ويقبل حكما تأكيد ثانية بثالثة، لا أولى بثانية، وكذا الفاء، وثم، وإن غاير الحروف لم يقبل، ويقبل حكما تأكيد في: أنت مطلقة، أنت مسرحة، أنت مفارقة، لا مع واو أو فاء، أو ثم، ومعلق في هذا كمنجز، فلو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق وطالق وطالق فدخلت الدار طلقت ثلاثا.
وبه قال أبو يوسف، وأصحاب الشافعي في أحد الوجهين.
وقال أبو حنيفة: يقع واحدة.
ويقبل منه –أي المعلق أيضا- تأكيد ثانية/ لا أولى بثالثة، وغير مدخول بها تبين بالأولى ولا يلحقها ما بعدها.
وإن قصد إفهاما، أو تأكيدا في مكرر مع جزاء: كإن قمت فأنت طالق، إن قمت فأنت طالق، فواحدة./
стр. 247
فصل: تعليق الطلاق بالشروط
...
(فصل: في تعليقه بالشروط)
التعليق ترتيب شيء غير حاصل على شيء حاصل أو غير حاصل، بإن أو إحدى أخواتها من أدوات/١ الشرط الجازمة٢.
ويصح مع تقدم شرط وتأخره بصريح: كأنت طالق٣ إن قمت، وكناية: كأنت مسرحة إن قمت مثلا مع قصد الطلاق بالكناية٤.
ولا يضر فصل بين شرط وجوابه بكلام منتظم: كأنت طالق يا زانية إن قمت٥. ويقطعه سكوته، وتسبيحه ونحوه٦.
стр. 248
فائدة١:
رجل قال لامرأته –وهي في ماء جار-: إن خرجت من هذا الماء فأنت طالق، وإن لم تخرجي فأنت طالق، لا تطلق خرجت أم لم تخرج؛ لأنع جرى وانفصل. نقله الرافعي٢ في فروع الطلاق. انتهى من طبقات ابن السبكي٣ الكبرى٤.
وهذا مذهب الحنفية٥ مطلقا٦.
وقيد الحنابلة: قال في الإقناع وشرحه ما لفظه٧: "وإن حلف وهو في ماء: "لا أقمت في هذا الماء ولا خرجت منه" فإن كان الماء جاريا لم يحنث أقام
стр. 249
أو خرج إذا نوى ذلك الماء بعينه، كذا في المقنع١ وغيره٢؛ لأن الماء المحلوف عليه جرى وانفصل٣ وصار في غيره ضرورة كونه جاريا فلم تحصل المخالفة في المحلوف عليه، وفي المنتهى٤: "لا يحنث إلا بقصد أو سبب". انتهى.
فعلى كلام المصنف يحنث مع الإطلاق وعلى كلام صاحب المنتهى: لا يحنث، وإن كان الماء واقفا حنث ولو حمل منه كرها لأنا ألغينا نسبة الخروج إليه منه فهو مقيم فيه فيحنث أيضا وقال في المقنع٥: "إذا كان واقفا حمل منه مكرها". انتهى كلام شرح الإقناع٦.
وأنت طالق إن فعلت، أو فعلت كذا، ففعلته، أو فعله مكرها، أو مجنونا، أو مغمى عليه، أو نائما لم يقع، وإن فعلته أو فعله ناسيا أو جاهلا وقع٧.
وقال في إغاثة اللهفان من مكايد٨ الشيطان٩:
"وأما تعليق/١٠ الطلاق بوقت يجيء لا محالة، كرأس الشهر والسنة١١
стр. 250
وبآخر النهار ونحوه، فللفقهاء في ذلك أربعة أقوال:
أحدها: أنه لا تطلق بحال. وهذا مذهب ابن حزم١، واختيار أبي عبد الرحمن صاحب الشافعي٢ وهو من أجل أصحاب الوجوه.
وحجتهم: أن الطلاق لا يقبل التعليق بالشرط/٣ كما لا يقبله النكاح، والبيع، والإجارة، والإبراء٤.
قالوا: والطلاق لا يقع في الحال، ولا عند مجيء الوقت، أما في الحال فلأنه لم يوقعه منجزا، وأما عند مجيء الوقت فلأنه لم يصدر منه طلاق حينئذ، ولم يتجدد سوى مجيء الزمان، ومجيء الزمان لا يكون طلاقا.
وليس مع أحد ممن خالفهم ما ينقض عليهم٥.
وقابل هذا القول آخرون وقالوا: يقع الطلاق في الحال، وهذا مذهب مالك٦ وجماعة من التابعين٧.
стр. 251
وحجتهم أن قالوا: لو لم يقع في الحال لحصل منه استباحة وطء مؤقت، وذلك غير جائز في الشرع؛ لأن استباحة الوطء فيه لا تكون إلا مطلقا غير مؤقتا، ولهذا حرم نكاح المتعة لدخول الأجل فيه.
والقول الثالث١: إذا كان الطلاق المعلق بمجيء الوقت المعلوم ثلاثا وقع في الحال، وإن كان رجعيا لم يقع قبل مجيئه.
والقول الرابع: أنها لا تطلق إلا عند مجيء الأجل، وهو قول الجمهور٢". انتهى ملخصا ٣.
وأنت طالق مريضة –رفعا ونصبا- يقع بمرضها٤.
ولا يصح التعليق إلا من زوج، فمن قال: "إن تزوجت امرأة"،
стр. 252
أو عين "فهي طالق" لم يقع بتزوجها١، لقوله –﵊: "لا طلاق قبل نكاح" ٢.
وبه قال الشافعي٣، وأكثر أهل العلم٤.
وقال مالك٥: إن عين امرأة، أو بلدة، أو قبيلة: بأن قال: "إن تزوجت فلانة" أو "من/٦ الشام" أو "من بني تميم" مثلا فهي طالق، تطلق، وإن أطلق/٧ بأن قال: "إن تزوجت امرأة فهي طالق" لا تطلق إن تزوج.
стр. 253
وقال الحنفية١ والثوري٢: يصح تعليقه على حدوث الملك كالوصية، فيقع مطلقا عين أو لم يعين.
وإن قال لأجنبية: "إن قمت فأنت طالق"، فنزوجها، ثم قامت، لم تطلق رواية واحدة٣.
وإن قال: "كلما" أو "إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا" ثم قال: "أنت طالق" فثلاث، طلقة بالمنجز وتتمتها من المعلق، ويلغو قوله "قبله"، ويقع بمن لم يدخل بها المنجزة فقط٤.
وقال ابن سريج٥: لا يقع شيء للدور٦.
стр. 254
قال البلقيني١ بجواز تقليد مصحح الدور في السريجية٢ ومقلده لا يأثم، وإن كنت لا أفتي بصحته، لأن الفروع الاجتهادية لا يعاقب عليها، وأن ذلك ينفع عند الله٣ ذكره عنه ابن حجر الهيتمي٤.
وتعرف هذه المسألة بالسريجية٥.٦
стр. 255
فصل: أدوات الشرط المستعملة في الطلاق
...
((فصل))
وأدوات الشرط المستعملة غالبا في طلاق، وعتاق ست: "إن"، و"إذا"، و"متى"، و"من" و"أي"، و"كلما" وهي وحدها للتكرار، وكلها و"مهما"، و"حيثما" –بلا "لم" أو نية فور أو قرينته- للتراخي ومع "لم" للفور، إلا "إ،" فهي للتراخي، ولو/١ اقترنت بـ"لم" مع عدم نية فور أنو قرينته٢.
فإذا قال لزوجته: "إن، أو: إذا، أو: متى، أو: مهما، أو: من، أو: أيتكن قامت فطالق" وقع بقيام لا بتكرره إلا مع "كلما"٣.
ومن قال: "كلما تزوجت امرأة فهي طالق" حرم عليه عند الحنفية سائر النساء إلا بملك اليمين٤.
стр. 256
وإن قال عامي: "أن قمت" -بفتح الهمزة- "فأنت طالق" فشرط كنية الشرط بأن المفتوحة الهمزة، ولو من نحوي، وإن قاله عارف بمقتضاه١،٢ أو قال: "أنت طالق إذ قمت، أو وإن قمت، أو ولو قمت" طلقت في الحال، و"أنت طالق لو قمت" كإن قمت٣.
وإن قال لنسائه الأربع: "كلما طلقت واحدة فعبد من عبيدي حر، وثنتين فثنتين، وثلاثا فثلاثة، وأربعا فأربعا" ثم طلقهن لو معا عتق خمسة عشر عبدا٤.
стр. 257
وإن أتى بدل "كلما" بـ"إن" أو نحوها عتق عشرة/١ أعبد فقط٢، علته في "كلما" أن الزوجات أربع صفات هن أربع فيعتق أربعة، وهن أربع آحاد فيعتق أربعة، وهن اثنتان واثنتان فيعتق أربعة، وفيهن ثلاث، فيعتق بهن ثلاثة، أو تقول: يعتق بواحدة واحد٣، وبثانية ثلاثة لأن فيها صفتين هي واحدة، وهي مع الأولى والثانية ثلاثة، ويعتق برابعة سبعة/٤؛ لأن فيها ثلاث صفات، هي واحدة، وهي مع الثالثة اثنتان، وهي مع الثلاث التي قبلها أربع، وقيل: يعتق سبعة عشر؛ لأن صفة التثنية قد وجدت ثلاث مرات فإنها توجد بضم الأولى إلى الثانية، وبضم الثانية إلى الثالثة، وبضم الثالثة إلى الرابعة، وقيل: يعتق عشرون٥، وهو قول أبي حنيفة٦؛ لأن صفة الثالثة وجدت مرة ثانية بضم الثانية والثالثة إلى الرابعة، قاله في الشرح٧.
وإن قال لامرأته: "إن أتاك طلاقي فأنت طالق" ثم كتب إليها: "إذا أتاك كتابي فأنت طالق"، فأتاها كتابه ولم ينمح منه ذكر الطلاق فثنتان، فإن قال: أردت طالق بالأول دين وقبل منه حكما٨.
стр. 258
ومن كتب: "إذا قرأت كتابي فأنت طالق" فقرئ عليها وقع وإن كانت أمية وإلا فلا١.
تتمة:
لا يقع الطلاق بالشك فيه، أو فيما علق عليه، فمن حلف لا يأكل تمرة مثلا، فاشتبهت عليه بغيرها وأكل الجميع لم يحنث، ومن شك في عدد ما طلق بنى على اليقين وهو الأقل٢، ومن أوقع بزوجته كلمة وشك هل هي طلاق أو ظهار لم يقع٣ شيء٤.
تذنيب:
إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها إن كانت المرتدة، وإن هو المرتد٥ فلها نصف المهر، وكذا لو سبقها إلى الردة٦.
وتقف فرقة بعد دخول على انقضاء عدة٧.
وبه/٨ قال الشافعي٩.
стр. 259
وقال أبو حنيفة١، ومالك٢: تتعجل الفرقة.
ومتى وقعت هذه الفرقة فهي فسخ لا ينقص بها عدد الطلاق٣.
والمرتد هو: من كفر –ولو مميزا/٤- طوعا ولو هازلا، بعد إسلامه ولو كرها بحق. فمن ادعى النبوة أو أشرك بالله تعالى، أو سبه أو رسولا أو ملكا له، أو جحد٥ وجوب عبادة من الخمس، ومنها الطهارة، أو حكما ظاهرا مجمعا عليه إجماعا قطعيا: كتحريم زنا أو لحم خنزير، أو حل خبز ونحوه، أو شك فيه٦ ومثله لا يجهله، أو يجهله وعرف وأصر، أو سجد لكوكب أو نحوه، أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين، أو امتهن القرآن، أو ادعى اختلاقه، أو القدرة على مثله، أو أسقط حرمته/٧ كفر، لا من حكى كفرا سمعه ولا يعتقده، وإن ترك عبادة من الخمس تهاونا لم يكفر إلا بالصلاة أو بشرط أو ركن لها مجمع عليه إذا دعي إلى شيء من ذلك، وامتنع٨.
فمن كفر بشيء مما ذكر بانت منه زوجته إن قبل الدخول٩ في الحال١٠، وإن
стр. 260
بعد الدخول بانت منه –أيضا- عند أبي حنيفة، ومالك.
وعند الشافعي، وأحمد: تتوقف البينونة على انقضاء العدة، وحيث بانت منه لم تحل إلا بنكاح جديد.
وإن وطئها في الردة فلها عليه مهر المثل لأنه وطء أجنبية، إلا أن يتوب قبل انقضاء العدة فلا مهر لهذا الوطء على قول من يقول إن الفرقة تقف على انقضاء العدة، وهذه المسألة من المهمات خصوصا عند الحنفية، إذ المكفرات عندهم كثيرة جدا، وغالب الأنكحة على مذهبهم نسأل الله تعالى العصمة في الأقوال والأفعال، والتوفيق لما يحبه من جميل الخصال. آمين، والله تعالى أعلم.
стр. 261
فصل: كفارة اليمين
...
((فصل: في كفارة اليمين))
الأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب فقوله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ... ﴾ الآية١.
وأما السنة، فقول النبي ﷺ : "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك" ٢ في أخبار سوى هذا٣.
وأجمع المسلمون على مشروعية الكفارة في اليمين بالله تعالى٤.
وهي تجمع تخييرا ثم ترتيبا، فخير من/٥ لزمته بين ثلاثة أشياء: إطعام عشرة مساكين من جنس واحد أو أكثر من جنس، ما يجزئ من بر وشعير وتمر وزبيب وأقط، بأن أطعم بعضه برا وبعضهم تمرا مثلا، أو كسوتهم، أو عتق رقبة مسلمة سليمة مما يضر بالعمل ضررا بينا٦.
стр. 262
وقال الحنفية١: يجوز تحرير الرقبة الكافرة والمسلمة، والذكر والأنثى، والصغير والكبير في كفارة اليمين والظهار.
وتتقدر الكسوة بما تجزئ الصلاة فيه: للرجل ثوب ولو عتيقا إذا٢ لم تذهب قوته، أو قميص تجزئه صلاته/٣ فيه بأن يجعل على عاتقه منه شيئا، ولا يجزئ مئزر وحده ولا سراويل، وللمرأة قميص وخمار تجزئها صلاتها فيهما٤. وبهذا قال مالك٥.
وقال الحنفية٦: يجزئه ثوب يستر عامة بدنه، ولم يفرقوا بين الرجل والمرأة.
وقال الشافعي٧: يجزئ أقل ما يقع عليه الاسم من سروايل أو إزار أو رداء أو مقنعة أو عمامة، وكذا منديل، وفي القلنسوة وجهان٨، قاله الشارح٩.
وقال ابن السبكي١٠: "الأصح منع الدرع، والمدارس، والنعل، والجورب،
стр. 263
والقلنسوة، والتبان –وهي١ سراويل قصير لا يبلغ الركبة٢- لعدم اسم الكسوة.
والثاني: الإجزاء لإجراء اسم اللبس.
وقطع بالمنع في النعل وليكن الجورب مثله" انتهى.
ويجوز٣ أن يطعم بعضا ويكسو بعضا٤، خلافا للشافعي٥.
ولا يجزئ تكميل عتق بإطعام أو كسوة، ولا تكميل إطعام بصوم كبقية الكفارات٦.
فإن عجز من وجبت عليه كفارة يمين عن هذه الثلاثة كعجز عن فطرة٧، صام ثلاثة أيام/٨ متتابعة، وجوبا لقراءة أبي وابن مسعود٩ (فصيام ثلاثة أيام متتابعات) إن لم يكن للمكفر عذر في نرك التتابع١٠.
وبوجوب التتابع قال الحنفية١١.
стр. 264
وعن أحمد رواية أخرى١: لا يشترط التتابع.
وبها قال مالك٢،والشافعي٣ في أظهر قوليه.
ومن ماله غائب يستدين ويكفر إن قدر٤ على الاستدانة وإن لم يقدر عليها صام٥.
ويجب إخراج كفارة فورا٦ بحنث نصا؛ لأنه الأصل في الأمر٧/٨.
والمعتبر في كفارات٩ من قدرة أو عجز وقت وجوب، أي: وهو الحنث١٠.
فمن حنث وهو عبد ولم يكفر حتى عتق لم تلزمه إلا كفارة عبد وهو الصوم١١.
وهذا أحد قولي الشافعي١٢.
стр. 265
وقيل: العبرة بأغلظ الأحوال من حين١ الوجوب إلى حين التكفير٢.
وهو ثاني قولي الشافعي٣.
وقيل: الاعتبار بحالة الأداء٤.
وهو قول أبي حنيفة ٥، ومالك٦.
وإخراج الكفارة قبل الحنث وبعده سواء ولو كفر بالصوم٧.
وبه قال مالك٨؛ لما روى عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير" رواه البخاري٩ في أحاديث كثيرة غير هذا١٠.
стр. 266
وقال الحنفية١: لا تجزئ/٢ الكفارة قبل الحنث؛ لأنه تكفير قبل وجود سببه فأشبه ما لو كفر قبل اليمين.
قال ابن عبد البر٣: "العجب من أصحاب أبي حنيفة أجازوا تقديم الزكاة من غير أن يرووا فيها مثل هذه الآثار في تقديم الكفارة، وأبو تقديم الكفارة ههنا مع كثرة الرواية الواردة فيها" انتهى.
وقال الشافعي: كقولنا في الإعتاق والإطعام والكسوة، وكقول الحنفية في الصيام من أجل أنه عبادة بدنية فلم يجز فعله قبل وجوبه لغير مشقة الصلاة٤.
ولنا٥: ما ذكرنا من الحديث وغيره.
والتكفير قبل الحنث وبعده سواء في الفضيلة٦.
وقال ابن أبي موسى: بعده أفضل عند أحمد٧.
وهو قول مالك٨، والثوري٩، والشافعي١٠، لما فيه من الخروج من الخلاف وحصول اليقين ببراءة الذمة قاله في الشرح١١.
стр. 267
فصل: تكرار اليمين وتعدد الكفارة
...
(فصل)
ومن لزمته أيمان موجبها واحد ولو على أفعال: كوالله لا أكلت، والله لا شربت والله لا لبست ونحوه، وكذلك إن حلف١ بأيمان كفارتها واحدة كقوله: والله، وعهد الله، وميثاقه، وقدرته، وكلامه، وكبريائه على شيء واحد أو أشياء وحنث في الكل قبل تكفير فكفارة واحدة نصا٢.
وروي نحو هذا عن ابن عمر، وبه قال الحسن، وعروة، وإسحاق، وروي أيضا عن عطاء، وعكرمة/٣ والنخعي، وحماد، والأوزاعي٤؛ لأن السبب الحنث وهو واحد، وكالحدود إذا تكررت أسبابها كإن سرق من جماعة، أو زنى بنساء٥.
وقال الحنفية٦: عليه لكل يمين كفارة إلا أن ينوي التأكيد أو التفهيم.
ونحوه عن الثوري٧، وأبي ثور٨، وعن أحمد مثل ذلك٩.
وعن الشافعي قولان كالمذهبين١٠.
стр. 268
وعن عمرو بن دينار١: إن كان في مجلس كقول الحنابلة، وإن كان في مجالس كقول الحنفية.
واحتجوا: بأن الأسباب تكررت فتتكرر الكفارات كالقتل لآدمي أو صيد٢.
ومن حلف يمينا واحدة على أجناس مختلفة، فقال: والله لا أكلت، ولا شربت، ولا لبست مثلا، فحنث في الجميع فكفارة واحدة من غير خلاف٣.
وإن حنث في واحدة منها انحلت في البقية٤.
وإن اختلف موجب الكفارة: مثل أن يحلف بالله/٥ تعالى، وبالظهار، وبعتق عبده، فإذا حنث فعليه كفارة يمين، وكفارة ظهار، ويعتق العبد اتفاقا؛ لأن تداخل الأحكام إنما يكون مع اتحاد الجنس كالحدود من جنس واحد، فأما الكفارات هاهنا فمن أجناس وأسبابها/أسبابهأسبأ٦ مختلفة فلم تتداخل كحد الزنا والسرقة والقذف والشرب٧.
стр. 269
فصل: تكفير العبد
...
((فصل))
وليس لقن أن يكفر بغير صوم لأنه لا مال له يكفر منه، ولا لسيده منعه منه١، خلافا للحنفية٢، سواء كان الحلف والحنث بإذنه أولا، وسواء أضر به الصوم أولا، وكذلك ليس له منعه من صوم نذر لوجوبه لحق الله تعالى، كصوم رمضان وقضائه٣.
وقال٤ الشافعية٥: إن وجد الحلف والحنث بلا إذن السيد لم يصم إلا بإذنه، وإذا وجد أحدهما بإذنه فهل له الصوم بغير إذنه؟، في المسألة قولان٦.
وقال الشارح٧: "لا خلاف في أن العبد يجزئه الصيام في الكفارة؛ لأن ذلك فرض المعسر من الأحرار وهو أحسن حالا من العبد فإنه يملك في الجملة٨، ولأن العبد داخل في قول الله تعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾ ٩، فإن أذن السيد لعبده/١٠ في التكفير بالمال لم يلزمه؛ لأنه ليس بمالك لما أذن
стр. 270
له فيه، وهل يجزئه بإذن السيد؟ فيه روايتان١:
إحداهما: لا يجزئه، وهو ظاهر كلام الخرقي٢، ولا يجزئه إلا الصيام.
والثانية: يجزئه؛ لأن المنع لحق السيد وقد أذن، أشبه ما لو أذن له أن يتصدق بالمال". انتهى٣.
وقال الشافعية٤: إذا ملكه سيده طعاما أو كسوة ليكفر بهما، ثم أذن له في ذلك صح، وأما إذا أطلق التمليك فإنه لا يملك إخراج الكفارة بغير إذن سيده، قاله ابن السبكي.
والأصح عندهم لا يجزئه العتق مطلقا٥.
ومن بعضه حر فكحر كامل الحرية مع قدرة وعجز، وله التكفير بأحد الأمور الثلاثة٦.
وظاهر كلام الشافعي أنله التكفير بالإطعام والكسوة دون الإعتاق؛ لأنه لا يثبت له الولاء٧.
ويكفر كافر –ولو مرتدا- بغير صوم؛ لأنه لا يصح منه، وبغير إعتاق لأن من شرطه الإيمان في الرقبة، ولا يجوز لكافر شراء مسلم إلا أن يتفق إسلامه في
стр. 271
يديه، أو يرث مسلما فيعتقه، فيصح/١ حينئذ إعتاقه٢ عنها، وإذا كفر ثم أسلم، لم تلزمه إعادة التكفير، وإن أسلم قبل التكفير، كفر٣ بما يجب عليه في تلك الحال من إعتاق، أو طعام، أو كسوة، أو صيام. ويحتمل على قول الخرقي٤ أن لا يجزئه الصيام لأنه إنما يكفر بما وجب عليه حين الحنث، ولم يكن٥ الصيام مما وجب عليه٦.
стр. 272
فصل: جمع المساكين على غداء أو عشاء
...
(فصل)
لا يجزئ في كفارة أن يغذي المساكين أو يعشيهم بخلاف نذر إطعامهم١. وهذا مذهب الشافعي٢.
وعن أحمد رواية أخرى٣: أنه يجزئه إذا أطعمهم القدر الواجب لهم.
وهو قول أبي حنيفة٤، والنخعي٥.
وكذا لا يجوز أن يرددها على مسكين واحد عشرة أيام إن وجد غيره على الصحيح٦.
وقال أبو حنيفة٧: يجوز ذلك.
ولا يجزئ إخراج خبز٨، وعنه –واختاره جمع-٩ بلى.
ويعطي من البر مد١٠ ومن غيره مدان١١.
стр. 273
وعند الشافعي مد فقط من غالب قوت بلده١.
وعند الحنفية٢ نصف صاع من بر، أو صاع٣ من شعير، والصاع عندهم٤: ثمانية أرطال٥ عراقية/٦ وهي ألف وأربعون درهما؛ لما روى أنس ﵁ أنه ﵇ كان يتوضأ بالمد رطلين، ويغتسل بالصاع ثمانية أرطال٧.
وعند الشافعي٨، وأبي يوسف٩، وأحمد١٠: خمسة أرطال وثلث١١
стр. 274
بالبر الرزين١ الجيد٢، وبالدراهم٣ ستمائة وخمسة وثمانون وخمسة أسباع درهم، لقوله ﵇: "صاعنا أصغر الصيعان" ٤ وخمسة أرطال وثلث أصغر من الثمانية.
ويعطى من خبز البر رطلان عراقية٥ أو ما علم مدا، ومن٦ خبز غيره أربعة٧ أرطال٨.
ويستحب أدمه. نص عليه٩، وقيل١٠: يجب.
وقال الحنفية١١: تصح الإباحة في الكفارات، وفدية الصوم دون الصدقات
стр. 275
والعشر، غذاهم/ وعشاهم، أو غذاهم غذاءين، أو عشاهم عشاءين وأشبعهم جاز وإن قل ما أكلوا، ولا بد من الإدام في خبز الشعير دوت الحنطة، قاله في ملتقى الأبحر.
ولا تجزئ القيمة في شيء من الكفارات، خلافا للحنفية. والله أعلم.
وهذا ما تيسر جمعه، والحمد لله تعالى أولا وآخرا، وصل الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وكان الفراغ من نسخها على يد مؤلفها الحقير أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد ابن العماد الحنبلي، غفر الله له، ولمن دعا له بخير، في نهار الثلاثاء تاسع عشر شوال المنور من شهور سنة ست وسبعين وألف، أحسن الله ختامها، سنة ١٠٧٦هـ.
стр. 276
مصادر ومراجع
...
فهرس المصادر والمراجع
١- الإجماع/ محمد بن إبراهيم بن المنذر، (ت ٣١٨هـ) تحقيق: عبد الله البارودي، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ) بيروت.
٢- أحكام القرآن/ أبو بكر أحمد بن علي الجصاص، (ت ٣٧٠هـ) تحقيق: محمد قمحاوي، (١٤٠٥هـ) بيروت.
٣- أحكام القرآن/ أبو بكر محمد بن عبد الله بن العربي، (ت ٥٤٣هـ) تحقيق: علي البجاوي، دار المعرفة بيروت.
٤- أخبار القضاة/ القاضي وكيع، (ت ٣٠٦هـ) ، الطبعة الأولى، عالم الكتب بيروت.
٥- اختلاف الحديث/ الإمام محمد بن إدريس الشافعي، (ت ٢٠٤هـ) ، تحقيق: محمد أحمد، الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ) بيروت.
٦- اختلاف العلماء/ أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، (ت ٢٩٤هـ) الطبعة الأولى (١٤٠٥هـ) عالم الكتب.
٧- اختلاف الفقهاء/ أبو جعفر أحمد بن محمد الطحاوي، (ت ٣٢١هـ) ، تحقيق محمد صغير، الطبعة الأولى. الباكستان.
٨- الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية/ علاء الدين علي بن محمد البعلي، (ت ٨٠٣هـ) ، المؤسسة السعيدية الرياض.
٩- الاختيار لتعليل المختار/ عبد الله بن محمود الحنفي، (ت ٦٨٣هـ) ، الطبعة الثالثة (١٣٩٥هـ) دار المعرفة بيروت.
١٠- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل/ محمد ناصر الدين الألباني، الطبعة الأولى (١٣٩٩هـ) المكتب الإسلامي بيروت.
стр. 277
١١- أسد الغابة في معرفة الصحابة/ عز الدين ابن الأثير، (ت ٦٣٠هـ) ، دار الفكر (١٤٠٩هـ) بيروت.
١٢- الأسرار في فقه الحنفية (الطلاق والعدة) / أبو زيد عبد الله ابن عمر الدبوسي الحنفي، (ت ٤٣٠هـ) ، رسالة ماجستير مطبوعة بالآلة الكاتبة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.
١٣- الأسرار المرفوعة/ علي القاري المكي، (ت ١٠١٤هـ) ، الطبعة الأولى.
١٤- أسهل المدارك شرح إرشاد السالك/ أبو بكر بن حسن الكشناوي، الطبعة الثانية، دار الفكر بيروت.
١٥- الإشراف على مذاهب أهل العلم (النكاح والطلاق) / محمد ابن إبراهيم بن المنذر، (ت ٣١٨هـ) ، تحقيق: أبو صغير حماد حنيف. الطبعة الأولى.
١٦- الإشراف على مسائل الخلاف/ القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي، (ت ٤٢٢) الطبعة الأولى، مطبعة الإرادة.
١٧- الإصابة في تمييز الصحابة/ الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، (ت ٨٥٢هـ) مصورة عن الطبعة الأولى. دار إحياء التراث بيروت.
١٨- الأعلام/ خير الدين الزركلي (ت ١٣٩٦هـ) ، الطبعة الخامسة (١٩٨٠هـ) دار العلم بيروت.
١٩- إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان/ شمس الدين محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية (ت ٧٥١هـ) ، تحقيق: محمد عفيفي. الطبعة الأولى (١٤٠٦هـ) المكتب الإسلامي.
٢٠- إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان/ للمؤلف السابق، تحقيق: محمد عفيفي المكتب الإسلامي بيروت.
стр. 278
٢١- الإفصاح عن معاني الصحاح/ الوزير ابن هبيرة الحنبلي (ت ٥٦٠هـ) ، الناشر/ المكتبة السعيدية الرياض.
٢٢- الإقناع/ أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر (ت ٣١٨هـ) الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ) تحقيق: د/ عبد الله الجبرين.
٢٣- الإقناع في فقه الإمام أحمد بن حنبل/ شرف الدين موسى الحجاوي (ت ٩٦٨هـ) ، تعليق: عبد اللطيف السبكي، دار المعرفة بيروت.
٢٤_ الأم/ الإمام محمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٠٤هـ) ، الطبعة الأولى (١٣٨٨هـ) مطبعة الشعب القاهرة.
٢٥- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف/ علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥هـ) تحقيق: محمد حامد الفقي، الطبعة الأولى (١٣٧٦هـ) .
٢٦- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون/ إسماعيل باشا (ت ١٣٣٩هـ) ، الطبعة الأولى (١٣٦٤هـ) استنابول.
٢٧- البحر الرائق شرح كنز الدقائق/ زيد الدين ابن نجيم الحنفي (ت ٩٧٠هـ) ، الطبعة الثانية، دار المعرفة بيروت.
٢٨- بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع/ علاء الدين الكاساني (ت ٥٨٧هـ) الطبعة الثانية (١٤٠٢هـ) بيروت.
٢٩- بدائع الفوائد/ شمس الدين ابن القيم (ت ٧٥١هـ) ، الناشر: مكتبة الرياض الحديثة.
٣٠- بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت ٥٩٥هـ) ، الطبعة الرابعة (١٣٩٨هـ) ، دار المعرفة بيروت.
стр. 279
٣١- بلغة السالك لأقرب المسالك/ أحمد بن محمد الصاوي (ت ١٢٤١هـ) ، مطبوع بأسفل صحائف (الشرح الصغير) الآتي تحت رقم (٩٨) .
٣٢- بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني/ أحمد بن عبد الرحمن البنا (ت ١٣٧١هـ) مطبوع بأسفل صحائف الفتح الرباني للمؤلف نفسه، دار الشهاب القاهرة.
٣٣- تاج العروس من جواهر القاموس/ محمد مرتضى الزبيدي (ت ١٢٠٥هـ) الطبعة الأولى (١٣٠٦هـ) القاهرة.
٣٤- التاج والإكليل/ محمد بن يوسف المواق المالكي (ت ٨٩٧هـ) ، مطبوع بهوامش (مواهب الجليل) ، الآتي تحت رقم (٢١٧) .
٣٥- تاريخ بغداد/ الحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣هـ) ، الطبعة الأولى، الناشر دار الكتاب العربي بيروت.
٣٦- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق/ عثمان بن علي الزيلعي (ت ٧٤٣هـ) ، الطبعة الأولى (١٣١٣هـ) بولاق القاهرة.
٣٧- تتمة الإبانة/ أبو سعد عبد الرحمن بن مأمون النيسابوري المتولي الشافعي (ت ٤٧٨هـ) مخطوط منه مصورة بمركز البحث العلمي بجامعة أم القرى (٢١٢- فقه شافعي) .
٣٨- تحفة الفقهاء/ محمد بن أحمد السمرقندي (ت ٥٤٠هـ) الطبعةالأولى (١٤٠٥هـ) ، دار الكتب العلمية بيروت.
٣٩- تصحيح الفروع/ علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥هـ) مطبوع بأسفل صحائف كتاب الفروع لابن مفلح الآتي تحت رقم (١٢٥) .
٤٠- التعليق المغني على سنن الدارقطني/ محمد شمس الحق آبادي، مطبوع بأسفل صحائف كتاب الدارقطني تحت رقم (٨٧) .
стр. 280
٤١- التفريع في فقه المالكية/ أبو القاسم عبيد الله بن الجلاب (ت ٣٧٨هـ) ، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ) دار الغرب.
٤٢- تفسير القرآن العظيم/ أبو الفداء الحافظ ابن كثير (ت ٧٧٤هـ) ، دار المعرفة، بيروت (١٤٠٢هـ) .
٤٣- التفسير الكبير/ أبو عبد الله محمد بن عمر الرازي (ت ٦٠٦هـ) ، الطبعة الثالثة، دار إحياء التراث العربي بيروت.
٤٤- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير/ الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) ، الطبعة الأولى، المطبعة العربية الباكستان.
٤٥- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد/ الحافظ ابن عبد البر، (ت ٤٦٣هـ) الطبعة الأولى (١٤٠٢هـ) المغرب.
٤٦- التنبيه في الفقه الشافعي/ أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي (ت ٤٧٦هـ) ، الطبعة الأولى (١٤٠٣هـ) بيروت.
٤٧- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع/ علاء الدين علي بن سليمان المرداوي (ت ٨٨٥هـ) ، الطبعة الأولى، المؤسسة السعيدية، الرياض.
٤٨- تنوير الأبصار/ محمد بن عبد الله التمرتاشي الحنفي (ت ١٠٠٤هـ) ، مطبوع مع شرحه (الدر المختار) بأعلى صحائف (حاشية ابن عابدين) ، الآتي تحت رقم (٦٠) .
٤٩- تهذيب الكمال في أسماء الرجال/ الحافظ جمال الدين المزي (ت ٧٤٢هـ) ، تحقيق: بشار عواد، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ) ، مؤسسة الرسالة.
٥٠- التوبيخ والتنبيه/ أبو الشيخ عبد الله بن محمد الأصبهاني (ت ٣٦٩هـ) ، تحقيق: حسن أمين، الطبعة الأولى (١٤٠٨هـ) ، مكتبة التوعية القاهرة.
стр. 281
٥١- جامع البيان في تأويل القرآن/ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ) ، الطبعة الأخيرة (١٤١٢هـ) بيروت.
٥٢- جامع الرموز/ محمد القهستاني الحنفي (ت ٩٥٣هـ) ، الطبعة الأولى، القاهرة.
٥٣- الجامع الصغير/ محمد بن الحسن الشيباني (ت ١٨٩هـ) ، الناشر: إدارة القرآن والعلوم الإسلامية، كراتشي باكستان.
٥٤- الجامع الصغير/ أبو يعلى محمد بن الحسين الفراء الحنبلي (ت ٤٥٨هـ) ، رسالة ماجستير مطبوعة بالآلة الكاتبة، كلية الشريعة جامعة الإمام الرياض.
٥٥- الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير/ جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) ، الطبعة الرابعة، دار الكتب العلمية بيروت.
٥٦- الجامع لأحكام القرآن/ أبو عبد الله القرطبي (ت ٦٧١هـ) ، الطبعة الثانية (١٣٧٧هـ) ، دار الكتب القاهرة.
٥٧- الجرح والتعديل/ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي (ت ٣٢٧هـ) ، الطبعة الأولى (١٣٧١هـ) .
٥٨- الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد/ يوسف بن الحسن بن عبد الهادي (ت ٩٠٩هـ) ، تحقيق: د/ عبد الرحمن العثيمين، الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ) ، مطبعة المدني القاهرة.
٥٩- الجوهرة النيرة على مختصر القدوري/ أبو بكر بن علي الحدادي الحنفي (ت ٨٠٠هـ) ، الطبعة الأولى (١٣١٥هـ) ، تركيا.
٦٠- حاشية ابن عابدين/ محمد أمين الشهير بابن عابدين (ت ١٢٥٢هـ) ، الطبعة الثالثة (١٤٠٤هـ) ، مطبعة الحلبي.
стр. 282
٦١- حاشية الشلبي على تبيين الحقائق/ أحمد بن محمد الشلبي (ت ١٠٢١هـ) ، مطبوع بهوامش تبيين الحقائق السابق تحت رقم (٣٦) .
٦٢- حاشية العدوي على شرح الرسالة/ علي بن أحمد العدوي (ت ١١٨٩هـ) ، الناشر: دار المعرفة بيروت.
٦٣- حاشية قليوبي على شرح المحلي على المنهاج/ أحمد بن أحمد بن سلامة القليوبي الشافعي (ت ١٠٦٩هـ) ، مطبعة إحياء الكتب العربية، القاهرة.
٦٤- الحاوي الكبير/ أبو الحسن علي بن محمد الماوردي (ت ٤٥٠هـ) ، الطبعة الأولى (١٤١٤هـ) بيروت.
٦٥- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء/ أبو نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠هـ) ، الطبعة الثالثة (١٤٠٠هـ) دار الكتاب العربي، بيروت.
٦٦- حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء/ محمد بن أحمد الشاشي القفال (ت ٥٠٧هـ) الطبعة الأولى (١٤٠٠هـ) .
٦٧- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر/ محمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ) ، الطبعة الأولى، مكتبة خياط بيروت.
٦٨- خلاصة البدر المنير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير/ الحافظ سراج الدين ابن الملقن (ت ٨٠٤هـ) الطبعة الأولى (١٤١٠هـ) ، مكتبة الرشد الرياض.
٦٩- الدراية في تخريج أحاديث الهداية/ الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) ن الطبعة الأولى، دار المعرفة بيروت.
٧٠- الدر المنتقى في شرح الملتقى/ محمد علي الحصكفي الحنفي (ت ١٠٨٨هـ) ، مطبوع بهوامش (مجمع الأنهر) الآتي تحت رقم (١٥٧) .
стр. 283
٧١- الدر المنضد في أسماء كتب مذهب الإمام أحمد/ عبد الله بن علي بن حميد النجدي الحنبلي (ت ١٣٤٦هـ) ، الطبعة الأولى، دار البشائر الإسلامية.
٧٢- الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي/ جمال الدين يوسف بن حسن ابن عبد الهادي الحنبلي (ت ٩٠٩هـ) ، تحقيق: رضوان مختار، الطبعة الأولى (١٤١١هـ) .
٧٣- الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب/ إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون المالكي (ت ٧٩٩هـ) ، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية بيروت.
٧٤- ديوان الأعشى الكبير/ شرح وتعليق: د: محمد حسن، مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة (١٤٠٣هـ) بيروت.
٧٥- ديوان لبيد بن ربيعة العامري، منشورات دار صادر بيروت.
٧٦- الذخيرة البرهانية/ برهان الدين محمود بن أحمد الحنفي (ت ٦١٦هـ) ، مخطوط بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة تحت رقم (١٠٢٥) .
٧٧- الروض المربع شرح زاد المستقنع/ منصور بن يونس البهوتي (ت ١٠٥١هـ) ومعه حاشية العنقري (١٣٨٨هـ) مكتبة الرياض الحديثة.
٧٨- روضة الطالبين وعمدة المفتين/ أبو زكريا يحي بن شرف النووي (ت ٦٧٦هـ) الطبعة الأولى (١٣٨٨هـ) المكتب الإسلامي، دمشق.
٧٩- زاد المحتاج بشرح المنهاج/ عبد الله حسن الكوهجي، الطبعة الأولى (١٤٠٧هـ) ، المكتبة العصرية بيروت.
٨٠- زاد المسير في علم التفسير/ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (ت ٥٩٧هـ) ، الطبعة الرابعة (١٤٠٧هـ) المكتب الإسلامي.
стр. 284
٨١- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة/ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي (ت ١٢٩٥هـ) ، الطبعة الأولى (١٤٠٩هـ) مكتبة الإمام أحمد.
٨٢- سراج السالك شرح أسهل المسالك/ عثمان بن حسنين الجعلي، الطبعة الأخيرة (١٤٠٢هـ) الناشر: دار الفكر.
٨٣- سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر/ أبو الفضل محمد بن خليل المرادي (ت ١٢٠٦هـ) ، الطبعة الثالثة (١٤٠٨هـ) ، دار البشائر الإسلامية.
٨٤- سنن ابن ماجة/ الحافظ محمد بن يزيد ابن ماجة القزويني (ت ٢٧٥هـ) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي، بيروت.
٨٥- سنن أبي داود/ الحافظ أبي سليمان بن الأشعث السجستاني (ت ٢٧٥هـ) ، الطبعة الأولى (١٣٨٩هـ) ، تحقيق: عزت الدعاس، دمشق
٨٦- سنن الترمذي/ الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩هـ) ، تحقيق: أحمد شاكر، الطبعة الثانية (١٣٩٨هـ) .
٨٧- سنن الدارقطني/ الحافظ علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥هـ) ، الطبعة الأولى (١٣١٠هـ) ، مطبعة الأنصاري، الهند.
٨٨- سنن الدارمي/ الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي (ـ ٢٥٥هـ) ، تحقيق: عبد الله هاشم/ الناشر: حديث أكاديمي، الهند.
٨٩- السنن الكبرى/ الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت ٤٥٨هـ) ن الطبعة الأولى (١٣٥٤هـ) دار الفكر.
٩٠- سنن النسائي الكبير/ الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب النسائي (ت ٣٠٣هـ) ، تحقيق: عبد الغفار سليمان، الطبعة الأولى (١٤١١هـ) بيروت.
стр. 285
٩١- سير أعلام النبلاء/ الحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨هـ) ، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، الطبعة الثانية (١٤٠٢هـ) مؤسسة الرسالة.
٩٢- السيرة النبوية/ جمال الدين أبي محمد عبد الملك بن هشام الحميري (ت ٢١٣هـ) تحقيق: مصطفى السقا (١٣٥٥هـ) القاهرة.
٩٣- شذرات الذهب في أخبار من ذهب/ أبو الفلاح عبد الحي ابن العماد الحنبلي (ت ١٠٨٩هـ) ، الطبعة الأخيرة المحققة (١٤١٣هـ) دمشق.
٩٤- شرح الخرشي على مختصر خليل/ محمد بن عبد الله الخرشي (ت ١١٠١هـ) ، الطبعة الثانية (١٣١٧هـ) المطبعة الأميرية مصر.
٩٥- شرح الزركشي على مختصر الخرقي/ شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ) ، تحقيق د/ عبد الله الجبرين، الطبعة الأولى (١٤١٢هـ) الرياض.
٩٦- شرح السنة/ أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت ٥١٦هـ) ، الطبعة الأولى (١٣٩٠هـ) ، المكتب الإسلامي، دمشق.
٩٧- شرح صحيح مسلم/ أبو زكريا يحي بن شرف النووي (ت ٦٧٦هـ) المطبعة المصرية.
٩٨- الشرح الصغير على أقرب المسالك/ أحمد بن محمد الدردير (ت ١٢٠١هـ) ، الطبعة الأخيرة (١٤١٠هـ) أبو ظبي.
٩٩- الشرح الكبير على متن المقنع/ عبد الرحمن بن أبي محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي (ت ٦٨٢هـ) ، الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
١٠٠- شرح مختصر الروضة/ نجم الدين الطوفي (ت ٧١٦هـ) ، تحقيق: د/ عبد الله التركي، الطبعة الأولى (١٤٠٩هـ) مؤسسة الرسالة.