← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 12011

دراسات في علوم القرآن - فهد الرومي

فهد الرومي

Полный текст (719 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

بمعنى أن الحكم في العام يثبت لكل أفراده، أما المطلق فيثبت لأحد أفراده بلا تخصيص، فإذا قام في أحدها انقطع عن الباقي. "فإن قلت" هذا هو التخصيص. "قلت": لا، فإن التخصيص قبله عموم، ثم خرج بعض أفراده، وأما المطلق فالمراد به بعض أفراد العام من أول الأمر. فإذا قال رجل: كل زوجة لي فهي طالق فهذا اللفظ عام يوجب طلاق زوجاته جميعًا. وإذا قال: كل زوجة لي فهي طالق إلا فلانة فهذا تخصيص يوجب استثناءها من الطلاق بعد أن كان الحكم يشملها. وإذا قال: إحدى زوجاتي طالق فهذا لفظ مطلق يوجب طلاق إحدى زوجاته دون البقية فإذا طلقت واحدة سلمت الأخريات. وإذا قال: زوجتي الوسطى أو الكبيرة أو الصغيرة طالق فهذا تقييد يوجب طلاقها بعينها من أول الأمر ومن غير أن يشمل غيرها. والله أعلم.

стр. 667

حمل المطلق على المقيد مدخل ... حمل المطلق على المقيد: إذا ورد الخطاب مطلقًا لا مقيد له، وجب حمله على إطلاقه. وإذا ورد الخطاب مقيدًا لا مطلق له وجب حمله على تقييده١. وإذا ورد الخطاب مطلقًا في موضع ومقيدًا في آخر فله أربع صور:

стр. 668

الصورة الأولى: أن يتحد السبب والحكم: فقد ورد تحريم "الدم" مطلقًا في قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ ١ وورد تحريمه مقيدًا بكونه مسفوحًا في قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ

стр. 669

مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ ١. والحكم في الآيتين واحد وهو "التحريم"، والسبب واحد، فاتحد الحكم والسبب، فيحتمل المطلق على المقيد باتفاق لأن العمل بالمقيد عمل بالآيتين والعمل بالمطلق عمل بإحدى الآيتين دون الأخرى، والعمل بهما أولى من العمل بإحداهما، وبالعمل بالآيتين يخرج بالمكلف من العهدة بيقين٢. وكقوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٣ فإنه مطلق وورد القيد في قوله تعالى: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ ٤ فنصيبه هنا مقيد بأن يكون بعد الوصية والدين فيحمل المطلق على المقيد في جميع المواريث فلا يوزع شيء من التركة على الورثة إلا بعد الوصية والدين.

стр. 670

الصورة الثانية: أن يختلف السبب والحكم فإذا اختلف السبب والحكم فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق فقوله تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ ١ مطلق في الأيدي من غير تقييد لأي اليدين أو إلى أي حد يكون القطع، أما غسل الأيدي في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ٢ فمقيد إلى المرافق ولا يصح هنا حمل المطلق على المقيد لاختلاف السبب "سرقة في المطلق" و "وضوء في المقيد" ولاختلاف الحكم "قطع في المطلق" و "غسل في المقيد" فلا يحمل المطلق على المقيد باتفاق كما قال الشوكاني وحكاه الباقلاني والجويني وإلكيا الهراس وابن برهان والآمدي وغيرهم٣.

стр. 671

الصورة الثالثة: أن يتحد السبب ويختلف الحكم فغسل الأيدي في الوضوء مقيد إلى المرافق في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ ١. ومسح الأيدي في التيمم مطلق في قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ﴾ ٢. ولو نظرنا في الآيتين لوجدنا سبب الوضوء والتيمم واحد وهو "الحدث" ولكن الحكم مختلف ففي الآية الأولى الحكم "الغسل" وفي الثانية "المسح". وفي هذه الصورة لا يحمل المطلق على المقيد، قال الشوكاني رحمه الله تعالى: "لا خلاف في أنه لا يحمل أحدهما على الآخر بوجه من الوجوه سواء كانا مثبتين أو منفيين أو مختلفين اتحد سببهما أو اختلف، وقد حكى الإجماع جماعة من المحققين آخرهم ابن الحاجب"٣.

стр. 672

الصورة الرابعة: أن يختلف السبب ويتحد الحكم وإذا كان العلماء في الصور الثلاث السابقة اتفقوا أو كادوا على حكم كل صورة فإنهم في هذه الصورة قد اختلفوا. ولهذا الصورة حالتان: الأولى: أن يكون القيد واحدًا.

стр. 673

فالرقبة "مطلقة" في كفارة الظهار في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ ١. ومطلقة في كفارة اليمين في قوله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ ٢. ومقيدة بالإيمان في كفارة القتل الخطأ في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ ٣. وإذا نظرنا إلى أسباب الكفارة في الآيات الثلاث وجدناها مختلفة فالسبب في الآية الأولى "الظهار" وفي الثانية "الحنث باليمين" وفي الثالثة "قتل المؤمن خطأ". وإذا نظرنا إلى الحكم وجدناه واحدًا وهو عتق الرقبة لكنه في الظهار واليمين مطلق، وفي القتل مقيد فهل يحمل المطلق في هذه الصورة على المقيد فنوجب في كفارة الظهار، واليمين أن تكون الرقبة مؤمنة أيضًا. هذا ما وقع الخلاف فيه بين العلماء. فذهب الأحناف وأكثر المالكية وروي عن الإمام أحمد إلى أنه لا يحمل المطلق على المقيد فيجوز في كفارة الظهار واليمين عتق الرقبة الكافرة. ولا يجوز في كفارة القتل إلا الرقبة المؤمنة. وذهب أكثر الشافعية والحنابلة إلى حمل المطلق على المقيد فيجب أن تكون الرقبة مؤمنة في جميع الكفارات. الثانية: أن يكون القيد متعددًا. فالصوم "مطلق" في كفارة اليمين في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ

стр. 674

أَيَّام﴾ ١ وفي قضاء رمضان: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ٢. ومقيد بالتتابع في كفارة القتل في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ ٣. وكذلك في كفارة الظهار في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ ٤. ومقيد بالتفريق في صوم المتمتع بالحج في قوله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ ٥. واتفق العلماء على أنه لا يحمل المطلق على المقيد لاختلاف القيد وعدم وجود مرجح لأحد القيود. وحمله على أحدهما دون الآخر بلا دليل تحكم فليس أحدهما بأولى من الآخر٦.

стр. 675

المنطوق والمفهوم مدخل ... المنطوق والمفهوم: حين تريد نقل معنى من ذهن إلى ذهن، فإن الوسيلة لذلك هي الكلمات والألفاظ، فالألفاظ هي قوالب المعاني، أو الظروف الحاملة للمعاني، فكل لفظ ينقل جزءًا من المعنى حتى يتم نقل المعنى كاملًا. ودلالة الألفاظ على المعاني، إما أن تستفاد من جهة النطق والتصريح أو من جهة التعريض والتلويح، ومن التصريح ما يخفى حتى يكاد أن يكون تلويحًا ومن التلويح ما يظهر حتى يكاد أن يكون تصريحًا، وتحت هذه الحالات يدرس العلماء المنطوق والمفهوم.

стр. 676

المنطوق مدخل ... المنطوق: وهو ما دل عليه اللفظ في محل النطق١، أو دلالة اللفظ على حكم نطق به مطابقة أو تضمنًا أو التزامًا٢. وينقسم بالمنطوق إلى قسمين:

стр. 677

الأول منطوق صريح مدخل ... الأول: منطوق صريح: ويراد به دلالة اللفظ على الحكم مطابقة أو تضمنًا، وقيل: هو ما وضع له اللفظ١ وهو ثلاثة أنواع:

стр. 678

الأول: النص: وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحًا لا يحتمل غيره، وقيل: "ما لا يحتمل التأويل"١ وقيل: ما أفاد معنى لا يحتمل غيره٢ ومثاله قوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ

стр. 679

ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَة﴾ ١ فإن قوله "عشرة" دفع توهم دخول الثلاثة في السبعة، وقوله "كاملة" تأكيد لهذا المعنى ودفع لأي احتمال آخر غير العشرة. وقال قوم بندرة هذا النوع في الكتاب والسنة ويجاب: بأن هذا إن عز حصوله بوضع الصيغ ردًّا إلى اللغة فما أكثره مع القرائن الحالية والمقالية٢.

стр. 680

الثاني: الظاهر وهو ما أفاد بنفسه معنى صريحًا واحتمل غيره احتمالًا مرجوحًا، "وقيل: ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع احتمال غيره احتمالًا مرجوحًا"١. ومثال قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ٢ فإنه يقال لانقطاع الدم طهر، وللاغتسال منه طهر، والثاني أظهر وهو الراجح.

стр. 681

الثالث: المؤول وهو ما حمل لفظه على المعنى المرجوح لدليل. ومثاله قوله تعالى: ﴿وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ ١ فالظاهر من كلمة جناح هو جناح الريش، ويستحيل حمله على الظاهر لاستحالة أن يكون للإنسان أجنحة فيحمل على الخضوع وحسن الخلق٢ وبهذا صرف اللفظ عن المعنى الراجح إلى المعنى المرجوح لدليل وهو هنا الاستحالة

стр. 682

الثاني منطوق غير صريح مدخل ... الثاني: منطوق غير صريح: ويراد به دلالة اللفظ على الحكم التزامًا، وهو نوعًا:

стр. 683

الأول: دلالة الاقتضاء: وهو ما توقفت دلالة اللفظ فيه على إضمار: ومثاله قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ١ فإن دلالة اللفظ على المعنى تلزم إضمار كلمة "فأفطر" والمعنى فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فأفطر فعدة من أيام أخر لأن قضاء الصوم إنما يجب إذا أفطر وليس لمجرد السفر أو المرض. وكقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ﴾ ٢ فإن دلالة اللفظ على المعنى تلزم إضمار كلمة "وطء" أو "نكاح" لأن التحريم ليس لأعيان الأمهات فلزم إضمار فعل يتعلق به التحريم. وكقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ﴾ ٣ أي فحلق ففدية، لأن الفدية إنما تجب إذا حلق وليس لمجرد المرض أو الأذى. وهذا النوع من باب إيجاز القصر في علوم البلاغة. وسمي دلالة اقتضاء لاقتضاء الكلام لفظًا زائدًا على المنطوق٤.

стр. 684

الثاني: دلالة الإشارة وهو: ما دل لفظه على ما لم يقصد به قصدا أوليًّا بل من لازمه. ومثاله: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ

стр. 685

وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ١ فإنه يلزم من جواز الأكل والشرب والجماع حتى الفجر بحيث لا يتسع الوقت للغسل من الجنابة أن يصبح الصائم على جنابة فتكون دلالة اللفظ أشارت إلى جواز إصباح الصائم على جنابة وهو معنى لم يقصد باللفظ قصدًا أوليًّا بل من لوازمه. قال السيوطي وحكى هذا الاستنباط عن محمد بن كعب القرظي٢. وكقوله تعالى في بيان مصارف الغنيمة: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ ٣ ففي وصفهم بأنهم فقراء مع أن لهم أموالًا ودورًا في مكة إشارة إلى تملك الكفار أموالهم بالاستيلاء عليها. وهي دلالة غير مقصودة بالنص لأنها إنما سيقت لبيان مصارف الفيء والغنيمة واستحقاقهم لسهم فيها لا لبيان أن الكفار يملكون أموال المسلمين بالاستيلاء، لكن وقعت الإشارة إليه من حيث أن الله سماهم فقراء مع إضافة الأموال إليهم، فلو كانت أموالهم باقية على ملكهم لما صحت تسميتهم بالفقراء إلا مجازًا وهو خلاف الأصل٤. وقد وقع خلاف بين العلماء في اعتبار دلالة الاقتضاء ودلالة الإشارة من المنطوق أو المفهوم فجعلهما الآمدي وابن الحاجب والسيوطي وغيرهم من المنطوق، وجعلهما الغزالي في المستصفى والبيضاوي والزركشي من المفهوم٥.

стр. 686

أقسام المنطوق عامة مدخل ... والخلاصة أن المنطوق خمسة أقسام: النص، الظاهر، المؤول، دلالة الاقتضاء، دلالة الإشارة.

стр. 687

المفهوم: وهو ما دل عليه اللفظ لا في محل النطق١. وينقسم إلى قسمين: ١- مفهوم موافقة. ٢- مفهوم مخالفة.

стр. 688

أقسامه: ١- مفهوم الموافقة: هو ما وافق حكمه حكم المنطوق. وهو نوعان: النوع الأول: فحوى الخطاب: وهو ما كان المفهوم فيه أولى بالحكم من المنطوق: كقوله تعالى: ﴿فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ ٢ فإن تحريم التأفيف منطوق والمفهوم تحريم الضرب وهو أولى بالحكم، فالضرب أشد حرمة من التأفيف مع أن تحريم التأفيف منطوق وتحريم الضرب مفهوم، وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى. وكقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ﴾ ٣ فالمنطوق أنه أمين على المبلغ على المبلغ الكثير، والمفهوم من باب أولى أنه لا يخون في المبلغ القليل، وهو تنبيه بالأعلى على الأدنى.

стр. 689

النوع الثاني: لحن الخطاب: وهو ما كان المفهوم فيه مساويًا لحكم المنطوق كقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ ١ فالمنطوق تحريم أكل مال اليتيم ظلمًا، والمفهوم تحريم إحراقه أو أي استهلاك له بغير حق، لأن ذلك مساوٍ للأكل في الإتلاف٢. ٢- مفهوم المخالفة: هو ما خالف حكمه حكم المنطوق. أو "دلالة اللفظ على ثبوت حكم للمسكوت عنه مخالف لما دل عليه المنطوق، لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم"٣. والمخالفة بين المنطوق والمفهوم تتنوع بتنوع القيد في الحكم المنطوق، فقد تكون المخالفة بسبب الشرط في المنطوق دون المفهوم، أو الصفة أو غير ذلك، وعلى هذا فمفهوم المخالفة أنواع منها: ١- مفهوم الصفة: والمراد بها الصفة المعنوية، وذلك بأن يكون في المنطوق صفة لا توجد في المفهوم فيختلف الحكم، سواء كانت هذه الصفة: نعتًا: كقوله تعالى: ﴿إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ ٤ فالمنطوق أن شهادة الفاسق لا تقبل، والمفهوم أن شهادة العدل تقبل. فيجب قبول خبر الواحد الثقة.

стр. 690

حالًا كقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾ ١ فالمنطوق أن الجزاء يجب على من كان متعمدًا والمفهوم أن غير المتعمد لا يجب عليه شيء. ظرفًا: زمنيًّا كقوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ﴾ ٢ ومفهومه أن الحج في غير هذه الأشهر لا يصح. أو ظرفًا مكانيًّا كقوله سبحانه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ ٣ ومفهومه أن ذكر الله عند غير المشعر الحرام لا يدخل في هذه الآية. عددا: كقوله تعالى: ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ ٤ فالمنطوق ثمانين جلدة والمفهوم ألا يجلدوا أقل من الثمانين ولا أكثر منها. ٢- مفهوم شرط: وذلك بأن يكون في المنطوق شرط، لا يوجد في المفهوم فيختلف الحكم، كقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٥ والمفهوم أن غير الحامل لا تجب لها النفقة لعدم وجود الشرط وهو الحمل. ٣- مفهوم غاية: وهو أن يكون الحكم في المنطوق مقيدًا بغاية، والمفهوم أن الحكم يزول بعدها كقوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ ٦ فالمنطوق إباحة الأكل والشرب حتى طلوع الفجر، والمفهوم تحريم الأكل والشرب بعد طلوع الفجر.

стр. 691

وكقوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ ١ فالمنطوق تحريم جماع الحائض قبل الطهر والمفهوم إباحته بعد الطهر. ٤- مفهوم حصر: وهو أن يكون الحكم محصورًا في صورة المنطوق والمفهوم ألا يتحقق الحكم في غير هذه الصورة كقوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ ٢ فالمنطوق أن العبادة لله والاستعانة بالله، والمفهوم ألا يعبد غير الله، ولا يستعان بغيره. وكقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ﴾ ٣ فالمنطوق أن الإله هو الله والمفهوم أن الألوهية لا تكون لغيره سبحانه.

стр. 692

حكم الاحتجاج بالمفهوم: أما مفهوم الموافقة فاحتج به الجمهور ولم يخالف في الاحتجاج به إلا الظاهرية. وأما مفهوم المخالفة فاحتج به الجمهور وخالفهم في ذلك الحنفية والظاهرية واستدل الجمهور على صحة الاحتجاج بمفهوم المخالفة بأدلة منها: أولًا: لما نزل قوله تعالى: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ ١ قال الرسول ﷺ : "إني خيرت فاخترت وقد قيل لي": ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ "فلو أني أعلم أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت" ٢ وفي

стр. 693

رواية "قد خيرني ربي، فوالله لأزيدن على السبعين" ١ ففهم الرسول ﷺ أن ما زاد على السبعين بخلاف السبعين٢. ثانيًا: في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ ٣ فمنطوق الآية أنه يباح لمن لم يستطع الزواج من الحرة أن يتزوج أمة، والمفهوم أن من يستطيع أن يتزوج حرة فلا يجوز له أن يتزوج أمة. وقد أجمع العلماء على ذلك واشترطوا لإباحة الزواج من أمة عدم القدرة على الزواج من حرة احتجاجًا بمفهوم المخالفة في هذه الآية٤. ثالثًا: استدلوا بما ذهب إليه ابن عباس ﵄ من عدم توريث الأخت مع البنت احتجاجًا بمفهوم المخالفة من قوله تعالى: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ ٥، ٦ فالمفهوم أنه إذا كان له ولد "ابن أو بنت" فإن الأخت لا ترث. رابعًا: استدلوا بما روي أن يعلى بن أمية قال لعمر بن الخطاب ﵁: ما با لنا نقصر وقد أمنا، وقد قال الله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ ٧ فقال عمر: لقد عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال لي: " هي صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته" فمنطوق الآية أن الصلاة تقصر في حالة الخوف والمفهوم أن

стр. 694

لا تقصر في حالة الأمن، وهذا ما فهمه يعلى وفهمه عمر ﵁ قبله. خامسًا: ومن الأدلة العقلية١. أنه لو كانت الصلاة تقصر في حالة الأمن وحالة الخوف لما كان في ذكر الخوف في الآية فائدة لأنها تقصر بدونه، فدل ذكره على أن عدمه يؤثر في الحكم تأثيرًا مخالفًا، وهكذا في بقية الأمثلة. واستدل الحنفية ومن وافقهم على عدم الاحتجاج بمفهوم المخالفة بأدلة منها٢: ١- أن فوائد القيود التي يقيد بها اللفظ كثيرة، ولا يلزم أن تكون محصورة بتقييد الحكم، فلا نستطيع أن نحكم أن الفائدة لذلك القيد هي تخصيص الحكم بالمنطوق، ونفيه عما لا قيد فيه. ٢- لم يعمل بمفهوم المخالفة في كثيرة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، إذ لو عمل به لأدت هذه النصوص إلى معانٍ فاسدة، أو أحكام تنافي المقرر شرعًا. فقوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ ٣. لم يكن تخصيص الأربعة بالحرم دليلًا على إباحة الظلم في غيرها من الأشهر. ٣- لو كان مفهوم المخالفة معتبرًا لما احتيج إلى النص عليه صراحة كما في قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ﴾ ٤. وقوله سبحانه: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ

стр. 695

بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ ١. ففي الآيتين نص الله سبحانه على حكم المسكوت عنه، ولم يكف مفهوم المخالفة لمعرفة حكم المسكوت عنه. والرد على هذا القول ظاهر ببيان الشروط التي ذكرها الجمهور للاحتجاج بمفهوم المخالفة.

стр. 696

شروط الاحتجاج بمفهوم المخالفة: وقد اشترط العلماء للاحتجاج بمفهوم المخالفة شروطا منها: أولًا: ألا يكون للمسكوت عنه المراد إعطاؤه حكمًا مخالفًا لحكم المنطوق دليل خاص يدل على حكمه: ومثاله قوله تعالى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ﴾ ٢ فمفهوم الآية أنه في حالة الأمن لا تقصر الصلاة، والصواب أنه لا يصح الاحتجاج بهذا المفهوم؛ لأن قصر الصلاة في حالة الأمن ورد بنص آخر صريح ومنطوق، وهو أقوى من المفهوم في هذه الآية. ثانيًا: ألا يكون القيد خرج مخرج الغالب: وذلك كالقيد بالحجور في قوله تعالى: ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ﴾ ٣ فالربيبة وهي بنت الزوجة تحرم على زوج الأم ومفهوم المخالفة أنها إذا لم تكن في حجر الزوج لا تحرم عليه والصحيح أنها تحرم سواء كانت في حجره أم لم تكن، وإنما ذكر القيد لأن الغالب أن بنت الزوجة تعيش عند أمها مع الزوج الجديد ولا أثر لذلك في الحكم. ثالثًا: أن لا يكون القيد المذكور لبيان فائدة أخرى غير تقييد الحكم:

стр. 697

كالترغيب، أو الامتنان، أو التنفير، أو التفخيم، أو لبيان الواقع، فإن كان القيد لفائدة أخرى غير تقييد الحكم لم يكن له أثر في تقييد الحكم١. فقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً﴾ ٢ لا يدل على أن الربا لا يحرم إلا إذا كان أضعافًا مضاعفة فهو يحرم ولو كان قليلًا وإنما وصف بالأضعاف المضاعفة للتنفير مما كانوا عليه في الجاهلية من الظلم. وكقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا﴾ ٣ فالقيد بالطري للامتنان وليس لتحريم غير الطري.

стр. 698

المصادر ١: ١- إتحاف فضلاء البشر: أحمد بن محمد البنا، دار الندوة الجديدة، بيروت. ٢- الإتقان في علوم القرآن: جلال الدين السيوطي، الطبعة الثانية، ١٣٤٣هـ المطبعة الأزهرية بمصر والطبعة الثالثة ١٣٧٠هـ، مصطفى البابي الحلبي. ٣- إجمال البيان في مباحث من علوم القرآن: د. عبد الله أحمد عثمان أحميد، جامعة قاريونس، ١٣٩٨هـ. ٤- أخلاق أهل القرآن: أبو بكر الآجري: تحقيق محمد عمرو بن عبد اللطيف، دار الباز، مكة المكرمة. ٥- أسباب النزول: أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي النيسابوري، مؤسسة الحلبي وشركاه، القاهرة، ١٣٨٨هـ. ٦- أسماء القرآن الكريم في القرآن: د. خمساوي أحمد الخمساوي، دار التحرير، القاهرة. ٧- أصول التفسير وقواعده: خالد عبد الرحمن العك، دار النفائس، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ. ٨- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: محمد الأمين الجكني الشنقيطي عالم الكتب، بيروت. ٩- البرهان في علوم القرآن: بدر الدين الزركشي تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار الفكر الطبعة الثالثة ١٤٠٠هـ. ١٠- بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز: الفيروزآبادي تحقيق محمد علي النجار، لجنة إحياء التراث الإسلامي مصر، الطبعة الثانية ١٤٠٦هـ. ١١- تاريخ التراث العربي: فؤاد سزكين ترجمة د. محمود حجازي ود. فهمي أبو الفضل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، ١٩٧٨م.

стр. 699

١٢- التبيان في آداب حملة القرآن: النووي تحقيق: عبده الكوشك، مكتبة الإحسان، دمشق، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ. ١٣- التذكار في أفضل الأذكار: أبو عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، تحقيق ثروت محمد نافع، دار التوحيد - مصر. ١٤- تذكرة السامع والمتكلم: بدر الدين بن جماعة، دار الكتب العلمية. ١٥- تفسير ابن كثير "تفسير القرآن العظيم" مكتبة النهضة الحديثة بمصر، الطبعة الأولى، ١٣٨٤هـ. ١٦- التفسير والمفسرون: محمد حسين الذهبي، دار الكتب الحديثة، الطبعة الأولى، ١٣٨١هـ. ١٧- توضيح الأفكار: محمد بن إسماعيل الصنعاني، المكتبة السلفية، المدينة المنورة. ١٨- تهذيب اللغة: أبو منصور الأزهري، تحقيق عبد الحليم النجار، الدار المصرية للتأليف والترجمة. ١٩- جامع البيان عن تأويل آي القرآن: ابن جرير الطبري، تحقيق وتخريج محمود وأحمد شاكر، دار المعارف بمصر. وطبعة المطبعة الكبرى الأميرية ببولاق مصر سنة ١٣٢٨هـ. ٢٠- الجامع لأحكام القرآن: أبو عبد الله القرطبي أعاد طبعه دار إحياء التراث العربي، بيروت، ١٩٦٥هـ. ٢١- الجامع الصحيح: أبو عيسى الترمذي تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر، دار إحياء التراث العربي، بيروت. ٢٢- جمال القراء وكمال الإقراء: علم الدين السخاوي تحقيق د. علي البواب مكتبة التراث، مكة، الطبعة الأولى، ١٤٠٨هـ. ٢٣- جماليات المفردة القرآنية في كتب الإعجاز والتفسير: أحمد ياسوف، دار المكتبي، الطبعة الأولى ١٤١٥هـ، دمشق. ٢٤- الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم: لبيب السعيد، دار الكتاب العربي، القاهرة، ١٣٨٧هـ. ٢٥- جوامع السيرة: ابن حزم، تحقيق إحسان عباس وناصر الدين الأسد دار المعارف بمصر. ٢٦- الجواهر المضية في طبقات الحنفية: أبو محمد بن أبي الوفاء تحقيق د. عبد الفتاح الحلو، مطبعة عيسى البابي الحلبي، ١٣٩٨هـ. ٢٧- حلية الأولياء: أبو نعيم الأصفهاني، دار الكتب العلمية، بيروت.

стр. 700

٢٨- خصائص القرآن الكريم: فهد بن عبد الرحمن الرومي، دار طيبة، الرياض، الطبعة السابعة، ١٤١١هـ. ٢٩- خطط الشام: محمد كرد علي مكتبة النوري، دمشق، الطبعة الثالثة، ١٤٠٣هـ. ٣٠- الدر المنثور في التفسير بالمأثور: جلال الدين السيوطي، الناشر: محمد أمين دمج، بيروت، مؤسسة الرسالة. ٣١- دفاع عن الإسلام: لورا فاغليري ترجمة منير البعلبكي، دار العلم للملايين، الطبعة الثانية ١٩٦٣م. ٣٢- الذيل على طبقات الحنابلة: ابن رجب، دار المعرفة، بيروت. ٣٣- رحلة ابن بطوطة: المكتبة التجارية الكبرى بمصر ١٣٨٦هـ. ٣٤- رحلة ابن جبير: دار ومكتبة الهلال، بيروت، ١٩٨١م. ٣٥- زاد المعاد: ابن قيم الجوزية، المطبعة المصرية ومكتبتها. ٣٦- سنن الدارمي: دار الفكر، القاهرة، ١٣٩٨هـ. ٣٧- سنن ابن ماجه: دار الفكر، بيروت، الطبعة الثالثة. ٣٨- سير أعلام النبلاء: شمس الدين الذهبي. أشرف على التحقيق شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ مؤسسة الريان، بيروت. ٣٩- سيرة ابن هشام: تحقيق السقا، الأبياري، شلبي، مطبعة مصطفى الحلبي مصر ١٣٥٥هـ. ٤٠- شرح السنة: أبو محمد الفراء البغوي تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد زهير الشاويش، رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ. ٤١- شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف: الحسن العسكري تحقيق عبد العزيز أحمد الناشر، مصطفى الحلبي، مصر، الطبعة الأولى، ١٣٨٣هـ. ٤٢- صحيح البخاري: المكتبة الإسلامية، استنبول، تركيا، ١٩٧٩م. ٤٣- صحيح مسلم: تحقيق وتصحيح وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، الرياض ١٤٠٠هـ. ٤٤- طبقات المفسرين: جلال الدين السيوطي تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة الطبعة الأولى. ٤٥- طبقات المفسرين: شمس الدين الداودي تحقيق علي محمد عمر، مكتبة وهبة الطبعة الأولى.

стр. 701

٤٦- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية: ابن قيم الجوزية مطبعة الاتحاد الشرقي، دمشق. ٤٧- غرائب القرآن ورغائب الفرقان: نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري تحقيق: إبراهيم عطوة عوض، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي مصر، الطبعة الأولى ١٣٨١هـ. ٤٨- فتح الباري: ابن حجر العسقلاني، تصحيح عبد العزيز بن باز، ترقيم محمد عبد الباقي، دار الفكر، تصوير عن الطبعة السلفية. ٤٩- فتح المغيث شرح ألفية الحديث: شمس الدين السخاوي، دار الكتب العلمية، بيروت الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ. ٥٠- فضائل القرآن: ابن كثير الدمشقي، دار الأندلس. ٥١- فنون الأفنان في عيون علوم القرآن: ابن الجوزي، تحقيق حسن ضياء الدين عتر دار البشائر الإسلامية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤٠٨هـ. ٥٢- الفهرست: ابن النديم: دار الباز، مكة المكرمة. ٥٣- في رحاب التفسير: عبد الحميد كشك، المكتب المصري الحديث، القاهرة. ٥٤- الكامل في التاريخ: ابن الأثير، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٣هـ. ٥٥- كتاب النبي ﷺ : د. محمد مصطفى الأعظمي، المكتب الإسلامي الطبعة الثالثة ١٤٠١هـ، بيروت. ٥٦- كتاب الوحي د. أحمد عبد الرحمن عيسى، دار اللواء، الرياض، الطبعة الأولى ١٤٠٠هـ. ٥٧- الكشاف: الزمخشري، طبعة انتشارات آفتات، تهران، وطبعة دار المعرفة بيروت. ٥٨- كشف الأستار عن زوائد البزار: نور الدين علي الهيثمي تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى ١٣٩٩هـ. ٥٩- كشف الظنون: حاجي خليفة، دار العلوم الحديثة، بيروت. ٦٠- لباب النقول في أسباب النزول: جلال الدين السيوطي دار إحياء العلوم بيروت، الطبعة الأولى، ١٩٧٨م. ٦١- لسان الميزان: ابن حجر العسقلاني، مؤسسة الأعلمي، بيروت، الطبعة الثانية، ١٣٩٠هـ. ٦٢- مباحث في علوم القرآن: مناع القطان، مكتبة المعارف، الرياض الطبعة الثامنة ١٤٠١هـ.

стр. 702

٦٣- مباحث في علوم القرآن: د. صبحي الصالح دار العلم للملايين الطبعة الثامنة ١٩٧٤م. ٦٤- مجمع الزوائد: علي الهيثمي، دار الكتاب العربي، بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٢هـ. ٦٥- مجموع الفتاوى ابن تيمية: جمع عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد، مطابع الرياض، الطبعة الأولى، ١٣٨١هـ. ٦٦- مخلفات الرسول ﷺ في المسجد الحسيني، د. سعاد ماهر دار النشر لجامعة القاهرة ١٩٨٩م. ٦٧- مدخل إلى القرآن الكريم: د. محمد عبد الله دراز، دار القلم، الكويت الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ. ٦٨- المدخل لدراسة القرآن الكريم: د. محمد محمد أبو شهبة، الطبعة الثانية. ٦٩- مذاهب التفسير الإسلامي: اجنتس جولد تسيهر ترجمة د. عبد الحليم النجار، دار اقرأ بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣هـ. ٧٠- المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز: أبو شامة المقدسي تحقيق طيار قولاج، دار صادر، بيروت ١٣٩٥. ٧١- المستدرك: الحاكم النيسابوري، دار الكتب العلمية. ٧٢- مسند الإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي، دار صادر بيروت، مصورة عن طبعة المطبعة الميمنية ١٣١٣هـ، وطبعة دار المعارف بمصر سنة ١٣٧٣هـ. الطبعة الرابعة بتحقيق وتخريج أحمد محمد شاكر. ٧٣- مشاهير علماء نجد وغيرهم: عبد الرحمن بن عبد اللطيف آل الشيخ، الطبعة الأولى، ١٣٩٢هـ. ٧٤- المصاحف: أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، دار الباز، مكة المكرمة، الطبعة الأولى ١٤٠٥هـ. ٧٥- معجم الأدباء: ياقوت الحموي، دار إحياء التراث العربية، بيروت الطبعة الأخيرة. ٧٦- معجم المفسرين: عادل نويهض، مؤسسة نويهض الثقافية الطبعة الأولى ١٤٠٣هـ. ٧٧- مفتاح السعاد: طاش كبرى زاده مراجعة وتحقيق كامل بكري وعبد الوهاب أبو النور، دار الكتب الحديثة، القاهرة. ٧٨- مقدمة في أصول التفسير: ابن تيمية تحقيق د. عدنان زرزور، دار القرآن الكريم الكويت، الطبعة الأولى، ١٣٩١هـ.

стр. 703

٧٩- المقنع: أبو عمرو الداني تحقيق: محمد أحمد دهمان، دار الفكر، دمشق، ١٤٠٣هـ. ٨٠- مناهج المفسرين: د. مساعد مسلم آل جعفر، ود. محيي هلال السرحان، وزارة التعليم العالي، العراق، الطبعة الأولى، ١٩٨٠م. ٨١- مناهل العرفان في علوم القرآن: محمد عبد العظيم الزرقاني، دار إحياء الكتب العربية، القاهرة. ٨٢- الموافقات في أصول الشريعة، أبو إسحاق الشاطبي، بشرح عبد الله دراز وترقيم محمد عبد الله دراز، دار المعرفة، بيروت. ٨٣- ميزان الاعتدال: محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي، تحقيق: على وفتحية البجاوي، دار الفكر العربي. ٨٤- النبأ العظيم: د. محمد عبد الله بن دراز، دار القلم، الكويت، الطبعة الرابعة، ١٣٩٧هـ. ٨٥- النشر في القراءات العشر، ابن الجزري، دار الكتب العلمية ببيروت. ٨٦- نور الثقلين: "عبد علي" الحويزي دار الكتب العلمية، قم - إيران. ٨٧- النهاية في غريب الحديث والأثر: ابن الأثير تحقيق محمود الطناحي المكتبة الإسلامية. ٨٨- الهدى والبيان في أسماء القرآن: صالح بن إبراهيم البليهي، الطبعة الأولى ١٣٩٧هـ، المطابع الأهلية للأوفست، الرياض.

стр. 704

الفهارس ... الفهرس: الموضوع رقم الصفحة المقدمة ٥ أولًا: تعريف علوم القرآن الكريم: المعجزة الكبرى ٧ تعريف علوم القرآن ١٦ تعريف العلوم ١٦ تعريف القرآن ١٦ التعريف بالقرآن لغة ١٨ التعريف بالقرآن اصطلاحًا ٢١ الفروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي ٢٢ أسماء القرآن الكريم وصفاته ٢٥ تعريف علوم القرآن بالمعنى الإضافي ٢٩ تعريف علوم القرآن كفن مدون ٣٠ موضوع علوم القرآن الكريم ٣٠ ثمرة علوم القرآن الكريم ٣٠ ثانيًا: نشأة علوم القرآن الكريم وتطورها: في عهد الرسول ﷺ ٣٢ في عهد الصحابة ﵁ ٣٢ في عهد التابعين رحمهم الله تعالى ٣٥ بداية التأليف في علوم القرآن الكريم "عهد التدوين" ٣٧ ظهور اصطلاح علوم القرآن الكريم ٤١ أهم المؤلفات في علوم القرآن الكريم ٤١ أهم المؤلفات في علوم القرآن كفن مدون "قديمًا" ٤١ أهم المؤلفات في علوم القرآن كفن مدون "حديثا" ٤١

стр. 705

الموضوع رقم الصفحة ثالثًا: فضائل القرآن الكريم وآداب تلاوته: فضائله العامة: ٤٧ في القرآن ٤٨ في السنة النبوية ٤٩ فضائل بعض سوره وآياته ٥٠ فضل تلاوته ٥١ فضل استماعه ٥٣ فضل الاجتماع لتدارسه ٥٣ آداب التلاوة والاستماع ٥٤ رابعًا: خصائص القرآن الكريم ٥٧ أولًا: خصائص تتعلق بفضله وشرفه ومكانته ٥٨ ثانيًا: خصائص تتعلق بأسلوبه ولغته ٦٠ ثالثًا: خصائص عامة ٦٢ خامسًا: جمع القرآن الكريم: أنواعه ٦٦ جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور: الدليل عليه ٦٦ حكمه ٦٧ فضله ٦٧ حفظ الرسول ﷺ ٦٧ حفظ الصحابة ﵃ ٦٨ إشكال ٧٠ جواب ٧٠ من دواعي حفظ الصحابة للقرآن ٧١ حفظ التابعين رحمهم الله تعالى ٧٢ خصائص جمع القرآن بمعنى حفظه في الصدور ٧٣ جمع القرآن بمعنى كتابته وتدوينه في عهد الرسول ﷺ ٧٤ كتاب الوحي ٧٤ صفته ٧٥ أدوات الكتابة ٧٥ مزاياه ٧٦
следующие страницы →