← Тараджим

Тараджим · id 12063

لسان الميزان - ط الهندية

ابن حجر العسقلاني

Полный текст (4 148 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

وحدي حدثني هشام بن عروة وحدي حدثني أبي وحدي حدثتني عائشة رضى الله تعالى عنها وحدي قالت قال رسول الله ﷺ : "النظر إلى علي عبادة" رواه بن عساكر مسلسلا هكذا في ترجمة عثمان بن عمر بن عبد الرحمن بن الربيع راويه عن أحمد بن عيسى هذا ومن شيوخه عيسى بن حماد وفهد بن عوف ومحمد بن سنجر وابن أبي خيرة١ وابن البرقي ويحيى بن سليمان الجعفي وممن حدث عنه ابن عدي وأبو الحسين الرازي والد تمام وعلي بن الحسين الفرغاني وآخرون ولد الراى ٢مقري منصور وأورده في من مات سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة ومن مات سنة أربع وأربعين وثلاث مائة. [٧٦١] "ز - أحمد" بن عيسى الجسار ذكره الخطيب في من اسمه أحمد وكان ذكره في المحمدين وأشار إلى أن بعضهم سماه أحمد فقال هذا أحمد بن عيسى الجسار ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا الحمادان حماد بن زيد وحماد بن سلمة عن ثابت عن أنس رضى الله تعالى عنه أن رجلا قال يا رسول الله أي الأعمال أفضل؟ قال: "الصلاة لوقتها وبر الوالدين والجهاد" قال السائل ولو استزدته لزادني قال الخطيب غريب جدا لم أسمعه إلا من هذا الوجه قلت وستأتي بقية ترجمة هذا الجسار في من كنيته أبو جعفر من الكنى إن شاء الله تعالى. [٧٦٢] "أحمد" بن عيسى بن علي بن ماهان أبو جعفر الرازي عن زنيج الرازي بخبر منكر في فضل علي قد رواه عنه مكرم القاضي رواه الخطيب في تاريخه عن ابن شاذان عن مكرم عنه عن زنيج ثنا بن معين ثنا جرير عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد رضى الله تعالى عنه مرفوعا لما أسري بي دخلت الجنة فأعطاني جبرائيل تفاحة فانفلقت فخرج منها حوراء فقلت لمن أنت قالت لعلي هذا كذاب وقد روى مثله لكن لعثمان بدل علي بإسناد واه يأتي في ترجمة عبد الله بن سليمان ويروى بإسنادين

стр. 247

ساقطين عن أنس ووضع من طريق نافع عن ابن عمر انتهى وروى أيضا عن هشام بن عمار ودحيم وغيرهما وعنه أحمد بن إسحاق الشعار وعبد الرحمن بن محمد بن سياه قال أبو نعيم في تاريخه قدم علينا سنة تسع وثمانين ومائتين وانتقى عليه الوليد بن أبان ومشائخنا واسحت١ عليه ببغداد أبو الأذان وكان صاحب غرائب وحديث كثير وقال أبو سعد بن السمعاني في الأنساب كل يعرف بالجوال روى عن هشام بن عمار وغيره وتكلموا في روايته. [٧٦٣] "ز - أحمد" بن عمر بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن عباد أبو الفضل الأبيوردي القاضي حدث عن عمر بن أحمد بن شاهين حدث عنه أبو إسماعيل عبد الله الأنصاري الهروي الحافظ وذكره عبد الغافر الفارسي في السياق فقال سمع ببغداد من بن ماسي وغيره وتفقه بها وسمع بنيسابور ودخل في عمل السلطان وعقد له مجلس الإملاء وكتب الناس عنه ثم قيل إنه ترك جميع ذلك واشتغل بالشرب وغير الزي والهيئة قيل إنه توفي سنة إحدى وثلاثين وأربع مائة في شهر رمضان. [٧٦٤] "ذ - أحمد" بن عمر بن أبي حماد عن أبي نعيم عبيد بن هشام الحلبي وعنه إبراهيم بن عثمان بن سعيد قال ابن حزم مجهولون قلت فأخطأ في ذلك فإن عبيدا من الميزان وروى عنه جماعة وأما أحمد.٢ [٧٦٥] "أحمد" بن الفتح الإسكندراني المعروف بابن أبي الرقاع قال مسلمة لم يكن بذاك في الحديث رأيته ولم أكتب عنه. [٧٦٦] "أحمد" بن الفرج أبو علي الجشمي عن عباد بن عباد وغيره ضعفه الحسن بن بكير قاله الخطيب انتهى وروى عنه أبو جعفر بن البحتري وإسحاق بن إبراهيم الختلي وغيرهما.

стр. 248

[٧٦٧] "أحمد" بن الفرج الكاتب روى عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ : "إن الله كلم موسى بمائة ألف كلمة وعشرين ألف كلمة وثلاث مائة كلمة وثلاثة عشر كلمة" الحديث قال أبو نعيم بعد ان ذكره في أثناء قصة أحمد في امتحانه عند الخليفة وهم أحمد بن الفرج في ضبط إسناد هذا الحديث وإنما يحفظ بعض هذا الحديث من رواية الضحاك عن ابن عباس يعني ليس بمرفوع قلت والراوي عن أحمد بن الفرج أحمد بن أبي عبيد وليس بالوراق قال قال أحمد بن الفرج كنت إلي شيئا من أعمال السلطان فإذا الناس قد اغلقوا أبواب دكاكينهم فذكر القصة. [٧٦٨] "أحمد" بن الفرج أبو عتبة الحمصي المعروف بالحجازي بقية أصحاب بقية ضعفه محمد بن عوف الطائي وقال ابن عدي لا يحتج به قلت هو وسط وقال ابن أبي حاتم محله الصدق قلت مات سنة نيف وسبعين ومائتين بحمص انتهى. وقال مسلمة ثقة مشهور وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطىء وقال ابن عدي أيضا وأبو عتبة مع ضعفه احتمله الناس ورووا عنه وقال الحاكم أبو أحمد قدم العراق فكتبوا عنه وأهلها حسنوا الرأي فيه لكن محمد بن عوف كان يتكلم فيه ورأيت بن جوصاء يضعف امره ونقل الخطيب عن محمد بن عوف أنه كذبه قال وكان وليس عنده في حديث بقية أصل هو فيها أكذب الخلق إنما هي أحاديث وقعت إليه في ظهر قرطاس في أولها ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية قال وكتبه التي عنده لضمرة وابن أبي فديك من كتب أحمد بن النضر وقعت إليه قال وحدث عن عقبة بن علقمة بلغني أن عنده كتابا وقع إليه فيه مسائل ليست من حديثه فوقفه عليها فتى من أصحاب الحديث قال له اتق الله يا شيخ وقال أبو هاشم عبد الغافر بن سلامة قلت ووثقه الحاكم ومن شيوخه

стр. 249

ضمرة بن ربيعة وابن أبي فديك ومحمد بن حمير ومحمد بن حرب وغيرهم. وروى عنه النسائي خارج السنن وأبو القاسم البغوي ومحمد بن المسيب الأرغياني والمحاملي وابن صاعد ومن قبلهم مطين وموسى بن هارون وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر البزار وآخر من حدث عنه أبو العباس الأصم وأنكر عليه محمد بن عوف حديثا رواه عن أبي اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه رفعه الحرب خدعة وقال ليس له أصل من حديث أبي اليمان. [٧٦٩] "أحمد" بن الفضل بن العباس الدينوري أبو بكر المطوعي حدث عن جعفر الفريابي وغيره قال الحافظ أبو القاسم الدمشقي عنده مناكير وما كان ممن يكتب حديثه انتهى وهذا لم يقله بن عساكر من قبله إنما قاله نقلا من كتاب بن الفرضي فقال أحمد بن الفضل بن العباس الهمداني الدينوري الخفاف يكنى أبا بكر قدم الأندلس سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة وكان يكتب كتابا ضعيفا ولزم محمد بن جرير وخدمه وتحقق به وسمع منه قال وقد سمع من أبي داود وأبي خليفة والفريابي وغيرهم قال وكان عنده مناكير وقد تسهل الناس فيه وسمعوا منه كثيرا وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى لقد كان بمصر يلعب به الأحداث ويسرقون كتبه وما كان ممن يكتب عنه توفي في المحرم سنة تسع وأربعين وثلاث مائة وقال الحميدي آخر من حدث عنه أبو الفضل أحمد بن عبد الرحمن التاهرتي١ وقال أبو عمرو الداني في طبقات القراء كان أبو سعيد بن الأعرابي فيما بلغني بضعفه ويتهم وقد حدث عنه عبد الرحمن بن عمران النحاس وخرج له في الأول من مشيخته وعاش ٨٢ سنة.

стр. 250

[٧٧٠] "ذ - أحمد" بن الفضل العسقلاني أبو جعفر المعروف بالصائغ روى عن بشر بن بكر ورواد بن الجراح ويحيى بن حسان قال ابن أبي حاتم كتبنا عنه ولم يذكر فيه جرحا وأما بن حزم فقال مجهول. [٧٧١] "أحمد" بن القاسم بن الريان المكي له جزء عال رواه عنه أبو نعيم الحافظ لينه الأمير بن ماكولاء وقال الحسن بن علي بن عمرو الزهري ليس بالمرضى وضعفه الدارقطني في المؤتلف والمختلف انتهى وروى عنه أيضا أبو بكر بن أبي علي الذكواني وأبو الحسن بن عبد كويه مات سنة سبع وخمسين وثلاث مائة. [٧٧٢] "أحمد" بن أبي القاسم بن سنيد البغدادي شيخ متأخر مات سنة تسع عشرة وست مائة اختلط قبل موته بأربع سنين سمع من أبي على الخراز سمع منه بن نقطة وغيره وقال إنه فسد حسه١ بحيث أنه صار لا يجوز السماع منه. [٧٧٣] "أحمد" بن أبي القاسم بن أبي كعب متأخر قال ابن النجار من شيوخ الشيعة [٧٧٤] "أحمد" بن قبسي الأندلسي مصنف كتاب خلع النعلين فلسفي التصوف مبتدع أراد الثورة فظفر به عبد المؤمن وسجنه انتهى. [٧٧٥] "أحمد" بن قسي هو أبو القاسم أحمد بن القسي قسي بفتح القاف وتخفيف السين قرأت بخط بعض أئمة المغرب وكان في بدء أمره على سنن الجمهور ثم نزع عن ذلك وأقبل على التصوف واقتفى سبيلهم في تحريف النصوص وتأويل الظاهر ثم رحل إلى بن العريف بالمزيلة وأقام عنده وكثر أتباعه فنمى الأمر إلى علي بن يوسف بن تاشفين فأرسل إلى بن العريف وإلى نظيره رأيا دلسا ٢بن مرجان بن ٣ إشبيلة فأسكنهما ٤ مراكش وعاد بن قسي إلى شلبه وابتنى مسجدا ببعض قراها وتحدث بالأباطيل من غزا وجد طعم العسل من لبنها وزنابير من بطون الثمار

стр. 251

يستخرجها وتبعه كثير من الأعيان وكاتب أهل مزيلة يدعوهم إلى خلع الملثمين وغلب على شلب وليله ومزيلة ثم قبض عليه أحد قواده وأتباعه محمد بن وزير فهرب منه إلى عبد المؤمن بفاس ثم سافر في عسكرهم سنة ٥٤ إلى شلب فحاربوا بن وزير إلى أن اذعن بالطاعة وأقام بن قسي بشلب ثم خالف بها واستظهر بأمير من بقايا الملثمين فعمل عليه بن وزير الحيلة حتى قلبه عليه ثم استظهر بن قسي بجماعة من الفرنج ليقاتل بهم أهل الإسلام فاطلع على ذلك بعض اتباعه فاشعر به جماعة منهم فانفوا من ذلك واتفقوا على قتله فقتل وذلك بعد الأربعين قرأت بخط العلامة أثير الدين أبي حيان قال أبو العباس العزفي قال أنشدني بعض أشياخي أنشدنا بن قسي لنفسه. أزررت على قوس الهدى أوتاره ... وارم العدا بسهامه العقاره وأبلغ مناك بشلب مفتسح البلاد ... المجتباة وأمها المختاره ويكون ذاك إذا اتغلبت العدى ... وتملأت قنن الجبال نضاره قال فكلمه بعض من حضر في قوله نضارة فقال أنشدني الملك وذكره الذهبي في تاريخ الإسلام وحكى بعض ما أوردناه عن عبد الواحد المراكشي وذكر أنه لما أحضر إلى عبد المؤمن قال له بلغني عنك أنك دعيت إلى الهداية فقال أليس الفجر فجرين صادق وكاذب قال بلى قال فأنا كنت الفجر الكاذب وذكره فيمن مات بين الخمسين والستين وخمس مائة وقال أبو العباس العسقلاني سمعت الشيخ أبا محمد المفاوز يقول سمعت الشيخ أبا الحسن السقاء يقول كان في قلبي على الشيخ أبي القاسم بن قسي إنكار فبت ليلة من الليالي فرأيته في المنام وأنا أرفع يدي عليه لأضربه فقال لي دعني فقد غفر لي بثلاث فقلت ما هي قال قمت لله وقتلت ظلما وصنفت كتاب خلع النعلين قلت وفي صحة هذا نظر فإن خلع

стр. 252

النعلين كتاب مشهور قد شرحه بن العربي على طريقته والله المستعان. [٧٧٦] "أحمد" بن كامل بن شجرة القاضي البغدادي الحافظ لينه الدارقطني وقال كان متساهلا ومشاه غيره وكان من أوعية العلم وكان معتمدا على حفظه فيهم انتهى قال الخطيب يكنى أبا بكر كان من العلماء بأيام الناس والأحكام وعلوم القرآن والنحو والشعر وتواريخ أصحاب الحديث قال ابن زرقويه لم تر عيناي مثله وقال حمزة عن الدارقطني كان متساهلا ربما حدث من حفظه لما ليس في كتابه وأهلكه العجب فإنه كان يختار ولا يضع لأحد من الأئمة العلماء أصلا فقال له أبو سعد الإسماعيلي كان جريري المذهب فقال بل خالفه واختار لنفسه وأملى كتابا في السنن وتكلم على الأخبار حدث عن محمد بن سعد العوفي وعبد الله بن روح المدائني وأبي قلابة وابن أبي خيثمة ومحمد بن إسماعيل الترمذي وإبراهيم بن الهيثم البلدي وخلق كثير وعنه الدارقطني والمرزباني وجماعة من القدماء وابن زرقويه وابن الفضل وابن شاذان وأبو الحسن بن الحمامي وآخرون قال الخطيب أنا الحسن بن أبي بكر سمعت أحمد بن كامل القاضي يقول رأيت النبي ﷺ في المنام فقرأت عليه الفاتحة وخمسين آية من سورة البقرة قال وقال لنا ولدت سنة ستين ومائتين وقال أبو علي بن شاذان وغيره مات في المحرم سنة خمسين وثلاث مائة. [٧٧٧] "أحمد" بن كعب الدارع الواسطي أشار المصنف إلى لينه في ترجمة سعيد بن عيسى بن معن وأخرج الخطيب في الرواة عن مالك من طريق أبي الحسين بن المظفر والدارقطني في غرائب مالك ثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قالا١ ثنا أحمد بن كعب الواسطي ثنا محمد بن عبد الوهاب بن مروزق الواسطي ثنا سعيد بن عيسى ثنا مالك عن هشام بن عروة عن عمرة عن عائشة رضى الله تعالى عنها مرفوعا

стр. 253

ينسخ الله في أربع ليال الآجال والأرزاق في ليلة النصف من شعبان والأضحى والفطر وليلة عرفة ثم قال ولا يصح ومن دون مالك ضعفاء. [٧٧٨] "أحمد" بن كنانة شامي عن ابن المنكدر ونحوه قال ابن عدي منكر الحديث حدثنا طاهر بن علي بن ناصح ثنا إبراهيم بن الوليد بن سلمة ثنا أحمد بن كنانة عن مقسم عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما مرفوعا قال إذا ذهب الإيمان من الأرض وجد ببطن الأردن حدثنا يحيى بن ناجية ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مفضل ثنا عثمان الطرائفي ثنا أحمد الشامي عن ابن المنكدر عن جابر رضى الله تعالى عنه مرفوعا ما أطعم طعام على مائدة ولا جلس عليها وفيها اسمي إلا قدسوا في كل يوم مرتين. وبه إلى أحمد عن أبي الطفيل عن علي رضى الله تعالى عنه مرفوعا ما اجتمع قوم في مشورة فيهم من اسمه محمد الحديث قلت وهذه أحاديث مكذوبة. [٧٧٩] "ز - أحمد" بن مالك بن أنس يأتي في أحمد بن محمد بن مالك. [٧٨٠] "ز - أحمد" بن المبارك بن فوارس بن سنبلة المعاني البغدادي الحريمي التاجر روى عن أبي علي١ الخراز وأبي الفرج اليوسفي روى عنه ابن النجار والضياء المقدسي وغيره مات سنة خمس وعشرة وست مائة وقد اختلط قبل موته بيسير وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة. [٧٨١] "ز - أحمد" بن محتاج بن روح بن صديق النسفي يكنى أبا نصير عن محمد بن المنكدر شكر وعنه أبو علي البردعي وقال فيه لين وذكر بن نقطة جده بالتصغير. [٧٨٢] "ز - أحمد" بن محرز في النضر بن محرز يأتي. [٧٨٣] "ز - أحمد" بن المحسن بن علي العطار الوكيل قرأ على أبي العلاء الواسطي وسمع الحديث من أبي الحسن بن مخلد وطبقته روى عنه ابن السمرقندي وابن

стр. 254

الأنماطي وقال كان سماعه صحيحا إلا أن أفعاله كانت مدبرة وكان إذا حمل إليه محضر كتب خطه فيه ثم إذا حمل بعد ذلك محضر آخر فيه بخلاف الأول كتب خطة فيه فقيل له في ذلك فقال ما تدرون أيش أكتب فيه أنا أكتب ما ذكر صحيح ومقصودي نفي الصحة وقال ابن النجار كان عالما بالشروط متبحرا في إثبات الباطل وإبطال الحقوق مات سنة تسع وتسعين وأربع مائة وقال ابن السمعاني سمعت محمد بن عبد الباقي الأنصاري يقول طلق رجل امرأته فتزوجت بعد يوم فجاء الزوج إلى القاضي أبي عبد الله بن البيضاوي فجاء إلى القاضي فقال الله الله لا يسمع الناس فقال أين العدة قال كانت حاملا فوضعت البارحة ولدا ميتا فمن يمنعها من التزويج. [٧٨٤] "ز - أحمد" بن ملي باللام الأنصاري الخزرجي المتكلم سمع بن اللتي والبهاء عبد الرحمن وجماعة واشتغل بعلم الكلام فمهر وقال المنصف في تاريخ الإسلام كان يخل بالصلوات ويتكلم في الصحابة ومات سنة تسع وتسعين وست مائة ويقال أنه تاب عند موته. [٧٨٥] "أحمد" بن محمد بن أحمد بن يحيى لا أعرفه لكن روى عنه شيخ الإسلام الهروي خبرا موضوعا ورواته سواه ثقات فهو المتهم به. [٧٨٦] "أحمد" بن محمد بن إبراهيم بن حمدان الفارسي أبو الحسن المذكر الزاهد عن عبدان الأهوازي وجماعة قال الإدريسي لم أكتب عنه خلط في غير شيء. [٧٨٧] "ز - أحمد" بن محمد بن فرحون أبو القاسم سمع من جماعة ومات سنة أربع وستين وثلاث مائة قال ابن صابر متكلم فيه. [٧٨٨] "أحمد" بن محمد بن إبراهيم بن حازم أبو يحيى السمرقندي الكرابيسي عن محمد بن نصر المروزي وابن خزيمة وعنه الإدريسي وقال اتهم في إكثاره عن

стр. 255

ابن نصر ورأيت خط محمد بن نصر له بالإجازة بما صح عنده عنه. [٧٨٩] "أحمد" بن محمد بن إبراهيم أبو عبد الله بن ابزون المقري الأنباري المكفوف الحمزي عن بهلول بن إسحاق لينه الأزهري وابن أبي الفوارس وقالا نرجو أنه لا يتعمد الكذب توفي سنة أربع وستين وثلاث مائة. [٧٩٠] "أحمد" بن محمد بن أحمد بن عمر بن ميمون أبو نصر السلمي الغزال عرف بابن الوبار رافضي قال الخطيب لم يكن يعتمد عليه في الرواية شيعي وقال شبحاع الذهلي روى عن ابن المظفر كتب عنه شيخه يعقوب الفسوي فكان إذا مر به فضيلة لأبي بكر وعمر تركها قلت هذا خطأ لم يدركه شجاع ذا آخر انتهى والخطأممن جمعها كان ينبغي أن يفردهما فأما الأول قال الخطيب كتبت عنه ولا أعلم سمع منه غيري توفي سنة تسع وعشرين وأربع مائة وأما الذي روى عنه شجاع الذهلي فلا أتحقق الآن من هو. [٧٩١] "أحمد" بن محمد بن أحمد البسطامي القاضي عن عبد الله بن محمد بن زياد المعدل والمخلدي قال الخطيب كتبت عنه وكان فيه خداعة وأمور مكروهة قلت أتى بخبر باطل من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما مرفوعا حملة العلم خلفاء الأنبياء وفي الآخرة من الشهداء انتهى قال الخطيب بعد أن روى عنه عن عبد الله بن محمد بن علي بن زياد عن إبراهيم بن أحمد بن عبد الله بن جبلة عن أبي مصعب عن مالك الحديث المذكور هذا حديث منكر جدا لم أكتبه إلا عنه وليس بثابت وقد أعاده الخطيب بعد كما سأنبه عليه. [٧٩٢] "ز - أحمد" بن محمد بن سيار السياري أبو عبد الله البصري الكاتب شيعي جلد له تواليف في القراءات وغيرها قال أبو جعفر الطوسي ضعيف الحديث فاسد المذهب قلت كان في أواخر المائة الثالثة.

стр. 256

[٧٩٣] "أحمد" بن محمد بن أحمد أبو منصور الصيرفي سمع أبا عمر بن حيويه وطبقته قال الخطيب رافضي وسماعه صحيح. [٧٩٤] "أحمد" بن محمد بن أحمد أبو العباس الهمداني القاري الصوفي عن أبي عبد الله بن فنجويه قال الكيا تركت الرواية عنه لأني رأيته في جزء قد حك إسما وجعل اسمه مكانه. [٧٩٥] "أحمد" بن محمد بن الأزهر بن حريث السجستاني عن علي بن حجر وبابه قال ابن حبان كان ممن يتعاطى حفظ الحديث ويجري مع أهل الصناعة فيه ولا يكاد يذكر له باب الا وأغرب فيه عن الثقات ويأتي فيه عن الأثبات بما لا يتابع عليه ذاكرته بأشياء كثيرة فأغرب علي فيها فطاولته على الإنبساط فأخرج إلى أصول أحاديث منها حديث داود بن أبي هند عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة أخبرناه عن علي بن حجر عن هشيم عن داود وليس هذا في كتاب علي بن حجر إنما في كتابه الذي صنفه في أحكام القرآن حدثنا هشيم عن منصور ويونس فقلت له يا أبا العباس أحب أن تريني أصلك فأخرج إلي كتابه بخط عتيق فيه حدثنا هشيم عن منصور ويونس وفي عقبه هشيم عن داود عن الحسن وفي عقبه بن علية عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن فقال حدثنا علي بن حجر بهذه الأحاديث الثلاثة ثم قال ابن حبان فكأنه كان يعملها في صباه وقد روى عن محمد بن مصفى أكثر من خمس مائة حديث فقلت أين رأيته قال بمكة في سنة ست وأربعين ومائتين فقلت يا أبا العباس سمعت محمد بن عبيد الله الكلاعي عابد الشام بحمص يقول عادلت محمد بن مصفى من حمص إلى مكة سنة ٤٦ فاعتل في الجحفة علة صعبة ودخلنا مكة فطيف به راكبا وخرجنا إلى منى واشتدت علته فاجتمع عليه أصحاب الحديث وقالوا أتأذن لنا في الدخول

стр. 257

عليه فقلت هو لما به فأذنت لهم فدخلوا ولا يعقل شيئا فقرؤوا عليه حديث بن جريج عن مالك في المغفر وحديث محمد بن حرب عن عبد الله بن عمر ليس من البر الصيام في السفر وخرجوا فمات فدفناه بمنى فبقي أبو العباس ينظر إلى. وقال لي مرة ثنا يزيد بن موهب فقلت أين رأيته قال بمكة سنة ٤٦ فقلت له سمعت ابن قتيبة يقول دفنا يزيد بن موهب بالرملة سنة ٣٢ فبقي ينظر إلي وعندي أن كتبا وقعت إليه فيها من حديث موهب بن يزيد فتوهم أنه يزيد بن موهب فحدث به عنه قال السلمي سألت الدارقطني عن الأزهري فقال هو أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث سجستاني منكر الحديث لكن بلغني أن بن خزيمة حسن الرأي فيه وكفى بهذا فخرا وقال ابن عدي أحمد بن محمد بن الأزهر بن حريث السبحزي كان بنيسابور روى عن سعيد بن يعقوب الطالقاني عن عمر بن هارون عن يونس عن الزهري عن أنس رضى الله تعالى عنه مرفوعا قال أمرت بالخاتم والنعلين وهذا باطل قلت وعمر بن هارون متروك انتهى قال ابن عدي حدث بمناكير وأورد له عن الحسين بن الحسن بن علي بن عاصم عن جده عن مطرف عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى رفعه لا نكاح إلا بولي فقال ليس له أصل من حديث مطرف وقال الدارقطني أيضا في غرائب مالك الأزهري ضعيف الحديث. [٧٩٦] "ز - أحمد" بن محمد بن إسحاق العبدي مجهول قاله مسلمة بن قاسم وسيأتي أحمد بن محمد بن إسحاق العكبري فيحتمل أن يكون هو. [٧٩٧] "ز - أحمد" بن محمد بن حرب البغدادي مجهول قاله مسلمة قلت يحتمل أن يكون هو الجرجاني الآتي. [٧٩٨] "ز - أحمد" بن محمد الطالقاني لا يعرف روى عن آدم بن أبي إياس بسند

стр. 258

الصحيح خبرا موضوعا سقته في ترجمة محمد بن أحمد بن محمد بن إدريس البغدادي. [٧٩٩] "أحمد" بن محمد بن موسى بن الصلت المحبر شيخ البانياسي ضعفه البرقاني وقواه غيره قال الخطيب سمعت البرقاني يقول ابنا الصلت ضعيفان وسمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول كان دينا صالحا وسمعت عبد العزيز الأزجي يقول عمد بن الصلت إلى كتب لابن أبي الدنيا فحدث بها عن البردعي يعني ولم تكن عند البردعي انتهى وضبطه بن السمعاني بفتح الجيم وكسر الباء المشددة وقال هو أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن الصلت بن الحارث بن مالك بن سعد بن قيس بن عبد بن شرحبيل بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي سمع إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي والحسين بن إسماعيل المحاملي وأبا بكر بن الأنباري ومحمد بن يحيى الصولي وأبا علي الصفار وغيرهم روى عنه أبو القاسم الأزهري وحمزة بن محمد الدقاق وجماعة آخرهم مالك بن أحمد البانياسي قال حمزة سمعنا منه كتاب أحكام القرآن لإسماعيل القاضي وكان يرويه عن إسماعيل الصفار ثم بلغنا أنه قد ابتدأ يحدث بكتاب الأمثال لابن عبيد عن دعلج عن علي بن عبد العزيز عنه فخففت إليه وأنكرت عليه وكان قوم من أصحاب الحديث كتبوه فأعلمته أن ذلك باطل فامتنع من روايته وكانت ولادته في سنة سبع عشرة وثلاث مائة ومات في رجب سنة خمس وأربع مائة قلت وقع لنا حديثه عاليا جدا في الثاني في أمالي الهاشمي. [٨٠٠] "أحمد" بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي سمع المحاملي وابن عقدة وعنه الخطيب وقال كان صدوقا صالحا قال وسمعت البرقاني

стр. 259

يقول ابنا الصلت ضعيفان انتهى وقال الحافظ أبو ذر الهروي لا بأس بهما إذا حدثا من أصولهما. [٨٠١] "أحمد" بن محمد بن إسحاق الأصبهاني قال ابن طاهر اسرف وادعى ما لم يسمع حدث عن الطبري وأنا أخشى أن يكون الذي سيأتي بعد هذا بترجمة. [٨٠٢] "أحمد" بن محمد بن بكر أبو روق الهزاني عن الفلاس وعدة وهو صدوق فما أدري لكن روى عنه أبو العباس المنصوري قال حدثنا الزيادي ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعا أول من قاس إبليس فلا تقيسوا فالحمل فيه على المنصوري وكان ظاهريا سيأتي بعد ورقة انتهى وقال مسلمة بن قاسم كان أبو روق فقيها على مذهب مالك لأن كتبه كانت احترقت فحدث من فروع فتكلم الناس فيه لذلك ولم أر أحدا من أصحاب الحديث ترك الكتابة عنه فلذلك كتبت عنه واحسب أن موته كان في سنة أربع أو خمس وعشرين وثلاث مائة وسألت بن الأعرابي عنه فقال ثقة مأمون قلت وهو أحمد بن محمد بن بكر بن زياد بن العلاء بن زياد بن بكر بن إياس بن روق بصري الأصل حدث هو وأبوه وجده روى عن علي بن حرب ويزيد بن سنان ومحمد بن الوليد البسري ونحوهم روى عنه الدارقطني وابن المقري وابن جميع. [٨٠٣] "أحمد" بن محمد بن خوري١ العكبري عن خيثمة بحديث موضوع قال الخطيب في حديثه مناكير حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ انتهى وقد اختصره الخطيب واستدركه بن النجار في الذيل فقال نسب الخطيب أباه إلى جده الأعلى وإنما هو محمد بن إسحاق بن الفضل بن زيد بن خوري العكبري ويكنى أبا الفرج سمع بعكبرا عمر بن أحمد وببغداد عبد الصمد الطستي وبالبصرة والكوفة

стр. 260

وهمذان وأصبهان ومصر والشام والقدس وغيرها وجال البلدان فأكثر روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن عيسى وأبو بكر لآل وحمزة السهمي وآخرون وكان الغالب على رواياته الغرائب والمناكير ثم ساق له عن أحمد بن زكريا عن إبراهيم بن أخي عبد الرزاق عن عبد الرزاق بسند الصحيح حديثا موضوعا والمتن عن ابن عباس رفعه تلمد الفقير عند الشهوة لا يقدر على انفاذها أفضل من عبادة الغني سبعين سنة وروى عنه أيضا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرى وسيأتي عنه في ترجمة قدامة حديث. [٨٠٤] "أحمد" بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد أبو جعفر المصري قال ابن عدي كذبوه وأنكرت عليه أشياء قلت فمن أباطيله رواية الطبراني وغيره عنه حدثنا حميد بن علي العجلي الكوفي واه ثنا بن لهيعة عن أبي عشانة١ عن عقبة بن عامر رضى الله تعالى عنه مرفوعا قالت الجنة يا رب أليس وعدتني أن تزينني بركنين قال ألم أزينك بالحسن والحسين فما ست الجنة كما تميس العروس انتهى وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل سمعت منه بمصر ولم أحدث عنه لما تكلموا فيه وقال ابن يونس توفي ليلة عاشوراء سنة اثنتين وتسعين ومائتين وكان من حفاظ الحديث وأهل الصنعة وقال عبد الغني بن سعيد سمعت حمزة بن محمد يقول هو ادخل على أحمد بن سعيد الهمداني حديث بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما حديث الغار قال وسعت العدل الرضى أبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرعيني يقول سمعت الفقيه أبا بكر بن الحداد يقول سمعت النسائي يقول لو رجع أحمد بن سعيد عن حديث الغار عن بكير لحدثت عنه وقال ابن عدي سمعت محمد بن سعد السعدي يقول سمعت أحمد بن شعيب النسائي يقول كان عندي

стр. 261

أخو ميمون وعدة فدخل بن رشدين يعني أبا جعفر فصفقوا به وقالوا له يا كذاب فقال لي بن رشدين ألا ترى ما يقول هؤلاء فقال له أخو ميمون أليس أحمد بن صالح أمامك قال بلى فقال سمعت علي بن سهل يقول سمعت أحمد بن صالح يقول إنك كذاب قلت أخو ميمون كان أحد الحفاظ بمصر واسمه أبو بكر أحمد بن محمد بن زكريا بن أبي عتاب مات سنة ست وسبعين ومائتين قال ابن عدي وكان صاحب حديث كثير حدث عنه الحفاظ بحديث مصر وأنكرت عليه أشياء مما رواه وكان آل بيت رشدين خصوا بالضعف من أحمد إلى رشدين وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه قال ابن عدي ثنا محمد بن حمدون بن خالد ثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بمصر ثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن يعقوب بن إسحاق بن كثير عن سفينة قال واسم سفينة رومان البجلي وسماه جبرائيل عن الله سفينة عن أبيه عن جده عن أبي سفينة رفعه المستشار مؤتمن وهذا الحديث بهذا الإسناد ليس بمحفوظ وهو محتمل وابن رشدين صاحب حديث كثير وقال مسلمة في الصلة حدثنا عنه غير واحد وكان ثقة عالما بالحديث ومن الرواة عنه محمد بن أبي بكر البزار وعبد الله بن جعفر بن الورد ومحمد بن الربيع الجيزي وأبو طالب أحمد بن نصر الحافظ وجعفر بن محمد الخلدي وأحمد بن أسامة التجيبي وعمر بن عبد العزيز بن دينار وآخرون وحمل القراءة بن شنبوذ عنه عن أحمد بن صالح عن ورش وغيره عن يحيى بن سليمان عن أبي بكر بن عياش قال الداني كتبت من خط أحمد بن محمد بن يوسف مات أبو جعفر في يوم عاشوراء وله بضع وثمانون سنة رحمه الله تعالى. [٨٠٥] "أحمد" بن محمد بن حرب الملحمي الجرجاني عن علي بن الجعد وطبقته قال ابن عدي يتعمد الكذب ويضع روى عن ابن حميد عن جرير عن الأعمش عن

стр. 262

أبي صالح عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه مرفوعا من قال القرآن مخلوق فهو كافر والإيمان يزيد وينقص وله عن علي بن الجعد عن شعبة عن قتادة عن أنس رضى الله تعالى عنه مرفوعا ليس الخبر كالمعاينة وحدثني أن إبراهيم بن الحكم بن أبان حدثهم بجرجان كذا قال بقلة حياء فإن إبراهيم ما دخل جرجان قط ومات قبل أن يولد الملحمي وقال حدثنا أبي عن السدي عن أبي الجلد قال رأيت امرأة لوط قد مسخت حجرا تحيض في كل شهر وله عن عبد الأعلى بن حماد عن حماد بن سلمة عن أبي العشراء١ عن أبيه مرفوعا الباذنجان شفاء من كل داء انتهى وقال ابن حبان أردت السماع منه فأخذ جزءا فرأيت فيه ما استدللت به على أنه كان يضع الحديث فلم اشتغل به وقال ابن عدي وهو مولى سليمان بن علي الهاشمي كان يتعمد الكذب وأخرج له عدة أحاديث يقول في كل منها أنه باطل وكرر تكذيبه في عدة مواضع. [٨٠٦] "ز - أحمد" بن محمد بن عبد الله الأنصاري يعرف بالبلنسي وابن اليتيم وبالأندرشي لسكناه بحصن اندرش من المرية روى بالإجازة عن أبي علي الصدفي وأبي عبد الله بن الفراء وأبي عبد الله بن أبي زهر وأبي الفضل بن شرف وأبي الوليد بن زيد وأبي محمد البطليوسي وغيرهم روى عنه ابنه عبد الله أحد الضعفاء الآتي ذكره في المحمدين وأبو علي بن عبد المجيد وقال ذاكرت بأمره أبا محمد بن عبيد الله وذكرت له أنه يدعي الرواية عن الصدفي وابن الفراء فقال هذه ريبة قال ابن عبد المجيد وكان هذا الشيخ متهما في الرواية عنهما وتعقب ذلك بن عسكر في رجال مالقه بأن أجازته منهما ممكنة واستدل على ذلك بأنه

стр. 263

رأى قراءته على أبي الحسن بن موهب بالملخص في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمس مائة وقد كتب له قرأ علي الفقيه المقري أبا العباس قال ولا يكتب مثل هذا إلا لرجل قال فلا بعدان تصح له إجازة الصدفي الذي مات سنة ١٤ ولم يذكر بن عسكر تاريخ مولده ولا موته وذكر بن عبد الملك في التكملة أن أبا محمد بن الحسن القرطبي أنكر على الأندرشي ذلك فقال كان لا يحدث عن الصدفي ولا عن الفراء إلا بواسطة ثم في الأخير حدث عنهما فتطرقت فيه الظنون وقال طلبه للعلم في حدود العشرين ومات الصدفي وابن الفراء سنة أربع عشرة وخمس مائة قال وكان من أئمة القرآن مبرزا في تجويده مشاركا في الحديث عارفا بالنحو حسن التقييد والضبط مات في رمضان سنة إحدى وثمانين وخمس مائة رحمه الله تعالى. [٨٠٧] "أحمد" بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن سعد العلامة أبو جعفر الأشعري القمي١ شيخ الرافضة بقم له تصانيف وشهرة كان في حدود الثلاث مائة. [٨٠٨] "أحمد" بن محمد بن الحسن أبو بكر البلخي الذهبي محدث كان بعد الثلاث مائة كان مشتهرا بشرب الخمر قاله الإسماعيلي وقال الحاكم وقع إلي من كتبه بخطه وفيها عجائب سمع الفلاس وطبقته توفي سنة أربع وعشرة وثلاث مائة. [٨٠٩] "أحمد" بن محمد بن الحسن بن مقسم المقري حدث عن الباغندي قال أبو القاسم الأزهر كذاب وقال الخطيب حدثنا عنه أبو نعيم الحافظ ومحمد بن عمر بن بكر والخلال وكان يظهر النسك والصلاح ولم يكن في الحديث ثقة وقال حمزة السهمي حدث عمن لم يره وقال العتيقي توفي سنة ثمان وثلاث مائة.

стр. 264

انتهى وقال الحاكم حدث بأحاديث شاذة عن قوم ثقات وقال حمزة سمعت الدارقطني وجماعة من المشائخ تكلموا فيه وكان أمره أبين من هذا وقال ابن أبي الفوارس كان سيء الحال في الحديث مذموما ذاهبا لم يكن بشيء البتة. [٨١٠] "أحمد" بن محمد بن أبي نصر السكري ت السكوني روى عن أبان بن عثمان الأحمر في عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل لا يصح قاله الأزدي وهذا الحديث اسنده العقيلي فقال حدثنا إبراهيم بن أحمد الناقد حدثني إسماعيل بن مهران ثنا أحمد بن محمد السكري ت السكوني عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما حدثني علي رضى الله تعالى عنه أن النبي ﷺ عرض نفسه على قبائل العرب الحديث بطوله قال العقيلي ليس لهذا أصل. [٨١١] "أحمد" بن محمد بن ربيح بن وكيع أبو سعيد النسوي الحافظ مات سنة سبع وخمسين وثلاث مائة وله تصانيف أدرك أبا خليفة الجمحي قال الحاكم ثقة مأمون وقال ابن أبي الفوارس ثقة وقال الخطيب الصحيح أنه ثقة ثبت وضعفه أبو نعيم وأبو زرعة الكشي وقد حدث عنه الدارقطني انتهى وإنما ضعفه من ضعفه لأنه كان زيدي المذهب تظاهر به وقد تكلم بعضهم في روايته أيضا قاله بن طاهر وسيأتي في ترجمة إسحاق بن إسماعيل الجوزجاني أن الدارقطني ضعف بن ربيح لكن قال الدارقطني في غرائب مالك ثنا أحمد بن محمد بن ربيح النسوي ثنا أحمد بن الخضر المروزي ثنا يحيى بن ماسويه ثنا سويد بن نصر ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم عن مالك عن الزهري عن أنس: "ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين إلا اختار أيسرهما" الحديث وقال غريب أن كان الراوي ضبطه ورجاله كلهم معروفون بالثقة.

стр. 265

[٨١٢] "أحمد" بن محمد بن حميد المقري الملقب بالفيل لضخامته قرأ على عمرو بن الصباح وغيره حدث عن يحيى بن هاشم السمسار وقرأ عليه قال الدارقطني ليس بالقوي روى عنه ابن مجاهد. [٨١٣] "ز - أحمد" بن محمد بن خالد البرقي أصله كوفي من كبار الرافضة له تصانيف جمة أدبية منها كتاب اختلاف الحديث والعيافة والقيافة وأشياء كان في زمن المعتصم.١ [٨١٤] "أحمد" بن محمد بن حسين السقطي عن يحيى بن معين ذكروا أنه وضع حديثا على يحيى عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله تعالى عنها مرفوعا من تعلم القرآن أدخله الله الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كل قد استوجب النار قال ابن الجوزي وضعه السقطي [٨١٥] "أحمد" بن محمد بن الحسين بن فاذشاه صاحب الطبراني سماعه صحيح لكنه شيعي معتزلي ردي المذهب قال يحيى بن مندة مات سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة انتهى وكنيته أبو الحسن الأصبهاني قال أبو زكريا بن مندة كان صحيح السماع ردي المذهب جميع مسموعاته مع جده الحسين في سنة أربع وخمسين وثلاث مائة وقد حك من المعجم أشياء من رواية مسروق عن ابن مسعود في الثقات روى عنه معمر بن أحمد اللبان ومحمود بن إسماعيل الصيرفي وأبو علي الحداد وجماعة من الأصبهانيين مات في صفر ومن شعره. أتطمع أن تدوم لك الحياة ... وتجمع ما تفوز به العداة فلا ترج البقاء وأنت شيخ ... وهل يبقى إذا أبيض النبات [٨١٦] "أحمد" بن محمد بن داود الصنعاني أتى بخبر لا يحتمل رواه إسماعيل بن

стр. 266

أبي أويس عنه قال أخبرني أفلح بن كثير ثنا بن جرير عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضى الله تعالى عنه قال نزل جبرائيل إلى النبي ﷺ بهذا الدعاء من السماء في أحسن صورة لم ينزل في مثلها قط ضاحكا مستبشرا قال "يا محمد إن الله بعثني إليك بهدية" قال "وما تلك الهدية يا جبرائيل" قال كلمات من كنوز العرش أكرمك الله بهن قل يا من أظهر الجميل وستر القبيح ولم يؤاخذ بالجريرة ولا يهتك الستر يا عظيم العفو يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا باسط اليدين بالرحمة يا صاحب كل نجوى ومنتهى كل شكوى الحديث بطوله قال الحاكم صحيح الإسناد قلت كلا قال فرواته كلهم مدنيون قلت كلا قال ثقات قلت أنا اتهم به أحمد وأما أفلح فذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه انتهى وقد جوزت في ترجمة أحمد بن عبد الله بن أخت عبد الرزاق أنه هذا فإن أحدا ما قيل فيه أنه أحمد بن داود فكأنه نسب إلى جده وقد تقدم النقل عمن نسبه إلى الكذب. [٨١٧] "أحمد" بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ أبو العباس محدث الكوفة شيعي متوسط ضعفه غير واحد وقواه آخرون قال ابن عدي صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة رأيت مشائخ بغداد يسيئون الثناء عليه ثم قوى بن عدي أمره وقال لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه يعني لا أحابي لم أذكره للفضل الذي كان فيه من الفضل والمعرفة ثم لم يسق له بن عدي شيئا منكرا وذكر في ترجمة العطاردي أن بن عقدة سمع منه ولم يحدث عنه لضعفه عنده قلت وقد سمع من أبي جعفر بن المنادى ويحيى بن أبي طالب والكبار قال الخطيب حدثنا عنه أبو عمر بن مهدي وابن الصلت وأبو الحسين بن المتيم وعقدة لقب أبيه لعلمه بالتصريف والنحو وكان عقدة ورعا ناسكا وروى أبو الفضل بن خنزابة الوزير عن الدارقطني قال اجمع أهل الكوفة أنه لم ير من زمن بن مسعود احفظ من

стр. 267

أبي العباس بن عقدة وقال أحمد بن الحسن بن هرثمة كنت بحضرة بن عقدة اكتب عنه وفي المجلس هاشمي فجرى حديث الحفاظ فقال أبو العباس أنا أجيب بثلاث مائة ألف حديث من أهل بيت هذا سوى غيرهم وضرب بيده على الهاشمي وقال الخطيب ثنا أبو العلاء الواسطي سمعت محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول حضر بن عقدة عند أبي فقال له قد أكثر الناس في حفظك فأحب أن تخبرني فامتنع فأعاد المسئلة عليه وعزم عليه فقال احفظ مائة ألف حديث بالإسناد والمتن وأذاكر بثلاث مائة ألف حديث قال الخطيب وحدثني التنوخي سمعت محمد بن عمر العلوي يقول قال أبي لابن عقدة بلغني من حفظك ما استكثرته فكم تحفظ قال احفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومائتي ألف حديث وأذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بست مائة ألف حديث وقال عبد الغني بن سعيد سمعت الدارقطني يقول بن عقدة يعلم ما عند الناس ولا يعلم الناس ما عنده وقال أبو سعيد الماليني أراد بن عقدة أن يتحول فكانت كتبه ست مائة حملة وقال البرقاني قلت للدارقطني أيش أكثر ما في نفسك من بن عقدة قال الإكثار بالمناكير وروى حمزة بن محمد بن طاهر عن الدارقطني قال كان رجل سوء يشير إلى الرفض قرأت بخط يوسف بن أحمد الشيرازي سئل الدارقطني عن ابن عقدة فقال لم يكن في الدين بالقوي وأكذب من يتهمه بالوضع إنما بلاؤه هذه الوجادات وقال أبو عمر بن حيويه كان بن عقدة يملي مثالب الصحابة أو قال مثالب الشيخين فتركت حديثه وقال ابن عدي رأيت فيه مجازفات حتى كان يقول حدثتني فلانة قالت هذا كتاب فلان قرأت فيه قال ثنا فلان وقال كان مقدما في الشيعة قال ابن عدي وسمعت أبا بكر بن أبي غالب يقول بن عقدة لا يتدين بالحديث لأنه كان

стр. 268

يحمل شيوخا بالكوفة على الكذب يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها ثم يرويها عنهم قلت مات سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مائة عن أربع وثمانين سنة انتهى وقال المؤلف في تذكرة الحفاظ عقب الحكاية الأخيرة ما علمت بن عقدة اتهم بوضع حديث أما الإسناد فلا أدري قلت أنا ولا أظنه كان يضع في الإسناد إلا الذي حكاه بن عدي وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني وقال أبو علي الحافظ ما رأيت أحدا أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة فقيل له ما يقول له بعض الناس فيه فقال لا يشتغل بمثل هذا أبو العباس أمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين واتباعهم فلا يسأل عنه أحد من الناس وقال ابن عدي أيضا سمعت أبا بكر الباغندي يقول كتب إلينا بن عقدة قد خرج شيخ بالكوفة عنده نسخ للكوفيين فقدمنا عليه وقصدنا الشيخ فطالبناه بالأصول فقال ما عندي أصل وإنما جاءني بن عقدة بهذه النسخ وقال لي أر وهذه يكون لك ذكر ويرحل إليك أهل بغداد قال ابن عدي وقد كان بن عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان قال وسمعت ابن مكرم يقول كنا عند بن عثمان بن سعيد في بيت وقد وضع بين أيدينا كتبا كثيرة فنزع بن عقدة سراويله وملأه منها سرا من الشيخ ومنا فلما خرجنا قلنا ما هذا الذي تحمله فقال دعونا من ورعكم هذا قال وسمعت عبدان يقول بن عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يذكر معهم وقال حمزة السهمي ما مثل أبي العباس بالوضع الأطبل وقال حمزة عن الدارقطني أشهد أن من اتهمه بالوضع فقد كذب قلت ومما يدل على سعة حفظه ما ذكره أحمد بن أحمد الحافظ في تاريخه قال سمعت أبا عبد الله الزعفراني يقول روى ابن صاعد ببغداد في أيامه حديثا أخطأ في إسناده فأنكر عليه بن عقدة فخرج عليه أصحاب ابن صاعد

стр. 269

وارتفعوا إلى الوزير علي بن عيسى فحبس بن عقده ثم قال الوزير من يرجع إليه في هذا فقالوا بن أبي حاتم فكتبوا إليه في ذلك فنظر وتأمل فإذا الصواب مع بن عقدة فكتب إلى الوزير بذلك فأطلق بن عقدة وعظم شأنه وقال مسلمة بن قاسم لم يكن في عصره أحفظ منه وكان يزن بالتشيع١ والناس يختلفون في أمانته فمن راض ومن ساخط به وقال أبو ذر الهروي كان بن عقدة رجل سواء وقال ابن الهرواني أراد الحضرمي أبو جعفر يعني مطينا أن ينشر أن بن عقدة كذاب ويصنف في ذلك فتوفي ﵀ قبل أن يفعل. [٨١٨] "أحمد" بن محمد بن سعيد أبو إسحاق الهروي روى بمسرقند حديثا باطلا في حدود الخمسين وثلاث مائة. [٨١٩] "ز - أحمد" بن محمد بن سعيد بن أبان بن صالح بن قيس القرشي مولى عثمان من أهل همدان يروي عن القاسم بن الحكم العرني عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال ابن حبان في الثقات حدثنا عنه شيوخنا يغرب وقال ابن أبي حاتم روى عن الأشيب كتبت عنه وهو صدوق. [٨٢٠] "أحمد" بن محمد بن السكن الحافظ عن إسحاق بن موسى الخطمي ونحوه ضعفه عبدان الشيرازي وقال ابن مردويه كان ممن يسرق الحديث وكان أبو أحمد العسال يحسن أمره ويروي عنه يكنى أبا الحسن بغدادي لقي أيضا بن سهم الأنطاكي وعدة انتهى وقال أبو الشيح قدم علينا أصبهان سنة أربع وثلاث مائة فحدث عن إسحاق الخطمي وابن سهم الأنطاكي وعيسى الشيوزي وخلق ففتش عنه وكان ممن يسرق الحديث ويحدث بالبواطيل فتركوا حديثه وقال أبو نعيم أحمد بن محمد بن السكن بن عمير بن يسار أبو الحسن البغدادي فيه لين وذكره الخطيب في تاريخه في موضعين فمرة قال أحمد بن محمد بن السكن

стр. 270

ابن عمير بن سيار ومرة قال أحمد بن السكن وهو هو نسب في المرة الواحدة إلى جده وحدث هذا أيضا عن محمد بن حميد الرازي وأبي ثور ولوين وغيرهم وعنه أبو القاسم بن أبي العقب وأبو بكر محمد بن سليمان الربعي وعبد الله بن أحمد بن إسحاق والد أبي نعيم وغيرهم. [٨٢١] "أحمد" بن محمد بن صاعد أخو يحيى قال ابن عدي رأيتهم مجتمعين على ضعفه وقواه الخطيب وقال الدارقطني ليس بالقوي انتهى قال ابن عدي يكنى أبا العباس وهو أكبر من يحيى وأعلى إسنادا وأقدم موتا يروي عن أبي موسى الهروي عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر رضى الله تعالى عنه رفعه "لا وصية لوارث" حدث عن عبد الله بن عون عن أبي إسماعيل المؤدب عن مسعر عن رجل من بجيلة وهو مالك بن مغول عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما رفعه "من أتى الجمعة فليغتسل" قاله بن عدي وهو بهذا الإسناد باطل ورأيت أهل العراق يسيئون الثناء عليه والحديث الأول اتهم به. [٨٢٢] "أحمد" بن محمد بن سوادة ويعرف بحشيش كوفي نزل بغداد وحدث بها عن عبيدة بن حميد١ قال الدارقطني لا يحتج به وقال الخطيب روى عنه محمد بن مخلد وما رأيت أحاديثه إلا مستقيمة انتهى وذكره ابن أبي حاتم فقال كتبنا شيئا من حديثه فلم يقض لنا السماع منه. [٨٢٣] "ز - أحمد" بن محمد بن جابر أبو جعفر عن أحمد بن عبد الكريم ثنا خالد الحمصي عن عثمان بن سعيد بن كثير عن محمد الهاجري عن الحكم عن إبراهيم قال قال علي رضى الله تعالى عنه رأيت رسول الله ﷺ قام فصلى أربع عشرة ركعة ثم جلس بعد الفراغ فذكر الحديث وفيه: "من صلى كما رأيت كتب له عشرون حجة" الحديث قال البيهقي في الشعب أنا عبد الخالق بن علي الثوري

стр. 271

أنا أبو جعفر محمد بن بسطام القوسي بقرية دابه حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن جابر فذكره ثم قال هذا حديث منكر يشبه أن يكون موضوعا ورواته قبل عثمان بن سعيد مجهولون. [٨٢٤] "أحمد" بن محمد بن السري بن يحيى بن أبي دارم المحدث أبو بكر الكوفي الرافضي الكذاب مات في أول سنة سبع وخمسين وثلاث مائة وقيل أنه لحق إبراهيم القصار حدث عن أحمد بن موسى الحمار وموسى بن هارون وعدة روى عنه الحاكم وقال رافضي غير ثقة وقال محمد بن أحمد بن حماد الكوفي الحافظ بعد أن أرخ موته كان مستقيم الأمر عامة دهره ثم في آخر أيامه كان أكثر ما يقرأ عليه المثالب حضرته ورجل يقرأ عليه أن عمر رفس١ فاطمة حتى أسقطت بمحسن وفي خبر آخر في قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ فِرْعَوْنُ﴾ عمر ﴿وَمَنْ قَبْلَهُ﴾ أبو بكر ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتُ﴾ عائشة وحفصة فوافقته على ذلك ثم أنه حين أذن الناس بهذا الأذان المحدث وضع حديثا متنه تخرج نار من قعر عدن تلتقط مبغضي آل محمد ووافقته عليه وجاءني بن سعيد في أمر هذا الحديث فسألني وكبر عليه وأكثر الذكر له بكل قبيح تركت حديثه وأخرجت عن يدي ما كتبته عنه ويحتجون به في الأذان زعم أنه سمع بن هارون عن الحماني عن أبي بكر بن عياش عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي محذورة رضى الله تعالى عنه قال كنت غلاما فقال لي النبي ﷺ "اجعل في آخر أذانك حي على خير العمل" وهذا حدثنا به جماعة عن الحضرمي عن يحيى الحماني وإنما هو اجعل في آخر أذانك الصلاة خير من النوم تركته ولم أحضر جنازته. [٨٢٥] "ز - أحمد" بن محمد البستي الخارزنجي اللغوي نسبه الأزهري في خطبة

стр. 272

التهذيب إلى التصحيف الكثير وذكره ابن السمعاني وقال مات سنة ثمان وأربعين ومائتين. [٨٢٦] "أحمد" بن محمد بن سليمان الغرطاني أبو جعفر يلقب الجبيهة تلا بالسبع على بن دري قال ابن عبد الملك في ذيل الصلة كان من أهل العلم والصدق والورع إلا أنه اختل عقله كما عرف وكان قد حج فلما رجع انكسرت المركب الذي كان فيه فاستشهد جميع من فيه غيره فإنه تعلق بعود الجدار وقيض له بعد أيام من أيقظه وعالجه إلى أن صح لكنه اختل ولكنه بقي على ما أمكنه إدراك القراءات ومات بعد سنة ثلاث وستين وخمس مائة وقد بلغ تسعين سنة. [٨٢٧] "أحمد" بن محمد بن عبد الرحيم البردعي نزيل مرسية ذكره ابن عبد الملك فقال روى عن ابن شفيع وابن موهب ويونس بن عبد الله بن مغيث وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله الأندرشي وغيره وكان مقريا متصديا ولم يكن بالضابط. [٨٢٨] "أحمد" بن محمد بن شعيب السجزي أبو سهل عن محمد بن معمر البحراني١ وعنه حسن بن نفيس يحدث بالكذب عن البحراني عن روح عن الثوري عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما مرفوعا طعام الكريم دواء وطعام البخيل داء انتهى وهذا الحديث أورده الخطيب في المؤتلف عن أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبيد الله الرشيدي عن محمد بن أحمد الرجائي عن حسين بن يعيش بن زهير وذكره أبو منصور الديلمي من طريق الحاكم النيسابوري عن حسين بن داود العلوي عن إسحاق بن إبراهيم المروزي عن أبي سهل فذكره بلفظ طعام الجواد والباقي سواء وهو حديث منكر. [٨٢٩] "أحمد" بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني عن عمه جبارة بن المغلس وعن عفان وأبي نعيم روى عنه أبو يعلى بن الصواف والجعابي كذاب فلهذا يدلسه

стр. 273

بعضهم فيقول ثنا أحمد بن عطية وبعضهم أحمد بن الصلت قال ابن عدي رأيته سنة سبع وتسعين ومائتين فقدرت أن له ستين سنة أو أكثر ومات سنة اثنتين وثلاث مائة ثم قال ابن عدي ما رأيت في الكذابين أقل حيا أمنه وقال ابن قانع ليس بثقة وقال ابن أبي الفوارس كان يضع الحديث وقال ابن حبان راودني أصحابنا على أن أذهب إليه فاسمع منه فاخذت جزءا لأنتخب فيه فرأيته حدث عن يحيى بن سليمان بن نضلة عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما مرفوعا رد دانق بن حرام أفضل عند الله من سبعين حجة مبرورة ورأيته حدث عن هناد عن أسامة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما لرد دانق من حرام أفضل من مائة ألف ينفق في سبيل الله فعلمت أنه يضع الحديث فلم أذهب إليه ورأيته يروي عن جماعة ما أحسبه رآهم وقال الدارقطني كان يضع الحديث قلت مات سنة ثمان وثلاث مائة وفي تاريخ نيسابور للحاكم حدثني أبو محمد بن عبد الرحمن بن أحمد العماري عن محمد بن محمد بن حريز * التاجر عن محمد بن أحمد الشعيثي بمنى عن إسماعيل بن محمد الضرير ثنا أحمد بن الصلت الحماني ثنا محمد بن سماعه عن أبي يوسف عن أبي حنيفة ﵀ قال حججت مع أبي ولي ثمان عشرة سنة فمررنا بحلقة فإذا رجل فقلت من هذا فقالوا عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضى الله تعالى عنه قلت هذا كذب فابن جزء مات بمصر ولأبي حنيفة ست سنين وقد وقع لنا هذا الحديث من وجه آخر وهو باطل أيضا قرأته على إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد عن القاسم بن مطين أن عبد الله بن الحسين كتب إليهم أخبرنا أبو الفتح هود بن أحمد الصابوني عن الشريف أبي السعادات أحمد بن أحمد بن عبد الواحد ثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن أبي الحسين ١ ثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى النقشي

стр. 274

ثنا أبو علي الحسن بن علي الدمشقي ثنا أبو ذر عبد العزيز بن حسن الطبري ثنا أبو مكرم بن أحمد البغدادي ثنا محمد بن أحمد بن سماعه ثنا بشر بن الوليد القاضي ثنا أبو يوسف ثنا أبو حنيفة ﵀ قال ولدت سنة ثمانين وحججت مع أبي سنة ست وتسعين وأنا بن ست عشرة سنة فلما دخلت المسجد الحرام رأيت حلقة عظيمة فقلت لأبي حلقة من هذه فقال هذه حلقة عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي صاحب النبي ﷺ يقول: "من تفقه في دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لا يحتسب" وعلى المصنف في نقل كلام بن عدي مواخذات منها أن لفظ بن عدي فقدرت أن له سبعين بموحدة وعين ومنها أنه ليس في كلامه بيان وفاته فإن كان ذلك وقع في نسخة المؤلف فلا معنى لقوله بعد ذلك قلت مات سنة كذا مع تقدمها في كلام غيره وإن كان ذلك موافقا لسائر النسخ فلا معنى لإبهام كونها في كلام بن عدي ثم أعادتها مصدرة نقلت ومنها أنه اختصر كلام بن عدي وقد اشتمل على فوائد تتعلق بترجمة المذكور وهي قوله متصلا بقوله أقل حيا أمنه كان يترك الوراقين فيحمل من عندهم رزم الكتب ويحدث عمن اسمه فيها ولا يبالي متى مات وهل مات قبل أن يولد أو لا ثم ذكر له أحاديث وقال الحاكم روى ابن الصلت عن القعنبي ومسدد وابن أبي أويس وبشر بن الوليد أحاديث وضعها وقد وضع أيضا المتون مع كذبه في لقي هؤلاء وقال أبو نعيم روى عن شيوخ لم يلقهم بالمشاهير والمناكير وذكره البرقاني فيمن وافق الدارقطني عليه من المتروكين وقال الخطيب حدث عن أبي نعيم وغيره بأحاديث أكثرها باطلة هو وضعها وحكى عن بشر بن الحارث ويحيى بن معين وعلي بن معين وعلي بن المديني أخبارا جمعها بعد أن وضعها في مناقب أبي حنيفة وقال حمزة السهمي سمعت الدارقطني يقول لم يلق أبو حنيفة أحدا من

стр. 275

الصحابة وقال الأزهري عن الدارقطني مناقب أبي حنيفة موضوعة كلها وضعها أحمد بن المغلس الحماني قرأته غير مرة قلت ومن مناكيره روايته عن بشر الحافي عن إسماعيل بن أبي أويس عن مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما رفعه "أزهد في الدنيا يحبك الله" الحديث رواه بن عساكر في تاريخه عن الدينوري عن القزويني حدثنا يوسف بن عمر القواس عن محمد بن أحمد بن الحسن ثنا أحمد بن المغلس فذكر قصة هذا فيها وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل وإنما يعرف من حديث سهل بن سعد الساعدي بإسناد ضعيف ذكرته في غير هذا المكان. [٨٣٠] "أحمد" بن محمد بن صالح بن عبد ربه أبو العباس المنصوري القاضي من أهل المنصورة روى عن أبي روق الهزاني حديثا باطلا هو آفته ذكرناه في ترجمة أبي روق انتهى وقال الحاكم ورد إلى بخارى سنة ستين وأنا بها فكتبت عنه سمع أبا العباس بن الأثرم وأبا روق الهزاني وولي قضاء أرجان وكان من ظرافة من رأيت من العلماء وقال أبو سعد بن السمعاني كان إماما على مذهب داود بن علي الأصبهاني. [٨٣١] "ز - أحمد" بن محمد بن عمر بن محمد بن واجب البلنسي وأصله باجي ولد سنة سبعين وخمس مائة وسمع من أبي عيسى بن الناصف وغيره وأجاز له أبو علي بن حصنون وغيره وحصر لما أخذ الفرنج بلده بلنسية وهو بها في سنة ست وثلاثين فتحول إلى سبتة ومات بها في ربيع الآخر سنة سبع وثلاثين. [٨٣٢] "أحمد" بن محمد بن غالب الباهلي غلام خليل عن إسماعيل بن أبي أويس وشيبان وقرة بن حبيب وعنه ابن كامل وابن السماك وطائفة وكان من كبار الزهاد ببغداد قال ابن عدي سمعت أبا عبد الله النهاوندي يقول قلت لغلام خليل ما هذه الرقائق التي تحدث بها قال وضعناها لنرقق بها قلوب العامة وقال

стр. 276

أبو داود أخشى أن يكون دجال بغداد وقال الدارقطني متروك وقال الخطيب مات في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين وحمل في تابوت إلى البصرة وبنيت عليه قبة وكان يحفظ علما كثيرا ويخضب بالحناء ويقتات بالباقلاء صرفا وقال ابن عدي امره بين حدثنا أبو جعفر القاضي بالبصرة ثنا أحمد بن محمد ثنا شيبان ثنا الربيع بن بدر عن هارون عن أبي سعيد رضى الله تعالى عنه قال من قبل غلاما بشهوة لعنه الله فإن عانقه ضرب بسياط من نار فإن فسق به دخل النار ومن مصائبه قال حدثنا محمد بن عبد الله العمري ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله ﷺ : "اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر" فهذا ملصق بمالك وقال أبو بكر النقاش وهو واه قال أبو جعفر بن الشعيري لما حدث غلام خليل عن بكر بن عيسى عن أبي عوانة قلت له يا أبا عبد الله ما هذا الرجل هذا حدث عنه أحمد بن حنبل وهو قديم لم تدركه ففكر في هذا ثم خفته فقلت لعله آخر باسمه فسكت فلما كان من الغد قال يا أبا جعفر علمت أني نظرت البارحة فيمن سمعت عليه بالبصرة ممن يقال له بكر بن عيسى فوجدتهم ستين رجلا انتهى وقال الحاكم سمعت الشيخ أبا بكر بن إسحاق يقول أحمد بن محمد بن غالب ممن لا أشك في كذبه وقال أبو أحمد الحاكم أحاديثه كثيرة لا تحصى كثرة وهو بين الأمر في الضعف وقال أبو داود قد عرض علي من حديثه فنظرت في أربعمائة حديث أسانيدها ومتونها كذب كلها وقال الحاكم روى عن جماعة من الثقات أحاديث موضوعة على ما ذكره لنا القاضي أحمد بن كامل من زهده وورعه ونعوذ بالله من ورع يقيم صاحبه ذلك المقام وقال ابن حبان كان يتقشف ولم يكن الحديث من شأنه كان يحدث في كل ما يسئل أتوه بصحيفة البخاري عن ابن أبي أويس عن أخيه عن سليمان بن بلال وهي ثمانون حديثا

стр. 277

فحدث بها كلها عن ابن أبي أويس ولم يسمع منها شيئا قال وسمعت أحمد بن عمرو بن جابر بالرملة يقول كنت عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فدخل عليه غلام خليل فقال له في خلال ما كان يحدثه تذكر أيها القاضي حيث كنا بالمدينة سنة أربع وعشرين ومائتين نكتب قال فالتفت إلينا إسماعيل وقال قليلا يكذب ما كنت في تلك السنة بها. [٨٣٣] "ز - أحمد" بن محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر الفارفاني١ الأصبهاني الأعرج بن أخي عفيفة سمع من إسماعيل الحمامي روى عنه الضياء المقدسي وقال لم يكن مرضيا مات سنة ثمان وست مائة. [٨٣٤] "أحمد" بن محمد بن عبيد الله التمار المقري كان ببغداد حدث عن يحيى بن معين روى عنه أبو حفص الكتاني قال الخطيب قال ابن طاهر كان غير ثقة روى أحاديث باطلة وقال أبو القاسم الأزهري هو مثل أبي سعيد العدوي قلت والعدوي وضاع مات سنة خمس وعشرين وثلاث مائة أو بعدها. [٨٣٥] "ز - أحمد" بن محمد بن حفص الخلال قاضي الحديبية على رأس الأربعمائة ذكره النديم في مصنفي الشيعة. [٨٣٦] "أحمد" بن محمد بن سلامة بن سلمة بن عبد الملك بن سلمة بن سليمان بن حامد أبو جعفر الأزدي الحجري المصري ثم الطحاوي ولد بطحا قرية من صعيد مصر في سنة تسع وثلاثين ومائتين قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وتفقه أولا على خاله أبي إبراهيم إسماعيل المزني صاحب الشافعي وسمع منه كتاب السنن روايته عن الشافعي وغير ذلك وسمع الحديث من أهل عصره فلحق يونس بن عبد الأعلى وهارون بن سعيد الأيلي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر وعيسى بن مثرود وغيرهم من أصحاب ابن عيينة

стр. 278

وابن وهب وهذه الطبقة وسمع الكثير أيضا من إبراهيم بن أبي داود الضريس وكان من الحفاظ المكثرين وأبي بكرة بكار بن قتيبة القاضي وغيرهما وخرج إلى الشام فسمع ببيت المقدس وغزة١ وعسقلان وتفقه بدمشق على القاضي أبي خازم وهو بمعجمتين واسمه عبد الحميد ورجع إلى مصر في سنة تسع وستين وتقدم في العلم وصنف التصانيف في اختلاف العلماء وفي الشروط ومعاني الآثار وأحكام القرآن ومشكل الآثار وغير ذلك وكان أولا على مذهب الشافعي ثم تحول إلى مذهب الحنفية لكائنة جرت له مع خاله المزني وذلك أنه كان يقرأ عليه فمرت مسألة دقيقة فلم يفهمها أبو جعفر فبالغ المزني في تقريبها له فلم يتفق ذلك فغضب المزني متضجرا فقال والله لا جاء منك شيء فقام أبو جعفر من عنده وتحول إلى أبي جعفر بن أبي عمران وكان قاضي الديار المصرية بعد القاضي بكار فتفقه عنده ولازمه إلى أن صار منه ما صار قال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي وبلغنا أن أبا جعفر لما صنف مختصره في الفقه قال رحم الله أبا إبراهيم يعني المزني لو كان حيا لكفر عن يمينه يعني الذي حلفه أنه لا يجيء منه شيء وتعقب هذا بعض الأئمة بأنه لا يلزم المزني في ذلك كفارة لأنه حلف على غلبة ظنه ويمكن أن يجاب عن أبي جعفر بأنه أورد ذلك على سبيل المبالغة ولا شك أنه يستحب الكفارة في مثل ذلك ولو لم يقل بالوجوب وليس يخفي مثل ذلك على أبي جعفر لكن قرأت بخط محمد بن الزكي المنذري أن الطحاوي إنما قال ذلك كيما يعير المزني فأجابه بعض الفقهاء بأن المزني لا يلزمه الحنث أصلا لأن من ترك مذهب أصحاب الحديث وأخذ بالرأي لم يفلح وناب أبو جعفر في القضاء عن محمد بن عبدة قاضي مصر بعد السبعين ومائتين وترقت حاله

стр. 279

بمصر قال أبو سعيد بن يونس كان ثقة ثبتا فقيها عاقلا لم يخلف مثله وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب الصلة كان ثقة جليل القدر فقيه البدن عالما باختلاف العلماء بصيرا بالتصنيف وكان يذهب مذهب أبي حنيفة وكان شديد العصبية فيه قال وقال لي أبو بكر محمد بن معاوية بن الأحمر القرشي دخلت مصر قبل الثلاث مائة وأهل مصري يرمون الطحاوي بأمر عظيم فظيع يعني من جهة أمور القضاء أو من جهة ما قيل أنه أفتى به أبا الجيش من أمر الخصيان قال وكان يذهب مذهب أبي حنيفة لا يرى حقا في خلافه وقال ابن عبد البر في كتاب العلم كان الطحاوي من أعلم الناس بسير الكوفيين وأخبارهم وفقههم مع مشاركته في جميع مذاهب الفقهاء قال وسمع أبو جعفر الطحاوي منشدا ينشد: إن كنت كاذبة الذي حدثتني ... فعليك أثم أبي حنيفة أو زفر فقال أبو جعفر وددت لو أن علي اثمهما وأن لي أجرهما وقال الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء انتهت إليه رياسة أصحاب أبي حنيفة بمصر وحكى أبو جعفر الطحاوي أن رجلا من أعيان الناس حضر عند القاضي محمد بن عبدة فقال في مجلسه تعرفون أيش روى أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أمه عن أبيه قال أبو جعفر فذكرت له الحديث بإسناده من وجهين أحدهما مرفوعا والآخر موقوفا قال فقال لي الرجل تدري ما تكلم به فقلت ما الخبر فقال رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الآن في ميدان أهل الحديث وقل من يجمع ذلك فقلت هذا من فضل الله وأنعامه روى عن أبي جعفر ابنه علي وأبو محمد بن زبر القاضي وأبو الحسن محمد بن أحمد الإحميمي وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ البغدادي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقري وأحمد بن القاسم الخشاب ويوسف بن القاسم

стр. 280

الميانجي وأحمد بن عبد الوارث الزجاج وعبد العزيز بن محمد الجوهري ومحمد بن أبي بكر بن مطروح ومحمد بن الحسن بن عمر التنوخي وآخرون قال ابن يونس توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة وفيها أرخه مسلمة بن قاسم وغيره رحمه الله تعالى وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في الفهرست فقال أنه مات سنة ٢٢ قال وقد بالغ الثمانين والسواد في لحيته أكثر من البياض وكان أوحد أهل زمانه علما وله من الكتب غير ما تقدم الوصايا والمحاضر والسجلات وشرح الجامع الصغير وشرح الجامع الكبير والفرائض والنقض على الكرابيسي والمختصر الكبير والمختصر الصغير في الفقه وقال البيهقي في المعرفة بعد أن ذكر كلاما للطحاوي في حديث مس الذكر فتعقبه قال أردت أن أبين خطاءه في هذا وسكت عن كثير من أمثال ذلك فبين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته١ وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكمها

стр. 281

الميانجي وأحمد بن عبد الوارث الزجاج وعبد العزيز بن محمد الجوهري ومحمد بن أبي بكر بن مطروح ومحمد بن الحسن بن عمر التنوخي وآخرون قال ابن يونس توفي في مستهل ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة وفيها أرخه مسلمة بن قاسم وغيره رحمه الله تعالى وخالفهم محمد بن إسحاق النديم في الفهرست فقال أنه مات سنة ٢٢ قال وقد بالغ الثمانين والسواد في لحيته أكثر من البياض وكان أوحد أهل زمانه علما وله من الكتب غير ما تقدم الوصايا والمحاضر والسجلات وشرح الجامع الصغير وشرح الجامع الكبير والفرائض والنقض على الكرابيسي والمختصر الكبير والمختصر الصغير في الفقه وقال البيهقي في المعرفة بعد أن ذكر كلاما للطحاوي في حديث مس الذكر فتعقبه قال أردت أن أبين خطاءه في هذا وسكت عن كثير من أمثال ذلك فبين في كلامه أن علم الحديث لم يكن من صناعته١ وإنما أخذ الكلمة بعد الكلمة من أهله ثم لم يحكمها

стр. 282

بكار بن قتيبة ثنا أبو أحمد ثنا سفيان عن عبد الأعلى الثعلبي عن أبي عبيدة بن عبد الله عن أمه عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليغار للمؤمن فليغر" قال فقال لي ذلك الشيخ أتدري ما تتكلم به فقلت له أيش الخبر فقال لي رأيتك العشية مع الفقهاء في ميدانهم ورأيتك الساعة في أصحاب الحديث في ميدانهم وقل من يجمع ما بين الحالتين فقلت هذا من فضل الله وإنعامه فأعجب القاضي في وصفه لي ثم أخذنا في المذاكرة قال ابن زولاق وأراد أبو جعفر الطحاوي مقاسمة عمه في الريع الذي بينهما فحكم له القاضي بالقسمة وأرسل إليه بمال يستعين به في ذلك ووافق ذلك أملاكا في مجلس أحمد بن طولون فحضره أبو جعفر الطحاوي وقرأ الكتاب وعقد النكاح فخرج خادم بصينية فيها مائة دينار وطيب فقال كم القاضي فقال القاضي كم أبي جعفر فألقاها في كمه ثم خرج إلى الشهود وكانوا عشرة بعشرة صواني والقاضي يقول كم أبي جعفر ثم خرجت صينية أبي جعفر فانصرف أبو جعفر ذلك اليوم بألف ومائتي دينار سوى الطيب قال ابن زولاق وحدثني عبد الله بن عثمان قال سمعت أبا جعفر الطحاوي يقول كانت لأبي الجيش بن أحمد بن طولون أمير مصر شهادة فحضر الشهود وكان كلما كتب شاهد شهادته قرأها الأمير والقاضي وكان كل شاهد يكتب أشهدني الأمير أبو الجيش بن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين قال أبو جعفر فلما شهدت أنا كتبت أشهد على إقرار الأمير أبي الجيش بن أحمد بن طولون مولى أمير المؤمنين أطال الله بقاءه وأدام عزه وعلوه بجميع ما في هذا الكتاب فلما قرأه الأمير قال للقاضي من هذا قال هذا كاتبي فقال أبو من قال أبو جعفر فقال وأنت يا أبا جعفر فأطال الله بقاءك وأدام عزك قال فقمت بسبب ذلك محسودا من الجماعة قال ابن زولاق فلم يزل

стр. 283

محمد بن عبدة وأصحابه١ فأغروا به نائب هارون بن أبي الجيش فاعتقل أبا جعفر الطحاوي بسبب اعتبار الأوقاف قال ابن زولاق وسمعت أبا الحسن علي بن أبي جعفر الطحاوي يقول سمعت أبي يقول وذكر فضل أبي عبيد بن جرثومة وفقهه فقال كان يذاكرني بالمسائل فأجبته يوما في مسألة فقال لي ما هذا قول أبي حنيفة فقلت له أيها القاضي أو كل ما قاله أبو حنيفة أقول به فقال ما ظننتك إلا مقلدا فقلت له وهل يقلد إلا عصي فقال لي أو غبي قال فطارت هذه الكلمة بمصر حتى صارت مثلا وحفظها الناس قال وكان الشهود ينفسون على أبي جعفر بالشهادة لئلا يجتمع له رياسة العلم وقبول الشهادة فلم يزل أبو عبيد في سنة ست وثلاثين حتى عدله شهادة أبي القاسم مأمون ومحمد بن موسى سقلاب فقبله وقدمه وكان أكثر الشهود في تلك السنة قد حجوا وجاوروا بمكة فتم لأبي عبيد ماأراد من تعديله قال وكان أبو جعفر الطحاوي إذا ذاكر أبا عبيد يقول كثيرا في كلامه قال ابن أبي عمران قال ابن أبي عمران يعني أستاذه فلما طال هذا على أبي عبيد قال يا هذا كم قال ابن أبي عمران قد رأيت هذا الرجل بالعراق ولم يكن بذاك أن البغاث بأرضكم يستنسر قال فطارت هذه الكلمة وصارت بمصر مثلا وكان لأبي عبيد في كل عشية مجلس لواحد من الفضلاء يذاكره وقد قسم أيام الأسبوع عليهم منها عشية لأبي جعفر فقال له في بعض كلامه ما بلغه عن أمناء القاضي وحضه على محاسبتهم فقال القاضي أبو عبيد كان إسماعيل بن إسحاق لا يحاسبهم فقال أبو جعفر قد كان القاضي بكار يحاسبهم فقال القاضي أبو عبيد كان إسماعيل قد حاسب رسول الله ﷺ امناءه وذكر له قصة بن الأثبية فلما بلغ ذلك الأمناء لم يزالوا حتى أوقعوا بين أبي عبيد وأبي جعفر وتغير كل منهما

стр. 284

للآخر وكان ذلك قرب صرف أبي عبيد عن القضاء قال فلما صرف أبو عبيد عن القضاء أرسل الذي ولي بعده إلى أبي جعفر بكتاب عزله قال فحدثني علي بن أبي جعفر قال فجئت إلى أبي فهنأته فقال لي أبي ويحك وهذه تهنئة هذه والله تعزية لم أذاكره بعده أو لمن أجالس قال ابن زولاق وحدثني عبيد الله بن عبد الكريم قال كان أبو عبيد في غاية المعرفة بالأحكام وكان أبو جعفر الطحاوي وجيه النقد في الشروط والسجلات والشهادات فجلس بين يدي أبي عبيد يوما ليؤدي شهادة فأداها فلما فرغ قال له القاضي عرفني فأعادها فقال عرفني فقال أبو جعفر يأذن لي القاضي في القيام إلى موضع فقال قم فقام أبو جعفر يجر رداءه قد سقط بعضه ومال فأقام في ناحية ثم عاد يحبون على ركبتيه وقال نعم أعزك الله أشهد بكذا وكذا فأخذ منه أبو عبيد الكتاب وعلم على شهادته قال ابن زولاق كان أبو زكريا يحيى بن محمد بن عمروس عاقلا وهو الذي أدب أبا جعفر وعلمه القرآن وكان يقال ليس في الجامع سارية إلا وقد ختم أبو زكريا عندها القرآن قال ولما تولي عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر الجوهري القضاء بمصر كان يركب بعد أبي جعفر وينزل بعده فقيل له في ذلك فقال هذا واجب لأنه عالمنا وقدوتنا وهو أسن مني بإحدى عشرة سنة ولو كانت إحدى عشرة ساعة لكان القضاء أقل من أن أفتخر به على أبي جعفر ولما ولي محمدا أبو عبد الله بن زبر قضاء مصر وحضر عنده أبو جعفر الطحاوي فشهد عنده أكرمه غاية الإكرام وسأله عن حديث ذكر أنه كتبه عن رجل عنه من ثلاثين سنة فأملاه عليه قال وحدثني الحسين بن عبد الله القرشي قال وكان أبو عثمان أحمد بن إبراهيم بن حماد في ولايته القضاء بمصر يلازم أبا جعفر الطحاوي يسمع عليه الحديث فدخل رجل من أهل أسوار فسأل أبا جعفر عن مسألة فقال أبو جعفر من مذهب

стр. 285

القاضي أيده الله كذا وكذا فقال له ما جئت إلى القاضي إنما جئت إليك فقال له يا هذا من مذهب القاضي ما قلت لك فأعاد القول فقال أبو عثمان تفتيه أعزك الله فقال إذا أذن الله افتيته فقال قد أذنت فأفتاه قال فكان ذلك يعد في فضل أبي جعفر وأدبه قال ومات أبو جعفر في ولاية أبي عثمان هذا في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وثلاث مائة رحمه الله تعالى. [٨٣٧] "ز - أحمد" بن محمد بن أحمد بن بالويه أبو أحمد البالوي النيسابوري روى عن ابن خزيمة والسراج وأبي قريش وغيرهم وعنه الحاكم وعمر بن معرور وأبو سعد الكنجرودي قال الحاكم تغير بآخره وهو صدوق توفي في شعبان سنة تسع وسبعين وثلاث مائة رحمه الله تعالى. [٨٣٨] "أحمد" بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفي أبو سهل اليمامي عن جده وعبد الرزاق كذبه أبو حاتم وابن صاعد وقال الدارقطني ضعيف وقال مرة متروك وقال ابن عدي حدث عن الثقات بمناكير ونسخ عجائب وكان قاسم المطرز يقول كتبت عنه خمس مائة حديث ليس عند الناس منها حرف وقال عبيد الكشوري١ هو كالواقدي فيكم وذكره ابن حبان وقال روى عن أبيه عن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال لما قدم رسول الله ﷺ من الغار يريد المدينة أخذ أبو بكر بغرزه فقال "ألا أبشرك يا أبا بكر إن الله تعالى يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ويتجلى لك خاصة" قال وروى عن عمر بن يونس عن أبيه سمع حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله ﷺ دخل غيضة فاجتنى سواكين أحدهما مستقيم والآخر معوج ومعه انسان فأعطاه المستقيم وحبس المعوج فقال يا رسول الله أنت أحق بالمستقيم مني فقال "أنه ليس من صاحب يصاحب
следующие страницы →