بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ لِلْجَمَاعَةِ".
إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجاه وأصحاب السنن وغيرهم وهو مخرج في "إرواء الغليل" ٢١٩٧.
стр. 37
١٨- " بَابُ ذِكْرِ قَوْلِهِ ﵇: "مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي ".
٦١- حَدَّثَنَا هُدْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
إسناده صحيح رجاله ثقات علي شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي وهدبة هو ابن خالد القيسي البصري الحافظ توفي سنة بضع وثلاثين ومائتين.
والحديث أخرجه مسلم ٤/١٢٩ عن بهز حدثنا حماد بن سلمة به أتم منه وفيه قصة الذين سألوا أزواجه ﷺ عَنْ عبادته. وكذا أخرجه أحمد ٣/٢٤١ و٢٥٩ و٢٨٥ والنسائي ٢/٧١ من طرق أخرى عن حماد به.
وتابعه حميد بن أبي حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك به. أخرجه البخاري ٣/٤١٠-٤١١.
٦٢- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ثنا هُشَيْمٌ ثنا مُغِيرَةُ وَحُصَيْنٌ١ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم وابن سالم هو الصائغ البغدادي. والحديث أخرجه أحمد ٢/١٥٨: ثنا هشيم به إلا أنه ذكره في آخر قصة ابن عمرو مع
стр. 38
النَّبِيُّ ﷺ في ترغيبه على الاعتدال في الصلاة والصيام وأن لا ينسى حق زوجته وهي معروفة في الصحيحين وغيرهما لكن ليس عندهم في آخرها "فمن رغب عن ... " فهذه فائدة عزيزة.
стр. 39
١٩- " بَابٌ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﵇ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَذَمِّهِ الْفِرَقَ كُلَّهَا إِلَّا وَاحِدَةً وَذِكْرِ قَوْلِهِ ﵇: إِنَّ قَوْمًا سيركبون سنن من كان قبلهم".
٦٣- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا عَبَّادُ بْنُ يُوسُفَ حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً واحدة في الجنة وسبعين فِي النَّارِ وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى اثنتين وسبعين فرقة فإحدى سبعين فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِي عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً فَوَاحِدَةٌ في الجنة واثنتيان وسبعين فِي النَّارِ" قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "هُمُ الجماع ة".
إسناده جيد رجاله كلهم ثقات معروفون غير عباد بن يوسف وهو ثقة إن شاء الله وعمرو بن عثمان هو ابن سعيد القرشي الحمصي مات سنة ٢٥٠ وعنه رواه ابن ماجة. والحديث رواه ابن ماجه وغيره عن عباد به وقد خرجه في "الأحاديث الصحيحة" ١٤٩٢.
٦٤- ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا الأَوْزَاعِيُّ ثنا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وهي الجماعة".
حديث صحيح: ورجاله ثقات على ضعف في هشام بن عمار لكنه قد توبع كما يأتي.
стр. 40
والحديث أخرجه ابن ماجه ٣٩٩٣ بإسناد المصنف هذا وصححه البوصيري!
والحديث صحيح قطعا لأن له ست طرق أخرى عن أنس وشواهد عن جمع من الصحابة وقد استقصى المصنف ﵀ الكثير منها كما يأتي ومضى قبله من حديث عوف ابن مالك وقد خرجته في "الصحيحة" ٢٠٣ من حديث أبي هريرة و٢٠٤ من حديث معاوية وسيذكرهما المصنف.
وقد ضل بعض الهلكي من متعصبة الحنفية في ميله إلى تضعيف هذا الحديث مع كثرة طرقه لمخالفته هوى في نفسه وقد رددت عليه في المصدر المذكور آنفا فليراجعه من شاء.
٦٥- ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الأَزْهَرِ بْنِ عبد الله عن أبي عامر عبد الله بْنِ لُحَيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا وَاحِدَةً وهي الجماعة".
حديث صحيح بما قبله وما بعده وقد مضى هذا الإسناد بحديث آخر هو وهذا في الحقيقة حديث واحد فرقهما المصنف أو هكذا وقعا له فانظر رقمي ١و٢.
٦٦– ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"تَفَرَّقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي على ثلاث وسبعين فرقة".
إسناده حسن. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث كما بينته في "الصحيحة" ٢٠٣ وأما قول بعض المتعصبة أنه لا يحتج به إذا لم يتابع فمخالف لما استقر عليه رأي كل المحققين من أهل الحديث أنه ثقة يحتج به في المرتبة الوسط أي الحسن فإذا توبع فهو صحيح الحديث قطعا كما هو الشأن هنا وقد صححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
والحديث أخرجه أحمد وغيره من أصحاب السنن وهو مخرج في المصدر المشار إليه آنفا.
стр. 41
٦- ثنا وَهْبَانُ ثنا خَالِدُ بْنُ عبد الله وَأَبُو مُوسَى قَالا حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
حديث صحيح رجاله ثقات على التفصيل المذكور قبله في بعضهم غير وهبان فلم أجد له ترجمة وقد ذكر في مادة "وهب" وهبان بن بقية محدث فلعله هذا ولم يزد الزبيدي في شرحه عليه شيئا.
والحديث مضى الكلام عليه قبله.
٦٨- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة ثنا قطن بن عبد الله أَبُو مَرِيٍّ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:
افْتَرَقَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَوْ قَالَ: اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَزِيدُ هَذِهِ الأُمَّةُ فِرْقَةً وَاحِدَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلا السواد الأعظم لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا أُمَامَةَ مِنْ رَأْيِكَ أَوْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قال:
إني إذا لجري بَلْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثَةٍ.
إسناده ضعيف قطن بن عبد الله أبو مري أورده ابن أبي حاتم ٣/٢/١٣٧ براوية محمد بن مهران الجمال أيضا عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال. وسائر الرواة ثقات على ضعف يسير في أبي غالب فهو حسن الحديث.
والحديث قال الهيثمي في "المجمع" ٧/٢٥٨:رواه الطبراني في "الأوسط" و "الكبير" بنحوه وفيه ابو غالب وثقه ابن معين وغيره وبقية رجال الإسناد ثقات وكذلك أحد إسنادي الكبير".
قلت: فإن كان الحديث عندهما من غير طريق القطن هذا فهو حسن. والله أعلم.
٦٩- ثنا ابن مصفا ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عمرو عن الأزهر ابن عبد الله عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ قَالَ:
стр. 42
سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ يَقُولُ:
يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ وَاللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لا يَقُومَ بِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا يَوْمًا فَذَكَرَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَبْلَكُمُ افْتَرَقُوا "عَلَى اثْنَتَيْنِ و"١ سبعين فِرْقَةً فِي الأَهْوَاءِ أَلا وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وسبعين فرقة في الأهواء.
حديث صحيح بما قبله وما بعده وقد مضى الحديث نحوه بهذا الإسناد٢.
٧٠- ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثنا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ثنا عُقَيْلٌ الجعدي عن أبي إسحق عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"افْتَرَقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً نَجَا مِنْهَا ثلاث وهلك سائرها".
إسناده ضعيف جدا رجاله ثقات غير عقيل الجعدي فإنه ضعيف جدا كما يفيده قول البخاري فيه منكر الحديث.
والحديث أخرجه الطبراني في "الصغير" و"الكبير" والحاكم وصححه, ورده الذهبي بالجعدي. لكن للحديث في "كبير الطبراني" إسناد آخر عن ابن مسعود خير من هذا وقد خرجته مع الذي قبله في "الروض النضير" رقم ٦٥١ ويأتي في الكتاب.
٧١- حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرحمن عن أبيه عن
стр. 43
جده عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقَتْ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً لَمْ يَنْجُ منها إلا ثلاث".
إسناده ضعيف رجاله ثقات على ضعف في هشام بن عمار والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث في غير شيخه بكير.
والحديث أخرجه الطبراني في "الكبير" ٣/٧٤/٢: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي نا هشام بن عمار به.
٧٢- حدثنا عبد الله بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"سَتَتَّبِعُونَ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بَاعًا يباع وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ وَشِبْرًا بِشِبْرٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ فِيهِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! قَالَ: "فَمَنْ إِذًا؟! ".
إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين لكنهما لم يحتجا بمحمد بن عمرو وهو حسن الحديث كما تقدم ٦٦.
والحديث أخرجه أحمد وابن ماجه من هذا الوجه وهو صحيح فإن له شواهد كثيرة بعضها في "الصحيحين" كما يأتي ٧٤-٧٥ وله بعد هذا شاهد من حديث ابن عمرو وآخر من حديث ابن عباس خرجته في "الصحيحة" ١٣٤٨.
٧٣ - ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلَ أَحَدُهُمْ جُحْرَ ضَبٍّ لاتَّبَعْتُمُوهُ". قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ إذا؟! ".
إسناده حسن ورجاله ثقات على الخلاف المعروف في عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عن
стр. 44
جده عبد الله بن عمرو بن العاص وابن أبي حازم اسمه عبد العزيز واسم أبيه سلمة بن دينار والحديث صحيح بشواهده المتقدمة والآتية.
٧٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ قَالَ: "فَمَنْ إذا؟! ".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط الشيخين غير محمد بن عوف وهو ثقة حافظ مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين ومائتين.
والحديث أخرجه أحمد ٣/٨٤ و٨٩ و٩٤ والشيخان وغيرهما من طرق عن يزيد بن أسلم به. وهو مخرج في تعليقي على إصلاح المساجد للعلامة القاسمي رقم ٣١.
٧٥- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
إسناده صحيح على شرط الشيخين غير سلمة وهو ابن شبيب النيسابوري فلم يرو له البخاري وهو من الثقات المتفق على إتقانه وصدقه مات سنة ٢٤٧. والحديث مكرر ما قبله.
٧٦- حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى حُنَيْنٍ وَنَحْنُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ وَكَانُوا أَسْلَمُوا يَوْمَ الْفَتْحِ قَالَ: فَمَرَرْنَا بِشَجَرَةٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ الله اجعل لنا ذات نواط كَمَا لَهُمْ ذَاتُ أَنْوَاطٍ وَكَانَ لِلْكُفَّارِ سِدْرَةٌ يَعْكِفُونَ حَوْلَهَا وَيُعَلِّقُونَ بِهَا أَسْلِحَتَهُمْ يَدْعُونَهَا ذَاتَ أَنْوَاطٍ فَلَمَّا قُلْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُ أَكْبَرُ وَقُلْتُمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ لتركبن سنن من مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ" وَرَوَاهُ ابْنُ عيينة ومالك أيضا.
إسناده حسن. رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن حميد وهو ثقة فيه ضعف يسير وقد توبع كما يأتي فالحديث صحيح.
стр. 45
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٧-٢٨ وأحمد من طرق أخرى عن الزهري به وقال الترمذي حديث حسن صحيح.
٧٧- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الخلصة وهم صنم بتبالة".
إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب بن حميد وقد عرفت حاله آنفا وقد توبع أيضا كما يأتي فالحديث صحيح.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٢٧١: ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه مسلم ٨/١٨٢ من طريقين آخرين عن عبد الرزاق به. وله طريق أخرى عن الزهري تأتي بعده.
٧٨- حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ١ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عن محمد ابن أَبِي عَتِيقٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَضْطَرِبَ أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ طَاغِيَةِ دَوْسٍ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا في الجاهلية".
حديث صحيح رجاله ثقات لكن ابن أبي أويس واسمه اسماعيل بن عبد الله الأصبحي مع كونه من رجال الشيخين فقيه ضعف وقد قال الحافظ صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه لكنه قد توبع كما يأتي ومحمد بن أبي عتيق هو ابن عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن ابن أبي بكر الصديق.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٣٧٩ من طريق شعيب عن الزهري به.
стр. 46
٧٩- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا بَقِيَّةُ ثنا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ ثنا العلاة بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"كَأَنِّي بنساء فهم١ يطفن بالحردج تضرب أَلَيَاتُهُنَّ مُشْرِكَاتٍ وَهُوَ أَوَّلُ شِرْكٍ فِي الإِسْلامِ". قَالَ بَقِيَّةُ: وَلَقِيتُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَجَّاجِ فَحَدَّثَنِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
إسناده ضعيف رجاله ثقات غير محمد بن عبيد المكي وهو ابن أبي صالح فإنه ضعيف كما جزم به الحافظ والعلاء بن الحجاج ضعفه الأزدي وهو من طريق الأوزاعي عن العلاء عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ ابن عباس منقطع ومن طريق بقية عن العلاء متصل لأنه أدخل بينهما مجاهدا.
إسناده ضعيف سليمان بن سفيان وهو أبو سفيان المدني مولى آل طلحة بن عبيد الله ضعيف كما في التقريب ونحوه المسيب بن واضح فإنه سيىء الحفظ لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الحاكم ١/١١٥-١١٦ من طرق أخرى عن المعتمر بن سليمان به. وذكر أنه اختلف فيه على المعتمر من سبعة أوجه ساقها بأسانيدها وهي عندي لا تبلغ إلا أربعة وجوه الأول هذا. والثاني عنه عن سلم بن أبي الذبال عن عبد الله بن دينار به. والثالث: عنه حدثني سليمان أبو عبد الله المدني عن عبد الله بن دينار به. الرابع: عنه قال: قال أبو سفيان سليمان بن سفيان المدني عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابن عمر به. وأما سائر الوجوه السبعة فهي تعود في الحقيقة إلى الوجه الأول لأن أحدها فيه: حدثني أبو سفيان المديني والثاني فيه: حدثني سليمان المدني. والثالث: سفيان أو أبي سفيان. فهذه الوجوه الثلاثة تعود إلى الوجه الأول لأنه سليمان بن سفيان أبو سفيان المدني. ولما أخرجه البيهقي في "الأسماء" ص ٣٢٢ عن المعتمر حدثني أبو سفيان المديني قال: "أبو سفيان المديني يقال إنه سليمان بن سفيان واختلف في كنيته وليس بمعروف" وفيه إشارة إلى أن الوجه الثالث من الوجوه الأربعة يعود أيضا الى الوجه الأول لأن "سليمان أبو عبد الله" هو سليمان أبو سفيان وإنما اختلف في كنيته. والمشهور أبو سفيان. وأما الوجوه الأخرى فحملها الحاكم على أنها كلها حفظها المعتمر أنه أحد أئمة الحديث وأركانه فلا بد من أن يكون له أصل بأحد هذه الأسانيد.
قلت: وهناك وجه آخر لم يذكره الحاكم قال الطبراني في "المعجم الكبير" ٣/٢٠٩/١: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ مرزوق مولى آل طلحة عن عمرو بن دينار دون قوله: "هكذا فعليكم ... ". قلت وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات ومرزوق اسم ابيه مرداسة كما في "مشكل الآثار" ٤/١١٤.
٨١- ثنا الْحُلْوَانِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَدُ اللَّهِ عَلَى الجماعة".
حديث صحيح وإسناده ضعيف جدا ابن أبي المساور قال الحافظ: متروك وكذبه ابن معين. ومن طريقه أخرجه الطبراني ١/٢٢٥ لكن الحديث صحيح لو شواهد ذكر بعضها في "تخريج إصلاح المساجد" "رقم ٦١- طبع المكتب الإسلامي" ومن شواهده حديث ابن عمر الذي قبله.
стр. 49
٨٢- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الأَشْعَرِيِّ سَمِعَ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي مِنْ أَنْ تَجْتَمِعَ على ضلالة".
حديث حسن إسناده ضعيف سعيد بن زربي منكر الحديث والحسن مدلس وقد عنعنه. لكن الحديث يتقوى بما بعده. وقد خرجتها في "الصحيحة" ١٣٣١ ويأتي له طريق أخرى عن كعب ابن عاصم رقم ٩٢.
٨٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ ثنا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بن عبيد الله ثنا مُصْعَبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَجَارَ أُمَّتِي أَنْ تَجْتَمِعَ على ضلالة".
حديث حسن إسناده ضعيف مصعب بن إبراهيم منكر الحديث أيضا لكنه يتقوى بما قبله.
٨٤- ثنا محمد بن وصفا ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الأَعْمَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ أُمَّتِي لا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلالَةٍ فَإِذَا رَأَيْتُمُ الاخْتِلافَ فَعَلَيْكُمْ بِسَوَادِ "كذا" الأعظم: الحق وأهله".
إسناده ضعيف جدا أبو خلف الأعمى قبل اسمه حازم بن عطاء قال الحافظ: متروك ورماه ابن معين بالكذب.
قلت: والشطر الأول منه صحيح له شواهد كما تقدم بيانه قريبا٨١ والشطر الآخر ضعيف تقدم بإسناد خير من هذا رقم ٨٠.
٨٥- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ يُسَيْرِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ يَقُولُ:
стр. 50
عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَجْمَعُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ على ضلالة.
إسناده جيد موقوف رجاله رجال الشيخين.
والحديث رواه الطبراني أيضا من طريقين إحداهما رجالها ثقات كما في "المجمع" ٥/٢١٩.
٨٦- ثنا الخرامي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ثنا أَبِي عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ:
"مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بِالْجَمَاعَةِ فَإِنَّ الشيطان مع الفذ".
حديث صحيح وإسناده ضعيف إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ضعيف لكن الحديث صحيح بما بعده.
والحديث أخرجه الحاكم ١/١١٤ من طريقين آخرين عن إبراهيم بن المنذر الحزامي به.
٨٧- ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ أَرَادَ بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة".
إسناده حسن رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف يسير وهو يتجبر بالطريق الآتية فالحديث صحيح.
٨٨- ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الاثْنَيْنِ أَبْعَدُ وَمَنْ أَرَادَ بُحْبُحَةَ الْجَنَّةِ فعليه بالجماعة".
стр. 51
حديث صحيح رجاله ثقات غير النضر بن إسماعيل أبي المغيرة فإنه ليس بالقوي وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/٢٥ والحاكم ١/١١٤ من طريقين آخرين عن النضر به وقال الترمذي: "حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه وقد رواه ابن المبارك عن محمد بن سوقة وقد روي من غير وجه عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ".
ثم أخرجه الحاكم وأحمد ١/١٨ من طريق عبد الله بن المبارك أنبأنا محمد بن سوقة به. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
ومن طرقه التي أشار إليها الترمذي ما أخرجه ابن حبان ٢٢٨٢ وأحمد ١/٢٦ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: فذكره مرفوعا في حديث.
ومنها ما سيأتي في الكتاب إن شاء الله تعالى ١٧٥- باب/٨٩٩- حديث.
٨٩- ثنا دحيم ثنا عبد الله بن وهب ثنا أبو هاني عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"ثَلاثَةٌ لا تَسْأَلْ عَنْهُمْ رجل فارق الجماعة".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وقد صححه ابن حبان والحاكم والذهبي وحسنه ابن عساكر وهو مخرج في "الصحيحة" ٥٤١. و"دحيم" مصغرا لقب واسمه عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وهو ثقة حافظ متقن مات سنة ٢٤٥ وله خمس وسبعون سنة.
٩٠- ثنا هُدْبَةُ ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ عن زياد ابن رِيَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :
"من خرج عن الجماعة١ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط مسلم وقد أخرجته في صحيحه" ٦/٢١ من طرق أخرى عن غيلان بن جرير به وله عند تتمة وقد خرجته في "الصحيحة" ٩٨٣.
стр. 52
٩١- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ فإنه يموت ميتة جاهلية".
إسناده حسن رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف يسير وقد توبع كما يأتي فالحديث صحيح وابن كاسب اسمه يعقوب بن حميد.
والحديث أخرجه أحمد ٢/١٣٣ من طريق محمد بن مطرف ثنا يزيد بن أسلم به أتم منه. وسنده صحيح على شرط الشيخين وأخرجه مسلم ٦/٢٢ من طريق هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بن أسلم فزاد عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ به إلا انه لم يسق لفظه وأحال به على معنى حديث نافع عن ابن عمر به نحوه أتم منه. وهو مخرج في "الصحيحة" ٩٨٤.
٩٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ زُرْعَةَ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَجَارَ لِي عَلَى أُمَّتِي مِنْ ثَلاثٍ لا يَجُوعُوا وَلا يَجْتَمِعُوا عَلَى ضَلالَةٍ وَلا يستباح بيضة المسلمين".
حديث حسن رجاله ثقات غير مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ فضعيف لكن الحديث طريق أخرى عن كعب بن عاصم تقدمت ٨٢ وشاهد مضى ٨٣.
إسناده حسن ورجاله ثقات وفي أبي وكيع واسمه الجراح بن مليح كلام يسير وأبو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ هو البزار المعروف بصاعقة ثقة حافظ من شيوخ البخاري.
والحديث أخرجه أحمد في "المسند" وابنه في "زوائده" ٤/٢٧٨ و٣٧٥ ومن طريقين آخرين عن أبي وكيع به إلا انه قال: عن أبي وكيع الجراح بن مليح عن أبي عبد الرحمن فلم يسم القاسم ابن الوليد ولذلك لم يعرفه الهيثمي ٨/١٨٢ وأما المنذري فقال: رواه عبد الله بن أحمد في "زوائده" بإسناد لا بأس به وخفي عليه أنه رواه أبوه أحمد أيضا كما ذكرنا وقلده عل ذلك السيوطي في "الجامع".
٩٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عُمَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ فَقِيلَ لَهُ مَا بَعَثَ إليك إلا ليسألك عن شيء فَقَالَ: سَأَلَنِي عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غيره فرب حامل "كذا" فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرَبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلاثُ خِصَالٍ لا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَالنَّصِيحَةُ لِوُلاةِ الأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وراءهم".
وَفِيهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وابن مسعود ومعاذ وأنس١.
إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمر بن سليمان وهو العدوي القرشي وعبد الرحمن بن أبان وهو ابن عثمان وهما ثقتان.
والحديث أخرجه أصحاب السنن وغيرهم وصححه ابن حبان ٧٢ و٧٣ والعراقي وغيرهما وهو مخرج في "تخريج الترغيب" ١/٦٤.
стр. 55
٢٢- " بَابُ ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ ﵇: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا " ".
٩٥- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُدَ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَوْشَنٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا فَإِنَّهُ مَنْ يغالب هذا الدين يغلبه".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
والحديث أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ٢/٨٦ والمروزي في "زوائد الزهد" ١١١٣ والحاكم ١/٣١٢ والبيهقي ٣/١٨ وأحمد ٥/٣٥٠ والخطيب في "التاريخ" ٨/٩١ من طرق أخرى عن عيينة به. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي.
٩٦- ثنا أَبُو مُوسَى ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
إسناده صحيح وهو مكرر الذي قبله. وأبو موسى هو محمد بن المثنى الحافظ الثقة.
٩٧- حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ ثنا أَبُو عبد الرحمن المقري عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عن عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".
إسناده صحيح. وهو مكرر الذي قبله. وأبو الخطاب هو زياد بن يحيى الحساني وهو ثقة من شيوخ الشيخين مات سنة ٢٥٤.
٩٨- ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قبلكم بالغلو في الدين".
إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين إن كان عوف وهو ابن أبي جميلة قد سمعه من أبي العالية فقد ذكروا له رواية عنه لكن أخرجه أحمد والنسائي وابن ماجه وغيرهم من طرق عن عوف ثني زياد بن حصين عن أبي العالية به فأدخل فيه زياد بن حصين وهو ثقة من رجال مسلم وقد صححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والذهبي والنووي وابن
стр. 56
تيمية وهو مخرج في "الصحيحة" ١٢٨٣.
٩٩- ثنا عبيد الله بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ ﵎ لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لا تُشْرِكَ بِي شَيْئًا" قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: "وَلا أُدْخِلُكَ النَّارَ فأبيت إلا الشرك بي".
إسناده صحيح على شرط الشخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٣٤ بإسناد المصنف هذا. وأخرجه هو والبخاري ٢/٣٣٣ من طرق أخرى عن شعبة به نَحْوَهُ.
١٠٠- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عن عبد الله بْنِ نَجِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي من الدجال أئمة مضلين".
حديث صحيح وإسناده ضعيف من أجل جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو ضعيف. وعبد الله بن نجي مختلف فيه وفي سماعه من علي لكن الحديث صحيح قطعا فإن له شواهد من حديث عمر ابن الخطاب وأبي الدرداء وأبي ذر وثوبان وشداد بن أوس بعضها صحيح الإسناد وقد خرجتها في "الصحيحة" ١٥٨٢.
إسناده حسن وقد صححه جماعة كما ذكرته في "تخريج الترغيب" ١/٨١-٨٢.
стр. 59
٢٤- " بَابُ: ذِكْرِ الْقَلَمِ أَنَّهُ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا جَرَى بِهِ الْقَلَمُ ".
١٠٢- ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مروان ثنا رَبَاحُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ نِمْرَانَ الذِّمَارِيُّ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ الأُرْدُنِّيُّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ مَا خَلَقَ تَعَالَى الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: يَا رَبِّ وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ".
حديث صحيح ورجال إسناده ثقات غير أبي عبد العزيز الأردني فلم أعرفه وليس هو يحيى بن عبد العزيز الأردني فإنه متأخر الطبقة عن هذا لكن قد تابعه جماعة عن عبادة كما يأتي في الكتاب.
١٠٣ - حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ فَقَالَ لَهُ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ. قَالَ: وَكَتَبَ ما هو كائن".
حديث صحيح وإسناده لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير ابن لهيعة وهو سيء الحفظ لكنه يتقوى بما قبله وما بعده وبراوية أيوب بن زياد ثني عبادة بن الوليد بن عباس ثني أبي قال دخلت على عبادة فذكره مرفوعا أخرجه أحمد ٥/٣١٧ وإسناده حسن رجاله ثقات معروفون غير أيوب هذا فقد وثقه ابن حبان لكن روى عنه جماعة ومن طريقه أخرجه كما يأتي ١٠٧.
١٠٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَعِيدٍ
стр. 60
قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السايب عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْوَلِيدَ بْنَ عُبَادَةَ كَيْفَ كَانَتْ وَصِيَّةُ أَبِيكَ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ يَا رَبِّ؟ قَالَ: اكْتُبِ الْقَدَرَ. قَالَ: فَجَرَى الْقَلَمُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا كَانَ وَبِمَا هُوَ كَائِنٌ إلى الأبد".
١٠٤- حديث صحيح رجاله موثقون ومعاوية بن سعيد وثقه ابن حبان وروى عنه جمع كثير فالإسناد حسن لولا عنعنة بقية لكنه يتقوى بما سبق من الطرق وما يأتي من المتابعة.
١٠٥- ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: دَعَانِي أَبِي فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ فَقَالَ: اكْتُبْ فَكَتَبَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى الأبد".
حديث صحيح رجاله ثقات غير عبد الواحد بن سليم فهو ضعيف كما في "التقريب" وأبو داود هو سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند المعروف به. وقد أخرج هذا الحديث فيه رقم ٥٧٧ بإسناده هذا وعنه الترمذي ٢/٢٣ و٢٣٢ وقال حديث حسن غريب.
١٠٦- ثنا ابْنُ مُصَفَى ثنا بَقِيَّةُ حَدَّثَنِي أَرْطَاةُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ مجاهد ابن جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ فَأَخَذَهُ بِيَمِينِهِ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ. قَالَ فَكَتَبَ الدُّنْيَا وَمَا يَكُونُ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ بِرٍّ أَوْ فُجُورٍ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ فَأَحْصَاهُ عنده في الذكر فقال أقرأوا إن شئتم هذا كتابنا
стр. 61
ينطبق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كنتم تعلمون فَهَلْ تَكُونُ النُّسْخَةُ إِلا مِنْ شيء قد فرغ منه".
إسناده حسن رجاله ثقات وفي ابن مصفى كلام لا ينزل حديثه عن مرتبة الحسن وهو وبقية مدلسان وقد صرحا بالتحديث وأخرجه الأجري في "الشريعة" ص ١٧٥ من طريق الربيع بن نافع عن بقية بن الوليد قال: حدثنا أرطأة بن المنذر به. فصح الحديث والحمد لله.
١٠٧- ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ثنا أَيُّوبُ أَبُو زَيْدٍ الحمصي عن عبادة ابن الوليد عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ وَقَالَ: اجْرِ فَجَرَى تِلْكَ السَّاعَةِ بِمَا هُوَ كائن".
إسناده حسن رجاله ثقات معروفون غير أيوب وهو ابن زيد الحمصي وهو حسن الحديث كما سبق في ١٠٣.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣١٧ من طريق ليث عن معاوية به.
١٠٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا يَعْمُرُ بْنُ بِشْرٍ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ رَبَاحِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ القاسم ابن أَبِي بَزَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"أَوَّلُ شَيْءٍ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْقَلَمُ فَأَمَرَهُ فكتب كل شيء يكون".
حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير يعمر بن بشر لم يذكر فيه ابن أبي حاتم ٤/٢/٣١٣ جرحا ولا تعديلا لكنه قد توبع من قبل الإمام أحمد وكفى به حجة وقد خرجته في "الصحيحة" ١٣٣.
١٠٩- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا ابْنُ زَيْدٍ ثنا مُزَاحِمُ بْنُ الْعَوَّامِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 62
"يا أبا هريرة حف القلم بما أنت لاق".
حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير مزاحم بن العوام فلم أجد له ترجمة ولكنه قد توبع كما يأتي وابن زيد هو حماد وإبراهيم بن الحجاج هو النيلي أبو إسحاق البصري والنيل مدينة بين واسط والكوفة وهو ثقة مات سنة ٢٣٢ وللمصنف بهذا السند حديث آخر ١١٨.
والحديث أعله النسائي بالانقطاع فقد أخرجه ٢/٦٩-٧٠ من طريق أنس بن عياض قال: حدثنا الأوزاعي به. وقال: الأوزاعي لم يسمع هذا الحديث من الزهري وهذا حديث صحيح قد رواه يونس عن الزهري. قلت: رواية يونس هذه ساقها المصنف بعده.
١١٠- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ جَفَّ الْقَلَمُ بما أنت لاق".
إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات على شرط البخاري وقد أخرجه كما يأتي والحسن ابن علي هو الحلواني.
والحديث علقه البخاري في "صحيحه" ٣/٤١٣: وقال أصبغ: أخبرني ابن وهب به وزاد: فاختص على ذلك أبو ذر. وفيه قصة. وعلق طرفه الأخير في مكان آخر ٤/٢٥ على أبي هريرة بصيغة الجزم.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ومرفوعا نحوه. أخرجه أحمد ٢/١٧٦ و١٩٧ بسند صحيح. وآخر عن سراقة بن جعشم عند ابن ماجة ٩١.
١١١- ثنا دُحَيْمٌ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أَبَاهُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ لما اختصر سَأَلَهُ ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: يا أبه أوصتني قَالَ: أَجْلِسُونِي يَا بَنِيَّ! فَأَجْلَسُوهُ. قَالَ: يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ ولن تتق "كذا" اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ تَعَالَى. وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ
стр. 63
وَشَرِّهِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ يُخْطِئُكَ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"الْقَدَرُ عَلَى هَذَا مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا أَدْخَلَهُ الله تعالى النار".
حديث صحيح رجاله ثقات غير عثمان بن أبي العاتكة فيه ضعف لكنه يتقوى بما سأذكره.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣١٧ والأجري في "الشريعة" ص ١٧٧ من طريق أيوب بن زياد عن عبادة بن الوليد ومن طريق ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبي حبيب كلاهما عن الوليد بن عبادة به نحوه وقد أخرجهما المصنف فيما تقدم ١٠٣ و١٠٧ بقصة القلم دون القدر. وكلاهما في روايتي أحمد. فالحديث بمجموع طرقه صحيح إن شاء الله تعالى.
стр. 64
٢٥- " بَابُ ثَوَابِ مَنْ يَدْعُو إِلَى خَيْرٍ وَعِقَابِ مَنْ يَدْعُو إِلَى شَرٍّ ".
١١٢- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عن ليث عن بشير ابن نَهِيكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَا مِنْ دَاعٍ يَدْعُو إِلَى شَيْءٍ إِلا وَقَفَ له يوم القيامة".
١١٢- إسناده ضعيف رجاله ثقات غير الليث وهو ابن ابي سليم وهو ضعيف وقد اختلف عليه في إسناده كما بينته في "تخريج الترغيب" ١/٥٠.
والحديث أخرجه ابن ماجه ٢٠٨ بإسناد المصنف هذا.
١١٣- ثنا ابْنُ حُمَيْدٍ ثنا جَرِيرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ دَعَا إِلَى هُدًى كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أَجْرِ مَنِ اتَّبَعَهُ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنِ اتَّبَعَهُ لا ينتقص من آثامهم شيئا".
стр. 65
حديث صحيح وإسناده غريب جدا عن أبي هريرة فإنما يعرف عنه من طريق العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عنه به. أخرجه مسلم ٨/٦٢ وأصحاب السنن وغيرهم وصححه الترمذي وقد خرجته في "الصحيحة" ٨٦٣.
وابن حميد فيما أظن محمد بن حميد بن حيان التميمي الحافظ أبو عبد الله الرازي قال في "التقريب": حفظ ضعيف وكان ابن معين حسين الرأي فيه. مات سنة ٢٤٨.
وجرير بن أبي حازم لا وجود له في الرواة وقريب من هذه الطبقة جرير بن حازم أبو النضر البصري ولكن ابن حميد لم يسمع منه فإن بين وفاتيهما ٧٣ سنة. فيغلب على الظن أنه خطأ من بعض النساخ وأن الصواب جرير بن عبد الحميد الضبي أبو عبد الله الرازي فقد ذكره في شيوخ ابن حميد وهو ثقة من رجال الشيخين. والله أعلم.
стр. 66
٢٦- " باب ما يطيع الْمُؤْمِنُ عَلَيْهِ ":
١١٤- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إلا الخيانة والكذب".
إسناده ضعيف لجهالة من حدث الأعمش به وسائر رجاله ثقات وقد خولف وكيع في إسناده من بعض الثقات ولكنه لا يقرن في الثقة والحفظ مع وكيع وهو ابن الجراح الحافظ وقد بينت ذلك في "الأحاديث الضعيفة" ٣٢١٥.
والحديث أخرجه بن أبي شيبة شيخ المصنف في "كتاب الإيمان" رقم "٨٢- بتحقيقي" وقد تابعه أحمد: حدثنا وكيع به. وللحديث شواهد كلها واهية وبعضها أشد ضعفا من بعض وقد صح موقوفا كما خرجته هناك. ومن شواهده الواهية الحديث الآتي:
١١٥- ثنا خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا قُرَّةُ بْنُ عِيسَى ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"يُطْبَعُ الْمُؤْمِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ إِلا الْخِيَانَةَ وَالْكَذِبَ".
إسناده ضعيف جدا من أجل عبيد الله بن الوليد فإنه كما قال ابن عدي:
стр. 67
ضعيف جدا يتبين ضعفه على أحاديث وقرة بن عيسى لم أعرفه لكنه قد توبع. وللحديث شواهد واهية كما ذكرت آنفا.
١١٦و١١٧ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ طمع يهدي إلى طبع".
علقهما المصنف ولم يسبق إسنادهما على خلاف عادته ولعل ذلك لأنه لم يتيسر له استخراجهما من أصوله وقد أخرجهما البخاري في "التاريخ الكبير" وأخرجه أحمد عن معاذ وحده وفيهما ضعف بينته في "الأحاديث الضعيفة" ١٣٧٣.
١١٨- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا مُزَاحِمُ بْنُ الْعَوَّامِ ثنا الأَوْزَاعِيُّ عن الزهري عن سعيد ابن الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالْخَيْلُ تَنْزِعُ بِنَا فِي آثَارِ الْقَوْمِ كَأَنَّ مَسِيرَنَا هَذَا فِي الْكِتَابِ السابق؟ قال: "نعم".
إسناده ضعيف من أجل مزاحم هذا لما سبق ١٠٩ لكن مقتضى كلام الهيثمي الآتي أنه ثقة والله أعلم.
والحديث أخرجه البزار في "مسنده" ص ١٣١- زوائده: حدثنا محمد بن الحصين ثنا مزاحم بن العوام بن مزاحم ثنا الأوزاعي به. وقال تفرد به مزاحم عن الأوزاعي ورجاله ثقات ونقله الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/٢٠٨. وأقره والله أعلم.
لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ الْبُرْهَةَ من دهره ثم يعرض لَهُ الْجَادَّةُ مِنْ جَوَادِّ الْجَنَّةِ فَيَعْمَلُ بِهَا حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهَا وَذَلِكَ مَا كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير عدي بن عدي وهو ثقة وغير محمد ابن إدريس وهو أبو حاتم الرازي الثقة الحافظ الكبير وأحد الأئمة مات سنة ٢٧٧ عن ٨٢ سنة.
والحديث أخرجه البزار ص ١٣١-١٣٢ والطبراني في "المعجم الصغير" ص ١٠٥ و "الكبير" أيضا من طريقين آخرين عن ابن عفير به. وجزم البزار في روايته بنسبته إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو اللائق به فإنه لا يقال بمجرد الرأي, لا سيما وله شواهد كثيرة قد ذكرت بعضها في "الروض النضير" ٦٦٩.
стр. 70
٢٨- " بَابُ ذِكْرِ الرِّضَا بِالْقَدَرِ وَالرِّضَا بِهِ ".
١٢٠- ثنا ابْنُ حِسَابٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ثنا مَطَرٌ الوراق عن عبد الله بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يعمر عن عبد الله حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ هَيْئَتُهُ هَيْئَةُ مُسَافِرٍ وَثِيَابُهُ ثِيَابُ مُقِيمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَدْنُو مِنْكَ فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا الإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ ورسله وبالموت وبالعبث وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْقَدَرِ كُلِّهِ. فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ آمَنْتَ. قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. قَالَ: فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ. فَقَالَ: هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَ يعلمكم أمر دينكم".
١٢٠- حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه لم يحتج بمطر الوراق وإنما روى له في المتابعات وفيه ضعف. وابن حساب اسمه محمد بن مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ الغبري البصري مات سنة ٢٣٨.
والحديث أخرجه مسلم ١/٢٩ بإسناد المصنف هذا وبإسنادين آخرين قالوا: حدثنا حماد بن زيد به. ثم أخرجه من طرق أخرى عن ابن بريدة به أتم منه.
стр. 71
١٢١- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَعَطَاءِ بْنِ السايب عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ١ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه.
حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضي لم يحتج به مسلم أيضا, وإنما روى له متابعة وهو سيء الحفظ والحسن بن علي هو الحلواني.
والحديث أخرجه مسلم ١/٣٠ من طريق المعتمر عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يعمر عن ابن عمر به.
١٢٢- ثنا ابْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ثنا عَمَّارُ بْنُ زريق عن عطاء بن السايب عن محرب بْنِ دِثَارٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ قال: انطلقت أنا ويحيى بْنُ يَعْمُرَ فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه.
حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا إن عطاء بن السائب كان اختلط لكنه توبع. وابن منصور الطوسي هو محمد بن منصور فقد سماه المؤلف بعد ١٢٦ ويكنى بأبي جعفر العابد وهو ثقة مات سنة ٢٥٤ وله ثمانون سنة.
١٢٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثنا معاذ وحدثنا عبيد الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ثنا أَبِي ثنا كَهْمَسٌ ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه المصنف بإسنادين عن معاذ بن معاذ وهو العنبري الأول: محمد بن أبي بكر وهو المقدمي, والآخر: عبيد الله بن معاذ بن معاذ كلاهما عن معاذ بن معاذ به.
والحديث أخرجه مسلم ١/٢٨ بإسناد المصنف الآخر. وأخرجه هو وأحمد ١/٢٨ من طريق وكيع عن كهمس به. ثم أخرجه أحمد ١/٥١ عن محمد بن جعفر ثنا كهمس به,
стр. 72
وكلهم قالوا: عن ابن عمر كما في الطريق الآتية من الكتاب فلعله سقط قوله عن عمر من الناسخ.
١٢٤- ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ غِيَاثٍ ثنا عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ أَوْ أَخْبَرَنَا عُمَرُ ﵁.
أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ فَذَكَرَ نحوه.
إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن البخاري روى عن الفضيل بن حسين تعليقا مات سنة ٢٣٧ عن ٩٢ سنة وقد توبع كما سأذكره.
والحديث أخرجه مسلم ١/٢٩ وأحمد ١/٢٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان حدثنا عثمان بن غياث به.
١٢٥- ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ ثنا شَرِيكٌ ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْكِنْدِيُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ.
حديث صحيح وإسناده ضعيف حسين حسن الكندي أورده ابن أبي حاتم ١/٢/٤٩ من رواية شريك فقط ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول وشريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيف لسوء حفظه وقد خالف في إسناد الحديث فقال: عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَجْتُ أنا ويحيى بن يعمر. والصواب: عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وحميد بن عبد الرحمن. كذلك أخرجه مسلم والمصنف أيضا كما تقدم ١٢٣ لكنه لم يسق لفظه من رواية كهمس عن ابن بريدة به. فكأنه انقلب إسناده على شريك وذلك مما يدل على سوء حفظه هذا إن سلم من شيخه الكندي المجهول وهكذا على الصواب رواه غير ابن بريدة كما في رواية المصنف الآتية وقد أعاد
стр. 73
المصنف هذا الإسناد ١٧٢ وساق هناك لفظ الحديث ابو بعضه وفيه ما يستنكر كما سأبينه ثم.
١٢٦- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: حَجَجْتُ أنا وحميد بن عبد الرحمن قَالَ: فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ كَفَّةً عَنْ كَفَّةٍ١ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
إسناده صحيح على شرط الشيخين غير محمد بن منصور وهو الطوسي وهو ثقة كما تقدم ١٢٢.
١٢٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ, "وتؤمن بالقدر كله".
حديث صحيح وإسناده ضعيف مؤمل وهو ضعيف لكثرة خطته وقد خالفه عفان فقال: ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن يحى بن يعمر به. أخرجه أحمد ٢/١٠٧ وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف والمحفوظ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ ابن عمر عن عمر كما تقدم من طرق عنه ومحمد بن عاصم الأصبهاني صدوق مات ٢٦٢.
١٢٨- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أبي اشم عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ٢ عَنْ قَيْسِ ابن عُبَادٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"وَأَسْأَلُكَ الرضا بالقدر".
حديث صحيح وإسناده ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيء الحفظ.
стр. 74
والحديث أخرجه النسائي من طريق أخرى عن شريك به في حديث بلفظ وأسألك الرضا بالقضاء. وإنما صححه للطريق الآتية بعده ولأن له شاهدا من حديث زيد بن ثابت مرفوعا في دعاء طويل فيه: "أسألك اللهم الرضا بعد القضاء ... " أخرجه أحمد ٥/١٩١ وفيه أبو بكر وهو ابن عبد الله بن أبي مريم ضعيف. وسيأتي الحديث في الكتاب بهذا الإسناد بطرف آخر منه ٣٧٨.
١٢٩- ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَرِ".
إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات وحماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. والحديث أخرجه النسائي والحاكم ١/٥٢٤ من طريقين آخرين عن حماد بن زيد به وقال الحاكم: صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي وهو مخرج في "تخريج الكلم الطيب" برقم ١٠٥.
١٣٠- ثنا زَكَرِيَّا بْنُ صَبِيحٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بن خراش عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحَتَّى يؤمن بالقدر كله".
إسناده صحيح من الوجه الثاني وهو على شرط الشيخين. وفي الوجه الأول شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيىء الحفظ كما مضى مرارا ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن يكون شاهدا فيزداد الوجه الثاني به قوة لا سيما وقد تابعه سفيان عن منصور به. أخرجه ابن حبان ٢٣ والحاكم ١/٣٢-٣٣ وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وفيه علة وهي أن أبا حذيفة موسى بن مسعود النهدي رواه عن سفيان فأدخل رجلا بين ربعي ابن خراش وعلي. أخرجه الحاكم ورده بقوله: أبو حذيفة وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير الوهم لا يحكم على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم بل يلزمه الخطأ إذا
стр. 75
خالفهم. والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ علي وجرير من أعرف الناس بحديث منصور. ثم ساقه من طريق جرير مثل رواية شعبة عن منصور به. وهو الراجح, إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس بصواب لأنه قد توبع فقد قال الإمام أحمد ١/١٣٣: ثنا وكيع ثنا سفيان بإثبات الرجل الذي لم يسم. ووكيع جبل في الثقة والحفظ ومثله سفيان فلعل ابن خراش رواه مرة عن رجل عن علي ومرة عن علي بإسقاط الرجل لعله سمعه منه فروى مرة وهكذا ومرة هكذا. ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في "المختارة" ٤٢ - بتحقيقي فالحمد لله على توفيقه.
والحديث أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى من شريك به.
١٣١- ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ أَهْلِ حَرَسْتَا ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَنْسِيُّ١ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"مَنْ جَاءَ بِثَلاثٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالرَّابِعَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
إسناده ضعيف عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَنْسِيُّ أورده ابن أبي حاتم ٢/٢/٢٦٠ برواية ابنه فقط عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ومثله ابنه إسماعيل عنده ١/١/١٨٥ لم يذكر راويا عنه غير أبي مالك حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني. وأما حماد هذا فقال ابن أبي حاتم ١/٢/١٤٩: كتب عنه أبي سمعت أبي يقول: أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر فأخبر أبا مسهر ذلك فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن جابر..
١٣٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا أَبُو مَالِكٍ حَمَّادُ بْنُ مَالِكٍ من أهل حرستا