← Фикх малики

Фикх малики · id 1206

المختصر الصغير لابن عبد الحكم «خلافيات في الفقه»

ابن عبد الحكم الفقيه

Полный текст (564 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

قال عبد الله: "ومن حمل على فرس في سبيل الله فباعه المحمول، ثم وجد الحامل يباع فلا يشتريه" (١). قال أبو حنيفة: يكره ذلك فإن اشتراه فجائز (٢). * * *

стр. 492

باب الهبة (١) قال عبد الله: "ومن وهب هبة للثواب فصاحبها أحق بها ما لم يثب منها (٢)، والذي وُهب له بالخيار؛ إن شاء ردها وإن شاء أثاب منها، فإن أثاب قيمتها فليس عليه أكثر من ذلك، فإن أبى ذلك ربها لزمه ما أعطاه من قيمتها، فإن فاتت الهبة فلوليها قيمتها" (٣). قال أبو حنيفة: إذا وهب لذي رحم فليس له أن يرجع فيها، ولا

стр. 493

يثاب منها، وإن وهب [لغير ذي رحم] (١) فإن أثاب منها قلَّ ذلك أو كثر لم يكن له أن يرجع فيها، وإن تلفت الهبة وأزالها الموهوب له مِنْ ملكه لم يكن عليه ثواب، ولا له أن يرجع فيها ما كانت قائمة لم تثبت منها (٢). قال الشافعي: ليس لثواب الهبة شيء إذا قبضها الموهب له؛ فإن شاء ثاب وإن شاء لم يثب (٣). قال أحمد بن حنبل: لا يرجع فيها إذا قبضها الموهوب له (٤)، لحديث النبي ﷺ "العائد في هبته" (٥). قال إسحاق: بلى له أن يرجع فيها إذا وهبه له على إرادة الثواب (٦). قال عبد الله: "ومن وهب الثواب فليس يحتاج إلى حيازة (٧)، وإن مات قبل أن يقبض فورثته بمنزلته، وإن مات الو اهب كان على حقه" (٨).

стр. 494

قال أبو حنيفة: لا بد من حيازة وإلا فهي باطلة (١). قال عبد الله: "ومن وهب لصلة رحم فلا رجعة فيها، ومن وهب لله فهو كذلك أيضًا، ومن وهب هبةً يرى أنها للثواب فهو على هبته ما لم يثبت منها (٢)، ومن تصدق بصدقة فلا رجعة له فيها ولا ثواب عليه (٣)، وإذا وهب الوالدُ الكبيرَ [من] ولده أو الصغيرَ فله أن يعتصرها (٤) ما لم يستحدث الابن دينًا أو ينكح امرأة" (٥). قال أبو حنيفة: ليس له أن يعتصر رهقه دينٌ أو لم يَرْهَقه (٦). قال الشافعي: إن ذهب لولد له كبير وحازها الولد فليس للأب أن يرجع فيها (٧). قال عبد الله: "والأم تعتصر أيضًا من ولدها ما لم يكونوا يتامى، ولا يجوز لأحد أن يعتصر إلا الوالدين (٨)، ومن نحل ابنا له صغيرًا نحلًا يعرف

стр. 495

بعينه وأشهد عليه فهو له، وإن وليه أبوه، وإن نحل ابنًا له كبيرًا فليس منفعة حتى يحوزه، فإن مات أبوه قبل أن يحوزه بطل ذاك ولم يجز له (١)، ولا بأس أن ينحل الرجل بعض ولده دون بعض ماله كله، فإن فعل ذلك مضي" (٢). قال الشافعي ﵁: لا أحب للرجل أن ينحل بعض ولده دون بعض وليعدل بينهم (٣).

стр. 496

قال عبد الله بن عبد الحكم: "لا بأس أن يخرج ماله كله لله، ومن أعطى رجلًا عطيةً فهي له، وإن لم يخرجها حتى مات بها الذي أعطاه إياها فلا شيء له، وإذا مات المعطي فورثته يقومون على العطية مكانه فيأخذونها، فإن لم يجزها من أُعطيها حتى حضرتْ الذي أعطاه الوفاةُ فلا خيار له (١)، ومن تصدق على ابنه بمال عين، والابن صغير وحاز له وأشهد عليه؛ فلا يجوز ذلك وهو مردود، إلا أن يتصدق عليه بما يشهد عليه من عبدٍ بعينِهِ أو دار بعينه أو دابة أو بشيء يعرف بعينه، ويشهد عليه فيحُوزه له أبوه فتجوز حيازة الأب لابنه" (٢). قال الشافعي: ومن تصدق على ابن له صغير بمال أو غيره قبضة له من نفسه وأشهد عليه فذلك جائز (٣). * * *

стр. 497

باب الوصايا (١) قال عبد الله بن عبد الحكم: "وللمريض أن يوصي (٢) من ماله بثلثه لا يجوز له أكثر من ذلك إلا أن يجيز له ورثته (٣)، .......................

стр. 498

ولا وصية لوارث (١) إلا أن يخير الورثة (٢)، فذلك مردود إلى (٣) كتاب الله (٤)، ومن أوصي بعتق رقبة بعينها وبوصايا تطوعًا فالعتق يبدأ على الوصايا" (٥).

стр. 499

قال إسحاق بن راهويه (١) مثل قول ابن عبد الحكم: لا بل يبدأ بالعتاقة لما قال ابن عمر في ذلك (٢).

стр. 500

قال أبو حنيفة: إن كان أوصي أن يعتق عنه عبيدًا حاصوا (١) أهل الوصايا، وإن أعتق هو بعد موته للعبد بدئ بهم قبل أهل الوصايا (٢). قال الشافعي: في الرقبة وغيرها يتحاصون في الثلث (٣). وقال أحمد بن حنبل (٤) مثل قول الشافعي: يتحاصون (٥)؛ لأن النبي ﷺ جعل العتق في الثلث (٦). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن استأذن ورثته أن يوصي بما لا يجوز له وهو مريض، فإن نوى له فأنفذه فذلك جائز عليهم" (٧).

стр. 501

قال أبو حنيفة: كلاهما سواء ولهم أن يرجعوا مريضًا [كان] أو صحيحًا (١). قال الشافعي: لا يجوز حتى تجيزه الورثة بعد وفاته (٢). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ووصية الغلام جائزة إذا لم يبلغ الحلم" (٣). قال أبو حنيفة: لا تجوز وصية الغلام حتى يحتلم (٤). قال أحمد بن حنبل: الغلام وصيته جائزة إذا كان ابن اثني عشر أو

стр. 502

عشر سنين (١). وقال إسحاق مثل ذلك في الغلام لأنه يحتلم من اثني عشر، وأما الجارية فإذا زادت على التسع جازت وصيتها، لأنها قد تلد في العشر (٢). قال عبد الله: "ووصية المولى جائزة، وللرجل أن يوصي بثلثه، ومن يليه من ولده إلى من شاء إذا كان ثقة لذلك، ولا يجوز للوصي على من يلي قول إذا ادعى أنه قد دفع إليهم أموالهم، إلا أن يقر بذلك الورثة" (٣). قال أبو حنيفة: قول الوصي مقبول ألا ترى أن المال لو ضاع كان القول قوله، وكذلك الوديعة (٤). قال [عبد الله]: "وإن أقر عند موته بديون وأمانات فذلك جائز عليهم" (٥). قال أبو حنيفة: ذلك عليه، والأمانات دين ما لم يصب فهي دين

стр. 503

عليه (١). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أوصى لرجل بنفقة عليه ما عاش فذلك جائز ويعمر، ثم يخرج له ما يكفيه قدر النفقة على ذلك المعمر فيوقف له" (٢). قال أبو حنيفة: ليس التعمير بشيء فيوقف له الثلث (٣). وقال الشافعي: يجوز ذلك من الثلث (٤). قال عبد الله: "ومن أوصى بوصايا وقد وقع له ميراث فلم يعلم بها، فإنما وصيته فيما علم به من ماله وليس وصيته فيما لم يعلم به" (٥). قال أبو حنيفة: الوصية في الكل فيما علم وفيما لم يعلم، ألا ترى أن رجلًا لو أوصى ولا شيء له، ثم أفاد مالا، إلا أن الوصية في ذلك، فهذه وهذه واحدة (٦). * * *

стр. 504

[باب في الرضاع وما يحرم منه] (١) [قال عبد الله]: "وما كان بعد الحولين فلا يحرِّم شيئا إلا أن يكون بعد الحولين بالأيام اليسيرة" (٢). وكان أبو حنيفة يقول: الأيام اليسيرة ستة أشهر، فما كان أكثر فلا رضاع (٣). وكان أبو يوسف يقول: حولين فما كان بعد فليس برضاع (٤). قال الشافعي: لا يحرم في أقل من خمس رضعات (٥).

стр. 505

قال أبو حنيفة: لا يحرم الرضعة ولا الرضعتان (١). قلت (٢): فكم يحرم؟. قال [الإمام أحمد بن حنبل]: إذا ذهب ذاهب إلى خمس رضعات لم أعبه وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى (٣). قال إسحاق: لا يحرم دون خمس مصات، وقد تكون المصة

стр. 506

رضعة (١). قال عبد الله: "ولا رضاعة لكبير (٢)، والرضاعة من قبل الفحل تحرم، وذلك أن يكون للرجل المرأتان فترضع إحدهما غلامًا وترضع الأخرى جارية فيريدان أن ينكحا، فلا يجوز ذلك؛ لأن الأب واحد، الذي أرضعاهُ جميعًا لَبَنُهُ، وإن كانت الأُمَّان متفرقين وهما أخوان لأب فلا يتناكحان بهذا وما أشبهه (٣)، ولا رضاعة لكبير، وإن درت المرأة التي لم تلد، والعجوز التي قد قعدت عن الولد على صبي فأرضعتاه فَرَضَاعُهُمَا محرِّم (٤)، ولا بأس أن تسافر المرأة مع الصبي إذا أرضعته مع أخيها من الرضاعة؛ لأنهما جميعًا محرم لها، ولا ينكح الرجل امرأة ابنه من الرضاعة، وإنما تفسير قول الله ﴿وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] (٥)

стр. 507

عند أهل العلم في غير الرضاع، فإن ذلك إنما هو في القوم الذين تبنوا مثل زيد بن حارثة وسالم مولى أبي حذيفة فأمر الله أن لا يُدْعوا إلا بأبائهم، ولم ينهاهم نسائهم فقال ﵎: ﴿لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب: ٣٧] (١) ولم يبارك ذلك على تحليل ما علا ولد الصلب من الرضاع ذلك فسره أهل العلم، قال رسول الله ﷺ : "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" (٢) فإذا أرضعت المرأةُ غلامًا؛ حرمت عليه لأنها أمه، وبنتها لأنها أخته، وأختها لأنها خالته، وأمها لأنها جدته، ولا بأس أن ترضع المرأةُ غلامًا ويتزوج أخوه بنتها وإن كانت أختًا لأخيه؛ لأنه ليس لهما بابن ولا ابنتها له بأخت. والله أعلم" (٣). * * *

стр. 508

باب جامع الصنوف (١)

стр. 509

قال عبد الله بن عبد الحكم: "ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام (١)، والذي يخرجه من الهجرة أن يقول إذا لقيه: السلام عليكم (٢)، ولا يحل لأحد من الرجال أن يلبس شيئًا من الحرير (٣)، ولا يتختم

стр. 510

بالذهب (١) ويسهل في ربط الأسنان بالذهب (٢) وذلك واسع للضرورة إن شاء الله (٣) ولبس الرجل (٤) إلى أنصاف [ساقيه]، فإن جاوز إلى كعبه فهو مِنْ ذلك في سعة إن شاء الله، ولا يجاوز ذلك (٥)، وتسدل المرأة دِرعها (٦) خلفها ما بينها وبين الذراع، ولا تزيد على ذلك، ولا يجوز لأحد أَن يمشي في نعل واحدة، لينتعِلْها أو ليخلعها (٧)، ومن انتعل فليبدأ بيمينه (٨)، ومن خلع فليبدأ بشمماله، ولا يحل لأحد أن يشتمل الصماء (٩) وهو: أن يشتمل

стр. 511

الرجل في الثوب الواحد على أحد شقيه، ولا يجوز لأحد أن يحتبي (١) في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء (٢)، ولا بأس بلبس المُعَصْفَر (٣) والموْرِد (٤) والمُمَشَّق (٥) وغير ذلك من الصبغ، ومن الفطرة تقليم الأظفار وقص الشارب وتنظيف الإبط وحلق العانة والختان (٦)، وينبغي للمرأة أن تتعاهد السواك (٧)، ولا يسدل ناصيته ويفرقُ شعره إذا احتمل ذلك (٨)،

стр. 512

ويعفي لحيته ويحفي شاربه (١) وإحفاؤه: أن يقص إطاره، وليس إحفاؤه أن يحلقه" (٢). قال أبو حنيفة: قص الشارب حلقه (٣). قال عبد الله بن عبد الحكم: "ومن أكل أو شرب فليأكل وليشرب بيمينه، ولا يأكل ولا يشرب بشماله (٤)، ويُسَمِّ الله وليأكل مما يليه" (٥). قال أبو حنيفة: إلا التمر فإن رسول الله ﷺ كانت تجول يده في التمر (٦).

стр. 513

قال عبد الله: "ولا ينبغي لأحد أن يشرب في آنية الفضة ولا الذهب (١)، ولا ينبغي لأحد أن ينفخ في شرابه (٢)، ولا يتنفس فيه، فإن غلبه التنفس فَلْيُنَحِّ الإناء عن فيه، ثم يتنفس فإن رأى به القذى (٣) فليهرقها (٤)، ولا ينفخها ليطرحها" (٥). قال أبو حنيفة: في الشرب يتنفس ثلاثًا؛ لأن رسول الله ﷺ قال: "ثلاثة أنفاس هن أهنأ وأمرأ وأبرأ" (٦).

стр. 514

قال عبد الله: "ولا بأس أن يشرب الرجل قائمًا (١)، ومن أتي بشراب

стр. 515

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 516

ومعه غيره فإذا شرب فليعطه الأيمن فالأيمن (١)، وينبغي لمن نام أن يوكئ

стр. 517

سقاءه (١) ويُكْفِئ إناءه (٢) أو يُخَمِّره (٣) وأن يطفئ سراجه (٤)، ولا تخلو المرأة مع رجل ليس بذي محرم منها (٥)، ولا بأس أن تأكَل مع من يُعرف لها الأكل معه بالوجه الذي يُعرف من الرجال (٦)، ولا بأس أن يرى الرجلُ

стр. 518

شعر امرأة ابنه وكف امرأته (١)، ولا بأس بالرقية من العين (٢)، ولا بأس أن يتوضأ له من يتهمون أنه أصابه ذلك، أن يغسل له وجهه ويديه ومرفقته وركبته وأطراف رجليه وداخل إزاره، ثم يجعله في إناء، ثم يصبه عليه (٣)،

стр. 519

ولا بأس بالرقية من العقرب (١) والكيِّ من اللَّقْوَة (٢)، ولا بأس برقية المسلم للنصراني، والكي بكتاب الله أو بأسماء الله (٣)، ولا بأس بمعالجة الطبيب من العلة، [وأنْ] يُتْرَك (٤)، ولا بأس بالحجامة، وبأجر الحجامة (٥)، ولا بأس أن

стр. 520

يترك الرجل شعره أبيض، ولا يخضبه، ولا بأس عليه بخضابه (١) أو بالحناء أو بغيره وغير السواد أحب إلينا (٢)، ولا خير في اللعب بالنرد وبالشطرنج (٣)، وإذا سلم الرجل على جماعة فرد عليه واحد أجزأ عنهم (٤)، ويسلم الراكب على الماشي (٥)، وينهي السلام أن يقول: السلام عليكم ورحمة الله

стр. 521

وبركاته، ويرد مثل ذلك (١)، ولا بأس أن يسلم الرجل على المرأة المتجالة (٢)، وأما الشابة فلا يجب ذلك له (٣)، ومن سلم عليه يهودي أو نصراني فليرد عليه وليقل: عليك (٤) ويستأذن الرجل على أمه إذا دخل عليها (٥)، ومن

стр. 522

استأذن على قوم فليستأذن ثلاثًا فإن أُذِنَ له وإلا فليرجع (١)، وإذا عطس الرجل فليقل: الحمد لله ولْيُسْمِع مَن سمعه (٢) فليشهد بأن يقول: يرحمك الله، فإذا قيل له ذلك [فليقل]: يهديكم الله ويصلح بالكم (٣) فإن عطس ثلاثًا أو أربعًا فهو في سعة من تشميته (٤)، ولا تجوز التماثيل في البيوت إلا

стр. 523

رقمًا في ثوب، فذلك سهل فيه إن شاء الله" (١). قال أبو حنيفة: ما كان يبسط (٢).

стр. 524

قال الشافعي: … (١). قال عبد الله: "ومن رأي في بيته شيئًا من الحيات فَلْيُؤْذِنْه ثلاثة أيام فإن بدا فليقتله، وليس عليه فيما سوى المنازل (٢)، ولا يتناجى اثنان دون

стр. 525

ثالث (١)، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها (٢) إلا أن أهل العلم يرخصون لها إذا لم يكن لها محرم أن تؤدي فريضة الله في الحج مع جماعة النساء" (٣).

стр. 526

قال أبو حنيفة: لا تخرج إلا مع ذي محرم منها (١). قال الأوزاعي: تحج المرأة من غير ذي محرم يريد بذلك قضاء حجة الإسلام الواجبة مع قوم مأمونين يجزئ ذلك عنها (٢)، وتُخْرِجُ معها سلمًا تصعد عليه وتنزل، ولا يقربها رجل إلا أنه يأخذ برأس البعير ويضع رجله على ذراع البعير (٣) لا يقربها (٤). قال عبد الله: "ومن دعي إلى وليمة فليجب (٥)، ولا يتخذ المسافرون

стр. 527

شيئًا من الأجراس في أعناق دوابهم، ولا ركابهم (١)، ولا بأس أن يُقَلِّدوا (٢) الخيل والدواب والركاب (٣)، ولا يقلدوها شيئًا من الأوتار (٤)، ولا ينام

стр. 528

الرجلان في ثوب واحد ليس بينهما ستر، يباشر أحدُها صاحبَه، ولا تنام الرأتان كذلك (١)، ولا ينظر الرجل إلى عورة أخيه (٢)، ولا يدخل الرجلُ الحمَّام إلا بمئزر (٣)، ولا تدخل امرأة إلا مِنْ سقم (٤)، ولا يسافر بالقرآن إلى

стр. 529

أرض العدو" (١). "تم المختصر بحمد الله". قال أبو القاسم عبيد الله: كلما كان فيه من قول أبي حنيفة فهو ما سمعته من محمد بن العباس المعروف بالليل، وكلما كان فيه من قول الشافعي ﵁ فهو مما سمعته من أبي موسى العسكري المعلم، وما كان فيه من قول أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فهو مما سمعته من أبي بكر العمري القاضي، وكلما كان فيه من قول الأوزاعي فهو مما أجازه لي إسحاق بن إبراهيم من كتب سعيد بن محمد البروي، وما كان فيه من قول سفيان الثوري فهو مما استخرجته من جامع سفيان الصغير الذي أجازه لي عبد الله بن إسماعيل البصري. تم الكتاب بحمد الله وعونه وحسن توفيقه، وكان الفراغ منه في ثاني يوم الأربعاء من صفر سنة ثمان عشر وسبعمائة. وكاتبه العبد الفقير المستجير بالرب الرحيم محمد بن إلياس بن إبراهيم خطيب عين الزيتون، غفر الله له ولوالديه ولمن قرأ فيه، ودر له

стр. 530

بالتوبة والمغفرة ولجميع المسلمين آمين آمين يا رب العالمين (١). * * *
следующие страницы →