← Фараид

Фараид · id 12018

شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة

سبط المارديني

Полный текст (787 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

آخرها ثالث عشر شهر شعبان المكرم سنة ثمانين وثمانمائة أحسن الله عاقبتهما وكتبه محمد بن محمد سبط المارديني غفر الله له وللمسلمين، ثم بلغ قراءة ثانية في مجالس آخرها في سابع عشر رمضان سنة اثنين وثمانين كتبه مؤلفه) . ومما يميزها أيضاً أنها قوبلت على نسخة بخط المؤلف حيث جاء في هامش اللوحة الأخيرة ما نصه: (بلغ مقابلة على خط مؤلفه ثامن عشر صفر سنة ٨٩٧هـ، وتاريخ أصله كما قال المؤلف ليلة الأربعاء من شهر ربيع الأول عام ستة وخمسين وثمانمائة بخطه عامله بلطفه وغفر له ذنوبه وغفر لمن دعا له بالمغفرة كتبه عبد الله بن عمر الأبشاقي الشافعي غفر الله له ولوالديه) . وهذا يدل على أن المؤلف أنهى تأليف الكتاب قبل سنة ٨٥٦ هـ لأن هذه السنة تكون سنة التبييض. وجاء مثل ذلك أيضاً في نهاية نسخة (هـ) حيث جاء فيها ما نصه: (فرغت منه ليلة الأربعاء ثامن عشر ربيع الأول عام ستة وخمسين وثمانمائة) . وقد جعلت هذه النسخة أصلاً للنص المحقق ورمزت لَها بـ الأصل لما امتازت به من المميزات المذكورة. النسخة الثانية: نسخة جيدة محفوظة في شيستر بيتي في ايرلندا، ويوجد منها صورة في قسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض تحت رقم ٤٦٢٢/ ف ومجموع لوحاتها (١٢٢) مائة واثنتان وعشرون لوحة. وعدد صفحاتها (٢٤٤) مائتان وأربع وأربعون صفحة. في كل صفحة (٢٠) سطراً، ومتوسط الكلمات عشر كلمات في كل سطر.

стр. 37

وهى نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها مقروء. وتاريخها نسخها ٢/١/٨٧٩هـ على يد عثمان بن محمد بن منصور الحنبلي الأزهري. ومما امتازت به هذه النسخة أنها نقلت من نسخة بخط المؤلف حيث جاء في آخرها ما نصه: (وكان الفراغ من تعليق هذه النسخة المباركة في يوم الخميس المبارك الثاني من مستهل شهر الله المحرم الحرام سنة تسع وسبعين وثمانمائة على يد فقير رحمة ربه عثمان بن محمد بن منصور الحنبلي مذهباً، الأزهري وطناً. نقلت هذه النسخة من خط مؤلفها أثابه الله تعالى بالجامع الأزهر بالقاهرة المعزية) . ومما يميزها أيضاً أنها قرئت على المؤلف بكاملها، وعليها إجازة من المؤلف لقارئها لمجا جاء في آخرها ما نصه: (الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، وبعد فقد قرأ عليَّ الولد الفاضل العلامة الشيخ محي الدين أبو المعالي ولد الشيخ العالم شمس الدين محمد بن الشيخ العلامة زين الدين منصور الحنبلي، الطرابلسي، نزيل القاهرة المعزيَّة جميع هذا الشرح في مجالس كثيرة آخرها في سادس المحرم سنة تسع وسبعين وثمانمائة قراءة بحث وفهم وإتقان، وقرأ أيضاً مجموع الكلائي في مجالس متعددة آخرها في ثامن عشر ربيع الأول من السنة المذكورة، وقد استخرتُ الله تعالى جلّ وعزّ وأجزته أن يرويهما عني وأذنت له في إقرائهما لمن شاء من طلبة العلم حيث شاء، لما عمت منه الكفاية في ذلك، وأوصيته بتقوى الله تعالى، وأن يقصد

стр. 38

بذلك وجه الله، ونفع إخوانه المسلمين بذلك، غير كاتم عن أحد فائدة يسأله عنها وهو يعرفها، جعله الله من العلماء العاملين، وختم لي وله بخير والمسلمين، وكتبه محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد الدمشقي أصلاً، والمصري مولداً، الشهير بسبط المارديني في ثامن ربيع الآخرة من السنة المذكورة أحسن الله عاقبتها وصلى على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً) . وقد رمزت لهذه النسخة بحرف الباء الموحدة (ب) . النسخة الثالثة: نسخة ممتازة، محفوظة بالمكتبة الوطنية بباريس، ويوجد منها صورة في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض تحت رقم ١٠٣٦. ومجموع لوحاتها (١٥٧) مائة وسبع وخمسون لوحة، وعدد صفحاتها (٣١٤) ثلاثمائة وأربع عشرة صفحة. ويتراوح عدد الأسطر في الصفحة الواحدة ما بين ٢٠-٢٥ سطراً. في كل سطر (١١) إحدى عشرة كلمة غالباً. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ الجيد. وتاريخ نسخها ٤/١١/٩١٨هـ على يد محمد بن عبد اللطيف بن أبي المليجي الشافعي القاهري وقد رمزت لهذه النسخة بحرف الجيم (ج) .

стр. 39

النسخة الرابعة: نسخة جيدة، محفوظة في المكتبة المولوية بحلب، ويوجد منها صورة في قسم المخطوطات بجامعة الملك سعود بالرياض تحت رقم ٩٢٤/ ص ومجموع لوحاتها (١٠٧) مائة وسبع لوحات، وعدد صفحاتها (٢١٣) مائتان وثلاث عشرة صفحة. في كل صفحة ثلاثة وعشرون سطراً، ويتراوح عدد الكلمات في كل سطر ما بين ١١-١٤ كلمة. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ المعتاد. وتاريخ نسخها: سلخ جمادى الآخر عام ١٠٦٥هـ على يد عثمان بن حسن ابن سليمان بن أحمد العشاري. وقد رمزت لها بحرف الدال (د) . النسخة الخامسة: نسخة جيدة، محفوظة في مكتبة عارف حكمت- ضمن مكتبة الملك عبد العزيز حالياً- بالمدينة النبوية تحت رقم ١٥٥٩. ومجموع لوحاتها (١٤٦) مائة وست وأربعون لوحة. وعدد صفحاتها (٢٩١) مائتان وواحد وتسعون صفحة. في كل صفحة واحد وعشرون سطراً. ومتوسط الكلمات في السطر الواحد عشر كلمات. وهي نسخة كاملة، سالمة من الخرم والنقص، وخطها بالنسخ المقروء. وتاريخ نسخها ٢٦/١٢/ ١١٢٠هـ. وقد رمزت لها بحرف الهاء (هـ) . وإليك نماذج لأول وآخر كل نسخة من النسخ الخمس:

стр. 40

الفصل الثاني: منهجه في الكتاب: تقدم أن الكتاب الذي بين أيدينا شرح لفصول ابن الهائم، وهذا بلا شك سيجعل الشارح يسير على طريقة ابن الهائم من حيث تبويب الكتاب وتفصيله. وقد جعل ابن الهائم- ﵀ كتابه في مقدمة، وتسعة وأربعين فصلاً. يبدأ- أعني ابن الهائم- بترجمة الفصل ثم يتبعه بأهم الأحكام على مذهب الشافعية. أما شرح الضبط فيضفي على الكتاب علوماً جمّة، حيث يذكر التعريفات اللغوية والاصطلاحية بعد ترجمة الفصل غالباً، كما في فصل المناسخة، وفصل الولاء مثلاً. ويذكر الأحكام الفقهية، وينقل ما جاء فيها عن العلماء من الصحابة فمن بعدهم أحياناً كما فعل في فصل حجب النقصان، وفي فصل الولاء. ويذكر الخلاف في المذاهب الأربعة غالباً كما في فصل مراتب الورثة ص١٧٢، وفي فصل الحجب بالأوصاف كما في إرث الكفار بعضهم من بعض ص ٢٣٥، وفي فصل التأصيل، وفصل الولاء، وفصل الخنثى. ويذكر الأوجه في مذهب الشافعية، كما فعل في فصل الاشتراك في جهة عصوبة ص ١٨٧، وفي فصل الولاء ص٥٩٥.

стр. 41

ويقتصر أحياناً على القول الراجح، ويفرِّع عليه، طلباً للاختصار، كما فعل في فصل توريث ذوي الأرحام ص ٧١١. وينقل الإجماع في كثير من المسائل وعلى سبيل المثال: الإجماع على تقديم الوصية على الإرث ص٨٩، والإجماع على إرث المعتق عتيقه دون العكس ص٩٨. والإجماع على اشتراك العدد من الزوجات فيما للواحدة ص ١٣٨. وتتبع الفصول العملية بطرق العمل الحسابية، ثم يتبع ذلك بالعديد من الأمثلة المحلولة، كما فعل في فصل قسمة التركات إذا كانت جزءاً من عقار، وما بعده من الفصول وطريقة ابن الهائم في فصوله كطريقة كثير من الفقهاء، وهي أنه يبدأ بذكر ما يقصد إيراده من فقه المواريث حتى يأتي عليه مجرداً من الحساب، ثم يذكر الحساب المختص به بعد ذكره. بينما الطريقة الأخرى أن يبدأ بذكر الورثة، ثم فروضهم، ثم يتكلم على أصول المسائل وتصحيحها، وقسمة التركات وغير ذلك من الأمور الحسابية ثم يأتي بسائر الأبواب الفقهية١. وقد اتبع السبط- ﵀ في شرحه للفصول طريقة المزج بين كلامه وكلام الماتن دون تمييز بينهما، وهذه إحدى طرق الشرح المتبعة لدى

стр. 42

العلماء، ويلجأ إليها غالباً في حالة ما إذا كان الشارح يحفظ المتن، وتكون النسخ بأيدي الطلبة وهو يملي عليهم إملاءاً.

стр. 43

الفصل الثالث: اختياراته الفقهية في الكتاب: من أهم ما يميز العالم المتبحر في فنه اختياراته الفقهية، وترجيحاته، لأنها تسفر عن بعد نظره في المسائل التي يعرض لها، والأقوال التي يقارن بينها، والأدلة التي يتأملها ويستنبط منها. وللسبط- ﵀ في كتابه الذي بين أيدينا اختيارات عديدة إليك حصرها: ١- في المقدمة ص ٧٥ اختار أن موضوع علم الفرائض التركات، لا العدد. ٢- في الفصل الثاني ص ١٠١ اختار عدم توريث بيت المال إذا لم ينتظم. ٣- في الفصل السابع ص ١٤٥ اختار أن ثلث الباقي فرض سابع. ٤- في الفصل التاسع ص ١٦١ اختار تشريك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم في المشركة. ٥- في الفصل العاشر ص ١٦٨ اختار كون الأخ الشقيق ممن لا يرث إلا بالعصوبة

стр. 44

١- في الفصل الثاني عشر ص ١٧٤ اختار عدم الرد على الزوجين. ٢- في الفصل السابع عشر ص ٢٢١ اختار أن موانع الإرث ستة فقط. ٣- في ص ٢٣١ اختار أنه لا توارث بين ذمي وحربي. ٤- في ص ٢٣٧ اختار أن مال المرتد فيء لبيت المال. ٥- في الفصل العشرين ص ٢٦٣ اختار أن أم الأب لا تحجب أم الأم. ٦- في الفصل الواحد والعشرين ﷺ ٢٧٠ اختار أن الخلاف في جمع الجد بين الفرض والتعصيب خلاف معنوي له أثر. ٧- في الفصل الخامس والعشرين ص ٣١٥ اختار توريث الإخوة مع الجد. ٨- في الفصل الثاني والأربعين ص ٦٠٤ اختار تقديم الأخ وابنه على الجد في باب الولاء. ٩- في ص ٦١٥ اختار انجرار الولاء من موالي الأم إلى موالي الجد بالعتق السابق عند موت الأب رقيقاً. ١٠- في ص ٦٢١ اختار عدم بطلان ولاء السيد الذمي إذا التحق بدار الحرب فاسترق على عتيقه. ١١- في الفصل الثالث والأربعين ص٦٤١ اختار أنه لا ضبط لأقصى عدد الحمل.

стр. 45

١٧- في الفصل السابع والأربعين ص ٧١١ اختار مذهب أهل التنزيل في توريث ذوي الأرحام. ١٨- في ص ٧٣٧ اختار أن ذوي الأرحام إذا كان معهم أحد الزوجين فيأخذ نصيبه ويقسم الباقي على ذوي الأرحام كما إذا انفردوا عن الزوجين.

стр. 46

الباب الثالث: في المؤلف الأصل ((ابن الهائم)) الفصل الأول: اسمه ونسبه ومولده ... الباب الثالث: في مؤلف الأصل "ابن الهائم" وفيه ستة فصول: الفصل الأول: اسمه، ونسبه، ومولده. الفصل الثاني: مشايخه. الفصل الثالث: تلاميذه. الفصل الرابع: ثناء العلماء عليه. الفصل الخامس: مؤلفاته. الفصل السادس: وفاته. الفصل الأول: اسمه ونسبه ومولده: هو: أحمد بن محمد بن عماد بن علي المصري، المقْدِسيّ، شهاب الدين الشافعي، أبو العباس، المشهور بابن الهَائِم.

стр. 47

والهائم لقب اشتهر به والده، كما ذكر ذلك السبط في مقدمة شرحه للفصول. ولد- ﵀ بالقرافة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة هجرية١. وقيل سنة ست وخمسين وسبعمائة٢ واشتغل بالقاهرة، وبرع في الفقه والعربية، وتقدم في الفرائض والحساب ومتعلقاتهما على أهل عصره. زار القدس ومكث فيه للتدريس والإفتاء٣.

стр. 48

الفصل الثاني: شيوخه . تلقى ابن الهائم عن عدد من مشايخ، ومشاهير عصره، وإليك نبذة مختصرة عن أشهر من تلقى عنهم، كما جاء في مصادر ترجمته السابقة: أ- جمال الدين الأميُوطي: وهو: إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن يحيى اللَّخْمِي، الأَمْيُوطي، الشافعي، جمال الدين أبو إسحاق، عالم بالعربية، والفقه، والأصلين، درَّس،

стр. 49

وأفتى، وناب في الحكم بالقاهرة، واستوطن في مكة، ومات بها سنة ٧٩٠هـ عن خمس وسبعين سنة. وله مؤلفات منها: مختصر شرح بانت سعاد، وقد تتلمذ عليه ابن الهائم١. ٢- الحافظ العراقي: وهو: الحافظ زين الدين عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم، المهراني المولد، العراقي الأصل، الشافعي، حافظ عصره، ولد سنة ٧٢٥هـ، وحفظ التنبيه، وعدة كتب، وانتهت إليه معرفة علم الحديث، وممن سمع منه ابن الهائم. توفي سنة ٨٠٦هـ له مصنفات كثيرة منها نظم علوم الحديث لابن الصلاح، وشرحه، وتخريج أحاديث إحياء علوم الدين٢. ٣- أبو الحسن الجَلاوي: وهو: علي بن عبد الصمد الجلاوي، المالكي، الفرائضي، انتهت إليه رئاسة الفقه، كان عارفاً بالمعاني والبيان، والحساب والهندسة، وانتفع به خلق منهم ابن الهائم، توفي- ﵀ سنة ٧٨٢هـ بمصر٣.

стр. 50

٤- سراج الدين البَلْقِيني: وهو: عمر بن رسلان بن نصير بن صالح بن شهاب الدين البلقيني، الكناني، الشافعي شيخ الإسلام، الحافظ، ولد سنة ٧٢٤هـ وحفظ القرآن، والمحرر، والكافية، وغيرها أثنى عليه العلماء حتى قيل إنه ما رأى مثل نفسه، انتهت إليه رئاسة العلم والإفتاء، والقضاء، وتتلمذ عليه خلق كثير منهم ابن الهائم حيث نقل عنه في الفصول في عدة مواضع، وقال: قال شيخنا، توفي ﵀ سنة ٨٠٥ هـ١.

стр. 51

الفصل الثالث: تلاميذه: تتلمذ على ابن الهائم كثير من العلماء، ومن أبرزهم: ١- إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن شرف العماد، أبو الفدا، القُدْسي، الشافعي، ويعرف بابن شَرَف، ولد سنة ٧٨٢هـ ببيت المقدس فنشأ به، وحفظ القرآن وعدداً من الكتب، ولازم ابن الهائم حتى قرأ عليه غالب تصانيفه فصار إماماً في الحساب وغيره توفي- ﵀ سنة ٨٥٢ هـ بالأقصى٢.

стр. 52

٢- أحمد بن علي بن محمد الشهير بابن حجر العسقلاني، الشافعي، المصري، ولد سنة ٧٧٣هـ، وتوفي- ﵀ سنة ٨٥٢ هـ ممن أخذ عن الشهاب ابن الهائم حيث قال ابن حجر: "اجتمعت به ببيت المقدس وسمعت من فوائده" ١. ٣- حسين بن علي بن محمد بن داود بن شمس، أبو عمر، البَيْضاوي، المكي، الشافعي، الفرضي، الحاسب، يعرف بالزَّمْزَمي، ولد سنة ٧٧٠هـ بمكة وطلب العلم على علماء عصره، وأخذ الفرائض والحساب عن ابن الهائم، وقرأ عليه بعض تصانيفه، حتى فاق الأقران، حج سنة ٨٢١هـ فتوفي بمكة ودفن بالمعلاة- رحمة الله عليه-٢. ٤- عبد الرحمن بن علي التَّميمي، الشافعي، المتوفي سنة ٨٧٦هـ بفلسطين حيث قرأ في الفرائض والعربية على ابن الهائم٣. ٥- علي بن أحمد بن إسماعيل القَلْقَشَنْدي، الشافعي المولود سنة ٧٨٨هـ بالقاهرة فقد أخذ الفرائض، والحساب والجبر والمقابلة عن ابن الهائم، توفي ﵀ سنة ٨٥٦ هـ٤.

стр. 53

٦- محمد بن محمد الشمس بن أبي عبد الله، الخَليلي الأصل، المقدسي، الشافعي ولد سنة ٧٧٦هـ، أخذ عن ابن الهائم في النحو والفرائض والحساب وغيرها، ولازمه كثيراً بحيث صار من أعيان جماعته. مات ﵀ سنة ٨٥٢هـ١.

стр. 54

الفصل الرابع: ثناء العلماء عليه: لقد أثنى العلماء الذين ترجموا لابن الهائم عليه ثناء عطراً، ومن ذلك ما يلي: ١- قال تقي الدين ابن قاضي شَهْبَة "اشتغل في القاهرة، ومهر في الفرائض والحساب مع حسن المشاركة في بقية العلوم، وصار يعد من شيوخ المقادسة، وجمع في الفرائض والحساب تصانيف، وكانت له محاسن كثيرة، وعنده ديانة متينة، وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ولكلامه وقع"٢. ٢- وقال ابن حجر العسقلاني: "وعني بالفرائض والحساب حتى فاق الأقران في ذلك، ورحل إليه الناس من الآفاق، وصنف التصانيف النافعة في ذلك"٣.

стр. 55

٣- وقال السخاوي: "وكان خيراً مهاباً، معظماً، قواماً بالحق، علامة في الفقه وفرائضه والحساب وأنواعه، والنحو وإعرابه وغير ذلك، انتهت إليه الرياسة في الحساب والفرائض، وجمع في ذلك عدة تآليف، عليه معول من بعده"١. ٤- وقال الداودي: "وبرع في الفقه والعربية، وتقدم في الفرائض والحساب ومتعلقاتهما على أهل عصره، وكان حبراً مهاباً معظماً قوالاً بالحق، له عدة تواليف انتفع الناس بها وصار عليها المعول"٢. ٥- وقال عبد الله بن محمد الشَّنْشُوري: "معبراً بالشيخ إذا نقلتُ عن شيخ الفرائض والمهندس الحاسب المرتاض، عين الأفاضل، وفاضل الأعيان، وخاتمة المتقدمين في الأزمان، وشيخ مشايخ المتأخرين، وصاحب العلم المتين من جميع الحساب والفرضيين، يعرفونه خصوصاً من نظر في كتابيه شرح الكفاية، وكتابه المعونة الشيخ شهاب الدين أحمد بن الهائم ﵀ الرحيم الدائم"٣.

стр. 56

٦- وقال ابن العماد الحنبلي: "وعني بالفرائض والحساب حتى فاق الأقران، ورحل إليه الناس من الآفاق"١. ٧- وقال محمد بن علي الشوكاني: "انتهت إليه الرئاسة في الحساب والفرائض ... وسارت بمؤلفاته وفضائله الركبان، وتخرج به كثير من الفضلاء، ورحلوا إليه من الآفاق، وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة ... وكان نادرة عصره في الفرائض والحساب ﵀"٢.

стр. 57

الفصل الخامس: مؤلفاته: مما تميز به ابن الهائم ﵀ كثرة مؤلفاته، وتصانيفه، التي تبلغ العشرات، وإليك بيانها مرتبة على حروف المعجم، حسبما وقفت عليه في كتب التراجم، وقد أشرت إلى ما طبع منها، ورمزت إلى ما لم يطبع بحرف الخاء: ١- إبراز الخفايا في فن الوصايا (خ) ٣. ٢- البحر العجاج في شرح المنهاج، ولم يكلمه (خ) ٤. ٣- التبيان في تفسير غريب القرآن (خ) ٥.

стр. 58

٤- تحرير القواعد العلائية وتمهيد المسالك الفقهية، ولم يكمله (خ) ١. ٥- التحرير لدلالة نجاسة الخنزير في الفقه (خ) ٢. ٦- ترغيب الرائض في علم الفرائض (خ) ٣. ٧- تحفة الطلاب (خ) . وهو نظم لقواعد الإعراب لابن هشام في النحو٤. ٨- التحفة القُدْسية في اختصار الرحبية في الفرائض (خ) . وقد اشتهر بالألفية الصغرى٥. ٩- تعاليق على مواضع من الحاوي في الفقه (خ) ٦. ١٠- التفسير (خ) . وهو قطعة من التفسير إلى قوله تعالى: ﴿فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا﴾ ٧. ١١- جزء في صيام الست من شوال (خ) ٨.

стр. 59

١٢- الجمل الوجيزة في الفرائض (خ) ١. ١٣- الحاوي (خ) . وهو مختصر لتلخيص ابن البنا في الحساب٢. ١٤- خلاصة الخلاصة في النحو (خ) ٣. ١٥- رفع الملام عن القائل باستحباب القيام (خ) ٤. ١٦- شُبَّاك المناسخات (خ) ٥. ١٧- شرح الأُشْنُهية (خ) ٦. ١٨- شرخ تحفة الطلاب في النحو (خ) ٧. ١٩- شرح الجَعْبَرية. ولم يكمله (خ) ٨. ٢٠- شرح الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان (خ) ٩.

стр. 60

٢١- شرح الكفاية في الفرائض، ولم يكمله (خ) ١. ٢٢- شرح الياسمينية في الجبر والمقابلة (خ) ٢. ٢٣- الضوابط الحسان فيما يتقوم به اللسان (خ) . وهذا الكتاب في اللغة العربية واشتهر بـ "السماط"٣. ٢٤- العُجَالة في حكم استحقاق الفقهاء أيام البَطَالة في الفقه (خ) ٤. ٢٥- العِقْد النضيد في تحقيق كلمة التوحيد، ولم يكمله (خ) ٥. ٢٦- غاية السول في الإقرار بالدين المجمول، في الرياضيات (خ) ٦. ٢٧- الفصول في الفرائض- وهو هذا الكتاب-. وقد طبع عام ١٤١٤هـ بتحقيق فضيلة الدكتور عبد المحسن بن محمد المنيف الأستاذ المساعد بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ٢٨- الكفاية في الفرائض (خ) .

стр. 61

وهي أرجوزة كبرى مشهورة بالألفية١. ٢٩- اللُّمع في الحث على اجتناب البدع (خ) ٢. ٣٠- اللُّمع في علم الحساب. وقد طبع هذا الكتاب بمصر عام ١٢٤١هـ في بولاق. ٣١- اللُّمع المرشدة في صناعة الغبار (خ) ٣. ٣٢- المُبدع (خ) . وهو مختصر المعونة في صناعة الحساب الهوائي٤. ٣٣- مختصر اللمع (خ) . واللمع لأبي إسحاق الشيرازي في أصول الفقه٥. ٣٤- مُرشدة الطالب إلى أسنى المطالب في الحساب (خ) ٦. ٣٥- المشرع في شرح المقنع (خ) . وهو المنظومة اللامية في الجبر٧.

стр. 62

٣٦- المعونة في صناعة الحساب الهوائي (خ) ١. ٣٧- المُغْرِب عن استحباب ركعتي قبل المغرب، في الفقه (خ) ٢. ٣٨- المُقنع (خ) . وهو المنظومة اللامية في الجبر٣. ٣٩- ملجأ الاضطراب في الفرائض. وقد طبع هذا الكتاب في بغداد عام ١٤٠٤هـ طبعه مركز إحياء التراث العلمي. ٤٠- المُمْتع في شرح المقنع (خ) . وهو شرح للمنظومة المتقدمة٤. ٤١- نزهة النظار في صناعة الغبار (خ) . وهو مختصر للمع المرشدة٥. ٤٢- نزهة النفوس في بيان حكم التعامل بالفلوس.

стр. 63

وقد طبع هذا الكتاب عام ١٤١٠هـ بتحقيق فضيلة الدكتور عبد الله بن محمد الطريقي، ونشرته مكتبة المعارف بالرياض. ٤٣- نظم السماط (خ) . وهو نظم للضوابط الحسان- المتقدمة- في ثلاثمائة وخمسين بيتاً١. ٤٤- الوسيلة مختصر المعونة في صناعة الحساب الهوائي (خ) ٢.

стр. 64

الفصل السادس: وفاته . بعد ستين عاماً أو ما يزيد عليها من الكفاح وطلب العلم، والتعليم، انتقل ابن الهائم ﵀ إلى جوار ربه وذلك سنة خمس عشرة وثمانمائة ٨١٥ هـ في بيت المقدس. وقد ذكر بعض المؤرخين أنه توفي في شهر جمادى الآخرة من تلك السنة٣. بينما أرّخ بعضهم وفاته في شهر رجب من السنة نفسها٤.

стр. 65

الباب الرابع: في الكتاب المشروح الفصل الأول: اسم الكتاب ... الباب الرابع: في الكتاب المشروح "الفصول": وفيه أربعة فصول: الفصل الأول: اسم الكتاب. الفصل الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف. الفصل الثالث: شروح الكتاب. الفصل الرابع: نُسَخ الكتاب وتحقيقه. الفصل الأول: اسم الكتاب: لم يذكر ابن الهائم- ﵀ اسم الكتاب في مقدمته، كعادة كثير من المؤلفين وقد جاء على عنوان إحدى نسختي الكتاب "كتاب فصول الشيخ شهاب الدين ابن الهائم في الفرائض والحساب". وجاء على النسخة الأخرى "كتاب الفصول في علم الفرائض لابن الهائم". وسماه السخاوي "الفصول في الفرائض"١.

стр. 66

وسماه زكريا الأنصاري في شرحه منهج الوصول إلى تحرير الفصول "الفصول المهمة في علم ميراث الأمة"١ وتبعه في هذه التسمية الزركلي٢. وسماه السبط في مقدمة شرحه "الفصول المهمة في مواريث الأمة"٣ وتبعه في هذه التسمية حاجي خليفة٤. وسماه الداودي "الفصول المهمة ني علم مواريث الأمة"٥. وسماه الشوكاني "الفصول"٦. وهذا يتضح أن اسم الكتاب "الفصول في الفرائض". أو "الفصول المهمة في علم مواريث الأمة"٧.

стр. 67

الفصل الثاني: نسبة الكتاب إلى المؤلف: مما لا شك فيه أن كتاب الفصول لابن الهائم- ﵀ وذلك لأمور منها:

стр. 68

أولاً: أنه هو الموجود على عنوان النسختين الخطيتين. ثانياًُ: أنَّ مَن ترجموا لابن الهائم، وذكروا مؤلفاته عدوه منها، ونسبوه إليه، ومنهم السخاوي١ والداودي٢ والشوكاني٣ وحاجي خليفه٤ والزركلي٥. ثالثاً: نقل بعض الفرضيين عن ابن الهائم، وذكروا أنه من مؤلفاته ومنهم العلامة عبد الله الشنشوري٦، والشيخ إبراهيم بن عبد الله الفرضي٧. رابعاً: أن العلامة سبط المارديني ذكر في مقدمة شرحه أنه من تأليف العالم العلامة أبي العباس شهاب الدين أحمد بن محمد بن الهائم. وكذا الشيخ زكريا الأنصاري في مقدمة شرحه ذكر أنه تأليف ابن الهائم٨.

стр. 69

الفصل الثالث: شروح الكتاب: بلغ عدد شروح الكتاب التي وقفتُ عليها أربعة وهي: الأول: شرح الفصول المهمة في مواريث الأمة لسبط المارديني- ﵀ وهو كتابنا المحقق. الثاني: منهج الوصول إلى تحرير الفصول، لشيخ الإسلام زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ هـ١. وهذا هو الشرح الكبير له على الفصول، لأن له شرحاً آخر سيأتي. ويقع هذا- الشرح الكبير- في مائة وأربع وثلاثين لوحة، ولا يزال مخطوطاً حسب علمي٢. الثالث: غاية الوصول إلى علم الفصول، لزكريا الأنصاري أيضاً، وهو الشرح المختصر على الفصول، ولا يزال مخطوطاً أيضاً٣. الرابع: شرح الفصول لابن الهائم، لمحمد بن محمد بن أبي بكر الكمال أبو الهنا القدسي الشافعي المولود عام ٨٢٢ هـ ببيت المقدس.

стр. 70

ولم أقف على هذا الشرح وهل هو موجود أو لا؟ وإنما ذكره السخاوي ﵀-١.

стр. 71

الفصل الرابع: نسخ الكتاب، وتحقيقه: لقد اطلعت لكتاب الفصول على نسختين خطيتين، وهما: النسخة الأولى: تقع في ٤٨ لوحة محفوظة في مكتبة الأوقاف بحلب تحت رقم ٨٧٩ وقد حصلت على صورة منها عن مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض برقم ٦٩٧ ص. النسخة الثانية: تقع في ٤٠ لوحة. وقد حصلت على نسخة منها عن مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية برقم ١٠٢٧٨. ومما تجدر الإشارة إليه أن كتاب الفصول لابن الهائم قد قام بتحقيقه فضيلة الدكتور عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن المنيف الأستاذ المساعد بقسم الفقه بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وطبع الكتاب عام ١٤١٤هـ. وقد اعتمد المحقق على هاتين النسختين في تحقيقه للكتاب، واستصحبتهما أيضاً أثناء تحقيقي للشرح وقابلت عليهما من باب التأكد كما نبهت على ذلك في منهجي في التحقيق.

стр. 72

القسم الثاني: الكتاب المحقق مقدمة المؤلف ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ربِّ يَسِّر وأعن، يقول محمد سبط المارديني١: الحمد لله رب العالمين، أكمل الحمد وأتمه على كل حال. والصلاة والسلام على نبيه المبعوث بأشرفِ الخصال، وعلى آله وصحبه أفضلِ صحبٍ وخيرِ آل، وبعد: فهذا تعليقٌ مختصر جعلته شرحاً على الفصول المهمةِ في مواريث الأمّة، تأليف الشيخ، الإمام، العالِم العلامة، أبي العباس، شهابِ الدين، أحمد بن محمد بن علي بن عماد، الشهير والدُه بالهائم- طيب الله ثراه وجعل الجنة مثواه- أفتحُ به مقفلة، وأحلّ به مشكلة، وأُتمم به مثله راجياً من الله تعالى المعونةَ والتوفيق، وهو حسبي ونعم الوكيل. وقد جعلتُ المتنَ بالأحمر والشرحَ بالأسودِ تمييزاً بينهما.

стр. 73

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، الحمدُ لله الذي لا يعزُبُ أمرٌ عن علمه بدأ بالبسملة ثم بالحمدلة كما يفعله المصنفون؛ اقتداءً بالكتاب العزيز١. وبقوله ﵊: "كلِّ أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم". وفي رواية: "لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع" ٢. فجمع بين الروايتين وجعلهما شيئاً واحداً هو فاتحة الكلام. وكفى بالقرآن العظيم إماماً٣.

стр. 74

والحمدُ لغة هو: الثناء باللسان على الجميل من نعمة أو غيرها١. ومعنى يعزب: يغيب أي الذي لا يغيب شيء كلياً كان، أو جزئياً من الموجودات و٢ المعدومات عن علمه، قال تعالى: ﴿عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ﴾ ٣، قال مجاهد: لا يعزب: لا يغيب٤. ولا يخرج شيء عن حكمه أي عن قضائه النافذ فيه. أحمده وحمدُه من الفرائض؛ لأنه هو المنعم تفضلاً منه، ومعلوم أن شكر المنعم واجبٌ وأشكره على ترادفِ فضله الفائض أي توالي فضله، وهذا تأكيدٌ لقوله أحمده؛ لأنَّ الحمدَ إذا كان في مقابلة النعمة كان مساوياً للشكر باللسان.

стр. 75

وأشهد ألاّ إله إلا الله وحده لا شريك له صح أنه ﵊ قال: "كل خطبة ليس فيها تشهدٌ فهي كاليدِ الجذماء" ١. شهادةً فيها الكفاية للفوز بسعادة الأبد. ففي البخاري٢: "من قال لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة" ٣.
следующие страницы →