← Тараджим

Тараджим · id 120139

إتحاف المطالع بوفيات أعلام القرن الثالث عشر والرابع

ابن سودة، عبد السلام

Полный текст (652 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

حريق كبير بفاس وفي يوم الجمعة تاسع وعشري شعبان وقع حريق كبير برأس الشراطين بفاس بسبب بارود كان عند ولد الرايس مؤذّن المسجد المذكور بداره هناك، وانهدم بسبب ذلك دور وحوانيت، ومات نحو مائة نسمة بين رجال ونساء وصبيان. وقعة إيسلي وفيه وقع نزاع بين المخزن وبين الدولة الفرنسية على الحدود بين المغرب والجزائر وكثر بينهما التنازع إلى أن وقع بينهما قتال، ثم وقع الصلح بعد ذلك، وهي المعروفة بوقعة إيسلي نسبة إلى المحل الذي وقعت فيه. ومن ذلك الحين علمت دول أوربا أن دولة المغرب آخذة في الانحدار والتراجع. هجوم الاسطول الفرنسي على مدينة سلا وفيه وقع هجوم الأسطول الفرنسي على مدينة سلا وهدمت بعض المحلات، ثم أقلعت عنها.

стр. 177

عام أحد وستين ومائتين وألف محمد بن محمد بناني فرعون في يوم الخميس سابع محرم توفي محمد بن محمد بناني المعروف بفرعون، العلامة المشارك المدرس المفتي، له الوثائق الفرعونية مطبوعة مشهورة بيد الطلبة، وهي التي شرحها عبد السلام الهواري الآتي الوفاة. توفي عن سن عالية ودفن بزاويتهم الكائنة بالصاغة. عبد السلام بن عبد الرحمان الخصاصي وفي يوم الجمعة ثامن محرم المذكور توفي عبد السلام بن عبد الرحمان بن أحمد بن عبد الرحمان بن الولي الصالح قاسم الخصاصي، حيسوبي حسن الاطلاع، له معرفة بعلم الأسماء والأوفاق. تولى إقامة الفرض بفاس نيابة عمن يجب أوائل أيام السلطان المولى عبد الرحمان إلى وفاته. دفن بالقباب بروضتهم. بقى ذكره على صاحب سلوة الأنفاس. محمد بن عبد الرحمان أشعاش وفي الرابع والعشرين من المحرم توفي محمد بن عبد الرحمان أشعاش التطواني قائدها، له شهرة في ولايته وعدل وإقامة الواجب، وكان المولى عبد الرحمان بن هشام يعتمد عليه في تلك الناحية، وأبوه كان من قواد تطوان أيضا ونواحيها. محمد بن علي البرنوسي وفي يوم الخميس الثامن من صفر توفي محمد بن الحاج علي البرنوسي، الشيخ الفقيه الأديب الحافظ العابد الزاهد، أصله من قبيلة البرانس بناحية تازا، ثم سكن وزان وبها توفي. محمد بن أحمد عاشور وفي اليوم الثامن عشر من ربيع الثاني توفي بمراكش محمد-فتحا-بن أحمد بن العربي الرشا عاشور الأندلسي الرباطي. كان علامة مشاركا مفتيا تولى القضاء بالرباط ثم بمراكش، له تأليف في البدع التي تقع بمدينة مراكش أيام عاشوراء ألفه للسلطان المولى سليمان. كان قاصيا بالرباط عام ثمانية وعشرين ومائتين وألف كما وقفت على ذلك. تقدمت وفاة والده عام ثلاثين ومائتين وألف. الطايع بن إدريس الكتاني وفي ثامن وعشري جمادى الثانية توفي الطايع بن إدريس الكتاني، يشار إليه بالخير. أحمد البيّاز وفي ثاني عشر شعبان توفي أحمد البياز التطواني، من علماء مدينة تطوان. محمد بن محمد الحراق وفي حادي وعشري شعبان توفي محمد بن محمد بن عبد الواحد الحرّاق الحسني العلمي دفين مدينة تطوان، الشيخ الكبير، الإمام الشهير، العلامة الصوفي العارف بالله العامل

стр. 178

بعلمه، الشاعر المبدع على طريقة التصوف، ممن يفتخر به أهل المغرب، جمع ديوانه وهو مشهور متداول، وقد أفردت ترجمته بتآليف انظر دليل مؤرخ المغرب الأقصى. أخذ طريقة التصرف علي الشيخ العربي الدرقاوي المار الوفاة، وكان أولا ينكر عليه وعلى أتباعه، فكان يصل إلى الشيخ العربي المذكور إنكاره عليه، فبينما صاحب الترجمة يدرس العلم بالجامع الأعظم بمدينة تطوان إذ وقف عليه أحد أصحاب مولانا العربي ببغلة مسرجة جاء بها من عند الشيخ العربي المذكور، فصادف خروجه من الجامع بعد فراغه من الدرس، فقال له لمن هذه البغلة؟ فقال له هي لمولانا العربي الدرقاوي أرسلها لك لتأتي عنده، فما تردد أن ركب البغلة وذهب عند الشيخ ففتح الله عليه من حينه، وصار من أكبر تلامذته، وظهرت عليه الخصوصية. وقد ذكر في كتاب الاستقصا (٩:٧٠) أنّ وفاة صاحب الترجمة كانت عام أحد وسبعين ومائتين وألف، وهو سبق قلم، فإن وفاته كانت هذه السنة بدون شك. محمد الرامي وفي تاسع وعشري شعبان المذكور توفي محمد الرامي، من أولاد الرامي المعروفين بفاس، لم أقف له على ترجمة. ذكره الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه. وبعد مدة وقفت على أنه كان أديبا مشاركا مطلعا يقول الشعر، وقد وقفت له على مقطوعة يمدح بها قائد فاس الطيب البيّاز المار الوفاة عام تسعة وخمسين ومائتين وألف. محمد بن أحمد السوسي الارنكاص وفيه توفي محمد بن أحمد السوسي الارنكاص، علامة مشارك له تآليف، منها اختصار طبقات الشيخ الحضيكي وغيرها توفي ببلده. عبد السلام بن سليمان العلوي وفي قعدة توفي عبد السلام بن السلطان المولى سليمان العلوي الحسني، كان يحفظ التسهيل لابن مالك وغيره. محمد بن أحمد بنّونة وفيه توفي محمد بن أحمد بنّونة، من أولاد بنّونة المعروفين بفاس، لم أقف على ترجمة، وإنما ذكر الشيخ المهدي في تقييده أنه من أشياخه. وبعد مدة رأيته مذكورا بطرة شرح ألفية السلوك لأبي القاسم بن أحمد الزياني بعد ذكره قضاء المولى أحمد العلوي أنه كان ينوب عنه بفاس البالي الفقيه العدل محمد بن أحمد بنونة في عام أربعين ومائتين وألف. محمد بن الهادي البقالي وفيه توفي محمد بن الهادي البقالي، لم أقف له على ترجمة، ذكره الجد المهدي في تقييده أنه من أصحابه وأنه من سكان أهل المخفية.

стр. 179

حوادث تنظيم الجيش المغربي وفيه أمر السلطان المولى عبد الرحمان بجعل الجيش نظاميا بالمغرب، وذلك بعد وقعة إسلي، وأمر الرعية بتعلّم ذلك، لكنه لم يتم والأمر لله. تحديد الحدود بين المغرب والجزائر وفي هذه السنة وقع تحديد الحدود بين الجزائر والمغرب، سجل بعين المكان من طرف الجنرال الفرنساوي وأحمد بن علي الشجعي قائد فرقة مغربية، يقضى بأن الحدود التي كانت بين تركيا والجزائر والمغرب قبل احتلال فرنسا للجزائر تبقى على ما كانت عليه، وقد تغير الأمر بعد ذلك.

стр. 180

عام اثنين وستين ومائتين وألف مسعود بن علي برّادة في ليلة الأحد تاسع عشر محرم توفي مسعود بن علي برّادة، كان خيرا دينا صالحا إماما بمسجد عين علّو. أحمد بن عبد المؤمن الغماري وفي ضحوة يوم الأربعاء سابع عشر جمادى الأولى توفي أبو العباس أحمد بن عبد المؤمن الغماري الحسني، من أكابر أصحاب الشيخ العربي الدرقاوي. له أتباع وذكر حسن، ألف في مناقبه الشيخ أحمد بن الشيخ محمد بن الصديق الغماري الحسني تأليفا سماه الموذن بأخبار الشيخ أحمد بن عبد المؤمن. حساين بن محمد الفلوس وفي يوم الاثنين ثامن وعشري جمادى الأولى توفي حساين بن الحاج محمد الفلوس الفاسي، مجذوب ساقط التكليف، له كرامات، ودفن بزاوية الصديقيين بباب النّقبة. المعطي التادلي وفي يوم الأحد تاسع رمضان توفي الحاج المعطي التادلي والد العلامة الحاج الصالح الآتي الوفاة عام سبعة وثلاثمائة وألف، خيّر مجوّد كثير التلاوة، كان يؤدب بنات السلطان، ودفن بروضة أولاد جسوس بالقباب. محمد بوجلالب وفي يوم الاثنين ثالث عشر شوال توفي محمد بوجلالب، ممن يشار إليه بالصلاح، ودفن بالقباب. أحمد بن محمد العلوي وفيه توفي أحمد بن محمد العلوي الرباطي، علامة مشارك أخذ العلم بفاس وأجازة بها الشيخ الطالب بن حمدون ابن الحاج بفهرسة الكوهن، وتوفي بالرباط. المكي بن أحمد الوزاني وفي يوم الأربعاء الأول من ذي الحجة توفي المكي بن أحمد بن علي بن أحمد بن الشيخ الطيب الوزاني الرباطي الحسني. كان خيرا دينا وتوفي مسنا ثم حمل إلى الرباط وبه دفن. محمد بن عبد الله بناني وفيه توفي محمد بن عبد الله بن عبد السلام بناني الرباطي، تقدمت وفاة والده عام عشرين ومائتين وألف، العلامة الخطيب المشارك. توفي ببلده الرباط.

стр. 181

المفضّل بن اعريرة السرغيني وفيه توفي المفضل بن اعريرة السرغيني، من أكابر أعلام مراكش، الفقيه القاضي خطيب جامع ابن يوسف، كان مفتيا وولي القضاء عن كره. توفي بمراكش. حوادث وقعة بني عامر وفيه كانت وقعة بني عامر.

стр. 182

عام ثلاثة وستين ومائتين وألف محمد ابن الأمين في رابع وعشري صفر توفي محمد بن الأمين، مجذوب ساقط التكليف، دفن بالقباب. بقى ذكره على صاحب السلوة. عبد القادر بن عبد الواحد الفاسي في طلوع فجر يوم السبت ثامن عشر ربيع الثاني توفي عبد القادر بن عبد الواحد الفاسي الفهري. تقدمت وفاة والده عام ثلاثة ومائتين وألف. علامة مشارك ولي خطابة جامع القرويين مدة ثم تأخر عنها ودفن بروضتهم بالقباب. علي بن حميدان اللّحلاح وفي رابع وعشري ربيع الثاني توفي علي بن حميدان المدعو اللّحلاح، الأستاذ المقرئ بالسبع الناظم الناثر، له مساجلات مع الشيخ إدريس البدراوي في علم القراءات. توفي بمدينة شفشاون. ١ عبد الجليل بن علي الوزاني وفي ثالث جمادى الثانية توفي عبد الجليل بن علي بن أحمد بن الطيب الحسني الوزاني، الفقيه الأديب الأريب المعدل الطبيب الماهر الخير الصالح العارف. توفي بوزان مسقط رأسه. ٢ عبد الله بن محمد شبيكة وفي شوال توفي عبد الله بن محمد شبيكة الولي المجذوب له كرامات. توفي بقبيلة بني مستارة. التهامي بن المكي ابن رحمون وفي يوم الأربعاء سادس وعشري ذي القعدة الحرام توفي التهامي بن المكي بن عبد السلام ابن رحمون العلمي الحسني، من أولاد ابن رحمون الموجودين بفاس، ودفن بزاوية الشيخ قاسم ابن رحمون، وقبره بأعلى درج الباب الطالعة من درب مينة. علامة مشارك مطلع، له ولوع كبير بالتقييد والبحث والرواية والاتصال بالرجال، وقد مرّ بك ذكره غير ما مرّه، له مجموعة في مجلد جمع فيها إجازات أشياخه؛ وله الفتح الوهبي بمن أجاز الحاج الهاشمي الرّتبي المار الوفاة عام أربعين ومائتين وألف؛ وله الدر والعقيان فيما قيدته من جمهرة التيجان، وهو اختصار فهرسة الزياني، وقد نسب له في ترجمته من رفع النقاب لأبي العباس أحمد سكيرج (الجزء الأول صفحة ٢٥٤) نقلا عن ولده كتاب شذور الذهب في خير النسب، والأنجم الزاهرة في الذرية الطاهرة، وهما لأبي عبد الله محمد التهامي بن محمد بن أحمد ابن رحمون. كان حيا زمن السلطان المولى إسماعيل انظر الدليل.

стр. 183

محمد بن محمد المنوني وفي متمه توفي محمد-فتحا-بن محمد ضما المنوني الحسني المكناسي، تقدمت وفاة والده عام سبعة وأربعين ومائتين وألف. العلامة المشارك الحيسوبي المطلع ذكره في الإتحاف. توفي ببلده. محمد بن الطيب البلغيثي وفيه توفي محمد بن الطيب البلغيثي، علامة مشارك تولى النيابة عن قاضي مدينة زرهون مدة. له شرح على الحكم في سفرين. توفي ببلده فاس. محمد بن علي الحيحي النكافي وفيه توفي محمد بن علي الحيحي النكافي بالقصر الكبير، علامة مشارك. حوادث غلاء خفيف بالمغرب وفيه كان بالمغرب بعض غلاء المعيشة لكنه أخف من غلاء عام أحد وأربعين ومائتين وألف المار ذكره.

стр. 184

عام أربعة وستين ومائتين وألف محمد بن إدريس العمراوي في يوم الاثنين رابع محرم توفي محمد بن محمد بن محمد ابن إدريس العمراوي عرف بابن الحاج، تقدمت وفاة والده عام سبعة وثلاثين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مطلعا أديبا شاعرا فحلا مجيدا، تولى الوزارة زمن السلطان المولى عبد الرحمان مدة طويلة، وكان هو المفوض في الأمور، له الدرجة الأولى في القريض، وبديهته على نمط فحول الشعراء. وقد جمع شعره ولده إدريس في ديوان ضخم بأمر من مولانا الحسن، وترجمته واسعة، ودفن بروضتهم بالقباب. وقد خلف اثنى عشر ولدا ذكرا. محمد بن سعد الشريف التلمساني وفي يوم الخميس سابع وعشري محرم توفي محمد بن سعد الشريف بن الحاج التلمساني. كان علامة ماهرا محققا، ولي قضاء بلده تلمسان مدة أيام الأتراك، وبعد استيلاء الفرنسيين على الجزائر استوطن فاسا. له شرح على الرسالة لم يكمل؛ وشرح على الهمزّية كذلك. دفن قرب الشيخ ابن حرزهم خارج باب الفتوح. دخل إلى فاس في مهل شوال عام سبعة وخمسين ومائتين وألف. العياشي بن يخلف الخميري وفي ليلة الأربعاء ثامن عشر صفر توفي أبو محمد العياشي بن يخلف الخميري، من أولاد الخميري المعروفين بفاس، ممن يشار إليه، ودفن بروضتهم بالقباب. عبد السلام الزيزي وفي يوم الخميس سابع ربيع الأول توفي الحاج عبد السلام الزيزي، عالم صوفي خيّر ناسك، له شرح على المنفرجة؛ وشرح على دليل الشيخ الكنتي؛ وله صلوات ودعوات من إنشائه، ودفن بالقباب. العربي حجيرة السلاوي وفي يومه توفي العربي السلاوي المدعو حجيرة، ساقط التكليف ودفن بالقباب. عاشور الإدريسي وفي تاسع ربيع الأول توفي الحاج عاشور الإدريسي الحسني، له كرامات، ودفن بالقباب بروضة أولاد ابن المليح. إبراهيم السوسي وفي فاتح جمادى الأولى توفي إبراهيم السوسي. كان ملازما للعبادة ودفن بالقباب.

стр. 185

محمد بن الهاشمي المسكاتي وفي يوم الخميس سادس جمادى الأولى توفي محمد بن الهاشمي المسكاتي الفقيه العلامة البركة المشارك إمام مدرسة الصفارين. دفن داخل باب الحمراء برأس القليعة. بقى ذكره على صاحب السلوة. الطالب بن عبد الرحمان السّرّاج وفي يوم السبت ثامن عشر جمادى الأولى توفي الحاج الطالب بن الحاج عبد الرحمان السراج الأندلسي الحميري. ولد عام ستة وعشرين ومائتين وألف. كان عالما مشاركا مدرسا، ودفن بروضتهم بالقباب. الهادي بن محمد بناني فرعون وفي ليلة السبت خامس رمضان توفي الهادي بن محمد بناني فرعون، تقدمت وفاة والده عام أحد وستين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا مطلعا خيرا دينا، له شرح على الهمزية لم يكمل، وولى مرة قضاء مدينة الصويرة، ودفن بزاويتهم بالصاغة. محمد بن محمد الفجيجي وفي يوم الاثنين سابع عشر قعدة توفي محمد بن الحاج محمد بن يعقوب الفجيجي السليماني الحسني، الشيخ العارف الكامل. أحمد بن أحمد ابن القاضي المعسكري وفيه توفي أحمد بن أحمد شهر بابن القاضي المعسكري. علامة مشارك أحرز على فضائل ودين وصلاح متين، ودفن بفدان الغرباء قرب قبة الشيخ ابن حرزهم خارج باب الفتوح. محمد بن المكي الدّلائي وفيه توفي محمد بن المكي الدّلائي، له تأليف في والده المار الوفاة عام سبعة وأربعين ومائتين وألف سماه بغية الرائي في التعريف بالشيخ أبي عبد الله محمد المكي الدلائي. التهامي الورياجلي وفيه توفي التهامي الورياجلي، كذا بخط الجد المهدي ﵀. إبراهيم بن الطاهر ابن إبراهيم وفيه توفي إبراهيم بن الطاهر بن إبراهيم الحسني الأسفي. تقدمت وفاة والده عام أربعة عشر ومائتين وألف، الفقيه الفرضي الحيسوبي المشارك المطلع. محمد بن الهاشمي أفيلال وفيه توفي محمد بن الهاشمي أفيلال الحسني، أحد علماء مدينة تطوان، له تآليف، منها كناشة فيها بعض حوادث بلده تطوان وفوائد أدبية وعلمية يقع في مجلد وقف عليها الأخ محمد داود حفظه الله واستفاد منها في تاريخه.

стр. 186

المختار بن المختار الغربي وفيه توفي المختار بن الحاج المختار بن الشيخ أحمد الغربي الدكالي الرباطي العلامة المشارك توفي ببلده. حوادث وقعة الحاج عبد القادر بن محيى الدين الجزائري وفيه كانت وقعة الحاج عبد القادر بن محيى الدين الجزائري مع الخليفة السيد محمد بن عبد الرحمان، فقد كان بعثه والده المولى عبد الرحمان برجال وخيل في جيش عظيم لأجل أسر عبد القادر وحجز كل أمواله، فضرب عليهم ليلا فوقفوا أولا في وجهه وفي الأخير فرّوا، ثم كرّوا حتى وصلوا إليه فقتلوا من جيشه خلقا كثيرا وأتوا بسبعة وأربعين رأسا منهم، وفيهم رأس أخيه، وأسروا من أصحابه مائة ونيفا وعشرين، وفر هو هاربا في نحو عشرة من الخيل. انتهى من مبيضة الروض الطيب العرف.

стр. 187

عام خمسة وستين ومائتين وألف عبد الله الوليد بن العربي العراقي في سابع ربيع الثاني توفي عبد الله المدعو الوليد بن العربي العراقي الحسيني. ولد عام سبعة ومائتين وألف، الحافظ الحجة الفهامة المشارك الدراكة المحقق المدقق الأصولي المعقولي، له الدر النفيس فيمن بفاس من بني محمد بن نفيس، عرف برجال شعبتهم المباركة الحسينية، وترجم في آخره لنفسه؛ وله ذيل عليه سماه الذيل المنتخب فيما لفضلاء الشعبة العراقية وجب؛ وله تأليف في ترجمة الشيخ الحافظ إدريس العراقي المار الوفاة عام ثلاثة وثمانين ومائة وألف، إلى غير ذلك. دفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح. عبد السلام المدعو باب سلاّم وفي يوم الخميس ثاني جمادى الثانية توفي عبد السلام المدعو باب سلاّم الزاهد ويدعى بثلوع، ساقط التكليف يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن خارج باب عجيسة. سعيد بن عمارة الرجراجي وفي متم شعبان توفي سعيد بن عمارة الرجراجي، أحد العلماء المشاهير في وقته بمدينة الصويرة، العلامة المدرس الخطيب، تولى أخيرا القضاء بها. له ترجمة في كتاب إيقاظ السريرة. محمد بن علي النكنافي وفي يوم الخميس خامس رمضان توفي محمد بن علي بن محمد بن عبد الواحد النكنافي السوسي الصويري. كان أديبا مطلعا مهندسا فلكيا، من آخر من أتقن هذه العلوم بالمغرب مع علم الحساب بفاس، كذا بخط سيدنا الجد أحمد ﵀. وبعد مدة وقفت على أنه توفي بسوق الأحد بالغرب من غير عقب وترك أموالا وكتبا، وكان خروجه مع ولدي السلطان المولى المهدي والمولى رشيد ولدي المولى عبد الرحمان ذاهبين لأداء فريضة الحج، وكان خروجهم من فاس في ثاني رمضان المذكور، وحمل صاحب الترجمة إلى القصر الكبير ودفن هناك بضريح الشيخ أبي غالب. علال بن عبد الواحد الزجلي وفي يوم الثلاثاء رابع وعشري رمضان المذكور توفي علي المدعو علال بن عبد الواحد الزجلي موقت فاس العليا مدة طويلة، الفقيه الأجل العدل الموثق الفرضي، حلاه صاحب تذكرة المحسنين بقوله: الفقيه الميقاتي المعدل المهندس عديم النظير انتهى. دفن بمطرح الجلة بالقباب خارج باب الفتوح، كذا ذكر صاحب الروض الطيب العرف الذي وقفت على مبيضته، بقى ذكره على صاحب السلوة.

стр. 188

عبد السلام بن عبد القادر بَنُّونَة وفي حجة توفي عبد السلام بن عبد القادر بنّونة، من أكبر تلامذة الشيخ العربي الدرقاوي. كان خيرا دينا صالحا توفي بفاس. بو سلهام بن علي المؤذن الخلطي وفيه توفي بو سلهام بن علي المؤذن الخلطي المكناسي، كان أستاذا مجودا مشاركا. أحمد بن عبد الرحمان العلوي وفيه توفي أحمد بن السلطان المولى عبد الرحمان بن هشام العلوي في حياة والده. توفي في عنفوان شبابه، وكان نجيبا منهمكا في طلب العلم وتأسف والده لموته. توفي بفاس الجديد. أحمد بن علي الوزاني وفيه توفي أحمد بن علي الوزاني الحسني نزيل الرباط، الشيخ الجليل الولي الصالح العامل بعلمه. دفن بضريح مولاي المكي بالرباط. عبد القادر بن أحمد الدباغ وفيه توفي عبد القادر بن أحمد الدباغ المراكشي، الفقيه المدرس المفتي، من أعلام المنقول والمعقول. توفي بمراكش، وترجمته في الإعلام، كان يعلّم أولاد السلطان. عبد الكريم اللمطي السجلماسي وفيه توفي عبد الكريم اللمطي السجلماسي، من أهل الفضل والدين، توفي وهو يؤذن بمنار سيدي أحمد الشاوي ودفن بالقباب. حوادث خروج ولدي السلطان إلى الحج وفي تاسع وعشرى رمضان من السنة سافر الشريفان مولانا سليمان وأخوه مولانا الرشيد ابنا أمير المومنين-أبد الله نصره-بقصد حج البيت وصحبتهما السيد ابن علي المذكور، فما سار ثلاثة أيام حتى مات ﵀ ودفن بالقصر الكبير، واستخلف بالشريف المفضل الأديب النبيه نقيب الأشراف مولانا العربي بن العلامة الشهير مولانا أحمد البلغيثي العلوي الحسني.

стр. 189

عام ستة وستين ومائتين وألف محمد بدر الدين الحمّومي في منتصف ليلة السبت ثامن محرم توفي محمد المدعو بدر الدين بن الشادلي بن أحمد الحمّومي الحسني، ولد عام ثمانية وسبعين ومائة وألف، شيخ الجماعة بفاس. كان علامة مشاركا مطلعا زاهدا متمسكا بالسنة، وهو آخر تلامذة الشيخ التاودي ابن سودة موتا من العلماء المشهورين، له شرح على الشمائل؛ وشرح على المرشد وشرح على الوظيفة الزروقية؛ وتأليف في السكر والأتاي. دفن بزاويتهم الكائنة بحومة البليدة، وهو أول من دفن بها. كانت ولادته عام أحد وثمانين ومائة وألف. الطالب بن العربي الأبّار وفي أوائل صفر توفي الطالب بن العربي الأبّار، من أولاد الأبّار المعروفين بفاس، أحد أكابر أفراد الطائفة التجانية وممن أخذ عن الشيخ أحمد التجاني مباشرة المتفانين في محبته، له أشعار كثيرة في مدحه ومدح طريقته. توفي بمدينة جنوة بإيطالية ودفن هناك. أحمد بن دحمان اليلصوتي وفي ربيع الأول توفي أحمد بن دحمان اليلصوتي الزروالي. كان خيرا دينا صوفيا مذاكرا، له شهرة وأتباع، من أكبر تلامذة الشيخ العربي الدرقاوي، وعنه أخذ ولده الشيخ الطيب بن الشيخ العربي المذكور الآتي الوفاة عام سبعة وثمانين ومائتين وألف، ودفن بزاويته من بني زروال قرب مجّوط، وبنيت عليه قبة. محمد بن أحمد الوزاني وفي يوم السبت خامس رجب توفي محمد بن أحمد بن علي الوزاني. تقدمت وفاة والده عام أحد وثلاثين ومائتين وألف. كان خيرا دينا صالحا ودفن بزاويتهم بالشرشور. محمد التواتي وفي يوم الأربعاء حادي عشر رمضان توفي محمد-فتحا-التواتي، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن خارج باب عجيسة. سليمان بن الطاهر الشياظمي وفي حادي عشر رمضان المذكور توفي سليمان بن الطاهر بن سليمان الشياظمي الحاجي المعروف بلخنزة، عامل قبيلة الشياظمة. كان من العمال الممتازين لدي الدائرة المخزنية في زمانه ذائع الصيت، ذكر وفاته في كتاب إيقاظ السريرة. قدور بن محمد العلمي وفي سادس وعشرى رمضان توفي عبد القادر المدعو قدّور بن محمد بن أحمد بن قاسم العلمي الطالبي الحسني، نزيل مكناسة الزيتون، صاحب الضريح المشهور بها، عن سن عالية

стр. 190

تجاوز المائة، لأنه ولد عام أربعة وخمسين ومائة وألف. الشيخ الشهير له أنظام على طريقة الملحون مشهورة متداولة بين أهل هذا الفن يحفظون جلها، رأيت أنه مكث بمدينة مراكش أكثر من عشرين سنة. العربي بن علي الوزاني وفي يوم الثلاثاء آخر يوم من ذي الحجة توفي الحاج العربي بن علي بن الشيخ الطيب الوزاني الحسني رئيس الزوايا الوزانية بالمغرب وغيره، الشيخ الشهير، تقدمت وفاة والده عام ستة وعشرين ومائتين وألف، يشار إليه بالولاية والصلاح والخير والدين. دفن ببلده وزان. قدّور الهزّاز السلاسي وفيه توفي الحاج عبد القادر المدعو قدور بن محمد السلاسي الشهير بالهزّاز، من أكابر تلامذة الشيخ العربي الدرقاوي، ودفن برأس القليعة بالروضة المعروفة بهم. عمر بن أبي جمعة السّكياطي وفيه توفي عمر بن أبي جمعة السّكياطي الرجراجي قاضي الصويرة وبلاد الشياظمة، العلامة المشارك المطلع النوازلي، صاحب المدرسة المشهورة هناك. عبد القادر ابن عيّاد وفيه توفي عبد القادر بن عيّاد الرباطي، العلامة الخطيب. توفي ببلده. محمد بن الطيب العلوي وفيه توفي محمد بن الطيب بن السلطان سيدي محمد بن عبد الله الحسني العلوي الذي كان قام على السلطان المولى عبد الرحمان. محمد الزواري وفيه توفي محمد الزواري يشار إليه بالخير والصلاح دفن بفاس، لم يعين صاحب السلوة عام وفاته، وقد تحقق عندي أنه توفي في هذا العام. عبد السلام بن محمد الصبّار وفيه توفي عبد السلام بن محمد الصبّار، الفارس المقتدر المطلع، كان من الدعاة الذين قاموا على المولى عبد الرحمان بن هشام سنة سبع وأربعين ومائتين وألف، ولما استولى على فاس قبض عليه وأرسله سجينا إلى مراكش بسجن العادر به ثم عفا عنه وأرسله واليا على ثغر الصويرة وبقى بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور. علال بن قاسم الطاهري وفيه توفي علال بن قاسم الطاهري الحسني الجوطي. كان ممن ثار على السلطان المولى عبد الرحمان كذلك، ونفي إلى مراكش سجينا، ثم عفا عنه كذلك وأرسله إلى رباط الفتح وبه توفي. ذكر ذلك والذي قبله الشيخ الجد المهدي في فهرسته. وفيه توفي محمد بن علي النّكنافي الحاجي. . . (١٣).

стр. 191

عام سبعة وستين ومائتين وألف محمد بن حسون عواد في يوم الأربعاء ثالث وعشري ربيع الثاني توفي محمد بن حسون عواد السلاوي. علامة مشارك مطلع، ولي قضاء بلده سلا مدة، وكان يعرف الفقه والحديث والنحو، أفنى عمره في ذلك. علال بن إدريس الشامي وفي ليلة الجمعة سادس وعشري ربيع الثاني توفي علي المدعو علال بن إدريس الشامي الخزرجي قائد فاس، تولى عليها مدة. كان فارسا مغوارا شجاعا خيرا دينا عاقلا، ودفن بروضتهم بالقباب، وكان عزله عن قيادة فاس يوم الأربعاء عاشر ربيع الثاني عامه، وتولى مكانه القائد علال الزمراني، ثم عزل الزمراني في رمضان عامه وولي مكانه القائد الجيلالي بن حمّ. محمد بن عبد السلام العلمي الحمدوني وفي ليلة يوم الاثنين ثامن وعشري ربيع الثاني المذكور توفي محمد بن عبد السلام بن علي العلمي الحمدوني الشريف الحسني، دخل إلى فاس لطلب العلم وبقي بها إلى أن توفي، وهو من مدشر العنصر من قبيلة بني سريف الجبل، دفن بالقباب. بقى ذكره على صاحب السلوة. محمد بن أحمد توفلغز وفي يوم الخميس خامس جمادى الأولى توفي محمد بن أحمد المدعو توفلغز-بفتح الفاء وسكون اللام-السوسي نزيل مدينة الصويرة. كان من العلماء المشهورين بها في زمنه، علامة مدرسا مشاركا. توفي بها ودفن بضريح سيدي مكدول. ذكره في كتاب إيقاظ السريرة. بيط الكرانية وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشري جمادى الأولى توفيت بيط الكرانية يشار إليها بالجذب والصلاح، كانت ساقطة التكليف تتكلم بكلام لا يفهم. توفيت عن سن عالية. انتهى من مبيضّة الروض الطيب العرف، بقى ذكرها على صاحب السلوة. أبو بكر بن الطيب ابن كيران وفي رابع عشر جمادى الثانية توفي أبو بكر بن الشيخ الطيب ابن كيران، تقدمت وفاة والده عام سبعة وعشرين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا نحويا مطلعا مدرسا. دفن بروضة العلماء بالقباب مع أبيه.

стр. 192

محمد المدني بن الكبير الفلالي الغرفي وفي صبيحة يومه توفي محمد المدني بن الكبير الفلالي الغرفي. كان فقيها نحويا علامة مدرسا، تولى القضاء بمراكش مدة، ودفن بروضة العلماء بالقباب. أحمد بن محمد الصقلي وفي صبيحة يوم السبت سادس شعبان توفي أحمد بن محمد بن أحمد الصقلي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام اثنين وثلاثنين ومائتين وألف، يشار إليه بالولاية والصلاح والخير والدين والعلم، وهو والد العلامة الأديب سيدي الفاطمي الآتي الوفاة عام أحد عشر وثلاثمائة وألف، ودفن بزاويتهم بالسبع لويات. سلاّم بن عبد الرحمان السوسي وفي يوم الجمعة سادس وعشري شعبان المذكور توفي عبد السلام بن عبد الرحمان السوسي المعروف بسلاّم. كان من أعيان مدينة الصويرة وأغنيائها، ومن أهل الشورى عند المولى عبد الرحمان أيام خلافته. محمد بن الجيلالي الشرقاوي وفي عشية يوم الاثنين ثالث عشر رمضان توفي محمد بن الجيلالي الشرقاوي، كان خيرا دينا ودفن بالقباب. محمد بن الطاهر الحبابي وفي عشية يوم الجمعة سابع عشر رمضان توفي الحاج محمد بن الطاهر الحبابي، من أولاد الحبابي المعروفين بفاس. كان علامة مشاركا ماهرا في الحساب والتوقيت والتعديل والفرائض، ودفن قرب قبة الشيخ اليماني بالقباب. العربي بن حمّ الطاهري وفي ليلة عيد النحر من السنة توفي العربي بن حمّ الطاهري الجوطي الحسني، له كرامات، ودفن بالقباب بروضة أولاد ابن المليح. المكي الجباري وفي سابع عشر ذي الحجة المذكور توفي المكي الجباري، من أولاد الجباري المعروفين بفاس، يشار إليه بالخير والصلاح. دفن بالقباب بروضة أولاد السراج. بوسلهام بن علي أزطوط وفيه توفي بو سلهام بن علي أزطوط العرائشي، علامة مشارك توفي ببلده. محمد المسطّس وفيه توفي محمد المسطّس السلاوي، أخذ العلم بفاس وكان مشاركا مدرسا مطلعا. توفي ببلده.

стр. 193

عبد اللطيف بن عبد الله فرج وفيه توفي عبد اللطيف بن عبد الله فرج عامل الرباط، ودفن بالزاوية القادرية هناك. علي بن عبد الرحمان البطاوري وفيه توفي علي بن عد الرحمان البطاوري الرباطي، الفقيه الخطيب البليغ المشارك. توفي ببلده. محمد بن إبراهيم البلغيثي وفيه توفي محمد بن إبراهيم بن مبارك البلغيثي السوسي، علامة مشارك فقيه تولى القضاء بسوس مدة. ذكره في كتاب المعسول. محمد بن عبد القادر الزارو وفيه توفي محمد بن عبد القادر الزارو الرباطي، كان شيخ طريقة في التصوف وتخرج على يده كثير من أهل الخير والدين. كان كثير الكلام في علم التصوف. توفي بالرباط ودفن بالزاوية التي أمام حمام القصري هناك. عبد السلام بن محمد السلاوي وفيه توفي عبد السلام بن محمد السلاوي. كان خيرا دينا، ذكره الجد العابد ﵀ في بعض مقيداته. أبو بكر بن محمد بوكرين وفيه توفي أبو بكر بن محمد بوكرين-بضم الكاف المعقودة وسكون الياء بعد الراء- اليازغي من نسل الشيخ محمد-فتحا-بوكرين دفين بني يازغة الشهير هناك. كان صاحب الترجمة صالحا خيرا دينا متواضعا. توفي بفاس. بقى ذكره على صاحب السلوة. حوادث حريق بفندق العطارين بفاس وفيه وقع حريق بفندق العطارين وما حوله بفاس وتلف بسبب ذلك مال كثير.

стр. 194

عام ثمانية وستين ومائتين وألف الطائع بن هاشم الكتاني وفي يوم الاثنين تاسع وعشري جمادى الأولى توفي الطائع بن هاشم الكتاني. كان خيرا دينا. مصطفى بن الطائع البلغيثي وفي ليلة الخميس رابع وعشري شعبان توفي مصطفى بن الطايع بن محمد بن هاشم بن أحمد العلوي البلغيثي الحسني. كان دينا صالحا له اطلاع على الأنساب، ينسب إليه كتاب الدرة الفائقة في أبناء علي وفاطمة، ودفن بقبة الشيخ أبي القاسم الوزير بالقباب. محمد بن عبد القادر الكَردُودِي وفي عصر يوم الثلاثاء حادي وعشري رمضان توفي محمد بن عبد القادر بن أحمد الكلالي الشهير بالكردودي. ولد عام ستة عشر ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا فصيحا يخوض في جل العلوم، له شرح على إضاءة الأدموس في اصطلاح القاموس دل على فهمه وعلمه؛ وشرح على خطبة الألفية؛ وتأليف في تاريخ الدولة العلوية سماه الدر النضيد الفاخر، بأولاد مولانا علي الشريف ذوي المحاسن والمفاخر؛ وله فهرسة؛ وكشف الغمة في بيان أن حرب النظام واجب على هذه الأمة، طبع على الحجر. دفن بروضة الشيخ أبي المحاسن الفاسي بأعلى القباب. أحمد الدَّبدُوبِي وفيه توفي أحمد الدّبدوبي الفاسي دارا. علامة مشارك تولى القضاء بمدينة صفرو مدة. عبد الرحمان بن إدريس الفضيلي وفيه توفي عبد الرحمان بن إدريس الفضيلي السلاوي، علامة مفت مدرس. توفي ببلده. موسى الدكالي وفيه توفي موسى الدكالي، عامل مدينة أزمور مدة طويلة. كان له شهرة بين قواد ذلك الوقت، مسموع الكلمة، يعتمد عليه السلطان المولى عبد الرحمان. حوادث هجوم ثان للأسطول الفرنسي على مدينة سلا وفيه هاجم الأسطول الفرنسي مدينة سلا كما فعل عام ستين ومائتين وألف، وهدم بعض الأماكن منها، ثم أقلع الأسطول عنها بسبب ريح عاصف سلطه الله عليه.

стр. 195

عام تسعة وستين ومائتين وألف حبيبي المدعو حبّ التواتي في رابع صفر توفي حبيبي المدعو حبّ التواتي، من أهل الخير والصلاح، ودفن خارج باب عجيسة. أحمد الغازي بن أحمد العربي المرابط وفي ليلة الخميس سابع عشر ربيع الثاني توفي أحمد الغازي بن أحمد العربي المدعو المرابط. كان علامة مشاركا خيرا دينا، ودفن بالقباب بروضة أولاد الحلو. بقى ذكره على صاحب السلوة، كان يدرس بجامع القرويين ومسجد الرصيف. محمد الحبيب بن أحمد التّجاني وفي آخر جمادى الأولى توفي محمد الحبيب بن الشيخ أحمد التجاني، تقدمت وفاة والده عام ثلاثين ومائتين وألف، له شهرة واسعة بين الطائفة التجانية وذكر وجاه، شدت له الرحال لأخذ ورد الطريقة عنه. توفي بزاويتهم بعين ماضي. محمد بن أحمد الشرفي وفي ثامن عشر رجب توفي محمد بن أحمد الشرفي الأندلسي، علامة مطلع مشارك وأديب شاعر. محمد بن الهادي بناني وفي شوال توفي محمد-فتحا-بن الهادي بناني فرعون، تقدمت وفاة والده عام أربعة وستين ومائتين وألف، كان يدرس التحفة وغيرها من كتب الفقه المالكي، ودفن بزاويتهم الكائنة بحومة الصاغة. عبد الرحمان بن عبد العزيز الحلو وفي ليلة الخميس سادس وعشري قعدة توفي عبد الرحمان بن عبد العزيز الحلو، من أولاد الحلو الوطاسيين المعروفين بفاس. علامة مشارك أديب مطلع، له خط حسن وإنشاء وترسل. ذكر الجد المهدي أنه من أصحابه في تقييده. بقى ذكره على صاحب السلوة لأنه توفي بفاس وبها كان سكناه. عبد الرحمان بن أحمد الشدّادي وفي صبيحة يوم الأحد تاسع وعشري قعدة توفي عبد الرحمان بن أحمد الشدادي الحسني العمراني. كان فقيها علامة مدرسا مشاركا، ولي قضاء فاس الجديد مدة، ودفن بروضة الشيخ الغازي برأس الشراطين.

стр. 196

عبد الرحمان بن عبد الله التّملي وفيه توفي عبد الرحمان بن عبد الله بن محمد التّملي السوسي الجزولي الجشتيمي. ولد عام خمسة وثمانين ومائة وألف. علامة مشارك له شهرة بسوس وبه توفي. حوادث عزل الوزير العربي بن المختار الجامعي وتولية محمد غرّيط مكانه وفيه عزل السلطان المولى عبد الرحمان وزيره العربي بن المختار الجامعي عن الوزارة وجعل مكانه محمد غرّيط.

стр. 197

عام سبعين ومائتين وألف مَحمد بن بوعزَّة البُوعزَّاوِي وفي عشري ربيع الأول توفي محمد-فتحا-بن بوعزة البوعزّاوي، من سلالة أبي يعزى. الشيخ المربي الصالح، من أكبر تلامذة الشيخ العربي الدرقاوي أخذ عنه مباشرة. توفي بفاس ودفن بروضة أولاد الهزّاز بباب الحمراء داخل باب الفتوح. العربي الطُّرِّيس وفي سابع وعشري ربيع الثاني توفي العربي الطّرّيس التطواني، عامل مدينة الصويرة، تولى العمالة بها عام تسعة وخمسين ومائتين وألف، وبقي على النظارة بها إلى أن توفي في التاريخ المذكور، وأقبر بها في ضريح سيدي مكدول، ذكره في كتاب إيقاظ السريرة. أحمد الغِوان الميسوري في عشية يوم السبت سابع وعشري جمادى الأولى توفي أحمد الميسوري المدعو الغوان، يشار إليه بالخصوصية، ودفن بباب الحمراء داخل باب الفتوح. صالح بن محمد بناني وفي يوم الاثنين رابع وعشري شعبان توفي صالح بن الحاج محمد بن الطيب بناني. كان شيخا صالحا تحكى عنه كرامات. توفي عن نحو مائة وعشر سنين ودفن بالقباب، وهو غير المارّ عام أحد وأربعين ومائتين وألف. عمر ابن البخاري وفي منتصف رمضان توفي عمر بن البخاري المراكشي الدرقاوي طريقة. كان صوفيا مربيا، له زوايا وأتباع، وتحكى عنه كرمات. وله تأليف في الوعظ؛ وكتاب الشرائع؛ وجواب الإخوان في مدد قطب الأعيان؛ والشراب من عين النبوءة والرسالة؛ إلى غير ذلك من التآليف. عبد الخالق الحشمي وفي يوم الاثنين خامس عشر شوال توفي عبد الخالق الحشمي، الفقيه العالم العلامة المشارك، كان إماما بالمولى إدريس بن إدريس ﵄ بفاس وبه توفي. من مبيضة الروض الطيب العرف، بقى ذكره على صاحب السلوة. المهدي العوني وفي يوم الجمعة تاسع ذي الحجة توفي المهدي العوني الدكالي، العلامة الهمام الشيخ الإمام، له شهرة تامة في زمنه بالعلم والصلاح والدين. توفي بمراكش له ترجمة واسعة في فهرسة الشيخ السرغيني.

стр. 198

أحمد أغيلان وفيه توفي أحمد أغيلان كذا رأيته مقيدا. محمد الزكي بن هاشم العلوي وفي حدود هذه العشرة توفي محمد الزكي بن هاشم العلوي، وحيد دهره في علوم العقل والنقل. كان أديبا ناظما ناثرا. له المطالع الزهراء الجامعة لأسماء بني الزهراء؛ والدرة الفائقة في أبناء علي وفاطمة؛ وله غير ذلك، مع مهارة في الطب. عبد الوهاب بن التاودي ابن الأحمر وفي هذه العشرة توفي الحاج عبد الوهاب بن التاودي المعروف بابن الأحمر، أحد أفراد الطائفة التجانية ومن لهم الشهرة فيها والذكر الحسن. ودفن بالقباب. محمد بن محمد الزّكّاري وفي أوائل هذه العشرة أو أواخر التي قبلها توفي محمد بن محمد بن أحمد الزّكّاري أصلا الوزاني الدار. كان علامة مشاركا نبغ صغيرا وقال الشعر وأجاد فيه. توفي بوزان. أحمد لبيب بن بابا الشنجيطي وفيه توفي أحمد لبيب بن بابا الشنجيطي العلوي. كان عالما شاعرا، له منظومة في شيخه أحمد التجاني سماها منية المريد؛ وله شرح عليها، وهي شهيرة بين أهل الطريقة التجانية. أحمد المفرّج الفاسي وفيها توفي أحمد المفرج الفاسي، ذكره الجد المهدي من أصحابه في تقييده لم أقف له على ترجمة. محمد العبدلاّوي وفيها أو قريب منها توفي محمد العبدلاّوي، الخير الذاكر أحد المتبرعين على سكان العدوة. انظر سنة ثمان وثلاثين ومائتين وألف. محمد بن عبد القادر التادلي وفيه توفي محمد بن عبد القادر التادلي الرباطي. تقدمت وفاة والده عام أربعة عشر ومائتين وألف، وكان يعد من علماء الرباط. الحسن بن محمد الأجوري وفيه توفي الحسن بن محمد الأجوري الوريداني السوسي، العلامة الصالح الفقيه المدرس. كان ذا دعابة وفطنة، وله في ذلك حكايات. مات شهيدا قتله بعض الظلمة عدوانا وظلما، ذكره في كتاب نزهة الأبصار. عبد الله بن الطاهر ابن ريسون وفيه توفي عبد الله بن الطاهر بن الخضر بن المامون ابن ريسون الحسني، كان أديبا مشاركا شاعرا مجيدا، له عدة قصائد فريدة من نوعها توفي بتطوان.

стр. 199

عام أحد وسبعين ومائتين وألف محمد بن إبراهيم السوسي في ثاني عشر محرم توفي محمد بن إبراهيم بن عبد الله السوسي. كان مشاركا مطلعا مفتيا. الداودي بن العربي التلمساني وفي ليلة السبت رابع عشر محرم توفي الحاج الداودي-اسما-ابن العربي التلمساني الحسني. كان علامة مشاركا أصوليا بيانيا، تولى القضاء بمدينة تلمسان، له شرح على الهمزية؛ وشرح على البردة لم يكمل؛ وحاشية على السعد؛ وشرح على صحيح الإمام البخاري لم يكمل. ودفن بالزاوية الناصرية. عبد الله بن عبد الرحمان الجيشتيمي وفي خامس عشر محرم توفي عبد الله بن عبد الرحمان بن عبد الله الجيشتيمي السوسي، عالم علامة مشارك مطلع. انظر ترجمته في كتاب المعسول. محمد بن أحمد الغريسي وفي يوم الجمعة خامس ربيع الأول توفي محمد بن أحمد الغريسي المعسكري، تخرج عليه خلق كثير من طريقة شيخه العربي الدرقاوي، وهو شهير بين أتباع الطريقة الدرقاوية، ودفن بروضة أولاد ابن إدريس بالقباب. العربي ابن إبراهيم وفي ثامن ربيع الأول توفي العربي بن إبراهيم الدرقاوي طريقة. كان خيرا دينا سريع الجواب في المسائل الصوفية. محمد بن العربي ابن سودة وفي خامس عشر ربيع الأول توفي محمد بن العربي بن أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة، تقدمت وفاة والده عام تسعة وعشرين ومائتين وألف، علامة مشارك، توفي بالطاعون، ودفن بزاوية جده بزقاق البغل. حلاه الشيخ المشرفي في نزهة الأبصار بقوله: "العلامة الخبير، ذو الفصاحة والبلاغة والتحرير، الأرشد الأسعد، الأنجد الأمجد". عبد الله بن عبد الواحد الدباغ وعند طلوع فجر يوم السبت ثامن عشر ربيع الأول توفي عبد الله بن عبد الواحد بن علال ابن إدريس الدباغ الحسني. ولد في حدود التسعين ومائة وألف. كان عارفا عالما وليا صالحا خيرا دينا، له كرامات وأتباع، وقد ألف فيه وفي شيخه العربي الدرقاوي المهدي بن عبد الواحد ابن القاضي تأليفا سماه النور القوي في ذكر شيخنا المولى ابن عبد الواحد وشيخه المولى

стр. 200

العربي الدرقاوي، يقع في مجلد، كما ألف فيه وفي شيخه المذكور أبو بكر بناني تأليفا سماه الفتح الوهبي في التعريف بشيخنا مولاي ابن عبد الواحد وشيخه مولاي العربي. دفن أولا بزاوية الشيخ الجمل، ثم نقل في سابع عشر قعدة عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف إلى محل اتخذت له فيه زاوية بحومة السياج قريبا من سويقة ابن صافي. الحسن بن محمد بناني وفي ربيع المذكور توفي الحسن بن محمد-فتحا-بن محمد بناني، العلامة الافضل المدرس، أخذ الطريقة التجانية واشتهر بها. توفي بمراكش. العربي بن أحمد البلغيثي وفي سابع وعشري ربيع الأول توفي بالطاعون العربي بن أحمد بن علي البلغيثي الحسني، العلامة الخطيب البليغ النسابة، تولى خطابة مسجد الرصيف مدة، والنقابة على الأشراف بفاس، له ديوان صغير كله أمداح نبوية، ودفن بروضة الشيخ ابن الحسن خارج باب عجيسة. عبد السلام بن محمد ابن المليح وفي يوم الأحد ثالث ربيع الثاني توفي عبد السلام بن محمد ابن المليح، لم أقف له على ترجمته بعد البحث. ذكره الجد المهدي من أصحابه في تقييده. الجيلالي التادلي وفي صبيحة يوم السبت سابع عشر ربيع الثاني توفي مطعونا الحاج الجيلالي التادلي، متصوف وله أتباع. محمد بن أحمد الجنوي وفي حادي عشر جمادى الأخيرة توفي محمد بن أحمد بن محمد بن الحسن الجنوي الحسني، تقدمت وفاة والده عام أربعة عشر ومائتين وألف، وجدّه عام مائتين وألف. كان عالما مشاركا مفتيا، تولى قضاء مدينة وزان وتطوان ودفن بتطوان. رأيته محلّى من عدول تطوان بقوله"الفقيه الأجل العالم العلامة الحجة الأفضل، الشريف المبجّل الأمثل، قاضي تطوان" وذلك في منتصف محرم عام سبعة وستين ومائتين وألف. إدريس بن سليمان العلوي وفي يوم الجمعة أوائل شعبان توفي إدريس بن السلطان المولى سليمان الحسني العلوي، علامة مشارك محدث. الصديق الفيلالي وفي يوم الأربعاء ثالث عشر رمضان توفي الصديق الفيلالي مطعونا. كان خيرا دينا صالحا، دفن قرب ضريح الشيخ ابن عباد داخل باب الفتوح.

стр. 201

المهدي بن محمد ابن القاضي وفي فجر يوم الاثنين عاشر شوال توفي المهدي بن محمد ابن القاضي، من أولاد ابن القاضي المعروفين بفاس. كان مشاركا فقيها كاتبا خيرا دينا. له شرح على تائية الشيخ محمد الحراق الحسني، وله تأليف في مناقب شيخه عبد الواحد الدباغ المار ذكره في هذه السنة وغير ذلك. دفن بزاوية الشيخ على الجمل الكائنة بالرميلة قرب زاوية أبي مدين. أحمد بن محمد المنجرة وفي سادس عشر شوال توفي أحمد بن محمد المنجرة الحسني، الفقيه العالم العدل الخطيب. محمد بن الطيب الصقلي وفي يوم السبت تاسع وعشري شوال توفي محمد بن الطيب بن محمد الصقلي الحسيني ممن يشار إليه بالخصوصية والولاية، له أتباع وتلامذة، ألف تأليفا في علم التصوف سماه مجالس الأسرار الإلهية، وله شرح على صلاة له، دفن بزاويتهم الكائنة بحومة البليدة بعد أن ذهب إلى الحج. أحمد بن أبي بكر المنجرة وفي شوال توفي أحمد بن أبي بكر بن عبد الرحمان بن إدريس المنجرة الحسني، تقدمت وفاة والده عام أربعين ومائتين وألف. كان عالما مشاركا مقرئا، ذكر الجد المهدي أنه من أصحابه. ودفن بالقباب خارج باب الفتوح. بقى ذكره على صاحب السلوة. عبد الله بن المجدوب الفاسي وفي آخر يوم من شوال توفي عبد الله بن المجذوب الفاسي الفهري، تقدمت وفاة والده عام ستين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا حافظا فصيحا. توفي وسنه اثنان وثمانون سنة. العباس بن محمد ابن كيران وفي حادي عشر قعدة عامه توفي العباس بن محمد ابن كيران، العلامة المشارك المحقق المدقق المدرس. قال سيدنا الجد أحمد ﵀ في تقييد له ذكر فيه بعض أشياخه ما نصه: "شيخنا وشيخ أشياخنا أبو الفضل سيدي العباس بن محمد بن عبد الكريم الشهير بابن كيران، محقق في النحو والتصريف، مشارك في الفقه وعلوم البلاغة، عارف بصناعة المنطق والأصلين، ماهر في الحديث والتفسير والتصوف. ولد بفاس وأخذ عن الشيخ سيدي حمدون ابن الحاج ومن في طبقته، ثم ارتحل إلى الحج فحج وزار ولقى جمعا من الأئمة الأعلام، مما شملتهم تلك البقاع العظام، وولي قضاء مكناس فباشره بعفة تامة وسيرة مستحسنة لم يحفظ عليه في ذلك ما يثير ولا ما يعاب، ثم صار شيخ الحضرة المولوية في قراءة صحيح البخاري بحضرة مولانا عبد الرحمان قدس الله روحه. كانت له عنده وجاهة عظيمة، ومكنانة فخيمة، إلى أن توفي في حادي عشر قعدة عام أحد وسبعين ومائتين وألف. أخذت عنه شفاء القاضي عياض

стр. 202

وحضرت بعض مجالسه في إقراء المختصر بمكناس. انتهى من خطه مباشرة. وله حاشية على خطبة الشيخ ميارة الصغير على المرشد؛ وحاشية على صحيح الإمام البخاري في سفرين؛ وشرح على خطبة الألفية، إلى غير ذلك. توفي بمكناس. محمد بن عبد الهادي زنيبر وفي منتصف قعدة توفي محمد بن عبد الهادي زنيبر السلاوي، عاملها مدة، كان حازما ضابطا بقى عاملا بها مدة مع ثناء الناس عليه. محمد بن علال ابن سودة وفي قعدة المذكور توفي محمد بن علال بن محمد ابن سودة. كان علامة مشاركا موثقا مطلعا متقنا. دفن بباب الحمراء داخل باب الفتوح بقى ذكره على صاحب السلوة. محمد بن العباس ابن كيران وفي سادس عشر ذي الحجة توفي محمد-فتحا-بن العباس ابن كيران، من أولاد ابن كيران المعروفين بفاس. كان فقيها نزيها ودفن بزاوية الشيخ ابن إبراهيم بدرب الحرة. أبو بكر الحوزي وفي يوم الخميس سادس عشر حجة المذكور توفي أبو بكر الحوزي، محذوب ساقط التكليف. محمد بن سعيد التّناني وفيه توفي محمد بن سعيد التّناني الصويري، الفقيه العلامة المدرس المشارك. توفي ببلده. ذكره في كتاب إيقاظ السريرة وأثنى عليه. عبد القادر الشركاوي وفيه توفي عبد القادر الشركاوي التلمساني، ممن هاجر إلى المغرب. كان علامة مشاركا خيرا دينا ظهر عليه أثر الخير، توفي بمراكش وبها دفن. محمد بن عبد السلام العلمي وفيه توفي محمد بن عبد السلام العلمي المدعو ليزوا، مجذوب تذكر عنه كرامات دفن بروضة الشيخ أبي يعزى بالبليدة بفاس. الطيب بن إبراهيم بسّير وفيه توفي الطيب بن إبراهيم بسّير الرباطي الأندلسي. كان علامة مفتيا مدرسا ناظما ناثرا، تولي قضاء بلده الرباط مدة وقضاء مكناس وغيره من الثغور، له شعر وفتاوى وقصيدة عارض بها نونيه ابن زيدون الشهيرة. محمد بن عمر الريفي وفيه توفي بالطاعون محمد بن عمر الريفي، أستاذ مجود دفن بمطرح الجنة بالقباب.

стр. 203

محمد بن الهادي غرّيط وفيه توفي محمد-فتحا-بن الهادي غرّيط الأندلسي. كان مشاركا خيرا دينا، له شعر متوسط الجودة، يحسن شيئا مّا علم الطب. له نظم في شيخه قدور العلمي المار الوفاة عام ستة وستين ومائتين وألف سماه رياض الأنس والفكر. توفي بمراكش. علي بن أحمد بناني وفيه توفي علي بن أحمد بن محمد بناني، عالم مشارك أحد رجال الطريقة التجانية، له شهرة بينهم توفي بمراكش. محمد بركة القادري وفيه توفي الحاج محمد بركة القادري المراكشي. كان وليا صالحا متبركا به يشار إليه مزارا في حياته. توفي بالوباء ودفن بروضة الدباغيّين بمراكش. أحمد بن علي الدّباغ وفيه توفي بالوباء أحمد بن علي الدّباغ المراكشي، الولي الصالح المتبرك به، توفي ببلده. كان من أهل الخصوصية. الحسن بن أحمد بناني وفيه توفي الحسن بن أحمد بن محمد بناني أخو علي المذكور في هذا العام، وكلاهما أخوان للشيخ أحمد بن أحمد بناني الآتي الوفاة عام ستة وثلاثمائة وألف. وصاحب الترجمة علامة مشارك مدرس مطلع كثير الإفادة، توفي بمراكش مسقط رأسه، ذكره في كتاب الإعلام. حوادث إرسال سفير إلى تونس للعزاء في الملك المتوفي وفيه أرسل السلطان سفيرا إلى تونس لأجل العزاء في الملك المتوفي وربط الصلة مع الإيالة التونسية. كمال بناء قنطرة وادي مكّس وفيه كمل بناء قنطرة وادي مكّس عن إذن الخليفة سيدي محمد بن عبد الرحمان. انتشار الطاعون بمدينة فاس وفي يوم الخميس خامس وعشري صفر انتشر الداء المسمى بالطاعون بمدينة فاس، وبلغ الموتى في اليوم الواحد خمسمائة فأكثر، وبقي إلى أن ضعف أمره في أواسط جمادى الثانية وبقي ضعيفا إلى رمضان عامه فصار في الزيادة حيث بلغ الموتى مائة في اليوم، وضعف في قعدة إلى أن انقطع بعد ذلك.

стр. 204

عام اثنين وسبعين وألف عبد القادر بن محمد الراشدي وفي يوم الخميس منتصف جمادى الأولى توفي عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن سحنون الراشدي منشا المراكشي دارا، العلامة المشارك المطلع، تولى القضاء بمراكش مدة وبها توفي، له ترجمة في كتاب الإعلام. الحسن بن محمد ابن عمرو وفي قرب الظهر من يوم الخميس فاتح جمادى الثانية توفي الحسن بن محمد بن التهامي ابن عمرو الرباطي. تقدمت وفاة والده عام أربعة وأربعين ومائتين وألف. الفقيه العلامة المشارك المدرس، دفن بالزاوية التهامية بالرباط. عبد الهادي بن عبد الله العلوي وفي ضحوة يوم الأربعاء تاسع رمضان عامه توفي عبد الهادي بن عبد الله بن التهامي العلوي اليوسفي الحسني. كان علامة مشاركا حجة حافظا لافظا مدرسا محصلا. ولى قضاد الجماعة بفاس مدة عشرين سنة وتوفي عليها. له شرح على تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول، لابن الدّيبع الشيباني الذي جمع فيه أحاديث الكتب الستة في عدة مجلدات، وله شرح على جمع الجوامع؛ وله تأليف في ترجمة شيخ شيوخه أحمد بن عبد العزيز الهلالي في ثلاثة مجلدات وقفت عليه، ودفن بزاوية الشيخ التاودي بزقاق البغل. وبعد موته صدر الأمر بتولية الشيخ الطالب بن حمدون ابن الحاج القضاء بمقصورة السماط، الآتي الوفاة في العام بعده. إبراهيم المزكيدي وفي ثاني شوال توفي إبراهيم المزكيدي السوسي. كذا رأيت مقيدا. محمد بن عبد الله العراقي وفي يوم الثلاثاء رابع عشر حجة توفي محمد-فتحا-بن عبد الله بن الحافظ الشيخ إدريس العراقي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام أربعة وثلاثين ومائتين وألف. علامة فصيح حسن الصوت محدّث، ودفن بالقباب مع والده وما في السلوة من أنه توفي عام واحد وسبعين وألف سبق قلم. علي جمليس الصنهاجي وفيه توفي علي بن عبد الواحد بن أحمد بن يحيى المدعو جمليس الصنهاجي، من أهل الخير والصلاح، دفن بروضة الشيخ أبي غالب.

стр. 205

محمد بن عبد الله العلوي وفيه توفي محمد بن عبد الله العلوي الحسني. كان فقيها محدثا نوازليا مشاركا، تولى القضاء بمدينة صفرو والقصر الكبير والعرائش. محمد بن محمد السّملالي وفيه توفي محمد بن محمد-فتحا-بن إبراهيم السملالي السوسي، تقدمت وفاة والده عام خمسين ومائتين وألف، العلامة المشارك المطلع الفقيه المفتي. الحارثي بن سعيد حجي وفيه توفي الحارثي بن سعيد بن أبي مدين بن عبد العزيز حجي السلاوي. كان خيرا دينا متبتلا على نهج أسلافه. تقدمت وفاة والده عام تسعة وخمسين ومائتين وألف، ودفن بضريح جده بسلا. عبد الله بن محمد العثماني الدراوي وفيه توفي عبد الله بن محمد العثماني الشهير بالدراوي المراكشي، الفقيه العلامة المشارك المطلع، تولى القضاء بمراكش وبها توفي. له ترجمة في كتاب الإعلام. مبارك بن حمّ النّظيفي وفيه توفي مبارك بن حمّ النّظيفي السوسي الفقيه العلامة المحقق المدقق الولي الصالح المدرس في جل العلوم وخصوصا علم الحديث. توفي عن سن عالية، ذكره في نزهة الأبصار. محمد بن إبراهيم البعقيلي وفيه أو قريب منه توفي محمد بن إبراهيم البعقيلي المجلى السوسي، كان علامة مشاركا مطلعا، وكان ﵀ يحفظ السبع حفظا متقنا، له تآليف في هذا الموضوع، منها الاتصال متداول بين الناس، وأضاف له الطاقات يقع في نحو الخمسين صحيفة، وله ميم الجمع رتبه على حروف المعجم وجمع فيه ميم الجمع الموجودة بعد الأحرف الأربعة الهمزة والتاء والكاف والهاء، وله هاء الضمير ضمنها هاء الضمير ورتبها على حروف المعجم أيضا. انظر جريدة الميثاق عدد ١٦٣.

стр. 206

عام ثلاثة وسبعين ومائتين وألف عبد الله بن محمد الوزاني في الثاني من محرم هذا العام، وقيل في العام بعده، توفي عبد الله بن محمد بن أحمد الوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده عام ستة وستين ومائتين وألف. كان خيرا دينا يشار إليه. التهامي المدغري وفي ضحى يوم الأحد حادي وعشري محرم توفي التهامي المدغري الشاعر الشهير صاحب القصائد الجيدة في الملحون المعروف بعلم الموهوب، ما زالت قصائده تحفظ عن ظهر قلب من طرف أهل هذا الفن إلى الآن. محمد بن الغالي اليوبي وفي ثالث صفر توفي محمد بن الغالي اليوبي الحسني. كان خيرا دينا صالحا له أتباع وتلامذة، وله زاوية تنسب إليه بزقاق الرطل من فاس وبها دفن. محمد بن عبد الرحمان الحائك وفي ثاني عشر ربيع الأول توفي محمد بن عبد الرحمان بن محمد الحائك التطواني. كان علامة مشاركا مطلعا. تولى القضاء بمدينة تطوان مدة. تقدمت ترجمة والده عام سبعة وثلاثين ومائتين وألف، وتولى القضاء بها في الثاني عشر من رجب عام سبعين ومائتين وألف. عبد الكريم بن عبد اللطيف غيلان وفي خامس عشر ربيع الأول توفي عبد الكريم بن عبد اللطيف غيلان التطواني كان علامة مشاركا نوازليا مطلعا. محمد بن عبد اللطيف جسوس وفي عاشر رجب توفي محمد بن عبد اللطيف جسوس، من أولاد جسوس المعروفين بفاس. كان خيرا دينا مدرسا له نصرة الفقير في التصوف متداول؛ وله النصح العام لكل من قال ربّي الله ثم استقام جعله في السماع والذكر، فرغ منه في أواخر عام ستين ومائتين وألف؛ وله كناشة حافلة، إلى غير ذلك. دفن بروضتهم بالقباب. محمد بن عمرو السجلماسي وفي سادس عشر شعبان توفي محمد بن عمرو السجلماسي البردعي حرفة، له كرمات وخوارق عادات. دفن خارج باب عجيسة. محمد بن أبي النصر العلوي وفي شوال توفي محمد-فتحا-بن أبي النصر العلوي الحسني، أحد أصحاب الشيخ أحمد التجاني، يشار إليه بالخير والصلاح والدين، له أشعار في مدح شيخه المذكور، وكان من أكبر رجال الطريقة التجانية وله شهرة كبيرة. دفن بطالعة فاس.

стр. 207

الطالب بن حمدون ابن الحاج السلمي وبعد عصر يوم الجمعة تاسع حجة توفي محمد الطالب بن الشيخ حمدون ابن الحاج السلمي المرداسي. تقدمت وفاة والده عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف، الشيخ الإمام، علم الأعلام، الداركة المحقق المؤرخ النسابة. ولي القضاء بمراكش مدة ثم بمقصورة السماط بفاس، له حاشية على شرح المرشد لميارة متداولة؛ وحاشية على شرح بحراق الصغير؛ والأزهار الطيبة النشر في المبادئ العشر؛ والإشراف على بعض من حل بفاس من مشاهير الأشراف؛ ونظم الدرر واللئال في شرفاء عقبة ابن صوال؛ وروض البهار في ذكر جملة من مشايخنا الذين فضلهم أجلى من شمس النهار؛ ورياض الورد إلى ما انتهى إليه هذا الجوهر الفرد تكلم فيه على ترجمة والده الشيخ حمدون المذكور، إلى غير ذلك من التآليف. ودفن بروضة الشيخ عزوز بالدرب الطويل. أبو بكر بن رشيد الصقلي وفي سابع حجة توفي أبو بكر بن رشيد الصقلي الحسيني، الفقيه العلامة الخطيب العدل الرضى. محمد بن عبد الغني ابن الحسن وفيه توفي محمد بن عبد الغني ابن الحسن السلاوي. كان علامة مشاركا أديبا مطلعا، له شعر متوسط الجودة وأكثره في مدح الرسول ﷺ والصالحين. توفي ببلده. محمد بن أحمد أزنيط وفيه توفي محمد بن أحمد أزنيط المراكشي، العلامة المشارك. كان متفننا مدرسا توفي ببلده مراكش. عبد الله بن محمد كديرة وفيه توفي عبد الله بن محمد كديرة الرباطي، العالم العلامة المشارك الحيسوبي المعدل. توفي ببلده. محمد بن محمد النتيفي وفيه توفي محمد بن محمد بن أبي ديبة النتيفي وطنا، العلامة المشارك المدرس النفاعة تخرج على يده عدة علماء، منهم الشيخ محمد بن المعطي بن أحمد السرغيني المراكشي الآتي الوفاة عام ستة وتسعين ومائتين وألف وكان يلهج به كثيرا. توفي ببلده. أحمد الصنهاجي الفرّان وفيه توفي أحمد الصنهاجي الفرّان حرفة، يشار إليه، دفن بروضة أولاد ابن المليح بالقباب.

стр. 208

عبد الحفيظ العلوي وفيه توفي عبد الحفيظ العلوي، العلامة المشارك الخير الذاكر، أخذ عن الشيخ عبد القادر الكوهن وغيره وكان إماما بمدرسة أبي عنان. العربي بن محمد المومناني التّكناوتي وفي يوم الجمعة تاسع عشر ذي الحجة توفي العربي بن محمد المومناني التّكناوتي، يشار إليه بالخير والصلاح، ودفن بخلوة الشيخ عبد القادر الكائنة برأس التيالين. أحمد بن العربي الغربي وفيه توفي أحمد بن العربي الغربي الدكالي الرباطي. تقدمت وفاة جده عام ثمانية وسبعين ومائة وألف، كان علامة مشاركا كاتبا، توفي بالرباط مسقط رأسه. عبد الله بن محمد الزّراري وفيه توفي عبد الله بن محمد الزّراري، كان وليا صالحا ذاكرا خيرا يشار إليه، كذا بخط الجد العابد ﵀. بو عبيد بن محمد التادلي وفيه توفي بو عبيد بن محمد التادلي، الفقيه العام الأديب المشارك. توفي في شهر ربيع. انظر ما تقدم عام خمسين ومائتين وألف. حوادث خروج أولاد السلطان المولى عبد الرحمان للحج وفيه أرسل السلطان المولى عبد الرحمان أولاده لأداء فريضة الحج مع وفد من العلماء يرأسهم أحمد المهدي ابن سودة ﵀.

стр. 209

عام أربعة وسبعين ومائتين وألف علي بن العربي الدرقاوي وفي يوم الثلاثاء تاسع عشر ربيع الثاني توفي علي بن الشيخ العربي بن أحمد الدرقاوي الحسني. تقدمت وفاة والده عام تسعة وثلاثين ومائتين وألف. كان خيرا دينا صالحا، تولى أمر الفقراء بفاس بعد وفاة والده، ودفن بزاويتهم الكائنة بالبليدة. محمد بن محمد ابن العناية وفي منتصف جمادى الأولى توفي محمد بن محمد بن العناية ابن فقيرة الأنصاري المكناسي. كان علامة محررا مشاركا مدرسا نفاعة، دفن بروضة الشيخ موسى بمكناس، لم يذكر وفاته ابن زيدان في إتحافه. أخذ عنه أبو المواهب الشيخ العربي ابن السايح الرباطي. عبد الحفيظ الأمراني وفي تاسع جمادى الأولى توفي عبد الحفيظ الأمراني الحسني، كان علامة مشاركا مطلعا، تولّى الإمامة بمدرسة أبي عنان بفاس مدة. دفن خارج باب المحروق قرب قبة الشيخ أبي بكر ابن العربي المعافري. سليمان بن محمد الحفيد الكتاني وفي يوم الأحد عاشر شعبان توفي سليمان بن محمد الحفيد الكتاني الحسني، يشار إليه بالخير، ودفن بزاوية الصادقيين بباب النّقبة. أحمد بن محمد التّمجيدّشتي وفي حادي عشر رمضان توفي أحمد بن محمد بن إبراهيم التّمجيدّشتي السوسي الشيخ الإمام، العلامة الهمام، له زاوية بمحل سكناه بسوس لا زالت تعرف به إلى الآن. ألف فيه وفي ولده الشيخ الحسن الآتي الوفاة عام سبعة وتسعين ومائتين وألف الشيخ العربي بن علي المشرفي الحسني الآتي الوفاة عام ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف تأليفا سماه نزهة الأبصار لذوي المعرفة والاستبصار تنفي عن المتكاسل الوسن، في مناقب سيدي أحمد بن محمد وولده السيد الحسن. محمد بن حمدون ابن الحاج السلمي وبعد غروب سابع عشر شوال توفي محمد بن الشيخ حمدون ابن الحاج السلمي. تقدمت وفاة والده عام اثنين وثلاثين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مدرسا ناظما ناثرا يقول الشعر من غير كلفة ولا مشقة. له شرح بعض أبيات ميمية والده من الأخير؛ وشرح خريدة والده في المنطق؛ ونظم مختصر خليل؛ ونظم التوضيح لابن هشام، إلى غير ذلك. ودفن بروضة الشيخ عزوز بدرب الطريل.

стр. 210

حوادث ولاية محمد بن عبد الرحمان العلوي المدغري قضاء مقصورة السماط بفاس في سابع صفر تولى القضاء بمقصورة السماط الشيخ محمد-فتحا-بن عبد الرحمان العلوي المدغري الحسني الحافظ المشهور وبقي بها إلى أن توفي عام تسعة وتسعين ومائتين وألف.

стр. 211

عام خمسة وسبعين ومائتين وألف محمد بن عبد الرحمان الحجرتي في ضحوة يوم الجمعة سابع عشر محرم توفي محمد بن عبد الرحمان الفيلالي الحجرتي السجلماسي، الشيخ الإمام، علم الأعلام، ومصباح الظلام، المشارك المحصل المدرس المطلع خاتمة المحققين، صار شيخ الجماعة بالمغرب في وقته، ودفن بالقباب قرب الشيخ عبد العزيز الدباغ. محمد ابن القاضي وفي حادي عشر ربيع الثاني توفي محمد ابن القاضي محتسب فاس الفقيه الأجل المشارك. محمد الحفيد الأمراني وفي سابع وعشري جمادى الأولى توفي محمد الحفيد الأمراني الحسني، وليّ صالح، ودفن بالقباب. أحمد بن عبد الكريم الحداد وفي عاشر شوال توفي الحاج أحمد بن عبد الكريم الحداد التطواني قائد تطوان الشهير. أحمد البدوي بن أحمد زويتن وفي ليلة الأحد قرب الفجر ثالث وعشرى حجة توفي أحمد دعي البدوي بن الحاج أحمد الشهير بزويتن، من أولاد زويتن المعروفين بفاس. الشيخ الجليل من أهل الذكر والعبادة والصلاح والخير والدين، له أتباع وتلامذه، وله رسائل كبرى وصغرى تسمى الكبرى بالمناجاة الفردية الأهلية في تبيين معالم الطريقة المحمدية، وكشف أستار الحقيقة الأحدية، تبيينا واضحا لمن هو مخلص في النية، مجد في صفاء الطوية. ألف في مناقبه تلميذه محمد العربي ابن محمد الهاشمي بن الحسن العلوي الحسني تأليفا سماه المشرفي المسلول في إبطال دعوى كل مضل جهول، في مجلد ضخم. دفن بزاويته بالسياج. محمد بن أبي سالم الأمراني وفي متمة توفي محمد-فتحا-بن أبي سالم عبد الله بن الطاهر الأمراني الحسني والد الشيخ الكامل الآتي الوفاة عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف، علامة مشارك مطلع. أحمد بن أحمد ابن عجيبة الصغير وفيه توفي أحمد بن الشيخ أحمد بن محمد ابن المهدي ابن عجيبة الحسني المعروف بابن عجيبة الصغير، المولود عام اثنين وعشرين ومائتين وألف. تقدمت وفاة والده عام أربعة وعشرين ومائتين وألف. علامة مشارك، له تآليف عديدة، وله فهرسة.

стр. 212

محمد بن عبد الرحمان العمراني وفيه توفي محمد بن عبد الرحمان العمراني المراكشي، يشار إليه بالخير والصلاح. عبد المالك بن عبد الله الحاحي وفيه توفي عبد المالك بن عبد الله الحاحي قاضي قبيلة حاحة، الفقيه العلامة، ذكره في كتاب إيقاظ السريرة.

стр. 213

عام ستة وسبعين ومائتين وألف عبد الرحمان بن هشام العلوي في يوم الاثنين تاسع وعشري محرم توفي السلطان الجليل المولى عبد الرحمان بن هشام بن سيدي محمد بن عبد الله بن إسماعيل العلوي الحسني بمكناسة الزيتون. كانت ولادته عام اثنين ومائتين وألف، وقد أشرنا إلى بعض حوادثه في هذه السنين من زمن توليته عام ثمانية وثلاثين ومائتين وألف على وجه الاختصار. كان شهما شجاعا مطلعا محافظا على ذخائر بين المال لا يدفعها في غير مستحقّها مع التحرّي والتثبت، محبا للعلم والعلماء، حصلت له حوادث مؤلمة في أيام سلطنته فتقبلها بصدر رحب وشجاعة وتأن وإقدام، فخرج من الكل ظافرا منتصرا. دفن بين العشاءين أول ليلة من صفر بضريح جده المولى إسماعيل بمكناس، وكان ولده السلطان سيدي محمد بمراكش فنهض منها عند سماعه بمرض والده إلى مكناسة، وما وصل إليها حتى وقعت له البيعة من جميع أهل المغرب عدا بعض أهل فاس. أحمد بن محمد ابن زاكور وفي ليلة الأحد ثاني عشر ربيع الثاني توفي أحمد بن محمد ابن زاكور كان عالما مشاركا واعظا فصيحا. إدريس بن محمد الطّرنباطي وفي خامس عشر رجب توفي إدريس بن الشيخ محمد بن مسعود الطّرنباطي الأموي. تقدمت وفاة والده عام أربعة عشر ومائتين وألف. كان علامة مشاركا مطلعا. دفن بالقباب خارج باب الفتوح بأعلى مطرح الجنة. إبراهيم بن محمد السوسي وفي رجب توفي إبراهيم بن محمد بن عبد الرحمان السوسي، الفقيه القاضي الهمام رافع راية العلم لجميع علماء سوس، بنيت عليه قبة بعد وفاته ببلده. عبد الله الحاج الإسلامي وفي سادس وعشري شعبان توفي عبد الله عرف بالحاج بن محمد بن عبد الصادق (١٤) الإسلامي. أصله من يهود الصويرة أسلم وحسن إسلامه وحفظ القرآن وثبت على إسلامه. توفي بالصويرة، ذكره صاحب كتاب إيقاظ السريرة. محمد الحفيان الشرقاوي وفي ليلة الجمعة العاشر من رمضان توفي محمد دعي الحفيان الشرقاوي الرباطي، إليه انتهت رياسة علم التجويد والقراءات في وقته بالرباط، توفي ببلده ودفن بالزاوية المعطوية.

стр. 214

جعفر بن الطالب ابن سودة وفي ثاني عشر حجة متم عامه توفي جعفر بن الطالب بن الشيخ أحمد بن الشيخ التاودي ابن سودة، تقدمت وفاة والده عام اثنين وخمسين ومائتين وألف، وجده عام خمسة وثلاثين ومائتين وألف. كان علامة مشاركا أديبا شاعرا وخطيبا مصقعا مجيدا، جمع ديوان شعره في مجلد؛ وديوان خطبه في مجلد. دفن بزاوية جده الشيخ التاودي بزقاق البغل. محمد بن المهدي العراقي وفي سابع عشر حجة توفي محمد بن المهدي العراقي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وخمسين ومائتين وألف. كان فقيها مشاركا بارع الخط، ودفن قرب قبة الشيخ اليماني بالقباب. العربي بن المختار الجامعي وفيه توفي العربي بن المختار بن عبد المالك الجامعي. تقدمت وفاة والده عام أحد وخمسين ومائتين وألف. الفقيه العلامة الوزير، تولى الوزارة للمولى عبد الرحمان بن هشام مدة. ودفن بزاوية منصور بحومة فندق اليهودي. محمد بن أحمد المباركي الزعري وفي عشري ذي الحجة توفي محمد بن أحمد المباركي الزعري. كان علامة مدرسا مشاركا، تولّى قضاء فاس الجديد مدة ودفن بالقباب. عبد الرحمان بن علي دينية وفيه توفي عبد الرحمان بن علي دينية الرباطي الأندلسي. كان خيرا دينا صالحا منتسبا. توفي عن سن عالية ودفن ببلده. أبو بكر بن محمد الأجوري وفيه توفي أبو بكر بن محمد الأجوري الويداني السوسي، الفقيه العالم المدرس الحافظ المطلع، ذكره في كتاب نزهة الأبصار. الهاشمي بن أحمد الهناء وفيه أو قريب منه توفي الهاشمي بن أحمد بن محمد بن حسين السوسي الهناء، كان رجلا صالحا يحب الخير مع عفة، ذكر له ذلك في كتاب نزهة الأبصار. تقدمت وفاة أخيه عام سبعين ومائتين وألف.

стр. 215

حوادث قيام عبد الرحمان بن سليمان على السلطان محمد بن عبد الرحمان وإليك ما وجدت بخط بعضهم: "في اليوم الرابع عشر من صفر عام ستة وسبعين ومائتين وألف، وكان يوم الثلاثاء، قامت الفتنة بفاس وسدت الأسواق وبعض الدروب بسبب قيام بعض الشرفاء العلويين أولاد مولانا سليمان وما انضاف إليهم من الطالعة وزقاق الحجر وبعض أهل العدوة من الصعاليك فقط على عاملها محمد بن الطالبي النتيفي، وذهبوا لداره ونهبوه ووقع القتال بباب داره، إلا أن اللطف حصل فلم يمت أحد. وذهبوا بوسط فاس ونواحيها، أعنى الأشراف العلويين، وهم يعلنون نصرة الشريف مولاي عبد الرحمان بن سليمان ﵀ ومن تبعهم من غوغاء العامة حتى وصلوا لباب الفتوح فجلسوا هناك ينتظرون دخول منصورهم مولاي عبد الرحمان المذكور إلى عشية اليوم المذكور، فاتفقت كلمة أهل العدوة على نفي الشرفاء من باب الفتوح ولو بقتالهم، فتصدى للكلام معهم الحاج عبد الكريم ابن حدّو وقال لهم اذهبوا إلى حالكم وإلا رأيتم ما لا يسركم، فقام رئيسهم مولاي قدور بن اليزيد المركطاني وقال له نحن كنا محتمين بكم، فقال له ابن حدو اذهبوا إلى حالكم، فذهبوا محتمين بحماه حتى أوصلهم إلى قرب دار الشريف مولاي سليمان بن الطيب بن السلطان مولاي سليمان بسيدي حنين، نطلب الله أن يسكّن روعة المسلمين". استمرار الهيجان في مدينة فاس وفي يوم الأربعاء خامس عشر منه أصبحت باب الفتوح مغلقة والحراسة عليها، وفرق البارود علي أهل فاس والمال والعدة. وعلى الساعة العاشرة أو ما قاربها أتى مولاي عبد الرحمان مع البربر وبعض أهل صفرو إلى فاس فتعرض الجيش لهم قرب عين الحجاج، فوقع القتال هناك، وكانت الغلبة للجيش على مولاي عبد الرحمان وجيش البربر، ونهبوا وأتوا ببغلته ومتاعة إلى فاس، وقبض بعض الشرفاء ومن انضاف إليهم من الغوغاء وأطلق السبيل في أولاد السيد أحمد الزموري بالطالعة وقتل منهم من قتل لكونهم من جملة رؤساء المتمردين. وفي يوم الجمعة ثامن عشر منه جاء البرابر أيت عياش ومن معهم فخرج الجيش إليهم وقبضوهم ونهبوهم وأتوا بما يزيد على خمسين سجينا منهم ونحو خمسة رؤوس من القتلى وغير ذلك. انتهى من خط الفقيه الفاطمي بن محمد ابن سودة الآتي الوفاة عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، وأتيت بهذا النص لما فيه من البيان في هذه الواقعة.
следующие страницы →