← Книги сунны

Книги сунны · id 12061

مجموعة الحديث على أبواب الفقه - ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

محمد بن عبد الوهاب

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

٢١٩٠- عن عُمَيْر مولى أبِي اللّحْمِ، قال: "أمرني مولاي أن أُقَدِّدَ لحماً، فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: ١ لِم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي ٢ بغير أن آمره. فقال: الأجر بينكما" ٣. ٢١٩١- وفي رواية: ٤ "كنت مملوكاً، فسألت رسول الله ﷺ : ٥ أأتصدق من مال موالِيَّ ٦ (بشيء) ؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان". رواه مسلم ٦. ٢١٩٢- وعن معن بن يزيد قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا (وأبي) وجَدِّي، وخطبَ عليَّ فأنكحني، وخاصمتُ إليه. وكان أبي يَزيدُ أخرج دنانيرَ يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد. فجئتُ فأخذتُها، فأتيتُه بها. فقال: والله ما إياكَ أردت، فخاصمته

стр. 1017

إلى رسول الله ﷺ فقال: ١ لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". رواه البخاري ٢. ٢١٩٣- وله ٣ عن عبد الله بن عَمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أربعون خصلة - أعلاهن منيحة العنْز - ما ٤ من عامل يعمل بخصلة منها ٥ رجاء ثوابها وتصديق موعدها، إلا أدخله الله بها الجنة" ٦. قال حسان (بن عطية) : ٧ فعددنا ما دون منيحة العنز - من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه - فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة (خصلة) .

стр. 1018

٢١٩٤- وله ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "نعم المنيحةُ اللّقحةُ الصَّفِيُّ منحة، ٢ والشاة ٣ الصفيُّ تَغدو بإناء وتروح بإناء". ٢١٩٥- ولمسلم ٤ عنه، مرفوعاً: "من منح منيحة، غدت بصدقة، (وراحت بصدقة) ، صبوحها وغبوقها". ٢١٩٦- وفي حديث ابن عباس - في الأرض -ك "أما إنّه لو مَنَحَها إياه كان خيراً له من أنْ يأخذَ (عليها) أجراً معلوماً "٥. ٢١٩٧- وقال لأسماء: "لا توعي فيوعِيَ اللهُ عليك". أخرجاه ٦.

стр. 1019

٢١٩٨- ولهما ١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات، ٢ لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن ٣ شاةٍ". ٢١٩٩- ولهما ٤ عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم صدقة. فقالوا: يا نبي الله، ٥ فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده ٦ فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر؛ فإنها له صدقة".

стр. 1020

٢٢٠٠- ولهما ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "كلُّ سلامَى من الناس عليه صدقة، كلَّ يومٍ تطلعْ فيه الشمس. قال: ٢ ي عدل بين الإثنين صدقة، ويعيّن الرجل على ٣ دابته فيحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة. قال: والكلمة الطيبة صدقة. وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاة صدقة. (ويُميط الأذى عن الطريق صدقة") . ٢٢٠١- ولمسلم ٤ عن عائشة، مرفوعاً: "إنّه خُلِقَ كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مَفْصل؛ فمن كَبّرَ الله ٥ وحمد الله، ٦ وهلل الله، وسبح الله، ٧ واستغفر الله، وعَزَلَ حَجَراً عن طريق الناس أو شوكةً أو عَظماً عن طريق الناس، وأمَرَ بمعروف، أو ٨ نَهى عن منكرٍ، ٩ عَدَدَ تلك الستين والثلاثمائةِ ١٠

стр. 1021

السُّلامَى، فإنه يمشي يومئذ وقد زَحْزَح نفسَه عن النار". ٢٢٠٢- وله ١ في حديث أبي ذر: "وفي بُضْعِ أحدكم صدقة". ٢٢٠٣- وللترمذي ٢ - وصححه- عن أم بجيد ٣ أنه قال لها: "إن لم تجدي شيئاً تعطينه ٤ إياه إلا ظلفاً محرقاً، ٥ فادفعيه إليه في يده". ٢٢٠٤- ولهما ٦ عن أبي هريرة، مرفوعاً - قصة صاحب الكلب -، وآخره: "في كل كبد رطبة أجر".

стр. 1022

٢٢٠٥- وفي حديث سعد: ١ "فأي الصدقة أفضل؟ قال: سقي ٢ الماء، فتلك سقاية آل سعد بالمدينة" ٣. ٢٢٠٦- ولهما ٤ عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه

стр. 1023

وسلم: "ما من مسلم يغرس غرساً، (أو يزرع زرعاً) ، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة". ٢٢٠٧- ولمسلم ١ عن جابر، مرفوعاً: "لا يغرس مسلم غرساً ولا ٢ يزرع زرعاً، فيأكل منه إنسان، ٣ ولا دابّةٌ ولا شيءٌ، إلا كانت له صدقة " ٤. ٢٢٠٨- ولهما ٥ عن أبي هريرة أن رسول الله ٦ ﷺ قال: "ما من يوم يصبح العباد فيه ٧ إلا ملكان ٨ ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً" ٩.

стр. 1024

٢٢٠٩- ولهما ١ عنه، مرفوعاً: "قال الله ﵎: يا ابن آدم أنفق أُنفق عليك". وقال: "يمين الله ملأى، ٢ سَحّاءُ لا يغيضها شيءٌ الليل والنهار". ٢٢١٠- "٣ أرأيتم ما أنْفَقَ منذ خلق السماء ٤ والأرض، فإنه لم يغض ما في يمينه. قال: وعرشه على الماء، وبيده الأخرى القبض؛ يرفع ويخفض". ٢٢١١- ولهما ٥ عنه، مرفوعاً: "مَثَلُ البخيل والمنفق كمثل

стр. 1025

رجلين عليهما جُبّتان من حديد، من ثُدَيِّهما إلى تَراقِيهِما. فأما المنفق: فلا ينفق إلا سبغت ١ - أو وفرت - على جلده، حتى تُخْفِيَ ٢ بَنانَه، وتَعْفُوَ ٣ أثَرَه. وأما البخيل: فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لَزِقَت كلُّ حَلْقة مكانها، فهو يوسعها ولا تتسع".

стр. 1026

ما جاء في فضل الوالدين وصلة الأرحام ... ما جَاء في فَضْلِ بِرِّ الوالِدَيْنِ وصِلَةِ الأرْحام ٢٢١٢- ولهما ١ عن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، من أحق الناسِ بِحُسْنِ صَحابتي؟ قال: أُمُّكَ. قال: ثم من؟ قال: أمك. قال: ثم من؟ قال: أُمُّك. قال: ثم من؟ قال: أبوك". ٢٢١٣- ولمسلم: ٢ " ... ثم أدناك أدناك ". ٢٢١٤- ولهما ٣ عن ابن عَمرو ٤ قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ ٥ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهد".

стр. 1027

٢٢١٥- ولمسلم: ١ "أبايعك على الهجرة والجهاد، ٢ أبتغي الأجر من الله. قال: ٣ هل من والديك أحد حي؟ قال: نعم، بل كلاهما. قال: فتبتغي ٤ الأجر من الله؟ قال: نعم. قال: فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما". ٢٢١٦- ولهما ٥ عن ابن عَمْرو، ٦ مرفوعاً: "من الكبائر: شتم الرجل والديه. قالوا: يا رسول الله، وهل يشتم ٧ الرجل والديه؟ قال: نعم، يسب أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه". ٢٢١٧- "وأمَر ابنَ عمر بطلاق امرأته - وكان يحبها - لما أمره أبوه".

стр. 1028

صححه الترمذي ١. ٢٢١٨- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة (قال: قال رسول الله ﷺ : "رغِم أنفه، (ثم) رغم أنفه، (ثم) رغم أنفه. قيل: مَن يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه ٣ عند الكبر، أحدَهما أو كليهما، ٤ ثم لم ٥ يدخل الجنة". ٢٢١٩- وله ٦ عن ابن عُمر، مرفوعاً: "إنَّ من أبَرّ البِرِّ:

стр. 1029

صِلَةَ الرجل أهلَ ودِّ أبيه، بعد أن يُوَلِّيَ". ٢٢٢٠- ولأبي داود والترمذي ١ عن ابن عَمْرو، ٢ مرفوعاً: "رضى الله في رضى الوالد، وسخط الله في سخط الوالد". ٢٢٢١- وللترمذي ٣ - وصححه- عن أبي الدرداء: "أن رجلا أتاه فقال: ٤ إن لي امرأة، وإن أُمي تأمرني بطلاقها. قال ٥ أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، (فإن شئت) فأضِعْ ٦ ذلك الباب، أو احفظه".

стр. 1030

٢٢٢٢- ولأحمد وأبي داود ١ عن أبي أُسَيد (مالك بن ربيعة الساعدي، قال) : "بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاءه رجل من بني سَلَمة، فقال: يا رسول الله، هل بقي من (بِرِّ أبَوَيَّ) شيءٌ أبِرُّهُما (به) بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاةُ عليهما، والاستغفارُ لهما، وإنفاذُ عهدِهما من بعدهما، وصلةُ الرحم التي لا توصَل إلا بهما، وإكرام صديقهما". ٢٢٢٣- ولأحمد ٢ عن أُبَيِّ بن مالك القشيري، ٣ مرفوعاً:

стр. 1031

"من أدرك والديه أو أحدهما، ١ ثم دخل النار من بعد ذلك، فأبعده الله وأسحقه" ٢. ٢٢٢٤- وللبخاري ٣ عن البراء، مرفوعاً: "الخالة بمنْزلة الأم". ٢٢٢٥- ولأحمد والترمذي ٤ عن ابن عمر أن رجلا أتى النبي

стр. 1032

صلى الله عليه وسلم فقال: "يا رسول الله، إني أصبت ذنباً عظيماً، فهل لي من توبة؟ قال: هل لك من أم؟ قال: لا، قال: هل لك من خالة؟ قال: نعم. قال: فبرها". ٢٢٢٦- ولابن السني ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "أنه قال لغلام: من هذا؟ قال: أبي. قال: لا تمش أمامه، ٢ ولا تستسب ٣ له، ولا تجلس قبله، ولا تدعُه باسمه ". ٢٢٢٧- وعن أنس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من أحب ٤ أن يُبسط له في رزقه، ويُنسأ له في أثره، فليصِل رحمه".

стр. 1033

(أخرجاه) ١ ٢. ٢٢٢٨- ولهما ٣ عن جبير بن مطعم، مرفوعاً: "لا يدخل الجنة قاطع". ٢٢٢٩- ولهما ٤ عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الله خلق الخلق. حتى إذا فرغ من خلقه ٥ قالت الرحم: هذا مقام العائذ بك من القطيعة. قال: نعم، أما ٦ ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى (يا رب) . قال: فهو لك.

стр. 1034

قال رسول الله ﷺ : فاقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ ١". ٢٢٣٠- وللبخاري ٢ عن عبد الله بن عَمرو، مرفوعاً: "ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها". ٢٢٣١- وقال لأسماء حين قدمت أمها وهي مشركة، واستفتته: "نعم، صِلِي أمّك". أخرجاه ٣. ٢٢٣٢- ولهما ٤ عن عائشة، مرفوعاً: "من ابتلي بشيء من

стр. 1035

هذه البنات، كن له ستراً ١ من النار". ٢٢٣٣- ولمسلم ٢ عن أنس، مرفوعاً: "من عال جاريتين حتى يبلغا، ٣ جاء يوم القيامة أنا وهو، وضم أصابعه". ٢٢٣٤- ولأبي داود ٤ عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : "من كانت له أنثى فلم يَئِدْها، ولم يُهنْها، ٥ ولم يؤثر ولده عليها - (قال) : يعني الذكور - أدخله الله الجنة". ٢٢٣٥- ولأحمد وأبي داود ٦ عن عوف بن مالك، مرفوعاً: "أنا وامرأة سَفْعَاءُ الخدَّيْن كهاتين يوم القيامة، وأومأ بعض الرواة ٧ بالوسطى والسبابة. ٨ امرأة آمت من زوجها، ذات منصب وجمال ٩،

стр. 1036

حبست نفسها (على يتاماها) حتى بانوا أو ماتوا". ٢٢٣٦- وعن أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: "لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات، فيحسن إليهن إلا دخل الجنة" ١. ٢٢٣٧- وفي لفظ: " ... أو ابنتان ٢ أو أختان، فأحسن صحبتهن، ٣ واتقى الله فيهن، ٤ فله الجنة". رواه أحمد والترمذي، وأبو داود ٥. ٢٢٣٨- وعنده: ٦ " وزوّجهنّ".

стр. 1037

٢٢٣٩- ولأبي داود ١ عن كليب ٢ بن منفعة عن جده: "أنه أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مَن أبَرُّ؟ قال أُمّك، وأباك، وأختك، وأخاك، ومولاك الذي يلي؛ ذاك حقٌّ واجبٌ، ورَحِمٌ موصولة". ٢٢٤٠- وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "الساعي على الأرملة والمسكين، ٣ كالمجاهد في سبيل الله. وأحسبه ٤ قال: وكالقائم ٥ لا يفتر، وكالصائم ٦ لا يفطر".

стр. 1038

أخرجاه ١. ٢٢٤١- ولمسلم ٢ عنه، مرفوعاً: "كافل اليتيم له أو لغيره، أنا وهو كهاتين في الجنة". وأشار مالك ٣ بالسبابة والوسطى. ٢٢٤٢- وعن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ (قال) : "كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا. فلقي الله فتجاوز عنه".

стр. 1039

أخرجاه ١. ٢٢٤٣- ولمسلم ٢ عن أبي مسعود ٣ (قال: قال رسول الله ﷺ : "حوسب رجل ممن كان قبلكم، فلم يوجد له من الخير شيء". (فذكر معناه) . ٢٢٤٤- وله ٤ عن أبي اليَسَر، ٥ مرفوعاً: "من أنظر معسراً، أو وضع عنه، ٦ أظله الله في ظله". ٢٢٤٥- وعن جابر: "أن النبي ﷺ أمر من كل جاد

стр. 1040

عشرةَ أوْسُقٍ (من التمر) ، بِقنو ١ يُعلق ٢ في المسجد للمساكين". رواه أحمد وأبو داود ٣. ٢٢٤٦- ولهما ٤ في حديث أبي هريرة " ... وأما التي هي له ستر، فرجل ربطها تعففاً وتغنياً، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا رقابها".

стр. 1041

٢٢٤٧- ولمسلم ١ عن أبي سعيد، مرفوعاً: "٢ من كان معه فَضْلُ ظهرٍ فليعدْ به على من لا ظهرَ له، ومن كان له فضلٌ (من) زاد فليعدْ به على من لا زادَ له". (قال:) فذكر من أصناف المال ما ذكر، حتى رأينا أنه لا حق لأحدٍ منا في فضلٍ. ٢٢٤٨- ولأبي داود ٣ عن عبد الله قال: "كنا نَعُدُّ الماعون على عهد رسول الله ﷺ : عارية الدلو والقدر" ٤. ٢٢٤٩- ولهما ٥ عن أبي سعيد ﵁ (قال) : "جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فسأله عن الهجرة؟ فقال: وَيْحَكَ، إنَّ الهجرةَ شأنُها شديدٌ. فهل لك من إبلٍ؟ قال: نعم. قال: فتُعطي صدقتَها؟ قال: نعم. قال: فهل تَمْنَحُ منها (شيئاً) ؟ قال: نعم. قال: فتحْلُبُها ٦ يوم وِرْدِها؟ قال: نعم. قال: فاعمل مِن وراء

стр. 1042

البحار، فإن الله لن يَتِرَكَ من عملِك شيئاً". ٢٢٥٠- ولمسلم ١ عن جابر، مرفوعاً: "ما من (صاحب) إبل ولا بقر ولا غنم، ٢ لا يؤدي حقّها، إلا أُقْعِدَ لها يومَ القيامة بقاعٍ قَرْقَرٍ، تطؤه ٣ ذاتُ الظلف بظلفها، ٤ و (تنطحه) ٥ ذات القرن بقرنها؛ ليس فيها يومئذ جمّاء ولا مكسورة ٦ القَرْنِ. قلنا: يا رسول الله، وما حقها؟ قال: إطراق فحلها، وإعارة دلوها، ومنيحتُها، وحلبُها على الماء، وحملٌ عليها في سبيل الله ... ". ٢٢٥١- ولأبي داود ٧ عن أبي هريرة، نحوه. ٢٢٥٢- فقيل لأبي هريرة: ٨ فما حق الإبل؟ قال: "تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظهر، وتطرق الفحل، وتسقي اللبن".

стр. 1043

٢٢٥٣- ولأبي داود ١ عن بُهَيْسة ٢ عن أبيها قالت: "استأذن أبي النبي ﷺ فدخل بينه وبين قميصه، فجعل يقبل ويلتزم، ثم قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الماء. قال: ٣ يا نبي الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: الملح. قال: يا رسول الله، ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال: أن تفعلَ الخيرَ خيرٌ لك". ٢٢٥٤- ورواه أحمد وغيره ٤ - ولم يذكر الملح -، وذكر الماء في الموضعين. ٢٢٥٥- ولأحمد وأبي داود ٥ عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه،

стр. 1044

ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفاً فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه ١ فادعوا له حتى تروْا أنكم قد كافأتموه" ٢. ٢٢٥٦- ولأبي داود ٣ عن جابر، مرفوعاً: "لا يُسأل بوجهِ الله إلا الجنة". ٢٢٥٧- وعن جابر أن رسول الله ﷺ قال: "اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة. واتقوا الشح، فإن الشح أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم، واستحلوا محارمهم". رواه مسلم ٤. ٢٢٥٨- ولأحمد ٥ مثله عن أبي هريرة، وفيه: "وإياكم والفحش! فإن الله لا يحب الفحش والتفحش ... ". ٢٢٥٩- وعن خالد بن أسلم قال: "خرجنا مع (عبد الله) ابن

стр. 1045

عُمر ﵄ ، فقال أعرابي: ١ أخبرني عن قول الله: ٢ ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ ٣. قال ابن عمر ﵄ : من كنزها فلم يؤد ٤ زكاتها، فويل له. إنما كان هذا من قبل أن تنْزل الزكاة، فلما أنزلت جعلها الله طهراً للأموال". رواه البخاري تعليقاً ٥. ٢٢٦٠- وفي الموطأ ٦ عن عبد الله بن دينار: "سئل ابن عمر عن الكنز ما هو؟ فقال: هو المال الذي لا تؤدى منه الزكاة".

стр. 1046

٢٢٦١- وعن ابن عباس (قال) : "لما نزلت هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ (قال) : كَبُرَ ذلك على المسلمين، فقال عمر ﵁ : أنا أُفَرِّجُ عنكم. فانطلق فقال: ١ يا نبي الله، ٢ (إنه) كَبُر على أصحابك هذه الآية. فقال رسول الله ﷺ : إنَّ الله لم يَفْرِض الزكاةَ إلا لِيُطَيّبَ ما بقى من أموالكم. ٣ وإنما فرضَ المواريثَ لتكون لمن بعدكم. فقال: ٤ فكبر عمر. ثم قال له:) ألا أخبرك٥ بخير ما يكنز (المرء) ؟ المرأة الصالحة: إذا نظر ٦ إليها سرّته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته". رواه أبو داود ٧. ٢٢٦٢- ولمسلم ٨ في حديث الأحنف مع أبي ذر، (قال) :

стр. 1047

قلت: ما تقول في هذا العطاء؟ قال: خذه! فإنَّ فيه اليومَ معونَةً؛ فإن كان ثمناً ١ لدِينِك فدَعْه". ٢٢٦٣- ولهما ٢ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "قلبُ الشيخ شَابٌّ على حب اثنتين: ٣ طولُ الحياة، وحبُّ المال". ٢٢٦٤- ولهما ٤ عن أنس، مرفوعاً: "لو أن لابن آدم وادياً من ذهب، أحب أن يكون له واديان. ولن يملأ فاه إلا التراب. ويتوب الله على من تاب".

стр. 1048

٢٢٦٥- زاد البخاري ١ عنه عن أبي قال: "كنا نرى هذا من القرآن حتى نزلت: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ . ٢٢٦٦- ولهما ٢ معناه عن ابن عباس، مرفوعاً: ثم قال ابن عباس: "فلا أدري مِن ٣ القرآن هو أم لا". ٢٢٦٧- ولمسلم ٤ عن أبي حرب بن (أبي) الأسود عن أبيه قال: "بعث أبو موسى الأشعري إلى قراء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرؤوا القرآن. فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقراؤهم، فاتلوه، ولا يطولن عليكم الأمد، فتقسو ٥ قلوبكم، كما قست قلوب من كان قبلكم. وإنا كنا نقرأ سورة كنا نشبهها في الطول والشدة ببراءة ٦ (فأُنسيتها) ، غير أني قد حفظت منها: "لو كان لابن آدم واديان من مال ٧ لابتغى (واديا) ثالثاً. ولا ٨ يملأ جوف ابن آدم إلا التراب". وكنا نقرأ سورة كنا نشبهها بإحدى المسبحات، فأُنسيتها، غير أن فيها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ

стр. 1049

آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ . فتكتب شهادة في أعناقكم، فتسألون عنها يوم القيامة". ٢٢٦٨- ولهما ١ عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ جلس ذات يوم على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم من بعدي، ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها. فقال رجل: يا رسول الله، أو يأتي الخيرُ بالشر؟ فسكت النبي ﷺ . فقيل له: ما شأنُك تكلمُ النبي ﷺ ولا يكلمك؟ فرأينا أنه ينْزل عليه. قال: فمسح عنه الرُّحَضاء ٢ فقال: أين السائل؟ - وكأنه حمده - (فقال:) إنه لا يأتي الخير بالشر، وإن مما ينبت الربيع يقتل ٣ أو يلم، إلا آكلة الخضراء، أكلت حتى إذا امتدت خاصرتاها، استقبلت عين الشمس، فثلطت، وبالت، ورتعت. وإن هذا المال خضرة حلوة،

стр. 1050

فنعم صاحب المسلم ١ ما أعطى منه المسكين واليتيم وابن السبيل - أو كما قال النبي ﷺ . وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع، ويكون شهيداً عليه ٢ يوم القيامة". ٢٢٦٩- ولهما ٣ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "ليس الغِنَى عن كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنَى غِنى ٤ النفس". ٢٢٧٠- وللبخاري ٥ عنه، مرفوعاً: "تعس عبد الدينار والدرهم،

стр. 1051

والقطيفة، والخميصة. ١ إن أُعطي رضي، وإن لم يُعط لم يرض" ٢. ٢٢٧١- ولمسلم ٣ عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم، ورُزِقَ كَفافاً، ٤ وقَنّعَه اللهُ بما آتاه". ٢٢٧٢- ولهما ٥ عن أبي هريرة، مرفوعاً: " اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً ".

стр. 1052

٢٢٧٣- ولمسلم ١ عن عمر قال: "قَسَم رسول الله ﷺ قَسماً، فقلت: (والله) يا رسول الله، لَغَيْرُ هؤلاء كان أحقَّ به منهم، قال: إنهم خيروني أن يسألوني ٢ بالفحش أو يُبخِّلوني، فلستُ بباخل ". ٢٢٧٤- ولهما ٣ عن أنس قال: "كنت (أمشي) مع رسول الله ٤ وعليه رداء ٥ نجراني، غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي ٦ فجبذه بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ﷺ وقد أثرت بها حاشية الرداء ٧ (من شدة جبذته) . ثم قال:

стр. 1053

يا محمد مُر لي من مال الله الذي عندك. فالتفت إليه رسول الله ﷺ فضحك، ١ ثم أمر له بعطاء".

стр. 1054

كِتابُ الزّكاة ١ ١٩٧١- عن ابن عباس ﵄ : "أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذ بن جبل إلى اليمن قال: إنك تأتي قوماً من ٢ أهل كتاب، ٣ فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله. فإن هم ٤ أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله [ ﷺ ] افترض عليهم خمسَ صلوات في كل يوم وليلة. فإن هم أطاعوا ٥ لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة [في أموالهم] ، تؤخذ من أغنيائهم وتُرد في ٦ فقرائهم. فإن هم أطاعوك لذلك، فإياك وكرائم أموالهم! واتق دعوة المظلوم، ٧ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب".

стр. 1055

أخرجاه ١. ١٩٧٢- ولمسلم ٢ في حديث أبي هريرة: " ... وأما الذي ٣ هي له ستر، فالرجل يتخذها تكرماً وتجملاً، ٤ ولا ينسى حق ظهورها وبطونها، في عسرها ويسرها" الحديث. ١٩٧٣- ولهما ٥ عن أبي هريرة قال: "لما توفي رسول الله ﷺ وكان أبو بكر ﵁، وكفر من كفر من العرب، فقال عمر [﵁] : كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله
следующие страницы →