاءِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، فَأَتَانِي آتٍ في مَنَامِي بِقَدحِ زُجَاجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَحْسَنَ مِنْهُ، وَفِيهِ شَرَابٌ لَمْ يَرَ النَّاسُ أَلَذَّ مِنْهُ، فَأَمْكَنَنِي مِنْهَا، فَشَرِبْتُهَا، فَحَيْثُ فَرَغْتُ مِنْ شَرَابِي اسْتَيْقَظْتُ، وَلَا وَاللهِ مَا عَطِشْتُ، وَلَا عَرَفْتُ عَطَشًا بَعْدَ تِلْكَ الشَّرْبَةِ. فَسَمِعْتُهُمْ يَقُولُونَ: أتَاكُمْ رَجُلٌ مِنْ سُرَاةِ قَوْمِكُمْ، فَلَمْ تَمْجَعُوهُ بِمَذْقَةٍ؟ فَأتَوْنِي بِمُذَيْقَتِهِمْ (٢)، فَقُلْتُ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، إِنَّ اللهَ ﵎ أَطْعَمَنِي وَسَقَانِي. فَأَرَيْتُهُمْ بَطْنِي، فَأَسْلَمُوا عَنْ آخِرِهِمْ (٣). (٤)

стр. 4306

ذِكْرُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ القُشَيْرِيِّ ﵁ - ٦٨٨٩ - أخبرني (١) أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، ثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ حَيْدَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُشَيْرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرٍ نَسَبَهُ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَارُودِ (٢). ٦٨٩٠ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْن أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظ بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ بَهْزِ (٣) بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ أَبَرُّ؟ قَالَ: "أُمُّكَ". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ (٤). لَمْ نَكْتُبْهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ بَهْزٍ إِلَّا عَنْهُ. * * *

стр. 4307

ذِكْرُ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ أَخُو مُعَاوِيَةَ ﵁ - ٦٨٩١ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ (١)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ لِأَخِيهِ مَالِكِ بْنِ حَيْدَةَ: انْطَلِقْ بِنَا (٢) إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَإِنَّهُ يَعْرِفُكَ وَلَا يَعْرِفُنِي، فَقَدْ حَبَسَ نَاسًا مِنْ (٣) جِيرَانِي. فَأَّتَيَاهُ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ حَيْدَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي (٤) قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَسْلَمَ جِيرَانِي، فَخَلِّ عَنْهُمْ. فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ أَعَادَ (٥) فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَامَ مُتَسَخِّطًا، فَقَالَ: لَئِنْ فَعَلْتَ ذَاكَ إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ تَدْعُو إِلَى الْأَمْرِ، وَتُخَالِفُ إِلَى غَيْرِهِ. فَجَعَلْتُ أَزْجُرُهُ، وَأَنْهَاهُ، فَقَالَ: "مَا يَقُوُل؟ ". قَالُوا: إِنَّهُ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: "إِنْ فَعَلْتُ ذَاكَ، فَإِنَّ ذَاكَ عَلَيَّ مَا عَلَيْهِمْ مِنْهُ شَيْءٌ، دَعْ لَهُ جِيرَانَهُ (٦) " (٧). * * *

стр. 4308

ذِكْرُ مْخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ (١) أَخوهُمُ الثَّالِثُ ﵁ - ٦٨٩٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، ثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ (٢)، ثَنَا سَعِيدُ (٣) بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ حَيْدَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أَغِيبُ الشَّهْرَ عَنِ الْمَاءِ، وَمَعِي أَهْلِي أفأُصِيبُ (٤) مِنْهُمْ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَغِيبُ أَشْهُرًا. قَالَ: "نَعَمْ، وَإِنْ غِبْتَ عَشْرَ سِنِينَ" (٥). * * *

стр. 4309

تَسْمِيَةُ (١) أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْجاَهِلِيَّةِ وَالإِسْلَامِ الْأَبْكَارُ وَالثَّيِّبَاتُ، وَتَحْتَ مَنْ كُنَّ، وَعَدَدُهُنَّ، وَمَنْ وَلَدَتْ مِنْهُنَّ، وَمَنْ دَخَلَ بِهَا وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (٢) مِنْهُنَّ، وَمَنْ طَلَّقَ مِنْهُنَّ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا فَمَاتَتْ، وَمَنْ طَلَّقَ بَعْدَمَا دَخَلَ بِهَا فَمَاتَتْ، وَمَنْ طَلَّقَ ثُمَّ رَاجَعَهَا، وَمَنْ مَاتَتْ عِنْدَهُ، وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْهُنَّ بِمَكَّةَ (٣)، وَمَنْ تَزَوَّجَ مِنْهنَّ بِالْمَدِينَةِ وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْبُلْدَانِ، وَمَنْ تَزَّوَجَ مِنْ بُطُونِ قُرَيْشٍ وَمِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَمِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَمِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَمِنْ سَبَايَا الْعَرَبِ، وَمَنْ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَتَزَوَّجْهَا، وَأَوْقَاتُ تَزْوِيجِهِ ﷺ إِيَّاهُنَّ كَيْفَ كَانَ، وَمَنْ بَقِيَتْ مِنْهُنَّ عِنْدَهُ حتى تُوُفِّيَ ﷺ وَمَنِ اتَّخَذَ مِنْ سَرَارِيِ الْعَجَمِ. ٦٨٩٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (٤) عَبْدُ اللهِ بْنُ أُسَامَةَ الْحَلَبِيُّ بِحَلَبَ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَى عَشْرَةَ امْرَأَةً؛ عَرَبِيَّاتٍ، مُحْصَنَاتٍ (٥).

стр. 4310

تَابَعَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ (١): ٦٨٩٤ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (٢) الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو (٣) الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اثْنَى عَشْرَةَ (٤) امْرَأَةً (٥). قَدْ خَالَفَهُمَا فِي ذَلِكَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، أَمَّا قَوْلُ قَتَادَةَ فِيهِ: ٦٨٩٥ - فحدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، سِتٌّ مِنْهُنَّ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَسَبْعَةٌ مِنْ نِسَاءِ الْعَرَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ غَيْرَ وَاحِدَةٍ (٦). وَقَدْ خَالَفَهُمْ أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَقَوْلُهُ ﵀ فِيهِ أَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ: ٦٨٩٦ - حدثناه أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ

стр. 4311

عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ﵀، قَالَ: وَقَدْ ثَبَتَ وَصَحَّ عِنْدَنَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ تَزَوَّجَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ امْرَأَةً، سَبْعٌ مِنْهُنَّ مِنْ قَبَائِلِ قُرَيْشٍ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ حُلَفَاءِ قُرَيْشٍ، وَتِسْعٌ مِنْ سَائِرِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ، وَوَاحِدَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَنِي هَارُونَ بْنِ عِمْرَانَ أَخِي مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَأَوَّلُ مَنْ تَزَوَّجَ ﷺ منْ نِسَائِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: خَدِيجَةُ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بَعْدَ (١) خَدِيجَةَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ بِمَكَّةَ، فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ عَائِشَةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَتَيْنِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ سَنَةَ ثِنتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ سَلَمَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ أَيْضًا سَنَةَ ثِنْتَيْنِ مِنَ التَّارِيخِ، فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ (٢) مِنْ قُرَيْشٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ مِنَ التَّارِيخِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ مِنَ التَّارِيخِ جُوَيْرِيَةَ (٣)، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَنَةَ سِتٍّ مِنَ التَّارِيخِ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ في سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ التَّارِيخِ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، ثُمَّ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ بِنْتَ شُرَيْحٍ، ثُمَّ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ هِنْدَ بِنْتَ يَزِيدَ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ النُّعْمَانِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةُ (٤) بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ، ثُمَّ تَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ سَنَةَ (٥) السُّلَمِيَّةَ (٦).

стр. 4312

ذِكْرُ الصَّحَابِيِّاتِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَغَيْرِهِنَّ فَأَوَّلُ مَنْ (١) نَبْدَأُ بِهِنَّ: الصِّدِّيقَةُ بِنْتُ الصِّدِّيقِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵄ - ٦٨٩٧ - حدثني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنُ دِيزِيلَ، ثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ ﷺ عائِشَةَ ﵂ وَلَهَا سَبْعُ سِنِينَ، وَدَخَلَ بِهَا وَلَهَا تِسْعُ سِنِينَ، وَقُبِضَ عَنْهَا وَلَهَا ثَمَانِ عَشْرَةَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَتْ (٢) ﵂ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ (٣). ٦٨٩٨ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ (٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ عُرْوَةَ كَتَبَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ: وَنَكَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مُتَوَفَّى خَدِيجَةَ، عَائِشَةَ ﵂، وَكَانَ

стр. 4313

رَسُولُ اللهِ ﷺ أُرِيَهَا فِي الْمَنَامِ ثَلَاثَ مِرَارٍ، يُقَالُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ عَائِشَةُ (١). وَكَانَتْ عَائِشَةُ يَوْمَ نَكَحَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بِنْتَ سِتِّ سِنِينَ، ثُمَّ بَنَى بِهَا يَوْمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ، وَمَاتَتْ عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ لَيْلَةَ الثُّلَاثَاءِ، بَعْدَ صَلَاةِ الْوِتْرِ، وَدُفِنَتْ مِنْ (٢) لَيْلَتِهَا بِالْبَقِيعِ لِخَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ، وَصَلَّى عَلَيْهَا أَبُو هُرَيْرَةَ ﵁، وَكَانَ مَرْوَانُ غَائِبًا، وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَخْلُفُهُ (٣). ٦٨٩٩ - حدثنا أَبُو عَبْد اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ الْأصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ﵂، أُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ مِنْ بَنِي دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ، تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ مِنَ النُّبُوَّةِ، قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَعَرَّسَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي شَوَّالٍ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَكَانَتْ يَوْمَ ابْتَنَى بِهَا بِنْتَ تِسْعِ سِنِينَ (٤). ٦٩٠٠ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَيْطَةَ (٥)، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا (٦) سُئِلَتْ: مَتَى بَنَى بِكِ رَسُولُ اللهِ

стр. 4314

ﷺ ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، خَلَّفَنا وَخَلَّفَ بَنَاتَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعَثَ إِلَيْنَا زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وَبَعَثَ مَعَهُ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ، وَأَعْطَاهُمْ بَعِيرَيْنِ وَخَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، يَشْتَرِيَانِ بِهَا مَا يَحْتَاجَانِ إِلَيْهِ مِنَ الظَّهْرِ، وَبَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَعَهُمَا عَبْدَ اللهِ بْنَ أُرَيْقِطٍ الدِّيلِيَّ (١) بِبَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَكَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ يَأْمُرُهُ أَنْ يَحْمِلَ أَهْلَهُ أُمَّ رُومَانَ، وَأَنَا، وَأُخْتِي أَسْمَاءَ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ، فَخَرَجُوا مُصْطَحَبِينَ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى قُدَيْدٍ، اشْتَرَى زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ بِتِلْكَ الْخَمْسِ مِائَةِ دِرْهَمٍ، ثَلَاثَةَ أَبْعِرَةٍ، ثُمَّ دَخَلُوا مَكَّةَ جَمِيعًا، وَصادَفُوا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ يُرِيدُ الْهِجْرَةَ بِآلِ أَبِي بَكْرٍ، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا، وَخَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَأَبُو رَافِعٍ بِفَاطِمَةَ وَأُمِّ كُلْثُومٍ وَسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ، وَحَمَلَ زَيْدٌ أُمَّ أَيْمَنَ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ بِأُمِّ رُومَانَ وَأُخْتَيْهِ، وَخَرَجَ طَلْحَةُ بْن عُبَيْدِ اللهِ وَاصْطَحَبَا جَمِيعًا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبِيضِ مِنْ تَمَنِّي (٢)، نَفَرَ بَعِيرِي وَأَنَا فِي مِحَفَّةٍ مَعِي فِيهَا أُمِّي، فَجَعَلَتْ أُمِّي تَقُولُ: وَابِنْتَاهُ، وَاعَرُوسَاهُ، حَتَّى أُدْرِكَ بَعِيرُنَا، وَقَدْ هَبَطَ مِنْ لِفْتَ فَسَلِمَ، ثُمَّ إِنَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَنَزَلْتُ مَعَ عِيَالِ أَبِي بَكْرٍ، وَنَزَلَ إِلَى (٣) رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَبْنِي الْمَسْجِدَ، وَأَبْيَاتًا حَوْلَ الْمَسْجِدِ، فَأَنْزَلَ فِيهَا أَهْلَهُ، وَمَكَثْنَا أَيَّامًا فِي مَنْزِلِ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَبْنِيَ

стр. 4315

بِأَهْلِكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الصَّدَاقُ". فَأَعْطَاهُ أَبُو بَكْرٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَيْنَا، وَبَنَى بِي رَسُولُ اللهِ ﷺ في بَيْتِيِ هَذَا الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَهُوَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَدُفِنَ فِيهِ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِنَفْسِهِ بَابًا فِي الْمَسْجِدِ، وِجَاهَ بَابِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: وَبَنَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَوْدَةَ فِي أَحَدِ ثَلَاثِ الْبُيُوتِ الَّتِي إِلَى جَنْبِي، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكُونُ عِنْدَهَا (١). ٦٩٠١ - قال: وَتُوُفِّيَتْ (٢) عَائِشَةُ ﵁ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ (٣). ٦٩٠٢ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَيْمُونٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، عَنْ حَبِيبٍ مَوْلَى عُرْوَةَ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ حَزِنَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَتَاهُ بِعَائِشَةَ فِي مَهْدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هَذِهِ تَذْهَبُ بِبَعْضِ حُزنِكَ، وَإِنَّ فِي هَذِهِ خَلَفًا مِنْ خَدِيجَةَ. ثُمَّ رَدَّهَا، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْتَلِفُ إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَيَقُولُ: "يَا أُمَّ رُومَانَ، اسْتَوْصِي بِعَائِشَةَ خَيْرًا، وَاحْفَظِينِي فِيهَا". فَكَانَ لِعَائِشَةَ بِذَلِكَ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا، وَلَا يَشْعُرُونَ بِأَمْرِ اللهِ فِيهَا، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَعْضِ مَا كَانَ يَأْتِيهِمْ، وَكَانَ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ وَاحِدٌ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بَيْتَ أَبِي بَكْرٍ مُنْذُ أَسْلَمَ، إِلَى أَنْ هَاجَرَ، فَيَجِدُ عَائِشَةَ مُتَسَتِّرَةً بِبَابِ أَبِي بَكْرٍ، تَبْكِي بُكَاءً حَزِينًا، فَسَأَلَهَا، فَشَكَتْ أُمَّهَا، وَذَكَرَتْ أَنَّهَا تُولَعُ، فَدَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ رُومَانَ، فَقَالَ: "يَا أُمَّ رُومَانَ، أَلَمْ أُوصِكِ (٤) بِعَائِشَةَ أَنْ تَحْفَظِيني فِيهَا؟ ". فَقَالَتْ: يَا

стр. 4316

رَسُولَ اللهِ، إِنَّهَا بَلَّغَتِ الصِّدِّيقَ عَنَّا، وَأَغْضَبَتْهُ عَلَيْنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "وَإِنْ فَعَلَتْ". قَالَتْ أُمُّ رُومَانَ: لَا جَرَمَ، لَا أَسُوْءُهَا أَبَدًا. وَكَانَتْ عَائِشَةُ ﵂ وُلِدَتْ السَّنَةَ الرَّابِعَةَ (١) مِنَ النُّبُوَّةِ فِي أَوَّلِهَا (٢)، وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ في السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ فِي شَوَّالٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ ابْنَةُ (٣) سِتِّ سِنِينَ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ سَوْدَةَ بِشَهْرٍ (٤). ٦٩٠٣ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ (٥)، عَنْ مُوسَى بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ سَالِمٍ سَبَلَانَ (٦)، قَالَ: مَاتَتْ عَائِشَةُ اللَّيْلَةَ السَّابعَ عَشْرَةَ (٧) مِنْ رَمَضَانَ بَعْدَ الْوِتْرِ، فَأَمَرَتْ أَنْ تُدْفَنَ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَاجْتَمَعَ الْأَنْصَارُ وَحَضَرُوا، فَلَمْ تُرَ لَيْلَةً أَكْثَرَ نَاسًا مِنْهَا، نَزَلَ أَهْلُ الْعَوَالِي، فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ (٨). ٦٩٠٤ - قال ابْنُ عُمَرَ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صلَّى عَلَى عَائِشَةَ ﵂ بِالْبَقِيعِ وَابْنُ عُمَرَ فِي النَّاسِ لَا يُنْكِرُهُ، وَكَانَ مَرْوَانُ اعْتَمَرَ تِلْكَ السَّنَةَ، فَاسْتَخْلَفَ أَبَا هُرَيْرَةَ (٩).

стр. 4317

٦٩٠٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو (١) الْبَخْتَرِيِّ عَبْدُ اللهِ بن مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازمٍ، قَالَ: قَالَتْ (٢) عَائِشَةُ ﵂، وَكَانَتْ تُحَدِّثُ نَفْسَهَا أَنْ تُدْفَنَ فِي بَيْتِهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَبِي بَكْرٍ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدَثًا، ادْفُنُونِي مَعَ أَزْوَاجِهِ. فَدُفِنَتْ بِالْبَقِيعِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٩٠٦ - حدثنا (٤) الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ (٥) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْديٍّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حَصِيْنٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ الْأَسَدِيِّ (٦)، قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ: يَحْلِفُ بِاللهِ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ ﷺ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٨) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٩)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4318

٦٩٠٧ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ (١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ (٢) حَبِيبٍ الْحَافِظُ (٣)، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ (٤) بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ (٥) عُمَارَةَ، حَدَّثَنِي الْحَرِيشُ بْنُ الْخِرِّيتِ (٦)، ثَنَا ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِيِ، وَفِي يَوْمِي وَلَيْلَتِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ مِنْ أَرَاكٍ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اقْصِمْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَنَاوَلْتُهُ إِيَّاهُ، فَرَدَّهُ إِلَيَّ، فَقَصَمْتُهُ وَسَوَّيْتُهُ، فَدَفَعْتُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَسَوَّكَ بِهِ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٩٠٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ

стр. 4319

حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، وَيَوْمِي، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي، وَدَخَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَمَعَهُ سِوَاكٌ رَطْبٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ فِيهِ حَاجَةً، فَأَخَذْتُهُ، فَمَضَغْتُهُ، وَنَفَضْتُهُ، وَطَيَّبْتُهُ، ثُمَّ دَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَاسْتَنَّ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا قَطُّ، ثُمَّ ذَهَبَ يَرْفَعُهُ إِلَيَّ، فَسَقَطَتْ يَدُهُ، فَأَخَذْتُ أَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيلُ ﵇، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذَا مَرِضَ، فَلَمْ يَدْعُ بِهِ فِي مَرَضِهِ ذَاكَ، فَرَفَعَ (١) بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: "الرَّفِيقُ الأَعْلَى". وَفَاضَتْ نَفْسُهُ ﷺ ، فَالْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣). ٦٩٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ الْبَيْتَ الَّذِي دُفِنَ مَعَهُمَا عُمَرُ، وَاللهِ مَا دَخَلْتُ إِلَّا وَأَنَا مَشْدُودٌ عَلَيَّ ثِيَابِي، حَيَاءً مِنْ عُمَرَ ﵁ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 4320

٦٩١٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَقَدْ رَأَيْتُ جِبْرِيلَ ﵇ وَاقِفًا فِي حُجْرَتِي هَذِهِ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يُنَاجِيهِ، فَلَمَّا دَخَلَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ هَذَا الَّذِي رَأَيْتُكَ تُنَاجِيهِ؟ قَالَ: "وَهَلْ رَأَيْتِهِ؟ ". قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: "فَبِمَنْ شَبَّهْتِيهِ (٢)؟ ". قُلْتُ: بِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ. قَالَ: "لَقَدْ رَأَيْتِ جِبْرِيْلَ كَثِيرًا، ذَاكَ جِبْرِيلُ ﵇". فَمَا لَبِثَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى قَالَ: "يَا عَائِشَةُ، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ (٣) السَّلامَ". قَالَتْ: قُلْتُ: وَعَلَيْه السَّلام، جَزَاهُ اللهُ مِنْ دَخِيلٍ (٤) خَيْرًا (٥). ٦٩١١ - وأخبرني أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْقُرَشِيُّ (٦) بِالْكُوفَةِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا مُطَرِّفٌ (٧)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (٨)، قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ لِأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ، وَزَادَ عَائِشَةَ أَلْفَيْنِ، وَقَالَ: إِنَّهَا حَبِيبَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٩).

стр. 4321

٦٩١٢ - أخبرناه (١) أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا سَعِيدُ (٢) بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءُ أَهْلِ بَدْرٍ سِتَّةَ آلَافٍ، سِتَّةَ آلَافٍ، وَكَانَ عَطَاءُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ عَشَرَةَ آلَافٍ، عَشَرَةَ آلافٍ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، غَيْرَ ثَلَاثِ نِسْوَةٍ؛ عَائِشَةَ، فَإِنَّ عُمَرَ قَالَ: أُفَضِّلُهَا بِأَلْفَيْنِ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، وَصَفِيَّةَ، وَجُوَيْرِيَةَ سَبْعَةَ آلَافٍ، سَبْعَةَ آلَافٍ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِإرْسَالِ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ إِيَّاهُ. ٦٩١٣ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، حَدَّثَنِي ذَكْوَانُ أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى عَائِشَةَ؛ أَنَّ دُرْجًا قَدِمَ إِلَى عُمَرَ مِنَ الْعِرَاقِ، وَفِيهِ جَوْهَرٌ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ مَا ثَمَنُهُ؟ قَالُوا: لَا. وَلَمْ يَدْرُوا كَيْفَ يَقْسِمُونَهُ. فَقَالَ: تَأْذَنُونَ أَنْ أَبْعَثَ بِهِ إِلَى عَائِشَةَ لِحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَبَعَثَ بِهِ (٤) إِلَيْهَا، فَفَتَحَتْهُ (٥)،

стр. 4322

فَقَالَتْ: مَاذَا فُتِحَ عَلَى ابْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، اللَّهُمَّ لَا تُبْقِنِي لِعَطِيَّتِهِ لِقَابِلٍ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، إِذَا صَحَّ سَمَاعُ ذَكْوَانَ أَبِي (٣) عَمْرٍو، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٦٩١٤ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ (٤)، قَالَ: جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂ فِي مَرَضِهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَأْذَنَ لَهُ، فَقَالَ لَهَا بَنُو أَخِيهَا: ائْذَنِي لَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ خَيْرِ وَلَدِكِ. قَالَتْ: دَعُونِي مِنْ تَزْكِيَتِهِ. فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى أَذِنَتْ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا سُمِّيتِ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِتَسْعَدِي، وَإِنَّهُ لَاسْمُكِ قَبْلَ أَنْ تُولَدِي، إِنَّكِ كُنْتِ مِنْ أَحَبِّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَيْهِ (٥)، وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا، وَمَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي الْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقِ الرُّوحُ الْجَسَدَ، وَلَقَدْ سَقَطَتْ قِلَادَتُكِ لَيْلَةَ الْأَبْوَاءِ، فَجَعَلَ اللهُ لِلْمُسْلِمِينَ خِيَرَةً فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ آيَةَ التَّيَمُّمِ، وَنَزَلَتْ فِيكِ آيَاتٌ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ مِنْ مَسَاجِدِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا يُتْلَى فِيهِ عُذْرُكِ، آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنْ تَزْكِيَتِكَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، فَوَدِدْتُ أَنَّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٦).
следующие страницы →