وحديج هو ابن معاوية بن حديج أخو زهير قال الحافظ:
صدوق يخطىء.
قلت: لكنه قد توبع فقال أحمد ١/١٥٦: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق به دون القصة ودون قوله: "دَعُوهُ سَيَكْفِيكُمُوهُ غَيْرُكُمْ يُقْتَلُ فِي الفئة الباغية".
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط لكنه قد توبع كما سيأتي في الكتاب رقم ٩١٤ كما أن له طرقا أخرى كثيرة عَنْ عَلِيٍّ ﵁ سيأتي بعضها برقم ٩١٢.
٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الوهاب الثقفي حدثنا أيوب وأبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخْدَجَ١ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونَ الْيَدِ لولا أن ينظروا لحديثكم مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. زَادَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ قَالَ
مُحَمَّدٌ فَطُلِبَ ذَلِكَ بَعْدُ فَوُجِدَ فِي الْقَتْلَى عِنْدَ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ كَهَيْئَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ.
٩١٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه مسلم كما يأتي والحديث أخرجه مسلم ٣/١١٤ بإسناد المصنف الثاني وشيخه ولكنه قرن إليه زهير بن حرب وغيره وقرن إلى إسماعيل بن علية حماد بن زيد ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد ١/١٢١ و١٢٢ وأبو داود ٤٧٦٣ وأبو يعلى ١/٩٥و١٤١.
ثم أخرجه مسلم والطيالسي ١٦٦ وأحمد ١/٩٥و١٤٤ و١٥٥ وابنه ١/١٢٢ وأبو يعلى ١/١٤٠و١٤٢ من طرق أخرى عن محمد بن سيرين.
٩١٣ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ بَعْضُ ثِيَابِ السَّفَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كان فيه من
أجرا يوم القيامة".
٩١٤- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه مسلم ٣-١١٤ بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه أحمد ١/١١٣: ثنا أبو معاوية به. ثم أخرجه مسلم وأبو يعلى ١/٧٧ من طرق أخرى عن أبي معاوية.
وأخرجه هو والبخاري ٢/٤٠٦و٤/٣٣١ وأبو داود ٤٧٦٧ والنسائي ٢/١٧٤ وأحمد ١/١٣١ وأبو يعلى ١/٩٢ من طرق أخرى عن الأعمش به.
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعا نحوه وقال:
"فإن في قتلهم أجرا عظيما عندالله لمن قتلهم".
أخرجه ابن ماجه ١٦٨ وأحمد ١/٤٠٤ وصححه الترمذي ٢/٩٢.
٩١٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ١ الْغَيْلانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَحْبَبْتُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَأَحَبَّنِي حَتَّى كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا بَنِي غَيْلانَ أَعَجِزْتُمُونِي أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عاصم بن سميح٢. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنِ ارْتَضَى فِي بَيْتِي هَذَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ الْتَمِسُوا لِيَ الْعَلامَةَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ ولم أُكْذَبَ فَجِيءَ بِذِي الثُّدَيَّةِ فَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حِينَ رَأَى عَلامَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيهم.
٩١٥- إسناده ثقات رجال مسلم غير عاصم بن شميخ الغيلاني وهو مجهول كما قال أبو حاتم ولم يذكروا له راويا غير عكرمة هذا وآخر سموه بن جواس ولم أجد له ترجمة وقال: البزار ليس بالمعروف وأما ابن حبان والعجلي فوثقاه.
٩١٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بالنهر وان قَامَ عَلِيٌّ ﵁ في أصحابه فقال:
стр. 564
إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ خُلِّفُوا فِي كَذَا وَالْمَالِ وَإِنِّي مُخْرِجٌ النَّاسَ وَهُمْ أَدْنَى الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ فَكَيْفَ تَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلاءِ بِأَعْقَابِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ صَلَوَاتُكُمْ إِلَى صَلَوَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ وَلا قِرَاءَتُكُمْ إلى قراءتهم بشيء يقرؤون الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ عَلَيْهَا مِثْلُ حَلَمَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ" لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ مَا نَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ فَيُسَيِّرُنَا مَنْزِلا مَنْزِلا حَتَّى قَالَ أَحَدُنَا عَلَى قَنْطَرَةِ الدَّارَيْنِ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا قَامَ فِيهِمْ أميرهم عبد الله بن وهب السباءي فَقَالَ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَلا لَمَا أَلْقَيْتُمْ سِلاحَكُمْ وَانْتَزَعْتُمُ السُّيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا ثُمَّ حَمَلْتُمْ حَمَلَةً وَاحِدَةً قَالَ فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ فَقُتِلُوا وَبَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ مَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَقَدْ كَانَتْ فِيهِمْ جِرَاحٌ فَقَالَ عَلِيٌّ الْتَمِسُوا هَذَا الرَّجُلَ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَرَى عَلَى وَجْهِهِ كَآبَةً حَتَّى أَتَى عَلَى كَتِيبَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ رَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأَمَرَ بِهِمْ فَفُرِّجُوا يَمِينًا وَشِمَالا فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ مِنْهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلَمَانِيُّ فَقَالَ: آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أي الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لأَنَا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا كُلُّ ذلك يحلف.
٩١٦- إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد ١/٩١: ثنا أحمد بن جميل أبو يوسف أخبرنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حميد بن أبي غنية به.
قلت: وهذا إسناد صحيح فإن أحمد بن جميل هذا ثقة وهو مترجم في الجرح والتعديل١/١/٤٤ وتاريخ بغداد ٤/٧٦-٧٧.
وله طريق أخرى عن عبد الملك وهي الآتية بعده.
٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا شَرِيكٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَامَ رَأْسُ الْخَوَارِجِ إِلَى عَلِيٍّ يُقَالُ الْجَعْدُ بْنُ بَعْجَةَ فَقَالَ: اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّكَ تَعْرِفُ سَبِيلَ الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلِ الْمُسِيئِينَ وَالْمُحْسِنُ عِنْدَهُ عُمَرُ وَالْمُسِيءُ عِنْدَهُ عُثْمَانُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ. قَالَ: لا وَلَكِنِّي مَقْتُولٌ مِنْ ضَرْبَةٍ عَلَى الْهَامَةِ هَامَةِ نَفْسِهِ يَخْضِبُ هَذِهِ يَعْنِي لِحْيَتَهُ عَهْدٌ مَعْهُودٌ وَقَضَاءٌ مَقْضِيٌّ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى. وَعَاتَبُوهُ فِي لِبَاسِهِ فَقَالَ: لِبَاسُ هَذَا أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدي بي١ المسلم.
٩١٨- إسناده ضعيف رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه لم يحتج بشريك وهو ابن عبد الله القاضي الكوفي وإنما أخرج له متابعة وذلك لضعف في حفظه.
وأبو داود هو الطيالسي صاحب المسند المعروف به وقد أخرجه فيه كما يأتي.
والحديث أخرجه الطيالسي في مسنده ١٥٧: ثنا شريك به مع شيء من الاختصار ودون ذكر المعاتبة في لباسه.
وأخرجه أحمد ١/٩١ من طريق أخرى عن شريك بتمامه.
ولفقرة قتله وخضب لحيته من دمه طريقان آخران في المسند ١/١٠٢و١٣٠ ولها شاهد من حديث عمار في خصائص علي للنسائي ص٣٩.
٩١٩ - حدثنا الْوَارِثُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُوَيْدٌ الْعِجْلِيُّ صَاحِبُ الْقَصَبِ ثنا أَبُو مُؤْمِنٍ الْوَاثِلِيُّ٢ قال: شهدت عليا بْنَ أَبِي طَالِبٍ حِينَ قَتَلَ الْحَرُورِيَّةَ فَقَالَ: انْظُرُوا فِي الْقَتْلَى رَجُلا يَدُهُ كَأَنَّهَا ثَدْيُ الْمَرْأَةِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخْبَرَنِي أَنِّي صَاحِبُهُ فَقَلَبُوا الْقَتْلَى فَلَمْ يَجِدُوهُ قَالَ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ انْظُرُوا قَالَ وَتَحْتَ نَخْلَةٍ سَبْعَةُ نَفَرٍ فَقَلَبُوا فَنَظَرُوا فَإِذَا هُوَ فِيهِ فَرَأَيْتُ جِيءَ بِهِ فِي رِجْلِهِ حَبْلٌ أَسْوَدٌ أُلْقِيَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَخَرَّ عَلِيٌّ سَاجِدًا وَقَالَ أَبْشِرُوا قَتْلاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ.
٩١٩- إسناده ضعيف ورجاله ثقات غير أبي مؤمن الواثلي قال الذهبي: لا يعرف.
стр. 567
والحديث أخرجه النسائي في مسند علي من هذه الطريق كما في التهذيب.
وأخرجه أحمد ١/١٠٧-١٠٨و١٤٧ والنسائي في الخائص ص٤٥ من طريق طارق ابن زياد عن علي نحوه دون التبشير في آخره.
وطارق هذا مجهول.
وللقصة طرق أخرى عن علي نحوه عند أحمد ١/٨٨و١٣٩و١٤٠و١٥١. وأبي يعلى ١/١٠١و١٣٧-١٤٠و١٤١-١٦٣ وأبي داود في السنن ٤٧٦٩و٤٧٧٠ والطيالسي ١٦٥و١٦٩.
٩٢٠ - ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ بَكْرِ بْنِ قِرْوَاشٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذو الثُّدَيَّةِ فَقَالَ: "شَيْطَانُ الرَّدْهَةِ رَاعِي الْخَيْلِ أَوْ رَاعِي الْجَبَلِ يَحْتَدِرُهُ رجل من بجلية يُقَالُ لَهُ الأَشْهَبُ أَوِ ابْنُ الأَشْهَبِ عَلامَتُهُ فِي قَوْمِهِ ظُلْمَةٌ". قَالَ سُفْيَانُ أَخْبَرَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ فَاحْتَدَرَهُ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ الأشهب أو ابن الأشهب.
٩٢٠- إسناده ضعيف وقد تكلمت عليه في الأحاديث الضعيفة ٣٧٥٠ فلا داعي للإعادة.
٩٢١ - ثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ بَعْدِي مِنْ أُمَّتِي أَوْ سَيَكُونُ مِنْ أمتي قوم يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لا يَعُودُونَ فيهم شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ". فَقَالَ ابْنُ الصَّامِتِ فَلَقِيتُ رَافِعَ بْنَ عَمْرٍو الْغِفَارِيَّ أَخَا الْحَكَمِ بْنِ عَمْرٍو الْغِفَارِيِّ فَقُلْتُ: مَا حَدِيثٌ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ فَذَكَرْتُ لَهُ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٩٢١- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٣/١١٦ بإسناد المصنف ومتنه وأخرجه الطيالسي ٤٤٨: حدثنا شعبة وسليمان ابن المغيرة به وأحمد ٥/٣١ من طرق أخرى شعبة وسليمان بن المغيرة عن سليمان وحده وليس عنده الشك في بعدي كالرؤية التالية عند المصنف رحمه الله تعالى.
стр. 568
٩٢٢ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ لَمْ يَشُكَّ فِي بَعْدِي فَقَالَ: "سيما هم التحليق".
٩٢٢- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله وإنما ساقه المصنف ليبين أن الشك الذي وقع في متن الرواية الأولى في بعدي لم يقع في رواية هدبة هذه وكذلك رواه جماعة من الثقات عند الإمام أحمد كما ذكرت آنفا وليبين أيضا أن في هذه الرواية زيادة: "سيماهم التحليق". وهذه الزيادة صحيحة الإسناد ولها شواهد كثيرة تقدم أحدها من حديث سهل بن حنيف ٩٠٩ ويأتي بعضها من حديث أبي سعيد الخدري في بعض طرقه كما سأبينه.
٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْسِمُ مَغَانِمَ حُنَيْنٍ فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ فَقَالَ: "لَهُ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ". ثُمَّ قَالَ عُمَرُ دَعْنِي أَقْتُلْهُ فَقَالَ: "إِنَّ لِهَذَا أَصْحَابًا يَخْرُجُونَ عِنْدَ اخْتِلافٍ في الناس يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَتُهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ الْمَرْأَةِ وَكَأَنَّهَا بِضْعَةٌ تَدَرْدَرُ". قَالَ: فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ سَمِعَ أُذُنَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَصُرَ عَيْنِي مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَتَلَهُمْ ثُمَّ استخرجه حتى نظرت إليه.
٩٢٣- إسناده جيد على شرط البخاري على ضعف في روايته عن الزهري خاصة ولكنه قد توبع في روايته عنه كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه أحمد ٣/٦٥ والبخاري ٤/١٥١ والنسائي في الخصائص ص٤٤ والمصنف في الذي يليه عن الأوزاعي ومسلم ٣/١١٢ عن يونس كلاهما عن الزهري به.
ثم أخرجه أحمد ٣/٦٥ والبخاري ٢/٤٠٦ ومسلم ٣/١١٢ والنسائي أيضا من طرق أخرى عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وحده.
وتابعه مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سلمة به.
стр. 569
أخرجه أحمد ٣/٦٠ ومسلم أيضا لكنه زاد في السند: وعطاء بن يسار قرنه مع أبي سلمة.
وتابعهما معبد بن سيربن عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا دون القصة وزاد: "سيماهم التحليق" أو قال: "التسييد".
أخرجه البخاري ٤/٥٠٠.
وتابعهم أبو نضرة عن أبي سعيد به مع الزيادة دون قوله: أو التسييد.
أخرجه أحمد ٣/٥ ومسلم ٣/١١٣ والنسائي في الخصائص ص٤٣ وتابعهم قتادة عنه به مع الزيادة.
أخرجه أبو داود: ٤٧٦٥.
متابعهم عاصم بن شميخ عنه به.
أخرجه أحمد ٣/٣٣.
وله عنده ٣/١٥و٥٢ طريقان آخران عن أبي سعيد دون الزيادة.
وعند المصنف طريق ثالثة تأتي برقم ٩٣٧.
٩٢٤ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْعِشْرِينَ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ يَقْسِمُ قَسْمًا فَقَالَ لَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ قَالَ: "وَيْحَكَ وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ". فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَعْنِي ائْذَنْ لِي فَلأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ: "لا إِنَّ لَهُ أَصْحَابًا١ يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلاتَهُ عِنْدَ صَلاتِهِمْ وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ ٢ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فَوْقَهُ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ يَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ ٣ مِنَ النَّاسِ آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ إِحْدَى يَدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ كالبضعة
стр. 570
تَدَرْدَرُ". وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَشْهَدُ أَنِّي كُنْتُ مَعَ عَلِيٍّ ﵁ حِينَ قَتَلَهُمْ فَالْتُمِسَ فِي الْقَتْلَى فَأُتِيَ بِهِ عَلَى النَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
٩٢٤- حديث صحيح ورجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الحميد وهو ابن حبيب ابن أبي العشرين الدمشقي قال الحافظ:
صدوق ربما أخطأ. قال أبو حاتم: كان كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث.
قلت: لكنه قد توبع. فقال أحمد ٣/٦٥: ثنا محمد بن مصعب ثنا الأوزاعي به وتابعه الوليد عن الأوزاعي به.
أخرجه البخاري ٤/١٥١.
وتابع الأوزاعي جماعة على ما سبق بيانه في الذي قبله. وانظر الذي بعده.
٩٢٥ - ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه. وقال: "وَآيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ مثل ثدي المرأة".
٩٢٥- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير ابن عمر واسمه محمد بن يحيى فهو على شرط مسلم وحده وقد أخرجه البخاري من غير طريق كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٣٣١: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حدثنا هشام أخبرنا معمر به.
وقد تابع معمرا الأوزاعي وغيره كما سبقت الإشارة إليه قبل حديث.
٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا يَحْيَى ابن يَزِيدَ قَالَ: كُنْتُ مَحْبُوسًا فِي السِّجْنِ أنا وَالْفَرَزْدَقُ فِي يَدَيْ مَالِكِ بْنِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ: الْفَرَزْدَقُ فِي السِّجْنِ يَا يَحْيَى إِنْ كُنْتُ كَاذِبًا فَلا أَخْرَجَنِي اللَّهُ مِنَ السِّجْنِ وَلا أَنْجَانِي مِنْ يَدَيْ مَالِكٍ وَكَانَ يَخَافُهُ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وأَبَا سَعِيدٍ فَقُلْتُ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَإِنَّ قَوْمًا يَخْرُجُونَ عَلَيْنَا فَيَقْتُلُونَ مَنْ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَيَأْمَنُ مَنْ سِوَاهُ مِنَ النَّاسِ فَقالا: وَإِلا لا نَجَّانِي اللَّهُ مِنَ السِّجْنِ سَمِعْنَا خَلِيلَنَا ﷺ يَقُولُ:
стр. 571
"مَنْ قَتَلَهُمْ فَلَهُ أَجْرُ شَهِيدٍ ومن قتلوه فله أجر شهيدين".
٩٢٦- إسناده ضعيف ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير محمد بن عبد الرحيم وهو أبو يحيى البغدادي المعروف بصاعقة الحافظ فإنه من رجال البخاري إلا أن خلف ابن خليفة كان اختلط في آخر عمره وادعى أنه رأى عمرو بن حريث الصحابي فأنكر عليه ذلك ابن عيينة وأحمد.
والحديث قال الهيثمي ٣/٢٣٤:
رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات.
٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عطاء بن السايب عَنْ بِلالِ بْنِ بُقْطُرٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : أَتَى بدنانير فقسمها فكل ما قَبَضَ قَبْضَةً نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ كَأَنَّهُ يُؤَامِرُ أَحَدًا. وَقَالَ حَمَّادٌ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ أَسْوَدُ مَطْمُومُ الشَّعْرِ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فِي الْقِسْمَةِ. قَالَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
"مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي"؟. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لا إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ لا يَتَعَلَّقُونَ من الإسلام بشيء".
٩٢٧- إسناده ضعيف عطاء بن السائب كان اختلط وحماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط وبعده فلا يعرف حديثه في حال الصحة عن حالة الاختلاط.
وبلال بن بقطر ذكره ابن أبي حاتم ١/١/٣٩٦ برواية عطاء فقط عنه فهو مجهول. وأما ابن حبان فذكره في الثقات.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٤٢: ثنا عبد الصمد وعفان قالا: ثنا حماد بن سلمة به. وقال الهيثمي ٦/٢٢٧:
رواه أحمد والبزار باختصار والطبراني وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وله طريقان آخران يأتيان في الكتاب برقم ٩٣٦ و ٩٣٧.
٩٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ثنا أَصْبُغُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَشَجِّ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ
стр. 572
أَبِي رَافِعٍ أَنَّ الْحَرُورِيَّةَ هَاجَتْ وَهُوَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا: لا حُكْمَ إِلا لِلَّهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةُ حَقٍّ أُرِيدَ بِهَا بَاطِلٌ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : وصف ناسا وأشار إلى خلقه مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللَّهِ إِلَيْهِ فِيهِمْ أَسْوَدُ إِحْدَى يَدَيْهِ طُبْيُ١ شَاةٍ أَوْ حَلَمَةُ ثَدْيٍ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَأَنَا حَاضِرٌ ذَلِكَ مِنْ أُمُورِهِمْ وَقَوْلَ عَلِيٍّ فِيهِمْ.
٩٢٨- إسناده صحيح على شرط البخاري غير أبي حاتم وهو الرازي الإمام الثقة الحافظ.
والحديث أخرجه مسلم ٣/١١٦ والنسائي ص٤٤ من طرق آخرى عن ابن وهب به.
٩٢٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيِّ ثنا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو وعن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ أَنَّهُ قَالَ تَكَلَّمَ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ لَمْ يُسَمِّهِ إِلا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: هُوَ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَجَلْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ". فَقَالَ: لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "وَيْحَكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي فَعِنْدَ مَنْ". فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَفَلا نَقْتُلُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَخْرُجُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا يَجِدُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الْقَدَحِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ ثُمَّ يَنْظُرُ فِي الْفُوقِ فَلا يُوجَدُ شَيْءٌ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ".
٩٢٩- حديث حسن رجاله كلهم ثقات غير أن محمد بن إسحاق مدلس وقد عنعنه ولكنه قد صرح بالتحديث في رواية إبراهيم بن سعد الآتية في الكتاب بعده وله فيه ثلاثة أسانيد.
الأول: عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الله بن عمرو وهذا مسند لأن ابن عمرو وهو ابن العاص صحابي مشهور.
الثاني: عن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وهذا مرسل لأن محمد بن علي وهو أبو جعفر
стр. 573
الباقر تابعي ثقة.
الثالث: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نجيج. وهذا معضل لأن عبد الله هذا وهو أبو يسار المكي من أتباع التابعين. وقد رواه عن أبيه مرسلا كما في الإسناد التالي.
وللحديث طريقان موصولان عن ابن عمرو يأتيان في الكتاب برقمي ٩٣٤ و ٩٤٤.
٩٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ مِقْسَمٍ أَبِي الْقَاسِمِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث ابن نَوْفَلٍ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وتَلِيدُ بْنُ كِلابٍ اللَّيْثِيُّ حَتَّى أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ مُعَلِّقًا نَعْلَيْهِ بِيَدِهِ فَقُلْنَا لَهُ هَلْ حَضَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ كَلَّمَهُ التَّمِيمِيُّ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ فَوَقَفَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُعْطِي النَّاسَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ في هذا ليوم. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَجَلْ فَكَيْفَ رَأَيْتَ" قَالَ لَمْ أَرَكَ عَدَلْتَ. قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "وَيْحَكَ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْعَدْلُ عِنْدِي فَعِنْدَ مَنْ يَكُونُ؟ "!. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: "لا دَعُوهُ فَإِنَّهُ سَيَكُونُ لَهُ شِيعَةٌ يَتَعَمَّقُونَ فِي الدِّينِ حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ فِي النَّصْلِ فَلا يَجِدُ شَيْئًا ثُمَّ يَنْظُرُ في القدح فلا يوجد شييء سبق الفرث والدم".
٩٣٠- إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات قد صرح فيه ابن اسحاق بالتحديث فأمنا بذلك شر تدليسه.
ومحمد بن منصور هو أبو جعفر العابد نزيل في بغداد من شيوخ أبي داود والنسائي الثقات وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٢١٩ فقال: ثنا يعقوب ثنا أبي به.
وقال الهيثمي ٦/٢٢٨:
رواه أحمد والطبراني باختصار ورجال أحمد ثقات.
قلت: وفي آخر الحديث في مسند أحمد فائدة حديثيه من كلام عبد الله بن الإمام أحمد نصه:
قال أبو عبد الرحمن: أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن
стр. 574
عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره. ومقسم ليس به بأس. ولهذا الحديث طرق في هذا المعنى وطرق أخرى في هذا المعنى صحاح والله أعلم.
٩٣١ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ أَبُو جَعْفَرٍ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي عُبَيْدَةَ وسماه ذو الْخُوَيْصِرَةِ التَّمِيمِيَّ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أبيه بمثل ذلك.
٩٣١- هذا إسناد آخر لا بن إسحاق وهومرسل كما تقدم بيانه في الكلام على الذي قبله.
٩٣٢ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ بِمِثْلِ ذلك.
٩٣٢- وهذا إسناد ثالث لابن إسحاق وهو مرسل أيضا تقدم بيانه هناك.
٩٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: فَلَمْ يَبْقَ فِيهِمْ مِنَ الدِّينِ إِلا كَمَا يَبْقَى مِنْ ذَلِكَ السَّهْمِ مِنَ الرمية.
٩٣٣- وهذا إسناد معضل لأن محمد بن عمرو وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي من أتباع التابعين ولم يذكر من حدثه به ويحتمل أن يكون يلقاه عن مقسم أو عن أبي عبيدة عنه عن ابن عمرو والله أعلم.
٩٣٤ - حدثنا أبو موسى حدثنا معاد بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ وَسَّاجٍ قَالَ كَانَ صَاحِبٌ لِي يُحَدِّثُنِي عَنْ شَأْنِ الْخَوَارِجِ وَطَعْنِهِمْ عَلَى أُمَرَائِهِمْ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ مِنْ بَقِيَّةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِنْدَكَ عِلْمًا وَأُنَاسٌ بِهَذَا الْعِرَاقِ يَطْعَنُونَ عَلَى أُمَرَائِهِمْ وَيَشْهَدُونَ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالَةِ فَقَالَ لِي: أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقَلِيدٍ١ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَجَعَلَ يَقْسِمُهَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَمَرَكَ اللَّهُ أَنْ تَعْدِلَ فَمَا أَرَاكَ أَنْ تَعْدِلَ فَقَالَ: "وَيْحَكَ مَنْ يَعْدِلُ عَلَيْهِ بَعْدِي" فَلَمَّا وَلَّى قَالَ: "رُدُّوهُ رُوَيْدًا" فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّ فِي أُمَّتِي أخا لهذا يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ كُلَّمَا خرجوا فاقتلوهم ثلاثا".
стр. 575
٩٣٤- إسناده صحيح على شرط البخاري.
والحديث أخرجه البزار في مسنده ص٢٠٧- زوائده: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا معاذ ابن هشام به.
٩٣٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بن يحيى بن حيان عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أنهما أتيا أبا سعيد الخدري فسألاه في الحرورية فقال: أجل سمعت رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْحَرُورِيَّةَ وَمَا أَدْرِي مَا الْحَرُورِيَّةُ وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَخْرُجُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ وَلَمْ يَقُلْ مِنْهَا قَوْمٌ تَحْقِرُونَ صلاتكم مع صلاتهم يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حُلُوقَهُمْ أَوْ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ يَنْظُرُ الرَّامِي إِلَى سَهْمِهِ ثُمَّ إِلَى نَصْلِهِ ثُمَّ إِلَى رِصَافِهِ فَيَنْظُرُ وَيَتَمَارَى فِي الْفُوقِ هَلْ عَلِقَ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ أَمْ لا".
٩٣٥- إسناده جيد ورجاله ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا ولم يتفرد به كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٣٣١: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عبد الوهاب قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ به.
وللحديث طرق أخرى كثيرة عن أبي سعيد الخدري تقدم تخريج بعضها عند حديثه المتقدم وفي بعضها من الزيادات ما ليس هنا.
٩٣٦ - حدثنا هارون بن محمد حدثنا أَبِي عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ في أمتي قوما يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ فَإِذَا خَرَجُوا فَاقْتُلُوهُمْ".
٩٣٦- إسناده جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير هارون بن محمد وهو ابن بكار بن بلال العاملي الدمشقي وأبيه وهما ثقتان.
وللحديث طريقان آخران تقدم أحدهما برقم ٩٢٧ ويأتي الآخر بعده.
٩٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنِ أَبِي
стр. 576
بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"سَيَخْرُجُ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ ذَلِقَةٌ أَلْسِنَتُهُمْ بِالْقُرْآنِ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُ يؤجر قاتلهم".
إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣٦: ثنا وكيع به.
وله طريقان آخران عن أبي بكرة فانظر الذي قبله وطريق آخر عن عثمان الشحام وهو الآتي بعده.
٩٣٨ - ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْبَزَّارِ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَهُوَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الصَّلاةِ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاةَ وَرَجَعَ إليه وهو ساجد قال ثم قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ يَقْتُلُ هَذَا". فَقَامَ رَجُلٌ فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَهَزَّهُ ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "ثُمَّ قَالَ مَنْ يَقْتُلُ هَذَا" فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ أَنَا فَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَاخْتَرَطَ سَيْفَهُ حَتَّى رَعَدَتْ يَدُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أَقْتُلُ رَجُلا سَاجِدًا يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ مُحَمَّدٌ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَتَلْتُمُوهُ لَكَانَ أَوَّلَ فتنة وآخرها".
٩٣٨- إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير شيخ المصنف وهو الحسين ابن محمد بن شنبة أبو عبد الله البزار وهو ثقة.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٤٢: ثنا روح عن عثمان الشحام به.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم وقال الهيثمي ٦/٢٢٥:
رواه أحمد والطبراني من غير بيان شاف ورجال أحمد رجال الصحيح.
قلت: ثم روى أحمد ٥/٤٤ بإسناده المذكور المتن الذي قبله مثله إلا أنه قال:
"فأنيموهم فالمأجور قاتلهم".
стр. 577
٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : "مَثَلُهُمْ مَثَلُ رَجُلٍ رمى بسهم" فذكر الحديث.
٩٣٩- حديث صحيح ورجاله ثقات إن كان سعيد الراوي عن قتادة سعيد بن عبد العزيز ولكنه كان اختلط ويحتمل أنه سعيد بن بشير وهو ضعيف وكلاهما من شيوخ محمد بن بكار وهو ابن بلال العاملي الدمشقي ولكنهم لم يذكروا قتادة في شيوخ سعيد ابن عبد العزيز فالأرجح أنه سعيد بن بشير. والله أعلم.
٩٤٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اختلاف وفرقة" فذكر الحديث.
٩٤٠- حديث صحيح وإسناده ضعيف لأن سعيدا الذي في سنده هو ابن بشير على ما رجحته آنفا وهو ضعيف ولكنه لم يتفرد به كما يأتي.
والحديث رواه معمر أيضا عن قتادة به.
أخرجه أحمد ٣/١٩٧ وأبو داود ٤٧٦٦ وابن ماجه ١٧٥من طريقين عنه به. وتمامه عند أحمد: " ... يخرج منهم قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم سيماهم الحلق والتسبيت فإذا رأيتموهم فأنيموهم". التسبيت استئصال الشعر القصير.
قلت: إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه الأوزاعي: حدثني قَتَادَةُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وأبي سعيد الخدري به نحوه وليس فيه التسبيت.
وفيه: "يدعون إلى كتاب الله ... " الحديث. كما هو لفظه في الحديث الذي يليه.
أخرجه أبو داود ٤٧٦٥ وأحمد ٣/٢٢٤.
وإسناده صحيح على شرطهما.
وتابعه مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قال: سمعت أنسا به نحوه.
أخرجه المصنف كما سيأتي ٩٤٥.
٩٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ
стр. 578
قَتَادَةَ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ أَنّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَلَيْسُوا مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ فَمَنْ قَاتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بالله منهم".
٩٤١- حديث صحيح ورجاله ثقات غير سعيد وهو ابن بشير على ما ترجح لدي فيما سبق قريبا.
ويشهد له حديث أنس الذي قبله في بعض طرقه عن قتادة عنه كما تقدم آنفا.
٩٤٢ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ ثنا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ثنا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجْنَا حَتَّى وَرَدْنَا الرَّبَذَةَ فأتينا بيت أبي ذر فسألنا عنه فاعتزلنا فقعدنا ناحية فإذا هو قد جاء يحمل عظما من جزور أو يحمل معه قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا ثُمَّ مَضَى إِلَى بَيْتِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ فَقَعَدَ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"اسْمَعْ وَأَطِعْ لِمَنْ كَانَ عَلَيْكَ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا حَبَشِيًّا مجدعا".
٩٤٢- حديث صحيح ورجاله ثقات غير سلمة بن نباتة أورده ابن أبي حاتم ٢/١/١٧٤ برواية عاصم هذا فقط عنه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو في عداد المجهولين لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث رواه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أبي ذر مرفوعا به دون القصة.
أخرجه مسلم ٢/١٢٠-١٢١و٦/١٤ وأحمد ٥/١٦١و١٧١.
وله عنده طريقان آخران بنحوه.
٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ يَقْبِضُ لِلنَّاسِ يوم حنين منفضة فِي ثَوْبِ بِلالٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ اعْدِلْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "وَيْحَكَ فَمَنْ يَعْدِلُ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ قَدْ خِبْتُ وَخَسِرْتُ إِنْ كُنْتُ لا أَعْدِلُ". قَالَ: "إِنَّ هَذَا وَأَصْحَابَهُ يخرجون فيكم يقرؤون الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ". فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ فَإِنَّهُ
стр. 579
مُنَافِقٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنِّي أَقْتُلُ أصحابي".
٩٤٣- حديث صحيح وإسناده ضعيف ورجاله موثقون غير عبد الله بن شبيب وهو أبو سعيد الربعي قال الذهبي:
أخباري علامة لكنه واه.
قلت: لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد ٣/٣٥٤ عن إسماعيل بن عياش: حدثني يحيى بن سعيد أخبرني أبو الزبير قال سمعت جابرا يقول ... فذكره.
قلت: وإسناده ثقات إلا أن إسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين وهذه منها لكنه يتقوى بالطريق الآتية فقال أحمد ٣/٣٤٥-٣٥٥: حدثنا أبو المغيرة ثنا معاذ ابن رفاعة ثنا أبو الزبير عن جابر به. قال معاذ: فقال لي أبو الزبير فعرضت هذا الحديث على الزهري فما خالفني ...
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات إلا أنه يبدوا لي أن فيه سقطا فإن أبا المغيرة واسمه عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي لم يدرك معاذ بن رفاعة وهو تابعي فإنه مات سنة ٢١٢. وقد صرح بالتحديث عنه فلا بد أن يكون بينهما واسطة سقطت من الناسخ أو الطابع فمن هو لم يتبين لي شيء الآن فعسى أن نحظى به بعد بإذن الله تعالى.
وثمة إشكال آخر فقد ذكر الهيثمي ٦/٢٣١ طرفا من هذا الحديث وقال عقبة:
رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف وحديثه حسن.
فأنت ترى أنه لا ذكر لابن لهيعة في كل من الطريقين المذكورين عن الإمام أحمد فهل عنده طريق أخرى ثالثة فيها ابن لهيعة لم أقف عليها الآن كما لم يقف الهيثمي على الطريقين المشار إليهما أم هو الوهم الذي لا ينجو منه إنسان هذا ما ستكشف عنه الأيام بإذنه تعالى.
٩٤٤ - ثنا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ يَعْنِي النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ تِبْرًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اعْدِلْ فَقَالَ: "وَيْحَكَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ عِنْدَ مَنْ يُلْتَمَسُ الْعَدْلُ"؟ ثُمَّ قَالَ: "يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ مِثْلُ هَذَا يَسْأَلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَهُمْ أعداؤه يقرؤون كتاب الله محلقة رؤوسهم إذا خرجوا فاضربوا أعناقهم".
стр. 580
٩٤٤- إسناده جيد ورجاله كلهم ثقات على شرط مسلم وفي بعضهم كلام لا يضر وجعفر والد عبد الحميد هو ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري.
وللحديث طريقان آخران موصولان عن ابن عمرو وآخران مرسلان فانظر الحديث المتقدم ٩٢٩.
٩٤٥ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ثنا مُعْتَمِرٌ ثنا أَبِي قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
"يَخْرُجُ فِيكُمْ أَوْ يَكُونُ فِيكُمْ قَوْمٌ يَتَعَبَّدُونَ وَيَتَدَيَّنُونَ حَتَّى يُعْجِبُوكُمْ وَتُعْجِبُهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ".
٩٤٥- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
والحديث رواه قتادة أيضا عن أنس نحوه وقد مضى ٩٤٠.
стр. 581
١٧٧- باب في الإرجاء والمرجية وَالْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ:
٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ حَدَّثَنَا ابْنُ نِزَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا تنالهما شفاعتي المرجية والقدرية".
٩٤٦- ٩٤٧- ٩٤٨- أسانيدها ضعيفة جدا لأن مدار ثلاثتها على نزار بن حيان وقد مضى الحديث بالإسنادين الأولين منها مع الكلام عليه فأغنى عن إعادته ٣٣٤و٣٣٥.
ويأتي له في الكتاب قريبا ٩٥١ طريق أخرى عن عكرمة به نحوه وهي ضعيفة أيضا كما سأبينه.
٩٤٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دَاوُدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ نِزَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ أَوْ فِي الأخرة نصيب القدرية والمرجية".
стр. 582
٩٤٨- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ثنا نِزَارُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ أَهْلُ الإِرْجَاءِ وَأَهْلُ الْقَدَرِ".
٩٤٩ - ثنا هَارُونُ بْنُ مُوسَى الْفَرْوِيُّ ثنا أَبُو ضَمْرَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الأَسَدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لا يَرِدَانِ عَلَيَّ الحوض القدرية والمرجية".
٩٤٩- إسناده ضعيف لجهالة سليمان بن جعفر الأسدي وضعف ابن أبي ليلى
والحديث خرجته في الضعيفة ٣٧٨٥ فأغنى عن الإعادة.
٩٥٠ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ ثنا عَمْرُو بْنُ يُوسُفَ ثنا سَعِيدٌ الْحِمْصِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَلاكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِيَّةِ وَالْقَدَرِيَّةِ". وَالرِّوَايَةِ من غير ثبت.
٩٥٠- إسناده ضعيف جدا فيه من اتهم بالوضع وقد سبق مع الكلام عليه فراجعه إن شئت ٣٢٦.
٩٥١ - ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ثنا سَلامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"اثْنَتَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلامِ سَهْمٌ الْقَدَرِيَّةُ والمرجية".
٩٥١- إسناده ضعيف وقد سبق الكلام عليه تحت الحديث المتقدم ٣٣٤.
٩٥٢ - حدثنا ابن مصفا حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ عَنْ أَبِي الْعَلاءِ الدمشقي عن محمد ابن جُحَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قال رسول الله:
"مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ إِلا جَعَلَ فِي أُمَّتِهِ قَدَرِيَّةً ومرجية وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ عَلَى لسان سبعين نبيا القدرية والمرجية".
٩٥٢- إسناده ضعيف وهو مكرر المتقدم برقم ٣٢٥ فراجعه إن شئت.
باب ذكر قول الرَّسُولَ ﷺ : "الإِسْلامُ يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ فَوَرَّثَهُ "
...
١٧٨- بَابٌ:
٩٥٤ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ يَحْيَى بن يعمر عن الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ فَارْتَفَعُوا إِلَيْهِ فِي يَهُودِيٍّ مَاتَ وَتَرَكَ أَخَاهُ مُسْلِمًا فَقَالَ: مُعَاذٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"الإِسْلامُ يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ فورثه".
٩٥٤- إسناده ضعيف لانقطاعه بين أبي الأسود ومعاذ بينهما رجل لم يسم كما حققته في الأحاديث الضعيفة ١١٢٣ فلا داعي للإعادة.
٩٥٥ - ثنا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَأَكْثِرْنَ الاسْتِغْفَارَ مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ". قُلْنَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ؟. قَالَ: "أَمَّا نُقْصَانُ الْعَقْلِ فَشَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ فَهَذَا نُقْصَانُ الْعَقْلِ وَيَمْكُثْنَ اللَّيَالِيَ وَلا يُصَلِّينَ وَيُفْطِرْنَ فِي رَمَضَانَ فهذا نقصان الدين".
٩٥٥- إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير يعقوب وهو ابن كاسب وهو حسن الحديث وقد توبع كما يأتي.
стр. 585
والحديث أخرجه مسلم ١/٦١ وأبو داود ٤٦٧٩ وابن ماجه ٤٠٠٣ وأحمد ٢/٦٦-٦٧ من طرق عن ابن الهاد به.
٩٥٦ - ثنا يَعْقُوبُ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذَوِي الأَلْبَابِ وَذَوِي الرَّأْيِ مِنْكُنَّ". قَالَتِ امْرَأَةٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟. قَالَ: "شَهَادَةُ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ وَنُقْصَانُ إِحْدَاكُنَّ الْحَيْضُ تَمْكُثُ الثَّلاثَ وَالأَرْبَعَ وَلا تُصَلِّي".
٩٥٦- إسناده جيد أيضا ورجاله ثقات رجال مسلم غير يعقوب وهو المذكور قبله وقد أخرجه مسلم بإسناد آخر كما يأتي.
والحديث أخرجه الترمذي ٢/١٠٢: حدثنا أبو عبد الله هريم بن مسعر الأزدي الترمذي حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ به. وقال:
حديث صحيح غريب حسن من هذا الوجه.
قلت: وهريم هذا روى عنه غير الترمذي أيضا من الثقات وذكره ابن حبان في الثقات.
وأخرجه أحمد ٢/٣٧٣ ومسلم ١/٦١ من طريق إسماعيل بن جعفر عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عن المقبري عن أبي هريرة به.
٩٥٧ - حدثنا عقبة بن مكرمة حدثنا عبد الله بن عمر وأبو معمر ثنا عبد الوارث حدثنا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ أَبِي بُرَيْدَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ حَدَّثَهُ أَنَّ أبا ذر حدثه قال: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عليه ثَوْبٌ أَبْيَضُ وَهُوَ نَائِمٌ ثُمَّ انتبه فإذا هو نائم ثم انتبه وهو نائم وَقَدِ اسْتَيْقَظَ فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلا دَخَلَ الْجَنَّةَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟. قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ". قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟. قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَسَرَقَ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ". قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُولُ: "نَعَمْ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ". قَالَ: فَكَانَ أَبُو ذَرٍّ يُحَدِّثُ وَيَقُولُ وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.
стр. 586
٩٥٧- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير عقبة بن مكرم وهو من شيوخ مسلم وقد تابعه البخاري كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ٤/٨٢: حدثنا أبو معمر به. وأخرجه مسلم ١/٦٦ وأحمد ٥/١٦٦ من طرق عن عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ حدثنا أبي به.
٩٥٨ - ثنا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ" مثله.
٩٥٨- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٣/٧٥ بإسناد المصنف وغيره عن أبي معاوية بتمامه مطولا نحوه وانظر الصحيحة ٨٢٤ وأخرجه البخاري ٤/١٧٧و٢١٨ من طريقين آخرين عن الأعمش به وتابعه عبد العزيز بن رفيع عن زيد بن وهب به.
وأخرجه البخاري ٤/٢١٧-٢١٨ ومسلم ٣/٧٦.
وتابعه الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذر وهو الآتي بعده.
٩٥٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ واصِلٍ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَإِنْ زَنَى وإن سرق".
٩٥٩- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ١/٣١٣: حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا مهدي بن ميمون به.
وتابعة شعبة عن واصل به.
أخرجه البخاري ٤/٤٧٧.
ورواه أحمد ٦/٤٤٧. من طريق الأَعْمَشَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أبي الدرداء قبل حديث زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي ذر به. وهو رواية للبخاري.
стр. 587
١٧٩- بَابٌ فِي الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَأَنَّ لِلَّهِ فِيهِ خِيَارًا وَمَشِيئَةً:
٩٦٠ - ثنا هُدْبَةُ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بالخيار".
٩٦٠- حديث حسن وإسناده ضعيف كما بينته في الأحاديث الصحيحة ٢٤٦٣ وإنما حسنته لشواهده الآتية ولأن الشطر الأول منه له شواهد الأول منه له شواهد كثيرة في الآيات القرآنية معروفة.
٩٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْفُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا خَالِدٌ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا كَمَا أَخَذَ عَلَى النِّسَاءِ فَقَالَ:
"إِنْ أَصَابَ أَحَدٌ مِنْكُمْ حَدًّا تَعَجَّلَتْ لَهُ عُقُوبَةٌ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ أُخِّرَ عَنْهُ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ عذبه وإن شاء رحمه". رواه أَيْضًا يَحْيَى عَنْ عُبَادَةَ وَقَالَ: "إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَهُ" وَرَوَاهُ أَبُو إِدْرِيسَ الخولاني عن عبادة.
٩٦١- إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه من الطريق التالية في الكتاب وهي عندي أصح.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣١٣: ثنا إسماعيل بن إبراهيم أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة قال خالد أحسبه ذكره عن أبي أسماء به.
قلت: الظاهر أن خالدا كان يتردد في شيخ أبي قلابة فتارة يجعله أبا أسماء إلا أنه كان لا يجزم به كما دلت رواية إسماعيل هذه وهو ابن علية وتارة كان يجعله أبا الأشعث وعليه أكثر الرواة عنه وقد ساق المصنف أسانيد عديدة إليهم كما يأتي وكأنه أشار بذلك إلى ترجيح روايتهم على الرواية الأولى وهو الأصح عندي كما سبق.
وقد توبع أبو الأشعث عن أبي عبادة كما يأتي بعده.
٩٦٢ - وَرَوَاهُ أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيُّ عَنْ عبادة.
стр. 588
٩٦٢- هذا معلق وقد وصله البخاري ١/١٢ و٤/٢٩٧-٢٩٨ ومسلم ٥/١٢٧ وأحمد ٥/٣١٤و٣٢٠ من طريق الزهري عن أبي إدريس بِهِ.
٩٦٣ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه.
٩٦٣- إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير أبي بكر بن خلاد وهو صدوق وانظر ما علقت عليه في كتابي فهرس مخطوطات الظاهرية ص ١٣٥.
وأبو الأشعث اسمه شراحبل بن آدة الصنعاني.
وعبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي وقد توبع كما يأتي في الذي بعده.
٩٦٤ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلادٍ ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
٩٦٤- إسناده جيد والكلام فيه كالكلام الذي قبله.
والحديث أخرجه مسلم ٥/١٢٧ وأحمد ٣١٣و٣٢٠ من طرق عن خالد به.
تابعه أبو عبد الله عبد الرحمن بن عسيلة الصنابحي عن عبادة بن الصامت به مثله.
أخرجه أحمد ٥/٣٢٣ ومسلم.
٩٦٥ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ ثنا أبو داود حدثنا شُعْبَةُ ووُهَيْبٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
٩٦٥- إسناده صحيح على شرط مسلم غير محمد بن بكار وهو ابن بلال العاملي الدمشقي صدوق.
وأبو داود هو الطيالسي: سليمان بن داود صاحب المسند وقد أخرجه فيه كما يأتي.
والحديث رواه الطيالسي في مسنده ٥٧٩: حدثنا شعبة عن خالد به. لم يذكر وهيبا.
وأخرجه مسلم وأحمد من طرق أخرى عن خالد به. وقد مضى قريبا.
٩٦٦ - ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ ثنا١ الفيريابي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ عَنْ
стр. 589
أَبِي قِلابَةَ عَنْ أَبِي الأَشْعَثِ عَنْ عُبَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
٩٦٦- إسناده صحيح على شرط مسلم غير محمود بن خالد وهو السلمي الدمشقي وهو ثقة.
وشيخه الفريابي اسمه محمد بن يوسف وهو من ملازمي سفيان وهو الثوري وهو من أثبت الناس فيه.
والحديث تقدم تخريجه قريبا.
٩٦٧ - ثنا أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ثنا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ١ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَبَّانَ٢ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي رُفَيْعٍ عَنْ عُبَادَةَ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللَّهُ عَلَى عِبَادِهِ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ عهدا أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يَأْتِ بِهِنَّ لَمْ يَكُنْ لَهُ عند الله عهدا إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُ وَإِنْ شَاءَ رحمه".
٩٦٧- حديث صحيح وإسناده ضعيف ورجاله موثقون غير أبي رفيع وقيل رفيع المخدجي وهو مجهول لم يوثقه غير ابن حبان لكنه لم يتفرد به كما حققته في صحيح أبي داود ١٢٧٦.
والحديث في المسند ٥/٣١٥ و٣١٧ و٣١٩ و٣٢٢ من هذه الطريق وطريق أخرى وله عند الطيالسي طريق ثالثة من رواية زمعة عن الزهري عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلانِيِّ عَنْ عبادة به.
٩٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ لُقْمَانَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الجراني عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَامَ فِيهِمْ عِنْدَ كَنِيسَةِ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ:
"من عبد الله لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَإِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُهُ مِنْ أَيِّ أَبُوابِ الْجَنَّةِ شَاءَ وَإِنَّ لَهَا ثمانية أبواب ومن عبد الله لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَآتَى الزَّكَاةَ وَسَمِعَ وَعَصَى فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى الْخِيَارِ إِنْ شاء
стр. 590
رحمه وإن شاء عذبه" ١.
٩٦٨- إسناده حسن رجاله ثقات غير عقيل بن مدرك وقد وثقه ابن حبان وروي عنه ثقتان آخران.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣٢٥: ثنا أبو اليمان ثنا ابن عياش به.
٩٦٩ - ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ حَدَّثَنَا ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي هَذِهِ الآيَةِ:
﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ .قال: "أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَلا يُشْرَكُ بِي غَيْرِي وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ لا يُشْرِكَ بِي غَيْرِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ".
٩٦٩- حديث حسن وإسناده ضعيف لضعف سهيل بن أبي حزم كما سبقت الإشارة إليه قريبا ٩٦٠ وإنما حسنته لشاهد له سأذكره بإذن الله تعالى.
والحديث أخرجه أبو يعلى في مسند ٢/٨٣٨: حدثنا هدبة بن خالد وبشر بن الوليد الكندي قالا: ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ به.
وأخرجه أحمد ٣/١٤٢و٢٤٣ والترمذي ٢/٢٣٤ والدارمي ٣٦٦- هند وابن ماجه ٤٢٩٩ والحاكم ٢/٥٠٨ من طرق أخرى عن سهيل به. وقال الترمذي:
حديث غريب وسهيل ليس بالقوي في الحديث قد تفرد بهذا الحديث عن ثابت.
وأما الحاكم فقال:
صحيح الإسناد ووافقه الذهبي!
وأقول: إنما هو حسن لغيره لضعف سهيل ولأن له شاهدا من حديث عبد الله بن دينار قال: سمعت أبا هريرة وابن عمر وابن عباس ﵃ يقولون ... فذكره مرفوعا نحوه.
أخرجه ابن مردويه كما في الدر المنثور ٦/٢٨٧.
٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثنا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بن
стр. 591
يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ الأَشْجَعِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعٌ: لا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا تَسْرِقُوا وَلا تزنوا".
٩٧٠- إسناده صحيح على شرط مسلم وأبو الأحوص اسمه سلام بن سليم الحنفي الكوفي الحافظ.
٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ لَقِيَ اللَّهَ ﵎ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرق".
٩٧١- إسناده صحيح ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم.
والحديث أخرجه أحمد ٤/٢٦٠ و٥/٢٨٥ من طريقين آخرين عن شيبان به.
٩٧٢ - حدثنا الشافعي ثنا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَرَأْنَا هَذِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَنَتَيْنِ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرِحَ بِشَيْءٍ قط فرحه بها وفرح بِـ: ﴿إِِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً﴾ .
٩٧٢- إسناده ضعيف علي بن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.
والحديث قال الهيثمي ٧/٨٤:
رواه الطبراني من رواية عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ يُوسُفَ بن معران وقد وثقا وفيهما ضعف وبقية رجاله ثقات.
والحديث أخرجه البغوي في تفسيره ٦/١٩٧- منار من طريق أخرى عن إبراهيم بن محمد الشافعي به.
стр. 592
قلت: والمحفوظ عن ابن عباس ما رواه سعيد بن جبير عنه:
أن ناسا من أهل الشرك كانوا قد قتلوا وأكثروا وزنوا وأكثروا فأتوا مُحَمَّدًا ﷺ فقالوا: إن الذي تقول وتدعو إليه لحسن لو تخبرنا أن لما عملنا كفارة فنزل: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ ونزل: ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ .
أخرجه البخاري ٣/٣٢١ ومسلم ١/٧٩ والنسائي ٢/١٦٤ وفي رواية له من الوجه المذكور عنه أنه قال:
هذه آية حكيمة -يعني الآية الأولى فرقان- نسختها آية مدنية ﴿وََمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ .
وأخرجها الحاكم ٢/٤٠٣ بأتم منه وزاد في آخره:
لا توبة له. قال: فذكرت ذلك لمجاهد فقال إلا من ندم.
وقال:
صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا.
وهذا هو المشهور عن ابن عباس أن قاتل المؤمن متعمدا لا توبة له ولم يقبل ذلك منه أهل العلم ومنهم تلميذه مجاهد وهو الحق الذي لا ريب فيه فإنه لا تعارض بين الآيتين فإن الأخيرة ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً﴾ وإن كانت مدنية إلا أنها مطلقة فتحمل على من لم يتب لأن آية الفرقان مقيدة بالتوبة لا سيما وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ . انظر تفسير الحافظ ابن كثير غيره.
٩٧٣ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ ثنا ابْنُ زِيَادٍ عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ حَدَّثَنِي ابْنُ عُمَرَ١ قَالَ: كُنَّا نُوجِبُ لأَهْلِ الْكَبَائِرِ النَّارَ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ :
﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ .
стр. 593
فنهنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نُوجِبَ لأَحَدٍ مِنْ أهل الدين النار.
٩٧٣- إسناده جيد رجاله كلهم ثقات.
والحديث تقدم في الكتاب برقم ٨٣٠ من طريق نافع عن ابن عمر وقد خرجته هناك.
٩٧٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ثنا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله قَالَ: بَايَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى مِثْلِ مَا تَبَايَعَتْ عَلَيْهِ النِّسَاءُ فَمَنْ مَاتَ مِنَّا وَلَمْ يَأْتِ مِنْهُنَّ شَيْئًا ضَمِنَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ مِنَّا وَأَتَى مِنْهُنَّ شَيْئًا فَأُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَأَتَى شَيْئًا مِنْهُنَّ فَسَتَرَهُ عَلَيْهِ فَعَلَى اللَّهِ حِسَابُهُ.
٩٧٤- إسناده ضعيف رجاله موثقون غير سيف بن هارون قال الحافظ:
ضعيف أفحش ابن حبان القول فيه.
والحديث قال الهيثمي ٦/٣٧.
رواه الطبراني وفيه سيف بن هارون وثقه أبو نعيم وضعفه جماعة وبقية رجاله رجال الصحيح.
٩٧٥ - ثنا الْحَوْطِيُّ ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو حَدَّثَنِي ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ وشُرَيْحُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ قَالَ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ وَخَرَجَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرق".
٩٧٥- حديث صحيح ورجاله ثقات لولا عنعنة بقية وهو ابن الوليد لكنه لم يتفرد به كما يأتي.
والحديث قال الهيثمي ٧/١١٨:
رواه أحمد والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح.
قلت: وعزاه لأحمد أيضا السيوطي في الدر المنثور ٦/١٤٦ ولابن أبي شيبة أيضا وابن منيع والحكيم في النوادر والبزار وأبي يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وابن مردويه.
стр. 594
ولم أره في مسند أبي الدرداء وفي ضعيف في موضعين منه ٥/١٩٤-١٩٩و٦/٤٤٠-٤٥٢ وإنما رواه من طريقين آخرين عن أبي الدرداء ٦/٤٤٢و٤٤٧ ومطولا ومختصرا وليس فيها ذكر الآية وقد سبقت الإشارة إلى المختصر منهما تحت الحديث ٩٥٩.
وليس هو في سنن النسائي الصغرى فالظن أنه في الكبرى له وقد عزاه إليه الحافظ ابن كثير أيضا في تفسيره ٨/١٦٢- منار, أخرجه هو وابن جرير والبغوي أيضا من طريق محمد بن أبي مرحلة بن أبي مرحلة مولى حويطب بن عبد العزيز عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أبي الدرادء أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقص على المنبر وَهُوَ يَقُولُ: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ . قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ فقلت الثالثة: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ على رغم أنف أبي الدرداء".
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه النسائي وابن خزيمة أيضا في التوحيد ص٢٢٣ من طريق موسى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبي وقاص أن أبا الدرداء قال ... فذكره.
قلت: وموسى هذا مجهول كما في التقريب.
٩٧٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ١ بْنُ الْبَزَّارِ حَدَّثَنَا يحيى بن عبادة ثنا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ثنا الْجَعْدُ بْنُ دِينَارٍ أَبُو عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَيْسٍ الْيَشْكُرِيُّ الأَعْوَرُ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عبد الله هَلْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ الذُّنُوبَ شِرْكًا فَقَالَ مَعَاذَ اللَّهِ مَا كُنَّا نَزْعُمُ أَنَّ فِي الْمُصَلِّينَ مُشْرِكًا.
٩٧٦- إسناده ضعيف ورجاله موثقون غير يحيى بن عبادة والظاهر أنه الذي في الجرح والتعديل ٤/٢/١٧٣:
يحيى بن عبادة بن عبيد الله العمري روى عن القاسم بن محمد روى عنه الفزاري سمعت أبي يقول: لا أعرفه.
٩٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْكَافٍ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ قَضَى اللَّهُ عَلَيْهِ الْخُلُودَ لَمْ يَخْرُجْ منها".
стр. 595
٩٧٧- حديث صحيح وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد وهو ابن جدعان ومن دونهم لم أعرفهم الآن سوى حماد بن سلمة.
لكن الحديث يشهد له أحاديث كثيرة مثل حديث: ذبح الموت وقوله تعالى: ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾ .
стр. 596
١٨٠- بَابٌ فِي ذِكْرِ الرَّافِضَةِ أَذَلَّهُمُ اللَّهُ:
٩٧٨ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ أَبُو عُقَيْلٍ حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جده عن علي ابن أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يَكُونُ قَوْمٌ يُسَمَّوْنَ الرافضة يرفضون الإسلام".
٩٧٨- إسناده ضعيف يحيى بن المتوكل وشيخه كثير وهو ابن إسماعيل أبو إسماعيل النواء كلاهما ضعيف وساق الذهبي هذا الحديث فيما أنكر على النواء.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ١/١٠٣ من طريقين آخرين عن يحيى به.
وقال الهيثمي ١٠/٢٢:
رواه عبد الله والبزار وفيه كثير بن إسماعيل النواء وهو ضعيف.
٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بن أسعد التغلبي حدثنا عثبر بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو زُبَيْدٍ عَنْ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"سَيَأْتِي بَعْدِي قَوْمٌ لَهُمْ نَبَزٌ يُقَالُ لَهُمُ الرَّافِضَةُ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَلامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: "يُقَرِّضُونَكَ بِمَا لَيْسَ فِيكَ وَيَطْعَنُونَ على أصحابي ويشتمونهم".
٩٧٩- إسناده ضعيف ورجاله كلهم ثقات غير محمد بن أسعد التغلبي قال أبو زرعة والعقيلي:
стр. 597
منكر الحديث.
٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا بكر بن خنيس حدثنا سواد بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَوْفٍ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدِي فَجَاءَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ مُسَلِّمَةً فَتَبِعَهَا عَلِيٌّ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ:
"أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ فِي الْجَنَّةِ إِلا أَنَّ مِمَّنْ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَوْمٌ يَرْفُضُونَ الإِسْلامَ يَلْفُظُونَهُ يُقَالُ لهم الرافضة فإذا التقيتهم فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْعَلامَةُ فِيهِمْ؟ قَالَ: "لا يَشْهَدُونَ جُمُعَةً وَلا جماعة ويطعنون على السلف".
٩٨٠- إسناده ضعيف جدا آفته سوار بن مصعب قال البخاري:
منكر الحديث وقال النسائي وغيره:
متروك.
وبكر بن خنيس ضعيف لكنه قد توبع من مثله كما يأتي.
والحديث أخرجه الخطيب في التاريخ ١٢/٣٨٥ من طريق الفضل بن غانم وحدثنا سوار بن مصعب به وأتم منه.
والفضل هذا ضعيف كما قال الخطيب ومن طريقه أخرجه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ١٠/٢٢ والحديث أورده الشوكاني في الأحاديث الموضوعة ص٣٨١.
٩٨١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يُنَبَّزُونَ الرَّافِضَةَ يَرْفُضُونَ الإِسْلامَ وَيَلْفُظُونَهُ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ".
стр. 598
٩٨١- إسناده ضعيف الحجاج بن تميم ضعيف.
وعمران بن زيد وهو التغلبي كما في التقريب.
وسائر رجاله ثقات رجال مسلم وإسماعيل بن سالم هو الصائغ البغدادي.
والحديث أخرجه أبو يعلى من طريق أخرى عن عمران بن زيد به وقال الهيثمي ١٠/٢٢:
رواه ابو يعلى والبزار والطبراني ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
ثم ساقه بلفظ آخر عنه:
يا علي سيكون في أمتي قوم ينتحلون حب أهل البيت لهم نبز يسمون الرافضة قاتلوهم فإنهم مشركون.
وقال رواه الطبراني وإسناده حسن.
٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي الْجُلاسِ قَالَ: سَمِعْتُ عليا يقول لعبد الله السَّبَائِيِّ: وَيْلَكَ مَا أَفْضَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِشَيْءٍ كَتَمْتُهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابًا وإنك أحدهم".
٩٨٢- إسناده ضعيف أبو الجلاس كوفي مجهول كما في التقريب.
وهارون بن صالح مجهول أيضا وفي التقريب مستور.
والحديث أخرجه أبو يعلى ١/١٢٨ من طريقين آخرين عن الأسدي بِهِ.
٩٨٣ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ عَنْ أَبِي السَّوَّارِ الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁: لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يَدْخُلُوا النَّارَ فِيَّ وَلَيُبْغِضُنِي قَوْمٌ حَتَّى يدخلوا النار في بغضي.
٩٨٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين.
٩٨٤ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ حَمَّادِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ أبي التياح عن أبي حيرة قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُفْرِطٌ فِي حُبِّي ومفرط في بغضي.
стр. 599
٩٨٤- إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير حماد بن نجيح وهو الاسكاف السدوسي وهو ثقة وأبي حيرة واسمه شيحة بن عبد الله الضبعي روى عنه جماعة ذكرهم في الجرح والتعديل ٢/١/٣٨٩ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا وروى عنه عنبسة القطان أيضا كما في الكنى للدولابي ١/١٤٣ أسند إليه عنه عن علي حديثين آخرين.
٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ صَعِدَ عَلِيٌّ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ الْعَنْ كُلَّ مُبْغِضٍ لَنَا غَالٍ قَالَ وَكُلَّ مُحِبٍّ لَنَا غَالٍ.
٩٨٥- إسناده ضعيف ورجاله ثقات لكنه منطقع السدي واسمه إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي لم يدرك عليا ﵁.
٩٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عن عبد الله بْنِ كَثِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁:
لَيُحِبُّنِي قَوْمٌ حَتَّى يُدْخِلَهُمْ حُبِّي النَّارَ وَلَيُبْغِضُنِي أَقْوَامٌ حتى يدخلهم بغضي النار.
٩٨٦- إسناده جيد ورجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن مهدي وهو الأيلي ثقة تقدم وعبد الله بن كثير وهو الدمشقي الطويل فيما يبدو وهو صدوق.
٩٨٧ - ثنا أحمد أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ ثنا خَلادُ بْنُ يَحْيَى ثنا حُسَيْنُ بْنُ عُقَيْلٍ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ بُجْدَانَ قَالَتْ: قَالَ لِي عَلِيٌّ يَا بِنْتَ بُجْدَانَ فَقُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ محب مفرط ومبغض مفرط.
٩٨٧- إسناده ضعيف عائشة بنت بجدان لم أجد من ترجمها وأحمد بن محمد بن الحسين ابن جعفر لم أعرفه.
وحسين بن عقيل وهو العقيلي وثقة ابن معين كما في الجرح ١/٢/٦١.
واعلم أن هذا الحديث والأربعة قبله كلها موقوفة عَلَى عَلِيٍّ ﵁ ولكنها في حكم المرفوع لأنه من الغيب الذي لا يعرف بالرأي وقد روي مرفوعا من طريق الحكم ابن عبد الملك عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ أَبِي صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ ناجز عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قال: قال لِيَ النَّبِيُّ ﷺ :
"فيك مثل من عيسى ابغضته اليهود حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حتى أنزلوه
стр. 600
بالمنزلة التي ليس به". ثم قَالَ: "يَهْلِكُ فِيَّ رَجُلانِ مُحِبٌّ مفرط يقرظني بما ليس في ومبغض يحمله شنآني على أن يبهتني".
أخرجه عبد الله بن أحمد ١/١٦٠ وأبو يعلى ١/١٥٦ والمصنف فيما يأتي ١٠٠٤.
وهذا بإسناد ضعيف الحكم هذا ضعيف كما في التقريب وكذا في مجمع الزوائد ٩/١٣٣. وقال:
ورواه البزار باختصار وفي إسناده محمد بن كثير القرشي الكوفي وهو ضعيف.
٩٨٨ - ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بلغ من أحدهم ولا نصيفه".
٩٨٨- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير بشر بن منصور السليمي فهو من أفراد مسلم لكنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه الطيالسي ٢١٨٣ حدثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت أبا صالح به. وأخرجه الترمذي ٢/٣١٨ من طريق الطيالسي وصححه وأحمد ٣/٦٣ والبخاري ٢/٤٢٣ ومسلم ٧/١٨٨ والمصنف فيما يأتي من طرق أخرى عن شعبة به.
وأحمد أيضا ٣/١١و٥٤ ومسلم وأبو داود ٤٦٥٨ والترمذي من طرق أخرى عن الأعمش به.
وخالفهم جميعا ابن ماجه فرواه ١٦١ من الطرق التي عند مسلم غير طريق شعبة عن الأعمش به إلا أنه قال: أبي هريرة بدل أبي سعيد وهو شاذ وهو رواية أبي معاوية عن الأعمش عند مسلم وحده.
٩٨٩ - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ ثنا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلَمِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا تسبوا أصحابي" مثله.
٩٨٩- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله إلا أنه يختلف عنه في أن شيخ بشر بن منصور هنا شعبة وهناك سفيان وهو الثوري فأراد المصنف رحمه الله