"وهذا لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: حَفِظْتُ هَذَا لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَذَلِكَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولا الْجَنَّةَ.
٤٧٦- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن أبي عمر واسمه محمد بن يحيي ابن أبي عمر العدني وهو ثقة حافظ من رجال مسلم وقد توبع كما سبقت الإشارة إليه تحت الحديث ٤٥٥ وهو طرف من هذا الحديث وهو طويل نحو الذي قبله ذكر المصنف بعضا منه هنا وبعضا آخر من هناك.
٤٧٧ - ثنا ابْنُ مُصَفَى ثنا بَقِيَّةُ ثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ أُنَاسًا قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
فذكره نحوه.
٤٧٧- إسناده جيد وهو مكرر الحديث المتقدم ٤٥٤ مع اختلاف في السياق.
٤٧٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ :
يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ.
٤٧٨- إسناده صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم ٤٥٦.
٤٧٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَرَوَاهُ ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدٍ وَعَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .
٤٧٩- قلت: هذا معلق من هذه الطرق عن الزهري عن سعيد -وهو ابن المسيب- وعطاء ابن يزيد معا عن أبي هريرة. وقد مضى موصولا ٤٥٦ من طريق شعيب عن الزهري به و٤٥٣-٤٧٥-٤٥٤-٤٧٦ من طرق أخرى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يزيد وحده. وذكرت هناك للزهري متابعا عن سعيد فراجعه إن شئت.
стр. 283
١٠٢- " بَابٌ: فِي ذِكْرِ تَجَلِّي رَبِّنَا لِلْجَبَلِ عِنْدَ كَلامِهِ لِمُوسَى ﵇ "
٤٨٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً﴾ .
قَالَ "وَضَعَ إِبْهَامَهُ عَلَى قَرِيبٍ مِنْ طَرَفِ أُنْمُلَتِهِ فَسَاخَ الْجَبَلُ". قَالَ حُمَيْدٌ لِثَابِتٍ تَقُولُ هَكَذَا؟ فوكزه قال: ويقول رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَيَقُولُهُ أَنَسٌ فَأَكْتُمُهُ أَنَا؟!
٤٨٠- إسناده صحيح على شرط مسلم. ولم يخرجه.
والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" ٩/٣٧: حدثني المثنى قال: ثنا هدبة بن خالد به. وأخرجه الترمذي ٢/١٨٠ وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٧٥ والحاكم ٢/٣٢٠ وأحمد ٣/١٢٥ من طرق أخرى عن حماد بن سلمة به. وقال الترمذي:
حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم" ووافقه الذهبي.
وذكر الحافظ ابن كثير في "تفسيره" أن أبا محمد الخلال أخرجه من طريق أبي القاسم البغوي عن هدبة بن خالد به وقال: هذا إسناد صحيح لا علة فيه ورواه الحافظ: أبو القاسم الطبري وأبو بكر بن مردويه من طريقين عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عن قتادة عن أنس مرفوعا بنحوه.
قلت: والطريقين المشار إليهما أخرجهما المصنف أيضا كما يأتي بعده ففيه رد لقول الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة فقد عرفه غيره من حديث غير حماد فتنبه. ورواه الطبري من طريق قرة بن عيسى قال: ثنا الأعمش عن رجل عن أنس به. لكن قرة هذا لم أعرفه.
٤٨١ - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ
стр. 284
ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
" ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ هَكَذَا قَالَ يَعْنِي أَنَّهُ أَخْرَجَ طَرَفَ خِنْصَرِهِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرَهُ ضَرْبَةً شَدِيدَةً وَقَالَ مَنْ أَنْتَ يَا حُمَيْدُ وَمَا أَنْتَ يَا حُمَيْدُ! يُخْبِرُ بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَتَقُولُ مَا تُرِيدُ إِلَى هَذَا؟!
٤٨١- إسناد صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله والحديث أخرجه أحمد ٣/١٢٥: ثنا أبو المثنى معاذ بن الغبري به. وتقدم في الذي قبله تخريجه وذكر من رواه غيره وأخرجه ابن خزيمة من طرق عنه.
٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ النَّوَى ثنا عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ:
﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ أَشَارَ إِلَيْهِ بِيَدِهِ أَوْ قَالَ بِأُصْبُعِهِ فَتَعَفَّرَ١ الْجَبَلُ بَعْضُهُ على بعض وخر موسى صقعا أي ميتا٢.
٤٨٢- إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ صَاحِبُ النَّوَى وهو ثقة كما قال مسلمة الأندلسي وقال ابن حبان "مستقيم الحديث".
وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري السامي وهو ثقة متقن وقد توبع كما في الإسناد الآتي وخالفهما يزيد وهو ابن زريع فقال: ثنا سعيد عن قتادة قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى ... ﴾ فأرسله ولم يجاوز به قتادة. أخرجه الطبري.
٤٨٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ثنا عَمِّي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عن أنس.
٤٨٣- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن ثعلبة وهو السدوسي البصري روى عنه جمع من الحفاظ والثقات ومنهم أبو زرعة الرازي وهو لا يروي إلا عن ثقة ولذلك قال الحافظ: صدوق.
стр. 285
وعم محمد بن ثعلبة اسمه محمد بن سواء وقد تابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى كما في الإسناد الذي قبله.
٤٨٤ - ثنا حُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ﴾ قَالَ: مَا تَجَلَّى عَنْهُ إِلا مثل الخنصر قال: فجعله ﴿دَكّاً﴾ قَالَ: تُرَابًا ﴿وَخَرَّ مُوسَى صَعِقاً﴾ غُشِيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: ﴿سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ﴾ مِنْ أَنْ أَسْأَلَكَ الرُّؤْيَةَ ﴿وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِكَ من بني إسرائيل.
٤٨٤- إسناده ضعيف حسين بن الأسود هو الحسين بن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي صدوق يخطىء كثيرا كما قال الحافظ في "التقريب".
وسائر رجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أسباط وهو ابن نصر يخطىء كثيرا. والحديث أخرجه الطبري في "تفسيره" ٩/٣٧: حدثني الحسين بن محمد بن عمرو العنقزي قال: ثني أبي قال: ثنا أسباط به دون قوله: ﴿فَلَمَّا أَفَاقَ ... ﴾ . ولكنه ساق شطره الأخير في مكان آخر ٩/٣٩ بهذا الإسناد. ومنه تبين لي أن قوله في الموضع "الأول" الحسين بن محمد بن عمرو من المقلوب وكذلك وقع في طبعة شاكر ١٣/٩٧ والصواب: الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي وكذلك على الصواب وقع في الموضع الثاني في طبعة شاكر ١٣/١٠٤ والحسين هذا قال أبو حاتم: لين يتكلمون فيه. وقال أبو زرعة: كان لا يصدق.
٤٨٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَ رَجُلٌ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فَانْتَفَضَ١ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا بَالُ هَؤُلاءِ يَجِدُّونَ٢ عِنْدَ محكمه ويهلكون عند متشابهه.
стр. 286
٤٨٥- إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم غير ابن ثور واسمه محمد وهو ثقة اتفاقا وهو صنعاني. ومثله محمد بن عبد الأعلى شيخ المصنف توفي سنة ٢٤٥.
стр. 287
١٠٣- " بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُكَلِّمُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي مَنَامِهِ ".
٤٨٦ - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ جُنَيْدِ بْنِ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"رُؤْيَا الْمُؤْمِنُ مِنْ كَلامٍ يُكَلِّمُ بِهِ الْعَبْدَ رَبُّهُ ﵎ في المنام".
٤٨٦- إسناده ضعيف حمزة بن الزبير الظاهر أنه حمزة بن عبد الله بن الزبير بن العوام نسب إلى جده قال ابن أبي حاتم ١/٢/٢١٢:
روى عن عائشة روى عنه جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ووثقه ابن حبان كما في "التعجيل".
وجنيد بن ميمون أبي عبد الله لم أجد له ترجمة وقد أورده الدولابي في "الكنى" ٢/٧٢-٧٣ فيمن كنيته أبو عبد الحميد ولكنه سماه حميد بن ميمون ولم أره أيضا. والله أعلم.
وسائر رجاله ثقات ومحمد بن مهاجر هو الأنصاري الشامي.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" ٧/١٧٤.
رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه.
قلت: ومن طريقه أخرجه الضياء في "المختارة" ق ٦٦/١ ومنه عرفت أن إسناده إسناد المصنف بعينه وشيخه شيخه.
٤٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلا سَأَلَ عُبَادَةَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ .
стр. 288
فَقَالَ عُبَادَةُ سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
"هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُؤْمِنُ لِنَفْسِهِ أَوْ يُرَى لَهُ وَهُوَ مِنْ كَلامٍ يُكَلِّمُ بِهِ ربك عبده في المنام".
٤٨٧- إسناده صحيح إن كان ما في الأصل حميد بن عبد الرحمن محفوظا وهو حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ثقة من رجال الشيخين لكني في شك من ذلك لأمور:
١ - أن ابن عبد الرحمن هذا لم يذكروه في شيوخ صفوان بن عمرو.
٢ - أن السيوطي أورده في "الدر المنثور" ٣/٣١٣ من رواية الحكيم الترمذي وابن مردويه عن حميد بن عبد الله.
٣ - أن حميد بن عبد الله المدني لما ترجمه ابن أبي حاتم ١/٢/٢٢٤ ذكر في الرواة عنه صفوان بن عمرو ولم يذكره في الرواة عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
٤ - أن ابن جرير الطبري أخرجه ١١/٩٤ من طريق عمر بن عمرو بن عبد الأحموسي عن حميد بن عبد الله المزني قال: أتى رجل عبادة بن الصامت ... الحديث دون قوله: هو من كلام.... ثم أخرجه ص ٩٦ من طريق أبي المغيرة قال: ثنا صفوان قال: ثنا حميد بن عبد الله أن رجلا سأل عبادة بن الصامت الحديث دون الزيادة.
قلت: فهذا كان يؤكد أن الراوي لهذا الحديث إنما هو حميد بن عبد الله وأن حميد بن عبد الرحمن خطأ من ناسخ الكتاب.
وإذا كان كذلك فما حال ابن عبد الله هذا؟ يبدو لي أنه مجهول الحال فقد روى عنه ثقتان آخران عند ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وذكره ابن حبان في "الثقات" وذكر له راويا آخر فقال ١/٢١:
حميد بن عبد الله المزني يروي عن أبي كبشة الأنماري وعبادة بن الصامت. روى عنه ابنه عبد الله ابن حميد وصفوان بن عمرو وأهل الشام.
وأورد ابنه في "ثقات أتباع التابعين" ٢/١٤٥ غير أنه سماه عبد الله بن حميد بن عبيد الأنصاري. وكذلك أورده أبن أبي حاتم ٢/٢/٣٧ ووثقه. والله أعلم.
وجمله القول: أن الرجل مستور الحال والنفس تطمئن للاحتجاج بحديث أمثاله من مستوري التابعين وعلى ذلك جرى كثير من المحققين لكن في النفس شيء من ثبوت الزيادة المذكورة لعدم ورودها في طريق الأحموسي ولا في طريق أخرى للحديث عن عبادة بن الصامت وقد أخرجها ابن جرير وغيره وكذلك لم ترد في حديث غيره من الصحابة وقد خرجته في "الصحيحة" برقم ١٧٨٦.
стр. 289
٤٨٨ - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرَ عَنِ ابْنِ جَابِرٍ حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ قَالَ:
أَفْضَلُ مَا يَرَى أَحَدُكُمْ فِي مَنَامِهِ أَنْ يرى ربه أو نَبِيَّهُ أَوْ يَرَى وَالِدَيْهِ مَاتَا على الإسلام.
٤٨٨- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير العباس بن ميمون فلم أعرفه.
стр. 290
١٠٤- " باب: ماذكر أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي سَمَائِهِ دون أرضه ".
٤٨٩ - ثنا هدبة أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي هلال ابن أبي ميمونة ثنا عطاء ابن أَبِي يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّهُ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ تَرْعَى قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ وَإِنِّي أَطَّلِعُهَا يَوْمًا اطِّلاعَةً فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ وَأَنَا مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ لِمَا يَأْسَفُونَ فَصَكَكْتُهَا صَكًّا فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَعْتِقُهَا قَالَ: "ادْعُهَا إِلَيَّ فَقَالَ لَهَا: أَيْنَ اللَّهُ"؟ قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ قَالَ: "وَمَنْ أَنَا"؟ قَالَتْ: رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: "أعتقها فإنها مؤمنة".
٤٨٩- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين وقد أخرجه مسلم كما يأتي في الإسناد الثاني في الكتاب.
والحديث أخرجه الطيالسي ١١٠٥ حدثنا حرب بن شداد وأبان بن يزيد به. وأخرجه البيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٤٢٢ من طريق الطيالسي وأحمد ٥/٤٤٨ من طريق عفان ثنا أبان ابن يزيد العطار بِهِ.
٤٩٠ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أبي عثمان ثنا يحيى ابن أَبِي كَثِيرٍ مِثْلَهُ. وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
٤٩٠- إسناده صحيح أيضا وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه مسلم ٢/٧٠ وزبو داود وأحمد وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٨١ من طرق أخروى عن حجاج ابن أبي عثمان به. وتابعه أبان بن يزيد العطار كما في الإسناد
стр. 291
الذي قبله والأوزاعي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ به. أخرجه مسلم والنسائي ١/١٧٩-١٨٠ وابن خزيمة. وقد توبع عليه يحيى بن أبي كثير كما بينته في "صحيح أبي داود" ٨٦٢١.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني وغيره بإسناد ضعيف كما بينه الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٤/٢٤٤ فراجعه إن شئت.
٤٩١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا بقية ثنا الفرازي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"تَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَيْهِ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ ... " الْحَدِيثَ.
٤٩١- إسناده جيد رجاله ثقات وفي ابن مصفى كلام يسير كما سبق والفزاري هو إبراهيم ابن محمد بن الحارث أبو إسحاق الكوفي ثقة إمام. وقد خالفه زائدة - وهو ابن قدامة- فقال: عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن أبي هريرة مكان أبي سعيد الخدري.
أخرجه أحمد ٢/٣٩٦ بسند صحيح وتابعه جرير وأبو عوانة عن الأعمش به. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ٧٨ ثم أخرجه هو وأحمد ٢/٢٣٣-٢٥٧-٢٦٦-٣١٢-٣٤٤-٤٨٦ والبخاري ١/١٤٨ ومسلم ٢/١١٣ من طرق أخرى عن أبي هريرة فهو أصح. على أنه يحتمل أن يكون للأعمش فيه عن أبي صالح إسنادان فكان يرويه تارة عنه عن أبي سعيد وتارة عنه عن أبي هريرة. وله من هذا القبيل أحاديث غير قليلة فانظر علي سبيل المثال الحديث المتقدم برقم ٤٥٢ وتخريجه ولا يمنعني من الجزم بهذا الأحتمال إلا خشية أن يكون ابن مصفى قد وهم فيه بسبب الكلام الذي فيه. والله أعلم بل متابعة من ذكرنا لزائدة ترجح وهمه في إسناده. والله أعلم.
والحديث سيعيده المصنف ﵀ بسنده ومتنه برقم ٥٠٤.
стр. 292
١٠٥- " بَابُ: ذِكْرِ نُزُولِ رَبِّنَا ﵎ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَمَطْلَعِهِ إِلَى خَلْقِهِ ".
٤٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له".
٤٩٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي. وإن أسماء شيخ المصنف يكنى بأبي عبيد الضبعي وهو ثقة جليل مات سنة ٢٣١.
والحديث في "موطأ مالك" ١/٢١٤/٣٠ بهذا الإسناد وعنه أخرجه البخاري ١/٢٨٩ ومسلم ٢/١٧٥ وغيرهما من طرق عنه وهو مخرج في "إرواء الغليل" ٤٥٠ وقد ذكرت له فيه طرقا أخرى كثيرة وشواهد ويأتي في الكتاب بعضها.
٤٩٣ - ثنا ابْنُ كَاسِبٍ وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هريرة أنه أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
٤٩٣- إسناده صحيح على شرطهما أيضا وهو مكرر الذي قبله.
٤٩٤ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والأغر أبو عبد الله صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له من يسألني فأعطيه".
стр. 293
٤٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرحمن وأبي عبد الله الأغر صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له".
٤٩٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي. وإن أسماء شيخ المصنف يكنى بأبي عبيد الضبعي وهو ثقة جليل مات سنة ٢٣١.
والحديث في "موطأ مالك" ١/٢١٤/٣٠ بهذا الإسناد وعنه أخرجه البخاري ١/٢٨٩ ومسلم ٢/١٧٥ وغيرهما من طرق عنه وهو مخرج في "إرواء الغليل" ٤٥٠ وقد ذكرت له فيه طرقا أخرى كثيرة وشواهد ويأتي في الكتاب بعضها.
٤٩٣ - ثنا ابْنُ كَاسِبٍ وَأَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالُوا: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَالأَغَرِّ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ أَبِي هريرة أنه أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا ﵎ كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
٤٩٣- إسناده صحيح على شرطهما أيضا وهو مكرر الذي قبله.
٤٩٤ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ والأغر أبو عبد الله صَاحِبُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ. مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ له من يسألني فأعطيه".
стр. 294
٤٩٤- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه الآجري في "الشريعة" ص ٣٠٨ عن سلمة بن شبيب وخشيش بن اصرم معلقا قالا: حدثنا عبد الرزاق بِهِ.
٤٩٥ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بشر العبدي عن محمد ابن عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ حَتَّى يطلع الفجر".
٤٩٥- إسناده حسن صحيح وهو مكرر الذي قبله.
والحديث أخرجه الدارمي ١/٣٤٦ وأحمد ٢/٥٠٤ من طريق يزيد بن هارون. أنا محمد بن عمرو به. وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٨٥ من طريق آخر عنه.
٤٩٦ - ثنا وهبان ثنا خالد ثنا أَبُو مُوسَى ثنا ابْنُ عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
٤٩٦- إسناده حسن صحيح وهو مكرر الذي قبله.
٤٩٧ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ ثنا الأَوْزَاعِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ. مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَرْزِقُنِي فَأَرْزُقَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فأغفر له".
٤٩٧- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في شيخه هشام بن عمار غير أن عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ وهو ابن حبيب بن أبي العشرين إنما أخرج له البخاري تعليقا وفيه ضعف أيضا قال في "التقريب".
صدوق ربما أخطأه قال أبو حاتم كان كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث. وقد تابعه أبو المغيرة: حدثنا الاوزاعي به إلا أنه لم يذكر الاسترزاق.
стр. 295
أخرجه مسلم ٢/١٧٦ وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٨٥ فدلت هذه المتابعة على أنه قد حفظ أصل الحديث دون الاسترزاق.
٤٩٨ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عن عبيد الله ابن عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ أَوْ شَطْرُهُ يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ داعي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
٤٩٨- إسناده صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه من هذا الوجه.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٤٣٣: ثنا يحيى به وتابعه حماد بن سلمة كما يأتي.
٤٩٩ - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سلمة عن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
إِلَى طلوع الفجر مثله.
٤٩٩- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله.
٥٠٠-٥٠١- ثنا محمد بن عبد الله الخزاعي صاحب الخلج١ بالرملة ثنا مالك بن سعيد ثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ مُسْلِمٍ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ اللَّهَ ﵎ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ حَتَّى ينشق الفجر ثم يرتفع".
стр. 296
٥٠٠-٥٠١- إسناده جيد رجاله ثقات كلهم رجال البخاري غير محمد بن عبد الله وهو ابن بكر الخزاعي الخلنجي وهو صدوق ومالك بن سعير فيه كلام لكنه قد توبع كما يأتي في الكتاب:
والحديث أخرجه الأجري ص ٣٠٩ من طريق أخرى عن مالك بن سعير به.
وتابعه جماعة عن أبي إسحاق عن الأغر أبي مسلم عن أبي سعيد وأبي هريرة أخرجه مسلم وغيره.
٥٠٢ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا مُحَاضِرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُمْهِلُ" , ثم ذكر مثله.
٥٠٢- إسناده حسن صحيح وهو على شرط مسلم ولم يخرجه من طريق الأعمش والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ٨٦: ثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محاضر به. ومحاضر هو ابن المورع وهو صدوق له أوهام. وتابعه عن أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الأَغَرِّ عَنْ أبي هريرة وأبي سعيد معا كما ذكرته آنفا من طريق مسلم وغيره.
٥٠٣ - ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ اللَّهُ شَطْرَ اللَّيْلِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَتَرَجَّلَ الشَّمْسُ" ١.
٥٠٣- إسناده ضعيف إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْمَخْزُومِيُّ المكي ضعيف كما قال الحافظ في "التقريب" لكنه قد توبع كما يأتي.
وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ وهو الأقطع القرشي العاري الرقي أورده ابن أبي حاتم ٢/١/١٣١ بروايته عن جمع منهم أبوه ثم قال:
стр. 297
كتب عنه أبي بالرفة. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٨٦-٨٧ عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك قال: ثنا ابن أبي ذئب به. وهذا مسند.
وقد جاء بإسناد صحيح عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أبيه مرفوعا وهو في الكتاب بعد حديثين.
٥٠٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ مُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ ثنا الْفَزَارِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"تَجْتَمِعُ مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلائِكَةُ النَّهَارِ يَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ".
قَالَ: وَأَخْبَارُ النُّزُولِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ فِي السَّمَاءِ دون الأرض.
٥٠٤- هذا مكرر الحديث المتقدم ٤٩١ سندا ومتنا.
٥٠٦ - ثنا حَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا ابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ عُبَيْدِ بْنُ السَّبَّاقِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَيُنَادِي مُنَادٍ فِي السَّمَاءِ الْعُلْيَا: أَلا نَزَلَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ فَيَسْجُدُ أَهْلُ السماء ثم ينادي فيهم منادي بِذَلِكَ فَلا يَمُرُّ بِأَهْلِ سَمَاءٍ إلا وهم سجود".
٥٠٦- إسناده ضعيف لإرساله فإن ابن عبيد بن السباق اسمه سعيد وهو تابعي ثقة. وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين غير حجاج بن يوسف وهو الثقفي البغدادي المعروف بابن الشاعر فهو من رجال مسلم إلا أن ابن أخي الزهري -واسمه محمد بن عبد الله بن مسلم- قد تكلموا فيه من قبل حفظه وقال الحافظ في "التقريب":
صدوق له أوهام.
قلت: والحديث بهذا السياق منكر فيه زيادات منكرة لم ترد في شيء من الطرق المتقدمة والآتية فإن لم يكن الوهم فيها من ابن أخي الزهري فالعلة الإرسال.
٥٠٧ - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ,
стр. 298
عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ رَبُّنَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ فَيَقُولُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فأغفر له".
٥٠٧- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه الدارمي ١/٣٤٧ وأحمد ٤/٨١ وابن خزيمة ٨٨ والآجري ص ٣١٢ و٣١٣ من طرق عن حماد بن سلمة به.
وتابعه سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ به إلا أنه قال: عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ يسمه.
أخرجه ابن خزيمة.
٥٠٨ - ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ بْنِ جُدْعَانَ. عَنِ الْحَسَنِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قال:
"ينادي منادي كُلَّ لَيْلَةٍ: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأَسْتَجِيبَ لَهُ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فأعطيه".
٥٠٨- حديث صحيح وإسناده ضعيف لعنعنه الحسن وهو البصري ولسوء حفظ ابن جدعان. لكن يشهد لحديثه هذا الأحاديث المتقدمة.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٨٩.
стр. 299
" باب" حديث: "ينزل الله لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السماء الدنيا ... "
...
١٠٦- "بَابٌ":
٥٠٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عبد الله بْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الحارث عن عبد الملك بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمِّهِ أَوْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصديق ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يَنْزِلُ اللَّهُ ﵎ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِكُلِّ نَفْسٍ إِلا إِنْسَانٍ فِي قَلْبِهِ شَحْنَاءٌ أَوْ مشرك بالله ".
стр. 300
٥٠٩- حديث صحيح وإسناده ضعيف بعبد الملك بن عبد الملك والمصعب ابن أبي ذئب لا يعرفان كما في "الجرح والتعديل" ٤/١/٣٠٦-٣٠٧ بل قال البخاري في الأول منهما: في حديثه نظر يعني هذا كما في "الميزان" فقول المنذري ٣/٢٨٣": لا بأس بإسناده فيه تساهل ظاهر ومثله الهيثمي ٨/٦٥: وعبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات!
قلت: وكأنه لم يرجع إلى ترجمة المصعب في المكان المشار إليه من "الجرح" ولو أنه فعل لوجد فيها ما ذكرنا من تجهيله إياه مع الراوي عند عبد الملك هذا.
والقاسم هو ابن مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وعمه عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ الصديق.
وإنما صححت الحديث لأنه روي عن جمع من الصحابة بلغ عددهم عندي الثمانية وقد خرجت أحاديثهم في "الصحيحة" ١١٤٤ ويأتي في الكتاب بعد هذا من حديث أبي موسى وأبي ثعلبة ومعاذ بن جبل.
٥١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثنا أَبُو الأَسْوَدِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عن الربيع ابن سليمان عن الضحاك ابن عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول:
"ينزل ربنا تبار وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لأَهْلِ الأَرْضِ إِلا مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ".
٥١٠- حديث صحيح وإسناده ضعيف لجهالة عبد الرحمن وهو ابن عزوب وضعف ابن لهيعة.
والحديث أخرجه ابن ماجه ١٣٩٠ من طريقين آخرين عن ابن لهيعة به إلا أن أحدهما لم يقل في إسناده: عن أبيه.
٥١١ - ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ مُهَاصِرِ بْنِ حَبِيبٍ١ عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَطَّلِعُ اللَّهُ إلى خلقه فيغفر
стр. 301
لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَتْرُكُ أَهْلَ الضَّغَائِنِ وَأَهْلَ الحقد بحقدهم".
٥١١- حديث صحيح ورجاله ثقات غير الأحوص بن حكيم فإنه ضعيف الحفظ كما في "التقريب" فمثله يستشهد به فيتقوى بالطريق التي بعده وبشواهده المتقدمة وغيرها مما سبقت الإشارة إليه.
٥١٢ - ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ وَابْنِ ثَوْبَانَ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا مُشْرِكٍ أَوْ مشاحن".
٥١٢- حديث صحيح ورجاله موثقون لكنه منقطع بين مكحول ومالك بن يخامر ولولا ذلك لكان الإسناد حسنا ولكنه صحيح بشواهده المتقدمة وهو مخرج في "الصحيحة" كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
стр. 302
" باب" حديث: "إن الله لَيُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ ...."
...
١٠٧- "بَابٌ":
٥١٣ - ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوزان ثنا عبد الله بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن عَمْرٍو عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيُمْهِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الأول وهبط إِلَى السَّمَاءِ ثُمّ قَالَ هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ هَلْ مِنْ تائب يتاب عليه".
٥١٣- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الوزان وهو أبو محمد الرقي وهو ثقة كما قال النسائي وغيره. مات سنة ٢٤٩.
وطارق بن عبد الرحمن هو الأحمسي الكوفي. وعبد الله بن جعفر هو الرقي.
والحديث عند مسلم وغيره عن أبي سعيد وأبي هريرة معا مرفوعا به نحوه دون ذكر شهر رمضان وقد مضى في الكتاب برقم و ٥٠٠-٥٠١.
стр. 303
١٠٨- " بَابُ: ذِكْرِ الْكَلامِ وَالصَّوْتِ وَالشَّخْصِ وَغَيْرِ ذَلِكَ ".
٥١٤ - ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ثنا هَمَّامٌ ثنا الْقَاسِمُ بن عبد الواحد حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أَبِي طَالِبٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عبد الله حَدَّثَهُ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى الشَّامِ إلى عبد الله بْنِ أُنَيْسٍ الأَنْصَارِيِّ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَحْشُرُ اللَّهُ تَعَالَى الْعِبَادَ أَوْ قَالَ يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ قَالَ وَأَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ قُلْتُ مَا بُهْمًا قَالَ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ فَيُنَادِي بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مَنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ لا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يُطَالِبُهُ بِمَظْلَمَةٍ وَلا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُطَالِبُهُ بِمَظْلَمَةٍ قَالُوا وَكَيْفَ وَإِنَّا نَأْتِي اللَّهَ عُرَاةً غُرْلا بُهْمًا قَالَ بِالْحَسَنَاتِ والسيئات".
٥١٤- حديث صحيح وإسناده حسن أو قريب منه فإن ابن عقيل حسن الحديث لكن القاسم ابن عبد الواحد وهو أيمن المكي لم يوثقه غير ابن حبان وقال أبو حاتم: يكتب حديثه. قبل: يحتج به؟ قال: يحتج بحديث سفيان وشعبة. وقال الذهبي في "الميزان": وثق ثم ساق له حديثا عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
فَخَرْتُ بِمَالِ أَبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ أَلْفَ ألف أوقية فقال لِيَ النَّبِيُّ ﷺ : "أسكتي فإني كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لأُمِّ زرع ... " الحديث, وقال الذهبي: قلت: ألف الثانية باطلة قطعا فإن ذلك لا يتهيأ لسلطان العصر.
والحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ٩٧٠ وفي "أفعال العباد" ص ٨٩ والحاكم ٤/٥٧٤ وعنه البيهقي في "الأسماء" ص ٧٨-٧٩ وأحمد ٣/٤٩٥ من طرق أخرى عن همام بن يحيى به. وقال الحاكم:
"صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي!!!
كذا قالا وأحسن أحواله أن يكون حسنا كما ذكرنا وقد علقه البخاري بصيغة الجزم قال الحافظ ١/١٥٩:
стр. 304
لأن الإسناد حسن وقد اعتضد. قال:
وله طريق أخرى أخرجها الطبراني في مسند الشاميين وتمام في "فوائده" من طريق الحجاج بن دينار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر فذكره نحوه وإسناده صالح وله طريق ثالثة أخرجها الخطيب في الرحلة من طريق أبي الجارود العنسي عن جابر ... نحوه. وفي إسناده ضعف.
والحديث قال الحافظ المنذري ٤/٢٠٢.
رواه أحمد بإسناد حسن.
ومن هذا التخريج يتبين للبصير أن الحديث صحيح بمجموع طرقه الثلاثة وقد أوهم الشيخ زاهد الكوثري في تعليقه على "الأسماء" أنه ليس له إلا الطريق الأولى فطعن فيها متعلقا بقول أبي حاتم المتقدم في القاسم وبأن الشيخين لم يخرجا لابن عقيل شيئا وذلك من تعصبه على الحديث وأهله الذي عرف به وسود تعليقاته بمثله وإلا فلماذا أغفل ذكر الطريقين اللتين نقلناهما عن "الفتح" لا سيما وأحدهما صالح الإسناد؟ حمانا الله تعالى من العصبية المذهبية.
ومن مكره وتدليسه على أئمة الحديث قوله هنا في ابن عقيل:
وقول من قال: احتج به أحمد وإسحاق بمعينة أنهما أخرجا حديثه في "مسنديهما" وأنت تعرف حال المساند.
أقول: هذا تأويل باطل وما أظن يخفى بطلاته على الكوثري نفسه ولكن عصبيته تعميه عن الحق والعياذ بالله تعالى ويتبين لك ذلك أيها القارىء الكريم بأن تعلم من الذي قال: احتج به أحمد وإسحاق؟ هو إمام الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري فيما حكاه عنه تلميذه الحافظ الترمذي كما تراه صريحا في "تهذيب التهذيب" فأذا كان الكوثري يخاطب قارىء تعليقه المذكور بقوله: وأنت تعرف حال المسانيد! يعني أن فيها ما لا يحتج به من الرواة والأحاديث وهو حق فيا ترى أفلا يعلم ذلك الإمام البخاري؟ لا شك أن الجواب بالإيجاب وإذا كان كذلك فكيف يعقل أن يكون الإمام البخاري على المعنى الذي حمل الكوثري عليه عبارة البخاري وهو يعلم أيضا أن الإمام أحمد لم يحتج بكل راو وبكل حديثهأخرجه في "مسنده"؟ فالحق أن البخاري يعني أن أحمد احتج به خارج المسند لأن "المسند" ليس بمنزلة "الصحاح" ولا بمنزلة بعض "السنن" التي يقع فيها بيان من يحتج به ممن لا يحتج به ولو أحيانا.
٥١٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ
стр. 305
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جابر عن عبد الله بْنِ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الْكِلابِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرٍ تَكَلَّمَ بِالْوَحْيِ فَإِذَا تَكَلَّمَ أخذت السموات مِنْهُ رَجْفَةٌ مِنْ خَوْفِ اللَّهِ فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أهل السموات صُعِقُوا وَخَرُّوا سُجَّدًا فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ ﵇ فَيُكَلِّمُ اللَّهُ مِنْ وَحْيهِ بِمَا أَرَادَ فَيَنْتَهِي بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى الْمَلائِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ قَالَ أَهْلُهَا مَاذَا قَالَ رَبُّنَا يَا جِبْرِيلُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ:
قَالَ الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ قَالَ فَيَقُولُونَ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ جِبْرِيلُ حَيْثُ أَمْرَهُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ والأرض".
٥١٥- إسناده ضعيف نعيم بن حماد سيء الحفظ خرج له البخاري مقرونا بغيره واتهمه الأزدي. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطىء كثيرا.
والوليد بن مسلم ثقة لكنه كان يدلس تدليس التسوية.
وسائر رجاله ثقات وأما قول الكوثري: وعبد الرحمن بن يزيد متكلم فيه. فهو من أوهامه فإنه ثقة محتج به في "الصحيحين" ولعله اشتبه عليه بعبد الرحمن بن يزيد ابن تميم فإنه ضعيف من طبقة الأول وكلاهما شامي ولا يبعد عن الكوثري وتعصبه أنه يعرف هذه الحقيقة ولكنه تغافل عنها عمدا. نسأل الله العصمة.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٩٥ والبيهقي في "الأسماء" ص ٢٠٣ عن نعيم بن حماد به. وفي "الميزان".
وقال أبو زرعة الدمشقي: عرضت على دحيم حديثا حدثناه نعيم بن حماد عن الوليد بن مسلم ... قلت: فذكر هذا الحديث فقال دحيم: لا أصل له.
стр. 306
" باب" حديث: "إذا قاتل أحكم فليتجنب الوجه ...."
...
١٠٩- "بَابٌ":
٥١٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ سَوَاءٍ حَدَّثَنِي عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا قَاتَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَةِ وجهه".
٥١٦- إسناده صحيح رجاله رجال الشيخين غير شيخ المصنف وهو ثقة كما تقدم بيانه في الحديث ٤٨٣ لكني في شك من ثبوت قوله على صورة وجهه. فإن المحفوظ في الطرق الصحيحة على صورته كما سيأتي بعد حديث. وفي حديث ابن عمر الآتي بعده: على صورة الرحمن ولكنه معلول كما سأبينه.
ثم إن سعيد بن أبي عروبة قد خولف في إسناده أيضا عن قتادة فقال المثنى بن سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أيوب عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ على صورته.
أخرجه مسلم ٧/٣٢ وأحمد ٢/٥١٩ وابن خزيمة ص ٢٧ والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٢٩٠.
وتابعه همام حدثنا قتادة به سندا ولفظا.
أخرجه مسلم وأحمد ٢/٤٦٣.
فهذا هو المحفوظ عن قتادة إسنادا ومتنا.
وتابعه سفيان عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عن أبي هريرة به.
وهذا صحيح على شرط الشيخين وهو مخرج في "الصحيحة" ٨٦٠.
وتابعه محمد بن أبي عثمان عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا به مختصرا بلفظ:
إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدم على صورته وطوله ستون ذراعا.
أخرجه أحمد ٢/٣٢٣ وابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٨-٢٩.
وسنده لا بأس به في الشواهد والمتابعات.
وتابعه عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ همام عن أبي هريرة بهذا اللفظ الأخير وفيه زيادة في سلام آدم على الملائكة.
آخرجه البخاري ٤/١٦٥-١٦٦ ومسلم ٨/١٤٩ وأحمد ٢/٣١٥ وابن خزيمة ص ٢٩.
٥١٧ - ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 307
"لا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَّحْمَنِ".
٥١٧- إسناده ضعيف ورجاله ثقات كلهم رجال البخاري وعلته عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإن كان يدلس وكذلك الأعمش وقد خولف في إسناده من قبل سفيان الثوري فقال: عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فأرسله. أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٢٧ بسند صحيح فهذا المرسل أصح من الموصول.
والحديث أخرجه ابن خزيمة بإسناد المصنف. وأخرجه الآجري ص ٣١٥ والبيهقي ص ٢٩١ من طريقين آخرين عن جرير بن عبد الحميد به. وأعله بن خزيمة بالعلل الثلاث المتقدمة: مخالفة الثوري وتدليس حبيب والأعمش.
٥١٨ - ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا تُقَبِّحُوا الْوُجُوهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدم على صورته".
٥١٨- حديث صحيح وإسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله لكنه بلفظ على صورته وهو اللفظ المحفوظ في الحديث من طرق عن أبي هريرة ﵁ كما تقدم بيانه قبل حديث ومن ألفاظه هذا اللفظ أخرجه الأجري عنه بالحرف الواحد.
٥١٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عجلان عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ وَلا وَجْهَ مَنْ أَشْبَهَ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صورته".
٥١٩- إسناده حسن صحيح ورجاله ثقات على كلام في ابن عجلان وكذا ابن مصفى لكن قد توبع كما يأتي وعثمان بن سعيد هو أبو عمرو والحمصي.
والحديث أخرجه ابن خزيمه ص ٢٦ من طريق شعيب بن الليث قال: ثنا الليث به. ثم أخرجه هو وغيره من طريق أخرى عن ابن عجلان به وهو الآتي بعده.
٥٢٠ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ الباهلي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
стр. 308
"إِذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَجَنَّبِ الْوَجْهَ وَلا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ قَبَّحَ اللَّهُ وَجْهَكَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدم على صورته".
٥٢٠- إسناده حسن صحيح ورجاله ثقات على الكلام الذي في ابن عجلان.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٢٥١ و٤٣٤: ثنا يحيى بن سعيد. بن وأخرجه ابن خزيمة ص ٢٦ والآجري ٣١٥ والبيقهي ص ٢٩١ من طرق أخرى عن يحيى به.
٥٢١ - ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي يُونُسَ سُلَيْمُ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ قَاتَلَ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ فَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِ الإِنْسَانِ عَلَى صُورَةِ وَجْهِ الرَّحْمَنِ".
٥٢١- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيء الحفظ. وإنما يصح الحديث بلفظ على صورته دون ذكر الرحمن كما سبق تحقيقه تحت الحديث ٥١٦.
стр. 309
" باب" حديث: "لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ .."
...
١١٠- "بَابٌ"
٥٢٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ قَالا ثنا أَبُو عوانة عن عبد الملك ابن عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الرُّسُلَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَلا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَمِنْ أجل ذلك وعد الجنة".
٥٢٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٤٥٦ ومسلم ٤/٢١١ من طرق أخرى عن أبي عوانة.
٥٢٣ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
стр. 310
٥٢٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو مكرر الذي قبله.
стр. 311
" باب" حديث: "سَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ ...."
...
١١١- "بَابٌ":
٥٢٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ "الْمُنْذِرِ" الخزامي ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الأَسْوَدِ بن عبد الله بْنِ حَاجِبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"سَتَنْظُرُونَ إِلَيْهِ سَاعَةً وَيَنْظُرُ إِلَيْكُمْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَنَحْنُ مِلْءُ الأَرْضِ وَهُوَ شَخْصٌ وَاحِدٌ يَنْظُرُ إِلَيْنَا وَنَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ أُنَبِّئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلاءِ اللَّهِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَةٌ مِنْهُ صَغِيرَةٌ وترونهما ساعة واحدة".
٥٢٤- إسناده ضعيف دلهم به الأسود وجده عبد الله بن حاجب قال الذهبي: لا يعرفان. قلت: ومثلهما عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَيَّاشٍ الأَنْصَارِيُّ وهو السمعي القبائي لم يوثقه غير ابن حبان وفي "التقريب": مقبول.
والحديث أخرجه أحمد ٤/١٣ وابن خزيمة ١٢٢-١٢٥ من طريقين آخرين عن عبد الرحمن بن المغيرة الخزامي به إلا أنهما قالا: عن أبيه بدل عن جده.
قلت: وأبو مجهول أيضا.
والحديث قد أعاده المصنف فيما يأتي ٨٣٦ بهذا الإسناد لكنه أتم هناك.
٥٢٥- إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم.
والحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" ص ٦٥ من طرق أخرى عن حماد بن سلمة به.
والحديث أخرجه البخاري ٣/٣٣٧ و٤/٤٦٨ ومسلم ٨/١٥١ وأحمد ٢/٣٦٩ و٥٠٧ وابن خزيمة أيضا والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٤٩-٣٥٠ من طريق أخرى عن أبي هريرة به أتم منه. ويأتي بعده أحد طرقه.
٥٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حسان وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قَالا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أما جنهم فَإِنَّهَا لا تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ اللَّهُ قَدَمَهُ فِيهَا فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ قد قد".
٥٢٦- إسناده صحجيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن ثور وهو ثقة وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٥١ من طريق محمد بن حميد عن معمر به. وأحمد ٢/٥٠٧ وابن خزيمة ص ٦١ من طريق هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بن سيرين به أتم منه.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه وكذا غيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة كما تقدم بيانه في الذي قبله.
٥٢٧ - حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدِ الْحَذَّاءُ ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ معمر عن زيد ابن أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَشْفَعُ النَّبِيُّونَ وَالْمَلائِكَةُ وَيَشْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ وَيَبْقَى أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ قَالَ فَيَقْبِضُ قَبْضَةً أَوْ قَبْضَتَيْنِ مِنَ النَّارِ خَلْقًا كَثِيرًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا فَيَخْرُجُونَ قَدِ امتحشوا وصاروا حمما فيصيب عَلَيْهِمْ مِنْ مَاءٍ يُقَالُ لَهُ مَاءَ
стр. 314
الْحَيَاةِ فَيَخْرُجُونَ مِنْ أَجْسَادِهِمْ كَأَنَّهَا اللُّؤْلُؤُ مَكْتُوبٌ مِنْ عَاتِقِهِ١ نَحْنُ عتقاء الله من النار".
٥٢٧- حديث صحيح رجاله ثقات غير عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بن أبي رواد قال الحافظ: صدوق يخطئ أفرط ابن حبان فقال: متروك.
قلت: لكنه قد توبع فقال أحمد ٣/٩٤: ثنا عبد الرزاق أنا معمر به. وأخرجه ابن خزيمة ص ٢٠١-٢١٢ من طريق أخرى عن عبد الرزاق به. ومسلم ١/١١٤-١١٧ من طريق سويد بن سعيد قال: حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم به نحوه وليس فيه ذكر العتقاء وإسناد عبد الرزاق صحيح على شرط الشيخين. وله شاهد من حديث أنس نحوه. أخرجه الدارمي ١/٢٧-٢٨ وأحمد ٣/١٤٤ وسنده صحيح على شرطهما.
стр. 315
" باب" حديث: "أفتخرت النار والجنة ....."
...
١٣٣- "بَابٌ":
٥٢٨ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا عطاء بن السايب عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله ابن عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"افْتَخَرَتِ النَّارُ وَالْجَنَّةُ فَقَالَتِ النَّارُ يَدْخُلُنِي الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ وَالْمُلُوكُ وَالأَشْرَافُ وَقَالَتِ الْجَنَّةُ يَدْخُلُنِي الفقراء و"الضعفاء" وَالْمَسَاكِينُ فَقَالَ لِلنَّارِ أَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ وَقَالَ لِلْجَنَّةِ أَنْتِ رَحْمَتِي وَسِعْتِ كُلَّ شَيْءٍ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا فَأَمَّا النَّارُ فَيُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا اللَّهُ فَيَضَعَ قَدَمَهُ عَلَيْهَا فَتُزْوَى فَتَقُولُ قَدِي قَدِي وَأَمَّا الْجَنَّةُ فَيُلْقَى فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَيُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا مَا يشاء".
٥٢٨- حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن عطاء بن السائب كان اختلط وحمادبن سلمة روى عنه في الاختلاط وقبله فلا يحتج به بحديثه عنه إلا إذا تبين أنه سمعه منه قبل وهيهات. لكن الحديث صحيح لمجيئه من طريق أخرى عن أبي سعيد كما يأتي.
والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ٦٢ و٦٣ و٦٦ وأحمد ٣/١٣ و٧٨ من طرق أخرى عن
стр. 316
حماد بن سلمة به.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٥١-١٥٢ من طريق أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احتجت الجنة والنار" , فذكر نحو حديث أبي هريرة. يعني الذي ساقه قبله إلى قوله: "ولكل واحدة منكما ملؤها".
٥٢٩ - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَبْقَى مِنَ الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُنْشِئُ اللَّهُ لَهَا خَلْقًا مَا يَشَاءُ".
٥٢٩- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه في "صحيحه" ٨/١٥٢ من طريق أخرى عن حماد بن سلمة به.
٥٣٠ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ حَدِيثِ ثابت.
٥٣٠- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم وقد أخرجه هو والمصنف من طريق أخرى عن ابن سيرين به أتم منه وقد مضى برقم ٥٢٦ لكن ليس فيه هذا المتن. وإنما هو في رواية هشام بن حسان عن ابن سيرين التي خرجتها هناك.
٥٣١ - ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ وَعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا يَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَأْتِيَهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ فَيَضَعَ رَبُّ الْعَالَمِينَ قَدَمَهُ فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ قَدْ قَدْ أَوْ تَقُولُ قَطْ قَطْ بِعِزَّتِكَ وكرمك".
٥٣١- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٥٢ وابن خزيمة ص ٦٥ وأحمد ٣/٢٣٤ من طريق عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرني سعيد به. وهو سعيد ابن أبي عروبة. وأخرجه البخاري ٣/٣٣٧ و ٤/٣٦٦ ومسلم أيضا والترمذي ٢/٢٢٢ وصححه وابن خزيمة
стр. 317
والبيهقي في "الأسماء" ص ٣٤٨-٣٤٩ وأحمد ٣/١٣٤-١٤٠-٢٢٩ من طرق أخرى عن قتادة به وصرح قتادة في بعضهم بالتحديث عن أنس.
٥٣٢ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا أَشْعَثُ بْنُ عبد الله الخراساني ثنا شعيب١ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يُلْقَى فِي النَّارِ أَهْلُهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ قَالَ وَيُلْقَى فِيهَا تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ أَوْ قَدَمَهُ فِيهَا فتقول قط قط".
٥٣٢- إسناده صحيح ورجاله ثقات الشيخين غير الخرساني والمقدمي وهما ثقتان.
والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ٦٤ بإسناد المصنف هذا. والبخاري ٣/٣٣٦-٣٣٧ وعبد الله ابن أحمد ٣/٢٧٩ وعنه البيهقي من طريق حرمي بن عمارة ثنا شعبة به.
٥٣٣ - ثنا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ. ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
"لا يَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ حَتَّى يَضَعَ ﵎ قدمه عليها فيقول قط قط".
٥٣٣- إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري من طرق أخرى عن قتادة به كما تقدم بيانه قبل حديث.
والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ٦٤ عن عمرو بن عاصم قال: ثنا معتمر به.
٥٣٤ - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لا تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَلْ مِنْ مزيد" فذكر نحوه.
٥٣٤- إسناده صحيح علي شرط الشيخين وقد أخرجاه كما تقدمت الإشارة إليه آنفا, وأبو موسى هو محمد بن المثنى.
стр. 318
والحديث أخرجه ابن خزيمة ص ٦٤ بإسناد المصنف. وأحمد ٣/١٤١: ثنا عبد الصمد به. وأخرجه مسلم من طريق أخرى عن عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ به. ثم أخرجه ابن خزيمة من طرق أخرى عن أبان به.
٥٣٥ - ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"جَهَنَّمُ تَسْأَلُ الْمَزِيدَ حَتَّى يَضَعَ ﵎ قَدَمَهُ فِيهَا فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بعض وتقول قط قط".
٥٣٥- حديث صحيح بما تقدم له من الشواهد وأما إسناده فساقط بمرة آفته عبد الغفار ابن القاسم وهو أبو مريم الأنصاري قال ابن المديني وأبو داود: كان يضع الحديث وقال الدارقطني: متروك. ويبدوا لي أنه خفي على المصنف رحمه الله تعالى. وإلا لما استجاز إن شاء الله تعالى أن يروي له في هذا الباب لا سيما وفيه ما يغني عنه كما سبق.
стр. 319
" باب" حديث: "إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرحمن ... "
...
١١٤- "بَابٌ"
٥٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَنْكِبَيِ الرَّحْمَنِ ﵎ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَا: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلْتُهُ وَمَنْ قَطَعَكِ قطعته".
٥٣٦- حديث صحيح وهو على شرط البخاري لكنهم قدتكلموا في عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابن دينار من قبل حفظه وفي "التقريب":
صدوق يخطئ.
قلت: لكنه لم يتفرد به فقد تابعه سليمان وهو ابن بلال حدثنا عبد الله بن دينار به إلا أنه اختصره فقال:
"إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله لها من وصلك ... " الحديث.
стр. 320
أخرجه البخاري ٤/١١٢. وأخرجه أحمد ٢/٢٩٥ و٣٨٣ و٤٠٦ و٤٥٥ من طريق شعبة بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الجبار عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة نحوه.
ورجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن عبد الجبار هذا فلم يرو عنه غير شعبة ولم يوثقه غير ابن حبان ومن طريقه أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ٦٥ وابن حبان ٢٠٣٥ والحاكم ٤/١٦٢ وقال: "صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي مع أنه قال في ترجمة ابن عبد الجبار من "الميزان".
قال العقيلي: مجهول بالنقل. قلت: شيوخ شعبة ثقات إلا النادر منهم هذا الرجل قال أبو حاتم: شيخ. وقال المنذري في "الترغيب" ٣/٢٢٦:
رواه أحمد بإسناد جيد قوي وابن حبان في "صحيحه".
٥٣٧ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابُ ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ مُنْذِرِ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تناشده".
٥٣٧- إسناده ضعيف منذر بن الجهم أورده ابن أبي حاتم ٤/١/٢٤٣-٢٤٤ من رواية موسى ابن عبيد وحده عنه. ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
وموسى بن عبيدة وهو الربذي ضعيف. وبه أعله الهيثمي في "المجمع" ٨/١٥٠ بعدما عزاه للطبراني.
٥٣٨ - ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالا: ثنا أَبُو عَاصِمٍ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ حَدَّثَنَا زياد أن صالحا مولى التوأمة أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ الرَّحِمَةَ شَجْنَةٌ آخِذَةٌ بحجرة الرَّحْمَنِ تَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا".
"الرَّحِمُ شَجْنَةُ الرَّحْمَنِ أَصْلُهَا فِي الْبَيْتِ الْعَتِيقِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ذَهَبَتْ حَتَّى تناول بحجرة الرَّحْمَنِ فَتَقُولُ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ فَيَقُولُ مِمَّاذَا؟ وَهُوَ أَعْلَمُ فَتَقُولُ مِنَ الْقَطِيعَةِ".
"إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ آخِذَةٌ بِحُجْزَةِ الرَّحْمَنِ تَصِلُ مَنْ وَصَلَهَا وَتَقْطَعُ مَنْ قَطَعَهَا".