← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

المجلد الأول مقدمة ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ المقدمة إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ﷺ . ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾ ٢. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ ٣. أما بعد٤:

стр. 2

فإن علم الفرائض من أجلّ العلوم الشرعية وأشرفها؛ إذ هو من الفقه في الدين، ومن هدي سيِّد المرسلين. يدل على ذلك أن الله قسم المواريث بنفسه وفصلها أيّما تفصيل، ففي ثلاث آيات من سورة النساء١ بَيَّن الله قسمة التركات، وحصر الورثة وأنصباءهم، بياناً ترضى به النفوس، وتطمئن به القلوب. ثم تولت السنة بيان ما أجملته الآيات القرآنية، وورَّثت بعض الأصناف كالجدّ، والجدة، وأوضحت شروط الإرث، وموانعه، حتى رست قواعد الميراث بشكل تعجز عنه عقول البشر، وقوانين الكفر. وقد جاء الحث على تعلم الفرائض، وأنه أول علم يُنسى، فاهتم الصحابة- رضوان الله عليهم- بتحصيل علم الفرائض كسائر العلوم، ونبغ منهم فيه، واشتهر به أربعة: هم زيد بن ثابت، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود. واهتم التابعون أيضاً بهذا العلم، حتى إن الخلفاء كانوا يختبرون العلماء بمسائل الفرائض، فعُرفت بعضُ المسائل بأسماء أصحابها كالمأمونية، والشُريحية، وغيرهما- مما سيأتي في فصل الملقبات-.

стр. 3

لذلك اهتم علماء الإسلام بالفرائض تعلماً وتعليماً، ودوَّنوا فيه المؤلفات، مختصرين ومطولين، مقتصرين على مذهب معين، ومقارنين، خدمة للعلم والإسلام. وممن اشتهر بهذا العلم: شهاب الدين ابن الهائم، الشافعي- ﵀ فقد انتهت إليه رياسة علم الفرائض في زمانه. واشتهر بعده بقرن فن الزمان: العلامة بدر الدين سبط المارديني، الذي تصدَّر، وأشير إليه، وصار رأساً في هذا العلم، وكثرت مؤلفاته فيه، والتي من أشهرها شرحه لفصول ابن الهائم في الفرائض، الذي لا يزال مخطوطاً، رغم قيمة الكتاب، وشهرته، وقد يسر الله لي تحقيقه لنيل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للقضاء، فشمَّرت عن ساعد الجد، وبذلت فيه الوسع والجهد حسب الطاقة. فقسمت البحث في هذا الكتاب إلى قسمين: القسم الأول: القسم الدراسي، ومادته مفصلة في فهرس الموضوعات آخر الكتاب. القسم الثاني: قسم التحقيق، وقد سرت فيه على المنهج التالي: أولاً: حققت الكتاب على خمس نسخ خطية – سيأتي وصفها- اخترت واحدة منها أصلاً، أثبتها في الأعلى ورمزت لها بـ الأصل، وقابلت باقي النسخ منها وأثبت الفروق بينها وبين سائر النسخ في الهامش.

стр. 4

ومع أن الكتاب الأصل محقَّق- كما سأنبه عليه- إلا أنني قابلت على نسختيه المخطوطتين تحرياً للدقة، وتأكداً من نص المتن. ونظراً لأن المؤلف مزج المتن بالشرح حتى صارا كالكتاب الواحد دون تمييز بينهما، وذكر في المقدمة أنه جعل المتن بالأحمر والشرح بالأسود، وهذا لا يتضح في التصوير الفوتوغرافي، إذ النُسَخ التي حققت عليها صوراً، فقد تطلب الأمر مني مقابلة المتن بالشرح، والتمييز بينهما، مما استغرق جهداً ليس بالقليل وقد جعلت متن كتاب الفصول بالأحمر والشرح بالأسود كما صنع المؤلف. ثانياً: رقَّمت فصول الكتاب في الهامش، وصدّرت كلّ فصل بمراجعه من كتب الشافعية. ثالثاً: ترجمت للأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب بدون استثناء ترجمة موجزة مع ذكر مصادرها. رابعاً: خرجت الآيات، والأحاديث والآثار الواردة من كتب الحديث، ونقلت كلام المحدثين حول درجتها. خامساً: شرحت الألفاظ الغريبة، والمصطلحات الفقهية، وعرَّفت البلدان الوارد ذكرها، وضبطت ما يحتاج إلى ضبط من الألفاظ. سادساً: وثَّقت النقول والمسائل الفقهية، خصوصاً المصادر التي يذكرها المؤلف فاجتهدت في التوثيق منها حتى ولو كانت مخطوطة.

стр. 5

سابعاً: علَّقت على بعض المسائل الفقهية عند الحاجة. ثامناً: قد يأتي المؤلف أحياناً ببعض الأقوال في المسألة، أو بعض من قالوا بقول فأذكر بقية الأقوال، وبقية القائلين ما وجدت إلى ذلك سبيلاً، وأرجح إذا ظهر لي القول الراجح، وأحيل القارئ إلى المراجع التي أخذت منها، وأرتب المراجع ما استطعت حسب تقدم الوفاة في كل مذهب. تاسعاً: عملت الشبابيك للمسائل التي أوردها المؤلف، وذكرت خطوات الحلّ عند أول مسألة من كل فصل فيما يتعلق بقسمة التركات، ومثَّلْتُ لبعض المسائل التي لم يمثل لها المؤلف. عاشراً: عملت فهارس للآيات القرآنية، والأحاديث، والآثار، وغريب اللغة، والمصطلحات العلمية، والقوافي، والأماكن، والبلدان، والكتب الواردة في الكتاب، والأعلام، والمراجع، والمسائل الملقبة، والموضوعات بما يسهل الوصول إليها. وبعد هذا فإني بذلت غاية ما أملك من جهد، واجتهدت في سبيل إخراج هذا الكتاب بصورة صحيحة، كما وضعه مؤلفه، أو قريب من ذلك، معتمداً على الله تعالى، ثم على القواعد العلمية المتبعة في التحقيق. وهذا لا يعني أنني قمت بكل ما يجب، بل أعلم أنني قصرت في بعض الأمور التي كان يجب الوقوف عندها طويلاً، لكن كما قيل: "ما لا يدرك كله لا يترك جله" فحسبي أنني قمت بإيصال هذا الكتاب القيّم إلى القارئ

стр. 6

في هذه الحلة المناسبة، ليستفاد منه، ويطلع عليه بيسر وسهولة، ولو لم يكن من عملي إلا إخراج الكتاب كما أراده المؤلف وما سوى ذلك نافلة. وفي الختام أتوجه إلى الله ﵎ بالحمد والشكر على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، ولا تحصر ولا تستقصى. ثم أشكر جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية والقائمين عليها على ما يبذلونه من جهود في خدمة العلم وطلابه، وأخص بالشكر مدير وأعضاء هيئة التدريس بالمعهد العالي للقضاء على ما قدموه لي من النصح والمشورة أثناء عملي في الكتاب أسأل الله تعالى أن يجمعنا وإياهم ووالدينا بالحبيب محمد ﷺ في جنات النعيم إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه. المحقق: أحمد بن سليمان العريني ١/٧/١٤١٩هـ

стр. 7

القسم الأول: القسم الدراسي الباب الأول: حياة المؤلف (بسط المارديني) الفصل الأول: اسمه ونسبه ومولده ... الباب الأول: في مؤلف الشرح "سبط المارديني " وفيه ثمانية فصول: الفصل الأول: اسمه ونسبه ومولده. الفصل الثاني: نشأته وطلبه للعلم. الفصل الثالث: أهم أعماله. الفصل الرابع: صفاته وثناء العلماء عليه. الفصل الخامس: شيوخه. الفصل السادس: تلاميذه. الفصل السابع: مؤلفاته. الفصل الثامن: وفاته. الفصل الأول: اسمه ونسبه ومولده: هو أبو عبد الله، محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بدر الدين الغزَّال، الدِّمشقي الأصل، القاهري، الشافعي، سِبط المارديني. واشتهر بـ "سبط المارديني" أي ابن بنت المارديني، وهو جده لأمه، واسم أمه فاطمة.

стр. 8

وجدُّه هذا: جمال الدين، عبد الله بن خليل بن يوسف بن عبد الله المارديني، المتوفى سنة ٨٠٩ هـ١. والمارديني نسبة إلى جامع المارديني، أو لبلدة "الماردين" بفتح الميم، وكسر الراء، بعدها دال مهملة بعدها الياء وفي آخرها النون، وهي بلدة من بلاد الجزيرة. وتقع الآن في تركيا٢. ولد السبط ﵀ ليلة الرابع عشر من ذي القعدة سنة ست وعشرين وثمانمائة (٨٢٦هـ) بالقاهرة، وهي مكان مولده ونشأته ووفاته٣.

стр. 9

الفصل الثاني: نشأته وطلبه للعلم: نشأ السبط- ﵀ في مسقط رأسه- القاهرة- وكان أول اشتغاله في سنة تسع وثلاثين فحفظ القرآن وجوَّده على إمام الأزهر نور الدين البِلْبِيسي٤ وتلاه عليه ببعض الروايات، وألفية النحو، وبعض المنهاج. وأخذ عن ابن المجدي الفرائض والحساب والميقات، ولازم دروسه، وأخذ عن

стр. 10

القَلْقَشنْدي الفرائض، ومنها الفصول المهمة لابن الهائم وغيره، وقرأ عليه البخاري والترمذي وغيرهما. وأخذ عن جملة من علماء القاهرة ومشاهيرها في عصره، وحفظ المختصرات. ورحل إلى الشام، والقدس، وحماه غير مرة، وحج وجاور غير مرة١.

стр. 11

الفصل الثالث: أهم أعماله: مما لا شك فيه أن ثمرة العلم العمل، فلا بد للعلماء أن يؤتوا ثمار علمهم يانعة خصوصاً المخلصين منهم. وقد ذكر العلماء للسبط- ﵀ وظائف عديدة، أهمها ما يلي: ١- تعيينه مؤقتاً بالجامع الأزهر، والمؤقت هو الذي يؤمهم أوقات الصلوات الخمس فقط، دون الجمع والأعياد ونحوها مما يجتمع له الناس. ٢- تصدره للإقراء في مواطن، ومن أهمها جامع طولون فقد تصدر به سنة ٨٧٩ هـ فتولى التدريس فيه والإفتاء. وإذا كان جامع طولون٢ من أشهر البقاع في مصر فهذا يدل على أهمية السبط وتبحره؛ إذ لا يتصدر في الأماكن المشهورة عادة إلا المشاهير.

стр. 12

٣- مباشرته الرياسة في أماكن، أي أنه أصبح رئيساً في عدة أماكن كالمدارس الفقهية، والأربطة العلمية ونحوها، ولم يُسمُّ مترجموه مكاناً معيناً مما ترأسه، لكن قولهم: عدة أماكن، يدل على أنه ترأس في أماكن كثيرة لا تتاح لكل أحد. ٤- ذكر مترجموه أنه باسمه بعض وظائف الحنابلة، أي أنه ينوب عن الحنابلة فيما يشترط في شاغله أن يكون حنبلياً، من إدارة المدارس، والأوقاف، ونحوها، وهذا غالباً يكون في الأوقاف التي يشترط أهلها أن يشغلها عالم من المذهب الفلاني، كالحنبلي مثلاً، فلا يجدون حنبلياً؛ فينيب القائمون عليها من النظار ونواب السلطة من يقوم عليها من غير الحنابلة، لثقتهم به، ولكونه أهلاً للقيام بها. تلكم هي الوظائف التي شغلها السبط- ﵀ حسبما وقفت عليه في مصادر ترجمته١.

стр. 13

الفصل الرابع: صفاته وثناء العلماء عليه: للعلامة السبط مكانته العلمية، كغيره من العلماء ممن تصدى للفتيا، والتدريس، ونفع الناس، خصوصاً فيما يتعلق بعلوم الآلة، كالفلك، والمواقيت، والرياضيات، والفرائض، والعربية.

стр. 14

وقد ألّف فيها المؤلفات العديدة، والمصنفات المفيدة التي أكسبته مكانة خالدة وهناك عبارات العلماء، والمؤرخين في الثناء عليه: أ- قال عنه السخاوي في الضوء اللامع ٩/٣٦: تَميَّز في الفنون، وعُرف بالذكاء وحسن المعاشرة، والتواضع، والرغبة في الممازحة والنكتة والنادرة، وامتهان نفسه وترك التأنق في أمره، وأشير إليه بالفضيلة، فتصدى للإقراء، وانتفع به الفضلاء في الفرائض، والحساب، والميقات، والعربية ونحوها وصار بأخرة فريداً في فنون، وباشر الرياسة في أماكن، بل تصدّر بجامع طولون برغبة نور الدين بن النقَّاش له عنه، وعمل فيه إجلاساً في صفر سنة تسع وسبعين -بعد الثمانمائة- وكتب في الميقات مقدمات جمة تزيد كما أخبرني على مائتين ... وبالجملة ففضيلته منتشرة، ومحاسنه مقررة، لكنه لم ينصف في تقرير شيء يناسبه، كما هو الغالب في المستحقين أ-هـ. ٢- وصفه السيوطي- ﵀ في الحاوي للفتاوى ١/٢٣٦ بقوله: "سألني الشيخ بدر الدين المارديني فَرَضِيُّ هذا الوقت". ٣- وقال عنه الشوكاني في البدر الطالع ٢/٢٤٢: دخل الشام والقدس وحماه وحج وجاور، واشتهر بالذكاء، وتصدّى للإقراء، وانتفع به الناس في الفرائض والحساب والميقات والعربية، وغير ذلك..أ-هـ. ٤- وقال عنه العلامة محمد بن عبد الله الشنشوري في مقدمة فتح القريب المجيب بشرح كتاب الترتيب ١/٣: المحقق المفيد العلامة، والبحر

стр. 15

الزاخر الفهامة، شيخ المتأخرين والمشايخ، والمتكلم في العلمين بقدم راسخ، خلاصة شيخه ابن المجدي ﵀، وأعطاه في الآخرة سؤله وما يتمناه، وشارح كتب ابن الهائم، ومنفقها في أشرف المواسم، بدر الدين، محمد بن محمد، المظَفَّر في تصانيفه، والمسدَّد، الشهير بسبط المارديني ﵀ وجعل الجنة متقلبه ومثواه أ-هـ. وقال عنه أيضاً ص٤: وصنف المصنفات الكثيرة، منها في الميقات ما يزيد- كما قيل عنه- على مائتي مقدمة، ومنها في الفرائض والوصايا والحساب من المؤلفات الحسنة المنتفع بها من زمانه إلى يومنا هذا ما هو معلوم موجود بين الفرضيين مما يدل على غزارة علمه.. وبالجملة ففضيلته مشهورة، وكتبه منتفع بها منشورة رحمه الله تعالى رحمة واسعة أ-هـ. ٥- ووصفه حاجي خليفة في كشف الظنون ٢/١٢٤٧ بـ الشيخ العلامة. وفي ص ١٦٠٥ بـ الشيخ الإمام. ٦- وقال عنه العلامة محمد بن عمر البقري الشافعي في حاشيته على شرح السبط على متن الرحبية ص٥: ولد بالقاهرة، ونشأ بها حتى تقدم على غيره في العلوم وله مؤلفات كثيرة في الفرائض وغيرها.. ففضله مشهور، وكتبه منتفع بها لخلوص نيته، تغمده الله برحمته ورضوانه أ-هـ. ٧- ووصفه الشيخ إبراهيم بن عبد الله الفرضي في العذب الفائض ١/٢٤ بـ العلامة سبط المارديني.

стр. 16

٨- وقال عنه عمر رضا كحالة في معجم المؤلفين ٣/٦٢٤: فرضي، رياضي، فلكي، نحوي أ-هـ.

стр. 17

الفصل الخامس: شيوخه: لقد سمع السبط، وتتلمذ على شيوخ عدة من الفقهاء والمحدثين، فأخذ عنهم الفرائض وغيرها من العلوم التي اشتهر بها. وقد ذكر السخاوي١ والشوكاني٢ أنه أخذ عن ابن المجدي الفرائض والحساب والميقات، ولازم دروسه، ولازم العلاء القلقَشَندي في الفرائض، والفقه، وأخذ عنه الفصول المهمة، وحضر دروس القاياتي، والمحلّى، والعلم البَلْقيني، وسمع على ابن حجر، والصالحي، والرشيدي، وغيرهم بالقاهرة، وأبي الفتح المراغي بمكة، وشمس الدين بن الفقيه حسن بدمياط. وهذه نبذة مختصرة عنهم: أ- ابن المجدي٣ وهو أحمد بن رجب بن طيبغا، المجدي، القاهري، الشافعي، ويعرف بابن المجدي، نسبة إلى جده. ولد سنة ٧٦٧هـ بالقاهرة فنشأ بها، وحفظ القرآن والمتون، وصار رأس الناس في الحساب والفرائض

стр. 18

والهندسة والميقات، أخذ عنه السبط في الحساب والفرائض والميقات وغيرها له مؤلفات كثيرة منها: شرح الجعبرية وإبراز لطائف الغوامض في إحراز صناعة الفرائض. توفي ﵀ سنة ٨٥٠هـ وأمهم بالصلاة عليه الحافظ ابن حجر ﵏. ٢- ابن حجر١ وهو الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني القاهري، الشافعي شهاب الدين، الحافظ، صاحب فتح الباري، من أئمة العلم والتاريخ، ولد بالقاهرة سنة ٧٧٣هـ، وأصبح حافظ الإسلام في عصره، له مؤلفات كثيرة أخذ عنه السبط ونقل عنه في شرح الفصول. توفي ﵀ سنة ٨٥٢هـ. ٣- علاء الدين القلقَشَندي٢ وهو أبو الفتح علي بن أحمد بن إسماعيل القلقَشَندي- نسبة إلى قلقشندة بمصر- الشافعي، القرشي، ولد بالقاهرة سنة ٧٨٨هـ، برع في الفقه، وتصدى للإفتاء، لازمه السبط وأخذ عنه الفرائض والفقه، توفي ﵀ سنة ٨٥٦هـ. ٤- علم الدين البلقيني٣ وهو صالح بن عمر بن رسلان البلقيني الأصل الشافعي ولد بالقاهرة سنة ٧٩١هـ، محدث، مفسر، متكلم، فقيه، ناثر،

стр. 19

ناظم، تصدر للتدريس والإفتاء، وولي قضاء الديار المصرية، سنة ٨٢٥هـ، له مؤلفات كثيرة، تتلمذ عليه السبط، توفي ﵀ سنة ٨٩٨هـ. ٥- المحلي١ وهو جلال الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم المحلي نسبة للمحلة الكبرى من الغربية بمصر، المصري، الشافعي، ولد بالقاهرة سنة ٧٩١هـ، واشتغل وبرع وفاق الأقران، أخذ عنه السبط، ونقل عنه في شرح الفصول توفي ﵀ سنة ٨٦٤هـ. ٦- أبو الفتح المراغي٢ وهو محمد بن الحسين بن عمر بن محمد المراغي، القاهري، المدني، الشافعي، ولد بالمدينة سنة ٧٦٤هـ، أخذ عنه جماعة منهم السبط، توفي ﵀ في مكة سنة ٨٥٩هـ. ٧- الرشيدي٣ وهو محمد بن عبد الله بن محمد شمس الدين الرشيدي، فقيه شافعي، خطيب، أصله من رشيد بمصر، ولد بالقاهرة سنة ٧٦٩ هـ، أخذ عنه السبط، توفي سنة ٨٥٤هـ بالقاهرة. ٨- شمس الدين القاياتي٤ وهو محمد بن علي بن محمد القاياتي نسبة إلى قايات بلد قرب الفيوم، القاهري، الشافعي، ولد سنة ٧٨٥هـ، وحفظ المتون كان إماماً عالماً لازمه السبط وأخذ عنه توفي ﵀ سنة ٨٥٠هـ بالقاهرة.

стр. 20

٩- الصالحي١ وهو محمد بن علي بن محمد بن عثمان أبو المعالي الصالحي المكي ولد بمكة سنة ٧٦٩هـ أخذ عنه السبط، توفي ﵀ سنة ٨٤٦هـ بمكة. ١٠- نور الدين البِلْبِيسي٢ وهو إمام الأزهر، الشيخ، نور الدين، تتلمذ عليه السبط فحفظ القرآن وتلاه عليه ببعض الروايات وأخذ عنه ألفية النحو وبعض المنهاج.

стр. 21

الفصل السادس: تلاميذه: بعد أن ظهرت مكانة السبط العلمية، وفقهه في كثير من العلوم، خصوصاً الفرائض، والعربية، والميقات أقبل عليه الطلاب للأخذ عنه. ومما تجدر الإشارة إليه أن مَن ترجموا للسبط أهملوا ذكر طلابه، إلا ما ذكره السخاوي من قوله: وممن أخذ عنه النجم بن حجي. لكن من طالع تراجم معاصريه وقف على ذكر الآخذين عنه، وقد استقرأتُ الضوء اللامع فوقفتُ على تسعة وعشرين تلميذاً أخذوا عن السبط ﵀ وإليك ترجمة موجزة لبعضهم: ١- إبراهيم بن أحمد بن محمد البلالي، الدمياطي، الأزهري، الشافعي، ولد سنة ٨٥٧هـ، ولازم السبط في الفرائض والحساب وبرع فيهما (الضوء اللامع ١/٢٥) .

стр. 22

٢- إبراهيم بن محمد بن أحمد الدمشقي، القاهري، الشافعي ولد سنة ٨٤٧هـ، حفظ القرآن وتفقه على علماء عصره ومنهم السبط حج سنة ٨٩٥هـ، وناب في القضاء عن البلقيني (الضوء اللامع ١/١٢٨) . ٣- أحمد بن داود بن سليمان البيجوري، القاهري، الأزهري، الشافعي، ولد سنة ٨٤٥هـ، أخذ عن السبط، توفي ﵀ سنة ٨٩٧هـ (الضوء اللامع ١/٢٩٧) . ٤- أحمد بن محمد بن محمد بن أبو بكر المخزومي، القاهري، الشافعي، ولد سنة ٨٤٤هـ، بالقرب من الأزهر، حفظ القرآن وبعض المتون وأخذ عن السبط وخطب بالسلطان في جامع القلعة حين يتوعك القاضي. (الضوء اللامع ٢/١٧٢) . ٥- محمد بن عبد الله بن محمد الأنصاري، القاهري، الحنبلي، نشأ وحفظ القرآن، أخذ عن السبط الفرائض وأذن له. (الضوء اللامع ٨/١٠٨) . ٦- يحيى بن محمد بن عمر بن حجي، نجم الدين أبو زكريا، الدمشقي ثم القاهري، الشافعي، المعروف بابن حجي، ولد سنة ٨٣٨هـ، ونشأ وطلب العلم وانتفع في الفرائض والحساب بسبط المارديني، توفي ﵀ سنة ٨٨٨ هـ. (الضوء اللامع١٠/٢٥٢) .

стр. 23

الفصل السابع: مؤلفاته عامة: تقدم في مبحث صفات المؤلف ثناء العلماء عليه بكثرة مؤلفاته وتنوعها،

стр. 24

وانتفاع الناس بها في الحساب، والمواقيت، والفرائض، والنحو، وغيرها. حتى إنه كتب المواقيت وحدها ما يزيد على مائتي مقدمة. قال السخاوي: وكتب في الميقات مقدمات جمّة تزيد- كما أخبرني- على مائتين١. وها أنذا أذكر مؤلفاته مرتبة على حروف المعجم، حسبما وقفت عليه في كتب التراجم: وسأشير إلى ما طبع منها، وأرمز إلى ما لم يطبع بحرف الخاء: ١- إرشاد الطلاب إلى وسيلة الحساب (خ) . وهو شرح لكتاب "الوسيلة في الحساب" لابن الهائم في الجبر٢. ٢- إرشاد الفارض إلى كشف الغوامض (خ) . وهو شرح المؤلف على كتابه الآخر "كشف الغوامض في علم الفرائض" ٣. ٣- الإشارات في العمل بربع المقنطرات (خ) ٤. ٤- إظهار السِّر المودوع في ترتيب المجموع. أو ترتيب المجموع (خ) .

стр. 25

وهو ترتيب المؤلف لمجموع الكلائي في الفرائض١. ٥- إظهار السر المودوع في العمل بالربع المقطوع (خ) ٢. ٦- إيضاح الإشارات في العمل بربع المقنطرات (خ) . وهو تعليق على كتابه "الإشارات في العمل بربع المقنطرات" ٣. ٧- تحفة الأحباب في علم الحساب (خ) ٤. ٨- التحفة الماردينية في شرح الياسمينية، محقق. وهو شرح له على أرجوزة ابن الياسمين في الجبر٥. ٩- تحفة المختصرات في معرفة القبلة وأوقات الصلوات (خ) ٦. ١٠- تدريب العامل بالربع الكامل٧. ١١- جداول رسم المنحرفات على الحيطان "في الميقات" (خ) ٨.

стр. 26

١٢- حاوي المختصرات في العمل بربع المقنطرات "في الفلك" (خ) ١. ١٣- الدر المنثور في العمل بربع الدستور "في الفلك" (خ) ٢. ١٤- دقائق الحقائق في حساب الدرج والدقائق "في الفلك" (خ) . وهو اختصار لكتاب شيخه ابن المجدي "كشف الحقائق في حساب الدرج والدقائق" ٣. ١٥ - الرسالة الفتحية في الأعمال جيبية "في الفلك" (خ) ٤. ١٦ - رسالة في الحساب (خ) ٥. ١٧ - شرح الأشنهية، في الفرائض ولم يكمله (خ) ٦. ١٨- شرح التوضيح في النحو لابن هشام، لم يكمله (خ) ٧. ١٩- شرح الجعبرية (خ) ٨.

стр. 27

٢٥- شرح الرحبية١. وهو شرح له على منظومة العلامة محمد بن على بن محمد الرحبي الشافعي المتوفى سنة ٥٧٧هـ، وهو مطبوع مع حاشية البقري على شرح السبط بتحقيق مصطفى ديب البُغَا. ٢١- شرح شذرات الذهب لابن هشام (خ) ٢. ٢٢- شرخ فرائض الحوفي (خ) ٣. ٢٣- شرح فرائض السراجية (خ) ٤. ٢٤- شرح الفصول المهمة في علم مواريث الأمة- وهو الكتاب المحقق، وسيأتي تفصيل عنه-. ٢٥- شرح قطر الندى في النحو لابن هشام٥. ٢٦- شرح كفاية الحفاظ (خ) ٦.

стр. 28

٢٧- شرح اللمع في الحساب (خ) ١. وهو شرح على كتاب "اللمع في الحساب" لابن الهائم. ٢٨- شرح منظومة ابن نصر الله الحنبلي (خ) ٢. ٢٩- الطراز المذهَّب في العمل بالربع المجَّيب (خ) ٣. ٣٠- الطرق السنية في العمل بالنسبة الستينية (خ) ٤. ٣١- فتح الوهاب في حل حاوي الحساب (خ) ٥. ٣٢- قرَّة العين في بيان المذهبين في علم الفرائض (خ) ٦. ٣٣- قرة الناظر في معرفة وضع خطوط فضل الدوائر (خ) ٧. ٣٤- القول المبدع في شرح المقنع (خ) ٨. ٣٥- القول المجتبى (خ) ٩.

стр. 29

٣٦- كشف الغوامض في علم الفرائض١. وقد طبع بتحقق الدكتور عوض بن رجاء العوفي ونشرته مكتبة العلوم والحكم بالمدينة عام ١٤١٧هـ لأول مرة. ٣٧- كفاية القنوع في اختصار المجموع (خ) ٢. ٣٨- كفاية القنوع في العمل بالربع الشمالي المقطوع (خ) ٣. وهو اختصار لكتابه -المتقدم- "إظهار السر المودوع في العمل بالربع المقطوع". ٣٩- لقط الجواهر في تحديد الخطوط والدوائر٤. ٤٠- اللمعة الشمسية على التحفة القدسية (خ) ٥. وهو شرح لمنظومة ابن الهائم "التحفة القدسية في اختصار الرحبية". ٤١- المطلب في العمل بالربع المجيب (خ) ٦.

стр. 30

٤٢- مقاصد الطلاب في معرفة المسائل بالحساب (خ) ١. ٤٣- المنصورية في علم الميقات (خ) ٢. ٤٤- المواهب السنية في أحكام الوصية (خ) ٣. ٤٥- نظم الجوهر الغالي في العم!! بالربع الشمالي (خ) ٤. ٤٦- هداية السائل إلى الربع الكامل (خ) ٥.

стр. 31

الفصل الثامن: وفاته: وبعد رحلة طويلة مع العلم وطلابه، وعمر حافل بالجد، والمثابرة، والعطاء، وخدمة العلم توفي السبط بالقاهرة، وقد اختلف المؤرخون في وفاته ﵀. فذكر بعضهم أنه توفي سنة سبع وتسعمائة ٩٠٧ هـ٦. وذكر آخرون أنه توفي سنة اثنتي عشرة وتسعمائة ٩١٢هـ٧.

стр. 32

ومنهم من أرّخ وفاته سنة اثنتين وتسعمائة ٩٠٢ هـ١. وسكت بعضهم عن ذكر تاريخ وفاته ٢.

стр. 33

الباب الثاني: في الكتاب المحقق الفصل الأول: إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف، ووصف المخطوطات، وبيان أماكن وجودها ... الباب الثاني: في الكتاب المحقق. وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: إثبات نسبة الكتاب ووصف النسخ وبيان أماكن وجودها. الفصل الثاني: منهج المؤلف في الكتاب. الفصل الثالث: اختياراته الفقهية في الكتاب. الفصل الأول: إثبات نسبة الكتاب إلى المؤلف، ووصف المخطوطات، وبيان أماكن وجودها: لاشك أن هذا الكتاب للعلامة سبط المارديني- ﵀ ويدل على ذلك أمور منها:

стр. 34

أولاً: أنه ذكر ذلك نصاً في مقدمة الكتاب، حيث قال: يقول محمد سبط المارديني فهذا تعليق مختصر جعلته شرحاً على الفصول المهمة في مواريث الأمة. ثانياً: ما جاء في عناوين نسخ الكتاب حيث جاء في نسخة (ب) : شرح الفصول في الفرائض. وجاء في نسخة (ج) : كتاب شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة تأليف الإمام العالم، العلامة، الحبر، البحر، الشيخ، الفهامة، أبي عبد الله شمس الدين محمد سبط المارديني. وجاء في نسخة (هـ) : كتاب شرح الفصول تأليف شيخنا الشيخ، الإمام، العلامة بدر الدين محمد سبط المارديني. ثالثاً: أن كلّ من ذكروا مؤلفات السبط عدّوه منها. ومن ذلك قول السخاوي ﵀ في الضوء اللامع ٩/٣٧: وشرح فيه كلاً من تصانيف أربعة لابن الهائم، الفصول أ-هـ. وقال الشوكاني في البدر الطالع ٢/٢٤٢: شرح بعض مصنفات ابن الهائم أ-هـ. وعده إسماعيل باشا في هدية العارفين ٦/٢١٩ من مؤلفات السبط فقال: شرح الفصول المهمة في علم ميراث الأمة. وكذا حاجي خليفة في كشف الظنون ٢/١٢٦٦.

стр. 35

وجاء في حاشية ابن عابدين الحنفي ٦/٧٧٦ في كلامه عن قولهم "الأخوات مع البنات عصبات" ما نصه: وجعله ابن الهائم من قول الفرضيين وتبعه شراحها كالقاضي زكريا وسبط المارديني وغيرهما أ-هـ. والزركلي في الأعلام ٧/٥٥ فقال: وشَرَح فصول ابن الهائم. - وصف المخطوطات وبيان أماكن وجودها: مما يمتاز به الكتاب المحقق وفرة النسخ، فقد حققت الكتاب على خمس نسخ خطية كاملة هي: الأولى: نسخة ممتازة جداً تقع ضمن مجموعة للمؤلف من اللوحة ٦١ ب- إلى ١٣٧ أ. وهذه النسخة محفوظة في شيستر بتي في إيرلندا، ويوجد منها صورة في قسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم ٣٢٣٤/ ف ومجموع لوحاتها (٧٧) سبع وسبعون، وعدد صفحاتها (١٥٣) مائة وثلاث وخمسون. في كل صفحة (٢٩) تسعة وعشرون سطراً، وفي كل سطر (١٣) ثلاث عشرة كلمة غالباً. وهي كاملة وسالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ الجيِّد. ومما امتازت به هذه النسخة أنها قرئت على المؤلف بكاملها مرتين حيث جاء في هامش اللوحة الأخيرة تعليق بخط المؤلف هذا نصه: "بلغ الولد شهاب الدين أحمد الأبشاقي قراءة عليَّ من أوله إلى آخره في مجالس متعددة

стр. 36

آخرها ثالث عشر شهر شعبان المكرم سنة ثمانين وثمانمائة أحسن الله عاقبتهما وكتبه محمد بن محمد سبط المارديني غفر الله له وللمسلمين، ثم بلغ قراءة ثانية في مجالس آخرها في سابع عشر رمضان سنة اثنين وثمانين كتبه مؤلفه) . ومما يميزها أيضاً أنها قوبلت على نسخة بخط المؤلف حيث جاء في هامش اللوحة الأخيرة ما نصه: (بلغ مقابلة على خط مؤلفه ثامن عشر صفر سنة ٨٩٧هـ، وتاريخ أصله كما قال المؤلف ليلة الأربعاء من شهر ربيع الأول عام ستة وخمسين وثمانمائة بخطه عامله بلطفه وغفر له ذنوبه وغفر لمن دعا له بالمغفرة كتبه عبد الله بن عمر الأبشاقي الشافعي غفر الله له ولوالديه) . وهذا يدل على أن المؤلف أنهى تأليف الكتاب قبل سنة ٨٥٦ هـ لأن هذه السنة تكون سنة التبييض. وجاء مثل ذلك أيضاً في نهاية نسخة (هـ) حيث جاء فيها ما نصه: (فرغت منه ليلة الأربعاء ثامن عشر ربيع الأول عام ستة وخمسين وثمانمائة) . وقد جعلت هذه النسخة أصلاً للنص المحقق ورمزت لَها بـ الأصل لما امتازت به من المميزات المذكورة. النسخة الثانية: نسخة جيدة محفوظة في شيستر بيتي في ايرلندا، ويوجد منها صورة في قسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم ٤٦٢٢/ ف ومجموع لوحاتها (١٢٢) مائة واثنتان وعشرون لوحة. وعدد صفحاتها (٢٤٤) مائتان وأربع وأربعون صفحة. في كل صفحة (٢٠) سطراً، ومتوسط الكلمات عشر كلمات في كل سطر.

стр. 37

وهى نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها مقروء. وتاريخها نسخها ٢/١/٨٧٩هـ على يد عثمان بن محمد بن منصور الحنبلي الأزهري. ومما امتازت به هذه النسخة أنها نقلت من نسخة بخط المؤلف حيث جاء في آخرها ما نصه: (وكان الفراغ من تعليق هذه النسخة المباركة في يوم الخميس المبارك الثاني من مستهل شهر الله المحرم الحرام سنة تسع وسبعين وثمانمائة على يد فقير رحمة ربه عثمان بن محمد بن منصور الحنبلي مذهباً، الأزهري وطناً. نقلت هذه النسخة من خط مؤلفها أثابه الله تعالى بالجامع الأزهر بالقاهرة المعزية) . ومما يميزها أيضاً أنها قرئت على المؤلف بكاملها، وعليها إجازة من المؤلف لقارئها لمجا جاء في آخرها ما نصه: (الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فقد قرأ عليَّ الولد الفاضل العلامة الشيخ محي الدين أبو المعالي ولد الشيخ العالم شمس الدين محمد بن الشيخ العلامة زين الدين منصور الحنبلي، الطرابلسي، نزيل القاهرة المعزيَّة جميع هذا الشرح في مجالس كثيرة آخرها في سادس المحرم سنة تسع وسبعين وثمانمائة قراءة بحث وفهم وإتقان، وقرأ أيضاً مجموع الكلائي في مجالس متعددة آخرها في ثامن عشر ربيع الأول من السنة المذكورة، وقد استخرتُ الله تعالى جلّ وعزّ وأجزته أن يرويهما عني وأذنت له في إقرائهما لمن شاء من طلبة العلم حيث شاء، لما عمت منه الكفاية في ذلك، وأوصيته بتقوى الله تعالى، وأن يقصد

стр. 38

بذلك وجه الله، ونفع إخوانه المسلمين بذلك، غير كاتم عن أحد فائدة يسأله عنها وهو يعرفها، جعله الله من العلماء العاملين، وختم لي وله بخير والمسلمين، وكتبه محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الدمشقي أصلاً، والمصري مولداً، الشهير بسبط المارديني في ثامن ربيع الآخرة من السنة المذكورة أحسن الله عاقبتها وصلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً) . وقد رمزت لهذه النسخة بحرف الباء الموحدة (ب) . النسخة الثالثة: نسخة ممتازة، محفوظة بالمكتبة الوطنية بباريس، ويوجد منها صورة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض تحت رقم ١٠٣٦. ومجموع لوحاتها (١٥٧) مائة وسبع وخمسون لوحة، وعدد صفحاتها (٣١٤) ثلاثمائة وأربع عشرة صفحة. ويتراوح عدد الأسطر في الصفحة الواحدة ما بين ٢٠-٢٥ سطراً. في كل سطر (١١) إحدى عشرة كلمة غالباً. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ الجيد. وتاريخ نسخها ٤/١١/٩١٨هـ على يد محمد بن عبد اللطيف بن أبي المليجي الشافعي القاهري وقد رمزت لهذه النسخة بحرف الجيم (ج) .

стр. 39

النسخة الرابعة: نسخة جيدة، محفوظة في المكتبة المولوية بحلب، ويوجد منها صورة في قسم المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض تحت رقم ٩٢٤/ ص ومجموع لوحاتها (١٠٧) مائة وسبع لوحات، وعدد صفحاتها (٢١٣) مائتان وثلاث عشرة صفحة. في كل صفحة ثلاثة وعشرون سطراً، ويتراوح عدد الكلمات في كل سطر ما بين ١١-١٤ كلمة. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ المعتاد. وتاريخ نسخها: سلخ جمادى الآخر عام ١٠٦٥هـ على يد عثمان بن حسن ابن سليمان بن أحمد العشاري. وقد رمزت لها بحرف الدال (د) . النسخة الخامسة: نسخة جيدة، محفوظة في مكتبة عارف حكمت- ضمن مكتبة الملك عبد العزيز حالياً- بالمدينة النبوية تحت رقم ١٥٥٩. ومجموع لوحاتها (١٤٦) مائة وست وأربعون لوحة. وعدد صفحاتها (٢٩١) مائتان وواحد وتسعون صفحة. في كل صفحة واحد وعشرون سطراً. ومتوسط الكلمات في السطر الواحد عشر كلمات. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ المقروء. وتاريخ نسخها ٢٦/١٢/ ١١٢٠هـ. وقد رمزت لها بحرف الهاء (هـ) . وإليك نماذج لأول وآخر كل نسخة من النسخ الخمس:

стр. 40

الفصل الثاني: منهجه في الكتاب: تقدم أن الكتاب الذي بين أيدينا شرح لفصول ابن الهائم، وهذا بلا شك سيجعل الشارح يسير على طريقة ابن الهائم من حيث تبويب الكتاب وتفصيله. وقد جعل ابن الهائم- ﵀ كتابه في مقدمة، وتسعة وأربعين فصلاً. يبدأ- أعني ابن الهائم- بترجمة الفصل ثم يتبعه بأهم الأحكام على مذهب الشافعية. أما شرح الضبط فيضفي على الكتاب علوماً جمّة، حيث يذكر التعريفات اللغوية والاصطلاحية بعد ترجمة الفصل غالباً، كما في فصل المناسخة، وفصل الولاء مثلاً. ويذكر الأحكام الفقهية، وينقل ما جاء فيها عن العلماء من الصحابة فمن بعدهم أحياناً كما فعل في فصل حجب النقصان، وفي فصل الولاء. ويذكر الخلاف في المذاهب الأربعة غالباً كما في فصل مراتب الورثة ص١٧٢، وفي فصل الحجب بالأوصاف كما في إرث الكفار بعضهم من بعض ص ٢٣٥، وفي فصل التأصيل، وفصل الولاء، وفصل الخنثى. ويذكر الأوجه في مذهب الشافعية، كما فعل في فصل الاشتراك في جهة عصوبة ص ١٨٧، وفي فصل الولاء ص٥٩٥.
следующие страницы →