← Тараджим

Тараджим · id 120139

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

ابن سودة، عبد السلام

Полный текст (652 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

[الجزء الأوّل] تقديم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع للمرحوم عبد السلام ابن سودة هو اختصار لكتاب مطول لنفس المؤلف سماه زبدة الأثر مما مضى من العبر في القرن الثالث والرابع عشر. وهو كذلك آخر حلقة في سلسلة من حوليات في التراجم تبتدئ بكتاب أحمد بن قنفذ الخطيب القسنطيني (ت ٨٠٩/ ١٤٠٦) شرف الطالب في أسنى المطالب الذي ترجم فيه للنابهين من أعلام المشرق والمغرب في القرون الهجرية الثمانية الأولى، متلوّا بكتاب أحمد ابن القاضي الفاسي (ت ١٠٢٥/ ١٦١٦) لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد الذي ذيّل به شرف الطالب مترجما للمشاهير من الرجال حتى نهاية القرن الهجري العاشر، وجاء محمد بن الطيب القادري (ت ١١٨٧/ ١٧٧٣) فذيل الكتابين السابقين بذلين: مطول سماه نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني، ومختصر سماه التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر تابع فيهما كتابة تراجم أعلام المغرب إلى عام سبعين ومائة وألف، ثم ذيّل عبد السلام ابن سودة كتابي القادري بذيلين: زبدة الأثر وإتحاف المطالع المشار إليهما أعلاه. نشرت كتب هذه السلسلة كلها وأعيد نشر بعضها باستثناء كتابي ابن سودة الذين بقيا مخطوطين لحد الآن. وقد عهد إليّ-﵀-قبل وفاته بنشر إتحاف المطالع (١). ومكنني من نسخة أصلية بعضها بخط يده وبعضها مرقون عليه تصحيحاته وإلحاقاته، وقال لي مازجا بين الجد والهزل على عادته: "لقد خلعت شاشية التاريخ وألبستك إيّاها كما خلع سيدي عبد الرحمان المجذوب شاشية الولاية وألسبها الشيخ أبا المحاسن الفاسي".

стр. 2

لقد أشرت في كلمة ألقيتها في حفل تأبين المؤلف ابن سودة إلى بعض محاسن إتحاف المطالع الفريد في بابه الذي لا يحل كتاب آخر محله ولا يسدّ مسده، منها: أ-تثبت المؤلف في تحلية المترجمين، -إلا عند ما يجمح به القلم في التحامل أحيانا على بعض المنحرفين في نظره-وتحرّيه غالبا فيما يستحقون من ألقاب علمية أو دنيوية، بحيث يعرف القارئ دون عناء هوية المترجم، ويدرك ما إذا كان فقيها أو أديبا أو مشاركا أو شيخا متصوفا أو حاكما صالحا أو فاسدا أو قائدا حربيا. ويحيل من يريد مزيدا من التوسع في بعض التراجم على الأصل زبدة الأثر. ب-حرصه على ذكر تآليف المترجم، ووصف ما وقف عليه منها، والتنبيه على ما عرف من عناوينها ومحتواها أثناء مطالعاته وقراءاته في الكتب المخطوطة بصفة خاصة. ج-أمانته في النقل، إذ يعزو كل شيء اقتبسه إلى صاحبه، ويتوقف عند ما لا يقف على تاريخ وفاة أو تحديد مكان أو تعليل حادثة. وكم رأيته-﵀-في السنوات التي قضاها بالخزانة العامة بالرباط، مبتهجا في بعض الأيام أشد الابتهاج، وبين يديه مخطوطة أو إضبارة يأبى إلا أن يطلعني على ما عثر فيها من كنز أو كنوز، قد لا تتعدى تاريخ وفاة شخصية ظل يبحث عنه السنين الطوال، أو ذكر اسم كتاب، أو نص رسالة أو قصيدة أو وثيقة أو ما إلى ذلك. وها نحن اليوم-وفاء بالعهد-ننشر هذا الكتاب القيّم مستقلا مفهرسا فهرسة دقيقة بعد أن نشرناه ضمن موسوعة أعلام المغرب، راجين أن يفيد الباحثين وعموم القراء، وينال ما يستحق من القبول والانتشار. ولن أختم هذا التقديم دون أن أزجي الشكر للأخ الأستاذ حبيب اللمسي صاحب دار الغرب الإسلامي وصديق المرحوم ابن سودة الذي أبى إلا أن يحقق أمنية المؤلف بعد وفاته بإخراج هذا الكتاب ضمن سلسلة منشوراته القيمة عن تاريخ الغرب الإسلامي وحضارته. سلا في عشري شوال عام ١٤١٦/ ١٠ - ٣ - ١٩٩٦ محمد حجي

стр. 3

[مقدمة المولف] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله وصحبه إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع الحمد لله الذي خلق الانسان وأمدّه بالفضل والإحسان، وجعل منه من طلب العلم والبيان، فكان له الحظ العظيم والذكر حسب الإمكان، ومن تركه كان حظه الإهمال والنسيان. والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد سيد ولد عدنان، الذي أمرنا بطلب العلم والعرفان، على ممرّ الأوقات والأزمان، وعلى آله وأصحابه العلماء الأعيان، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم العرض أمام الملك الديان. أما بعد، فان من أجل العلوم نفعا، وأكبرها موقعا، علم تاريخ الأمم والأجيال، فان العالم يتطلبه على اختلاف أنواعه ومشاربه، والجاهل يتخذه سلوة وموعظة، فهو محبوب عند الطائفتين، متناول عند الفئتين، لا يمل كل منهما مراجعته والاطلاع عليه، لأن بمعرفته يظهر تاريخ البلاد ومجدها وعظمتها وأصالتها في الحضارة والعمران، وأما البلاد التي لا يعرف تاريخها وتراجم علمائها ورجالها فتكون مجهولة بين الأمم. وكان علم التاريخ على اختلاف أنواعه في أول الدولة الإسلامية يعدّ من أول العلوم معرفة، فقد كان أسلافنا ﵏ من أشد الناس اعتناء به، والكتب المؤلفة في هذا العلم شاهدة على ذلك فهي لا تعد ولا تحصى. ولما دخلت الدولة الإسلامية في طور التدهور تركت معرفة التاريخ إلا ما قل. ولا شك أنه من أسس قوام الدولة وأسباب نهوضها ورقيها، وصار هذا العلم يعد عندهم من الأمور الثانوية التي لا يعتد بها ولا يلتفت إليها ولا يتوقف عليها، خصوصا في مغربنا العزيز حتى صار حامله ينعت بأنه يعرف علم الخرافات لا يعبأ به ولا يقام له وزن ولا يعد من العلماء. وبالرغم على هذا كله والحمد لله يوجد في كل وقت من يقوم بواجبه رغم الصعوبات التي يتقلب فيها. وقد قسم العلماء علم التاريخ إلى أقسام متعددة وأنواع مختلفة لا نطيل بتعداها، وألفوا في كل نوع من أنواعه تأليف متعددة. وكان من أقسامه المتميزة وفيات لأفراد الذي وصفوا بالعلم أو بالشجاعة أو الوظائف العالية إلى غير ذلك من الأمور التي توجب للفرد ذكرا في تاريخ البلاد وبين طيات الحوادث المهمة التي مرت في الأزمان الغابرة. وكان من أول من قاموا بجمع هذا النوع في الدولة الإسلامية الفقيه المؤرخ أحمد بن حسن القسمطيني المعروف بابن

стр. 4

قنفذ المتوفى سنة عشر وثمانمائة، فقد جمع في تأليفه الذي سماه شرف الطالب في أسنى المطالب المعروف بوفيات ابن فنفذ جملة صالحة من وفيات مشاهير رجال الأمة الاسلامية من جميع الاقطار والأمصار، من أول الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه إلى قرب وفاته. رتبه على سني الهجرة بحسب العشرات مقتصرا فيه على ذكر اسم الرجل ونسبه بدون تحلية في الغالب. وقد طبع أكثر من مرة. ثم أتى بعده المؤرخ أحمد بن محمد ابن القاضي المتوفى سنة خمس وعشرين وألف وجعل ذيلا عليه سماه لقط الفرائد من لفاظة حقق الفوائد رتبه على السنين كذلك من أول المائة الثامنة إلى آخر عام ألف. وفي بعض نسخه إلى أوائل المائة الحادية عشرة على اختلاف في نسخه، على نسقه وأسلوبه، بعد ما كرر المائة الثامنة مع ابن قنفذ وزاد فيها وفيات مهمة. وقد طبع أيضا. ثم أتى بعدهما الشريف المؤرخ الشهير محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني المتوفى سنة سبع وثمانين ومائة وألف وجعل ذيلا على تأليف ابن القاضي المذكور سماه التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر وصل فيه إلى سنة سبعين ومائة وألف، وان كتب فيه بعض الزيادات إلى قرب وفاته على سبيل الاختصار. وقد ابتدأ من أول المائة الحادية عشرة وأضاف له بعض السنين مع إشارة إلى بعض الحوادث المهمة وترك تفصيلها بالأصل طلبا للاختصار. وهو اختصار له من كتابه نشر المثاني لأن الأصل بسط التراجم والحوادث. وقد اقتصر كل من ابن قنفذ وابن القاضي على ذكر وفيات العلماء فقط في جميع الأقطار والبلدان الاسلامية وخصوصا أشهر رجالها الذين لهم شهرة واسعة، أما القادري فقد اقتصر في التقاطه ونشره على ذكر رجال المغرب الأقصى ولا يذكر علماء غيره إلا نادرا. والعذر له في ذلك بعد الشقة بينه وبين الأقطار الاسلامية الأخرى ولم تقع له رحلة كما وقعت لهما. فجاء من مجموع تلك الوفيات مرآة واضحة لوفيات جل علماء الأمة الاسلامية صلحائها وملوكها ومشاهير رجالها. وبعد الوقوف على ذلك لم أر أحدا جعل ذيلا على كتب الشيخ القادري ﵀ في هذه المدة الأخيرة من عام سبعين ومائة وألف إلى وقتنا الحاضر. وقد حصل بين يدي عدة وفيات لرجال مغربنا كان لهم الشهرة بما حصل لهم من شجاعة وإقدام وسياسة وإصلاح ودين متين من الوقت الذي أتم فيه الشيخ القادري كتابه نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر إلى عامنا هذا الذي هو عام سبعين وثلاثمائة وألف. وقد اقتطفت ذلك من تآليف المتأخرين التي كتبت عن تاريخ المغرب ومن الفهارس والكنانيش الموثوق بها مع اعتناء بتقييد ما شاهدته أو سمعته من أفواه الرجال وتيقنت صحته منذ ميزت في هذا الحياة. جمعت ذلك كله في تأليف سميته زبدة الأثر مما مضى من العبر في القرن الثالث والرابع عشر، فجاء كتابا كبير الحجم عظيم العلم يسع نحو أربعة أسفار ضخام يصعب على المستعجل البحث فيه والاستفادة منه، وهو على منوال نشر المثاني وأسلوبه تتميما للفائدة وعدم ضياع ذلك، ورتبته على حسب السنين من أول عام واحد وسبعين ومائة وألف مقتصرا فيه على ذكر رجال المغرب الأقصى تاركا غيره من

стр. 5

الأقطار الإسلامية لعدم الوقوف على ذلك. وقد أطلت الكلام فيه ووفّيت كل ترجمة حقها وكل حادثة مستحقها قياما بالواجب التاريخي. ولما جمعته وخرجته من مسودته ظهر لي أن أختصره في هذا العجالة وأجعله ذيلا لكتاب التقاط الدرر المذكور على منواله وأسلوبه، ورتبته على السنين كأصله من أول عام واحد وسبعين ومائة وألف إلى عامنا هذا عام سبعين وثلاثمائة وألف، ذاكرا فيه وفاة الشخص في عامه الذي توفي فيه، وبعض التحليات التي رأيته موصوفا بها على وجه الاختصار والاقتصار، ذاكرا تحلية من عاصرتهم واتصلت بهم أو الذين رأيت من عاصرهم واتصل بهم أو ما اتّفق عليه في تحليتهم، سواء كان المذكور من العلماء أو من رجال الصلاح والدين، أو من الوزراء القواد والباشوات الذي هم رجال السياسة، لأنهم يذكرون في الحوادث السياسية كقيرا. وأشير إلى بعض الحوادث إن كانت مهمة في وقتها، وإن أردت بسط ذلك والاطلاع عليها على وجه التفصيل فعليك بمراجعة الأصل كتاب زبدة الاثر فإنك ولا شك تجدها إن شاء الله مبسوطة هناك. ومما زادني تحفيزا على القيام بجمع ذلك والاعتناء بهذا المشروع ما وجدته بخط سيدنا الجد العالم شيخ الجماعة أحمد بن الطالب ابن سودة الآتي الوفاة عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف، فإنه ذكر في كراسة بعض الوفيات لمشاهير العلماء الذين توفوا بعد صاحب نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر، وهو عام سبعين ومائة وألف وذكر في آخرها ما لفظه ومن خطه ﵀ نقلت مباشرة: "إن الشريف العالم المؤرخ سيدي محمد بن الطيب القادري المتوفي سنة سبع وثمانين ومائة وألف اقتصر في نشر المثاني واختصاره التقاط الدرر على عام سبعين ومائة وألف ولم نر من أتم من ذلك إلى وقتنا وهو عام ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف وغاية ما وجدته مقيدا عندي من المشاهير المدرسين بجامع القرويين. هذا، ومن اطلع على غير هم سواء كان من مدرّسي فاس أو غيرها فلا بأس أن يضمّنه الذيل على التقاط الدرر". فأنت ترى هذا المشروع كأنه تلبية لأمر مولانا الجد ﵀. وقد سميت هذه الوفيات بإتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع، وأذكر في الآخر إن شاء الله أسماء التأليف التي نقلت عنها واسفدت منها لأنى تركت النسبة إليها داخل الكتاب طلبا للاختصار. وقد وفيت والحمد لله الموضوع حقه على حسب ما وقفت عليه من الوفيات، وربما تبحث عن اسم عالم أو شهير فلا تجده مذكورا في هذه الوفيات وتقول أين هو؟ فلا تظن أنى تركت ذلك عمدا لأنى أقول: هذا ما وصل إليه علمي واطلاعي وبحثي، وإنما الإحاطة لله، وفوق كل ذي علم عليم. على أنى أديت فوق المستطاع على حسب الإمكان والبحث طيلة أعوام وسنين. كما أنك قد تجد ذكر الرجل وتقول لا معنى لذكره وأي غرض يدعو إلى ذكره وما يستفاد من ذلك، فأقول أيضا إني وجدته مذكورا ذكره الغير فتبعته في ذكره لأن مشارب الباحثين متعددة، والأفكار مختلفة، فرب رجل تقول لا معنى لذكره وغيرك يبحث عنه بالخصوص ولا يعنيه غيره لأجل التبرك به مثلا أو هو من سلفه. وإن رأيت نقصا في تحلية ووصف بعض

стр. 6

الرجال فليس ذلك مقصودا في حقه وإنما دعا إليه الاختصار. وأذكر في وفاة الرجال كل ما وصلني من أسماء مؤلّفاتهم كيفما كانوعها، لأن ذلك دليل على مقدرتهم وعلمهم حيث تجرؤا على التأليف. والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وأن ينفع به ويعيننا على إتمامه ويرزقنا بركة من ذكر به إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير آمين والحمد لله رب العالمين.

стр. 7

عام أحد وسبعين ومائة وألف عبد الله بن إسماعيل العلوي في يوم الخميس سابع وعشري صفر الخير توفي السلطان الجليل المولى عبد الله بن السلطان المظفر المولى إسماعيل العلوي الحسني. عزل عن الأمر مرارا، وأخيرا استتب له الأمر، ودفن بقبور الأشراف العلويين من فاس الجديد حيث اشتهر المحل به إلى الآن. وإذا أردت بسط الحوادث التي وقعت له فراجعها في نشر المثاني من وفاة والده المولى إسماعيل التي كانت سنة تسع وثلاثين ومائة وألف إلى آخر ما كتب فانه ذكر ذلك مفصلا. وبمجرد ما شاع خبر وفاته بويع لولده السلطان الجليل سيدي محمد ابن عبد الله باتفاق من أهل المغرب كله، وفي ذلك يقول الشيخ محمد الهواري آتي الوفاة. وبايع أهل الغرب في عام واحد ... وسبعين مولانا الإمام محمدا عبد الله بن الطيب الوزاني وفي أوائل صفر توفي عبد الله بن الشيخ الطيب الوزاني في حياة والده الآتية وفاته عام أحد وثمانين ومائة وألف. أحمد بن إدريس الصقلي وفي صبيحة يوم الخميس ثالث ربيع الأول توفي أحمد بن إدريس الصقلي الحسيني. كان خيرا دينا صالحا. دفن بزاوية الشيخ رضوان الجنوي الكائنة بحومة البليدة وكان يقال له الأعرج. محمد بن أحمد السفياني وفيه توفي محمد بن أحمد السفياني، من أولاد السفياني المعروفين بفاس. كان خيرا صالحا يشار إليه بالولاية، ودفن بالقباب قرب قبة الشيخ درّاس بن إسماعيل. محمد الصديق الفيلالي وفيه توفي محمد الصديق الفيلالي، وصف بالخير والصلاح والدين. أحمد بن إبراهيم السوسي وفيه توفي أحمد بن إبراهيم السوسي مؤلف جلاء القلوب في أخبار محمد بن يعقوب المتوفى عام اثنين وستين وتسعمائة، الشيخ الشهير بالقطر السوسي.

стр. 8

عام اثنين وسبعين ومائة وألف المستضيء بن إسماعيل العلوي فيه توفي السلطان الأسبق المولى المستضيء بن السلطان المولى إسماعيل العلوي. بويع له بعد أخيه ولد عربية عام أحد وخمسين ومائة وألف، وعزل بعد ذلك إلى أن توفي في التاريخ المذكور بسجلماسة لكونه كان منفيا بها. محمد ابن قَرِّيش التطواني وفيه توفي محمد بن محمد ابن قرّيش التطواني. كان علامة مشاركا مفتيا، ولي قضاء بلده تطوان مدة، وكان من أمثل القضاة بها. بَنّاصَر بن إسماعيل العلوي وفيه توفي بناصر بن السلطان المولى إسماعيل كانت له شهرة في زمنه. العربي الخمسي أبو الصخور وفيه قتل السلطان سيدي محمد بن المولى عبد الله العربي الخمسي المعروف بأبي الصخور الذي قام عليه بجبال غمارة متظاهرا بالنسك والعبادة، وبعث برأسه إلى فاس. عبد السلام المكدولي وفيه توفي عبد السلام المكدولي، يشار إليه بالصلاح والخير. حوادث رجوع السلطان محمد بن عبد الله إلى مراكش وفيه رجع السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مراكش بعد فراغه من أمر المغرب وجولانه فيه.

стр. 9

عام ثلاثة وسبعين ومائة وألف عمرو السطّي فيه توفي عمرو-بفتح العين-السطّي. كان علامة مشاركا مدرسا، ودفن داخل باب الفتوح بجوار قبر الشيخ ابن عباد. المهدي بَارَة المكناسي وفيه توفي المهدي بن الحاج أحمد بن موسى بارة المكناسي، الأستاذ البارع، شيخ الجماعة في علم القراءات ببلده مكناسة الزيون. توفي ببلده. حوادث خروج السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مدن الشمال وفيه ذهب السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى مدن تطوان وطنجة والعرائش وتجول في أنحاء المغرب. قتال بين البربر وأهل فاس وفيه وقع قتال بين البربر وأهل فاس بمحل قرب باب عجيسة. احتراق طراز بحومة القطانين وفيه احترق طراز بحومة القطانين من فاس وضاع بسبب ذلك مال كثير.

стр. 10

عام أربعة وسبعين ومائة وألف علي ابن عبود المكناسي في يوم الثلاثاء ثاني ربيع الثاني توفي علي بن عبد الرحمان ابن عبود المكناسي من أولاد ابن عبود المعروفين بمكناس. كان علامة مشاركا مدرسا توفي ببلده. محمد البكري الدلائي وفي ليلة الخميس سابع عشر رجب توفي محمد الملقب بالبكري بن محمد الشادلي بن الشيخ أبي بكر الدلائي، من أكبر علماء المغرب، وقيل توفي قبل عام أربعة وسبعين ومائة وألف. تولى القضاء بفاس مدة، له تكملة شرح رائية الإمام اليوسي في رثاء زوايتهم لابن عمه محمد بن أحمد الدلائي الذي ابتدأ ذلك الشرح ولم يكمله. وله قريحة وقادة في نظم الشعر وهو متوسط الجودة. دفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب. عبد السلام الركان وفيه توفي عبد السلام الركان ممن يشار إليهم بالصلاح، ودفن بزاوية أهل وزان الكائنة بالشرشور. أحمد معنينو السلاوي وفيه توفي أحمد معنينو السلاوي. كان خيرا صالحا، وكان أولا من سكان فاس ثم رحل إلى مدينة تازا ثم رجع إلى فاس ومات في طريقه إلى الحج. حوادث إيقاع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بالأوداية بفاس الجديد وفيه أوقع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بالأوداية الساكنين بفاس الجديد ورحّل بعضهم إلى مدينة مراكش.

стр. 11

عام خمسة وسبعين ومائة وألف أحمد بن عبد العزيز الهلالي في يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من ربيع الأول توفي أحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي، الشيخ الإمام، علم الأعلام، آخر حفاظ المغرب، المشارك المطلع النفاعة. له شرح على مختصر الشيخ خليل وإضاءة الأدموس في معرفة اصطلاح القاموس، وشرح نظم الشيخ عبد السلام بن الطيب القادري في علم المنطق، وفهرسة، إلى غير ذلك من التآليف، ودفن بمدغرة سجلماسة. محمد بن صالح الرُّودَاني وفيه توفي محمد بن صالح الروداني السوسي، علامة كبير، وأديب شهير، من أكبر الشعراء في وقته. ولي القضاء مدة ثم تأخر عنه. ترجمته موسعة في كتاب المعسول. محمد بن عبد الصادق الدُّكَّالي الفَرجي وفي ثاني شعبان توفي محمد بن عبد الصادق الدكالي الفرجي نزيل فاس، العلامة المشارك المدرس المطلع المفتي النوازلي. أفتى في نوازل الخصومات بفاس مدة أربعين سنة، وولى الخطابة بمسجد الشرفاء فلم يقم بها وأخر نفسه عنها. له تقييد على المختصر، وشرح على المرشد. ودفن بدار متصلة بالجامع المزدلجة بأعلى حومة الجرف بطالعة فاس. عبد الله بن محمد الخيّاط الهارُوشي وفيه توفي عبد الله بن محمد الخياط الشهير بالهاروشي الفاسي المولد. توفي بتونس عن سن عالية. كان خيرا دينا، له الفتح المبين والدر الثمين في الصلاة على سيد المرسلين، وكنوز الأسرار في الصلاة على النبي المختار إلى غير ذلك من التآليف. الحسن بن مبارك السوسي وفيه توفي الحسن بن مبارك السوسي نزيل مكناس. مجذوب ساقط التكليف يشار إليه بالخير، بنى على قبره مسجد. عبد الواحد الزنبور الملقب بالغندور وفيه توفي عبد الواحد الزنبور الملقب بالغندور. كان يشار إليه بالصلاج والخير، ودفن بداره بعقبة الفيران واتخذت له زاوية. عبد الله بن إدريس المَنجَرة وفيه توفي عبد الله بن إدريس المنجرة الحسني. كان عالما مدرسا انتقل من فاس إلى مراكش واشتغل بالعلم هناك إلى أن توفي بها. كان إماما بمسجد المواسين فكان يؤم ويدرّس به، ترجمته في سلوك الطريق الوارية.

стр. 12

حوادث إلقاء القبض على محمود الشنقيطي المتصوف وفيه أمر السلطان بإلقاء القبض على محمود الشنقيطي المتصوف نزيل فاس وبعث به إلى مراكش فسجن إلى أن مات بها عام خمسة وثمانين ومائة وألف كما باتي. إيقاع السلطان بقبيلة مرموشة وفيه غزا السلطان سيدي محمد بن عبد الله قبيلة مرموشة وأوقع بهم كما أوقع بالأوداية الذين كانوا بفاس الجديد. هدنة مع إيطاليا وفيه وقعت مهادنة مع الدولة الإيطالية. إيقاع السلطان بقبيلة مسفيوة فيه أوقع السلطان بقبيلة مسفيوة لكونهم كانوا من الطغاة المستخفين بأوامر الدولة المعروفين بعدم الطاعة للمخزن. تحبيس الكتب الإسماعيلية وتوزيعها على مساجد المغرب فيه أمر السلطان سيدي محمد بن عبد الله بتحبيس الكتب الإسماعيلية التي كانت بدويرة الكتب بمدينة مكناسة وعددها اثنا عشر ألف مجلد فأكثر، حبسها على بعض مساجد المغرب. سفارة مغربية إلى تركيا وفي آخر العام رجع سيدي محمد بن عبد الله إلى مدينة مراكش وبعث بسفارة تتركب من الحاج الخياط عديّل والطاهر بناني إلى المملكة العثمانية بمدينة القسطنطينة العظمى لأجل تجديد المودة والإخاء.

стр. 13

عام ستة وسبعين ومائة وألف أحمد بن محمد ابن زاكور في ثاني ربيع الثاني توفي أحمد بن محمد ابن زاكور، من أولاد ابن زاكور المعروفين بفاس. كان فقيها واعظا مطلعا شاعرا، وهو ولد العلامة الاديب الشهير محمد بن قاسم ابن زاكور شارح القلائد. دفن بالقباب خارج باب الفتح بعد الصلاة عليه عقب الظهر بالقرويين، وكان في اليوم الذي قبله وبعده مطر غزير غاية. العربي الرُّندَى وفيه أوفي الذي قبله توفي العربي الرّندى الأندلسي. كان خيرا دينا صالحا دفن بزاوية الشيخ الغازي برأس الشراطين بفاس. الهاشمي المصمودي الكندوز وفي آخر السنة توفي الهاشمي المصمودي الكندوز، علامة مشارك يدرس النحو والأدب، ودفن بزواية الشرشور. علي بن ناصر الورياجلي وفيه توفي علي بن ناصر الورياجلي، مجدوب ساقط التكليف ظهرت له كرامات، ودفن بباب عجيسة. *وفيه توفي محمد حدّ الدّكّالي قائد قواد المغرب، وولى مكانه القايد محمد بن أحمد النسب (١). حوادث معاهدة بين المغرب ودولة السويد وفيه وقّعت معاهدة بين المغرب ودولة السويد.

стр. 14

عام سبعة وسبعين ومائة وألف محمد ابن حدُّو الدُّكَّالي في أواسط محرم توفي محمد بن زيان الدّكّالي المعروف بابن حدّو، من أشهر القواد في وقته. كان سياسيا خبيرا محنكا شهيرا. عبد العزيز بن عبد القادر الفاسي وفي ضحوة يوم الأحد ثالث صفر توفي عبد العزيز بن عبد القادر بن يوسف الفاسي الفهري. علامة مشارك مطلع، تولى القضاء بالقصر الكبير وبه دفن بزاويتهم هناك. عبد العزيز بن أحمد الجرُندي وفي ضحوة يوم السبت خامس عشر ربيع الأول توفي عبد العزيز بن أحمد الجرندي الأندلسي العالم المشارك المدرس. توفي ودفن بروضتهم قرب حومة صريوة. بقى ذكره على صاحب السلوة. عبد السلام بن الخياط وفي يوم الجمعة ثالث ربيع الثاني توفي عبد السلام بن المحتسب الخياط. كان ناظرا بفاس على مسجد القرويين ودفن بروضة الشيخ العربي بردلّة خارج باب عجيسة. بقى ذكره على صاحب السلوة. العربي بن عبد الكريم العراقي وفي شعبان توفي العربي بن عبد الكريم العراقي الحسيني. كان عابدا ناسكا يشار إليه بالخير والصلاج. ودفن بروضتهم داخل باب أبي جيدة. أحمد بن محمد الصقلي وفي يوم السبت سابع رمضان بعد العصر توفي أحمد بن محمد-فتحا-بن أحمد الصقلي الحسيني، الشيخ الإمام العارف بربه الشهير صاحب الزاوية بالسّبّع لويات بفاس ولها خراجة بباب النّقبة، ودفينها. ألّف في مناقبه وترجمته الشيخ التاودي بن الطالب ابن سودة الآتي الوفاة عام تسعة ومائتين وألف تقيدا حسنا وذكر مناقبه. محمد بن الطاهر الفاسي وفيه توفي محمد-فتحا-بن الطاهر بن محمد بوعسرية بن علي بن أبي المحاسن يوسف الفاسي الفهري، الشيخ الحافظ المطلع. توفي عصر يوم الاثنين خامس عشر ربيع الثاني عامه. عبد الكريم الحَيَّاني توفي عبد الكريم الحيّاني. كان خيرا دينا صالحا.

стр. 15

عبد الكريم القادري وفيه توفي عبد الكريم القادري الحسني. كان عالما مشاركا مطلعا. العربي بن طريفة السعيدي وفيه أوفي العام بعده توفي العربي بن طريفة السعيدي النجار التطواني، كان يدرس العلم بمدينة تطوان، ترجمته عند الشيخ ابن عجيبة في طبقاته. حوادث بناء قبة الشيخ علي ابن حِرزِهِم وفيه بنيت قبة الشيخ علي ابن حرزهم خارج باب الفتوح على الحالة التي عليها الآن بأمر من السلطان الجليل سيدي محمد بن عبد الله. تزليج منار المولى إدريس وفيه تم تزليج منار المولى إدريس الأزهر بفاس على الحالة التي عليها الآن. كسوف الشمس وفيه كسفت الشمس وبقي منها مثل الهلال وحصل للناس ضجر من ذلك. قدوم محمد بن الشيخ أحمد الشرادي على فاس وفيه قدم على فاس محمد بن الشيخ أحمد بن عبد الله الشرادي السوسي الآتي الوفاة عام أربعة وأربعين ومائتين وألف قافلا من الحج، وبنى زاويته المعروفة الآن بزاوية الشرادي قبالة درب الدّوح ورتب فيها أحزابا وأورادا وجعل عليها أحباسا لأجل إقامة شعائر الدين بها وإقامة الليل بإمام راتب. ثورة أحمد الخضر بفجيج وفيه ثار بصحراء فجيج أحمد الخضر مدعيا أنه المولى عبد المالك بن المولى إسماعيل، فأرسل إليه السلطان سيدي محمد بن عبد الله من قتله. بعث سفراء إلى أوربا وفيه بعث السلطان المذكور بعض السفراء إلى عواصم أوربا.

стр. 16

عام ثمانية وسبعين ومائة وألف أبو القاسم بن سعيد العُمَيرِي وفي ليلة الجمعة تاسع جمادى الثانية توفي الشيخ أبو القاسم بن سعيد العميري المكناسي، كانت ولادته عام اثنين ومائة وألف، العلامة المشارك المطلع. له شرح على العمل الفاسي وله فهرسة التنبية والإعلام بفضل العلم والأعلام، وله غير ذلك من التآليف، ودفن بضريح المولى أحمد بن خضراء بمكناس. أحمد الدراوي وفي شعبان عامه توفي أحمد الدراوي الدرعي، له شهرة هناك. أحمد بن عبد الله الغربي الرباطي وفيه توفي أحمد بن عبد الله بن أحمد الغربي الدكالي الأصل الرباطي الدار، الرحالة الحافظ المسند الراوية المتفنن. له فهرسة جمع فيها أشياخه، تولى القضاء بالرباط وبه توفي، ودفن بزاوية قرب ضريح مولاي إبراهيم العلمي الشهير هناك. محمد الزمزمي الكتاني وفيه توفي محمد المدعو الزمزمي بن محمد بن العربي الكتاني الحسني. المهدي بن الطاهر الفاسي وفي وقت ظهر يوم الأحد عاشر ربيع الثاني توفي بمدينة تطوان المهدي بن الطاهر بن محمد بوعسرية بن علي بن أبي المحاسن بن يوسف الفاسي الفهري. علامة مشارك مدرس مطلع حافظ، له نظم سماه جواهر الأصداف بجمع مناقب الأسلاف، دفن بزاويتهم الكائنة بحومة العيون بتطوان. حوادث بناء الباب الكبير بضريح المولى إدريس الأزهر وفيه بني الباب الكبير بضريح المولى إدريس الازهر بفاس هناك بأمر من السلطان سيدي محمد ابن عبد الله. بناء مدينة الصويرة وفيه أمر السلطان المذكور ببناء مدينة الصويرة على الهيأة التي عليها الآن، فوقعت عمارتها في الحين. والمراد ببنائها المحافظة على تلك النواحي من الإغارات الأجنبية.

стр. 17

تجديد مدينة فضالة وفيه أمر بتجديد مدينة فضالة. هجوم الأسطول الفرنسي على مدينة سلا وفي يوم الجمعة الحادي عشر من حجة هجمت الدولة الفرنسوية على ثغر سلا ورموا مرساها بالأنفاض، ثم أجلاهم عنها ريح عاتية. معاهدة مع إيطالية وفيه وقعت معاهدة مع إيطاليا

стр. 18

عام تسعة وسبعين ومائة وألف محمد اللَّبَّادي في ليلة الاربعاء خامس عشر محرم توفي محمد-فتحا-اللّبّادي أحد أفراد رجال العلم بمدينة تطوان ومدرسيها العلامة المطلع. محمد بن أحمد الفاسي وفي عشية يوم الجمعة تاسع عشر ربيع الأول توفي محمد-فتحا-بن أحمد بن محمد- فتحا-بن الشيخ عبد القادر الفاسي الفهري. ولد عام عشرة ومائة وألف كان مشاركا نسابة مؤرخا مطلعا بحاثة، له تأليف في أشراف المغرب؛ وله المورد الهني بأخبار مولاي عبد السلام القادري الحسني؛ وتأليف في أعيان المدرسين الذين ألّفوا والدين لم يؤلفوا؛ وله شرح على درة التيجان لم يكمل. إلى غير ذلك من التآليف، ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الفاسي بالقلقليين. عبد الله السوسي وفي ثالث وعشري جمادى الثانية توفي عبد الله السوسي. كان علامة مشاركا أحد المدرسين بفاس الجديد، وهو من أشياخ الشيخ عبد الكريم اليازغي الآتي الوفاة عام تسعة وتسعين ومائة وألف. توفي بفاس الجديد، وكان خطيبا بمسجد فاس العليا. عبد الرحمان بن إدريس المَنجَرة وفي يوم الاربعاء خامس حجة توفي عبد الرحمان بن الشيخ إدريس بن محمد المنجرة الحسني، شيخ القراء في وقته، الأستاذ المجود المشارك في علوم القرآن علما وعملا. له حاشيتان على الجعفري كبرى وصغرى؛ وشرح الدالية؛ وحاشية على المرادي، وفهرسة سماها الإسناد للشفيع يوم التّناد، إلى غير ذلك من التآليف. كانت ولادته عام أحد عشر ومائة وألف، ودفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح قرب الشيخ ابن عاشر. بوعزة بن عبد الواحد وفيه توفي بوعزة بن عبد الواحد الودي (٢) العلامة المشارك قاضي فاس الجديد وخطيب جامع الحمراء بها. محمد الزّكَّارِي وفيه توفي محمد الزّكّاري، مجذوب ساقط التكليف دفن بزاوية بساقية الدمناتي.

стр. 19

أحمد بن محمد الوَرزَازِي التطواني وفيه توفي أحمد بن محمد الورزازي الدليمي الحميري نزيل مدينة تطوان، ودفينها العلامة المشارك المفتي له نوازل في مجلد وغير ذلك. عبد القادر بن الطيب القادري وفيه توفي عبد القادر بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني. كان عالما مشاركا يقول الشعر ويجيد. له ديوان شعر في مجلد وقفت عليه رتبه على حروف المعجم، ودفن بروضتهم بالقباب. محمد بن صالح الفيلالي اللمطي وفيه توفي محمد بن صالح الفيلالي اللمطي خاتمة القراء الأستاذ المجود. محمد بن العربي الصفار وفيه توفي محمد بن العربي الصفار الأندلسي قائد فاس وولى مكانه ولده العربي. حوادث هجوم الأسطول الفرنسي على العرائش وفيه أيضا هجم أسطول الدولة الفرنسوية على مدينة العرائش فخربها وهدم مسجدها وأنزل بعض الجنود بها، فوجد الحال جيش السلطان سيدي محمد بن عبد الله بإزائها فأوقع بهم وأسر منهم عددا كثيرا. ووجدت بخط بعضهم: "في سابع محرم قصد النصارى-دمرهم الله-من مختلف الأجناس مدينة العرائش وحاصروها من جميع الجهات ورموها بسبعة آلاف من الكور والأنفاض وعدد كبير من البنب وهدموا بعض سورها وبعض مساجدها حتى خرج منها المسلمون. ولما علم النصارى بإخلائها دخلوا من واد اللكوس في أربعة أجفان فعمدوا إلى بعض سفن مولانا السلطان سيدي محمد بن عبد الله قاصدين إحراقها فنهض إليهم جيش المسلمين من أهل سريف والخلط وبنى كرفط وأهل الساحل وبنى مالك وسفيان مع من انضم إليهم من جيش السلطان فأوقعوا بهم وأسروا منهم عددا كبيرا". انتزاع الحرم الإدريسي من يد العمرانيين وجدت بخط العلامة الشريف محمد بن لطيب الحسني القادري في حدود هذه السنة ما نصه: "وقع تشاجر بين أهل فاس وأهل دار القيطون من العمرانيين ولاة الحرم الإدريسي حينئذ بسبب قتل الشرفاء لرجلين من أهل الأندلس، فانتزعوا الحرم من يدهم وصدقته وولوا جميع ذلك للشرفاء الطاهرين وللطالبين ولرجلين من العمرانيين كانا خارجين عن ولايته مع القاطنين به، وبقى ذلك مدة من نحو سنة، ثم إن القاتلين تضرعوا لأهل فاس ورغبوا حتى سامحوهم وذبحوا على ديارهم شياها وبقرة على ضريح سيدي عبد القادر الفاسي فردوه عليهم فهو بيدهم إلى الآن".

стр. 20

عام ثمانين ومائة وألف محمد المُعطَى بن الصالح الشَّرقِي في يوم الخميس بعد العصر حادي عشر محرم توفي محمد المدعو المعطى بن الشيخ الصالح بن عبد الخالق الشرقي التدلاوي، الشيخ الشهير، والإمام الكبير، صاحب كتاب ذخيرة المحتاج في الصلاة على النبي صاحب اللواء والتاج. يذكر أنها في نحو السبعين مجلدا. وألفت في مناقبه ومناقب أسلافه تآليف، منها يتيمة العقود الوسطى في مناقب الشيخ محمد المعطى ومناقب أبيه محمد الصالح الطيب الشيم والخطى، ومناقب أبنائهما المشهورين بين صلحاء المغرب بالولاية والصلاح وكمال التثرف في الأخذ والعطا، لأبي عبد الله محمد بن عبد الكريم العيدوني، إلى غير ذلك من التآليف في مناقبهم. محمد بن محمد بناني وفي ليلة الخميس عاشر رمضان توفي محمد بن محمد بن عبد السلام بناني عالم مشارك، دفن مع والده بزاويتهم بالصاغة. محمد بن الحسن بناني وفيه توفي محمد-فتحا-بن الحاج الحسن بناني أخو الشيخ محمد بناني محشي الزرقاني الآتي الوفاة عام أربعة وتسعين ومائة وألف. كان علامة مشاركا مطلعا له أجوبة مطبوعة سئل عنها بمصر، ودفن بروضة الشيخ ميارة الكائنة بأقصى الدرب الطويل. المهدي الكَحَّاك وفيه توفي المهدي الكحّاك من أولاد الكحّاك المعروفين بفاس، الكاتب المشارك المنشئ، من كتاب السلطان المولى عبد الله وولده سيدي محمد، توفي بمكناس. عبد المجيد بن الجيلالي الفاسي وفيه توفي عبد المجيد بن الجيلالي بن أبي القاسم الفاسي الفهري. كان علامة مشاركا موثقا. ترجمته في عناية أولى المجد. محمد بن الخضر أبي الشكاوي وفيه توفي محمد بن الخضر الحسني الإدريسي أبي الشكاوي الرباطي. كان علامة مشاركا أديبا شاعرا له عدة أراجيز وموشحات، أحد تلامذة الشيخ علي العكاري، وهو حفيد أبي الشكاوي صاحب الضريح بشالة. أحمد بن عبد الله الكرسيفي وفيه توفي أحمد بن عبد الله بلقاسم السوسي الكرسيفي. كان مشاركا له رحلة حجازية.

стр. 21

أبو بكر بوفلاسي الطرابلسي وفيه توفي أبو بكر الطرابلسي أصلا الفاسي دارا. يشار إليه بالصلاح ويعرف بأبي بكر بوفلاسي. دفن بمطرح الجلة بالقباب. عبد الله بن حسن فِنِّيش وفيه توفي عبد الله بن حسن فنّيش السفياني السلاوي، العلامة المشارك المطلع، له شرح على مقدمة ابن أجروم ألفه للمولى هشام بن سيدي محمد بن عبد الله لما كان معه في مدينة الصويرة. أبو خَدَّة الكتَّاني وفي هذه العشرة توفي أبو خدة الكتاني من أولاد الكتاني العوام بفاس. له صوت حسن، صحب الملك وتوفي بمراكش. المهدي بن محمد الغزَّال وفيها أو قريب منها توفي المهدي بن محمد الغزّال الاديب المشارك الشاعر المبدع، أعجوبة الزمن، وولده الكاتب أحمد الغزال الاتي الترجمة عام أحد وتسعين ومائة ولف لم أقف له على ديوان ولكن رأيت له شعرا كثيرا. عبد الرحمان بن عبد القادر الشبِيهِي وفيها توفي عبد الرحمان بن عبد القادر الإدريسي الشبيهي نزيل زاوية زرهون، النسابة المشارك، له عدة آثار في علم النسب. محمد الحاج التلمساني وفيها توفي محمد الحاج التلمساني الرباطي، أديب ينتحل الشعر وربما أجاد. محمد التهامي بن العربي الوزاني وفيها توفي محمد التهامي بن العربي الوزاني. كان خيرا دينا توفي ببلده. عبد الله بن الراضي المراكشي وفيها توفي عبد الله بن الراضي المراكشي، كانت له دالة على السلطان سيدي محمد بن عبد الله واتصال كبير به، وبعد ذلك قتل. أحمد بن محمد ابن القاضي وفيها توفي أحمد بن محمد ابن القاضي التلمساني الرباطي. كان مطلعا مشاركا موقتا حيسوبيا مفتيا، له إنشادات شعرية، وكتابات نثرية. توفي ببلده الرباط. محمد بن علي التادلي وفيها توفي محمد بن علي التادلي قاضي شفشاون، عالم مشارك. توفي ببلده.

стр. 22

محمد بن عبد الله القَبلِي وفيها توفي محمد بن عبد الله القبلي نزيل سلا وبها دفن. كان علامة مشاركا أديبا مطلعا. له تقاييد وبحوث ومحاورات مع قرينه الشيخ أحمد ابن عاشر الحافي السلاوي. هاشم بن عبد الله أشكَلاَنط وفيها أو قريب منها توفي هاشم بن عبد الله اشكلانط الأندلسي نزيل مدينة سلا. كان علامة مشاركا له تآليف في الأسماء والأذكار، منها كتاب سماه التوضيح، وكان كثير الاقتداء توفي ببلده سلا. داود بن علي الرسموكي الكرامي وفي حوالي هذا العام توفي داود بن علي بن محمد الرسموكي الكرامي. كان حيا عام ستين ومائة وألف، علامة مشاركا مؤرخا. له بشارة الزايرين الباحثين عن أحوال أهل الله الصالحين، يقع في مجلد صغير. عبد العزيز بن عبد الله الجزّار حجي وفي هذه العشرة توفي عبد العزيز بن عبد الله الجزّار بن الشيخ أحمد حجي السلاوي العلامة المشارك الخير الذاكر. توفي ببلده ودفن بزاوية جده الشهيرة بسلا. محمد بن أحمد اليَحمَدي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد بن الوزير أحمد اليحمدي، العلامة المشارك الأديب. له ديوان جميع فيه بعض أشعاره وذكر أنه ضاع منه كثير، وقفت عليه، وله كشف الأسى بمحاس الصالحات من النسا؛ والتعريف ببعض الأعلام. كان حيا بعد السبعين ومائة وألف. عبد القادر السلاوي وفيها توفي عبد القادر السلاوي من أصحاب الشيخ عبد المجيد الزبادي. كان خيرا دينا دفن بالقباب خارج باب الفتوح. الغالي بن أبي مدين ابن رَيسُون وفيه توفي الغالي بن أبي مدين بن عيسى ابن ريسون الحسني. كانت ولادته عام عشرين ومائة وألف، وكان علامة مشاركا أديبا مطلعا، ذكره الشيخ التاودي ابن سودة في بعض حواشيه. حوادث قتل عامل سلا عبد الحق فنيش وفيه أوقع السلطان سيدي محمد بن عبد الله بعامل سلا عبد الحق (٣) فنيش وقتله لخروجه عن الطاعة.

стр. 23

عام أحد وثمانين ومائة وألف الطيب بن عبد الله الشريف الوزاني في يوم الأحد ثامن عشر ربيع الثاني توفي الطيب بن عبد الله الشريف الوزاني اليملاحي الحسني، الشيخ الشهير، والمربي الكبير، شيخ الطريقة الوزانية في وقته، له جاه كبير وذكر، وتحكى عنه كرامات، وخوارق عادات، له ترجمة واسعة. وكانت ولادته عام أحد وخمسين ومائة وألف. محمد بن الطاهر القادري وفي ليلة الثلاثاء سابع رجب توفي محمد-فتحا-بن الطاهر بن عبد السلام القادري الحسني. ولد عام أربعة عشر ومائة وألف. كان علامة مشاركا مطلعا. محمد بومدين بن أحمد الفاسي وفي يوم الجمعة الحادي عشر من شعبان بعد صلاة العشاء توفي محمد المدعو بومدين بن أحمد بن الشيخ محمد-فتحا-الفاسي الفهري. علامة مشارك خطيب مصقع له المحكم في الأمثال والحكم؛ وله تحفة الأريب؛ وشرح النصيحة الكافية؛ وشرح سيرة ابن فارس؛ وشرح على الرسالة، وغير ذلك من التآليف، وله شعر متوسط الجودة ودفن بزاوية جده بالقلقليين. عمر بن عبد الوهاب العلمي وفيه توفي عمر بن عبد الوهاب العلمي الحسني. كان خيرا دينا متمسكا بالسنة وأقوالها. محمد بن عبد القادر القادري وفيه توفي محمد بن عبد القادر بن الطيب القادري الحسني. تقدمت ترجمة والده عام تسعة وسبعين ومائة وألف. كان علامة أديبا شاعرا مجيدا ودفن بروضتهم بالقباب. حوادث رجوع السفير الحاج عبد الكريم تميم التطواني من تركيا وفيه قدم الحاج عبد الكريم تميم التطواني من سفارته بالدولة العثمانية مصحوبا بهدايا ثمينة، ومعه عدد من المعلمين المهرة لصنع إفراغ المدافع والمهارس، فتركوا بعض آثار من ذلك بالمغرب. فتنة عمر الرحالي المدعو كَلَّخ شَلَّخ وفيه كانت دعوة كلّخ شلّخ، واسمه عمر، فقبض عليه وقتل وسكنت تلك الفنتة، وهو من أولاد الشيخ سيدي رحال الولي الشهير. هدنة مع السويد وفيه وقعت هدنة مع دولة السويد ترجع إلى الصلح والأمن بين الجانبين.

стр. 24

عام اثنين وثمانين ومائة وألف محمد بن قاسم جسوس في ضحوة يوم الأربعاء رابع رجب توفي محمد-فتحا-بن قاسم بن محمد بن أحمد بن عبد الله جسوس، من أولاد جسوس المعروفين بفاس. ولد سنة تسع وثمانين وألف. الشيخ الشهير، والعلامة الكبير، ملحق الأحفاد بالأجداد، شيخ الجماعة في وقته. له تآليف عديدة كلها مفيدة، منها شرح على مختصر خليل في ثمانية أسفار ضخام؛ وشرح على الرسالة؛ وشرح على الشمائل مشهور متداول؛ وشرح على الخكم العطابية؛ وفهرسة في أشياخه، إلى غير ذلك. دفن بزاوية الشيخ عبد القادر الفاسي بأول حومة القلقليين. الناصري بن محمد السلاوي وفي يوم الأربعاء ثاني رجب عند الضحى توفي القائد الناصري-اسما-بن محمد السلاوي، من أكبر القواد على مدينة سلا ونواحيها، ومن المعتمدين عند سلطان وقته في تلك النواحي. أحمد بن محمّد البدوي وفي يوم الاثنين عند الزوال ثالث وعشري شعبان توفي الحاج أحمد البدوي بن محمد -فتحا-السلاوي كان يعد من علماء مدينة سلا ومفتيها. توفي ببلده. سليمان التركي وفيه توفي الحاج سليمان التركي الذي أتى به السلطان سيدي محمد بن عبد الله من بلاد الترك يعلّم الشباب الطبجية الرمي بالمدافع وآلة الحرب، لأنه كانت له مهارة في ذلك. توفي شهيدا في فتح مدينة الجديدة. محمد بن علي ابن ريسون وفيه توفي محمد بن علي بن ريسون الحسني. كانت ولادته عام خمسة وعشرين ومائة وألف. عاش بزاويتهم تازروت منقطعا للعبادة، وكانت تعتريه أحوال. زاره الشيخ التاودي ابن سودة، وذكره سليمان الحوات في الروضة المقصودة.

стр. 25

حوادث فتح البريجة وفي يوم السبت ثاني ذي القعدة فتح السلطان سيدي محمد بن عبد الله مدينة الجديدة المعروفة قبل بالبريجة لكونها كانت تحت احتلال دولة البرتغال. انظر كتاب الحلل البهيجة في فتح البريجة، وانظر الأصل. مصاهرة بين سلطان المغرب وسلطان مكة وفيه انعقدت المصاهرة بين السلطان سيدي محمد بن عبد الله وبين سلطان مكة المشرفة الشريف سرور، وأرسل له الزوجة مع بعض إخوته إلى ولد السلطان المذكور مع هدية ثمينة وصلات تفرق على الشرفاء بالحرمين وعلى العلماء.

стр. 26

عام ثلاثة وثمانين ومائة وألف إدريس بن محمد العراقي في شعبان توفي إدريس بن محمد بن إدريس بن حمدون العراقي الحسيني، الحافظ الحجة الإمام المحدث المشارك الشهير، آخر من خدم علم الحديث على طريقة حفاظه. ولد عام عشرين ومائة وألف، له شرح على الشمائل؛ وشرح على الثلث الأخير من كتاب الإمام الصغاني في مجلد؛ وإحياء الميت؛ والدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع الكبير، قيل إنه أحفظ من ابن حجر، وله فهرسة. دفن بزاوية الصقليين بالسبع لويات. بوعزة بن علي الحريشي وفيه توفي بوعزة بن الشيخ على بن أحمد بن محمد الحريشي. كان مدرسا محدثا مشاركا فقيها، ودفن بروضتهم قرب الشيخ أبي غالب. محمد التواتي وفيه توفي محمد التواتي، به عرف. كان جامعا بين الجذب والسلوك. علي بن محمد السقاط وفيه توفي علي بن محمد بن العربي السقاط، من أولاد السقاط المعروفين بفاس. كان علامة رحالة حافظا. ولد بفاس وتوفي بمصر. له فهرسة. حوادث غزو قبائل تادلا وفيه غزا السلطان سيدي محمد بن عبد الله قبائل تادلا لخروجهم عن الطاعة المخزنية.

стр. 27

عام أربعة وثمانين ومائة وألف مَحمد ابن إبراهيم الدكالي في ثالث وعشري جمادى الاولى توفي محمد-فتحا-الشهير بابن غازي بن محمد -ضمّا-بن قاسم ابن إبراهيم الدكالي المشنزائي، من أولاد ابن إبراهيم المعروفين بالعلم بفاس. كان علامة مدرسا مشاركا، خاتمة أولي الضبط والإتقان، له ذيل على تأليف أخيه أبي العباس أحمد في عائلته؛ وله شعر متوسط الجودة. أبو شعيب المطيري وفيه توفي أبو شعيب المطيري، يشار إليه بالخير والصلاح. توفي بمصر القاهرة. إدريس بن المنتصر العلوي وفيه توفي المولى إدريس بن المنتصر بن المولى إسماعيل العلوي الحسني. كان وزيرا عند السلطان سيدي محمد بن عبد الله، فداخله الشك فيه أنه يطلب الملك فسقاه سما فمات في طريقه إلى مراكش. حوادث إيقاع السلطان بقبيلة كروان وفيه غزا السلطان سيدي محمد بن عبد الله برابرة كروان لما ظهر منهم من الفساد وأوقع بهم. حصار مدينة مليلية وفي آخره غزا مدينة مليلية التي بيد دولة الاسبان فأحاط بها ونصب عليها المدافع وشرع في رميها، ثم استظهر له الإسبان أن بينه وبينهم وثيقة بها المهادنة في البر والبحر فأقلع عنها.

стр. 28

عام خمسة وثمانين ومائة وألف علي بن مَحمد قصّارة في ثامن محرم الحرام توفي عليّ بن محمد-فتحا-قصارة الحميري الموقت بمنار القرويين. كان مشاركا مدرسا حيسوبيا ينوب في القضاء بفاس عن الشيخ عبد القادر بوخريص الآتي الوفاة عام ثمانية وثمانين ومائة وألف. دفن بالقباب. محمد بن عبد الله الكيكي وفي ليلة الثلاثاء من رجب توفي محمد بن عبد الله بن عبد الرحمان المراكشي الكيكي نسبه إلى جبل خارج مدينة مراكش. كان مشاركا فقيها له مواهب ذي الجلال في نوازل البلاد السائبة والجبال، يقع في مجلد؛ وحاشية على نوازل الإمام العباس. توفي ببلده. أحمد بن العربي المراكشي وفيه توفي أحمد بن العربي المراكشي. علامة مشارك. عبد الله بن عبد السلام المصمودي وفيه توفي عبد الله بن عبد السلام بن ياسين المصمودي. كان شيخا جليلا حسن الأخلاق. محمد البطيوي وفيه توفي محمد البطيوي يشار إليه بالصلاح، من أكبر تلامذه الشيخ الطيب الوزاني. محمد حدّ الهيتمي وفيه توفي محمد دعي حدّ الهيتمي، من أولاد الهيتمي المعروفين بفاس. أبو القاسم الزكوري وفيه توفي أبو القاسم الزكوري. كان خيرا دينا إماما بمسجد عين الخيل من حومة زقاق الرمان. دفن خارج باب عجيسة. أحمد الشاهد العلمي وفيه توفي أحمد المدعو الشاهد بن عبد السلام العلمي الحسني الفيلالي الفقيه المشارك الخطيب البليغ. تولى القضاء ببلده شفشاون وبها توفي. محمود الشنجيطي وفيه توفي محمود الشنجيطي العالم الصالح أتى إلى فاس وأظهر بعض الصلاح وصار يخبر بمغيبات فقبض عليه السلطان سيدي محمد بن عبد الله وأرسله إلى مدينة مراكش سجينا إلى أواخر عام خمسة وسبعين كما تقدم وبقى هناك إلى أن توفي هذا العام، أفاده في كتاب الإعلام.

стр. 29

حوادث إقامة الجمعة بجامع الشرابليين بفاس وفي رابع عشر ربيع الأول أقيمت الجمعة بجامع الشرابليين بفاس بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وأول خطيب خطب به عبد الرحمان حسين الآتي الوفاة عام ثلاثة وتسعين ومائة وألف.

стр. 30

عام ستة وثمانين ومائة وألف محمد بن محمد بصري في يوم السبت خامس شعبان توفي محمد بن محمد بصري المكناسي والد صاحب الفهرسة الآتي ذكره. كان عالما مشاركا كما وصفه ولده في فهرسته. علي العسري وفيه توفي علي العسري قاضي مدينة وزان من بلاد مصمود وما أضيف إليها. كان علامة مشاركا نوازليا مطلعا. محمد بن علي الصقلي وفيه توفي محمد بن علي بن العربي الصقلي الحسيني، يشار إليه بالصلاح والخير. الحسن بن أحمد الغربي وفيه توفي الحسن بن أحمد الغربي الدكالي الرباطي، تقدمت وفاة والده عام ثمانية وسبعين ومائة وألف. كان مشاركا مطلعا، رحل إلى الحج وتولى قضاء الرباط وبه توفي. حوادث حركة السلطان لأيت ومالو وفيه خرج السلطان سيدي محمد بن عبد الله إلى جبال أيت ومالو لعدم قبولهم القائد المولّى عليهم من قبله.

стр. 31

عام سبعة وثمانين ومائة وألف محمد الغازي ابن عبود في تاسع وعشر صفر توفي محمد الغازي بن العربي ابن عبود المكناسي. كان علامة مشاركا. عبد القادر السجلماسي وفي أوائل جمادى الأولى توفي عبد القادر بن محمد بن عبد المالك العلوي البوعامى المحمدي الحسني السجلماسي. كان علامة مشاركا مطلعا حافظا. له شرح على همزية الإمام البوصيري في سفرين ضخمين؛ وشرح على تحفة ابن عاصم. توفي عن قضاء مكناس. محمد بن الطيب القادري وفي عشية يوم الخميس خامس وعشرى شعبان توفي محمد بن الطيب بن الشيخ عبد السلام القادري الحسني. كان علامة نسابة مؤرخا مشاركا مطلعا كاتبا مقتدرا. ولد عام أربعة وعشرين ومائة وألف. ولى خطابة جامع الأندلس مدة. له تآليف مفيدة، منها نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني، وهو كبير وصغير، والمطبوع على الحجر هو الصغير؛ واختصاره الذي سماه التقاط الدرر ومستفاد المواعظ والعبر من أخبار أعيان المائة الحادية والثانية عشر المذيل عليه بهذه الوفيات؛ وله الزهر الباسم في ترجمة الشيخ قاسم الخصاصي المتوفي عام تسعة وثمانين وألف، مجلد؛ والمورد المعين في شرح المرشد المعين في جزئين؛ والإكليل والتاج في تذييل كفاية المحتاج؛ والكوكب الضاوى في إكمال معتمد الراوي، إلى غير ذلك من التآليف، ودفن بروضتهم بالقباب. آمنة بنت الطيب الشركي وفي أوائل حجة الحرام توفيت المرأة آمنة المدعوة يامنة بنت الطيب بن محمد الشركي المعروفة بالعميلة، أخت العلامة اللغوي محمد بن الطيب الشركي محشي القاموس المتوفي بالمدينة المنورة عام سبعين ومائة وألف. كانت خيرة ديّنة صالحة متبتلة. دفنت بالقباب قرب ضريح سيدي العايدي خارج باب الفتوح. أحمد بن عبد الله ابن الونان وفيه توفي أحمد بن عبد الله بن محمد عرف بابن الونان التواتي الحميري النسب الشاعر المتفنن المقتدر، صاحب النظم الشهير بالشمقمقية. ووجدت بخط بعضهم هكذا: أحمد بن محمد ونّان بن عبد الله الملوكي التواتي. فعلى هذا يكون ونّان لقب أبيه، وبعد وفاته اشتهر بابن الونّان.

стр. 32

هاشم بن محمد القادري وفيه توفي هاشم بن محمد بن علال القادري الحسني. كان خيرا دينا له أحوال، ودفن بروضة أبي الذياب بحومة العيون. محمد بن العربي ابن المنصور وفيه توفي محمد بن العربي ابن المنصور. كان خيرا دينا له أحوال. عبد القادر بن أحمد الجيلالي البغدادي وفيه توفي عبد القادر بن أحمد الجيلالي البغدادي، كان يتردد على مدينة الرباط. الحسن بن عياد الرحوي وفيه توفي الحسن بن عياد الرحوي الحجوي أصلا الفاسي دارا. كان فقيها عالما مشاركا وكان والده رحويّا فلذلك قيل له الرحوي. توفي ليلة عرفة. حوادث هدنة بين المغرب والبرتغال وفيه وقع اتفاق بين السلطان سيدي محمد بن عبد الله وبين دولة البرتغال على شروط مضمنها الصلح والأمان بين البلدين. تفريق جيش الشاوية وفيه فرق السلطان سيدي محمد بن عبد الله جيش قبيلة الشاوية لفسادهم.

стр. 33

عام ثمانية وثمانين ومائة وألف محمد بن عبد الله ابن يخلف في أوائل محرم توفي محمد بن عبد الله ابن يخلف. كان خيرا دينا صالحا. عمر بن عبد الله الفاسي وفي فجر يوم الخميس تاسع وعشري رجب توفي الشيخ عمر بن عبد الله بن عمر بن يوسف ابن العربي بن الشيخ أبي المحاسن الفاسي الفهري، الإمام المشارك الحجة خاتمة المحققين بالديار المغربية المؤلف الشهير. له شرح على التحفة للشيخ ابن عاصم في مجلدين؛ وحاشية على المغنى؛ وحاشية على كبرى الإمام السنوسي سماها طوالع البشرى، إلى غير ذلك من التآليف. حكي عنه أنه كان يقول: ته يا فاس بعمر. دفن بزاوية جده أبي المحاسن بدرب السفلي حومة المخفية، وتوفي بداره الكبرى التي كانت بحومة الشيخ العواد وصلي عليه العصر بجامع القرويين. محمد غيلان وفي شعبان عام توفي محمد غيلان التطواني، الفقيه الصالح، الولي لناصح، الناسك الخاشع. ترجمه الشيخ ابن عجيبة في طبقاته وأثنى عليه وذكره من أشياخه. أبو جيدة بن أحمد الفاسي وفي ضحوة يوم الأربعاء سابع عشر رمضان توفي أبو جيدة بن أحمد ابن الشيخ محمد -فتحا-بن الشيخ عبد القادر الفاسي الفهري، علامة مشارك مطالع دفن بزاوية جده بالقلقليين. عبد القادر بن العربي بوخرِيص وفيه توفي عبد القادر بن العربي بن عبد العزيز بوخريص الفيلالي الكاملي قاضي فاس مدة من ثلاثين سنة. كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا له شرح على الثلث الثاني من مشارق الأنوار للإمام الغساني في مجلد وفقت عليه. ولد عام ثمانية عشر ومائة وألف، ودفن قبالة سقاية الشيخ أبي غالب بحومة صريوة. والآن لا يعرف قبره، وهذه الروضة التي دفن فيها كانت تعرف بروضة السيد عمر بن الشريف. قال في حقه في نزهة الأبصار: "كان له في التدريس الباع الطويل والعبارة الجامعة، وكان مجلس درسه يحصل فيه النفع للمتعلمين عالما عاملا متواضعا يخشى الله ويتقيه". المهدي بن محمد مُرينُ في عاشر رمضان توفي المهدي بن محمد مرين الأندلسي الرباطي. علامة مشارك مفت مطلع، تولى القضاء بالرباط مدة وبه توفي.

стр. 34

عبد الله بن العربي مَعن وفيه توفي عبد الله بن العربي معن بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد-فتحا-العبدلاوي معن الأندلسي. كان ممن يشار إليه بالولاية والصلاح. أخذ عنه الشيخ أحمد التجاني، ودفن بروضتهم بالقباب. عبد الهادي بن محمد الحسني وفيه توفي عبد الهادي بن محمد بن علي بن عبد النبي الحسني أحد أشياخ الشيخ العربي الدرقاوي، يشار إليه بالخير والصلاح والدين. دفن بروضة بحومة العيون. حوادث عزل قائد بلاد تامسنا وما والاها وفيه عزل السلطان سيدي محمد بن عبد الله قائد بلاد تامسنا وتادلا وما اتصل بها وهو محمد بن أحمد البوزاري.

стр. 35

عام تسعة وثمانين ومائة وألف محمد ولد عربية ابن إسماعيل العلوي في تاسع ربيع الثاني توفي السلطان الأسبق أبو عبد الله محمد المدعو ولد عربية بن المولى إسماعيل. بويع له في محرم عام تسعة وأربعين ومائة وألف وخلع في صفر عام أحد وخمسين ومائة وألف. محمد بن علي ابن ريسون وفي يوم الاثنين حادي عشر جمادى الأولى توفي محمد بن علي ابن ريسون الحسني. توفي بمدينة تطوان. كانت له الرياسة في زمنه على جميع زواياهم، وكانت ولادته عام ثمانية عشر ومائة وألف. إدريس ناصح وفي فجر يوم الجمعة سادس جمادى الثنانية توفي إدريس ناصح به عرف يشار إليه بالصلاح والخير. دفن بالقباب بروضة الشيخ أبي المحاسن. محمد بن أحمد الحضيكي وفي ليلة السبت عند العشاء تاسع عشر ربيع الأول توفي محمد بن أحمد الحضيكي السوسي صاعقة سوس وعلامته. الشيخ الإمام المشارك الهمام. كانت ولادته عام ثمانية عشر ومائة وألف، له عدة تآليف، منها حاشية على صحيح البخاري؛ واختصار الإصابة؛ وشرح على الرسالة؛ ورحلة إلى الحجاز؛ وأجوبة فقهية؛ وتاريخ سماه بالطبقات؛ وشرح الطرفة في مصطلح الحديث؛ وشرح الرسالة؛ وحاشية على الشفاء؛ وحاشية على سيرة الكلاعي؛ وفهرسة، إلى غير ذلك من التآليف. عمر الجامعي وفي يوم الاثنين حادي عشر رمضان توفي عمر الجامعي. علامة فرضى حيسوبي مشارك دفن قرب واد الزيتون في رأس القليعة. محمد بن الحسن التامكروتي وفيه توفي محمد بن الحسن بن المقداد الدرعي التامكروتي. علامة مشارك مطالع. له ترجمة واسعة. توفي بالزاوية الناصرية بدرعة. محمد صالح الفيلالي وفي توفي محمد صالح شقيق الشيخ أحمد الحبيب الفيلالي علامة مقرئ مشارك.

стр. 36

محمد أبو الغيث الطرابلسي وفيه توفي محمد-فتحا-المكنى بأبي الغيث نزيل طرابلس الغرب يذكر عنه أنه شريف النسب علوي. كان خيرا دينا صالحا. توفي هناك بطرابلس وله شهرة بها. محمد بو عجّارة وفي توفي محمد المدعو بوعجّارة، وأصله من الجبل. كان مجذوبا غائبا ساقط التكليف. وإليه تنسب عرسة بوعجارة التي صارت الآن دورا قرب باب الجديد-بالجيم-. دفن بزاوية الشيخ بسقاية الدمناتي. آمنة بنت محمد غيلان وفيه توفيت المرأة آمنة بنت محمد غيلان التطواني. يشار لها بالصلاح واتخذ محل دفنها مزارا بمدينة تطوان. محمد بن عبد الكريم العيدوني وفيه توفي محمد بن عبد الكريم العيدوني نزيل أبي الجعد، الفقيه المشارك، له كتاب يتيمة العقود الوسطى في مناقب الشيخ أبي عبد الله محمد المعطى ومناقب أبيه محمد صالح الطيب الشيم والخطى، ومناقب آبائهما وأجدادهما المشهورين بين صلحاء المغرب بالولاية والصلاح وكمال التصرف في الاخذ والعطا. أجمع كتاب يوجد في مناقب أهل زاوية شرقاوة-﵃. يقع في مجلد ضخم. وله غير ذلك توفي بالزاوية المذكورة ودفن خارج قبة شيخه محمد المعطى. حوادث خروج اليزيد على والده بمكناس وفيه رام المولى اليزيد بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله القيام على والده بمكناسة الزيتون ودعا لنفسه، فقبض عليه والده وعفا عنه. تفريق شمل عبيد البخاري وفيه خرج جيش العبيد الذين كان جمعهم المولى إسماعيل عن طاعة السلطان سيدي محمد ابن عبد الله ونصروا ولده المولى اليزيد وكان بمراكش، فأرسل إليهم وأبادهم وفرّق شملهم على جلّ إيالته.

стр. 37

عام تسعين ومائة وألف أحمد بن عبد الجليل الشرايبي وفي ليلة الأربعاء ثاني وعشرى شوال توفي أحمد بن عبد الجليل الشرايبي، من أولاد الشرايبي المعروفين بفاس. كان فقيها نزيها مشاركا عالما بالفرائض والحساب. له تأليف في المحاصة، ودفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب. محمد بن حميدة وفيه توفي محمد بن حميدة، به عرف. كان محبا صالحا. أحمد حمدون بناني وفيه توفي أحمد دعي حمدون بن الشيخ محمد بن عبد السلام بناني. كان علامة مشاركا مفتيا. حاجا بمكة المكرمة أو المدينة المنورة. تقدمت وفاة أخيه عام اثنين وثمانين ومائة وألف. الطاهر بن علي ابن عبد السلام وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي الطاهر بن علي بن عبد السلام السلاوي، له رحلة إلى الاستانة والحجاز بأمر من السلطان سيدي محمد بن عبد الله. رحل عام خمسة وسبعين ومائة وألف. أديب مشارك، وشاعر مجيد، وشاعر مجيد، يكثر من الامداح في جناب السلطان المذكور. ولعله توفي ببلده سلا. الطاهر بناني وفيها توفي الطاهر بناني. كان علامة مشاركا مطلعا، تولى القضاء في بعض النواحي. المكي الدكالي وفيها توفي المكي الدكالي. كان مقرئا مشاركا مطلعا. محمد بن الطيب الوزاني وفيها توفي محمد بن الطيب الوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده سنة واحد وثمانين ومائة وألف. كان خطيبا فصيحا مشاركا. عبد الله الجباري وفي هذه العشرة توفي عبد الله الجباري الفقيه الأستاذ المجود، من أشياخ الشيخ سليمان الحوات. عبد الواحد بن الحاج العلمي وفيها توفي عبد الواحد بن الحاج العلمي الحسني. كان مشاركا مؤدبا، توفي بمدينة شفشاون.

стр. 38

محمد بن العربي الرجراجي وفيها توفي محمد بن العربي الرجراجي المراكشي. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثمانين ومائة وألف. كان خيرا دينا ورعا زاهدا، وهو من أشياخ الإمام السكياطي. إبراهيم بن سعيد الرجراجي الحوضي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي إبراهيم بن سعيد بن علي بن محمد الرجراجي الحوضي، به عرف، المراكشي، العلامة المشارك الفقيه المطلع. له شرح على تحفة ابن عاصم في مجلد. حوادث نيابة التهامي المري في قضاء فاس في واسط جمادى الثانية كان التهامي بن عبد العزيز المري الحسني ينوب عن قاض الجماعة بفاس يوسف بوعنان.

стр. 39

عام احد وتسعين ومائة وألف عبد الرحمان بن محمد الشُّرفِي في رابع عشر محرم الحرام توفي عبد الرحمان بن محمد الشّرفي الأندلس، عن أولاد الشرفي المعروفين بفاس. كان أديبا مشاركا مطلعا، ودفن بروضة الشيخ الحسن الدراوي خارج باب الفتوح. علي بن محمد طورة وفي يوم الثلاثاء سادس وعشر ربيع الثاني توفي علي بن محمد طورة الأندلسي، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن بزاوية بدرب أبي يعلى من طالعة فاس. أحمد بن المهدي الغزّال وفي فجر يوم الأحد خامس جمادى الأولى عند الطلوع توفي أحمد بن المهدي الغزّال الحميري الأندلسي. كان علامة مشاركا أديبا شاعرا مطلعا كاتبا مقتدرا، له تآليف مفيدة، منها الأطروفة الهندسية والحكمة الشطرنجية الانسية في مدح مخدومه؛ واليواقيت الأدبية بجيد المملكة المحمدية؛ والنور الشامل في مناقب فحل الرجال الكامل؛ ورحلة إلى بلاد الأندلس سماها نتيجة الاجتهاد في المهادنة والجهاد؛ ونتيجة الفتح المستنبطة من سورة الفتح إلى غير ذلك من التآليف. ودفن بزاوية الشيخ عبد القادر الفاسي بالقلقليين. تقدمت وفاة والده حوالي عام ثمانين ومائة وألف. محمد بن مسعود البوعناني وفي يوم السبت ثالث عشر جمادى الثانية توفي محمد بن مسعود البوعناني الحسني. كان خيرا دينا. دفن قرب الفخارين داخل باب الفتوح. حمدون بن محمد الطاهري وفي يوم الاثنين ثاني وعشري جمادى الثانية، وقيل عام خمسة وتسعين ومائة وألف الذي بعده، توفي أحمد دعى حمدون بن محمد بن حمدون الطاهري الحسني الجوطي. كان علامة مشاركا صوفيا، له تحفة الإخوان في مناقب شرفاء وزان، دفن بروضتهم داخل باب الفتوح قرب رأس القليعة. عبد العزيز العبدي السكتاني وفي رجب توفي عبد العزيز العبدي السكتاني قاضي مراكش مدة مديدة. كان علامة مشاركا.

стр. 40

محمد بن عبد الله الفاسي وفي يوم الجمعة ثالث وعشري شعبان بعد صلاة العشاء توفي محمد بن عبد الله الفاسي الفهري. كان مشاركا مطلعا، ودفن بروضتهم بالقباب. محمد بن جامع اليوسفي وفيه توفي محمد بن جامع اليوسفي أصلا الزجلي قبيلة، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن قرب ضريح الشيخ دراس بن إسماعيل بالقباب. علي بن طاهر شطير وفيه توفي علي بن طاهر بن محمد شطير السماتي الحسني نزيل مدينة تطوان. كان عالما محدثا يدرس صحيح الإمام البخاري في مساجد تطوان وفي غيرها، له الحديقة الحسنة في خطب الشهور والسنة، وغير ذلك توفي ببلده. عبد المالك البوعصامي وفيه توفي عبد المالك البوعصامي نزيل مكناسة الزيتون. كان شيخا جليلا له أتباع. توفي بمكناس.
следующие страницы →