← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5298–5337 · переход к 5303.

стр. 5298

٨٥٤٣ - وقد حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: قَامَ مَكْحُولٌ وَابْنُ أَبِي زَكَرِيَّا إِلَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَقُمْتُ مَعَهُمَا، فَقَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ (١) جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى ذِي مِخْمَرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَتُصَالِحُكُمُ الرُّومُ صُلْحًا آمِنًا، ثُمَّ تَغْزُونَ أَنتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا (٢)، فَتُنْصَرُونَ وَتَسْلَمُونَ وَتَفْتَحُونَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُونَ بِمَرْجٍ، فَيَرْفَعُ لَهُمْ (٣) رَجُلٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ الصَّلِيبَ، فَيَغْضَبُ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَيَقُومُ إِلَيْهِمْ فَيَدُقُّ الصَّلِيبَ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَغْضَبُ الرُّومُ، فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٥)، وَهوَ أَوْلَى مِنَ الْأَوَّلِ. ٨٥٤٤ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّوْرَقِيُّ (٦)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإمَامُ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ (٧)، حَدَّثَنِي

стр. 5299

عَبْدُ اللهِ بْنُ بِشْرٍ الْغَنَوِيُّ (١)، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَتُفْتَحَنَّ الْقُسْطَنْطِينِيَّةُ، وَلَنِعْمَ الأَمِيرُ أَمِيرُهَا، وَلَنِعْمَ الْجَيْشُ ذَلِكَ الْجَيْشُ". قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَدَعَانِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَسَأَلنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَغَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٤٥ - أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ مَرْثَدٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ (٤) أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵁ يَقُولُ: تَذَاكَرْنَا فَتْحَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَالرُّومِيَّةِ أَنَّهَا تُفْتَحُ، فَدَعَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِصُنْدُوقٍ فَفَتَحَهُ، فَقَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَكْتُبُ، فَقَالَ: أَيُّ الْمَدِينَتَيْنِ تُفْتَحُ قَبْلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:

стр. 5300

"مَدِينَةُ هِرَقْلَ". يُرِيدُ مَدِينَةَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٤٦ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ابْنِ خُثَيْمٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٤) ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ: "أَعَاذَكَ اللهُ يَا كعْبُ مِنْ إِمَارَةِ السُّفَهَاءِ". قَالَ: وَمَا إِمَارَةُ السُّفَهَاءِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أُمرَاءُ يَكُونُونَ بَعْدِي، لا يَهْدُونَ (٥) بِهَدْيِي، وَلا يَسْتَنُّونَ بِسُنَّتِي، فَمَنْ (٦) صَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ لَيْسُوا مِنِّي وَلَسْتُ مِنهُمْ، وَلا يَرِدُونُ عَلَيَّ حَوْضِي، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقُهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَأُولَئِكَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ، وَسَيَرِدُونَ عَلَيَّ حَوْضِي، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطفِئُ الْخَطِيئَةَ،

стр. 5301

وَالصَّلاةُ قُرْبَانٌ" - أَوْ قَالَ -: "بُرْهَانٌ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ أَبَدًا، النَّارُ أَوْلَى بِهِ، يَا كَعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيَانِ، فَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ بَائِعُهَا (١) فَمُوبِقُهَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٤٧ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ (٤) بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ (٥)، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ (٦) ﵁ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ (٧)، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ (٨) فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، إِذْ مَرَرْتُ فَسَمِعَ صَوْتِي، فَقَالَ: "يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ، ادْخُلْ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَكُلِّي أَمْ بَعْضِي؟ قَالَ: "بَلْ كُلُّكَ". قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ: "يَا عَوْفٌ، اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ". فَقُلْتُ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَوْتُ رَسُولِ اللهِ". فَبَكَى عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "قُلْ: إِحْدَى". قُلْتُ:

стр. 5302

إِحْدَى، ثُمَّ قَالَ: "فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اثْنَتَيْنِ". قُلْتُ: اثْنَتَيْنِ (١)، قَالَ: "وَمَوْتٌ يَكُونُ فِي أُمَّتِي كَقُعَاصِ (٢) الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلاثٌ". قُلْتُ: ثَلَاثٌ، قَالَ: "وَتُفْتَحُ لَهُمُ الدُّنْيَا حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ الْمِائَةَ فَيَسْخَطَهَا، قُلْ: أَرْبَعٌ". قُلْتُ: أَرْبَعٌ، "وفِتْنَةٌ لا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَتْ عَلَيْهِ بَيْتَهُ، قُلْ: خَمْسٌ". قُلْتُ: خَمْسٌ، "وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَني الأصْفَرِ، يَأْتُونَكُمْ عَلَى ثَمَانِينَ غَيَايَةً (٣)، كُلُّ غَيَايَةٍ (٤) اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ حَتَّى حَمْلَ امْرَأَةٍ". قَالَ: فَلَمَّا كَانَ عَامَ عَمَوَاسَ زَعَمُوا أَنَّ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِي: "اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ". فَقَدْ كَانَ مِنْهُنَّ الثَّلَاثُ وَبَقِيَ ثَلَاثٌ (٥)، فَقَالَ مُعَاذٌ: إِنَّ لِهَذَا مُدَّةً، وَلَكِنْ خَمْسٌ أَظَلَّتْكُمْ، مَنْ أَدْرَكَ مِنْهُنَّ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَمُتْ: أَنْ يَظْهَرَ التَّلَاعُنُ (٦) عَلَى الْمَنَابِرِ،

стр. 5303

وَيُعْطَى مَالُ اللهِ عَلَى الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ (١)، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَبِقَطْعِ الْأَرْحَامِ، ويُصْبِحُ الْعَبْدُ لَا يَدْرِي أَضَالٌّ هُوَ أَمْ مُهْتَدِي (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. ٨٥٤٨ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ (٣). وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمٍ (٤) الدِّهْقَانُ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (٥)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا جَاعَ (٦) النَّاسُ، حَتَّى لا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَسْجِدِكَ إِلَى فِرَاشِكَ، ولَا مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "تَعِفُّ". ثمَّ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ، حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ بِالْوَصِيفِ (٧)؟ ". قَالَ: قلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ:

стр. 5304

"تَصْبِرُ". ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا اقْتَتَلَ (١) النَّاسُ، حَتَّى تَغْرَقَ أَحْجَارُ (٢) الزَّيْتِ بِالدِّمَاءِ؟ ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ". قُلْتُ: فَإِنْ أُتِيَ عَلَيَّ؟ قَالَ: "قُلْتُ: إِنْ خِفْتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُوءُ (٣) بِإِثْمكَ وَإِثْمِهِ؛ فَيَكُونَ (٤) مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". قُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ قَالَ: "إِذًا تُشَارِكُهُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ خَرَّجَهُ (٦) الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ (٧)، وَقَدْ زَادَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ فِي إِسْنَادِهِ بَيْنَ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ الْمُشَعَّثَ (٨) بْنَ طَرِيفٍ، بِزِيَادَةٍ فِي الْمَتْنِ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أثبَتُ مِنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.

стр. 5305

٨٥٤٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (١)، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (٢)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، ثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنِ الْمُشَعَّثِ (٣) بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا أَبَا ذَرٍّ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ جُوعٌ، تَأْتِي مَسْجِدَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَرْجعَ إِلَى فِرَاشِكَ، وَتَأْتِي فِرَاشَكَ فَلا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْهَضَ إِلَى مَسْجِدِكَ". قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، - أَوْ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: "عَلَيْكَ بِالْعِفَّةِ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا (٤) رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، [قَالَ] (٥): "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَصَابَ النَّاسَ مَوْتٌ يَكُونُ الْمَيِّتُ فِيهِ بِالوَصِيْفٍ غَيْرِ الْقَبْرِ (٦) ". قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ - أَوْ: مَا (٧) خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ - قَالَ: "عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ". أَوْ قَالَ: "تَصْبِرُ". ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا

стр. 5306

ذَرٍّ". قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ وَسَعْدَيْكَ، قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ (١) إِذَا رَأَيْتَ أَحْجَارَ الزَّيْتِ قَدْ غَرِقَتْ بِالدَّمِ؟ ". قُلْتُ: مَا خَارَ اللهُ لِي وَرَسُولُهُ، قَالَ: "تَلْحَقُ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ" أَوْ قَالَ: "عَلَيْكَ بِمَنْ أَنْتَ مِنْهُ". قُلْتُ: أَفَلَا آخُذُ سَيْفِي فَأَضَعُهُ عَلَى عَاتِقِي؟ قَالَ: "شَارَكْتَ إِذًا". قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "تَلْزَمُ بَيْتَكَ". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: "فَإِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ فَأَلْقِ رِدَاءَكَ عَلَى وَجْهِكَ، يَبُؤْ (٢) بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ" (٣). ٨٥٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَمْ يُعْجِزَ اللهُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْمٍ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ مَا: ٨٥٥١ - أخبرناه أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا الْوَلِدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁، أَنَّ

стр. 5307

رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: " [لَنْ] (١) يُعْجزَنِي عِنْدَ رَبِّي أَنْ يُؤَجِّلَ أُمَّتِي نِصْفَ يَوْمٍ". قِيلَ: وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ؟ قَالَ: خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٥٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَورمَةَ (٤)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْن حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ (٥) ﵁ قَالَ: يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ، لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرِقِ (٦). هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٧). ٨٥٥٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ

стр. 5308

حَبِيبٍ أَنَّ ابْنَ زُغْبٍ (١) الْإِيَادِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ الْأَزْدِيِّ، فَقَالَ لِي - وَإِنَّهُ لَنَازِلٌ عَلَيَّ فِي بَيْتِي (٢) -: لَا أُمَّ لَكَ، أَمَا يَكْفِي ابْنَ حَوَالَةَ مِائَةٌ تَجْرِي عَلَيْهِ فِي كُلِّ عَامٍ، ثُمَّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حَوْلَ الْمَدِينَةِ عَلَى أَقْدَامِنَا لِنَغْنَمَ، فَرَجَعْنَا وَلَمْ نَغْنَمْ، وَعَرَفَ الْجَهْدَ فِي وُجُوهِنَا، فَقَامَ فِينَا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ لا تَكِلْهُمْ إِلَيَّ فَأَضْعُفَ عَنْهُمْ، وَلَا تَكِلْهُمْ إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَيَعْجِزُوا عَنْهَا، وَلا تَكِلْهُمْ إِلَى النَّاسِ فَيَسْتَأْثِرُوا عَلَيْهِمْ". ثُمَّ قَالَ: "لتَفْتَحُنَّ الشَّامَ وَفَارِسَ - أَوِ الرُّومَ وَفَارِسَ - حَتَّى يَكُونَ لِأحَدِكُمْ مِنَ الإِبلِ كَذَا وَكَذَا، وَمِنَ الْبَقَرِ كَذَا وَكَذَا، وَحَتَّى يُعْطَى أَحَدُكُمْ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا". ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِي وَعَلَى هَامَتِي، فَقَالَ: "يَا ابْنَ حَوَالَةَ، إِذَا رَأَيْتَ الْخِلافَةَ قَدْ نَزَلَتِ الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ فَقَدْ دَنَتِ الزَّلَازِلُ وَالْبَلَايَا وَالأُمُورُ الْعِظَامُ، للسَّاعَةُ (٣) يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ لِلنَّاسِ مِنْ يَدِي هَذِهِ مِنْ رَأْسِكَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5309

وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زُغْبٍ الإِيَادِيُّ مَعْرُوفٌ فِي تَابِعِي أَهْلِ مِصْرَ. ٨٥٥٤ - أخبرني أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (١)، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ (٢)، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، وَمَعَهُ عَصًا، فَطَعَنَ بِالْعَصَا فِي الْقِنْوِ، قَالَ: "لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَتَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ (٣) الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "أَمَا وَاللهِ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ، لتَدَعُنَّهَا مُذَلَّلَةً أَرْبَعِينَ عَامًا لِلْعَوَافِي (٤) ". قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَتَدْرُونَ مَا الْعَوَافِي (٥)؟ ". قَالُوا: لَا، قَالَ: "الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٥٥ - أخبرني عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضي بِمَرْوَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ (٧)، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (٨)، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ

стр. 5310

حِمَاسٍ (١)، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَةُ عَلَى خَيْرِ مَا كَانَتِ، الْعَوَافِي تَأْكُلُهَا الطَّيْرُ وَالسِّبَاعُ (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. فَلْيَعْلَمْ طَالِبُ هَذَا الْعِلْمِ أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ صَاحِبُ سِرِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأُلهُ عَنِ الشَّرِّ مَخَافَةَ أَنْ أَقَعَ فِيهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى الْأَعْلَمِ مَجْلِسٌ (٤) مِنَ الْعِلْمِ بَعْضُ عِلَّةِ ذَلِكَ الْجِنْسِ، وَقَدْ خَفِيَ عَلَى حُذَيْفَةَ الَّذِي يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَعَلِمَهُ غَيْرُهُ، وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ ﵄ عَلَى حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذيْفَةَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَمَا مِنْهُ شَيْءٌ إِلَّا وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْهُ، إِلَّا أَنِّي لَمْ

стр. 5311

أَسْأَلْهُ مَا يُخْرِجُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ (١). ٨٥٥٦ - حدثنا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ (٢)، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُتْبَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تُقَاتِلُونَ جَزِيرَةَ الْعَرَبِ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ فَارِسَ فَيَفْتَحُهُمُ اللهُ، ثُمَّ تُقَاتِلُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ اللهُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). ٨٥٥٧ - حدثني الْأُسْتَاذُ أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سُفْيَانَ (٥)، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قُطَيْبٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ (٦)، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "الْمَلْحَمَةُ الْعُظْمَى وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ وَخُرُوجُ الدَّجَّالِ فِي سَبْعَةِ أَشْهُرٍ" (٧).

стр. 5312

٨٥٥٨ - أخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَابِصَةَ الْأَسَدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: إِنِّي لَبِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَلِجُ؟ فَقُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، تَلِجُ، فَلَمَّا دَخَلَ إِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ لِلزِّيَارَةِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ، قَالَ: طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ، فَتَذَكَّرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ. فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأُحَدِّثُهُ. قَالَ: ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْنَّائِمُ (١) فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجعِ، وَالْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَالْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَتَى ذَلِكَ؟ قَالَ: "ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ، حِينَ لَا يَأْمَنُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ". قُلْتُ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ؟ قَالَ: "اكْفُفْ نَفْسَكَ وَيَدَكَ، وَادْخُلْ دَارَكَ". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ دَارِي؟ قَالَ: "فَادْخُلْ بَيْتَكَ". قَالَ: قُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي؟ قَالَ: "فَادْخُلْ مَسْجِدَكَ وَاصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ، حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5313

٨٥٥٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَاجَةِ، ثُمَّ عَارَضنِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى أُحُدٍ، وَصَعِدْتُ مَعَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: "وَيْلَ أُمِّكِ - أَوْ وَيْحَ أُمِّهَا - قَرْيَةً يَدَعُهَا (٢) أَهْلُهَا أَيْنَعَ مَا تَكُونُ، تَأْكُلُهَا عَافِيَةُ (٣) الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، يَأْكُلُ ثَمَرَهَا، فَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ إِنْ شَاءَ اللهُ، كُلَّمَا أَرَادَ دُخُولَهَا تَلَقَّاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكٌ مُصْلِتٌ، يَمْنَعُهُ عَنْهَا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٦٠ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا شَاذَانُ الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ (٥)،

стр. 5314

عَنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ﴾ (١). قَالَ: مُصِيبَاتُ الدُّنْيَا: الرُّومُ، وَالْبَطْشَةُ، [أَوِ الدُّخَانُ، شَكَّ شُعْبَةُ] (٢)، قَالَ: ثُمَّ انْقَطَعَ شَيْءٌ، فَقَالَ: هُوَ الدَّجَّالُ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). سَأَلْتُ أَبَا عَلِيٍّ الْحَافِظَ، عَنْ عَزْرَةَ هَذَا، فَقَالَ: عَزْرَةُ بْنُ يَحْيَى، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ تَمِيمٍ. ٨٥٦١ - أخبرني أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ الصُّوفِيُّ (٥)، ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ الشَّعْبَانِيُّ، [حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ] (٦)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، حَدَّثَنِي وَاثِلَةُ بْن الْأَسْقَعِ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 5315

رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدَّجَّالُ، وَنُزُولُ (١) عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ، وَيَأْجُوجُ، وَمَأْجُوجُ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ؛ تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٦٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ [مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا] (٣) مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ (٤) غَرْقَدَةَ، عَنِ الْمُسْتَظِلِّ بْنِ الْحُصَيْنِ (٥) قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَدْ عَلِمْتُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَتَى يَهْلِكُ الْعَرَبُ: إِذَا وَلِيَ أَمْرَهُمْ مَنْ لَمْ يَصْحَبِ الرَّسُولَ ﷺ ، وَلَمْ يُعَالِجْ أَمْرَ الْجَاهِلِيَّةِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5316

٨٥٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عَوْنُ بْن عُمَارَةَ الْعَبْدِيُّ (١)، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُثَنَّى، عَنْ جَدِّهِ ثُمَامَةَ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "الآيَاتُ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٦٤ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٥) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (٦)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ (٧)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ خَيْرُ أَهْلِهَا

стр. 5317

فِيهَا كُلُّ غَنِيٍّ حَفِيٍّ؟ قَالَ: قُلْتُ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا عَطَاءُ أَحَدِنَا، ثُمَّ نَطْرَحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا، وَنَرْمِي كُلَّ مَرْمَى. قَالَ: أَفَلَا تَكُونُ كَابْنِ اللَّبُونِ؛ لَا رَكُوبَةٌ فَتُرْكَبَ، وَلَا حَلُوبَةٌ فَتُحْلَبَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٦٥ - حدثني عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ قَطَنٍ الْقُشَيْرِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ قَالَ: دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ صَفْوَانَ وَأَنَا مَعَهُمَا، عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، فَسَأَلَاهَا عَنِ الْجَيْشِ الَّذِى يُخْسَفُ بِهِ - وَكَانَ ذَلِكَ فِي أَيَّامِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ ﵂: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بِجَيْشٍ، فَإِذَا كانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأَرْضِ يُخْسَفُ بِهِمْ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ بِمَنْ يَخْرُجُ كَارِهًا؟ قَالَ: "يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ثُمَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٥٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَيْبَانَ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ،

стр. 5318

سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ صَفْوَانَ يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيَؤُمَّنَّ هَذَا الْبَيْتَ جَيْشٌ يَغْزُونَهُ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الأرْضِ خُسِفَ بِأَوْسَطِهِمْ، فَيَتَنَادَوا (١) أَوَّلُهُمْ وَآخِرُهُمْ، فَيُخْسَفُ بِهِمْ خَسْفًا (٢)، لا يَنْجُو إِلَّا الشَّرِيدُ الَّذِي يُخْبِرُ عَنْهُمْ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَشْهَدُ عَلَيْكَ مَا كَذَبْتَ عَلَى جَدِّكَ، وَأَشْهَدُ عَلَى جَدِّكَ أَنَّهُ (٣) مَا كَذَبَ عَلَى حَفْصَةَ، وَأَشْهَدُ عَلَى حَفْصَةَ أَنَّهَا لَمْ تَكْذِبْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٨٥٦٧ - حدثني أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ - وَأَنَا سَأَلْتُهُ - ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا تَنْتَهِي الْبُعُوثُ عَنْ غَزْوِ بَيْتِ اللهِ تَعَالَى حَتَّى يُخْسَفَ بِجَيْشٍ مِنْهُمْ" (٦). هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، لَا (٧) أَعْلَمُ أَحَدًا حَدَّثَ بِهِ غَيْرَ

стр. 5319

عُمَرَ (١) بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ (٢) الْإِمَامُ أَبُو حَاتِمٍ (٣). ٨٥٦٨ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ (٤) بْنِ جَابِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لا يَبْقَى عَلَى ظَهْرِ الأرْضِ مِنْ بَيْتِ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْهِمْ كَلِمَةَ الإِسْلامِ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ ذُلِّ ذَلِيلٍ، يُعِزُّهُمُ اللهُ فَيَجْعَلُهُمْ مِن أَهْلِهَا، أَوْ يُذِلُّهُمْ فَيَدِينُوا لَهَا" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٦٩ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ

стр. 5320

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، أَعْظَمُهَا فِرْقَةً قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ، فَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ، وَيُحَلِّلُونَ الْحَرَامَ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الْأَمْرُ مَبْلَغَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَلا يَتْرُكُ اللهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلَّا أَدْخَلَهُ هَذَا الدِّينَ؛ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، بِعِزٍّ يُعِزُّ اللهُ فِي الإِسْلامِ، وَيُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ (٣) ". وَكَانَ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ ﵁ قُولُ: قَدْ عَرَفْتُ ذَلِكَ فِي أَهْلِ بَيْتِي، لَقَدْ أَصَابَ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمُ الْخَيْرُ وَالشَّرَفُ وَالْعِزُّ، وَلَقَدْ أَصَابَ مَنْ كَانَ كَافِرًا الذُّلُّ وَالصَّغَارُ وَالْجِزْيَةُ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ (٥) أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ،

стр. 5321

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مَيْسَرَةَ (١)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٢) قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁: إِنَّكُمْ فِي زَمَانٍ، الْقَائِلُ فِيهِ بِالْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ الصَّامِتِ، وَالْقَائِمُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ، وَإِنَّ بَعْدَكُمْ زَمَانًا: الصَّامِتُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ النَّاطِقِ، وَالْقَاعِدُ فِيهِ خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ. قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كَيْفَ يَكُونُ أَمْرٌ مَنْ أَخَذَ بِهِ الْيَوْمَ كَانَ هُدًى، وَمَنْ أَخَذ بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ كَانَ ضَلَالَةً؟ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُمُوهُ، اعْتَبِرُوا ذَلِكَ بِرَجُلَيْنِ مَرَّا بِقَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِالمَعَاصِي، فَأَنْكَرَا كِلَاهُمَا، وَصَمَتَ أَحَدُهُمَا فَسَلِمَ، وَتَكَلَّمَ الْآخَرُ فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ وَتَفْعَلُونَ، فَأَخَذُوهُ وَذَهَبُوا بِهِ إِلَى ذِي سُلْطَانِهِمْ، فَلَمْ يَزَلْ - أَوْ لَمْ (٣) يَزَالُوا بِهِ - حَتَّى أَخِذَ بِأَخْذِهِ وَعَمِلَ بِعَمَلِهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٢ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَمْرُو (٥) بْنُ عَاصمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ (٦)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ (٧)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ (٨)، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ

стр. 5322

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُبَايعُ لِرَجُلٍ (١) مِنْ أُمَّتِي بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ كَعِدَّةِ أَهْلِ بَدْرٍ، فَيَأْتِيهِ عُصْبُ الْعِرَاقِ وَأَبْدَالُ الشَّامِ، فَيَأْتِيهِمْ جَيْشٌ مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْبَيْدَاءِ خُسِفَ بِهِمْ، ثُمَّ يَسِيرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَخْوَالُهُ كَلْبٌ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ". قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّ الْخَائِبَ يَوْمَئِذٍ مَنْ خَابَ مِنْ غَنِيمَةِ كَلْبٍ (٢). (٣) ٨٥٧٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زيدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "الْمَحْرُومُ مَنْ حُرِمَ غَنِيمَةَ كَلْبٍ وَلَوْ عِقَالًا (٤)، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُبَاعَنَّ (٥) نِسَاؤُهُمْ عَلَى دَرَجِ دِمَشْقَ، حَتَّى تُرَدَّ الْمَرْأَةُ مِنْ كسْرٍ يُوجَدُ بِسَاقِهَا" (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٤ - حدثنا حَمْزَةُ بْنُ العَبَّاسِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ الحَارِثِ العَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ،

стр. 5323

ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قُرْطٍ (١) قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا حَلْقَةٌ كَأنَّمَا قُطِعَتْ رُءُوسُهُمْ، وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ يُحَدِّثُ فَإِذَا حُذَيْفَةُ ﵁ قَالَ: كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ كَيْمَا أَعْرِفَهُ فَأتَّقِيَهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّ الْخَيْرَ لَا يَفُوتَنِي. قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ". ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ هَذَا (٢) الْخَيْرِ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ". ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "فِتْنَةٌ وَاخْتِلافٌ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بمَا فِيهِ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَبَعْدَ ذَلِكَ الشَّرِّ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالَ: "يَا حُذَيْفَةُ، تَعَلَّمْ كِتَابَ اللهِ، وَاعْمَلْ بِمَا فِيهِ" (٣). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَعْدَ ذَلِكَ الْخَيْرِ مِنْ شَرٍّ؟ قَالَ: "فِتَنٌ عَلَى أَبْوَابِهَا دُعَاةٌ إِلَى النَّارِ، [فَلأَنْ] (٤) تَمُتْ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى جِذْلٍ (٥) خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَتَّبعَ أَحَدًا

стр. 5324

مِنْهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٥ - حدثنا (٢) مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ (٣)، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ (٤)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمْ فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، [أَنْجَى] (٥) النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: مِنْهَا - صاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ [رَسَلِ] (٦) غَنَمِهِ، وَرَجُلٌ مِنْ وَرَاءِ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ، يَأْكُلُ مِنْ سَيْفِهِ (٧).

стр. 5325

مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٦ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو (١) الْوَلِدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ سُبَيْعِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ زَمَنَ فُتِحَتْ تُسْتَرُ لِأَجْلِبَ مِنْهَا [بِغَالًا] (٢)، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا صَدْعٌ مِنَ الرِّجَالِ تَعْرِفُ إِذَا رَأَيْتَهُمْ أَنَّهُمْ مِنْ رِجَالِ الْحِجَازِ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَقَالُوا: مَا تَعْرِفُ هَذَا؟ هَذَا حُذَيْفَةُ صاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . قَالَ: فَقَالَ حُذَيْفَةُ ﵁: إِنَّ النَّاسَ كَانُوا يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنِ الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُهُ عَنِ الشَّرِّ. قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِي أَعْطَانَا اللهُ يَكُونُ بَعْدَهُ شَرٌّ كَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: "السَّيْفُ". قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ مِنْ تَقِيَّةٍ (٣)؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ". قَالَ: "جَمَاعَةٌ عَلَى فُرْقَةٍ، فَإِنْ كَانَ للهِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ ضَرَبَ ظَهْرَكَ وَأَخَذَ مَالَكَ فَاسْمَعْ وَأَطِعْ، وَإِلَّا فَمُتْ عَاضًّا بِجِذْلِ شَجَرَةٍ". قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ نَهَرٌ وَنَارٌ، فَمَنْ وَقَعَ فِي نَارِهِ وَقَعَ وَحُطَّ وِزْرُهُ، وَمَنْ وَقَعَ فِي نَهَرِهِ وَجَبَ وِزْرُهُ وَحُطَّ (٤) أَجْرُهُ". قُلْتُ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: "ثُمَّ إِنَّمَا هِيَ قِيَامُ السَّاعَةِ" (٥).

стр. 5326

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٧ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ حُذيْفَةَ ﵁ قَالَ: إِنَّ لِلْفِتْنَةِ وقَفَاتٍ وَبَغْتَاتٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا فَلْيَفْعَلْ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٨ - أخبرني الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ (٣) الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ (٤)، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ (٥)، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْبَهْزِيِّ (٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يُفْتَحُ عَلَى الأرْضِ فِتَنٌ كَصَيَاصِيِّ الْبَقَرِ". فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ، فَقَالَ: "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْحَقِّ". فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَأَخَذْتُ بِمَجَامِعِ ثَوْبِهِ، فَقُلْتُ: هَذَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "هَذَا". قَالَ: فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ (٧).

стр. 5327

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٧٩ - حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، أَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو أُمِّي أَبُو حَبِيبَةَ (٢)، أَنَّهُ دَخَلَ الدَّارَ وَعُثْمَانُ ﵁ مَحْصُورٌ فِيهَا، وَأَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَسْتَأْذِنُ عُثْمَانَ فِي الْكَلَامِ، فَأَذِنَ لَهُ فَقَامَ، فَحَمِدَ اللهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي فِتْنَةً وَاخْتِلافًا". أَوْ قَالَ: "اخْتِلافًا وَفِتْنَةً". فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَبِمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالأمِيرِ وَأَصْحَابِهِ". وَهُوَ يُشِيرُ بِذلِكَ إِلَى عُثْمَانَ ﵁ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٨٠ - حدثنا أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ الْجُذَامِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ سُحَيْمًا (٤) حَدَّثَهُ، عَن رُويفِعِ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁، أَنَّهُ

стр. 5328

قَالَ: قُرِّبَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ تَمْرًا وَرُطَبًا، فَأَكَلُوا مِنْهُ حَتَّى لَمْ يُبْقُوا شَيْئًا إِلَّا نَوَاهُ وَمَا لَا خَيْرَ فِيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ تَذْهَبُونَ (١) الخَيِّرُ فَالْخَيِّرُ، حَتَّى لا يَبْقَى مِنْكُمْ إِلَّا مِثْلُ هَذَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ الطَّاعِنِي (٣) الَّذِي: ٨٥٨١ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

стр. 5329

ﷺ : "لَتُنْتَقَيُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحَفْنَةِ (١)، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ، وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ: ٨٥٨٢ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُعَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ (٣)، ثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى الدَّوْرَقِيُّ (٤)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي (٥) حُمَيْدٍ مَوْلَى مُسَافِعٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَتُنْتَقَيُنَّ كَمَا يُنْتَقَى التَّمْرُ مِنَ الْحَفْنَةِ، فَلَيَذْهَبَنَّ خِيَارُكُمْ وَلَيَبْقَيَنَّ شِرَارُكُمْ، حَتَّى لَا يَبْقَى مَنْ لا يَعْبَأُ اللهُ بِهِمْ، فَمُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ" (٦). ٨٥٨٣ - حدثنا أَبُو عَوْنٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَاهَانَ الْخَزَّازُ بِمَكَّةَ

стр. 5330

حَرَسَهَا اللهُ عَلَى الصَّفَا إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زيدٍ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصورٍ الْمَكِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ (١) أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ زَمَانٌ يُغَرْبَلُ النَّاسُ فِيهِ غَرْبَلَةً، وَتَبْقَى حُثَالَةٌ مِنَ النَّاسِ، قَدْ مَرِجَتْ (٢) عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ، وَاخْتَلَفُوا وَكَانُوا هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصابِعِهِ". قَالُوا: فَكَيْفَ تَأْمُرُنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ، وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ، وَتُقْبِلُونَ عَلَى أَمْرِ خَاصَّتِكُمْ، وَتَدَعُونَ أَمْرَ عَامَّتِكُمْ". قَالَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حُثَالَةُ النَّاسِ: رُذَالُهُمْ، وَمَعْنَى قَوْلِهِمْ: "مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ". إِذْ لَمْ يَفُوا بِهَا (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٨٤ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدُ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ اللهُ شَرِيطتَهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَيَبْقَى عَجَاجٌ لَا يَعْرِفُونَ مَعْرُوفًا، وَلَا يُنْكِرُونَ مُنْكَرًا" (٤).

стр. 5331

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ كَانَ الْحَسَنُ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١). ٨٥٨٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (٢)، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: "يَكُونُ أُمَرَاءُ يُعَذِّبُونَكُمْ، وَيُعَذِّبُهُمُ اللهُ" (٣). ٨٥٨٦ - وعن الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: لَا تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ لَا يَرَوْنَ لَكُمْ حَقًّا إِلَّا إِذَا شَاءُوا (٤).

стр. 5332

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا. ٨٥٨٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ (١)، ثَنَا (٢) أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ (٣)، ثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ يُوشِكْ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِىِ لَعْنَتِهِ، فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ٨٥٨٨ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ (٦) أَبِي زُهَيْرٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ" - أَوْ قَالَ -: "خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّءِ؛ أَنْتُمْ شُهُودٌ

стр. 5333

بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٨٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ رِجَالٌ يَرْكبُونَ عَلَى الْمَيَاثِرِ، حَتَّى يَأْتُوا أَبْوَابَ مَسَاجِدِهِمْ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ (٣) الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَخَدَمَهُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ". فَقُلْتُ لِأَبِي: وَمَا الْمَيَاثِرُ؟ قَالَ: سُرُوجًا عِظَامًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 5334

بُجَيْرٍ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ (١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ (٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ، يَأْتِي الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللهِ إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ (٥)، فَيَرْجِعُ مَا حَلِيَ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ أَسْخَطَ اللهَ عَلَيْهِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ

стр. 5335

الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لا تَنْقَضِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهُمُ الْخَسْفُ، وَالْمَسْخُ، وَالْقَذْفُ". قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قالَ: "إِذَا رَأَيْتَ النِّسَاءَ قَدْ رَكِبْنَ السُّرُوجَ، وَكَثُرَتِ الْقَيْنَاتُ، وَشُهِدَ شَهَادَاتُ الزُّورِ، وَشَرِبَ الْمُصَلُّونَ (٢) في آنِيَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ؛ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، فَاسْتَذْفِرُوا (٣) وَاسْتَعِدُّوا". وَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، وَسَتَرَ وَجْهَهُ (٤). (٥). ٨٥٩٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٦)، عَنْ

стр. 5336

مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ (١) الصَّمَّاءُ الْمُطْبِقَةُ، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْأَنْعَامِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٣) بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ (٤) قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَرَى تَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا لَمْ يُهَرَاقْ فِيهَا مِحْجَمٌ مِنْ دَمٍ، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيُصبِحُ مُؤْمِنًا ويُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ الْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَدًا، يُنَكِّسُ قُبُلَهْ (٥) فَتَعْلُوا اسْتُهُ. فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: صَدَقْتَ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٦).

стр. 5337

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَبُو ثَوْرٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ قَدْ أَدْرَكَ حُذَيْفَةَ. ٨٥٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّ الشَّيْخَ الَّذِى لَمْ يُسَمِّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي خَيْرَةَ (٢): ٨٥٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ" (٤).
следующие страницы →