المطلب الثاني: مراتب الإحصاء: مراتب إحصاء أسماء الله الحسنى ثلاثة:
المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعدِّها؛ أي: "حفظها".
المرتبة الثانية: فهم معانيها ومدلولها.
المرتبة الثالثة: دعاؤه بها، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ .
والدعاء هنا مرتبتان:
إحداهما: دعاء ثناء وعبادة.
والثاني: دعاء مسألة وطلب.
فلا يُثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى.
وكذلك لا يسأل إلا بها، فلا يقال: يا موجودُ، أو يا شيء، أو يا ذاتُ اغفر لي وارحمني، بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيًا لذلك المطلوب، كأن يقول: يا غفور اغفر لي، يا رحيم ارحمني، يا توَّاب تُبْ عليَّ، فيكون السائل متوسلا إليه بذلك الاسم.
ومن تأمل أدعية الرُّسُل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا١.
فهذه مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة، وهذا هو قطب السَّعادة ومدار النَّجاة والفلاح.
وهذا الإحصاء لا يتحقق على الوجه الصحيح حتى يكون الإنسان متَّبعا لعقيدة أهل السنة والجماعة الذين يؤمنون بما دلت عليه أسماء الله وصفاته من
стр. 317
المعاني، وبما يترتب عليها من مقتضيات، وأحكام، بخلاف أهل الباطل الذين أنكروا ذلك وعطلوه كليا أوجزئيا.
ولذلك فلابد من مراعاة الأمور التالية عند الإيمان بأسماء الله الحسنى.
أولا: الإيمان بجميع أسماء الله الحسنى الثابتة في الكتاب والسنة.
ثانيا: الإيمان بما دل عليه كل اسم منها من المعنى، واحترام ذلك المعنى وعدم تحريفه.
ثالثا: الإيمان بما يتعلَّق به من الآثار والحكم والمقتضى.
وكمثال على ذلك: "السميع".
اسم من أسماء الله الحسنى وردت به النصوص، فلابد للإيمان به وتحقيق إحصائه على الوجه المطلوب من:
١- إثبات اسم "السميع" اسما لله .
٢- إثبات ما دل عليه من المعنى الذي نسميه الصفة، فالله متصف بصفة السمع، وهذا الاسم دل على ذلك
٣- إثبات الحكم- أي الفعل- وهو أن الله يسمع السر والنَّجوى.
وإثبات المقتضى والأثر المترتب على ذلك: وهو وجوب خشية الله ومراقبته وخوفه والحياء منه، والالتجاء إليه، ودعاؤه ، فهو سبحانه يسمع السر والنَّجوى.
وهكذا الشأن في جميع أسماء الله يجب أن تعامل هذه المعاملة ليتحقق إحصاء أسماء الله ودعاؤه بها كما أمر بذلك في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ .
стр. 318
المطلب الثالث: ثمرات إحصاء أسماء الله الحسنى
ا- من ثمرات الإحصاء ما ذكره ابن القيم ﵀ في كتابه مدارج السالكين ١/ ٤١٧، حيث قال: "وكل اسم من أسمائه سبحانه له صفة خاصة، فإن أسماءه أوصاف مدح وكمال، وكل صفة، لها مقتضى وفعل؛ إما لازم وإما متعد، ولذلك الفعل تعلق بمفعول هو من لوازمه. وهذا في خلقه وأمره وثوابه وعقابه، كل ذلك آثار الأسماء الحسنى وموجباتها.
ومن المحال تعطيل أسمائه عن أوصافها ومعانيها، وتعطيل الأوصاف عما تقتضيه وتستدعيه من الأفعال، وتعطيل الأفعال عن المفعولات، كما أنه يستحيل تعطيل مفعوله عن أفعاله، وأفعاله عن صفاته، وصفاته عن أسمائه، وتعطيل أسعمائه وأوصافه عن ذاته.
وإذا كانت أوصافه صفات كمال، وأفعاله حكما ومصالح، وأسماؤه حسنى، ففرض تعطيلها عن موجباتها مستحيل في حقه؛ ولهذا ينكر سبحانه على من عطله عن أمره ونهيه، وثوابه وعقابه، وأنه بذلك نسبه إلى ما لا يليق به وإلى ما يتنزه عنه وأن ذلك حكم سيِّءٌ ممَّن حكم به عليه، وأن من نسبه إلى ذلك فما قدره حق قدره، ولا عظمه حق تعظيمه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ﴾ ١، وقال تعالى في حق منكري المعاد والثواب والعقاب: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ
стр. 319
يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ١، وقال في حق من جوّز عليه التسوية بين المختلفين، كالأبرار والفجار، والمؤمنين والكفار: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ ٢، فأخبر أن هذا حكم سيء لا يليق به تأباه أسماؤه وصفاته، وقال سبحانه: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ﴾ ٣ عن هذا الظن والحسبان، الذي تأباه أسماؤه وصفاته.
ونظائر هذا في القرآن كثيرة، ينفي فيها عن نفسه خلاف موجب أسمائه وصفاته؛ إذ ذلك مستلزم تعطيلها عن كمالها ومقتضياتها.
فاسمه "الحميد، المجيد" يمنع ترك. الإنسان سدىً مهملاً معطلاً، لا يُؤمر ولا يُنهى، ولا يثاب ولا يُعاقب. وكذلك، اسمه "الحكيم" يأبى ذلك.
وكذلك اسمه "الملك" واسمه "الحي، المجيدُ" يمنع ترك الإنسان شدىً مهملاً معطلاً، لا يؤمر ولا ينهى، ولا يثاب ولا يُعاقب، وكذلك اسمه "الحكيم " يأبى ذلك. وكذلك اسمه "الملك" واسمه "الحيُّ" يمنع أن يكون معطلا من الفعل؛ بل حقيقة "الحياة" الفعل، فكل حي فعالٌ وكونه سبحانه "خالقا قيوما" من موجبات حياته ومقتضياتها "
واسمه "السميع البصير" يوجب مسموعا ومرئيا.
واسمه "الخالق" يقتضي مخلوقا، وكذلك "الرَّازق".
واسمه "الملك" يقتضي مملكة وتصرُّفا وتدبيرا، وإعطاء ومنعا، وإحسانا
стр. 320
وعدلا، وثوابا وعقابا.
واسمه " البَرُّ، المحسنُ، المعطي، المنان" ونحوها تقتضي آثارها وموجباتها إذا عرف هذا، فمن أسمائه سبحانه "الغفار، التواب، العفوُّ)) ، فلابد لهذه الأسماء من متعلِّقات، ولابد من جناية تُغتفر، وتوبة تقبل، وجرائم يُعفى عنها.
ولابد لاسمه "الحكيم" من متعلق يظهر فيه حكمه، إذ اقتضاء هذه الأسماء لآثارها كاقتضاء اسم "الخالق، الرزاق، المعطي، المانع" للمخلوق والمرزوق والمعطَى والممنوع، وهذه الأسماء كلُّها حسنى.
والرب تعالى يحب ذاته وأوصافه وأسماءه، فهو عفو يحب العفو، ويحب المغفرة، ويحب التوبة، ويفرح بتوبة عبده حين يتوب إليه أعظم فرح يخطر بالبال.
وكان تقدير ما يغفره ويعفو عن فاعله، ويحلم عنه، ويتوب عليه ويسامحه: من موجب أسمائه وصفاته، وحصول ما يحبه ويرضاه من ذلك.
وما يحمد به نفسه ويحمده به أهل سمواته، وأهل أرضه، ما هو من موجبات كماله ومقتضى حمده، وهو سبحانه الحميد المجيد، وحمده ومجده يقتضيان آثارهما.
ومن آثارهما: مغفرة الزلات، وإقالة العثرات، والعفو عن السيئات، والمسامحة على الجنايات، مع كمال القدرة على استيفاء الحق، والعلم منه سبحانه بالجناية ومقدار عقوبتها. فحلمه بعد علمه، وعفوه بعد قدرته، ومغفرته عن كمال عزته وحكمته، كما قال المسيح ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ أي: فمغفرتك عن كمال
стр. 321
قدرتك وحكمتك، لست كمن يغفر عجزا ويسامح جهلا بقدر الحق، بل أنت عليم بحقك، قادر على استيفائه، حكيم في الأخذ به.
فمن تأمل سريان آثار الأسماء والصفات في العالم، وفي الأمر، تبين له أن مصدر قضاء هذه الجنايات من العبيد، وتقديرها: هو من كمال الأسماء والصفات والأفعال.
وغاياتها أيضا: مقتضى حمده ومجده، كما هو مقتضى ربوبيته وإلهيته، فله في كل ما قضاه وقدره الحكمة البالغة، والآيات الباهرة، والتعرفات إلى عباده بأسمائه وصفاته، واستدعاء محبتهم له، وذكرهم له، وشكرهم له، وتعبدهم له بأسمائه الحسنى؛ إذ كل اسم؛ فله تعبد مختص به، علما ومعرفة وحالا.
وأكمل الناس عبودية: المتعبِّد بجميع الأسماء والصفات التي يطَّلِع عليها البشر، فلا تحجبه عبودية اسم عن عبودية اسم آخر، كمن يحجبه التعبد باسمه "القدير" عن التعبد باسمه "الحليم الرحيم"، أو يحجبه عبودية اسمه "المعطي" عن عبودية اسمه "المانع" أو عبودية اسمه "الرحيم العفو الغفور" عن اسمه "المنتقم"، أو التعبد بأسماء "التودد والر، واللطف، والإحسان" عن أسماء "العدل، والجبروت، والعظمة، والكبرياء" ونحو ذلك.
وهذه طريقة الكُمَّل من السائرين إلى الله، وهي طريقة مشتقة من قلب القرآن، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ ، والدعاء بها يتناول دعاء المسألة، ودعاء الثناء، ودعاء التعبد. وهو سبحانه يدعو عباده إلى أن يعرفوه بأسمائه وصفاته، ويثنوا عليه بها، ويأخذوا بحظِّهم من عبوديتها.
وهو سبحانه يحبُّ موجب أسمائه وصفاته.
стр. 322
فهو "عليم" يحب كل عليم، "جواد" يحب كل جواد، "وتر" يحب الوتر، "جميل" يحب الجمال، "عفوٌّ" يحب العفو وأهله، "حييٌّ" يحبُّ الحياء وأهله، "بر" يحب الأبرار، "شكور" يحب الشاكرين، "صبور" يحسب الصابرين، "حليم" يحب أهل الحلم.
فلمحبته سبحانه للتوبة والمغفرة والعفو والصفح- خلق من يغفِرُ له ويتوب عليه ويعفو عنه، وقدَّر عليه ما يقتضي وقوع المكروه والمبغوض له؛ ليترتب عليه المحبوب له والمرضي له ... "١.
٢- من ثمرات الإحصاء أن من كان له نصيب من معرفة أسمائه الحسنى واستقرأ آثارها في الخلق والأمر رأى الخلق والأمر منتظمين بها أكمل انتظام.
فلله العظيم أعظم حمد وأتمُّه وأكمله على ما من به من معرفته وتوحيده والإقرار بصفاته العليا وأسمائه الحسنى.
والله يحب أسماءه وصفاته ويحب المتعبِّدين له بها، ويحب من يسأله ويدعوه بها، ويحب من يعرفها ويعقلها ويُثني عليه بها ويحمده ويمدحه بها، كما في الصحيح "لا أحد أحب إليه المدح من الله، من أجل ذلك أثنى على نفسه ... "٢.
ولمحبته لأسمائه وصفاته أمر عباده بموجبها ومقتضاها، فأمرهم بالعدل والإحسان، والبر، والعفو، والجود، والصبر، والمغفرة، والرحمة،
стр. 323
والصدق، والعدل، والعلم، والشكر، والحلم، والأناة، والتثبُّت، ولما كان سبحانه يحب أسماءه وصفاته كان أحب الخلق إليه من اتصف بالصفات التي يحبها، وأبغضهم إليه من اتصف بالصفات التي يكرهها.
وإنما أبغض من اتصف بالكبر والعظمة والجبروت؛ لأن اتصاف العبد بها ظلم، إذ لا تليق به هذه الصفات ولا تحسن منه؛ لمنافاتها لصفات العبيد، وخروج من اتصف بها من ربقة العبودية، وهذا خلاف صفات العلم والعدل والرحمة والإحسان والصبر والشكر، فإنها لا تنافي العبودية، بل اتصاف العبد بها من كمال عبوديته، إذ المتصف بها لم يتعد طوره ولم يخرج بها من دائرة العبودية.
٣- ومن ثمرات معرفة أسماء الله الحسنى أن أعرف الناس بأسماء الله وصفاته أشدهم حبا له، فكل اسم من أسمائه وصفة من صفاته تستدعي محبة خاصة، فإن أسماءه كلها حسنى وهي مشتقة من صفاته، وأفعاله دالة عليها. فهو المحبوب المحمود على كل ما فعل وعلى كل ما أمر، إذ ليس في أفعاله عبث، وليس في أوامره سَفَهٌ، بل أفعاله كلها لا تخرج عن الحكمة والمصلحة، والعدل، والفضل، والرحمة، وكل واحد من ذلك يستوجب الحمد والثناء والمحبة عليه.
ولا يتصور نشر هذا المقام حق تصوره فضلا عن أن يوفاه حقه، فأعرف خلقه به وأحبهم له ﷺ يقول: "لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك"، ولو شهد بقلبه صفة واحدة من أوصاف كماله لاستدعت منه المحبة التَّامة عليها، وهل مع المؤمنين محبة إلا من آثار صفات كماله؟، فإنهم لم يروه
стр. 324
في هذه الدَّار، وإنما وصل إليهم العلم بآثار صفاته وآثار صنعه، فاستدلوا بما علموه على ما غاب عنهم، فلو شاهدوه ورأوا جلاله وجماله وكماله لكان لهم في حبه شأن آخر، وإنما تفاوتت منازلهم ومراتبهم في محبته على حسب تفاوت مراتبهم من معرفته والعلم به، فأعرفهم بالله أشد حبا له؛ ولهذا كانت رسله أعظم الناس حبا له، والخليلان من بينهم أعظمهم حبا، وأعرف الأمة أشدهم له حبا، ولهذا كان المنكرون لحبه أجهل الخلق به١.
٤- ومن ثمرات وفوائد معرفة أسماء الله الحسنى أن إحصاء الأسماء الحسنى والعلم بها أصل للعلم بكل معلوم، فإن المعلومات سواه إما أن تكون:
ا- خلقا له تعالى، فهو أعلم بما كوَّنه وخلقه.
٢- أو أمرا، فهو علم بما شرَّعه.
ومصدر الخلق والأمر عن أسمائه الحسنى وهما مرتبطان بها ارتباط المقتضى بمقتضيه.
فالأمر كله: مصدره عن أسمائه الحسنى، وهذا كله حسن لا يخرج عن مصالح العباد والرَّأفة والإحسان إليهم بتكميلهم بما أمرهم به ونهاهم عنه، فأمره كله مصلحة وحكمة ورحمة ولطف وإحسان؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى.
وفعله كله: لا يخرج عن العدل والحكمة والمصلحة والرحمة؛ إذ مصدره أسماؤه الحسنى، فلا تفاوت في خلقه ولا عبث، ولم يخلق خلقه باطلا ولاسدىً ولا عبثا.
стр. 325
وكما أن كل موجود سواه فبإيجاده، فوجود من سواه تابع لوجوده، تبعَ المفعولِ المخلوقِ لخالقه.
فكذلك العلم بها- أي بأسمائه- أصل، للعلم بكل ما سواه، فالعلم بأسمائه وإحصاؤها أصل لسائر العلوم، فمن أحصى أسماءه كما ينبغي للمخلوق أحصى جميع العلوم، إذ إحصاء أسمائه أصل لإحصاء كل معلوم؛ لأن المعلومات هي من مقتضاها ومرتبطة بها، وتأمل صدور الخلق والأمر عن علمه وحكمته تعالى، ولهذا لا تجد فيها خللا ولا تفاوتا؛ لأن الخلل الواقع فيما يأمر به العبد أو يفعله إما أن يكون لجهل العبد به أو لعدم حكمته، أما الرَّبُ تعالى فهو العليم الحكيم، فلا يلحق، فعله ولا أمره خلل ولا تفاوت ولا تناقض١.
стр. 326
الخاتمة: في التحذير من الإلحاد في أسماء الله الحسنى
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
والإلحاد في أسمائه: هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها.
والإلحاد مأخوذ من الميل كما يدل عليه مادته "ل- ح- د"، فمنه اللحد وهو الشق في جانب القبر الذي قد مال عن الوسط.
ومنه الملحد في الدين: المائل عن الحق إلى الباطل، قال ابن السِّكِّيت: "الملحد المائل عن الحق المُدخِلُ فيه ما ليس فيه.
والإلحاد في أسمائه تعالى أنواع.
أحدها: أن يسمى الأصنام بها كتسميتهم اللات من الإلهية، والعزى من العزيز، وتسميتهم الصنم إلها، وهذا إلحاد. حقيقة، فإنهم عدلوا بأسمائه إلى أوثانهم وآلهتهم الباطلة١.
قال ابن عباس ومجاهد: "عدلوا بأسماء الله تعالى عما هى عليه، فسموا بها أوثانهم، فزادوا ونقصوا، فاشتقوا اللات من الله، والعُزَّى من العزيز، ومناة من المنَّان"٢.
стр. 327
الثاني: تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أبا، وتسمية الفلاسفة له موجبا بذاته أو علَّةً فاعلةً بالطبع ونحو ذلك١؛ وذلك لأن أسماء الله تعالى توقيفية، فتسميته تعالى بما لم يسم به نفسه ميلٌ بها عما يجب فيها، كما أن هذه الأسماء التي سمُّوه بها نفسها باطلة ينزه الله تعالى عنها٢.
الثالث: أن ينكر شيئا منها أو مما دلت عليه من الصفات والأحكام كما فعل أهل التعطيل من الجهمية وغيرهم، وإنما كان ذلك إلحادا لوجوب الإيمان بها وبما دلت عليه من الأحكام والصفات اللائقة بالله، فإنكار شيء من ذلك ميل بها عما يجب فيها٣.
قال ابن القيم: "ومن الإلحاد في أسمائه تعطيل الأسماء عن معانيها وجحد حقائقها، كقول من يقوله من الجهمية وأتباعهم: إنها ألفاظ مجردة لا تتضمن صفات ولا معان، فيطلقون عليه اسم السميع والبصير والحي والرحيم والمتكلم والمريد، ويقولون: لا حياة له ولا سمع ولا بصر ولا كلام ولا إرادة تقوم به، وهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلا وشرعا ولغة وفطرة، وهو يقابل إلحاد المشركين؛ فإن أولئك أعطوا أسماءه وصفاته لآلهتهم، وهؤلاء سلبوه صفات كماله وجحدوها وعطلوها فكلاهما ملحد في أسمائه. ثم الجهمية وفروخهم متفاوتون في هذا الإلحاد؛ فمنهم الغالي والمتوسط والمنكوب وكل من جحد شيئا مما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد ألحد في ذلك، فليستقلل أو ليستكثر"٤
стр. 328
الرابع: أن يجعلها دالة على صفات تشابه صفات المخلوقين كما فعل أهل التشبيه؛ وذلك لأن التشبيه معنى باطل لا يمكن أن تدل عليه النصوص، بل هي دالة على بطلانه، فجعْلُها دالة عليه ميل بها عما يجب فيها١.
قال ابن القيم: "ومن الإلحاد في أسمائه شبيه صفاته بصفات خلقه- تعالى الله عما يقول المشبِّهون علوا كبيرا- فهذا الإلحاد في مقابل إلحاد المعطلة؛ فإن أولئك نفوا صفة كماله وجحدوها، وهؤلاء شبهوها بصفات خلقه، فَجَمَعهُم الإلحاد وتفرَّقت بهم طُرُقُه، وبرأ الله أتباع رسوله وورثته القائمين بسنته عن ذلك كله، فلم يصفوه إلا بما وصف به نفسه، لم يجحدوا صفاته ولم يشبهوها بصفات خلقه، ولم يعدلوا بها عما أُنزِلَت عليه لفظا ولا معنى، بل أثبتوا له الأسماء والصفات ونفوا عنه مشابهة المخلوقات، فكان إثباتهم بريًّا من التشبيه، وتنزيههم خليا من التعطيل، لا كمن شبه حتى كأنه يعبد صنما، أو عطل حتى كأنه لا يعبد إلا عدما، وأهل السنة وسط في النِّحَلِ، كما أن أهل الإسلام وسط في الملل" انتهى كلامه٢.
وقال ﵀: "قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ ، ومن أعظم أنواع الإلحاد في أسمائه إنكار حقائقها ومعانيها والتصريح بأنها مجازات، وهو أنواع هذا أحدها.
والثاني: جحدها وإنكارها بالكلية.
والثالث: تشبيهه فيها بصفات المخلوقين ومعاني أسمائه، وأن الثابت له منها مماثل لخلقه"٣.
стр. 329
واسمع إلى أبيات يحذر فيها ابن القيم من لإلحاد، حيث يقول:
أسماؤه أوصاف مدح كلها ... مشتقة قد حُمِّلت لمعان
إياك والإلحاد فيها إنه ... كفر معاذ الله من كفران
وحقيقة الإلحاد فيها الميل بالإ ... شراك والتعطيل والنُّكران
فالملحدون إذا ثلاث طوائف ... فعليهم غضب من الرحمن
المشركون لأنهم سموا بها ... أوثانهم قالوا إله ثان
هم شبهوا المخلوق بالخلاق عكـ ... سَ مشبه الخلاق بالإنسان
وكذاك أهل الاتحاد فإنهم ... إخوانهم من أقرب الإخوان
والملحد الثاني فذو التعطيل إذ ... ينفي خقائقها بلا برهان
هذا وثالثهم فنافيها ونا ... في ما تدل عليه بالبهتان
ذا جاحد الرحمن رأشا لم يُقِ ... ر بخالق أبدا ولا رحمن
هذا هو الإلحاد فاحذره لعل اللـ ... ـه أن ينجيك من نيران
وتفوز بالزلفى لديه وجنة المـ ... أوى من الغفران والرضوان١
ومن خلال النقول السابقة يتضح لنا أن الالحاد دائر بين التعطيل والتمثيل، فلابد للنجاة من الإلحاد والسلامة منه أن نحذر من هذين الداءين، وذلك بالبعد منهما أشد البعد.
والله الموفق والهادي إلى سواء السَّبيل.
стр. 330
مصادر ومراجع
...
ثبت المرجع
١- الإبانة عن أصول الديانة، لأبي الحسن الأشعري، الناشر: مكتبة دار البيان.
٢- إبطال التأويلات، للقاضي أبي يعلى محمد بن الحسين الفراء، تحقيق: محمد بن حمد الحمود، الناشر: دار إيلاف.
٣- أحكام القرآن، لأبي بكر محمد بن عبد الله المعروف بابن العربي، بتحقيق: علي محمد البجاوي، الناشر: دار المعرفة- بيروت.
٤- الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار، للنووي، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.
٥- الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أصول الاعتقاد، لأبي المعالي الجويني، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية.
٦- الأسئلة والأجوبة الأصولية، للشيخ عبد العزيز السلمان، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة.
٧- الأسماء والصفات، للبيهقي، الناشر: دار الكتب العلمية.
٨- الأسنى في شرح الأسماء الحسنى، للقرطبي، مخطوط ضمن مصورات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
٩- إشارات المرام من عبارات الإمام، تأليف كمال الدين أحمد البياضي الحنفي، تحقيق: يوسف عبد الرزاق ط: مصطفى البابي الحلبي، الطبعة الأولى.
١٠- أصول الدين، تأليف: عبد القاهر بن طاهر التميمي، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.
стр. 331
١١- الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد، للبيهقي، الناشر: دار الآفاق الجديدة.
١٢- إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى المذهب الحق من أصول التوحيد، لأبي عبد الله محمد بن المرتضى اليماني، الناشر: دار الكتب العلمية.
١٣- كتاب الإيمان، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: المكتب الإسلامي، الطبعة الثالثة.
١٤- بدائع الفوائد، لابن قيم الجوزية، الناشر: دار الكتاب العربي- بيروت.
١٥- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، تأليف: محمد بن عبد الرحمن المباركفوري، تحقيق: عبد الوهاب بن عبد اللطيف، مطبعة المدني، القاهرة، ط: الثانية.
١٦- تحفة الذاكرين، محمد بن علي الشوكاني، الناشر: دار الكتب العلمية- لبنان.
١٧- تحفة المريد بشرح جوهرة التوحيد، لإبراهيم اللقاني، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.
١٨- التحفة المهدية شرح الرسالة التدمرية، فالح بن مهدي آلة مهدي، ط: الجامعة الإسلامية.
١٩- تخريج الأسماء الحسنى، لابن حجر العسقلاني، بتحقيق: مشهور بن حسن، الناشر: مكتبة الغرباء.
٢٠- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، للسيوطي، الناشر: دار الكتب الحديثة، القاهرة، ط: الثانية ١٣٨٥ هـ.
стр. 332
٢١- تفسير ابن كثير (تفسير القرآن العظيم) ، الناشر: دار المعرفة.
٢٢- التفسير القيم، للإمام ابن القيم، حققه؛ محمد حامد الفقي، الناشر: دار الكتب العلمية- بيروت.
٢٣- تهذيب اللغة للأزهري، بتحقيق: عبد السلام هارون، الناشر: المؤسسة المصرية للتأليف والترجمة.
٢٤- كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله وصفاته على الاتفاق والتفرد، لابن منده، بتحقيق: الدكتور علي بن محمد. بن ناصر فقيهي، ط: الجامعة الإسلامية.
٢٥- توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم، تأليف: أحمد بن إبراهيم بن عيسى، تحقيق؛ زهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي.
٢٦- تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التو حيد، للشيخ سليمان بن عبد الله ابن محمد بن عبد الوهاب، الناشر: المكتبة السلفية.
٢٧- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ط: الجامعة الإسلامية.
٢٨- الجامع لأحكام القرآن، للقرطبي، الناشر: دار إحياء التراث العربي.
٢٩- جزء فيه طريق حديث. "إن لله تسع وتسعين اسما"، لأبي نحيم الأصبهاني، تحقيق: مشهور بن حسن، الناشر: مكتبة الغرباء.
٣٠- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام، لابن القيم، الناشر: دار الكتب العلمية.
стр. 333
٣١- الجوائز والصلات من جمع الأسامي والصفات، تأليف: نور الحسن خان ابن الشيخ محمد صديق حسن خان، بعناية: محمد بن عبد الواحد السلفي، الناشر: المكتبة السلفية، وكتب خانة أهل الحديث.
٣٢- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح، للإمام ابن قيم الجوزية، الناشر: مؤسسة الرسالة.
٣٣- الحجة في بيان المحجة، محمد بن إسماعيل الأصبهاني، الناشر: دار الراية.
٣٤- الحق الواضح المبين في شرح توحيد الأنبياء والمرسلين من الكافية الشافية، تأليف: الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ط: المطبعة السلفية.
٣٥- درء تعارض العقل والنقل، شيخ الإسلام ابن تيمية، بتحقيق: د. محمد رشاد سالم، ط: جامعة الإمام محمد بن مسعود.
٣٦- ديوان جرير، بيروت ١٩٦٠ م.
٣٧- ديوان حسان بن ثابت، بشرح: عبد الرحمن البرقوقي، القاهرة، المكتبة التجارية.
٣٨- الرد على المريسي، لعثمان الدارمي، ضمن مجموعة عقائد السلف، الناشر: منشأة المعارف بالأسكندرية.
٣٩- كتاب ذكر المعتزلة من كتاب المنية والأمل في شرح كتاب الملل والنحل، أحمد بن يحيى المرتضى، ط: دار صادر- بيروت.
٤٥- رسالة في العقل والروح، شيخ الإسلام ابن تيمية، ضمن مجموعة الرسائل المنيرية، المطبعة المنيرية.
٤١- زاد المعاد في هدي خير العباد، للإمام ابن قيم الجوزية، الناشر: مؤسسة الرسالة.
стр. 334
٤٢- سبل السلام، شرح بلوغ المرام، للصنعاني، الناشر: مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي.
٤٣- سنن الترمذي، الناشر: دار إحياء التراث.
٤٤- سنن أبي داود، الناشر: دار الحديث، الطبعة الأولى.
٤٥- سنن ابن ماجه، بتحقيق: د. محمد مصطفى الأعظمي، ط: شركة الطباعة العربية بالرياض.
٤٦- سير أعلام النبلاء، للإمام شمس الدين الذهبي، الناشر: مؤسسة الرسالة.
٤٧- السنة، لأبي بكر عمرو بن أبي عاصم الضحاك، بتحقيق: محمد ناصر الدين الألباني، الناشر: المكتب الإسلامي.
٤٨- شأن الدعاء، لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي، بتحقيق: أحمد يوسف الدقاق، الناشر: دار المأمون للتراث.
٤٩- شرح الأسماء الحسنى في ضوء الكتاب والسنة، سعيد بن علي بن وهف القحطاني، الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع.
٥٥- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي، بتحقيق: د. أحمد بن سعد الغامدي، الناشر: دار طيبة.
٥١- شرح الأصول الخمسة، للقاضي عبد الجبار المعتزلي، الناشر: مكتبة وهبة.
٥٢- شرح السنة، لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وزهير الشاويش، الناشر: المكتب الإسلامي.
стр. 335
٥٣- شرح العقيدة الأصفهانية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، تحقيق: حسنين محمد مخلوف، الناشر: دار الكتب الإسلامية.
٥٤- شرح العقيدة الطحاوية، الناشر: المكتب الإسلامي.
٥٥- شرح القصيدة النونية للإمام ابن القيم، شرحها: محمد خليل الهراس، الناشر: دار الكتب العلمية.
٥٦- شرح المقاصد الحسنة، تأليف: مولود بن عمر بن عبد الله التفتازاني، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، الناشر: عالم الكتب، ط: الأولى.
٥٧- شرح النووي لصحيح مسلم، الناشر: دار الفكر.
٥٨- شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل، للإمام ابن قيم الجوزية، الناشر: دار المعرفة- بيروت.
٥٩- صحيح سنن ابن ماجه، تأليف: محمد. بن ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
٦٥- صحيح سنن الترمذي، تأليف: محمد بن ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتب التربية العربي لدول الخليج.
٦١- صحيح سنن النسائي، تأليف: محمد بن ناصر الدين الألباني، الناشر: مكتب التربية العربي لدولة الخليج.
٦٢- صحيح مسلم، ط: دار المعرفة.
٦٣- صريح السنة، تأليف: محمد بن جرير الطبري، تحقيق: بدر يوسف المعتوق، الناشر: دار الخلفاء، ط: الأولى.
٦٤- كتاب الصفدية، لشيخ الإسلام ابن تية، الناشر: مكتبة ابن تيمية - القاهرة.
стр. 336
٦٥- الصواعق المرسلة لابن قيم الجوزية، بتحقيق: د. علي محمد الدخيل الله، الناشر: دار العاصمة.
٦٦- الصواعق المنزلة، لابن قيم الجوزية، بتحقيق: د. علي ناصر فقيهي، ود. أحمد عطية الغامدي.
٦٧- طبقات الحنابلة، للقاضي أبي الحسن محمد بن أبي يعلى، تصحيح: محمد حامد الفقي، ط: السنة المحمدية- القاهرة.
٦٨- طبقات الشافعية، السبكي، الطبعة الأولى بالمطبعة الحسينية.
٦٩- طريق الهجرتين وباب السعادتين للإمام ابن قيم الجوزية، الناشر: دار الكتب العلمية.
٧٠- العقيدة السلفية في كلام رب البرية، تأليف: عبد الله بن يوسف الجديع، ط: مطابع دار السياسة- الكويت.
٧١- عمل اليوم والليلة للإمام حمد بن شعيب النسائي، تحقيق: د. فاروق حمادة، الناشر: مؤسسة الرسالة.
٧٢- عمل اليوم والليلة، للحافظ أبي بكم أحمد بن محمد الدينوري، المعروف بابن السني، تحقيق: سالم بن أحمد السلفي، الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية.
٧٣- العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، محمد بن إبراهيم الوزير، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الناشر: مؤسسة الرسالة.
٧٤- كتاب العين، للخليل بن أحمد الفراهيدي، ط: وزارة الثقافة والإعلام بالجمهورية العراقية.
٧٥- فتح الباري، لابن حجر العسقلاني، الناشر: دار الفكر.
стр. 337
٧٦- فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي، تأليف السخاوي، تحقيق: عبد الرحمن محمد عثمان، الناشر: المكتبة السلفية - المدينة المنورة.
٧٧- الفتوى الحموية الكبرى، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: المطبعة السلفية، وط: دار فجر للتراث.
٧٨- الفرق بين الفرق، عبد القاهر بن طاهر البغدادي، بتحقيق: محمد محيي الدين عبد الحميد، الناشر: دار المعرفة- بيروت
٧٩- الفصل في الملل والأهواء والنحل، لابن حزم الظاهر، الناشر: مكيبة الخانجي- مصر.
٨٠- قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة، تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية تحقيق: د. ربيع بن هادي المدخلي، الناشر مكتبة لينة.
٨١- القواعد الكلية للأسماء والصفات،.تأليف: إبراهيم محمد البريكان رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة.
٨٢- القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى، الشيخ محمد بن صالح العثيمين، الناشر: مكتبة الكوثر.
٨٣- لباب العقول في الرد على الفلاسفة في علم الأصول، تأليف: يوسف بن محمد المكلاتي، تحقيق: فوقية محمود، الناشر: دار الأنصار القاهرة، ط: الأولى.
٨٤- لسان الميزان، لابن حجر العسقلاني،، طبعة مصورة عن طبعة دائرة المعارف بالهند.
٨٥- لوامع الأنوار البهية، محمد بن أحمد السفاريني، الناشر: مطبعة المدني.
стр. 338
٨٦- لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات، للرازي، الناشر: دار الكتاب العربي.
٨٧- الماتريدية دراسة وتقويما، تأليف: عوض الله بن داخل اللهيبي، الناشر: دار العاصمة.
٨٨- الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات، تأليف: شمس السلفي الأفغاني، الناشر: مكتبة الصديق- الطائف.
٨٩- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، جمع وترتيب: عبد الرحمن بن قاسم وابنه محمد.
٩٠- المحلى، تأليف: علي بن أحمد بن بحزم الظاهري، الناشر: مكتبة الجمهورية.
٩١- مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن قيم الجوزية، الناشر: دار الفكر.
٩٢- مدارج السالكين، لابن قيم الجوزية، الناشر: دار الفكر.
٩٣- المسايرة، للكمال بن الهمام، ط: مطبعة السعادة بمصر.
٩٤- المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم، ط: دائرة المعارف النظامية، بحيدرآباد.
٩٥- مسند الإمام أحمد بن حنبل، الناشر: دار صادر.
٩٦- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه لأحمد بن أبي بكر البوصيري، تحقيق: موسى محمد علي وعزت علي عطية، الناشر: دار الكتب الحديثة- القاهرة.
стр. 339
٩٧- المصنف في الأحاديث والآثار، للحافظ عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، تحقيق: عبد الخالق الأفغاني، الناشر: الدار السلفية- الهند.
٩٨- معارج القبول، للشيخ حافظ بن أحمد حكمي، الناشر: الطبعة السلفية.
٩٩- معالم التنزيل، لأبي محمد الحسين بن محمد البغوي، ط: دار المعرفة- بيروت.
١٠٠- المعجم الكبير، لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق: حمدي عبد الحميد السلفي، الناشر: الدار العربية- بغداد، ط: الأولى.
١٠١- مفتاح دار السعادة، لابن قيم الجوزية، الناشر: دار الكتب العلمية.
١٠٢- مقالات الإسلاميين، لأبي الحسين الأشعري، الناشر: دار إحياء التراث العربي.
١٠٣- منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: جامعة الإمام محمد بن سعود.
١٠٤- المنهاج في شعب الإيمان، للحليمي، تحقيق: حلمي محمد فودة، الناشر: دار الفكر.
١٠٥- المنهج الأسمى في شرح الأسماء الحسنى، تأليف: محمد بن حمود الحمود، الناشر: مكتبة الإمام الذهبي.
١٠٦- منهج أهل السنة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله، خالد عبد اللطيف، رسالة ماجستير مطبوعة على الآلة الكاتبة.
١٠٧- المنهل الراوي في تقريب النواوي، للنووي، بتحقيق د. مصطفى الخن، الناشر: دار الملاح للطباعة والنشر.
стр. 340
١٠٨- موارد الظمآن في زوائد ابن حبان، دار الكتب العلمية- بيروت.
١٠٩- المواقف في علم الكلام، لعضد الدين الإيجي، الناشر: عالم الكتب- بيروت.
١١٠- موسوعة له الأسماء الحسنى، أحمد بن عبده الشرباصي، الناشر: دار الجيل، ط: الثانية ١٤٠٨ هـ.
١١١- ميزان الاعتدال، محمد بن أحمد الذهبي، تحقيق: علي البجاوي، ط: دار المعرفة- بيروت.
١١٢- كتاب النبوات، لشيخ الإسلام ابن تيمية، ط: دار الكتب- بيروت.
١١٣- الأنساب، لأبي سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني، الناشر: دار الجنان- بيروت.
١١٤- نقض تأسيس الجهمية، تأليف: شيخ الإسلام ابن تيمية، تصحيح: محمد بن عبد الرحمن بن قاسم، ط: مطبعة الحكومة- مكة المكرمة.