← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

لكنهم قالوا فيه: "إطل" فأسقطوا الياء، واكتفوا بالهمزة فعلمت أصالتها، وزيادة الياء. "ص" ولاشتقاق عدم اجعل حكما ... ما عن شذوذ أو (١) عن اهمالٍ حمى "ش" أي (٢): إذا عدم الاشتقاق وفي الكلمة حرف صالح للأصالة، والزيادة، لكن أحد الاحتمالين يؤدي إلى وزن مهمل، والآخر لا يؤدي إلى ذلك؛ عمل بمقتضى ما لا يؤدي إلى ذلك، لا بمقتضى ما يؤدي إليه. كالحكم بأصالة تاء "تنضب" (٣) فإنه يؤدي إلى ثبوت "فعلل" وهو وزن مهمل". بخلاف الحكم بزيادتها، فإنه لا يؤدي إلى ذلك، فتعين المصير إليه. وكذا الحكم بأصالة ميم "محبب" يجب اجتنابه؛ لأنه يؤدي إلى تأليف مهمل من جميع وجوهه. بخلاف الحكم بالزيادة فإنه لا يؤدي إلى ذلك. وإن كان أحد الاحتمالين يؤدي إلى شذوذ، والآخر لا

стр. 1997

يؤدي إلى شذوذ، عمل بمقتضى ما لا يؤدي إلى شذوذ. كالحكم بأصالة تاء "تدرأ" (١) فإنه يؤدي إلى الحمل على "فعلل" وهو وزن شاذ، والحكم بالزيادة يؤمن من ذلك فلم يعدل عنه. "ص" وما بحاليه يكون (٢) فاقدًا ... نظير ما ضمنه اجعل زائدا "ش" أي: إذا كان في الكلمة حرف لا نظير لما (٣) هو فيه لا بتقدير أصالته، ولا بتقدير زيادته حكم بزيادته، لأن باب الزيادة أوسع من باب التجرد. وذلك نحو تاء "تهبط" -اسم طائر- فإنها إن حكم بأصالتها كان الوزن "فعللا"، ولا نظير له. [وإن حكم بزيادتها كان الوزن "تفعلًا ولا نظير له (٤)]. فيغتفر عدم النظير مع الزيادة لا مع التجرد؛ لأن ذا الزيادة إذا عدم نظيره الموازن له، فلا يعدم نظيره الموافق له في الانفراد بوزن لا اشتراك (٥) فيه.

стр. 1998

وليس المجرد كذلك، فإنه إذا عدم نظيره عدم مطلقًا. "ص" ووازن "الملوط" (١) بـ"الفعول" ... لوضعه وعدم "المفعل" "ش" الملوط: ما يضرب به من عصا ونحوها. وكان حق ميمها أن تكون (٢) زائدة لتصدرها، إلا أن ذلك يؤدي إلى ثبوت "مفعل" -بتشديد اللام- وهو وزن مهمل. فإذا جعلت الميم أصلية كان الوزن "فعولًا" وهو وزن مستعمل كـ"عسود" (٣) للحية و"عثول" -للكثير الشعر- فوجب المصير إليه. "ص" "إمعة": "فعلة" "سوسبان" (٤) ... ليس بـ"فوعال" ولكن "فعلان" (٥) "ش" إذ ليس في الصفات "فوعال" ولا ... "إفعلة"، بل في الأسامي نقلا الإمعة من الرجال: الذي لا يستقل بأمر، بل دأبه أن يقول "من يفعل فافعل معه".

стр. 1999

ووزنه "فعلة" لأنه صفة، و"فعلة" في الصفات موجودة (١) كـ"دنبة" -وهو الرجل القصير. وليس وزنه "إفعلة" لأنه وزن مخصوص بالأسماء كـ"إنفحة" (٢). والسوبان: هو الرجل (٣) الحسن الرعاية للإبل. ووزنه "فعلان" لأنه صفة، و"فعلان" في الصفات موجود كـ"خمصان" (٤). وليس بـ"فوعال" لأن "فوعالًا" مخصوص بالأسماء كـ"طومار" (٥). "ص" و"مأجج" كـ"جعفر" لا "مفعل" ... إذ لا يفك "مفعل" بل "فعلل" "ش" مأجج: اسم مكان، وهو مشتق من المؤوجة وهي الملوحة.

стр. 2000

ووزنه: "فعلل" لا "مفعل" لأنه لو كان "مفعلا" من الأجيج لجرى مجرى "مقر" (١) و"محل" في وجوب الإدغام وامتناع الفك إلا في الضرورة (٢)، فإنها يسوغ لأجلها الفك. وإذا كان "فعللا" كان الفك فيه مستحقا لأنه مثال ملحق بـ"جعفر" وعينه ولامه مثلان، فلم يكن بد من الفك كـ"قردد". "ص" وفي الزوائد المسمى ملحقًا ... كآخر "اسلنقى" والأصل "سلقى" "ش" يقال: سلقه وسلقاه [أي: صرعه] (٣)، واسلنقى: اضطجع على قفاه. "ص" وصار (٤) في بنائه كـ"احرنجما" ... وهكذا "حوقل" ضاهي "حرجما" "ش" "حوقل" يضاهي "حرجم" لأن أصله ثلاثي ألحق بالرباعي كـ"حرجم". يقال: حرجم الشيء إذا جمعه، وضم بعضه إلى بعضٍ، واحرنجم هو: إذا اجتمع وانضم بعضه إلى بعض، وحوقل الرجل: إذا عجز عن الانتشار من الكبر.

стр. 2001

فـ"حوقل" ملحق بـ"حرجم" و"اسلنقى" ملحق بـ"احرنجم". "ص" وآية الملحق أن يشرك (١) في ... ثبوت مثبت ونَفْي ما نُفِي (٢) من غير ملحق وفي فك يخف ... ومصدر للأصل شائعًا عرف فالفك كانفكاك باءي "جلببا" ... ولولاه ما ساوى المثال جردبا (٣) "ش" أي: علامة المثال المحلق بمثال آخر أن يكون الملحق مشاركًا للملحق به في ثبوت ما فيه من زائد، وتجريده مما ليس فيه إلا ما لا يكمل إلحاق (٤) بدونه. مثال ذلك أن تبني من "مقعنسس" (٥) مثل "سميدع" فتجرد "مقعنسسًا" مما ليس في سميدع وهو الميم والنون وتثبت (٦) فيه ياء بإزاء الياء.

стр. 2002

ويغتفر بقاء السين الثانية، إذ لا يكمل الإلحاق بدونها فتقول "قعيسس". قابلت (١) السين بالقاف، والميم بالعين، والياء بالياء والدال والعين بالسينين. فشارك الفرع الأصل في ثبوت ما ثبت (٢) له من الزوائد، وهو الياء، ونفي ما لم يثبت له وهو الميم والنون. واغتفر في الفرع ثبوت السين الثانية مع انتفائها من الأصل لكون اللإلحاق لا يثبت بدونها. وقوله: . . . . . . . . . . . في فك يخف .... . . . . . . . . . . إشارة إلى أن الملحق بتضعيف كـ"قردد" (٣) و"جلببت" (٤) لا بد من كونه مفكوكًا غير مدغم؛ لأن إدغامه يخل بالتقابل. ألا ترى أن "جلبت" (٥) لو أدغمته لقلت فيه "جلب" كما

стр. 2003

قلت في "أعدد" (١): "أعد" لأخللت بمقابلته لـ"دحرج". فو كان أو الضعفين ساكنًا لم يكن بد من الإدغام لصعوبة الفك نحو "خدب" (٢) فإنه ملحق بـ"قمطر" (٣) -بتضعيف الباء- (٤) فاغتفرت هذه المخالفة لما في الفك من الصعوبة والثقل. وقوله: . . . . . . . . . . . ... ومصدر للأصل شائعًا عرف أشار به إلى أن الفعل الملحق بفعلٍ لا بد له من مشاركة الملحقة في كون مصدره على زنة مصدره الشائع. فبهذا يعلم أن "بيطر" ملحق بـ"دحرج" لأن مصدر "دحرج" الشائع "دحرجة" ومصدر "بيطر": "بيطرة" فهما متوازنان. بخلاف "أكرم" فإنه وإن وازن بلفظه لفظ "دحرج" فمصدره لا يوازن مصدره: إذ لا يقال "أكرم، أكرمة". واحترز بذكر الشائع من مصدر "فعلل" غير الشائع فإنه قد يأتي على "فعلال" فيكون الإفعال مصدر "أفعل" موازنًا له.

стр. 2004

لكن الاعتبار بموازنة (١) المصدر الشائع الذي هو "فعللة" لا بـ"فعلال" فإنه نادر، والنادر لا حكم له. ويقال: جردب الرجل وجردم إذا جعل يده على بعض الطعام لئلا يأكله غيره. "ص" في نحو (٢) "إدرون"، "ألندد" يرد ... إلحاق همزٍ أولًا لا ينفرد وألف لم يلحق إلا مبدلًا ... من يا أخيرًا أو بتاءٍ موصلا "ش" الإدرون" الأصل، وهو -أيضًا- مربط الدابة. ووزنه: "إفعول" فالهمزة فيه والواو زائدان للإلحاق بـ"جردحل" (٣). والألندد (٤): الكثير الخصومة، والهمزة والنون فيه زائدتان للإلحاق بـ"سفرجل". ولم يلحق بهمزة مصدره غير مصاحبة لواو كواو "إدرون" ولا نون كنون "ألندد". وأما في غير تصدير فقد يلحق في الأسماء والأفعال،

стр. 2005

وأما الألف فإنها لما لم يكن لها حظ في الأصالة لم يقابل بها أصل. وقد غلط الزمخشري (١) في جعله ألف "تفاعل" مزيدة للإلحاق بـ"تفعلل" (٢) مع اعترافه بأن ألف "فاعل" ليست للإلحاق، وألف "تفاعل" هي ألف "فاعل"؛ لأن نسبة "تفاعل" من "فاعل" كنسبة "تفعل" من "فعل" لأن ذا التاء من القبيلين مطاوع المجرد من التاء. وأصل "سلقى": "سلقي" تحركت الياء وقبلها فتحة فانقلبت ألفًا، فإذا وصلت بتاء الضمير سلمت الياء فقيل: "سلقيت".

стр. 2006

ولو كانت الألف غير بدل من الياء، لقيل: "سلقات" لأن هذا موضع سكون، والألف أمكن في (١) السكون من غيرها. وقد جرت عادة النحويين أن ينسبوا الإلحاق إلى ألف "حنبطى" وشبهه، وإنما يريدون بذلك [أنها بدل] (٢) [من حرف] (٣) الإلحاق فنسبوا الإلحاق إليها. كما نسبوا التأنيث إلى همزة "صحراء" وشبهه، وإنما الهمزة بدل ألف التأنيث. هذا هو مذهب المحققين من البصريين [والله أعلم (٤)] وأشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... أو بتاء موصلا إلى "سعلاة" (٥) فإن ألفه ألف إلحاق. وبالجملة فلا يصح نسبة الإلحاق إلى ألفٍ لا تكون آخرًا، أو مردفة بهاء التأنيث [والله أعلم (٦)].

стр. 2007

فصل: في زيادة همزة الوصل وتمييزها من همزة القطع "ص" للوصل همز سابق لا يثبت ... إلا إذا ابتدى به (١) كـ"استثبتوا" [وهو لفعل ماضٍ احتوى على] (٢) ... أكثر من أربعة نحو "انجلى" والأمر منه هكذا والمصدر ... كـ"اجتهد اجتهاد من يعتبر" "ش" همزةٍ افتتح بها فعل ماضٍ زائد على أربعة أحرف فهي همزة وصل. وكذلك (٣) مصدره والأمر منه نحو: "انطلق انطلاقًا" و"انطلق".

стр. 2008

"ص" كذاك (١) أمر من ثلاثي إذا ... خالف نحو "قم" و"بع" "رد" "خذا" "ش" كل فعل ثلاثي ثاني مضارعه ساكن فالأمر منه مفتتح بهمزة الوصل؛ لأنه يحذف منه حرف المضارعة، ويبقى الساكن معرضًا (٢) للابتداء به، [وهو غير متمكن فزيدت همزة الوصل توصلًا للابتداء بما كان الابتداء به] (٣) متعذرًا نحو: "اذهب" و"اركب". فإن كان ثاني المضارع محركًا (٤) استغنى عن همزة الوصل نحو "هب" و"بع" و"قم" و"رد" و"خذ". "ص" واحفظه في "اسمٍ" (٥) و"استٍ" "ابن" (٦) و"ابنم" (٧) ... و"اثنين" و"امرئ" وتأنيثٍ نمي أعني "اثنتين" "امرأة" ثم "ابنه" ... و"ايمن" العاشر فاحوهنه

стр. 2009

"ش" هذه الأسماء العشرة همزاتها همزات (١) وصلٍ. و"ابنم" بمعنى: ابن، وميمه زائدة. وزعم الكوفيون أن همزة [الوصل في (٢)] "ايمن" همزة قطع وأنه جمع "يمين". وما ذهبوا إليه غير صحيح لثلاثة أوجهٍ: أحدها: لو كان جمعًا لم تكسر همزته، وقد كسرت، ولا يعرف جمع على "إفعل". والثاني: أنه لو كان جمعًا لم تحذف همزته؛ لأن ذلك -أيضًا- في الجموع غير معروف. وقد حذفت همزة "ايمن" في السعة في قول عروة بن الزبير رضي الله عن أبيه وعنه (٣): "ليمنك لئن ابتليت لقد عافيت". الثالث: أنه لو كان جمعًا لم يتصرف به بحذف بعضه؛ لأن ذلك في الجموع غير معروف. وفيه اثنتا (٤) عشرة لغة جمعتها في بيتين، وهما (٥):

стр. 2010

همز "آيم" و"ايمن" فافتح واكسر أو "إم" قل (١) ... أو قل: "م" (٢) أو "من" بالتثليث قد شكلا و"ايمن" اختم به، و"الله" كلا أضف ... إليه (٣) في قسمٍ تستوفٍ ما نقلا "ص" وهكذا الموجود في نحو "الفتى" ... وهو خصوصًا قطعه قد ثبتا مسهلا مع همز الاستفهام ... ومده أشهر في الكلام "ش" أي: هكذا الهمزة المتقدمة على لام التعريف هي همزة وصلٍ. [إلا أنها خالفت همزات الوصل بأنها تقطع إذا دخلت عليها همزة الاستفهام بإبدالها ألفًا (٤)] وهي اللغة المأخوذ بها في التلاوة المرضية (٥)، وبتسليمها (٦) كقول الشاعر [أنشده (٧) سيبويه (٨): ]

стр. 2011

(١٢٢٥) - أألحق أن دار الرباب تباعدت ... أو آنبت حبل أن قلبك طائر ومن العلماء من أجاز التلاوة بهذا الوجه. "ص" وذا وهمز "ايمن" لا غير افتحا ... و"ايمن" بالكسر رووا مفتتحا غيرهما إن يتله ضم لزم ... يضمم وإلا فله الكسر حتم و"اغزي" "اغزوي" كان لذا يضم من ... يبدا به والكسر اليس بالحسن "ش" لما كان سبب زيادة همزة الوصل التوصل إلى النطق بالساكن وجب كونها متحركة؛ إذ لو جيء بها ساكنة لافتقرت إلى حرف آخر يبدأ (١) به، فكانت تكون زيادتها غير مجدية. وإذا ثبت استحاقها حركةً، فأولى (٢) الحركات بها الكسرة؛ لأن فتحها أو ضمها موقع في الالتباس بهمزة المتكلم؛ لأنها مضمومة في الرباعي مفتوحة في غيره.

стр. 2012

لكنها فتحت مع حرف الترعيف تخفيفًا؛ لأنه كثير الاستعمال، ومع "أيمن" تخلصًا (١) من الخروج من كسر إلى ضم بعده ضم (٢). وبقيت (٣) مكسورة فيما سوى ذلك، ما لم يكن الساكن الذي جلبت لأجله ضمة لازمة، فتضم إتباعًا له نحو: "أخرج" و"انطلق به". فإن كان الضمة غير لازمةٍ لم تؤثر نحو: "امشوا" و"امرؤ". فإن زالت الضمة اللازمة من اللفظ لاتصال محلها بياء المؤنث نحو "اغزى" جاز في الهمزة الوجهان أجودهما الضم، لأن الأصل "اغزوي".

стр. 2013

باب: الإبدال "ص" "هادأت مطوي" كلام جمعا ... حروف إبدالٍ فشا متبعا "ش" حروف الإبدال المبوب عليها (١) في كتب التصريف هي الحروف التي تبدل من غيرها لغير (٢) إدغامٍ. والتي لا بد من ذكرها وهي هذه التسعة، وما سواها مما ذكره الزمخشري وغيره مستغنى عنه، كاللام والنون والجيم والسين. وربما كان غير هذه الأربعة أولى بالذكر كالصاد، فإن إبدالها، ؛ من السين عند مجاورة حرف الاستعلاء مطرد على لغة فذكرها أولى من ذكر السين؛ إذ ليس للسين موضع يطرد إبدالها فيه.

стр. 2014

وكذلك اللام والنون إبدالهما من غيرهما إنما هو بالنقل في كلمٍ محفوظة كقولهم في "أصيلان" (١): "أصيلال" وفي "اضطجع" (٢): "الطجع". وكقولهم في "الرفل" وهو الفرس الذيال، "الرفن" (٣). وفي "أمغرت الشاة" -إذا خرج لبنها أحمر كالمغرة (٤) - "أنغرت الشاة" (٥). وأما الجيم فإن قومًا من العرب يبدلونها من الياء المشددة في الوقف باطراد، وربما أبدلت جون وقفٍ كقولهم في "الإيل" (٦): "الإجل" ودون تشديدٍ كقوله: (١٢٢٦) - يا رب إن كنت قبلت حجتج (١٢٢٧) - فلا يزال شاحج يأتيك بج (١٢٢٨) - أقمر نهات ينزي وفرتج

стр. 2015

وهذا النوع من الإبدال جدير بأن يذكر في كتب اللغة لا في كتب التصريف، وإلا لزم أن تذكر (١) العين؛ لأن إبدالها من الهمزة المتحركة مطرد في لغة بني تميم، ويسمى ذلك، عنعنة. وكان -أيضًا- يلزم أن تذكر الكاف، لإبدالها من تاء الضمير كقول الراجز: (١٢٢٩) - يابن الزبير طالما عصيكا (١٢٣٠) - وطالما عنيتنا إليكا أراد: عصيت. وأمثال (٢) هذا من الحروف المبدلة من غيرها كثيرة.

стр. 2016

وإنما ينبغي أن يعتد في الإبدال التصريفي بما لو لم يبدل وقع في الخطأ أو مخالفة الأكثر. فالموقع في الخطأ كقولك في "مال": "مول". والموقع في مخالفة الأكثر كقولك في "سقاءة": "سقاية" (١). ومعنى هادأت: ساكنت، والمطو: الصديق. "ص" من حرف لينٍ آخر بعد ألف ... مزيدٍ أبدل همزةً، وذا ألف (٢) مع عارض التأنيث بالها وبذا (٣) ... في (٤) عين فاعل المعل أخذا "ش" حرف اللين يعم الألف والياء والواو، والثلاثة داخلة في هذا الضابط. فإبدال الهمزة من الألف في "صحراء" ونحوه مما لا ينصرف للتأنيث، ولزوم التأنيث من ذي ألفٍ ممدودة.

стр. 2017

فالهمزة في هذا النوع بدل من ألفٍ مجتلبة للتأنيث كاجتلاب ألف "سكرى". لكن ألف "سكرى" غير مسبوقةٍ بألفٍ فسلمت، وألف "صحراء" مسبوقة بألف فحركت فرارًا من التقاء الساكنين (١) فانقلبت همزة؛ لأنها من مخرجها. وكانت الثانية بالتحرك أولى لأنها آخرة، والأواخر بالتغيير أولى، ولأنها حرف إعرابٍ والحركة فيه مقدرة، والأولى لمجرد المد كألف "أرطاة" فلاحظ لها في حركة. وإذا (٢) كان ألف "دابة" ونحوها قد تحرك فتتحول همزة على لغة مع عدم تقدير حركة فيها، وكونها غير آخر وكون الساكن الملاقيها مدغمًا، فأشبه المحرك (٣)، فألف التأنيث أولى بالتحرك، والتحول؛ لتقدير حركتها، وكونها آخرًا، وملاقية ساكنٍ لا يشبه متحركًا. ولو لم تكن الهمزة المشار إليها مبدلة من ألفٍ لسلمت في الجمع فقيل: "صحارئ" لا "صحارٍ" كما قيل في "شاطئ": "شواطئ" لا "شواطٍ".

стр. 2018

بل سلامة همزة "صحراء" لو كانت غير مبدلة آكد؛ لأنها على ذلك التقدير حرف دل على معنى، وهمزة "شاطيء" غير دالة على معنى. وسلامة ما يدل آكد من سلامة ما لا يدل. وأما الياء والواو فمواضع إبدال الهمزة منها كثيرة. من ذلك "بناء" و"ظباء" و"دعاء" و"جراء". الأصل: "بناي" و"دعاو" لأنهما من بنيت ودعوت و"ظباي" و"جراو" لأن واحدهما ظبي (١) وجرو (٢). تطرفت الياء والواو بعد ألف زائدةٍ فقلبت همزة وهذا الإبدال مستصحب مع هاء التأنيث العارضة كـ"بناء" و"بناءة". فلو كانت هاء التأنيث غير عارضة امتنع الإبدال كـ"هداية" (٣) و"علاوة" (٤).

стр. 2019

فهذه قاعدة قواعد الإبدال. ثم أخذت في قاعدة ثانية، وهي المشار إليها بقولي: . . . . . . . . . . . وبذا (١) ... في عين فاعل المعل أخذا أي: كذا تبدل الهمزة من "فاعل" إذا كانت ياء، أو واوًا كما نالها الإعلال في الفعل نحو: "بائع" و"قائم". أصلهما (٢): "بايع" و"قاوم". فأبدلت الهمة في اسم الفاعل من الياء والواو، كما أبدلت الألف منهما في الفعل (٣) حيث قيل: "باع" و"قام"، والأصل: "بيع" و"قوم". وكما جريا في الإعلال مجرى واحدًا كذلك جريًا في التصحيح مجرى واحدًا فقيل "عين (٤) فهو (٥) عاين" و"عور فهو (٦) عاور". "ص" همزًا أصر مدًا مزيدًا ثالثًا ... في الجمع إن يشابه النبائثا (٧)

стр. 2020

كل مدة ثالثةٍ زائدة فإنها تبدل همزة إذا جمع ما هي فيه على مثل مفاعل كـ"رسائل" و"صحائف" وعجائز". فالهمزة فيهن بدل من ألف "رسالة" وياء "صحيفة" (١) وواو "عجوز". فلو كانت المدة غير زائدة لم يجز الإبدال كـ"مفازة" (٢) و"مفاوزٍ" و"مسيرة" و"مساير" و"مثوبة" (٣) و"مثاوب". فإن سمع في شيء منها (٤) الإبدال لم يقس عليه كـ"مصائب" و"منائر" (٥). والنبائث: جمع نبيثة وهي تراب البئر، والقبر ونحوهما. "ص" كذاك ثاني (٦) لينين اكتنفا ... مدا كما في جمع شخصٍ نيفا "ش" الإشارة إلى جمع الرباعي باجتماع حرفي لين بين طرفيه

стр. 2021

كـ"أول" و"حول" (١) و"عيل" (٢) و"سيد" فإنك تقول في جمعها: "أوائل" و"حوائل" و"عيائل" (٣) [و"سيائد". والأصل: "أواول" و"حواول" و"عيايل"] (٤) و"سياود". فاكتنف ألف الجمع حرفا لين ثانيهما متصل بالطرف فأبدل همزة استثقالًا لتوالي ثلاثة أحرفٍ لينة يليهن الطرف. فلو انفصل الثاني من الطرف امتنع الإبدال كـ"عواوير" و"طواويس" (٥). وكذلك لو كان الاتصال بالطرف عارضًا كقول الراجز: (١٢٣١) - وكحل العينين بالعواور

стр. 2022

أراد بالعواوير لأنه جمع عوار وهو: الرمد. "ص" والياء من ذا الهمز أبدل فاتحا ... إن اعتلال اللام كان لائحا "ش" الإشارة بقولي: . . . . . . . . . . . ذا الهمز. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . إلى همز "فعائل" الذي هو جمع واحد ذي مدة ثالثةٍ زائدةٍ فإن ذلك الواحد المقيد بهذه المدة الموصوفة إن كانت لامه معتلة وجب للهمزة المبدلة من مدته أن تقلب ياء مفتوحة لتنقلب اللام المعتلة ألفًا، وذلك نحو "قضايا" (١) في جمع "قضية". وأصله "قضائي" فأبدلت الهمزة ياء مفتوحةً، فصارت الياء المتطرفة ألفًا. وبعضهم يطيل التعليل فيقول: أصله "قضائي" ثم صارا "قضاء" كـ"مدارى" (٢) فاستثقل وقوع همزةٍ عارضةٍ في جمعٍ بين ألفين، وهي من مخرج الألف، فكان ذلك كتوالي ثلاث ألفات، فأبدلت الهمزة ياء.

стр. 2023

"ص" وإن يكن واوًا في الأفراد سلم ... فالواو في موضع ذا الهمز لزم تقول في (١) "هراوة" "هراوى" ... وشذ في "هدية": "هداوى" وفي "منية" رووا "منائيا" ... مستندرًا عن القياس نائيا "ش" أي: إذا (٢) كان (٣) واوًا المجموع (٤) على مثال "مفاعل" ولم يعل (٥) في الإفراد كواو "هرواة" (٦) جعل موضع الهمزة المذكورة واو فقيل: "هراوى". والأصل "هرائي" مثل "رسائل"، ثم فتحت الهمزة فصارت "هراءًا" ثم أبدلت الهمزة واوًا فقيل: "هراوى". وذلك أنهم عدلوا عن الهمزة لئلا يكون اللفظ بها بين ألفين كاللفظ بثلاث ألفاتٍ متوالية. والياء والواو متساويان في الصلاحية للقيام مقامها كما استويا في قيام الهمزة مقامهما.

стр. 2024

فخصت الواو بما ظهرت في واحده كـ"هراوى" طلبًا للتشاكل. وأوثرت الياء بما بقي وشذت مشاركة الواو إياها في "هدايا" حين قيل: "هداوا". وقد أجرى المعتل اللام مجرى الصحيح من قال: ١٢٣٢ - فما برحت أقدامنا في مقامنا ... ثلاثتنا حتى أزيروا المنائيا

стр. 2025

فصل: "ص" وأول الواوين إن تقدما ... يبدل (١) همزًا حيث ثانٍ سلما من كونه في الأصل همزًا أو ألف ... فاعل نحو "ووري الذي كشف" كل كلمةٍ اجتمع في أولها واوان فأولاهما تبدل همزةً كقولك في جمع "واصلة" (٢) "أواصل". والأصل: "وواصل"

стр. 2026

بواوين أولاهما فاء الكلمة، والثانية بدل من ألف "واصله" لأنها كألف "ضاربة" فلابد من إبدالها - فاجتمعت واوان في الأول فأبدلت منهما همزةً. ولو كانت الثانية بدلًا (١) من همزةٍ كـ"الوولى". مخفف "الوؤلى" أنثى (٢): "الأوأل" أي: الألجأ (٣) لم يجب إبدال الأولى (٤): لأن الثانية واو في اللفظ همزة في النية. وكذا لو كانت الثانية بدلًا من ألف "فاعل" نحو: "ووري" (٥) لم يجب الإبدال -أيضًا- لأن الثانية واو في اللفظ ألف في النية. فلو كانت الواو الثانية غير ذلك وجب الإبدال في الأول (٦) كـ"الأولى" أنثى "الأول"، فإنه أصله "وول". و"أول" (٧) من باب أفعل من كذا، ولذا (٨) صحبته "من" في قولهم: "أول من أمس".

стр. 2027

وجمع مؤنثه على "أول" كـ"كبرى" و"كبر". وأصل "أول": "وول" فصنع (١) به من الإبدال ما يجب لنظائره. "ص" وشاع جعل الواو همزًا حيث ضم ... ولم يضاعف إن لزوم الضم حم "ش" يجوز باطرادٍ إبدال الهمزة من الواو الخفيفة المضمومة ضمةً لازمةً كـ"وجوه" و"تفاوت" و"وقتت". ولا يجوز ذلك في المشددة كـ"تعود" ولا في المضمومة ضمةً عارضةً نحو: "إن يخشوا الله يرج (٢) العفو". ومعنى حم: قدر. "ص" كـ"أقتت" ومع كسر ذا ورد ... كـ"الإرث" (٣) وهو عند قومٍ اطرد وإن أتى في ذات فتح ذا البدل ... كـ"أحد" فعن قياسٍ انعزل "ش" إبدال الهمزة من الواو المكسورة المصدرة مطرد على لغة، من ذلك قول الشنفرى:

стр. 2028

(١٢٣٣) - فأيمت نسوانًا وأيتمت إلدة ... [وعدت كما أبدأت والليل أليل] ومنه قولهم: "إشاح" و"إكاف" و"إعاء". والأصل "وشاح" (١) و"وكاف" (٢) و"وعاء" (٣) لقولهم في الجمع: "أو شحة" و"أو كفة" و"أوعية". وهذا يدل على أن همزة "إله" ليست بدلًا من واوٍ؛ لأنها لو كانت بدلًا لقيل في الجمع "أولهة" لا "آلهة" كما قيل "أو شحة" و"أوكفة" و"أوعية" دون "آشحة" و"آكفة" و"آعية". ومن إبدال الهمزة من الواو المكسورة قولهم (٤) "إحدى". وأما "أحد" المستعمل في العدد فأصله "وحد" لكن البدل فيه وفي أمثاله شاذ؛ لأن الفتحة خفيفة بخلاف الضمة والكسرة.

стр. 2029

فصل: "ص" ثاني همزي كلمةٍ مسكنا ... أبدله مدة كـ"آذن من دنا" وشذ في الإيلاف إئلاف فلا ... تقس عليه غيره فتعذلا (١) "ش" لم تحقق العرب دون ندورٍ ثاني همزتي (٢) كلمة إذا كان ساكنًا، بل التزمت (٣) إبداله مدة مجانسة لحركة الأول كـ"آمنت أو من إيمانًا". وقلت: "دون ندور" تنبيهًا على قراءة الأعشى (٤) راوي أبي بكر (٥) صاحب عاصم (٦). ﴿إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ (٧)، (٨).

стр. 2030

ولو كان الأول للاستفهام جاز في الثاني التحقيق والإبدال نحو "إيتمن زيد أم لا"؟ لأن همزة الاستفهام كلمة، فالهمزة التي بعدها أول كلمة ثانية. ولكن القراء يقولون في همزة استفهام وما يليها: "همزتان في كلمة". وهذا تقريب على المتعلمين مع كونهم بحقيقة الأمر عالمين. "ص" إن يفتح أثر ضم أو فتحٍ جعل ... واوًا (١) كـ"من أون من شاك وجل" (٢) "ش" المفتوح بعد مضمومٍ نحو "أواخذ" و"أوايد". [والأصل "أؤاخذ" و"أؤايد" (٣)]. الأولى: همزة المضارعة. والثانية: فاء الكلمة لأنهما من الأخذ والأيد. والمفتوح إثر مفتوحٍ نحو "أون" -بمعنى أكثر أنينا-

стр. 2031

والأصل "أأن" مثل "أغن" (١). وهذا الإبدال ملتزم إلا أن يشذ التحقيق، فلا يقاس عليه. وسبب التزامهم هذا الإبدال أن الهمزة حرف ينطق به كأنه سعلة (٢)، فاستصعب تحقيقه، وكثر تخفيفه مفردًا بإبدالٍ أو تسهيل (٣) ونقل حركته مع الحذف. فإذا التقت همزتان تضاعف الاستثقال، وتأكد داعي التخفيف. فإن كانتا في كلمةٍ ازداد داعي التخفيف قوة، وصار الجواز وجوبًا. وأحق ما جعل بدلها ما اطرد إبدالها منه، وهو واو، أو ألف أو ياء. والواو بها أولى (٤) لمساواتها لها في عدم الخفة والخفاء. بخلاف الألف والياء. ولذا أبدلت منها دون حركة مجانسة موجودةٍ، ولا مقدرة.

стр. 2032

كـ"أوادم" و"ذوائب" (١) و"واخذة" بمعنى آخذة و"ورخ الكتاب" بمعنى أرخه. و"وجن" بمعنى أجن" أي: حقد. وإنما قيل "خطايا" دون "خطاوا" لأن الأصل "خطائي" فلما كان المحل محل كسرٍ، واحتيج إلى الإبدال كان مجانس الكسرة أولى. ولذا لم يقل الفصحاء في جمع "صحراء": "صحرايات"، بل "صحراوات" لأن المحل ليس محل كسر. على أن قولهم "هداوى" منبه به (٢) على أن الواو كان أحق من الياء في نحو "خطايا" لولا أن المحل محل كسر أصلي. "ص" وإن تل (٣) الكسرة مفتوحًا قلب ... ياء وإن يكسر فذا -أيضًا- يجب له بلا قيد وواوًا أبدلا ... إن غير آخر بضم شكلا

стр. 2033

"ش" أي: إن ولى ثاني الهمزتين (١) وهو مفتوح -كسرة قلب ياءً نحو "إيم"- وهو مثال إصبع من الأم (٢). وأصله "إئمم" فنقلت فتحة الميم الأولى إلى الهمزة توصلا للإدغام، ثم أبدلت الهمزة ياءً. وهذا أولى من أن يقال: أبدلت الثانية (٣) ياءً ثم نقلت إليها حركة الميم المقصود إدغامها؛ لأنه لو كانت العناية بالإعلال مقدمةً على العناية بالإدغام لقيل في جمع "إمام" "آمة" لأن أصل "أيمة": "أأممة" فتقلب الهمزة ألفًا لسكونها بعد همزة مفتوحةٍ، ثم تدغم الميم في الميم فتصير (٤) "آمة". لكنهم لم يقولوا ذلك بل قالوا: "أيمة" فنقلوا ثم أبدلوا، وربما لم يبدلوا، فعلم أن عنايتهم بالإدغام مقدمة (٥). ويؤيد ذلك التزام تصحيح ما عينه ياء أو واو من "أفعل، فعلاء" وفعله كـ"عور فهو أعور".

стр. 2034

ومن "تفاعل" وما جرى مجراه (١) كـ"تجاوروا تجاورًا". ومن أفعل تعجبًا كـ"ما أجوده". والتزام إدغام ما كان من ذلك مضعفًا كـ"حم (٢) فهو أحم" و"تحاج (٣) زيد وعمرو" و"ما أجل الله". وقوله: . . . . . . . . . . . ... وإن يكسر (٤) فذا -أيضًا- يجب له بلا قيدٍ. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . أي: وإن يكسر الثاني فإبداله ياء يجب -مطلقًا- دون قيد أي: سواء كانت الأولى مكسورةً، أو مفتوحةً، أو مضمومة. فالمكسورة بعد المكسورة نحو: "إيم" وهو مثال "إثمد" (٥) من الأم. والمكسورة بعد المفتوحة نحو: "أيمة".

стр. 2035

والمكسورة بعد المضمومة نحو: "أينة" أي: أجعله يئن (١) وقوله: . . . . . . . . . . . وواوًا ابدلا ... إن غير (٢) آخر بضم شكلا أي: إذا كان الثاني مضمومًا [أبدل واوًا سواء أكان الأول مكسورًا، أو مفتوحًا، أو مضمومًا] (٣). فالمضمومة بعد مكسورٍ نحو: "إؤم" وهو مثال إصبع من الأم. والمضموم بعد مفتوح نحو "أوب" (٤) وهو جمع الأب أي: المرعى. والمضمومة بعد مضموم نحو "أوم" وهو مثال أبلم من الأم. وقوله: . . . . . . . . . . . ... إن غير آخر (٥). . . . . . . . . . . أي: لو كان المضموم أخيرًا لم يبدل واوًا، بل ياءً؛ لأن الواو الأخيرة لو كانت أصلية ووليت كسرًة، أو ضمة لقلبت ياءًا ثالثة فصاعدًا. وكذلك تقلب رابعةً فصاعدًا بعد الفتحة.
следующие страницы →