Полный текст (5 550 стр.). Показаны 993–1032 · переход к 998.
стр. 993
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ.
١٤٢١ - أخبرني أَبُو عَمْرٍو عُثْمَان بْن أَحْمدَ بْنِ السَّمَّاكِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أُحُدٍ سَمِعَ نِسَاءَ الأنصَارِ يَبْكِينَ، فَقَالَ: "لَكِن حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ". فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنصَارِ، فَبَكَيْنَ لِحَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ، وَهنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: "يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَبْكِينَ مُنْذُ الْيَوْمِ، فَلْيَبكِينَ (١)، وَلَا يَبْكِينَ عَلَى هَالِكٍ بَعْدَ الْيَوْمِ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَهُوَ أَشْهُرُ حَدِيثٍ بِالْمَدِينَةِ (٣)، فَإِنَّ نِسَاءَ الْمَدِينَةِ لَا يَنْدُبْنَ مَوْتَاهُنَّ حَتَّى يَنْذبْنَ حَمْزَةَ، وَإِلَى يَوْمِنَا هَذَا.
وَقَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، مُنَاظَرَةَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ فِي الْبُكَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ، وَرُجُوعِهِمَا فِيهِ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ وَقَوْلِهَا: وَاللهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِن الْكَافِرَ يَزِيدُهُ عِنْدَ اللهِ بُكَاءُ أَهْلِهِ عَلَيْهِ عَذَابًا، وَإِنَّ الله ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ (٤)، ﴿أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (٥) ". стр. 994
١٤٢٢ - حدثنا أبُو بَكرِ بْنُ إِسْحَاقَ الفَقِيهُ، أَنَا إِسْمَاعِيل بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ.
وَأَنَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْن أُسَامَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَنَسُ أَطَابَتْ أَنْفُسُكمْ أَنْ تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَ: وَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ، يَا أَبَتَاهُ مِنْ رَبِّهِ مَا أَدْنَاهُ، يَا أَبَتَاهُ جَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ مَأْوَاهُ، يَا أَبَتَاهُ إِلَى جِبْرِيلَ أَنْعَاهُ. زَادَ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي حَدِيثهِ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: رَأَيْتُ ثَابِتَ الْبُنَانِيَّ حِينَ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ بَكَى حَتَّى رَأَيْتُ أَضْلَاعَهُ تَضْطَرِبُ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢).
١٤٢٣ - أخبرني أَزْهَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُنَادِى (٣) بِبَغْدَادَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّائِغُ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ.
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قتادَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ أَوْصَاهُمْ عِنْدَ مَوْتهِ فَقَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا تَنُوحُوا стр. 995
عَلَيَّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَقَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ الْمَنْقَرِيُّ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُسْنَدٌ غَيْرُ هَذَا الْحَرْفِ، فَإِنَّهُّ أمْلَى وَصِيِّتهُ: لَا تَنُوحُوا عَلَيِّ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ينْهَى عَنِ النَّوْحِ.
وَشَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ حَدِيثُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ فِي ذِكْرِ وَصِيَّتِهِ بِطُولِهَا (٢).
وَلَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
١٤٢٤ - أخبرناه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْقَارِئُ، ثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَاحَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ هَذَا مِنِّي، وَلَيْسَ بِصَائِحِ حَقٍّ (٣)، الْقَلْبُ يَحْزَنُ، وَالْعَيْنُ تَدْمَعُ، وَلَا يُغْضَبُ الرَّبُّ" (٤).
١٤٢٥ - حدثناه أَبُو إِسْحَاقَ الْمُزَكِّي (٥) - إِمْلَاءً - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُقْبَةُ بْنُ سِنَانِ الْبَصْرِيُّ (٦)، ثَنَا عُثْمَان بْن عثْمَانَ الْغَطَفَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ стр. 996
عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا عَلَيِّ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لمْ يُنَحْ عَلَيْهِ (١).
هَذِهِ الزِّيَادَةُ عَنْ أَبِي هرَيْرَةَ غَرِيبةٌ جِدًّا، إِلا أَنَّ عُثْمَانَ الْغَطَفَانِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ كِتَابِنَا هَذَا (٢).
١٤٢٦ - حدثنا أَبو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَاكِمُ الْوَزِيرُ (٣) - إِمْلَاءً - ثَنَا حَمَّادُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي (٤) وَمُحَمَّدُ بْن حَمْدُويَهْ السِنْجِيِّ (٥)، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرِ، ثَنَا شَرِيكٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَجَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَنْهَى عَنِ الْمَرَاثِي (٦).
إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ لَيْسَ بِالْمَتْروكِ، إِلَّا أَن الشَّيْخَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّا بِهِ.
وَهَذَا الْحَدِيث شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَهُوَ غَرِيبٌ صَحِيحٌ، فَإِنَّ مُسْلِمًا قَدِ احْتَجَّ بِشَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ.
١٤٢٧ - حدثنا أبُو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، стр. 997
ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْن الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ قَالَ: قَالَ أَبُو مَالِكٍ الْأَشْعَرِيُّ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ فِي أُمَّتِي أَرْبَعًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ لَيْسُوا بِتَارِكِيهِنَّ؛ الْفَخْرَ فِي الأحْسَابِ، وَالطَّعْنَ في الأنسَابِ، وَالَاسْتِسْقَاءَ بِالنُّجُومِ، وَالنِّيَاحَةَ عَلَى الْمَيِّتِ، فَإِنَّ النَّائِحَهَّ إِنْ لِّمْ تَتُبْ قَبْلَ أَنْ تَمُوتَ فَإِنَّهَا تَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَيْهَا سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، ثُمَّ يُغْلَى عَلَيْهِنَّ دُرُوعٌ مِنْ لهَبِ النَّارِ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ حَدِيثَ أَبَانِ بْنِ [يَزِيدٍ] (٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَهُوَ مُخْتَصَرٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِالزِّيَادَاتِ الَّتِي فِي حَدِيثِ عَلِيُّ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَهُوَ مِنْ شَرْطِهِمَا (٣).
١٤٢٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ (٤)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِذَا جَاءَكَ стр. 998
الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ﴾. إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (١). كَانَتْ مِنْهُ النِّيَاحَةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إلَّا، آلَ فُلَانٍ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَسْعَدُونِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَلَا بُدَّ لِي مِنْ أَنْ أُسْعِدَهُمْ. فَقَالَ: "إِلَّا آلَ فُلَانٍ" (٢).
صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣).
١٤٢٩ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي كَرِيمَةُ الْمُزَنِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَهُوَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ثَلاثَةٌ مِنَ الْكفْرِ بِاللهِ؛ شَقُّ الْجَيْبِ، وَالنِّيَاحَةُ، وَالطَّعْنُ فِي النَّسَبِ" (٤).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٣٠ - حدثنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ مُهَاجِرٍ.
وَثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْحَدَادِ الصُّوفِيُّ (٥) بِمَكَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ стр. 999
الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَعَهَّدُ الْأَنْصارَ وَيَعُودُهُمْ، وَيَسْأل عَنْهُمْ، فَبَلَغَهُ عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مَاتَ ابْنهُا وَلَيْسَ لَهَا غَيْرُهُ، وَأَنَّهَا جَزَعَتْ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا، فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَهَا بِتَقْوَى اللهِ وَبِالصَّبْرِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي امْرَأَة رَقُوبٌ لَا أَلِدُ، وَلَمْ يَكُنْ لِي غَيْرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "الرَّقُوبُ الَّذِي يَبْقَى وَلَدُهَا". ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنِ امْرِئٍ، أَوِ امْرَأَةٍ مَسْلَمَةٍ يَمُوتُ لهَا ثَلاثَةُ أَوْلادٍ إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللهُ بِهِمُ الْجَنَّةَ". فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ" (١).
صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِذِكْرِ الرَّقوبِ.
١٤٣١ - حدثنا أَبُو الصَّقْرِ أَحْمَدُ بْن الْفَضْلِ الْكَاتِبُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قرَّةَ.
وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيةَ بْنِ قُرَّةَ (٢)، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنٌ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَتُحِبُّهُ؟ ". فَقَالَ: أَحَبَّكَ اللهُ كَمَا أُحِبُّهُ. فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: "مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟ ". قَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَمَا يَسُرُّكَ أَنْ لَا تَأْتِيَ بَابًا مِنْ أَبْوَابٍ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدْتَه يَنْتَظِرُكَ؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ: أَلهُ خَاصَّةً، أَوْ لِكُلِّنَا؟ قَالَ: "بَلْ لِكُلِّكُمْ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ لِمَا قَدَّمْتُ الذِّكْرَ مِنْ تَفَرُّدِ التَّابِعِيِّ الْوَاحِدِ بِالرِّوَايَةِ عَنِ الصَّحَابِيِّ. стр. 1000
١٤٣٢ - حدثنا أبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أَوْلادُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٣٣ - حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ نَاجِيَةَ، ثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَبِي رَزِينٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ (٢)، أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ سَبَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَقَالَ: يَا مُغِيرَةُ، أَلمْ تَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ سَبِّ الْأَمْوَاتِ، فَلِمَ تَسُبُّ عَلِيًّا وَقَدْ مَاتَ؟ (٣). هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا" (٤).
١٤٣٤ - أخبرنا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قرْقُوبَ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ (٥)، ثَنَا стр. 1001
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحسين، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حسَيْنِ، حَدَّثَنِي نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تُؤْذُوا مُسْلِمًا بِشَتْمِ كَافِرٍ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٣٥ - أحْبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْن جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ [حَدَّثَنَا مُعَاوَيةُ بْن هِشَامٍ، عَنْ عِمْرَانَ أَبِي أَنَسٍ (٢)، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قال] (٣) "اذكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهمْ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ وَجَدْتُهَا فِي الْبَابِ بَعْدَ نَقْلِ كِتَابِ الْجَنَائِزِ وَسَبِيلُهَا أَنْ تَكُونَ مُخَرَّجَةً فِي مَوَاضِعِهَا قَبْلَ هَذَا.
١٤٣٦ - أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْن عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْمُسَيَّبُ بْنُ زُهَيْرٍ الْبَغْدَادِى، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَعُثْمَانُ، ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: ثَنَا стр. 1002
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا تُنَجِّسُوا مَوْتَاكُمْ؛ فَإِن الْمُسْلِمَ لا يَنْجُسُ حَيًّا وَلَا مَيِّتًا" (١).
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٣٧ - أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمْذَانَ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ بْنِ بُرْدٍ الْأَنْطَاكِيُّ (٢)، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَهُّ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عُمَر عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِي أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَالْمُبَارَكُ (٤) بْنُ فَضَالَةَ مِنْ الزُّهْدِ وَالْعِلْمِ بِحَيْثُ لَا يُجَرَّحُ مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَاهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ (٥).
وَلهَذَا الْحَدِيثِ شَاهِدٌ: стр. 1003
١٤٣٨ - أخبرناه أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصِّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، ثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: آخِرُ مَا كَبَّرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْجَنَائِزِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ (١) أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَلِيٍّ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى الْحَسَنِ أَرْبَعًا، وَكَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا (٢).
لَسْتُ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ أَنَّ الْفرَاتَ بْنَ السَّائِبِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُهُ شَاهِدًا.
١٤٣٩ - أخبرنا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي الْوَاعِظُ بِبُخَارَى (٣)، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُبَشِّرِ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدٍ بْنِ إِبرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى جِنَازَةٍ، فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَقلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ، أَوْ مِنْ تَمَامِ السُّنَّةِ (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا، وَلَمْ يخَرِّجَاهُ (٥). стр. 1004
١٤٤٠ - حدثنا أَبُو عَلِي الْحُسَيْن بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ (١)، ثَنَا أَبُو شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ (٢)، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَيْسَ عَلَيْكُمْ فِي غَسْلِ مَيِّتَكُمْ غُسْلٌ إِذَا غَسَّلْتُمُوهُ، فَإِنَّ مَيِّتَكُمْ لَيْسَ بِنَجسٍ، فَحَسْبُكُمْ أَنْ تَغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِي (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَفِيهِ رَفْضٌ لِحَدِيثِ مُخْتَلَفٍ فِيهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو بِأَسَانِيدَ: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ (٥) ".
* * * стр. 1005
كتاب الزكاة
стр. 1006
أَوَّلُ كِتَابِ الزَّكَاةِ
١٤٤١ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، ثَنَا عِمْرَان بْنُ دَاوُدَ (١) الْقَطَّانُ، ثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا تُوفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، ويُقِيمُوا الصَّلاة، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ". وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللهِ ﷺ لأُقاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ شُرِحَ عَلَيْهِ، عَلِمْت أَنَّهُ الْحَقُّ (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ.
غَيْرَ أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عِمْرَانَ الْقَطَّانَ، وَلَيْسَ لَهُمَا حُجَّةٌ فِي تَرْكِهِ؛ فَإِنَّهُ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ (٣).
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَنْبَسِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ:
١٤٤٢ - أخبرناه (٤) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، стр. 1007
ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "أُمِرْتُ أَنْ أُقاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَيقِيمُوا الصَّلَاة وَيؤتُوا الزَّكَاةَ، ثُمَّ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ " (٢).
١٤٤٣ - حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ العَدْلُ، ثَنَا أبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبَرِيُّ، ثنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَدِينِيُّ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بن أَبِي كَثِيرٍ، وَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ (٣)، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثَلاثَةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ فَالشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ، مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثَلاثةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ؛ فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ، لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللهِ فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَجُورٌ (٤) " (٥).
عَامِرُ بْنُ شَبِيبٍ الْعُقَيْلِيُّ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَهَذَا стр. 1008
أَصْلٌ فِي هَذَا الْبَابِ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْا يَحْيَى بْنُ أبِي كَثِيرٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ:
١٤٤٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْروقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ، وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمَاهُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُؤْتَشِمَةُ، وَلَاوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، مَلْعُونٌ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّد ﷺ يَوْمَ الْقِيَامَةِ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، فَقَدِ احْتَجَّ بِيَحْيَى بْنِ عِيسَى الرَّمْلِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٤٥ - أخبرني دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدُوسِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ أَبِي الْحُسَامٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ (٢)، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ стр. 1009
رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فِي الْإِبِلِ صَدَقَتهَا، وَفِي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبَقَرِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ، وَمَنْ رَفَعَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ أَوْ تِبْرًا أوْ فِضَّةً لا يَعُدُّهَا لِغَرِيمِ، وَلَا يُنْفِقُهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ كَنْزٌ يُكْوَى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" (١).
تَابَعَهُ: ابْنُ جَرِيجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ:
١٤٤٦ - أخبرناه أَبُو قتيْبَةَ سَلْمُ (٢) بْنُ الْفَضْلِ الْأَدَمِيُّ بِمَكَّةَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فِي الإِبِلِ صَدَقَتهَا، وَفي الْغَنَمِ صَدَقَتُهَا، وَفِي الْبُرِّ صَدَقَتُهُ" (٣).
كِلَا الْإِسْنَادَيْنِ صَحِيحَيْنِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
١٤٤٧ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا الرَّبِيع بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَان بْن بِلَالٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي стр. 1010
نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ: "خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبِّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنَ الإِبلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ" (١).
هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، إِنْ صَحَّ سَمَاعُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، مِنْ (٢) مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، فَإِنِّي لَا أُتْقِنُهُ (٣).
١٤٤٨ - أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَن بْن يَعْقوبَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنَا سِعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (٤).
وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قتادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُ فَاهُ، فَيَقُولُ: وَيلَكَ مَالَكَ؟! فَيَقوُل: أَنا كَنْزُكَ الَّذِي ترَكتَهُ بَعْدَكَ. فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ، فَيَقضَمُهَا، ثُمَّ يَتْبَعُهُ سَائِرَ جَسَدِهِ" (٥).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِ أَيْضًا:
١٤٤٩ - أخبرناه أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْن مُحَمَّدٍ الْعَنَزِيُّ، ثَنَا عُثمَانُ بْنُ سَعِيدٍ стр. 1011
الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ وَابْنُ بُكَيْرٍ (١)، قَالَا: ثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: "يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، ذَا زَبِيبَتَيْنِ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ تتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتبَعُه وَهُوَ يَفِرُّ مِنهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ إِصْبَعَهُ" (٢).
قَدِ اتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى سَبِيلِ الاخْتِصَارِ فِي التَّغْلِيظِ الْمَانِعِ مِنَ الزَّكَاةِ، غَيْر أَنَّهُمَا لَمْ يُخَرِّجَا حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣) وَثَوْبَانَ.
١٤٥٠ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: سَمِعْت أَبَا أُمَامَةَ يَقولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِينَا فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ قَدْ جَعَلَ رِجْلَيْهِ فِي غَرْزَيِ الرِّكَابِ يَتَطَاوَلُ ليُسْمِعَ النَّاسَ، فَقَالَ: "أَلَا تَسْمَعُونَ صَوْتِي؟ ". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ طَوَائِفِ النَّاسِ: فَمَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: "اعْبُدُوا رَبَّكُمْ، وَصّلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ". قَالَ: قُلْتُ: يَا стр. 1012
أَبَا أُمَامَةَ فَمِثْلُ مَنْ أَنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَنَا يَا ابْنَ أَخِي يَوْمَئِذٍ ابْنُ ثَلَاثِينَ سَنَةً أُزَاحِمُ الْبَعِيرَ أُزَحْزِحُهُ قُرْبًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٥١ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن حَمْدَانَ الْجَلَّابُ بِهَمَذَانَ، ثَنَا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَخْبرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: دَخَلَ عَلَيِّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَرَأَى فِي يَدِي سِخَابًا مِنْ وَرِقِ، فَقَالَ: "مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟ ". فَقُلْتُ: صُغْتُهُنَّ (٢) أَتَزَيَّنُ لَكَ فِيهِنَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "أَتُؤَدِّينَ زَكَاتَهُنَّ؟ ". فَقُلْتُ: لَا. أَوْ: مَا شَاءَ الله، مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: "هِىَ حَسْبُكَ مِنَ النَّارِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٤) عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٥٢ - حدثناه أبو العَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقوبَ، ثَنَا أبُو عُتْبَةَ أحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ (٥)، عَنْ ثَابِتٍ بْنِ عَجْلَانَ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّهَا كَانَتْ تَلْبَسُ أَوْضَاحًا مِنْ ذَهَبٍ فَسَأَلتْ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: أَكَنْزٌ هُوَ؟ فَقَالَ: "إِذَا أَدَّيْتِ زَكَاتَهُ فَلَيْسَ بِكَنزٍ" (٦). стр. 1013
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٥٣ - حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ بْنِ هَانِيء، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، ثَنَا هَارُونُ بْن سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذْهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ الْمِصْرِيِّينَ:
١٤٥٤ - حدثنا أَبُو الْعَبَاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ الْخَوْلَانِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٣)، أَن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا أَدَّيْتَ الزَّكَاةَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ إِصْرُهُ عَلَيْهِ" (٤).
١٤٥٥ - أخبرنا أَبُو النَّضرِ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.
وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، وَهِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالُوا: ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَمَّادُ بْن سَلَمَةَ، قَالَ: أَخَذْتُ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ كِتَابًا زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، كَتبَهُ لِأَنسٍ وَعَلَيْهِ стр. 1014
خَاتَمُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا وَكَتبَهُ لَهُ، فَإِذَا فِيهِ: هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا نَبِيَّهُ ﷺ ، فَمَنْ سُئِلَهَا عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ [فَوْقَهَا] (١) فَلَا يُعْطِهِ، فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ [خَمْسِ] (٢) ذَوْدٍ شَاةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا (٣) ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَر، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا ابِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ابْنتَا لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقتَا الْفَحْلِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، فَإِذَا تَبَايَنَ أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ فَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَأَنْ يَجْعَلَ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِنِ اسْتَيْسَرَتَا لَهُ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، ويُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْه، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ لَبُونٍ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضِ فَإِنَّهَا стр. 1015
تُقْبَلُ مِنْهُ، وَشَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ بِنْتِ مَخَاضِ وَلَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنُ لَبُونِ ذَكَرٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْا وَلَيْسَ مَعَهَا شَيْءٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ (١) عِنْدَهُ إِلَّا أَرْبَعٌ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّها، وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ في الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ مِنَ الْغَنَمِ وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَترَاجَعَانِ بَيْنَهمَا بِالسَّوِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ تَبْلُغْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ أَرْبَعِينَ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَالُ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ هَكَذَا.
إِنَّمَا تَفَرَّدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ عَلَا فِيهِ (٣) عَنِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَحَدِيثُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَصَحُّ وَأَشْفَى وَأتَمُّ مِنْ حَدِيثِ الأنْصَارِيِّ.
١٤٥٦ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنَا النَّضرُ بْنُ стр. 1016
شُمَيْلٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخَذْنَا هَذَا الْكِتَابَ مِنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنَسٍ يُحَدِّثُهُ، عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوٍ مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بِطُولِهِ (١).
وَلِهَذِهِ الْألفَاظِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبِيهِ:
١٤٥٧ - أخبرناه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن مُحَمَّدٍ النُّفيْلِيُّ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كِتَابَ الصَّدَقَةِ فَلَمْ يُخَرِّجْا إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ، فَقَرَنَهُ بِسَيفهِ فَعَمِلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى قُبِضَ، ثُمَّ عَمِلَ بِهِ عُمَرُ حَتَّى قُبِضَ، فَكَانَ فِيهِ: "فِي خَمْسٍ (٢) مِنَ الْإِبلِ شَاةٌ، وَفِي عَشَرَةٍ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي عِشرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ، وَفِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتُ مَخَاضٍ إِلَى (٣) خَمْسٍ وَثَلاِثينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ إِلَى سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى خَمْسَةٍ وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا بِنْتَا (٤) لَبُونٍ إِلَى تِسْعِينَ، فَإِذَا زَادَت وَاحِدَةٌ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشرِينَ وَمائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الإِبِلُ أكَثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَزبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ إِلَى عِشرِينَ وَمائَةٍ، فَإِذَا زَادَت وَاحِدَةٌ فَشَاتَانِ إِلَى مِائَتينٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتينِ فَفِيهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ стр. 1017
إِلَى ثَلاثِ مِائَةٍ، فَإِنْ كَانَتِ الْغَنَمُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ وَلَيْسَ فِيهَا شَيْء حَتَّى تَبْلُغَ الْمِائَةُ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ مَخَافَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ، وَلَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَيْبٍ". قَالَ الزُّهرِيُّ: إِذَا جَاءَ الْمُصَدِّقُ قُسِمَتِ (١) الشَّاءُ أثلَاثًا ثُلُثًا شِرَارًا، وَثُلُثًا خِيَارًا، وَثُلُثًا وَسَطًا (٢)، فَيَأْخُذُ الْمُصَدِّقُ مِنَ الْوَسَطِ. وَلَمْ يَذْكُرِ الزُّهْرِيُ الْبَقَرَ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي هَذا الْبَابِ يَشْهَدُ بِكَثْرَةِ الْأَحْكَامِ الَّتِى فِي حَدِيثِ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يخَرِّجَا لِسُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ الْوَاسطِيِّ فِي الْكِتَابَيْنِ.
وَسُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَدَخَلَ خُرَاسَانَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، وَدَخَلَ نيسَابُورَ، وَسَمِعَ (٤) مِنهُ جَمَاعَةٌ مِنْ مَشَايِخِنَا الْقُهُنْدُزُّيونَ مِثْلُ مُبَشِّرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَزِينٍ، وَأَخِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَغَيْرِهِمَا.
ويُصَحِّحُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى إِرْسَالِ، فَإِنَّهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ لِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حسَيْنٍ: стр. 1018
١٤٥٨ - أخبرناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ وَأَبُو (١) بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي الْمَرْوَزَيَّانِ بِمَرْوَ، قَالَا: أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَا عَبْدَانُ بْن عُثْمَانَ، أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.
وَحَدَّثَنَا الشَّيْخ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَاللَّفْظُ لَهُ، أَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَة كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّتِي كَتَبَ الصَّدَقَةَ، هُوَ (٢) عِنْدَ آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: ابْنُ شِهَابٍ أَقْرَأَنِيهَا سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَوَعَيْتُهَا عَلَى وَجْهِهَا وَهِيَ الَّتِي انْتَسَخَ عُمَرُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ حِينَ أُمِّرَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَرَ عُمَّالَهُ بِالْعَمَلِ بِهَا، [وَكَتَبَ بِهَا إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَأَمَرَ الْوَليدُ عُمَّالَهُ بِالْعَمَلِ بِهَا] (٣)، ثُمَّ لَمْ يَزَلِ فِي الْخُلَفَاءِ يَأْمُرُونَ بِذَلِكَ بَعْدَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا هِشَامٌ فَنَسَخَهَا إِلَى كُلِّ عَامِلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَهُمْ بِالْعَمَلِ بِمَا فِيهَا، وَلَا يَتَعَدَّوْنَهَا، وَهَذَا كِتَابٌ تَفْسِيْرُهُ (٤)، لَا يُؤْخَذُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْإِبِلِ الصَّدَقَةُ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ ذَوْدٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرًا، فَإِذَا بَلَغَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ أفرِضَتْ؛ فكَانَ فِيهَا فَرِيضَةٌ بِنْتُ стр. 1019
مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَر حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقتَا الْجَمَلِ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلغَ (١) تِسْعًا وَثَلَاثِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَخَمْسِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتِّينَ وَمِائَةً فَفِيهَا أَرْبَعُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسِتِّينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ سَبْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّةٌ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَسَبْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ ثَمَانِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَابْنتَا لَبُونٍ (٢) [حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَثَمَانِينَ وَمِائَةً] (٣)، فَإِذَا كَانَتْ تِسْعِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَتِسْعِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا أَرْبَعُ حِقَاقٍ، أَوْ خَمْسُ بَنَاتِ لَبُونٍ، أَيَّ السِّنَّيْنِ فِيهَا أَخَذْتَ عَلَى عِدَةِ مَا كَتَبْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، ثُمَّ كُلُّ شَيْءٍ مِنَ الْإِبِلِ عَلَى ذَلِكَ يُؤْخَذُ عَلَى نَحْوِ مَا كَتَبْنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا стр. 1020
يُؤْخَذُ مِنَ الْغَنَمِ صَدَقَةٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ شَاةً، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً فَفِيهَا شَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةً فَفِيهَا شَاتَانِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِذَا كَانَتْ شَاةً وَمِائَتَيْنِ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَلَاثَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ شَاةٍ فَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا ثَلَاثُ شِيَاهٍ حَتَّى يَبْلُغَ أَرْبَعَمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائةِ شَاةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَمِائَة شَاهِّ، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسَمِائَة فَفِيهَا خَمْسُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ سِتَّمِائَةِ شَاةٍ فَإِذَا بَلَغَتْ سِتَّمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا سِتُّ شِيَاهٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سَبْعَمِائَةٍ (١) فَفِيهَا سَبْعُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ ثَمَانِمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ ثَمَانِمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا ثَمَانُ شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعَمِائَةِ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ تِسْعَمِائَةِ شَاةٍ فَفِيهَا تِسْع شِيَاهٍ حَتَّى تَبْلُغَ أَلْفَ شَاةٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ أَلْفَ شَاةٍ فَفِيهَا عَشْرُ شِيَاهٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ مَا زَادَتْ مِائَةَ شَاةٍ شَاةٌ (٢).
وَمِمَّا يَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ بِالصِّحَّةِ:
١٤٥٩ - حَدَّثناهُ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْن هَارونَ، أَنَا مُحَمَّدُ بْن إِسْحَاقَ وَحَبِيبُ بْنُ [أَبِي] حَبِيبٍ (٣)، عَنْ عَمْرِو بْنِ [هَرَمٍ] (٤)، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ стр. 1021
الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ اسْتُخْلِفَ أَرْسَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَلْتَمِسُ عَهْدَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّدَقَاتِ، فَوَجَدَ عِنْدَ آلِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، كِتَابَ النَّبِيُّ ﷺ إلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي الصَّدَقَاتِ وَوَجَدَ عِنْدَ (١) آلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كِتَابَ عُمَرَ إِلَى عُمَّالِهِ فِي الصَّدَقَاتِ بِمِثْلِ كِتَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَأَمَرَ عُمَرُ بْن عَبْدِ الْعَزِيزِ عُمَّالَهُ عَلَى الصَّدَقَاتِ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا فِي ذَيْنِكَ الْكِتَابَيْنِ، فَكَانَ فِيهِمَا: صَدَقةُ الْإِبِلِ مَا زَادَتْ عَلَى التِّسْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا حِقَّتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَمِائَةِ وَاحِدَةً فَفِيهَا ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ حَتَّى تَبْلُغَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ وَمِائَةً، فَإِذَا كَانَتِ الإِبِلُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَيْسَ فِيمَا (٢) لَا تَبْلُغُ الْعَشَرَةَ مِنْهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ الْعَشَرَةَ.
وَأَمَّا كِتَابُ النَّبِيُّ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَإِنَّ إِسْنَادَهُ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ، وَلذَلِكَ ذَكَرْتُ السِّيَاقَةَ بِطُولِهَا (٣).
١٤٦٠ - أخبرني أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي (٤)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَمُحَمَّدٍ ابْنَيْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ جَدِّهِمَا، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْكِتَابِ الَّذِي كَتبَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ стр. 1022
حَزْمٍ: "فَإِذَا بَلَغَ قِيمَةُ الذَّهَبِ مِائَتَى دِرْهَمِ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ" (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى الْكِتَابِ الْمَشْرُوحِ الْمُفَسَّرِ.
١٤٦١ - أخبرناه أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، ثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى.
وَحَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ الْحِّكَمُ بْنُ مُوسَى الْقَنْطَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ، وَالسُّنَنُ، وَالدِّيَاتُ، وَبُعِثَ مَعَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، فَقُرِئَتْ عَلَى أَهْلِ الْيَمَنِ وَهَذهِ نُسْخَتُهَا: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ إِلَى شُرَحْبِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَالْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ وَنُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ كُلالٍ قَيْلِ ذِي رُعَيْنٍ، وَمَعَافِرَ، وَهَمْدَانَ، أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ رَجَعَ رَسُولكُمْ، وَأُعْطِيتُمْ مِنَ الْمَغَانِمِ خمْسَ اللهِ، وَمَا كَتَبَ الله" عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْعُشْرِ فِي الْعَقَارَ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ، أَوْ كَانَ سَيْحًا، أَوْ كَانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَتْ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ، وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبلِ السَّائِمَةِ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ، فَفِيهَا ابْنة مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ ابْنهُ مَخَاضٍ فَابْن لَبُونٍ ذَكَرٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلاِثينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ стр. 1023
وَثَلَاثينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْفَحْلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى سِتِّينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًةً وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَاحِدَةً فَفِيهَا ابْنَتَا (١) لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعِينَ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً عَلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمائَةً، فَمَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنةُ لَبُونٍ، وَفِي كل خَمْسِينَ حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، وَفِي كُلِّ ثَلاثِينَ بَاقُورَةً تَبِيعٌ جَذَعٌ أَوْ جَذَعَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقورَةً بَقَرَةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمائَةً، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمائَةٍ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِبهَا ثَلاثُ شِيَاهٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلاثَ مِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ فَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ شَاةٌ، وَلَا تؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا عَجْفَاءُ، وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ، وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خِيفَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا أُخِذَ مِنَ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ، وَفِي كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَمَا زَادَ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ [دِرْهمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ شَيْءٌ، وَفِي كلِّ أَرْبَعِينَ] (٢) دِينَارًا دِينَارٌ، إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ، وَلَا لِأهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ الزَّكَاةُ تُزَكَّى بِهَا أَنْفُسَهُمْ، وَلِفُقَرَاءِ الْمُؤْمنِينَ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، стр. 1024
وَلَيسَ في رَقِيقٍ، وَلَا مَزْرَعَةٍ، وَلَا عُمَّالِهَا شَيْءٌ إِذَا كَانَتْ تُؤَدِّي صَدَقَتَهَا (١) مِنَ الْعُشْرِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ فِى عَبْدٍ مُسْلِمٍ وَلَا فِي فَرَسِهِ شَيْءٌ". قَالَ: وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: "إِنَّ أَكبرَ الْكَبَائِرِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِشرَاكٌ بِاللهِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤمِنِ بِغَيرِ حَقٍّ، وَالْفِرَارُ في سَبِيلِ اللهِ يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوق الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْيُ الْمُحَصَنةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحَرِ، وَأَكلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَأَنَّ الْعُمْرَةَ الْحَجُّ الأصْغَرُ، وَلَا يَمَسَّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ، وَلَا طَلاقَ قَبْلَ إِمْلاكٍ، وَلَا عِتَاقَ حَتَّى يُبْتَاعَ، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ (٢) مِنكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشِقُّهُ بَادِي (٣)، وَلَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ مِنكُمْ عَاقِصٌ شَعْرَهُ، وَلَا يُصَلِّيَن أَحَد مِنْكمْ فِي ثَوْب وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبِهِ شَيْءٌ". وَكَانَ فِي الْكِتَابِ: "أَن مَنِ اعْتبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيِّنَةٍ فَإِنهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يَرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ، وَإِنَّ في النَّفسِ الدِّيَةَ مِائَةٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي الأنْفِ الَّذِي أُوعِبَ جَدْعُهُ الدِّيَةُ، وَفِي اللِّسَانِ الدِّيَة، وَفِي الشَّفَتَينِ الدِّيَة"، وَفِي الْبَيْضَتينِ الدِّيَةُ، وَفِي الذَّكَرِ الدِّيَةُ، وَفِي الصُّلْبِ الدِّيَةُ، وَفِي الْعَيْنينِ الدِّيَةُ، وَفِي الرِّجْلِ الْوَاحِدَةِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلْثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُث الدِّيَةِ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْإِبلِ، وَفي كُلِّ إِصْبَعٍ مِنَ الأصَابِعِ مِنَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِي السِّنِّ خَمْسٌ مِّنَ الإِبِلِ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ مِنَ الْإِبلِ، وَأَنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرْأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ مُفَسَّرٌ فِي هَذَا الْبَابِ يَشْهَدُ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ بْنُ стр. 1025
عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِمَامُ الْعلَمَاءُ فِي عَصْرِهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ بِالصِّحَّةِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرِي لَهُ.
وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الدِّمَشْقِيُّ الْخَوْلَانِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالزُّهْرِيِّ، وَإِنْ (١) كَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ غَمَزَهُ فَقَدْ عَدَّلَهُ غَيْرُهُ:
كَمَا أَخْبرَنِيهِ أَبُو أَحْمَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي كَتبَهُ لَهُ في الصَّدَقَاتِ، فَقَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْخَوْلَانِيُّ عِنْدَنَا مِمَّنْ لَا بَأْسَ بِهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: وَسَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ ذَلِكَ (٢).
قَالَ الْحَاكِمُ: قَدْ بَذَلْتُ مَا أَدَّى إِلَيْهِ الاجْتِهَادُ فِي إِخْرَاجِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْمفَسَّرَةِ الْمُلَخَّصَةِ فِي الزَّكَواتِ، وَلَا يَسْتَغْنِي هَذَا الْكِتَابُ عَنْ شَرْحِهَا، وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى صِحَّتِهَا بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّابِعِينَ بَقَبُولِهَا وَاسْتِعْمَالِهَا بِمَا فِيهِ غنْيَةٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهَا، وَقَدْ كَانَ إِمَامُنَا شُعْبَةُ (٣) يَقُولُ في حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ فِي الْوُضوءِ لِأَنْ يَصِحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي وَأَهْلِي، وَذَاكَ حَدِيثٌ فِي صلَاةِ التَّطَوُّعِ فكَيْفَ بِهَذِهِ السُّنَنِ التِي هِيَ قَوَاعِدُ الْإِسْلَامِ، وَالله" الْمُوَفِّقِ، وَهُوَ حَسْبِي وَنْعْمَ الْوَكِيلُ.
١٤٦٢ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ، ثَنَا стр. 1026
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا بَهْزُ بْن حَكِيمٍ.
وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْن سَلْمَانَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عِيسَى (١)، ثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ (٢)، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْن سَعِيدٍ، ثَنَا بَهْزُ بْن حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "فِي كُلِّ إِبلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنةِ لَبُونٍ لَا يُفَرَّقُ إِبلٌ عَنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُوهَا، وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي صَحِيحِ هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٦٣ - حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا، أَوْ عِدْلَهُ ثَوْبَ مَعَافِرَ (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٦٤ - أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ بْنِ стр. 1027
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قتادَةَ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَهُ سَاعِيًا، فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَهْدَا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "يَا قَيْسُ، لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لهَا خوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ". فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا أَبُو رِغَالٍ؟ قَالَ: "مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غُنيمَةٍ قرِيبَةٍ مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ (١) إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَن تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ. فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَرَحَّبَ، وَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ غَنَمِي، فَخُذْ أَيَّمَا أَحْبَبْتَ. فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ. فَقَالَ: هَذِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلامُ كَمَا ترَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ، وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ. فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا. فَأَبُى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ، وَيَبْذل حَتَّى بَذَلَ لَهُ (٢) خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقتلَهُ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي (٣) أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي. فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغِالٍ". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَة: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْفِ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ (٤). стр. 1028
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَه شَاهِدٌ مُخْتَصَرٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ:
١٤٦٥ - أخبرناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْجُنيدِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ مُصَدِّقًا، فَقَالَ: "يَا سَعْد إِيَاكَ أَنْ تَجِيءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِبَعِيرٍ تَحْمِلُهُ لَهُ رُغَاءٌ". قَالَ: لَا آخُذُهُ، وَلَا أَجِيءُ بِهِ. فَعَفَاهُ (٢).
١٤٦٦ - أخبرني أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا يَعْقُوبُ بْن إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: بَعَثَنِى النَّبِي ﷺ مصَدِّقًا، فَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ، فَجَمَعَ لِي مَالَهُ، لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهَا إِلَّا ابْنَةُ مَخَاضٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ. فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ، وَلَكِنْ هَذِهِ نَاقَةٌ عَظِيمَةٌ سَمِينَةٌ فَخُذْهَا. فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنَا بِآخِذٍ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ، وَهَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَأْتِيَهُ فتَعْرَضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبْلَهُ مِنْكَ قَبِلْتُهُ، وَإِنْ رَدَّهُ عَلَيْكَ رَدَدْتُهُ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ. قَالَ، فَخَرَجَ مَعِي، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أتَانِي رَسُولُكَ ليَأْخُذَ مِنْ стр. 1029
صَدَقَةِ مَالِي، وَايْمُ اللهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَلَا رَسُولُهُ قَطُّ قَبْلَهُ فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ إِلَّا (١) ابْنَةُ مَخَاضٍ، وَذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرٌ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً عَظِيمَة لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ، وَهَاهِيَ ذِهْ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللهِ خُذهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ : "ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللهُ فِيهِ وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ". قَالَ: فَهَاهِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا. قَالَ: "فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَبْضِهَا، وَدَعَا فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٦٧ - أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِيَادٍ، ثَنَا سَعِيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لا صَدَقَةَ فِي الرِّقَةِ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَشَاهِدُهُ بِالشَّرْحِ حَدِيثُ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ:
١٤٦٨ - أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّد بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ стр. 1030
مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، ثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (١)، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمِائَةٍ شَيْء، فَإِذَا بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ" (٢).
١٤٦٩ - أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ.
وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمٍ الْقَنْطَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "جَاءَهُ مُصَدِّقُ اللهِ، وَمُصَدِّقُ رَسُولِهِ، فَبَعَثَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، اللَّهُمَّ لا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ، وَلَا فِي إِبِلِهِ". فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "بَلَغَ فُلانًا مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَبَعَثَ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ" (٣).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (٤)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٧٠ - أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْدَلَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ (٥)، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ، стр. 1031
فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا: خَيْلًا وَرَقِيقًا نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورٌ، قَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيًّا ﵄ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ عَلِيُّ: "هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهِ (١) رَاتِبَةً" (٢).
هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ الْإِسْنَادِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْ حَارِثَةَ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ في هَذَا الْمَوْضِع لِلْمُحْدَثَاتِ الرَّاتِبَةِ الَّتِى فُرِضَتْ فِي … (٣).
١٤٧١ - أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ (٤)، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: عِنْدَنَا كِتَابُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "أنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ" (٥).
هَذَا حَدِيثٌ قَدِ احْتَجَّ بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ تَابِعِيٌّ كَبِيرٌ، لَمْ يُنْكَرْ لَهُ أَنَّهُ يُدْرِكُ أيَّامَ مُعَاذٍ.
١٤٧٢ - أخبرني عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْن الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْذَانَ، ثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "فِيمَا سَقَتِ السَّمَاء وَالْبَعْلُ وَالسَّيْل الْعُشْرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضحِ نِصْفُ стр. 1032
الْعُشرِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ، وَالْحِنْطَةِ، وَالْحُبُوبِ، فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبَطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَصَبُ فَقَدْ عَفَا عَنْه رَسُوُلُ اللهِ ﷺ " (١).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الإِسنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ:
١٤٧٣ - أخبرناه أَبُو بَكرِ بْن إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ (٢)، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا أَبو حُذَيْفَةَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي برْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، حِين بَعَثَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ يُعَلِّمَانِ النَّاسَ أَمْرَ دِينِهِمْ: "لَا تَأْخُذُوا الصَّدَقَةَ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الأرْبَعَةِ؛ الشَّعِيرِ وَالْحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ" (٣).
١٤٧٤ - حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صالِحِ بْنِ هَانِيءٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَكَاةٌ فِي كَرْمِهِ، وَلَا فِي زَرْعِهِ إِذَا كَانَ أقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ" (٤).
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ.
١٤٧٥ - حدثنا عَلِيٍّ بْن حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْن كَثِيرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي следующие страницы →