← Тараджим

Тараджим · id 120139

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

ابن سودة، عبد السلام

Полный текст (652 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

حوادث إيقاع السلطان بزاوية الشرادي وفيه وقع قتال بين السلطان المولى عبد الرحمان وبين المهدي الشرادي صاحب الزاوية قرب مدينة أسفي، فأوقع بأهلها وفر رئيسها المهدي المذكور وبقى فارا إلى أن رجع وتاب، واستقرّ إلى أن توفي عام ثلاثة وتسعين ومائتين وألف بفاس كما ياتي، وهو ولد محمد بن أحمد الشرادي المذكور قبل.

стр. 142

عام خمسة وأربعين ومائتين وألف محمد بن محمد الكرزازي وفي محرم توفي محمد-فتحا-بن محمد بن عبد الله بن محرز بن عبد الرحمان الكرزازي الشاوي، كذا بخط ابن رحمون. ثم وقفت على أن له كتاب المناقب المغرية في مآثر الأشياخ الكرزازية. انظر الدليل، وأن ابن رحمون عده من أشياخه وأخذ عنه، والجد المهدي في تقييداته عده من أصحابه. محمد بن زروا الصفريوي وفي أواسط صفر توفي محمد بن زروا الصفريوي شهيدا، الأستاذ المجوّد الخطيب البليغ، له فهرسة، ثم رأيت الشيخ ابن رحمون يحليه بقوله: "شيخنا المعمر البركة الفقيه العلامة الأستاذ المجود الخطيب البليغ"وذكر أنه أخذ العلم عن المنجرة وابن عبد السلام بناني وعن الشيخ عمر الفاسي والشيخ التاودي وعن الشيخ جسوس. محمد بن محمد بناني وفي ثالث ربيع النبوي توفي محمد بن الشيخ محمد بن الحسن بناني. تقدمت وفاة والده عام أربعة وتسعين ومائة وألف. ولي الخطابة بعد أبيه بمولاي إدريس الأزهر ثم تركها لمرض أصابه، ودفن مع والده بالدرب الطويل. المامون بن المهدي أفيلال وفي يوم الاثنين ثالث عشر ربيع الأول توفي المامون بن المهدي بن محمد أفيلال، علامة مشارك، تولى قضاء مدينة تطوان مدة، ودفن بها. محمد الحفيد ابن عدّو وفي ليلة السبت ثاني جمادى الأولى توفي محمد الحفيد بن عدّو الحسني الإدريسي. كان وليا صالحا له كرامات، ودفن خارج باب الفتوح. المكي بن عبد السلام الشرايبي وفي عصر يوم الخميس فاتح رمضان توفي المكي بن عبد السلام بن أحمد بن محمد -فتحا-الشرايبي، عالم له فهرسة. أبو يعزى بن مالك الزناتي وفيه توفي أبو يعزى بن مالك الزناتي الكراري، ذكر من بين طلبة الرباط.

стр. 143

حوادث قدوم قنصل الدولة الأنجليزية وفي أوائل رجب وفد على السلطان المولى عبد الرحمان قنصل الدولة الأنجليزية لأجل تجديد المهادنة، قدم عليه لمدينة مراكش. هجوم بحري على العرائش وفي يوم الأربعاء ثالث قعدة هجمت الدولة الفرنسية (٧) على مدينة العرائش بستة سفن لكنهم رجعوا على أعقابهم خائبين. معاهدة صلح وتجارة مع النمسا وفي هذا العام وقعت معاهدة صلح وتجارة بين دولة النّمسا والمغرب سجلت بجبل طارق، تنص على الصلح المتبادل والمعاونة ومنع رق النمساويين وحرية الدخول إلى الموانئ وتحديد واجبات الديوانه على قاعدة الدول المفضلة. *وفي آخر محرم استولت الدولة الفرنسية على الجزائر (٨).

стр. 144

عام ستة وأربعين ومائتين وألف الحاج أحمد الحجام في خامس عشر شعبان توفي الحاج أحمد الحجام. كذا بخط الوزير ابن إدريس. التهامي بن محمد الاوبيري وفي آخر شعبان توفي التهامي بن محمد بن مبارك الاوبيري الحمري، حج عام أحد عشر ومائتين وألف. علامة مشارك له تأليف في صاحبه السكياطي المار الوفاة عام أربعة وأربعين ومائتين وألف سماه إتحاف الخل المواطي ببعض مناقب الإمام السكياطي. محمد بن عبد الكريم القبلي وفيه توفي محمد-فتحا-بن عبد الكريم القبلي الحسني. كان علامة مشاركا من أشياخ الجد المهدي ﵀. حوادث فتنة بين الأوداية وأهل فاس وفي يوم الاثنين سابع عشر ذي الحجة وقعت فتنة عطيمة بين قبيلة الأوداية وبين أهل فاس دامت مدة. دخول تلمسان تحت طاعة السلطان مولاي عبد الرحمان وفيه دخلت مدينة تلمسان تحت طاعة السلطان المولى عبد الرحمان وبقيت إلى ان استولت عليها الدولة الفرنسية بعد ذلك.

стр. 145

عام سبعة وأربعين ومائتين وألف محمد المكي الدّلائي في عشية يوم الخميس سابع صفر توفي محمد المكي بن محمد بن محمد الدّلائي. ولد عام مائتين وألف. كان عالما مشاركا موقتا إماما في المعقول والمنقول دقيق النظر، ينوب عن بعض قضاة فاس، ألّف في ترجمته ولده محمد تأليفا صغيرا سماه بغية الرّائي في التعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد المكي الدّلائي. دفن بروضة الشيخ العايدي بالقباب. علي بن عبد الله المتّيوي وفي يوم الثلاثاء رابع رمضان توفي علي بن عبد الله المتّيوي. كان فقيها نحويا أديبا مشاركا، له قصائد شعرية، وله شرح عجيب على قصيدة الشيخ إبراهيم الرياحي التونسي المتوفي عام ستة وستين ومائتين وألف في مدح المولى إبراهيم بن السلطان المولى سليمان التزم فيه السجع، ودفن خارج باب عجيسة. محمد بن علي العسري الوزاني وفي سادس وعشري رمضان توفي محمد بن علي العسري الوزاني، تقدمت وفاة والده عام ستة وثمانين ومائة وألف. توفي عن غير عقب، العلامة الأديب. بقى ذكره على صاحب السلوة. عمر بن سليمان العلوي وفيه توفي المولى عمر بن السلطان مولانا سليمان. كان علامة مشاركا. العابد بن علي العلوي وفيه توفي العابد بن علي بن محمد العلوي الحسني، تولى الوزارة بحضرة المولى عبد الرحمان في ابتداء أمره. أحمد زروق بن محمد الجعفري وفيه توفي أحمد بن محمد بن موسى الجعفري التواتي الملقب بزروق، من أشياخ ابن رحمون. محمد بن عبد الودود التازي وفيه توفي محمد بن عبد الودود بن عمر التازي الأندلسي، له نزهة الأخيار المرضيين في مناقب العلماء الدلائيين، تقدمت وفاة والده عام خمسة وتسعين ومائة وألف. ذكر الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه.

стр. 146

حوادث عزل بعض القضاة وفي سادس ربيع الأول عزل عن القضاء بفاس المولى عبد الهادي العلوي الحسني وولى مكانه العربي بن الهاشمي الزرهوني، وورد الخبر بعزل الزرهوني من مكناس في ثاني شعبان وتولى مكانه الشيخ علي التسولي. احتلال تلمسان وفي ثالث وعشري رمضان احتل الفرنسيون مدينة تلمسان. ولادة الحسن الأول وفي هذه السنة ولد السلطان الجليل المولى الحسن بن محمد بن عبد الرحمان الآتي الوفاة عام أحد عشر وثلاثمائة وألف. ثورة الأوداية والإيقاع بهم وفيه قامت الأوداية على السلطان المولى عبد الرحمان فأوقع بهم في السنة بعد هذه. امتحان الوزير محمد بن إدريس العمراوي وفيه عزل السلطان المولى عبد الرحمان الوزير محمد بن إدريس العمراوي عن الوزارة وامتحنه وبقى عاطلا مدة، ثم رده إلى الوزارة كما ياتي، وكان الوزير بعده الفقيه المختار بن عبد الملك الجامعي الآتي الوفاة عام واحد وخمسين ومائتين وألف.

стр. 147

عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف محمد بن محمد النجار الشفشاوني في العشرة الأولى من محرم الحرام توفي محمد بن محمد النجار الحسني الشفشاوني، العلامة المشارك الصوفي الدراكة الفهامة المرشد، من أكبر تلامذة الشيخ العربي بن أحمد الدرقاوي، توفي بالرباط ودفن به. محمد بن الطاهر العلوي المدغري وفي يوم الخميس منتصف جمادى الأولى توفي محمد بن الطاهر بن عبد المالك بن محمد-فتحا-العلوي الحسني المدغري اليوسفي. كانت ولادته عام خمسة وثمانين ومائة وألف. كان محدثا حافظا لافظا محققا في جل الفنون، قال في حقه سيدنا الجد أحمد في بعض مقيداته: "إنه ولد ببني مكيلد ثم ارتحل إلى سجلماسة ونواحيها وأخذ بها عن جملة وافرة من الأعلام، ثم ارتحل إلى فاس وأخذ عن ابن الحاج والزروالي ومن فوقهم، وأدرك الشيخ التاودي ابن سودة، فكان علم أهل عصره في جميع الفنون غواصا على الدقائق مع الاستغراق في المطالعة والإفادة. أمره السلطان بقراءة التفسير بين العشائين بجامع القرويين، فقرأ البيضاوي واختص السلطان بالقراءة عليه سفرا وحضرا إلى أن توفي بمراكش عن ثلاث وستين سنة. فجعل السلطان مكانه في المشيخة سيدي التهامي الحمادي فقرأ سنة ومات، ثم صار مكانه عبد القادر الكوهن إلى أن سافر للحج، فجعل مكانه سيدي العباس ابن كيران، ثم مات فجعل مكانه أخاه أبا عيسى المهدي، ثم مات أيام مولانا الحسن ﵀، فجعل مكانه العبد المذنب القصير الباع القليل الاطلاع عام خمسة وتسعين ومائتين وألف"انتهى كلام الجد أحمد ابن سودة ومن خطه نقلت. وستقف على وفاة الجميع في هذا الوفيات إن شاء الله. عبد الله بن أحمد المصمودي وفي ليلة الأربعاء عاشر شوال توفي عبد الله بن الحاج أحمد المصمودي التطواني، علامة مشارك تولى قضاء مدينة تطوان مدة. المكي بن أحمد البلغيثي وفي شوال توفي المكي بن أحمد بن الهاشمي البلغيثي الحسني، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن قرب الشيخ أبي القاسم الوزير بالقباب. محمد بن محمد البوعزاوي وفيه توفي محمد بن محمد البوعزاوي، كان يعد من طلبة مدينة تطوان، وبها توفي.

стр. 148

عام تسعة وأربعين ومائتين وألف محمد التهامي ابن حماد المكناسي في يوم الأربعاء حادي عشر صفر توفي محمد التهامي ابن حماد بن عبد الواحد المطيري الحمادي المكناسي، كان أعجوبة الدهر في الحفظ والإتقان والتحرير والإجادة، ناظما ناثرا. تولى قضاء بلده مكناس ثم مراكش، وأقرأ في مجلس السلطان الحديث، له شعر يدل على عارضة كبيرة في الأدب. كان السلطان المولى عبد الرحمان لا يفارقه سفرا وحضرا. فدعته المنية بثغر الرباط وبه دفن بدويرة زاوية الشيخ أحمد ابن ناصر، لأنه اشتد به المرض بمراكش فأرسله السلطان المولى عبد الرحمان إلى داره بفاس، فلما وصل رباط الفتح اشتد عليه المرض قبل وصوله إلى فاس. تقدمت وفاة والده عام أربعين ومائتين وألف. قال في حقه سيدنا الجد أحمد-﵀-في بعض تقاييده: "شيخ مشايخنا أبو عبد الله سيدي محمد التهامي بن الولي البركة سيدي حماد بن عبد الواحد المطيري الشهير بالمكناسي، ولد بمكناس وبها نشأ ثم ارتحل إلى فاس فأخذ عن ابن الحاج والقاضي ابن سودة والزروالي وابن منصور وأبي العلاء العراقي. كان آية الله في الإدراك وسعة الحفظ، واستبحر في العلوم والتصوف محققا متقنا مبرزا في المعقول والمنقول، ويرحم الله القائل. فقل لمن عنه غدا سائلا ... قد جمعت فيه الخصال الحسان ولي قضاء مراكش ومكناس فحمدت سيرته واشتهرت عدالته، له الجاه العظيم عند الناس والحرمة الوافرة، مقبول الكلمة معظم الجانب، مجلسه كثير الفوائد، عظيم الفرائد. قال شيخنا سيدي الطالب ابن الحاج في حقه: وقد لازمته في جل الفنون المتدوالة حديثا وفقها ونحوا وبيانا ومنطقا وأصولا، وأجازني بجميع مقروآته ومروياته حين استدعاه صاحبنا الفقيه سيدي محمد الكردودي للإجازة لي وله. ثم قال سيدنا الجد: توفي يوم الأربعاء حادي عشر صفر عام تسعة وأربعين ومائتين وألف برباط الفتح منعطفا إلى فاس من حضرة السلطان، لكونه كان شيخ الحضرة المولوية في قراءة صحيح الإمام البخاري، وعمره نيف وستون سنة"انتهى كلام سيدنا الجد. محمد الضريف وفي يوم السبت سابع وعشر سفر توفي محمد الضريف الحسني. كان دينا خيرا. أبو القاسم بن محمد الزّياني وفي رابع رجب توفي أبو القاسم بن محمد بن أحمد بن علي الزّياني، الكاتب المقتدر، الرحالة الوزير. ولد عام ثمانية وأربعين ومائة وألف، وقد طال عمره. ولي الوزارة زمن السلطان سيدي محمد بن عبد الله، وله تآليف عديدة جلها في تاريخ المغرب، منها الترجمان المعرب عن دول المشرق والمغرب؛ والبستان الظريف في دولة مولاي أولاد علي الشريف؛

стр. 149

ورحلات ثلاث؛ وألفية السلوك في وفيات الملوك؛ وشرحها؛ والحادي المطرب في رفع نسب شرفاء المغرب؛ والسلوك فيما يجب على الملوك؛ والدرة السنية الفائقة في كشف مذاهب أهل البدع من الخوارج والروافض والمعتزلة والزنادقة؛ وجوهرة التيجان وفهرسة الياقوت واللؤلؤ والمحرجان في الملوك العلويين وأشياخ مولانا مولانا سليمان؛ وديوان شعر؛ ورشف اللهفان في ذكر بعض محاسن سيدنا ومولانا عبد الرحمان، وله حديقة الحكام الثّقاة، ومن انضاف إليهم من البغاة، إلى غير ذلك من التآليف، وكلها شهيرة. ودفن بالزاوية الناصرية بفاس. محمد بن قاسم الصّواف وفي زوال يوم الاثنين الثالث والعشرين من رمضان توفي محمد بن قاسم الصّواف الشيخ العلامة المشارك الضرير، إمام جامع مدينة وزان ومدرسها نحو أربعين سنة. محمد بن المكي الوزاني وفي سابع عشر شوال توفي محمد بن المكي بن محمد الحسني الوزاني ودفن بوزان، يشار إليه بالخير. حوادث إخراج الأوداية من فاس وفي ربيع الأول أخرج السلطان قبيلة الأوداية من فاس الجديد. خسوف كلي للقمر وفي ليلة الجمعة خامس عشر شعبان وقع خسوف في القمر أتى عليه كله.

стр. 150

عام خمسين ومائتين وألف مسلمة بن محمد العلوي وفي منتصف جمادى الثانية توفي مسلمة بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله، بويع له بوزان وخطب به في تطوان وطنجة والعرائش والقصر الكبير، واعترفت به قبائل الجبل وبنى حسن وأهل الغرب وقبائل الريف وغمارة، وذلك بعد موت أبيه ولم يتم له أمر، ورحل إلى الحج ثم إلى تونس وتوفي بها. التهامي بن علي الوزاني وفي يوم الخميس ثاني شعبان توفي التهامي بن علي بن أحمد الوزاني الحسني يشار إليه بالخير والصلاح، وهو أخ المولى العربي الآتي الوفاة عام ستة وستين ومائتين وألف. محمد بن الحسن أقصبي وفي يوم الأربعاء سادس عشر شعبان توفي محمد بن الحسن أقصبي. كان مشاركا محققا عالما مدرسا، له شرح على مشارق الأنوار للإمام الصغاني، وشرح على مختصر السعد، وشرح على أرجوزة شيخه الشيخ الطيب ابن كيران في الاستعارة، وحاشية على شرح قدورة على السلم في علم المنطق، إلى غير ذلك. دفن بالقباب بمطرح الجلة. توفي من غير عقب شهيدا بالطاعون. محمد بن عبد الهادي العلوي وفيه توفي محمد بن عبد الهادي العلوي، مجذوب ساقط التكليف توفي بفاس. محمد بن إبراهيم السملالي وفيه توفي محمد-فتحا-بن إبراهيم السملالي السوسي، عالم مشارك مفت له اطلاع كبير في علم النوازل، ذكره في كتاب المعسول. المهدي بن الطالب الشفشاوني وفيه توفي المهدي بن الطالب الشفشاوني الحسني. أحمد ابن الطاهر وفيه توفي أحمد بن الطاهر الأندلسي أصلا المراكشي دارا. كان علامة مشاركا أديبا لغويا، حج وزار. له شعر متوسط الجودة، وله معرفة بالأحكام النجومية والأزياج وبعلم الهندسة والجدول. عبد السلام بن محمد سكيرج وفيه توفي عبد السلام بن محمد سكيرج التطواني، العالم المؤرخ، ولد عام خمسة وأربعين ومائة وألف تقريبا، له نزهة الإخوان وسلوة الأحزان في الأخبار الواردة في بناء تطوان ومن حكم فيها وتقرر من الأعيان. ودفن بتطوان.

стр. 151

علي بن سليمان العلوي وفيه توفي علي بن السلطان المولى سليمان العلوي، علامة مشارك، دفن بزاوية الشيخ التاودي ابن سودة. بقى ذكره على صاحب السلوة. حمّ بن عبد الرحمان الخطيب وفيه توفي حمّ بن عبد الرحمان الخطيب الأندلسي، من أولاد الخطيب المعروفين بفاس. أحمد بن عبد الرحمان التّهالي وفيه توفي أحمد بن عبد الرحمان بن عبد الله التّهالي السوسي الأيسى، الفقيه العلامة الدراكة الفهامة. أحد تلامذة الشيخ التاودي ابن سودة وأجازه إجازة عامة، انظر نصها في نزهة الأبصار للشيخ العربي بن عبد القادر بن علي المشرفي الحسني. محمد بن محمد ابن قدّور وفيه توفي محمد بن قدّور بدون نسب، كذا بخط الجد المهدي في تقييده، وأنه من أصحابه. وبعد مدة وجدت أنه محمد بن قدور التطواني من الآخذين عن المولى العربي الدرقاوي، وبعده عن الشيخ الحراق، وانتقل من تطوان إلى فاس وله فيها أولاد، وهو محمد بن محمد ابن محمد بن قدور، وتوفي بفاس. بقي ذكره على صاحب السلوة. بلقاسم العراقي وفيه توفي بلقاسم العراقي الحسيني، من أصحاب سيدنا الجد المهدي، ذكره في تقييده ولم أقف له على ترجمة. الطيب بن إبراهيم الصّقلي وفيه توفي الطيب بن إبراهيم الصّقلي الحسيني. كان خيرا دينا صالحا لم يذكر تعيين وفاته في السلوة. العربي بن محمد الغربي وفيه توفي العربي بن محمد بن أحمد الغربي الدكالي الرباطي، من أكبر علماء الرباط. تقدمت وفاة والده عام ثمانية عشر ومائتين وألف، وتقدمت وفاة جده. محمد بن العباس الجزولي وفي قريب منها أيضا توفي محمد بن العباس بن الحسن بن محمد بن قيس الجزولي السوسي محتدا الفاسي دارا، من أكبر تلامذة الشيخ التاودي ابن سودة، الفقيه الأفضل، العالم الصوفي الأمثل، الناسك الأرشد، الشيخ الجليل، كان يتبرك به السلطان المولى سليمان رحم الله الجميع. له المواهب القدوسية في بعض المشايخ الصوفية. توفي ببلده. عبد العزيز بن عبد الرحمان الحلو وقريبا من هذه السنة توفي عبد العزيز بن عبد الرحمان الحلو، من أولاد الحلو المعروفين بفاس، حلاّه في جمهرة التيجان بقوله"الفقيه الأديب منشئ الدفاتر وجاعل الكتب في الترجمة".

стр. 152

عبد المالك ابن بيهى الحاحي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي عبد المالك بن بيهي الحاحي عامل قيادة سوس ومدينة الصويرة، بقى على ذلك مدة إلى أن وقع إعفاؤه عام أحد عشر ومائتين وألف. كان أستاذا في علم القراءات مع الدين المتين والعمل الصالح، بقى على حاله إلى أن توفي عن نحو مائة سنة في بوترارت من بلاد حاحة وأقبر بضريح سيدي أحمد بن حامد، ثم نقل إلى داخل قبة سيدي مكدول بمدينة الصويرة أفاد ذلك في كتاب إيقاظ السريرة (ص.٥٢). محمد بن إبراهيم الزداعي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد بن إبراهيم الزداعي المراكشي الفقيه العلامة المشارك، كان متصلا بالمولى سليمان وحج مع ولده المولى إبراهيم، وتذاكر مع الشيخ محمد ابن عبد الوهاب في الحجاز واقتنع بآرائه، ولما أتى إلى المغرب صار ينشر المذهب الوهابي، فكان العلماء ينسبونه إلى الانحراف في الدين. توفي ببلده مراكش. حوادث استبدال بعض القضاة بفاس في رابع صفر عزل الشيخ علي التسولي عن القضاء بفاس وتولى مكانه الشيخ عبد الهادي بن عبد الله العلوي الحسني مرة ثانية وبقى إلى أن توفي عام اثنين وسبعين ومائتين وألف كما ياتي. ظهور الوباء بالمغرب وفي يوم الثلاثاء مهل رجب ظهر بجميع أنحاء المغرب المرض المسمى بالوباء-أعاذنا الله منه-، وكان على أنواع منهم من يصيبهم في رجله ثم يصير إلى قلبه يموت، ومنهم من يصيبه في رأسه ثم يصير إلى قلبه فيموت. منع اليهود من بناء حمام بحارتهم وفي هذا السنة رام اليهود سكان الملاح بفاس الجديد أن يبنوا حماما بحارتهم ورفعوا طلبهم إلى السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام، فأصدر أمره لعلماء الوقت بالإفتاء في ذلك، فأفتوا بأنه لا يمكّنهم من ذلك وأنه لا نص في المسألة ولكن الظواهر والتعليقات تشير إلى المنع. فممن أفتى بذلك القاضي مولاي عبد الهادي العلوي والسيد علي التسولي والسيد محمد السوسي والسيد عبد القادر الكوهن وسيدي محمد بن عبد الرحمان الحجرتي وسيدي بدر الدين الحمومي وسيدي عبد السلام بوغالب وسيدي عبد الواحد ابن سودة وأبو عبد الله محمد الشفشاوني وأبو العبّاس أحمد المريي وأبو زيد عبد الرحمان الحلو وسيدي العربي الزرهوني. وهذا الأخير رجع وكتب أوراقا بالإباحة وبعث بها إلى السلطان فردها إلى العلماء

стр. 153

فنقضوها عروة عروة. فلما وصله ذلك أمر بالفقيه الزرهوني المذكور بأن يطاف به في الأسواق ونهب داره ثم وجهه إلى ثغر الصويرة وبقى بها إلى أن توفي هناك. انتهى من الروض الطيب العرف. وتأتي وفاة الشيخ الزرهوني عام ستين ومائتين وألف. ورحم الله الشيخ الزرهوني حيث أفتى بإباحة ذلك فلا معنى لمنعهم منه عقلا ولا قانونا وقد صرحوا أنه لا نص في ذلك، وحيث لا نص فلا شك أن الأصل الإباحة. وقد ظلم الشيخ الزرهوني بتغريبه عن بلاده والأمر لله. وانظر بعض نصوص هذه الفتاوى في المعيار الصغير للشيخ المهدي الوزاني المطبوع على الحجر.

стр. 154

خاتمة وسأذكر هنا في آخر هذا العام الذي هو عام خمسين ومائتين وألف بعض من وقفت على ذكرهم من العلماء والأدباء وغير هم ولم أتحقق من تعيين سنة وفاتهم ويغلب على الظن أنها كانت داخل هذه الخمسين عاما. وقد ذكرت ذلك غير مرتب بحسب ما وقفت عليه سواء توفي في هذه العشرة الأخيرة أو قبلها والرجاء ممّن تحقق لديه تعيين عام وفاة أحدهم أن يلحق ذلك في محله مع ذكر اسمه والله المستعان. أحمد بن محمد الكنكسي الجبلي أحمد بن محمد بن أحمد الكنكسي المكناسي الشهير بالجبلي، له تأليف النفحات الوردية والمطيبات الطبيعية في تاريخ مكناسة الزيتون المولوية. توفي ببلده مكناسة الزيتون. وكان حيا عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف. أحمد بن العربي عاشور أحمد بن العربي عاشور الرباطي. كان علامة مشاركا حيسوبيا مؤرخا، له ولع بعلم الهيئة والتعديل، وله قصائد عديدة علمية وأدبية وأزجال في المدح، وله أرجوزة في علم التوقيت شهيرة. توفي ببلده الرباط. أحمد بن عبد الله الجكني أحمد بن عبد الله الجكني ذكره في رياض الورد وحلاه بالأديب المشارك. أحمد بن علي الأمراني أحمد بن علي العلوي الأمراني، رأيته محلّى هكذا"العالم المشارك الدراكة المفتي النسابة العارف بأصول الفقه وفروعه قد استوزه المولى سليمان مدة". أحمد بن دحّو الدّكّالي أحمد بن دحّو الدّكّالي نزيل مدينة أزمور. كان علامة مشاركا تولى القضاء بأزمور مدة. أحمد السجلماسي التغراسي أحمد السجلماسي التغراسي، الفقيه الكاتب مع المولى سليمان مدة، وأخيرا ولاه أقاليم درعة والفايجة فأحسن السيرة، وهناك توفي. أحمد بن المختار الغربي أحمد بن المختار بن أحمد الغربي الدكالي الرباطي. كان يعد من طلبة مدينة الرباط. محمد بن علي التّركي محمد بن علي التّركي الرباطي، المشارك المهندس الموقت المبدع. توفي ببلده الرباط، له شكل سماه شكل الكوري وهو شكل شامل () الزوايا والخطوط وأشكال الهندسة لما لم تشمله أصول إقليدس وتهذيب الطوسي، ويحق أن يبحث عليه وينشر لأنه ابتكار، كما كان له اليد الطولى في صنع الأسطرلاّب.

стр. 155

محمد بن علي دينية محمد بن علي دينية الرباطي، العلامة مفتي الرباط، له تأليف سماه كنز الخيرات وأنوار الفتوحات. توفي ببلده. محمد بن عبد الرحمان البطاوري محمد بن عبد الرحمان البطاوري الرباطي، الأديب المشارك الناظم الناثر. توفي ببلده. محمد الأمين بن جعفر العلوي محمد الأمين بن جعفر العلوي الحسني الصوصي، من أيت الرتب أحد أعمال سجلماسة. له فهرسة، أخذ عنه ابن رحمون. انظر الدليل. محمد بن يحيى المعدرى محمد بن يحيى المعدرى السوسي، له تأليف في أنساب اليعقوبيين السملاليين، كذا كتب لي الأخ المختار السوسي. محمد بن علي الفيلالي محمد بن علي الفيلالي، المحقق المدقق الفهامة. وصفه صاحب شرح المرشد الشيخ السهيلي الآتي الوفاة عام ستين ومائتين وألف بأنه شيخه بعد ما حلاه بما ذكر. محمد بوجمعة محمد بوجمعة السلوي، كان عالما وتوفي بمدينة سلا. محمد بن علي بوزيد محمد بن علي بن محمد بوزيد العرايشي الخمسي، ذكر الشيخ الطالب ابن الحاج في كتابه رياض الورد أنه من الشعراء الذين مدحوا والده الشيخ حمدون وحلاه بقوله الأديب البارع المشارك. محمد بن علي الوزاني محمد بن علي الوزاني دارا، ذكره الشيخ الطالب ابن الحاج وقال في تحليته: الأديب البارع"كما ذكر والده عليا وحلاه بقوله الأديب الكاتب أبو الحسن علي. بو عبيد بن بو بكر التادلي بو عبيد بن بو بكر بن محمد بن بو عزة التادلي السجدالي العمري. حلاه الشيخ السهيلي في شرحه على المرشد بقوله: الفقيه الرحالة الراوية الأجل المحدث الأفضل البركة الأعدل انتهى. لم أقف له على غير هذا. وبعد مدة وقفت على تقاييد وجدت فيها: الفقيه الأجل المحدث الواعظ سيدي بو عبيد بن محمد التادلي مات في ربيع عام أربعة وسبعين ومائتين وألف انتهى. فانظر هل هو هذا أو غيره؟

стр. 156

محمد بن عمر الفيلالي محمد بن عمر بن محمد بن سعيد الفيلالي النصوي، كان قاضي الجماعة بسجلماسة عام أحد وعشرين ومائتين وألف، رأيته محلى بما يلي: "وأشهده الفقيه الأجل العلامة الأفضل القاضي الأعدل قاضي الجماعة بسجلماسة بتفيلالت. . . ". محمد بن أحمد الفيلالي السطاحي محمد بن أحمد الفيلالي السطاحي، كان قاضيا بتافيلالت عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف، رأيته محلي فيه بالفقيه العلامة المشارك، لعله توفي بعد الخمسين ومائتين وألف. علي بن محمد دينية علي بن محمد دينية الرباطي، يعد من علماء الرباط وبه توفي. كذا رأيته مذكورا. علي بن محمد الأمراني علي بن محمد الأمراني، جد الشرفاء الأمرانيين بفاس. رأيته محلّى بلفظ"العلامة المشارك في جميع العلوم معظما محترما عند أمير وقته سيدي محمد بن عبد الله"وقد تقدم ذكر والده محمد. عبد القادر الدمناتي عبد القادر الدمناتي والد القاضي علي الدمناتي الآتي الوفاة عام ستة وستين ومائتين وألف. رأيت وصفه بالعلم والصلاح، ضاع منى أين رأيته مذكورا. المفضل حبوس المفضل حبوس الفاسي، من أولاد حبوس المعروفين. ذكره الشيخ محمد الطالب بن الشيخ حمدون ابن الحاج في كتابه رياض الورد، وحلاه بالعلامة الصالح. شَقَّارَة التطواني شقّارة التطواني، حلاه السهيلي في شرحه على المرشد بقوله: الشيخ الابر الرحالة الراوية حج ورجع من الحج واشتغل بتدريس الرسالة وغيرها من المتون الفقهية حتى توفي. عبد الرحمان المفرج عبد الرحمان المفرج، من أولاد المفرج المعروفين بفاس. قال في حقه في جمهرة التيجان عند تعريفه بأصحاب المولى سليمان: ثم الفقيه العلامة السيد عبد الرحمان المفرج قاضي مدينة طنجة ومفتيها ومعدلها، ولم أقف له على غير هذا. عثمان الشنجيطي عثمان الشنجيطي، قال في جمهرة التيجان عند ذكره لأصحاب المولى سليمان: ثم الفقيه النبيه العلامة المشارك السيد عثمان الشنجيطي أصلا هاجر إلى فاس انتهى، ولعلّه توفي بها.

стр. 157

أبو القاسم بن أحمد السجدالي أبو القاسم بن الحاج أحمد بن عبد الله السجدالي العمري. حلاه السهيلي في شرحه المذكور بقوله: الولي الصالح العالم المشارك الأستاذ الناصح، ذو البرهان الواضح، والنور اللائح. انتهى ولم أقف له على غير هذا. عمر بن مبارك العبدي عمر بن مبارك العبدي الزيدي الأسفي، كان قاضيا بمدينة أسفي عام أحد وعشرين ومائتين وألف، له كتاب الكوكب الساني في النسب الكتاني. انظر الدليل. عبد الله بن محمد الديماني عبد الله بن محمد الديماني المراكشي. كان أديبا شاعرا جليلا مطلعا، له مساجلات كثيرة بينه وبين الوزير ابن إدريس، وقفت على البعض منها. قدور البطّوطي وفيها توفي قدور البطّوطي، الشيخ الولي الصالح، رأيت أنه مات بعد الأربعين ومائتين وألف، ودفن بالمسجد الكائن بدرب حسان من حومة البليدة، بقى ذكره على صاحب السلوة.

стр. 158

عام أحد وخمسين ومائتين وألف المختار بن عبد المالك الجامعي في يوم الخميس ثاني وعشرى محرم توفي محمد المختار بن عبد المالك الجامعي الوزير، من أولاد جامع القبيلة الشهيرة قرب فاس، وهو الجد الجامع للوزراء. كان وزير السلطان المولى عبد الرحمان إلى وفاته، فقيها عالما أديبا مشاركا حازما ضابطا مطلعا شهيرا. واستوزر السلطان المولى عبد الرحمان بعده الفقيه محمد بن علي الحاجي النكنافي مدة يسيره ثم أخّر عنها ورجع الوزير ابن إدريس. توفي الجامعي في هذه السنة. وكان فقيها أديبا شاعرا رأيت له عدة مقطعات في مدح باشا مدينة فاس الطيب البيّاز. محمد ابن مرزوق وفيه توفي محمد بن مرزوق (٩) الولي الصالح العارف الكبير، البركة الشيخ الشهير، لم أقف على نسبه وأصله، له كرامات، وخوارق عادات، دفن بمدينة أصيلة، وبنيت عليه قبة يزار بها. صالح بن أحمد الحكمي وفي ربيع الثاني توفي بالوباء صالح بن أحمد الحكمي الرباطي. تقدمت وفاة والده عام ستة وعشرين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا شاعرا مجيدا، تولى قضاء مكناس مدة، والرباط مرارا، وكان متوليا القضاء عام ثلاثة وأربعين ومائتين وألف، له مساجلات وأشعار مع أقرانه. توفي ببلده (١٠). عبد الرحمان ابن مخلوف وفيه توفي عبد الرحمان ابن مخلوف، من أولاد ابن مخلوف المعروفين بفاس، كان من أصحاب الجد المهدي ابن سودة، ذكره في تقييده ولم أقف له على ترجمة. توفي بالرباط.

стр. 159

عام اثنين وخمسين ومائتين وألف محمد الطالب بن أحمد ابن سودة وفيه توفي محمد الطالب بن أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة، تقدمت وفاة والده عام خمسة وثلاثين ومائتين وألف. كان عالما مشاركا مذاكرا معظما محترما، ودفن بزاوية جده الكائنة بحومة زقاق البغل. محمد الحبابي وفي أواسط هذا العام توفي الحاج محمد الحبابي، من أكبر تلامذه الشيخ التجاني، له شهرة عظيمة وذكر واحترام. دفن بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون.

стр. 160

عام ثلاثة وخمسين ومائتين وألف الطيب بن محمد الكتاني في ثالث جمادى الثانية توفي الطيب بن محمد-فتحا-الكتاني الحسني، له كرامات، وخوارق عادات، ممن يشار إليه بالخير والصلاح وبالولاية. ألف فيه بعض أقاربه تاليفا سماه الغمام الصيب في مولانا الطيب، ودفن بالقباب. العربي بن محمد الدمناتي وفي تاسع وعشري شعبان توفي العربي بن محمد الدمناتي. كان علامة مشاركا بليغا شاعرا مجيدا كاتبا مقتدرا، له فهرسة سماها سمط الجوهر في الاسانيد المتصلة بالفنون والأثر؛ وله رحلة. توفي بالصويرة مرحلا. علال الهزّاز بن محمد السلاسي وفي أول يوم من رمضان توفي علال بن محمد السلاسي المعروف بالهزّاز، من أكبر أصحاب الشيخ العربي الدرقاوي. كان خيرا دينا يشار إليه بالخير. دفن بروضتهم التي فوق ضريح الشيخ فنجير بباب الحمراء داخل باب الفتوح. بقى ذكره على صاحب السلوة. عبد الواحد بن أحمد ابن سودة وفي آخر رمضان توفي عبد الواحد بن أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة، ولد عام أحد وتسعين ومائة وألف. كان علامة مشاركا أديبا حافظا خطيبا بليغا شاعرا، ودفن بزاوية جده الكائنة بحومة زقاق البغل. أحمد بن المكي السدراتي وفيه توفي أحمد بن المكي السدراتي السلاوي. كان عالما مشاركا محدثا، له شرح على الموطا في ثلاثة أسفار، وغيره من التآليف. توفي ببلده. محمد كرازوا التطواني وفيه توفي محمد كرازوا التطواني، أصله من بني سعيد. كان علامة مشاركا تولى القضاء بمدينة تطوان مدة، وبها توفي. الطيب بن عبد السلام البقالي وفيه توفي الطيب بن عبد السلام البقالي. كان علامة مشاركا مفتيا دفن بالزاوية البقالية بتطوان. أحمد بن إدريس الإدريسي وفيه توفي أحمد بن إدريس الإدريسي الحسني، من ذرية الإمام إدريس بن إدريس، ويعرف بابن إدريس، ولد بفاس. ذهب إلى الحج. وكان شيخ طريقة انتشرت باليمن، وبه توفي هذه السنة.

стр. 161

عبد الكريم العميري الشرقي وفيه توفي عبد الكريم العميري الشرقي نزيل مراكش، العلامة المشارك المفتي، انحصرت الفتوى لديه بمراكش آخر عمره، وبها توفي. ذكره الجد المهدي ابن سودة من أصحابه في تقييده. إدريس بن عبد الواحد ابن سودة وفيه توفي إدريس عبد الواحد بن القاضي أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة في حياة والده، كان يعدّ من العلماء، وقد ذكر الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه، وبموت ولده عبد الواحد بعده انقطع عقبه. حوادث نزول مطر طوال ثلاثة شهور وفيه نزل المطر بجميع أنحاء المغرب من عشري رمضان إلى خامس حجة ولم ينزل بعده. ريح عاصف وفيه كان ريح عاصف بجميع أنحاء المغرب أتى على جل الأشجار.

стр. 162

عام أربعة وخمسين ومائتين وألف عبد القادر بن أحمد الكوهن في صفر توفي عبد القادر بن أحمد الكوهن، من أولاد الكوهن المعروفين بفاس، الشيخ الجليل الدراكة الفهامة المحدث المشارك القدوة الصوفي. ولد بفاس عام سبعة وسبعين ومائة وألف، له شرح على مدخل ابن الحاج؛ والنجم الساري في ختم صحيح البخاري؛ وفهرسة سماها إمداد ذوي الاستعداد إلى معالم الرواية والإسناد، إلى غير ذلك من التآليف، وخصوصا في التصوف، دفن بالبقيع حاجّا. محمد الهاشمي أطوبي وفي صبيحة يوم الجمعة سادس وعشري رمضان توفي محمد الهاشمي أطوبي السلاوي، كان فقيها مشاركا مطلعا نوازليا، تولى القضاء مدة ببلده وبها توفي، رأيته محلّى من بعض أقرانه بقوله: "قاضي سلا الفقيه العلامة النحرير، الحافظ النوازلي المتقن الشهير". محمد التّواتي وفي ثاني شوال توفي محمد-فتحا-التّواتي، أخذ عن أهل وزان، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن بزاويتهم بحي الشرشور بفاس. محمد الحبيب بن عمر العلوي وفيه توفي محمد الحبيب بن عمر بن قاسم العلوي الحسني. كان خيرا صالحا يتبرك به. أحمد النجار العلوي وفيه توفي أحمد النجار العلمي الفاسي أصلا، نزيل الرباط لأجل نشر الطريقة الدرقاوية، يوصف بالخير والصلاح. توفي به ودفن بالعلو هناك. أخذ عن الشيخ العربي الدرقاوي مباشرة. المكي بن عبد الله بنّاني وفيه توفي المكي بن عبد الله بن محمد بنّاني الرباطي، العلامة المفتي المشارك، توفي بالرباط بلده. المعطي بن محمد العزّوزي وفيه توفي المعطي بن محمد بن قاسم العزّوزي الرباطي، الفقيه العلامة المحقق المدقق المدرس توفي في بلده بالطاعون.

стр. 163

حوادث خروج السلطان لتأديب قبيلة غياتة وفي يوم الأربعاء سادس ربيع الثاني خرج السلطان المولى عبد الرحمان من فاس لغياتة ونزل عليهم وهزموا محلته، كذا بخط الجد المهدي ابن سودة. حريق بمصر أقام سبعة أيام وفي هذه السنة وقع بمصر حريق أقام سبعة أيام بخصوص دور النصارى واليهود-لعنهم الله-ولم يجاوزهم الحريق لأحد من أهل الإسلام، وذلك عجيب.

стр. 164

عام خمسة وخمسين ومائتين وألف المختار بن علي البقّالي في يوم الثلاثاء سابع أو ثامن وعشري صفر توفي الحاج المختار بن علي بن المفضل البقالي، الولي العارف الخير الصالح، من أشياخه الشيخ عبد القادر العلمي دفين مكناس الآتي الوفاة عام ستة وستين ومائتين وألف، كما أخذ عنه الشيخ الوليد العراقي الآتي الترجمة. دفن بإزاء قبر جده على الحاج بزاويتهم بالحرائق. وقد ذكر الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه. إدريس بن دحمان الأوديّي الجرّاري وفيه توفي إدريس بن دحمان الأوديّي الجرّاري الرباطي، كان شجاعا مقداما مطلعا محنكا. تولى القيادة بمدينة وجدة ونواحيها أيام السلطان المولى عبد الرحمان، ثم قيادة نواحي الرباط إلى أن توفي ودفن بالزاوية القادرية بالرباط. المكي الأزرق وقفت في المعرض على ظهير صادر من المولى عبد الرحمان بن هشام في شأن الفقيه الحيسوبي الميقاتي المكي الأزرق، فهذا الرجل ممّن ضيعه التاريخ لأني لم أر له ذكرا فيما طالعته ما عدا هذا الظهير الذي هو مؤرخ بثاني صفر عامه.

стр. 165

عام ستة وخمسين ومائتين وألف الفاطمي بن محمد الشبيهي في محرم توفي محمد الفاطمي بن محمد بن عبد القادر الشبيهي الحسني الجوطي الإدريسي نزيل مدينة زرهون. كان علامة مشاركا شاعرا مجيدا يطيل في القصائد مع الإجادة، له أرجوزة جمع فيها فروع الشبيهيين. توفي ببلده مدينة زرهون ودفن قرب خزانة كتب الزاوية الإدريسية مع والده. قرأ على الشيخ حمدون ابن الحاج ومن في طيقته، ذكره في الإشراف. أحمد بن علي الوزاني وفي يوم الجمعة تاسع وعشري ربيع الأول توفي أحمد بن علي الوزاني الحسني، يشار إليه بالخير والصلاح. أحمد بن محمد الرفاعي وفيه توفي أحمد بن محمد الرفاعي القسطالي الرباطي، العلامة المشارك الكاتب. كان له خط حسن بالغ الجودة، وله منظومة في علم الخط سماها نظم لآلي السمط في حسن تقويم بدائع الخط؛ وله شرح عليها حفيل تكلم فيه على علم الجدول وسر الحرف، وكان كاتبا مع السلطان المولى سليمان وكلفه بتعليم أبنائه، واستعمله على رئاسة فاس وذلك عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف توفي ببلده. المدني بن محمد الفيلالي الغرفي وفيه توفي المدني بن محمد الفيلالي الغرفي، يشار إليه. كذا وجدته مقيدا ولعله توفي ببلده.

стр. 166

عام سبعة وخمسين ومائتين وألف إدريس بن عبد الله البدراوي في ليلة الأربعاء سادس عشر محرم بعد صلاة العشاء توفي إدريس بن عبد الله بن عبد القادر بن النقيب أحمد بن عيسى الحسني الودغيري الشهير بالبدراوي، الشيخ الأستاذ المقرئ المشارك الشهير، شيخ الجماعة في علم القراءات في وقته. كان خطيبا فصيحا أخذ ذلك عن الشيخ محمد بن عبد السلام الفاسي الفهري المار الوفاة عام أربعة عشر ومائتين وألف. تولى الخطابة بفاس العليا ثم بمسجد الرصيف ثم بالقرويين، وتأخر عنها في رجب عام سبعة وأربعين ومائتين وألف. له حاشية على الجعفري؛ وشرح على دالية ابن مبارك السجلماسي؛ وله التوضيح والبيان في مقرأ نافع المدني ابن عبد الرحمان؛ وخطب وعظية؛ وله عمدة البيان في اختصار مورد الظمان فيما ورد من حذف الألفات وتبقيتها التي وردت في المصاحف كما رواها نافع عن السلف الصالح، مرتبة على حروف التهجي، عقد لكل حرف فصلا مع زيادات زادها عليه من تصوير الهمزات الملحقات واللاّمات والباءات والنونات؛ وشرحها في شرح لطيف يزيد على ثمانية كراريس؛ ومنها تآليف سماه قاموس قراءة نافع بناه على حروف التهجي؛ ومنها نظم همزة الوصل والحرف بعده؛ ومنها منظومة رجزية في الحذف والثبت ومقرأ السبع عن قالون ومن معه؛ ومنها رجزية العشرة وحمزة؛ ومنها منظومة رجزية سماها سلّم الفرائض جمع فيها الفرائض وزاد فيها صورا عدة عدد أبياتها سبعمائة وثلاثة وعشرون بيتا؛ ووضع عليها طرارا حسنة؛ ومنها تأليف في الضبط في حكم الشدة؛ ومنها تأليف سماها أزهار الحدائق في مخرج الوصف والحقائق في مخارج الحروف؛ ومنها طرر جيدة على فرائض الشيخ خليل لو جمعت لكانت حاشية. ومنها جدول على مقاصات الشيخ خليل. دفن بالقباب بروضة الحاج الطالب ابن جلون قريبا من الشيخ أحمد اليماني، وولي الخطابة بالقرويين في أوائل خلافة المولى عبد الرحمان وأخر عنها في رجب عام سبعة وأربعين ومائتين وألف. محمد بن أحمد السنوسي وفي سادس عشر ربيع الأول توفي محمد بن أحمد الشهير بالسنوسي الحسني. كان علامة مشاركا مدرسا خطيبا بمسجد المولى إدريس الأزهر مدة، ودفن بالقباب بروضة العلويين. الطيب بن سليمان العلوي وفي ثامن عشر ربيع الأول توفي الطيب بن السلطان المولى سليمان بن سيدي محمد بن عبد الله العلوي ودفن بالقباب. عبد الله التواتي وفي يوم الجمعة سادس وعشري جمادى الثانية توفي عبد الله التواتي. كان خيرا دينا ودفن خارج باب عجسية.

стр. 167

خالد بن محمد العمري الريفي وفي آخر شعبان توفي خالد بن محمد العمري الريفي نزيل مدينة طنجة وقاضيها وأمامها. كان عالما مشاركا له أنظام جيدة رقيقة المعنى، توفي بقبيلة سفيان من الغرب، وبعد سنة نقل لضريح الولي محمد الحاج البقالي بمدينة طنجة ودفن هناك. ذكر الجد المهدي ﵀ في تقييده أنه من أصحابه، ورأيت له مقطوعة شعرية لم يمكنني نقلها لمحو وقع بها. محمد بن علي العسري الوزاني وفي سادس وعشري رمضان توفي محمد بن علي العسري الوزاني الأديب الشاعر بالمدرسة الرشيدية عن غير عقب، تقدمت وفاة والده عام ستة وثمانين ومائة وألف. عبد القادر بن عبد الرحمان ابن سعيد وفي آخر هذه السنة أو التي بعدها توفي عبد القادر بن عبد الرحمان بن سعيد المكناسي، العلامة المشارك موقّت المسجد الأعظم بمكناسة الزيتون. الحبيب بن الهادي العلوي وفي آخر هذا العام توفي الحبيب بن الهادي بن هاشم بن قاسم العلوي الحسني، الفقيه العلامة المشارك، ولي الخلافة بفاس، والخطابة بمسجد القرويين مدة، ثم رجع إلى مراكش وتوفي بها عن نحو ست وثمانين سنة، ودفن بضريح المولى علي الشريف هناك. ترجمته في الإعلام. وقال في جمهرة التيجان: الفقيه الجليل، العلامة الأصيل، صهر مولانا أمير المومنين الشريف مولاي الحبيب بن عبد الهادي العلوي. حمّ بن محمد ابن سودة وفي آخره توفي حمّ بن محمد بن محمد ابن سودة، الفقيه العالم المشارك الحامل لكتاب الله، له ترجمة انظرها في الأصل، ودفن بباب الحمراء داخل باب الفتوح. أحمد بن يعزّى الأمزوري وفيه توفي أحمد بن يعزّى الأمزوري السوسي الهلالي، الفقيه العلامة المشارك في سائر الفنون المدرس. كان صالحا جوالا تلقى من الأكابر وتبحر في العلوم ولازم دروس الفقه والفرائض لأنه كان منكبا على التحصيل والتقييد لا يخلو من مطالعة أو استنساخ أو مذاكرة، عالي الهمة كثير الزوار ذا هدي وسمت حسن. تخرج عليه الشيخ الحسن بن أحمد التمكشتي السوسي. ترجمته في كتاب نزهة الأبصار. حوادث قدوم سفير الترك وفيه جاء سفير من الآستانة لإحياء الروابط بين الدولتين، واسمه يوسف المدني، فأكرمه السلطان المولى عبد الرحمان وأرسل معه جوابا ثم رجع في العام بعد هذا.

стр. 168

عام ثمانية وخمسين ومائتين وألف عبد الرحمان بن العربي ابن المليح في ثاني عشر ربيع الأول توفي عبد الرحمان بن العربي بن المليح، من أولاد ابن المليح المعروفين بفاس. كان خيرا دينا صالحا ودفن بالقباب. الطالب بن محمد ابن جلون وفي صبيحة يوم الإثنين ثاني وعشري جمادي الأولى عامه توفي الحاج الطالب بن محمد ابن جلون الفاسي، من أولاد ابن جلون المعروفين بفاس، المثرى الكبير الشهير. دفن بالقباب. المهدي بن عبد المجيد العراقي وفي يوم الأربعاء سادس عشر رجب توفي المهدي بن عبد المجيد العراقي الحسيني. كان له أتباع وصيت ذائع، وظهرت على يده كرمات، ودفن فوق قبة الشيخ اليماني بالقباب. علي مديدش بن عبد السلام التسولي وفي صبيحة يوم السبت عاشر شوال توفي علي بن عبد السلام بن علي التسولي عرف بمديدش. كان علامة مشاركا حافظا نوازليا يستحضر نصوص الفقه المالكي، ولي قضاء فاس عام سبعة وأربعين ومائتين وألف ثم أعفى عام خمسين بعده، ثم ولي قضاء مدينة تطوان. له شرح على التحفة مطبوع متداول مشهور؛ وحاشية على الشيخ التاودي على لامية الزقاق؛ ونوازل في سفرين؛ وأكمل شرح الشيخ ابن هنو على الشامل من باب المرابحة في سفرين؛ وجمع وثائق الزياتي ورتبها أحسن ترتيب. دفن بزاوية أهل وزان بالشرشور بدرب الزواهر المنعطف من جامع الحمراء للدرب العامر الأول يسار الداخل للدرب المذكور مقابل زاوية سيدي الحاج الخياط. محمد بن العربي قصارة وفي صبيحة يوم الثلاثاء خامس عشر صفر من هذه السنة أو التي بعدها توفي محمد بن العربي قصارة الحميري. كان عالما مشاركا في جل العلوم يستحضر كثيرا وكان ضريرا لايري. دفن بروضة الشيخ ابن عبّاد (١١).

стр. 169

الشريف بن محمد العلوي الشّرقي وفي خامس حجة توفي الشريف-اسما-بن محمد بن علي العلوي الحسني الملقب بالشرقي. كان خيرا دينا تولى نقابة الأشراف العلويين بفاس مدة، ودفن بقبة الشيخ علي ابن حرزهم خارج باب الفتوح ﵀. محمد بن محمد الدقّاق وفي توفي محمد بن محمد الدقّاق الرباطي. كان علامة مشاركا شاعرا مقتدرا. توفي بالمدينة المنورة حاجا. المدني الغربي الدكالي وفيه توفي المدني الغربي الدكالي العلامة النحرير الأديب الشاعر المكثر كذا وجدت مفيدا.

стр. 170

عام تسعة وخمسين ومائتين وألف محمد بن عبد الرحمان ابن الحاج السلمي في ثاني عشر محرم توفي محمد بن عبد الرحمان ابن الحاج السلمي شقيق الشيخ حمدون المار الوفاة عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف، الفقيه المشارك العلامة الأديب المطلع، دفن بروضة أولاد ابن المليح بالقباب. بقى ذكره على صاحب سلوة الأنفاس. الهادي العباسي السجلماسي وفي أوائل ربيع الأول توفي الهادي العباسي السجلماسي، العلامة المشارك المفتي، كان من سكان القصر الكبير وبه توفي. الحسن بن محمد ابن فارس وفي يوم الثلاثاء رابع ربيع الأول المذكور توفي الحسن بن محمد ابن فارس الحسني. كان علامة مشاركا نحويا مطلعا، تولى القضاء بالرباط مدة ثم بفاس الجديد، ودفن بالقباب. ذكروا أنه كان له اطلاع تام على قواعد النحو يدرسه بدون مطالعة ولا مراجعة حتى صار شيخ الجماعة في ذلك. محمد الأمين الزيزي العلوي وفي رابع جمادى الأولى توفي محمد الأمين الزيزي بن محمد العلوي الحسني خطيب المدرسة العنانية، ودفن بروضة العبدلاّويين بالقباب. علي بن إدريس قصّارة وفي يوم الخميس ثالث رجب توفي علي بن إدريس قصارة الحميري. كان علامة مطلعا، له تحقيق الخبر عمن مات من علماء القرن الثالث عشر؛ وله حاشية على شرح الشيخ بناني على السلم، إلى غير ذلك من التآليف. دفن بالقباب. الطيب بن محمد البيّاز وفي رجب توفي الطيب بن محمد البيّاز الأنصاري الخزرجي، الفقيه الأديب المشارك المطلع عامل فاس مدة إلى وفاته، له شعر حسن وقفت على بعضه، كما وقفت بالخزانة الملكية علي كناشته كلها في الأشعار التي قيلت في مدحه صادرة من عدة شعراء وقته، وربما أجاب عن البعض منها. وقد ذكره الجد الشيخ المهدي في فهرسته. انظر نص ذلك في الأصل. دفن بروضة الشيخ المهدي ابن سودة بالقباب. بقى ذكره على صاحب السلوة. الهادي بن علي الأمراني وفي رجب لأربع ليال بقين منه توفي الهادي بن علي بن محمد الأمراني الحسني العلوي السجلماسي. كان علامة محدثا مشاركا مطلعا، تولى الخطابة بمسجد المولى إدريس بن إدريس بفاس مدة، وتولى القضاء بسجلماسة وبها توفي.

стр. 171

عبد المالك بن عبد السلام العلوي وفي منتصف رجب توفي عبد المالك بن عبد السلام بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله العلوي. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وعشرين ومائتين وألف، سياسي خبير ماهر شجاع محنك. فاتح الشيظمي وفي ثامن وعشري رمضان توفي فاتح الشيظمي، كان خرازا بعقبة السيطريين خيرا دينا، دفن خارج باب الفتوح، ذكره أحمد القادري في وفياته، بقى ذكره على صاحب السلوة. الطيب بن محمد السفياني وفيه توفي الطيب بن محمد بن أحمد السفياني، من أكابر تلامذة الشيخ أحمد التجاني، له شهرة تامة بين أفراد هذه الطريقة، وله كتاب الإفادة الأحمدية جمع فيه ما تلقاه عن الشيخ التجاني المذكور. دفن بجبل الزعفران خارج باب عجيسة، بقى ذكره علي صاحب السلوة. سعيد بن أبي مدين حجي وفيه توفي سعيد بن أبي مدين بن عبد العزيز بن عبد الله الجزار بن الشيخ أحمد حجي السلاوي. تقدمت وفاة جده عام ثلاثة ومائة وألف. كان خيرا دينا يشار إليه بالنسك والصلاح دفن بزاوية جده بمدينة سلا. أحمد الصحراوي وفيه توفي أحمد الصحراوي ظهرت له كرامات، وخوارق عادات. دفن بالقباب. علال بن التهامي الحمّومي وفيه توفي علال بن التهامي بن أحمد الحمّومي الحسني. كان عالما مشاركا مطلعا دفن بحومة البليدة بزاوية لهم هناك. تقدمت وفاة والده عام تسعة ومائتين وألف بقي ذكره وتعيين وفاته على صاحب سلوة الأنفاس.

стр. 172

عام ستين ومائتين وألف محمد بن الطاهر الشّرعي في يوم الخميس ثالث صفر توفي محمد بن الطاهر الشّرعي. كان خيرا دينا صالحا ودفن بالقباب. آمنة بنت سعيد الغماري وفي يوم الجمعة سابع عشر ربيع الأول توفيت آمنة بنت سعيد الغماري، كان يشار إليها بالصلاح والخير، توفيت عن نيف وسبعين سنة، ودفنت خارج باب عجيسة. علي بن محمد العلوي وفي ربيع الأول توفي علي بن محمد بن عبد المالك ابن زيدان العلوي الحسني. كان عالما جليلا، تولي النقابة بمكناسة الزيتون عن الشرفاء العلويين مدة. المجذوب بن حفيد الفاسي وفي يوم الخميس ثامن جماد الثانية توفي عبد الرحمان المدعو المجذوب بن عبد الحفيظ (١٢) بن الشيخ أبي مدين الفاسي الفهري. تقدمت وفاة والده عام أربعة وتسعين ومائة وألف، وجده عام واحد وثمانين ومائة وألف. كان علامة مشاركا فصيحا، ولى الخطابة بجامع القرويين مدة ودفن بزاوية جده بالقلقليين. العربي بن محمد العزّوزي الزرهوني وفي يوم الخميس المذكور ثامن جمادى الثانية توفي العربي بن محمد بن الهاشمي العزوزي عرف بالزرهوني. ولد عام ستة وتسعين ومائة وألف. كان علامة مشاركا مطلعا مفتيا نوازليا، ولي القضاء بمدينة صفر وثم بفاس مدة يسيرة. له شرح على المرشد المعين؛ وشرح على تحفة ابن عاصم لم يتم؛ وشرح على لامية الزقاق؛ وله بلوغ المرام في في شرح الشواهد للشيخ المكّودي وابن هشام؛ وحواش على الأجرومية؛ وشرح على شواهد التلخيص؛ ونوازل في مجلد ضخم يغنى عن عدة أسفار. توفي بمدينة الصويرة مغربا عن بلده وأهله. وقد تقدم سبب تغريبه عام خمسين ومائتين وألف. دفن بضريح سيدي مكدول خارج سورها. محمد بن عبد الله المجاوي وفي ثالث عشر رجب توفى محمد بن عبد الله المجاوي الحسني التلمساني. كان علامة مشاركا مدرسا، تولى قضاء مدينة طنجة وبها توفي، وهو من أشياخ الجد أحمد ابن سودة رحم الله الجميع.

стр. 173

عمر بن محمد الدبّاغ وفي رابع عشر رجب توفي عمر بن محمد بن إدريس بن الشيخ عبد العزيز الدباغ الحسني، خطيب مسجد الديوان. كان عالما مشاركا ودفن بروضتهم بالقباب. أحمد جرير وفي آخر شعبان أو أوائل رمضان عامه توفي أحمد جرير، مجذوب بهلول، ذكر له القادري في وفياته حكاية بأنه كان جماعة من الناس يتحدثون عن الخليفة سيدي محمد بن عبد الرحمان وخروجه في عسكر عظيم لقتال العدو عشية يوم الجمعة ثاني رجب عامه، فجعل الحاضرون يتحدثون على ذلك الجيش الخارج وأنه إن شاء الله يغلب العدو، فالتفت إليهم صاحب الترجمة وقال لهم: بالله الذي لا إله إلاّ هو حتى يرجع منه مهزوما هو وجنوده ويأخذ العدو ماله وخزائنه وبغاله، فكان الأمر كذلك. فلما كان يوم الأربعاء خامس شعبان في السنة المذكورة رجع منهزما. وتوفي صاحب الترجمة بعد انهزامه بأيام قلائل ودفن بالمسجد الأول عن يسار المنعطف من زقاق الرمان للدرب العامر انتهى. بقى ذكره على صاحب السلوة. عمر بن محمد المكي الشرقاوي وفي ليلة الاثنين ثاني عشر شوال توفي عمر بن محمد المكي بن الشيخ المعطى بن الصالح الشرقاوي العمري. تقدمت وفاة جده عام ثمانين ومائة وألف، ووالده عام أحد ومائتين وألف. كان ﵀ ممّن يشار إليه بالولاية والصلاح والخير كأسلافه. رأيته محلى هكذا: "العلامة المرابط الأمجد ذو الكرامات الواضحة المولى الكبير". له مورد الصفا في الصلاة على النبي المصطفى؛ وله كناشة حافلة بالفرائد. انظر الدليل. توفي بفاس ودفن بزاويتهم. أحمد بن محمد البداوي بونافع وفي يوم الخميس رابع وعشري ذي القعدة بعد الزوال توفي أحمد بن محمد بن عبد القادر بن أحمد بن علي بن صالح ابن أحمد البداوي بونافع، من حفذة الشيخ بونافع دفين باب الجياف بفاس العليا. كان علامة مشاركا مدرسا أصبح شيخ الجماعة في وقته، ويذكر عنه أنه كان يقول: عندي أربعة وعشرون علما لم يسألني عنها أحد، وهو آخر تلامذة الشيخ التاودي ابن سودة. له شرح على الألفية في مجلدين سماه كمال المنا والأمنية بتوضيع جواهر نظم الألفية، ألفه بأمر من المولى سليمان ذكر ذلك في أوله، وله فهرسة في مجلد طالما طلبتها ولم أقف عليها. انظر الدليل. دفن بصريح جده بفاس الجديد الشهير هناك. عبد الله عنب المغافري وفيه توفي عبد الله المدعو عنب المغافري مجدوب ساقط التكليف. الحاج محمد السوسي وفيه توفي الحاج محمد السوسي كان صالحا خيرا دينا دفن بزاوية داخل فاس.

стр. 174

العربي بن عبّ المشرفي وفيه أو قريب منه توفي العربي بن عبّ المشرفي الغريسي. كان عالما مشاركا مدرسا. محمد الخضير بن المفضل العمراني وفيه أو قريب منه توفي محمد الخضير بن المفضل العمراني الحسني. تقدمت وفاة والده عام أربعة وأربعين ومائتين وألف، كان مدرسا مشاركا مطلعا. دفن بروضة أولاد بناني بالقباب خارج باب الفتوح إزاء والده. أحمد العلمي الشفشاوني وفيه توفي أحمد العلمي قاضي مدينة شفشاون لم أقف له على ترجمة وإنما ذكره الجد المهدي ﵀ في تقييد له أنه من أصحابه. يحيى بن عبد الله الجرّاري وفي حوالي هذا العام توفي يحيى بن عبد الله بن سعيد البكري الجراري السوسي. كان علامة مطلعا. له فهرسة سماها ضوء المصباح في الأسانيد الصحاح. عبد الله بن أبي بكر السّهلي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الله بن حرم السهلي الأنصاري الوزاني قرارا المكناسي دارا. الفقيه العلامة المشارك المحقق، له شرح على المرشد المعين لابن عاشر في مجلد ضخم وقفت عليه فرغ منه عام ستة وثلاثين ومائتين وألف. وهو يدل على طول باعه في الفقه والنوازل. من أشياخه الشيخ التاودي ابن سودة والشيخ الجنوي والشيخ الرهوني وهو عمدته، وغير هم. ولعله توفي بمكناس. أحمد بن عبد الله المراكشي وفيها توفي أحمد بن عبد الله المراكشي، الشيخ الجليل والصوفي الشهير من أكابر تلامذة الشيخ العربي الدرقاوي المارّ الوفاة عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف. كانت له رآسة الطريفة الدرقاوية بمراكش، وهو أحد الأفراد الذين قاموا بنشرها وإظهارها في تلك الناحية. توفي بمراكش. محمد بن سالم الغرباوي الأحمر وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي محمد بن سالم الغرباوي الأحمر قائد مدينة فاس أيام المولى عبد الرحمان، تقدم ذكره عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف. الطيب بن محمد الوديني وفيها أو قريب منها توفي الطيب بن محمد الوديني قائد المولى عبد الرحمان على فاس، وقد مر ذكره عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف. تولى القيادة بفاس مدة، وقد عزله المولى عبد الرحمان وولى مكانه عبد السلام البخاري.

стр. 175

عبد الرحمان الدلائي الزرهوني وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي عبد الرحمان الدلائي أصلا الزرهوني نزيل مدينة فاس من أصحاب المولى سليمان، حلاه في جمهرة التيجان بالأستاذ الفقيه. عبد الرحمان البرنسي وفي هذه العشرة أو قريب منها توفي عبد الرحمان البرنسي أصلا التطواني دارا. ذكر الزياني في الجمهرة أنه من أقران المولى سليمان. عبد القادر المراكشي التازي وفيها أو قريب منها توفي عبد القادر المراكشي أصلا نزيل مدينة تازا، الفقيه العلامة المشارك، ذكر الزياني في جمهرة التجان أنه من أقران المولى سليمان. عبد الودود بن أحمد الشفشاوني وفيها أو قريب منها توفي عبد الودود بن أحمد الشفشاوني دارا الأندلسي أصلا القاطن بفاس. ذكره الزياني في جمهرة التيجان بقوله: "الفقيه العلامة الأديب السيد عبد الودود بن أحمد الشفشاوني الأندلسي، كان قاضيا بفاس". أحمد بن المختار اللمتوني وفيها أو قريب منها توفي أحمد بن المختار اللمتوني أصلا الفاسي دارا. قال في حقه في جمهرة التيجان: "الفقيه الأديب المحتسب السيد أحمد بن المختار اللمتوني أصلا الفاسي دارا ومنشئا". حوادث حريق كبير بأسواق مراكش وفي جمادى الأولى منها وقع بمراكش حريق كبير أتى على كثير من الأسواق بالمدينة وضاعت أموال كثيرة لم يقع إحصاؤها. هجوم الفرنسيين على الصويرة وفي أول شعبان أخذت الدولة الفرنسوية مدينة الصويرة ووقعت فتنة عظيمة لأهلها وفروا منها وذهبوا إلى قبيلة حاحة والشياظمة ونهبت دورهم عن آخرها، ثم رجعوا إلى دورهم آخر رمضان من العام المذكور. من الروض الطيب العرف.

стр. 176

حريق كبير بفاس وفي يوم الجمعة تاسع وعشري شعبان وقع حريق كبير برأس الشراطين بفاس بسبب بارود كان عند ولد الرايس مؤذّن المسجد المذكور بداره هناك، وانهدم بسبب ذلك دور وحوانيت، ومات نحو مائة نسمة بين رجال ونساء وصبيان. وقعة إيسلي وفيه وقع نزاع بين المخزن وبين الدولة الفرنسية على الحدود بين المغرب والجزائر وكثر بينهما التنازع إلى أن وقع بينهما قتال، ثم وقع الصلح بعد ذلك، وهي المعروفة بوقعة إيسلي نسبة إلى المحل الذي وقعت فيه. ومن ذلك الحين علمت دول أوربا أن دولة المغرب آخذة في الانحدار والتراجع. هجوم الاسطول الفرنسي على مدينة سلا وفيه وقع هجوم الأسطول الفرنسي على مدينة سلا وهدمت بعض المحلات، ثم أقلعت عنها.

стр. 177

عام أحد وستين ومائتين وألف محمد بن محمد بناني فرعون في يوم الخميس سابع محرم توفي محمد بن محمد بناني المعروف بفرعون، العلامة المشارك المدرس المفتي، له الوثائق الفرعونية مطبوعة مشهورة بيد الطلبة، وهي التي شرحها عبد السلام الهواري الآتي الوفاة. توفي عن سن عالية ودفن بزاويتهم الكائنة بالصاغة. عبد السلام بن عبد الرحمان الخصاصي وفي يوم الجمعة ثامن محرم المذكور توفي عبد السلام بن عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الرحمان بن الولي الصالح قاسم الخصاصي، حيسوبي حسن الاطلاع، له معرفة بعلم الأسماء والأوفاق. تولى إقامة الفرض بفاس نيابة عمن يجب أوائل أيام السلطان المولى عبد الرحمان إلى وفاته. دفن بالقباب بروضتهم. بقى ذكره على صاحب سلوة الأنفاس. محمد بن عبد الرحمان أشعاش وفي الرابع والعشرين من المحرم توفي محمد بن عبد الرحمان أشعاش التطواني قائدها، له شهرة في ولايته وعدل وإقامة الواجب، وكان المولى عبد الرحمان بن هشام يعتمد عليه في تلك الناحية، وأبوه كان من قواد تطوان أيضا ونواحيها. محمد بن علي البرنوسي وفي يوم الخميس الثامن من صفر توفي محمد بن الحاج علي البرنوسي، الشيخ الفقيه الأديب الحافظ العابد الزاهد، أصله من قبيلة البرانس بناحية تازا، ثم سكن وزان وبها توفي. محمد بن أحمد عاشور وفي اليوم الثامن عشر من ربيع الثاني توفي بمراكش محمد-فتحا-بن أحمد بن العربي الرشا عاشور الأندلسي الرباطي. كان علامة مشاركا مفتيا تولى القضاء بالرباط ثم بمراكش، له تأليف في البدع التي تقع بمدينة مراكش أيام عاشوراء ألفه للسلطان المولى سليمان. كان قاصيا بالرباط عام ثمانية وعشرين ومائتين وألف كما وقفت على ذلك. تقدمت وفاة والده عام ثلاثين ومائتين وألف. الطايع بن إدريس الكتاني وفي ثامن وعشري جمادى الثانية توفي الطايع بن إدريس الكتاني، يشار إليه بالخير. أحمد البيّاز وفي ثاني عشر شعبان توفي أحمد البياز التطواني، من علماء مدينة تطوان. محمد بن محمد الحراق وفي حادي وعشري شعبان توفي محمد بن محمد بن عبد الواحد الحرّاق الحسني العلمي دفين مدينة تطوان، الشيخ الكبير، الإمام الشهير، العلامة الصوفي العارف بالله العامل

стр. 178

بعلمه، الشاعر المبدع على طريقة التصوف، ممن يفتخر به أهل المغرب، جمع ديوانه وهو مشهور متداول، وقد أفردت ترجمته بتآليف انظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى. أخذ طريقة التصرف علي الشيخ العربي الدرقاوي المار الوفاة، وكان أولا ينكر عليه وعلى أتباعه، فكان يصل إلى الشيخ العربي المذكور إنكاره عليه، فبينما صاحب الترجمة يدرس العلم بالجامع الأعظم بمدينة تطوان إذ وقف عليه أحد أصحاب مولانا العربي ببغلة مسرجة جاء بها من عند الشيخ العربي المذكور، فصادف خروجه من الجامع بعد فراغه من الدرس، فقال له لمن هذه البغلة؟ فقال له هي لمولانا العربي الدرقاوي أرسلها لك لتأتي عنده، فما تردد أن ركب البغلة وذهب عند الشيخ ففتح الله عليه من حينه، وصار من أكبر تلامذته، وظهرت عليه الخصوصية. وقد ذكر في كتاب الاستقصا (٩:٧٠) أنّ وفاة صاحب الترجمة كانت عام أحد وسبعين ومائتين وألف، وهو سبق قلم، فإن وفاته كانت هذه السنة بدون شك. محمد الرامي وفي تاسع وعشري شعبان المذكور توفي محمد الرامي، من أولاد الرامي المعروفين بفاس، لم أقف له على ترجمة. ذكره الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه. وبعد مدة وقفت على أنه كان أديبا مشاركا مطلعا يقول الشعر، وقد وقفت له على مقطوعة يمدح بها قائد فاس الطيب البيّاز المار الوفاة عام تسعة وخمسين ومائتين وألف. محمد بن أحمد السوسي الارنكاص وفيه توفي محمد بن أحمد السوسي الارنكاص، علامة مشارك له تآليف، منها اختصار طبقات الشيخ الحضيكي وغيرها توفي ببلده. عبد السلام بن سليمان العلوي وفي قعدة توفي عبد السلام بن السلطان المولى سليمان العلوي الحسني، كان يحفظ التسهيل لابن مالك وغيره. محمد بن أحمد بنّونة وفيه توفي محمد بن أحمد بنّونة، من أولاد بنّونة المعروفين بفاس، لم أقف على ترجمة، وإنما ذكر الشيخ المهدي في تقييده أنه من أشياخه. وبعد مدة رأيته مذكورا بطرة شرح ألفية السلوك لأبي القاسم بن أحمد الزياني بعد ذكره قضاء المولى أحمد العلوي أنه كان ينوب عنه بفاس البالي الفقيه العدل محمد بن أحمد بنونة في عام أربعين ومائتين وألف. محمد بن الهادي البقالي وفيه توفي محمد بن الهادي البقالي، لم أقف له على ترجمة، ذكره الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه وأنه من سكان أهل المخفية.

стр. 179

حوادث تنظيم الجيش المغربي وفيه أمر السلطان المولى عبد الرحمان بجعل الجيش نظاميا بالمغرب، وذلك بعد وقعة إسلي، وأمر الرعية بتعلّم ذلك، لكنه لم يتم والأمر لله. تحديد الحدود بين المغرب والجزائر وفي هذه السنة وقع تحديد الحدود بين الجزائر والمغرب، سجل بعين المكان من طرف الجنرال الفرنساوي وأحمد بن علي الشجعي قائد فرقة مغربية، يقضى بأن الحدود التي كانت بين تركيا والجزائر والمغرب قبل احتلال فرنسا للجزائر تبقى على ما كانت عليه، وقد تغير الأمر بعد ذلك.

стр. 180

عام اثنين وستين ومائتين وألف مسعود بن علي برّادة في ليلة الأحد تاسع عشر محرم توفي مسعود بن علي برّادة، كان خيرا دينا صالحا إماما بمسجد عين علّو. أحمد بن عبد المؤمن الغماري وفي ضحوة يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الأولى توفي أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن الغماري الحسني، من أكابر أصحاب الشيخ العربي الدرقاوي. له أتباع وذكر حسن، ألف في مناقبه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الصديق الغماري الحسني تأليفا سماه الموذن بأخبار الشيخ أحمد بن عبد المؤمن. حساين بن محمد الفلوس وفي يوم الاثنين ثامن وعشري جمادى الأولى توفي حساين بن الحاج محمد الفلوس الفاسي، مجذوب ساقط التكليف، له كرامات، ودفن بزاوية الصديقيين بباب النّقبة. المعطي التادلي وفي يوم الأحد تاسع رمضان توفي الحاج المعطي التادلي والد العلامة الحاج الصالح الآتي الوفاة عام سبعة وثلاثمائة وألف، خيّر مجوّد كثير التلاوة، كان يؤدب بنات السلطان، ودفن بروضة أولاد جسوس بالقباب. محمد بوجلالب وفي يوم الاثنين ثالث عشر شوال توفي محمد بوجلالب، ممن يشار إليه بالصلاح، ودفن بالقباب. أحمد بن محمد العلوي وفيه توفي أحمد بن محمد العلوي الرباطي، علامة مشارك أخذ العلم بفاس وأجازة بها الشيخ الطالب بن حمدون ابن الحاج بفهرسة الكوهن، وتوفي بالرباط. المكي بن أحمد الوزاني وفي يوم الأربعاء الأول من ذي الحجة توفي المكي بن أحمد بن علي بن أحمد بن الشيخ الطيب الوزاني الرباطي الحسني. كان خيرا دينا وتوفي مسنا ثم حمل إلى الرباط وبه دفن. محمد بن عبد الله بناني وفيه توفي محمد بن عبد الله بن عبد السلام بناني الرباطي، تقدمت وفاة والده عام عشرين ومائتين وألف، العلامة الخطيب المشارك. توفي ببلده الرباط.
следующие страницы →