стр. 1331
← Нахв и сарф следующие страницы →
Нахв и сарф · id 12024
شرح الكافية الشافية
ابن مالك
Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.
стр. 1332
ومثل "يا أبت" يا أمت" (١) جا ... في كل ما ذكرت فادر المنهجا
التاء في "يا أبت" (٢) تاء تأنيث (٣) عوضت من ياء المتكلم، وكسرها أكثر من فتحها، وبفتحها قرأ ابن عامر. وقرأ الباقون بكسرها.
ولكونها تاء تأنيث وقف بإبدالها هاء ابن كثير وابن عامر.
ووقف الباقون بالتاء (٤) مراعاة للرسم، ولكونها عوضا من الياء لم يجمع بينهما لفظا.
وقولهم: "يا أبتا": الألف فيه هي الألف التي يوصل (٥) بها آخر المنادى إذا كان بعيدا، أو مستغاثا به، أو مندوبا.
وليست بدلا من ياء المتكلم كما هي في، "يا حسرتى" (٦) "ويا أسفى" (٧)؛ لأن ياء (٨) المتكلم لا تجامع هذه التاء فلا تجامع (٩) بدلها.
وقالوا -أيضا- في الأم: "يا أمت" كما قالوا في الأب "يا أبت".
стр. 1333
فصل: الأسماء المختصة بالنداء
"ص"
وخص بالنداء أسماء فقل ... "فلة" للأنثى (١) وفي التذكير "فل"
و"ملأم" لؤمان" (٢) "ملأمان" ... كذاك "نومان" و"مكرمان"
كذا الذي إلى "فعال" عدلا ... في سب الأنثى (٣) وقياسا جعلا
عند أبي بشر كـ"يا خباث" ... والأمر هكذا من الثلاثي
والكسر حتم فيها و"فعل" ... سب مذكر منادى يجعل
نقلا وبعض ما مضى قد يرد ... غير منادى مثل ما قد أنشدوا
стр. 1334
"في لجة أمسك فلانا عن فل" ... ونحو ذا اخصص باضطرار تعدل
وقيل: "يا هن" و"يا هناه" ... كذاك "يا هنت" و"يا هنتاه"
وأصل ذا الهاء سكون وكسر ... وضم -أيضا- بشذوذ اغتفر
"هنان" "هنتان" المثنى وجمع ... "هنون" مع "هنات" فاسمع وأطع
والحركات أشبع إن شئت وزد ... ها السكت ساكنا وفي وقف (١) يرد
"ش" خصوا بالنداء أسماء لا تستعمل في غيره إلا في ضرورة (٢).
فمن ذلك قولهم للرجل: "يا فل" -بمعنى يا فلان.
وللمرأة "يا فلة" -بمعنى يا فلانة.
وقولهم: "يا فلة" دليل على أن "يا فل" ليس ترخيم "يا (٣) فلان". مع أنه لو كان ترخيما لوجب أن يقال فيه: "يا فلا" كما يقال في "عماد": "يا عما"؛ لأن الترخيم لا يحذف فيه مدة ثالثة.
стр. 1335
ومما خصوه بالنداء فلا يستعمل في غيره قولهم: "يا ملأم" و (١) "يا لؤمان" و"يا ملأمان" (٢) -بمعنى يا عظيم اللؤم- و"يا مكرمان" بمعنى يا عظيم الكرم- و"يا نومان" -بمعنى يا كثير النوم.
وهذه صفات مقصورة (٣) على السمع بإجماع.
ومثلها في الاختصاص بالنداء والقصر على السماع: ما عدل إلى "فعل" في ذم الرجال نحو: "يا غدر" و"يا فسق".
وأما ما عدل إلى "فعال" في ذم النساء نحو: "يا خباث" و"يا لكاع".
فهو و"فعال" بمعنى الأمر كـ"نزال" عند سيبويه مقيسان في الثلاثي.
وهما مبنيان على الكسر بلا خلاف ما لم ينقلا إلى العلمية.
فإن نقلا إليها فهما عند بني تميم معربان غير منصرفين (٤).
وعند الحجازيين مبنيان كما كانا.
стр. 1336
(١) ونظير اختصاص هذه الأسماء بالنداء اختصاص الترخيم به، فكما أن الضرورة تبيح ترخيم ما ليس منادى كذلك تبيح وقوع بعض هذه الأسماء في غير نداء كقول الراجز:
(٩٠٣) - في لجة أمسك فلان عن فل
[وكقول الشاعر:
(٩٠٤) - أطوف ما أطوف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع" (٢)
ويقال في نداء المجهول والمجهولة: "يا هن" و"يا هنت".
стр. 1337
стр. 1338
باب الاستغاثة:
"ص"
باللام ذي الفتح منادى اخفضا ... إن استغثته كـ"يا للمرتضى"
واللام إن عطفت مكسور كـ"يا ... لخالد، وللمجير الأشقيا"
وافتحه في عطف إذا "يا" كررا ... كـ"يا لعامر، ويا ليعمرا" (١)
واللام فاكسر خافضا بعد الذي ... به (٢) استغثت نحو: يا لذا لذي" (٣)
وإن تلا "يا" اللام مكسورا فما ... نودي محذوف كـ"يا للكرما".
ولام ذا المدعو عاقبت ألف ... في آخر كـ"يا يزيدا للأسف"
стр. 1339
وقد يجيء دون لام وألف ... كمثل: "يا زيد لعمرو والصلف"
وربما استغنوا عن اللام بـ"من" ... فيما من أجله تعجب يعن
وكالذي استغيث ما تعجبا ... منه كـ"يا للما ويا للأربى" (١)
"ش" إذا نودي المنادى ليخلص من شدة، أو يعين على مشقة فنداؤه استغاثة. وهو مستغاث، أو متسغاث به.
وتدخل (٢) عليه لام الجر، فتفتح فرقا بين المستغاث به، والمستغاث من أجله.
ويصير بلحاقها معربا بعد أن كان مبنيا؛ لأن تركيب اللام معه أعطاه شبها بالمضاف والمضاف إليه.
ولأن موضعه صالح لـ"إياك" إن لم يقدر ظهور الفعل، وصالح للكاف إن قدر ظهور الفعل.
فلما دخلت للام امتنع أحد التقديرين فنقصت مناسبة (٣).
الضمير الموجبة للبناء، فعاد الإعراب.
وإذا عطف (٤) عليه ولم تعد "يا" كسرت لام المعطوف،
стр. 1340
لأن عطف مصحوبها على المستغاث به يدل على أنه مستغاث به، فأغنى عن فتح اللام الداخلة عليه.
فإن (١) أعيدت (٢) "يا" فلا بد من الفتح، قال الشاعر (٣) في الكسر لأجل عدم (٤) الإعادة في العطف:
(٩٠٥) - يبكيك ناء بعيد الدار مغترب ... يا للكهول، وللشبان للعجب (٥)
وقال آخر في الفتح لأجل الإعادة في العطف:
(٩٠٦) - يا لقومي ويا لأمثال قومي ... لأناس عتوهم في ازدياد
стр. 1341
ولام المستغاث من أجله (١) لا تكون مع غير الضمير (٢) إلا مكسورة كقول الشاعر:
(٩٠٧) - تكنفني الوشاة فأزعجوني ... فيما للناس للواشي المطاع
وقد تلي (٣) "يا" اللام المكسورة، فيتسدل بكسرها على أن (٤) المستغاث به محذوف، وأن مصحوبها مستغاث من أجله.
فمن ذلك قول العرب: "يا للعجب" و"يا للماء" -بالكسر.
والتقدير: يا للناس للعجب، ويا للرجال الماء.
وجاز حذف المنادى المستغاث به للعلم به، كما جاز
стр. 1342
حذف المنادي غير المستغاث من أجله (١) كقول الشاعر:
(٩٠٨) - يا لعنة الله والأقوام كلهم ... والصالحين على سمعان من جار
ومن العرب من يقول: "يا للعجب" و"يا للماء" -بفتح اللام- على تقدير: يا عجب ويا ماء هذا أوانك.
ويعاقب (٢) لام الاستغاثة ألف تلي آخر المستغاث به، إذا وجدت عدمت (٣) اللام، وإذا وجدت اللام عدمت هي:
فمثال (٤) وجود الألف وعدم اللام قول (٥) الشاعر:
(٩٠٩) - يا يزيدا (٦) لآمل نيل عز ... وغنى بعد فاقة وهوان
ووجود اللام وعدم الألف كثير، وفيما مضى كفاية.
стр. 1343
стр. 1344
باب الندبة:
"ص"
مثل الندا الندبة لكن ما ندب ... مفقود، أو مقارب فقدا رهب (١)
وإنما يندب معروف لكي ... يعذر نادب لذا لم يندب "أي"
ويندب الموصول بالذي اشتهر ... كـ"بئر زمزم" يلي: "وا من حفر" (٢)
وربما أغنى عن اسم من ندب ... "رزية" أو نحوها فابحث تصب
وكمنادى اجعل المندوب في ... حكم، وقسم غي ما عنه نفي
ومنتهى ذا افتح وصله بألف (٣) ... متلوها إن كان مثلها حذف
стр. 1345
كذاك تنوين الذي به كمل ... من صلة أو غيرها نلت الأمل
وجائز إيلاؤها النعت لدى ... يونس (١) نحو: "واعلي السيدا"
وفاتح أو ابق (٢) شكلة اللذ ما فتح ... إن لم يكن بشكله معنى يصح (٣)
كـ"وارقاشا" "واغلام الرجلا" ... واكسر وجئ باليا وفتحا فضلا
والشكل حتما أوله مجانسا ... إن يكن الفتح بوهم لابسا
كـ"وافتاكي" "وأفتاهو" فهنا ... بالكسر والضم المراد بينا
والكسر في التنوين والفتح ألف ... في المذهب الكوفي قبل ذي الألف
كـ"واغلام زيدني وزيدنا" ... وإن (٤) وقفت فأت بالها معلنا
لكلهم وهمز نحو "عفرا" (٥) ... مع ما يلي: يحذف عند الفرا
стр. 1346
وغيره الهمزة يوليها الألف (١) ... والفتح للكوفي مغن عن ألف
وألف الندبة ليس يلتزم ... إذا التباسا أمنوا كـ"واحكم"
"ش" الندبة: إعلان المتفجع باسم من فقده بموت، أو غيبة كأنه يناديه نحو: "وازيداه".
والقصد الإعلام بعظمة المصاب، ولذلك لا يندب إلا باسم علم، أو مضاف غضافة يتضح (٢) بها المندوب كما يتضح بالعلم.
ولا يندب"أي" ولا اسم الإشارة، ولا اسم جنس مفرد -أي: غير مضاف.
لأنها غير دالة على المندوب دلالة يتبين (٣) بها عذر النادب.
ويجوز أن يندب الموصول إذا اشتهرت صلته شهرة تنزيل إبهامه كقولهم: "وامن حفر بئر زمزماه".
وأشرت بقولي:
وربما أغنى عن اسم من ندب ... "رزية" أو نحوها ...
стр. 1347
إلى نحو قولهم: وا انقطاع ظهرياه" (١).
وقول الشاعر:
(٩١٢) - تبكيهم دهماء معولة ... وتقول سلمى وارزيتيه (٢)]
وأردت بقولي:
وكمنادى اجعل المندوب في ... حكم وقسم. . . . . . . . . . .
أن المندوب إذا لم يحلقه (٣) الألف، فإنه يبنى على الضم إن كان مفردًا، وينصب إن كان مضافا كما يفعل بالمنادى.
وإذا اضطر إلى تنوينه جاز نصبه، وضمه كما يجوز ذلك في المنادى.
فمن شواهد النصب قول الراجز:
(٩١٣) - وإفقعسا وأين مني فقعس
стр. 1348
فله حكمان: بناء وإعراب.
وهو على قسمين: مفرد ومضاف.
لكنه لا يكون في إفراده وإضافته إلا معرفة.
وإلى هذا أشرت بقولي:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . غير ما عنه نفي
فإنه قد تقدم الإعلام بأن (١) المندوب لا يكون إلا معروفا، فانتفت مشاركته للمنادى في التنكير، نبهت على لحاق ألف الندبة بقولي:
ومنتهى ذا افتح وصلة بألف (٢) .... . . . . . . . . . .
فيقال في "زيد": وازيدا، وفي "عبد الملك: واعبد الملكا، وفي "من حفر بئر زمزم": وامن حفر بئر زمزما.
فيجاء بألف (٣) بعد فتح دال "زيد"، وكاف "عبد الملك" وميم "زمزم"؛ لأن آخر المضاف إليه منتهى المضاف، وآخر الصلة منتهى الموصول كما أن آخر المفقود منتهاه.
стр. 1349
ومن الندبة بألف دون هاء قول الشاعر:
(٩١٤) - حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا
والهاء من قولي:
. . . . . . . . . . . ... متلوها. . . . . . . . . . .
عائدة على ألف الندبة.
أي: إن كان منتهى المندوب ألفا حذفت (١) لاتصالها (٢) بألف الندبة، فيقال في "موسى": واموساه.
ثم قلت:
كذاك تنوين الذي به كمل .... . . . . . . . . . .
أي: كما يحذف ما منتهاه ألف كذلك يحذف تنوين ما منتهاه تنوين، من صلة وغيرها.
وقد تناول غير الصلة: آخر المفرد، وآخر المركب بإضافة وغيرها، ونحو قولك في "زيد" و"ابن عمرو" و"معد يكرب":
стр. 1350
"وازيداه" و"ابن عمراه" (١) و"وامعد يكرباه".
ومثال حذف تنوين آخر الصلة: وامن نصر محمداه.
وأجاز يونس وصل ألف الندبة بآخر الصفة (٢) نحو: "وازيد الظريفاه".
ويعضده قول بعض العرب:
"واجمجمتي الشاميتيناه" (٣).
ثم أشرت إلى ما حكى ابن السراج (٤): أن قوما من النحويين يجيزون فيما آخره كسر أو ضم لا يفرق بين شيء، وشيء إبقاء الكسرة والضمة، وقلب ألف الندبة ياء بعد الكسرة وواوا بعد الضمة.
ويجيزون -أيضا- فتح المكسور والمضموم وسلامة الألف.
فيقولون في "رقاش": "وارقاشيه" (٥)، و"وارقاشاه".
وفي "عبد الملك": "واعبد الملكيه" و"واعبد الملكاه".
стр. 1351
وكذا يقولون فيمن سمي بـ"قام الرجل": "واقام الرجلوه"، و"واقام الرجلاه".
والمحافظة على الفتح وسلامة الألف (١) أولى، ولذا قلت:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . وفتحا فضلا
وإنما حكمت بجواز الاتباع لما حكى الأخفش (٢) من قولهم: "واهنانيه أقبلا" و"يا هناتوه أقبلن".
وأكثر البصريين لا يجيزون الإتباع إلا عند خوف اللبس نحو قولك في ندبة "فتى" مضاف إلى مخاطبة: "وافتاكيه".
وفي ندبة "فتى" مضاف إلى غائب: "وافتاهوه".
فإبقاء كسرة الكاف، واتباع الألف، إياها أزال توهم [الإضافة إلى مذكر.
стр. 1352
وإبقاء (١) ضمة الهاء، وإتباع الألف إياها أزال توهم (٢)] الإضافة إلى غائبة.
فهذا الإتباع متفق على التزامه؛ لأن تركه موقع في لبس.
ثم أشرت إلى ما يراه الكوفيون من كسر التنوين وقلب ألف الندبة ياء، وفتحه مراعاة لسلامة الألف نحو: "واغلام زيدنيه، وزيدناه".
ولا يجيز البصريون إلا حذف التنوين والفتح.
ثم نبهت على زيادة هاء السكت بعد الألف أو بدلها، وأن ذلك لا يكون (٣) إلا في وقف. فإن (٤) ثبت في وصل عد ذلك من الضرورات كقول الشاعر:
(٩١٥) - ألا يا عمرو عمراه ... وعمرو بن الربيراه
وبينت أن هذا حكم غير مختلف فيه بقولي:
لكلهم. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
أي: لكل النحويين. ثم نبهت على أن الفراء يحذف من
стр. 1353
أجل ألف (١) الندبة الألف والهمزمة من كل ما فيه ألف التأنيث الممدودة، فيقول في "عفراء": "واعفراه"، وفي "زكرياء": "وازكرياه"، وغيره يقول: "واعفراءاه" (٢)، و"وازكرياءاه" (٣).
ثم نبهت على أن الكوفيين يجيزون الاستغناء بالفتحة عن ألف الندبة، فيقولون في ندبة "زيد": "وازيد"، وليس لهم دليل على ذلك.
ثم نبهت على أنَّ (٤) ألف الندبة لا تلتزم (٥) إذا أمن التباس الندبة بالنداء.
وذلك بأن يكون الحرف المستعمل "وا" أو يعلم النادب عدم مشاركة بعض السامعين للمندوب في اسمه.
فإن علم مشاركته في اسمه والحرف "يا" فلا بد من الألف.
"ص"
وقائل "واعبديا" "واعبدا" ... من في الندا اليا ذا سكون أبدى
ومن ينادي حاذفا أو مبدلا ... فما بـ"واعبدا" يرى مستبدلا
стр. 1354
وحذف "يا" النفس امنعن في نحو "وا ... غلام أهلي" وانه من حذفا نوى
"ش" إذا ندب المضاف إلى ياء المتكلم على لغة من أثبتها مفتوحة زيدت الألف، ولم يحتج (١) إلى عمل ثان؛ لأن الياء مهيأة لمباشرة الألف بفتحها.
وإذا ندب على لغة من حذف الياء مكتفيا بالكسرة جعل بدل الكسرة (٢) فتحة وزيدت الألف.
وإذا ندب (٣) على لغة من يبدل الياء ألفا حذفت الألف المبدلة، وزيدت ألف الندبة كما يفعل بالمقصور.
وإذا ندب على لغة من يثبت الياء ساكنة جاز حذف الياء وفتحها.
وإذا ندب مضاف إلى مضاف إلى الياء لزمت الياء؛ لأن المضاف إليها غير مندوب.
стр. 1355
باب: الترخيم في النداء
"ص"
ترخيم الاسم في الندا أن يحذفا ... آخره كـ"يا يزي" و"يا خفا"
وجوزته -مطلقًا- في كل ما ... أنث بالها وبه اخصص علما
إن يخل من إضافة مجاوزا ... حد الثلاثي كمثل: "يا نزا" (١)
ويكتفى بحذف ها التأنيث من ... كما حازه كمثل: "يا مرجان إن"
واحذف مع آخر الذي منه خلا ... ما قبل ذا لين مزيدا إن تلا
ثلاثة أو فوقها، وسكنا ... ولا شبه ما (٢) "فرعون" قد تضمنا
стр. 1356
"ش" احترزت بقولي:
ترخيم الاسم (١) في النداء .... . . . . . . . . . .
من ترخيم غير المنادى في ضرورة كقوله:
(٩١٦) -. . . . . . . . . . . ... وأضحت منك شاسعة (٢) أماما
أراد: أمامة
ومن ترخيم التصغير (٣) كقولهم في "أسود": "سويد".
و. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . "يزي" و"خفا"
مرخما "يزيد" و"خفاف".
ولا يشترط في ترخيم ما فيه هاء التأنيث إلا التعيين، وعدم الإضافة.
فيستوي فيه علم وغيره، وما هاؤه ثالثة، وغير ثالثة.
стр. 1357
فلذا قيل في "شاة": "يا شا ارجني" كما قيل في "جارية":
(٩١٧) - جاري لا تستنكري عذيري (١)
وعلى هذا نبهت بقولي:
وجوزنه مطلقا في كل ما ... أنث بالهاء. . . . . . . . . . .
ثم بينت أنه لا يرخم ما خلا من هاء التأنيث إلا بشرط العملية، وكونه خاليا من إضافة، ومجاوزا حد الثلاثي كـ"نزار".
فيتناول (٢) الخالي من الإضافة: المفرد، والمركب تركيب مزج كـ"معد يكرب" و"سيبويه".
وتركيب إسناد كـ"تأبط شرا"، فإنه سيبويه حكى عن بعض العرب ترخيمه (٣).
стр. 1358
ثم بينت أن ما فيه هاء التأنيث لا يحذف في ترخيمه غيرها، فيقال في "مرجانه": يا مرجان.
و. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . إن
أمر لمؤنث مؤكد بالنون الخفيفة من وأي: يئي بمعنى: وعد.
ثم بينت أن الخالي من هاء التأنيث إذا استوفى شروط الترخيم، وتضمن خمسة أحرف فصاعدا يحذف في ترخيمه مع الآخر ما قبله من حرف لين زائدٍ (١)، وساكن، وغير مشابه لواو "فرعون" في انفتاح ما قبلها، وعدم دلالتها على معنى.
فدخل في ذلك نحو "عمران" و"حماد" و"أسماء" و"مسلمات" و"زيدان" -علمين.
ودخل في ذلك -[أيضا- "حمدون" و"منصور"، و"زيدون" و"مصطفون" و"ملكوت" -أعلاما.
стр. 1359
ودخل في ذلك] (١) -أيضًا-: "جعفي" (٢) و"مسكين" و "غسلين" (٣) و"عفريت" -أعلاما.
وخرج بذكر الزيادة نحو: "مختار" -علما- فإن ألفه بدل من ياء أصلية، وخرج بقولي:
. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . تلا
ثلاثة أو فوقها. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .
نحو: "عماد" و"سعيد" و"ثمود"؛ لأن حرف اللين فيها تالي حرفين. وخرج بالسوك نحو: "هبيخ" (٤).
وخرج بنفي مشابهة واو "فرعون" ما قبل آخره واو، أو ياء ساكنة مفتوح ما قبلها كـ"فردوس" (٥) و"غرنيق" (٦) -علمين.
ولا يخرج "مصطفون" علما، فإن واوه زيدت لمعنى.
"ص"
وليس هذا النوع مستثنى لدى ... يحيى مع الجرمي، ويحيى انفردا
стр. 1360
بحذف (١) ساكن تلا اثنين كـ يا ... "يزيد" أو واو "ثمود" فادريا
وليس شرطا (٢) لين ساكن حذف ... لديه بل منه العموم قد عرف
ففي "قمطر": "قم" قال، و"يا يزي" ... مع "يز" في "يزيد" للفرا عزي
ولا يجيز (٣) في "ثمود": أي: "ثمو" ... بل حذف واوه لديه يلزم
وعنده يجوز ترخيم "حكم" ... ونحوه من الثلاثي العلم
ووافق الكسائي أهل البصرة ... في منع هذا ظافرا بالنصرة
ولم يرخم نحو: "بكر" أحد ... إذ بزوال الرا النظير يفقد
والعجز احذف من مركب وفي ... مضمن الإسناد نزرا ذا اقتفي
وألف "اثنا عشر" احذف مع "عشر" ... مرخما علم أنثى أو ذكر
стр. 1361
و"صاح" في "الصاحب" قالوا و"كرا". ... في "كروان" وهما قد ندرا
ورخم المضاف أهل الكوفه ... كذا لهم مقالة معروفه
ترخيم "فعلايا" بحذف اليا وما ... من بعدها مع ألفا تقدما (١)
الإشارة بقولي:
وليس هذا النوع .... .... . . . . . . . . . .
إلى ما قبل آخره واو أو (٢) ياء ساكنة مفتوح ما قبلها غير دالة على معنى كـ"فرعون" و"غرنيق" -علما (٣).
فإن الفراء والجرمي لا يفرقان بين واو "فرعون"، وواو "منصور" ولا بين ياء غرنيق" وياء "مسكين"، بل يعمان جميعها بالحذف في الترخيم.
وغيرهما لا يرى ذلك بل يقولون: "يا فرعو" و"يا غرني".
وانفرد الفراء بأن يعامل الرباعي معاملة الخماسي وغيره.
стр. 1362
فيقول في "عماد ,"يزيد" و"ثمود": "يا عم" و"يا يز" و"يا ثم".
ويجيز -أيضا- إبقاء الألف والياء، ولا يجيز إبقاء الواو؛ لأن بقاءها يستلزم عدم النظير.
إذ ليس في الأسماء ما آخره واو مضوم ما قبلها إلا "هو"، و "ذو" الطائية (١).
ولا يشترط الفراء في الساكن الذي يحذف مع الآخر كونه ذا لين، بل يسوي في ذلك بين ذي اللين وغيره.
فيقول في "قمطر" -علما: يا قم، فقال: لأنه إذا قيل: "يا قمط" -بسكون الطاء- لزم من ذلك عدم النظير، إذ ليس في الأسماء ما آخره حرف صحيح ساكن إلا ما أشبه الحرف (٢) نحو: "من" و"كم".
ومما انفرد به الفراء ترخيم الثلاثي المحرك الوسط كـ
стр. 1363
"حكم" فإنه إذا قيل في ترخيمه: "يا حك" لم يلز منه عدم النظير.
إذ في الأسماء المتمكنة ما هو على حرفين ثانيهما متحرك كـ"غد" و"يد" (١) فلو كان الثلاثي ساكن الثاني كـ"بكر" لم يجز ترخميه بإجماع؛ لأن ترخيمه موقع في عدم النظير.
ويتناول (٢) المركب من قولي:
والعجز احذف من مركب .... . . . . . . . . . .
نحو: "معد يكرب" و"بختنصر" و"سيبويه" و"تأبط شرًّا".
ولا يتناول نحو: "امرئ القيس" و"عبد الله"؛ لأنه قد تقدم التنبيه على أن الخلو من الإضافة من شروط الترخيم.
وأكثر النحويين لا يجيزون ترخيم المركب المضمن إسنادا كـ"تأبط شرا"، وهو جائز.
стр. 1364
لأن سيبويه حكى ذلك في بعض أبواب النسب فقال (١):
"تقول في النسب إلى "تأبط شرا": "تأبطي"؛ لأن من العرب (٢) من يقول: "يا تأبط". ومنع ترخميه في "باب الترخيم" (٣). فعلم بذلك أن منع ترخيمه كثير، وجواز ترخيمه قليل.
وقد نبهت على ذلك بقولي:
. . . . . . . . . . . وفي ... مضمن الإسناد نزرا ذا اقتفي
يقال: قفوت الشيء، واقتفيته بمعنى: تتبعته.
ثم نبهت على أن "اثنا عشر" إذا كان علما يقال في ترخيمه: "يا اثن" بحذف الألف مع "عَشَر".
قال سيبويه (٤):
"وأما "اثنا عشر"، فإذا رخمته حذفت "عشر" مع الألف؛ لأن "عشر" بمنزلة نون "مسلمين"، هذا نصه.
وكثر دعاء بعضهم بعضا بـ"الصاحب"، فأشبه العلم فرخم
стр. 1365
стр. 1366
واوه ألفًا.
ولو رخم على لغة من ينو (١) المحذوف لقيل: "كرو"، وزعم بعض أهل اللغة (٢) إن ذكر الكروان يقال له: كرا.
فعلى هذا ليس في قولهم: "أطرق كرا" إلا حذف حرف (٣) النداء.
وأجاز الكوفيون ترخيم العلم المضاف كقول الشاعر:
(٩١٩) - أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة ... سيدعوه داعي ميتة فيجيب
وهذا وأمثاله عند البصريين مثل قول الآخر:
стр. 1367
. . . . . . . . ... وأضحت منك شاسعة أماما (١)
فرخم "أمامة" مضطرا، فكذا (٢) رخم الآخر "عروة" مضطرا؛ لأن النداء وقاع (٣) على المضاف لا على المضاف إليه.
وأجاز الكوفيون -أيضًا- ترخيم "فعلايا" بحذف الياء (٤) والألفين اللذين اكتنفاها.
"ص"
وإن نويت بعد حذف ما حذف ... فالباقي استعمل بما له عرف
واجعله إن لم ينو ساقط كما ... لو كان بالآخر وضعا تمما
فقل (٥) على الأول في "ثمود": "يا ... ثمو" و"يا ثمي" على الثاني بيا
و"صميان": "صمى" اجعل و"صما" ... يقول: من لم ينو ما قد عدما
وفي "علاوة": "علاو" اذكر و"يا ... علاء إن لم يكن التا نويا (٦)
стр. 1368
والتزم الأول في كـ"مسلمه" ... وجوز الوجهين في كـ"مسلمه"
كذلك الأول لازم إذا ... يعدم بالثاني نظير يحتذى
كـ"حبلوي" وكـ"طيلسان" ... بالكسر حين اسمين يجعلان
ونحو "قاضين" على الوجهين ما ... عن رد لامه غنى إن رخما
وإن ترخم ما بشد ختما ... من بعد مد فاجعل المدغما
محركا كأصله، وإن عدم ... تحريكا اصليا ففتحه التزم
وإن نوي المحذوف والمدغم لم ... يسبقه مد فالسكون ملتزم
ومن يقل: "يا حار" (١) ضم -مطلقا- ... وقد ترى (٢) الوجهين لن يفترقا
"ش" الأكثر في الترخيم أن يحذف ما يحذف، وينوى ثبوته فلا يغير ما بقي.
стр. 1369
قد يحذف ما يحذف، ولا ينوى ثبوته (١) فيعطى آخر ما بقي ما يحق لمثله الكائن آخرا في أصل الوضع (٢).
فيقال على الوجه الأول في "حارث" و"جعفر" و"قمطر": ["يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط".
وعلى الوجه الثاني: "يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط" (٣)].
وكذا يقال على الوجه الأول في "ثمود" و"صميان" (٤) و"علاوة" (٥) -علمين: "يا ثمو" (٦) و"يا صمي" و"يا علاو".
وعلى الوجه الثاني: "يا ثمي" و"يا صما" و"يا علاء".
كما يقال في جمع "جرو": أجر وجراء (٧)، والأصل: أجرو وجراو.
وترك على الوجه الأول ما قبل المحذوف على ما كان عليه؛ لأن المحذوف منوي الثبوت.
стр. 1370
ولا يقال في "مسلمة": "يا مسلم"، لئلا يتوهم أن المقصود مذكر، وإنما يقال: "يا مسلم" -بتفح الميم، فإن ذلك يمنع التوهم.
فلو كان المؤنث بالتاء علما كـ"مسلمة" جاز ترخيمه -مطلقا- لعدم المانع.
ويتعين الترخيم على تقدير ثبوت المحذوف إن أوقع تقدير الاستقلال [في عدم النظير كـ"حبلوى" -علما.
فإنه لا يجوز ترخميه على تقدير الاستقلال (١)]، لاستلزام ذلك قلب واوه ألفا لتحركها (٢)، وانفتاح ما قبلها.
وليس في الكلام "فعلى" إلا وألفه مزيدة للتأنيث غير منقلبة من واو ولا ياء، فوجب منع الوجه المؤدي إلى ذلك، وتعين الوجه الآخر الذي ينوي فيه ثبوت المحذوف؛ لأن ذلك فيه مأمون، فيقال: "يا حبلو".
وهذا الوجه -أيضا- متعين في "طيلسان" (٣) -بكسر اللام- لو كان علما، فيقال: "يا طيلس". ولا يقال: "يا طيلس"؛ لأن ذلك موقع في عدم النظير، -أيضا- إذ ليس في الكلام اسم على "فيعل" صحيح العين، ولا على "فيعل"