والحديث أخرجه مسلم ٨/١٥٠ بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه أحمد ثنا يونس بن محمد وحسين قالا: ثنا شيبان به إلا أنه قال:
"إلى ركبتيه" بدل إلى عنقه وزاد:
"ومنهم من تأخذه النار إلى ترقوته".
وتابعه سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قتادة به.
أخرجه أحمد ٥/١٠و١٨سعيد وأخرجه مسلم من طريقين آخرين عن روح به.
وتابعه عنده عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد به.
٨٥٦ - ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ بِشْرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ مِنْ أَهْلِ النَّارِ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إِلَى كَعْبَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ وَإِلَى حِقْوَيْهِ وإلى ترقوته"
٨٥٦- حديث صحيح وإسناده ضعيف الحسن وهو البصري في سماعه من سمرة خلاف معروف على أنه مدلس
وسعيد بن بشير ضعيف وقد خالفه في إسناده سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن فقالا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عن سمرة فجعل أبا نضرة شيخ قتادة بدل الحسن وهو الصواب وقد سبق في الذي قبله.
٨٥٧ - ثنا أَبُو مُوسَى ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ثنا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ فَحُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ حَتَّى يَتَقَاصُّوا خَطَايَا كَانَتْ بَيْنَهُمْ".
٨٥٧- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه البخاري كما يأتي.
стр. 527
والحديث أخرجه البخاري٢/٩٧: حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا معاذ بن هشام به.
ثم أخرجه هو٤/٢٣٨ وأحمد٣/١٣ و٥٧ و٦٣ و٧٤ و٩٤ من طرق أخرى عن قتادة به.
٨٥٨ - ثنا عَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنِ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ يُحْبَسُونَ بِقَنْطَرَةٍ" , نَحْوَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالأَخْبَارُ الَّتِي حَوَاهَا كِتَابُنَا هَذَا مِنْ ذِكْرِ الْخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ كَوْنِهِمْ فِيهَا وَمَا نَالَهُمْ مِنْ أَلِيمِ عَذَابِ خَالِقِهِمْ بِقَدْرِ مَا اسْتَحَقُّوا ثم يجيرة لعله يجير الرؤوف بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ. أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ تُوجِبُ الْعِلْمَ وَالإِيمَانَ بِصِحَّةِ مَا أَدَّتْ وَالتَّصْدِيقَ بِهِ وَإِلَى الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِالإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِهِ وَوَفَّقَنَا لَهُ نَبْتَهِلُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْجِيهِمْ مِنْهَا بِطَوْلِهِ وَمَنِّهِ فَإِنْ أَدْخَلْنَاهَا بِجُرْمِنَا الَّذِي اسْتَحْقَقْنَا بِهِ دُخُولَهَا أَنْ يَجْعَلَنَا مِمَّنْ تُدْرِكُهُ رَحْمَتُهُ فَيُخْرِجُهُ مِنْهَا وَلا يَجْعَلَنَا قُرَنَاءَ شَيَاطِينِهَا وَلا الكفار به الجاحدين له.
٨٥٨- إسناده صحيح على شرطهما وهو مكرر الذي قبله وقد خرجته ثم ومن طرق عند أحمد: ثنا عفان ثنا يزيد بن زريع به.
٨٥٩ - حدثنا أبو عبد الله الْعَنْبَرِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ عَنْ أَبِي هِلالٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ . قَالَ: مَنْ تُخَلِّدْهُ النَّارَ فَقَدْ أخزيته.
стр. 528
٨٥٩- إسناده ضعيف من أجل أبي هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي وهو صدوق فيه لين ونحوه المؤمل وهو ابن إسماعيل قال الحافظ: صدوق سيء الحفظ.
وسائر جاله ثقات وأبو عبد الله العنبري اسمه سوار بن عبد الله بن سوار.
والحديث أخرجه ابن جرير٤/١٤١ من طريقين آخرين عن المؤمل به. وأشار إلى تضعيف الحديث بتصويبه أن معنى الآية أن من دخل النار فقد أخزي بدخوله إياها وإن أخرج منها ... وروى نحوه عن جابر وكل من تأمل في سياق الآية المذكورة وما قبلها وما بعدها لم يتردد في صحة ما استصوبه ابن جرير رحمه الله تعالى وذلك أنها وقعت في جملة دعاء المؤمنين الذين يذكرون الله ويدعون قائلين: ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ . فهل يخطر في بال أحد أنهم دعوا أن لا يخزيهم بالنار الأبدية فقط.
стр. 529
١٧٠- بَابٌ فِي ذِكْرِ الْوُرُودِ عَلَى النَّارِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ:
٨٦٠ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
"إِنِّي لأَرْجُو أَنْ لا يَدْخُلَ النَّارَ أَحَدٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِمَّنْ شَهِدَ بدرا والحديبية". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَيْسَ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً﴾ ؟. قَالَ: "فَلَمْ تَسْمَعِيهِ:
﴿ثمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً﴾ ".
٨٦٠- إسناده جيد على شرط مسلم وقد أخرجه هو وأحمد وغيرهما وقد تكلمت عليه في الصحيحة ٢١٦٠ فلا نعيد القول فيه.
٨٦١ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ قالا: حدثنا عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ
стр. 530
الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ:
"لا يَدْخُلُ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ". فَقَالَتْ: حفصة فقلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً﴾ . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَهْ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ... ﴾ ".
٨٦١- إسناده جيد على شرط مسلم وهو مكرر الذي قبله
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَالشَّافِعِيُّ: قَالا ثنا سُفْيَانُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ قَدَّمَ ثَلاثَةً مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَلِجِ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ". وَقَالَ مَعْمَرٌ: "لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ" وَقَالَ مَالِكٌ: "فَتَمَسُّهُ النَّارُ إِلا تحلة القسم".
٨٦٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٣٩٢: ثنا سفيان به. وأخرجه مسلم ٨/٦٩ وابن ماجه ١٦٠٣ بإسناد المصنف الأول عن سفيان بن عيينة به. ثم أخرجه مسلم والبخاري من طرق أخرى عن سفيان به.
وأخرجه مالك ١/٢٣٤ وعنه البخاري ٤/٢٦٥ ومسلم أيضا والترمذي ١/١٩٧ والنسائي ١/٢٦٥ وأحمد ٢/٤٧٣كلهم عن مالك عن ابن شهاب به.
وتابعه معمر أيضا عن ابن شهاب به.
أخرجه أحمد ٢/٤٧٩. ومسلم.
وزمعة عن الزهري.
أخرجه أحمد ٢/٤٧٩.
رَسُولُ ﷺ :
﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ﴾ .
٨٦٥- حديث صحيح, رجاله ثقات رجال الصحيح على ضعف في عباد بن راشد غير الحسن بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي كَبْشَةَ فلم أعرفه ويحتمل أنه الذي في الجرح والتعديل ١/٢/٦٤:
الحسين بن إسماعيل من أهل تيماء روى عن درباس. روى عنه أحمد بن سليمان سمعت أبي يقول هو مجهول.
قلت: وذكره ابن حبان في الثقات كما في اللسان وسواء كان هو أو غيره فإنه قد تابعه الإمام أحمد فقال في المسند ٣/٣-٤ ثنا أبو عامر به وقال الهيثمي:
رواه أحمد والبزار ورجاله رجال الصحيح.
والجملة الأولى من الحديث أخرجها مسلم ٨/١٦٠-١٦١ من طريق الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أبي سعيد عن زيد بن ثابت في قصة البغلة التي حادت به ﷺ فكادت تلقيه وهي مخرجة في الصحيحة وستأتي في الكتاب قريبا.
ثم إن الحديث ذكره الهيثمي بسياق آخر نحوه وزاد في آخره:
قال جابر فيراهما جيمعا فسمعت النَّبِيِّ ﷺ يقول: "يبعث كل عبد على ما مات عليه المؤمن على إيمانه والمنافق على نفاقه" وقال:
رواه أحمد والطبراني في الأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وبقية رجاله ثقات.
قلت: هو في المسند ٣/٣٤٦ من طريق ابن لهيعة عن أبي الزبير أنه سأل جابر بن عبد الله عن فتاني القبر؟ فقال سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يقول فذكره.
وهذا إسناد جيد في الشواهد والمتابعات. وجملة: يبعث كل عبد على ما مات عليه قد أخرجها مسلم من طريق الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جابر وكذلك أخرجه الطحاوي في المشكل ١/٩٥ والحاكم ١/٣٤٠ و٤٥٢ و٤٩٠.
стр. 535
ثم إن للحديث شاهدا قويا من حديث أنس بن مالك مرفوعا مختصرا.
أخرجه أحمد ٣/٢٣٢ ومسلم أيضا ٨/١٦٢ إلا أنه لم يسق لفظه بتمامه وإنما أحال فيه على لفظه طريق أخرى قبله أخصر منه أخرجاه وكذا أبو داود ٤٧٥١ من طريق عبد الوهاب بن عطاء عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عن قتادة عنه.
وتابعه خليد بن دعلج عن قتادة به أتم منه.
أخرجه الآجري ص٣٦٣-٣٦٤ بسند جيد.
٨٦٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الصَّفَارُ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا دَخَلَ الْمُؤْمِنُ قَبْرَهُ فَأَتَاهُ مَلَكَانِ فَانْتَهَرَاهُ فَيَقُومُ يَهُبُّ كَمَا يَهُبُّ النَّائِمُ فَيَسْأَلانِهِ مَنْ رَبُّكَ وَمَا دِينُكَ وَمَنْ نَبِيُّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ رَبِّي وَالإِسْلامُ دِينِي وَمُحَمَّدٌ نَبِيِّي فَيَقُولانِ لَهُ صَدَقْتَ كَذَلِكَ كُنْتَ فَيُقَالُ أَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ دَعُونِي حَتَّى آتِيَ أَهْلِي فَيَقُولانِ لَهُ اسكن".
٨٦٦- إسناده جيد على شرط البخاري على ضعف في أبي بكر بن عياش وقرن البخاري لأبي سفيان بغيره.
٨٦٧ - ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِذَا أُدْخِلَ الْمَيِّتُ الْقَبْرَ مُثِّلَتْ لَهُ الشَّمْسُ عِنْدَ الْغُرُوبِ فَيَجْلِسُ فَيَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَيَقُولُ دَعُونِي أُصَلِّي".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَفِي الْمُسَاءَلَةِ أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ وَالأَخْبَارُ الَّتِي فِي الْمُسَاءَلَةِ فِي
стр. 536
الْقَبْرِ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ تُوجِبُ الْعِلْمَ فَنَرْغَبُ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُثَبِّتَنَا فِي قُبُورِنَا عِنْدَ مسألة منكر ونكير والقول الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخرة.
٨٦٧- إسناده جيد ورجاله رجال البخاري غير إسماعيل بن حفص وهو أبو بكر الأبلي صدوق وأما قول البوصيري الآتي فيه:
مختلف فيه.
فهو مما لا وجه له على هذا الإطلاق لأن أحدا لم يصرح بتضعيفه وغاية ما قيل فيه ما في الجرح والتعديل ١/١/١٦٦:
سمع أبي منه بالبصرة في الرحلة الثالثة وسألته عنه فقال: كتبت عنه وعن أبيه وكان أبوه يكذب وهو بخلاف أبيه. قلت: لا بأس به قال لا يمكنني أن أقول لا بأس به.
وقال الساجي: كتبت عنه عن أبيه ولم يكن منافقا أحسبه لحقه ضعف أبيه. وقال النسائي:
أرجو أن لا يكون به بأس وذكره أبن حبان في الثقات.
والحديث أخرجه ابن ماجه ٤٢٧٢ بإسناد المصنف ومتنه وأخرجه ابن حبان ٧٧٩- موارد عن الأبلي.
وقال البوصيري في الزوائد ق ٢٧٩/٢:
هذا إسناد حسن إن كان أبو سفيان واسمه طلحة بن نافع سمع من جابر بن عبد الله وإسماعيل بن حفص مختلف فيه رواه ابن حبان في صحيحه من طريق إسماعيل بن حفص الأبلي.
قلت: لا وجه عندي للشك في سماع أبي سفيان من جابر فقد ثبت مجاورته إياه في مكة ستة أشهر. وروى له البخاري عنه أربعة أحاديث وأكثر مسلم عنه وقد سبق له عنه حديث ذكرته قريبا قبل حديث.
стр. 537
١٧٢- بَابٌ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ:
٨٦٨ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ١ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"إِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا فَلَوْلا أَنْ لا تَدَافَنُوا لَدَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يُسْمِعَكُمْ عَذَابَ الْقَبْرِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ تَعَوَّذُوا مِنْ عَذَابِ النَّارِ تَعَوَّذُوا من عذاب القبر".
٨٦٨ - إسناده صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٦٠-١٦١ بإسناد المصنف بأتم منه. وبإسناد آخر عن ابن علية به.
وتابعه يزيد بن هارون: أنا أبو مسعود الجريري به.
أخرجه أحمد ٥/١٩٠
وخالفهما خالد الواسطي في إسناده فقال عن الجريري به إلا أنه لم يذكر في إسناده زيد ابن ثابت جعله من مسند أبي سعيد نفسه.
أخرجه ابن حبان ٧٨٥ وهذا هو الموافق لرواية دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ عَنِ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ المتقدمة في الكتاب ٧٨٥ لولا أن فيه من ضعف كما سبق هناك. والله أعلم.
٨٦٩ - ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ حدثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالا: ثنا ابْنُ ثَوْبَانَ عن عبد الله بْنِ الْفَضْلِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عذاب القبر".
стр. 538
٨٦٩- إسناده حسن رجاله ثقات على ضعف في ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي الدمشقي لكنه قد توبع في هذا الحديث فهو صحيح قطعا.
والحديث أخرجه أحمد ٢/٢٨٨ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ثنا عبد الرحمن بن ثوبان به.
وقد تابعه أبو الزناد عن الأعرج به. ويأتي في الكتاب بعد حديثين.
وأخرجه البخاري ١/٣٤٦ ومسلم ٢/٩٣-٩٤ والنسائي ٢/٣١٥ و٣١٩ و٣٢٠ والطيالسي ٢٣٤٩ و٢٥٧٨ وأحمد ٢/٤٥٤ و٤٦٧ و٤٦٩ و٤٧٧ و٥٢٢ من طرق أخرى عن أبي هريرة به وزيادة في المتن.
٨٧٠ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بك من عذاب القبر".
٨٧٠- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣٩ ثنا وكيع به وزيادة.
وكذلك أخرجه الترمذي ٢/٢٤٦ والنسائي ٢/٣١٥ وأحمد أيضا ٥/٤٤ من طرق أخرى عن عثمان الشحام به وقال الترمذي:
حديث حسن صحيح.
وأخرجه أحمد أيضا من طريق جعفر بن ميمون حدثني عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عن أبيه به.
وإسناده حسن.
٨٧١ - ثنا ابن مصفا ثنا بَقِيَّةُ ثنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي الصَّلاةِ من عذاب القبر.
٨٧١- إسناده جيد صرح فيه بقية بالتحديث على أنه قد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ١/٢١٤ ومسلم ٢/٩٣ من طريق أبي اليمان:
أخبرنا شعيب به أتم منه.
وأخرجه النسائي ١/١٩٣ من طريق أخرى عن شعيب به.
стр. 539
وتابعه هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ به.
أخرجه أحمد ٦/٢٠٧ والنسائي ٢/٣١٥.
وله في المسند ٦/٥٣ و٦١ و٨١ والصحيحين والآجري ٣٥٩-٣٦٠ طرق أخرى عن عائشة ويأتي أحدها بعد حديثين.
٨٧٢ - ثنا ابن مصفا ثنا يَعْقُوبُ ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ".
٨٧٢- إسناده جيد ويعقوب هو ابن حميد بن كاسب وابن مصفا اسمه محمد وهو حمصي حافظ وقد تكلم فيه.
والحديث أخرجه مسلم ٢/٩٤ والنسائي ٢/٣٢٠ من طرق أخرى عن ابن عيينة به أتم منه.
٨٧٣ - ثنا ابن مصفا حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنِ الزُّبَيْدِيِّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِيَ امْرَأَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَهِيَ تَقُولُ أَشَعَرْتِ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ فَارْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَالَ:
"إِنَّمَا تُفْتَنُ الْيَهُودُ" قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَبِثْنَا لَيَالِيَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هَلْ شَعَرْتِ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ" وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يستعيد من عذاب القبر.
٨٧٣- إسناده جيد ويشهد له الذي بعده.
٨٧٤ - ثنا بُنْدَارٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ يَعْنِي غُنْدَرًا عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلاةً إِلا تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
٨٧٤- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه الطيالسي ١٤١١ حدثنا شعبة به. وأخرجه أحمد ٦/١٧٤: ثنا
стр. 540
محمد بن جعفر به. ومن هذا الوجه رواه النسائي١/١٩٣ وأخرجه مسلم٢/٩٢ والآجري ص٣٩٥ من طريق أبي الأحوص عن أشعث به.
وتابعه أبو وائل عن مسروق به.
أخرجه البخاري ٤/١٩٩ ومسلم والآجري.
٨٧٥ - ثنا محمد بن عبد الله بْنِ نُمَيْرٍ وَأَبُو بَكْرٍ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَائِطٍ لِبَنِي النَّجَّارِ فِيهِ قُبُورُهُمْ قَدْ مَاتُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ". قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِلْقَبْرِ عَذَابٌ قَالَ: "إِنَّهُمْ لَيُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ عَذَابًا تَسْمَعُهُ البهائم".
٨٧٥- إسناده صحيح على شرط مسلم.
والحديث أخرجه أحمد٦/٣٦٢ ثنا أبو معاوية به. وأخرجه ابن حبان والآجري من طريق أبي معاوية به.
٨٧٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ ثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أُمِّ خَالِدٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَعِيذُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ.
٨٧٦- إسناده جيد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن كاسب وهو يعقوب بن حميد وهو صدوق ربما وهم وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ٤/١٩٩: حدثنا الحميدي حدثنا سفيان به.
وتابعه وهيب عن موسى بن عقبة به.
أخرجه البخاري ١/٣٤٦.
٨٧٧ - ثنا أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ ثنا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ عَنْ حَكَّامِ بْنِ سلم الرازي عن عمرو ابن أَبِي قَيْسٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنَّا نَشُكُّ فِي عَذَابِ الْقَبْرِ حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ .
стр. 541
وَرَوَى فِي عَذَابِ الْقَبْرِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو أَيُّوبَ وَعَلِيٌّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وأَنَسٌ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ وَأَبُو بَكْرٍ وابْنُ عَبَّاسٍ وعَائِشَةُ وأَسْمَاءُ وأُمُّ خَالِدٍ وَأَبُو رَافِعٍ وجَابِرٌ كل هؤلاء عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَصَحَّتِ الأَخْبَارُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي اسْتِعَاذَتِهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَتَعَوُّذِهِ مِنْهُ وَثَبَتَ عَنْهُ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتُبْتَلَى فِي قُبُورِهَا وَهِيَ أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ تُوجِبُ الْعِلْمَ وَتَنْفِي الرِّيَبَ وَالشَّكَّ وَاللَّهَ نسأل أن يعيدنا مِنْ عَذَابٍ فِي قُبُورِنَا وَأَنْ يَجْعَلَهَا عَلَيْنَا رِيَاضًا خَضْرَاءَ تُنَوَّرُ لنا فيها.
٨٧٧- إسناده ضعيف ورجاله ثقات لولا أن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس وقد عنعنه. والحديث رواه ابن أبي حاتم حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن سعيد الأصبهاني به. كما في تفسير ابن كثير.
وأخرجه الترمذي ٢/٢٣٩ والطبري ٣٠/١٨٤ من طريقين آخرين عَنْ حَكَّامِ بْنِ سَلْمٍ الرَّازِيِّ به. وضعفه الترمذي بقوله:
هذا حديث غريب.
ثم أخرجه الطبري من طريق أخرى عن الحجاج به.
وثقه الجمهور وفي أحاديثه مناكير ضعفه بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما فلعله تغير حفظه في الآخر.
قلت: وقد توبع في هذا الحديث من جمع سيأتي ذكرهم في الطرق الآتية وأسوق هنا طرقا أخرى فقال أحمد ٣/١٠٤: ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ حميد به. وقال ٣/١٨٢: ثنا يحيى ابن سعيد عن حميد به.
قلت: وهذان إسنادان صحيحان من ثلاثيات المسند.
وقال النسائي ١/٢٩٣: أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله عن حميد به.
وهذا صحيح أيضا.
٨٧٩ - حَدَّثَنَا الْمُقَدَّمِيُّ وعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ قَالا: ثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى قَلِيبِ بدر.
٨٧٩- إسناده صحيح على شرط الشيخين وهو مكرر الذي قبله.
٨٨٠ - ثنا وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا خَالِدٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِبَدْرٍ إِذْ سَمِعَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يُنَادِي: "يَا أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ" ثُمَّ ذكر مثل حديث الشافعي.
٨٨٠- إسناده صحيح على شرط الشيخين غير وهبان ويقال وهب بن بقية فهو على شرط مسلم وحده وخالد هو ابن الحارث الهجيمي البصري.
٨٨١ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نحوه.
٨٨١- إسناده صحيح على شرط الشيخين أيضا.
٨٨٢ - حدثنا أبو موسى حدثنا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
٨٨٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين أيضا.
قلت: فهذه أربعة طرق ساقها المصنف عن حميد وقد سقت أنا قريبا ثلاث طرق أخرى عنه فهو متواتر عن حميد.
стр. 544
وقد تابعه قتادة عن أنس.
أخرجه البخاري ٣/٥٨ ومسلم ٨/١٦٤ وأحمد ٣/١٤٢ وزاد هو والبخاري: قال قتادة: أحياهم الله له حتى أسمعهم قوله توبيخا وتصغيرا ونقمة وحسرة وندما وتابعه أيضا ثابت عنه.
أخرجه مسلم وأحمد ٣/٢١٩ و٢٨٧ والنسائي ١/٢٩٣ لكنه قال: عن أنس قال: كنا مع عمر بين مكة والمدينة أخذ يحدثنا عن أهل بدر فقال ... فذكره فجعله من مسند عمر وهو رواية لأحمد ١/٢٦ وإسناده صحيح على شرطهما.
٨٨٣ - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ أُنَاسٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَصْحَابِهِ يَوْمَ بَدْرٍ وَهُوَ يُنَادِي يَا أَصْحَابَ الْقُلَيْبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُنَادِي أُنَاسًا أَمْوَاتًا فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا أَنْتُمْ لأَسْمَعُ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ".
٨٨٣- إسناده حسن على ضعف في ابن فليح مع كونه من رجال البخاري واسمه محمد ابن فليح بن سليمان الأسلمي أو الخزاعي المدني قال الحافظ:
صدوق بهم لكنه قد توبع كما يأتي.
وابن كاسب اسمه يعقوب بن حميد وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه البخاري ٣/٧٠ حدثني إبراهيم بن المنذر حدثنا محمد بن فليح بن سليمان به.
وأخرجه أحمد ٢/١٣١: حدثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح حدثني نافع به.
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
ورواه هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عن ابن عمر به وزاد:
فذكر ذلك لعائشة فقالت: وهل يعني -ابن عمر- إنما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم لهو الحق".
أخرجه أحمد ٢/٣٨ والسياق له. والبخاري ٣/٥٩ ومسلم ٣/٤٤ والنسائي ١/٢٩٣.
وله طريق ثالث يرويه يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عنه به وزاد:
стр. 545
"وإن الله تعالى يقول: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتَى﴾ ﴿وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ﴾ ".
أخرجه أحمد ٢/٢١.
وسنده جيد.
وهذه الزيادة عند الشيخين أيضا من الطريق التي قبلها غير أن البخاري لم يذكر الآية الثانية.
٨٨٤ - ثنا أَبُو الشَّعْثَاءِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَشْعَثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: كُنَّا عند عبد الله بْنِ مَسْعُودٍ فِي بَيْتِ الْمَالِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْقُلَيْبِ قُلَيْبِ بَدْرٍ فَقَالَ: "يَا فُلانُ يا فلان هل وجدتم وما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا"؟. قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَسْمَعُونَ؟. قَالَ: "مَا أَنْتُمْ لأَسْمَعُ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ وَلَكِنَّهُمُ الْيَوْمَ لا يُجِيبُونَ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالأَخْبَارُ الَّتِي فِي قُلَيْبِ بَدْرٍ وَنِدَاءُ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمْ وَمَا أَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَهُ أَخْبَارٌ ثَابِتَةٌ تُوجِبُ الْعَمَلَ وَالْمُحَاسَبَةَ فِيهِ أَخْبَارٌ كَثِيرَةٌ قَدْ أَثْبَتْنَاهَا في مواضعها١.
٨٨٤- حديث صحيح ورجاله إسناده كوفيون ثقات من رجال مسلم غير أنه لم يحتج بأشعث وهو ابن سوار الكندي الكوفي إنما أخرج له في المتابعات وذلك لكثرة وهمه وقال الحافظ في التقريب: ضعيف.
стр. 546
وعبد الرحمن بن محمد المحاربي رماه أحمد وغيره بالتدليس.
وأبو الشعثاء اسمه علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي.
والحديث قال في المجمع ٦/٩١:
رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح.
كذا قال.
وأصل الحديث عند البخاري ١/١٤٠-١٤١ والطيالسي ٣٢٤ وأحمد ١/٤١٧ من طريقين آخرين عن أبي إسحاق به مختصرا ليس فيه مناداة النَّبِيِّ ﷺ لأهل القليب.
٨٨٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ١ بْنِ عبد الله بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بن عبد الله ابن الزُّبَيْرِ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقُولُ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ عَنِ الْحِسَابِ الْيَسِيرِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ: "الرَّجُلُ تُعْرَضُ عَلَيْهِ ذُنُوبُهُ ثُمَّ يُتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهَا ومن نوقش الحساب هلك".
٨٨٥- إسناده صحيح ورجاله ثقات رجال مسلم غير إبراهيم بن حجاج وهو ثقة سواء كان السامي أو النيلي وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه أحمد ٦/١٨٥: ثنا يونس بن محمد قال ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ به. وتابعه محمد بن إسحاق فقال: حدثني عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عبد الله بن الزبير به.
أخرجه أحمد ٦/٤٨ ثنا إسماعيل ثنا محمد بن إسحاق ...
ثم أخرجه هو ٦/٤٧ و٩١ و١٠٨ و١٢٧ و٢٠٦ والبخاري ١/٣٨ و٣/٣٧٢-٣٧٣ و٣٣٨- ومسلم ٨/١٦٤ وأبو داود ٣٠٩٣ والترمذي ٢/٦٩ و٢٣٦ وصححه من طريق عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة به نحوه.
ورواه عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم بن محمد عنها.
أخرجه أحمد أيضا ٦/١٠٨.
стр. 547
وله شاهد من حديث أنس فقال الترمذي: حدثنا محمد بن عبيد الهمداني حدثنا علي ابن أبي بكر عن همام عن قتادة عنه مرفوعا مختصرا بلفظ:
من حوسب عذب. وقال:
حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
قلت:
وإسناده جيد رجاله كلهم ثقات غير علي بن أبي بكرة قال الحافظ:
صدوق ربما أخطأ وكان عابدا.
وله شاهد ثان وهو الآتي في الكتاب بعده.
٨٨٦ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا أَبُو عَامِرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ نُوقِشَ الحساب بعمله هلك".
٨٨٦- حديث صحيح ورجاله ثقات غير محمد بن مسلم الطائفي قال الحافظ: صدوق يخطىء.
ومحمد بن مهدي الظاهر أنه الأيلي فقد تقدم له حديث آخر منسوبا هكذا كما استظهرنا ووثقه المصنف هناك.
٨٨٧- إسناده صحيح من الوجه الثاني وقد تقدم بإسنادين في أول الكتاب ١٣٠ وتكلمنا عليه هناك بما فيه كفاية.
٨٨٨ - حدثنا محمد بن عبد الله بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمِدِيُّ ثنا هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: كُنَّا ثَلاثَةً نَخْدُمُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ فَلَمَّا حُضِرَ قُلْنَا لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنَّمَا صَحِبْنَاكَ وَانْقَطَعْنَا إِلَيْكَ وَاتَّبَعْنَاكَ لِمِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ فَحَدِّثْنَا بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
نَعَمْ وَمَا سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يُوقِنُ بِثَلاثٍ أَنَّ اللَّهَ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ قَائِمَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ -قَالَ ابْنُ سِيرِينَ فَأَنَا نَسِيتُ- إِمَّا قَالَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِمَّا قَالَ نَجَا من النار".
٨٨٨- إسناده صحيح ورجاله رجال الصحيح غير ابن الديلمي واسمه عبد الله وهو ثقة
وللحديث شاهد من حديث رجل سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ به نحوه بلفظ دخل الجنة وفيه فضل التهليل وغيره.
أخرجه أحمد ٥/٣٦٦ بسند صحيح وهو مخرج في الصحيحة ١٢٠٤.
٨٨٩ - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ جابر عن عمير بن هانىء عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسوله وأن عيسى عبد الله وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَأَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَيِّ أَبُوابِ الجنة شاء".
٨٨٩- إسناده صحيح عند البخاري في صحيحه وقد تكلم بعضهم في حفظ هشام ابن عمار وهو من شيوخه لكنه قد توبع كما يأتي.
стр. 550
والحديث أخرجه أحمد ٥/٣١٤ ثنا الوليد حدثني ابن جابر به. ومن هذا الوجه أخرجه مسلم ١/٤٢.
وتابعه الأوزاعي: حدثني عمير بن هاني به.
أخرجه أحمد ٥/٣١٣ والبخاري ٢/٣٦٦ ومسلم أيضا.
٨٩٠ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثنا أَبِي عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كَانَ لِي عَلَى الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ حَقٌّ فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ ثم ذكر الحديث١.
٨٩٠- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٨/١٢٩ بإسناد المصنف وأخرجه أحمد ٥/١١١: حدثني عبد الله بن نمير به.
ثم أخرجه هو ٥/١١٠ والبخاري ٢/١٤ و٥٣ و٩٢ و٣/٢٨٤ والترمذي ٢/١٩٨ ومسلم أيضا من طرق أخرى عن الأعمش به وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
٨٩١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ عَنْ عمرو بن هشام الحداني٢ قَالَ: أَصَبْتُ فِي كِتَابِ عَتَّابِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ راشد عن الزهري عن
стр. 551
سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الأَرْضُ إِلا عَجِبَ الذَّنْبِ مِنْهُ يَنْبُتُ وَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءَ الْحَيَاةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهِ نَبَاتَ الْخَضِرِ حَتَّى إِذَا أُخْرِجَتِ الأَجْسَادُ أَرْسَلَ اللَّهُ الأَرْوَاحَ وَكَانَ كُلُّ رُوحٍ أَسْرَعَ إِلَى صَاحِبِهِ مِنَ الطَّرْفِ ثُمَّ يُنْفَخُ فِي الصُّوَرِ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ ينظرون".
٨٩١- إسناده جيد ورجاله ثقات رجال البخاري على ضعف في عتاب بن بشير من قبل حفظه ولا يضر فإن عمرا نقله عن كتابه غير عمرو بن هشام ومحمد بن عوف وهما ثقتان.
وللحديث طريق آخر يرويه أَبُو صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مرفوعا بلفظ:
"ما بين النفختين أربعون" قالوا يا أبا هريرة: أربعون يوما؟ قال: أبيت قالوا: أربعون شهرا؟. قال: أبيت قالوا: أربعون سنة؟ قال: أبيت ثم ينزل الله من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل ليس من الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظم واحد وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة.
أخرجه البخاري ٣/٣٢٢ و٣٧٠ ومسلم ٨/٢١٠ وابن جرير الطبري ٢٤/٢١-٢٢ ولابن ماجه ٤٢٦٦ منه قوله: ليس من الإنسان ...
وهذا القدر أخرجه مالك ١/٢٣٨ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عن أبي هريرة به مرفوعا. وكذلك أبو داود ٤٧٤٣ والنسائي ١/٢٩٣ عن مالك. ومسلم والنسائي أيضا وأحمد ٢/٣٢٢و٤٢٨ من طرق أخرى عن أبي الزناد به.
وله عند مسلم طريق رابعة عن أبي هريرة.
وعند أحمد ٢/٤٩٩ طريق خامسة عنه.
وله عنده ٣/٢٨ شاهد من رواية ابن لهيعة ثنا دراج عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سعيد الخدري مرفوعا به.
стр. 552
١٧٥- بَابٌ فِي ذِكْرِ مُفَارِقِ الْجَمَاعَةِ:
٨٩٢ - ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا خالد بن عبد الله عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ أَبِي الْجَهْمِ عَنْ خَالِدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
стр. 553
"مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قَيْدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلامِ مِنْ عُنُقِهِ".
وَفِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ١ وأَبِي هُرَيْرَةَ وأَبِي الدَّرْدَاءِ وحَارِثٍ الأَشْعَرِيِّ وعَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنِ النبي ﵇.
٨٩٢- حديث صحيح ورجاله كلهم ثقات غير خالد بن وهبان فهو مجهول كما قال الحافظ. والحديث أخرجه الحاكم ١/١١٧ من طريق عمرو بن عوف بن عبد الله به.
وأخرجه هو وأبو داود ٤٧٥٨ وأحمد ٥/١٨٠ والمصنف فيما سيأتي ١٠٥٣-١٠٥٤ من طرق أخرى عن مطرف بن طريف به.
ورواه الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ رجل عن أبي ذر نحوه.
أخرجه أحمد ٥/١٦٥.
ورجاله ثقات رجال مسلم غير الرجل الذي لم يسم فلم أعرفه ويحتمل أنه خالد بن وهبان الذي في الطريق الأول.
وللحديث شاهد من حديث ابن عمر وهو مخرج في الصحيحة ٩٨٤. وآخر من حديث الحارث الأشعري مخرج في المشكاة ٣٦٩٤ والتعليق الرغيب ١/١٩٨-١٩٠ وسنده صحيح خلافا للدكتور العتر وقد رددت عليه وبينت مبلغ معرفته بهذا العلم الشريف في التعليق على هذا الحديث في صحيح الجامع الصغير وزيادته رقم ١٧٢٠.
٨٩٣ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شيبة حدثنا حَفْصٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ ووَكِيعٌ عَنِ الأعمش عن عبد الله بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"لا يَحِلُّ دم امرىء مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلا
стр. 554
بِإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ وَالتَّارِكُ لِدِينِهِ الْمُفَارِقُ الْجَمَاعَةَ".
٨٩٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد مضى ٦٠ إسناده ولفظه فلا نعيد القول فيه.
٨٩٤ - ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عن الأعمش عن عبد الله بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عبد الله عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مثله.
٨٩٤- إسناده صحيح على شرطهما وهو مكرر الذي قبله.
٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَبُو وَكِيعٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ فَقَالَ:
"الجماعة رحمة والفرقة عذاب".
٨٩٥- إسناده حسن وقد مضى بإسناده ولفظه مع التخريج فراجعه.
٨٩٦ - ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ مِسْمَارٍ ثنا أَبِي -كَذَا بِالْوَجْهَيْنِ- عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَقَفَ عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ فِينَا فَقَالَ:
"مَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَعَلَيْهِ بالجماعة".
٨٩٦- حديث صحيح وقد مضى بهذا الإسناد مع اختلاف يسير في اللفظ وبيان علته وإسناده والإشارة إلى شاهده الذي يقويه فانظر الحديث ٨٦.
٨٩٧ - ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ عبد الله بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:
стр. 555
"عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَمَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ".
٨٩٧- حديث صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم ٨٧.
٨٩٨ - ثنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الجماعة".
٨٩٨- حديث صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم: ٨٧.
٨٩٩ - ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عِمْرَانُ بْنُ عيينة عن عبد الله بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنِ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ".
٨٩٩- إسناده حسن, رجاله ثقات رجال الشيخين غير عمران بن عيينة, وهو صدوق له أوهام كما قال الحافظ وقد توبع كما يأتي بعد حديثين. والمقدمي هو مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ علي بن عطاء بن مقدم الثقفي مولاهم البصري.
وللحديث طرق أخرى عن عمر تقدم بعضها آنفا.
٩ ٠٠- ثنا دُحَيْمٌ ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا أبو هانىء عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:
"ثَلاثَةٌ لا يُسْأَلُ عَنْهُمْ رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَى إمامه ومات عاصيا".
٩٠٠- إسناده صحيح وهو مكرر الحديث المتقدم: ٨٩.
٩ ٠ ١ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ ثنا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ عن زياد بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةِ مَاتَ مِيتَةً جاهلية".
стр. 556
٩٠١- إسناده صحيح على شرط مسلم وهو مكرر الحديث المتقدم: ٩٠.
٩٠٢ - ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ ثنا جرير بن حازم عن عبد الملك بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
"مَنْ أَرَادَ بَحْبَحَةَ الْجَنَّةِ فليلزم الجماعة".
٩٠٢- إسناده جيد, ورجاله ثقات رجال الشيخين غير علي بن حمزة والظاهر أنه علي ابن حمزة ابن سوار العتكي قال ابن أبي حاتم ٣/١/١٨٣:
روى عن جرير -الأصل حمزة وهو خطأ مطبعي- بن عبد الحميد المعولي. روى عنه أبو زرعة.
والحديث تقدم قريبا من طريق أخرى عن ابن عمير.
٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"إِنَّ مَثَلَ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ مَثَلُ غَيْثٍ أَصَابَ الأَرْضَ وَكَانَتْ مِنْهُ أَجَادِبُ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ النَّاسَ فَشَرِبُوا مِنْهَا وَزَرَعُوا وَسَقَوْا وَأَصَابَ طَائِفَةً مِنْهُمْ مِنْ أُخْرَى إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لا يُنْبِتُ وَلا يُمْسِكُ وَلا يُنْبِتُ كَلأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِمَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ وَنَفَعَ بِهِ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى الله الذي أرسلت به".
٩٠٣- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي. وأبو بكر هو ابن أبي شيبة.
والحديث أخرجه أحمد ٤/٣٩٩ وكذا ابنه عبد الله ومسلم ٧/٦٣ بإسناد المصنف. وأخرجه البخاري ١/٣٢ ومسلم أيضا من طرق أخرى عن أبي أسامة بِهِ.
стр. 557
١٧٦- بَابُ الْمَارِقَةِ وَالْحَرُورِيَّةِ وَالْخَوَارِجِ السَّابِقِ لها خذلان خالقها:
٩٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ابْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"الْخَوَارِجُ كلاب أهل النار".
٩٠٤- حديث صحيح ورجال إسناده ثقات رجال الشيخين غير أن الأعمش لم يسمع من عبد الله بن أبي أوفى وهو إلى ذلك مدلس لكن للحديث إسناد آخر يأتي في الكتاب بعده وشاهد من حديث أبي أمامة خرجته في الروض النضير ٩٠٦ والمشكاة ٣٥٥٤.
والحديث أخرجه ابن ماجه ١٧٣ بإسناد المصنف ومتنه.
٩٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو الوليد ثنا حشرج بن ثباتة حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى وَهُوَ مَحْجُوبُ الْبَصَرِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ: أنا سَعِيدُ بْنُ جهمان فَقَالَ: مَا فَعَلَ وَالِدُكَ؟ فَقُلْتُ: قَتَلَتْهُ الأَزَارِقَةُ. قَالَ: قَتَلَ اللَّهُ الأَزَارِقَةَ كُلَّهَا ثُمَّ قَالَ: ثنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
أَلا إِنَّهُمْ كِلابُ أَهْلِ النَّارِ قَالَ: قُلْتُ: الأَزَارِقَةُ كُلُّهَا أَوِ الْخَوَارِجُ قَالَ الْخَوَارِجُ كُلُّهَا.
٩٠٥- إسناده حسن رجاله ثقات وفي حشرج بن نباتة كلام من قبل حفظه وفي التقريب:
صدوق يهم. ونحوه سعيد من جمهان.
والحديث أخرجه الطيالسي وأحمد والحاكم من طرق أخرى عن حشرج به. وهو مخرج في الروض النضير تحت حديث أبي أمامة المشار إليه آنفا.
٩٠٦ - ثنا خَلادُ بْنُ أَسْلَمَ حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ثنا أَبُو حَفْصٍ١ أنه سمع عبد الله بْنَ أَبِي أَوْفَى وَهُمْ يُقَاتِلُونَ الخوارج وكان غلام
стр. 558
لَهُ قَدْ لَحِقَ بِالْخَوَارِجِ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ فَنَادَيْنَاهُ يَا فَيْرُوزُ! ١ يا فيروز! هذا عبد الله بْنُ أَبِي أَوْفَى فَقَالَ: نِعْمَ الرجل لو هاجر, قال عبد الله: مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ؟ فَقِيلَ لَهُ: يَقُولُ نِعْمَ الرَّجُلُ لَوْ هَاجَرَ. فَقَالَ أَهِجْرَةٌ بَعْدَ هِجْرَتِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَقَتَلُوهُ".
٩٠٦- إسناده حسن وفي أبي حفص وهو سعيد بن جمهان كلام يسير كما سبقت الإشارة إليه آنفا وسائر رجاله ثقات.
والحديث أخرجه أحمد ٤/٣٨٢ من طريقين آخرين عن حماد بن سلمة به.
٩٠٧ - ثنا الْحُسَيْنُ٢ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ ثنا أَبِي عَنْ فِطْرٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ يَوْمَ النَّهْرَوَانِ يَقُولُ أُمِرْتُ بِقِتَالِ الْمَارِقِينَ وهؤلاء المارقون.
٩٠٧- حديث صحيح وإسناده ضعيف حكيم بن جبير ضعيف وعلي بن يزيد الصدائي فيه لين لكنه قد توبع وسائر الرواة ثقات.
والحديث أخرجه البزار ص٢٣٥: حدثنا علي بن المنذر ثنا عبد الله بن نمير ثنا فطر بن خليفة به.
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود قال:
"أمر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين
رواه الطبراني بإسناد قال الهيثمي ٦/٢٣٥: فيه من لم أعرفه.
ثم ذكر له شاهدا آخر من حديث أبي أيوب الأنصاري وفيه محمد بن كثير الكوفي وهو ضعيف وحديث ابن مسعود أخرجه أبو يعلى والبزار من حديث علي أيضا لكن فيه الربيع بن سهل وهو ضعيف وسائر رجاله ثقات.
٩٠٨ - ثنا أَبُو بَكْرٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ يسير بن
стр. 559
عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ هَؤُلاءِ الْخَوَارِجِ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ وَأَشَارَ نَحْوَ الْمَشْرِقِ يَخْرُجُ مِنْهُ قَوْمٌ يقرؤون الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السهم من الرمية.
٩٠٨- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي.
والحديث أخرجه مسلم ٣/١١٦-١١٧ بإسناد المصنف ومتنه ثم أخرجه هو والبخاري ٤/٣٣٢ وأحمد ٣/٤٨٦ من طرق أخرى عن الشيباني به إلا أن البخاري وأحمد قالا: وأشار بيده نحو العراق.
٩٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ يَسِيرِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:
"يَتِيهُ ١ قَوْمٌ من قبل المشرق محلقة رؤوسهم".
٩٠٩- إسناده صحيح على شرط الشيخين أيضا وقد أخرجاه كما ذكرنا آنفا.
وقد أخرجه مسلم بإسناد المصنف هذا وعن إسحاق أيضا عن يزيد بن هارون. وأخرجه أحمد ثنا يزيد بن هارون به.
٩١٠ - حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو سُلَيْمَانَ الْوَزَّانُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يونس عن الجراح ابن مَلِيحٍ حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ الثَّوْرِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِذَهَبَةٍ وَتُرْبَتِهَا وَكَانَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ:
"أَقْسِمْهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: بَيْنَ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ وَزِيدٍ الطَّائِيِّ وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلاثَةَ الْعَامِرِيِّ". فَقَامَ رَجُلٌ غَائِرُ العينين ناتىء الْجَبِينِ مُشْرِفُ الْجَبْهَةِ مَحْلُوقٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ. فَقَالَ: "وَيْلَكَ مَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ إِنَّمَا أَتَأَلَّفُهُمْ". فَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ فقال: "اتركوه فإنه من ضئضيء ٢ هذا أو من صئصىء هَذَا قَوْمٌ يَخْرُجُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ يَقْتُلُونَ أَهْلَ الإِسْلامِ وَيَتْرُكُونَ
стр. 560
أَهْلَ الأَوْثَانِ لَئِنْ أَدْرَكْتُهُمْ لأَقْتُلَنَّهُمْ قتل عاد".
٩١٠- حديث صحيح مرفوعا والموقوف منه منكر. ورجال إسناده ثقات غير الجراح ابن مليح وهو الرؤاسي والد وكيع وهو وإن كان أخرج له مسلم ففيه كلام كثير وقد لخصه الحافظ في التقريب بقوله:
"صدوق يهم".
فمثله قد يحسن حديثه لا سيما عند المتابعة وقد يرد ولا سيما عند المخالفة وقد توبع على هذا الحديث من جماعة ولكنهم خالفوه في قوله قَالَ: عَلِيٌّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى قوله فقال: "اقسمها بين أربعة" فقد اتفقوا على أن عليا كان باليمن لم يحضر القسمة وأن النَّبِيِّ ﷺ هو الذي قسمها فقال الإمام أحمد ٣/٦٨و٧٣ ثنا عبد الرزاق أنا سفيان عن أبيه عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أبي سعيد الخدري قال:
بعث علي وهو باليمن إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بذهبية في تربتها فقسمها بين الأقرع بن حابس. الحديث. ورواه النسائي ٢/١٧٤ عن عبد الرزاق به وقد علقه البخاري من طريق أخرى عن سفيان به ووصله في مكان آخر ٣/٢٥٢ من هذا الوجه مختصرا وأبو داود ٤٧٦٤ مطولا.
وتابعه أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق وهو والد سفيان الثوري به.
أخرجه مسلم ٣/١١٠.
وتابعه عمارة بن القعقاع حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نعم به.
أخرجه هو وأحمد ٣/٤-٥ وكذا البخاري ٣/١٥٨.
٩١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ١ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنِ الْخَوَارِجِ قَالَ جَاءَ ذُو الثُّدَيَّةِ الْمَخْدَجِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْسِمُ فَقَالَ: كَيْفَ تَقْسِمُ وَاللَّهِ مَا تَعْدِلُ فَقَالَ: "مَنْ يَعْدِلُ"؟ قَالَ: فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ فَقَالَ: "دَعُوهُ سَيَكْفِيكُمُوهُ غَيْرُكُمْ يُقْتَلُ فِي الْفِئَةِ الْبَاغِيَةِ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ قِتَالُهُمْ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ".
٩١١- إسناده ضعيف جدا رجاله ثقات غير إسحاق بن إدريس وهو الأسواري البصري وهو متروك كما قال النسائي وكذا ابن معين.
стр. 561
وحديج هو ابن معاوية بن حديج أخو زهير قال الحافظ:
صدوق يخطىء.
قلت: لكنه قد توبع فقال أحمد ١/١٥٦: ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق به دون القصة ودون قوله: "دَعُوهُ سَيَكْفِيكُمُوهُ غَيْرُكُمْ يُقْتَلُ فِي الفئة الباغية".
ورجاله ثقات رجال مسلم إلا أن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط لكنه قد توبع كما سيأتي في الكتاب رقم ٩١٤ كما أن له طرقا أخرى كثيرة عَنْ عَلِيٍّ ﵁ سيأتي بعضها برقم ٩١٢.
٩١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى ثنا عَبْدُ الوهاب الثقفي حدثنا أيوب وأبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلا مُخْدَجَ١ الْيَدِ أَوْ مَثْدُونَ الْيَدِ لولا أن ينظروا لحديثكم مَا وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ يَقْتُلُونَهُمْ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَالَ عُبَيْدَةُ: فَقُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
إِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. زَادَ عَبْدُ الْوَهَّابِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ أَوْ مَثْدُونُ الْيَدِ قَالَ
مُحَمَّدٌ فَطُلِبَ ذَلِكَ بَعْدُ فَوُجِدَ فِي الْقَتْلَى عِنْدَ أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ كَهَيْئَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهِ شَعَرَاتٌ.
٩١٢- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجه مسلم كما يأتي والحديث أخرجه مسلم ٣/١١٤ بإسناد المصنف الثاني وشيخه ولكنه قرن إليه زهير بن حرب وغيره وقرن إلى إسماعيل بن علية حماد بن زيد ومن طريقه أخرجه عبد الله بن أحمد ١/١٢١ و١٢٢ وأبو داود ٤٧٦٣ وأبو يعلى ١/٩٥و١٤١.
ثم أخرجه مسلم والطيالسي ١٦٦ وأحمد ١/٩٥و١٤٤ و١٥٥ وابنه ١/١٢٢ وأبو يعلى ١/١٤٠و١٤٢ من طرق أخرى عن محمد بن سيرين.
٩١٣ - ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ بَعْضُ ثِيَابِ السَّفَرِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كان فيه من
أجرا يوم القيامة".
٩١٤- إسناده صحيح على شرط الشيخين وقد أخرجاه كما يأتي بيانه.
والحديث أخرجه مسلم ٣-١١٤ بإسناد المصنف ومتنه. وأخرجه أحمد ١/١١٣: ثنا أبو معاوية به. ثم أخرجه مسلم وأبو يعلى ١/٧٧ من طرق أخرى عن أبي معاوية.
وأخرجه هو والبخاري ٢/٤٠٦و٤/٣٣١ وأبو داود ٤٧٦٧ والنسائي ٢/١٧٤ وأحمد ١/١٣١ وأبو يعلى ١/٩٢ من طرق أخرى عن الأعمش به.
وللحديث شاهد من حديث ابن مسعود مرفوعا نحوه وقال:
"فإن في قتلهم أجرا عظيما عندالله لمن قتلهم".
أخرجه ابن ماجه ١٦٨ وأحمد ١/٤٠٤ وصححه الترمذي ٢/٩٢.
٩١٥ - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ثنا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ١ الْغَيْلانِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَحْبَبْتُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَأَحَبَّنِي حَتَّى كَانَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا بَنِي غَيْلانَ أَعَجِزْتُمُونِي أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عاصم بن سميح٢. قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنِ ارْتَضَى فِي بَيْتِي هَذَا أَنَّ عَلِيًّا قَالَ الْتَمِسُوا لِيَ الْعَلامَةَ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :
فَإِنِّي لَمْ أَكْذِبْ ولم أُكْذَبَ فَجِيءَ بِذِي الثُّدَيَّةِ فَحُمِلَ عَلَى فَرَسٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ حِينَ رَأَى عَلامَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فيهم.
٩١٥- إسناده ثقات رجال مسلم غير عاصم بن شميخ الغيلاني وهو مجهول كما قال أبو حاتم ولم يذكروا له راويا غير عكرمة هذا وآخر سموه بن جواس ولم أجد له ترجمة وقال: البزار ليس بالمعروف وأما ابن حبان والعجلي فوثقاه.
٩١٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَتِ الْخَوَارِجُ بالنهر وان قَامَ عَلِيٌّ ﵁ في أصحابه فقال:
стр. 564
إِنَّ هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَدْ خُلِّفُوا فِي كَذَا وَالْمَالِ وَإِنِّي مُخْرِجٌ النَّاسَ وَهُمْ أَدْنَى الْعَدُوِّ إِلَيْكُمْ فَكَيْفَ تَسِيرُونَ إِلَى عَدُوِّكُمْ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ يَخْلُفَكُمْ هَؤُلاءِ بِأَعْقَابِكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:
"يَخْرُجُ خَارِجَةٌ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ صَلَوَاتُكُمْ إِلَى صَلَوَاتِهِمْ بِشَيْءٍ وَلا صِيَامُكُمْ إِلَى صِيَامِهِمْ بِشَيْءٍ وَلا قِرَاءَتُكُمْ إلى قراءتهم بشيء يقرؤون الْقُرْآنَ يَرَوْنَ أَنَّهُ لَهُمْ وَهُوَ عَلَيْهِمْ لا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ وَآيَةُ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلا لَهُ عَضُدٌ لَيْسَ لَهَا ذِرَاعٌ عَلَيْهَا مِثْلُ حَلَمَةِ الثُّدِيِّ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ بِيضٌ" لَوْ يَعْلَمُ الْجَيْشُ الَّذِي يَسِيرُونَ إِلَيْهِمْ مَا قَضَى اللَّهُ لَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ ﷺ مَا نَكَلُوا عَنِ الْعَمَلِ فَسِيرُوا عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَاللَّهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا هَؤُلاءِ الْقَوْمَ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ زَيْدُ بْنُ وَهْبٍ فَيُسَيِّرُنَا مَنْزِلا مَنْزِلا حَتَّى قَالَ أَحَدُنَا عَلَى قَنْطَرَةِ الدَّارَيْنِ فَلَمَّا الْتَقَيْنَا قَامَ فِيهِمْ أميرهم عبد الله بن وهب السباءي فَقَالَ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أَلا لَمَا أَلْقَيْتُمْ سِلاحَكُمْ وَانْتَزَعْتُمُ السُّيُوفَ مِنْ جُفُونِهَا ثُمَّ حَمَلْتُمْ حَمَلَةً وَاحِدَةً قَالَ فَشَجَرَهُمُ النَّاسُ بِرِمَاحِهِمْ فَقُتِلُوا وَبَعْضُهُمْ قَرِيبٌ مِنْ بَعْضٍ مَا أُصِيبَ مِنَ النَّاسِ إِلا رَجُلٌ وَاحِدٌ وَقَدْ كَانَتْ فِيهِمْ جِرَاحٌ فَقَالَ عَلِيٌّ الْتَمِسُوا هَذَا الرَّجُلَ فَالْتَمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَقَامَ عَلِيٌّ وَإِنَّا لَنَرَى عَلَى وَجْهِهِ كَآبَةً حَتَّى أَتَى عَلَى كَتِيبَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ رَكِبَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَأَمَرَ بِهِمْ فَفُرِّجُوا يَمِينًا وَشِمَالا فَوَجَدُوهُ مِمَّا يَلِي الأَرْضَ مِنْهُمْ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ فَقَامَ إِلَيْهِ عُبَيْدَةُ السَّلَمَانِيُّ فَقَالَ: آللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لأَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: أي الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لأَنَا سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاثًا كُلُّ ذلك يحلف.
٩١٦- إسناده جيد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميد وهو حسن الحديث كما تقدم مرارا وقد توبع كما يأتي.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد ١/٩١: ثنا أحمد بن جميل أبو يوسف أخبرنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حميد بن أبي غنية به.
قلت: وهذا إسناد صحيح فإن أحمد بن جميل هذا ثقة وهو مترجم في الجرح والتعديل١/١/٤٤ وتاريخ بغداد ٤/٧٦-٧٧.
وله طريق أخرى عن عبد الملك وهي الآتية بعده.