← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 4423–4462 · переход к 4428.

стр. 4423

مَا دَخَلَ عَلَيَّ، تُوُفِّيَتْ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عِنْدِي (١) رَحِمَهَا اللهُ وَانْقَطَعَ الصِّهْرُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ إِلَى آخِرِ الْأَبدِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَقُولُ ذَلِكَ يَا عُثْمَانُ وَهَذَا جِبْرِيلُ ﵇ يَأْمُرُنِي، عَن أَمْرِ اللهِ ، أَنْ أُزَوِّجَكَ أُخْتَهَا أُمِّ كُلْثُومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقِهَا، وَعَلَى مِثْلِ عِدَّتِهَا (٢) ". فَزَوَّجَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا (٣). ٧٠٧٦ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَبُو عُتْبَةَ (٤)، ثَنَا بَقِيَّةُ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (ح) وأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مَنِيعٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنِ الْحَرِيرِ، هَلْ تَلْبَسُهُ النِّسَاءُ أَمْ لَا؟ فَزَعَمَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، حَدَّثَهُ أَنَّهُ رَأَى عَلَى أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ثَوْبَ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ، إِنَّمَا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جَرِيج، وَيُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُخْتَصَرًا (٦).

стр. 4424

٧٠٧٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ (١) اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِيكَالَ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ عَبْدَانُ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ (٣)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَوْجِي خَيْرٌ أَو زَوْجُ فَاطِمَةَ؟ قَالَتْ: فَسَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "زَوْجُكِ مِمَنْ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ". فَوَلَّتْ، فَقَالَ لَهَا: "هَلُمِّي، مَاذَا قُلْتُ؟ ". قَالَتْ: قُلْتَ: زَوْجِي مِمَنْ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ. قَالَ: "نَعَمْ وَأَزِيدُكِ، دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي يَعْلُوهُ فِي مَنْزِلِهِ" (٥). * * *

стр. 4425

ذِكْرُ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عمَّاتٍ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَنَاتِ عَمِّهِ وَأَقَارِبِهِ، فَمِنْهُنَّ عَمَّتُهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُخْتُ حَمْزَةَ وَأُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ﵃ أَجْمَعِينَ ٧٠٧٨ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَبُو عُلَاثَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، عَن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَمْ يُدْرِكْ أَحَدٌ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْإِسْلَامَ (١)، إِلَّا صَفِيَّةُ. قَالَ: وَأَسْهَمَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ سَهْمَيْنِ وَكَانَتْ أُخْتَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ (٢). ٧٠٧٩ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرٍ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو سُفْيَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعُتْبِيُّ بِمِصْرَ، أَخْبَرَنِي أَبِي (٣)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُمُّ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ سَنَةَ عِشْرِينَ، وَهِيَ يَوْمَ تُوُفِّيَتْ بِنْتُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَصَلَّى عَلَيْهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَدَفَنَهَا بِالْبَقِيعِ (٤). ٧٠٨٠ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا

стр. 4426

الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَصَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، وَأُمُّهَا هَالَةُ بِنْتُ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابٍ، وَهِيَ أُخْتُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِأُمِّهِ، كَانَ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ الْحَارِثُ بْنُ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ صَفِيًّا (١)، ثُمَّ خَلَفَ عَلَيْهَا الْعَوَّامُ بْنُ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ (٢)، فَوَلَدَت لَىُ الزُّبَيْرَ، وَالسَّائِبَ، وَعَبْدَ الْكَعْبَةِ، وَأَسْلَمَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، وَهَاجَرَتْ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَعَاشَتْ بَعْدَهُ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَرَوَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٣). ٧٠٨١ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ (٤) بْنِ دِيزِيلَ (٥)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرَوِيُّ (٦)، حَدَّثَنَا (٧) أُمُّ فَرْوَةَ (٨) بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا (٩) الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّ

стр. 4427

رَسُولَ اللهِ ﷺ لمَّا خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، جَعَلَ نِسَاءَهُ فِي أُطُمٍ، يُقَالُ لَهُ: فَارِعٌ (١)، وَجَعَلَ مَعَهُنَّ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ، فَجَاءَ الْيَهُودُ إِلَى الْأُطُمِ يَلْتَمِسُونَ غِرَّةَ (٢) نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَتَرَقَّى إِنْسَانُ مِنَ الْأُطُمِ عَلَيْنَا، فَقُلْتُ لَهُ: يَا حَسَّانُ، قُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا كَانَ ذَلِكَ فِيَّ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ فِيَّ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . فَقُلْتُ لَهُ: ارْبِطْ هَذَا السَّيْفِ عَلَى ذِرَاعِي، فَرَبَطَهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُ رَأْسَهُ حَتَّى قَطَعْتُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: خُذْ بِأُذُنَيْهِ، فَارْمِ بِهِ عَلَيْهِمْ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا ذَلِكَ فِيَّ. فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ، فَرَمَيْتُ بِهِ عَلَيْهِمْ، فتَضَعْضَعُوا وَهُمْ يَقُولُونَ: قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يَكُنْ لِيَتْرُكَ أَهْلَهُ خُلُوفًا لَيْسَ مَعَهُنَّ أَحَدٌ. قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا اشْتَدَّ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، شَدَّ حَسَّانُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وهُوَ مَعَنَا فِي الْحِصْنِ، فَإِذَا رَجَعَ، رَجَعَ وَرَاءَهُ، كَمَا يَرْجِعُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ ثَمَّ، فَمَرَّ بِنَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَقَدْ أَخَذَ صُفْرَةً وَهُوَ بِعُرْسٍ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَيَّامٍ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ: مَهْلًا قَلِيلًا يَلْحَقُ الْهَيْجَا جَمَلْ … لَا بَأْسَ بِالْمَوْتِ إِذَا حَلَّ الْأَجَلْ قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَجْمَلَ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: ٧٠٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ (٤) بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ

стр. 4428

عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ عُرْوَةُ: وَسَمِعْتُهَا تَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا -: كُنْتُ فِي فَارعٍ؛ حِصْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، وَكَانَ حَسَّانُ مَعَنَا فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، حِينَ خَنْدَقَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَمَرَّ بِنَا رَجُلٌ مَنْ يهُودَ، فَجَعَلَ يُطِيفُ بِالْحِصْنِ، فَقُلْتُ لِحَسَّانَ: إِنَّ هَذَا الْيَهودِيَّ بِالْحِصْنِ كَمَا تَرَى، وَلَا آمَنُهُ أَنْ يَدُلَّ عَلَى عَوْرَتِنَا، وَقَدْ شُغِلَ عَنِّا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَاقْتُلْهُ. فَقَالَ: يَغْفِرُ اللهُ لَكِ يَا بِنْتَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتِ مَا أَنَا بِصَاحِبِ هَذَا. قَالَتْ صَفِيَّةُ: فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، وَلَمْ أَرَ عِنْدَهُ شَيْئًا، احْتَجَزْتُ وَأَخَذْتُ عَمُودًا مِنَ الْحِصْنِ، ثُمَّ نَزَلْتُ مِنَ الْحِصْنِ إِلَيْهِ، فَضَرَبْتُهُ بِالْعَمُودِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى الْحِصْنِ، فَقُلْتُ: يَا حَسَّانُ، انْزِلْ فَاسْتَلِبْهُ، فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ (١) أَسْلُبَهُ إِلَّا أَنَّهُ رَجُلٌ. فَقَالَ: مَا لِي بِسَلَبِهِ مِنْ حَاجَةٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. * * *

стр. 4429

ذِكْرُ أَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ أَجِدْ إِسْلَامَهَا إِلَّا فِي كِتَابِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْوَاقِدِيِّ ٧٠٨٣ - كما حدثناه مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ عَمِيرَةَ (١) بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ (٢)، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ صَلَاةَ الضُّحَى، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ وَقْتُ الْعَصْرِ، تَفَرَّقُوا إِلَى الشِّعَابِ، فَصَلَّوْا فُرَادَى وَمَثْنَى، فَمَشَى طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَحَاطِبُ بْنُ عَبْدِ شَمْسٍ، يُصَلُّونَ بِشِعْبِ أَجْيَادَ، بَعْضُهُمْ يَنْظُرُ إِلَى الْبَعْضِ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ ابْنُ الْأُصَيْدِيِّ، وَابْنُ الْقِبْطِيَّةِ، وَكَانَا فَاحِشَيْنِ، فَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ سَاعَةً، حَتَّى خَرَجَا وَانْصَرَفَا وَهُمَا يَشْتَدَّانِ، وَأَتَيَا أَبَا جَهْلٍ وَأَبَا لَهَبٍ وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، فَذَاكَرُوهُمُ الْخَبَرَ، فَانْطَلَقُوا لَهُمْ (٣) فِي الصُّبْحِ، وَكَانُوا يَخْرُجُونَ فِي غَلَسِ الصُّبْحِ، فَيَتَوَضَّئُونَ وَيُصَلُّونَ، فَبَيْنَمَا هُمْ

стр. 4430

فِي شِعْبٍ، إِذْ هَجَمَ عَلَيْهِمْ أَبُو جَهْلٍ وَعُقْبَةُ وَأَبُو لَهَبٍ وَعِدَّةٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ، فَبَطَشُوا بِهِمْ، فَنَالُوا مِنْهُمْ، وَأَظْهَرَ أَصْحَابُ رَسُول اللهِ ﷺ الْإِسْلَامَ، وَتَكَلَّمُوا بِهِ، وَنَادَوْهُمْ، وَذَبُّوا عَنْ أَنْفُسِهِمْ، وَتَعَمَّدَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ إِلَى أَبِي جَهْلٍ، فَضَرَبَهُ، شَجَّهُ، فَأَخَذُوهُ وَأَوْثَقُوهُ، فَقَامَ دُونَهُ أَبُو لهَبٍ حَتَّى خَلَّاهُ، وَكَانَ ابْنَ أُخْتِهِ، فَقِيلَ لِأَرْوَى بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَلَا تَرَيْنَ إِلَى ابْنِكِ طُلَيْبٍ قَدِ اتَّبَعَ مُحَمَّدًا، وَصَارَ غَرَضًا لَهُ، وَكَانَتْ أَرْوَى قَدْ أَسْلَمَتْ، فَقَالَتْ: خَيْر أيَّامِ طُلَيْبٍ يَوْمُ يَذُبُّ عَنِ ابْنِ خَالِهِ، وَقَدْ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَعَالَى. فَقَالُوا: وَقَدِ اتَّبَعْتِ مُحَمَّدًا؟ قَالَتْ: نَعَمْ. فَخَرَجَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَبِي لَهَبٍ فَأَخْبَرَهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: عَجَبًا لَكِ وَلِاتِّبَاعِكِ مُحَمَّدًا، وَتَرَكِكِ دِينَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، فَقُمْ دُونَ ابْنِ أَخِيكَ، فَاعْضُدْهُ وَامْنَعْهُ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرُهُ، فَأَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ أَنْ تَدْخُلَ مَعَهُ أَوْ تَكُونَ عَلَى دِيِنِكَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كُنْتَ قَدْ أَعْذَرْتَ ابْنَ أَخِيكَ. قَالَ: وَلَنَا طَاقَةٌ بِالْعَرَبِ قَاطِبَةً، ثُمَّ يَقُولُونَ: جَاءَ بِدِيِنٍ مُحْدَثٍ؟ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو لَهَبٍ (١). * * *

стр. 4431

ذِكْرُ أُمِّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بِنْتٍ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنَةِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُخْتِ عَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِهِ (١) ٧٠٨٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، قَالَ: أمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، اسْمُهَا هِنْدٌ، وَأُمُّهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ، هَكَذَا ذَكَرَ (٢) الْإِمَامُ أَبُو عَبْد اللهِ ﵁ اسْمَ أُمِّ هَانِئٍ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ (٣) بِأَنَّ اسْمَهَا فَاخِتَةُ (٤). ٧٠٨٥ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ (ح) وأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو دَاودَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، عَنْ فَاخِتَةَ وَهِيَ أُمُّ هَانِئٍ ابْنَةُ أَبِي طَالِبٍ ﵂ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ (٥).

стр. 4432

وَقَدْ رَوَى عَنْهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ٧٠٨٦ - أنا عَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْجَعْفَرِيُّ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَسْلُمَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ هَانِئٍ فَاخِتَةَ بْنِتَ أَبِي طَالِبٍ ﵂ تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ صَلَّى عَامَ الْفَتْحِ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ثَمَانَ رَكَعَاتٍ (٣). ٧٠٨٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَفِيمَا ذُكِرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ أُمَّ هَانِئٍ، قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَخَطَبَهَا مَعَهُ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي (٤) وَهْبٍ، فَزَوَّجَهَا هُبَيْرَةَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا عَمُّ، زَوَّجْتَ هُبَيْرَةَ وَتَرَكْتَنِي". فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَنَا صَاهَرْتُ إِلَيهِمْ، وَالْكَرِيمُ يُكَافِئُ الْكَرِيمَ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَفَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ هُبَيْرَةَ، فَخَطَبَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى نَفْسِهَا، فَقَالَتْ: وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لَأُحِبُّكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَكَيْفَ فِي الْإِسْلَامِ (٥).

стр. 4433

٧٠٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا (١) سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ (٢)، عَنْ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ ﵂، قَالَتْ: خَطَبَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِ، فَعَذَرَنِي، ثُمَّ أَنْزَلَ اللهُ : ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ (٣) أُجُورَهُنَّ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ (٤). قَالَتْ: فَلَمْ أَحِلَّ لَهُ، لَمْ أُهَاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقَاءِ (٥). ٧٠٨٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ وَأَبُو الْفَضْلِ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ (٦)، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنِ عَطَاءٍ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَهَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ صَفْوَانَ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى، حَتَّى أَدْخَلَنَاهُ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ، فَقُلْتُ لَهَا: أَخْبِرِي ابْنَ عَبَّاسٍ بِمَا أَخْبَرْتِينَا بِهِ، فَقَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِي، فَصَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ. فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ يَقُولُ: لَقَدْ قَرَأْتُ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ، فَمَا عَرَفْتُ صَلَاةَ الْإِشْرَاقِ إِلَّا السَّاعَةَ، ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ

стр. 4434

وَالْإِشْرَاقِ﴾ (١). ثُمَّ (٢) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذِهِ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ (٣). وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّ هَانِئٍ حَدِيثًا آخَرَ: ٧٠٩٠ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٤)، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَتْهُ أَنَّهَا (٥) قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَزْعُمُ ابْنُ أُمِّي عَلِيٌّ أنَّهُ قَاتِلٌ مَنْ أَجَرْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ" (٦). حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: ٧٠٩١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا (٧) سَعْدَانُ بْنُ الْوَلِيِدِ بَيَّاعُ السَّابِرِيِّ (٨)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ ﵂،

стр. 4435

قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ آكُلُهُ؟ ". وَكَانَ جَائِعًا، فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي لَكِسَرًا يَابِسَةً، وَإِنِّي لِأَسْتَحْيِيِ أَنْ أُقَرِّبَهَا إِلَيْكَ، فَقَالَ: "هَلُمِّيهَا". فَكَسَرْتُهَا وَنَثَرْتُ عَلَيْهَا الْمِلْحَ، فَقَالَ: "هَلْ مِنْ إِدَامْ؟ ". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا شَيءٌ مِنْ خَلٍّ، قَالَ: "هَلُمِّيهِ". فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِ، صبَّهُ عَلَى طَعَامِهِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعَالَى، ثُمَّ قَالَ: "نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ يَا أُمَّ هَانِئٍ، لَا يُقْفَرُ بَيْتٌ فِيهِ خَلٌّ" (١). وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ: ٧٠٩٢ - أخبرني مُحَمَّدُ بْن عِيسَى الرَّازِيُّ التَّاجِرُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيْدِ، ثَنَا الْمُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ (٢)، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ، وَقِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ قَائِمًا (٣). وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لِوَلَدِ أُمِّ هَانِئٍ عَنْ آبَائِهِمْ عَنْهَا: ٧٠٩٣ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ (٤) الْحَافِظُ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ (٥)، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَدَّادٍ (٦)، قَالَا:

стр. 4436

ثَنَا عُثْمَانُ (١) بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيْهِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ تَعَالَى فَضَّلَ قُرَيْشًا بِسَبْعِ خِصَالٍ، لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلَهُمْ، وَلا يُعْطِهَا أَحَدُ بَعْدَهُمْ، فِيهِمُ النُّبُوَّةُ، وَفِيهِمُ الْحِجَابَةُ، وَفِيهِمُ السِّقَايَةُ، وَنَصَرَهُمْ عَلَى الْفِيلِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ، وَعَبَدُوا اللهَ عَشْرَ سِنِينَ لَمْ يَعْبُدْهُ غَيْرُهُمْ، وَنَزَلَتْ فِيهِمْ سُورَةٌ لَمْ يُشْرَكْ فِيهَا غَيْرَهَمْ: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ " (٣). وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ. ٧٠٩٤ - ثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصرٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْعَبْدِيِّ وَهُوَ هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ هَانِئٍ، قَالَتْ: إِنْ كُنْتُ لِأَسْمَعُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي اللَّيْلِ وَأَنَا عَلَى عَرِيشِ أَهْلِي (٤).

стр. 4437

وَمِنْ نِسَاءِ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ المُطَّلِبِ وَهِيَ إِحْدَى عَمَّاتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهَا ٧٠٩٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ بْنِ مَصْقَلَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: كَانَتْ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَسْلَمَتْ، فَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ بُخْتٍ، عَنْ عَمِيرَةَ (١) بِنْتِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أُمِّ دُرَّةَ، عَنْ بَرَّةَ بِنْتِ أَبِي تِجْرَاةَ (٢)، قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُنْكِرُ أَنْ تُصَلِّيَ الضُّحَى، إِنَّمَا تُنْكِرُ الْوَقْتَ (٣). قُلْتُ: الْحَدِيثُ كَمَا مَرَّ ذِكْرُهُ، فَإِنَّهُ مُعَادٌ هَهُنَا فَتَأَمَّلْ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَالْوَاقِدِيُّ مُقَدَّمٌ فِي هَذَا الْعِلْمِ قَدْ حَكَمَ بِهِ، وَقَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَسْلَمَ مِنْ بَنَاتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ غَيْرُ صَفِيَّةَ أُمِّ الزُّبَيْرِ، وَاللهُ أَعْلَمُ. * * *

стр. 4438

وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللَّاتِي رَوَيْنَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسُ بْنُ وَهْبِ (١) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ ٧٠٩٦ - حدثني بِصِحَّةِ هَذا النَّسَبِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ (٢)، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ (٣). ٧٠٩٧ - ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِكَ طُلِّقَتْ، فَمَرَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ تَنْتَقِلُ، فَعِبْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا. فَقَالُوا: أَمَرَتْنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ (٤) قَيْسٍ، وَأَخْبَرَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تَنْتقِلَ حِينَ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا إِلَى ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ مَرْوَانُ: أَجَلْ، هِيَ أَمَرَتْهُنَّ بِذَلِكَ. قَالَ عُرْوَةُ: فَقُلْتُ: أَمَا وَاللهِ لَقَدْ عَابَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ أَشَدَّ الْعَيْبِ، وَقَالَتْ: إِنَّ فَاطِمَةَ كَانَتْ مَعَ زَوْجِهَا فِي مَكَانٍ وَحْشٍ، فَخِيفَ عَلَى نَاحِيَتَهَا، وَلذَلِكَ أَرْخَصَ لَهَا

стр. 4439

رَسُولُ اللهِ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٧٠٩٨ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَا عَطَاءٌ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَاصِمِ (٢) بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ أَخْبَرَتْهُ، وَكَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَلَمَّا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، خَطَبَهَا أَبُو جَهْمٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، فَاسْتَأْمَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ شَقَاشِقَهُ". فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (٣). وَقَدْ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ٧٠٩٩ - حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، وَقَالَ: "تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي عِنْدَ طُهْرِهَا" (٤).

стр. 4440

وَقَدْ رَوَتْ عَائِشَةُ، وَأُمُّ سَلَمَةَ ﵄ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ. أَمَّا حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ: ٧١٠٠ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (١)، ثَنَا سُرَيْجُ (٢) بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ (٣)، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ (٤) رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ. قَالَ (٥): "لَيْسَ ذَاكَ بِالْحَيْضِ، إِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ لِتَقْعُدْ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلْ، ثُمَّ تَسْتَثْفِنْ بِثَوْبٍ وَتُصَلِّي" (٦). وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ: ٧١٠١ - فأخبرناه أَحْمَد بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ (٧)، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ

стр. 4441

زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ اسْتَفْتَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنِّي أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ، أَفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: "إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ لَيْسَ بِالْحَيْضِ، وَغُسْلٌ وَاحِدٌ أَتَمُّ مِنَ الْوضُوءِ" (١). * * *

стр. 4442

ذِكْرُ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيَّةِ ﵂ - ٧١٠٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ اللَّاتِي صَحِبْنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ الشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ، وَهِيَ أُمُّ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيِّ، وَجَدَّةُ أَبِي بَكرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ (١). ٧١٠٣ - أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَالشِّفَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللهِ أَسْلَمَتْ قَبْلَ الْفَتْحِ، وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٢). ٧١٠٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سعْدٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سعْدٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ، فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ النَّمْلَةِ، فَجَاءَهَا، فَسَأَلَهَا أَنْ تَرْقِيَهُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا رَقِيتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتْ الشِّفَاءُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ الشِّفَاءَ، فَقَالَ: "اعْرِضِي عَلَيَّ". فَعَرَضَتْهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: "أَرْقِيهِ وَعَلَّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الْكِتَابَ (٣) " (٤).

стр. 4443

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ سَمِعَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ جَدَّتِهِ. ٧١٠٥ - كما حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ (١)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، ثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ الضَّحَّاكِ الْكِنْدِيُّ (٢)، عَنْ كُرَيْبِ بْنِ سُلَيْمَانَ (٣) الْكِنْدِيِّ، قَالَ: أَخَذَ بِيَدِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵃، حَتَّى انْطَلَقَ بِي إِلَى رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، أَحَدِ بَنِي زُهْرَةَ، يُقَالُ لَهُ: ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ، وَهُوَ يُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ، حَتَّى فَرَغَ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: الْحَدِيثَ الَّذِي ذَكَرْتَ عَنْ أُمِّكَ فِي شَأْنِ الرُقَيَّةِ. فَقَالَ (٤): نَعَمْ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقَيَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْإِسْلَامُ، قَالَتْ: لَا أَرْقِي حَتَّى أَسْتَأْمِرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ : "ارْقِي مَا لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ بِالله " (٥). ٧١٠٦ - حدثنا بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ الزَّاهِدُ الْعَدْلُ إِمْلَاءً سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ (٦)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو إِسْحَاقَ الْهَرَوِيُّ،

стр. 4444

حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، عَنْ جَدِّي عُثْمَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ الشِّفَاءِ بِنْتِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَأَنَّهَا قَدْ كَانَتْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ مُهَاجِرَةً، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي قَدْ كُنْتُ (٢) أَرْقِي بِرُقًى فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَعْرِضَهَا عَلَيْكَ، فَقَالَ: "اعْرِضِيهَا". فَعَرَضَتْهَا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ فِيهَا رُقْيَةُ النَّمْلَةِ، فَقَالَ: "ارْقِي بِهَا، وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ: بِسْمِ اللهِ صَلُوتٌ (٣) حِينَ يَعُودُ مِنْ أَفْوَاهِهَا، وَلا تَضُرُّ أَحَدًا، اللَّهُمَّ اكْشِفِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ". قَالَ: تَرْقِي بِهَا عَلَى عُودِ كُرْكُمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَتَضَعُهُ مَكَانًا نَظِيفًا (٤)، ثُمَّ تُدَلِّكُهُ عَلَى حَجَرٍ، وَتَطْلِيهِ عَلَى النَّوْرَةِ (٥). (٦) ٧١٠٧ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ (٧)، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَ، قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: النَّمْلَةُ هِيَ قُرُوحٌ تَخْرُجُ فِي الْجَنْبِ وَغَيْرِهِ (٨). ٧١٠٨ - أخبرني إِسمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا جَدِّي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ

стр. 4445

عُبَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشِّفَاءِ ابْنَةِ عَبْدِ اللهِ، قَالَتْ: جِئْتُ يَوْمًا حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَسَألتُهُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ يَعْتَذرُ إِلَيَّ وَجَعَلْتُ أَلُومُهُ. قَالَتْ: ثُمَّ حَانَتِ الصَّلَاةُ الْأُولَى، فَدَخَلْتُ بَيْتَ ابْنَتِي، وَهِيَ عِنْدَ شُرَحْبِيلَ بْنِ حَسَنَةَ، فَوَجَدْتُ زَوْجَهَا فِي الْبَيْتِ، فَجَعَلْتُ أَلُومُهُ، وَقُلْتُ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَأَنْتَ هَهُنَا؟ فَقَالَ: يَا عَمَّةُ، لَا تَلُومِينِي، كَانَ لِي ثَوْبَانِ اسْتَعَارَ أَحَدَهُمَا النَّبِيُّ ﷺ . أَنَا أَلُومُهُ (١) وَهَذَا شَأْنُهُ (٢)!. فَقَالَ شُرَحْبِيلُ: إِنَّمَا كَانَ فِي أَحَدِهِمَا دِرْعٌ (٣)، فَرَقَّعْنَاهُ (٤). * * *

стр. 4446

ذِكْرُ أُمِّ عَبْدِ اللهِ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ الْقُرَشِيَّةِ الْعَدَوِيَّةِ ﵂ - ٧١٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: وَمِمَّنْ هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَمَعَهُ امْرَأَتَهُ لَيْلَى بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ بْنِ غَانِمِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ (١). ٧١١٠ - حدثناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: مَا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ أَوَّلُ مِنْ لَيْلَى بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ مَعَ أَبِي، وَهُوَ زَوْجُهَا عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ (٢). ٧١١١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا (٣) يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبَدِ اللهِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ عَبْدِ اللهِ بِنْتِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَتْ: وَاللهِ إِنَّا لَنَرْحَلُ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَقَدْ (٤) ذَهَبَ عَامِرٌ فِي بَعْضِ حَاجَتِنَا إِذْ أَقْبَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، حَتَّى

стр. 4447

وَقَفَ عَلَيَّ وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، وَكُنَّا نَلْقَى مِنْهُ الْبَلَاءَ شَدًّا (١) عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّهُ لَلِانْطِلَاقُ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَاللهِ لَنَخْرُجَنَّ فِي أَرْضِ اللهِ، آذَيْتُمُونَا وَقَهَرْتُمُونَا حَتَّى يَجْعَلَ اللهُ لَنَا مَخْرَجًا. فَقَالَ: صَحِبَكُمُ اللهُ. وَرَأَيْتُ لَهُ رِقَّةً لَمْ أَكُنْ أُرَاهَا، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَدْ أَحْزَنَهُ فِيمَا أَرَى خُرُوجُنَا. قَالَ: فَجَاءَ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ مِنْ حَاجَتِهِ تِلْكَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ عُمَرَ آنِفًا وَرِقَّتَهُ (٢) وَحُزْنَهُ عَلَيْنَا. قَالَ: فَتَطْمَعِي (٣) فِي إِسْلَامِهِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: لَا يُسْلِمُ الَّذِي رَأَيْتِ، حَتَّى يُسْلِمَ جَمَلُ الْخَطَّابِ. قَالَ يَائِسًا مِنْهُ مِمَّا كَانَ يَرَى مِنْ غِلْظَتِهِ وَقَسْوَتِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ (٤). * * *

стр. 4448

ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ أُخْتِ عُمَرَ ﵄ - ٧١١٢ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ (١) بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْهُنَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ عُمَرَ، وَكَانَتْ مِنْ أَوَّلِ الْمُبَايِعَاتِ بِمَكَّةَ (٢). ٧١١٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا أَبُو عَمْرِو أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِيُّ (٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشرَمٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُثْمَانَ أَبِي الْعَلَاءِ الْبَصْرِيِّ (٤)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ لَقِيَ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ وَهُوَ مُتَقَلِّدٌ بِالسَّيْفِ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تَعَمَدُ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَ مُحَمَّدًا. قَالَ: أَفَلَا أَرَاكَ (٥) عَلَى الْعَجَبِ يَا عُمَرُ، إِنَّ خَتَنَكَ (٦) سَعِيدًا، وَأُخْتَكَ قَدْ صَبَوْا، وَتَرَكَا دِينَهُمَا الَّذِي هُمَا عَلَيْهِ. قَالَ: فَمَشَى عُمَرُ إِلَيْهِمْ ذَامِرًا (٧)، حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَ الْبَابِ. قَالَ: وَكَانَ عِنْدَهُمَا رَجُلٌ،

стр. 4449

يُقَالُ لَهُ: خَبَّابٌ، يُقْرِئُهُمَا سُورَةَ طَهْ، فَلَمَّا سَمِعَ خَبَّابٌ بِحِسِّ عُمَرَ، دَخَلَ تَحْتَ سَرِيرٍ لَهُمَا، فَدَخَلَ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ الَّتِي رَأَيْتُهَا عِنْدَكُمْ (١)؟ قَالَا: مَا عَدَا حَدِيثًا تَحَدَّثْنَاهُ بَيْنَنَا. قَالَ: لَعَلَّكُمَا صبَوْتُمَا وَتَرَكْتُمَا دِينَكُمَا الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ (٢) خَتَنُهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ: يَا عُمَرُ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ. فَأَقْبَلَ عَلَى خَتَنِهِ فَوَطِئَهُ وَطْئًا شَدِيدًا. قَالَ: فَدَفَعَتْهُ أُخْتُهُ عَنْ زَوْجِهَا، فَضَرَبَ وَجْهَهَا، فَأَدْمَى وَجْهَهَا، قَالَتْ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ فِي غَيْرِ دِينِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ. قَالَ: فَسَكَتَ (٣) فَقَالَتْ أُخْتُهُ: قُمْ فَاغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ (٤). ٧١١٤ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ (٥) ﵁، قَالَ: لَمَّا فَتَحَتْ لِي أُخْتِي، قُلْتُ: يَا عَدُوَّةَ (٦) نَفْسِهَا، أَصَبَوْتِ؟ قَالَتْ وَرَفَعَ شَيْئًا، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ (٧)، مَا كُنْتَ صانِعًا

стр. 4450

فَاصْنَعْهُ، فَإِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ. قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَجَلَسْتُ عَلَى السَّرِيرِ، فَإِذَا بِصَحِيفَةٍ وَسَطَ الْبَيْتِ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الصَّحِيفَةُ هَهُنَا؟ قَالَتْ: دَعْنَا عَنْكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، أَنْتَ لَا تَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَلَا تَطْهُرُ، وَهَذَا ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ (١) (٢). * * *

стр. 4451

ذِكْرُ أَسْمَاءَ بِنْتِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ وَهِيَ ابْنَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ ﵃ - ٧١١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ (١) بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي ثِفَالٍ الْمُرِّيِّ (٢)، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ: "لَا صَلاةَ لِمَنْ لَا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ عَلَيْهِ، وَلَا يُؤْمِنُ بِاللهِ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِي، وَيُحِبُّ (٣) الْأَنْصَارَ" (٤). * * *

стр. 4452

ذِكْرُ أُمِّ نُبَيْهٍ بِنْتِ الْحَّجَاجِ (١) أُمِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ - ٧١١٦ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَوْسِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ (٢)، حَدَّثَنِي عُمَرُ (٣) بْنُ شُعَيْبٍ أَخُو عَمْرِو بْنِ شُعَيْبِ بِالشَّامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ (٤): كَانَتْ أُمُّ نُبَيْهٍ بِنْتُ الْحَجَّاجِ (٥) أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنُ عَمْرٍو امْرَأَةً تُهْدِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَتُلَطِّفُهُ، فَأَتَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا زَائِرًا، فَقَالَ: "كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ ". قَالَتْ (٦): بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: "وَكَيْفَ عَبْدُ اللهِ؟ " قَالَتْ: بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ (٧) وَأُمِّي، وَعَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ: "كَيْفَ؟ " قَالَتْ: حَرَّمَ النَّوْمَ فَلَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ، وَحَرَّمَ اللَّحْمَ

стр. 4453

فَلا يَطْعَمُ اللَّحْمَ، وَلَا يُؤَدِّي إِلَى أَهْلِهِ (١) حَقَّهُمْ. قَالَ: "أَيْنَ هُوَ؟ ". قَالَتْ: خَرَجَ آنِفًا يُوشِكُ أَنْ يَرْجِعَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِذَا جَاءَكِ، فَاحْبِسِيهِ عَلَيَّ". فَلَمْ يَلْبَثْ عَبْدُ اللهِ أَنْ جَاءَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا" (٢). * * *

стр. 4454

ذِكْرُ سَهْلَةَ بِنْتِ سُهيْلٍ امْرَأَةِ أَبِي حذُيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ ٧١١٧ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ هَاجَرَتْ مَعَ زَوْجِهَا أَبِي حُذَيْفَةَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ بِالْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ (١). ٧١١٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ (٢) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَهْلَةَ امْرَأَةِ أَبِي (٣) حُذَيْفَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَدُخُولَهُ عَلَيْهَا، فَزَعَمَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَهَا أَنْ تُرْضِعَهُ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ رَجُلٌ بَعْدَمَا شَهِدَ بَدْرًا (٤). ٧١١٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَرَبِيعَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ سَهْلَةَ امْرَأَةَ أَبِي حُذَيْفَةَ أَنْ تُرْضِعَ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، حَتَّى تَذْهَبَ غَيْرَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ، فَأَرْضَعَتْهُ وَهُوَ

стр. 4455

رَجُلٌ. قَالَ رَبِيعَةُ: وَكَانَتْ رُخْصَةً لِسَالِمٍ (١). (٢) * * *

стр. 4456

ذِكْرُ أُمِّ حَبِيبَةَ وَاسْمُهَا (١) حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ ﵂ - ٧١٢٠ - حدثني أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: وَمِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ أُمُّ حَبِيبَةَ، وَاسْمُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِىِّ ﷺ ، وَهِيَ مِنْ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ حَلِيفِ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ (٢). ٧١٢١ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ عَارِمٌ، ثَنَا حَمَّادٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رأَى فِي الْمَسْجِدِ حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ ". فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُصلِّي، فَإِذَا أَعْيَتْ تَعَلَّقَتْ بِالْحَبَلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِتُصَلِّ مَا أَطَاقَتْ، فَإِذَا أَعْيَتْ، فَلْتَقْعُدْ" (٣). ٧١٢٢ - وحدثني عَلِيٌّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، بِمِثْلِهِ (٤).

стр. 4457

٧١٢٣ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ، وَعَبْدَانُ بْنُ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ بِهَمَذَانَ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَن أَخِيهِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ، أَنَّهَا قِيلَ لَهَا: قُتِلَ أَخُوكِ. قَالَتْ: ﵀، إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ خَالُكِ حَمْزَةُ. فَقَالَتْ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. فَقِيلَ لَهَا: قُتِلَ زَوْجُكِ. قَالَتْ: وَاحُزْنَاهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ لِلزَّوْجِ مِنَ الْمَرْأَةِ لِشُعْبَةً، مَا هِيَ لِشَيْءٍ" (١). ٧١٢٤ - أخبرني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّبَّاسُ (٢) بِمَكَّةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَهِيَ امْرَأَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَحَدَّثَتْهُ أَنَّهَا اسْتُحِيضَتْ سَبْعَ سِنِينَ، فَاسْتَفْتَتْهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ بِالْحَيْضَةِ، لكِنْ هَذَا عِرْقٌ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ صَلِّي". فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ في مِرْكَنٍ حَتَّى تَعْلُوَ الْمَاءَ حُمْرَةُ الدَّمِ، ثُمَّ تَقُومُ فَتُصَلِّي (٤).

стр. 4458

ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ وَهِيَ مِنْ بَنِي أَسَدِ (١) بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهِيَ خَالَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْمَكِّيِّ ﵂. ٧١٢٥ - أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الخَيَّاطُ (٢) بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ (٣)، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالَتَهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ، أَتَتْ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، لَمْ أُصلِّ مُنْذُ نَحْوٍ مِنْ سَنَتَيْنِ. فَسَأَلتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: "لِتَدَعِ الصَّلاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرُؤِهَا، ثُمَّ تَتَوَضَّأْ لِكُلِّ صَلاةٍ، فَإِنَّمَا هُوَ عِرْقٌ" (٤). * * *

стр. 4459

ذِكْرُ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُجَلِّلِ الْقُرَشِيَّةِ أُمِّ جَمِيلٍ ﵂ - ٧١٢٦ - حدثنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ بِالطَّابَرَانِ وَأَبُو يَحْيَى الْخَتَنُ (١) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، قَالَا: ثَنَا صالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ (٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ (٣) بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عُثْمَانُ، عَنْ جَدِّي مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ (٤)، قَالَتْ: أَقْبَلْتُ بِكَ حَتَّى إِذَا كُنْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ بِلَيْلَةٍ أَو لَيْلَتَيْنِ، طَبَخْتُ لَكَ طَبِيخًا، فَفَنِيَ الْحَطَبُ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُ الْحَطَبَ، فَتَنَاوَلْتَ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ بِكَ النَّبِيَّ (٥) ﷺ ، فَقلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مُحَمَّدُ ئنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ بِكَ. فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ، وَيَقُولُ: "أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءَ لَا يُغَادِرُ سَقَمًا" (٦).

стр. 4460

ذِكْرُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَحَاضِنَتِهِ ٧١٢٧ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَمِنْهُنَّ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَحَاضِنَتُهُ، وَاسْمُهَا بَرَكَةُ، كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَّثَهَا وَخَمْسَةَ أَجْمَالٍ (١)، وَقِطْعَةَ غَنَمٍ مِمَّا ذُكِرَ، فَأَعْتَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أُمِّ أَيْمَنَ حِينَ تَزَوَّجَ خَدِيجَةَ، فَتَزَوَّجَهَا عُبَيْدُ بْنُ يَزِيدَ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أَيْمَنَ (٢)، فَقُتِلَ يَوْمَ حُنَيْنٍ (٣) شَهِيدًا، وَكَانَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ لِخَدِيجَةَ، فَوَهَبَتْهُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَعْتَقَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَزَوَّجَهُ أُمَّ أَيْمَنَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ، فَوَلَدَتْ لَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ (٤). ٧١٢٨ - فحدثني يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ دِينَارٍ (٥)، عَنْ شَيْخٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، يَقُولُ لِأُمِّ أَيْمَنَ: "يَا أُمَّهْ". وَكَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا،

стр. 4461

قَالَ: "هَذِهِ بَقِيَّةُ أَهْلِ بَيْتِي" (١). ٧١٢٩ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَايِنِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ (٢)، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ أُمِّ أَيْمَنَ ﵂ قَالَتْ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ منَ اللَّيْلِ إِلَيَّ فَخَّارٍ مِنْ جَانِبِ الْبَنِيَّةِ (٣)، فَبَالَ فِيهَا، فَقُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا عَطْشَى، فَشَرِبْتُ مَا فِي الْفَخَّارَةِ، وَأَنَا لَا أَشْعُرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ، قَالَ: "يَا أُمَّ أَيْمَنَ، قَوْمِي إِلَى تِلْكَ الْفَخَّارَةِ فَأَهْرِقِي مَا فِيهَا". قُلْتُ: قَدْ وَاللهِ شَرِبْتُ مَا فِيهَا. قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَا إِنَّكِ لَا تَفْجَعُ بَطْنُكِ بَعْدَهُ أَبَدًا" (٤). ٧١٣٠ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَحَاضِنَتُهُ، فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ (٥). ٧١٣١ - حدثني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمَيْحٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (٦)، قَالَ: خَاصمَ ابْنُ أَبِي الْفُرَاتِ مَوْلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ

стр. 4462

الْحَسَنَ بْنَ أُسَامَةَ، وَنَازَعَهُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي (١) الْفُرَاتِ فِي كَلَامِهِ: يَا ابْنَ بَرَكَةَ (٢). يُرِيدُ أُمَّ أَيْمَنَ، فَقَالَ الْحَسَنُ: اشْهَدُوا. وَرَفَعَهُ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَاضِي الْمَدِينَةِ، وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِابْنِ أَبِي الْفُرَاتِ: مَا أَرَدْتَ بِقَوْلِكَ لَهُ يَا ابْنَ بَرَكَةَ؟ فَقَالَ: سَمَّيْتُهَا بِاسْمِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا أَرَدْتَ بِهَذَا التَّصْغِيرَ بِهَا، وَحَالُهَا مِنَ الْإِسْلَامِ حَالُهَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ لَهَا: يَا أُمَّهْ، وَيَا أُمَّ أَيْمَنَ، لَا أَقَالَنِي اللهُ إِنْ أَقَلْتُكَ. فَضَرَبَهُ سَبْعِينَ سَوْطًا (٣). * * *
следующие страницы →