← Книги сунны

Книги сунны · id 12051

السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني

ابن أبي عاصم

Полный текст (817 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

١٢١- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ وَعَطَاءِ بْنِ السايب عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ وَعَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ١ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. حديث صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح غير أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضي لم يحتج به مسلم أيضا, وإنما روى له متابعة وهو سيء الحفظ والحسن بن علي هو الحلواني. والحديث أخرجه مسلم ١/٣٠ من طريق المعتمر عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يعمر عن ابن عمر به. ١٢٢- ثنا ابْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ ثنا أَبُو الْجَوَّابِ ثنا عَمَّارُ بْنُ زريق عن عطاء بن السايب عن محرب بْنِ دِثَارٍ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ قال: انطلقت أنا ويحيى بْنُ يَعْمُرَ فَذَكَرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الصحيح إلا إن عطاء بن السائب كان اختلط لكنه توبع. وابن منصور الطوسي هو محمد بن منصور فقد سماه المؤلف بعد ١٢٦ ويكنى بأبي جعفر العابد وهو ثقة مات سنة ٢٥٤ وله ثمانون سنة. ١٢٣- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ثنا معاذ وحدثنا عبيد الله بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ ثنا أَبِي ثنا كَهْمَسٌ ثنا ابْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه المصنف بإسنادين عن معاذ بن معاذ وهو العنبري الأول: محمد بن أبي بكر وهو المقدمي, والآخر: عبيد الله بن معاذ بن معاذ كلاهما عن معاذ بن معاذ به. والحديث أخرجه مسلم ١/٢٨ بإسناد المصنف الآخر. وأخرجه هو وأحمد ١/٢٨ من طريق وكيع عن كهمس به. ثم أخرجه أحمد ١/٥١ عن محمد بن جعفر ثنا كهمس به,

стр. 72

وكلهم قالوا: عن ابن عمر كما في الطريق الآتية من الكتاب فلعله سقط قوله عن عمر من الناسخ. ١٢٤- ثنا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثنا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ غِيَاثٍ ثنا عبد الله بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ أَنَّهُمَا سَمِعَا ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عُمَرُ أَوْ أَخْبَرَنَا عُمَرُ ﵁. أَنَّهُمْ بَيْنَمَا هُمْ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١ فَذَكَرَ نحوه. إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن البخاري روى عن الفضيل بن حسين تعليقا مات سنة ٢٣٧ عن ٩٢ سنة وقد توبع كما سأذكره. والحديث أخرجه مسلم ١/٢٩ وأحمد ١/٢٧ من طريق يحيى بن سعيد القطان حدثنا عثمان بن غياث به. ١٢٥- ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ صَبِيحٍ ثنا شَرِيكٌ ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْكِنْدِيُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ فَمَرَرْنَا بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. حديث صحيح وإسناده ضعيف حسين حسن الكندي أورده ابن أبي حاتم ١/٢/٤٩ من رواية شريك فقط ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول وشريك هو ابن عبد الله القاضي ضعيف لسوء حفظه وقد خالف في إسناد الحديث فقال: عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَجَجْتُ أنا ويحيى بن يعمر. والصواب: عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا وحميد بن عبد الرحمن. كذلك أخرجه مسلم والمصنف أيضا كما تقدم ١٢٣ لكنه لم يسق لفظه من رواية كهمس عن ابن بريدة به. فكأنه انقلب إسناده على شريك وذلك مما يدل على سوء حفظه هذا إن سلم من شيخه الكندي المجهول وهكذا على الصواب رواه غير ابن بريدة كما في رواية المصنف الآتية وقد أعاد

стр. 73

المصنف هذا الإسناد ١٧٢ وساق هناك لفظ الحديث ابو بعضه وفيه ما يستنكر كما سأبينه ثم. ١٢٦- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: حَجَجْتُ أنا وحميد بن عبد الرحمن قَالَ: فَلَقِينَا ابْنَ عُمَرَ كَفَّةً عَنْ كَفَّةٍ١ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله. إسناده صحيح على شرط الشيخين غير محمد بن منصور وهو الطوسي وهو ثقة كما تقدم ١٢٢. ١٢٧- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الأَصْبَهَانِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ, "وتؤمن بالقدر كله". حديث صحيح وإسناده ضعيف مؤمل وهو ضعيف لكثرة خطته وقد خالفه عفان فقال: ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن زيد عن يحى بن يعمر به. أخرجه أحمد ٢/١٠٧ وعلي بن زيد هو ابن جدعان ضعيف والمحفوظ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ ابن عمر عن عمر كما تقدم من طرق عنه ومحمد بن عاصم الأصبهاني صدوق مات ٢٦٢. ١٢٨- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أبي اشم عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ٢ عَنْ قَيْسِ ابن عُبَادٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "وَأَسْأَلُكَ الرضا بالقدر". حديث صحيح وإسناده ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد الله القاضي سيء الحفظ.

стр. 74

والحديث أخرجه النسائي من طريق أخرى عن شريك به في حديث بلفظ وأسألك الرضا بالقضاء. وإنما صححه للطريق الآتية بعده ولأن له شاهدا من حديث زيد بن ثابت مرفوعا في دعاء طويل فيه: "أسألك اللهم الرضا بعد القضاء ... " أخرجه أحمد ٥/١٩١ وفيه أبو بكر وهو ابن عبد الله بن أبي مريم ضعيف. وسيأتي الحديث في الكتاب بهذا الإسناد بطرف آخر منه ٣٧٨. ١٢٩- ثنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو: "وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَرِ". إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات وحماد بن زيد سمع من عطاء بن السائب قبل الاختلاط. والحديث أخرجه النسائي والحاكم ١/٥٢٤ من طريقين آخرين عن حماد بن زيد به وقال الحاكم: صحيح الإسناد" ووافقه الذهبي وهو مخرج في "تخريج الكلم الطيب" برقم ١٠٥. ١٣٠- ثنا زَكَرِيَّا بْنُ صَبِيحٍ ثنا شَرِيكٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيِّ بن خراش عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ثنا شُعْبَةُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ بِشَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَحَتَّى يُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحَتَّى يؤمن بالقدر كله". إسناده صحيح من الوجه الثاني وهو على شرط الشيخين. وفي الوجه الأول شريك وهو ابن عبد الله القاضي وهو سيىء الحفظ كما مضى مرارا ولكنه هنا متابع وهو يصلح لأن يكون شاهدا فيزداد الوجه الثاني به قوة لا سيما وقد تابعه سفيان عن منصور به. أخرجه ابن حبان ٢٣ والحاكم ١/٣٢-٣٣ وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي. وفيه علة وهي أن أبا حذيفة موسى بن مسعود النهدي رواه عن سفيان فأدخل رجلا بين ربعي ابن خراش وعلي. أخرجه الحاكم ورده بقوله: أبو حذيفة وإن كان البخاري يحتج به فإنه كثير الوهم لا يحكم على أبي عاصم النبيل ومحمد بن كثير وأقرانهم بل يلزمه الخطأ إذا

стр. 75

خالفهم. والدليل على ما ذكرته متابعة جرير بن عبد الحميد الثوري في روايته عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ علي وجرير من أعرف الناس بحديث منصور. ثم ساقه من طريق جرير مثل رواية شعبة عن منصور به. وهو الراجح, إلا أن تعصيب الوهم بأبي حذيفة ليس بصواب لأنه قد توبع فقد قال الإمام أحمد ١/١٣٣: ثنا وكيع ثنا سفيان بإثبات الرجل الذي لم يسم. ووكيع جبل في الثقة والحفظ ومثله سفيان فلعل ابن خراش رواه مرة عن رجل عن علي ومرة عن علي بإسقاط الرجل لعله سمعه منه فروى مرة وهكذا ومرة هكذا. ثم رأيت الحافظ الضياء المقدسي قد مال إلى هذا في "المختارة" ٤٢ - بتحقيقي فالحمد لله على توفيقه. والحديث أخرجه ابن ماجه من طريق أخرى من شريك به. ١٣١- ثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ مِنْ أَهْلِ حَرَسْتَا ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَنْسِيُّ١ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ جَاءَ بِثَلاثٍ وَلَمْ يَأْتِ بِالرَّابِعَةِ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَشَهِدَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". إسناده ضعيف عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْعَنْسِيُّ أورده ابن أبي حاتم ٢/٢/٢٦٠ برواية ابنه فقط عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ومثله ابنه إسماعيل عنده ١/١/١٨٥ لم يذكر راويا عنه غير أبي مالك حماد بن مالك بن بسطام الحرستاني. وأما حماد هذا فقال ابن أبي حاتم ١/٢/١٤٩: كتب عنه أبي سمعت أبي يقول: أخرج أحاديث مقدار أربعين حديثا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بن جابر فأخبر أبا مسهر ذلك فأنكر وقال: هو لم يدرك ابن جابر.. ١٣٢- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا أَبُو مَالِكٍ حَمَّادُ بْنُ مَالِكٍ من أهل حرستا

стр. 76

ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَمَّادٍ الْعَبْسِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ وَابْنِ نُفَيْعٍ ذَكَرَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. إسناده ضعيف وهو مكرر الذي قبله إلا أنه زاد فيه عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ وَابْنِ نفيع بين حماد العنسي ومصعب بن سَعْدٍ. ١٣٣- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنَ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: "إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِاخْتِلافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". إسناده حسن رجاله كلهم ثقات وفي عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده كلام معروف وقد استقر الرأي عند الأئمة على الاحتجاج بحديثه في مرتبة الحسن كما هو مبسوط في ترجمته. ١٣٤- ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: "لا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ شَرِّهِ وخيره". ١٣٤- إسناده حسن وهو مكرر الذي قبله. والحديث أخرجه الأجري في "الشريعة" ص ١٨٨ من طريق أخرى عن أبي حازم, ومن طريق ابن لهيعة كلاهما عن عمرو بن شعيب به. ١٣٥- ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الأَسْوَدِ ثنا عَمْرُو الْعَنْقَزِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَيْنَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ لأُسْلِمَ فَقَالَ: "يَا عَدِيُّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ,

стр. 77

قُلْتُ: وَمَا الإِسْلامُ؟ قَالَ:١ "تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا وَحُلْوِهَا ومرها". إسناده ضعيف جدا عَبْدُ الأَعْلَى مَوْلَى بَنِي زُهْرَةَ هو ابن أبي المساور قال الحافظ: متروك وكذبه ابن معين. والحسين بن الأسود هو ابن علي بن الأسود العجلي أبو عبد الله الكوفي مختلف فيه وقال الحافظ: صدوق يخطىء كثيرا. مات سنة ٢٥٤. والحديث أخرجه ابن ماجه ٨٧ والخطيب ١١/٦٩ من طريق ابن أبي المساور وكذا الطبراني كما في "المجمع" ٧/١٩٩ وقال وهو متروك. ١٣٦- ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ عَنْ عبد الملك بن عبد الله عَنْ عِيسَى بْنِ هِلالٍ الصَّدَفِيِّ عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ مُؤْمِنًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا ثُمَّ يَمُوتُ وَاللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ سَاخِطٌ وَإِنَّ الْعَبْدَ يَلْبَثُ كَافِرًا أَحْقَابًا وَأَحْقَابًا ثُمَّ يَمُوتُ والله تعالى عنه راض". إسناده ضعيف عيسى بن هلال الصدفي أورده ابن أبي حاتم ٣/١/٢٩٠ برواية جمع عنه ولم يذكره جرحا ولا تعديلا وقد وثقه ابن حبان فقط فهو مجهول الحال. وعبد الملك بن عبد الله لم أعرفه. وسعيد بن أبي هلال كان اختلط. وعبيد بن صالح لم أعرفه أيضا.

стр. 78

٢٩– " بَابُ ذِكْرِ احْتِجَاجِ مُوسَى وَآدَمَ ﵉ " ١٣٧- ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المنذر الخرامي ثنا عبد الله بن وهب عن هشام ابن سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ

стр. 79

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ مُوسَى النَّبِيَّ ﵇ قَالَ يَا رَبِّ أَرِنَا أَبَانَا الَّذِي أَخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَرَاهُ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ﵇ فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ. قَالَ: أَنْتَ الَّذِي نَفَخَ اللَّهُ تَعَالَى فِيكَ مِنْ رُوحِهِ, وَعَلَّمَكَ الأَسْمَاءَ كُلَّهَا, وَأَمَرَ مَلائِكَتَهُ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ أَخْرَجْتَنَا وَنَفْسَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مُوسَى. قَالَ: أَنْتَ نَبِيُّ بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَنْتَ الَّذِي كَلَّمَكَ رَبُّكَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ لَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولا مِنْ خَلْقِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَمَا وَجَدْتَ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى, أَنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ أُخْلَقَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفِيمَ تَلُومُنِي فِي شَيْءٍ سُبِقَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْقَضَاءِ قَبْلِي؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉". إسناده حسن وقد خرجته في "الصحيحة" ١٧٠٢ من رواية أبي داود وابن خزيمة وغيرهما. وأخرجه الآجري أيضا في "الشريعة" ص ١٧٩ من هذا الوجه. ١٣٨- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ طُرُقٌ. وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري وجندب وأبي موسى وابن أبي هريرة: طرق. هكذا علقه المصنف من حديث عمر مرفوعا وأشار إلى أنه من طرق ولم أره الآن من حديث ابن عمر عنه ﵄ ثم وجدته في "الأحاديث المختارة" رقم ٢٥٠- بتحقيقي وأما قوله: "وعن أبي سعيد الخدري و ... " فقد أخرج أحاديثم فيما يأتي, واستقصى بصورة خاصة طرق أبي هريرة ﵁ كما سترى. ١٣٩- ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبُ بْنُ خَالِدٍ ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:

стр. 80

"لَقِيَ آدَمُ مُوسَى ﵉ فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاتِهِ وَبِكَلامِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْكَ أَنَّهُ سَيُخْرِجُنِي مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَنِيهَا. قَالَ: نَعَمْ. فَخَصَمَ آدَمُ موسى". إسناده صحيح على شرط الشيخين إلا أن البخاري منهما إنما أخرج لداود بن أبي هند تعليقا وقد أخرجناه من طرق أخرى عن أبي هريرة أخرجها المصنف كلها وزاد عليها كما يأتي. ١٤٠- ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ أَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ ". قَالَ: فَقَالَ آدَمُ: وَأَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلامِهِ تَلُومُنِي عَلَى عَمَلٍ عَمِلْتُهُ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ؟ " قَالَ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉". إسناده صحيح على شرط الشيخين غير يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ فعلى شرط مسلم وحده وهو شيخ ثقة مات سنة ٢٤٨ وقبل بعدها. والحديث أخرجه الترمذي ٢/١٩ بإسناد المصنف وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وتابعه زائدة عن الأعمش به. أخرجه أحمد ٢/٣٩٨. وتابعه أبو عوان عن الأعمش به. وهو الآتي بعده. وتابعه أبو معاوية عن الأعمش به إلا أنه قال: عن أبي هريرة أو أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 81

أخرجه البزار في "مسنده" ص ٢٢٩- زوائده, مصورة المكتب الإسلامي. ثم رواه من طريق الفضل بن موسى ثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن أبي سعيد وحده بنحوه. وكذلك رواه وكيع عن الأعمش به إلا أنه أوقفه كما يأتي في الكتاب بعد حديث. ١٤١- ثنا أَبُو مُوسَى ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ مِنْ طُرُقِ أَبِي هُرَيْرَةَ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَالأَعْرَجُ وَعُمَرُ بْنُ الحكم ابن ثَوْبَانَ١. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ابْنُ سِيرِينَ وَالأَعْرَجُ وَيَزِيدُ بن هرمز وطاووس وَهَمَّامُ بْنُ مُنَبِّهٍ٢ وَلأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وُجُوهٌ. وَكَذَلِكَ لأَبِي صَالِحٍ وَالأَعْرَجِ أَيْضًا وُجُوهٌ وَفِي كُلِّ خَبَرٍ مِنْهَا لَفْظٌ ليس في الآخر٣. إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه من طرق أخرى كما يأتي وهو مكرر الذي قبله. ١٤٢- ثنا أَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عن أبي سعيد موقوف. إسناده صحيح عل شرط الشيخين وهو موقوف في حكم المرفوع وكان لأبي صالح فيه إسنادين فقد رواه آنفا عن أبي هريرة أيضا مرفوعا وعن أبي سعيد أيضا فهو صحيح عنهما معا.

стр. 82

والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ١/٣٣١- مصورة المكتب الإسلامي: حدثنا زهير نا وكيع به موقوفا. ١٤٣- ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ جُنْدُبٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلائِكَتَهُ فَعَلْتَ الَّذِي فَعَلْتَ فَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلامِهِ وَآتَاكَ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ﵉". إسناده صحيح إن كان الحسن سمعه من جندب وبعضهم أدخل بينهما أنسا وهو غير محفوظ كما بينته في "الصحيحة" ٩٠٦ من طريق أحمد والطبراني. ١٤٤- ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ثنا أو الْحُبَابِ خَالِدُ بْنُ الْحُبَابِ الْبَصْرِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "احْتَجَّ آدَمُ وموسى فحج آدم موسى". حديث صحيح إسناده لا بأس به في الشواهد رجاله ثقات غير أبي الْحُبَابِ خَالِدُ بْنُ الْحُبَابِ الْبَصْرِيُّ قال ابن أبي حاتم الرازي عن أبيه ١/٢/٣٢٦: شيخ يكتب حديثه وقال غيره: ليس بذاك. والحديث أخرجه الخطيب في "التاريخ" ٥/١٠٣من طريق أخرى عن أبي الحباب به. ١٤٥- ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن طاووس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى ﵉ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ أَبُونَا الَّذِي

стр. 83

أَخْرَجْتَنَا وَأَحْرَمْتَنَا؟. فَقَالَ لَهُ آدَمُ: أَنْتَ مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَتَبَ لَكَ التَّوْرَاةَ بِيَدِهِ. فَلِمَ تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ عَامًا؟ ". فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى. فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" يَعْنِي أَنَّ آدَمَ حَجَّ مُوسَى. إسناده صحيح على شرط الشيخين غير ابن أبي عمر فإنه على شرط مسلم وحده واسمه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني صدوق صنف "المسند" وكان لازم سفيان بن عيينة لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة. مات سنة ٢٤٣ وقد توبع كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم ٨/٤٩ بإسناد المصنف هذا ثم أخرجه هو والبخاري ٤/٢٥٥ وأبو داود ٤٧٠١ وابن ماجه ٨٠ وابن خزيمة في "التوحيد" ٣٩ وأحمد ٢/٢٤٨ والآجري في "الشريعة" كلهم عن سفيان بن عيينة به. ١٤٦- ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى". إسناده حسن لما سبق من بيان حال يعقوب بن حميد وهو ابن كاسب وسائر رجاله ثقات رجال الشيخين وقد أخرجه البخاري كما يأتي وهو مكرر الذي قبله. والحديث أخرجه البخاري ٣/٣٥٩: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثنا إبراهيم ابن سعد به وساقه بتمامه. وتابعه عنده ٤/٤٨٥ عقيل عن ابن شهاب به. وله متابعون آخرون كما يأتي بعد. ١٤٧- حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحَ بْنَ أَبِي الأَخْضَرِ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "احتج آدم وموسى". حديث صحيح رجاله كلهم ثقات غير صالح بن أبي الأخضر لكن تابعه إبراهيم بن سعد وعقيل كما مر آنفا ومعمر كما يأتي بعده. وهو مكرر الذي قبله.

стр. 84

١٤٨- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله. إسناده صحيح رجاله ثقات على شرط الشيخين غير سلمة وهو ابن شبيب النيسابوري ثقة من شيوخ مسلم مات سنة ٢٤٧ وقيل ٢٤٦. ولمعمر فيه إسناد آخر سيأتي برقم ١٥٩ وهو مكرر الذي قبله. ١٤٩- ثنا وَهْبَانُ ثنا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله. إسناده حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم إلا أنه أخرج عن محمد بن عمر ومتابعة وهو حسن الحديث كما تقدم وقد تابعه يحيى بن أبي كثير كما يأتي بعد حديث وهو مكرر الذي قبله. ووهبان هو وهب بن بقية ثقة من شيوخ مسلم مات سنة ٢٣٩. ١٥٠- ثنا أَبُو مُوسَى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عن محمد ابن عَمْرٍو عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناده حسن. وهو مكرر الذي قبله. ١٥١- وَحَدَّثَنَا دُحَيْمٌ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ثنا يَحْيَى ابن أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه مسلم كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم ٨/٥٠ من طريق أيوب بن النجار اليمامي حدثنا يحيى بن أبي كثير به. وتابعه عكرمة بن عمار عن يحيى به وهو الآتي بعده. والحديث مكرر الذي قبله. ١٥٢- وَثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ ثنا أَبِي ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ حدثني عبد الله بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناده جيد وهو على شرط مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن عبد الله بن عبيد بن

стр. 85

عمير وهو ضعيف من طريقة عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قال الحافظ في ترجمة عكرمة بن عمار: صدوق يغلط وفي روايته عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ اضطرب ولم يكن له كتاب. وعبد الوارث ثقة مات سنه ٢٥٢ والحديث مكرر الذي قبله. ١٥٣- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا عُمَرُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى عَلَيْهِمَا لسلام". حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله ورجاله ثقات غير عمر بن سعيد وهو ابن شريح المدني وهو لين. وأبو مسعود الجحدري هو إسماعيل بن مسعود البصري وهو ثقة. والحديث أخرجه مسلم ٨/٥٠ من طريقين آخرين عن الاعرج به. وساقه بتمامه وكذلك أخرجه المصنف في اللذين بعده. ١٥٤- حَدَّثَنَا ابْنُ الْكَاسِبِ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناده جيد ورجاله ثقات رجال مسلم غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم كما تقدم وقد توبع فقال الآجري ص ١٨١: أخبرنا الفريابي قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ محمد به. وقد تابعه الزهري عن الأعرج كما في الذي قبله. وتابعه غيره أيضا كما أشرت إليه آنفا وأبو الزناد كما يأتي. ١٥٥- وَثنا رِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير رزق الله بن موسى وهو صدوق يهم مات سنة ٢٥٦. والحديث أخرجه البخاري ٤/٢٥٥-٢٥٦ ومسلم ٨/٥٠ والأجري أيضا من طريقين آخرين عن أبي الزناد به. وهو مكرر الذي قبله. ١٥٦- وَثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ وَابْنُ فُلَيْحٍ قَالا: ثنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 86

إسناده جيد رجاله رجال الشيخين غير ابن كاسب وقد عرفت حاله قبل حديث. والحديث أخرجه مسلم ٨/٥٠ عن شيخ آخر عن أنس بن عياض وحده به وساقه بتمامه. وهو مكرر الذي قبله وفيه زيادة في أوله: عند ربهما فحج آدم موسى. ١٥٧- وثنا ابن مسكين ثنا عبد الله بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . حديث صحيح, وعبد الله بن صالح فيه ضعف, لكنه لم يتفرد به, فقد مضى ١٤١ من طريق صحيح عن أبي صالح به. ١٥٨- وثنا عبيد الله بْنُ مُعَاذٍ ثنا أَبِي عَنْ عَوْفٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدَمُ وموسى". إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه من غير هذا الطريق كما مضى بيانه في بعض الأسانيد المتقدمة. وأخرجه البخاري ٣/٢٨٦ ومسلم ٨/٥١ وأحمد ٢/٣٩٢ و٤٤٨ من طرق أخرى عن محمد بن سيرين به. ١٥٩- ثنا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "احْتَجَّ آدم وموسى". إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه هو ٨/٥١ من طريق أخرى عن الرزاق به وأخرجه أحمد ٢/٣١٤ حدثنا عبد الرزاق به. ١٦٠- وَثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: "احتج آدم وموسى".

стр. 87

إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات رجال الصحيح وللزهري فيه عدة أسانيد عن أبي هريرة هذا أحدها وتقدمت سائرها برقم ١٤٦ و١٤٧ و١٤٨ و١٥٣ و١٦٠.

стр. 88

٣٠ – " بَابُ مَا ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قال: إنما تعلمون فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ". ١٦١- ثنا الْحَوْطِيُّ ثنا بَقِيَّةُ عَنْ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ ابن الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَرَأَيْتَ عَمَلَنَا هَذَا عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى أَمْرٍ نَسْتَقْبِلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلْ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قَالَ عُمَرُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "كَلا لا يُنَالُ إِلا بِعَمَلٍ". فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا نجتهد. حديث صحيح ورجال إسناده ثقات وفي سماع سعيد من عمر خلاف وبقية مدلس ولكنه قد رواه عن الأوزاعي أيضا مصرحا بالتحديث كما يأتي في الذي بعده. ١٦٢- ثنا الْحَوْطِيُّ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا الأَوْزَاعِيُّ ثنا الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مثل ذلك. حديث صحيح ورجاله ثقات فهو صحيح الإسناد" لولا الخلاف المشار إليه آنفا وبقية قد صرح بالتحديث وقد تابعة أنس بن عياض إلا أنه خالفه فأدخل أبا هريرة بين سعيد بن المسيب وعمر بن الخطاب كما سيأتي بعد حديثين. وله طريق أخرى عن عمر وهي الآتية بعدها. ١٦٣- ثنا أَبُو مُوسَى وَبُنْدَارٌ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَرَأَيْتَ مَا يُعْمَلُ فِيهِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَوْ فِي أَمْرٍ مُبْتَدَأٍ؟. قَالَ: "فِيمَا قَدْ

стр. 89

فُرِغَ مِنْهُ" فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ أَمَا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشقاء يعمل للشقاء". حديث صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن عبد الله وهو العدوي المدني ضعيف لكنه لم ينفرد به كما يأتي فالحديث لذلك صحيح. والحديث أخرجه أحمد ١/٢٩ و٢/٥٢ و٧٧ والآجري ص ١٧١ وكذا أبو يعلى في "مسنده" ١٣٢٠ و١٣٤١ من طرق أخرى عن شعبة به وأخرجه المصنف أيضا من طريق أخرى عن شعبة كما تراه بعده. وتابعه سليمان بن سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ به نحوه. أخرجه الترمذي ٢/١٨٨ وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه. كذا قال, ولو قال: حديث حسن لكان أقرب إلى الصواب لأن سليمان بن سفيان هذا وهو أبو سفيان المدني ضعيف كما في "التقريب" فهو حسن بل صحيح لغيره لطرقه وشواهده وقد مضى بعض طرقه ويأتي بعض شواهده. ١٦٤- ثنا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا شُعْبَةُ عن عاصم بن عبيد الله قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فذكر نحوه. حديث صحيح وهو مكرر الذي قبله وأبو موسى هو محمد بن المثنى الثقة الثبت وقد تابعه أحمد ٢/٥٢: ثنا عبد الرحمن به. ١٦٥- ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنَعْمَلُ فِي أَمْرٍ نَأْتَنِفُهُ أَمْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" فَقَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: "يَا عُمَرُ كَلا لا يُدْرَكُ إِلا بِعَمَلٍ". قَالَ: فَالآنَ نجتهد يا رسول الله. حديث صحيح ورجاله ثقات رجال الشيخين غير هشام بن عمار فهو من رجال البخاري وحده ومع ذلك ففيه كلام ولكنه لا بأس به في الشواهد.

стр. 90

والحديث أخرجه الآجري ص ١٧٠: أخبرنا الفريابي قال: حدثنا هشام بن عمار الدمشقي به. وعن هشام أيضا أخرجه ابن حبان ١٨٠٧- موارد. ١٦٦- رواه صالح ابن أَبِي الأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . هذا إسناد معلق ولم أجد الآن من وصله وصالح بن أبي الأخضر ضعيف لكنه يصلح للاعتبار والاستشهاد. ١٦٧- ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ قَيْسِ بن سعد عن طاووس عَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَعْمَلُ لأَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ؟ قَالَ: "نَعْمَلُ لِشَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ: "كُلٌّ مُيَسَّرٌ لَهُ عَمَلُهُ" قَالَ: فَالآنَ نَجِدُّ الآنَ نَجِدُّ الآنَ نجد. إسناده صحيح على شرط مسلم على كلام معروف في رواية حماد بن سلمة عن غير ثابت. والحديث قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٧/١٩٥: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. قلت: وأخرجه ابن ماجه ٩١ من طريق عطاء بن مسلم الخفان ثنا الأعمش عن مجاهد عن سراقة به نجوه دون قوله: فالآن نجد ... وعطاء هذا ضعيف. وأخرجه مسلم ٨/٤٨ والآجري في "الشريعة" ص ١٧٤ من طريق أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جاء سراقة بن مالك بن جعشم قال: ... فذكره نحوه دون الزيادة أيضا. ١٦٨- ثنا الحوطي ثنا بقية وَثنا عَمْرُو١ بْنُ عُثْمَانَ وَابْنُ مُصَفَّى قَالا: ثنا بَقِيَّةُ ثنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ النَّصْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَكِيمٍ أَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يا رسول الله: أنبتدىء الأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ ذُرِّيَّةَ آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ أَفَاضَ بِهِمْ في

стр. 91

كَفَّيْهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ فِي الْجَنَّةِ وَهَؤُلاءِ فِي النَّارِ فَأَهْلُ الْجَنَّةِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ النَّارِ مُيَسَّرُونَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ". إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات وقد صرح فيه بقية بالتحديث. والحديث أخرجه الآجري ص ١٧٢ عن الفريابي: حدثنا عمرو بن عثمان بن كثير بن دينار الحمصي حدثنا بقية به والبيهقي في "الأسماء والصفات" ص ٣٢٦ من طريق أخرى عن بقية به. وتابعه عبد الله بن سالم الحمصي لكن السند إليه ضعيف وهو الآتي. ١٦٩- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا عبد الله بْنُ سَالِمٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنْ راشد ابن سَعْدٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ حَدَّثَهُمْ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ هِشَامَ بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَهُ أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ رجل فقال: أنبتدىء الأَعْمَالَ أَمْ قَدْ قُضِيَ الْقَضَاءُ؟. فذكر نحوه. حديث صحيح ورجاله ثقات غير عبد الحميد بن إبراهيم وهو الحضرمي الحمصي قال الحافظ صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه. والحديث صحيح من الطريق التي قبله. ١٧٠- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ثنا سُلَيْمَانُ بن سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ . سألت رسول الله فَقُلْتُ: أَنَعْمَلُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ أَمْ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنْهُ؟ قَالَ: "بَلْ عَلَى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ وَجَرَتْ بِهِ الأَقْلامُ يَا عُمَرُ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ". إسناده ضعيف من أجل سليمان بن سفيان كما تقدم تحت الحديث ١٦٣ ومن طريقه أخرجه أبو يعلى كما في تفسير ابن كثير وسيعيده المصنف من طريق أخرى عن ابن سفيان رقم ١٨١.

стр. 92

" باب" حديث "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَكَانَهَا من الجنة والنار ... " ... ٣١- "بَابٌ" ١٧١- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةٍ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَعَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ فَأَخَذَ عُودًا فَنَكَتَ بِهِ فِي الأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلا قَدْ عَلِمَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ شَقِيَّةً أَمْ سَعِيدَةً" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَدَعُ الْعَمَلَ فَنَتَّكِلَ عَلَى كِتَابِنَا فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ صَارَ إِلَى السَّعَادَةِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ يَعْنِي صَارَ إِلَى الشَّقَاوَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا". إسناده صحيح على شرط الشيخين. والحديث أخرجه مسلم ٨/٤٧ بإسناد المصنف هذا وعن هناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص به. وأخرجه هو والبخاري ١/٣٤٢ و٣/٣٧٧ وغيرهما من طرق أخرى عن منصور به. وتابعه الأَعْمَشِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ به. أخرجه البخاري ٤/٢٥٣ ومسلم. ١٧٢- ثنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى ثنا شَرِيكٌ ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ الْكِنْدِيُّ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ فَمَرَرْنَا بِابْنِ عُمَرَ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرِّيحِ فَقَالَ لَهُ: مَا الإِيمَانُ؟ فَقَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَلِقَائِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ". أَرَاهُ قَالَ: وَحُلْوِهِ وَمُرِّهِ. قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "هَذَا جِبْرِيلُ ﵇ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دينكم". إسناده ضعيف وقد مضى ١٢٥ مع الكلام عليه. والحديث معروف من رواية كهمس عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ قَالَ: حَجَجْتُ أَنَا

стр. 93

ويحيى بن يعمر ... الحديث نحوه كذلك أخرجه مسلم وغيره كما تقدم ١٢٥ وليس فيه حلوة ومره فهي زيادة منكرة لضعف راويها على أنه شك في ثبوتها في الحديث فقال: أراه قال حلوه ومره. ولهذه الزيادة شاهد من حديث عدي بن حاتم مرفوعا: تَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وأني رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا: خَيْرِهَا وَشَرِّهَا حلوها ومرها. أخرجه ابن ماجه ٨٧ عن عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ أَبِي الْمُسَاوِرِ عن الشعبي عنه. لكن عبد الأعلى هذا متروك وكذبه ابن معين فلا يستشهد به ومن طريقه أخرجه الطبراني كما في "المجمع" ٧/١٩٩. ١٧٣- ثنا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ الْعُصْفُرِيُّ ثنا عبد الله بْنُ يَزِيدَ ثنا أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عم مصعب بْنِ سَعْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ نَفْسٍ إِلا وَقَدْ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى مَدْخَلَهَا وَمَخْرَجَهَا وَمَا هِيَ لاقِيَةٌ" فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ, يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ, وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ, يُسِّرَ لِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ". فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: الآنَ حَقَّ الْعَمَلُ. إسناده ضعيف رجاله ثقات رجال البخاري غير أبي حنيفة فإنه على جلالته في النفقة ضعفه الأئمة لسوء حفظه وقد خرجت أسماء هؤلاء الأئمة في "الأحاديث الضعيفة" ٥/٧٦ بما لا تراه في كتاب آخر ولدينا مزيد! ١٧٤- ثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا أَبُو عَاصِمٍ ثنا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ ثنا يَحْيَى بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ عَنْ أبي الأسود الدنلي قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ وَيَكْدَحُونَ فِيهِ أَلَيْسَ قَدْ قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَمَضَى مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ أَوْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مَا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﷺ وَاتُّخِذَتْ١ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ قُلْتُ: بَلْ هُوَ شَيْءٌ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ وَمَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ سَبَقَ. قَالَ: فَهَلْ يَكُونُ ذَلِكَ ظلما؟ قال:

стр. 94

قُلْتُ: إِنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ إِلا هُوَ خَلْقُ اللَّهِ وَمِلْكٌ لِلَّهِ ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ قَالَ: ثَبَّتَكَ اللَّهُ. إِنَّمَا أَرَدْتُ أن أحرز عَقْلَكَ. جَاءَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّه: أَرَأَيْتَ مَا يَعْمَلُ النَّاسُ فِيهِ وَيَكْدَحُونَ؟ أَلَيْسَ قَدْ قُضِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَدَرٍ قَدْ مَضَى أَوْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُونَ مِمَّا أَتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ ﵇ وَاتُّخِذَتْ عَلَيْهِمْ بِهِ الْحُجَّةُ؟ قَالَ: "بَلْ شَيْءٌ قُضِيَ عَلَيْهِمْ", قَالَ فَفِيمَ نَعْمَلُ أَوْ فِيمَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: "مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى لإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ أَلْهَمَهُ لَهَا, وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تعالى ﴿فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ ". إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي. والحديث أخرجه مسلم ٨/٤٨ من طريق عثمان بن عمر حدثنا عزرة بن ثابت به.

стр. 95

٣٢- " بَابُ: ذِكْرِ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ : الشَّقِيُّ مَنْ شَقِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالطَّبْعِ وَالجُبْلِ والخَيْرِ ". ١٧٥- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا الأَعْمَشُ ثنا زَيْدُ بن وهب ثنا عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ: "إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ الْمَلَكَ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٍّ أَمْ سَعِيدٍ فَوَالَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى مَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا إِلا ذِرَاعٌ فَيَسْبِقُ عَلَيْهِ الْكِتَابُ فَيَعْمَلُ على أهل الجنة فيدخل الجنة". إسناده صحيح على شرط الشيخين, وقد أخرجاه كما يأتي. والحديث أخرجه البخاري ٤/٢٥١ ومسلم ٨/٤٤ وأحمد ١/٣٨٢ و٤٣٠ من

стр. 96

طرق أخرى عن الأعمش به وهو الآتي في الكتاب بعده. وتابعه سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بن وهب به. أخرجه أحمد وسنده جيد. وله عنده ١/٣٧٤ طريق أخرى يرويه علي بن زيد: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله يحدث قال: قال عبد الله فذكره. ١٧٦- حدثنا محمد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ ثنا أَبِي وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زيد بن وهب عن عبد الله قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مثله. إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر الذي قبله. ١٧٧- ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ ثنا ابْنُ خُثَيْمٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: الشَّقِيُّ مَنْ شَقِي فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ قَالَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ١ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ: وَمَا تُنْكِرُ مِنْ هذا يا ابن وائلة وَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقوله؟. إسناده جيد وهو على شرط مسلم. وابن خثيم اسمه عبد الله بن عثمان وفيه كلام يسير وقد توبع كما يأتي بعد حديث. والحديث أخرجه مسلم ٨/٤٥ والآجري في "الشريعة" ص١٨٣ من طريق أبي الزبير المكي أن عامر بن وائلة حدثه به. وعامر هذا هو أبو الطفيل نفسه وفيه أن حذيفة هو ابن أسيد الغفاري ولفظ حديثه يختلف عن لفظ ابن مسعود فإنه بلفظ: "إذا مر بالنطفة ثنتان وأربعون ليلة بعث الله إليها ملكا فصورها وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظامها ثم قال: يا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب أجله؟ فيقول ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب رزقه؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص". ثم أخرجه مسلم وأحمد ٤/٦-٧ من طرق أخرى عن أبي الطفيل به نحوه. وسيأتي في الكتاب بعد حديث من طريق أخرى عن أبي الطفيل وساق لفظه هناك بنحوه.

стр. 97

وهذا اللفظ بظاهرة مخالف للفظ حديث ابن مسعود فلا بد من التوفيق بينهما وقد حاولت شيئا منه في تعليقي على الحديث في كتابي "صحيح الجامع الصغير وزيادته" رقم ٨٠٩ فليراجعه من شاء. ١٧٨- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عن عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "أَلا إِنَّمَا الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وعظ بغيره". ضعيف مرفوعا وإسناده كلهم ثقات رجال مسلم غير أن أبا إسحاق وهو عمرو بن عبد الله السبيعي كان اختلط ثم هو إلى ذلك مدلس وقد عنعنه والمحفوظ أنه موقوف على ابن مسعود كما في الإسناد الذي قبله. وقد نظر بعضهم إلى ظاهر الإسناد فصححه كما يأتي. والحديث أخرجه القضاعي في "مسند الشهاب" ٩/١ من طريق إدريس بن يزيد الأودي عن أبي إسحاق به. وكتب بعض المحدثين على هامش النسخة وأظنه ابن المحب: صحيح! نعم الجملة الأولى منه من الصحيح لغيره تشهد له أحاديث الباب وبخاصة الحديث ١٨٨ وما سأذكره تحته. ١٧٩- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ حَدَّثَنِي يُوسُفُ الْمَكِّيُّ عَنْ أبي الطفيل قال كان عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ: إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ. قَالَ فَأَتَيْتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيَّ فَقُلْتُ: أَلا تَعْجَبُ من عبد الله بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ فِي الْمَسْجِدِ: إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بطن فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ! قَالَ: فَمَا بَالُ هَذَا الطُّفَيْلِ الصَّغِيرِ. قَالَ: لا تَعْجَبْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مِرَارًا ذَاتَ عَدَدٍ يَقُولُ:

стр. 98

"إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ أَصْحَابِي خمسة وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ قَالَ: فَيَجِيءُ مَلَكُ الرَّحِمِ فَيَدْخُلُ فَيُصَوِّرُ لَهُ عَظْمَهُ وَلَحْمَهُ وَدَمَهُ وَشَعْرَهُ وَبَشَرَهُ وَسَمَعَهُ وَبَصَرَهُ ثُمَّ يَقُولُ أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ فِيهِ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثم يقول أي أَثَرُهُ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَجَلُهُ فَيَقْضِي اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ثُمَّ تُطْوَى تِلْكَ الصَّحِيفَةُ فَلا تُمَسُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". إسناده صحيح على شرط الشيخين ويوسف المكي هو ابن ماهك بن بهزاد وأما أبو مسعود الجحدري هو إسماعيل بن مسعود البصري وهو ثقة. والحديث مكرر الذي قبله بحديث وسبق تخرجه هناك. ١٨٠- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أُسَيْدٍ الْغِفَارِيِّ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَدْخُلُ مَلَكُ الأَرْحَامِ عَلَى النُّطْفَةِ بَعْدَمَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ أَوْ قَالَ خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَيَقُولُ اللَّهُ ﵎ فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى فَيَقُولُ وَيَكْتُبُ وَيَقُولُ أَيْ رَبِّ مُصِيبَتُهُ وَرِزْقُهُ وَأَثَرُهُ وَأَجَلُهُ ثُمَّ يَطْوِي الصَّحِيفَةَ فَلا يُزَادُ فِيهَا وَلا ينقص منها". إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب واسمه يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم ولكنه قد توبع كما يأتي. والحديث مكرر الذي قبله. وقد أخرجه أحمد ٤/٦-٧: ثنا سفيان به. وكذلك أخرجه مسلم والآجري من طرق أخرى عن سفيان به. ١٨١- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي

стр. 99

سفيان عن عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ﴾ قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بن سفيان المديني. إسناده ضعيف من أجل أبي سفيان وهو سليمان بن سفيان وقد مر الكلام عليه ١٦٣ وحديث أبي عامر العقدي الذي أحال عليه المصنف يعني المتقدم برقم ١٧٠. ١٨٢- ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ ابْنَ أَبِي هُنَيْدَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عبد الله بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "يَقْبِضُ مَلَكُ الأَرْحَامِ الرَّحِمَ مُعْتَرِضًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهِ في ذلك أمره". حديث صحيح رجاله ثقات على ضعف في الفضيل غير عمر بن سعيد وهو صاحب الزهري سئل عنه أحمد: هو ثقة؟ فقال: حديثه مقارب. وأبو مسعود الجحدري هو إسماعيل ابن مسعود البصري وهو ثقة لكن الحديث صحيح لطرقه الآتية عن الزهري وابن أبي هنيدة ويقال ابن هنيدة اسمه عبد الرحمن. والحديث أخرجه أبو يعلى في "مسنده" ٤/١٣٨٧ والبزار ص ٢٢٩ والآجري ص ١٨٤ من طرق عن الزهري به. ١٨٣- ثنا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ثنا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنِ ابْنِ هُنَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى النَّسَمَةَ قَالَ: مَلَكُ الأَرْحَامِ مُعْتَرِضًا: أَيْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ أَمْرَهُ وَيَقُولُ الْمَلَكُ: أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ في ذلك أمره". إسناده جيد وهو مكرر الذي قبله وابن هنيدة هو عبد الرحمن ويقال في نسبه ابن أبي هنيدة كما في الإسناد الذي قبله.

стр. 100

١٨٤- ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ هُنَيْدَةَ سَمِعْتُ ابن عمر نحوه. إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير ابن هنيدة وهو يقة كما تقدم قبل حديث وابن أبي عمر اسمه محمد بن يحيى. ١٨٥- ثنا سَلَمَةُ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ابْنِ هُنَيْدَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ نحوه. إسناده صحيح كالذي قبله. ١٨٦- ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ صالح ابن أَبِي الأَخْضَرِ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: "إِذَا خُلِقَتِ النَّفْسُ قَالَ مَلَكُ الأَرْحَامِ: أَيْ رَبِّ! أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ فَيَقْضِي اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَمْرَهُ فَيَكْتُبُ مَا هُوَ لاقٍ حَتَّى النكبة ينكبها". حديث صحيح رجاله ثقات غير صالح بن أبي الأخضر فهو ضعيف. ولكنه قد تابعه جمع من الثقات ساق المصنف آنفا أسانيده إليهم ولم يقف عليها الحافظ البزار فإنه قال عقب الحديث: تفرد به صالح عن الزهري! وقال الهيثمي ٧/١٩٣: رواه أبو يعلى والبزار ورجال أبي يعلى رجال الصحيح. ١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ وَالْمُقَدَّمِيُّ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ وَكَّلَ بِالرَّحِمِ مَلَكًا فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ نُطْفَةٌ عَلَقَةٌ أَيْ رَبِّ مُضْغَةٌ؟ قَالَ: فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قَالَ: أَيْ رَبِّ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ فَمَا

стр. 101

الرِّزْقُ؟ فَمَا الأَجَلُ؟ فَيَكْتُبُ مَا يَقُولُ". قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ فِي حديثه فيكتب كذلك. إسناد صحيح على شرط الشيخين وابو الربيع هو سليمان بن داود الزهراني. والمقدمي اسمه محمد بن أبي بكر. والحديث أخرجه البخاري ٤/٢٥١ ومسلم ٨/٤٦ وأحمد ٣/١١٦ و١٤٨ والآجري ص ١٨٤ من طرق أخرى عن حماد بن زيد به. ١٨٨ - حَدَّثَنَا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ عَنْ ربيعة بن يزيد عن عبدلله بن الديلمي عن عبد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بطن أمه". حديث صحيح ورجال إسناده ثقات لكن المسيب بن واضح فيه ضعف لسوء حفظه. وإنما صححت حديثه لأن له شواهد تقويه منها حديث أبي هريرة مرفوعا به وزاد: والسعيد من سعد في بطن أمه. أخرجه الآجري ١٨٥ واللالكائي في "السنة" ١/١٣٥/١ من طريق يحيى بن عبيد الله عن أبيه عنه. وهذا إسناد واه. لكن له طريق أخرى بإسناد صحيح عنه. أخرجه اللالكائي أيضا وكذا البزار ص ٢٣٠- زوائد وغيره وصححه العراقي والعسقلاني والسيوطي وقد خرجته في "الروض النضير" ١٠٩٨. ١٨٩ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ثنا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْحَنَفِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: أَخَذَ عَلِيٌّ ﵁ بِيَدِي فانطلقنا حتى جلسنا على شاطىء الْفُرَاتِ فَقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا مِنْ نَفْسٍ إِلا قَدْ كُتِبَ لَهَا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى شَقَاءٌ وَسَعَادَةٌ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَفِيمَ إِذًا الْعَمَلُ؟ فَقَالَ: "اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ" , ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى, وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى, فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى, وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى ... ﴾ الآية.

стр. 102

إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير هاشم بن البريد وهو ثقة. وإسماعيل الحنفي هو ابن سميع السابري. والحديث أخرجه الشيخان والمصنف وغيرهم من طريق أخرى عن السلمي به نحوه وقد مضى برقم ١٧١.

стр. 103

" باب" حديث "إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ ... " ... ٣٣- "بَابٌ": ١٩٠- ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ يَعْنِي ابْنَ عبيد عن عبد الرحمن ابن أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ لِي أشج بني عَصْرٍ: قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ فِيكَ لَخَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ " قَالَ قُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: "الْحِلْمُ وَالْحَيَاءُ" قَالَ: قُلْتُ: قَدِيمًا كَانَتَا فِيَّ أَمْ حَدِيثًا؟ قَالَ: "قَدِيمًا" قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يحبهما الله . إسناده صحيح على شرط الشيخين إلى أشج بني عصر وهو صحابي نزل البصرة ومات بها ويقال: أشج عبد القيس واسمه المنذر بن عائذ بن المنذر. والحديث أخرجه أحمد ٤/٢٠٥: ثنا إسماعيل به وتابعه عبد الوارث قال: حدثنا يونس به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ٥٨٤. وللحديث شواهد كثيرة فأخرجه مسلم ١/٣٦ والبخاري ٥٨٦ وابن ماجه من حديث ابن عباس. ومسلم والبخاري ٥٨٥ وابن ماجه ٤١٨٧ من حديث أبي سعيد الخدري. وأبو داود ٥٢٢٥ عن زارع جد أم أبان بنت الوازع. والبخاري ٥٨٧ عن مزيدة العبدي وفيه أن الأشج قبل يد النَّبِيِّ ﷺ . وفي سنده جهالة. ١٩١- ثنا أَبُو الرَّبِيعِ ثنا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ خَادِمًا فَلْيَأْخُذْ بِنَاصِيَتِهِ وَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا جَبَلْتَهُ عليه".

стр. 104

١٩١- حديث حسن رجاله ثقات غير حبان بن علي وهو العنزي وهو ضعيف على فقه وفضل ولكنه لم ينفرد بمتنه وإن كان قد خولف في إسناده فقد رواه غيره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عن جده مرفوعا به هكذا أخرجه جماعة من الأئمة وقد خرجته في "أداب الزفاف" ص ١٨. ١٩٢- ثنا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مغير الخلق كمغير الخلق". إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكن إسماعيل ب عياش ضعيف في الحجازين وهذا منه وبقية مدلس وقد عنعنه. والحديث مخرج في "الأحاديث الضعيفة" ٢٥٨٠. ١٩٣- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى كُلِّ نَفْسٍ حَظَّهَا من الزنا". ١٩٣- إسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير الحارث وهو ابن عبد الرحمن القرشي العامري خال ابن أبي ذئب وهو صدوق كما قال الحافظ. وأبو بكر بن خلاد اسمه محمد. والحديث أخرجه أحمد ٢/٤٣١: ثنا يحيى به وتابعه ابن وهب: أخبرني ابن أبي ذئب وزاد: فالعين تزني وزناها النظر واللسان يزني وزناه الكلام واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي والسمع يزني وزناه الاستماع ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه. أخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" ١/٢٤ و٣/٢٩٨. وهكذا أخرجه هو وأحمد ٢/٢٧٦ و٣٤٣ و٣٧٩ و٥٣٦ والبخاري ٤/١٧٠ و٢٥٥ ومسلم ٨/٥٢ والحاكم ٢/٤٧٠ من طرق أخرى عن أبي هريرة مع الزيادة نَحْوَهُ. ١٩٤- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَقَبَةَ بْنِ مَسْقَلَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ,

стр. 105

عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "الْغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طبع كافرا". إسناده صحيح على شرط الشيخين مع ما في النفس من عنعنة أبي إسحاق وهو عمرو ابن عبد الله السبيعي فإني لم أجد تصريحه بالتحديث في شيء من الروايات عنه مع أنه كان اختلط لكن لعل رقبة بن مسقلة سمعه منه قبل الاختلاط فإنه قديم الوفاة فقد مات سنة ١٢٩ وهي السنة التي مات فيها ابو إسحاق نفسه فهو من أقرانه. وقد قال الإمام أحمد: أبو اسحاق ثقة ولكن هؤلاء الذين حملوا عنه بآخرة. ولذلك صححوا حديث شعبة بن الحجاج وسفيان الثوري مع تأخر وفاتهما عنه فقد مات شعبة سنة ١٦٠ وسفيان سنة ١٦١ وفي حفظي أن الحافظ ابن حجر قد صحح رواية الأعمش عنه في بعض كتبه وظني أنه "تخريج الأذكار" ولا تطوله بدي الآن وذلك لعلو طبقته فقد مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ورقبة أقدم منه وفاة كما رأيت فتصحيح روايته عنه أولى ولعل هذا هو وجه إخراج مسلم لهذا الحديث في "صحيحه" كما يأتي. والله أعلم. والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" ٥/١٢١ بإسناد المصنف هذا ثم أخرجه هو ومسلم ٧/١٠٥-١٠٧ و٨/٥٤ وأبو داود ٤٧٠٥ والطحاوي في "المشكل" ٤/١٩٩ من طرق أخرى عن المعمر بن سليمان به وزاد: ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا. وأخرجه الترمذي ٢/١٩٦ وعبد الله أيضا من طريق أخرى عن أبي إسحاق به دون الزيادة. وهو رواية لأبي داود ٤٧٠٦ من طريق ثالثة عنه وكذا رواه عبد الله ٥/١١٨-١١٩ وزاد: وكان قد ألقي عليه محبته من أبويه ولو اطاعاه لأرهقهما طغيانا وكفرا. وسنده صحيح أيضا على شرطهما. ١٩٥- ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْغُلامُ الَّذِي قَتَلَهُ الْخَضِرُ طُبِعَ كَافِرًا أَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَبَوَيْهِ مَحَبَّةً منه". حديث صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن أبان وهو ابن صالح بن عمر الحنفي القرشي وهو ضعيف لكنه قد توبع كما يأتي. وأبو داود هو سليمان بن داود الفارسي البصري صاحب "المسند" المعروف به وقد أخرجه كما يأتي.

стр. 106

والحديث أخرجه الطيالسي رقم ٥٣٨: حدثنا محمد بن أبان به لكن وقع فيه ابن إسحاق بدل أبي إسحاق وهو خطأ مطبعي. وقد تابعه إسرائيل عن أبي إسحاق به. أخرجه عبد الله بن أحمد بسند صحيح كما تقدم آنفا. وتابعه جمع آخر لكن دون ذكر المحبة وقد مضى تخرجه في الذي قبله.

стр. 107

٣٤ – بَابُ: ذِكْرِ أَخْذِ رَبِّنَا الْمِيثَاقَ مِنْ عِبَادِهِ . ١٩٦- ثنا عَبْدُ الأَعْلَى بن حماد النرسي عن ملك بن أنس عن زيد ابن أَبِي أُنَيْسَةَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّ عُمَرَ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسْأَلُ عَنْهَا فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ ﵇ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّتَهُ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَعْمَلُونَ ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ فَقَالَ: خَلَقْتُ هَؤُلاءِ لِلنَّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ يَعْمَلُونَ". فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ الْعَمَلُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِذَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَبْدَ لِلنَّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ عَمَلِ أهل النار فيدخل النار". إسناده ضعيف لانقطاعه بين مسلم بن يسار وعمر وبينهما رجل يدعى نعيم بن ربيعة الأودي كما يأتي ٢٠٠ وهو مجهول والحديث مخرج في "الضعيفة" ٣٠٧٣. ١٩٧- سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْجَبَّارِ يَقُولُ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ:

стр. 108

وَرَأْيِي فِيهِمْ أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا قُتِلُوا. يَعْنِي الْقَدَرِيَّةَ. إسناده صحيح ولكنه مقطوع من قول مالك وسعيد بن عبد الجبار هو ابو عثمان الكرابيسي البصري نزيل مكة. مات سنة ٢٣٦. ١٩٨- حَدَّثَنَا سَلَمَةُ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ ابن أَنَسٍ يُسْأَلُ عَنْ تَزْوِيجِ الْقَدَرِيِّ فَقَرَأَ: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ . إسناده صحيح كالذي قبله. ١٩٩- ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عمه أبي سهيل ابن مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ فِي الْقَدَرِيَّةِ: أَرَى أَنْ يُسْتَتَابُوا فَإِنْ تَابُوا وَإِلا قُتِلُوا. قَالَ أَبُو سُهَيْلٍ: وَذَلِكَ رَأْيِي. قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ رأيي. ١٩٩- إسناده صحيح وهو مقطوع أيضا. ٢٠٠- حَدَّثَنِي الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ بَكَّارٍ يَقُولُ كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَبْعَثُ إِلَيَّ بِالْمَالِ أُفَرِّقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقُولُ: لا تُعْطِ قَدَرِيًّا مِنْهُ شَيْئًا وَأَحْسَبُهُ قَالَ فِيهِ: وَلا يَغْزُونَ مَعَكُمْ فَإِنَّهُمْ لا يُنْصَرُونَ. إسناده ضعيف المسيب بن واضح سيء الحفظ ولكنه ليس حديثا مرفوعا فالخطب فيه سهل. ٢٠١- ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي أَبَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أُنَيْسَةَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ الأَوْدِيِّ قَالَ مُسْلِمٌ: سَأَلْتُ نُعَيْمًا عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ ؟ قَالَ نُعَيْمٌ:

стр. 109

كنت عند عمر إذا جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ عُمَرُ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "خَلَقَ اللَّهُ ﵎ آدَمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ مَالِكٍ". إسناده ضعيف لجهالة نعيم بن ربيعة الأودي. وأسقطه مالك من الإسناد كما تقدم ١٩٦ فصار منقطعا. ومحمد بن يزيد بن سنان وهو الرهاوي ضعيف وكذا أبوه. لكن تابعه عمر بن جعثم القرشي عند أبي داود ٤٧٠٤ وأبو عبد الرحمن خالد بن أبي يزيد الثقة عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٩/٢٩٨/٢. فإذا كان هذا هو المحفوظ فهو معلول بالجهالة وإلا فبالانقطاع وراجع ما تقدم. ٢٠٢- ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا جرير ابن حَازِمٍ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَخَذَ اللَّهُ تَعَالَى الْمِيثَاقَ مِنْ ظَهْرِ آدم صلى الله عليه بـ" نعيمان" يَعْنِي عَرَفَةَ: فَأَخْرَجَ مِنْ صُلْبِهِ كُلَّ ذُرِّيَّةٍ ذَرَأَهَا فَنَثَرَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَالذَّرِّ كُلُّهُمْ مَثَلا". وَقَالَ: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ, أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ, وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ. أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ . إسناده حسن وهو مخرج في "الصحيحة" ١٦٢٣. ٢٠٣- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا قَيْسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِنْدِيُّ ثنا رَوْحُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ خَلَقَ آدَمَ ﵇ قَبَضَ بِكَفَّيْهِ قَبْضَتَيْنِ فَوَقَعَ كُلُّ طَيِّبٍ بِيَمِينِهِ وَكُلُّ خَبِيثٍ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: هَؤُلاءِ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ الشِّمَالِ وَهَؤُلاءِ أَصْحَابُ النَّارِ ثُمَّ رَدَّهُمْ

стр. 110

فِي صُلْبِ آدَمَ فَهُمْ يَتَنَاسَلُونَ على ذلك الآن". إسناده ضعيف جدا يزيد بن أبان الرقاشي متروك كما قال النسائي وغيره. وروح بن المسيب ليس بالقوي. وقيس بن محمد الكندي لم يوثقه غير ابن حبان لكن روى عنه ثلاثة ولم ينفرد به كما يأتي. والحديث أخرجه البزار في "مسنده" ص ٢٨٨-٢٢٩: حدثنا نصر بن علي أنا روح ابن المسيب به. وقال الحافظ عقبه: قلت: يزيد الرقاشي ضعيف جدا. وغفل عن هذا الهيثمي فأعله في "المجمع" بالذي دونه: فقال ٦/١٨٦: رواه البزار والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وفيه روح بن المسيب, قال ابن معين: صويلح وضعفه غيره. وأخرجه لوين أيضا في حديثه ق ٢٦/١: ثنا روح بن المسيب به وأخرجه الأجري أيضا ص ١٧٣. ٢٠٤- ثنا هُدْبَةُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ثنا يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الدَّيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَوَّلَ مَنْ جَحَدَ آدَمُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا هُوَ مِنْ ذَرَارِيٍّ إِلَى يوم القيامة فعرضهم عليه". حديث صحيح, رجاله ثقات غير ابن جدعان فهو ضعيف, لكن له شاهد من حديث أبي هريرة يأتي بعده. والحديث أخرجه أحمد ١/٢٥١ و٢٩٩ و٣٧١ وابن سعد في "الطبقات" ١/٢٨ من طرق عن حماد بن سلمة به وله عنده تتمة. ٢٠٥- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ ثنا حَبَّانُ بْنُ هِلالٍ أَبُو حَبِيبٍ ثنا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ... " ثم ذكر الحديث. حديث صحيح رجاله ثقات لولا ما يخشى من مبارك بن فضالة تدليسه تدليس
следующие страницы →