← Книги сунны

Книги сунны · id 1200

المستدرك على الصحيحين - ط المنهاج القويم

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (5 550 стр.). Показаны 958–997 · переход к 963.

стр. 958

خَرَزًا مِنْ خَرَزِ يَهُودَ، مَا تُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ (١). رَوَاهُ النَّاسُ [عَنْ] (٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ. أَبُو عَمْرَةَ هَذَا رَجُلٌ مِنْ جُهَيْنَةَ مَعْرُوفٌ بِالصِّدْقِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٦١ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ بْنِ خَالِدٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ["أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمْ يصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ". وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَهْ، ثنا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمْرَةَ] (٣) قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "لَمْ يَمُتْ". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَمْ يَمُتْ". ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: مَاتَ فُلَانٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَيْفَ مَاتَ؟ ". قَالَ: نَحَرَ نَفْسَهُ بِمِشْقَصٍ كَانَ مَعَهُ. فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٦٢ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ

стр. 959

الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى. وَأَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ الْخُلْدِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دُعِيَ إِلَى جِنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرٌ صَلَّى عَلَيْهَا، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرَ ذَلِكَ قَالَ لِأَهْلِهَا: "شَأْنُكُمْ بِهَا". وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا (٢). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٦٣ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْحَافِظُ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كُنَّا مَقْدِمَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا حُضِرَ مِنَّا الْمَيِّتُ آذَنَّا النَّبِيَّ ﷺ ، فَحَضَرَهُ وَاستَغْفَرَ لَهُ، حَتَّى إِذَا قُبِضَ انْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى يُدْفَنَ، وَرُبَّمَا طَالَ حَبْسُ ذَلِكَ عَلَى نَبِيِّ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا خَشِينَا مَشَقَّةَ ذَلِكَ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ لِبَعْضٍ: لَوْ كُنَّا لَا نُؤْذِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِأَحَدٍ حَتَّى يُقْبَضَ، فَإِذَا قُبِضَ آذَنَّاهُ، فَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةٌ وَلَا حَبْسٌ، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، فَكُنَّا نُؤْذِنُهُ بِالْمَيِّتِ بَعْدَ أَنْ يَمُوتَ فَيَأْتِيَهُ، فَيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَرُبَّمَا انْصرَفَ، وَرُبَّمَا مَكَثَ حَتَّى يُدْفَنَ الْمَيِّتُ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حِينًا، ثُمَّ قُلْنَا: لَوْ لَمْ يَشْخَصِ النَّبِيُّ ﷺ ، وَحَمَلْنَا جِنَازَتَنَا إِلَيْهِ حَتَّى يُصَلِّيَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْتِهِ لَكَانَ ذَلِكَ أَرْفَقَ بِهِ، فَفَعَلْنَا، فَكَانَ ذَلِكَ

стр. 960

الْأَمْرُ إِلَى الْيَوْمِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدْ أَمْلَيْتُهُ فِيمَا مَضَى مُخْتَصرًا. ١٣٦٤ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ، ثنَا الحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ، ثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبِ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٢)، أَنَّ أَبَا طَلْحَةَ دَعَا رَسُولَ اللهِ ﷺ إِلَى عُمَيْرِ (٣) بْنِ أَبِي طَلْحَةَ حِينَ تُوُفِّيَ، فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَصَلَّى عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِمْ، فتقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ وَرَاءَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ وَرَاءَ أَبِي طَلْحَةَ، وَلَمْ يَكنْ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَسُنَّهٌّ غَرِيبَةٌ فِي إِبَاحَةِ صَلَاةِ النِّسَاءِ عَلَى الْجَنَائِزِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٦٥ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَائِنِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ. وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحُّسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَا: ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا

стр. 961

كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَقَدْ جُدِعَ وَمُثِّلَ، فَقَالَ: "لَوْلَا أَنْ تَجدَ صَفِيَّةُ ترَكْتُهُ حَتَّى يَحْشُرَهُ اللهُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ". فَكَفَّنَهُ فِي نَمِرَةٍ إِذَا خُمِّرَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا خُمِّرَتْ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ، فَخُمِّرَ رَأْسُهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الشُّهَدَاءِ غَيْرَهُ، قَالَ: "أَنَا شَاهِدٌ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ". وَكَانَ يَجْمَعُ الثَّلَاثَةَ وَالاثْنَيْنِ فِي قَبْرِ وَاحِدٍ، وَيَسْأَلُ: "أَيُّهُمْ أَكْثَرُ قُرْآنًا؟ ". فَيُقَدِّمُهُ فِي اللَّحْدَ (١)، وَكَفَّنَ الرَّجُلَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي (٢) الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (٣). ١٣٦٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زيدٍ اللَّيْثِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ شهَدَاءَ أُحُدٍ لَمْ يُغَسَّلُوا، وَدُفِنُوا بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِمْ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. قَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ وَحْدَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ. لَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ الْمَجْمُوعَةُ الَّتِي تَفَرَّدَ بِهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ

стр. 962

الزُّهْرِيِّ. قَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ. فَاللهُ أَعْلَمُ. ١٣٦٧ - حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ إِمْلَاءً فِي شَوَّالٍ، سَنَة خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائِةٍ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، ثَنَا هَمَّامٌ. وَحَدَّثَنِي عَلِي بْنُ حَمْشَاذَ، قَالَ: وَثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ، فَقُولُوا: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَهَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ثَبْتٌ مَأْمُونٌ إِذَا أَسْنَدَ مِثْلَ هَذَا الْحَدِيثِ لَا يُعَلَّلُ بِأَحَدٍ إِذَا أَوْقَفَهُ. وَقَدْ أَوْقَفَهُ شُعْبَةُ. ١٣٦٨ - أخبرناه عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ. وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَار، ثَنَا

стр. 963

مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ (١)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي قَبْرِهِ قَالَ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ (٢). حَدِيثُ الْبَيَاضِيِّ - وَهُوَ مَشْهورٌ فِي الصَّحَابَةِ - شَاهِدٌ لِحَدِيثِ هَمَّامِ عَنْ قَتَادَةَ مُسْنَدًا: ١٣٦٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ محَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ مَوْلَى الْغِفَارِيِّينَ (٣) قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَيَاضيُّ (٤)، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّهُ قَالَ: "الْمَيِّتُ إِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَلْيَقُلِ الَّذِينَ يَضَعُونَهُ حِينَ يُوضَعُ فِي اللَّحْدِ: بِاسْمِ اللهِ وَبِاللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ" (٥). ١٣٧٠ - أخبرنا أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ وَأَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيرِ بْنُ

стр. 964

مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أُنَيْسُ بْن أَبِي يَحْيَى مَوْلًى الْأَسْلَمِيِّينَ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنَازَةِ عِنْدَ قَبْرٍ فَقَالَ: "قَبْرُ مَنْ هَذَا؟ ". فَقَالُوا: فُلَانٌ الْحَبَشِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَأُنَيْسُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْأَسْلَمِيُّ هُوَ عَمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَأُنَيْسٌ ثِقَةٌ مُعْتَمَد، وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَوَاهِدُ، وَأَكْثَرُهَا صَحِيحَةٌ، فَمِنْهَا: ١٣٧١ - حدثناه أبُو بَكرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلمَانَ الفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ بَشَّارٍ الْخَيَّاطُ (٣)، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ فِيهَا - أَوْ: بِهَا - حَاجَةً" (٤) (٥). وَمِنْهَا مَا: ١٣٧٢ - أخبرني عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْعَدْلُ بِمَكَّةَ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْمَذْحِجِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ،

стр. 965

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا كَانَتْ مَنِيَّةُ (١) أَحَدِكُمْ بِأَرْضٍ أُتِيحَتْ لَهُ الْحَاجَةُ، فَيَقْصِدُ إِلَيْهَا، فَيَكُونُ أَقْصَى أَثَرٍ مِنْهُ، فَتُقْبَضُ رُوحُهُ فِيهَا، فَتَقُولُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: رَبِّ، هَذَا مَا اسْتَوْدَعْتَنِي" (٢). وَمِنْهَا مَا: ١٣٧٣ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَاشَانِيُّ (٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسن بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكَرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَطَرِ بْنِ عُكَامِسٍ الْعَبْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا جُعِلَ أَجَلُ رَجُلٍ فِي أَرْضٍ إِلَّا جُعِلَتْ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ" (٤). وَمِنْهَا مَا: ١٣٧٤ - حدثناه أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ غَيْرَ مَرَّةٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ نَهَارٍ (٥) الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَرِيشِ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدٍ بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً" (٦).

стр. 966

١٣٧٥ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ أَبُو جَعْفَرِ الْحَارِثيُّ، ثَنَا إِسْحَاق بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَوْ أَنَّ هَذَا خَفَضَ مِنْ صَوْتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَإِنَّهُ أَوَّاهٌ". قَالَ: فَمَاتَ، فَرَأَى رَجُلٌ نَارًا فِي قَبْرِهِ، فَأَتَاهُ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهِ وَهُوَ يَقُولُ: "هَلُمُّوا صَاحِبَكُمْ". فَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالذِّكْرِ (١). ١٣٧٦ - أخبرناه عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ (٢)، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: رَأَيْتُ نَارًا فِي الْمَقَابِرِ فَأَتَيْتُهُمْ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ: "نَاوِلُونِي صَاحِبَكُمْ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ مُعْضَلٍ: ١٣٧٧ - أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنِي

стр. 967

أَبِي (١)، ثَنَا أَبِي (٢)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ. وَأَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا بُنْدَار، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي يُونُسَ - وَهُوَ حَاتِمُ بْن أَبِي صَغِيرَةَ - قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا - كَانَ بِمَكَّةَ، وَكَانَ رُومِيًّا، وَفِي حَدِيثِ شُعْبَةَ اسْمُهُ: وَقَّاصٌ (٣) - يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَوَّهْ أَوَّهْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنَّهُ لأَوَّاهٌ". قَالَ أَبُو ذَرٍّ: فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإِذَا النَّبِيُّ ﷺ في الْمَقَابِرِ يَدْفِنُ ذَلِكَ الرَّجُلَ، وَمَعَهُ الْمِصْبَاحُ (٤). ١٣٧٨ - أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي. وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ

стр. 968

يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ قُبِضَ، وَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِضَ لَيْلًا، فزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرُ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهِ، إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ: ١٣٧٩ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيَّ فَأَخْبَرَنِي، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمًا، فَذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابهِ قُبِضَ، فَكُفِّنَ فِي كَفَنٍ غَيْرِ طَائِلٍ، وَقُبِرَ لَيْلًا، فَزَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُقْبَرَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ إِنْسَانٌ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ: "إِذَا وَلِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ" (٣). ١٣٨٠ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - وَهُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ - عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِأَبِي هَيَّاجٍ: أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ :

стр. 969

أَنْ لَا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَاظُنُّهُ لِخِلَافٍ فِيهِ، عَنِ الثِّوْرِيِّ، فَإِنَّهُ قَالَ مَرَّةً: عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ. وَقَدْ صَحَّ سَمَاعُ أَبِي وَائِلٍ مِنْ عَلِيٍّ. ١٣٨١ - أخبرنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُمَحِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْن سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ. وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ قَالَ: قَالَ لِي عَلِيٌّ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ (٢). ١٣٨٢ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَانِئٍ (٣)، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقُلْتُ: يَا أُمَّاهُ، اكْشِفِي لِي عَنِ النَّبِيِّ (٤) ﷺ وصَاحِبَيْهِ، فَكشَفَتْ

стр. 970

لِي عَنْ ثَلَاثَةِ قُبُورٍ، لَا مُشْرِفَةٍ، وَلَا لَاطِئَةٍ، مَبْطُوحَةٍ بِبَطْحَاءِ الْعَرْصَةِ بِالْحَمْرَاءِ (١)، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقَدَّمًا، وَأَبَا بَكْرٍ رَأْسُهُ بَيْنَ كَتِفَيِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعُمَرَ رَأْسُهُ عِنْدَ رِجْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٨٣ - حدثنا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَلْمٍ (٣) الْقُرَشِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ النَّخَعِيُّ، ثَنَا ابْنُ جرَيجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ، أَوْ يُجَصَّصَ، أَوْ يَقْعُدَ عَلَيْهِ، وَنَهَى أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ خَرَّجَ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ الْكِتَابَةِ، فَإِنَّهَا لَفْظَةٌ صَحِيحَةٌ غَرِيبَةٌ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. ١٣٨٤ - حدثناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ تَجْصِيصِ الْقُبُورِ، وَالْكِتَابِ فِيهَا، وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا، وَالْجُلُوسِ عَلَيْهَا (٥). هَذِهِ الْأَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ.

стр. 971

وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّ أَئِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ مَكْتُوبٌ عَلَى قُبُورِهِمْ، وَهُوَ عَمَلٌ أَخَذَ بِهِ الْخَلَفُ عَنِ السَّلَفِ (١). ١٣٨٥ - أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى (٢)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تَزَالُ أُمَّتِي - أَوْ: هَذِهِ الْأُمَّةُ - فِي مُسْكَةٍ مِنْ دِينِهَا مَا لَمْ يَكِلُوا الْجَنَائِزَ إِلَى أَهْلِهَا" (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ إِنْ كَانَ الصُّنَابِحِيُّ هَذَا عَبْدُ اللهِ، فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُسَيْلَةَ [الصُّنَابِحِيُّ] (٤)، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ (٥) فِي سَمَاعِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ (٦)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٨٦ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 972

الدُّورِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْن مَعِينٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرِ، عَنْ هَانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِجِنَازَةٍ عِنْدَ قَبْرِ وَصَاحِبُهُ يُدْفَنُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا الله لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٨٧ - وقد حدثناه أَبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَحِيرٍ قَالَ: سَمِعْتُ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (٢) يَقُولُ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ، فَيُقَالُ لَهُ: قَدْ تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ، فَلَا تَبْكِي، وَتَبْكِى مِنْ هَذَا؟! فَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ، فَإِنْ نَجَا مِنْهُ، فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ" (٣).

стр. 973

١٣٨٨ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الضَّبِّيُّ، عَنْ عُمَرَ (١) بن يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ (٢)، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ (٣) غَيْرَ مَرَّةٍ، فَمَا رَأَيْتُهُ مَرَّ بِجِيفَةِ إِنْسَانٍ إِلَّا أَمَرَ بِدَفْنِهِ، لَا يَسْأَلُ أَمُسْلِمٌ هُوَ، أَمْ كَافِرٌ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٥)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٨٩ - أخبرنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَارِثِ الْعَقَبِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْعَبَاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ دَاوُدَ (٦) الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِكُلِّ إِنْسَانٍ ثَلَاثَةُ أَخِلَّاءَ: أَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ: مَا أَنْفَقْتَ فَلَكَ،

стр. 974

وَمَا أَمْسَكْتَ فَلَيْسَ لَكَ. وَذَاكَ مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ، فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ. فَذَاكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ، وَحَيْثُ خَرَجْتَ. فَذَاكَ عَمَلُهُ، فَيَقُولُ: إِنْ كُنْتَ لأَهْوَنَ الثَّلَاثَةِ عَلَيَّ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا بِتَمَامِهِ لانْحِرَافِهِمَا عَنْ عِمْرَانَ الْقَطَّانِ، وَلَيْسَ بِالْمَجْرُوحِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ. وَقَدِ اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "إِذَا مَاتَ الْمَيِّتُ تَبِعَهُ ثَلَاثَةٌ" (٢). ١٣٩٠ - أخبرني أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَثَلُ الرَّجُلِ وَمَثَلُ الْمَوْتِ كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ خِلَّانٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: هَذَا مَالِي، فَخُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ حَيَاتَكَ، فَإِذَا مِتَّ ترَكْتُكَ. وَقَالَ الْآخَرُ: أَنَا مَعَكَ أَدْخلُ وَأَخْرُجُ مَعَكَ إِنْ مِتَّ، وَإِنْ حَيِيتَ. فَأَمَّا الَّذِي قَالَ: خُذْ مِنْهُ مَا شِئْتَ وَدَعْ مَا شِئْتَ، فَإِنَّه، مَالُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ عَشِيرَتُهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَهُوَ عَمَلُهُ" (٣).

стр. 975

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٣٩١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ الْمَخْزُومِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي - وَكَانَ صَدِيقًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَمَّا نُعِيَ جَعْفَرٌ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اصْنَعُوا لِآلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا، فَقَدْ أَتَاهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَجَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ مِنْ أَكَابِرِ مَشَايِخِ قُرَيْشٍ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شُعْبَةُ: اكْتُبُوا عَنِ الْأَشْرَافِ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَكْذِبُونَ، وَقَدْ رُوِيَ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ مُفَسَّرًا: ١٣٩٢ - أخبرناه أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ (٢) بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدِ ابْنِ سَارَةَ، وَقَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَنِي وَقُثَمَ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ الْعَبَّاسِ نَلْعَبُ، إِذْ مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى دَابَّةٍ، فَقَالَ: "احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ". فَجَعَلَنِي أَمَامَهُ، ثُمَّ قَالَ لِقُثَمَ: "احْمِلُوا هَذَا إِلَيَّ". فَجَعَلَهُ وَرَاءَهُ، مَا اسْتَحْيَا مِنْ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ أَنْ حَمَلَ قُثَمَ، وَتَرَكَ عُبَيْدَ اللهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِي ثَلَاثًا، فَلَمَّا مَسَحَ قَالَ: "اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ". قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: مَا فَعَلَ قُثَمُ؟ قَالَ: اسْتشْهِدَ. قُلْت لِعَبْدِ اللهِ: اللهُ وَرَسُولُهُ كَانَ أَعْلَمَ بِخَبَرِةِ؟ قَالَ: أَجَلْ (٣).

стр. 976

١٣٩٣ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، أَنَّ رَوْحَ بْنَ عُبَادَةَ حَدَّثَهُمْ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: مَسَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِي قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ ثَلَاثًا كُلَّمَا مَسَحَ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي وَلَدِهِ" (١). قَدْ أتَى جَعْفَرُ بْنُ خَالِدٍ بِسُنَّتَيْنِ عَزِيزَتَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا: مَسْحُ رَأْسِ الْيَتِيمِ، وَالْأُخْرَى: تَفَقُّدُ أَهْلِ الْمُصِيبَةِ بِمَا يَتَقَوَّتُونَ لَيْلتَهُمْ، وَفَّقَنَا اللهُ لاسْتِعْمَالِهِ بِمَنِّهِ. ١٣٩٤ - أخبرنا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّحْوِيُّ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ (٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ رَسُولِ اللهِ ﷺ -وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ - فَقَالَ (٣) رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا اسْمُكَ؟ ". قَالَ: زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ. فَقَالَ: "أَنْتَ بَشِيرٌ". فَكَانَ اسْمَهُ. قَالَ: بَيْنَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ، تُمَاشِي رَسُولَ اللهِ ﷺ ". فَقُلْتُ: مَا أَنْقِمُ عَلَى اللهِ (٤) شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فعَلَ بِىَ اللهُ (٥)، فَأتَى عَلَى قُبُورٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: "لَقَدْ سُبِقَ هَؤُلَاءِ بِخَيْرٍ كَثِيرٍ". ثَلَاثَ مِرَارٍ (٦)، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ: "لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كثِيرًا". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَيْنَمَا هُوَ

стр. 977

يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْا نَظْرَةٌ، فَإِذَا هوَ بِرَجُلِ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ، فَقَالَ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، ريحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ". فَنَظَرَ، فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا (١). ١٣٩٥ - حدثناه أَبُو بَكْرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكِ، عَنْ بَشِيرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يَمْشِي فِي نَعْلَيْنِ بَيْنَ الْقُبُورِ فَقَالَ: "يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ، أَلْقِهِمَا" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ فِي النَّوْعِ الَّذِي لَا يَشْتَهِرُ الصَّحَابِيُّ إِلَّا بِتَابِعِيَّيْنِ. ١٣٩٦ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، أَخبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَبَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا وَحَاذَيْنَا بَابَهُ إِذَا هُوَ بِامْرَأَةٍ لَا نَظُنُّهُ عَرَفَهَا، فَقَالَ: "يَا فَاطِمَةُ مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ ". قَالَتْ: جِئْتُ مِنْ أَهْلِ الْمَيِّتِ، رَحِمْتُ إِلَيْهِمْ مَيِّتَهُمْ وَعَزَّيْتُهُمْ. قَالَ: "فَلَعَلَّكِ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى؟ ". قَالَتْ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَبْلُغَ مَعَهُمُ الْكُدَى، وَقَدْ سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ فِيهِ مَا تَذْكُرُ. قَالَ: "لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَى جَدُّ أَبِيكِ". وَالْكُدَى: الْمَقَابِرُ (٣).

стр. 978

رَوَاهُ حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ: ١٣٩٧ - أخبرناه بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ الصَّيْرَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ (١)، ثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبْصَرَ امْرَأَةً مُنْصَرِفَةً مِنْ جِنَازَةٍ، فَسَأَلَهَا: "مِنْ أَيْنَ جِئْتِ؟ ". فَقَالَتْ: مِنْ تَعْزِيَةِ أَهْلِ هَذَا الْمَيِّتِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَاللهِ لَوْ بَلَغْتِ مَعَهُمُ الْكُدَى مَا رَأَيْتِ الْجَنَّةَ حَتَّى يَرَاهَا جَدُّ أَبِيكِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣). ١٣٩٨ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ بْنِ خَلَفٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ. وَثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ، وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ (٤). قَالَ الْحَاكِمُ: أَبُو صَالِحٍ هَذَا لَيْسَ بالسَّمَّانِ الْمُحْتَجِّ بِهِ، إِنَّمَا هُوَ بَاذَانُ، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّيْخَانِ، لَكِنَّهُ حَدِيثٌ مُتَدَاوَلٌ فِيمَا بَيْنَ الْأَئِمَّةِ.

стр. 979

وَوَجَدْتُ لَهُ مُتَابِعًا مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، فَخَرَّجْتُهُ (١). ١٣٩٩ - حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْن هَارُونَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ (٢) بْنِ خُثَيْمٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَهْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ زوَّارَاتِ الْقُبُورِ (٤). وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الْمَرْوِيَّةُ فِي النَّهْيِ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ مَنْسُوخَةٌ، وَالنَّاسِخُ لَهَا حَدِيثُ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "قَدْ كُنْتُ قَدْ نَهَيْتكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا (٥) فَزُورُوهَا". فَقَدْ أَذِنَ اللهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ في زَيارَةِ قَبْرِ أُمِّهِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُخَرَّجٌ فِي الْكِتَابَيْنِ الصَّحِيحَيْنِ لِلشَّيْخَيْنِ ﵄ (٦). ١٤٠٠ - وقد حدثناه أَبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُليْمَان.

стр. 980

وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَا: أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبرَنِي أُسَامَةُ بْن زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ حَيَّانَ (١) الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ (٢) حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَنَهَيْتُكُمْ عَنِ النَّبِيذِ أَلَا فَانْبِذُوا (٣) وَلَا أُحِلُّ مُسْكِرًا، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِي، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٤٠١ - وحدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي كنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، وَأَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، وَعَنْ نَبِيذِ الْأَوْعِيَةِ، أَلَا فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تُزَهِّدُ فِي الدُّنْيَا، وَتُذَكِّرُ الآخِرَةَ، وَكُلُوا لُحُومَ الْأَضَاحِي، وَابْقُوا مَا شِئْتُمْ، فَإِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ إِذِ الْخَيْرُ قَلِيلٌ تَوْسِعَةً عَلَى النَّاسِ، أَلَا إِنَّ وِعَاءً لَا يُحَرِّمُ شَيْئًا، فَإِنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ" (٥).

стр. 981

١٤٠٢ - حدثنا أَبُو بَكرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْبَزَّازُ بِبَغْدَادَ (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَديٍّ، ثَنَا سَلَّامُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا؛ فَإِنَّهَا تُذَكِّرُكمُ الْمَوْتُ" (٣). ١٤٠٣ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِمْرَانَ الْأَخْنَسِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ برَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ ﵁ قَبْرَ أُمِّهِ فِي أَلْفِ (٤) مُقَنَّع، فَلَمْ يُرَ بَاكِيًا أَكْثَرَ مِنْ يَوْمَئِذٍ (٥). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٤٠٤ - حدثنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ الْحَافِظُ وَأَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا أَبُو مُنَيْنٍ يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: زَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْرَ أُمِّهِ فَبَكَى وَأَبْكَى مَنْ حَوْلَهُ، ثُمَّ قَالَ: "اسْتَأْذَنْتُ

стр. 982

رَبِّي أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لَهَا فَلَمْ يُؤْذَنْ لِي فَزُورُوا الْقُبُورَ؛ فَإِنَّهَا تذَكِّرُ الْمَوْتَ" (١). وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٢)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٤٠٥ - أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفِيْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرٌ، ثَنَا زُبَيْدٌ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَرِيبًا مِنْ آلْفِ (٣) رَاكِبٍ، فَنَزَلَ بِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ، فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَفَدَاهُ بِالْأُمِّ وَالْأَبِ يَقُولُ: مَا لَكَ رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الاسْتِغْفَارِ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، فَدَمَعَ عَيْنَايَ رَحْمَةً لهَا، وَاسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، وَلْتَزِدْكُمْ زِيَارَتُهَا خَيْرًا" (٤). وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٥). ١٤٠٦ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ [أَحْمَدُ] (٦) بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى

стр. 983

مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُريعٍ، ثَنَا بِسْطَامُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ يَزِيدَ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَقْبَلَتْ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْمَقَابِرِ فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ قَبْرِ أَخِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ. فَقُلْتُ لَهَا: أَلَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، كَانَ نَهَى، ثُمَّ أَمَرَ بِزِيَارَتهَا (١). ١٤٠٧ - حدثنا أبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ (٢)، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ (٣)، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ أَلَا فَزُورُوهَا، فَإِنَّهُ يُرِقُّ (٤) الْقَلْبَ، وَتُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَتُذَكِّرُ الْآخِرَةَ، وَلَا تَقُولُوا هُجْرًا" (٥). ١٤٠٨ - أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ الْأَهْوَازِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ (٦) التَّيْمِيُّ، عَنْ عَمْرِو (٧) بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ، فَمَنْ شَاءَ

стр. 984

أَنْ يَزُورَ قَبْرًا فَلْيَزُرْهُ، فَإِنَّهُ يُرِقُّ الْقَلْبَ، وَيُدْمِعُ الْعَيْنَ، وَيُذَكِّرُ الْآخِرَةَ" (١). ١٤٠٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْن دَاوُدَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "زُرِ الْقبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ أَنْ يُحْزِنَكَ، فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللهِ يَتَعَرَضُ كُلَّ خَيْرٍ" (٣). هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ (٤).

стр. 985

١٤١٠ - حدثنا أبُو حُمَيْدٍ أحْمَدُ بْن مُحَمَّدِ بْنِ حَامِدٍ الْعَدْلُ بِالطَّابَرَانِ، ثَنَا تَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي محَمَّد بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْنُ دَاوُدَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ (١)، أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ تَزُورُ قَبْرَ عَمِّهَا حَمْزَةَ كُلَّ جُمُعَةٍ فَتُصَلِّي وَتَبْكِي عِنْدَهُ (٢). هَذَا الْحَدِيثُ رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ (٣) ثِقَاتٌ (٤). وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ فِي (٥) الْحَثِّ عَلَى زِيَارة الْقبُورِ تَحَرِّيًا لِلْمُشَارَكَةِ فِي التَّرْغِيبِ، وَلِيَعْلَمِ الشَّحِيحُ بِدِينِهِ أَنَّهَا سُنَّةٌ مَسْنُونَةٌ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ أَجْمَعِينَ. ١٤١١ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ أحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلَّامٍ (٦)، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمونٍ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ

стр. 986

أَنسٍ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِدًا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَمُرَّ بِجِنَازَةٍ (١)، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالوا: جِنَازَةُ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللهِ، وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، وَجَبَتْ". وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ أُخرَى، فَقَالَ: "مَا هَذِهِ الْجِنَازَةُ؟!. قَالُوا: جِنَازَهُّ فُلَانٍ الْفُلَانِيِّ، كَانَ يَبْغَضُ (٢) اللهِ وَرَسُولِهِ، وَيَعْمَلُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ وَيَسْعَى فِيهَا. فَقَالَ: "وَجَبَتْ، وَجَبَتْ، رَجَبَتْ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَوْلكَ في الْجِنَازَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهَا، أُثْنِيَ عَلَى الْأوَّلِ خَيْرٌ، وَعَلَى الْآخَرِ شَرٌّ، فَقُلْتَ فِيهَا وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، فَقَالَ: "نَعَم يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة تَنْطِق عَلَى أَلْسِنَةِ بَنى آدَمَ بِمَا فِي الْمَرْءِ مِنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ. ١٤١٢ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِئِ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْعَنْبَرِيُّ وَتَمِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الْعَابِدُ، ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَهَّ، عَنْ ثَابتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشهَدُ لَهُ أَرْبَعَة مِنْ أَهْلِ أَبْيَاتِ جِيرَانِهِ الأدْنَينَ أَنَّهُم لا يَعْلَمُونَ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا، إِلَّا قَالَ اللهُ تَعَالَى وَتَبَارَكَ: قَدْ قَبِلْتُ قَوْلَكُمْ. أَوْ قَالَ: شَهَادَتَكُمْ وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لا تَعْلَمُونَ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 987

١٤١٣ - أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ قَاسِمُ بْنُ قَاسِمٍ السَّيَّارِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمِ، ثَنَا عَلِى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ (١)، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دُلَّنِي عَلَى عِّمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُ بِهِ أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ: "كُنْ مُحْسِنًا". قَالَ: كَيْفَ أَعْلَمُ أَنِّي مُحْسِنٌ؟ قَالَ: "سَلْ جِيرَانَكَ، فَإِنْ قَالُوا: إِنَّكَ مُحْسِنٌ فَأَنْتَ مُحْسِنٌ، وَإِنَّ قَالُوا: إِنَّكَ مُسِيءٌ فَأَنْتَ مُسِيءٌ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٤١٤ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَسَدِيُّ بِهَمَذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيم بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَيْزِيلَ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا (٣) ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ؟ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَهْلُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: " مَنْ لا يَمُوتُ حَتَّى تُمْلأ أُذُنَاهُ مِمَّا يُحِبُّ". قِيلَ: مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟ قَالَ: "مَنْ لا يَموتُ حَتَّى تُمْلأَ أُذُنَاهُ مِمَّا يَكْرَهُ" (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. ١٤١٥ - أخبرني أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا

стр. 988

عُثمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَندُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ امْرأةً مِنَ الأَنْصَارِ قَدْ بَايَعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، أَخْبَرَتهُ أَنَّهُمُ اقْتَسِمُوا لِلْمُهَاجِرِينَ قرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَأَنْزَلنَاهُ فِي أَبْيَاتِنَا، فَوَجعَ وَجَعَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ غُسِّلَ وَكُفِّنَ فِي أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا عُثمَانَ بْنَ مَظعُونٍ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أكْرَمَكَ اللهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ الله أَكَرَمَهُ؟ ". فَقَالَتْ: بِأَبِي أنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ فَمَنْ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، فَوَاللهِ إِنِّي لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللهِ مَا أَدْرِي أَنَا رَسُولُ اللهِ مَاذَا يَفْعَلُ بِي؟ ". قَالَت: فَوَاللهِ مَا أُزَكِّي بَعدَهُ أَحَدًا أبَدًا (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ١٤١٦ - أخبرنا، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الصَّنْعَانِيُّ، أَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ. وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْن مَنْصُورٍ، ثَنَا عَندُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْن طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَلِمَاتِ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ جِدًّا، قُلْتُ: فِي الثِّنْتَيْنِ كِلَاهُمَا؟ قَالَ: بَلْ (٣) فِي المَثْنَى الآخِرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ. قلْتُ: مَا هُوَ؟

стр. 989

قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. قَالَ: وَكَانَ يُعَظِّمُهُنَّ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ فِي التَّعَوُّذِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). وَقَدْ أَمْلَيْتُ مَا صَحَّ عَلَى شَرْطِهِمَا فِي هَذَا الْبَابِ مِمَّا لَمْ يُخَرِّجَاهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ، وَلَمْ أُمْلِ هَذَا الْحَدِيثَ. ١٤١٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ محَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْمَيِّتَ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ، فَإِنْ كَانَ مُؤْمنًا كَانَتِ الصَّلاة عِنْدَ رَأْسَهُ، وَكَانَ الصَّوْمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ عَنْ (٣) يَسَارِهِ، وَكَانَ فِعْل الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصَّلاةِ وَالصِّلَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَيُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رَأْسِهِ فَتَقُولُ الصَّلاة: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. ويُؤْتَى مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، فَيَقُول الصَّوْمُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ.

стр. 990

وَيُؤْتَى مِنْ عَن يَسَارِهِ، فَتَقُولُ الزَّكَاةُ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. ويُؤْتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ، فَيَقُولُ فِعْلُ الْخَيْرَاتِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْمَعْرُوفِ وَالصِّلَةِ وَالإِحْسَانِ إِلَى النَّاسِ: مَا قِبَلِي مَدْخَلٌ. فَيُقَالُ لَهُ: اقعُدْ. فَيَقعُدُ، وَتُمَثَّلُ لَهُ الشَّمْسُ وَقَدْ دَنَت لِلِغُرُوبِ، فَيُقَالُ لَهُ مَا تَقولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بهِ (١)؟ فَيَقُولُ: دَعُونِي أُصَلِّي. فَيَقُولُونَ: إِنَّكَ سَتَفْعَلُ، وَلَكِن أَخْبِرْنَا عَمَّا نَسْأَلكَ عَنْهُ. قَالَ: وَعَمَّ تَسْأَلُونِي؟! فَيَقُولُونَ: أَخْبِرْنَا مَا تَقُول فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَمُحَمَّدًا؟! أَشْهَدُ أَنَّهُ عَبْدُ اللهِ، وَأَنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِ اللهِ. فَيُقَالُ لَهُ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللهِ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ النَّارِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ (٢) وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ، لَوْ عَصَيْتَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا، ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظْرْ إِلَى مَنْزِلِكَ، وَإِلَى مَا أَعَدَ اللهُ لَكَ. فَيَزْدَادُ غِبْطَةً وَسُرُورًا (٣)، وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ ﵎: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ (٤) ". قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْحَكَمِ (٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَيُقَالُ لَهُ: "ارْقُدْ رَقْدَةَ الْعَرُوسِ الَّذِي لا يُوقِظُهُ إِلَّا أَعَزُّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ). أَوْ: "أَحَبُّ أَهْلِهِ إِلَيهِ". ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ أَبِى سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: "وَإِن كَانَ كَافِرًا أُتِيَ مِنْ قِبَلِ رَأسِهِ،

стр. 991

فَلَا يوجَدُ شَيْءٌ، وَيؤتَى عَنْ يَمِينِهِ فَلَا بوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يؤتَى عَن يَسَارِهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُؤتَى مِنْ قِبَلِ رِجْلَيْهِ فَلَا يُوجَدُ شَيْءٌ، فَيُقَالُ لَه": اقْعُدْ. فَيَقعُدُ خَائِفًا مَرْعُوبًا، فَيُقَالُ لَهُ: مَا تَقولُ فِي هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي كَانَ فِيكُمْ، وَمَاذَا تَشْهَدُ بِهِ عَلَيْهِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ رَجُلٍ؟ فَيَقُولُونَ: الرَّجُل الَّذِي كَانَ فِيكمْ". قَالَ: "فَلَا يَهْتَدِي لَهُ". قَالَ: "فَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ. فَيَقُولُ: سَمِعْتُ النَّاسَ قَالُوا، فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا. فَيَقُولُونَ: عَلَى ذَلِكَ حَيِيتَ، وَعَلَى ذَلِكَ مِتَّ، وَعَلَى ذَلِكَ تُبْعَث إِنْ شَاءَ اللهُ. ثُمَّ يُفْتَحُ لَهُ بَابٌ مِنْ قِبَلِ الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَنْزِلِكَ (١)، وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لَكَ لَوْ كُنْتَ أَطَعْتَهُ. فَيَزْدَادُ حَسْرَةً وَثُبُورًا". قَالَ: "ثُمَّ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ". قَالَ: "وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﵎: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ (٢) ". (٣) ١٤١٨ - حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ حِينَ يُوَلُّونَ عَنْه". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَنَّ حَدِيثَ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ أتَمُّ (٤). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.

стр. 992

١٤١٩ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ سَلمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْن الْأَشْعَثِ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قَوْلِهِ : ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (١) قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ (٢). ١٤٢٠ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ الْإِسْمَاعِيليُّ (٣)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبدَةُ بْن سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاء، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٤)، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى (٥) جِنَازَةٍ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَسَمِعَ نِسَاءً يَبْكِينَ، فزبَرَهُنَّ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا عُمَرُ، دَعْهُنَّ، فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ، وَالنَّفْسَ مُصَابَةٌ، وَالْعَهْدَ قَرِيبٌ" (٦).

стр. 993

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ. ١٤٢١ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الأنصَارِ يَبْكِينَ، فَقَالَ: "لَكِن حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ". فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنصَارِ، فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: "يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَلْيَبكِينَ (١)، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ" (٢). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَشْهُرُ حَدِيثٍ بِالْمَدِينَةِ (٣)، فَإِنَّ نِسَاءَ الْمَدِينَةِ لَا يَنْدُبْنَ مَوْتَاهُنَّ حَتَّى يَنْذبْنَ حَمْزَةَ، وَإِلَى يَوْمِنَا هَذَا. وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُنَاظَرَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَرُجُوعِهِمَا فِيهِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَقَوْلِهَا: وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِن الْكَافِرَ يَزِيدُهُ عِنْدَ اللهِ بُكَاءُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَابًا، وَإِنَّ الله ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ (٤)، ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٥) ".

стр. 994

١٤٢٢ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ. وَأَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْن أُسَامَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ. زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي حَدِيثهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ ثَابِتَ الْبُنَانِيَّ حِينَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَضْلَاعَهُ تَضْطَرِبُ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). ١٤٢٣ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِى (٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ. وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قتادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَنُوحُوا

стр. 995

عَلَيَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ. وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَنْقَرِيُّ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا الْحَرْفِ، فَإِنَّهُّ أمْلَى وَصِيِّتهُ: لَا تَنُوحُوا عَلَيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ينْهَى عَنِ النَّوْحِ. وَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ بِطُولِهَا (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: ١٤٢٤ - أخبرناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ هَذَا مِنِّي، وَلَيْسَ بِصَائِحِ حَقٍّ (٣)، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا يُغْضَبُ الرَّبُّ" (٤). ١٤٢٥ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي (٥) - إِمْلَاءً - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانِ الْبَصْرِيُّ (٦)، ثَنَا عُثْمَان بْن عثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

стр. 996

عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيِّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (١). هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ غَرِيبةٌ جِدًّا، إِلا أَنَّ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِنَا هَذَا (٢). ١٤٢٦ - حدثنا أَبو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الْوَزِيرُ (٣) - إِمْلَاءً - ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (٤) وَمُحَمَّدُ بْن حَمْدُويَهْ السِنْجِيِّ (٥)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ، ثَنَا شَرِيكٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَجَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمَرَاثِي (٦). إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ لَيْسَ بِالْمَتْروكِ، إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ. وَهَذَا الْحَدِيث شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُسْلِمًا قَدِ احْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. ١٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ،

стр. 997

ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي أُمَّتِي أَرْبَعًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ؛ الْفَخْرَ فِي الأحْسَابِ، وَالطَّعْنَ في الأنسَابِ، وَالَاسْتِسْقَاءَ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَهَّ إِنْ لِّمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُغْلَى عَلَيْهِنَّ دُرُوعٌ مِنْ لهَبِ النَّارِ" (١). هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ. وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبَانِ بْنِ [يَزِيدٍ] (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَاتِ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَلِيُّ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِمَا (٣). ١٤٢٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ
следующие страницы →