← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 12024

شرح الكافية الشافية

ابن مالك

Полный текст (2 235 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

ومثل هذه الإضافة في تقدير الأطراح فلا يُنوى مع الحذف] (١) والله أعلم (٢). "ص": ومثل "إذ" (٣) معنى كـ"إذا" أضيفا ... للجملتين وافتحن تخفيفا وقبل فعل ماض البنا رجح ... والعكس قبل غيره أيضا وضح وما بـ"إذ" (٤) ألحق ثم ثنى ... فليس عن إعرابه تستغني (٥) "ش": معلوم أن "إذا" دال على زمن ماض (٦) مبهم غير محدود. فأي اسم وافقه في معناه جاز أن يضاف إلى جملة ماضية المعنى، اسمية كانت، أو فعلية نحو: "الحين" و"الوقت" و"الساعة" و"الزمان". وكذا "اليوم"؛ لأن اليوم عند العرب لا يختص بالنهار إلا بقرينة. مثل أن يقال: "لا آتيك في يوم ولا ليلة".

стр. 947

فإن قلت: لا آتيك يوما ولم (١) تقرنه بـ"ليلة"كان بمعنى "وقت" و"حين" قال الله تعالى: ﴿إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاق﴾ (٢). وهذا لا يختص بليل ولا نهار؛ لأن المراد به وقت الاحتضار والنزع. وإذا أضيف المحمول على "إذ" إلى جملة جاز إعرابه، وبناؤه على الفتح. إلا أن بناءه راجح (٣) إذا وليه فعل ماض كقول الشاعر: (٥٩٠) - على حين ألهى الناس جل أمورهم ... فندلا زريق المال ندل الثعالب فإن كان اسم الزمان محدودا كـ"شهر" لم يجز أن يضاف إلى جملة لمباينة معناه معنى "إذ" و"إذا". فإن ثني المضاف إلى جملة أعرب. قال ابن كيسان:

стр. 948

من قال: "أعجبني يوم زرتني" ففتح: قال في التثنية "أعجبني (١) يوما زرتني". [وحكم بعض المتأخرين للمضاف إلى "يفعلن" ونحوه بما يحكم (٢) لمتلو الماضي. فيختار البناء في نحو: "من حين ينطلقن". كما يختاره في نحو: "من حين قام". لوجود البناء في المضارع، كما هو موجود في الماضي] (٣). "ص": ولا تضف "إذا" لجملة ابتدا ... ومثلها معنى كها اجعل أبدا وغير هذا عن قياس انعزل ... نحو: "التلاق يوم هم" (٤) فلا تهل (٥) "ش": "إذا" اسم زمان مستقبل فيه معنى الشرط -غالبا- فلذلك لا يليها إلا فعل، أو اسم بعده فعل نحو [قوله

стр. 949

تعالى: ] ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّت﴾ (١). وإذا وليها اسم بعده فعل جعل الفعل (٢) المتأخر مفسرا لفعل متقدم رافع للاسم. لا يجيز سيبويه غير هذا (٣). وأجاز الأخفش ارتفاع الاسم بالابتداء (٤). وإذا أضيف اسم زمان إلى جملة مستقبلة المعنى وجب عند سيبويه (٥) منع كونها اسميه، كما يمنع (٦) ذلك بعد "إذا"، لإن "إذ" و"إذا" هما أصلان لكل زمان أضيف إلى جملة.

стр. 950

فإذا كان معناها المضي فالموضع لـ"إذ" فيجري ذلك الاسم مجراها. وإن كان معناها الاستقبال فالموضع لـ"إذا" فيجري ذلك الاسم مجراها. وهذا الذي اعتبره سيبويه بديع لولا أن من المسموع ما جاء بخلافه كقوله تعالى: ﴿يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ﴾ (١) وكقول سواد بن قارب ﵁ (٢): (٥٩١) - وكن لي شفيعا يوم لاذو شفاعة ... بمغن فتيلا عن سواد بن قارب وإلى الآية والبيت أشرت بقولي: وغير هذا عن قياس انعزل .... . . . . . . . . . .

стр. 951

"ص": و"اذهب بذي تسلم" نادرا (١) أتى (٢) ... وثن واجمعن فكل ثبتا (٣) كذا أضافوا "آية" للفعل إن ... معنى "علامة" أبانت للفطن وإثر "ريث" و"لدن" "أن" قدرا ... من قبل فعل نحو "من لدن سرى" (٤) "ش": يقال: "اذهب بذي تسلم" أي: بصاحب سلامتك. وفي التثنية والجمع: "اذهبا بذي تسلمان" و"اذهبوا بذي تسلمون". فأضافوا "ذا" (٥) بمعنى: صاحب إلى هذا الفعل خاصة (٦). ولا يفعل ذلك بغيره. وكذا أضافوا "آية" بمعنى: علامة إلى الجمل الفعلية كقول الشاعر:

стр. 952

٥٩٢ - ألا من مبلغ عني تميما ... بآية ما تحبون الطعاما وكقول الآخر: ٥٩٣ - بآية تقدمون الخيل شعثا ... كأن على سنابكها مداما

стр. 953

وزعم ابن جني أن "ما" في قوله: . . . . . . . . . . . ... بآية ما تحبون الطعاما مصدرية. ونص سيبويه (١) على أنها زائدة، وأن الإضافة إلى الفعل نفسه. وجاء عن العرب إضافة "ريث" و"لدن" إلى الفعل على تقدير "أن" المصدرية. والله أعلم (٢).

стр. 954

فصل: "ص": وبعض ما يضاف حتما أفردا ... كـ"مع" و"كل" ثم "بعض" و"عدا" كل مضاف معنى أن يفرد لذا (١) ... لم يصحب "ال" نقلا وحالا شذاذا (٢) وحق "مع" نصب وقد تسكن (٣) ... ونيلها الإفراد حالا يحسن (٤) واجرر أو انصب "غدوة" بعد "لدن" ... وذا إضافة إلى سواه كن وجوز الأخفش جر ما عطف ... من بعد نصب "غدوة" ولم يحف (٥) والنصب أيضا قد رأى سعيد ... فيه وعندي نصبه بعيد وأعربت قيس "لدن" وفقعس ... إعراب "حيث" عنهم مقتبس (٦) "ش": لما تقدم التنبيه على ما يلازم الإضافة لفظا ومعنى أردفته بالتنبيه على ما يلازمها معنى، ويفارقها لفظا في بعض الأحوال. فمن ذلك "كل". والمشهور في استعماله ألا يخلو من الإضافة لفظا إلا وهو مضاف معنى كقوله تعالى: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِين﴾ (٧). ولأجل نية إضافته لم تدخل عليه الألف واللام إلا في

стр. 955

كلام المتأخرين (١). وأجاز الأخفش تجريده من معنى الإضافة، وانتصابه حالا (٢). ووافقه أبو علي في الحلبيات. و"بعض" كـ"كل" فيما نسب إلى كل من وقوعها حالا وأما "مع" فاسم معرب ملازم للإضافة لا ينفك عنها إلا مستعملا حالا بمعنى "جميع" كقول الشاعر: (٥٩٤) - بكت عيني اليسرى فلما زجرتها ... عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا

стр. 956

وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... ونيلها الإفراد حالا يحسن وحكى سيبويه (١) عن العرب: "ذهب من معه". ومثل ما حكاه سيبويه قراءة بعض القراء (٢): "هذا ذكرٌ مِنْ معي، وذكرٌ مِنْ قبلي" (٣). وقال (٤) الشاعر: (٥٩٥) - فريشي (٥) منكم وهواي معكم ... وإن كانت زيارتكم لماما [فجعلها كـ"هل" حين اضطر] (٦). وزعم بعض النحويين أنها حرف إذا سكنت (٧). وليس بصحيح.

стр. 957

و"عدا (١) الشيء" بالقصر، والمد ناحيته. وإفراده قليل. و"لَدُنْ" لأول غاية زمان أو مكان، وقلما تستعمل (٢) إلا ومعها "من". وهي مبنية إلا في لغة قيس، وبلغتهم قرأ أبو بكر عن عاصم (٣) قوله تعالى: ﴿لينذر بأسا شديدا من لَدْنِه﴾ (٤). وكانفراد قيس بإعراب "لدن" انفراد فقعس (٥) بإعراب "حيث" فإن الكسائي حكى (٦) أنهم يجرونها بالكسرة إذا دخل عليها حرف جر وينصبونها بالفتحة إذا لم يدخل عليها حرف جر (٧).

стр. 958

وقد التزمت العرب إضافة "لدن" وجر ما يليها من الأسماء، كما يلزم انجرار كل اسم أضيف إليه اسم. وشذ إفرادها (١) ونصب "غدوة" بعدها مع جواز جرها على القياس. فإن عطف (٢) على "غدوة" بعد أن نصبت فحكم المعطوف الجر. لأن "غدوة" وإن لم تجر لفظا فهي في موضع جر. وجوز سعيد بن مسعدة الأخفش نصب المعطوف. وهذا بعيد من القياس. "ص": و"الآل" كـ"الأهل" قليلا أفردا ... ولسِوَى الأعلام نزرا أسندا "ش": "الآل" إذا كان بمعنى "الشخص" فهو كـ"الشخص" في أنه يفرد كثيرا ويضاف كثيرا. وإذا كان بمعنى "الأهل" ندر استعماله غير مضاف.

стр. 959

ولا يضاف إلا غير علم إلا قليلا. وذكر أبو الزبيدي (١) أن إضافته إلى ضمير من لحن العامة (٢). والصحيح أنه من كلام العرب لكنه قليل ومنه قول الشاعر: (٥٩٦) - أن الفارس الحامي حقيقة والدي ... وآلي فما تحمي حقيقة آلكا (٣) فأضافه إلى الياء وإلى الكاف.

стр. 960

ومثال (١) إفراده قول الشاعر: (٥٩٧) -[نحن آل الله في بلدتنا ... لم نزل إلا على عهد إرم وزعم بعض النحويين أنه لا يضاف إلا إلى علم من يعقل وقد أضيف إلى علم فرس في قول (٢) الشاعر] (٣). (٥٩٨) - نجوت ولم يمنن عليك طلاقة ... سوى ربذ التقريب من آل أعوجا

стр. 961

"ص": وأفردت "أي" وفي شرط بـ"ما" ... تردف (١) غالبا فاعلم واعلما وحيثما تضف إلى منكر ... فهي (٢) جميعه كـ"أي معشر" وهي كـ"بعض" إن تضف لمعرفة ... وكونه فردا أبي (٣) ذو المعرفه إلا قليلا، واشترط مع قلته ... عطفا عليه تكف عيب وحدته ولم تضف موصولة لنكره ... ولمضيف ما سواها الخيره "ش": مما (٤) لا يخلو عن الإضافة إلا قليلا "أي". وقد بينت أقسامها في باب الموصولات. وإذا كانت شرطية وأخلي لفظها من الإضافة فالغالب

стр. 962

إردافها بـ"ما" كقوله تعالى: ﴿أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾ (١). وقد تردف (٢) بـ"ما" مع إضافتها لفظا كقوله تعالى: ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ﴾ (٣). وإذا تضاف إلى نكرة فهي نفس ما تضاف إليه كـ"كل" وإذا تضاف إلى معرفة فهي [بعض ما تضاف إليه] (٤) كـ"بعض". ولذلك تقول (٥): "أي رجلين قاما؟ " و"أي الرجلين قام؟ " فتثني (٦) ضمير "أي" حيث أضيفت (٧) إلى مثنى نكرة. وأفرد حين أضيفت (٨) إلى مثنى معرفة. ولذلك لا تضاف (٩) إلى معرفة مفرد إلا مع [عطف عليه، ليكون بالعطف كمثنى لفظا. لأن معنى المفرد المعطوف عليه مثله، ومعنى المثنى واحد.

стр. 963

ومثال الإفراد مع (١) العطف] قول الشاعر: (٥٩٩) - ألا تسألون الناس أيي وأيكم ... غداة التقينا كان خيرا وأكرما وإلى هذا أشرت بقولي: . . . . . . . . . . . ... وكونه فردا أبى ذو (٢) المعرفة إلا قليلا واشترط مع قلته ... عطفا عليه تكف عيبه وحدته وإذا كانت "أي" موصولة وصرح بما تضاف (٣) إليه، لم يكن الذي تضاف إليه (٤) إلا معرفة ذكر ذلك أبو علي في التذكرة. "ص": "سبحان" في غير اختيار أفردا ... ملابس التنوين أو مجردا وشذ قول راجز رباني ... "سبحانك اللهم ذا السبحان" (٥)

стр. 964

"ش": من الملتزم الإضافة "سبحان". وهو اسم بمعنى التسبيح، وليس بعلم؛ لأنه لو كان علما لم يضف إلا إلى اسم واحد كسائر الأعلام المضافة. وأخلي من الإضافة لفظا للضرورة منونا، وغير منون. فالمنون كقول الشاعر: ٦٠٠ - سبحانه ثم سبحانا يعود له ... وقبلنا سبح الجودي والجمد وغير المنون كقول الآخر: ٦٠١ - أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاجر

стр. 965

وزعم (١) أبو علي (٢) والزمخشري (٣) أن الشاعر ترك تنوين "سبحان" لأنه علم على التسبيح فلا ينصرف للعلمية وزيادة الألف والنون. وليس الأمر كما زعما بل ترك التنوين (٤)؛ لأنه مضاف إلى محذوف مقدر الثبوت كما قال الراجز: (٦٠٢) - خالط من سلمى خياشين وفا

стр. 966

[أراد: وفاها، فحذف المضاف إليه، وترك المضاف بهيئته التي كان عليها قبل الحذف] (١). وأمثال ذلك كثيرة سأبينها إن شاء الله تعالى (٢). وشذ دخول الألف واللام على "سبحان" والإضافة إليه فيما أنشده الشجري (٣) من قول الراجز: (٦٠٣) - سبحانك اللهم ذا السبحان

стр. 967

"ص": واضمم بناء "غيرا" (١) أن عدمت ما ... له أضيفت (٢) ناويا ما عدما "قبل" كها و"بعد" "حسب" (٣) "أول" ... و"دون" والجهات هكذا عل (٤) وأعربوا نصبا (٥) إذا ما نكرا ... "قبلا"وما من بعده قد ذكرا والحركات كلهن استعملا ... إذا تقول: "ابدأ بذا من أولا" ذو الضم مبني وغير منصرف ... ذو الفتح والمكسور ناويا أضف "ش": الحرف غير مستقل بالمفهومية، وغير مقصور المعنى (٦) على شيء دون شيء، ولا على موجود دون معدوم، ولا على معنى دون عين. و"غير": اسم يشابه (٧) الحرف في كل ما ذكر.

стр. 968

فمقتضى هذا الشبه أن تُبْنَى "غير" أبدا. إلا أن هذا الشبه عارضه إضافتها، والوصف بها فأعربت ما دامت إضافتها صريحة. فإذا قطعت عن الإضافة ونوي معنى المضاف إليه دون لفظه بنيت لزوال المعارض (١) كقولك: "فيها رجل لا غير". ولم يعتد بالمنوي؛ لأن غير الصريح لا يساوي الصريح. ولأن الشبه المذكور ألغي عند قوة المعارض إذ (٢) كان جليا، فلا (٣) يلغى إذا ضعف، وصار خفيا. فلو نوي لفظ المضاف إليه لبقي الإعراب كقول الشاعر: (٦٠٤) - ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف (٤) هكذا روته (٥) الثقات بالخفض كأنه قال: ومن قبل ذلك.

стр. 969

وقولنا: "قبل" كها. . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . أي "قيل" (١) مثل غير في أنه ذو إبهام يشابه الحرف (٢)، وذو إضافة تعارض (٣) الشبه. وأنه إذا قطع عن الإضافة، ونويت على الوجه المذكور زال المعارض اللفظي فبني. وحين بني: بني على حركة ليكون (٤) له مزية على مبني يلازمه البناء كـ"من" و"كم". وكانت الحركة ضمة لأنها حركة لا يعرب بها قبل حين يعرف؛ إذ لا يكون إلا منصوبا، أو مجرورا. والكلام (٥) على "بعد" وما بعده كالكلام على "قبل" و"غير" وقولنا: وأعربوا نصبا إذا ما نكرا ... "قبلا" وما من بعده قد ذكرا

стр. 970

مثال ذلك قراءة بعض القراء (١): "لله الأمر من قبلٍ ومن بعدٍ" (٢) وقول الشاعر: (٦٠٥) - فساغ لي الشراب وكنت قبلا ... أكاد أغص بالماء الحميم [وقال آخر في "بعد": (٦٠٦) - ونحن قتلنا الأسد أسد خفية ... فما شربوا بعدا على لذة خمرا] (٣)

стр. 971

وإنما أعربت هذه الأسماء في تنكيرها؛ لأنها في تنكيرها لم تخالف النظائر. وهي في تعريفها مقطوعة عن الإضافة مخالفة للنظائر؛ لأن المعتاد فيما عرف بالإضافة كون إضافته صريحة فينضم ذلك إلى ما فيها من شبه الحرف السابق بيانه (١)، فيكتمل موجب البناء. وقد ذهب بعض العلماء إلى أن "قبلا" في قوله: . . . . . . . . . . . وكنت قبلا .... . . . . . . . . . . معرفة بنية الإضافة، إلا أنه أعرب لأنه جعل ما لحقه من التنوين عوضا من اللفظ بالمضاف إليه. فعومل "قبل" مع التنوين لكونه عوضا من المضاف إليه [بما يعامل به مع المضاف إليه] (٢). كما فعل بـ"كل" حين قطع عن الإضافة، ولحقه التنوين عوضا وهذا عندي قول حسن. وحكى أبو علي: "ابدأ بذا من أول". بالضم على البناء. وبالفتح على الإعراب، ومنع الصرف للوصفية ووزن الفعل وبالخفض على تقدير ثبوت المضاف إليه، كما أثبتالألف من قال: (٦٠٧) - خالط من سلمى خياشيم (٣) وفا وإلى الأوجه الثلاثة أشرت بقولي: ذو (٤) الضم مبني، وغير منصرف ... ذو (٥) الفتح (٦) والمكسور ناويا أضف

стр. 972

فصل: "ص": وما يلي المضاف يأتي خلفا ... عنه في الإعراب إذا ما حذفا وفي سوى الإعراب قد ينوب ما ... يبقى كـ"دارنا" نأوا إلى الحمى" وقد يزيلون مضافين معا ... كـ"تجعلون (١) رزقكم" فاستمعا فحذف "الشكر" (٢) وقبله بدل ... وذا كثير حيث لا يخشى خلل

стр. 973

"ش": ما يلي المضاف: هو المضاف إليه. والغرض بهذا الكلام هو الإعلام بأن المضاف قد يحذف ويقام المضاف إليه مقامه في الإعراب كقوله تعالى (١): ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ (٢) أي: حب العجل. وكما يقوم المضاف إليه مقام المضاف في الإعراب يقوم مقامه في التذكير كقول الشاعر: (٦٠٨) - يسقون من ورد البريص عليهم ... بردى يصفق بالرحيق السلسل "بردى" مؤنث، فكان حقه أن يقول: "تصفق". لكنه أراد: ماء بردى. فحذف المضاف وهو مذكر، وقام مقامه في التذكير.

стр. 974

المضاف إليه. وإن كان مؤنثا، كما قام مقامه في الإعراب. وضد ذلك قول الآخر: (٦٠٩) - مرت بنا في نسوة خولة ... والمسلك من أردانها نافحه أراد: ورائحه (١) المسك من أردانها نافحة. فحذف "الرائحة" وأقام "المسك" مقامها في التأنيث، كما قام مقامها في الإعراب. ومن قيام الباقي مقام المحذوف في حكمه قول النبي ﷺ (٢): "إن هذين حرام على ذكور أمتي" (٣). أراد: إن استعمال هذين. فحذف "الاستعمال" وأقام "هذين" مقامه، فأفرد الخبر.

стр. 975

ومنه قوله (١) تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ (٢). أي: أهل القرى. فحذف (٣) "الأهل" وأقيمت "القرى" مقامهم، فعاد إليها ضمير الذكور العقلاء، كما كان يعود إلى الأهل. ومثل هذا: . . . . . . . . . . . .... . . . . . . . . . . "دارنا نأوا". . . . . . . . . . . [أي (٤): أهل دارنا نأوا] (٥). ومن ذلك قيام المعرفة المضاف إليها مثل مقامه في الحالية، والتركيب مع "لا". فالحالية كقولهم: "تفرقوا أيادي سبا" أي: مثل أيادي سبا. فحذف "مثل" وخلفه "أيادي سبا" في الحالية، والحالية لا تصح (٦) لغير نكرة.

стр. 976

والتركيب (١) مع "لا" كقوله ﵇ (٢): "إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده، وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده" (٣). [وفيه بحث مستوفًى في باب "لا"] (٤). وقد يضاف إلى مضاف فيحذف الأول والثاني، ويبقى الثالث. كقوله تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (٥). أي: وتجعلون بدل شكر رزقكم تكذيبكم. وكذا قوله تعالى: ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ﴾ (٦). أي: كدوران عين الذي يُغشى عليه من الموت. ومنه قول الشاعر (٧):

стр. 977

(٦١٠) - فأدرك إبقاء (١) العرادة ظلعها (٢) ... وقد جعلتني من حزيمة إصبعا أراد: ذا (٣) مسافة إصبع. "ص" (٤): وربما أبقي ثان وحذف ... تاليه والمتلو فاعرف واعترف وربما جروا (٥) الذي يبقي (٦) كما ... قد كان قبل حذف ما تقدما

стр. 978

لكن بشرط أن يكون ما حذف ... مماثلا لما عليه قد عطف كمثل: "ما كل فتى لبيبا ... ولا جميل وجهه حبيبا "ش": أنشد أبو علي ﵀ (١): (٦١١) - فإنك منها والتعذر بعدما ... لججت وأقوت (٢) من أميمة دارها (٦١٢) - كشبه (٣) التي ظلت تسبع (٤) سؤرها ... وقالت حرام أن يرجل جارها

стр. 979

وقال فيه (١) أبو علي: أراد: (٢) ذا سؤر كلبها فحذف المضاف إلى "سؤر" والمضاف إليه "سؤر". وقد يحذف المضاف، ويبقى المضاف إليه مجرورا بشرط أن يكون المحذوف معطوفا على مثله لفظا ومعنى كقولي: . . . . . . . . . . . ما كل فتى لبيبا ... ولا جميل وجهه حبيبا أي: ولا كل جميل وجهه حبيبا. فحذفت "كلا" (٣) المضاف إلى "جميل" لأنه معطوف على "كل" المضاف إلى "فتى". ومثل هذا كثير، ومنه قول الشاعر: (٦١٣) - أكل امرئ تحسبين امرأ ... ونار توقد بالليل نارا؟

стр. 980

"ص": ويحذف الثاني فيبقى (١) الأول ... كحاله إذا به يتصل بشرط عطف وإضافة إلى (٢) ... مثل الذي له أضفت الأولا

стр. 981

كمثل: "خذ نصف وربع ما حصل" ... وبعضهم بدون عطف ذا فعل "ش": قد يحذف المضاف إليه مقدرا وجوده فيترك المضاف على ما كان عليه قبل الحذف. وأكثر ما يكون ذلك مع عطف مضاف إلى مثل المحذوف على المضاف إلى المحذوف كقول بعض العرب: "قطع الله يد ورجل من قالها" (١). وكقول الشاعر: (٦١٤) -[إلا علالة أو بدا ... هة سابح نهد الجزاره

стр. 982

قد يفعل هذا دون عطف. فمن ذلك ما حكى الكسائي من قول بعض العرب: "أفوق تنام أم أسفل" (١) بالنصب على تقدير وجود المضاف إليه. كأنه قال: أفوق هذا تنام أم أسفل منه. ومثله قول الشاعر: ] (٢) (٦١٥) - ومن قبل نادى كل مولى قرابة ... فما عطفت مولى عليه العواطف وقد جعل الأخفش من هذا القبيل قولهم: "لا غير" فزعم أن ضمة الراء ضمة إعراب. وليس ما ذهب إليه ببعيد [إذا كان قبله مرفوع] (٣). ومن هذا القبيل قول الراجز: (٦١٦) - خالط من سلمى خياشيم وفا

стр. 983

وقد ذكر [وا (١) من هذا القبيل قراءة ابن محيصن (٢) "فلا خوفُ عليهم (٣) ولا هم يحزنون" (٤). على تقدير: فلا (٥) خوف شيء عليهم] (٦). "ص": وظرف أو شبيهه قد يفصل ... جزأي إضافة وقد يستعمل فصلان في اضطرار (٧) بعض الشعرا ... وفي اختيار (٨) قد أضافوا المصدرا لفاعل من بعد مفعول حجز ... كقول بعض القائلين للرجز

стр. 984

"يفرك حب السنبل الكنافج ... في القاع (١) فرك القطن المحالج" وعمدتي قراءة ابن عامر ... وكم لها من عاضد وناصر (٢) مثل ذا مع اسم مفعول ورد ... كـ"مخلف"الوعد محق ذو نكد" (٣) "ش": الفصل بالظرف والجار والمجرور بين المضاف والمضاف إليه كثير فمن ذلك قول الشاعر: (٦١٧) - كما خط الكتاب بكف -يوما- ... يهودي يقارب أو يزيل

стр. 985

وقال آخر: (٦١٨) - هما أخوا في الحرب من لا أخاله ... إذا خاف يوما نبوة فدعاهما وقد يقع بينهما فصلان كقول الشاعر: (٦١٩) - كأن أصوات من إيغالهن بنا ... أواخر الميس أصوات الفراريج فهذا وما قبله لا يجوز في الاختيار بل هو مخصوص بالاضطرار لوجهين: أحدهما: أنه فصل بما لا يتعلق بالمضاف فتمحضت أجنبيته. الثاني: أنه فصل بحرف جر أو بما فيه معنى حرف جر مع كون المضاف مقتضيا للجر. ففي إيلائه ظرفا أو حرف جر يلاقي (١) مقتضى جر (٢).
следующие страницы →