عام تسعة وسبعين وثلاثمائة وألف
محمد بن عبد الكريم الصقلّي
وفي أوائل صفر الخير توفي محمد-فتحا-بن عبد الكريم بن الصائغ الصقلي الحسيني في حياة والده، الأستاذ المطلع والكاتب المقتدر، كان أحد الكتّاب المجيدين، والصحافيين البارعين في قضايا الوطنية والوطن، نبغ على صغر سنه وكان الشباب المقتدر المثقف يتلهف لقراءة كتاباته في المجلات والجرائد وخصوصا جريدة الرأي العام التي كانت تصدر عن حزب الشورى والاستقلال. توفي بفاس ودفن بإحدى زواياهم.
عبد الحق ابن وطّاف
وفي أواسط صفر المذكور توفي عبد الحق بن الحاج صالح بن وطّاف الجزائري القسمطيني، الأستاذ المطلع الجامع بين اللغتين، من أول ممن دخل المغرب من بلاده في فجر الحماية واستوطن فاسا وصار مديرا لإحدى المدارس بفاس وهي المدرسة التي أسست بدرب الهكّار قرب عقبة الفيران. وبعد ذلك انتقل إلى عدة وظائف مخزنية، واكتسب بعد خروجه من الوظيف أموالا بسبب التجارة التي تعاطى لها. وله تأليف في التجارة مطبوع. توفي بالرباط ونقل إلى الدار البيضاء ودفن بها كما بلغني.
محمد المهدي الكتاني
وفي يوم الخميس حادي وعشري صفر توفي محمد المهدي بن الشيخ الشهير الشهيد محمد ابن الشيخ عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الحسني الكتاني، الفقيه المشارك الخيّر الذاكر، له شهرة بين التابعين للطريقة الكتانية محبوبا عند الجميع، توفي بسلا ودفن هناك له ترجمة في سل النصال.
محمد الفاضل ابن الموقت
وفي يوم الجمعة ثاني وعشري صفر توفي محمد الفاضل بن محمد ابن الموقت المراكشي، أصله من مراكش وسكن الدار البيضاء لأجل تعاطي المحاماة بها. توفي في حادثة سيارة كان يركبها قادما من مدينة طنجة إلى الدار البيضاء، ودفن من غده السبت بها، الأستاذ المطلع الخطيب الكاتب المقتدر، من أكبر المدافعين عن وطنه، سجن مرارا وعذّب في سبيل الله، عضو المكتب السياسي لحزب الشورى والاستقلال. تقدمت وفاة أخيه عام تسعة وستين وثلاثمائة وألف، ووفاة والده عام تسعة وعشرين وثلاثمائة وألف.
الصدّيق الشدادي
وفي يوم الاثنين ثامن ربيع الثاني توفي الحاج الصديق الشدّادي الرباطي، العالم الجليل الخطيب المقتدر. مات إثر أزمة أصابته في أثناء طريقة إلى المنزل. توفي ببلده.
стр. 562
عبد الحق بن أحمد ابن البشير
وفي ليلة الأربعاء تاسع جمادى الأولى توفي عبد الحق بن أحمد بن البشير الحسني، أصلهم من بركان، دخلوا إلى فاس قريبا. المخلص الكبير المدافع الصامد بماله ولسانه مع أخلاق سامية وأحوال مرضية. دخل إلى السجن مرارا دفاعا عن دينه وشعبه، مع نباهة ونزاهة. توفي بالرباط ونقل إلى فاس ودفن بروضة داخل باب الفتوح قبالة الشيخ أبي غالب لحومة صريوة.
عبد القادر بن محمد العلج
وفي صباح ثاني وعشرى رجب توفي الحاج عبد القادر بن محمد العلج، من أولاد العلج المعروفين بفاس، ودفن بعد صلاة العصر بروضة العلمي داخل باب عجيسة. السياسي المطّلع الخير المقتدر، من أكبر الرجال المدافعين عن وطنهم منذ بداية الحركة الوطنية سجن لأجل وطنه وعذب على كبر سنه.
أحمد بن عبد السلام ابن عبد الجليل
وفي أواخر رجب توفي أحمد بن عبد السلام ابن عبد الجليل، من أولاد ابن عبد الجليل المعروفين بفاس وأصلهم من تلمسان، أحد المتخرجين في علم الفلاحة من أوربا. توفي في عنوان شبابه في حادثة سيارة كان يركبها. تولّى عدة وظائف، وأخيرا الرياسة على ناحية مدينة الصويرة. كان نزيها متيقظا.
عبد القادر بن عبد السلام الوزاني
وفي يوم الأحد سادس عشر شعبان توفي عبد القادر بن عبد السلام بن الطيب الوزاني الحسني، الشيخ الجليل، العالم العلامة الأصيل، مشارك مطلع مذاكر في الفقه والتصوف، مع إنصاف وخيارة وديانة، يقصده الناس لأجل المذاكرة والتبرك، كريم المائدة لا تدخل عنده وتخرج بدول إكرام واعتناء. توفي عن سن عالية ودفن بروضتهم بالشّرشور. له ترجمة في سل النصال.
عبد الرحمان بن علي الإلغي
وفي يوم الثلاثاء ثالث رمضان توفي عبد الرحمان بن الشيخ علي الإلغي السوسي، العلامة الأستاذ القاضي أخو الشيخ محمد المختار السوسي. ترجمته في كتاب المعسول.
محمد بن إدريس الصقلّي
وفي يوم السبت سادس وعشري شوال عنه توفي محمد-ضمّا-بن إدريس الصقلي الحسيني، من الشرفاء الصقليين المعروفين بفاس، العالم المشارك الموقت المنجم، تولى أولا التوقيت بمدينة تازا، ثم نقل إلى مراكش، وأخيرا تولى التوقيت بمنار الجامع الكبير بفاس العليا، وبقي على ذلك إلى أن توفي في التاريخ المذكور.
أخذ هذا العلم عن شيخنا محمد-فتحا-العلمي وعليه تخرج. كان يميل إلى الزاهد والورع والخيارة والدين. دفن خارج باب المحروق من فاس.
стр. 563
إدريس بن أبي جيدة الفاسي
وفي صباح يوم الإثنين حادي عشر ذي الحجة توفي إدريس بن أبي جيدة بن عبد الحفيظ المدعو الكبير ابن المجدوب بن عبد الحفيظ بن أبي مدين الفاسي الفهري، خطيب جامع القرويين أكثر من أربعين سنة، المشارك الخير الذاكر المطلع، حج وزار وتمتع بتلك الديار، أصابه في آخر حياته مرض عضال دام به أكثر من سبعة أعوام. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف. دفن بروضتهم بالقباب له ترجمة في سل النصال.
علي بن الحبيب أسكرد الجراري
وفيه توفي علي بن الحبيب اسكرد الجراري السوسي. كان مشاركا فقيها له كتاب الخطيب في رسائل الحبيب، وهي مجموعة حول آثار والده الحبيب المذكور المتوفى بعد الثلاثين وثلاثمائة وألف. وقد تقدم ذكر وفاته آخر العشرة الثلاثين وثلاثمائة وألف.
محمد بن أحمد التليدي الشفشاوني
وفيه أو قريب منه توفي الحاج محمد بن أحمد بن أحمد الخمسي التليدي الأصل والدار والقرار، الشفشاوني. كانت ولادته حوالي عام تسعة وسبعين ومائتين وألف بقرية الزاوية ببني تليد الأخماس.
أخذ العلم عنن أشياخ بلده ثم سافر إلى الحج وأدى الفريضة. ولما وصل إلى مصر اتصل بكثير من شيوخها واستغرقت رحلته سنة كاملة. ولما رجع من الحج طلبوا منه أن يستقر بمدينة شفشاون قرب الولي الصالح (بو خنشة) وجعلوا له فيها مدرسة لإيواء الطلبة يدرس فيها ويقوم بالوعظ والإرشاد وتحفيظ القرآن وقد تخرج على يده عدد من التلاميذ والأساتذة، منهم عبد القادر الدراوي، وكان بينه وبين بعض علماء شفشاون والأخماس مناظرات ومكاتبات وكان ﵀ محل إجلال وإكبار واحترام واكرام.
توفي عن سن عالية تناهز التسعين بشفشاون.
стр. 564
عام ثمانين وثلاثمائة وألف
الماحي بن الفضيل الإدريسي
في أول يوم من محرم توفي الماحي بن الفضيل بن الفاطمي الإدريسي الحسني الزرهوني.
تقدمت وفاة والده عام ثمانية وثلاثمائة وألف، الفقيه العالم الفصيح خطيب الجامع بمدينة زرهون مدة. كان خيرا دينا صالحا متبركا به. توفي ببلده.
عبد العزيز بن محمد الأمغاري
وفي يوم الجمعة سابع جمادى الأولى توفي عبد العزيز بن محمد الأمغاري الحسني المكناسي، العلامة الحيسوبي الميقاتي المشارك دفن بروضة الشيخ زكرار هناك.
العربي السّطّي
وفي آخر محرم توفي العربي السّطّي، من قبلة سطّة قرب مدينة وزان، الفقيه العلامة المشارك المذاكر القاضي، تولى القضاء في عدة ثغور بالمغرب. ولما حصل المغرب على استقلاله أحيل على المعاش لكبره. توفي عن نحو اثنتين وثمانين سنة.
عمر بن الحسن الحجوي
وفي أواخر صفر الخير توفي عمر بن الحاج الحسن بن محمد الحجوي الثعالبي، تقدمت وفاة أخيه عام ستة وسبعين وثلاثمائة وألف، مات بمدينة طنجة وبها دفن. كان حاذفا متيقظا مطلعا على ما يجري من الأمور، وجيها، له تأليف مطبوع.
أحمد بن الحسن زويتن
وفي تاسع ربيع الثاني توفي أحمد بن الحسن بن أحمد البركة بن الشيخ الشهير البدوي بن أحمد زويتن، من أولاد زويتين المعروفين بفاس، الفقيه المشارك الصوفي المذاكر، صاحب الصوت الحسن، والخط المستحسن. كان من أكبر المنشدين للأمداح النبوية، صرف عمره في ذلك مع نسخ الكتب بخطه الفائق الجودة. وكان محبوبا عند الجميع مطلعا محترما. دفن بالقباب له ترجمة في سل النصال.
إدريس بن الفاطمي ابن سودة
وفي صباح يوم الأحد عاشر ربيع الثاني توفي إدريس بن الفاطمي بن محمد بن علال ابن سودة. تقدمت وفاة والده عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف، الفقيه المشارك الخيّر الذاكر الموثّق. دفن بعوينت الشمع بالقباب، خارج باب الفتوح، له ترجمة في سل النصال مع صورته.
стр. 565
أحمد ابن الصدّيق الغماري
وفي يوم الأحد فاتح جمادى الثانية توفي أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني نزيل مدينة طنجة. تقدمت وفاة والده عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف، العلامة الحافظ المشارك المحدث المطلع المؤلف الشهير، من آخر من أتقن علم الحديث نصّا وإسنادا.
ألف تآليف عديدة في مواضيع مختلفة من علم الحديث وغيره، وهي مفيدة طبع البعض منها.
توفي بمصر القاهرة مبعدا عن بلده لأنه كان من المضطهدين في مسقط رأسه طنجة، وحكم عليه بالنفي مدة. تجد ذلك مفصلا في كتاب سل النصال. وقد ألف في ترجمته أحد تلاميذه كتابا طبع أخيرا في سفر وسط.
عبد الكبير بن عبد الله العلوي
وفي أول رجب توفي عبد الكبير بن عبد الله العلوي الحسني دعى الكبير، عالم صفرو ومدرسها وخطيب جامعها الأعظم لمدة أكثر من خمسين سنة، مع خيارة ودفين متين ومروءة وتعظيم واحترام من جميع الطبقات. توفي عن تسعين سنة ببلده. انظر كتابنا سل النصال (١).
الحسن بن عبد الرحمان العراقي
وفي صباح يوم الأحد سابع وعشري رجب توفي الحسن بن عبد الرحمان بن العباس العراقي الحسيني، العالم المشارك المطلع الموثق، كان يكتب الوثيقة عن فهم ومعرفة ما يراد بها، مع خط حسن. له شهرة في ذلك مع خيارة ودين. دفن بعد صلاة العصر بروضتهم الكائنة بالقباب له ترجمة في سل النصال مع صورته.
فاطمة الزهراء بنت الحسن العلوي
وفي يوم الثلاثاء سابع شعبان توفيت فاطمة الزهراء بنت السلطان المقدس المولى الحسن بن سيدي محمد العلوي الحسني، زوجة المولى مصطفى العلوي المارّ الذكر عام اثنين وخمسين وثلاثمائة وألف، وهي ولية نعمته. ومن مآثرها تحبيسها لعدة كتب على خزانة جامع القرويين التي خلّدت ذكرها بذلك. وكان جلالة محمد الخامس يحبّها ويعتني بها من بين عمّاته.
توفيت بمراكش مسقط وأسها.
عدّي وبه
وفي ليلة الثلاثاء رايع عشر شعبان توفي عدّي وبه قائد تافيلالت وصاحب الحوادث الأخيرة الشهيرة. ألقي القبض عليه وعلى أتباعه وحكم عليه بالإعدام، ولم ينفذ عليه الحكم وأصابه مرض، وأخيرا أدخل مستشفى ابن سينا بالرباط إلى أن توفي. كان عاملا على على إقليم تافيلالت مدة.
стр. 566
محمد الفقيه ابن عائشة الحدّاوي
وفي يوم الأحد ثالث رمضان توفي الشيخ محمد بن علي الحدّاوي المعروف بالفقيه ابن عائشة بالدار البيضاء المعروف بدعابته، العلامة المشارك المطلع الحافظ المدرس. رحل إلى الحجاز واستوطن المدينة المنورة نحو عشرين سنة ورجع إلى المغرب فتوفى بالبيضاء، له ترجمة في سل النصال.
محمد الخامس
وفي الساعة الثالثة والنصف من يوم الأحد عاشر رمضان المعظم موافق سادس يبرابر سنة ١٩٦١ اختطفت يد المنون مولانا السلطان أمير المؤمنين وناصر الأمة والدين جلالة محمد الخامس بن مولانا يوسف بن مولانا الحسن العلوي الحسني ﵀ وقدس روحه. توفي بمصحّة دار المخزن بالرباط إثر عملية جراحية أجريت له في أنفه، ودفن أولا بضريح مولانا الحسن.
حياة هذا الملك الجليل وأعماله الخالدة لا يسعها هذه العجالة، ونرجو من الله أن يوفق كتّاب مغربنا العزيز للقيام بكتابة حياته مفصلة كل واحد في ناحية من نواحيه المتعددة، وكلها في صالح شعبه.
عبد الرحمان بن محمد البوزكارني
وفي سابع عشر شوال توفي عبد الرحمان بن محمد بن علي البوزكارني السوسي، العلامة الأديب الشاعر المشارك المطلع. توفي بالرباط وترجمه الشيخ المختار السوسي في كتاب المعسول الجزء العاشر ص ٩٠ ترجمة واسعة.
محمد بن مبارك البكّاي
وفي الساعة الحادية عشرة من ليلة الخميس سابع وعشري شوال موافق ثالث أبريل سنة ١٩٦١ توفي محمد بن مبارك البكاي الهبيل، من قبيلة بركان قرب مدينة وجدة. كانت ولادته عام ١٣٢٥/ ١٩٠٧ م وتخرج من المدرسة العسكرية بمكناس وأصيب بفقد إحدى رجليه في الحرب العظمى الأخيرة، ثم سمى باشا مدينة صفرو. ولما أرادوا خلع جلالة الملك عن عرشه أظهر كل ماله من معارضة بحماس بالغ، بحيث كان من أكبر الرجال الذين دافعوا عن استقلال المغرب وشرعية عرشه. فكافأه جلالة الملك برآسة الوزارة الأولى في عهد الإستقلال وكان أول رجل توفي من أعضاء هذه الوزارة. توفي فجأة بالرباط ودفن هناك.
قاسم بن إدريس ابن عبد الجليل
وفي أواخر قعدة توفي قاسم بن الحاج إدريس بن عبد الجليل، من المتخرجين من المدارس الأوروبية، وكان مثال الإخلاص لشعبه وملكه توفي فجأة.
محمد بن سعيد الجيشتيمي
وفيه توفي محمد بن سعيد الجيشتيمي السوسي، العلامة المشارك المطلع ترجمته في كتاب المعسول.
стр. 567
عام أحد وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن إدريس بو عشرين
عند أذان المغرب عشية من يوم الأربعاء خامس صفر الخير توفي محمد بن إدريس بن الطيب بن اليماني بو عشرين الأنصاري. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثلاثمائة وألف، وجده عام ستة وثمانين ومائتين وألف، الفقيه العلامة الأديب الشاعر المبدع المطلع، تقلب في عدة وظائف مخزنية، منها قيادة أولاد جامع بأحواز فاس ولمطة، ثم وزارة الأحباس إلى غير ذلك من الوظائف التي كان فيها مثال النزاهة والإخلاص. توفي بفاس ودفن بضريح الشيخ زويتن بالسياج.
أحمد بن عبد القادر الفاسي
وفي مساء يوم الثلاثاء خامس وعشري صفر توفي أحمد بن عبد القادر بن عبد الرحمان الفاسي الفهري بمدينة تطوان، العالم المشارك الخير الذاكر الناسك. دفن بأحد زوايا الفاسيين بمدينة تطوان. انظر كتاب سل النصال، فقد جعلت له فيه ترجمة واسعة مع صورته.
محمد بن محمد البلغيثي
وفي غرة ربيع الأول توفي محمد-ضمّا-بن محمد-فتحا-بن أحمد بن العمراوي البلغيثي الحسني. تقدمت وفاة والده عام خمسة وثلاثين، وجده عام سبعة وثلاثمائة وألف، الشاعر المبدع المكثر، يطيل في شعره مع الإجادة من أول القصيدة إلى آخرها. طلب العلم بفاس ثم انتقل إلى مراكش وبقى مستوطنا بها أكثر من عشرين سنة، وبها توفي ﵀.
عبد الكريم بن الحسن ابن ثابت
وفي الساعة الرابعة من مساء يوم الأربعاء حادي عشر رجب توفي عبد الكريم بن الحسن بن محمد ابن ثابت الحسني التلمساني، الأديب المشارك المطلع. طلب العلم بمصر وحصل على إجازة جامعتها، ودافع عن وطنه بعد الاستقلال وقبله، وأخيرا استخدم في سفارة المغرب بتونس مدة ثم رجع للخدمة بوزارة الخارجية بالرباط، فلم يمهله أجله. توفي بأحد المستشفيات هناك ونقل من غده إلى فاس ودفن بالقباب بروضة أولاد بو عياد. له شعر كثير على الطريقة الجديدة، وعندي بعض المقطعات والقصائد التي أجاد في بعضها إلى الدرجة العليا. توفي قريبا من سنّ الخمسين. ومن العجب أنه لم تذكر وفاته في الإذاعة ولا في غيرها من وسائل الاعلام".
محمد بن محمد ابن إبراهيم
وفي ليلة السبت رابع وعشري رجب توفي محمد بن محمد-فتحا-بن محمد ابن الفاطمي ابن محمد ابن إبراهيم الدكالي، من أولاد ابن إبراهيم الدكاليين المشنزائيين المعروفين بفاس،
стр. 568
بيت علم ونزاهة ومروءة من قديم، وهو من آخرهم علما وسمتا ومطالعة، دخل إلى النظام القروي من أوله فكان يدرّس فيه الأمور العالية، ثم عين نائبا لقاضي الرصيف، ونائبا لرئيس المجلس العلمي بكلية القرويين إلى غير ذلك من الوظائف، وأخيرا أحيل على المعاش لكبره.
دفن في يوم السبت بروضة الشيخ ابن غازي برأس القليعة، أخذت عنه وأفادني وأجازني، ترجمته في كتابنا سل النصال.
مبارك الأمراني
وفي يوم السبت خامس وعشري رمضان توفي مبارك الأمراني الحسني، العلامة المشارك المذاكر المطلع، مات في حادثة سيارة كان يركبها بين مراكش والدار البيضاء. تولّى عدة وظائف، منها رياسة المجلس العلمي بالقرويين بفاس مدة، وأخيرا وزارة الخلفية السلطاني بفاس وعليها توفي، ودفن بروضة الأشراف بمراكش.
أحمد المجذوب الودغيري
وفي صباح يوم السبت المذكور خامس وعشري رمضان توفي أحمد الودغيري عرف بمولاي أحمد المجذوب الساقط التكليف، كان يمر في بعض الأسواق بفاس ويتكلم عن أحداث ويشير إلى البعض بإشارات يعرفها من أشار إليه، ولا يقبل من أحد شيئا غير بعض الناس كانوا عنده معلومين يقبل أو يطلب منهم ما يسدّ به رمقه. وكانت الأحباس تتكفل بكسوته وهو الذي يتولّى غسلها بيده. دفن قرب الشيخ الغياثي بالقباب خارج باب الفتوح، وكانت له جنازة حافلة.
стр. 569
عام اثنين وثمانين وثلاثمائة وألف
الكامل بن المهدي العراقي
بعد زوال يوم الخميس حادي عشر محرم توفي محمد الكامل بن المهدي بن رشيد العراقي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف، الفقيه العامل بعلمه المتبتل المحافظ على شعائره طول حياته، فلا تراه إلا في أنواع العبادات يتطلب المساجد والخلوة لا يخرج منها غالبا دفن بعد صلاة العصر من يومه بروضتهم بالقباب. وكانت له جنازة حافلة له ترجمة في سل النصال.
البشير العلج
وفي يوم السبت عشري محرم توفي البشير العلج، كان ممثلا ناجحا براديو المغرب، وقد أكثرت وسائل الإعلام من مدحه والثناء عليه وما زالوا يذكرونه إلى الآن، وإذا توفي عالم من علماء المغرب لا يلتفتون إليه ولا يذكرونه والأمر لله. توفي بالدار البيضاء.
عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني
وفي فجر يوم الجمعة ثامن وعشري ربيع الثاني وصل الخبر إلى المغرب بوفاة عبد الحي بن الشيخ عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد الكتاني الحسني، توفي بنواحي عاصمة باريز بفرنسا ونقل إلى محل قريب منها ودفن بروضة الجالية المسلمة التي بباريز. تقدمت وفاة والده عام ثلاثة وثلاثين وثلاثمائة وألف، الشيخ المحدث المسند المؤرخ النسابة المطلع، كان يعد من أساطين العلم المبرزين بالمغرب، لكنه انحرف سياسيا فقضى على علمه وجاهه ونفسه والأمر لله. انظر كتابنا سل النصال فقد أطلت في ترجمة (١).
محمد بن الطاهر ابن سودة
وفي الساعة الرابعة من صباح يوم الجمعة ثاني رجب الفرد توفي محمد بن الطاهر ابن محمد بن عبد الواحد بن أحمد ابن الشيخ التاودي ابن سودة، خطيب جامع الأندلس أكثر من أربعين سنة تقدمت وفاة والده عام خسمة وثلاثين وثلاثمائة وألف، العلامة المشارك الخطيب الفصيح الواعظ. تولى شؤون جامع الأندلس بعد وفاة أبيه، وبقى خطيبا به إلى أن توفي. دفن بعد صلاة العصر من يومه بجامع الأندلس، ودفن بروضتهم بالقباب. له ترجمة في سل النصال مع صورته.
стр. 570
عبد المالك بن عبد الحفيظ الشامي
وفي آخر رجب توفي عبد المالك بن الشيخ عبد الحفيظ بن محمد الشامي الخزرجي. تقدمت وفاة والده عام سبعة وثلاثمائة وألف، فقيه مشارك خير دين، تولى الكتابة بالمجلس العلمي.
ودفن بروضتهم بالقباب.
العربي بن محمد الرّهوني
وفي أوائل شعبان توفي العربي بن محمد الرّهوني. طلب العلم ببلده أولا ودخل إلى فاس وتخرج من القرويين، وأدخل مدرسا إلى النظام وتزوج بفاس وكان يغلب عليه الحفظ دون الفهم، ولعله دفن بالقباب.
محمد بن عبد الكريم الخطابي
وفي صبيحة يوم الأربعاء حادي عشر رمضان وصل إلى فاس خبر وفاة البطل الكبير محمد ابن عبد الكريم الخطابي الريفي الخطابي من مصر القاهرة التي كان قد التجأ إليها كما تقدم.
توفي عن إحدى وثمانين سنة، طلب العلم بالقرويين كما ذكر في ترجمة، وقد مرت حوادثه على حسب السنين غير مفصلة في هذه العجالة. وان أردت تفصلها فراجع زبدة الأثر.
محمد العربي بن المهدي الزرهوني
وفي أوائل شوال وصل إلى فاس خبر وفاة الشيخ محمد العربي بن المهدي بن العربي بن الهاشمي الزرهوني، العلامة المطلع المشارك من حفدة القاضي الشيخ الزرهوني المتوفى عام ستين ومائتين وألف. ولد بالمغرب ثم انتقل إلى الشام وبها تولى وظائف علمية، ومات ودفن هناك.
محمد بن محمد المفضل السرّاج
وفي الساعة السابعة قرب العشاء من مساء يوم الجمعة ثاني عشر شوال الأبرك توفي محمد-فتحا-بن محمد المفضل بن باشا مدينة فاس إدريس السراج الحميري، من أولاد السراج المشهورين بفاس والأندلس. تقدمت وفاة جده عام خمسة وثلاثمائة وألف، الفقيه العلامة المشارك المفتي، تنقل في عدة وظائف، منها العضوية في المجلس العلمي بفاس، وأخيرا نقل إلى الرباط في مكتب التعريب، دفن من الغد بعد الزوال في روضة الشرفاء بالقباب عن ثمان وخمسين سنة.
إبراهيم سليطن المراكشي
وفي شهر قعدة توفي إبراهيم سليطن المراكشي، العلامة المطلع المشارك، كان من المدرسين بجامع ابن يوسف بمراكش.
стр. 571
عام ثلاثة وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن محمد التازي
وفي منتصف ليلة الخميس خامس صفر توفي محمد-ضمّا-بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم التازي، من أولاد التازي المعروفين بفاس. تقدمت وفاة والده عام سبعة وستين وثلاثمائة وألف، باشا مدينة فاس من وفاة باشاها محمد بن البغدادي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وألف. وقد كسب أموالا وعقارا من ذلك، وكان هواه مع عزل محمد الخامس كما تقدم، ولم يترك ولدا. دفن بالزاوية الناصرية بالسياج.
محمد بن الحسن العلوي
وفي يوم الأحد ثامن صفر توفي محمد بن السلطان المولى الحسن العلوي الحسني، تقدمت وفاة والده عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف، شعلة ذكاء ويقظة، مع الاطلاع والمشاركة والفهم الثاقب. دفن بضريح المولى عبد الله بفاس الجديد من يومه.
عبد القادر بن المهدي العمراني الوزاني
وفي يوم الجمعة رابع وعشري ربيع الثاني توفي عبد القادر بن الشيخ المهدي بن محمد العمراني الشهير بالوزاني الحسني. تقدمت وفاة والده عام اثنين وأربعين وثلاثمائة وألف، الأستاذ المشارك العالم الجامع بين الفقه والنسك، له بعض المؤلفات والتقاييد. توفي بباريز حيث كان يعمل صحافيا هناك.
إدريس بن محمد البدراوي
وفي صباح يوم الأربعاء تاسع وعشري ربيع الثاني توفي إدريس بن محمد بن محمد بن المامون بن إدريس الحسني الودغيري الشهير بالبدراوي، الفقيه المشارك النائب عن قاضي مقصورة الرصيف مدة. انظر كتابنا قضاة فاس. دفن بزاوية أبي يعزى الكائنة بحومة البليدة.
البشير بن عبد الله الفاسي
وفي صباح يوم الجمعة ثامن جمادى الأولى توفي محمد البشير بن الشيخ عبد الله الفاسي الفهري، تقدمت وفاة والده عام ثمانية وأربعين وثلاثمائة وألف. توفي من جراء حادثة سيارة كان يركبها بين عاصمة الرباط ومدينة طنجة. الفقيه العلامة المشارك القاضي، تولى قضاء بين زروال وقضاء مدينة الجديدة ثم أخر عن ذلك واستوطن مدينة الرباط ودفن بإحدى الزوايا هناك، له تآليف طبع البعض منها.
محمد المختار السوسي
وفي زوال يوم الأحد تاسع وعشري جمادى الثانية توفي الشيخ محمد المختار بن الشيخ علي السوسي الإلغي، العلامة الحجة المشارك المطلع الحافظ النفاعة المؤرخ الشهير، خدم العلم منذ نشأته إلى وفاته من غير انقطاع، وتخرج على يده علماء لهم شهرة في زمانه. توفي
стр. 572
برباط الفتح ودفن عشية يومه بمقبرة الشهداء الكائنة بحومة العلو. له عدة تأليف كلها جامعة نافعة، طبع البعض منها، وأعظمها كتاب المعسول. في عشرين جزءا. انظر أسماءها مفصلة في كتابنا دليل مؤرخ المغرب فقد ذكرت جلها فلا أطيل بها هنا. وقد تولى وزارة الأحباس ثم وزارة التاج إلى وفاته. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف.
الصديق بن الجيلالي العفير
وفي ثامن عشر رجب توفي الصديق بن الجيلالي العفير، من أولاد العفير المعروفين بالرباط. كان يعد من علمائها كثير التدريس والإفادة، طلب العلم بالرباط وسلا.
المهدي بن محمد الفاسي
وفي ليلة الأحد ثامن وعشري رجب توفي المهدي بن محمد بن الطالب الفاسي الفهري.
تقدمت وفاة والده عام خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف. كان عالما مشاركا وتولى القضاء في عدة أماكن، وأخيرا تولى قضاء فاس الجديد. توفي بالرباط وبه دفن.
العيّادي بن الهاشمي الرحماني
وفي أواخر شعبان توفي العيّادي بن الشيخ الهامشي الرحماني الشهير بالقائد العيادي.
من القواد الكبار بالجنوب المغربي، له شهرة بوظيفته ببلده وبمراكش، وكان مثال الاستقامة لما أراد الاستعمار خلع جلالة الملك محمد الخامس تظاهر أنه ضد الباشا الأكلاوي، ولما رجع جلالة الملك احتفل به وقربه إليه. توفي بمراكش.
عبد الحفيظ بن الطاهر الفاسي
وفي صباح يوم الأحد رابع وعشري رمضان المعظم توفي عبد الحفيظ بن الشيخ الطاهر بن الكبير الفاسي الفهري تقدمت وفاة والده عام ثلاثة وعشرين وثلاثمائة وألف، الشيخ العلامة المشارك المطلع المؤلف الشهير، تولى القضاء في عدد من ثغور المغرب ومدنه، وأخيرا مدينة سطات، ثم أحيل على التقاعد أخيرا واشتغل بتخريج تآليفه من مبيضاتها إلى وفاته. وقد ترجمته في كتابنا سل النصال ترجمة واسعة.
المهدي بن هاشم العلوي
وفي يوم الأحد ثاني شوال توفي المهدي بن هاشم بن قاسم الحسني العلوي، العلامة المشارك. تولى قضاء مدغرة من تافلات ونواحيها مدة، وأخيرا أحيل على التقاعد ودخل إلى فاس واستوطنها. توفي بقرية ابن أحمد بنواحي الدار البيضاء ذهب إليها لصلة الرحم مع بعض أولاده ودفن هناك.
стр. 573
محمد بن أحمد ابن عبد الله
وفي آخر قعدة الحرام توفي الحاج محمد بن أحمد ابن عبد الله الرباطي، من أولاد ابن عبد الله المعروفين بالرباط، مات بمكة المكرمة حاجّا قبل أداء فريضة الحج، العلامة المشارك المطلع.
تولى قضاء مدينة الرباط مدة وعضوية مجلس الاستناف، وكان كثير التدريس والإفادة، له تآليف طبع البعض منها، وجعلت له ذكرى بعد الأربعين من وفاته.
محمد بن المكي الزواوي
وفيه توفي محمد بن المكي الزواوي السلاوي موقت الجامع الكبير بمدينة سلا، ومقدّم الزاوية التجانيّة، الفقيه المشارك الخير الذاكر. توفي ببلده سلا.
عبد الكبير بن الطيب الناصري
وفيه توفي عبد الكبير بن الطيب بن المدني الناصري السلاوي، الفقيه المشارك، كان يعد من علماء سلا.
стр. 574
عام أربعة وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن العربي العلوي
وفي الساعة الرابعة من مساء يوم الخميس ثالث وعشري محرم توفي محمد بن العربي العلوي الحسني، العلامة السفلي المشارك المطلع المدرس النفاعة شيخ الجماعة، وفي غده الجمعة نقل في طائرة خاصة إلى مقر أسلافه مدغرة بتافيلالت حيث دفن مع أبيه وجده هناك لأنه كان أوصى بذلك. تقدمت وفاة والده عام اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف، وكانت ولادته عام اثنين وثلاثمائة وألف. ترجمة هذا الرجل واسعة طويلة انظرها في كتابينا سل النصال وقضاة فاس.
الحبيب بن أحمد المهاجي
وحوالي الساعة الثالثة من مساء يوم الأربعاء سابع وعشري ربيع الأول توفي الحبيب بن أحمد بن محمد بن الخضر المهاجي الحسني التلمساني بأحد مستشفيات عاصمة الرباط ونقل إلى مدينة فاس ووصل إليها ليلا ودفن من غده الخميس بعد الزوال بفدّان الغرباء قرب الشيخ علي ابن حرزهم خارج باب الفتوح. العلامة المشارك المستحضر المطلع المدرس، درّس أكثر من ثلاثين سنة في جل المعاهد بفاس، وأخيرا بمعهد ظهر المهراس في كلية الشريعة بها، ولم يخلّف أثرا يذكر غير بعض الفتاوى، ولكن له طلبة نجباء تخرجوا على يده.
عبد الرحمان بن عبد المالك العلوي
وفي يوم الخميس ثامن وعشري ربيع الأول توفي عبد الرحمان بن الشيخ الجليل المولى عبد المالك بن محمد الحسني العلوي. تقدمت وفاة والده عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف، الأديب الكاتب المقتدر الشاعر المبدع، له شعر على طريقة أهل الأندلس، انظر بعضه في اليمن الوافر الوفي لكنه أهمل نفسه وأضاع ذلك ولم يجمع شعره وبقى متفرقا. دفن بالقباب.
أحمد بن قاسم المنصوري الزياني
وفي عشية يوم الاثنين تاسع ربيع الثاني توفي أحمد بن قاسم المنصوري المدعو الزياني، العلامة المشارك الأديب المطلع اللغوي المتكلم الشاعر الناثر، تولى القضاء في عدة ثغور بالمغرب وأخيرا عزل عن ذلك. شاعريته قوية، ونفسه طويل وآخر ما سمعت له مرثية في الشيخ محمد المختار السوسي. له عدة تآليف، خرّج بعضها على الآلة الكاتبة وصورت بالخزانة العامة بالرباط، أحدها عن تاريخ خنيفرة. توفي بواد زم لكونه استقر هناك أخيرا.
علي بن محمد الشركي
وفي يوم الجمعة سابع وعشري ربيع الثاني توفي علي بن محمد الشركي من قبيلة شراكة.
دخل إلى فاس وطلب العلم بها وتخرج من القرويين، وأدخل إلى النظام بها فكان من المدرسين به، وأقبل الطلبة المبتدئون عليه، وظل قائما بوظيفته إلى أن توفي مع سمت حسن وزى مستحسن. حج في بعض السنين المتأخرة. توفي بفاس، وذكر لي أنه لم يخلّف ولدا.
стр. 575
المهدي بن يوسف الفاسي
وفي يوم الإثنين ثالث وعشرى شعبان توفي المهدي بن يوسف الفاسي الفهري، المشارك المطلع، له إقدام وشجاعة. تولى أولا الكتابة بالصدارة العظمى بالرباط، وأخيرا القضاء بمدينة زرهون ثم عزل عن ذلك لتقربه من الوطنيين، وعند عزله لم يأبه لذلك وبقى مشتغلا بفلاحته وترك عنه الوظيفة وعاش مطمئنا إلى أن توفي ودفن بروضتهم بالقباب خارج باب الفتوح.
الباقر بن محمد الكتاني
وفي الساعة السابعة من عشية يوم الخميس سادس وعشري شعبان توفي محمد الباقر ابن الشيخ محمد ابن الشيخ عبد الكبير الكتاني الحسني. كانت ولادته عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف. تقدمت وفاة والده عام سبعة وعشرين وثلاثمائة وألف، العالم العلامة المحدث المشارك المطلع الخيّر الذاكر المتبتل المشتغل بالعلم والدين. منذ نشأته له عدة تآليف جلها في علم الحديث والسير والسند، وقد ذكرها في فهرسته المطبوعة فلا نطيل بذكرها. ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة عليه بالزاوية الكتانية بسلا، وقد جعلت له حفلة تابين بعد الأربعين من وفاته. له ترجمة في سل النصال.
الحسين بن أحمد ابن البشير
وفي صباح يوم الأحد سادس وعشري شوال توفي الحسين بن أحمد بن محمد ابن البشير الحسني، أصل أسلافه من بركان ودخلوا إلى فاس قريبا في آخر المائة الماضية، الفقيه العلامة المدرس المشارك المطلع، يستحضر القواعد عن تثبت وإمعان نظر. تخرج من كلية القرويين، ودرس بفاس ثم بكلية الآداب بالرباط، وألقى درسه عشية يوم الأحد الذي توفي فيه. جعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين من يوم وفاته ألقيت فيها عدة كلمات وقصائد في رثائه ﵀ دفن في مقبرة علال بن عبد الله بالعلو بالرباط.
عبد اللطيف بن الهاشمي الصبيحي
وفي يوم الأحد سابع عشر قعدة توفي عبد اللطيف بن الهاشمي الصبيحي السلاوي، الأستاذ المطلع، أول من أطلع على صدور الظهير البربري من سلطات الاستعمار، وأول من عارضه معارضة شديدة فعزل عن وظيفه ونفي وسجن وعذّب من أجل ذلك واستمر نشيطا في وطنيته ودفاعه عن شعبه إلى أن لقي ربه. دفن بمدينة سلا مسقط رأسه وجعلت له حفلة تأيين بعد الأربعين من وفاته.
стр. 576
عبد الرحمان بن أحمد حجي
وفي يوم الخميس سابع وعشري حجة الحرام على الساعة الحادية عشرة والربع صباحا توفي عبد الرحمان بن أحمد بن الحارثي حجي السلاوي. تقدمت وفاة أخيه سعيد عام أحد وستين وثلاثمائة وألف، العالم اللغوي والأديب المشارك الشاعر المبدع الشهير والمدرس المخلص المدافع عن وطنه تنقل في عدة وظائف عليمة بالعدوتين وأخيرا التدريس بكلية الآداب بالرباط له عدة مقالات وأبحاث لغوية وأدبية، وديوان شعري حافل. دفن بمدينة سلا، وجعل له حفل تأبين بعد مرور الأربعين من وفاته.
عبد الكريم بن محمد الغمري
وفي هذا العام توفي عبد الكريم بن محمد الغمري، العالم المدرس المشارك المتبتل، طلب العلم بكلية القرويين ومنها تخرج ودرّس بها، وهو من الأقران الذين كانوا يطلبون العلم معنا توفي بفاس.
стр. 577
عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف
فال ولد عمير الشنجيطي
وفي ثامن محرم توفي محمد فال ولد عمير الشنجيطي، المدافع عن وحدة المغرب مع شنجيط. توفي بدكار، وجعلت له حفلة تأبين بالمغرب يوم الجمعة ثامن عشر صفر بالرباط.
محمد ابن تاهيلة
وفي أواخر محرم توفي محمد ابن تاهيلة، أصله من فاس، وتولي القضاء بالدار البيضاء.
جعلت له حفلة تأبين بمحل دفنه يوم سابع وعشري صفر عامه بالدار البيضاء.
محمد بن العياشي سكيرج
وفي أواخر محرم أيضا توفي محمد بن الحاج العياشي سكيرج الأنصاري، من أولاد سكيرج المعروفين بفاس والأندلس، العلامة المشارك المؤلّف المدرس، ارتحل من فاس وسكن طنجة لأجل التعليم وفيها توفي. له مؤلفات، منها كتاب البهجة في أخبار مدينة طنجة، في جزءين. توفي عن نحو تسعين سنة.
التهامي بن المدني العراقي
وفي ثامن عشر صفر الخير توفي التهامي بن المدني العراقي الحسيني، فقيه مشارك موثق كان ينوب عن قاضي مقصورة السماط مدة. انظر كتابنا قضاة فاس توفي بالدار البيضاء ودفن بروضة أهل فاس هناك.
الراضي بن إدريس السناني
وفي يوم الخميس رابع وعشري صفر توفي محمد الرّاضي بن الحاج إدريس بن علي السناني المالكي، شيخنا العلامة المشارك الحجة المدقق المحقق المدرس النفاعة، من آخر من مثل السلف الصالح علما وعملا، ومن آخر من حافظ على التراث الأصيل سواء أسلوبه في التدريس وفي فهم كلام الناس على وجهه.
ولد بفاس وطلب العلم بها ولما أدخل النظام إلى كلية القرويين امتنع من التدريس فيه وذهب إلى مدينة أزمور وبقى مستوطنا بها إلى أن توفي بمستشفى بالدار البيضاء ونقل إلى أزمور ودفن هناك. له تآليف عديدة في موضوعات مختلفة طبع البعض منها. تقدمت وفاة والده عام تسعة عشر وثلاثمائة وألف. انظر كتابنا سل النصال.
محمد بن محمد العبادي
وفي ليلة السبت ثالث وعشري ربيع الأول على الساعة الحادية عشرة توفي محمد بن محمد بن قدور العبادي بمستشفى ابن سينا بالرباط، ونقل إلى مدينة فاس ودفن بزاوية الشيخ ماء العينين الشنجيطي التي بالطالعة بعدما صلّى عليه إثر صلاة العصر من يوم السبت المذكور بمدرسة أبي عنان. الفقيه العلامة المشارك المطلع القاضي، تقلب في القضاء بعدة جهات
стр. 578
بالمغرب، وأخيرا مدينة أسفي مدة، تقدمت وفاة والده عام سبعة وثلاثين وثلاثمائة وألف. كان ﵀ كتب لي ترجمته بنفسه وقد اختصرتها في ترجمته بكتابنا سل النصال.
العباس بن محمد التازي
وفي أوائل جمادى الأولى توفي العباس بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم التازي، تقدمت وفاة والده عام خمسة وثلاثين وثلاثمائة وألف. تقلب في عدة وظائف مخزنية، وأخيرا باشا عاصمة الرباط مدة ثم عزل عنها. توفي بالرباط ودفن في بعض زواياه.
عبد المجيد بن عبد السلام اللجائي
وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشري جمادى الثانية توفي عبد المجيد بن عبد السلام بن محمد اللجائي ناظر الأحباس الكبرى بالقرويين بفاس مدة طويلة، حياة هذا الناظر لها كلام طويل لا نطيل به هنا. دفن بروضة الشيخ على الجمل بحومة الرميلة.
محمد بن الحسين العراقي
وفي سابع وعشري جمادى الثانية توفي محمد بن الحسين بن محمد بن الوليد العراقي الحسيني. تقدمت وفاة والده عام ستة وخمسين وثلاثمائة وألف كان فقيها مشاركا تولى القضاء في عدة نواح بالمغرب، توفي بأحد مستشفيات الرباط ونقل إلى فاس ودفن بروضتهم بالقباب.
المهدي ابن بركة
وفي أوائل رجب وصل الخبر إلى المغرب بأن المهدي بن بركة الرباطي أحد الزعماء الوطنيين العاملين على استرجاع الاستقلال، ومن المحصلين على شواهد عليا من فرنسا في الرياضيات قد قتل بباريز عاصمة فرنسا داخل محل سكناه بها ولم يدر قاتله.
عبد الله بن الحسن الوزاني
وفي سابع وعشري رمضان توفي عبد الله بن الحسن الوزاني عن نحو مائة سنة، الشيخ الوقور المعظم المحترم من جميع الطبقات المتبرك به، مع خيارة ودين متين، من آخر من مثل سمت وصلاح أهل وزان، مع تواضع جمّ دفن بأحد زواياهم.
عبد القادر بن عبد الوافي الفاسي
وفي اليوم السابق نفسه توفي عبد القادر بن عبد الوافي الفاسي الفهري عن قضاء أحواز مكناسة الزيتون، أتى إلى فاس لأجل إحياء ليلة السابع والعشرين من رمضان بها فأدركته المنية. كان مشاركا متواضعا خيرا دينا ودفن بروضتهم بالقباب.
стр. 579
أحمد بن محمد المكناسي
وفي الساعة الثامنة من ليلة الخميس رابع قعدة توفي أحمد بن محمد المكناسي محافظ مكتبة مدينة تطوان عن نحو ثلاث وأربعين سنة. كان مطالعا كاتبا مشاركا مؤرخا، له عدة تآليف طبع البعض منها.
توفي بتطوان، وأصله من مدينة مكناسة الزيتون، انتقل إلى تطوان لأجل الوظيف.
أحمد بن محمد ابن يعيش
وفي ثالث وعشري حجة الحرام توفي أحمد بن العلامة القاضي محمد بن محمد بن عبد الرحمان بن يعيش الكبير، ينتمي إلى الأدارسة، وكان مدرسا مشاركا مطلعا خيرا دينا معظما عند أهل مدشره من قبيلة صنهاجة إلى أن توفي، ودفن بدوار العرارسة هناك.
стр. 580
عام ستة وثمانين وثلاثمائة وألف
عبد العزيز بن إدريس الحوات
في خامس وعشري ربيع الأول توفي عبد العزيز بن إدريس الحوّات الحسني، الأديب المشارك من أكبر رجال حزب الشورى والاستقلال المدافعين عن الوطن بكل قوة. كان مديرا لمدرسة الشعب بحومة القطانين بفاس منذ تأسيسها. توفي بسكتة قلبية، ودفن من غده بزاوية أهل وزان بحومة الشرشور بفاس.
مصطفى بن محمد الصباغ
وفي أوائل ربيع الثاني توفي مصطفى بن محمد الصباغ التطواني في حادثة سيارة كان يركبها من تطوان إلى الرباط. توفي في عنفوان شبابه وكان كاتبا مقتدرا مجيدا من المحررين بجريدة العلم يأتي فيها بالمقالات الرنانة المفيدة، نقل إلى بلده تطوان ودفن هناك.
محمد بن محمد مكوار
وفي يوم السبت تاسع عشر ربيع الثاني توفي محمد بن محمد مكوار، من أولاد مكوار المعروفين بفاس، الأديب الشاعر المدرس المشارك، له نظم متوسط الجودة مع المشاركة في العلوم، وله ديوان صغير مطبوع هو باكورة عمله. توفي بفاس.
محمد الحسن ابن يعيش
وفي عشية يوم الأربعاء ثالث وعشري جمادى الثانية توفي محمد-فتحا-دعي الحسن بن إدريس ابن يعيش البخاري، كان حاجبا لأربعة ملوك، المولى عبد الحفيظ والمولى يوسف والمولى محمد الخامس والمولى الحسن الثاني. توفي عن نحو تسعين سنة. تقدمت وفاة والده عام ستة وعشرين وثلاثمائة وألف، الحازم الضابط العارف بمجريات الأحوال. توفي بالرباط، ودفن يوم الخميس من غده بعد الزوال.
أحمد بن محمد الجباري
وفي عشية يوم الأربعاء عاشر شعبان توفي العلامة الأديب أبو العباس أحمد بن محمد ابن الطاهر الجباري القصري. كانت ولادته عام واحد وعشرين وثلاثمائة وألف، أخذ المبادئ العلمية عن الأستاذ محمد الريسوني، وجوّد القرآن بالقراءات السبع على الفقيه محمد الريفي الغمري، ثم التحق بمدينة فاس عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف، فأخذ بها على جل علماء ذلك الوقت، وكان أكثر ملازمة للفقيه ابن إبراهيم في دروسه وبقى ثلاثة أعوام ثم رجع إلى مسقط رأسه، فنظّم الجمعية الخيرية، وفي سنة إحدى وستين وثلاثمائة وألف أنشأ المدرسة الأهلية الحرة هناك وواجه المستعمر، فصار كاتبا في نظارة الأحباس، ثم ناظرا للأحباس ومكث فيها إلى أن توفي في التاريخ المذكور. كذا كتب لي أحمد بن علي السوسي أحد علماء القصر الكبير.
стр. 581
محمد بن الغالي المنصوري
وفي يوم الاثنين ثاني وعشري رجب توفي محمد بن الغالي المنصوري التلمساني الحسني، الأديب المشارك المذاكر المتيقظ لا تملّ مذاكرته وحديثه مع اطلاع وتفهم وعدم الدعوى ونفس أبية. دفن بروضة أولاد الشرفي الكائنة بالقباب بعد عملية جراحية.
الحسين بن محمد الإدريسي
وفي يوم الجمعة عشرى شعبان توفي الحسين بن محمد بن عبد الله الإدريسي الحسني ناظر أحباس مدينة صفرو مدة. كان عالما مشاركا مطلعا مذاكرا يخوض في شتّى العلوم وخصوصا علم التاريخ والأنساب، ويعرف علماء بعض العائلات بفاس. دفن بضريح المولى إدريس بن إدريس.
الحسن بن مبارك البعقيلي
وفي رابع وعشري رمضان توفي الحسن بن مبارك البعقلي السوسي، العلامة المطلع المشارك، تولى عدة وظائف عدلية، وأخيرا رياسة الاستناف الشرعي بالمحكمة الإقليمية بأكادير ونواحيه.
توفي عن نحو سبعين سنة، وجعلت له حفلة تأبين بعد الأربعين من وفاته بأكادير مسقط رأسه.
أحمد بن محمّد النميشي
وفي يوم الثلاثاء ثامن وعشري من رمضان توفي أحمد بن محمد-فتحا-بن محمد النميشي الحسني المعسكري. تقدمت وفاة والده عام تسعة وثلاثين وثلاثمائة وألف، العالم العلامة الأديب المشارك الكاتب المقتدر، يقول الشعر على قلة، وهو من أول من كتبوا في الجرايد والمجلات وخصوصا جريدة السعادة التي كان يكتب فيها المقالات المفيدة تاريخا واجتماعا، له بعض التآليف منها الشعر والشعراء بفاس طبع، وله تاليف فيمن لقب بكلمة قالها إلى غير ذلك. تولى النظارة في عدة جهات بالمغرب، وأخيرا نظارة أحباس الضعفاء والمساكين بسيدي فرج بفاس، ثم عزل عن ذلك بعد مجيء جلالة الملك محمد الخامس من منفاه وأخيرا أصيب بمرض ألزمه الفراش إلى أن توفي في التاريخ المذكور، ودفن خارج باب المحروق بفدان الغرباء هناك بوصية منه.
العربي بن أحمد الحريشي
وفي الساعة الحادية عشر ليلا حادي عشر شوال الأبرك توفي العربي بن أحمد بن عبد السلام الحريشي، من أولاد الحريشي المعروفين بفاس، العلامة المشارك المطلع الكاتب المقتدر المذاكر، من آخر من مثّل نخوة العلم والعلماء بفاس. كان منزله لا يخلو من العلماء والنجباء جاعلا محلا خاصا يجتمعون فيه للمذاكرة في العلم، وإذا أشكل عليهم أمر يقوم بنفسه مع كبره إلى خزانته التي هي بإزاء محل الجلوس ويأتي بالكتاب لأجل مراجعة النص، وربما أتى بعدة كتب، مع إنصاف في المذاكرة وعدم إرادة الانتصار، إذا استفاد يصرح بأنه استفاد إلى غير ذلك. وترجمته واسعة. انظرها في كتابنا سل النصال مع صورته، فقد أطلت في ترجمته بما يكفى. دفن بروضتهم بالقباب.
стр. 582
أحمد زروق
وفي الساعة الخامسة صباحا من يوم السبت رابع وعشري شوال توفي الحاج أحمد زروق، أصله من أولاد حريز من الشاوية دشرة هنا يقال لهم أولاد زرّوق، المولود بالدار البيضاء عام عشرين وثلاثمائة وألف، الأستاذ القانوني المشارك، تخرج محاميا وتقلب في عدة وظائف، وأخيرا عين وكيلا عاما بالمجلس الأعلى بالرباط. كان مثال الاستقامة والدين المتين.
عبد العزيز ابن زكري
وفي ثامن وعشري قعدة توفي عبد العزيز ابن زكري، من أولاد ابن زكري المعروفين بفاس، أستاذ مشارك بمدينة طنجة.
عبد السلام بن يوسف العلوي
وفي عشية يوم السبت ثالث ذي الحجة متم عامه توفي عبد السلام بن السلطان الجليل المولى يوسف بن المولى الحسن. كان مثال الهدوء والسكينة مشتغلا بنفسه، كبير الحظوة عند أخيه صاحب الجلالة محمد الخامس. توفي بسكتة قلبية عن نحو سبع وخمسين سنة، ودفن من غده بمقبرة المولى عبد الله بفاس الجديد.
الغالي بن العربي المريني
وفي عشية يوم الأربعاء سابع عشر ذي الحجة توفي الغالي بن العربي المريني قائد قبيلة أولاد جامع وقبيلة لمطة من أحواز فاس مدة إلى أن أخر عن ذلك في حوادث رفع جلالة الملك.
وبعد رجوعه أقّرّ على وظيفته ثم أحيل على المعاش لكبره، وبعد ذلك أصيب بمرض ألزمه الفراش إلى أن توفي في التاريخ المذكور.
عبد القادر بن محمد التازي
وفي أواسط هذا العام توفي عبد القادر بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم التازي، من أولاد التازي المعروفين بفاس. تقدمت وفاة والده عام سبعة وستين وثلاثمائة وألف، الوطني الغيور المطلع، يحسن اللغتين. لما سمع بظهور الزعيم الأكبر محمد بن عبد الكريم الخطابي ذهب إليه خفية بلباس امرأة إلى أن وصل إليه، فكان ساعده الأيمن في كل حروبه مع إسبانيا وفرنسا، وأعطاه في دولته وزارة الإرشاد. ولمّا وقع القبض على ابن عبد الكريم فرّ إلى مدينة تطوان وبقى بها لأنه يعلم أنه إذا دخل إلى فاس مسقط رأسه يقع عليه القبض من قبل الحكومة الفرنسية، وبعد مدة طويلة تشفع فيه والده وأخوه باشا فاس فرجع ولزم الهدوء الذي شرط عليه. أخبرني أن له مذكرات في ثلاثة أسفار ذكر فيها حروب ابن عبد الكريم بنزاهة وإنصاف، وأنه يريد إخراجها من مسودتها وطبعها، لكنه ﵀ عاجلته المنية قبل تنفيذ فكرته. توفي بالدار البيضاء ولعل وفاته كانت في شعبان من هذا العام.
محمد بن محمد التسولي
وفيه توفي محمد بن محمد التسولي. كان فقيها مشاركا نائبا عن قاضي الجماعة بفاس.
стр. 583
عام سبعة وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن العربي بنّونة
في يوم الجمعة ثاني صفر توفي محمد-فتحا-بن الحاج العربي بنونة التطواني فجأة بمدينة سلا، أتي إلى الرباط لأجل صلة الرحم مع أولاد أخيه، وحمل إلى مدينة تطوان ودفن من غده.
تقدمت وفاة أخيه الحاج عبد السلام عام أربعة وخمسين وثلاثمائة وألف. الأديب المشارك العلامة المطلع الكاتب المقتدر، المخلص المدافع عن وطنه من نشأته بقوته وماله. له عدة مقالات في الصحف والمجلات وبعض التآليف في موضوع الإصلاح، وله صورة في أول كتاب تاريخ تطوان للشيخ محمد داوود، لأنه كان ممن أشار عليه بجمعة.
محمد الريفي
وفي تاسع عشر صفر توفي محمد الريفي، االأديب المشارك المدرس، كان مديرا بثانوية محمد الخامس بمدينة طنجة، ويعتبر من الشخصيات المرموقة في عالم الوطنية والثقافة والأدب. توفي فجأة بمدينة طنجة.
محمد البونعماني
وفي آخر صفر توفي محمد البونعماني السوسي، العلامة المشارك المطلع، له ترجمة واسعة في كتاب المعسول للشيخ المختار السوسي.
محمد بن محمد بو طالب
وفي آخر شعبان توفي محمد بن محمد بو طالب الحسني، من الشرفاء الطالبيين المعروفين بفاس. كان عالما مشاركا يستحضر بعض النوازل والأحكام مع خيارة ودين وسمت حسن. تولي عدة وظائف عدلية وأخيرا القضاء بالمحكمة الإقليمية بمدينة مكناس، وبها توفي عن الوظيف المذكور ونقل إلى مدينة سطات وفيها دفن.
عبد الرحمان بن عبد الهادي الشفشاوني
وفي ليلة الأحد خامس عشر رمضان توفي عبد الرحمان بن عبد الهادي الشفشاوني الحسني، تقدمت ترجمة والده عام ثمانية وعشرين وثلاثمائة وألف، الشيخ العلامة المشارك المطلع المستحضر النفاعة النوازلي، كانت ولادته عام أربعة وثلاثمائة وألف، تقلب في عدة وظائف شرعية، منها العضوية بمجلس الاستناف الشرعي، وقضاء مدينة وجدة وغيرها، وكان في كل ذلك مثال النزاهة والإخلاص، وتخرج على يده علماء، توفي بمدينة الرباط ودفن بروضة العلو وهو من الأشياخ، له ترجمة في فهرستنا سل النصال مع صورته.
محمد بن عبد الكريم الخطابي
وفي ليلة الأحد خامس عشر رمضان عامه توفي محمد-فتحا-بن عبد الكريم الخطابي الريفي، أخ الزعيم محمد بن عبد الكريم ورفيقه في الجهاد. دخل إلى المغرب قريبا من مصر
стр. 584
القاهرة لأنه كان ممن نفي مع أخيه، وفي هذه السنة ظهر له أن يستوطن المغرب فأتى إلى الرباط فأصابه مرض نقل على إثره إلى مستشفى ابن سينا، وبه توفي ونقل إلى مسقط رأسه بأجدير في الريف ودفن هناك.
علي بن يزيد العلوي الشنجيطي
وفي خامس وعشري رمضان توفي علي بن يزيد العلوي الشنجيطي الحسني، أتى إلى المغرب وتولى عدة وظائف بالرباط، كان يعدّ من أكابر العلماء الذين رحلوا إلى المغرب فرارا من الاستعمار، وصادفته المنية بالرباط ودفن به.
محمد بن محمد ابن الحاج السّلمي
وفي أوائل شوال توفي محمد بن محمد بن الشيخ أحمد بن محمد بن الشيخ حمدون ابن الحاج السلمي، العالم المشارك المدرس القاضي، تخرج من كلية القرويين وتولى عدة مناصب شرعية، منها قضاء قبيلة شراكة وفاس الجديد، وعزل عن الوظيف بعد عودة محمد الخامس، ثم برّئت ساحته ورجع إلى العضوية بفاس.
له بعض التقاييد والتآليف، منها تأليف سماه خواطر طبع الجزء الأول منه بفاس، وبها توفي ودفن هناك.
محمد ولد الفرّان الريفي
وفي يوم الأربعاء رابع عشر شوال المذكور توفي محمد الريفي عرف بولد الفرّان، لكون والده كان فرانا. تخرج من القرويين وتولى العضوية بوزارة العدل وغير ذلك، وأخيرا العضوية بالمجلس الأعلى بالرباط، كان فقيها مشاركا مذاكرا يستحضر كثيرا من النصوص الفقهية.
توفي في حادث سيارة كان يركبها بعاصمة الرباط ودفن هناك.
بدر الدين بن الفاطمي البدراوي
وفي أواسط هذا العام توفي بدر الدين بن الفاطمي البدراوي. كان-﵀-من الوطنيين المكافحين الذين يعطفون على حزب الشورى والاستقلال. توفي بمدينة القنيطرة حيث استوطنها أخيرا بعد قتل ولده في حياته ولم يعرف قاتله. ومنذ وفاة ولده وهو يقاسي ألم ذلك إلى أن توفي.
علي بن الطاهر الرسموكي
وفي أواخر هذا العام توفي علي بن الطاهر الرسموكي السوسي، الفقيه العلامة المشارك المستحضر المدرس المعتني. توفي ببلده رسموكة. انظر هل له ترجمة في المعسول أم لا؟
стр. 585
عام ثمانية وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن التهامي أفيلال
في صبيحة يوم السبت عشري صفر توفي الشيخ محمد بن التهامي بن محمد ابن الهاشمي أفيلال الحسني التطواني. كان علامة مشاركا مطلعا مستحضرا، تولى عدة وظائف دينية، وأخيرا وزارة العدل في حكومة الخليفة بمدينة تطوان، لأنه كان يعد من أكابر علمائها.
توفي ببلده تطوان وكانت ولادته في سادس عشر جمادى الأولى عام أحد وثلاثمائة وألف، وكان ممن طلب العلم بفاس.
له تأليف سماه الإلمام بالشعر وأدواره ولمحة من تاريخه وأخباره؛ وتقييد في المياه وأقسامها وأحكامها الشرعية؛ والرحلة الحجازية؛ وله تنبيه الأكياس، إلى غير ذلك من التآليف.
أحمد بن محمد الصقلي
وفي أوائل ربيع الأول توفي أحمد بن محمد بن عبد الله الصقلي الحسيني المعروف بين علماء النظام القروي"بالسفير وزيادة"لكونه كان يعبر عن صاحب القاموس بذلك. تخرج من النظام القروي وبقي يدرس به إلى أن توفي. كان عالما مشاركا يفرّ من المذاكرة مع الأقران لأنه كان لا يستحضر. له فهم متوسط ويستحسن الطلبة دروسه لكثرة بيانه وتنزله معهم. دفن بالقباب عن نحو خمس وستين سنة.
عبد الكبير بن الماحي الصقلي
وفي الساعة الثانية عشرة ليلا صبيحة الثلاثاء سابع ربيع الأول توفي الشيخ عبد الكبير بن الشيخ الماحي بن إبراهيم بن محمد الصقلي الحسيني صهر السيد أحمد الصقلي المذكور قبله. تقدمت وفاة والده عام أربعة وثلاثمائة وألف. توفي عن نحو سبعين سنة.
أخذ العلم بفاس عن عدة أشياخ، وكان في أول أمره يتعاطى التجارة في حانوت بالعطارين لأجل كسب المعاش، ولما أراد الاستعمار أن يمد يده إلى المغرب وكثرت الفضائح التي تتبع ذلك ذهب إلى المشرق بقصد الحج وذلك حوالي عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف، ولما وصل إلى المدينة المنورة استوطنها، ثم لما وقعت الفتن بالحجاز انتقل إلى بلاد الشام. وبعد مدة طويلة رجع إلى المغرب واستوطن فاسا مسقط رأسه فحصل له بها ظهور وشفوف، وأقبل الناس للأخذ عنه والتبرك به، لما رزقه الله من حسن المذاكرة في علم التصوف وبيان أسراره، مع التواضع وعدم الدعوى. دفن بالقباب مع صهره المذكور خارج باب الفتوح. له ترجمة في سل النصال.
стр. 586
محمد بلعطّار العبدي
وفي ثالث وعشري ربيع الأول توفي محمد دعى بلعطّار بن الحسين بن محمد بن أحمد العبدي الأسفي الفقيه العلامة المشارك الحافظ الخطيب. توفي ببلده أسفي ودفن بزاوية منصور هناك.
محمد بن الطاهر البلغيثي
وفي أواخر ربيع الأول توفي محمد بن الطاهر بن أحمد البلغيثي الحسني العلوي عن نحو مائة سنة. تقدمت وفاة والده عام ستة عشر وثلاثمائة وألف، وجده قبله. العالم العلاّمة المشارك السياسي الخبير المطلع، وهو من أول من دافع عن وطنه قبل الحماية وبعدها. والكتابة عنه طويلة الذيل. دفن بدار سكناه بالزاوية العباسية قرب درب عبد المجيد بمدينة مراكش. له ترجمة في سل النصال.
الطاهر بن التقي الإدريسي
وفي أوائل ربيع الثاني توفي الطاهر بن التقي الإدريسي الحسني الزرهوني نزيل الرباط.
توفي عن نحو ثمانين سنة، العالم العلامة المؤرخ الأديب المشارك، له مساجلات مع أدباء وقته وخصوصا الشاعر المطبوع عبد الله القباج، وله أمداح وتعزلات على طريقة أهل الأندلس.
تقلب في عدة وظائف مخزنية، وبلغني أن له عدة تآليف، منها تأليف في تاريخ الأدراسة وتقلباتهم في مجلد.
محمد العربي بن محمد المنوني
وفي ربيع الثاني توفي محمد العربي بن محمد المنوني الحسني المكناسي، العالم العلامة المفتي المشارك المطلع. كان في بعض الأحيان ينوب عن قاضي بلده مكناس، وأخيرا عزل عن ذلك لاتهامه بالميل إلى الحكومة. تقدمت وفاة والده عام ستة عشر وثلاثمائة وألف. وتوفي ببلده متقلدا منصب مراقب المعهد الأصلي بمكناسة الزيتون.
جعفر الصقلي
وفي ثاني عشر جمادى الأولى توفي جعفر الصقلي الحسيني، الولي الصالح الذاكر المتبتل، لا تراه إلا ذاكرا أو مصليا. دفن بزاويتهم بالسبع لويات.
عثمان بن الحسن العلوي
وفي يوم الأربعاء ثاني رجب توفي المولى عثمان ابن السلطان المولى الحسن العلوي الحسني، الشيخ الجليل العلامة المشارك المذاكر المطلع. كان خليفة عن جلالة الملك بمدينة فاس مدة، وكان يجالس العلماء ويذاكرهم ويرسل وراء البعض منهم إن حصلت له مشكلة علمية، لأنه كان كثير المطالعة والاستحضار. دفن من غده الخميس بعد صلاة الزوال بمقبرة المولى عبد الله بفاس الجديد، وكانت له جنازة حافلة.
стр. 587
أحمد بن اليزيد البدراوي
وفي ليلة السبت عاشر شعبان توفي أحمد بن اليزيد بن الحسن بن الشيخ إدريس الحسني الودغيري الشهير بالبدواوي، الفقيه المشارك المستحضر المطلع تولى عدة وظائف علمية، وأخيرا قضاء عاصمة الرباط مدة إلى أن أخر عنها عند رفع جلالة الملك لكونه تظاهر ضد الاستعمار وأبدى الانتماء لجلالة الملك محمد الخامس، وعذّب من أجل ذلك وأهين، لكنه صبر وثبت في موقفه.
ولما رجع جلالة الملك اعتنى به وجعله في وظيف بدار المخزن ثم أصيب بداء النقطة في آخر عمره حتى عجز عن الكلام وبقى يقاسي ألمه إلى أن لقى ربه في التاريخ المذكور، ودفن بروضة العلو بالرباط. له ترجمة في سل النصال.
عبد الله العماني
وفي رابع رمضان توفي عبد الله العماني السوسي العلامة المشارك المطلع الدراكة المقتدر، له ذكر كبير بين علماء سوس وترجمة واسعة في كتاب المعسول (جزء ٧) توفي ببلده عن نحو ثمان وثمانين سنة وترك عدة أولاد نجباء كما أن له ترجمة واسعة في جريدة الميثاق الصادرة بعد وفاته.
أحمد القادري النجميّ
وفي ليلة الاثنين ثامن عشر رمضان توفي أحمد بن عبد الكريم القادري الحسني، من القادرين بفاس أهل مستفاد ضربح الشيخ الشاوي. كان يعرف بالنجمي لبياض كان على أحد عينه، شعلة ذكاء مع مشاركة واستحضار وخصوصا علم الانساب وبعض التواريخ. كان يتعاطى بيع الكتب من نشأته واكتسب من ذلك أموالا وثروة هائلة، له تقييد فيه تراجم أراد أن يجعله ذيلا على نشر المثاني للقادري وقفت عليه واستفدت منه.
الهادي بن المامون العراقي
وفي يوم الأربعاء خامس شوال الأبرك توفي الهادي المدعو الهادي بن المامون بن محمد العراقي الحسيني الأستاذ المطلع العلامة المدرس المشارك كان أول من تخرّج من كلية القرويين، ثم أدخل إلى النظام فكان يدرس بأحد الأقسام الثانوية بفاس، وأخيرا ثانوية عقبة الفيران.
توفي إثر سكتة قلبية. ذكر لي أن له بعض الإنتاج الفكري نسيت موضوعه وقد أراني منه تاليفا يريد طبعه في ملجد وسط، ودفن بروضة داخل باب عجيسة. جعلت له حفلة تأبين بعد وفاته بفاس.
المهدي ابن الأكناوي
وفي عشية يوم الأربعاء خامس شوال توفي الدكتور محمد المهدي بن الفقيه عبد السلام بن إبراهيم ابن الأكناوي الرباطي، توفي في حادثة سيارة كان يركبها بين الرباط وسلا، إذ كان الوقت به ضباب كثيف فوقعت الحادثة فجأة والأمر لله. توفي في حياة والده.
стр. 588
قرأ بأوربا وحصل على الدكتوراة في الطب وصار يتعاطى مهنته في الدار البيضاء وحصل على شهرة كبيرة هناك لحسن بشاشته وإتقانه في العمل.
ذكر لي والده نسبه وأنه محمد المهدي بن عبد السلام بن الفقيه القاضي إبراهيم ابن العدل محمد بن الولي الصالح الطيب بن الفقيه العلامة محمد بن الحسن الأكناوي العمراني شيخ الرهوني دفين مراكش، وإني على شك في هذا النسب ولابد أن يراجع ذلك إن شاء الله. دفن صاحب الترجمة بمقبرة العلو.
الهاشمي بن عمر السرغيني
وفي يوم الأحد تاسع شوال توفي الهاشمي بن عمر بن محمد بن علال السرغيني نزيل مراكش، العلامة المشارك المدرس النفاع المطلع. توفي بمراكش ودفن بمقبرة باب دكالة هناك. له ترجمة في جريدة الميثاق (عدد ٨٩).
الرشيد بن محمد الخطابي
وفي عاشر شوال توفي محمد الرشيد بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم الخطابي الريفي ابن أخ الزعيم محمد بن عبد الكريم. تقدمت وفاة والده عام سبعة وثمانين وثلاثمائة وألف، وعمه عام اثنين وثمانين وثلاثمائة وألف. توفي الرشيد بمستشفى ابن سينا بالرباط ونقل إلى مدفن أبيه وجده وأسلافه بأجدير. كان من العاملين مع أبيه وعمه وممن نفي معهم ورجع معهم إلى مصر ثم أتى إلى المغرب زائرا فلفظ نفسه الأخير هنا.
الحسن بن يوسف العلوي
وفي عشية يوم السبت خامس عشر شوال توفي عم مولانا السلطان الشريف الجليل مولاي الحسن ابن السلطان المولى يوسف العلوي الحسني كان خليفة لأخيه محمد الخامس بتيزنيت مدة، وبعد الاستقلال رجع إلى عاصمة الرباط فكان سكناه بها قرب دار المخزن لأنه كان محبوبا عند محمد الخامس. توفي بفاس ونقل من غده إلى الرباط ودفن بضريح المولى الحسن بعد الصلاة عليه إثر صلاة العصر من يوم الأحد.
أحمد عفيف السوسي
وفي تاسع وعشري شوال توفي أحمد عفيف السوسي من أكبر علماء سوس وأحد الأعضاء البارزين في جمعية علماء سوس، وأحد المدرسين بمعهد تارودانت. توفي بسبب حادث سيارة كان يركبها، وذلك يوم الأربعاء سابع وعشري رمضان عامه وبقى بالمستشفى يعالج إلى أن توفي في التاريخ المذكور.
التهامي بن عبد الكريم مراد
وفي شوال المذكور توفي التهامي بن الأستاذ المنعم الحاج عبد الكريم مراد الطرابلسي نزيل مدينة فاس.
стр. 589
العربي بن أحمد السنوسي
وفي يوم الخميس ثالث قعدة توفي العربي بن أحمد السنوسي، من أكبر علماء مدينة وجدة، وأصله من الجزائر. توفي عن سن عالية تقارب السبعين سنة، كان كثير التدريس والإفادة هناك، مشاركا يدرس التفسير والفقه والحديث تلقى العلم بمدينة فاس وتوفي ببلده وجدة.
إدريس بن عبد الله الإدريسي
وفي الساعة الحادية عشرة من ليلة السبت ثالث عشر قعدة توفي إدريس بن عبد الله بن الطايع الإدريسي الحسني، من شرفاء دار القيطون، المتخرجين من النظام القروي، ومن المكثرين من التدريس على صغره. كانت ولادته عام أربعة وثلاثين وثلاثمائة وألف، واشتغل منذ نشأته بالعلم والإفادة. دفن بالضريح الإدريسي عند اسم الهيللة، وكانت له حفلة تأبين بعد الأربعين بفاس.
أحمد بن المامون التجاني
وفي يوم السبت المذكور توفي أحمد بن الأستاذ المقرئ المامون بن عالم التجاني الأسفي، العلامة المشارك المطلع، كان مثال الأخلاق الفاضلة والدين المتين، يمثل ذلك ببلده. أخذ العلم ببلده وبمراكش وبفاس، وتولّى الخطابة ببلده والنيابة عن قاضيها إلى غير ذلك من الوظائف العلمية. دفن ببلده له ترجمة في جريدة الميثاق (عدد ١٨٨ - ١٦ رجب عام ١٣٩٠).
محمد بن محمد الزغاري
وفي الساعة الثالثة من مساء يوم الثلاثاء ثالث وعشري قعدة توفي محمد-فتحا-بن محمد الزغاري التلمساني أصلا الفاسي مولدا واستيطانا. كانت ولادته حوالي عام عشرين وثلاثمائة وألف، كذا ذكر لي، ودرس اللغتين بتانوية المولى إدريس بفاس، ودرس الحقوق بفرنسا، وتقلّب في عدة وظائف مخزنية، منها رياسة الوزارة لأنه كان مثال النزاهة والدين والإخلاص لشعبه ووطنه من غير مبادلاة ولا محاباة، يقضى حوائج الناس بقدر الإمكان. توفي بمستشفى ابن سينا ثم نقل إلى داره وغدا الأربعاء نقل إلى فاس ودفن بالقباب بروضة أولاد التازي.
المهدي بن محمد الحجوي
وفي أواخر شهر ذي القعدة توفي محمد المهدي بن الوزير محمد بن الحاج الحسن الحجوي الثعالبي باشا مدينة وجدة نحو سبع عشرة سنة. كانت ولادته يوم الجمعة رابع وعشري جمادى الثانية عام أحد وعشرين وثلاثمائة وألف، كذا بخط والده في أحد كنانيشه، ودرس اللغتين بثانوية المولى إدريس بفاس، ودرس العلم بكلية القرويين، ولازم والده طويلا حتى عدّ من النجباء، ثم شغله أبوه بالوظيف فكان عضوا بالمجلس الجنائي وغيره ثم سمي باشا مدينة وجدة. وعند اشتداد الأزمة الوطنية تعرض له بعض الفدائيين عند صلاة الجمعة بوجدة وضربه في عنقه بداخل المسجد فحمل إلى المستشفى وأجريت له عملية جراحية فسلم وعاش، وأما
стр. 590
الضارب فقتل من حينه بواسطة أصحاب الباشا وحراسه فلفظ نفسه الأخير وبقي محمد المهدي باشا بالرغم على أهل وجده إلى أن جاء الاستقلال. فعزل وتوفي في التاريخ المذكور بفاس ودفن من غده بزاوية الشيخ ماء العينين بالطالعة بدرب السياج.
إدريس المحمدي
وفي يوم الاثنين تاسع عشر حجة توفي إدريس المحمدي المكناسي، درس الحقوق وتقلب في عدة وظائف، وأخيرا تولي وزارة الداخلية ثم رياسة الديوان الملكي إلى أن توفي عليها. كان مشلول الرجل اليمنى وكانت ولادته عام ثلاثين وثلاثمائة وألف.
стр. 591
عام تسعة وثمانين وثلاثمائة وألف
محمد بن المكي ابن ريسون
في أواسط محرم الحرام توفي محمد بن المكي بن علي ابن ريسون العلمي الحسني، العلامة المشارك المطلع، كانت ولادته عام اثنين وثلاثمائة وألف. تولى وزارة المالية في حكومة الخليفة بالشمال زمن الحماية الإسبانية، ثم أخر عن الوزارة. وكان نقيبا عامّا للشرفاء الريسونيين بالمغرب.
توفي ببلده تطوان ودفن بزاويتهم هناك.
عبد القادر بن محمد ابن سودة
وفي التاسعة والنصف من ليلة الاثنين ثاني عشر محرم توفي سيدنا الوالد عبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن الطالب ابن سودة، ودفن من غده بعد صلاة الظهر، ودفن بالقباب بروضة الشيخ التاودي ابن سودة قرب سيدي حماموش. له ترجمة في سل النصال مع صورته.
محمد بن الطيب الصبيحي
وبعد زوال يوم الأحد تاسع صفر توفي محمد بن الطيب بن محمد الصبيحي السلاوي باشا مدينة سلا. العلامة الفلكي الميقاتي، محبّس الخزانة العلمية خارج باب بوحاجة بمدينة سلا ودفن داخل هذه الخزانة. له ترجمة في سل النصال مع صورته.
محمد بن المفضل السرّاج
وفي يوم الأربعاء سادس وعشري محرم الحرام توفي محمد-ضمّا-بن الخليفة المفضل ابن باشا فاس إدريس بن عبد الرحمان السرّاج الحميري. تقدمت وفاة شقيقه محمد-فتحا-عام اثنين وثمانين وثلاثمائة وألف، وجده عام خمسة وثلاثمائة وألف.
محمد بن محمد حركات
وفي عشية يوم الجمعة ثالث وعشري محرم توفي محمد بن محمد بن ناصر حركات السلاوي، عن سن تناهز الثمانين سنة إثر مرض قصير. ولد أوائل هذه المائة بمدينة سلا. كان أديبا شاعرا مكثرا، له قصائد عديدة في مدح الجناب النبوي، وأمداح في السلطان محمد الخامس ﵀ والمولى الحسن الثاني حفظه الله. له ديوان في مجلد. كذا بلغني. تقلب في عدة وظائف، منها العدالة ونظارة الأوقاف بسلا. توفي بالرباط ودفن بمقبرة سيدي الخطاب بالعلو.
أحمد الجندي
وفي عشية يوم الثلاثاء سابع وعشري محرم توفي أحمد الجندي، أصله من فاس الجديد، وأخيرا سكن الدار البيضاء. تولّي وزارة التجارة بعد الاستقلال ثم أخر عنها، وقد اكتسب من تلك الوزارة أموالا وأصولا كثيرة. توفي بالدار البيضاء التي سكنها أخيرا وبها دفن.
стр. 592
مسعود الشيكر
وفي يوم الجمعة متم محرم توفي مسعود الشيكر بمدينة سلا. تولّى في أيام محمد الخامس وزارة الداخلية ورآسة الديوان الملكي إلى غير ذلك.
عبد الرحمان بن محمد الشامي
وفي الساعة السابعة من صباح يوم الأربعاء رابع صفر الخير توفي عبد الرحمان بن الفقيه المحتسب محمد بن محمد الشامي الخزرجي، فرضّي فاس الجديد، الفقيه المشارك الخيّر الذاكر المتبتل، آخر تلامذة الشيخ الغياتي المتوفى عام ثمانية عشر وثلاثمائة وألف موتا. تقدمت وفاة والده عام ثلاثين وثلاثمائة وألف. كان فرضيّا بفاس الجديد لأكثر من أربعين سنة، دائم الذكر والعبادة، محافظا على أوقاته، لم يترك ولدا ذكرا ولا أنثى. دفن بروضتهم بالقباب. له ترجمة في سل النصال مع صورته.
عبد القادر بن محمد السيّد الصقلي
وفي الساعة الثانية عشرة من ليلة السبت تاسع وعشري صفر الخير توفي عبد القادر بن الشيخ محمد دعي السيد بن أحمد الصقلي الحسيني، العلامة المشارك الموثّق المتقن المتفنن.
تقدمت وفاة والده عام اثنين وعشرين وثلاثمائة وألف، من آخر من أتقن الوثيقة بفاس. دفن بزاويتهم الكائنة بالسبع لويات.
محمد بناني الأقرع
وفي يوم الاثنين تاسع جمادى الثانية توفي محمد بناني الرباطي المعروف بالأقرع، فرقا بينه نسبه وبين غيره من البنانيين، كان من كتّاب الوزير الصدر الحاج محمد المقري ومن البارزين في الكتابة وحسن الترسل، له ولوع بعلم الرياضيات والفرائض، وله مؤلف في علم الفرائض ذكر له في ترجمته.
محمد بن محمد العلمي
وفي يوم الجمعة أواخر جمادى الثانية توفي محمد بن محمد العلمي الحسني كان ﵀ خيّرا دينا يعرف بمولاي يوسف لأنه كان شبيها به. توفي بمسقط رأسه بالدار البيضاء.
أحمد بن سعيد الأكماري
وفي يوم الاثنين ثاني رجب الفرد الحرام توفي أحمد بن سعيد الأكماري السوسي. كان علامة مشاركا مطلعا مدرسا. أخذ العلم بسوس أولا ثم رحل إلى فاس وبها أتم دراسته. تقلب في عدة وظائف وتوفي قاضيا بإموزار سوس. انظر ترجمته في جريدة الميثاق (عدد ٩٨).
حجي بن محمد زنيبر
وفي يوم الأحد خامس عشر رجب الفرد الحرام توفي بمدينة سلا حجي-اسما-بن محمد زنيبر، من أولاد زنيبر المعروفين بمدينة سلا. الفقيه العلامة المشارك النوازلي المطلع، من آخر من مثّل العلم على الطريقة الصحيحة مع المشاركة في النحو والبيان والمنطق وغير ذلك وتحرير
стр. 593
الفقه المالكي بما جرى به العمل. له تآليف، منها القول المبين في حكم التزبين؛ ومنها حاشية على تفسير الجلالين؛ وأصحاب المدار في الفوائد الغزاز، وهي ختمة على الأجرومية؛ وتاريخ آل زنيبر، إلى غير ذلك. دفن بزاوية أهل وزان بسلا.
محمد بن سعيد الأكتاوي
وفي ليلة الاثنين سادس عشر رجب توفي محمد بن سعيد الأكتاوي السوسي. كان علامة مشاركا متبحرا صوفيا ناسكا مدرسا. أخذ العلم ببلده وكان كثير التدريس والإفادة، درّس في عدة زوايا بسوس، وأخيرا استقر بزاويتهم وبها توفي. كانت ولادته عام اثني عشر وثلاثمائة وألف.
عمر بن محمد ابن سودة
وفي الساعة الحادية عشرة والنصف من يوم الجمعة خامس شعبان قرب الزوال توفي عمر ابن محمد بن محمد بن الشيخ عمر ابن الطالب ابن سودة، العالم العلامة الخطيب المدرس الفصيح، منذ نشأته وهو مشتغل بالعلم والإفادة. تولي الإمامة بجامع سوق الصفّاح، والخطابة بمسجد الفخارين مدة قليلة. دفن من غده قرب خزينة الشمع خارج باب الفتوح، وصلّي عليه على حافة القبر في الساعة العاشرة ﵀.
المختار بن محمد السنتيسي
وفي يوم الجمعة خامس وعشري شعبان توفي المختار بن الحاج محمد بن المكي السنتيسي رئيس المجلس العلمي بمدينة مكناس ومدير المعهد الديني بها سابقا، العلامة المشارك المطلع الخير الناسك، من خيرة رجال العلم الذين قضوا حياتهم في التعليم، مع دين متين وأخلاق كريمة. دفن بزاوية الشيخ ابن عبد الصادق بمكناس.
عز الدين بن إدريس الإدريسي
وفي خامس عشر رمضان توفي عز الدين بن الشيخ إدريس بن الماحي الإدريسي الحسني القيطوني في حياة والده. تخرج من كلية الطب بالرباط في السنة قبل هذه، وأرسل إلى أحد المستشفيات بالصحراء لأجل التدريب فوقع له حادث سيارة فمات من أجل ذلك، وتألم عليه الجميع، ونقل إلى فاس ودفن بالضريح الإدريسي.
الفاطمي بن عبد الكبير ابن الحاج السلمي
وفي تاسع عشر رمضان توفي الفاطمي بن عبد الكبير ابن الحاج السلمي، الفقيه المشارك الموثّق الأعدل صاحب الخط الحسن.
أحمد بن محمد البدراوي
وفي رابع وعشري رمضان توفي أحمد بن محمد بن الطيب الحسني البدراوي في حياة والده، الفقيه القاضي في عدة محلات بتازا وصفرو وأخيرا أحواز الرباط، وبه توفي ودفن هناك.
стр. 594
العربي بن محمد التمسماني
وفي ليلة يوم الثلاثاء سادس شوال توفي العربي بن محمد التمسماني الريفي قاضي طنجة سابقا. كانت ولادته عام تسعة وتسعين ومائتين وألف.
أحمد بن محمد التازي
وفي أوائل شوال توفي أحمد بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم التازي، الخليفة بمدينة طنجة مدة. تقدمت وفاة والده عام سبعة وستين وثلاثمائة وألف.
الغالي بن المعطي ابن عطية
وفي ليلة الأربعاء سادس ذي القعدة توفي الغالي بن المعطي ابن عطية المراكشي، العلامة الجليل الفاضل، نزيل مدينة أسفي وعالمها، كان رئيس رابطة العلماء بالمدينة المذكورة ودفن بمسقط رأسه.
محمد بن علي الجامعي
وفي عشية يوم الجمعة ثامن قعدة توفي محمد-فتحا-بن قائد فاس على الجامعي الراشدي برباط الفتح وبه دفن.
العباس بن محمد التازي
وفي أواخر قعدة توفي العباس بن محمد-فتحا-بن عبد الكريم التازي، تقدمت وفاة أخيه أحمد في هذا العام، تقلب في غده وظائف وأخيرا كان باشا بعاصمة الرباط.
الكبير بن أحمد ابن البشير
وفي يوم السبت رابع عشر حجة توفي عبد الكبير المدعو الكبير بن أحمد ابن البشير الحسني البركاني، توفي بسيدي قاسم لكونه انتقل إلى السكنى به. تقدمت وفاة أخيه الحسين، كان مشاركا مطلعا خيرا دينا حج مرارا، وكان خطيبا بمسجدها الأعظم مدة إلى وفاته.
أحمد بن محمد الحطاب
وفي يوم السبت ثامن وعشري حجة متم عامه توفي أحمد بن محمد بن أحمد الحطاب الدكالي نزيل مدينة الجديدة في حياة والده. كانت ولادته حوالي عام أحد وستين وثلاثمائة وألف. نبغ صغيرا بعد أن أخذ عن عدة أشياخ، وكان مديرا بثانوية أبي شعيب الدكالي بمدينة الجديدة. توفي في حادثة سيارة.
стр. 595
عام تسعين وثلاثمائة وألف
أحمد ولد النبي ابن شقرون
وفي ليلة السبت سابع عشر محرم الحرام توفي الحاج أحمد بن عبد السلام بن عبد الرحمان ابن شقرون الملقب بولد النبي، المكناسي أصلا ومنشأ، العلامة المشارك المطلع الوطني المخلص المدافع عن وطنه وقومه. كانت ولادته حوالي عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف. طلب العلم بمدينة مكناس مسقط رأسه ثم ذهب إلى فاس وأخذ عن مشايخها، وحين أراد الاستعمار أخذ ماء وادي بو فكران وانتزاعه من أهل مدينة مكناس، القضية الشهيرة سنة سبع وثلاثين وتسعمائة وألف ميلادية كان من أول المناضلين وعوقب على ذلك بالسجن وعذب ﵀ مرارا. توفي ببلده ودفن بزاوية أهل وزان بمكناس.
محمد الفاضل ابن عاشور
وفي منتصف صفر توفي الشيخ محمد الفاضل بن الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور التونسي، أصله من المغرب الشيخ العلامة الإمام المشارك المدرس المحاضر المطلع إثر مرض عضال لم ينفع فيه علاج، وهو من أشهر علماء تونس وأكثرهم تضلعا في العلوم العربية والإسلامية. حصل على شهرة كبيرة في المشرق والمغرب، وكان عميد كلية الشريعة وأصول الدين في تونس، وعضوا في المجمع اللغوي بمصر ورابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة إلى غير ذلك. توفي بتونس وقد ذكرته لأنه كثيرا ما كان يأتي إلى المغرب ويلقى دروسا في كلياته وبجامع القرويين وبالمجالس الحديثية التي كانت تعقد في رمضان أمام جلالة الملك الحسن الثاني.
أحمد الأجديري التمسماني
الحسين الشكري التزاني
وفي شهر صفر توفي عالمان ريفيان جليليان فاضلان هما العلامة السلفي الحاج أحمد الأجديري التمسماني، والفقيه القدوة الحاج الحسين الشكري التزاني، وذلك بقبيلتهما قرب مدينة الناظور، كان لهما اليد الطولى في العلوم الاسلامية في تلك القبائل، يدرسان في مختلف مساجد تلك النواحي، وقد كانا طلبا العلم بالقرويين. وكانت لهما حفلة تأبين في قبيلة بني شيكار. انظر جريدة الميثاق (عدد ١٠٩).
زين العابدين ابن عبود
وفي صبيحة يوم الاثنين سادس صفر الخير توفي الشيخ زين العابدين ابن الشيخ محمد بن عبد السلام ابن عبود المكناسي الأصل السلاوي المولد والدار. تقدمت وفاة والده عام أربعة وأربعين وثلاثمائة وألف، وكانت ولادته بمدينة سلا حوالي عام اثني عشر وثلاثمائة وألف، الشيخ العلامة المشارك الحافظ المستحضر الواعية المطلع المرشد إلى الدين الصحيح والعلم
стр. 596
النافع، أخد العلم عن علماء سلا والرباط في وقت طلبه، وأخد علم التصوف عن أبيه، وكان كثير التدريس والإفادة يدرس التفسير والحديث، وختم تفسير القرآن عدة مرات في عدة مساجد. أسند له القضاء في قبيلة الرحامنة نحوا من ثلاثة أعوام، ثم نقل إلى ناحية مدينة تازا ثم تخلّى عن القضاء لأسباب يطول شرحها، ورجع إلى التدريس وأسس مدرسة حرة بسلا تخرّج منها عدد من نجباء هذه المدينة. ثم عيّن قاضيا بمجلس الاستيناف الشرعي بدار المخزن، وانتقل إلى الدار البيضاء يدرس في المسجد المحمدي إلى أن لقي ربه بها في اليوم المذكور، ودفن بمقبرة الشهداء باغبيلة. له ترجمة في سل النصال.
ميمون بن بوشتى البركاني
وفي شهر صفر توفي ميمون بن بوشتى البركاني قاضي سيدي قاسم من قبيلة الشراردة مدة. توفي عن نحو سبعين سنة ودفن بمدينة سلا.
عبد الخالق جسوس
وفي يوم الخميس ثالث ربيع الأول توفي عبد الخالق جسوس الرباطي، تقدمت ترجمة والده.
دفن بروضة العلو.
الشرقي بن محمد الشرقاوي
وفي يوم الاثنين أواسط ربيع الأول توفي الشرقي بن محمد الشرقاوي أصله من طنجة وسكن الرباط.
محمد بن عابد البوشواري
في يوم الثلاثاء عشري ربيع الأول بعد صلاة العصر توفي محمد بن الحاج عابد البوشواري السوسي ودفن من غده يوم الأربعاء على الساعة صباحا. كان يسكن قرية أيت بها بقبيلة هشتوكة الجبلية، وهو ابن أخت الشيخ الحسن البوشواري الثائر بها عند دخول فرنسا لسوس.
أقام في عدة مدارس كبرى بسوس يدرّس العلم بالقبائل السوسية وجدّد مدارسها وترك تلامذة عديدين ﵀، وقد ترك ولدا اسمه محمد وهو فقيه جيد تخرج على يد أبيه وعلى الشيخ الحاج الحبيب المدرس بمدرسة أيت صواب. هذا ما كتب لي به أحد علماء سوس لم أستحضر اسمه الآن.
عبد الخالق بن أحمد الطريس
في ظهر يوم الأربعاء واحد وعشري ربيع الأول توفي عبد الخالق بن أحمد بن الحاج محمد الطريس التطواني إثر سكتة قلبية بفندق الموحدين بمدينة طنجة، الزعيم الشهير ومؤسس حزب الإصلاح الوطني في مدينة تطوان إلى غير ذلك، البطل المكافح، قضى أكثر من أربعين عاما في الجهاد والعمل من أجل حرية بلاده ومقاومة الاستعمار، وضحى بجميع ما يملك من جهد ومال، شارك في عدة مؤتمرات عربية ودولية مشاركة فعالة، وأنشأ في مدينة تطوان صحيفة سماها الحياة الأسبوعية وغيرها. دفن بمقبرة سيدي المنظرى خارج مدينة تطوان.
стр. 597
محمد بن مصطفى أفيلال
في أواخر ربيع الأول توفي محمد بن مصطفى أفيلال التطواني. كانت له مصاهرة مع الزعيم الطريس، وكان عالما مشاركا مطلعا طلب العلم بالقرويين مع الطريس ثم انتقل معه للدراسة في المشرق، وكان عضوا في المجلس التنفيذي لحزب الإصلاح ثم عضوا في المجلس الوطني لحزب الاستقلال، وفي نفس الوقت كان رئيسا لشركة التعاون الصناعية ورئيسا لمجلسها الإداري.
الحسن بن عبد السلام اللجائي
وفي يوم الأحد ثاني ربيع الثاني عامه توفي بالرباط. الحسن بن الحاج عبد السلام اللجائي تقدمت ترجمة أخيه عبد المجيد عام خمسة وثمانين وثلاثمائة وألف، وأخيه الوزير أحمد اللجائي عام سبعة وأربعين وثلاثمائة وألف. دفن بروضة علال بن عبد الله بالعلو.
أحمد ابن مسعود
وفي مساء يوم الأحد تاسع ربيع الثاني توفي أحمد بن مسعود وزير البلاط الملكي، مات بباريس بعدما قضى ثلاثة أشهر في المعالجة من مرض عضال ألم به، ونقل من باريس بأمر مولوي إلى الرباط ودفن بمقبرة العلو. تولى تلك الوظيفة عام خمسة وأربعين وثلاثمائة وألف وبقي عليها إلى وفاته، وكان مخلصا لمخدومه.
١
محمد بن إدريس ابن يحيى
وفي شهر ربيع الثاني توفي محمد بن إدريس ابن يحيى، من أولاد ابن يحيى المعروفين بفاس، أصلهم من سوس دخلوا إلى فاس قديما لأنى رأيت ذكرهم في القرن العاشر وما بعده.
الطبيب الماهر المحنك رزقه الله ملكة في علاج الأسنان ولم يتخرج طبيبا من معهد علمي وإنما كان مساعدا وتدرب في عمله وحصلت له شهرة بفاس، فكنت ترى في محل عيادته الذي بناه قرب باب الخوخة جمعا كثيرا من الناس على بابه، ويقابل الناس بلطف، ويداويهم ويأخذ منهم ما تيسر، وغالبا ما يقع الشفاء على يده، فكان جل أهل فاس يعرفونه ويذهبون عنده ولا يذهبون عند غيره، قنوعا بما أعطي، مع خيارة ودين والصلاة في وقتها. حج مرارا ودفن بروضتهم بالقباب. ٢
المفضل الشرقاوي
وفي ثالث جمادى الأولى توفي المفضل الشرقاوي، من أولاد الشرقاوي القاطنين بالرباط.
عمر بن محمد السبتي
وفي رابع جمادى الأولى توفي عمر بن محمد السبتي، من أولاد السبتي المعروفين بفاس.
المثري العظيم، له عدة أملاك وشركات.
стр. 598
محمد الإمام بن ماء العينين الشنجيطي
وفي يوم الجمعة ثامن عشر جمادى الثانية توفي الشيخ محمد الإمام بن الشيخ ماء العينين بن محمد فاضل الشنجيطي. كانت ولادته عام ثمانية وتسعين ومائتين وألف بمدنية تيزنيت، العالم المشارك المطلع الشاعر المبدع، ناضل عن وطنه منذ صباه. له تآليف عديدة، منها الجأش الربيط في مغربية شنجيط، إلى غير ذلك. دفن بمسقط رأسه يتيزنيت.
محمد بن محمد ابن سودة
وفي يوم السبت تاسع عشر جمادى الثانية توفي محمد-فتحا-بن محمد ابن سودة، الأستاذ المطلع المجاهد المدافع عن وطنه. كان أحد أعضاء حزب الاستقلال. توفي في القطار بالخارج. ونقل إلى الدار البيضاء في منتصف ليلة الجمعة المواليه، ودفن بمقبرة ابن مسيك.
عبد المجيد بن عبد الله الفاسي
وفي ثامن وعشري جمادى الأولى وصل الخبر إلى الرباط بوفاة عبد المجيد بن الوزير عبد الله بن عبد السلام بن علال الفاسي الفهري من مدنية مالقه بالأندلس، لأنه كان ذهب إلى هناك لأجل الاستشفاء من المرض الذي ألم به، وبقى إلى نقل إلى الرباط يوم الاثنين فاتح جمادى الثانية ودفن من يومه بزاوية عيساوة بالرباط مع أخيه البشير. كانت ولادته عام خمسة وعشرين وثلاثمائة وألف، وكان علامة مشاركا أديبا شاعرا تولى القضاء في عده جهات وأخيرا بمدينة القنيطرة، وتولى التدريس بأحد المدارس بطنجة، ويذكر أن له قصائد في مدح ابن عرفة.
محمد بن ناصر بو شنتوف
في شهر رجب توفي محمد بن ناصر بن الحاج العربي بن الحبيب بو شنتوف لعله من أولاد بو شنتوف المعروفين بمدينة سلا.
محمد ابن جبور
وفي يوم الخميس فاتح قعدة عامه توفي محمد بن جبور الفاسي الدار، من العلماء المتخرجين من جامعة القرويين.
عبد الله بن أحمد ابن سودة
وفي يوم الإثنين خامس قعدة توفي عبد الله بن الشيخ أحمد بن الطالب ابن سودة.
محمد بن أحمد الحطاب
وفي عشري قعدة متم هذا العام توفي الشيخ محمد الحطاب بن أحمد الدكالي الفرجي نزيل مدينة الجديدة، شيخى الذي علمني الأحرف والكتابة. تقدمت وفاة ولده الذي توفي في حياته عام تسعة وثمانين وثلاثمائة وألف. له ترجمة في سل النصال.
стр. 599
عبد الواحد بن الطاهر ابن سودة
وفي يوم الجمعة رابع وعشري قعدة توفي عبد الواحد بن الشيخ الطاهر بن الشيخ محمد بن عبد الواحد ابن الشيخ القاضي أحمد بن الشيخ الشهير التاودي ابن سودة.
محمد بن عبد الواحد بناني
وفي خامس وعشري قعدة توفي محمد بن عبد الواحد بناني الطنجي، أصله من أولاد بناني بفاس، ووالده هو الذي ذهب إلى مدينة طنجة. تخرج من مصر وأتى إلى الرباط مدرسا ومحاضرا، له بعض تآليف مدرسية. توفي بالرباط ونقل إلى طنجة وبها دفن.
عبد القادر بن السعيد العلوي
وفي ليلة الجمعة سادس عشر ذي الحجة الحرام متم عامه توفي عبد القادر بن السعيد العلوي الحسني بمدينة مكناس، أصله من العلويين الذين بمدينة زرهون، لكنه استوطن مكناسا.
كانت ولادته بزاوية زرهون سنة تسع وثلاثمائة وألف. أخذ أولا عن علماء مدينة زرهون ثم مدينة مكناس ثم مدينة فاس. كان من العلماء المدرسين بالمعهد العلمي بمدينة مكناس منذ تأسيسه. دفن بمقبرة المولى إسماعيل بمكناس حيث مدفن الشرفاء العلويين.
علي بن شعيب البقالي التمسماني
وفيه توفي علي بن شعيب البقالي التمسماني القصري. كانت ولادته حوالي عام خمسة وتسعين ومائتين وألف. أتم قراءة السبع على الأستاذ ابن يرمق ثم توجه إلى فاس لأول مرة فمكث فيه مدة قبل ثورة بو حمارة ثم رجع للريف حيث فقد ولده الكبير وأسف عليه كثيرا، ثم رجع وسكن القصر الكبير حيث وجد بضواحيه خيالة من قبيلة الريف فدخل في غمارهم. ولما جاءت الحماية الإسبانية وكونت إدارة المراقبة عيّن كاتبا وعدلا بهذه المراقبة وبقي به إلى أن أحيل على المعاش في عهد الاستقلال، ثم لزم داره إلى أن اشتدت عليه وطأة المرض وتوفي.
كذا كتب لي أحد علماء القصر الكبير الشيخ أحمد بن علي السوسي.
محمد بن عبد السلام ابن عجيبة
وفي آخر هذه العشرة توفي محمد بن عبد السلام بن عبد القادر بن الشيخ أحمد ابن عجيبة الحسني، الأستاذ المشارك المطلع المدرس، كان يدرس العلم بمدشر حسانة من قبيلة أنجرة من جبل العلم، دؤوبا على ذلك. دفن بزاويتهم الشهيرة بالقبيلة المذكورة.
...
стр. 600
علماء من أسفي توفّي في هذه العشرة بدون تحديد
الحسين بن محمد الصمدي
الحسين بن محمد بن أحمد الصمدي الأسفي الفقيه المدرس العدل.
أحمد بن الحسن المطاعي
أحمد بن الحسن المطاعي الأسفي، الفقيه المدرس الواعظ المفتي العدل العابد الذاكر الملازم لبيوت الله المعمّر لها والحافظ لسانه على الدوام عن القيل والقال وما لا يعنيه ويعود عليه بالنفع في آخرته.
محمد الحسني الضرير
محمد بن مولاي الحاج الحسني الضرير شيخ الجماعة، الفقيه النحرير المطلع المشارك المفتي المدرس الفصيح البليغ النفاعة العابد النشيط المعمر أوقاته والمنظم لها بتدقيق وتحفظ بما ينفعه وبالأخص في أمور آخرته.
إدريس ابن هيمة
إدريس ابن هيمة الأسفي، الفقيه البليغ الفصيح المفتي العدل إمام الزاوية الناصرية.
محمد التريكي
محمد التريكي الأندلسي الأسفي، الفقيه الخطيب المدرس الأديب الشاعر المؤلف المفتي العدل القاضي بالنيابة بأسفي.
أحمد كعجون الصويري
أحمد كعجون الصويري الأسفي، الفقيه الكاتب المطلع المفتي العدل الفصيح البليغ المقتدر.
عبد السلام بن عبد المالك الوزاني
عبد السلام بن الحاج عبد المالك الوزاني الأسفي، الفقيه البركة اللغوي المحقق القاضي بالنيابة.
أحمد بن إبراهيم ابن هيمة
أحمد بن إبراهيم ابن هيمة الأسفي، الفقيه النوازلي المفتي العدل القاضي بالنيابة بمدينة أسفي والمدرس والإمام والخطيب بالجامع الكبير.