ثم أحَدُ ١ بَني كِلاب، زيدُ الخَيْر الطائي، ثم أحدِ بَني نَبْهان ٢. قال: فغضبت قريش، ٣ فقالوا: ٤ أتُعطي ٥ صناديد نَجْدٍ وتَدعنا؟ فقال رسول الله ﷺ : (إني) إنما فعلتُ ذلك لأتألفهم. فجاء٦ رجل كثُّ اللحية، مشرف الوجنتين، غائر العينين، ناتئ الجبين، محلوق الرأس، فقال: اتق الله يا محمد! (قال:) فقال رسول الله ﷺ : فمن يُطع الله إن عصيتُه؟ أيأمنُني ٧ على أهل الأرض، ولا تأمنوني؟ قال: ثم أدبر الرجل. فاستأذن رجل من القوم في قتله، (يرون أنه خالد بن الوليد) فقال رسول الله ﷺ : إن من ضئضئ هذا قوماً ٨ يقرؤون القرآنَ، لا يجاوز حناجرهم. يقتلون أهل الإسلام، ويدَعون أهل الأوثان. يمرُقون من الإسلام كما يَمْرُق السهم من الرَّمِيّةِ. لئن أدركتُهم لأقتلنّهم قتل عاد".
стр. 982
أخرجاه ١.
٢١١١- وفي لفظ: ٢ لما استأذنه: ٣ قال: "لا، لعله أن (يكون) يصلي. قال خالد: وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه. فقال رسول الله ﷺ : إني لم أومر أن أنقب عن ٤ قلوب الناس، ولا أشق بطونهم ".
٢١١٢- ٥ وفي لفظ: "دعْه، فإن له أصحاباً ٦ يحقر أحدكم
стр. 983
صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم. يقرؤون القرآن، لا يجاوز تراقيهم. يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية؛ ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء. ١ ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه ٢ شيء. ٣ ثم ينظر إلى نضيه ٤ فلا يوجد فيه شيء. (وهو القدح) . ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء. ٥ سبق الفرث والدم. آيتهم رجل أسود، إحدى ٦ عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر. يخرجون على حين فرقة من الناس. قال أبو سعيد: فأشهد ٧ أني سمعت هذا من رسول الله ﷺ ، وأشهد أن علي بن أبي طالب ﵁ قاتلهم وأنا معه. فأمر بذلك الرجل فالتُمس فوجد، فأُتي به، حتى نظرت إليه، على نعت رسول الله ﷺ (الذي نعت") .
стр. 984
٢١١٣- قال البخاري: ١ "ويذكر عن ابن عباس، ﵄، يعتق من زكاة ماله، ويعطي في الحج".
- وقال الحسن: ٢ إن اشترى أباه من الزكاة جاز، ويعطي في المجاهدين، والذي لم يحج، ثم تلا: ﴿إنما الصدقات للفقراء﴾ ٣ الآية. في أيها أعطيت أجزأت٤.
٢١١٤- وعن أبي سعيد قال: "أصيب رجل في ٥ عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها، فكثر ديْنه، فقال رسول الله ﷺ : تصدقوا عليه. فتصدق الناس عليه، ٦ فلم يبلغ ذلك وفاء دينه. فقال رسول الله ﷺ لغرمائه: خذوا ما وجدتم، وليس لكم إلا ذلك".
стр. 985
رواه مسلم. ١.
٢١١٥- ولأحمد وأبي داود ٢ عن أنس، مرفوعاً: "إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دَمٍ مُوجعٍ".
٢١١٦- وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " لا تحل الصدقة لغني، إلا في سبيل الله، أو ٣ ابن السبيل، أو جار فقير يتصدق عليه، فيهدي لك أو يدعوك ٤" ٥.
٢١١٧- وفي لفظ: "لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: لعاملٍ ٦ عليها، أو رجل اشتراها بماله، أو غَارمٍ، أو غازٍ ٧ في سبيلِ الله،
стр. 986
أو مسكين تصدق ١ عليه منها فأهْدى منها لغني". رواه أحمد أيضاً ٢.
- قال أحمد: كانت العلماء تقول في الزكاة: لا يدفع بها مذمة، ولا يحابي بها قريبا. ً
٢١١٨- وعن ابن ٣ لاس الخزاعي قال: "حملنا رسول الله ﷺ على إبلٍ من إبل الصدقة (ضعاف) إلى الحج ... ".
стр. 987
رواه أحمد وعلقه البخاري ١.
٢١١٩- ولأحمد ٢ عن أم مَعْقِل، مرفوعاً: "الحج والعمرة من ٣ سبيل الله".
٢١٢٠- ولأبي داود: ٤ " فهلا خرجت عليه، ٥ فإن الحج في ٦ سبيل الله ... ".
стр. 988
٢١٢١- وله ١ عن ابن عباس، معناه.
٢١٢٢- وعن سلمان ٢ قال: "إذا كان ذوو ٣ قرابة لا تعولهم، فأعطهم من زكاة مالك. وإن ٤ كنت تعولهم فلا تعطهم. ولا تجعلها لمن تعول". رواه الأثرم ٥.
٢١٢٣- وعن أبي هريرة قال: "أخذ الحسنُ بنُ عَلِي ﵄ تمْرةً من تَمْر الصدقة فجعلها في فِيهِ، فقال النبي ﷺ : كخْ، كخْ، لِيَطْرَحَها. ثم قال: أما شعرتَ أنّا لا نأكل الصدقة" ٦.
٢١٢٤- وروى الخلال أن (خالد بن) ٧ سعيد بعث إلى عائشة
стр. 989
بسفرة من الصدقة، فقالت: "إنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة" ١.
٢١٢٥- وعن أم عطية قالت: "بعثَ إلَيَّ رسولُ الله ﷺ بشاةٍ من الصدقة، فبعثتُ إلى عائشة منها بشيء ... إلى أن قالت: قال: إنها قد بلغتْ مَحِلّها" ٢.
٢١٢٦- وعن جويرية قالت: " ... ما عندنا طعام إلا عظم من شاة أُعْطِيتَهْ ٣ مولاتي من الصدقة، فقال: قربيه، ٤ فقد بلغت محلها" ٥.
стр. 990
٢١٢٧- ولهما ١ عن أنس: "أن النبي ﷺ وجد تمرة فقال: لولا أن تكون من الصدقة لأكلتها".
٢١٢٨- وللبخاري ٢ - عن جبير بن مطعم - في حديثه: "إنما بنو المطلب وبنو هاشم شيء ٣ واحد".
٢١٢٩- وللترمذي ٤ - وصححه - عن أبي رافع حين سأله، ٥
стр. 991
فقال: "مولى القوم من أنفسهم، وإنا لا تحل لنا الصدقة".
٢١٣٠ - ولمسلم عن أبي هريرة: "أن النبي ﷺ كان إذا أُتي بطعام سأل عنه، فإن قيل: هدية أكل منها، وإن قيل: صدقة لم يأكل منها".
٢١٣١- ولأحمد ١ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "أن النبي ﷺ وجد تحت جنبه تمرة من الليل، ٢ فأكلها، فلم ينم تلك الليلة. فقال بعض نسائه: يا رسول الله، أرِقت البارحة. قال: إني وجدت تحت جنبي تمرة ٣ فأكلتها، وكان عندنا تمر من تمر الصدقة، فخشيت أن تكون منه".
٢١٣٢- وعن أبي سعيد، مرفوعاً: "من سأل وله قيمة أوقية، فقد ألْحَفَ. ٤ فقلت: ناقتي الياقوتة هي خير من أوقية، فرجعت ولم أسأله".
стр. 992
رواه أحمد وأبو داود١.
٢١٣٣- وللنسائي ٢ معناه من حديث ابن عمرو ٣.
٢١٣٤- وله ولأبي داود ٤ - معناه - من حديث رجل من بني أسد.
٢١٣٥- وعن أنس: "أن رجلا من الأنصار أتى النبي ﷺ يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ ٥ قال: بلى، حِلْسٌ نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعبٌ نشرب فيه من الماء. قال: ائتني بهما. ٦ فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله ﷺ بيده، وقال: من يشتري هذين؟ قال ٧ رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على
стр. 993
درهم؟ مرتين أو ثلاثاً. قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين. فأعطاهما إياه، وأخذ الدرهمين، وأعطاهما ١ الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما ٢ طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قَدوماً فأْتني به. فأتاه به، فشد فيه رسول الله ﷺ عوداً بيده، ثم قال (له) : اذهب فاحتطب وبعْ، ولا أرينّك خمسة عشر ٣ يوماً ... إلى أن قال: هذا خير لك من أن تجيء ٤ المسألة نكتةً في وجهك ٥ يوم القيامة. إن المسألة لا تصلح ٦ إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، ٧ أو لذي دم موجع ". رواه أبو داود، ٨ وروى بعضه الترمذي، وحسنه.
٢١٣٦- عن عبد الله بن عُمر قال: قال رسول الله ﷺ : "ما يزال ٩ الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم".
стр. 994
أخرجاه ١.
٢١٣٧- ولمسلم ٢ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "من سأل الناس أموالهم تكثراً، فإنما يسأل جمراً، فليستقل أو ليستكثرْ".
٢١٣٨- وله ٣ عنه، مرفوعاً: "لأن ٤ يغدو أحدكم فيحطب ٥ على ظهره، فيتصدق به ويستغني به من الناس، خير ٦ له من أن يسأل
стр. 995
رجلاً، أعطاه أو منعه ذلك؛ فإن ١ اليد العليا أفضل ٢ من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول".
٢١٣٩- ٣ زاد أحمد: "ولأن ٤ يأخذ ٥ تراباً فيجعله في ٦ فيه خير ٧ (له) من أن يجعل في فيه ما حرم الله عليه".
٢١٤٠- ولهما ٨ عن أبي سعيد: "إن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله ﷺ فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، (ثم سألوه فأعطاهم) ، حتى نَفِذَ ما عِنده. فقال٩: ما يكونُ عندي من خير فلن أدخره
стр. 996
عنكم. ومن يَسْتَعْفِفْ يعفّه الله، ومن يَسْتَغْنِ ١ يُغنه الله، ومن يَتَصَبّر يصبِّره الله. وما أُعْطِيَ أحدٌ عطاءً خيراً ٢ وأوسع ٣ من الصبر".
٢١٤١- ولهما ٤ عن ابن عمر: "أن رسول الله ﷺ قال، وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف (والمسألة) : اليد العليا خير من اليد السفلى". فاليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة.
٢١٤٢- ولهما حديث حكيم بن حزام ٥.
٢١٤٣- ولهما ٦ عن المغيرة، مرفوعاً: "إن الله كره لكم
стр. 997
ثلاثاً: ١ قِيلَ وقَالَ، وإضاعةَ المال، وكثرةَ السؤال" ٢.
٢١٤٤- ولمسلم ٣ عن معاوية قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تُلْحِفوا ٤ في المسألة؛ فوالله لا يسألني أحدٌ منكم شيئاً، فتُخْرِج له مسألتُه مني شيئاً، ٥ وأنا له كاره، فيُبارَكَ له فيما أعطيتُه".
٢١٤٥- وله ٦ عن عوف بن مالك قال: "كنا عند رسول الله ٧ تسعةً أو ثمانيةً أو سبعةً، فقال: ٨ ألا تبايعون رسول الله؟ وكنا حديث عَهد ببيعة. فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) قال: ألا تبايعون رسول الله؟ فقلنا: قد بايعناك يا رسول الله. (ثم) قال: ألا تبايعون رسول الله؟ قال: فبسطنا أيدِينَا، وقلنا: قد بايعناك يا رسول الله،
стр. 998
فعَلامَ ١ نبايعُك؟ قال: على أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئاً، والصلواتِ الخمسِ، وتطيعوا، (وأسَرَّ كلمةً خَفيّةً) ، ولا تسألوا الناس شيئاً. فلقد رأيت بعض أولئك النفرِ يسقط سَوْطُ أحدهم، فما يسألُ أحداً يناوله ٢ إياه".
٢١٤٦- وللترمذي ٣ - وصححه - عن سمرة، مرفوعا: "إن المسألة كَدٌّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجهَهُ، إلا أن يسألَ الرجل سلطاناً، أو في أمر لا بد منه".
٢١٤٧- ولأبي داود ٤ عن ابن الحنظلية، مرفوعاً: "من سأل وعنده ٥ ما يغنيه، فإنما يستكثر من النار فقالوا: ٦ يا رسول الله، وما الغنى الذي لا تنبغي ٧ معه المسألة؟ قال: قدر ما يُغَدِّيه ويُعَشِّيهِ. - وفي لفظ -: أن يكون له شبع يوم وليلة ... ".
стр. 999
٢١٤٨- وعند أحمد: ١ قال: "ما يُغدِّيه أو يُعَشِّيه".
٢١٤٩- وقال له الفِرَاسِي: ٢ "أسأل؟ فقال (النبي ﷺ : لا، وإن كنت سائلاً لا بد، ٣ فاسأل الصالحين". رواه أحمد وأبو داود ٤.
٢١٥٠- ولأحمد ٥ عن خالد الجهني، مرفوعاً: "من بَلَغَه معروفٌ عن أخيه ٦ من غيرِ مَسْألةٍ ولا إشراف ٧ (نفس) فليقبله،
стр. 1000
ولا يرده؛ فإنما هو رزق ساقه الله إليه".
٢١٥١- وعن أبي هريرة قال: "جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجراً؟ فقال ١: أمَا وأبيكَ لَتُنَبّأنّهُ: أن تَصَدَّقَ وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل البقاء، ٢ ولا تُمْهِل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان" ٣.
٢١٥٢- ٤ ولهما: "أنْ تَدَعَ ورثتَك أغنياءَ، خيرٌ من أن تذرَهم عالة يتكففون الناس ... ".
стр. 1001
٢١٥٣- ولمسلم ١ عن عبد الله بن عمرو، ٢ مرفوعاً: "كفى بالمرء إثماً أنْ يُحْبِسَ عَمّن يملكُ قُوتَه".
٢١٥٤- ولأحمد وأبي داود ٣ عن ابن عَمرو، مرفوعاً: "كفى بالمرء إثماً أن يُضيّعَ من يقوت".
٢١٥٥- ولمسلم ٤ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار ٥ أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك ".
٢١٥٦- وله ٦ عن ثوبان، مرفوعاً: "أفضلُ دينار ٧ ينفقه
стр. 1002
الرجل: دينار ١ ينفقه على عياله، ودينارٌ ينفقه الرجل على دابّتِهِ في سبيل الله، ودينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله".
٢١٥٧- ولهما ٢ عن ميمونة: "أنها أعتقت وليدة في زمان رسول الله ﷺ (فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ، فقال: لو أعْطَيْتِها أخْوالَك، كان أعظم لأجْرِكَ".
٢١٥٨- ولهما ٣ عن زينب امرأة عبد الله قالت: قال رسول الله ﷺ : " تصدقن يا معشر النساء، ٤ ولو من حليكن.... إلى أن قالت: فقلنا (له) : أئت رسولَ الله ﷺ . فأخبره أن امرأتين بالباب تسألانك: ٥ أتجزي الصدقة عنهما على أزواجهما، وعلى أيتام في حجورهما؟ ... فقال (له رسول الله ﷺ : لهما أجران: أجر القرابة، وأجر ٦ الصدقة".
٢١٥٩- وفي رواية البخاري: ٧ "كان عندي حلي (لي) ، فأردت
стр. 1003
أن أتصدق بها، ١ فزعم ابن مسعود أنه وولدَه أحقُّ مَن تصدقتُ به عليهم".
٢١٦٠- وفي لفظ: ٢ "كانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام ٣ في حجرها، فقالت لعبد الله: سل (رسول الله ﷺ ... " الحديث.
٢١٦١- ولهما ٤ عن أم سلمة (قالت:) "قلت: يا رسول الله، ألي أجرٌ أن أُنفِقَ على بَني أبي سَلَمَة؟ إنما هم بَنِيَّ. فقال: ٥ أنفقي عليهم، فَلَكِ ٦ أجْرُ ما أنفقتِ عليهم".
٢١٦٢- ولمسلم: ٧ "ولست بتاركتهم هكَذا وهكذا، إنما هم بني".
стр. 1004
٢١٦٣- ولهما ١ حديث أبي طلحة.
٢١٦٤- ولمسلم ٢ عن جابر قال: "أعتق رجل ٣ من بني عُذْرَةَ عبداً له عن دُبُرٍ، فبلغ ذلك رسول الله ٤ ﷺ فقال:
стр. 1005
ألك مال ١ غيره؟ فقال: ٢ لا، فقال: ٢ من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله العدوي بثمانمائة درهم، فجاء بها رسول ٣ الله ﷺ فدفعها إليه، ثم قال: ابدأ بنفسك فتصدق عليها، فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل عن أهلك شيء ٤ فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء ٤ فهكذا وهكذا. يقول: فبين يديك ٥ وعن يمينك وعن شمالك".
٢١٦٥- وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ : "يا ابن آدم، إنك أن تَبذُلَ الفضلَ خيرٌ ٦ لك، وأن تمسكه شر ٧ لك؛ ولا تلام على كفاف. وابدأ بمن تعول، واليد العليا ٨ خير من اليد السفلى". رواه مسلم ٩.
стр. 1006
٢١٦٦- ولأبي داود والنسائي ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "تصدقوا. فقال رجل: يا رسول الله، عندي دينار. قال: تصدق به على نفسك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على زوجتك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على ولدك. قال: عندي آخر. قال: تصدق به على خادمك. قال: عندي آخر. قال: أنت أبصر".
٢١٦٧- وعن سلمان بن عامر، مرفوعاً: "الصدقة على المسكين صدقة، و (إنها) على ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة". رواه أحمد والنسائي ٢.
٢١٦٨- وعن أبي سعيد قال: "دخل رجل المسجد، فأمر النبي ﷺ (الناس) أن يطرحوا ثياباً (فطرحوا) . فأمر له (منها) بثوبين. ثم حَثَّ على الصدقة، فجاء فطرح أحد ٣ الثوبين، فصاح به وقال: خذ ثوبك". رواه أحمد وأبو داود ٤.
стр. 1007
٢١٦٩- وفي الصحيح: ١ "وكان أجود ما يكون في رمضان".
٢١٧٠- وعن أبي هريرة، مرفوعاً: " من تصدق بعَدْل تَمْرةٍ من كَسْبٍ طيب - ولا يَقْبل الله إلا الطيب - فإن الله يقبلها ٢ بيمينه، ثُمَّ يربِّيها لصاحبها ٣ كما يُرَبِّي أحدُكم فلوَّه، حتى تكون مثل الجبل". أخرجاه ٤.
٢١٧١- وفي لفظ لمسلم: ٥ " ... من الكسب الطيب، فيضعها في حقها".
стр. 1008
٢١٧٢- وله ١ عنه: (قال: قال رسول الله ﷺ :) " ... إنَّ اللهَ طيِّبٌ لا يَقبلُ إلا طيباً ... " ٢ الحديث.
٢١٧٣- ولهما ٣ عنه، مرفوعاً: "سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظِلَّ إلا ظِلُّه: ٤ إمام عادل، ٥ وشاب نشأ في عبادة الله، ٦ (ورجل قلبه معلق في المساجد) ، ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه ٧ وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ٨ فقال: إني أخاف الله، ورجل
стр. 1009
تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه".
٢١٧٤- ولهما ١ حديث عدي بن حاتم: "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة".
٢١٧٥- ولهما ٢ حديث أبي ذر، وفيه: " ... إن المكثرين ٣ هم المقلون ٤ يوم القيامة، إلا من أعطاه الله خيراً فنفح ٥ فيه يمينه وشماله، وبين يديه، ووراءه، وعمل فيه خيراً ... " الحديث.
٢١٧٦- ولمسلم ٦ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "ما نقصت
стр. 1010
صدقة من مال، وما زاد الله ١ عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله" ٢.
٢١٧٧- وله ٣ عنه حديث صاحب الحديقة.
٢١٧٨- وله ٤ عنه قال: قال رسول الله ﷺ : "من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر ﵁ : أنا. قال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر ﵁ : أنا. قال: فمن أطعم ٥ منكم اليوم مسكيناً؟ قال أبو بكر
стр. 1011
(﵁ : أنا، قال: فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر ﵁ : أنا. فقال ١ رسول الله ﷺ : ما اجتمعن في امرئ ٢ إلا دخل الجنة".
٢١٧٩- وعن جابر قال: قال رسول الله ﷺ : " كل معروف صدقة". رواه البخاري ٣.
٢١٨٠- ولمسلم ٤ عن حذيفة مثله.
٢١٨١- وللدارقطني ٥ - في حديث جابر -: "وما وَقَى به المرءُ عرضه كتب له به صدقة. وما أنفق ٦ المؤمن (من) نفقة، فإن خلفها على الله ضامن، إلا ما كان في بنيان أو معصية".
стр. 1012
قيل لابن المنكدر ما (يعني) وقى به الرجل ١ عرضه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا ٢ اللسان المتقي.
٢١٨٢- ولمسلم ٣ عن أبي ذر، مرفوعاً: "لا تحقرن من المعروف شيئاً، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
٢١٨٣- ولهما ٤ عن أبي مسعود قال: "أُمرنا بالصدقة، قال: كنا نحامِلُ (على ظهورنا) . ٥ قال: فتصدق أبو عَقيل بنصف صاعٍ. قال: وجاء إنسانٌ بشيء أكثرَ منه، فقال المنافقون: إن الله لغني عن صدقة هذا، وما فعل هذا الآخَرُ إلا رياءً، فنَزلت: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ " ٦.
стр. 1013
٢١٨٤- ولهما ١ عن أبي هريرة، قصة الأنصاري مع ضيفه.
٢١٨٥- وللنسائي ٢ عنه، مرفوعاً: "سبق درهم مائة ألف درهم. قالوا: يا رسول الله، وكيف؟ ٣ قال: رجل له درهمان فأخذ أحدهما ٤ فتصدق به، ورجل له مال كثير فأخذ من عرض ماله مائة ألف ٥ فتصدق بها".
стр. 1014
٢١٨٦- وللترمذي ١ - وصححه-: "حديث عمر حين تصدق بنصف ماله، وأبو بكر بالكل".
٢١٨٧- وعن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة، كان لها أجرها بما أنفقت، ولزوجها أجره بما كسب، وللخازن مثل ذلك؛ لا يَنقص بعضُهم أجرَ بعض شيئاً" ٢.
стр. 1015
٢١٨٨- وله ١ عن سعد قال: "لما بايع رسول الله ﷺ النساء، قامت امرأة جليلة، كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي ٢ الله، إنا كَل على آبائنا وأبنائنا - قال أبو داود: وأرى فيه: وأزواجنا - فما يحل لنا من أموالهم؟ فقال: ٣ الرَّطْبُ تَأكُلْنَه وتُهْدِينَه". قال أبو داود: الرَّطْبُ: الخبز ٤ والبقل والرُّطَبُ.
٢١٨٩- وله ٥ عن أبي هريرة: في المرأة تصدق من بيت زوجها، قال: "لا، إلا من قوتها، والأجر بينهما. ولا يحل لها أن تصدق من مال ٦ زوجها إلا بإذنه".
стр. 1016
٢١٩٠- عن عُمَيْر مولى أبِي اللّحْمِ، قال: "أمرني مولاي أن أُقَدِّدَ لحماً، فجاءني مسكين فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي فضربني. فأتيت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، فدعاه فقال: ١ لِم ضربته؟ فقال: يعطي طعامي ٢ بغير أن آمره. فقال: الأجر بينكما" ٣.
٢١٩١- وفي رواية: ٤ "كنت مملوكاً، فسألت رسول الله ﷺ : ٥ أأتصدق من مال موالِيَّ ٦ (بشيء) ؟ قال: نعم، والأجر بينكما نصفان". رواه مسلم ٦.
٢١٩٢- وعن معن بن يزيد قال: "بايعت رسول الله ﷺ أنا (وأبي) وجَدِّي، وخطبَ عليَّ فأنكحني، وخاصمتُ إليه. وكان أبي يَزيدُ أخرج دنانيرَ يتصدق بها، فوضعها عند رجل في المسجد. فجئتُ فأخذتُها، فأتيتُه بها. فقال: والله ما إياكَ أردت، فخاصمته
стр. 1017
إلى رسول الله ﷺ فقال: ١ لك ما نويت يا يزيد، ولك ما أخذت يا معن". رواه البخاري ٢.
٢١٩٣- وله ٣ عن عبد الله بن عَمرو قال: قال رسول الله ﷺ : "أربعون خصلة - أعلاهن منيحة العنْز - ما ٤ من عامل يعمل بخصلة منها ٥ رجاء ثوابها وتصديق موعدها، إلا أدخله الله بها الجنة" ٦.
قال حسان (بن عطية) : ٧ فعددنا ما دون منيحة العنز - من رد السلام، وتشميت العاطس، وإماطة الأذى عن الطريق، ونحوه - فما استطعنا أن نبلغ خمس عشرة (خصلة) .
стр. 1018
٢١٩٤- وله ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "نعم المنيحةُ اللّقحةُ الصَّفِيُّ منحة، ٢ والشاة ٣ الصفيُّ تَغدو بإناء وتروح بإناء".
٢١٩٥- ولمسلم ٤ عنه، مرفوعاً: "من منح منيحة، غدت بصدقة، (وراحت بصدقة) ، صبوحها وغبوقها".
٢١٩٦- وفي حديث ابن عباس - في الأرض -ك "أما إنّه لو مَنَحَها إياه كان خيراً له من أنْ يأخذَ (عليها) أجراً معلوماً "٥.
٢١٩٧- وقال لأسماء: "لا توعي فيوعِيَ اللهُ عليك". أخرجاه ٦.
стр. 1019
٢١٩٨- ولهما ١ عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "يا نساء المسلمات، ٢ لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرسن ٣ شاةٍ".
٢١٩٩- ولهما ٤ عن أبي موسى عن النبي ﷺ قال: "على كل مسلم صدقة. فقالوا: يا نبي الله، ٥ فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده ٦ فينفع نفسه ويتصدق. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف. قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر؛ فإنها له صدقة".
стр. 1020
٢٢٠٠- ولهما ١ عن أبي هريرة، مرفوعاً: "كلُّ سلامَى من الناس عليه صدقة، كلَّ يومٍ تطلعْ فيه الشمس. قال: ٢ ي عدل بين الإثنين صدقة، ويعيّن الرجل على ٣ دابته فيحمله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة. قال: والكلمة الطيبة صدقة. وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاة صدقة. (ويُميط الأذى عن الطريق صدقة") .
٢٢٠١- ولمسلم ٤ عن عائشة، مرفوعاً: "إنّه خُلِقَ كلُّ إنسان من بني آدم على ستين وثلاثمائة مَفْصل؛ فمن كَبّرَ الله ٥ وحمد الله، ٦ وهلل الله، وسبح الله، ٧ واستغفر الله، وعَزَلَ حَجَراً عن طريق الناس أو شوكةً أو عَظماً عن طريق الناس، وأمَرَ بمعروف، أو ٨ نَهى عن منكرٍ، ٩ عَدَدَ تلك الستين والثلاثمائةِ ١٠