Полный текст (5 540 стр.). Показаны 3711–3750 · переход к 3716.
стр. 3711
باب ميراث المعتق بعضه
مدخل
...
باب ميراث المعتق بعضه
لَا يُورَثُ رَقِيقٌ، وَكَذَا لَا يَرِثُ، ١نَصَّ عَلَيْهِ١. وَعَنْهُ: بَلَى، عِنْدَ عَدَمٍ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَأَبُو الْبَقَاءِ فِي النَّاهِضِ.
وَإِنْ هَايَأَ مُعْتَقٌ بَعْضُهُ سَيِّدَهُ أَوْ قَاسَمَهُ فِي حَيَاتِهِ فَتَرِكَتُهُ كُلُّهَا لِوَرَثَتِهِ، وَإِلَّا فَإِنَّهُ يَرِثُ وَيُورَثُ وَيُحْجَبُ بِقَدْرِ حُرِّيَّةِ بَعْضِهِ، وَكَسْبُهُ بِهَا لِوَرَثَتِهِ ثُمَّ لِمُعْتَقٍ بَعْضِهِ.
فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ، لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ وَلِلْأُمِّ الرُّبُعُ، يَحْجُبُهَا٢ عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَلَوْ كَانَ مَكَانَهَا عَصَبَةٌ نِصْفُهُ حُرٌّ، كَابْنٍ، فَهَلْ يَأْخُذُ النِّصْفَ أَوْ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ أَوْ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذِي الْفَرْضِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م ١".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ -١: قَوْلُهُ: "فَبِنْتٌ نِصْفُهَا حُرٌّ وَأُمٌّ وَعَمٌّ، لِلْبِنْتِ الرُّبُعُ، وَلِلْأُمِّ الرُّبُعُ يَحْجُبُهَا٣ عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ، وَالْبَقِيَّةُ لِلْعَمِّ سَهْمَانِ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَلَوْ كَانَ مَكَانَهَا عَصَبَةٌ نِصْفُهُ حُرٌّ كَابْنٍ فَهَلْ يَأْخُذُ النِّصْفَ أَوْ نِصْفَ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ أَوْ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذَوِي الْفَرْضِ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُنَّ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَالْقَوَاعِدِ.
أَحَدُهَا: يَسْتَحِقُّ نِصْفَ مَا يَسْتَحِقُّهُ بِكَمَالِ حُرِّيَّتِهِ مَعَ ذَوِي الْفَرْضِ، فَيَسْتَحِقُّ الِابْنُ هُنَا رُبُعًا وَسُدُسًا مِنْ الْمَالِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ حُرًّا كَانَ يستحق خمسة أسداسه، وهو نصف وثلث،
стр. 3712
فَإِنْ لَمْ يُنْقَصْ ذُو الْفَرْضِ بِالْعَصَبَةِ، كَجَدَّةٍ مَكَانَ الْأُمِّ، فَلَهُ النِّصْفُ عَلَى الْأَوَّلِ وَعَلَيْهِمَا نِصْفُ الْبَقِيَّةِ بَعْدَ فَرْضِهَا، وَلَوْ كَانَ مَعَهُ فَرْضٌ يَسْقُطُ بِحُرِّيَّتِهِ كَابْنٍ نِصْفُهُ حُرٌّ وَأُخْتٌ وَعَمٌّ فَلَهُ النِّصْفُ وَلَهَا نِصْفُ الْبَقِيَّةِ فَرْضًا، وَقَدَّمَ فِي الْمُغْنِي١: لَهَا النِّصْفُ، ابْنَانِ نِصْفُ أَحَدِهِمَا حُرٌّ الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا تَنْزِيلًا لَهُمَا وَخِطَابًا بِأَحْوَالِهِمَا.
وَقِيلَ: أَثْلَاثًا، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ وَقِسْمَةً لِإِرْثِهِمَا، كَالْعَوْلِ.
فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا حُرًّا فَفِي المستوعب لهما٢ ثلاثة أرباع المال.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَيَسْتَحِقُّ نِصْفَهُ بِنِصْفِ حُرِّيَّتِهِ، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصحيح، ٣وهو الذي٣ ذَكَرَهُ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ فِي كِتَابِ الْفَرَائِضِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْمُجَرَّدِ، وَابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُصُولِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ بَعْدَ إطْلَاقِ الْخِلَافِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي، لَهُ نِصْفُ الْبَاقِي بَعْدَ رُبُعِ الْأُمِّ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَالْقَاضِي فِي خِلَافِهِ نَقَلَهُ عَنْهُ فِي الْقَوَاعِدِ، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي: وَفِيهِ بُعْدٌ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وهو بعيد.
стр. 3713
وَقِيلَ: تَنْزِيلُهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ، فَبِنِصْفِهِمَا نِصْفُهُ، وَقِيلَ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ "م ٢ و ٣" كابن وللأم معهما سدس، وللزوجة ثمن.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ، لَهُ نِصْفُ الْمَالِ كَامِلًا، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رَجَّحَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ اخْتِيَارُ أَبِيهِ.
مسألة – ٢- ٣: قَوْلُهُ: "فَإِنْ كَانَ نِصْفُهُمَا حُرًّا يَعْنِي نِصْفَ الِابْنَيْنِ فَفِي الْمُسْتَوْعِبِ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ وَقِيلَ تَنْزِيلُهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ، فَبِنِصْفِهِمَا نِصْفُهُ، وَقِيلَ: الْمَالُ بَيْنَهُمَا، جَمْعًا لِلْحُرِّيَّةِ". انتهى.
اعلم أنه إذا كان عَصَبَتَانِ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حُرٌّ فَهَلْ تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ أَمْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ، وَأَطْلَقَهُمَا في الهداية والمقنع١ وَالْمُغْنِي٢ وَالشَّرْحِ١ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالنَّظْمِ وَالْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إطْلَاقُ الْخِلَافِ.
أَحَدُهُمَا: لَا تَكْمُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالْمُنَوِّرِ٣، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُصُولِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ٤.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَكْمُلُ الْحُرِّيَّةُ فَيَكُونُ لَهُمَا الْمَالُ كُلُّهُ.
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَنِهَايَتِهِ
стр. 3714
ابْنٌ وَابْنُ ابْنٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ لِلِابْنِ النِّصْفُ، وَلَا شَيْءَ لِابْنِهِ، عَلَى الْأَوْسَطِ، وَلَهُ عَلَى الأول الربع، وعلى الثالث النصف.
جدة حُرَّةٌ وَأُمٌّ نِصْفُهَا حُرٌّ، لِلْأُمِّ سُدُسٌ، وَلِلْجَدَّةِ نِصْفُ سُدُسٍ، وَمَعَ نِصْفِ حُرِّيَّتِهَا١ لَهَا رُبُعُ سُدُسٍ عَلَى الْأَوَّلِ، وَنِصْفُ سُدُسٍ عَلَى الثَّالِثِ، ولا شيء لها على الأوسط.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إدْرَاكِ الْغَايَةِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، قَالَ فِي الْقَاعِدَةِ الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ بَعْدَ الْمِائَةِ: رَجَّحَهُ الْقَاضِي وَالسَّامِرِيُّ وَطَائِفَةٌ مِنْ الْأَصْحَابِ، وَلَهُ مَأْخَذَانِ:
أَحَدُهُمَا: جَمْعُ الْحُرِّيَّةِ فِيهِمَا فَيَكْمُلُ لَهُمَا حُرِّيَّةُ ابْنٍ وَهُوَ مَأْخَذُ أَبِي الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِ.
وَالثَّانِي: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَعَ كَمَالِ الْحُرِّيَّةِ فِي جَمِيعِ الْمَالِ لَا فِي نِصْفِهِ، وَإِنَّمَا أَخَذَ نِصْفَهُ لِمُزَاحَمَةِ أَخِيهِ لَهُ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ الْمَالِ، وَهُوَ يُضِيفُ حَقَّهُ مَعَ كَمَالِ حُرِّيَّتِهِ، فَلَمْ يَأْخُذْ زِيَادَةً عَلَى قَدْرِ مَا فِيهِ مِنْ الْحُرِّيَّةِ. انْتَهَى.
قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ فِي التَّهْذِيبِ: قِيَاسُ قَوْلِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ جَمْعُ الْحُرِّيَّةِ.
قَالَ شَيْخُهُ الْوَنِّيُّ: هَذَا أَقْيَسُ وَأَوْلَى، فَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ لَهُمَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِأَحْوَالٍ، أَوْ مَيَّزَ لَهُمَا حُرِّيَّةً وَرِقًّا فَقَطْ، فَلَهُمَا بِحُرِّيَّتِهِمَا الْمَالُ فَبِنِصْفِهَا نِصْفُهُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ.
أَحَدُهُمَا: لَهُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْمَالِ بِالْأَحْوَالِ وَالْخِطَابِ، وَهَذَا الصَّحِيحُ، وَقَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِ وَهُوَ احْتِمَالٌ فِي الْمُغْنِي٢، ٣وَمَالَ إلَيْهِ٣.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَهُمَا نِصْفُهُمَا بِتَنْزِيلِهِمَا حُرِّيَّةً ورقا فقط.
стр. 3715
أم وأخوان بأحدهما رق، لها ثلث١، وَحَجَبَهَا أَبُو الْخَطَّابِ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ، فَبِنِصْفِهَا عَنْ نِصْفِ سُدُسٍ.
وَيُرَدُّ عَلَى ذِي فَرْضٍ وَعَصَبَةٍ لَمْ تَرِثْ بِقَدْرِ نِسْبَةِ الْحُرِّيَّةِ مِنْهُمَا، فَلِبِنْتٍ نِصْفُهَا حُرٌّ النِّصْفُ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ، وَلِابْنٍ مَكَانَهَا النِّصْفُ بِالْعُصُوبَةِ وَالْبَقِيَّةُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَلِابْنَيْنِ نِصْفُهُمَا حُرَّانِ لَمْ يُوَرِّثْهُمَا الْمَالَ الْبَقِيَّةُ مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ.
وَلِبِنْتٍ وَجَدَّةٍ نِصْفُهُمَا حُرٌّ الْمَالُ نِصْفَيْنِ بِفَرْضٍ وَرَدٍّ، وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِمَا الْمَالُ بَيْنَهُمَا أَرْبَاعًا بِقَدْرِ فَرْضِهِمَا، وَمَعَ حُرِّيَّةِ ثُلُثِهِمَا الثلثان بينهما والبقية لبيت المال.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ -٣: أُخْرَى قَدْ صُحِّحَتْ، وَالتَّفْرِيعُ الْآتِي بَعْدَ ذَلِكَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مَبْنِيٌّ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ، فَهَذِهِ ثَلَاثٌ، وَفِي التفريع مسألتان فيكمل خمس.
стр. 3716
باب الولاء
مدخل
...
باب الولاء
مَنْ أَعْتَقَ رَقِيقًا نَدْبًا أَوْ بَعْضَهُ فَسَرَى أَوْ وَاجِبًا أَوْ سَائِبَةً أَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ أَوْ حَلَفَ بِهِ فَحَنِثَ وَلَوْ بِرَحِمٍ أَوْ إيلَادٍ أَوْ بِعِوَضٍ أَوْ كِتَابَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَفِيهِمَا قَوْلٌ فَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ، وَعَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ زَوْجَةٍ عَتِيقَةٍ وَسُرِّيَّةٍ وَعَلَى مَنْ لَهُ أَوْ لَهُمْ وَلَاؤُهُ كَمُعْتَقَيْهِ وَمُعْتَقَيْ أَوْلَادِهِ وَأَوْلَادِهِمْ أَبَدًا مَا تَنَاسَلُوا.
وَعَنْهُ فِي الْمُكَاتَبِ: إنْ أَدَّى إلَى الْوَرَثَةِ فَوَلَاؤُهُ لَهُمْ، وَإِنْ أَدَّى إلَيْهِمَا فَهُوَ بَيْنَهُمَا.
وَفِي التَّبْصِرَةِ وَجْهٌ: لِلْوَرَثَةِ. وَفِي الْمُبْهِجِ: إنْ أَعْتَقَ كُلُّ الْوَرَثَةِ الْمُكَاتَبَ نَفَذَ وَالْوَلَاءُ لِلرِّجَالِ، وَفِي النِّسَاءِ رِوَايَتَانِ، وَعَنْهُ: فِي مُعْتَقِ سَائِبَةٍ وَهُوَ: أَعْتَقْتُك سَائِبَةً، أَوْ: لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، أَوْ فِي وَاجِبٍ لا ولاء عليه، اختاره الأكثر.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تنبيه: قوله: وَعَنْهُ فِي مُعْتَقِ سَائِبَةٍ. وَهُوَ: "أَعْتَقْتُك سَائِبَةً ... أولا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، أَوْ فِي وَاجِبٍ، لَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ". انْتَهَى.
قَدَّمَ الْمُصَنِّفُ قَبْلَ هَذَا أَنَّ لَهُ الْوَلَاءَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورِينَ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: أَصَحُّهُمَا الْوَلَاءُ لِمُعْتِقِهِ فِيمَا إذَا أَعْتَقَهُ عِنْدَ كَفَّارَتِهِ أَوْ نَذْرِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَيْهِمْ هِيَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُمْ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ، مِنْهُمْ الْخِرَقِيُّ وَالْقَاضِي والشريف أبو جعفر
стр. 3717
فَفِي عَقْلِهِ؛ لِكَوْنِهِ مُعْتَقًا وَانْتِفَاءِ الْوَلَاءِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي "م ١" وَمَالُهُ لِبَيْتِ الْمَالِ، وَعَنْهُ: يُرَدُّ وَلَاؤُهُ فِي عِتْقِ مِثْلِهِ يَلِي عِتْقَهُمْ الْإِمَامُ. وَعَنْهُ: لِلسَّيِّدِ، وَقِيلَ: وَكَذَا عتقه برحم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشِّيرَازِيُّ وَابْنُ عَقِيلٍ وَابْنُ الْبَنَّا وَغَيْرُهُمْ، وَقَطَعَ فِي الْمُذْهَبِ بِأَنَّهُ لَا وَلَاءَ لَهُ فِيمَا أَعْتَقَهُ سَائِبَةً أَوْ قَالَ لَا وَلَاءَ لِي عَلَيْك، وَقِيلَ: لَهُ الْوَلَاءُ فِي الثَّانِيَةِ دُونَ غَيْرِهَا، اخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: الْمُخْتَارُ لِلْأَصْحَابِ: لَا وَلَاءَ لَهُ فِي السَّائِبَةِ. انْتَهَى.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَالْخِلَافُ قَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ، فَكَانَ حَقُّهُ أَنْ يُطْلِقَ الْخِلَافَ، وَلَكِنْ الْمُصَنِّفُ تَابَعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ.
مَسْأَلَةٌ – ١: إذَا قُلْنَا أَنْ لَا وَلَاءَ لَهُ عَلَى هَؤُلَاءِ فَقَالَ الْمُصَنِّفُ " فَفِي عَقْلِهِ لِكَوْنِهِ مُعْتَقًا، وَانْتِفَاءِ الْوَلَاءِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ، قَالَهُ أَبُو الْمَعَالِي ". انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَعْقِلُ، كَالْحُرِّ أَصَالَةً، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، وَهُوَ مُقْتَضَى مَا اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: لَا يُعْقَلُ عَنْهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَقَدْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ ذِكْرِ أَصْنَافِ الزَّكَاةِ١: وَمَنْ أُعْتِقَ مِنْ الزَّكَاةِ رَدَّ مَا رَجَعَ مِنْ وَلَايَةٍ فِي عِتْقِ مِثْلِهِ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ: فِي الصَّدَقَاتِ، وَهَلْ يَعْقِلُ عَنْهُ، فِيهِ رِوَايَتَانِ. انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهَا هُنَاكَ.
وَقَدَّمَ الشَّيْخُ فِي الْمُغْنِي٢، أَنَّهُ لَا يَعْقِلُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَنَصَرَهُ وَقَالَ: اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ يَعْقِلُ عَنْهُ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، ذَكَرَ ذَلِكَ فِي بَابِ قِسْمَةٍ كفيء
стр. 3718
وَلَوْ قَلَّ عَنْ رَقَبَةٍ، فَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ وتركه ببيت المال وجهان فِي التَّبْصِرَةِ "م ٢".
وَمَنْ أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي عِتْقِ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ ثُمَّ بَاعَهُ فَوَلَاؤُهُ لِمَوْلَاهُ الْأَوَّلِ، نَقَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ، وَمَنْ أَبُوهُ عَتِيقٌ وَأُمُّهُ حُرَّةٌ الْأَصْلُ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، كَعَكْسِهَا، وَعَنْهُ: بَلَى: لِمَوْلَى أَبِيهِ.
وَلَا وَلَاءَ عَلَى مَنْ أَبُوهُ مَجْهُولُ النَّسَبِ وَأُمُّهُ عَتِيقَةٌ، وَحُكِيَ عَنْهُ: بَلَى لِمَوْلَى أُمِّهِ. وَمَنْ أَعْتَقَ رَقِيقَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ وَارِثُهُ فِي وَاجِبٍ، وَلَهُ تَرْكُهُ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ الْعِتْقُ أَطْعَمَ أَوْ كَسَا، وَيَصِحُّ عِتْقُهُ، وَقِيلَ: بِوَصِيَّةٍ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: بِنَاءً عَلَى قَوْلِنَا: الْوَلَاءِ لِلْمُعْتِقِ عَنْهُ.
وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ فَهَلْ يُجْزِئُهُ؟ كَإِطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ، أَمْ لَا؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْوَلَاءُ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ، فِيهِ وَجْهَانِ "م ٣".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْغَنِيمَةِ وَالصَّدَقَةِ، وَهِيَ فَرْدٌ مِنْ أَفْرَادِ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي قَدْ ذَكَرَهَا الْمُصَنِّفُ هُنَا، فَإِنَّهُ قَالَ هنا: أو في واجب.
مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَلَّ عَنْ رَقَبَةٍ فَفِي الصَّدَقَةِ بِهِ وَتَرْكِهِ بِبَيْتِ الْمَالِ وَجْهَانِ فِي التَّبْصِرَةِ". انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يُتَصَدَّقُ بِهِ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ مَا لَا شَكَّ فِيهِ فِي هَذِهِ الْأَزْمِنَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُتْرَكُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ هَذَا الْوَجْهِ إذَا كَانَ بَيْتُ الْمَالِ مُنْتَظِمًا، وَهُوَ الْحَقُّ.
مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "وَإِنْ تَبَرَّعَ بِعِتْقِهِ عَنْهُ وَلَا تَرِكَةَ فهل يجزئه كإطعام وكسوة، أم
стр. 3719
وَإِنْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُ فَأَوْجُهٌ، الثَّالِثُ يُجْزِئُهُ فِي إطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ. وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبٍ وَقَعَا لِلْمَيِّتِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: وَلَاؤُهُ فَقَطْ لِلْمُعْتِقِ "م ٤" قَالَ أَبُو النَّضْرِ: قَالَ أَحْمَدُ فِي الْعِتْقِ عن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
لَا؟ جَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْوَلَاءُ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ بِدُونِ الْعِتْقِ عَنْهُ، فِيهِ وَجْهَانِ. انْتَهَى.
قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ الإجزاء فَإِنَّهُمْ أَطْلَقُوا فِيمَا إذَا أُعْتِقَ عَبْدُهُ عَنْ مَيِّتٍ بِلَا أَمْرِهِ أَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ، فَظَاهِرُهُ الْإِجْزَاءُ، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ: لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ زَيْدٍ الْحَيِّ أَوْ بَكْرٍ الْمَيِّتِ بِغَيْرِ إذْنٍ فَالْوَلَاءُ لَهُ دُونَهُمَا، وَعَنْهُ: إنْ كَانَ بِعِوَضٍ فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَهُوَ لَهُ. انْتَهَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ مَيِّتٍ أَوْ حَيٍّ بِلَا إذْنٍ فَالْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ عَنْ الْمُعْتِقِ، فَإِنْ أَعْتَقَهُ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ وَقَعَا لِلْمَيِّتِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: وَلَاؤُهُ فَقَطْ لِلْمُعْتِقِ قَالَ فِي الْكُبْرَى عَنْ الْقَوْلِ الْأَخِيرِ: وَهُوَ أَوْلَى. وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَقَعَ الْعِتْقُ وَالْوَلَاءُ عَنْ الْمُعْتِقِ، وَإِلَّا أَنْ يُعْتِقَهُ عَنْ مَيِّتٍ فِي وَاجِبٍ عَلَيْهِ فَيَقَعَانِ لِلْمَيِّتِ، فَفِي هَذَا الْكَلَامِ وَاَلَّذِي قَبْلَهُ عُمُومٌ؛ لِيَشْتَمِلَ مَسْأَلَةَ الْمُصَنِّفِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ صَاحِبِ الرَّوْضَةِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ: الصَّوَابُ الْإِجْزَاءُ، كَالْإِطْعَامِ وَالْكِسْوَةِ.
مَسْأَلَةٌ -٤: قَوْلُهُ: "وَإِنْ تَبَرَّعَ أَجْنَبِيٌّ عَنْهُ فَأَوْجُهٌ، وَالثَّالِثُ يُجْزِئُهُ فِي إطْعَامٍ وَكِسْوَةٍ. وَفِي الرِّعَايَةِ: وَمَنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَنْ مَيِّتٍ وَفِي وَاجِبٍ وَقَعَا لِلْمَيِّتِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: وَلَاؤُهُ فَقَطْ لِلْمُعْتِقِ". انْتَهَى كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.
وَكَلَامُهُ أَعَمُّ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ الرِّعَايَةِ؛ لِأَنَّهُ أَدْخَلَ الْإِطْعَامَ وَالْكِسْوَةَ، وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ الْإِجْزَاءُ فِي الْجَمِيعِ. وَتَقَدَّمَ نَظِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كَلَامِ المصنف "لو
стр. 3720
الْمَيِّتِ: إنْ وَصَّى بِهِ فَالْوَلَاءُ لَهُ، وَإِلَّا لِلْمُعْتِقِ. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ وَأَبِي طَالِبٍ في الرجل يعتق عن الرجل: فالولاء لِمَنْ أَعْتَقَهُ وَالْأَجْرُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: إذَا وَصَّى لِرَجُلٍ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ فَزَادَ الْوَصِيُّ مِنْ مَالِهٍ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَقَالَ هَذِهِ الرَّقَبَةُ جَمِيعُهَا عَنْ الْمَيِّتِ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ وَلَا يَكُونُ لِلْوَصِيِّ مِنْ الْوَلَاءِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَيَّرَهُ لِلْمَيِّتِ بِإِعْطَاءِ الْمَالِ، فَدَلَّتْ نُصُوصُهُ أَنَّ الْعِتْقَ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، وَأَنَّ الْوَلَاءَ لِلْمُعْتِقِ، إلَّا عَلَى رِوَايَةِ حَنْبَلٍ، وَفِي مُقَدِّمَةِ الْفَرَائِضِ لِأَبِي الْخَيْرِ سَلَامَةَ بْنِ صَدَقَةَ الْحَرَّانِيِّ١: إنْ أَعْتَقَ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَلِأَيِّهِمَا الْوَلَاءُ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
وَفِي الرَّوْضَةِ: فَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدًا عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ أَجْزَأَهُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ، وَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَقِ عَنْهُ، فِي الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ.
وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ عَتَقَ حَيًّا كَانَ الْمُعْتَقُ عَنْهُ أَوْ مَيِّتًا، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: مَنْ أَعْتَقَهُ عَنْ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ فَالْعِتْقُ لِلْمُعْتِقِ، كَالْوَلَاءِ وَيَحْتَمِلُ: لِلْمَيِّتِ الْمُعْتَقِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ الْقُرَبَ يَصِلُ ثَوَابُهَا إلَيْهِ، وَمَنْ قِيلَ لَهُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي أَوْ عَنِّي مَجَّانًا أَوْ عَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفَعَلَ قَبْلَ فِرَاقِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَالْعِتْقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتَقِ عَنْهُ، كإطعامه وعنه: والكسوة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
أَخْرَجَ أَجْنَبِيٌّ وَاجِبًا عَنْ مَيِّتٍ بِغَيْرِ إذْنِ الولي في ذلك" فِي آخِرِ بَابِ تَبَرُّعَاتِ الْمَرِيضِ، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ فيه وتكلمنا على ذلك هناك٢.
стр. 3721
ذَكَرَ ابْنُ أَبِي مُوسَى١: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يُمَلِّكَهُ إيَّاهُ فَيُعْتِقَهُ هُوَ، وَنَقَلَهُ مُهَنَّا، وَعَلَى الْأَوَّلِ: يُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ مَا لَمْ يَكُنْ قَرِيبَهُ، وَيَلْزَمُهُ عِوَضُهُ بِالْتِزَامِهِ، وَعَنْهُ: يَلْزَمُهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ٢، وَعَنْهُ: الْعِتْقُ وَوَلَاؤُهُ لِلْمُعْتِقِ إنْ لَمْ يَلْتَزِمْ عِوَضَهُ.
وَفِي التَّرْغِيبِ: اعْتِقْهُ عَنْ كَفَّارَتِي وَلَك عَلَيَّ مِائَةٌ، فَأَعْتَقَهُ، عَتَقَ، وَلَمْ يُجْزِئْهُ، وَتَلْزَمُهُ الْمِائَةُ، وَالْوَلَاءُ لَهُ.
قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: وَلَوْ قَالَ: اعْتِقْهُ عَنِّي بِهَذَا الْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ، مَلَكَهُ وَعَتَقَ كَالْهِبَةِ، وَالْمِلْكُ يَقِفُ عَلَى الْقَبْضِ فِي هِبَةٍ بِلَفْظِهَا لَا بِلَفْظِ الْعِتْقِ، بِدَلِيلِ: اعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي٣، يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ قَبْلَ إعْتَاقِهِ، وَيَجُوزُ جَعْلُهُ قَابِضًا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، كَقَوْلِهِ: بِعْتُك أَوْ وَهَبْتُك هَذَا الْعَبْدَ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: هُوَ حُرٌّ، عَتَقَ، وَنُقَدِّرُ الْقَبُولَ حُكْمًا، وَكَلَامُ غَيْرِهِ فِي الصُّورَةِ الْأَخِيرَةِ يَقْتَضِي عَدَمَ عِتْقِهِ، وَلَوْ قِيلَ لَهُ: أَعْتِقْهُ وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، أَوْ أُعْتِقُهُ عَنْك وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ لَزِمَهُ ثمنه والأصح أن العتق وولاءه للمعتق٤. وَيُجْزِئُهُ عَنْ وَاجِبٍ، فِي الْأَصَحِّ، وَلَوْ قَالَ: أَقْبَلُهُ عَلَى دِرْهَمٍ فَلَغْوٌ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ ويتوجه وجه.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3722
وَإِنْ قَالَ كَافِرٌ لِمُسْلِمٍ: اعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ "م ٥".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٥: قَوْلُهُ: "وَلَوْ قَالَ كَافِرٌ لِمُسْلِمٍ: اعْتِقْ عَبْدَك الْمُسْلِمَ عَنِّي وَعَلَيَّ ثَمَنُهُ فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي١ وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالْفَائِقُ وَغَيْرِهِمْ:
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ وَيُعْتَقُ وَلَهُ عَلَيْهِ الْوَلَاءُ كَالْمُسْلِمِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي فِي الْخِلَافِ وَغَيْرِهِ.
وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لا يصح، صححه الناظم.
تَنْبِيهٌ: حَكَى الْمُصَنِّفُ الْخِلَافَ وَجْهَيْنِ وَكَذَلِكَ صَاحِبُ الْمُقْنِعِ٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَغَيْرُهُمْ، وَحَكَاهُ رِوَايَتَيْنِ صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالْفَائِقِ، فَهَذِهِ خمس مسائل في هذا الباب.
стр. 3723
فصل وَلَا تَرِثُ امْرَأَةٌ بِوَلَاءٍ إلَّا عَتِيقَهَا وَعَتِيقَهُ وَأَوْلَادَهُمَا وَمَنْ جَرُّوا وَلَاءَهُ وَالْمَنْصُوصُ .
وَعَتِيقَ أَبِيهَا إذَا كَانَتْ مُلَاعَنَةً، وَعَنْهُ: تَرِثُ بِنْتُ الْمُعْتَقِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ، وَعَنْهُ: مَعَ عَدَمِ عَصَبَةٍ، وَعَنْهُ: تَرِثُ مَعَ أَخِيهَا فَلَوْ اشْتَرَى هُوَ وَأُخْتُهُ أَبَاهُمَا فَعَتَقَ ثُمَّ اشْتَرَى عَبْدًا وَأَعْتَقَهُ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ بَعْدَ أَبِيهِ وَرِثَهُ ابْنُهُ لَا بِنْتُهُ، وَعَلَى الثَّانِيَةِ يَرِثَاهُ أَثْلَاثًا.
стр. 3724
وَمَنْ نَكَحَتْ عَتِيقَهَا فَأَحْبَلَهَا فَهِيَ الْقَائِلَةُ: إنْ أَلِدُ أُنْثَى فَلِيَ النِّصْفُ وَذَكَرًا الثُّمُنُ وَإِنْ لَمْ أَلِدْ فَالْجَمِيعُ.
وَلَا يَرِثُ بِهِ ذُو فَرْضٍ غَيْرَ سُدُسٍ لِأَبٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ ابْنٍ أَوْ جَدٍّ مَعَ إخْوَةٍ، حَيْثُ فُرِضَ فِي النَّسَبِ، وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاقَ سُقُوطَهُمَا مَعَ ابْنٍ، وَيُجْعَلُ جَدٌّ كَأَخٍ وَإِنْ كَثُرُوا، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ: هُوَ أَقْيَسُ.
وَفِي الِانْتِصَارِ رُبَّمَا حَمَلْنَا تَوْرِيثَ أَبٍ سُدُسًا بِفَرْضٍ مَعَ ابْنٍ عَلَى رِوَايَةِ تَوْرِيثِ بِنْتِ الْمَوْلَى، فَيَجِيءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ يَرِثُ قَرَابَةُ الْمَوْلَى بِالْوَلَاءِ عَلَى نحو ميراثهم.
ولا يجوز بيع الولاء وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ، وَإِنَّمَا يَرِثُ بِهِ أَقْرَبُ عَصَبَةِ السَّيِّدِ إلَيْهِ يَوْمَ مَوْتِ عَتِيقِهِ.
قَالَ أَحْمَدُ: قَوْلُهُ ﵇ "أَعْطِهِ أَكْبَرَ خُزَاعَةَ"١ لَيْسَ أَكْبَرَهُمْ سِنًّا وَلَكِنَّهُ أَقْرَبُهُمْ إلَى خُزَاعَةَ، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ وَلَا وَقْفُهُ، فَلَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ ابْنَيْنِ ثُمَّ أَحَدُهُمَا عَنْ ابْنٍ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لِابْنِ سَيِّدِهِ، وَلَوْ خَلَّفَ أَحَدُ ابْنَيْهِ ابْنًا وَالْآخَرُ أَكْثَرَ ثُمَّ مَاتَ عَتِيقُهُ فَإِرْثُهُ لَهُمْ بِعَدَدِهِمْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: يُورَثُ الْوَلَاءُ كَالْمَالِ، لَكِنْ لِلْعَصَبَةِ، فَلِابْنِ الِابْنِ نِصْفُ الْإِرْثِ فِيهِمَا، وَقِيلَ: فِي الْأُولَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ الْحَكَمِ فِي الثَّانِيَةِ، وَمَنْ خَلَّفَتْ ابْنًا وَعَصَبَةً غَيْرَهُ وَعَتِيقًا فَوَلَاؤُهُ لِابْنِهَا وَعَقْلُهُ عَلَى عَصَبَتِهَا، فَإِنْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3725
بَادَ١ بَنُوهَا فَوَلَاؤُهُ لِعَصَبَتِهَا، وَنَقَلَ جَعْفَرٌ: لِعَصَبَةِ بَنِيهَا٢، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْوَلَاءِ يُورَثُ، ثُمَّ لِعَصَبَةِ بَنِيهَا، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ، وَسَيَأْتِي مِنْ الْعَاقِلَةِ وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ اخْتَصَمَا فِي مَوَالِي صَفِيَّةَ، فَقَضَى عُمَرُ بِالْعَقْلِ عَلَى عَلِيٍّ والميراث للزبير٣.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 3726
فصل في جر الولاء ودوره
...
فصل في جر الولاء ورده
وَمَنْ ثَبَتَ لَهُ وَلَاءٌ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ، فَأَمَّا إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ مُعْتَقَةً فَأَوْلَدَهَا فَوَلَاءُ وَلَدِهَا لِمَوْلَى أُمِّهِ، فَإِنْ عَتَقَ الْأَبُ انْجَرَّ وَلَاؤُهُ إلَى مُعْتِقِهِ، وَلَا يَعُودُ إلَى مَوْلَى أُمِّهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ سَيِّدِ مُكَاتَبٍ مَيِّتٍ إنَّهُ أَدَّى وَعَتَقَ لِيَجُرَّ الْوَلَاءَ وَإِنْ عَتَقَ الْجَدُّ قَبْلَهُ لَمْ يَجُرَّهُ، وَعَنْهُ: بَلَى، مَعَ مَوْتِ الْأَبِ، وَعَنْهُ: مُطْلَقًا، ثُمَّ إنْ عَتَقَ الْأَبُ جَرَّهُ، وَإِنْ اشْتَرَى الِابْنُ أَبَاهُ عَتَقَ عَلَيْهِ وَلَهُ وَلَاؤُهُ وَوَلَاءُ إخْوَتِهِ، وَيَبْقَى وَلَاءُ نَفْسِهِ لِمَوْلَى أُمِّهِ، كَمَا لَا يَرِثُ نَفْسَهُ. فَلَوْ أَعْتَقَ هَذَا الِابْنُ عَبْدًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْعَتِيقُ أَبَا مُعْتِقِهِ، ثَبَتَ لَهُ وَلَاؤُهُ، وَجَرَّ وَلَاءَ مُعْتِقِهِ، فَصَارَ وَلَاءُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِلْآخَرِ، وَمِثْلُهُ لَوْ أَعْتَقَ حَرْبِيٌّ عَبْدًا كَافِرًا فَسَبَى سيده فأعتقه.
فلو سَبَى الْمُسْلِمُونَ الْعَتِيقَ الْأَوَّلَ فَرُقَّ ثُمَّ أُعْتِقَ فَوَلَاؤُهُ لِمُعْتِقِهِ ثَانِيًا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 3727
وَقِيلَ: أَوَّلًا، وَقِيلَ: لَهُمَا، وَلَا يَنْجَرُّ مَا لِلْأَوَّلِ إلَى الْأَخِيرِ قَبْلَ رِقِّهِ ثَانِيًا مِنْ وَلَاءِ وَلَدٍ وَعَتِيقٍ، وَكَذَا عَتِيقٌ ذِمِّيٌّ، وَقِيلَ: أَوْ مُسْلِمٌ.
وَإِذَا اشْتَرَى ابْنٌ١ وَبِنْتُ مُعْتَقَةٍ أَبَاهُمَا نِصْفَيْنِ فَقَدْ عَتَقَ، وَوَلَاؤُهُ لَهُمَا، وَجَرَّ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ وَلَاءِ صَاحِبِهِ، وَيَبْقَى نِصْفُهُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ وَرِثَاهُ أَثْلَاثًا بِالنَّسَبِ، وَإِنْ مَاتَتْ الْبِنْتُ بَعْدَهُ وَرِثَهَا أَخُوهَا بِالنَّسَبِ، فَإِذَا مَاتَ فَلِمَوْلَى أُمِّهِ النِّصْفُ، وَلِمَوْلَى أُخْتِهِ النِّصْفُ، وَهُمْ الْأَخُ وَمَوْلَى الْأُمِّ، فَلِمَوْلَى أُمِّهَا النِّصْفُ وَهُوَ الرُّبُعُ، يَبْقَى الرُّبُعُ وَهُوَ الْجُزْءُ الدَّائِرُ؛ لِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ الْأَخِ وَعَادَ إلَيْهِ، فَيَكُونُ لِمَوْلَى أُمِّهِ، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ: وَقِيلَ لِمَوْلَى أُمِّهِ ثُلُثَانِ، وَلِمَوْلَى أُمِّهَا ثُلُثٌ، وَلَا تَرِثُ الْبِنْتُ مِنْ عَتِيقِ أَبِيهَا مَعَ أَخِيهَا؛ لِأَنَّهُ عَصَبَةٌ، وَأَخْطَأَ فِيهَا خَلْقٌ، قَالَهُ في الترغيب والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3728
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
стр. 3729
باب الإقرار بمشارك في الميراث
مدخل
...
بَابُ الْإِقْرَارِ بِمُشَارِكٍ فِي الْمِيرَاثِ
إذَا أَقَرَّ كُلُّ الْوَرَثَةِ، وَلَوْ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةِ الشَّهَادَةِ، وَلَوْ أَنَّهُ وَاحِدٌ، بِوَارِثٍ لِلْمَيِّتِ مِنْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَتِهِ نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ مُشَارِكٍ أَوْ مُسْقِطٍ فَصَدَّقَ أَوْ كَانَ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا ثَبَتَ نَسَبُهُ وَلَوْ مَعَ مُنْكِرٍ لَهُ لَا يَرِثُ لِمَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ، وَيَثْبُتُ إرْثُهُ مَعَ عَدَمِ مَانِعِ رِقٍّ وَنَحْوِهِ فِيهِ وَارِثُهُ.
وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي، وَأَنَّهُ الصَّحِيحُ، فَقِيلَ: نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ "م ١".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ١: قَوْلُهُ: "وَقِيلَ: لَا يَرِثُ مُسْقِطٌ، اخْتَارَهُ أَبُو إِسْحَاقَ، وَذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ سِوَى الْقَاضِي. يَكُونُ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، أَوْ يَكُونُ ببيت المال". انتهى.
١ يعني: إذا قلنا: لا يرث مسقط. فهل يَكُونُ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ، أَوْ يَكُونُ بِبَيْتِ المال١؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْفَائِقِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَقِيلَ: لَا يَرِثُ الِابْنُ إذَنْ.
قُلْت: وَهَلْ نَصِيبُهُ بِيَدِ الْمُقِرِّ أَوْ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يُقَرُّ بِيَدِ الْمُقِرِّ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهِيَ قَرِيبَةُ النِّسْبَةِ بِمَا إذَا أَقَرَّ لِكَبِيرٍ عَاقِلٍ بِمَالٍ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي كِتَابِ الْإِقْرَارِ٢.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَقُولُ أَنَا لَا أَسْتَحِقُّهُ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَفِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ نَظَرٌ؛ لِكَوْنِ الوجهين إنما خرجهما صاحب
стр. 3730
وَيُعْتَبَرُ إقْرَارُ الزَّوْجِ وَالْمَوْلَى الْمُعْتَقِ إذَا كَانَا مِنْ الْوَرَثَةِ، وَلَوْ كَانَتْ بِنْتًا صَحَّ لِإِرْثِهَا بِفَرْضٍ وَرَدٍّ.
وَإِنْ أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ بِابْنٍ لِلْآخَرِ مِنْ غَيْرِهِ فَصَدَّقَهُ نَائِبُ إمَامٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ. وَفِيهِ احْتِمَالٌ ذَكَرَهُ الْأَزَجِيُّ؛ لِأَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ مَنْصِبُ الْوَرَثَةِ، قَالَ: وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ هَلْ لَهُ اسْتِيفَاءُ قَوَدٍ لَا وَارِثَ لَهُ، وَإِذَا لَمْ يَثْبُتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ غَيْرِ وَارِثٍ لِرِقٍّ وَنَحْوِهِ.
وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَا وَإِلَّا فَلَا، فَيَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرَّيْنِ الْوَارِثَيْنِ، وقيل: لا.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الرِّعَايَةِ، فَلَمْ يَخْتَلِفْ تَرْجِيحُ الْأَصْحَابِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنَّ الْخِلَافَ قَوِيٌّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ أَخَذَ نِصْفَ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ". انْتَهَى.
فِي أَخْذِهِ نِصْفَ مَا فِي يَدِ الْمُقِرِّ نَظَرٌ، إذْ قَدْ يَكُونُ الْمُقِرُّ بِهِ لَا يَسْتَحِقُّ نِصْفَ ذَلِكَ وَلَا نِصْفَ التَّرِكَةِ، نَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ صَحِيحٌ، وَأَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَفْرُوضَةٌ فِيمَا إذَا أَقَرَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ للميت ولد.
стр. 3731
جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م ٢".
وَفِي الِانْتِصَارِ خِلَافٌ مَعَ كَوْنِهِ أَكْبَرَ سِنًّا مِنْ أَبِي المقر، أو معروف النسب.
ولو مَاتَ الْمُقِرُّ وَخَلَفُهُ وَالْمُنْكِرُ فَإِرْثُهُ بَيْنَهُمَا، فَلَوْ خَلَفَهُ فَقَطْ وَرِثَهُ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخر.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَهِدَ عَدْلَانِ مِنْهُمْ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَنَّهُ وَلَدُهُ أَوْ وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ أَوْ أَنَّهُ أَقَرَّ بِهِ ثَبَتَ وَإِلَّا فيثبت نسبه من المقرين الوارثين، وقيل: لا، جَزَمَ بِهِ الْأَزَجِيُّ وَغَيْرُهُ، فَلَوْ كَانَ الْمُقِرُّ بِهِ أَخًا وَمَاتَ الْمُقِرُّ عَنْ بَنِي عَمٍّ وَرِثُوهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يَرِثُهُ الْأَخُ، وَهَلْ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ وَلَدِ الْمُقِرِّ الْمُنْكِرِ لَهُ تَبَعًا فَتَثْبُتُ الْعُمُومَةُ؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ الْمُقِرِّ تَبَعًا، وَهُوَ الصَّوَابُ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، مِنْهُمْ ابْنُ حَمْدَانَ فِي رِعَايَتَيْهِ وَصَاحِبُ الْحَاوِي.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَثْبُتُ.
стр. 3732
وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ وَإِنْ صَدَّقَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ إذَا بَلَغَ وَعَقِلَ ثَبَتَ نَسَبُهُ، فَلَوْ مَاتَ وَلَهُ إرْثُ غَيْرِ الْمُقِرِّ اُعْتُبِرَ تَصْدِيقُهُ، وَإِلَّا فَلَا.
وَعَنْهُ إنْ أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ عَلَى أَبِيهِمَا بِدَيْنٍ أَوْ نَسَبٍ ثَبَتَ فِي حق
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ: قَوْلُهُ: "وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ إقْرَارَهُ لَهُ كَوَصِيَّةٍ، فَيَأْخُذُ الْمَالَ فِي وَجْهٍ، وَثُلُثَهُ فِي آخَرَ، وَقِيلَ: الْمَالُ لِبَيْتِ الْمَالِ". انْتَهَى.
هَذَا الْخِلَافُ طَرِيقَةٌ مُؤَخِّرَةٌ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ قَدَّمَ حُكْمًا في المسألة غير ذلك.
стр. 3733
غَيْرِهِمْ، إعْطَاءً لَهُ حُكْمَ شَهَادَةٍ وَإِقْرَارٍ، وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ.
وَفِي الْهِدَايَةِ: إنْ أَقَرَّ بعضهم لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَسَأَلَهُ أَبُو طَالِبٍ عَمَّنْ تَزَوَّجَ سِرًّا فَأَرَادَ سَفَرًا فَقَالَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ: لِي فِي السِّرِّ امْرَأَةٌ وَوَلَدٌ، ثُمَّ سَافَرَ فَمَاتَ، فَأَتَتْ امْرَأَتُهُ بِصَبِيٍّ فَقَالَتْ [إنَّهَا امْرَأَتُهُ وَ] إنَّهُ ابْنُهُ، وَلَهَا شَاهِدَانِ غَيْرُ عَدْلَيْنِ، فَقَالَ: إنْ كَانَ مَنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةً لَحِقَهُ بِقَافَةٍ أَوْ إقْرَارِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ مِثْلُ مَا أَقَرَّ ابْنُ زَمْعَةَ١، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَالَ لِقَرَابَتِهِ وَلَا وَصِيَّ لَمْ يُقْبَلْ إلَّا بِعَدْلَيْنِ.
وَمُرَادُهُ: أَقَرَّ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ غَيْرُهُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ.
وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ: إنْ شَهِدَ اثْنَانِ بِأَخٍ ثَبَتَ نَسَبُهُ عَلَى مَنْ نَفَاهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ وَاحِدٌ فَإِنَّهُ أَخٌ لِلْجَمِيعِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَنْ يدفع ذلك؛ لأنه
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الثَّانِي: قَوْلُهُ: "وَفِي اعْتِبَارِ عَدَالَتِهِمَا الرِّوَايَتَانِ". انْتَهَى.
مُرَادُهُ بِالرَّاوِيَتَيْنِ الرِّوَايَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا فِيمَا إذَا أَقَرَّ اثْنَانِ مِنْهُمْ بِنَسَبِهِ مِنْ غَيْرِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، قَالَ فِي الْفَائِقِ: وَفِي ثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْإِرْثِ بِدُونِ لَفْظِ الشَّهَادَةِ رِوَايَتَانِ. وَهُمَا فِي إقْرَارِهِ بِدَيْنٍ عَلَى الْمَيِّتِ، قَالَ الْقَاضِي: وَكَذَلِكَ يَخْرُجُ فِي عَدَالَتِهِمَا، ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي التَّمَامِ. انْتَهَى كَلَامُهُ فِي الْفَائِقِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ، فَعَلَى هَذَا لَا بُدَّ من عدالتهما.
стр. 3734
عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ فِي ابْنِ أَمَةِ: "زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ"١. وَلَمْ يَدْفَعْ دَعْوَى عَبْدِ بْنِ زَمْعَةَ أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ أَخَذَ الْفَاضِلُ بِيَدِ الْمُقِرِّ إنْ فَضَلَ شَيْءٌ، أَوْ كُلُّهُ٢ إنْ سَقَطَ بِهِ.
فَإِذَا أَقَرَّ أَحَدُ ابْنَيْهِ بِأَخٍ فَلَهُ ثُلُثُ مَا بِيَدِهِ، نَقَلَهُ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَإِنْ أَقَرَّ بِأُخْتٍ فَلَهَا خُمُسُهُ.
وَإِنْ أَقَرَّ ابْنُ ابْنٍ بِابْنٍ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ، وَلَوْ خَلَّفَ أَخًا لِأَبٍ وَأَخًا لِأُمٍّ فَأَقَرَّ الْأَخُ لِأَبٍ بِأَخٍ لِأَبَوَيْنِ أَخَذَ مَا بِيَدِهِ، وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ الْأَخُ لِأُمٍّ فَلَا شَيْءَ لَهُ.
وَطَرِيقُ الْعَمَلِ فِي جَمِيعِ الْبَابِ أَنْ تَضْرِبَ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي مَسْأَلَةِ الْإِنْكَارِ وَتُرَاعِيَ الْمُوَافَقَةَ وَتُعْطِيَ الْمُقِرَّ سَهْمَهُ مِنْ مَسْأَلَةِ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْمُقِرِّ بِهِ، فَلَوْ خَلَّفَ ابْنَيْنِ فَأَقَرَّ أَحَدُهُمَا بِأَخَوَيْنِ فَصَدَّقَهُ أَخُوهُ فِي أَحَدِهِمَا ثَبَتَ نَسَبُهُ فَصَارُوا ثَلَاثَةً، مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ، لِلْمُقِرِّ رُبُعٌ، وَلِلْمُنْكِرِ ثُلُثٌ، وَلِلْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِثْلُهُ إنْ جَحَدَ الرَّابِعُ وَإِلَّا فَكَالْمُقِرِّ وَالْبَقِيَّةُ لِلْمَجْحُودِ، وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ: لَا يَأْخُذُ الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْ الْمُنْكِرِ إذَا صَدَّقَ إلَّا رُبُعَ مَا بِيَدِهِ، وَتَصِحُّ مِنْ ثَمَانِيَةٍ؛ لِلْمُنْكِرِ ثَلَاثَةٌ، وللمجحود سهم، وللآخرين سهمان بينهما.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3735
فصل وَإِنْ خَلَّفَ ابْنًا فَأَقَرَّ بِأَخَوَيْنِ بِكَلَامٍ مُتَّصِلٍ ثبت نسبهما ،
وقيل: إن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3736
اخْتَلَفَا وَلَمْ يَكُونَا تَوْأَمَيْنِ فَلَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْآخَرِ فَكُذِّبَ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي ثَبَتَ نَسَبُ الْأَوَّلِ فَقَطْ، وَلَهُ نِصْفُ مَا بِيَدِ الْمُقِرِّ، وَلِلثَّانِي ثُلُثُ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ، وَإِنْ أُكْذِبَ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ وَهُوَ مُصَدِّقٌ بِهِ ثَبَتَ نَسَبُ الثَّلَاثَةِ، وَقِيلَ: يَسْقُطُ نَسَبُ الْأَوَّلِ.
وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ.
وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ "م ٣". وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ إنْكَارِهِ ثَبَتَ إرْثُهَا، وَمَنْ قَالَ لِغَيْرِهِ: مات أبي وأنت أخي، فقال: هو أَبِي وَلَسْت بِأَخِي، فَالْمَالُ لَهُمَا، وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ، وَقِيلَ: لِلْمُقِرِّ بِهِ، وَكَذَا: مَاتَ أَبُونَا وَنَحْنُ ابْنَاهُ.
وَإِنْ قَالَ: مَاتَ أَبُوك وَأَنَا أَخُوك، فَكُلُّهُ لِلْمُنْكِرِ، وَإِنْ قَالَ: مَاتَتْ زَوْجَتِي وَأَنْتَ أَخُوهَا فَأَنْكَرَهُ الزَّوْجِيَّةَ قُبِلَ إنْكَارُهُ، فِي الْأَصَحِّ.
وَإِنْ أَقَرَّ فِي مَسْأَلَةِ عَوْلٍ بِمَنْ يُزِيلُهُ كَزَوْجٍ وَأُخْتَيْنِ أَقَرَّتْ إحْدَاهُمَا بِأَخٍ فَاضْرِبْ مَسْأَلَةَ الْإِقْرَارِ فِي الْإِنْكَارِ سِتَّةً وَخَمْسِينَ، وَاعْمَلْ كَمَا تَقَدَّمَ؛ لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَلِلْمُنْكِرَةِ سِتَّةَ عَشَرَ، وللمقرة سبعة، وللأخ تسعة فإن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَقَرَّ بِزَوْجَةٍ لِلْمَيِّتِ لَزِمَهُ مِنْ إرْثِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُنْكِرُ فَأَقَرَّ بِهِ ابْنُهُ فَفِي تَكْمِيلِ إرْثِهَا وَجْهَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى.
أَحَدُهُمَا: يَكْمُلُ، قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْمُقِرَّ يَعْتَقِدُ أَنَّ وَالِدَهُ ظَلَمَهَا بِإِنْكَارِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَكْمُلُ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَلِلْأَخِ تِسْعَةٌ. انْتَهَى.
تَبِعَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، نَبَّهَ عَلَيْهِ شَارِحُ الْمُحَرَّرِ، وتبعه ابن نصر الله،
стр. 3737
صَدَّقَهَا الزَّوْجُ فَهُوَ يَدَّعِي أَرْبَعَةً، وَالْأَخُ يَدَّعِي أربعة عشر، فاقسم التسعة على مدعاهما، لِلزَّوْجِ سَهْمَانِ وَلِلْأَخِ سَبْعَةٌ، وَمَعَ أُخْتَيْنِ لِأُمٍّ مِنْ اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ، لِلزَّوْجِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ، وَلِوَلَدِ الْأُمِّ سِتَّةَ عَشَرَ، وَلِلْمُنْكِرَةِ مِثْلُهُ، وَلِلْمُقِرَّةِ ثَلَاثَةٌ، يَبْقَى مَعَهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ لِلْأَخِ سِتَّةٌ، تَبْقَى سَبْعَةٌ لَا مُدَّعِيَ لَهَا، فَتُقِرُّ بِيَدِ الْمُقِرَّةِ، وَقِيلَ: بِبَيْتِ الْمَالِ، وَقِيلَ: يُقْسَمُ بَيْنَ الْمُقِرَّةِ والزوج وولد الأم باحتمال استحقاقهم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَهُوَ أَنَّ الْأُخْتَ بِيَدِهَا سِتَّةَ عَشَرَ، وَيَقْتَضِي إقْرَارُهَا أَنَّ لَهَا مِنْهُ سَبْعَةً، وَلِلزَّوْجِ سَهْمَانِ، لَكِنَّ الزَّوْجَ بِإِنْكَارِ الْأَخِ لَا يَسْتَحِقُّ السَّهْمَيْنِ، فَكَيْفَ تَدْفَعُهُمَا إلَى غَيْرِ مَنْ أَقَرَّتْ بِهِمَا لَهُ. انْتَهَى.
قُلْت: يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ السَّهْمَيْنِ مِنْ حِصَّةِ الْأُخْتِ، وَلَا يَدَّعِيهِمَا أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ، وَالْأُخْتُ تَدَّعِي بِإِقْرَارِهَا أَنَّ لِلْأَخِ مِنْ الْمِيرَاثِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعَةٍ، فَكَانَ أَوْلَى بِهِمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَيْضًا الْمُقِرُّ بِهِ يَدَّعِي أَرْبَعَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَالسَّهْمَانِ لَا يَدَّعِيهِمَا أَحَدٌ، فَكَانَا لَهُ، فَهَذِهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ.
стр. 3738
كتاب العتق
مدخل
*
...
كِتَابُ الْعِتْقِ
وَهُوَ مِنْ أَعْظَمِ الْقُرَبِ، وَفِي التَّبْصِرَةِ: هُوَ أَحَبُّهَا إلَى اللَّهِ وَأَفْضَلُ الرِّقَابِ أنفسها عند أهلها وأغلاها١ ثَمَنًا، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، فَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ٢ كَافِرَةً "وم" وَخَالَفَهُ أَصْحَابُهُ، وَلَعَلَّهُ مُرَادُ أَحْمَدَ، لَكِنْ يُثَابُ عَلَى عِتْقِهِ "ع" ٣.
قَالَ فِي الْفُنُونِ: لَا يَخْتَلِفُ النَّاسُ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِهِ وَبِرِقِّ الذُّرِّيَّةِ عَلَى أَنَّ الرِّقَّ لَيْسَ بِعُقُوبَةٍ بَلْ مِحْنَةٌ وَبَلْوَى.
وَعِتْقُ ذَكَرٍ أَفْضَلُ وَعَنْهُ: أُنْثَى لِأُنْثَى، وَعَنْهُ: أَمَتَيْنِ٤ كَعِتْقِهِ رَجُلًا، وَعَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا زَوْجٌ، فَسَأَلَتْ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3739
الْمَرْأَةِ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ١، وَهُوَ ثَابِتٌ إلَى ابْنِ مَوْهَبٍ، وَابْنُ مَوْهَبٍ اخْتَلَفَ قَوْلُ ابْنِ مَعِينٍ فِيهِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِقَوِيٍّ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ٢ وَقَدْ رَوَاهُ: لَا يُعْرَفُ هَذَا الْخَبَرُ إلَّا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
قَالَ شَيْخُنَا: وَتَزْوِيجُهُ بِهَا وَعِتْقُهُ مَنْ انْعَقَدَ سَبَبُ حُرِّيَّتِهَا أَفْضَلُ، وَيُتَوَجَّهُ فِي الثَّانِيَةِ عَكْسُهُ.
وَيُسْتَحَبُّ عِتْقُ وَكِتَابَةُ مَنْ لَهُ كَسْبٌ، وَعَنْهُ: وَغَيْرُهُ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ كِتَابَتُهُ وَعَنْهُ: الْأُنْثَى، كَخَوْفٍ مُحَرَّمٍ، فَإِنْ ظَنَّ حَرُمَ وَصَحَّ، ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَيُتَوَجَّهُ كَمَنْ بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بِقَصْدِ الْحَرَامِ.
وَيَنْعَقِدُ بِصَرِيحِهِ، فَلَوْ قَالَ: أَنْتَ حُرٌّ فِي هَذَا الزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ عَتَقَ مُطْلَقًا.
وَصَرِيحُهُ لَفْظُ الْعِتْقِ وَالْحُرِّيَّةِ بِغَيْرِ أَمْرٍ وَمُضَارِعٍ، وَعَنْهُ: بِنِيَّةِ وُقُوعِهِ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3740
وَفِي الْفُنُونِ عَنْ الْإِمَامِيَّةِ: لَا يَنْفُذُ إلَّا إذَا قَصَدَ بِهِ الْقُرْبَةَ، قَالَ: وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ النِّيَّةِ فَإِنَّهُمْ جَعَلُوهُ عِبَادَةً، وَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
وَلَا عِتْقَ مَعَ نِيَّةِ عِفَّتِهِ وَكَرَمِ خُلُقِهِ وَنَحْوِهِ، فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، قَالَ فِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: هُوَ كَطَلَاقٍ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِاللَّفْظِ وَالتَّعْلِيقِ، وَدَعْوَى صَرْفِ اللَّفْظِ عَنْ صَرِيحِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَخْتَلِفُ حُكْمُهُمَا فِي اللَّفْظِ وَالنِّيَّةِ. نَقَلَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى فِيمَنْ كَتَبَ إلَى آخَرَ اعْتِقْ جَارِيَتِي يُرِيدُ يَتَهَدَّدُهَا قَالَ: أَكْرَهُ ذَلِكَ وَيَسَعُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَبِيعَهَا.
وَالْقَاضِي يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا، وَجَزَمَ فِي التَّبْصِرَةِ: لَا يُقْبَلُ حُكْمًا.
وَيَنْعَقِدُ بِكِنَايَةٍ بِنِيَّةٍ. وَفِي التَّبْصِرَةِ: أَوْ دَلَالَةِ حال، نحو خليتك وَاذْهَبْ حَيْثُ شِئْتَ، وَأَطْلَقْتُك. وَهَلْ: لَا سَبِيلَ، أَوْ لَا سُلْطَانَ، أَوْ لَا مِلْكَ، أَوْ لَا رِقَّ، أَوْ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك، أَوْ مَلَّكْتُك نَفْسَك، أَوْ فَكَكْت رَقَبَتَك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، وَأَنْتِ سَائِبَةٌ، وَأَنْتَ مَوْلَايَ، صَرِيحٌ أَوْ كناية؟ فيه روايتان "م ١".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ١: قَوْلُهُ "وَهَلْ لَا سَبِيلَ، أَوْ لَا سُلْطَانَ، أَوْ لَا مِلْكَ، أَوْ لَا رِقَّ، أَوْ لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك، أَوْ مَلَّكْتُك نَفْسَك، أَوْ فَكَكْت رَقَبَتَك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، وَأَنْتِ سَائِبَةٌ وَأَنْتَ مَوْلَايَ، صَرِيحٌ أَوْ كِنَايَةٌ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ". انْتَهَى.
وَأَطْلَقَهُمَا فِي مَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْكَافِي١ وَالْهَادِي وَالْمُقْنِعِ٢ وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ وَغَيْرِهِمْ فِي أَكْثَرِ الألفاظ التي ذكرها المصنف:
стр. 3741
وَظَاهِرُ الْوَاضِحِ: وَهَبْتُك لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَسَوَّى الْقَاضِي وَغَيْرُهُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ: أَنْتَ لِلَّهِ. وَفِي الْمُوجَزِ: هي، ورفعت يدي عنك إلَى اللَّهِ، كِنَايَةٌ.
وَهَلْ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، أَوْ حَرَامٌ، كِنَايَةٌ أَوْ لَغْوٌ؟ فِيهِ روايتان "م ٢".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
إحْدَاهُمَا: ذَلِكَ صَرِيحٌ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ، وَلَمْ يَذْكُرْ: لَا خِدْمَةَ لِي عَلَيْك، وَمَلَّكْتُك نَفْسَك، قَالَ ابْنُ رَزِينٍ: وَفِيهِ بُعْدٌ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: كِنَايَةٌ، صَحَّحَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَغَيْرِهِمْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُنَوِّرِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَصَحَّحَهُ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا سَبِيلَ، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، كِنَايَةٌ.
وَقَالَ الْقَاضِي فِي قَوْلِهِ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَقَالَ هُوَ وَأَبُو الْخَطَّابِ فِي: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك: كِنَايَةٌ، عَلَى الصَّحِيحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ، وَقَالَ: وَمِنْ الْكِنَايَةِ، لَا سُلْطَانَ لِي عَلَيْك، وَلَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَفَكَكْت رَقَبَتَك، وَمَلَّكْتُك نَفْسَك، وَأَنْتَ مَوْلَايَ، وَأَنْتَ سَائِبَةٌ، فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ، وَقَوْلُهُ: لَا مِلْكَ، وَلَا رِقَّ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَنْهُ: كِنَايَةٌ. انْتَهَى. وَقَطَعَ فِي الْإِيضَاحِ أَنَّ قَوْلَهُ: لَا مِلْكَ لِي عَلَيْك، وَأَنْتَ لِلَّهِ، كِنَايَةٌ، وَقَالَ: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا سلطان، وأنت لله١ سَائِبَةٌ. وَقَالَ ابْنُ الْبَنَّا فِي خِصَالِهِ: لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك، وَلَا رِقَّ لِي، وَأَنْتَ لِلَّهِ، صَرِيحٌ، وَقَالَ: اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي ثَلَاثَةِ أَلْفَاظٍ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْإِيضَاحِ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَهُ فِي الْوَاضِحِ وَكَلَامَ الْقَاضِي وغيره وكلامه في الموجز.
مَسْأَلَةٌ – ٢: قَوْلُهُ: "وَهَلْ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ أو حرام، كناية أو لغو؟ فيه
стр. 3742
وفي الانتصار: وكذا: اعتدي، وأنه يَحْتَمِلُ مِثْلُهُ فِي لَفْظِ الظِّهَارِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ، وَعَنْهُ: لَا تَطْلُقُ المرأة إذا أضاف إليها الحرية "وهـ" وَإِنْ قَالَ لِمَنْ لَا يُمْكِنُ كَوْنُهُ مِنْهُ: أَنْتَ ابْنِي، لَمْ يُعْتَقْ، فِي الْأَصَحِّ، كَقَوْلِهِ أَعْتَقْتُك، أَوْ أَنْتَ حُرٌّ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ.
قَالَ فِي الِانْتِصَارِ: وَلِأَمَتِهِ: أَنْتَ ابْنِي، وَلِعَبْدِهِ: أَنْتِ بِنْتِي، وَإِنْ أَمْكَنَ وَلَهُ نَسَبٌ مَعْرُوفٌ١ عَتَقَ؛ لِجَوَازِ كَوْنِهِ وَطْءَ شُبْهَةٍ، وَقِيلَ: لَا؛ لِكَذِبِهِ شَرْعًا، وَمِثْلُهُ لِأَصْغَرَ: أَنْتَ أَبِي.
وَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَلَيْهِ وَافَقَهُ فِي دِينِهِ أَوْ لَا، عَتَقَ، وَعَنْهُ: عَمُودُ النَّسَبِ، قَالَ فِي الْكَافِي٢: بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا نفقة لغيرهم. وفي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
رِوَايَتَانِ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْفَائِقِ وَغَيْرِهِمْ:
إحْدَاهُمَا: كِنَايَةٌ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَنَظْمِهِ وَالْمُنَوِّرِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ وَغَيْرِهِمْ، وَصَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَالنَّظْمِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَغَيْرِهِمْ، وقدمه ابن رزين٣ في قوله: أنت حرام.
والرواية الثانية: هما لغو. قدمه ابْنُ رَزِينٍ٣ فِي شَرْحِهِ فِي قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، وَصَحَّحَ الشَّيْخُ وَالشَّارِحُ أَنَّهُ كِنَايَةٌ فِي قوله: أنت حرام، وأطلق٤ الروايتين في قوله: أنت طالق.
стр. 3743
الِانْتِصَارِ: لَنَا فِيهِ خِلَافٌ، وَاخْتَارَ الْآجُرِّيُّ: لَا نَفَقَةَ لِغَيْرِهِمْ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ أَنَّهُ آكَدُ مِنْ التَّعْلِيقِ. فَلَوْ عَلَّقَ عِتْقَهُ عَلَى مِلْكِهِ عَتَقَ بِمِلْكِهِ لَا بِتَعْلِيقِهِ، قَالَ شَيْخُنَا فِيمَنْ عَتَقَ بِرَحِمٍ: لَا يَمْلِكُ بَائِعُهُ اسْتِرْجَاعَهُ لِفَلَسِ مُشْتَرٍ، وَرَجَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا عِتْقَ بِمِلْكٍ، وَعَنْهُ: إنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ لَمْ يُعْتَقْ، وَفِي إجْبَارِهِ عَلَى عِتْقِهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى١ "م ٣" وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ حَمْلٌ حتى يُولَدَ فِي مِلْكِهِ حَيًّا، فَلَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ بِأَمَتِهِ فَوَلَدَتْ بَعْدَ مَوْتِ جَدِّهِ فَهَلْ هُوَ مَوْرُوثٌ عَنْهُ أَوْ حُرٌّ؟ فِيهِ الرِّوَايَتَانِ، وَاحْتَجَّ فِي الْفُنُونِ بِأَنَّ ابْتِدَاءَ الْعُقُودِ آكَدُ بِتَمَلُّكِ الرَّحِمِ، وَكَافِرٌ لِمُسْلِمٍ بِإِرْثٍ، وَأَنَّ أَكْثَرَ الْفُقَهَاءِ الِاسْتِدَامَةُ، وَلَا يُعْتَقُ فِي الْمَنْصُوصِ وَلَدُهُ وَلَوْ نَزَلَ مِنْ زِنًا، وَمِثْلُهُ أَبُوهُ مِنْ زِنًا، ذكره في التبصرة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٣: قَوْلُهُ: "وَعَنْهُ: إنْ مَلَكَهُ بِإِرْثٍ لَمْ يُعْتَقْ، وَفِي إجْبَارِهِ عَلَى عِتْقِهِ رِوَايَتَانِ، ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى". انْتَهَى.
هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ أَبِي مُوسَى، وَلَيْسَتْ الرِّوَايَتَانِ: مُطْلَقَتَيْنِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ، بَلْ الْمُقَدَّمُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ، قَوْلًا وَاحِدًا، وَابْنُ أَبِي مُوسَى ذَكَرَ رِوَايَتَيْنِ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْإِجْبَارَ وَعَدَمَهُ لَيْسَا فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا حَكَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي مُوسَى، فَيَكُونُ فِيهِ الْخِلَافُ الْمُطْلَقُ عَلَى رِوَايَةِ عَدَمِ الْعِتْقِ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِ عَلَى هَذِهِ الرِّوَايَةِ.
стр. 3744
وَيُعْتَقُ حَمْلٌ وَحْدَهُ بِعِتْقِهِ، وَيَتْبَعُ أُمَّهُ بِعِتْقِهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا فَاحْتِمَالَانِ "م ٤".
وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَجْهَيْنِ، وَوَجْهُ دُخُولِهِ شُمُولُ اسْمِهَا لَهُ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِبُسْتَانٍ شَمِلَ١ الْأَشْجَارَ، أَوْ بِشَجَرَةٍ شَمِلَ الْأَغْصَانَ، فَإِنْ دَخَلَ، فَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ، فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ؛ لِرُجُوعِهِ عَمَّا دَخَلَ تَحْتَ إطْلَاقِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، كَاسْتِثْنَائِهِ بِلَفْظِهِ "م ٥" كَعُضْوٍ، بِخِلَافِ عَبْدَيْنِ، فَتُقَوَّمُ حَامِلًا،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٤: قَوْلُهُ: "وَيُعْتَقُ حَمْلٌ وَحْدَهُ بِعِتْقِهِ٢ وَيَتْبَعُ أُمَّهُ بِعِتْقِهَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا فَاحْتِمَالَانِ". انْتَهَى. يَعْنِي لَوْ أَقَرَّ بِالْأَمَةِ لِشَخْصٍ فَهَلْ يَدْخُلُ الْحَمْلُ فِي الْإِقْرَارِ أَمْ لَا؟ ذَكَرَ احْتِمَالَيْنِ، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ وَجْهَيْنِ، قَالَ فِي التَّخْلِيصِ: لَوْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي جَارِيَةٌ، فَهَلْ يَدْخُلُ الْجَنِينُ فِي الْإِقْرَارِ إذَا كَانَتْ حَامِلًا؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الرِّعَايَةِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُ. قُلْت: وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرُ اللَّفْظِ وَمُوَافِقٌ لِلْأَصْلِ، وَدُخُولُهُ مَشْكُوكٌ فِيهِ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَدْخُلُ تَبَعًا كَالْعِتْقِ.
مَسْأَلَةٌ – ٥: قَوْلُهُ: "فَإِنْ دَخَلَ فَقَالَ لَمْ أُرِدْ الْحَمْلَ" يَعْنِي إذَا قُلْنَا بِدُخُولِ الْحَمْلِ فِي الْإِقْرَارِ، فَقَالَ الْمُقِرُّ لَمْ أُرِدْ إدْخَالَهُ "فَقِيلَ: لَا يُقْبَلُ؛ لِرُجُوعِهِ عَمَّا دَخَلَ تَحْتَ إطْلَاقِهِ، وَقِيلَ: بَلَى، كَاسْتِثْنَائِهِ بلفظه". انتهى.
الْقَوْلُ الثَّانِي: هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ فَسَّرَ كَلَامَهُ بِمَا يَحْتَمِلُهُ، بَلْ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ. وَالْقَوْلُ الأول ضعيف.
стр. 3745
وقيل: كل منهما منفردا، وإن أَعْتَقَهُ ثُمَّ هِيَ قُدِّمَ، وَلَا سِرَايَةَ مِنْهُ، وَيَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ، كَتَدْبِيرٍ وَكِتَابَةٍ، وَيُتَوَجَّهُ فِيهِمَا مِثْلُهُ، وَلِهَذَا قَاسَ١ فِي الرَّوْضَةِ الْكِتَابَةَ عَلَى الْعِتْقِ، وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، وَعَنْهُ: لَا يُعْتَقُ فِيهِمَا حَتَّى يُوضَعَ حَيًّا.
وَإِنْ أُعْتِقَ مِنْ حَمْلِهَا لِغَيْرِهِ كَالْمُوصَى بِهِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: لَا يُعْتَقُ وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ، وَاخْتَارَهُ فِي الْمُحَرَّرِ.
وَلَا يُعْتَقُ رَحِمٌ غَيْرُ مَحْرَمٍ وَلَا مَحْرَمٌ بِرَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، قَالَ: عَلَى قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ" ٢، فَالرَّضَاعَةُ لَيْسَتْ بِرَحِمٍ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَضَتْ السُّنَّةُ بِأَنْ يُبَاعَ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يُكْرَهُ بَيْعُ أَخِيهِ لِرَضَاعٍ، وَقَالَ: يَبِيعُ أخاه!.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3746
وَمَنْ مَثَّلَ بِرَقِيقِهِ بِقَطْعِ عُضْوٍ أَوْ حَرْقِهِ عَتَقَ، فِي الْمَنْصُوصِ، بِلَا حُكْمٍ "م" قَالَ جَمَاعَةٌ: لَا مُكَاتَبَ، لَا بِضَرْبِهِ وَخَدْشِهِ.
وَفِي اعْتِبَارِ الْقَصْدِ وَثُبُوتِ الْوَلَاءِ وَجْهَانِ "م ٦ - ٧" وَلَوْ زَادَ ثَمَنُهُ بِجَبٍّ أَوْ خَصْيٍ فَيُتَوَجَّهُ حَلُّ الزيادة.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٦- ٧: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا مَثَّلَ بِرَقِيقِهِ: "وَفِي اعْتِبَارِ الْقَصْدِ وَثُبُوتِ الْوَلَاءِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. فِيهِ مَسْأَلَتَانِ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – ٦: هَلْ يُعْتَبَرُ فِي التَّمْثِيلِ الْقَصْدُ أَمْ لَا، أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: لَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، قال في الفائق: لَمْ يَشْتَرِطْ الْقَصْدَ غَيْرُ ابْنِ عَقِيلٍ.
قَالَ الْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ: لَا نَعْرِفُ عَنْ أَحْمَدَ نَصًّا بِالْفَرْقِ بَيْنَ الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ، قُلْت: وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُشْتَرَطُ الْقَصْدُ فِي ذَلِكَ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، ١وَالْقَاضِي فِي التَّعْلِيقِ١.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ – ٧: هَلْ يَثْبُتُ الْوَلَاءُ إذَا عَتَقَ عَلَيْهِ بِالتَّمْثِيلِ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ:
أَحَدُهُمَا: يَثْبُتُ وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ، ١وَهُوَ الصَّحِيحُ١، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَدَّمَهُ في الرعايتين والفائق.
стр. 3747
فصل وَمَنْ أَعْتَقَ بَعْضَ عَبْدِهِ غَيْرَ شَعْرٍ وَنَحْوِهِ عَتَقَ كُلُّهُ ،
وَإِنْ أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ حَقِّ شَرِيكِهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي زَكَاةِ فِطْرٍ١، نَصَّ عَلَيْهِ.
وَفِي الْمُغْنِي٢: مُقْتَضَى نَصِّهِ لَا يُبَاعُ لَهُ أَصْلُ مَالٍ أَوْ كَاتَبَهُ فَأَدَّى إلَيْهِ أَوْ مَلَكَهُ مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِفِعْلِهِ، وَفِيهِ رِوَايَةٌ فِي الْمُذْهَبِ، وَعَنْهُ: أَوْ قَهْرًا كَإِرْثٍ، عَتَقَ كُلُّهُ عَلَيْهِ، لِلْخَبَرِ٣، وَلِأَنَّ الرِّقَّ لا يتجزأ، كنكاح.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَثْبُتُ وَيَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُصْرَفُ فِي رِقَابٍ، قَالَ: وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ، قَالَ في الفائق: قلت: واختاره ابن الزاغوني.
стр. 3748
فَلَوْ قَالَ إمَامٌ لِأَسِيرٍ: أَرَقَقْت١ نِصْفَك، لَمْ يصح وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ وَقْتَ عِتْقِهِ. وَفِي الْإِرْشَادِ٢ وَجْهٌ: يَوْمَ تَقْوِيمِهِ، وَيُقْبَلُ فِيهَا قَوْلُ الْمُعْتِقِ، وَقِيلَ: يُعْتَقُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.
فَلَوْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ قَبْلَهَا فَوَجْهَانِ "م ٨" وَلَهُ نِصْفُ القيمة، قاله أحمد: لا قيمة النصف. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ – ٨: قَوْلُهُ: "وَإِنْ أَعْتَقَ مِنْ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ كُلَّهُ أَوْ نَصِيبَهُ مِنْهُ مُوسِرٌ بِقِيمَتِهِ ... عَتَقَ كُلُّهُ، لِلْخَبَرِ ... وَيَضْمَنُ حَقَّ شَرِيكِهِ ... وَقِيلَ: يُعْتَقُ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، فَلَوْ أَعْتَقَ شَرِيكُهُ قَبْلَهَا فَوَجْهَانِ". انْتَهَى.
قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: فَهَلْ يَصِحُّ عِتْقُهُ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ. انْتَهَى.
أَحَدُهُمَا: يَصِحُّ وَهُوَ الصَّحِيحُ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَصَاحِبُ الفائق.
والوجه الثاني: لا يصح.
стр. 3749
وَيُعْتَقُ عَلَى الْمُوسِرِ بِبَعْضِهِ بِقَدْرِهِ، فِي الْمَنْصُوصِ، وَالْمُعْسِرُ يُعْتَقُ حَقُّهُ فَقَطْ، بِخِلَافِ الْقِيَاسِ، أَوْ لِضَرَرِ الْغَيْرِ، وَعَنْهُ: كُلُّهُ.
وَيُسْتَسْعَى الْعَبْدُ فِي بقيته١، نصره في الانتصار، واختاره
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
стр. 3750
أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ وَشَيْخُنَا فِي كَوْنِهِ قَبْلَ أَدَائِهَا كَحُرٍّ أَوْ مُعْتَقٍ بَعْضِهِ.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
следующие страницы →