Полный текст (2 398 стр.). Показаны 2381–2398 · переход к 2386.
стр. 2381
الْخَصْمِ بِأَنَّهُ قَارَنَ الْعَقْدَ: مَعْنًى يُوجِبُ اسْتِحْقَاقَ رَفْعِ يَدِهِ فِي الثَّانِي. فَعِلَّتُنَا مُحَقَّقَةُ الْوُجُودِ، وَمَا ذَكَرُوهُ١ يَجُوزُ أَنْ يُوجَدَ، وَيَجُوزُ أَنْ لا يُوجَدَ فَكَانَتْ عِلَّتُنَا أَوْلَى٢.
"أَوْ عَمَّتْ مَعْلُولَهَا" يَعْنِي: أَنَّهُ تُقَدَّمُ الْعِلَّةُ الَّتِي تَسْتَوْعِبُ مَعْلُولَهَا عَلَى مَا لَمْ تَسْتَوْعِبْهُ٣، كَقِيَاسِنَا فِي جَرَيَانِ الْقِيَاسِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فِي الأَطْرَافِ بِأَنَّ مَنْ أَجْرَى الْقِيَاسَ بَيْنَهُمَا٤ فِي النَّفْسِ٥ أَجْرَاهُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ كَالْحُرَّيْنِ. فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِمْ بِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ فِي بَدَلِ النَّفْسِ، فَلا يَجْرِي الْقِيَاسُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ. كَالْمُسْلِمِ مَعَ الْمُسْتَأْمَنِ؛ لأَنَّهُ لا تَأْثِيرَ لِقَوْلِهِمْ. فَإِنَّ الْعَبْدَيْنِ وَلَوْ تَسَاوَيَا فِي الْقِيمَةِ لا يَجْرِي الْقِيَاسُ بَيْنَهُمَا فِي الأَطْرَافِ عِنْدَهُمْ.
"وَمُفَسَّرَةٌ" يَعْنِي: أَنَّ الْعِلَّةَ الْمُفَسَّرَةَ -بِفَتْحِ السِّينِ- وَمَا قَبْلَهَا مِمَّا ذُكِرَ يُقَدَّمْنَ "عَلَى ضِدِّهِنَّ".
فَإِذَا وُجِدَتْ عِلَّةٌ مُفَسَّرَةٌ، وَعِلَّةٌ مُجْمَلَةٌ قُدِّمَتْ الْمُفَسَّرَةُ٦.
قَالَ٧ فِي التَّمْهِيدِ: وَمِنْهَا أَنْ تَكُونَ٨ إحْدَاهُمَا مُفَسَّرَةً،
الحواشي
(١) ١ في ش: ذكره.
٢ انظر: المسودة ص ٣٨٢.
٣ انظر: المسودة ص ٣٧٩، ٣٨٠.
٤ في ض: عنهما، وفي ع: فيهما.
٥ في ب: النفس أو.
٦ انظر: المسودة ص ٣٨٢.
٧ في ب: وقال.
٨ في ع: يكون، وفي ز: لا تكون.стр. 2382
وَالأُخْرَى مُجْمَلَةً، كَقِيَاسِنَا فِي الأَكْلِ فِي رَمَضَانَ، أَنَّهُ لا كَفَّارَةَ فِيهِ؛ لأَنَّهُ إفْطَارٌ١ بِغَيْرِ مُبَاشَرَةٍ ٢، فَأَشْبَهَ مَا٣ لَوْ ابْتَلَعَ حَصَاةً: أَوْلَى مِنْ قِيَاسِهِمْ أَفْطَرَ بِمُسَوَّغِ جِنْسِهِ؛ لأَنَّ الْمُفَسَّرَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ مُقَدَّمٌ٤ عَلَى الْمُجْمَلِ. وَكَذَا فِي الْمُسْتَنْبَطِ. انْتَهَى.
وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى تَرْجِيحِ الأَصْلِ٥ فِي الدَّلِيلَيْنِ الْمَعْقُولَيْنِ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى تَرْجِيحِ الْفَرْعِ٦. فَقَالَ:
"الْفَرْعُ" يَعْنِي: أَنَّهُ يَكُونُ فِيهِ التَّرْجِيحُ وَيُرَجَّحُ٧ بِمَا يَقْوَى بِهِ الظَّنُّ.
"وَيَقْوَى ظَنٌّ بِمُشَارَكَةِ" الْفَرْعِ الأَصْلَ "فِي أَخَصَّ" وَيُرَجَّحُ عَلَى مَا هُوَ مُشَارِكٌ فِي أَعَمَّ٨ مِنْ ذَلِكَ الأَخَصِّ.
"وَ" يُرَجَّحُ أَيْضًا الْفَرْعُ بِ٩ "بُعْدِهِ عَنْ الْخِلافِ".
إذَا عَلِمْت١٠ ذَلِكَ "فَيُقَدَّمُ" فَرْعٌ "مُشَارِكٌ" لِلأَصْلِ "فِي عَيْنِ
الحواشي
(١) ١ في ض: أفطر.
٢ في ع: المباشرة.
٣ ساقطة من ض ب ع ز.
٤ في ش: يقدم.
٥ ساقطة من ع د ض.
٦ في ش: بالفرع.
٧ في ش: فيرجح.
٨ ساقطة من ش.
٩ في ب ز: به.
١٠ في ض ع: علمنا.стр. 2383
الْحُكْمِ وَ" عَيْنِ "الْعِلَّةِ" عَلَى فَرْعٍ مُشَارِكٍ لأَصْلِهِ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ، وَعَلَى مُشَارِكٍ فِي جِنْسِ الْحُكْمِ، وَعَيْنِ الْعِلَّةِ، وَعَلَى مُشَارِكٍ فِي عَيْنِ١ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ٢.
وَإِنَّمَا كَانَ كَذَلِكَ؛ لأَنَّ التَّعَدِّيَةَ بِاعْتِبَارِ الاشْتِرَاكِ فِي الْمَعْنَى الأَخَصِّ تَكُونُ أَغْلَبَ عَلَى الظَّنِّ مِنْ الاشْتِرَاكِ فِي الْمَعْنَى الأَعَمِّ.
"فَفِي عَيْنِهَا وَجِنْسِهِ" يَعْنِي ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ، الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي عَيْنِ الْعِلَّةِ وَجِنْسِ الْحُكْمِ٣؛ لأَنَّ الْعِلَّةَ أَصْلُ الْحُكْمِ الْمُتَعَدِّي، بِاعْتِبَارِ مَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي خُصُوصِ الْعِلَّةِ أَوْلَى مِنْ اعْتِبَارِ مَا هُوَ مُعْتَبَرٌ فِي خُصُوصِ الْحُكْمِ.
"فَفِي عَيْنِهِ وَجِنْسِهَا" يَعْنِي: ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ: الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي عَيْنِ الْحُكْمِ، وَجِنْسِ الْعِلَّةِ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّمُ٤ عَلَى الْفَرْعِ الْمُشَارِكِ فِي جِنْسِ الْعِلَّةِ، وَجِنْسِ الْحُكْمِ٥؛ لأَنَّ الْمُشَارِكَ فِي عَيْنِ
الحواشي
(١) ١ في ش: جنس.
٢ انظر العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٨، الإحكام للآمدي ٤/٢٧٩، المحصول ٢/٢/٦١٣، فواتح الرحموت ٢/٣٢٥، تيسير التحرير ٤/٨٧، فتح الغفار ٣/٥٤، التلويح على التوضيح ٣/١٧، إرشاد الفحول ص ٢٨٣، الوسيط ص ٦٤١.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٨، الإحكام للآمدي ٤/٢٧٩، تيسير التحرير ٤/٨٧، إرشاد الفحول ص ٢٨٣.
٤ في ب: مقدم.
٥ انظر: ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٨، الإحكام للآمدي ٤/٢٧٩، فواتح الرحموت ٢/٣٢٥، تيسير التحرير ٤/٨٧، إرشاد الفحول ص ٢٨٣.стр. 2384
أَحَدِهِمَا أَوْلَى؛ لأَنَّهُ أَخَصُّ١.
"فَفِي جِنْسِهِمَا". يَعْنِي٢ ثُمَّ يَلِي مَا تَقَدَّمَ: الْفَرْعُ الْمُشَارِكُ لِلأَصْلِ فِي جِنْسِ الْعِلَّةِ وَجِنْسِ الْحُكْمِ.
"وَبِقَطْعِ عِلَّةٍ فِي٣ فَرْعٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ٤ الْقِيَاسُ الَّذِي الْعِلَّةُ فِي فَرْعِهِ مَقْطُوعٌ بِهَا، عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي الْعِلَّةُ فِي فَرْعِهِ٥ مَظْنُونَةٌ٦.
"وَبِتَأَخُّرِهِ"٧ أَيْ: تَأَخُّرِ الْفَرْعِ، يَعْنِي أَنَّ الْفَرْعَ يُرَجَّحُ بِتَأَخُّرِهِ عَنْ الأَصْلِ فِي الرُّتْبَةِ، عَلَى فَرْعٍ يُسَاوِي٨ الأَصْلَ فِي الرُّتْبَةِ٩؛ لأَنَّ الْفَرْعَ وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّرًا عَنْ زَمَنِ الأَصْلِ لا تَمْتَنِعُ مُسَاوَاتُهُ لَهُ فِي الرُّتْبَةِ، وَالْوَاجِبُ بِفَرْعِيَّةِ الْفَرْعِ إنَّمَا هُوَ التَّأَخُّرُ عَنْهُ بِاعْتِبَارِ الرُّتْبَةِ،
الحواشي
(١) ١ في ش: أخص في جنس العلة.
٢ ساقطة من ش.
٣ في ش: في علة.
٤ ساقطة من ب.
٥ ساقطة من ش ض.
٦ انظر: ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣٨١، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٠، إرشاد الفحول ص ٢٨٣.
٧ ساقطة من ش، وفي هامشها: "بياض بالأصل هكذا قدر خمس كلمات"، وفي ب: أي تأخر الفرع، وسقط الباقي.
٨ في ض: ليساوي.
٩ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٧٩.стр. 2385
لا مُطْلَقًا، بَلْ بِالنِّسْبَةِ لِذَلِكَ الْحُكْمِ الَّذِي أُرِيدَ تَعْدِيَتُهُ إلَيْهِ.
"وَبِثُبُوتِهِ بِنَصٍّ" يَعْنِي أَنَّ الْقِيَاسَ الَّذِي ثَبَتَ١ حُكْمُ الْفَرْعِ٢ فِيهِ بِالنَّصِّ يُرَجَّحُ عَلَى الْقِيَاسِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ حُكْمُ الْفَرْعِ فِيهِ بِالنَّصِّ٣.
وَقَوْلُنَا "جُمْلَةً" لأَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ حُكْمُ الْفَرْعِ بِالنَّصِّ٤ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ: لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا بِالْقِيَاسِ، وَحِينَئِذٍ٥ لَمْ يَكُنْ فَرْعًا، لأَنَّ الثَّابِتَ بِالنَّصِّ٦ عَلَى سَبِيلِ التَّفْصِيلِ لا يُقَاسُ حِينَئِذٍ٧ عَلَى شَيْءٍ٨.
وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى مَا يَتَرَجَّحُ بِهِ الْفَرْعُ شَرَعَ فِي الْكَلامِ عَلَى التَّرْجِيحِ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ وَالأَمْرُ الْخَارِجُ فَقَالَ:
"الْمَدْلُولُ وَأَمْرٌ خَارِجٌ٩" يَعْنِي أَنَّهُ١٠ يَكُونُ التَّرْجِيحُ فِيهِمَا
الحواشي
(١) ١ ساقطة من ش.
٢ في ع: السماع.
٣ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٨٠.
٤ في ش: بالأصل.
٥ ساقطة من ش ب.
٦ في ع: بالنص حينئذ.
٧ ساقطة من ش.
٨ انظر: ابن الحاجب والعضد عليه ٢/٣١٨.
٩ في ش: خارجي.
١٠ في ش: أن.стр. 2386
"كَمَا مَرَّ فِي" الدَّلِيلَيْنِ "الْمَنْقُولَيْنِ" عَلَى حُكْمِ التَّفْصِيلِ السَّابِقِ فِيهِمَا١.
"وَتُرَجَّحُ عِلَّةٌ وَافَقَهَا خَبَرٌ ضَعِيفٌ، أَوْ" وَافَقَهَا "قَوْلُ صَحَابِيٍّ٢، أَوْ" وَافَقَهَا "مُرْسَلُ٣ غَيْرِهِ" أَيْ: غَيْرِ صَحَابِيٍّ٤.
نَقَلَ الْجَمَاعَةُ عَنْ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: أَنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ حَدِيثَ الرَّجُلِ الضَّعِيفِ، كَابْنِ لَهِيعَةَ، وَجَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ٥ أَبِي مَرْيَمَ، فَيُقَالُ٦ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَيَقُولُ٧: أَعْرِفُهُ أَعْتَبِرُ بِهِ، كَأَنِّي أَسْتَدِلُّ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ، وَيَقُولُ٨: يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا٩.
الحواشي
(١) ١ ذكر العضد أن ترجيح القياس بحسب الخارج لم يتعرض له ابن الحاجب، لأنه يعلم مما ذكر، كما لم يتعرض ابن الحاجب للصنف الثاني من الدليلين المعقولين، وهو "الاستدلالان" للسبب السابق.
انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٨-٣١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٠.
٢ انظر: نهاية السول ٣/٢٣١، المنخول ص ٤٥٠، اللمع ص ٦٨، المستصفى ٢/٤٠٠، الوسيط ص ٦٤٦، الفقيه والمتفقه ٢/٢١٦.
٣ ساقطة من ب.
٤ انظر: المستصفى ٢/٤٠٠، الفقيه والمتفقه ٢/٢١٦.
٥ في ض: وابن.
٦ في ش: فقيل.
٧ في ش: فقال.
٨ في ز: فيقول.
٩ سبق للمؤلف نقل هذا القول عن الإمام أحمد مع توجيهه، والاستدلال به على العمل بالحديث الضعيف في الفضل "٢/٥٧١ وما بعدها".стр. 2387
قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: قَوْلُ١ أَحْمَدَ " أَسْتَدِلُّ بِهِ مَعَ غَيْرِهِ " يَعْنِي يَصِيرُ حُجَّةً بِالانْضِمَامِ لا مُفْرَدًا، وَكَذَا حُكْمُ الْمُرْسَلِ، وَكَذَا حُكْمُ قَوْلِ٢ الصَّحَابِيِّ، كَالْخَبَرِ الضَّعِيفِ يَقْوَى بِهِ، وَيُرَجَّحُ بِهِ.
قَالَ فِي شَرْحِ التَّحْرِيرِ: وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَالَ أَيْضًا: الصَّحِيحُ أَنَّ الْعِلَّةَ تُرَجَّحُ إذَا وَافَقَهَا قَوْلُ صَحَابِيٍّ، وَإِنْ لَمْ تَجْعَلْهُ٣ حُجَّةً.
وَالصَّحِيحُ أَيْضًا: أَنَّ الْمُرْسَلَ يُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ فَكَذَلِكَ فِي الْعِلَّةِ.
وَعِنْدَ الْقَاضِي فِي الْعُدَّةِ: لا يُرَجَّحُ بِمَا لا يَثْبُتُ بِهِ حُكْمٌ، فَلا يُرَجَّحُ بِمُرْسَلٍ٤، وَلا بِقَوْلِ صَحَابِيٍّ، إذَا لَمْ يَثْبُتْ بِذَلِكَ حُكْمٌ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ فِي فُرُوعِهِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَقَالَ أَيْضًا: وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ التَّرْجِيحَ بِهِ.
الحواشي
(١) ١ في ع ز: وقول.
٢ في ض ب ع ز: وقول.
٣ في ش ض ز: يجعله.
٤ ذكر القاضي أبو يعلى في كتابه "العدة ٣/١٠٥٠" الترجيح بالمرسل فقال: "الرابع: أن يكون مع أحدهما حديث مرسل، لأنّ مجيئه من طريق مسند ومرسل أقوى له".стр. 2388
وَحَيْثُ انْتَهَى الْكَلامُ عَلَى الدَّلِيلَيْنِ الْمَنْقُولَيْنِ وَالْمَعْقُولَيْنِ شَرَعَ فِي ذِكْرِ التَّرْجِيحِ فِيمَا إذَا كَانَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ مَنْقُولاً وَالآخَرُ مَعْقُولاً، فَقَالَ "الْمَنْقُولُ وَالْقِيَاسُ".
فَإِذَا وُجِدَ تَعَارُضٌ بَيْنَ الْمَنْقُولِ وَالْقِيَاسِ١ - وَالْمُرَادُ بِالْمَنْقُولِ: الْكِتَابُ، وَالسُّنَّةُ. فَإِنَّهُ "يُرَجَّحُ" مَنْقُولٌ "خَاصٌّ دَلَّ" عَلَى الْمَطْلُوبِ "بِنُطْقِهِ" لأَنَّ الْمَنْقُولَ أَصْلٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْقِيَاسِ؛ وَلأَنَّ مُقَدَّمَاتِهِ أَقَلُّ مِنْ مُقَدَّمَاتِ الْقِيَاسِ. فَيَكُونُ أَقَلَّ خَلَلاً٢.
"وَإِلاَّ" أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ عَلَى الْمَطْلُوبِ بِنُطْقِهِ، مَعَ كَوْنِ الْمَنْقُولِ خَاصًّا، فَلَهُ دَرَجَاتٌ، لأَنَّ الظَّنَّ الْحَاصِلَ مِنْ الْمَنْقُولِ الَّذِي دَلَّ عَلَى٣ الْمَطْلُوبِ لا بِمَنْطُوقِهِ: قَدْ يَكُونُ أَقْوَى مِنْ الظَّنِّ الْحَاصِلِ مِنْ الْقِيَاسِ، وَقَدْ يَكُونُ مُسَاوِيًا لَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَضْعَفَ مِنْهُ، وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ "فَمِنْهُ ضَعِيفٌ، وَقَوِيٌّ، وَمُتَوَسِّطٌ، فَ٤" يَكُونُ "التَّرْجِيحُ فِيهِ بِحَسَبِ مَا يَقَعُ لِلنَّاظِرِ" فَيُعْتَبَرُ الظَّنُّ الْحَاصِلُ مِنْ الْمَنْقُولِ، وَالظَّنُّ الْحَاصِلُ مِنْ الْقِيَاسِ، وَيُؤْخَذُ بِأَقْوَى الظَّنَّيْنِ٥.
الحواشي
(١) ١ في ض: بالقياس.
٢ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٨٠.
٣ في ش: عليه.
٤ في ش: و.
٥ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٨٠.стр. 2389
" خَاتِمَةٌ "
يَقَعُ التَّرْجِيحُ بَيْنَ حُدُودٍ سَمْعِيَّةٍ ظَنِّيَّةٍ١ مُفِيدَةٍ لِمَعَانٍ مُفْرَدَةٍ ٢تَصَوُّرِيَّةٍ٣. وَهِيَ حُدُودُ الأَحْكَامِ الظَّنِّيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِمَعَانٍ مُفْرَدَةٍ تَصَوُّرِيَّةٍ٤، وَذَلِكَ: لأَنَّ الأَمَارَاتِ الْمُفْضِيَةَ إلَى التَّصْدِيقَاتِ كَمَا يَقَعُ التَّعَارُضُ فِيهَا، وَيُرَجَّحُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ، كَذَلِكَ٥ الْحُدُودُ٦ السَّمْعِيَّةُ٧ يَقَعُ٨ التَّعَارُضُ٩ فِيهَا. وَيُرَجَّحُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ.
الحواشي
(١) ١ في ش: ظنية سمعية.
٢ ساقطة من ب.
٣ في ض: تصويرية.
٤ في ض: تصويرية.
٥ ساقطة من ش.
٦ في ش: فالحدود.
٧ في ب: والسمعية.
٨ في ش: تقع.
٩ في ش: الحدود.стр. 2390
وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ " السَّمْعِيَّةَ " الْعَقْلِيَّةُ، الَّتِي هِيَ١ تَعْرِيفُ الْمَاهِيَّاتِ، فَإِنَّهَا٢ لَيْسَتْ مَقْصُودَةً هُنَا.
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا. فَإِنَّهُ "يُرَجَّحُ مِنْ حُدُودٍ سَمْعِيَّةٍ: ظَنِّيَّةٍ مُفِيدٍ لِمَعَانٍ مُفْرَدَةٍ تَصَوُّرِيَّةٍ٣ صَرِيحٌ٤" لأَنَّ التَّرْجِيحَ فِي الْحُدُودِ السَّمْعِيَّةِ تَارَةً يَكُونُ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ، وَتَارَةً يَكُونُ٥ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى. وَتَارَةً يَكُونُ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ٦ خَارِجٍ.
فَمِنْ التَّرْجِيحِ بِاعْتِبَارِ الأَلْفَاظِ: الصَّرَاحَةُ٧، فَيُرَجَّحُ الْحَدُّ الَّذِي بِلَفْظٍ صَرِيحٍ عَلَى حَدٍّ فِيهِ تَجَوُّزٌ، أَوْ اسْتِعَارَةٌ، أَوْ اشْتِرَاكٌ، أَوْ غَرَابَةٌ، أَوْ اضْطِرَابٌ٨.
وَمَحَلُّ هَذَا: إنْ قُلْنَا: إنَّ التَّجَوُّزَ وَالاسْتِعَارَةَ وَالاشْتِرَاكَ تَكُونُ فِي الْحُدُودِ، وَالصَّحِيحُ: الْمَنْعُ.
الحواشي
(١) ١ في ش: وهي.
٢ في ش: وهي.
٣ في ض: تصويرية.
٤ في ع: صريحة.
٥ في ب: تكون.
٦ في ع: لأمر.
٧ في د ز: الصراحة لغة.
٨ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٢، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.стр. 2391
قَالَ الْكُورَانِيُّ: إلاَّ إذَا اشْتَهَرَ الْمَجَازُ، حَيْثُ١ لا يَتَبَادَرُ غَيْرُهُ.
"وَ" مِنْ التَّرْجِيحِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى "أَعْرَفُ" يَعْنِي بِأَنْ يَكُونَ الْمُعَرَّفُ٢ مِنْ أَحَدِهِمَا أَعْرَفَ مِنْ الآخَرِ٣.
"وَ" مِنْ التَّرْجِيحِ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أَيْضًا "أَعَمُّ" يَعْنِي بِأَنْ٤ يَكُونَ مَدْلُولُ أَحَدِهِمَا أَعَمَّ مِنْ مَدْلُولِ الآخَرِ، فَيُرَجَّحُ الأَعَمُّ لِيَتَنَاوَلَ الأَخَصَّ ٥وَغَيْرَهُ فَتَكْثُرُ الْفَائِدَةُ٦.
وَقِيلَ: يُقَدَّمُ الأَخَصُّ لِلاتِّفَاقِ عَلَى مَا يَتَنَاوَلُهُ الأَخَصُّ؛ لِتَنَاوُلِ الْحَدَّيْنِ لَهُ وَالاخْتِلافُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَدْلُولِ الأَخَصِّ. وَالْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ أَوْلَى٧.
الحواشي
(١) ١ في ش: وحيث.
٢ في ش: العرف.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٧، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٢، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
في ز ع ب: المعرف الآخر.
٤ ساقطة من ض.
٥ ساقطة من ب.
٦ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٤، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٧ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٢، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.стр. 2392
"وَ" مِنْ التَّرْجِيحِ١ بِاعْتِبَارِ الْمَعْنَى أَيْضًا٢ "ذَاتِيٌّ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ التَّعْرِيفُ بِكَوْنِهِ ذَاتِيًّا عَلَى كَوْنِهِ عَرَضِيًّا؛ لأَنَّ التَّعْرِيفَ بِالذَّاتِيِّ يُفِيدُ كُنْهَ الْحَقِيقَةِ، بِخِلافِ الْعَرَضِيِّ٣.
"مِنْ ذَا" أَيْ: يُقَدَّمُ٤ مِنْ هَذَا٥ التَّعْرِيفِ الذَّاتِيِّ مَا هُوَ "حَقِيقِيٌّ تَامٌّ، فَ" مَا هُوَ حَقِيقِيٌّ "نَاقِصٌ" فَمَا هُوَ٦ "رَسْمِيٌّ كَذَلِكَ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُقَدَّمُ بَعْدَ ذَلِكَ التَّعْرِيفُ الرَّسْمِيُّ التَّامُّ. فَالتَّعْرِيفُ٧ الرَّسْمِيُّ النَّاقِصُ "فَلَفْظِيٌّ" يَعْنِي: أَنَّهُ يَلِي الرَّسْمِيَّ النَّاقِصَ: التَّعْرِيفُ اللَّفْظِيُّ.
"وَ" يَكُونُ التَّرْجِيحُ فِي الْحُدُودِ السَّمْعِيَّةِ بِاعْتِبَارِ أَمْرٍ خَارِجٍ أَيْضًا فَيُرَجَّحُ أَحَدُ الْحَدَّيْنِ٨ "بِمُوَافَقَةِ" نَقْلٍ شَرْعِيٍّ٩، أَوْ لُغَوِيٍّ١٠ "أَوْ" بِ "مُقَارَنَةِ نَقْلٍ سَمْعِيٍّ، أَوْ لُغَوِيٍّ" عَلَى مَا لا
الحواشي
(١) ١ في ز: الترجيح أيضاً.
٢ ساقطة من ز.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٤، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٤ في ض ب: ويقدم.
٥ ساقطة من ب.
٦ ساقطة من ش.
٧ في ض: في التعريف.
٨ في ش: الأمرين، وفي د: الخبرين.
٩ في ش: الشارع.
١٠ في ش: نقل لغوي.стр. 2393
يَكُونُ كَذَلِكَ١ "أَوْ عَمَلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ" عَمَلِ "الْخُلَفَاءِ" الرَّاشِدِينَ - "أَوْ" عَمَلِ "عَالِمٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ٢ أَهْلِ الْمَدِينَةِ. أَوْ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ٣ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ، ٤أَوْ بِمُوَافَقَةِ٥ الأَئِمَّةِ الأَرْبَعَةِ، أَوْ بِمُوَافَقَةِ عَمَلِ عَالِمٍ وَاحِدٍ عَلَى مَا لا يَكُونُ كَذَلِكَ؛ لِحُصُولِ الْقُوَّةِ بِذَلِكَ٦.
"وَ" يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ أَيْضًا "بِكَوْنِ طَرِيقِ تَحْصِيلِهِ أَسْهَلَ" مِنْ طَرِيقِ الآخَرِ "أَوْ أَظْهَرَ" مِنْ طَرِيقِ الآخَرِ٧. يَعْنِي: أَنَّ أَحَدَ التَّعْرِيفَيْنِ يُرَجَّحُ عَلَى الآخَرِ بِرُجْحَانِ طَرِيقِ اكْتِسَابِهِ، بِأَنْ يَكُونَ طَرِيقُ اكْتِسَابِهِ أَيْ٨ اكْتِسَابِ أَحَدِهِمَا قَطْعِيًّا، وَطَرِيقُ اكْتِسَابِ الآخَرِ ظَنِّيًّا، أَوْ اكْتِسَابِ أَحَدِهِمَا أَرْجَحَ مِنْ طَرِيقِ اكْتِسَابِ الآخَرِ، بِكَوْنِ طَرِيقِهِ أَسْهَلَ أَوْ٩ أَظْهَرَ، فَيُقَدَّمُ الأَسْهَلُ
الحواشي
(١) ١ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٣، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٢ ساقطة من ز.
٣ ساقطة من ض ع ب.
٤ ساقطة من ع ب ض ز.
٥ ساقطة من د.
٦ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، المنخول ص ٤٣١، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٣، إرشاد الفحول ص ٢٨٣.
٧ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٣.
٨ ساقطة من ش ز.
٩ في ش: و.стр. 2394
أَوْ الأَظْهَرُ عَلَى غَيْرِهِ؛ لأَنَّهُ أَفْضَى إلَى الْمَقْصُودِ، وَأَغْلَبُ عَلَى الظَّنِّ.
"وَ" يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ أَيْضًا "بِتَقْرِيرِ حُكْمِ حَظْرٍ" عَلَى تَعْرِيفٍ مُقَرِّرٍ لِحُكْمِ إبَاحَةٍ١.
"أَوْ نَفْيٍ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ تَعْرِيفٌ مُقَرِّرٌ لِنَفْيِ حُكْمٍ٢ عَلَى تَعْرِيفٍ مُقَرِّرٍ لِلإِثْبَاتِ٣.
"أَوْ دَرْءِ حَدٍّ" يَعْنِي: أَنَّهُ يُرَجَّحُ تَعْرِيفٌ مُقَرِّرٌ لِدَرْءِ حَدٍّ، بِأَنْ يَلْزَمَ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ دَرْءُ الْحَدِّ، عَلَى مَا لا يَكُونُ كَذَلِكَ٤.
"أَوْ ثُبُوتِ٥ عِتْقٍ، أَوْ" ثُبُوتِ٦ "طَلاقٍ وَنَحْوِهِ" يَعْنِي أَنَّهُ يُرَجَّحُ أَحَدُ التَّعْرِيفَيْنِ بِكَوْنِهِ يَلْزَمُ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ ثُبُوتُ عِتْقٍ أَوْ طَلاقٍ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ عَلَى مَا لا يَلْزَمُ مِنْ الْعَمَلِ بِذَلِكَ٧ قَالَهُ
الحواشي
(١) ١ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٣، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٢ في ض: مفرد لحكم نفي، وفي ب ع ز: لحكم نفي.
٣ انظر: العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٣، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٤ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٨٤، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٥ في ض: بثبوت.
٦ في ض: بثبوت.
٧ ساقطة من ش.стр. 2395
ابْنُ مُفْلِحٍ وَغَيْرُهُ١. ثُمَّ قَالَ: فَالتَّرْجِيحُ٢ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ فِي الْحُجَجِ.
"وَضَابِطُ التَّرْجِيحِ" يَعْنِي الْقَاعِدَةَ الْكُلِّيَّةَ فِي التَّرْجِيحِ "أَنَّهُ مَتَى اقْتَرَنَ بِأَحَدِ" دَلِيلَيْنِ "مُتَعَارِضَيْنِ أَمْرٌ نَقْلِيٌّ" كَآيَةٍ أَوْ خَبَرٍ "أَوْ" أَمْرٍ "اصْطِلاحِيٍّ" كَعُرْفٍ أَوْ عَادَةٍ "عَامٌّ" ذَلِكَ الأَمْرُ٣ "أَوْ خَاصٌّ، أَوْ" اقْتَرَنَ بِأَحَدِ الدَّلِيلَيْنِ "قَرِينَةٌ عَقْلِيَّةٌ، أَوْ" قَرِينَةٌ٤ "لَفْظِيَّةٌ، أَوْ" قَرِينَةٌ "حَالِيَّةٌ، وَأَفَادَ" ذَلِكَ الاقْتِرَانُ "زِيَادَةَ ظَنٍّ: رُجِّحَ بِهِ" لِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ رُجْحَانَ الدَّلِيلِ هُوَ بِالزِّيَادَةِ٥ فِي قُوَّتِهِ أَوْ٦ ظَنِّ إفَادَتِهِ٧ الْمَدْلُولَ، وَذَلِكَ أَمْرٌ حَقِيقِيٌّ لا يَخْتَلِفُ فِي نَفْسِهِ. وَإِنْ اخْتَلَفَتْ٨ مَدَارِكُهُ٩.
الحواشي
(١) ١ انظر: الإحكام للآمدي ٤/٢٨٤، إرشاد الفحول ص ٢٨٤.
٢ في ض: في الترجيح.
٣ ساقطة من ض.
٤ ساقطة من ض ب د ز.
٥ في ض ب ع ز: الزيادة.
٦ في ش ز: و.
٧ في ع: إفادة
٨ في ض: اختلف.
٩ انظر: مختصر البعلي ص ١٧٢، العضد على ابن الحاجب ٢/٣١٩، جمع الجوامع ٢/٣٧٩، الإحكام للآمدي ٤/٢٨٤، مختصر الطوفي ص ١٩١، إرشاد الفحول ص ٢٨٤، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٢٠١.стр. 2396
"وَتَفَاصِيلُهُ" أَيْ: تَفَاصِيلُ التَّرْجِيحِ "لا تَنْحَصِرُ" وَذَلِكَ: لأَنَّ مُثَارَاتِ الظُّنُونِ الَّتِي بِهَا الرُّجْحَانُ وَالتَّرْجِيحُ كَثِيرَةٌ جِدًّا. فَحَصْرُهَا بَعِيدٌ١؛ لأَنَّك٢ إذَا اعْتَبَرْت التَّرْجِيحَاتِ فِي الدَّلائِلِ مِنْ جِهَةِ مَا يَقَعُ فِي الْمُرَكَّبَاتِ مِنْ نَفْسِ الدَّلائِلِ وَمُقَدَّمَاتِهَا، وَفِي الْحُدُودِ مِنْ جِهَةِ مَا يَقَعُ فِي نَفْسِ الْحُدُودِ مِنْ مُفْرَدَاتِهَا، ثُمَّ رَكَّبْت بَعْضَهَا مَعَ بَعْضٍ حَصَلَ أُمُورٌ لا تَكَادُ تَنْحَصِرُ٣.
وهذا آخر ما يسرّ٤ الله باختصاره٥ من "التحرير" مع ما ضم إليه، وهو شيء يسير، ولم يعر بحمد الله من أثواب الفائدة بتعريته٦ عن الإطالة والإعادة، ومع اعترافي
الحواشي
(١) ١ في ش ع ب ز: يبعد.
٢ في ز: ولأنك.
٣ قال البعلي: "وتفاصيل الترجيح كثيرة، فالضابط فيه: أنه متى اقترن بأحد الطرفين أمر نقلي أو اصطلاحي، عام أو خاص، أو قرينة عقلية أو لفظية أو حالية، وأفاد ذلك زيادة ظن، رجح به " "مختصر البعلي ص ١٧٢".
انتهت هنا المقابلة في نسخة ب، ولم تصور الورقة الأخيرة التي تتضمن الخاتمة، وقد تم نسخها في يوم الأحد في ٦ شوال سنة ١١٣٧ هى على يد إبراهيم بن يحيى النابلسي الحنبلي.
٤ "وجاء في النسخة المصورة الموجودة عندنا ثلاث ورقات تحمل الأرقام ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥، وهي من كتاب آخر، وتتضمن تعريفات وحدود واصطلاحات كمثل: الغضب، السبب، الحيوان، الفاسد، الباطل، الصحيح، الحسن، القبح، الهزل، الدليل، المنطوق ... ".
٥ في ش: اختصاره.
٦ في ع: لتعريته.стр. 2397
بالعجز، جعلني الله ومن نظر إليه بعين التغاضي١ – إذ ما من أحد غير من عصمه الله يسلم - من صالحي٢ أمة محمد ﷺ ، والله المسوؤل أن٣ يوفقنا لكل عمل٤ جميل، وهو حسبنا، ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم٥.
الحواشي
(١) ١ في د: التقاضي.
٢ في د: صالح.
٣ ساقطة من ع.
٤ في ض ع: فعل.
٥ ساقطة من ش.
وجاء في آخر ش: "تم الكتاب بحمد الله وعونه، وحسن توفيقه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم.
كما جاء في آخر د: "وفي النسخة المصحح عليها ما نصه: تم شرح الكوكب المنير، المسمى بمختصر التحرير، بخط عبد الحي بن عبد الرحيم الحنبلي الكرمي، فرغ منها يوم الأحد ١٥ ربيع الثاني ١١٣٧ هجرية. وفيها أيضاً:
قال المرحوم الشيخ عبد الله الخلف الدحيان: وجدت على ظهر الكتاب ما صورته: ابتدئ في مقابلته مرة ثانية على نسخة مصححة على خط المصنف سنة ١٢٨٦هـ. "ثم خاتمة من كلام عبد الرحمن بن الدوسري".
وفي نسخة ض:
"تم شرح الكوكب المنير، المسمى بمختصر التحرير، وكان الفراغ من هذه النسخة المباركة عشية الأربعاء، ليلة السادس عشر من شهر ربيع الآخر الذي هو من شهور ألف ومائتين وتسع وسبعين سنة ١٢٧٩، على يد أفقر العباد إلى رحمة ربه الكريم المنان عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن فوزان، عفا الله عنه وجميع المسلمين، إنه غفور رحيم. =стр. 2398
..................................................................................................
الحواشي
(١) = وعليها توشيح: خط عبد الحي بن عبد الرحيم الحنبلي ... كتبها ١١٣٧ "مع عدم الوضوح".
وفي نسخة ع:
"تم شرح الكوكب المنير المسمى بمختصر التحرير، والله أعلم، غفر لكاتبه ووالديه، ومشايخه وإخوانه المسلمين، اللهم صل على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم وتسليماً، بقلم الفقير إلى سبحانه عبد الله الرشيد الفرج، بلغ مقابلةوتصحيحاً على حسب الطاقة، وصلى الله وسلم على محمد، حرر سنة ١٣٤٦. ٣ش.
وفي نسخة ز:
هذا آخر الكتاب ولله الحمد.
وهو من كتابة القاضي برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن مفلح تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته.
"ثم كتاب شرح الكوكب المنير"
"لابن النجار الفتوحي"
"والحمد لله أولاً وآخراً".