← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

واوه ألفًا. ولو رخم على لغة من ينو (١) المحذوف لقيل: "كرو"، وزعم بعض أهل اللغة (٢) إن ذكر الكروان يقال له: كرا. فعلى هذا ليس في قولهم: "أطرق كرا" إلا حذف حرف (٣) النداء. وأجاز الكوفيون ترخيم العلم المضاف كقول الشاعر: (٩١٩) - أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة ... سيدعوه داعي ميتة فيجيب وهذا وأمثاله عند البصريين مثل قول الآخر:

стр. 1367

. . . . . . . . ... وأضحت منك شاسعة أماما (١) فرخم "أمامة" مضطرا، فكذا (٢) رخم الآخر "عروة" مضطرا؛ لأن النداء وقاع (٣) على المضاف لا على المضاف إليه. وأجاز الكوفيون -أيضًا- ترخيم "فعلايا" بحذف الياء (٤) والألفين اللذين اكتنفاها. "ص" وإن نويت بعد حذف ما حذف ... فالباقي استعمل بما له عرف واجعله إن لم ينو ساقط كما ... لو كان بالآخر وضعا تمما فقل (٥) على الأول في "ثمود": "يا ... ثمو" و"يا ثمي" على الثاني بيا و"صميان": "صمى" اجعل و"صما" ... يقول: من لم ينو ما قد عدما وفي "علاوة": "علاو" اذكر و"يا ... علاء إن لم يكن التا نويا (٦)

стр. 1368

والتزم الأول في كـ"مسلمه" ... وجوز الوجهين في كـ"مسلمه" كذلك الأول لازم إذا ... يعدم بالثاني نظير يحتذى كـ"حبلوي" وكـ"طيلسان" ... بالكسر حين اسمين يجعلان ونحو "قاضين" على الوجهين ما ... عن رد لامه غنى إن رخما وإن ترخم ما بشد ختما ... من بعد مد فاجعل المدغما محركا كأصله، وإن عدم ... تحريكا اصليا ففتحه التزم وإن نوي المحذوف والمدغم لم ... يسبقه مد فالسكون ملتزم ومن يقل: "يا حار" (١) ضم -مطلقا- ... وقد ترى (٢) الوجهين لن يفترقا "ش" الأكثر في الترخيم أن يحذف ما يحذف، وينوى ثبوته فلا يغير ما بقي.

стр. 1369

قد يحذف ما يحذف، ولا ينوى ثبوته (١) فيعطى آخر ما بقي ما يحق لمثله الكائن آخرا في أصل الوضع (٢). فيقال على الوجه الأول في "حارث" و"جعفر" و"قمطر": ["يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط". وعلى الوجه الثاني: "يا حار" و"يا جعف" و"يا قمط" (٣)]. وكذا يقال على الوجه الأول في "ثمود" و"صميان" (٤) و"علاوة" (٥) -علمين: "يا ثمو" (٦) و"يا صمي" و"يا علاو". وعلى الوجه الثاني: "يا ثمي" و"يا صما" و"يا علاء". كما يقال في جمع "جرو": أجر وجراء (٧)، والأصل: أجرو وجراو. وترك على الوجه الأول ما قبل المحذوف على ما كان عليه؛ لأن المحذوف منوي الثبوت.

стр. 1370

ولا يقال في "مسلمة": "يا مسلم"، لئلا يتوهم أن المقصود مذكر، وإنما يقال: "يا مسلم" -بتفح الميم، فإن ذلك يمنع التوهم. فلو كان المؤنث بالتاء علما كـ"مسلمة" جاز ترخيمه -مطلقا- لعدم المانع. ويتعين الترخيم على تقدير ثبوت المحذوف إن أوقع تقدير الاستقلال [في عدم النظير كـ"حبلوى" -علما. فإنه لا يجوز ترخميه على تقدير الاستقلال (١)]، لاستلزام ذلك قلب واوه ألفا لتحركها (٢)، وانفتاح ما قبلها. وليس في الكلام "فعلى" إلا وألفه مزيدة للتأنيث غير منقلبة من واو ولا ياء، فوجب منع الوجه المؤدي إلى ذلك، وتعين الوجه الآخر الذي ينوي فيه ثبوت المحذوف؛ لأن ذلك فيه مأمون، فيقال: "يا حبلو". وهذا الوجه -أيضا- متعين في "طيلسان" (٣) -بكسر اللام- لو كان علما، فيقال: "يا طيلس". ولا يقال: "يا طيلس"؛ لأن ذلك موقع في عدم النظير، -أيضا- إذ ليس في الكلام اسم على "فيعل" صحيح العين، ولا على "فيعل"

стр. 1371

معتلها، بل التزم في الصحيح الفتح كـ"ضيغم" (١)، وفي المعتل الكسر كـ"سيد". ولا اعتداد بالنادر. فلو سمي بـ"هيبان" (٢) ثم رخم لم يرخم إلا على نية المحذوف؛ لأن ترخيمه على تقدير الاستقلال موقع في عدم النظير. وكذا لو سمي بـ"هذريان" (٣) أو"حذرية" (٤) لم يرخم إلا على نية المحذوف؛ لأن ترخميه على تقدير الاستقلال موقع في بناء مهمل وهو "فعلى". ولو سمي بـ"قاضين" ونحوه من جمع المعتل اللام لقيل في ترخيمه "يا قاضي" -على الوجهين". لأن الياء التي هي لام الكلمة حذفت لملاقاة ياء الجمع. فلما حذفت ياء الجمع، ونونه ترخيما عادت الياء الأصلية لزوال سبب حذفها، لا فرق في هذا بين لغة من نوى، ولغة من لم ينو، إلا أن (٥) من لم ينو يقدر/ ضمة الياء، ومن نوى لا (٦) يقدرها.

стр. 1372

ومثل "قاضين" مسمى به: "قاضي" -مسمى به. وأشرت بقولي: وإن ترخم ما بشد ختما ... من بعد مد. . . . . . . . . . . إلى نحو "محاج" و"تحاج". فإن "محاجا" (١) إن كان اسم مفعول قيل في ترخيمه: "يا محاج". وإن كان اسم فاعل قيل في ترخيمه "يا محاج". هذا على لغة من نوى المحذوف، لأنه لما حذف ثاني المثلين بقي الأول ساكنا بعد سكان، فلجئ إلى التحريك فرارا من التقاء ساكنين، فكان أولى الحركات ما كان الساكن متحركا به في الأصل. وأما "تحاج" فأصله: "تحاجج". فإن سمي به ورخم لم يقل إلا "يا تحاج" -بالضم- لأنه الأصل. وكذا يقال في لغة من لا ينوي المحذوف إلا أن الضمة غير الضمة، وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... [(٢) وقد ترى (٣) الوجهين لن يفترقا أي: لن يفترقا لفظا، وإن افترقا حكما. وأشرت بقولي:

стр. 1373

. . . . . . . . ... وإن عدم تحريكا أصليا ففتحه التزم إلى "إسحار"، وهو اسم بقلة -فإن وزنه "إفعال"- بمثلين أولهما ساكن لاحظ له في حركة. فإذا سمي به ورخم على لغة من ينوي قيل: يا إسحار -بالفتح- فتحركه بحركة أقرب المتحركات إليه، وهو الحاء، وبالحركة المجانسة للألف. كما قالوا في جزم "يضار": "لم يضار" -بالفتح- إتباعا للألف مع أن بينها وبين المفتوح ساكنا. بخلاف "يا إسحار" [فإن المفتوح فيه متصل بالألف، فهو بالإتباع أحق. فلو لم يكن قبل المدغم مدة (١)] كـ"محمر" بقي على سكونه إذا نوي المحذوف فقيل: "يا محمر". فإن لم ينو المحذوف قيل: "يا محمر". وكذا يقال في "إسحار" و"محاج": "يا إسحار" و"يا محاج". وإليه أشرت بقولي (٢)]: ومن يقل "يا حار" ضم -مطلقا .... . . . . . . . . . .

стр. 1374

"ص" وحذف تا (١) "أميمة" انو فاتحا ... بعد "كليني" تنح أمرا واضحا ولاضطرار رخموا دون ندا ... ما للندا يصلح نحو: "أحمدا" وفيه بالوجهين عمرو قد حكم ... والثاني منهما المبرد التزم "ش" نداء ما فيه هاء التأنيث بترخيم أكثر من ندائه دون [ترخيم (٢)، فلذلك قد يقحمون هاء التأنيث مفتوحة كأنها الحرف الذي قبلها كقول النابغة (٣)] (٤). (٩٢٠) - كليني لهم يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب قال سيبويه (٥): "واعلم أن ناسا من العرب قد يثبتون التاء

стр. 1375

فيقولون: "يا مسلمة أقبل" (١). فهذا قد رخمه أولا فصار في التقدير "يا مسلم"، ثم أقحم التاء غير متعد بها ثم فتحها إتباعا لفتحة ما قبلها، قال أبو علي في الجامع. تاء الإقحام (٢) لا تكون إلا مفتوحة؛ لأنها وقعت آخر الاسم الذي لا يكون إلا مفتوحا بعد حذف التاء، فعوملت معاملة الآخر: فهذا منتهى (٣) ما يحتاج إليه من الكلام على ترخيم المنادى. وقد يضطر الشاعر فيرخم ما ليس منادى (٤)، لكن بشرط كونه صالحا؛ لأن ينادى، فمن ذلك قول امرئ القيس: (٩٢١) - لنعم الفتى تعشو إلى ضوء ناره ... طريف بن مال ليلة الجوع والخصر أراد: "طريف بن مالك، فحذف الكاف، وجعل ما بقي بمنزلة اسم لم يحذف منه شيء.

стр. 1376

وهذا الوجه في الضرورة مجمع على جوازه. وأجاز سيبويه -أيضا- للمضطر (١) أن يرخم وينوي المحذوف، فيدع الحرف الذي قبله على ما كان عليه قبل الحذف، كما قال الشاعر: (٩٢٢) - ألا أضحت حبالكم (٢) رماما ... وأضحت منك ساشعة أماما هكذا (٣) رواه سيبويه، ورواه المبرد: (٤) . . . . . . . . . . . ... وما عهد كعهدك يا أماما والإنصاف يقتضي تقدير الروايتين، ولا تدافع إحداهما بالأخرى، واستشهد سيوبيه -أيضًا- بقول الشاعر: (٩٢٣) - إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته ... أو أمتدحه فإن الناس قد علموا (٥)

стр. 1377

أراد: (١) إن ابن حارثة. فجاز للمضطر أن يرخم في غير نداء: "مالكًا" و"أمامة" و"حارثة"؛ لأنها (٢) أسماء صالحة للنداء. بخلاف اسم عروف بالألف واللام، فلا يرخم في غير نداء (٣)، لعدم صلاحيته للنداء. ولذلك خطئ من جعل من ترخيم الضرورة قول الراجز: (٩٢٤) - أوالفا مكة من ورق الحمى ذكر هذا أبو الفتح بن جني في المحتسب (٤).

стр. 1378

باب: الاختصاص المشابه للنداء "ص" والاختصاص كالندا لفظا وما ... يعني به ذو النطق شخصا كلما بل نفسه مشاركا أو مفردا ... لكن أبوا إيلاءه حرف ندا كـ"اغفر لنا أيتها العصابه" ... و"أنا أيها الفتى نسابه" ومنه قول راجز (١) قد ارتجل (٢) ... "نحن بني ضبة أصحاب الجمل" (٩٢٥) -

стр. 1379

وقد يلي المخاطب اختصاص (١) ... نحو "بك الله لنا الخلاص" (٢) "ش" قد يجاء بكلام على صورة هي لغيره توسعا عند امن الالتباس فمن ذلك: ورود الخبر بصورة الأمر. ورود الأمر بصورة الخبر. ورود الخبر بصورة الاستفهام. ورود الاستفهام بصورة الخبر. ومن ذلك ورود الاختصاص بصورة النداء كقولهم: "اللهم اغفر لنا أيتها العصابة". و"نحن معاشر الأنبياء لا نورث" (٣) و"أنا أيها الفتى أفعل كذا" (٤) ومراد الناطق بـ: "أيها الفتى" نفسه.

стр. 1380

ومراد الناطق بـ"أيتها العصابة" نفسه وعشيرته. ولم يقع المختص مبنيا إلا بلفظ "أيها" و"أيتها". وإنما وقع منصوبا مضافا، أو معرفا بالألف واللام نحو: "نحن معشر (١) الصعاليك لا قوة بنا على المروءة" و"نحن العرب/ أقرو الناس للضيف". فمع موافقته للمنادى في اللفظ قد خالفه فيه من ثلاثة أوجه. أحدها: أنه لا يستعمل مبدوءا به. الثاني: أنه لا يستعمل معه "يا"، ولا غيرها من حروف النداء. الثالث: أنه استعمل معرفا بالألف واللام. وقد يقع مرادا به المخاطب كقولهم: "بك الله نرجوا (٢) الفضل".

стр. 1381

باب التحذير والإغراء: "ص" تحذيرا "إيا" استعملن مردفا ... بالكاف طبقا للذي قد خوفا وستر ما ينصبه الزم مفردا ... أو عاطفا بالواو محذورا بدا كقولنا: "إياك والشر" وقد ... يقال "إياي" و"إياه" ورد ونحو: "رأسك" كـ"إياك" جعل ... إذا الذي يحذر معطوفا وصل ودون عطف قد يبين ما نصب ... كـ"نفسك (١) احذار" و"احذر" إن شئت احتجب ويذكر المحذور -وحده- فإن ... كرر فالناصب حتما يستكن

стр. 1382

كـ"القسور القسور" والناصب قد ... يبدو (١) إذا المحذور مفردا (٢) ورد (٣) والعطف كالتكرار في التزام أن ... لا يجعل الناصب إلا ما بطن وينصب المغرى به مكررا ... وما به انتصابه لن يظهرا كذاك إن يعطف عليه وإذا ... أفرد فالتخيير فيه يحتذى وربما استعمل في التكرير ... رفع لدى الإغراء والتحذير "ش" التحذير إلزام المخاطب الاحتزاز (٤) من مكروه بـ"إياك" أو ما جرى مجراه (٥). كقولك: "إياك والشر". [فإن حذرت مؤنثا أو مثنى، أو مجموعا قلت: "إياك والشر" (٦)]، و"إياكما والشر"، و"إياكم" و"إياكن". وهذا عنيت بقولي: . . . . . . . . . . . مردفا ... بالكاف طبقا للذي قد خوفا والحاصل: أن "إياك" منصوب بفعل لا يظهر في

стр. 1383

إفراده (١)، ولا في عطف عليه؛ لأن التحذير به أكثر من التحذير بغيره. فجعل بدلا من اللفظ بالفعل، والتزم معه الإضمار مطلقا. ولم يلتزم معه غيره إلا إذا عطف عليه المحذور منه كقولهم: "ماز رأسك والسيف". أي: مازن وق رأسك واحذر السيف. فلو لم يذكر المعطوف جاز الإظهار والإضمار. وإلى هذين الحكمين أشرت بقولي: ونحو "رأسك" كـ"إياك" جعل ... إذا الذي يحذر معطوفا وصل ودون عطف قد يبين ما نصب .... . . . . . . . . . . والشائع في التحذير ما يراد به المخاطب. وقد يكون المتكلم كقول من قال: "إياي وأن يحذف أحدكم الأرنب". أي: نحني عن حذف الأرنب، ونح حذف الأرنب عن حضرتي. وشذ إرادة الغائب به في قول بعض العرب: "إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب".

стр. 1384

وقد يستغنى عن ذكر المحذر (١) بذكر المحذر (٢) منه مكررا أو معطوفا عليه. وغير مكرر ولا معطوف عليه. فمع التكرار أو العطف (٣) يلتزم إضمار الناصب كقولي: . . . . . . . . . . . القسور القسور . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . أي: الأسد الأسد، و"الشيطان وكيده" ومنه قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾ (٤). وإلى هذا أشرت بقولي: والعطف كالتكرار في التزام أن ... لا يجعل الناصب إلا ما بطن ثم بينت أن الإغراء كالتحذير في التزام إضمار الناصب مع التكرار والعطف، وعدم التزامه مع عدمهما. ومعنى الإغراء: إلزام المخاطب العكوف على ما يحمد العكوف عليه من مواصلة ذوي القربى، والمحافظة على عهود المعاهدين، ونحو ذلك. كقولك لمن تغريه "برعاية الخلة وهي المودة (٥): الخلة

стр. 1385

الخلة، أي: إلزم الخلة. والثاني من الاسمين بدل من اللفظ بالفعل. وكذا المعطوف، كقولك لمن تغريه (١)] بالذب والحمية: "الأهل والولد" أي: الزم الذب عنهم. ومنه قول الشاعر: (٩٢٦) - أخاك أخاك إن من لا أخا له ... كساع إلى الهيجا بغير سلاح وقد يجاء باسم المحذر منه، والمغرى به مع التكرار مرفوعًا. قال الفراء في "كتاب المعاني" في قوله تعالى: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا﴾: "نصب الناقة على التحذير، وكل تحذير فهو نصب.

стр. 1386

ولو رفع على إضمار: (١) هذه (٢) ناقة الله لجاز، فإن (٣) العرب قد ترفع ما فيه معنى التحذير" (٤). وأنشد: (٩٢٧) - إن قوما منهم عمير وأشبا ... هـ عمير ومنهم السفاح (٩٢٨) - لجديرون بالوفاء (٥) إذا قا ... ل أخو النجدة: السلاح السلاح فرفع، وفيه معنى الأمر بلبس السلاح. ولله الحمد -وحده (٦).

стр. 1387

باب أسماء الأفعال والأصوات: "ص" نائب فعل غير معمول ولا ... فضلة اسم الفعل والمجدي افعلا يأتي كثيرا، وبمعنى "فعلا" ... و"أفعل" استعماله تقللا كـ"أف" "هيهات" "نزال" "وي" و"صه" ... "شتان" "أوه" تيد" "هيا" "هيت" "مه" "إيه" "آمين" "حيهل" "وشكانا" ... "سرعان" "ويها" "بله" "ها" "بطآنا" "ويها" (١) و"واها" كذاك و"هلم" ... في قول من تجريدها حتما يؤم واحكم لها بحكم الأفعال التي ... تنوب عنها ذاكرا قصور "تي"

стр. 1388

واحكم بتنكير الذي ينون ... منها وتعريف سواه بين وأحد الحكمين بعضها لزم ... كـ"وي" وتخيير لبعضها علم (١) وليس منها ما يرى محتملا ... ضمير رفع بارزا متصلا كمثل "هات" و"تعال" و"هلم" ... عن تميم، وهي"ها" ضمت لـ"لم" "ش" نائب فعل. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . جنس يعم المصدر العامل، واسمي (٢) الفاعل والمفعول، والصفة المشهبة باسم الفاعل واسم الفعل، الحروف التي فيها معاني الأفعال كـ"ليت" و"لعل" (٣). فخرج بقولي: . . . . . . . . . . . غير معمول. . . . . . . . . . . ما سوى اسم الفعل والحروف (٤)؛ لأن كلا منهما غير معمول.

стр. 1389

فلذلك (١) جعل المحققون سبب بناء اسم الفعل شبهه بالحرف العامل في كونه مؤثرا غير متأثر. وخرج بقولي: . . . . . . . . . . . ولا ... فضله. . . . . . . . . . . الحروف؛ لأن كل جملة بعض أجزائها حرف، فإنها يتم بدونه كونها جملة. فيثبت (٢) كون الحرف أبدا فضلة؛ لأن غير الفضلة عمدة، والعمدة مسند (٣) أو مسند إليه، وذلك مناف للحرفية. وإذا خرج الحرف خلص الحد لاسم الفعل، وهو المقصود. ثم قلت: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . والمجدي "افعلا" يأتي كثيرًا. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . ففهم بذا (٤)، بما بعده أن اسم الفعل الدال على أمر كثير، وأن ما سواه قليل. ثم ذكرت أمثلة كثيرة بمعنى الأمر، وأمثلة قليلة بمعنى الماضي، وبمعنى المضارع. وأنا أشرحها شرحا يميز بعضها من بعض.

стр. 1390

فـ"نزال" بمعنى: انزل. "صه" بمعنى "اسكت". و"تيد" بمعنى: أمهل. "هيت" بمعنى: أسرع. و"مه" بمعنى: انكفف (١). و"إيه" بمعنى: امض في حديثك. و"آمين" بمعنى: استجب، و"حيهل" بمعنى: ائت أو عجل أو أقبل. "ويها" بمعنى: اغر. "بله" بمعنى: دع. "ها" و"هاء" بمعنى: خذ، وكذاك بمعنى: قلل، و"هلم" بمعنى: احضر أو (٢) أقبل. فهؤلاء بمعنى "افعل". والتي بمعنى "فعل": "هيهات" بمعنى: بعد. و"شتان" بمعنى: افترق. و"وشكان" و"سرعان" بمعنى: سرع. و"بطآن" بمعنى: بطؤ. والتي بمعنى "أفعل": "أف" بمعنى: أتضجر. "وي" و"وا" و"واهَا" بمعنى: أعجب. و"أوه" بمعنى: أَتَوَجَّعُ. فمن مجيء "وي" بمعنى: "أتعجب" (٣) قوله (٤) تعالى (٥): ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ﴾ (٦).

стр. 1391

وقول الشاعر: ٩٢٩ - سالتاني الطلاق أن رأتاني ... قل مالي قد جئتماني بنكر ٩٣٠ - ويكأن من يكن له نشب يحـ ... ـبب ومن يفتقر يعش عيش ضر ومن مجيء "وا" بمعنى "أعجب" قول الراجز: ٩٣١ - وا بأبي أنت وفوك الأشنب ٩٣٢ - كأنما ذر عليه الزرنب و"وي" و"واها" أكثر من "وا" وفهم من قولي:

стр. 1392

واحكم لها بحكم الأفعال التي ... تنوب عنها. . . . . . . . . . . أن هذه الأسماء متساوية في اقتضائها مرفوعا. وأن "شتان" لا يستغني (١) بؤاحد كما لا يستغني به "افتراق". وأن تعلق هذه الأسماء بما زاد على المرفوع مساو لتعلق (٢) الأفعال به. فيعطى الاسم من ذلك ما أعطي الفعل الذي هو نائب عنه. فلذلك عدي "حيهل" بنفسه إذا ناب عن "ائت" كقولهم: "حيهل الثريد"، وعدي بالباء (٣) إذا ناب عن "عجل". وعدي بـ"علي" أو"إلى" (٤) إذا (٥) ناب عن "أقبل". ومن النائب عن "عجل": "إذا ذكر الصالحون فحيهل بعمر". وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . ذاكرا قصور"تي" إلى أن أسماء الأفعال قاصرة عما للأفعال من التصرف في نفسها، وفي عملها، ولذا لا تعمل فيما قدم عليها.

стр. 1393

وبسط الكلام على (١) هذا آت إن شاء الله تعالى (٢). "وتي" بمعنى: ذي. ولماكانت هذه الكلمات من قبل المعنى أفعالًا، ومن قبل اللفظ أسماء جعل لها تعريف، وتنكير. فعلامة تعريف المعرفة منها تجرده عن التنوين. وعلامة تنكير النكرة منها استعماله منونًا. ولما كان من الأسماء المحضة ما يلازم التعريف كالمضمرات، وأسماء الإشارة. وما يلازم التنكير كـ"أحد" و"عريب". وما يعرف وقتا، وينكر وقتا كـ"رجل" و"فرس". جعلوا هذه الأسماء كذلك، فألزموا بعضها (٣) التعريف كـ"نزال" و"بله" و"آمين"، وألزموا بعضها التنكير كـ"واها" و"ويها". واستعملوا بعضها (٤) بوجهين: فنون مقصودا تنكيره، وجرد مقصودا تعريفه كـ"صه وصه" و"أف وأف". ثم أشرت إلى ما يؤمن من غلط وقع فيه بعض النحويين

стр. 1394

بقولي: وليس منها ما يرى محتملا ... ضمير رفع بارزا (١) متصلا وذلك أن من النوحيين من جعل من أسماء الأفعال "هات" و"تعال"، وإنما هما فعلا غير (٢) متصرفين. والدليل على فعليتهما وجوب اتصال ضمير الرفع البارز بهما كقولك للأنثى: "هاتي" و"تعالي". وللاثنين والثنتين: هاتيا وتعاليا. وللجماعتين (٣): هاتوا، وتعالوا، وهاتين، وتعالين. فعوملا هذه المعاملة الخاصة بالأفعال مع أنهما على وزنين مختصين بالأفعال، ومدلولها كمدلولات الأفعال. فهما بالفعلية أحق من "عسى" و"ليس"؛ لأن مدلوليهما (٤) كمدلولي: "لعل" و"ما". وقد ألحقا بالأفعال لاتصال الضمائر بهما. على أن بعض العرب يصرف "هات"، فيقول: هاتى، يهاتي، مهاتاة، ذكر ذلك (٥) الجوهري (٦).

стр. 1395

وأما "هلم" فاسم فعل على لغة الحجازيين. وفعل على لغة بني تميم. لأن الحجازيين لا يبرزون فاعلها في التأنيث والتثنية والجمع. وبنو تميم يبرزونه فيقولون: "هلمي" و"هلما" و"هلموا" "وهلممن"، ويؤكدونه بالنون نحو: "هلمن". قال سيبويه (١): "وقد تدخل الخفيفة والثقيلة -يعني في "هلم"-[في لغة بني تميم]. قال: "لأنها عندهم بمنزلة "رد" و"ردا" و"ردي" و"ارددن" كما تقول: "هلم و"هلما" و"هلمي" و"هلممن". وقد استعمل لها مضارعا من قيل له: "هلم" فقال: "لا أهلم".

стр. 1396

وأصل "هلم" عند "البصريين" "ها لم" (١). وعند الكوفيين: هل أم. وقول البصريين أقرب إلى الصواب. "ص" وندر اسم الأمر (٢) من رباعي ... مقصترا فيه على السماع كمثل "قرقار" ومن قاس على ... ما جاء من ذا فسعيد قد تلا وبـ"عليك": الزم عنوا كما "تنح" ... معنى إليك، "خذ" بـ"دونك" اتضح وبـ"لديك": الزم (٣) عنوا و"عندكا" ... ومسلك "اثبت" بـ"مكانك" اسلكا وبـ"أمامك" أقصدن "تقدما" ... وفي نقيضه "وراءك" الزما و"أتنحى" قصد من قال "إلي" ... و"أولني" يعني إذا قال "علي"

стр. 1397

وذان باليا لشذوذ عزيا ... كذا "عليه زيدا" -أيضا- رويا ولك ذا نقل، وقائس علي ... لدى الخطاب وخلافه (١) جلي ووحده أجاز أن يقدما ... منصوب ذا الباب وإن ذا أوهما كـ"يأيها (٢) الماتح دلوي (٣) دونكا" ... فناصبا أضمر توافق ذو ذكا "ش" من أسماء الأفعال "قرقار" بمعنى "قرقر". وإليه أشرت بقولي: وندر اسم الأمر (٤) / من رباعي ... مقتصرا فيه على السماع وهو مع ندوره عند سعيد بن مسعدة الأخفش مقيس عليه ليكون للرباعي نصيب من صوغ اسم الفعل باطراد. كما كان للثلاثي باتفاق منه ومن سيبويه. والصحيح ما ذهب إليه سيبويه من كون صوغ اسم الفعل مطردا من الثلاثي خاصة بشرط كون على "فعال" (٥).

стр. 1398

ثم أخذت في بيان ما جعل اسم فعل بعد أن كان ظرفا، أو حرف جر. وهذا النوع لا يستعمل إلا متصلا بضمير مخاطب. وقد قرنت في النظم كل واحد منهما بشرحه، فحكمه في العمل حكم الفعل الذي قرن به شارحا له. وشذ قولهم: "عليه رجلا" بمعنى: ليلزم. و"علي الشيء" بمعنى: "أولنيه (١). "وإلي" بمعنى: انتحي (٢). واختلف في الضمير المتصل بهذه الكلمات: فموضعه: رفع عند الفراء. ونصب عند الكسائي. وجر عند البصريين، وهو الصحيح. لأن الأخفش روى عن عرب فصحاء: "علي عبد الله زيدا" -بجر عبد الله. فتبين بذلك أن الضمير مجرور الموضع لا مرفوعه، ولا منصوبه. ومع ذلك فمع كل واحد (٣) من هذه الأسماء ضمير مستتر مرفوع الموضع بمقتضى الفاعلية.

стр. 1399

فلك أن تقول في التوكيد: "علكيم كلكم زيدا" -بالجر- توكيدا للموجود المجرور (١)، وبالرفع توكيدا للمستكن المرفوع (٢). ولا (٣) يقاس عل هذه الظروف غيرها إلا عند الكسائي، فإنه لا يقتصر فيها على السماع، بل يقيس على ما سمع: ما لم يسمع. ومما عزي إليه دون غيره جواز إعمال هذه الأسماء فيما تقدم عليها كقول الراجز: (٩٣٣) - يأيها المائح دلوي دونكا (٩٣٤) - إني رأيت القوم يحمدونكا ولا حجة فيه لصحة تقدير "دلوي": مبتدأ، أو مفعولا بـ"دونك" مضمرا.

стр. 1400

فإن إضمار اسم الفعل متقدما لدلالة متأخر عليه جائز عند سيبويه (١). و"ذو" من قولي: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . توافق ذو ذكا بمعنى "الذي". و"ذكا": فعل، ومعه فاعل منوي، والجملة صلة "ذو". و"دونك" وأمثاله من الظروف المجعولة أسماء أفعال مبنية كغيرها من أسماء الأفعال. قال أبو الفتح ابن جني: "ولا الفتحة في نحو: "دونك زيدا" فتحة إعراب كفتحة الظرف في قولك: "جلت دونك" بل هي [فتحة بناء؛ لأن هذا الاسم بمنزلة "صه" و"مه" غير أنه بني على الحركة التي كانت له] (٢) في حال (٣) الظرفية. كما أن فتحة لام "رجل" من قول: "لا رجل في الدار" هي غير الحركة التي تحدثها "لا" إعرابًا. وكذا قوله تعالى: ﴿مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ﴾ (٤) فتحته فتحة بناء،

стр. 1401

لأنه اسم كقولك (١): (اثبتوا [مكانكم)] (٢)، وليست كفتحة "إلزموا مكانكم" هذه إعراب، وتلك في الآية بناء". فصل في أسماء الأصوات: "ص" وما به خوطب ما لا يعقل ... من مشبه اسم الفعل صوتا يجعل كذاك ما أجدى (٣) حكاية كـ"قب" ... و"غاق" "ماء" ومن الأول "حب" وكل ما يعد من ذا الباب ... مستوجب البناء لا الإعراب "ش" أسماء الأصوت: ما وضع لخطاب ما لا يعقل، أو ما هو في حكم ما لا يعقل من صغار الآدميين. أو لحكاية الأصوات. فمن الأول: "زجر البعير بـ: "حب" و"حل". ودعاء الإبل بـ: "حوب" والربع (٤) بـ"دوه".

стр. 1402

وإناخة البعير بـ: "نخ". وتسكين صغار الإبل بـ: "هدع"، وإيراد الحمار (١) بـ: "تشا" (٢) وبـ" تشو". ومن الثاني: "قب" في وقع السيف و"طق" في وقع الحجارة، و"غاق" في صياح الغراب، "ماء" في صياح الظبية. وأشرت بـ"ذا" من قولي: وكل ما يعد من ذا الباب .... . . . . . . . . . . إلى "باب أسماء الأفعال والأصوات"، فإنها كلها مبنية. أما أسماء الأفعال فإنها أشبهت الحروف العاملة في أنها عاملة. غير معمولة. مع الجمود، ولزوم طريقة واحدة. فاستغنت عن الإعراب؛ لأن فائدته الدلالة على ما يحدث من المعاني بالعوامل. وذلك غير موجود في أسماء الأفعال. وأما أسماء الأصوات فهي أحق بالبناء؛ لأنها غير عاملة ولا معمولة، فأشبهت الحروف المهملة. ولأن فائدة الإعراب: إبانة مقتضيات العوامل (٣)، وذلك غير موجود فيها فلم يكن لها في الإعراب نصيب.

стр. 1403

باب نوني التوكيد: "ص" للفعل توكيد بنونين هما ... كنوني "اذهبن" و"اقصدنهما" وإنما يؤكدان الأمر أو ... مضارعا ذا طلب كـ"لا تروا" أو (١) كان شرطا بعد "إما" أو أتى ... مستقبلا بعد يمين مثبتا ما لم يكن معمولة (٢) مقدما ... كالآت بين لـ"إلى" (٣) و"فبما" أو يقترن بحرف تنفيس كما ... "وربنا لسوف نلقي مغنما" (٤) وقد يؤكدان منفيا بـ"لا" ... متصلا، ونادرا قد فصلا

стр. 1404

والشرط بعد غير "إما" أكدا ... نزرا كذا الجواب -أيضًا- وردا والنون شذت بعد "ربما" و"لم" ... وشاعر بعد "ما" مزيدا أن يؤم كقوله: "من عضة (١) ما ينبتن ... شكيرها" وهكذا (٢): "ما يحمدن" وليس توكيد بنون يلتزم ... في غير فعل مثبت بعد القسم وتركه من بعد "إما" قلما ... تلفيه إلا في كلام نظما وشذ توكيد مع الخلو من ... ما قد مضى كـ"أشعرن المتزن". وشذ في اسم فاعل: (٣) "أقائلن" ... وبشذوذ: "أحرين" (٤) أيضا -قمن "ش" للتوكيد نونان: خفيف وثقيلة. وقد تضمنهما قولي: . . . . . . . . . . . ... كنوني "اذهبن" و"اقصدنهما"

стр. 1405

كما تضمنهما قول الله تعالى (١): ﴿وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ (٢). ويؤكد بهما فعل الأمر مطلقا. والمضارع المصاحب ما يقتضي طلبا من: لام أمر، أو "لا" نهي، أو دعاء، أو تحضيض، أو عرض (٣)، أو تمن، أو استفهام. قال الأعشى في توكيد الأمر والنهي، أنشده سيبويه (٤): (٩٣٥) - وإياك والميتات لا تقربنها ... ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا وقال في توكيد ما صاحب الاستفهام (٥): (٤٣٦) - وهل يمنعني إرتيادي البلا ... د من حذر الموت أن يأتين؟ (٦)
следующие страницы →