← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1786–1825 · переход к 1791.

стр. 1786

باب: كيفية التثنية، وجمعي التصحيح (١) "ص" افتح أخير (٢) ما تثني (٣) موصلا ... بما على ذاك دليلًا جعلا وألف المقصور إن زادت على ... ثلاثةٍ فالياء منها أبدلا كذا الذي اليا أصله نحو "الفتى" ... والجامد الذي أميل كـ"متى" كذا الذي ألفه تصير يا ... في موضع ما (٤) كـ"إلى" اسمًا فادر يا في غير ذاك الواو أبدل من ألف ... وأولها ما كان قبل قد ألف

стр. 1787

وهمزة الممدود إن تأصلت ... تسلم كـ"قراءين" فاعرف ما ثبت وواوًا أقلب ما لإلحاقٍ (١) وما ... من واوٍ أبدلت أو اليا كـ"النما" وذات الابدال بتصحيح أحق ... والعكس للأخرى فراع المستحق وواوًا اقلب (٢) همز (٣) نحو "شهلا" ... والياء والتصحيح شذا (٤) نقلا وشذ قلب همزة أصليه ... [واوًا كـ"قراءين" في تثنيه (٥) وشذ "خوزلان" "قاصعان" ... وبعضهم قاس. و (٦) "مذروان"] مستندر كذا "ثنايان" فلا ... تقس وللمنقول كن مستعملا وقد يثنى اسم وتلغى التثنية ... في طبقه لخفةٍ مستدعيه

стр. 1788

فعن "سواءين" بـ"سيين" اكتفى ... أكثرهم إذ بالمراد قد وفى ؟ ؟ ؟ "أليان" و"خصيان" لما ... أسقط بعض مفردًا تاءيهما يثنيان -أيضًا- بالتا ... على القياس فأطع من أفتى قصدت تثنية اسمٍ ولم يكن مقصورًا، ولا ممدودًا فتح آخر؟ ؟ ؟ صل بإحدى (١) العلامتين المذكورتين في باب؟ ؟ ؟ . وإلى ذلك أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . موصولا ... بما على ذاك دليلًا جعلا فإن كان الذي قصد تثنيته مقصورًا وكانت ألفه رابعة فصاعدًا قلبت ياءً -مطلقًا- كقولك في "مهدى" و"معطى" و"حبلى" و"حبارى" (٢): "مهديان" و"معطيان" و"حبليان" و"حباريان". وإن كان الألف ثالثةً قلبت ياء إن كانت بدلًا منها (٣)

стр. 1789

كألف "هدى" أو غير بدل من شيء، وأميلت كألف "متى" أو صارت ياء في موضع ما كألف "إلى". فيقال في "هدى": "هذيان" وفي "متى" -مسمى به-؟ ؟ ؟ لأن العرب سلكت بها سبيل ذوات الياء بإمالة ألفها. وكذا (١) يقال في "إلى" مسمى به "إليان" لأن؟ ؟ ؟ قلبت ألفه ياء حين أولته ضميرًا، فالياء أولى من الواو؟ ؟ ؟ وإن كانت الألف ثالثة مبدلة من واوٍ كألف؟ ؟ ؟ أو غير بدل (٢) من شيء ولم تمل، ولا خلفتها الياء (٣) في؟ ؟ ؟ ما كألف "ألا" الاستفتاحية قلبت واوًا. وأما الممدود: فإن كانت همزته أصلية كـ"قراء" (٤) صححت وقد تقلب واوًا. وإن كانت بدلًا من ياء أو واوٍ كـ"بناء" و"كساء" جاز تصحيحها (٥) وقلبها واوًا. وكذا إن كانت زائدة للإلحاق كـ"علباء" و"قوباء". إلا أن

стр. 1790

تصحيح نحو "بناء" و"كساء" راجح على إعلاله (١)، وإعلال (٢) نحو "علباء" (٣) و"قوباء" (٤) راجح على تصحيحه. وإلى هذا الترجيح أشرت بقولي: وذات الابدال بتصحيح أحق ... والعكس للأخرى فراع المستحق وإن كانت همزه الممدود بدلًا من ألف التأنيث كـ"صحراء" و"شهلاء" (٥)، قلبت واوًا، وشذ تصحيحها، وقلبها ياء، كما شذ قلب الأصلية واوًا. ومن العرب من يحذف ألف المقصور خامسة فصاعدًا فيقول في "حبارى": "حباران" وفي "خيزلى": (٦) "خيزلان". وكذا من العرب من يثني الممدود بحذف ألفه، وهمزته إذا كان قبلهما أربعة أحرفٍ فصاعدًا فيقول في "قاصعاء" (٧) و"عاشوراء": "قاصعان" و"عاشوران".

стр. 1791

والجيد الجاري على القياس: "قاصعاوان" و"عاشوراوان" و"حباريان" و"خوزليان". وقالوا لطرفي الألية، وطرفي القوس "مذروان"، والأصل: "مذريان" لأنه تثنية "مذرى" (١) في التقدير. وألف المقصور الرابعة فصاعدًا في التثنية ياءً. واويًّا كان الاسم أو غير واوي. إلا أن "المذروين" لازمه لفظ التثنية فأشبهت واوه واو "شقاوة" وكذلك قالوا لطرفي الحبل (٢): "ثنايان" والأصل أن يقال "ثناءان" أو "ثناوان" لأنه في التقدير تثنية "ثنا" و"ثناء" (٣) نظير "بناء" وقد تقدم الكلام عليه. وإنما ترك في "ثناءين" الأصل لأن لفظ التثنية لازمه فأشبهت ياؤه ياء "نهاية". ثم نبهت على أنه قد يستغنى عن تثنية اسم بتثنية مطابقه إذا كان أخصر كـ"سي" (٤) فإنه أخصر من "سواء" فأغنت تثنيته عن تثنيته؛ لأن "سيين" أخف من "سواءين".

стр. 1792

على أن أبا زيد حكى عن بعض العرب أنه يقول: "سوءان" (١). ومن الاستغناء بتثنية الأخف قولها في تثنية "ألية" (٢) و"خصية" (٣): "أليان" و"وخصيان" وذلك أن من العرب من يقول: "ألي" و"خصي" فاستغنى الأكثرون بتثنية المجرد عن التاء عن تثنية المؤنث بها. ومنهم من لا يستغني كقول عنترة: (١١٧٠) - متى ما تلقني فردين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا

стр. 1793

"ص" واختير جمع في مثنى كـ"شرح ... صدراكما" (١) وفيه إفرادًا أبح وهو من الأصل أحق، والتزم ... في نحو "قبل كف قيسٍ وهرم" وجمع ما ليس بجزء إن أمن ... لبس أجز فليس يأباه فطن نحو بـ"أسيافكما اضربا العدى" ... و"في عمائكما مجد بدا" وما إضافة لجزأين اقتضت ... فلهما مميزين قد ثبت نحو: "هما ضخما الرءوس" و"هما ... منطلقان ألسنا إن كلما" وما لهذا (٢) الجمع يعزى من خبر ... وغيره مثنى أو جمعًا يقر والعطف لا التثنية استعمل لدى (٣) ... تخالف اللفظ وما قد وردا من "أبوين"، والمضاهيه فلا ... تجزه إلا بسماع قبلا

стр. 1794

ومنع الأكثر أن يثنى ... أو يجمع المختلفان معنى وكل شيئين مؤديين ما ... لواحدٍ فراع فيما لهما مطلوب ذي إفراد أو ذي (١) تثنيه ... ففي كليهما بقصدٍ توفيه إذا أضيف جزآن إلى كليهما، ولم يفرق المضاف إليه جاز في المضاف أن يجمع، وأن يوحد، وأن يثنى. والجمع أجود كقوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ (٢)، (٣). وكقوله عليه [الصلاة (٤) و] السلام: (٥) "إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه". والثاني أجود من الثالث؛ لأن الثالث لم أره في غير الشعر كقول الشاعر:

стр. 1795

(١٧١١) - فتخالسا نفسيهما بنوافذٍ ... كنوافذ العبط التي لا ترقع وأما الثاني فوارد في النثر والنظم وفي الحديث في صفة وضوء رسول الله ﷺ (١): "مسح أذنيه ظاهرهما، وباطنهما". ومن أمثلة الفراء في كتاب المعاني: "إيتنى برأس شاتين". وإلى تفضيل الإفراد على التثنية أشرت بقولي: وهو من الأصل أحق. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . .

стр. 1796

أي: أن الإفراد في نحو: "ايتني برأس شاتين" أحق من الأصل وهو أن يقال: "ايتني برأسي شاتين". ولو قيل (١): "برءوس شاتين" -بلفظ الجمع- لكان أجود. ولو كان المضاف إليه مفرقًا (٢) لزم الإفراد كقوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ (٣). وفي حديث زيد بن ثابت ﵁: "حتى شرح الله صدري لما شرح له صدر أبي بكر وعمر" (٤) [رضي (٥) الله عنهما (٦)]. وإلى هذا ونحوه (٧) أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . والتزم ... في نحو "قبل كف قيس وهرم"

стр. 1797

فلو لم يكن المضافان جزأى (١) المضاف إليهما لم تعدل (٢) عن لفظ التثنية مخافة اللبس نحو قولك: "أعطهما درهميهما". فإن أمن اللبس جاز الجمع كقولك: "قهرتما العدو بأسيافكما". وفي الحديث أن النبي ﷺ قال لأبي بكر، وعمر [﵄ (٣)]: "ما أخرجكما من بيوتكما" (٤). وإن كان الجزآن مميزين لكليهما فلهما من اختيار مجيئهما بلفظ الجمع ما لهما حين يضافان نحو قولي: . . . . . . . . . . . "هما ضخما الرءوس" و"هما ... منطلقان ألسنا". . . . . . . . . . . ومنه قول الشاعر: (١١٧٢) - أقامت على ربعيهما جارتا صفا ... كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما

стр. 1798

فقال: كميتا الأعالي. والمراد: الأعليان. فإلى (١) هذا ونحوه أشرت بقولي: وما إضافة لجزأين اقتضت ... فلهما مميزين قد ثبت [أي: للجزأين في حال كونهما مميزين لكليهما ما ثبت لهما في حال إضافتهما إلى ما هما جزآن له (٢)]. ثم مثلت بـ"ضخما الرءوس" و"المنطلقان ألسنا". ولك فيما لهذا الجمع من خبرٍ وغيره أن تأتي به على وفق اللفظ فتجمعه، وعلى وفق المعنى فتثنيه. فالأول كقولك: "رءوسهما ضخام".

стр. 1799

والثاني كقولك: "رءوسهما ضخمان" ومثل هذا قول الشاعر: (١١٧٣) - رأوا جبلًا هذا الجبال إذا التقت ... رءوس كبيريهن (١) ينتطحان ولا يجاء بالمختلفين في اللفظ إذا اشتركا في حكم إلا معطوفًا أحدهما على الآخر نحو: "جاء زيد وعمرو" و"رأيت عمة وخالةً". وأما نحو "أبوين" في "الأب والأم"، و"القمرين" في "الشمس والقمر" فشاذ لا يقاس عليه. ومنع أكثر الناس التثنية والجمع في الأسماء المتفقة لفظًا لا معنى. والذي أراه أن ذلك جائز إذا فهم المعنى كقولك: "رأيت نجمين: سماويًّا وأرضيًّا" و"لي عينان: (٢) منقودة (٣)

стр. 1800

ومولاودة" (١). وقد استعمل ذلك كثير من الفصحاء. ولا خلاف في إعادة ضمير واحدٍ على مختلف المعنى كقولك: "لي عين مالٍ، وعين ماء أبيحهما (٢) للضيف". فكما جاز الجمع بينهما في الإضمار يجوز الجمع بينها في الإظهار بشرط أمن اللبس. وممن رأى ما رأيته أبو بكر بن الأنباري واحتج بقول النبي ﷺ (٣): "الأيدي ثلاث: يد الله وهي العليا، ويد المعطي، ويد السائل" (٤) فعبر بـ"الأيدي" عن "يد الله" [جل وتعالى، وتبارك، وتقدس (٥)] وعن "يد المعطي، والسائل" للاشتراك (٦) اللفظي دون المعنوي. وقد جمع في التثنية بين الحقيقة والمجاز كثيرًا كقولهم: "القلم أحد اللسانين" و"الخال أحد الأبوين".

стр. 1801

وهذا شبيه بتثنية المشتركين وضعًا وأشرت بقولي: كل شيئين مؤديين ما ... لواحدٍ. . . . . . . . . . . إلى نحو (١) "العينين" و"الأذنين" قد يخبر عنه بمثنى وهو الأصل، وقد يخبر عنه بمفردٍ؛ لأن "العينين" حاسة النظر و"الأذنين" حاسة السمع و"اليدين" حاسة البطش (٢) فإفراد ما لكل اثنين منها جائز. وكذلك التعبير بأحدهما عن اثنيهما، فمن إفراد الخبر قول الشاعر: (١١٧٤) - سأجزيك خذلانًا بتقطيعي (٣) الصوى ... إليك وخفا (٤) زاحفٍ يقطر الدما ومن إفراد الضمير قول الآخر:

стр. 1802

١١٧٥ - وكأن بالعينين حب قرنفل ... أو سنبلًا كحلت به فانهلت ومن الاستغناء بلفظ الواحد قول امريء القيس: ١١٧٦ - وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيهما من أخر

стр. 1803

فصل: في كيفية التثنية، وجمعي التصحيح (١) "ص" وما على حد (٢) المثنى جمعا ... في صحةٍ و (٣) غيرها اجعل تبعا وشرطه وما به يعرب قد ... مضى فلا يفتك منه معتمد وآخر المقصور أسقط موليا ... مفتوحة الواو أو أولينه "يا" كـ"جاءني الأعلون مستدعينا ... والمرتضون في بني الأدنينا" وحذف يا منقوصٍ الزم واشكلا ... بالضم والكسر الذي كان تلا كـ"المهتدون قهروا الغاوينا ... وسخر المؤتون (٤) للآتينا" وذا عن الكوفين (٥) -أيضًا- قد أثر ... في (٦) زائد آخره مما قصر

стр. 1804

وما استحقت همزة الممدود في ... تثنية ذاك هنا (١) بها اقتفي وحركوا آخر غير ما ذكر ... بالضم قبل الواو قبل اليا كسر وجمع تصحيح بتاءٍ وألف ... قد سبق الكلام فيه وعرف فاجعل لما أوليت منه الألفا ... ما كان في تثنيةٍ قد ألفا لكن تا تأنيث مفرد هنا ... يلزم حذفها (٢) ففي (٣) الثاني غنى وبعد حذفها فللذي تلت ... ما في تطرف لمثله ثبت ففي "فتاة" "فتيات" قل كما ... قلت: "فتى" و"فتيان" فاعلما كذا "سماوات" يقال في "سما" ... كما يثنى بـ"السماوين" السما والسالم العين الثلاثي اسمًا أنل ... إتباع عين فاءه بما شكل

стр. 1805

إن ساكن العين مؤنثًا بدا ... مختتمًا بالتاء أو مجردًا وسكن التالي غير الفتح أو ... فافتحه تخفيفًا فكلا قد رووا وبعد فتح السكون لا تجز (١) ... إلا اضطرارًا مثل قول المرتجز "يدلننا اللمة من لماتها ... فتستريح النفس من زفراتها" ومنعوا إتباع نحو "ذروة" ... و"زبيةٍ" وشذ كسر (٢) "جروة" وما كـ"بيضة" و"جوزة" فعن ... هذيل افتح، ولغيرهم سكن والزم سكون العين في الصفات ... كـ"ضخمةٍ من نسوة ضخمات" و"كهلات" شذ (٣) في "الكهلات" ... ومن يقس (٤) فليس ذا ثبات (٥)

стр. 1806

و"لجبة" (١) و"ربعة" قد جمعا ... بالفتح إذ فتحاهما قد سمعا فكان في جمعهم (٢) لـ"فعله" ... عن جمع "فعلةٍ" غنى للنقله الجمع الذي على حد المثنى هو نحو "الزيدين" و"العمرين" وقد ذكر في باب الإعراب ما يعرب به، وما يطرد منه وما لا يطرد. وإلى هذا أشرت بقولي: وشرطه، وما به يعرب قد ... مضى. . . . . . . . . . . والمراد هنا تبيين ما يعرض فيه من تغيير فنبهت على أن آخر ما (٣) تلحقه علامته يفعل به (٤) ما فعل به مع علامة التثنية من صحة وغيرها. فالصحة سلامته من حذفٍ، وقلب. وغير الصحة حذف ألف المقصور، وياء المنقوص، وقلب همزة بعض الممدود واوًا. ولا بد للمقصور عند حذف ألفه من بقاء الفتحة التي كانت تليها وشغل مكانها بواو في الرفع وياء في الجر والنصب كقولي:

стр. 1807

جاءني الأعلوان مستدعين ... والمرتضون من بني الأدنين وأجاز الكوفيون ضم ما قبل الواو وكسر ما قبل الياء في المقصور الذي ألفه زائدة كقولك في "سلمى" -اسم رجل: "جاء السلمون ومررت بالسلمين". ولا يجيز البصريون إلا "جاء السلمون" و"مررت بالسلمين". ولا بد للمنقوص (١) عند حذف يائه من ضم ما قبل الواو واستصحاب الكسرة قبل الياء كقولي: . . . . . . . . . . . ... "سخر المؤتون للآتينا" وأما الممدود فتعامل (٢) همزته في هذا الجمع معاملتها في التثنية فيقال في جمع "براء" (٣): "براءون" كما يقال في تثنيته "براءان". ويقال في "زكرياء": "زكرياءون" [(٤) كما يقال في تثنيته "زذكرياءان" (٥)].

стр. 1808

ويقال في "عطاء" و"علباء" -اسمي رجلين- "عطاءون". و"علباءون" و"عطاوون" و"علباوون" كما يقال في التثنية: "عطاءان" و"علباءان" و"عطاوان" و"علباوان". وإلى هذا أشرت بقولي: وما استحقت همزة الممدود في ... تثنية ذاك هنا بها (١) اقتفي ثم أشرت بقولي: وحركوا آخر غير ما ذكر ... بالضم قبل الواو قبل اليا كسر إلى أن ما ليس مقصورًا ولا منقوصًا، ولا ممدودًا تغير همزته في التثنية فإنه لا يغير في هذا الجمع، بأكثر من تحريك آخره بضمة قبل الواو وكسرة قبل الياء كقولك في "قارئ" و"مرضي" و"مرجو": "قارئون" و"مرضيون" و"مرجوون". وقد تقدم -أيضًا- الكلام (٢) على إعراب (٣) جمع المصحح بالألف والتاء وبين ما لا يطرد، والمراد هنا تبين ما يلحقه من تغيير.

стр. 1809

فنبهت على أن للحرف الذي تليه (١) ألف هذا الجمع ما له مع ألف التثنية فيقال في "سعدى": "سعديات" كما يقال في التثنية "سعديان". ويقال في "رضى" -اسم امرأة- "رضوات" كما يقال في التثنية "رضوان". ثم نبهت على أن تاء التأنيث تحذف مما هي فيه في هذا الجمع ويلي ما قبلها الألف كما كان يليه ألف التثنية لو كان هو آخرًا دون تار فيقال في "فتاة" و"قناة": "فتيات" و"قنوات". فيعاملان معاملة "فتى" و"قنى" -اسمي امرأتين. ويقال في "براءة" (٢): "براءات" وإلى هذا أشرت بقولي: وبعد حذفها فللذي تلت ... ما في تطرفٍ لمثله ثبت ثم بينت أن الثلاثي الساكن العين إذا كان اسمًا غير صفةٍ. وجمع بالألف والتاء (٣) حركت عينه بمثل حركه فائه. مجردًا كان من علامة كـ"دعد" و"هند" و"جمل".

стр. 1810

أو مؤنثًا بالتاء كـ"تمرة" و"كسرة" و"لقمة" (١). ويجوز في المكسور الفاء والمضمومها تسكين العين، وفتحها. واحترزت بـ: السالم العين. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . من المضاعف كـ"سلة" (٢) و"كلة" (٣) و"حلة" (٤). ومن المعتل كـ"حوزة" (٥) و"ديمة" و"صورة". ثم نبهت على أن المفتوحة الفاء لا تسكن عينه إلا في ضرورة كقول الراجز: (١١٧٧) - فتستريح النفس من زفراتها ثم بينت أن الإتباع ممتنع في نحو: "ذروة" (٦) و"زبية" (٧) لاستثقال الكسرة قبل الواو، والضمة قبل الياء، وإذا امتنع الإتباع بقي السكون والفتح.

стр. 1811

فيقال: "ذورات" و"ذروات" و"زُبْيات" و"زُبَيات". وفتح الياء والواو (١) من "بيضات" و"جوزات" (٢) لغة هذيلية، كقول بعضهم: (١١٧٨) - أخو بيضات رائح متأوب ... رفيق بمسح المنكبين سبوح هذا إذا كان الساكن العين اسمًا غير صفة. فأما إن كان صفة كـ"ضخمة" فلا خلاف في تسكين عينه على أن قطربًا أجاز فتحها قياسًا على ما ليس بصفة.

стр. 1812

ويعضد قوله ما حكى أبو حاتم (١) من قول بعض العرب: "كهلة" (٢) و"كهلات" والمشهور "كهلات". وإلى قطربٍ أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... ومن يقس فليس ذا ثبات (٣) [(٤) "ولا حجة في قولهم: "لجبات" و"ربعات" لأن من العرب من يقول: "لجبة" (٥)] و"ربعة" (٦) فاستغنى بجمع المفتوح العين عن جميع الساكن العين. ولهذا (٧) معنى قولي. فكان في جمعهم لـ "فعلة" ... عن جمع "فعلة" غنى للنقلة

стр. 1813

"ص" [(١) وما به سمي من مثنى أو ... شبيهه (٢) تثنية فيه أبوا كذاك جمعه بواوٍ أوبيا ... وثن واجمع إن كفردٍ أجريا بجعل الإعراب على النونين ... لا حين يعربان بالحرفين وثن نحو "مسلمات" علما ... إن شئت إذ من مانع قد سلما إذا سمي بمثنى أو مجموع بالواو والنون [وبالياء والنون] (٣) لم تجز (٤) تثنيته ولا جمعه لئلا يجتمع في الاسم الواحد (٥) إعرابان. فلو سمي بأحدهما وجعل إعرابه في النون جاز أن يثني وأن يجمع لزوال إعرابان. وأما نحو "مسلمات" علمًا فيجوز أن يقال فيه "مسلماتان" إذ لا محذور في ذلك. وهذا كله حاصل كلام سيبويه (٦)].

стр. 1814

باب: جمع التكسير وما يتعلق به (١) "ص" و(٢) الجمع إن أبانه تغيير ... تقديرًا أو لفظًا هو التكسير فـ "أفعل" (٣) "أفعلة" مع "فعلة" ... ثمت "أفعال" مباني القلة (٤) وقيل: إن "فعلة" اسم جمع ... لأنه لم يطرد في الوضع وجمع تصحيح لقلة وفي ... كثرة استعماله مع "أل" قفي وبعض ذي الأربعة استغنى به ... في كثرة والعكس غير مشتبه (٥)

стр. 1815

ومثل الكثرة: "فعل" و (١) "فعل" ... "فعلان" "فعلان" و"فعلى" "فعل" "فعال" "أفعلاء" ثم "فعل" ... "فواعل" "فعلى" "فعال" "فعل" "فَعلة" "فعائل" و"فُعلة" ... ومع "فعالى" و"فعالى" "فعله" ومع "فعيل" و"فعول" "فعلا" ... وبـ"فعالٍ" و"الفعالي" كملًا (٢) المراد بأبانه التغيير للجمع (٣) أن يكون معنى الجمعية لا يدرك مع تقدير السلامة منه كـ"أسد" و"فلوس" (٤) فإن تقدير السلامة مما عرض لهما (٥) في الجمعية يخل بمعناهما. بخلاف جمع التصحيح المغير نظم واحده كـ"تمرات" فإن تقدير السلامة منه (٦) لا يخل بمعنى الجمعية، وإنما يوجب في اللفظ استثقالًا. والتغيير اللفظي ظاهر.

стр. 1816

وأما التقديري ففي "فلك" (١) و"دلاص" (٢) ونحوهما مقصودًا بهما الجمع. فإن "فلكًا" حينئذ نظير "رسل" في أن ضمته (٣) دالة على الجمعية. و"دلاص" نظير "ظراف" في أن كسرته داله على الجمعية. وهما في الإفراد نظيرا "قفل" و"كتاب" فقدر (٤) التغيير بتبدل (٥) الضمة والكسرة. والحامل على ذلك دون أن يجعلا مما (٦) اشترك (٧) فيه الواحد، والجمع كـ"جنب" أن (٨) "جنبًا" لا يختلف لفظه في إفرادٍ ولا تثنية ولا جمع فعلم أن العرب قصدت فيه الاختصار والاشتراك. وأما "فلك" و"دلاص" فإنهما لا يخليان من علامة التثنية

стр. 1817

عند قصدها فدل ذلك على انتفاء الاشتراك وقصد تغييرٍ منوي في حال الجمعية. ونظير "فلك" و"دلاص": "عفتان" -وهو الرجل القوي الجافي- يقال: "رجل عفتان" (١) و"رجلان عفتانان" و"رجال عفتان". فهو في الإفراد بمنزلة "سرحان" (٢) وفي الجمع بمنزلة "غلمان". ولجمع القلة من أبنية التكسير أربعة وهي: "أفعل" كـ"أفلس" و"وأفعال" كـ"أثواب" و"أفعلة" كـ"أرغفة" و"فعلة" كـ"غلمة". ويشارك هذه الأبنية في الدلالة على القلة جمعا التصحيح ما لم تقترن بهما الألف واللام الدالة على الاستغراق، أو يضافا إلى ما يدل على الكثرة. فالاقتران بالألف (٣) واللام كقوله تعالى (٤): ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات﴾.

стр. 1818

وقد تضمن القرينتين قول (١) حسان [بن ثابت ﵁ (٢): ] (١١٧٩) - لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما وقد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بعض أبنية الكثرة، وببعض أبنية الكثرة عن بعض أبنية القلة. فالأول كـ"رجل" و"أرجل" و"عنق" و"أعناق" و"فؤاد" (٣) و"أفئدة". والثاني كـ"رجل" و"رجال" و"قلب" و"قلوب" و"صرد" (٤) و"صردان".

стр. 1819

\والأبنية الموضوعة للكثرة: "فعل" كـ"حمر" و"فعل" كـ"سقف" و"فعلان" كـ"غلمان". و"فعلان" كـ"قفزان" (١) و"فعلى" كـ"جرحى" و"فعل" كـ"فرق" و"فعال" كـ"صوام" و"أفعلاء" كـ"أولياء" و"فعل" [(٢) كـ"حجلى" (٣)] و"فعال" كـ"رجال" و"فعل" كـ"غرف" و"فعلة" كـ"بررة" و"فعائل" كـ (٤) "ترائب" (٥) و"وفعلة" كـ"قضاة" [و"فعالى" كـ"يتامى" و"فعالى" كـ"أسارى" و"فعلة" كـ"قرطة" (٦) و"فعول" كـ"وجوه" و"فعيل" كـ"عبيد" (٧)] و"فعلاء" كـ"ظرفاء" و"فعال" كـ"ظؤار" (٨) و"فعالي" كـ"سعالي" (٩) و"فعالي"

стр. 1820

كـ"بخاتي" (١). فهذا إجمال أبنية تكسير الثلاثي المجرد والمزيد فيه على (٢) الملحق، والشبيه (٣) به. وسيأتي التفصيل إن شاء الله تعالى. "ص" لـ"فعل" -اسمًا- صح عينا "أفعل" ... وللرباعي اسمًا كذاك (٤) يجعل إن كان ذا مد وتأنيث كما ... "عناق" أو "ذراع" أو شبههما وشذ في مذكر كـ"أشهب" ... وما أعل عينه كأثوب وقل في "فُعْلٍ" و"فِعْلٍ" و"فَعَلْ" ... وفي مؤنثٍ بتاء و"فِعَل" و"فعلٍ" كـ"أقفل" و"أنعم" ... و"أرسنٍ" و"أذؤب" و"آكم" [(٥) وغير ما "أفعل" فيه مطرد ... من الثلاثي اسمًا بـ"أفعالٍ" يرد

стр. 1821

وغالبًا أغناهم "فعلان" ... في "فعل" كقولهم "صردان" وجاء "أفعال" شريك "أفعلا" ... في بعض ما "أفعل" فيه أصلا ودونه "أفعل" من ذي الواو فا ... ونحو "عم" من سمٍ تضاعفا (١) وكون "أفعالٍ" لـ"فاعلٍ" صفه ... ولـ"فعيل" جمعًا احصوا أحرفه كذا "فعول" "فَعْلة" و"فِعْله" ... "فاعلة" "فَعَلة" و"فُعْله" كذا "فعال" "فيعل" و"فيعله" ... ومع "فعال" "أفعل" و"فِعَله" وهكذا "فعيلة" "فعال" ... كل صحيح، وله مثال في اسمٍ مذكر رباعي بمد ... ثالثٍ "افعلة" عنهم اطرد في "فاعل" "فعل" "فعيل" وصفا ... "فعل" و"فعل" "فعل" قد يلفى

стр. 1822

و"رمضان" "عيل" و"جزه" ... "نضيضة" جمعن كـ"الأجزه" والزمه في "فعال" أو "فعال" ... مصاحبي تضعيف أو إعلال و"عنن" و"حجج" قد ندرا ... ولا تقس عليهما فتزجرا وفاق "أشهبًا" شذوذًا "أعقبه" ... جمع "عقاب" فاعذر المستغربه واقصر على السماع باب "فعلة" ... كـ"فتية" و"غلمة" و"غزلة" "ش" أمثلة التكسير على ضربين: أحدهما للقلة، والثاني للكثرة. فالذي للقلة، أربعة أبنية: "أفعل" و"أفعال" و"أفعلة" و"فعلة". وغير "فعلة" قياسي، وغير قياسي. فالقياسي من "أفعل" ما كان جمعًا لثلاثي، مجرد، مفتوح الفاء، ساكن العين، صحيحها، غير صفة كـ"فلس" و"أفلس" و"نفس" و"أنفس". أو جمعًا لاسمٍ، رباعي بمدةٍ ثالثةٍ، مؤنثٍ، بلا علامةٍ، خالٍ من وصفية.

стр. 1823

وهذه القيود كلها مفهومة بقولي: . . . . . . . . . . . ... وللرباعي اسمًا كذاك يجعل إن كان ذا مد وتأنيث كما ... "عناق" (١) أو "ذراع" أو شبههما فـ"كعب" و"أكعب" و"كلب" و"أكلب" و"ضرب" و"أضرب" قياسية لتضمنها ما في "فلس" و"نفس" من الوزن وصحة العين، وعدم الوصفية. و"يمين" و"أيمن" و"شمال" و"أشمل" و"كراع (٢) و"أكرع" قياسية لتضمنها ما في "عناق" و"ذراع" من التأنيث بلا علامة والتوافق في العدد بمدةٍ ثالثةٍ زائدة، وعدم الوصفية. فلو كان "فعل" صفة لم يجمع على "أفعل" إلا إذا كان مستعملًا استعمال الأسماء كـ"عبد" و"أعبد". وإن كان معتل العين لم يجمع على "أفعل" إلا أن يسمع فيحكم بشذوذه كـ"أعين" و"أثوب". وعلى الجملة متى جمع على "أفعل" غير ما ذكر أنه فيه

стр. 1824

مطرد علم أنه شاذ (١) فلا يقاس عليه كـ"أشهب" و"أغرب" و"أعتد" في جمع "شهاب" (٢) و"غراب" و"عتاد" (٣). ومن الشاذ "قفل" و"أقفل" و"ذئب" و"أذؤب" و"رسن" (٤) و"أرسن" و"أكمة" (٥) و"آكم" و"نعمة" و"أنعم" "ضلع" (٦) و"أضلع" و"ضبع" و"أضبع". ولما تقرر المطرد جمعه على أفعل من الثلاثي نبهت على أما ما سواه من الثلاثي إذا كان اسمًا غير صفة اطرد جمعه على "أفعال" فبان بهذا أن نحو "بيت" و"أبيات" و"ثوب" و"أثواب" مطرد؛ لأن اعتلال العين مانع من جمع "فعل" على "أفعل" قياسيًّا. وبان -أيضًا- أن الجمع على "أفعال" مطرد في غير "فعل" المقيد كـ"حزب" (٧) و"أحزاب" و"صلب" و"أصلاب"

стр. 1825

و"جمل" و"أجمال" و"وعل" (١) و"أوعال" و"عضد" (٢) و"أعضاد" و"أعناق" و"عنب" و"أعناب" و"إبل" و"آبال" و"رطب" (٣) و"أرطاب". إلا أن "فعلا" يقتصر فيه على "فعلان" -غالبًا- (٤) كـ"صرد" و"صردان". ثم نبهت على أن ما حقه "أفعل" قد يشترك فيه "أفعل" و"أفعال" كـ"فرخ" (٥) و"أفرخ" و"أفراخ" و"زند (٦) و"أزند" (٧) و"أزناد". ثم نبهت على أن "أفعالًا" أكثر من "أفعل" في "فعل" الذي فاؤه واو كـ"وقت" و"أوقات" و"وصف" و"أوصاف" و"وقف" و"أوقاف" (٨) و"وكر" (٩) و"أوكار" و"وغر" (١٠) و"أوغار"
следующие страницы →