← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 5333–5372 · переход к 5338.

стр. 5333

بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٨٩ - حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَيَّاشٍ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "سَيَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ رِجَالٌ يَرْكبُونَ عَلَى الْمَيَاثِرِ، حَتَّى يَأْتُوا أَبْوَابَ مَسَاجِدِهِمْ، نِسَاؤُهُمْ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، عَلَى رُءُوسِهِنَّ كَأَسْنِمَةِ (٣) الْبُخْتِ الْعِجَافِ، الْعَنُوهُنَّ فَإنَّهُنَّ مَلْعُونَاتٌ، لَوْ كَانَتْ وَرَاءَكُمْ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لَخَدَمَهُمْ كَمَا خَدَمَكُمْ نِسَاءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ". فَقُلْتُ لِأَبِي: وَمَا الْمَيَاثِرُ؟ قَالَ: سُرُوجًا عِظَامًا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٠ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ

стр. 5334

بُجَيْرٍ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ (١)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ رِجَالٌ مَعَهُمْ أَسْيَاطٌ، كَأَنَّهَا أَذْنَابُ الْبَقَرِ، يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللهِ، وَيَرُوحُونَ فِي غَضَبِهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ (٣)، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّهُ ذَكَرَ الْفِتْنَةَ، فَقَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لِيَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ وَمَعَهُ دِينُهُ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيْءٌ مِنْهُ، يَأْتِي الرَّجُلَ لَا يَمْلِكُ لَهُ وَلَا لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللهِ إِنَّكَ لَذَيْتَ وَذَيْتَ (٥)، فَيَرْجِعُ مَا حَلِيَ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ، وَقَدْ أَسْخَطَ اللهَ عَلَيْهِ (٦). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٢ - حدثني عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ (٧)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ

стр. 5335

الْهَمَذَانِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَكَمِ الْعُرَنِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، لا تَنْقَضِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَتَّى يَقَعَ بِهُمُ الْخَسْفُ، وَالْمَسْخُ، وَالْقَذْفُ". قَالُوا: وَمَتَى ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قالَ: "إِذَا رَأَيْتَ النِّسَاءَ قَدْ رَكِبْنَ السُّرُوجَ، وَكَثُرَتِ الْقَيْنَاتُ، وَشُهِدَ شَهَادَاتُ الزُّورِ، وَشَرِبَ الْمُصَلُّونَ (٢) في آنِيَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ؛ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ، فَاسْتَذْفِرُوا (٣) وَاسْتَعِدُّوا". وَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ، وَسَتَرَ وَجْهَهُ (٤). (٥). ٨٥٩٣ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ (٦)، عَنْ

стр. 5336

مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: جُعِلَتْ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَمْسُ فِتَنٍ: فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ عَامَّةٌ، ثُمَّ فِتْنَةٌ خَاصَّةٌ، ثُمَّ تَأْتِي الْفِتْنَةُ الْعَمْيَاءُ (١) الصَّمَّاءُ الْمُطْبِقَةُ، الَّتِي يَصِيرُ النَّاسُ فِيهَا كَالْأَنْعَامِ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٥٩٤ - حدثني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ (٣) بْنِ النَّضْرِ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي ثَوْرٍ (٤) قَالَ: دُفِعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَهُمَا يَتَحَدَّثَانِ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرُوا الْفِتْنَةَ، فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: مَا كُنْتُ أَرَى تَرْتَدُّ عَلَى عَقِبَيْهَا لَمْ يُهَرَاقْ فِيهَا مِحْجَمٌ مِنْ دَمٍ، وَأَنَّ الرَّجُلَ لَيُصبِحُ مُؤْمِنًا ويُمْسِي كَافِرًا، وَيُصْبِحُ كَافِرًا وَيُمْسِي مُؤْمِنًا، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ الْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَدًا، يُنَكِّسُ قُبُلَهْ (٥) فَتَعْلُوا اسْتُهُ. فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: صَدَقْتَ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ (٦).

стр. 5337

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَبُو ثَوْرٍ هَذَا مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ، وَأَبُو الْبَخْتَرِيِّ قَدْ أَدْرَكَ حُذَيْفَةَ. ٨٥٩٥ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَيْخٌ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَإِنَّ الشَّيْخَ الَّذِى لَمْ يُسَمِّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي خَيْرَةَ (٢): ٨٥٩٦ - حدثناه أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي خَيْرَةَ (٣)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ" (٤).

стр. 5338

٨٥٩٧ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِميُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيُغْشِيَنَّ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، ويُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ الْحَدِيثُ الَّذِي يُعَرِّفُ هَذَا الْمَتْنَ: ٨٥٩٨ - حدثناه الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ. وَقَدْ حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ (٢)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ أَقْوَامٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا" (٣). ٨٥٩٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنَا عَبْدَانُ (٤)،

стр. 5339

أَنَا عَبْدُ اللهِ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ (١) قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَإِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ، وَإِذْ نُبِّئْنَا مِنْ أَخْبَارِكُمْ، أَلَا وَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدِ انْطَلَقَ، وَرُفِعَ الْوَحْيُ، وَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا أَقُولُ لَكُمْ، أَلَا وَمَنْ يُظْهِرْ مِنْكُمْ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ يُظْهِرْ مِنْكُمْ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ، أَلَا وَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَأَنَا أَحْسَبُ مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ اللهَ تَعَالَى وَمَا عِنْدَهُ، وَلَقَدْ خُيِّلَ إِلَيَّ بِأَخَرَةٍ أَنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَهُ يُرِيدُونَ مَا عِنْدَ النَّاسِ، أَلَا فَأَرِيدُوا مَا عِنْدَ اللهِ بِقِرَاءَتِكُمْ وَبِعَمَلِكُمْ (٢)، أَلَا وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ وَيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، وَلَكِنِّي أَبْعَثُهُمْ لِيُعَلِّمُونَكُمْ دِينَكُمْ وَسُنَنَكُمْ، وَيَعْدِلُوا بَيْنَكُمْ، وَيَقْسِمُوا فِيكُمْ فَيْئَكُمْ، أَلَا مَنْ فُعِلَ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ، وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لَأقُصَّنَّهُ مِنْهُ. فَوَثَبَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ﵁، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ عَلَى رَعِيَّةٍ، فَأَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ، إِنَّكَ لَمُقْتَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: أَنَا لَا أَقْتَصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ!، أَلَا لَا تَضْرِبُوهُمْ فَتُذِلُّوهُمْ، وَلَا تَمْنَعُوهُمْ حَقَّهُمْ فَتكَفِّرُوهُمْ، وَلَا تُجْبِرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ، وَلَا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ (٣).

стр. 5340

هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٠٠ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، مُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٠١ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَشْرَةُ آلَافٍ، لَمْ يَخِفَّ فِيهَا مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَقَفَ مَعَ عَلِيٍّ مِائَتَانِ (٢) وَبِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، فِيهِمْ أَبُو أَيُّوبَ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ (٣). (٤) ٨٦٠٢ - حدثنا أَبُو زَكَرِيَّا يحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ

стр. 5341

ﷺ يَقُولُ: "لا يَزْدَادُ الأمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارٍ مِنْ خَلْقِهِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٠٣ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي". قَالُوا: فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: "كُوُنوا أَحْلاسَ بيُوتِكُم" (٣). (٤) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أَمَّا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ: ٨٦٠٤ - فأْخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.

стр. 5342

وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ (١)، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، جَمِيعًا عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ (٢)، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَلَا إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ، أَلَا ثُمَّ تَكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي إِلَيْهَا، فَإِذَا نَزَلَتْ، أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ إِبِلٌ فَلْيَلْحَقْ بِإبِلِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ غَنْمٌ فَلْيَلْحَقْ بِغَنَمِهِ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَلْحَقْ بِأَرْضِهِ". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكنْ لَهُ إبلٌ، وَلَا غَنْمٌ، وَلَا أَرْضٌ؟ قَالَ: "فَلْيَأْخُذْ حَجَرًا، فَلْيَدُقَّ بِهِ عَلَى حَدِّ سَيْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْجُ إِنِ اسْتَطَاعَ النَّجَاةَ". ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ". ثَلَاثًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ أُكْرِهْتُ حَتَّى يُنْطَلَقَ بِي إِلَى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ إِلَى أَحَدِ الْفِئَتَيْنِ، فَيَرْمِينِي رَجُلٌ بِسَهْمٍ، أَوْ يَضْرِبُنِي بِسَيْفٍ فَتقْتُلُنِي، قَالَ: "يَبُوءُ بِإِثْمِهِ وَإِثْمِكَ، فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ". قَالَهَا ثَلَاثًا (٣). (٤) أَمَّا حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ:

стр. 5343

٨٦٠٥ - فأخبرناه أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهَا سَتكُونُ فِتْنَةٌ، الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا (١) خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالسَّاعِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُوضِعِ" (٢). وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٣)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ (٤) صَارَ هَذَا بَابٌ كَبِيرٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَإِنَّمَا خَرَّجَهْ (٥) أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ﵀ فِي السُّنَنِ (٦) الَّذِي هُوَ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ أَحَدُ أَئِمَّةِ هَذَا الْعِلْمِ. ٨٦٠٦ - حدثنا عِيسَى بْنُ زَيْدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٧)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى

стр. 5344

الصَّدَفيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵁، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ (١)، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزْدَادُ (٢) الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا الدِّينُ إِلَّا إِدْبَارًا، وَلَا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ﵇" (٣). هَذَا حَدِيثٌ يُعَدُّ فِي أَفْرَادِ الشَّافِعِيِّ ﵁، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ غَيْرُهُ: ٨٦٠٧ - حدثني أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزْدَادَ الرَّازِيُّ الْمُذَكَّرُ بِبُخَارَى مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ الْعَتِيقِ، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدِ الْمَهْرِيُّ بِمِصْرَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ، ثَنَا صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ السَّكَنِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْجَنَدِيُّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَزْدَادُ الأمْرُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، وَلا مَهْدِيَّ إِلَّا عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ (٥) ".

стр. 5345

قَالَ صَامِتُ بْنُ مُعَاذٍ: عَدَلْتُ إِلَى الْجَنَدِ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ مِنْ صَنْعَاءَ، فَدَخَلْتُ عَلَى مُحَدِّثٍ لَهُمْ، فَطَلَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ. فَوَجَدَهُ عِنْدَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْجَنَدِيِّ، عَنْ أَبَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ مِثْلَهُ (١). (٢) وَقَدْ رُوِيَ بَعْضُ هَذَا الْمَتْنِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَن النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ: أَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ٨٦٠٨ - فحدثناه الْحُسَيْنُ (٣) بْنُ عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ ﵀، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْإِمَامُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا مُبَارَكٌ أَبُو سُحَيْمٍ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لنْ يَزْدَادَ الزَّمَانُ إِلَّا شِدَّةً، وَلا يَزْدَادُ النَّاسُ إِلَّا شُحًّا، وَلا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَاسِ" (٥). فَذَكَرْتُ مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ عِلَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ تَعَجُّبًا، لَا مُحْتَجًّا بِهِ فِي

стр. 5346

الْمُسْتَدْرَكِ عَلَى الشَّيْخَيْنِ ﵄ فَإِنَّ أَوْلَى مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ذِكْرَهُ (١) فِي هَذَا الْمَوْضِعِ حَدِيثُ: سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ وَزَائِدَةَ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "لَا تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسْمُهُ اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا وَظُلْمًا" (٢). ٨٦٠٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٤) ﵄ قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦١٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ (٦)، عَنْ أَبِي ذَرٍّ

стр. 5347

﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا رَجَعْنَا تَعَجَّلَ نَاسٌ، فَدَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَسَأَلَ عَنْهُمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأُخْبِرَ أَنَّهُمْ تَعَجَّلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: "يُوشِكُ أَنْ يَدَعُوهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شِعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ جَبَلِ الْوِرَاقِ، تُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ بِالْبُصْرَى بُرُوكًا كضَوْءِ النَّهَارِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ رَافِعٍ السُّلَمِيِّ الَّذِي: ٨٦١١ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَوْفِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، أَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵄ (٢)، عَنْ رَافِعِ بْنِ بِشْرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ (٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ (٤)، تَسِيرُ بِسَيْرٍ بَطِيئةً،

стр. 5348

تَكْمُنُ بِاللَّيْلِ، وَتَسِيرُ بِالنَّهَارِ، تَغْدُو وَتَرُوحُ، يُقَالُ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَاغْدُوا، قَالَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَيَقِيلُوا، رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ، فَرُوحُوا، مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ" (١). (٢) وَقَدْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذِكْرِ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ خُرُوجُ النَّارِ مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ: عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ الْأَنْصارِىُّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَأَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذكْرُهُ. أَمَّا حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ: ٨٦١٢ - فحدثناه الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُويْسٍ، حَدَّثَنَا عَبَايَةُ بْنُ بَكْرِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْمُزَنِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَن أَبِيهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ (٣) أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ حِدْثَانَ مَا قَدِمَ، فَقَالَ: "أَيْنَ حُبْسُ سَيْلٍ (٤) ". قُلْنَا: لَا نَدْرِي. فَمَرَّ بِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَقُلْتُ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ حُبْسِ سَيْلٍ، فَدَعَوْتُ بِنَعْلَيَّ، فَانْحَدَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ:

стр. 5349

يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ سَأَلْتَنَا عَنْ حُبْسِ سَيْلٍ، وَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا بِهِ عِلْمٌ، وَإِنَّهُ مَرَّ بِي هَذَا الرَّجُلُ فَسَأَلْتُهُ، فَزَعَمَ أَنَّ بِهِ أَهْلَهُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أَيْنَ أَهْلُكَ؟ ". قَالَ: بِحُبْسِ سَيْلٍ، فَقَالَ: "أَخِّرْ أَهْلَكَ (١)؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهُ نَارٌ تُضِيءُ أَعْنَاقَ الإِبِلِ بِبُصْرَى (٢) " (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِىِ هُرَيْرَةَ ﵁: ٨٦١٣ - فأخبرناه أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ (٥) عُقَيْلِ بنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ (٦) الْمُسَيَّبَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَخْرُجَ نَارٌ بِأَرْضِ الْحِجَاز (٧)، تُضِيءُ مِنْهَا أَعْنَاقُ الإِبِلِ بِبُصْرَى" (٨). (٩)

стр. 5350

٨٦١٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قِيلَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: لَا تُقَاتِلُ؟! فَإِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الشُّورَى، وَأَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، فَقَالَ: لَا أُقَاتِلُ حَتَّى تَأْتُونِي بِسَيْفٍ لَهُ عَيْنَانِ، وَلِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَعْرِفُ الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِنِ، قَدْ جَاهَدْتُ وَأَنَا أَعْرِفُ الْجِهَادَ، وَلَا أَبْخَعُ بِنَفْسِي إِنْ كَانَ رَجُلًا خَيْرٌ مِنِّي (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦١٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ (٣)، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ (٤) أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "لَا تَزَالُ الْأُمَّةُ عَلَى شَرِيعَةٍ مَا لَمْ تَظْهَرْ (٥) فِيهِمْ ثَلاثٌ: مَا لَمْ يُقْبَضْ مِنْهُمُ (٦) الْعِلْمُ، وَيَكْثُرْ فِيهِمْ وَلَدُ الْخَبَثِ، وَيَظْهَرْ فِيهِمُ السَّقَّارُونَ"، قَالُوا: وَمَا السَّقَّارُونَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "بَشَرٌ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ، تَكُونُ تَحِيَّتُهُمْ بَيْنَهُمْ إِذَا تَلاقَوِا التَّلَاعُنَ" (٧).

стр. 5351

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦١٦ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن عَبْدِ اللهِ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمَّتِي أُمَّةٌ مَرْحُومَةٌ، لَا عَذَابَ عَلَيْهَا فِي الآخِرَةِ، جَعَلَ اللهُ عَذَابَهَا فِي الدُّنْيَا: الْقَتْلَ، وَالزَّلَازِلَ، وَالْفِتَنَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٦١٧ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: ثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقُرْقُسَانِيُّ، ثَنَا عُمَارَةُ الْمِعْوَلِيُّ (٤)، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، فَيُصْبِحُ الْقَوْمُ، فَيَقُولُونَ: منْ صُعِقَ الْبَارِحَةَ؟ فَيَقُولُونَ: صُعِقَ فُلانٌ وَفُلانٌ" (٥).

стр. 5352

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦١٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَة، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، مَا تَأْمُرُنَا إِذَا اقْتَتَلَ الْمُصَلُّونَ (٢)؟ قَالَ: آمُرُكَ أَنْ تَنْظُرَ أَقْصَى بَيْتٍ فِي دَارِكَ، فَتَلِجَ فِيهِ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ فَتَقُولَ: هَا بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ، فَتَكُونَ كَابْنِ آدَمَ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦١٩ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ، أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ". قَالَ: فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ: "قَبَائِلَ". أَنَّهَا الْعَرَبُ؛ لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٢٠ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ (٥)، عَنْ أَبِي

стр. 5353

الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (١) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فِي أُمَّتِي خَسْفٌ، وَمَسْخٌ، وَقَذْفٌ" (٢). إِنْ كَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٣) فَإِنَّهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٢١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أُورْمَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ وابْنِ أَبْجَرَ (٤)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: كَأَنِّي بِرَاكِبٍ قَدْ نَزَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، حَالَ بَيْنَ الْيَتَامَى وَالْأَرَامِلِ وَبَيْنَ مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى آبَائِهِمْ، فَقَالَ: الْمَالُ لَنَا (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5354

٨٦٢٢ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ التَّاجِرُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ (١)، عَنْ سَيَّارٍ أَبِي الْحَكَمِ (٢)، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ جُلُوسًا، فَجَاءَ آذِنُهُ، فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ، فَرَأَى النَّاسَ رُكُوعًا في مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ وَمَشَى، وَفَعَلْنَا مِثْلَ مَا فَعَلَ. قَالَ: فَمَرَّ رَجُلٌ مُسْرِعٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ ، فَلَمَّا صَلَّيْنَا رَجَعَ، فَوَلَجَ أَهْلَهُ، وَجَلَسْنَا فِي مَكَانِهِ نَنْتَظِرُهُ حَتَّى يَخْرُجَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: أَيُّكُمْ يَسْأَلُهُ؟ قَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ طَارِقٌ، فَقَالَ: سَلَّمَ (٣) عَلَيْكَ الرَّجُلُ فَرَدَدْتَ عَلَيْهِ، صَدَقَ اللهُ وَبَلَّغَ رَسُولُهُ ﷺ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُشُوَّ التِّجَارَةِ، حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا عَلَى التِّجَارَةِ، وَحَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِمَالِهِ إِلَى أَطْرَافِ الأرْضِ فَيَرْجِعَ فَيَقُولَ: لَمْ أَرْبَحْ شَيْئًا" (٤). ٨٦٢٣ - حدثناه (٥) عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ

стр. 5355

الْحَكَمِ (١) رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ الْبُرْجُمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ يَوْمًا الْمَسْجِدَ، فَإِذَا الْقَوْمُ رُكُوعٌ، فَمَرَّ رَجُلٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَحَتَّى يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُّ وَزَوْجُهَا؛ حَتَّى تَغْلُوَ الْخَيْلُ وَالنِّسَاءُ (٢)، ثُمَّ تَرْخُصَ وَلَا تَغْلُوَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤). وَقَدْ أَسْنَدَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ بَشِيرُ بْنُ سَلْمَانَ فِي رِوَايَتِهِ، ثُمَّ صَارَ الْحَديثُ بِرِوَايَةِ شُعْبَةَ هَذِهِ صَحِيحًا، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٢٤ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِىٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ" أَوْ قَالَ: "بِرَسَنِ فَرَسِهِ خَلْفَ أَعْدَاءِ اللهِ، يُخِيفُهُمْ وَلا

стр. 5356

يُخِيفُونَه (١)، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ، يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ تَعَالَى الَّذِي عَلَيْهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٢٥ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، [ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ] (٣)، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﵎: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (٤). أَنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ (٥) تَامًّا، فَقَالَ: "إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا طَيِّبةً، فَيُتَوَفَّى مَنْ كانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ (٦)، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ، فَيَرْجِعُونَ إِلَى دَيْنِ آبَائِهِمْ" (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٨).

стр. 5357

٨٦٢٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْفَهَانِيُّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ أَهْلِي حِينَ تَعَشَّوْا عَشَاءَهُمْ، وَاغْتَبَقُوا غَبُوقَهُمْ، أَصْبَحُوا مَوْتَى عَلَى فُرُشِهِمْ، قِيلَ: يَا أَبَا فُلَانٍ، أَلَسْتَ عَلَى غِنًى؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: يُوشِكُ يَا ابْنَ أَخِي إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ يُغْبَطُ بِخِفَّةِ الْحَالِ، كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ [أَبُو الْعَشْرَةِ الرِّجَالِ، وَيُوشِكُ إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ تَرَى الرَّجُلَ] (١) الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ، وَلَا يُدْنِيهِ، وَلَا يُكْرِمُهُ، يُغْبَطُ كَمَا يُغْبَطُ الْيَوْمَ الَّذِي يَعْرِفُهُ السُّلْطَانُ (٢) وَيُدْنِيهِ وَيُكْرِمُهُ، يُوشِكُ (٣) يَا ابْنَ أَخِي إِنْ عِشْتَ إِلَى قَرِيبٍ أَنْ يُمَرَّ (٤) بِالْجِنَازَةِ فِي السُّوقِ، فَيَرْفَعُ الرَّجُلُ رَأْسَهُ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِى عَلَى أَعْوَادِهَا. قَالَ: قُلْتُ: تَدْرِي مَا بِهِمْ؟ قَالَ: عَلَى مَا كَانَ. قَالَ: قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ، [قَالَ: أَجَلْ، عَظِيمٌ عَظِيمٌ عَظِيمٌ] (٥). (٦) هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٧)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5358

٨٦٢٧ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ (١) بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُبَشِّرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ، ثَنَا أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ ضَمْرَةَ بْنَ حَبِيبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ نُفَيْلٍ السَّكُونِيَّ يَقُولُ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: "أُتِيتُ (٢) بِطَعَامٍ مِسْخَنَةٍ (٣) ". قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ". قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: "رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَسْتُمْ لَابِثُونَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُونَ: مَثْنَى مَثْنَى (٤)، ثُمَّ تَأْتُونَ أَفْنَادًا، وَيُفْنِى بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مُوْتَانٌ شَدِيدٌ وَسَنَوَاتُ الزَّلازِلِ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 5359

٨٦٢٨ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا رَيْحَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقُولُ: "لَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ عَلَى أُمَّتي، حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْهَا بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْهَا الأوْثَانَ" (١). ٨٦٢٩ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ (٢)، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِيَّاكَ وَالْفِتَنَ، لَا يَشْخَصْ لَهَا أَحَدٌ، فَوَاللهِ مَا شَخَصَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا نَسَفَتْهُ كَمَا يَنْسِفُ السَّيْلُ الدِّمَنَ، إِنَّهَا مُشَبِّهَةٌ مُقْبِلَةً، حَتَّى يَقُولَ الْجَاهِلُ: هَذِهِ تُشَبِّهُ وَتُبَيِّنُ مُدْبِرَةً (٣)، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاحْتَمُوا فِي بُيُوتِكُمْ، وَاكْسِرُوا سُيُوفَكُمْ، وَقَطِّعُوا أَوْتَارَكُمْ، وَغَطُّوا وُجُوهَكُمْ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٣٠ - وأخبرني أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ

стр. 5360

مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: ثَارَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا أَحَدٌ، ثُمَّ كَانَتِ الْفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ، فَلَمْ يَبْقَ مِمَّنْ شَهِدَ الْحُدَيْبِيَةَ أَحَدٌ، وَأَظُنُّ لَوْ كَانَتْ فِتْنَةٌ ثَالِثَةٌ لَمْ تُرْفَعْ (١) وَفِي (٢) النَّاسِ طَبَاخٌ" (٣). ٨٦٣١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أَبُو شُرَيْحٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيِّ (٤)، عَنْ أَبِيهِ (٥)، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قَالَ: "سَتكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا" أَوْ قَالَ: "خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ (٦) ". فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ مِصْرَ (٧). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٣٢ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ

стр. 5361

مَسْعُودٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى (١)، أَنَا إِسْرَائِيلُ وَالْحَسَنُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا، يُقَاتِلُ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ٨٦٣٣ - حدثني مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ (٤)، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ" (٥). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ رَوَاهُ ثَوْبَانُ (٦) وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ . أَمَّا حَدِيثُ ثَوْبَانَ: ٨٦٣٤ - فحدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ (٧)، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِيرٍ، ثَنَا

стр. 5362

أَبُو قِلَابَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، أَنَّ ثَوْبَانَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ رَبِّي زَوَى لِيَ الأرْضَ، حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ: الأَحْمَرَ، وَالأبْيَضَ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا (١) بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (٢) فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا، وَقَالَ لِي رَبِّي: يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً لَمْ يُرَدَّ، إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ: أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ (٣)، وَلا أُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ (٤) فَيَسْتَبِيحَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ هُوَ يُهْلِكُ بَعْضًا، وبَعْضُهُمْ هُوَ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الأوْثَانَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". وَأَنَّهُ قَالَ: "كُلُّ مَا (٥) يُوجَدُ (٦) فِي مِائَةِ سَنَةٍ، وَسَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ، كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ الأَنبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَنْ تَزَالُ فِي أُمَّتِي طَائِفَةٌ، يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ". قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ

стр. 5363

مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْلَفَ اللهُ (١) مَكَانَهَا مِثْلَهَا. وَأَنَّهُ قَالَ: "لَيْسَ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ رَجُلٌ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ". قَالَ: وَزَعَمَ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ : مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَلَمْ يَأْتِنَا أَمْرٌ، وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ لَكَ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ، أَتُطِيعُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا لِجَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا. قَالَ: فَيَنْطَلِقونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا رَأَوْا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَهَابُوا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعْطُونِي مَوَاثِيقَكُمْ لَتُطِيعُونِي؟ اعْمِدُوا لَهَا، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرِقُوا فَرَجَعُوا، فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا. قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ. قَالَ: فَقَالَ (٢) نَبِيُّ اللهِ ﷺ : "لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤) وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ مُعَاذِ [عَنْ] هِشَامٍ، عَنْ قتادَةَ (٥)، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ،

стр. 5364

عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مُخْتَصَرًا. ٨٦٣٥ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ الْعَدْلُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَحَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى مَنْ (١) نَاوَأَهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلَ آخِرُهُمُ الدَّجَّالَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٣٦ - أخبرني مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْحَنْظَلِيِّ (٣) قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ الْبَرِيءُ، فَيُؤْشَرُ كَمَا يُؤْشَرُ الْجَزُورُ، وَيُشَاطُ لَحْمُهُ كَمَا يُشَاطُ (٤) لَحْمُهَا، وَيُقَالُ: عَاصٍ، وَلَيْسَ بِعَاصٍ. قَالَ: فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ وَهُوَ تَحْتَ الْمِنْبَرِ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا

стр. 5365

أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَلِمَا تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ، وَتَظْهَرُ الْحَمِيَّةُ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَتَدُقُّهُمُ الْفِتَنُ كَمَا تَدُقُّ الرَّحَا ثُفْلَهَا (١)، وَكَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ؟ قَالَ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا عَلِيُّ؟ قَالَ: إِذَا تَفَقَّهَ الْمُتَفَقِّهُ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعَلَّمَ الْمُتَعَلِّمُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَالْتُمِسَتِ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ (٢). ٨٦٣٧ - قال أَبَانُ: وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَخَافُ عَلَيْكُمُ (٣) الْهَرْجَ". قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "الْقَتْلُ". قَالُوا: وَأَكْثَرُ مِمَّا نَقْتُلُ الْيَوْمَ؟ إِنَّا لَنَقْتُلُ فِي الْيَوْمِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :"لَيْسَ قَتْلَ الْمُشْرِكينَ، وَلَكِنْ قَتْلَ بَعْضِكُمْ بَعْضًا". قَالُوا: وَفِينَا كِتَابُ اللهِ؟ قَالَ: "وَفِيكُمْ كِتَابُ اللهِ ". قَالُوا: وَمَعَنَا عُقُولُنَا؟ قَالَ: "إِنَّهُ مُنْتَزَعٌ عُقُولُ عَامَّةِ ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَخُلِقَ لَهَا هَبَاءٌ مِنَ النَّاسِ، يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ" (٤). (٥)

стр. 5366

٨٦٣٨ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ (١)، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو بْنِ جَرِيرٍ (٢)، عَنْ حَيَّةَ بِنْتِ أَبِي حَيَّةَ قَالَتْ (٣): دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بِالظَّهِيرَةِ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: أَقْبَلْتُ وَصَاحِبٌ لِي فِي بُغَاءِ (٤) إِبِلٍ لَنَا، فَدَخَلْتُ أَسْتَظِلُّ بِالظِّلِّ، وَأَشْرَبُ مِنَ الشَّرَابِ، فَقُمْتُ إِلَى ضَيْحَةٍ حَامِضَةٍ، وَلُبَيْنَةٍ حَامِضَةٍ، فَسَقَيْتُهُ وَتَوَسَّمْتُ (٥) فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرَةَ (٦) صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي سَمِعْتِ بِهِ. قَالَتْ (٧): فَذَكَرتُ خَثْعَمًا، وَغَزْوَ بَعْضِنَا بَعْضًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا جَاءَ اللهُ مِنَ الْأُلْفَةِ وَأَطْنَابِ الْفَسَاطِيطِ هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ - قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، حَتَّى مَتَى أَمْرُ النَّاسِ هَكَذَا؟ قَالَ: مَا اسْتَقَامَتِ الْأَئِمَّةُ. قَالَتْ:

стр. 5367

قُلْتُ: وَمَا الْأَئِمَّةُ؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَيْ إِلَى الْحِوَى، يَكُونُ فِيهِ السَّيِّدُ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ، مَا اسْتَقَامَ أُولَئِكَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٣٩ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَلِيمِ (٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغُ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّدُورِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٣)، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ الْأُولَى أَشْكَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَرِني أَمْرًا مِنْ أَمْرِ الْحَقِّ أُمْسِكْ بِهِ. قَالَ: فَأُرِيتُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ، وَبَيْنَهُمَا حَائِطٌ غَيْرُ طَوِيلٍ، وَإِذَا أَنَا بِحَائِر، فَقُلْتُ: لَوْ تَشَبَّثْتُ بِهَذَا الْحَائِرِ (٤)، لَعَلِّي أَهْبِطُ إِلَى قَتْلَى أَشْجَعَ لِيُخْبِرُونِي. قَالَ: فَهَبَطْتُ ذَاتَ سَحَرٍ (٥)، وَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ جُلُوسٍ، فَقُلْتُ: أَنْتُمُ الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: لَا، نَحْنُ الْمَلَائِكَةُ، قُلْتُ: فَأَيْنَ

стр. 5368

الشُّهَدَاءُ؟ قَالُوا: تَقَدَّمْ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى، إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ، فتقَدَّمْتُ، فَإِذَا أَنَا بِدَرَجَةٍ، اللهُ أَعْلَمُ مَا هِيَ فِي السِّعَةِ وَالْحُسْنِ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَإِبْرَاهِيمَ ﷺ ، وَهُوَ يَقُولُ لِإبْرَاهِيمَ ﵊: اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ؟ أَرَاقُوا دِمَاءَهُمْ وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ. قُلْتُ: أُرَانِي قَدْ أُرِيتُ، أَذْهَبُ إِلَى سَعْدٍ، فَأَنْظُرُ مَعَ مَنْ هُوَ، فَأَكُونُ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الرُّؤْيَا، فَمَا أَكْثَرَ بِهَا فَرَحًا، وَقَالَ: قَدْ شَقِيَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا، قُلْتُ: فِي أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ؟ قَالَ: لَسْتُ مَعَ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: أَلَكَ مَاشِيَةٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَاشْتَرِ مَاشِيَةً، وَاعْتَزِلْ فِيهَا، حَتَّى تَنْجَلِيَ (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ -وَاللَّفْظُ لَهُ - ثَنَا حَامِدُ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يُحَدِّثُ أَبَا قتادَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَتُخَرِّبُهُ خَرَابًا، لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كنْزَهُ" (٢).

стр. 5369

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ٨٦٤١ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْخُرَاسَانِيِّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ مُلَاعِبٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٢) ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ (٣) مِنَ الْحَبَشَةِ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ سُفْيَانَ، عَنْ وَثَّابِ بْنِ سَعْدٍ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يُخَرِّبُ (٦) الْكَعْبَةَ ذُو السُّويقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ".

стр. 5370

٨٦٤٢ - حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي (١) أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ (٢) شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي عُتْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَدْ أَوْقَفَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ: ٨٦٤٣ - أخبرناه أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ (٤) - وَاللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ صَحَّ وَثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : "أَنَّ الْبَيْتَ يُحَجُّ وَيُعْتَمَرُ (٥) بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ". ٨٦٤٤ - حدثناه أبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ

стр. 5371

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ" (١). فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُحَجَّ وَيُعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ عَنْهُ (٢) بِمَرَّةٍ (٣). ٨٦٤٥ - أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بن عَطَاءٍ (٤)، أَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الْعِرَاقِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِرْهَمٌ وَلَا قَفِيزٌ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ قَالَ: مِنْ قِبَلِ الْعَجَمِ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ. ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً (٥)، ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَهْلُ الشَّامِ أَنْ لَا يُجْبَى إِلَيْهِمْ دِينَارٌ، وَلَا مُدٌّ، قَالُوا: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ قِبَل الرُّومِ، يَمْنَعُونَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ (٦) رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَكُونُ فِي أُمَّتِي خَلِيفَةٌ، يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا، لَا يَعُدُّهُ عَدًّا". ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَعُودَنَّ الْأَمْرُ كَمَا بَدَأَ، لَيَعُودَنَّ كُلُّ إِيمَانٍ (٧) إِلَى الْمَدِينَةِ كمَا بَدَأَ بِهَا، حَتَّى يَكُونَ (٨) كُلُّ إِيمَانٍ بِالْمَدِينَةِ". ثُمَّ قَالَ: قَالَ

стр. 5372

رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلَّا أَبْدَلهَا (١) اللهُ خَيْرًا مِنْهُ (٢)، وَلَيَسْمَعَنَّ نَاسٌ بِرُخْصٍ مِنْ أَسْعَارٍ وَرِيفٍ (٣)، فَيَتَّبِعُونَهُ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ. إِنَّمَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ (٥)، عَنْ أَبِى نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "يَكُونُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ خَلِيفَةٌ يُعْطِي الْمَالَ، لَا يُعَدِّدُهُ عَدًّا" (٦). وَهَذَا لَهُ عِلَّةٌ فَقَدْ. ٨٦٤٦ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ (٧)، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ -أَوْ أَبِي (٨) سَعِيدٍ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ
следующие страницы →