← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 12052

الفروع وتصحيح الفروع

ابن مفلح

Полный текст (5 540 стр.). Показаны 2801–2840 · переход к 2806.

стр. 2801

وَسُمُوطٍ١. قَالَ شَيْخُنَا فِي حَيَوَانٍ مَذْبُوحٍ: يَجُوزُ بَيْعُهُ مَعَ جِلْدِهِ جَمِيعًا, كَمَا قَبْلَ الذَّبْحِ, كَقَوْلِ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ, كَمَا يَعْلَمُهُ إذَا رَآهُ حَيًّا, وَمَنَعَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْفُقَهَاءِ, ظَانًّا أَنَّهُ بَيْعُ غَائِبٍ بِدُونِ رُؤْيَةٍ وَلَا صِفَةٍ, قَالَ شَيْخُنَا: وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ وَحْدَهُ وَالْجِلْدِ وَحْدَهُ. وَأَبْلَغُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وأبا بكر فِي سَفَرِ الْهِجْرَةِ اشْتَرَيَا مِنْ رَجُلٍ شَاةً وَاشْتَرَطَا لَهُ رَأْسَهَا وَجِلْدَهَا وَسَوَاقِطَهَا وَكَذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُهُ ﵇ يَتَبَايَعُونَ٢. "السَّادِسُ" مَعْرِفَةُ الثَّمَنِ, فَلَا يَصِحُّ بِرَقَمٍ مَجْهُولٍ, أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ سِعْرُهُ, أَوْ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ, عَلَى الْأَصَحِّ فيهن, وصححه شيخنا بثمن المثل, كنكاح, ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2802

وَأَنَّهُ مَسْأَلَةُ السِّعْرِ, وَأَخَذَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ التَّحَالُفِ وَمِنْ جَهَالَةِ الثَّمَنِ: بِعْنِي هَذَا بِمِائَةٍ عَلَى أَنْ أَرْهَنَ بِثَمَنِهِ بِالْمِائَةِ الَّتِي عَلَيَّ هَذَا. وَلَا بِمِائَةٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً, وَبَنَاهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ عَلَى إسْلَامِ ثَمَنٍ فِي جِنْسَيْنِ, وَصَحَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ إقْرَارَهُ بِذَلِكَ مُنَاصَفَةً, وَيَتَوَجَّهُ هُنَا مِثْلُهُ "وهـ" وَلَا بِدِينَارٍ إلَّا دِرْهَمًا, نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ "و" وَقِيلَ: يَصِحُّ, فَتَنْقُصُ قِيمَتُهُ, وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَقِيلٍ بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ كُلِّهِ, وَلَا بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ وَهُنَاكَ نُقُودٌ, وَالْأَصَحُّ يَصِحُّ, وَلَهُ الْغَالِبُ, فَإِنْ عَدِمَ لَمْ يَصِحَّ, وَعَنْهُ: يَصِحُّ, وَلَهُ الْوَسَطُ, وَعَنْهُ: الْأَدْنَى, وَلَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً, فِي الْمَنْصُوصِ, مَا لَمْ يَفْتَرِقَا عَلَى أَحَدِهِمَا, وَيَصِحُّ بِوَزْنِ صَنْجَةٍ١ لَا يَعْلَمَانِ وزنها, وصبرة, في الأصح. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2803

وَصَحَّحَهُ فِي التَّرْغِيبِ فِي الثَّانِيَةِ, وَمِثْلُهُ: مَا يَسَعُ هَذَا الْكَيْلَ, وَنَصُّهُ: يَصِحُّ, "ش وم" بِمَوْضِعٍ فِيهِ كَيْلٌ مَعْرُوفٌ. وَيَصِحُّ بَيْعُ الصُّبْرَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ, لَا مِنْهَا, فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إنْ بَاعَهُ مِنْ الصُّبْرَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ صَحَّ, لِتَسَاوِي أَجْزَائِهَا, بِخِلَافِ: مِنْ الدَّارِ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ, لِاخْتِلَافِ أَجْزَائِهَا, ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: إذَا بَاعَهُ مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ لَمْ يصح, ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2804

لِأَنَّهُ لَمْ يَبِعْهُ١ كُلَّهَا وَلَا قَدْرًا مَعْلُومًا, بِخِلَافِ أَجَّرْتُك دَارِي كُلُّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ, يَصِحُّ فِي الشَّهْرِ الْأَوَّلِ فَقَطْ, لِلْعِلْمِ بِهِ وَبِقِسْطِهِ من الأجرة. وَيَصِحُّ بَيْعُ دُهْنٍ فِي ظَرْفٍ مَعَهُ مُوَازَنَةُ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا, مَعَ عِلْمِهِمَا بِمَبْلَغِ كُلٍّ مِنْهُمَا, وَإِلَّا فَوَجْهَانِ, وَصَحَّحَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ إنْ عَلِمَا زِنَةَ الظَّرْفِ "م ٢٤" وَإِنْ احْتَسَبَ بِزِنَةِ الظَّرْفِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ مَبِيعًا وَعَلِمَا مَبْلَغَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ, وَإِلَّا فَلَا, لِجَهَالَةِ الثَّمَنِ, أَوْ بَاعَهُ جُزَافًا بِظَرْفِهِ أَوْ دُونَهُ صَحَّ, وَإِنْ بَاعَهُ إيَّاهُ فِي ظَرْفِهِ كُلُّ رِطْلٍ بِكَذَا عَلَى أَنْ يَطْرَحَ مِنْهُ وَزْنَ الظَّرْفِ صح "وهـ م ش" قَالَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ: لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْحَاوِي مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: إذَا بَاعَهُ جَامِدًا فِي ظَرْفِهِ كَدَقِيقٍ وَطَعَامٍ مُوَازَنَةً عَلَى شَرْطِ حَطِّ الظَّرْفِ, فِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ لَهُمْ, وَذَكَرَ أَيْضًا قَوْلَ حَرْبٍ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الشَّيْءَ فِي الظَّرْفِ مِثْلَ قُطْنٍ فِي جَوَالِيقَ٢ فَيَزِنُهُ ويلقي للظرف كذا وكذا؟ , قال: أَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ, وَلَا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ ذَلِكَ, ثُمَّ قَالَ: وَقَدْ حَكَيْنَا عَنْ الْقَاضِي بِخِلَافِ ذَلِكَ, وَلَمْ أَجِدْهُ ذَكَرَ إلَّا قَوْلَ الْقَاضِي الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إذَا بَاعَهُ معه, والله أعلم. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ ٢٤" قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ دُهْنٍ وَنَحْوِهِ فِي ظَرْفٍ مَعَهُ مُوَازَنَةُ كُلِّ رِطْلٍ بِكَذَا مَعَ عِلْمِهِمَا بِمَبْلَغِ كُلٍّ مِنْهُمَا, وَإِلَّا فَوَجْهَانِ, وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ فِيمَا إذَا عَلِمَا زِنَةَ الظَّرْفِ, انْتَهَى. أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ مُطْلَقًا, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ, وَقَدَّمَاهُ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الرعاية الكبرى والحاوي الكبير.

стр. 2805

وَإِنْ اشْتَرَى سَمْنًا أَوْ زَيْتًا فِي ظَرْفٍ فَوَجَدَ فِيهِ رُبًّا صَحَّ فِي الْبَاقِي بِقِسْطِهِ, وَلَهُ الْخِيَارُ, وَلَمْ يَلْزَمْهُ بَدَلُ الرُّبِّ. وَإِنْ بَاعَ عَبْدًا بَيْنَهُمَا, أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ, أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا, أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا, صَحَّ فِيمَا يَصِحُّ إفْرَادُهُ, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَعَنْهُ: لَا, وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الصِّحَّةَ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى. وَمَتَى صَحَّ فَقِيلَ بِالثَّمَنِ, وَالْأَشْهَرُ يُقَسَّطُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ, وَالْخَمْرُ قِيلَ يُقَدَّرُ خَلًّا, كَالْحُرِّ عَبْدًا, وَقِيلَ: تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ مَنْ لَهَا قِيمَةٌ عِنْدَهُ "م ٢٥ و ٢٦" وعند صاحب ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مسألة ٢٥ و ٢٦" قوله: وإن١ بَاعَهُ عَبْدًا بَيْنَهُمَا, أَوْ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ, أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا, أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا, صَحَّ ثم قال: ومتى صح فقيل٢ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ وَالْأَشْهَرُ بِقِسْطِهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ, وَالْخَمْرُ قِيلَ يُقَدَّرُ خَلًّا, كَالْحُرِّ يُقَدَّرُ عَبْدًا. وَقِيلَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ مَنْ لَهَا٣ قيمة عنده, انْتَهَى, ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ. "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى ٢٥" إذَا بَاعَهُ ذَلِكَ وَقُلْنَا يَصِحُّ, فَهَلْ يَأْخُذُ مَا صَحَّ بَيْعُهُ كُلَّهُ أَوْ يُقَسِّطُهُ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ؟ أَطْلَقَ فِيهِ الْخِلَافَ, ثُمَّ قَالَ: وَالْأَشْهَرُ يقسط٤, وَهُوَ الْمَذْهَبُ بِلَا رَيْبٍ, وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ, وَقِيلَ: يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ "قُلْت": وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا, وَإِتْيَانُ الْمُصَنِّفِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ فِيهِ نَظَرٌ, قَالَ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ فِي بَابِ الضَّمَانِ: يَصِحُّ الْعَقْدُ بِكُلِّ الثمن أو برد, قال ابن رجب فِي آخِرِ الْفَوَائِدِ: وَهَذِهِ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ, اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَخُصَّ هَذَا بِمَنْ كَانَ عَالِمًا بِالْحَالِ وَإِنَّ بَعْضَ الْعُقُودِ عَلَيْهِ لَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ, فَيَكُونُ قَدْ دَخَلَ عَلَى بَدَلِ الثَّمَنِ فِي مُقَابَلَةِ مَا يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَيْهِ خَاصَّةً كَمَا يَقُولُ فِيمَنْ أَوْصَى لِحَيٍّ وميت يعلم

стр. 2806

التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: إنْ عَلِمَا بِالْخَمْرِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ, وَكَذَا إنْ تَفَرَّقَا وَإِنْ لَمْ يَتَفَرَّقْ وَكِيلَاهُمَا فِي صَرْفٍ أَوْ سَلَمٍ عَنْ قَبْضِ بَعْضِهِ وَلَوْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا تُجْهَلُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ, فَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا فَوَجْهَانِ, بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ أَوْ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ "م ٢٧" وإن ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَوْتَهُ: إنَّ الْوَصِيَّةَ كُلَّهَا لِلْحَيِّ, انْتَهَى. فَعَلَى الْمَذْهَبِ يَأْخُذُ عَبْدَ الْبَائِعِ بِقِسْطِهِ عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْعَبْدَيْنِ, قَالَ الْمُصَنِّفُ: هَذَا الْأَشْهَرُ, وَذَكَرَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَجْهًا فِي بَابِ الشَّرِكَةِ وَالْكِتَابَةِ مِنْ الْمُجَرَّدِ وَالْفُصُولِ أَنَّ الثَّمَنَ يُقَسَّطُ عَلَى عَدَدِ الْمَبِيعِ لَا الْقِيمَةِ, ذَكَرَاهُ فِيمَا إذَا بَاعَ عَبْدَيْنِ أَحَدُهُمَا لَهُ وَالْآخَرُ لِغَيْرِهِ, كَمَا لَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ, قَالَ فِي آخِرِ الْفَوَائِدِ: وَهُوَ بَعِيدٌ جِدًّا, وَلَا أَظُنُّهُ يَطَّرِدُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَا جِنْسًا وَاحِدًا. "الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٢٦" هَلْ يُقَدَّرُ الْخَمْرُ خَلًّا, كَالْحُرِّ يُقَدَّرُ عَبْدًا؟ أَوْ يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي التَّلْخِيصِ. أَحَدُهُمَا: يُقَدَّرُ خَلًّا وَيُقَوَّمُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا١ عِنْدَ أَهْلِهَا, قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: قُلْت: إنْ قُلْنَا نَضْمَنُ لَهُمْ, انْتَهَى. "قُلْت": وَهَذَا الْوَجْهُ ضَعِيفٌ, وَأَيْضًا الْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَأْخُذُهُ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ ضَعِيفٌ جِدًّا, وَإِطْلَاقُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. "مَسْأَلَةٌ ٢٧" قَوْلُهُ: وَلَوْ بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا تُجْهَلُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا لَمْ يَصِحَّ. فَلَوْ قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِكَذَا فَوَجْهَانِ, بِنَاءً عَلَى أَنَّ عِلَّةَ٢ الْمَنْعِ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ أَوْ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وغيرهم, قال في

стр. 2807

باعه بمائة ورطل خمر فسد. وفي الانتصار بتخريج صحة الْعَقْدِ فَقَطْ عَلَى رِوَايَةٍ وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: إنْ سُلِّمَ أَنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ فِي الْجَمِيعِ فَلِأَنَّ الْخَمْرَ لَا قِيمَةَ لَهَا فِي حَقِّنَا بِالِاتِّفَاقِ, وَمَا لَا قِيمَةَ لَهُ لَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الْبَدَلُ بَلْ يَبْقَى الْعَقْدُ بِالْمِائَةِ وَيَبْقَى الرِّطْلُ شَرْطًا فَاسِدًا, فَيَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ, وَدَخَلَ عَلَى الْكُلِّ فَفَسَدَ كُلُّهُ, قَالَ: وَلَا يَلْزَمُ إذَا اشْتَرَى دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ وَثَوْبٍ, فَإِنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ كُلَّهُ, قَالَ وَلَا يَلْزَمُ إذَا اشْتَرَى دِرْهَمًا بِدِرْهَمٍ وَثَوْبٍ, فَإِنَّ الْعَقْدَ يَفْسُدُ كُلَّهُ, لِأَنَّ الدِّرْهَمَ مَتَى قُوبِلَ بِالدِّرْهَمِ مِنْ حَيْثُ الْمُقَابَلَةُ وَزْنًا يُقَدَّرُ شَرْعًا فَيَبْطُلُ, فَيَبْقَى الثَّوْبُ ربا فيفسد العقد, وإن باع عبده وعبد غيره ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] التَّلْخِيصِ: أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ إنْ قُلْنَا الْعِلَّةُ اتِّحَادُ الصَّفْقَةِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ, وَإِنْ قُلْنَا الْعِلَّةُ جَهَالَةُ الثَّمَنِ فِي الْحَالِّ صَحَّ الْبَيْعُ, وَعَلَى التَّعْلِيلِ الْأَوَّلِ يَدْخُلُ الرَّهْنُ وَالْهِبَةُ وَالنِّكَاحُ وَنَظَائِرُهَا. انْتَهَى. فَالْمُصَنِّفُ تَابَعَ صَاحِبَ التَّلْخِيصِ عَلَى ذَلِكَ. أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ فِي الْمَعْلُومِ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا عَلَّلَ بِهِ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ وَغَيْرُهُمَا "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ, لِمَا علله به صاحب التلخيص والمصنف. "تَنْبِيهٌ" أَطْلَقَ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ الْجَهَالَةَ, وَحَرَّرَ الْمُصَنِّفُ فَقَالَ: مَجْهُولًا تُجْهَلُ قِيمَتُهُ مُطْلَقًا, يَعْنِي بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهَا, وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ. قَالَ فِي التَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ: مَجْهُولًا لَا تَطْمَعُ فِي قِيمَتِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمَا, فَإِنَّهُمْ صَوَّرُوا الْمَجْهُولَ بِالْحَمْلِ فِي الْبَطْنِ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ. وَإِنْ جُمِعَ بَيْنَ مَعْلُومٍ وَمَجْهُولٍ وَقِيلَ يَتَعَذَّرُ عِلْمُ قِيمَتِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ قَوْلًا, وَالصَّحِيحُ مَا قُلْنَاهُ, وَاَللَّهُ أعلم.

стр. 2808

بِإِذْنِهِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ صَحَّ, فِي الْمَنْصُوصِ, فَيَسْقُطُ عَلَى قَدْرِ الْقِيمَةِ. وَمِثْلُهُ بَيْعُ عَبْدَيْهِ لِاثْنَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ لِكُلٍّ مِنْهُمَا عَبْدٌ, أَوْ اشْتَرَاهَا مِنْهُمَا, وَفِيهَا فِي الْمُنْتَخَبِ وَجْهٌ عَلَى عَدَدِهِمَا, فَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا, وَمِثْلُهَا الْإِجَارَةُ. وَإِنْ جَمَعَ مَعَ بَيْعٍ إجَارَةً أَوْ صَرْفًا أَوْ خُلْعًا١ صَحَّ فِيهِنَّ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَقِيلَ لَا يَصِحُّ وَذَكَرَهُ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً, وَبَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ يَصِحُّ النِّكَاحُ, فِي الْأَصَحِّ, وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ "م ٢٨" وَبَيْنَ كِتَابَةٍ وَبَيْعٍ يَبْطُلُ الْبَيْعُ, فِي الْأَصَحِّ, وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ "م ٢٩" وَقِيلَ: نَصُّهُ: صحتها, ويقسط على قيمتهما, وإن ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "المسألة ٢٨" قَوْلُهُ: إنْ جُمِعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَنِكَاحٍ صَحَّ فِي النِّكَاحِ, فِي الْأَصَحِّ. وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ انْتَهَى وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي٢ وَالْمُغْنِي٣ وَالتَّلْخِيصِ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ وَالْفَائِقِ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ. ٤ أَحَدُهُمَا يَصِحُّ الْبَيْعُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ, وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ آخر, وجزم به في المنور. "المسألة ٢٩" قَوْلُهُ: وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَكِتَابَةٍ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ, فِي الْأَصَحِّ, وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمَذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ٥

стр. 2809

تَأَخَّرَ قَبَضَ فِيمَا يُعْتَبَرُ لَهُ فَفُسِخَ الْعَقْدُ فَفِي فَسْخِ الْآخَرِ مَا سَبَقَ "السَّابِعُ" أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ حَتَّى الْأَسِيرِ, أَوْ مَأْذُونًا فِيهِ وَقْتَ إيجَابِهِ وَقَبُولِهِ, فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مُعَيَّنٍ لَا يَمْلِكُهُ لِيَشْتَرِيَهُ وَيُسَلِّمَهُ, وَإِنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِمَالِ غَيْرِهِ أَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَاتِ قَالَهُ شَيْخُنَا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ, وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي طَلَاقِ زَوْجَةِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ لَمْ يَصِحَّ, اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ, وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَيَقِفُ على الإجازة "وهـ" قَالَ بَعْضُهُمْ فِي طَرِيقَتِهِ: وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُجِيزٌ فِي الْحَالِّ "هـ" وَعَنْهُ: صِحَّةُ تصرف غاصب ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] المحرر وَالنَّظْمِ وَالْفَائِقِ. وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي مَوْضِعٍ. قَالَ فِي الْفُصُولِ فِي بَابِ الْكِتَابَةِ وَالشَّارِحُ: وَهَلْ تَبْطُلُ الْكِتَابَةُ؟ يَنْبَنِي عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ. أَحَدُهُمَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي وَالْحَاوِيَيْنِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَقِيلٍ وَالشَّارِحِ الْمُتَقَدِّمِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا يَصِحُّ صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ, وفي الكبرى في موضع آخر.

стр. 2810

وَالرِّوَايَاتُ فِي عِبَادَتِهِ, وَإِنْ اشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ صَحَّ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهِ فِي الْعَقْدِ, وَقِيلَ: أَوْ سَمَّاهُ, ثُمَّ إنْ أَجَازَهُ الْمُشْتَرِي لَهُ مَلَكَهُ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ, وَقِيلَ: الْإِجَازَةِ, وَإِلَّا لَزِمَ مَنْ اشْتَرَاهُ يَقَعُ الشِّرَاءُ لَهُ, كَمَا لَوْ لَمْ يَنْوِ غَيْرَهُ. وَفِي الرِّعَايَةِ: إنْ سَمَّاهُ فَأَجَازَهُ لَزِمَهُ, وَإِلَّا بَطَلَ, وَيَحْتَمِلُ إذَنْ: يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ, وَقَدَّمَهُ فِي التلخيص هـ" إلْغَاءً لِلْإِضَافَةِ. وَإِنْ قَالَ: بِعْته مِنْ زَيْدٍ, فَقَالَ: اشْتَرَيْت لَهُ, بَطَلَ, وَيَحْتَمِلُ يَلْزَمُهُ إنْ أَجَازَهُ, وَإِنْ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ بَعْدَ إجَازَتِهِ صَحَّ مِنْ الْحُكْمِ, ذَكَرَهُ الْقَاضِي. وَيُتَوَجَّهُ كَالْإِجَازَةِ. وَفِي الْفُصُولِ فِي الطَّلَاقِ فِي نِكَاحٍ فَاسِدٍ أَنَّهُ يُقْبَلُ الِانْبِرَامُ وَالْإِلْزَامُ بِالْحُكْمِ, وَالْحُكْمُ لَا يُنْشِئُ الْمِلْكَ بَلْ يُحَقِّقُهُ. وَلَا يَصِحُّ شِرَاؤُهُ بِعَيْنِ مَالِهِ مَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ ذَكَرَهُ الْقَاضِي واختار الشيخ ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2811

وُقُوفَهُ عَلَى الْإِجَازَةِ, وَمِثْلُهُ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ بِمَالِ غَيْرِهِ وَإِنْ ظَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَبَانَ وَارِثًا أَوْ وكيلا فروايتان ذكرهما أبو المعالي وغيره "م ٣٠" وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ أَرْضٍ مَوْقُوفَةٍ مِمَّا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ, كَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهَا. وعنه يصح "وهـ ق" ذَكَرَهُ الْحَلْوَانِيُّ, اخْتَارَهُ شَيْخُنَا, وَذَكَرَهُ قَوْلًا لَنَا, وَقَالَ: جَوَّزَ أَحْمَدُ إصْدَاقَهَا, وَقَالَهُ جَدُّهُ وَتَأَوَّلَهُ الْقَاضِي عَلَى نَفْعِهَا, وَسَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْبٍ: يَبِيعُ ضَيْعَتَهُ الَّتِي بِالسَّوَادِ وَيَقْضِي ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "المسألة ٣٠" قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّهُ لِغَيْرِهِ فَبَانَ وَارِثًا أَوْ وَكِيلًا فَرِوَايَتَانِ. ذَكَرَهُمَا أَبُو الْمَعَالِي وَغَيْرُهُ, انْتَهَى. أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ حَكَى الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ, وَالْمُغْنِي١ فِي آخِرِ الْوَقْفِ. أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ الْبَيْعُ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي التَّلْخِيصِ: صَحَّ, عَلَى الْأَظْهَرِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٢ فِي بَابِ الرَّهْنِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ, قَالَ الْقَاضِي: أَصْلُ الْوَجْهَيْنِ مَنْ بَاشَرَ امْرَأَةً بِالطَّلَاقِ يَعْتَقِدُهَا أَجْنَبِيَّةً فَبَانَتْ امْرَأَتَهُ, أَوْ وَاجَهَ بِالْعِتْقِ مَنْ يَعْتَقِدُهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَتُهُ, فِي وُقُوعِ الطَّلَاقِ وَالْحُرِّيَّةِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى. "قُلْت": قَدْ أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ أَيْضًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَيَأْتِي تَصْحِيحُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي مَحَلِّهَا, وَلِلشَّيْخِ زَيْنِ الدِّينِ بْنِ رَجَبٍ فِي قَوَاعِدِهِ قَاعِدَةٌ بِذَلِكَ فِيمَنْ تَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ يَظُنُّ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ كان يملكه.

стр. 2812

دَيْنَهُ؟ قَالَ: لَا. قُلْت: يُعْطِيهَا مِنْ صَدَاقِهَا؟ قَالَ: امْرَأَتُهُ وَغَيْرُهَا بِالسَّوَادِ, لَكِنْ يُسَلِّمُهَا إلَيْهَا. وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: يَبِيعُ مِنْهُ وَيَحُجُّ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي, أَوْ قَالَ: دَعْهُ. وَعَنْهُ: يَصِحُّ الشِّرَاءُ, وَعَنْهُ: لِحَاجَتِهِ وَعِيَالِهِ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَمْقُت السَّوَادَ وَالْمَقَامَ فِيهِ, كَالْمُضْطَرِّ يَأْكُلُ مِنْ الْمَيْتَةِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ. وَتَجُوزُ إجَارَتُهَا. وَعَنْهُ: لَا, ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ, كَرِبَاعِ مَكَّةَ, قَالَ جَمَاعَةٌ: أَقَرَّ عُمَرُ١ الْأَرْضَ فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلٍّ عَامٍ, وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّتَهَا, لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا. وَقَالَ فِي الْخِلَافِ فِي مَسْأَلَةِ اجْتِمَاعِ الْعُشْرِ وَالْخَرَاجِ: إنَّ الْخَرَاجَ: عَلَى أَرْضِ الصُّلْحِ إذَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا سَقَطَ عَنْهُمْ بِالْإِسْلَامِ, لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْجِزْيَةِ عَنْ رِقَابِهِمْ, وَيَجِبُ الْعُشْرُ, كَمَا فَعَلَ عُمَرُ بِبَنِي تَغْلِبَ٢. وَهَذَا الْخَرَاجُ الْمُخْتَلَفُ فِيهِ عَلَى وَجْهِ الْأُجْرَةِ عَنْ الْأَرْضِ. فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَكُونُ أُجْرَةً وَهِيَ إجَارَةٌ إلَى مُدَّةٍ مَجْهُولَةٍ؟ قِيلَ: إنَّمَا لَا يَصِحُّ ذَلِكَ فِي أَمْلَاكِ الْمُسْلِمِينَ فَأَمَّا فِي أَمْلَاكِ الْمُشْرِكِينَ أَوْ فِي حُكْمِ أَمْلَاكِهِمْ فَجَائِزٌ, أَلَا تَرَى أَنَّ الْأَمِيرَ لَوْ قَالَ: مَنْ دَلَّنَا عَلَى الْقَلْعَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَلَهُ مِنْهَا جَارِيَةٌ, صَحَّ وَإِنْ كَانَتْ جَعَالَةً بِجُعَلٍ مَجْهُولٍ, كَذَا هَذَا لَمَّا فَتَحَ عُمَرُ السَّوَادَ وَامْتَنَعَ مِنْ قِسْمَتِهِ بَيْنَ الْغَانِمِينَ وَوَقَفَهُ٣ عَادَ بِمَعْنَاهُ الْأَوَّلِ, فَصَارَتْ فِي حكم أملاك المشركين, فصح ذلك فيها, ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2813

فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَتْ أُجْرَةً لَمْ تُؤْخَذْ عَنْ النَّخْلِ وَالْكَرْمِ, لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ, قِيلَ: لَهُ الْمَأْخُوذُ هُنَاكَ عَنْ الْأَرْضِ إلَّا أَنَّ الْأُجْرَةَ اخْتَلَفَتْ لِاخْتِلَافِ الْمَنْفَعَةِ, فَالْمَنْفَعَةُ بِالْأَرْضِ الَّتِي فِيهَا النَّخْلُ أَكْثَرُ, كَذَا قَالَ. وَقِيلَ لَهُ: لَوْ كَانَ الْخَرَاجُ أُجْرَةً لَمْ يَكْرَهْ أَحْمَدُ الدُّخُولَ فِيهَا, وَقَدْ كُرِهَ ذَلِكَ قِيلَ: إنَّمَا كَرِهَ أَحْمَدُ ذَلِكَ لِمَا شَاهَدَهُ فِي وَقْتِهِ, لِأَنَّ السُّلْطَانَ كَانَ يَأْخُذُ زِيَادَةً عَلَى وَظِيفَةِ عُمَرَ, وَيَضْرِبُ وَيَحْبِسُ, وَيَصْرِفُهُ إلَى غَيْرِ مُسْتَحِقِّهِ. وَلَا يَجُوزُ صَرْفُ كَلَامِهِ إلَى الْخَرَاجِ الَّذِي أُمِرَتْ الصَّحَابَةُ بِهِ وَدَخَلَتْ فِيهِ, وَجَوَّزَهَا فِي التَّرْغِيبِ مُؤَقَّتَةً, لِأَنَّ عُمَرَ لَمْ يُقَدِّرْ الْمُدَّةَ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ, احْتَمَلَ فِي وَاقِعَةٍ كُلِّيَّةٍ. قَالَ: وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَخْذُ شَيْءٍ مِمَّنْ وَقَعَ بِيَدِهِ مِنْ آبَائِهِ, وَيَقُولُ: أَنَا أُعْطِي غَلَّتَهُ, لِأَنَّ الْإِجَارَةَ لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتٍ, وَالْمُزَارَعَةُ أَوْلَى, وَالْمُؤَثِّرُ بِهَا أَحَقُّ, قَالَ شَيْخُنَا: بِلَا خِلَافٍ. وَبَيْعُ بِنَاءٍ لَيْسَ مِنْهَا وَغَرْسٍ مُحْدَثٍ. وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ وَيَعْقُوبُ الْمَنْعَ, لِأَنَّهُ تَبَعٌ, وَهُوَ ذَرِيعَةٌ, وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ الرِّوَايَتَيْنِ فِي الْبِنَاءِ, وَجَوَّزَهُ فِي غَرْسٍ, وَجَوَّزَ جَمَاعَةٌ بَيْعَ الْمَسَاكِنِ مُطْلَقًا. نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: أَوْصَى بِثُلُثِ مِلْكِهِ وَلَهُ عَقَارٌ فِي السَّوَادِ؟ قَالَ: لَا تُبَاعُ أَرْضُ السَّوَادِ إلَّا أَنْ تُبَاعَ آلَتُهَا. وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ الْمَنْعَ, وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَالْمُنْتَخَبِ وَغَيْرِهِمَا التَّسْوِيَةُ, وَجَزَمَ بِهِ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ وَإِنْ أَعْطَى إمَامٌ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ وَقَفَهَا فَقِيلَ: يصح ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2814

وَفِي النَّوَادِرِ: لَا "م ٣١" وَاحْتَجَّ بِنَقْلِ حَنْبَلٍ: مَثَلُ السَّوَادِ كَمَنْ وَقَفَ أَرْضًا عَلَى رَجُلٍ أَوْ عَلَى وَلَدِهِ لَا يَحِلُّ مِنْهَا شَيْءٌ إلَّا عَلَى مَا وَقَفَ. وَفِي الْمُغْنِي١: وَلَوْ جاز تخصيص قوم بأصلها لَكَانَ مَنْ افْتَتَحَهَا أَحَقَّ, مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ لِلْإِمَامِ الْبَيْعَ, لِأَنَّ فِعْلَهُ كَحُكْمٍ وَأَنَّهُ يَصِحُّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ, كَبَقِيَّةِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ, نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يُعْجِبُنِي بَيْعُ مَنَازِلِ السَّوَادِ وَلَا أَرْضِهِمْ, قِيلَ لَهُ فَإِنْ أَرَادَ السُّلْطَانُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَهُ ذَلِكَ, يَصْرِفُهُ كَيْفَ شَاءَ إلَّا الصُّلْحَ لَهُمْ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ. وَقَالَ شَيْخُنَا: إذَا جَعَلَهَا الْإِمَامُ فَيْئًا صَارَ ذَلِكَ حُكْمًا بَاقِيًا فِيهَا دَائِمًا, فَإِنَّهَا لَا تَعُودُ إلَى الْغَانِمِينَ, وَلَيْسَ غَيْرُهُمْ مُخْتَصًّا بِهَا وَفُتِحَ بَعْضُ الْعِرَاقِ صُلْحًا وَالْحِيرَةُ وَأُلَّيْسَا وَبِانِقْيَاءُ وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا. وَلَا يُمْلَكُ مَاءٌ عِدٌّ٢ وَكَلَأٌ وَمَعْدِنٌ جار بملك الأرض قبل حيازته "وهـ" ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ ٣١" قَوْلُهُ: وَإِنْ أَعْطَى الْإِمَامُ هَذِهِ الْأَرْضَ لِأَحَدٍ أَوْ وَقَفَهَا عَلَيْهِ فَقِيلَ: يَصِحُّ. وَفِي النَّوَادِرِ لَا, انْتَهَى. يَعْنِي بِهِ أَرْضَ مَا فُتِحَ عَنْوَةً وَلَمْ يُقْسَمْ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, وَفِي حُكْمِ الْأَرَاضِي الْمَغْنُومَةِ: وَلَهُ إقْطَاعُ هَذِهِ الْأَرَاضِي وَالدُّورِ وَالْمَعَادِنِ إرْفَاقًا لَا تَمْلِيكًا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَقَالَ فِي الْمُغْنِي٣ فِي بَابِ زَكَاةِ الْخَارِجِ مِنْ الْأَرْضِ: وَحُكْمُ إقْطَاعِ هَذِهِ الْأَرْضِ حُكْمُ بَيْعِهَا, وَقُدِّمَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ. وَقَالَ أَيْضًا: وَلَا يُخَصُّ أَحَدٌ بِمِلْكِ شَيْءٍ مِنْهَا, وَلَوْ جَازَ تَخْصِيصُ قَوْمٍ بِأَصْلِهَا لَكَانَ الَّذِينَ فَتَحُوهَا أَحَقَّ بِهَا "قُلْت": وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ بِالْأَوْلَى مِنْ الْبَيْعِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَلَكِنْ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ, وَالْقَوْلُ الْآخَرُ: يَصِحُّ ذلك.

стр. 2815

فَلَا يَجُوزُ بَيْعُهُ "وهـ" كَأَرْضٍ مُبَاحَةٍ "ع" فَلَا يَدْخُلُ فِي بَيْعٍ بَلْ مُشْتَرٍ أَحَقُّ بِهِ, وَعَنْهُ: يَمْلِكُهُ فَيَجُوزُ١, لِأَنَّهُ مُتَوَلِّدٌ مِنْ أَرْضِهِ كَالنِّتَاجِ "وش م" فِي أَرْضٍ عَادَةُ رَبِّهَا يَنْتَفِعُ بِهَا لَا أَرْضِ بُورٍ, وَجَوَّزَهُ شَيْخُنَا فِي مُقَطَّعٍ مَحْسُوبٍ عَلَيْهِ يُرِيدُ تَعْطِيلَ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنْ زَرْعٍ وَبَيْعِ٢ الْمَاءِ, وَإِنَّمَا يَجُوزُ فِي الْكَلَأِ وَنَحْوِهِ إذَا نَبَتَ لَا عَامَيْنِ "و" فَعَلَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ لَا يَدْخُلُ الظَّاهِرُ مِنْهُ فِي بَيْعٍ إلَّا بِشَرْطِهِ, قَالَ: بِحُقُوقِهَا أَوْ لَا, صَرَّحَ بِهِ أَصْحَابُنَا, وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ احْتِمَالًا: يَدْخُلُ, جَعْلًا لِلْقَرِينَةِ الْعُرْفِيَّةِ كَاللَّفْظِ, وَلَهُ الدُّخُولُ لِرَعْيِ كَلَأٍ وَأَخْذِهِ وَنَحْوِهِ إذَا لَمْ يُحَطْ عَلَيْهَا بِلَا ضَرَرٍ, نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَمْنَعَهُ, وَعَنْهُ: مُطْلَقًا, نَقَلَهُ الْمَرُّوذِيُّ وَغَيْرُهُ, وَعَنْهُ: عَكْسُهُ, وَكَرِهَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْوَسِيلَةِ وَالتَّبْصِرَةِ, فَعَلَى الْمَذْهَبِ: يَمْلِكُ بِأَخْذِهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَاخْتَارَ ابْنُ عَقِيلٍ عَدَمَهُ, وَخَرَّجَهُ رِوَايَةً مِنْ أَنَّ النَّهْيَ يَمْنَعُ التَّمَلُّكَ وَيُحَرِّمُ مَنْعَهُ, وَالطُّلُولُ الَّتِي يَجْنِي مِنْهَا النَّحْلُ كَالْكَلَأِ وَأَوْلَى, وَنَحْلُ رَبِّ الْأَرْضِ أَحَقُّ, فَلَهُ مَنْعُ غَيْرِهِ إنْ أَضَرَّ بِهِ, ذكره شيخنا ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2816

فصل: وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا قُصِدَ بِهِ الْحَرَامُ كَعَصِيرٍ لِمُتَّخِذِهِ خَمْرًا, قَطْعًا, نَقَلَ الْجَمَاعَةُ: إذَا عَلِمَ, وَقِيلَ: أَوْ ظَنَّا, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا, نَقَلَ ابْنُ الْحَكَمِ: إذَا كَانَ عِنْدَك يُرِيدُهُ لِلنَّبِيذِ فَلَا تَبِعْهُ, إنَّمَا هُوَ عَلَى قَدْرِ الرَّجُلِ, قال أحمد:

стр. 2817

أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ كَرِهُوا بَيْعَ الْعَصِيرِ وَسِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ, لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْهُ,١ قَالَهُ أَحْمَدُ, قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ يَقْتُلُ بِهِ, وَيَكُونُ لَا يَقْتُلُ بِهِ, وَإِنَّمَا هُوَ ذَرِيعَةٌ, لَهُ أَوْ الْحَرْبِيِّ, وَمَأْكُولٍ وَمَشْمُومٍ لِمَنْ يَشْرَبُ عَلَيْهِمَا الْمُسْكِرَ, وَأَقْدَاحٍ لِمَنْ يَشْرَبُهُ فِيهَا, وَجَوْزٍ لِقِمَارٍ, وَأَمَةٍ وَأَمْرَدَ لِوَاطِئِ دُبُرٍ وَيَصِحُّ بَيْعُ مَنْ قَصَدَ أَنْ لَا يُسَلِّمَ مَبِيعًا أَوْ ثَمَنًا, ذَكَرُوهُ فِي كُتُبِ الْخِلَافِ قُبَيْلَ الْجِهَادِ وَمَنْ اُتُّهِمَ بِغُلَامِهِ فَدَبَّرَهُ فَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: يُحَالُ بَيْنَهُمَا إذَا كَانَ فَاجِرًا مُعْلِنًا, وَهَذَا كَمَا نَقَلَهُ أَبُو دَاوُد فِي الْمَجُوسِيِّ تُسْلِمُ أُخْتُهُ يُحَالُ بَيْنَهُمَا إذَا خَافُوا عَلَيْهِ يَأْتِيهَا, قِيلَ لِأَحْمَدَ: مَاتَ وَتَرَكَ سُيُوفًا؟. قَالَ: لَا تُبَاعُ بِبَغْدَادَ وَتُبَاعُ بِالثَّغْرِ. وَيُتَوَجَّهُ أَنَّهُ نَدْبٌ. وَفِي الْمَنْثُورِ: مَنَعَ مِنْهُ لِاسْتِعْمَالِهَا فِي الْفِتَنِ غَالِبًا, وَيَحْرُمُ فِيهَا. وَلَا بَيْعُ مَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بِلَا حَاجَةٍ, وَعَنْهُ: وَغَيْرُهُ, وَعَنْهُ: مَرِيضٌ وَنَحْوُهُ بِنِدَائِهَا الثَّانِي, وَعَنْهُ الْأَوَّلِ وَعَنْهُ أَوْ الْوَقْتِ, قَدَّمَهُ فِي الْمُنْتَخَبِ, وَهِيَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَالرِّوَايَتَيْنِ وَالتَّرْغِيبِ: بِالزَّوَالِ. وَقِيلَ: وَبِنِدَاءِ صَلَاةٍ غَيْرِهَا وَإِنْ تَضَيَّقَ وَقْتُهَا فَوَجْهَانِ "م ٣٢" وَقِيلَ: إنْ لم تلزم أحدهما ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] المسألة -٣٢: قَوْلُهُ: وَإِنْ تَضَيَّقَ وَقْتُهَا فَوَجْهَانِ, انْتَهَى, يَعْنِي إذَا ضَاقَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَبَاعَ أَوْ اشْتَرَى قَبْلَ فِعْلِهَا يَصِحُّ أَمْ لَا؟ وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ, أَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: الْبُطْلَانُ أَقْيَسُ, قَالَ فِي الْفَائِقِ بَعْدَ ذِكْرِ حُكْمِ الْجُمُعَةِ: وَلَوْ ضَاقَ وَقْتُ صَلَاةٍ فَكَذَا حُكْمُهُ فِي التَّحْرِيمِ وَالِانْعِقَادِ, وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَجَزَمَ بِهِ النَّاظِمُ وَغَيْرُهُ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ

стр. 2818

لم تحرم عَلَيْهِ, قَالَ فِي الْفُصُولِ: يَحْرُمُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ وَيَأْثَمُ فَقَطْ, كَالْمُحْرِمِ يَشْتَرِي صَيْدًا مِنْ مُحِلٍّ, ثَمَنُهُ حَلَالٌ لِلْمُحِلِّ وَالصَّيْدُ حَرَامٌ عَلَى الْمُحْرِمِ, كَذَا قَالَ. وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الكل, وَيَحْرُمُ وَاحِدُ شِقَّيْهِ, كَهُوَ, وَتَحْرُمُ مُسَاوَمَةٌ وَمُنَادَاةٌ, وَلَا تَحْرُمُ بَاقِي الْعُقُودِ, وَاخْتِيَارُ إمْضَاءِ الْبَيْعِ, فِي الْأَصَحِّ. وَلَا بَيْعُ عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ, نَصَّ عَلَيْهِ, لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ, كَنِكَاحٍ وَاسْتِرْقَاقٍ "هـ" وَعِنْدَهُ: يُؤْمَرُ بِبَيْعِهِ أَوْ كِتَابَتِهِ, وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فِي طَرِيقَتِهِ رِوَايَةً, وَلَهُ رَدُّهُ بِعَيْبٍ, كَمَا يَرِثُهُ, زَادَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي طَرِيقَتِهِ مِلْكُ الْوَارِثِ مِلْكُ بَقَاءٍ لَا مِلْكُ ابْتِدَاءٍ وَقَالَ: لِهَذَا يَبْنِي حَوْلَهُ عَلَى حَوْلِهِ وَيَرُدُّ بِالْعَيْبِ, وَإِنْ عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَرِوَايَتَانِ "م ٣٣" وَإِنْ وَكَّلَهُ مُسْلِمٌ فَوَجْهَانِ, وَقِيلَ: إنْ سُمِّيَ الْمُوَكِّلُ فِي ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] تَقْتَضِي ذَلِكَ, وَهِيَ شَبِيهَةٌ بِانْعِقَادِ النَّافِلَةِ مَعَ ضِيقِ الْوَقْتِ عَنْ فِعْلِ الْفَرِيضَةِ, وَالصَّحِيحُ فِيهَا عدم الانعقاد, فكذا هنا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَهُوَ أَشْهَرُ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامٍ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ, لِاقْتِصَارِهِمْ عَلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ "المسألة ٣٣" قَوْلُهُ فِي أَحْكَامِ شِرَاءِ الْكَافِرِ عَبْدًا مُسْلِمًا: وَإِنْ عَتَقَ بِالشِّرَاءِ فَرِوَايَتَانِ, انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُغْنِي١

стр. 2819

العقد صَحَّ "م ٣٤" وَفِي الْوَاضِحِ: إنْ كَفَّرَ بِالْعِتْقِ وكل من يشتريه له ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْكَافِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْهَادِي وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ "إحْدَاهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى فِي أَوَاخِرِ الْعِتْقِ: وَإِنْ اشْتَرَى الْكَافِرُ أَبَاهُ الْمُسْلِمَ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَعَتَقَ, انْتَهَى, وَاخْتَارَهُ ابْنِ عَبْدُوسٌ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ, وَمَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ "قُلْت". وَهُوَ الصَّوَابُ. وَيُغْتَفَرُ هَذَا الزَّمَنُ الْيَسِيرُ لِأَجْلِ الْعِتْقِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ, لَا يَصِحُّ, جَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالتَّلْخِيصِ وَقَالَ: نَصَّ عليه, وقدمه الناظم. "المسألة ٣٤" قَوْلُهُ: وَإِنْ وَكَّلَهُ مُسْلِمٌ فَوَجْهَانِ, وَقِيلَ, إنْ سُمِّيَ الْمُوَكِّلُ فِي الْعَقْدِ صَحَّ٣ وَإِلَّا فَلَا انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٤ وَالنَّظْمِ. "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي يَصِحُّ "قُلْت": وَهُوَ قَوِيٌّ. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ: فَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْت لِمُوَكِّلِي, صَحَّ, وَإِنْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُعَيِّنْ, لَمْ يَصِحَّ, وَفِيهِ احتمال

стр. 2820

وَيُعْتِقُهُ. وَفِي الِانْتِصَارِ لَا يَبِيعُ آبِقًا, وَيَصِحُّ أن يوكل فيه من هو بيده وَيَحْرُمُ سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ مَعَ الرِّضَى صَرِيحًا, وَقِيلَ: أَوْ ظَاهِرًا, وَقِيلَ: أَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ, وَقِيلَ: وَلَا يَصِحُّ, كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَذَلَ لِمُشْتَرٍ أَكْثَرَ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَوَجْهَانِ "م ٣٥ و ٣٦" ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "المسألة ٣٥ وَ ٣٦" قَوْلُهُ وَيَحْرُمُ سَوْمُهُ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ مَعَ الرِّضَا صَرِيحًا, وَقِيلَ: أَوْ ظَاهِرًا, وَقِيلَ: أَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ, كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ, عَلَى الْأَصَحِّ, وَإِنْ رَدَّهُ أَوْ بَذَلَ لِمُشْتَرٍ بِأَكْثَرِ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَوَجْهَانِ, انْتَهَى. ذَكَرَ مَسْأَلَتَيْنِ. "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى"-٣٥: لَوْ رَدَّهُ فَهَلْ تَحْرُمُ الْمُسَاوَمَةُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الخلاف, ولم تظهر لِي صُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ. وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ لَوْ سَاوَمَ شَخْصًا سِلْعَةً وَرَدَّهُ مِنْ بَيْعِهَا صَرِيحًا وَقُلْنَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ السَّوْمُ لَوْ تَسَاوَى الْأَمْرَانِ فَهَلْ يَحْرُمُ السَّوْمُ إذَا رَدَّهُ؟ أَطْلَقَ وَجْهَيْنِ فَإِنْ كَانَ هَذَا مُرَادَهُ فَاَلَّذِي يَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ مُسَاوَمَةُ الثَّانِي مَعَ رَدِّهِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَلَعَلَّهُ أَرَادَ مَا قَالَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَغَيْرِهِمَا أَنْ يَقُولَ لَهُ: أَبِيعُك خَيْرًا مِنْهَا بِثَمَنِهَا, أَوْ يَعْرِضُ عَلَيْهِ سِلْعَةً يَرْغَبُ فِيهَا الْمُشْتَرِي لِيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ, فَإِنْ كَانَ أَرَادَ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ فالصحيح أن ذلك ملحق بالبيع والشراء, جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ, وَعِبَارَتُهُ لَا تُعْطِي ذَلِكَ. "الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ" لَوْ بَدَّلَ لِمُشْتَرٍ سِلْعَةً بِأَكْثَرِ مِمَّا اشْتَرَاهَا فَهَلْ يَحْرُمُ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, قَالَ بَعْضُهُمْ: فَإِنْ بَدَّلَ لِلْمُشْتَرِي أَجْنَبِيٌّ مِنْ الْبَيْعِ سِلْعَةً بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا فَفِي جَوَازِ ذَلِكَ احْتِمَالَانِ, انْتَهَى. "قُلْت": ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ عَدَمُ٣ التَّحْرِيمِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ, وَلَمْ يَظْهَرْ لِي مَعْنَى هَذِهِ المسألة أيضا, ولا رأيتها

стр. 2821

وَعِنْدَ شَيْخِنَا: لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ مُطَالَبَةُ الْبَائِعِ بِالسِّلْعَةِ وَأَخْذُ الزِّيَادَةِ أَوْ عِوَضِهَا. وَقَسَّمَ فِي عُيُونِ المسائل السوم كالخطبة على خطبة أخيه ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] مَسْطُورَةً "١إلَّا مَا تَقَدَّمَ عَنْ بَعْضِهِمْ١", ثُمَّ رَأَيْت ابْنَ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ ذَكَرَ عَنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ كُلِّهِ هُنَا أَنَّهُ يَحْتَاجُ إلَى تَحْرِيرٍ, وَهُوَ كَمَا قَالَ. "تَنْبِيهَانِ" "*" أَحَدُهُمَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ "كَشِرَائِهِ وَبَيْعِهِ عَلَيْهِ زَمَنَ خِيَارٍ" أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ فِي زَمَنِ الْخِيَارَيْنِ لَا غَيْرُ, أَعْنِي خِيَارَ الْمَجْلِسِ وَخِيَارَ الشَّرْطِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ "قُلْت": وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ كَثِيرٍ مِنْ الْأَصْحَابِ مِنْ تَعَالِيلِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي شَرْحِ النَّوَوِيَّةِ فِي الْحَدِيثِ الْخَامِسِ وَالثَّلَاثِينَ: وَمَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ إلَى قَوْلٍ بِأَنَّهُ عَامٌّ فِي الْحَالَيْنِ, يَعْنِي مُدَّةَ الْخِيَارِ وَبَعْدَهَا وَلَوْ لَزِمَ الْعَقْدُ, قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا, وَهُوَ أَظْهَرُ, لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ وَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْفَسْخِ بِنَفْسِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ إذا. رَغِبَ فِي رَدِّ السِّلْعَةِ الْأُولَى عَلَى بَائِعِهَا فَإِنَّهُ يَتَسَبَّبُ إلَى رَدِّهَا بِأَنْوَاعٍ مِنْ الطُّرُقِ الْمُقْتَضِيَةِ لِضَرُورَةٍ وَلَوْ بِالْإِلْحَاحِ عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَةِ, وَمَا أَدَّى إلَى ضَرَرِ الْمُسْلِمِ كَانَ مُحَرَّمًا, انْتَهَى. وَتَبِعَ فِي ذَلِكَ الشَّيْخَ تَقِيَّ الدِّينِ, فَإِنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْمَسَائِلِ الْبَغْدَادِيَّةِ, وَأَجَابَ بِأَنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَقُدَمَاءِ أَصْحَابِهِ مِثْلِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ زَمَنِ الْخِيَارِ وَعَدَمِهِ, فَمَا أَطْلَقَهُ أَبُو الْخَطَّابِ ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ, وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَإِنْ كَانَ هَذَا الْقَيْدُ ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الْقَاضِي فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ, وَابْنُ عَقِيلٍ فِيمَا أَظُنُّ, وَأَبُو حَكِيمٍ وَصَاحِبُهُ السَّامِرِيُّ, وَأَسْعَدُ بْنُ مُنَجَّى وَأَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْبَرَكَاتِ وَغَيْرُهُمْ, وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ وَاخْتَارَهُ, وَذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ أَيْضًا فِي كِتَابِ إبْطَالِ التَّحْلِيلِ١". "*" التَّنْبِيهُ الثاني" قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرهِمَا بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ, انْتَهَى هَذَا المذهب, وعليه الأصحاب. قال الموفق: قال أصحابنا

стр. 2822

وَإِنْ حَضَرَ بَادٍ لِبَيْعِ شَيْءٍ بِسِعْرِ يَوْمِهِ جَاهِلًا بِسِعْرِهِ وَقَصَدَهُ حَاضِرٌ يَعْرِفُ السِّعْرَ وَعَنْهُ: أَوْ لَا وَبِالنَّاسِ إلَيْهِ حَاجَةٌ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ هَذَا الشَّرْطَ حَرُمَ وَبَطَلَ, رَضُوا أَوْ لَا, فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ. وَعَنْهُ: لَا. وَعَنْهُ: مِثْلُهُ إنْ قَصَدَ الْحَاضِرُ أَوْ وُجِّهَ بِهِ إليه ليبيعه, نقله ابن هانئ. ونقل الْمَرُّوذِيُّ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مِنْهُ, جَزَمَ بِهِمَا الْخَلَّالُ. وَإِنْ أَشَارَ حَاضِرٌ عَلَى بَادٍ وَلَمْ يُبَاشِرْ لَهُ بَيْعًا لَمْ يُكْرَهْ "م" وَيُتَوَجَّهُ إنْ اسْتَشَارَهُ وَهُوَ جَاهِلٌ بِالسِّعْرِ لَزِمَهُ بَيَانُهُ, لِوُجُوبِ النُّصْحِ, وَإِنْ لَمْ يَسْتَشِرْهُ فَفِي وُجُوبِ إعْلَامِهِ إنْ اعْتَقَدَ جَهْلَهُ بِهِ نَظَرٌ, بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ هَلْ يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ النُّصْحِ عَلَى اسْتِنْصَاحِهِ؟ وَيُتَوَجَّهُ وُجُوبُهُ, وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ لَا يُخَالِفُ هَذَا. وَيَصِحُّ شِرَاؤُهُ لَهُ, وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: لَا يَشْتَرِي لَهُ. وَيَحْرُمُ وَيَبْطُلُ تَفْرِيقُ الْمِلْكِ بِبَيْعٍ وَقِسْمَةٍ وَغَيْرِهِمَا, كَأَخْذِهِ بِجِنَايَةٍ بَيْنَ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ, رَضُوا أَوْ لَا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَعَنْهُ: قَبْلَ الْبُلُوغِ إلَّا بِعِتْقٍ وَافْتِدَاءِ أَسِيرٍ, وَعَنْهُ: وَفِيهِمَا, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِ, قَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَا أَعْلَمُهُمْ يَخْتَلِفُونَ فِي الْعِتْقِ, لِأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ الْحَضَانَةِ, وَيَبْطُلُ بَيْعٌ وَنَحْوُهُ, وَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ أَوْ الْأَرْشُ إنْ ظَهَرَ بَعْدَ الْبَيْعِ عَدَمُ النَّسَبِ. وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: اشْتَرَى جَارِيَتَيْنِ مِنْ السَّبْيِ عَلَى أَنَّهُمَا أختان فإذا ليست بينهما ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] إلَّا الْخِرَقِيَّ: فَدَخَلَ فِي ذَلِكَ الْعَمَّةُ مَعَ ابْنِ أَخِيهَا, وَالْخَالَةُ مَعَ ابْنِ أُخْتِهَا. وَظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ اخْتِصَاصُ الْأَبَوَيْنِ وَالْجَدَّيْنِ وَالْأَخَوَيْنِ بِذَلِكَ, نَصَرَهُ فِي الْمُغْنِي١ وَالشَّرْحِ٢. وَقِيلَ: ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بالأبوين, ولم يذكر المصنف هذين القولين

стр. 2823

قَرَابَةٌ؟ قَالَ: إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ, قُلْت: بِإِقْرَارِهِمَا, قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا, قُلْت: فَيَلْزَمُهُ رَدُّهُمَا إلَى الْمُقَسِّمِ قَالَ: لَمْ يَلْزَمْهُ قُلْت: اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ مَعَهَا أُمُّهَا فَتَخَلَّى عَنْ الْأُمِّ بِبَلَدِ الرُّومِ لِيَكُونَ أَثْمَنَ لِابْنَتِهَا قَالَ: هَذِهِ يُطْمَعُ فِي إسْلَامِهَا, وَكَرِهَ أَنْ يُخَلِّيَ عَنْهَا. قُلْت: فَإِنْ تَهَاوَنَ فِي تَعَاهُدِهَا رَجَاءَ أَنْ تَهْرُبَ؟ فَقَالَ: هَذَا قَدْ اشتهى أن تهرب, وكأنه كرهه وَبَيْعُ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ وَهُوَ أَنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لَمْ يَلْتَزِمَاهُ بَاطِنًا بَلْ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ دَفْعًا لَهُ بَاطِلٌ. قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ وَالشَّيْخُ: كَهَازِلٍ. وَفِيهِ وَجْهَانِ "م ٣٧" فَفِي الِانْتِصَارِ يُقْبَلُ منه بقرينة, قال في الرعاية ومن ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ ٣٧" وَقَوْلُهُ: وَبَيْعُ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ بَاطِلٌ كَهَازِلٍ. وَفِيهِ وَجْهَانِ "انْتَهَى" "أَحَدُهُمَا" هُوَ بَاطِلٌ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَهُوَ ظَاهِرُ مَا جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى, قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَتَبِعَهُ فِي الْأُصُولِيَّةِ: الْمَشْهُورُ الْبُطْلَانُ, وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْأَوَّلِ, وَصَحَّحَهُ فِي الْفَائِقِ. "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ, اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ, قَالَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَالْأُصُولِيَّةِ. "تَنْبِيهَانِ" "*" الْأَوَّلُ ظَاهِرُ قَوْلِهِ "كَهَازِلٍ, وَفِيهِ وَجْهَانِ" أَنَّ فِي بَيْعِ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ وَجْهَيْنِ, وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَصْحَابَ قَالُوا: إنَّ بَيْعَ التَّلْجِئَةِ وَالْأَمَانَةِ بَاطِلٌ, وَهُوَ أَنْ يُظْهِرَا بَيْعًا لَمْ يَلْتَزِمَاهُ بَاطِنًا بَلْ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ دَفْعًا لَهُ عَنْهُ, وَذَكَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ, وَالشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي١, وَالشَّارِحُ, وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرُهُمْ. وَقَالَ فِي الرِّعَايَةِ أَيْضًا: وَمَنْ خَافَ أَنْ يَضِيعَ مَالُهُ أَوْ يُنْهَبَ أَوْ يُسْرَقَ أَوْ يُغْصَبَ أَوْ يُؤْخَذَ ظُلْمًا صَحَّ بيعه,

стр. 2824

خَافَ ضَيْعَةَ مَالِهِ, أَوْ نَهْبَهُ أَوْ سَرِقَتَهُ أَوْ غَصْبَهُ أَوْ أَخْذَهُ ظُلْمًا صَحَّ بَيْعُهُ, وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَوْ أَوْدَعَ شَهَادَةً فَقَالَ: اشْهَدُوا أَنِّي أَبِيعُهُ أَوْ أَتَبَرَّعُ بِهِ خَوْفًا وَتَقِيَّةً أَنَّهُ يَصِحُّ "م" فِي التَّبَرُّعِ, قَالَ شَيْخُنَا: مَنْ اسْتَوْلَى عَلَى مِلْكِ رَجُلٍ بِلَا حَقٍّ فَطَلَبَهُ صَاحِبُهُ فَجَحَدَهُ أَوْ مَنَعَهُ إيَّاهُ حَتَّى يَبِيعَهُ إيَّاهُ فَبَاعَهُ إيَّاهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ فَهَذَا مُكْرَهٌ١ بِغَيْرِ حَقٍّ فَإِنْ أَسَرَّا الثَّمَنَ أَلْفًا بِلَا عَقْدٍ, ثُمَّ عَقَدَا بِأَلْفَيْنِ فَفِي أَيِّهِمَا الثَّمَنُ وَجْهَانِ "م ٣٨" وَمَنْ قَالَ لِآخَرَ: اشترني من زيد ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] فَقَطَعَ الْأَصْحَابُ بِالْأَوَّلِ, وَلَمْ نَطَّلِعْ عَلَى مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ وَانْتِقَالِ الْمِلْكِ إلَى الْمُشْتَرِي, وَكَلَامُ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ الثَّانِي لَيْسَ فِي بَيْعِ التلجئة والأمانة, والله أعلم. "*" الثَّانِي: فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ, وَهُوَ كَوْنُهُ جَعَلَ الْقِيَاسَ عَلَيْهِ وَهُوَ الْهَازِلُ أَصْلًا لِلْمَقِيسِ وَهُوَ التَّلْجِئَةُ وَالْأَمَانَةُ, وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ, لِأَنَّ التَّلْجِئَةَ وَالْأَمَانَةَ هُمَا الْأَصْلُ, لِكَوْنِهِمَا لَا خِلَافَ فِيهِمَا, وَالْهَازِلُ فِيهِ الْخِلَافُ, وَإِنَّمَا يُقَاسُ عَلَى الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ عَلَى مَا فِيهِ الْخِلَافُ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَعُذْرُهُ أَنَّهُ تَابَعَ الشَّيْخَ فِي الْمُغْنِي٢, فَإِنَّ التَّلْجِئَةَ وَالْأَمَانَةَ قَاسَهُمَا عَلَى الْهَازِلِ, لَكِنْ الشَّيْخُ قَطَعَ بِبُطْلَانِ بَيْعِ الْهَازِلِ, فَقَاسَ مَا لَا خِلَافَ فِيهِ عَلَى مَا لَا خِلَافَ فِيهِ عِنْدَهُ, وَهُوَ قِيَاسٌ صَحِيحٌ. وَالْمُصَنِّفُ حَكَى الْخِلَافَ فِي الْهَازِلِ, وَهُوَ الْمَقِيسُ عَلَيْهِ, فَحَصَلَ مَا حَصَلَ, وَلَوْ قَالَ: "وَقَالَ الشَّيْخُ كَهَازِلٍ وَفِيهِ وَجْهَانِ" سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَيَكُونُ فِي الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ, وَالْوَاقِعُ كَذَلِكَ. "مَسْأَلَةٌ ٣٨" قَوْلُهُ: فَإِنْ أَسَرَّا الثَّمَنَ أَلْفًا بِلَا عَقْدٍ ثُمَّ عَقَدَاهُ بِأَلْفَيْنِ فَفِي أَيِّهِمَا الثَّمَنُ وَجْهَانِ, انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ "أَحَدُهُمَا" الثَّمَنُ مَا أَسَرَّاهُ, قَطَعَ به ناظم المفردات وقال: بنيتهما عَلَى الصَّحِيحِ الْأَشْهَرُ, وَحَكَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَنْ الْقَاضِي "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ, وَهُوَ قريب

стр. 2825

فَإِنِّي عَبْدُهُ, فَاشْتَرَاهُ, فَبَانَ حُرًّا, لَمْ تَلْزَمْهُ الْعُهْدَةُ, حَضَرَ الْبَائِعُ أَوْ غَابَ, نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ, كَقَوْلِهِ: اشْتَرِ مِنْهُ عَبْدَ هَذَا وَيُؤَدَّبُ هُوَ وَبَائِعُهُ, لَكِنْ مَا أَخَذَ الْمُقِرُّ غَرِمَهُ, نَصَّ عَلَيْهِمَا. وَسَأَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ يُقِرُّ بِالْعُبُودِيَّةِ حَتَّى يُبَاعَ, قَالَ: يُؤْخَذُ الْبَائِعُ وَالْمُقِرُّ بِالثَّمَنِ, فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ غَابَ أُخِذَ الْآخَرُ بِالثَّمَنِ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا وَيُتَوَجَّهُ هَذَا فِي كُلِّ غَارٍّ, وَلَوْ كَانَ الْغَارُّ أُنْثَى حُدَّتْ, وَلَا مَهْرَ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَيَلْحَقُهُ الْوَلَدُ, وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ عَبْدُهُ فَرَهَنَهُ فَتَوَجَّهَ كَبَيْعٍ, وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحْمَدَ فِيهِ إلَّا رِوَايَةُ ابْنِ الحكم, وقال بها أبو بكر. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2826

فصل: يَحْرُمُ التَّسْعِيرُ, وَيُكْرَهُ الشِّرَاءُ بِهِ وَإِنْ هَدَّدَ مَنْ خَالَفَهُ حَرُمَ وَبَطَلَ, فِي الْأَصَحِّ, مَأْخَذُهُمَا هَلْ الْوَعِيدُ إكْرَاهٌ؟ وَيَحْرُمُ: بِعْ كَالنَّاسِ. وَفِيهِ وجه "وم" وَأَوْجَبَ شَيْخُنَا إلْزَامَهُمْ الْمُعَاوَضَةَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ "ش" وَأَنَّهُ لَا نِزَاعَ فِيهِ, لِأَنَّهَا مَصْلَحَةٌ عَامَّةٌ لحق الله, فهي أولى من تكميل الْحُرِّيَّةِ قَالَ: وَلِهَذَا حَرَّمَ "هـ" وَأَصْحَابُهُ مَنْ يَقْسِمُ بِالْأَجْرِ الشَّرِكَةَ لِئَلَّا يَغْلُوَ عَلَى النَّاسِ, فمنع البائعين والمشترين والمتواطئين١ ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] من المعاطاة وَالْوَجْهُ الثَّانِي: الثَّمَنُ مَا أَظْهَرَاهُ, قَطَعَ بِهِ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ, قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي كِتَابِ الصَّدَاقِ: هَذَا أَظْهَرُ الْوَجْهَيْنِ, كَالنِّكَاحِ, وَيَأْتِي فِي الصَّدَاقِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا٢

стр. 2827

أَوْلَى, وَأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ "١وَحُرِّمَ غَيْرُهُ "م ر" وَأَلْزَمَ بِصَنْعَةِ الْفِلَاحَةِ لِلْجُنْدِ, وَكَذَا بَقِيَّةُ الصِّنَاعَةِ١" وَأَنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرَهُ ذَكَرُوا ذَلِكَ, لِأَنَّ مَصْلَحَةَ النَّاسِ لَا تَتِمُّ إلَّا بِهَا, كَالْجِهَادِ وَطَلَبِ الْعِلْمِ إذَا لَمْ يَتَعَيَّنَا, وَكَرِهَ أَحْمَدُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ مِنْ مَكَان أُلْزِمَ النَّاسُ بِهِمَا فِيهِ, لَا الشِّرَاءَ مِمَّنْ اشْتَرَى مِنْهُ, وَكَرِهَ الشِّرَاءَ بِلَا حَاجَةٍ مِنْ جَالِسٍ عَلَى الطَّرِيقِ وَمِنْ بَائِعٍ مُضْطَرٍّ وَنَحْوِهِ, قَالَ فِي الْمُنْتَخَبِ: لِبَيْعِهِ بِدُونِ ثَمَنِهِ. وَيَحْرُمُ الِاحْتِكَارُ فِي الْمَنْصُوصِ فِي قُوتِ آدَمِيٍّ وَعَنْهُ: وَمَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ, وَعَنْهُ: أَوْ يَضُرُّهُمْ ادِّخَارُهُ بِشِرَائِهِ فِي ضِيقٍ. وَقَالَ الشَّيْخُ: مِنْ بَلَدِهِ لَا جَالِبًا, وَالْأَوَّلُ قَالَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ, وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: الْجَالِبُ مَرْزُوقٌ إذَا لَمْ يَحْتَكِرْ, وَكَرِهَهُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ فِيهِ. وَيَصِحُّ شِرَاءُ مُحْتَكِرٍ. وفي الترغيب احتمال وَفِي كَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يرد الحكرة٢ روايتان "م ٣٩" قال القاضي: يكره إن تربص به ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ ٣٩" قَوْلُهُ: وَفِي كَرَاهَةِ التِّجَارَةِ فِي الطَّعَامِ إذَا لَمْ يُرِدْ الِاحْتِكَارَ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَمَنْ جَلَبَ شَيْئًا, أَوْ اسْتَغَلَّهُ مِنْ مِلْكِهِ أَوْ مِمَّا اسْتَأْجَرَهُ, أَوْ اشْتَرَاهُ زَمَنَ الرُّخْصِ, وَلَمْ يُضَيِّقْ عَلَى النَّاسِ إذَنْ, أَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ بَلَدٍ كَبِيرٍ كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ وَمِصْرَ وَنَحْوِهَا, فَلَهُ حَبْسُهُ حَتَّى يَغْلُوَ. وَلَيْسَ مُحْتَكِرًا, نَصَّ عَلَيْهِ. وَتَرْكُ ادِّخَارِهِ لِذَلِكَ أَوْلَى, انْتَهَى. "قُلْت": إنْ أَرَادَ بِفِعْلِ ذَلِكَ وَتَأْخِيرِهِ مُجَرَّدَ الْكَسْبِ فَقَطْ كُرِهَ, وَإِنْ أَرَادَهُ لِلتَّكَسُّبِ وَنَفْعِ النَّاسِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ لَمْ يُكْرَهْ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ, وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الْقَاضِي وَصَاحِبِ الرِّعَايَةِ وَالشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ. فَهَذِهِ تِسْعٌ وَثَلَاثُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ قَدْ صُحِّحَتْ بِحَمْدِ اللَّه.

стр. 2828

السِّعْرَ لَا جَالِبًا يَبِيعُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ نَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَنْبَلٌ: الْجَالِبُ أَحْسَنُ حَالًا وَأَرْجُو أَنْ لَا بَأْسَ مَا لَمْ يَحْتَكِرْ. قَالَ, أَحْمَدُ, لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَمَنَّى الْغَلَاءَ. وَفِي الرِّعَايَةِ: يُكْرَهُ, وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا. وَيُجْبَرُ الْمُحْتَكِرُ عَلَى بَيْعِهِ كَمَا يَبِيعُ النَّاسُ "ش" فَإِنْ أَبَى وَخِيفَ التَّلَفُ فَرَّقَهُ الْإِمَامُ وَيَرُدُّونَ مِثْلَهُ, وَيُتَوَجَّهُ: قيمته, وكذا سلاح لحاجة قاله شَيْخُنَا وَلَا يُكْرَهُ ادِّخَارُ قُوتِ أَهْلِهِ وَدَوَابِّهِ, نَصَّ عَلَيْهِ, وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: سَنَةً وَسَنَتَيْنِ وَلَا يَنْوِي التِّجَارَةَ فَأَرْجُو أَنْ لَا يُضَيِّقَ: وَذَكَرَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ مُشَيْشٍ حَدِيثَ عُمَرَ أَنَّهُ ﵇ أَحْرَزَ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَةٍ.١ وَمَنْ ضَمِنَ مَكَانًا لِيَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ فِيهِ وَحْدَهُ كُرِهَ الشِّرَاءُ مِنْهُ بِلَا حَاجَةٍ, وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ زيادة بلا حق, ذكره شَيْخُنَا. قَالَ أَحْمَدُ: اسْتَغْنِ عَنْ النَّاسِ فَلَمْ أَرَ مِثْلَهُ, الْغِنَى مِنْ الْعَافِيَةِ وَدَعَا لِعَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ ثُمَّ قَالَ لِأَبِيهِ: أَلْزِمْهُ السُّوقَ وَجَنِّبْهُ أَقْرَانَهُ. وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا تَرَى مَكَاسِبَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: اُنْظُرُوا إلَى هَذَا الْخَبِيثِ, يريد أن يفسد على ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2829

النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ. وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: إنَّ لِي كِفَايَةً, قَالَ: الْزَمْ السُّوقَ تَصِلْ بِهِ الرَّحِمَ وَتَعُدْ بِهِ عَلَى نَفْسِك. وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ تَدَعَ الْعَمَلَ وَتَنْتَظِرَ مَا بِيَدِ النَّاسِ, وَقَالَ عَمَّنْ فَعَلَ هَذَا: هُمْ مُبْتَدِعَةٌ قَوْمُ سُوءٍ يُرِيدُونَ تَعْطِيلَ الدُّنْيَا. وَقَدْ أَجَازَ التَّوَكُّلَ لِمَنْ اسْتَعْمَلَ فِيهِ الصِّدْقَ, قَالَهُ الْمَرْوَزِيُّ, وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَطْمَعْ مِنْ آدَمِيٍّ أَنْ يَجِيئَهُ بِشَيْءٍ رَزَقَهُ اللَّهُ وَكَانَ مُتَوَكِّلًا. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2830

باب الشروط في البيع مدخل ... بَابُ الشُّرُوطِ فِي الْبَيْعِ وَهِيَ قِسْمَانِ: صَحِيحٌ لَازِمٌ, فَإِنْ عَدِمَ فَالْفَسْخُ أَوْ أَرْشُ فَقْدِ الصِّفَةِ. وَقِيلَ: مَعَ تَعَذُّرِ الرَّدِّ, كَالتَّقَايُضِ وَتَأْجِيلِ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ. قَالَهُ أَحْمَدُ, وَالرَّهْنُ وَالضَّمِينُ الْمُعَيَّنَيْنِ, وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ لِمَصْلَحَةٍ, وَيَلْزَمُ بِتَسْلِيمِ رَهْنِ الْمُعَيَّنِ إنْ قِيلَ يَلْزَمُ بِالْعَقْدِ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: هَلْ يَبْطُلُ بَيْعٌ لِبُطْلَانِ رَهْنٍ فِيهِ لِجَهَالَةِ١ الثَّمَنِ أَمْ لَا؟ كَمَهْرٍ فِي نِكَاحٍ, فِيهِ احْتِمَالَانِ, وَكَوْنُ الْعَبْدِ كَاتِبًا وَخَصِيًّا وَفَحْلًا, وَالْأَمَةِ بِكْرًا أَوْ حَائِضًا, نَصَّ عَلَيْهِ, وَالدَّابَّةِ هَمْلَاجَةً أَوْ لَبُونًا "*" وَالْفَهْدِ صَيُودًا, والأرض خراجها كذا, ذكره القاضي. وقال ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "*" تنبيه: قوله في الشروط الصحيحة: والدَّابَّةُ هَمْلَاجَةً أَوْ لَبُونًا, انْتَهَى. ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ قَطَعَ بِصِحَّةِ شَرْطِ كَوْنِ الدَّابَّةِ لَبُونًا, وَقَدْ جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي٢ وَالْكَافِي٣ وَالشَّرْحِ٤ وَغَيْرِهِمْ. وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ: أَنَّهُ لَا يَصِحُّ شَرْطُ كَوْنِهَا لَبُونًا, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وهو أشهر. ولم يذكره المصنف.

стр. 2831

ابْنُ شِهَابٍ: إنْ لَمْ تَحِضْ فَإِنْ كَانَتْ صغيرة فليس عيبا فَإِنَّهُ يُرْجَى زَوَالُهُ, لِأَنَّهُ الْعَادَةُ, بِخِلَافِ الْكَبِيرَةِ, لِأَنَّهَا إنْ لَمْ تَحِضْ طَبْعًا فَفَقْدُهُ يَمْنَعُ النَّسْلَ, وَإِنْ كَانَ لِكِبَرٍ فَعَيْبٌ, لِأَنَّهُ يُنْقِصُ الثَّمَنَ. وَكَذَا نَقْدُ ثَمَنٍ وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ مَنْقُولًا غَائِبًا مَعَ الْبُعْدِ "م" وَإِنْ شَرَطَ ثَيِّبًا أَوْ كَافِرَةً وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوْ كَافِرًا فَلَمْ يَكُنْ فَلَا فَسْخَ, كَاشْتِرَاطِ الْحُمْقِ ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2832

وَنَحْوِهِ, وَقِيلَ: بَلَى, وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: إنْ شَرَطَ كَافِرًا فَلَمْ يَكُنْ رِوَايَتَيْنِ, قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: وَإِنْ شَرَطَ أَمَةً سَبْطَةً فَبَانَتْ جَعْدَةً فَلَا رَدَّ, لِأَنَّهُ لَا عَيْبَ, بِخِلَافِ العكس, وإن شرطها حاملا١ أَوْ الطَّيْرَ مُصَوِّتًا أَوْ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةِ كَذَا أَوْ يُوقِظُهُ لِلصَّلَاةِ فَوَجْهَانِ "م ١ - ٦" ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مسألة ١ - ٦" قوله: وإن شرطها حاملا١ أَوْ الطَّيْرَ مُصَوِّتًا أَوْ٢ يَبِيضُ أَوْ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةِ كَذَا أَوْ يُوقِظُهُ لِلصَّلَاةِ فَوَجْهَانِ انْتَهَى, اشْتَمَلَ كَلَامُهُ عَلَى مَسَائِلَ "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذا شرطها حاملا١ وَفِيهَا مَسْأَلَتَانِ: "الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى" إذَا كَانَتْ أَمَةً وشرطها حاملا١ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ "أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالْكَافِي٤

стр. 2833

وَلَوْ أَخْبَرَهُ الْبَائِعُ وَصَدَقَهُ بِلَا شَرْطٍ فَلَا خيار, ذكره أبو الخطاب في ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالشَّرْحِ١ وَالرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِمْ, وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّلْخِيصِ وَالْحَاوِي الْكَبِيرِ فِي أَوَاخِرِ التَّصْرِيَةِ "قُلْت" وهو أولى وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَصِحُّ, قَالَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَصِحُّ, وَصَحَّحَهُ الْأَزَجِيُّ فِي نِهَايَتِهِ, وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ, وَصَاحِبُ المنور. "المسألة الثانية" إذا كانت دابة وشرطها حاملا٢ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ "أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ١ وَنَصَرَاهُ "قُلْت": وَهُوَ الصَّوَابُ "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: أَشْهَرُ الْوَجْهَيْنِ الْبُطْلَانُ, وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَقَدَّمَهُ فِي التَّلْخِيصِ, وَجَزَمَ بِهِ "٤فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ "قُلْت": وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَمَةِ لَا الدَّابَّةِ, بِدَلِيلِ مَا قَبْلَهُ, لَكِنْ يَبْقَى حُكْمُ الدَّابَّةِ الْحَامِلِ لَمْ يَذْكُرْهُ٤". "الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ ٣" إذَا شَرَطَ الطَّائِرَ مُصَوِّتًا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَشَرْحِ ابْنِ منجا "أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى الْمُصْطَلَحِ, جَزَمَ بِهِ فِي الْعُمْدَةِ وَالْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: صَحَّ فِي أَصَحِّ الوجهين, وقدمه في الكافي٥

стр. 2834

الْمُصَرَّاةِ١. وَيُتَوَجَّهُ عَكْسُهُ. وَشَرْطُ أَنَّهَا لَا تَحْمِلُ فاسد, وإن شرط حائلا ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] وَالْمُقْنِعِ٢ "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي, قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: هَذَا الْأَشْهَرُ. قَالَ النَّاظِمُ: هَذَا الْأَقْوَى, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَالْمُنَوِّرِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ "قُلْت": قَدْ اتَّفَقَ عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الهادي الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ-٤: إذَا شَرَطَ الطَّائِرَ يَبِيضُ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ وَأَطْلَقَهُ فِي الشَّرْحِ٣ "أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, قَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٤: الْأَوْلَى الصِّحَّةُ "قُلْت": هِيَ قَرِيبَةٌ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَبْلَهَا, وَقَدْ جَعَلَهَا مِثْلَهَا بَلْ هِيَ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ مِنْ الَّتِي قَبْلَهَا "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي الَّتِي قَبْلَهَا. "الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ" إذَا شَرَطَ أَنَّهُ يَجِيءُ مِنْ مَسَافَةِ كَذَا فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ, وَأَطْلَقَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٤ وَالتَّلْخِيصِ وَالْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ: "أَحَدُهُمَا" يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَغَيْرِهِمْ, وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فِي الْهِدَايَةِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ وَابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ وَغَيْرِهِمْ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: صَحَّ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ, وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي٥ وَالْمُقْنِعِ٢ وإدراك الغاية وغيرهم

стр. 2835

فُسِخَ فِي الْأَمَةِ, وَقِيلَ: وَغَيْرِهَا. وَيَصِحُّ شَرْطُ الْبَائِعِ نَفْعَ الْمَبِيعِ مُدَّةً مَعْلُومَةً, عَلَى الْأَصَحِّ, غَيْرَ الْوَطْءِ, وَاحْتَجَّ فِي التَّعْلِيقِ وَالِانْتِصَارِ وَالْمُفْرَدَاتِ وَعُيُونِ الْمَسَائِلِ بِشِرَاءِ عُثْمَانَ مِنْ صُهَيْبٍ أَرْضًا وَشَرَطَ وَقْفَهَا عَلَيْهِ وَعَلَى عَقِبِهِ, وَكَحَبْسِهِ عَلَى ثمنه والانتفاع به, والأشهر لَا يَنْتَفِعُ وَقِيلَ: يَلْزَمُ تَسْلِيمُهُ ثُمَّ يَرُدُّهُ إلى بائعه ليستوفي المنفعة, ذكره شيخنا. ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" لَا يَصِحُّ, اخْتَارَهُ الْقَاضِي, وَصَحَّحَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَشْهَرُهُمَا بُطْلَانُهُ "الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ" إذَا شَرَطَ أَنْ يُوقِظَهُ لِلصَّلَاةِ فَهَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ "أَحَدُهُمَا" لَا يَصِحُّ, وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: الْأَشْهَرُ الْبُطْلَانُ. قَالَ فِي الْفَائِقِ: بَطَلَ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالتَّلْخِيصِ وَالشَّرْحِ١ وَغَيْرِهِمْ, وَقَدَّمَهُ فِي الحاويين "وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَصِحُّ, وَنَسَبَهُ فِي الْحَاوِيَيْنِ إلَى اخْتِيَارِ الشَّيْخِ الْمُوَفَّقِ قَالَ فِي الْكَافِي٢: إنْ شَرَطَ فِي الدِّيكِ أَنَّهُ يَصِيحُ فِي وَقْتٍ مِنْ اللَّيْلِ صَحَّ. وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: لَا يَصِحُّ, انْتَهَى. فَتَلَخَّصَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ طَرِيقَانِ: هَلْ هِيَ كَالْمَسَائِلِ الَّتِي قَبْلَهَا؟ أَوْ هَذِهِ أقوى في البطلان وهي٣ طَرِيقَةِ صَاحِبِ الْمُسْتَوْعِبِ وَالشَّرْحِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ وَهُوَ الصَّوَابُ. "*" تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ شَرْطُ الْبَائِعِ نفع المبيع مدة معلومة, على الأصح, غير الْوَطْءِ. وَكَحَبْسَةِ عَلَى ثَمَنِهِ وَالِانْتِفَاعِ بِهِ, وَالْأَشْهَرُ: لَا يَنْتَفِعُ, انْتَهَى. قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ

стр. 2836

قَالَ: وَإِنْ شَرَطَ تَأْخِيرَ قَبْضِهِ بِلَا غَرَضٍ صَحِيحٍ لَمْ يَجُزْ, وَلِلْبَائِعِ إجَارَتُهُ وَإِعَارَتُهُ كَعَيْنٍ مُؤَجَّرَةٍ, وَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَهُ مُشْتَرٍ, وَيَضْمَنُ النَّفْعَ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ, نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ إنْ فَرَّطَ, اخْتَارَهُ الشَّيْخُ, وَاخْتَارَ الْقَاضِي ضَمَانَهُ مُطْلَقًا بِمَا نَقَصَهُ الْبَائِعُ لِأَجَلِ الشَّرْطِ. وَإِنْ شَرَطَ الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ كَحَمْلِ الْمَبِيعِ وَحَصَادِهِ صَحَّ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَمْ يَصِحَّ جَمْعُهُ شَرْطَيْنِ, عَلَى الْأَصَحِّ. وَعَنْهُ وَلَوْ كَانَا مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ, وَيَصِحُّ مِنْ مقتضاه بلا خلاف. وَإِنْ رَضِيَا بِعِوَضِ النَّفْعِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ وَهُوَ كَأَجِيرٍ, فَإِنْ مَاتَ أَوْ تَلِفَ أَوْ استحق فللمشتري عوض ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] فِي حَوَاشِيهِ: لَعَلَّ صَوَابَهُ: "وَالْأَشْهَرُ يَنْتَفِعُ" بِإِسْقَاطِ لَا, وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا فِي الْمُغْنِي١ مِنْ التعليل, ولم يظهر لي ما٢ قَالَ, وَلَوْ كَانَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ مَا قَالَ الْمُحَشِّي لَقَالَ: وَالِانْتِفَاعُ بِهِ فِي الْأَشْهَرِ "ظَاهِرٌ بَلْ عِبَارَتُهُ أَنَّ فِي جَوَازِ الِانْتِفَاعِ وَجْهَيْنِ مَعَ شَرْطِ حَبْسِهِ عَلَى ثَمَنِهِ وَأَنَّ الْأَشْهَرَ لا ينتفع. "مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ شرطين منهما, ويصح إذا كانا من مُقْتَضَاهُ وَإِنْ رَضِيَا بِعِوَضِ النَّفْعِ فَفِي جَوَازِهِ وَجْهَانِ, انْتَهَى, وَهُمَا احْتِمَالَانِ مُطْلَقَانِ فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤ فَقَالَا: وَإِذَا اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ فَأَقَامَ الْبَائِعُ مَقَامَهُ مَنْ يَعْمَلُ الْعَمَلَ فَلَهُ ذَلِكَ, وَإِنْ أَرَادَ بَذْلَ الْعِوَضِ عن ذلك لم يلزم المشتري

стр. 2837

ذَلِكَ, نَصَّ عَلَيْهِ. وَإِنْ قَالَ: بِعْتُك عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي ثَمَنَهُ إلَى ثَلَاثٍ وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ, صَحَّ. نَصَّ عَلَيْهِ, وَانْفَسَخَ, وَقِيلَ بَطَلَ بِفَوَاتِهِ. وَيَصِحُّ شَرْطُ رَهْنِ الْمَبِيعِ عَلَى ثَمَنِهِ, فِي الْمَنْصُوصِ, فَيَقُولُ: بِعْتُكَهُ عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِيهِ بِثَمَنِهِ: وَإِنْ قَالَ: إنْ أَوْ إذَا رَهَنْتَنِيهِ فَقَدْ بِعْتُك, فَبَيْعٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ, وَأَجَابَ أَبُو الْخَطَّابِ وَأَبُو الْوَفَاءِ: إنْ قَالَ بِعْتُك عَلَى أَنْ تَرْهَنَنِي, لَمْ يَصِحّ الْبَيْع, وَإِنْ قَالَ: إذَا رَهَنْتَنِيهِ عَلَى ثَمَنه وَهُوَ كَذَا فَقَدْ بِعْتُك, فَقَالَ اشْتَرَيْت وَرَهَنْته عِنْدَك عَلَى الثَّمَنِ, صَحَّ الشِّرَاءُ وَالرَّهْنُ, وَبَيْعُ الْعُرْبُونِ عَلَى الْأَصَحِّ, ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] قَبُولُهُ, وَإِنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَخْذَ الْعِوَضِ عَنْهُ لم١ يَلْزَمُ الْبَائِعَ بَذْلُهُ, وَإِنْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ احْتَمَلَ الجواز واحتمل أن لا يجوز, انتهيا: "أَحَدُهُمَا" يَجُوزُ. وَهُوَ الصَّحِيحُ, جَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى وَغَيْرِهِ, وَقَدَّمَهُ فِي شَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِ "قُلْت" وَهُوَ الصَّوَابُ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لا يجوز ولا يصح.

стр. 2838

وهو دفع بعض ثمنه ويقول: إنْ أَخَذْته أَوْ جِئْت بِالْبَاقِي وَقِيلَ: وَقْتَ كَذَا وَإِلَّا فَهُوَ لَك, وَكَذَا إجَارَتُهُ. "الْقِسْمُ الثَّانِي" فَاسِدٌ يَحْرُمُ اشْتِرَاطُهُ, كَتَعْلِيقِهِ بِشَرْطٍ, نَحْوُ بِعْتُك إنْ حَبَّيْتَنِي بِكَذَا أَوْ إنْ رَضِيَ زَيْدٌ, فَلَا يَصِحَّانِ, وَعَنْهُ: صِحَّةُ عَقْدِهِ, وَحَكَى عَنْهُ صِحَّتَهُمَا م اخْتَارَهُ شَيْخُنَا فِي كُلِّ العقود والشروط التي لم١ تُخَالِفُ الشَّرْعَ, لِأَنَّ إطْلَاقَ الِاسْمِ يَتَنَاوَلُ الْمُنَجَّزَ وَالْمُعَلَّقَ وَالصَّرِيحَ وَالْكِنَايَةَ, كَالنَّذْرِ, وَكَمَا يَتَنَاوَلُهُ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْعَجَمِيَّةِ, وَقَدْ نَقَلَ عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَنْ بَاعَ شَيْئًا وَشَرَطَ إنْ بَاعَهُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ بِالثَّمَنِ جَوَازَ الْبَيْعِ وَالشَّرْطَيْنِ, وَأَطْلَقَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ فِي صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ وَلُزُومِهِ رِوَايَتَيْنِ, قَالَ شَيْخُنَا عَنْهُ نَحْوَ عِشْرِينَ نَصًّا عَلَى صِحَّةِ هَذَا الشَّرْطِ, وَأَنَّهُ يَحْرُمُ الْوَطْءُ لِنَقْصِ الْمِلْكِ, وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ اشْتَرَى أَمَةً بِشَرْطِ أَنْ يَتَسَرَّى بِهَا لَا لِلْخِدْمَةِ, قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ, وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ فِي شَرْطِ الْعِتْقِ بِخَبَرِ جَابِرٍ٢ وَقَالَ: إنَّمَا هَذَا شَرْطٌ وَاحِدٌ, وَالنَّهْيُ إنَّمَا هُوَ عَنْ شَرْطَيْنِ, وَنَقَلَ حَرْبٌ مَا نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ: لَا بَأْسَ بِشَرْطٍ وَاحِدٍ, قَالَ حَرْبٌ: وَمَذْهَبُهُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ بِعْتُك عَلَى أَنْ لَا تَبِيعَ وَلَا تهب شرط واحد, وقد فسر٣ أَحْمَدُ الشَّرْطَيْنِ بِهَذَيْنِ وَنَحْوِهِمَا, فِي رِوَايَةِ جَمَاعَةٍ, فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ وَاحِدٍ, وَيَصِحُّ تَعْلِيقُ الْفَسْخِ بِشَرْطٍ, ذَكَرَهُ فِي التَّعْلِيقِ وَالْمُبْهِجِ, وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ لَا, قَالَ صَاحِبُ الرِّعَايَةِ فِيمَا إذا ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2839

أَجَّرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بِدِرْهَمٍ إذَا مَضَى شَهْرٌ فَقَدْ فَسَخْتهَا: إنَّهُ يَصِحُّ, كَتَعْلِيقِ الْخُلْعِ, وَهُوَ فَسْخٌ عَلَى الْأَصَحِّ, قَالَ فِي الْفُصُولِ وَالْمُغْنِي١ فِي الْإِقْرَارِ: فَإِنْ قَالَ: بِعْتُك بِأَلْفٍ إنْ شِئْت فَشَاءَ لَمْ يَصِحَّ وَقِيلَ: يَصِحُّ لِأَنَّهُ مِنْ مُوجِبِ الْعَقْدِ, لِأَنَّ الْإِيجَابَ إذَا وُجِدَ كَانَ الْقَبُولُ إلَى مَشِيئَةِ الْمُشْتَرِي, وَيَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ٢. وَإِنْ بَاعَ بِشَرْطِ عَقْدِ سَلَفٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ شَرِكَةٍ أَوْ صَرْفٍ لِلثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ, عَلَى الْأَصَحِّ, قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ, وَعَنْهُ: بَلْ هُوَ نَسِيئَةٌ بِكَذَا, وَبِنَقْدِ بِكَذَا, وَعَنْهُ هَذَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ, وَنَقَلَ أَبُو دَاوُد: إنْ اشْتَرَاهُ بِكَذَا إلَى شَهْرٍ كُلُّ جُمُعَةٍ دِرْهَمَانِ؟ قَالَ: هَذَا بَيْعَتَانِ فِي بَيْعٍ, وَرُبَّمَا قَالَ: بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ, وَإِنْ شَرَطَ مُنَافٍ مُقْتَضَاهُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ: فِي الْعَقْدِ وَكَذَا فِي الِانْتِصَارِ كَابْنِ عَقِيلٍ فِي الْفَاسِدِ هَلْ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ وَيَأْتِي كَلَامُ شَيْخِنَا فِي النِّكَاحِ نَحْوُ أَنْ لَا يَبِيعَهُ وَلَا يَهَبَهُ وَلَا يُعْتِقَهُ, أَوْ إنْ أَعْتَقَهُ فَالْوَلَاءُ لَهُ, أَوْ لَا خَسَارَةَ عَلَيْهِ, أَوْ إنْ نَفَقَ وَإِلَّا رَدَّهُ, أَوْ شَرَطَ رَهْنًا فَاسِدًا أَوْ خِيَارًا أو أجلا ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2840

مَجْهُولَيْنِ, أَوْ نَفْعَ بَائِعٍ وَمَبِيعٍ إنْ لَمْ يَصِحَّا, أَوْ تَأْخِيرَ تَسْلِيمِهِ بِلَا انْتِفَاعٍ, أَوْ فِنَاءَ الدَّارِ لَا بِحَقِّ طَرِيقِهَا, صَحَّ الْعَقْدُ فَقَطْ, نَصَّ عَلَيْهِ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ, كَعَوْدِ الشَّرْطِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ, نَحْوُ بِعْتُكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ فُلَانٌ, يَعْنِي غَيْرَ الْمُشْتَرِي, ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَعَنْهُ: لَا, نَصَرَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ. وَلَا أَثَرَ لِإِسْقَاطِ الْفَاسِدِ بَعْدَ الْعَقْدِ, وَعَلَى الصِّحَّةِ لِلْفَائِتِ غَرَضُهُ, وَقِيلَ: لِجَاهِلِ فَسَادِ الشَّرْطِ الْفَسْخُ أَوْ أَرْشُ نَقْصِ الثَّمَنِ بِإِلْغَائِهِ, وَقِيلَ: لَا أَرْشَ, ذَكَرَهُ شَيْخُنَا ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَفِي صِحَّةِ شَرْطِ الْعِتْقِ رِوَايَتَانِ "م ٨" فَإِنْ صَحَّ فَأَبَى أُجْبِرَ لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلَّهِ كَالنَّذْرِ, وَقِيلَ: هُوَ حَقٌّ لِلْبَائِعِ فَيُفْسَخُ, نَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ أَبَى عِتْقَهُ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّهُ وَإِنْ أَمْضَى فَلَا أَرْشَ, فِي الْأَصَحِّ, ــ [تصحيح الفروع للمرداوي] "مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: وَفِي صِحَّةِ شَرْطِ الْعِتْقِ رِوَايَتَانِ, انْتَهَى, وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالشَّرْحِ٢ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ "إحْدَاهُمَا" يصح, وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ, صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ, قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ الْأَقْوَى, قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ: هَذَا الْمَذْهَبُ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْكَفَّارَاتِ: الْمَذْهَبُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ جَوَازُ ذَلِكَ وَصِحَّتُهُ, وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ, وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ. "وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا يَصِحُّ, قَدَّمَهُ فِي إدْرَاكِ الْغَايَةِ, قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي الْكَفَّارَاتِ: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الْوَجِيزِ, لِأَنَّهُ مناف لمقتضى البيع.
следующие страницы →